النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤٠ حرف الميم ٨١٤٦ - معد يكرب(١): بن رفاعة، أبو رِمثة، معروف بكنيته، يأتي في الكُنَى. ٨١٤٧ - معد يكرب(٢): بن شراحيل بن شيطان بن خَدِيج بن امرىء القيس بن الحارث بن معاوية الكنديّ. قال ابْنُ الْكَلْبِيُّ: وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإن كان محفوظ فهو عَمّ الذي قبله بترجمة، لكن لم أر الأول في الجمهرة. ٨١٤٨ _ معد يكرب بن قيس الكندي(٣) يقال: إن اسمه الأشعث، والأشعث لقب. ٨١٤٩ - معد يكرب الهمدانيّ (٤) ذكره أبُو أحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ في الصحابة. وأخرج له من طريق الفضل بن العلاء الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معد يكرب؛ وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحشةً يجدها إذا دخل منزله، فأمره أن يتخذ زوجاً من حمام ففعل، فذهبت الوحشة. وأخرج الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، والمستغفري، من طريقه، وعلي بن سعيد العسكريّ، كلهم من رواية عمر بن موسى، عن خالد بن معدان، عن معد يكرب؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ أغْتَقَ أوْ طَلَّقَ ثُمَّ اسْتَنْتَى فَله ثُنْيَاهُ»(٥) قال أبو أحمد العسكري: لم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإن كان بعضهم أخرج حديثه في المسند. قلت: وهذا أعجب؛ وهو يقول في روايته: وكان من الصحابة، وقد فرق ابنُ الأثير (١) أسد الغابة ت (٥٠٢٤). (٢) أسد الغابة ت (٥٠٢٥). (٣) أسد الغابة ت (٥٠٢٦). (٤) المنمق ٤٠٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٧، الجرح والتعديل ٣٩٨/٨، الأعلام ٢٦٧/٧، التاريخ الكبير ٤١/٨، أسد الغابة ت (٥٠٢٧). أورده الزيلعي في نصب الراية ٢٣٥/٣. (٥) أخرجه الدار قطني في سننه ٣٥/٤ عن معاذ بن جبل بلفظ يا معاذ ما خلق الله شيئاً على وجه الأرض أحب إليه من العاق ولا خلق الله شيئاً على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق فإذا قال الرجل لمملوكه أنت حرّ إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه قال عبد الحق في أحكامه في إسناده حميد بن مالك وهو ضعيف. ١٤١ حرف الميم بين راويي هذين الحديثين؛ وهما عندي واحد، لاتحاد الراوي عنهما، وليس في قوله الهمداني ما يمنع أنه راوي الحديث، فنسب مرة إلى مكانه، ومرة إلى قبيلته؛ مع أن السندين ضعيفان. ووقع في ثقات التابعين عند ابن حبان معد يكرب الهمداني، وروى عن ابن مسعود، وخباب. وروى عنه أَبُو إسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ وهو غيرهما. ووجدت في المؤتلف للخطيب ما يقتضي أن الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي غير الذي روى عنه خالد بن معدان؛ فأخرج من طريق وكيع؛ عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن معد يكرب، قال: أتينا عبد الله بن مسعود؛ فسألناه أن يقرأ لنا (طَسمّ المُبِينُ) يعني الشعراء، فدلهم على خباب ... الحديث. فهذا هو الذي ذكره ابن حبان، ولم يصرح بصحبته، ونسبه الخطيب مشرقياً، وذكر أنه روى أيضاً عن علي مِنْ رواية أبي إسحاق عنه، وتبع في ذلك يعقوب بن شيبة، وزاد أنه نسب إلى مِشْرق(١) موضع باليمن مكسور الميم، وثّقه يعقوب، وذكر أن له عن عبد الله حديثاً آخر، وعن علي حديثاً موقوفاً، ثم قال الخطيب: في الرواة معد يكرب المشرقي آخر أكبر من هذا روى عن أبي بكر الصديق، وأشار إلى أن بعضهم خلطه بهذا فوهم، وسيأتي في آخر القسم الثالث. ٨١٥٠ - مُعَرِّض بن علاط السلمي(٢): أخو الحجاج. قال أبُو عُمَرَ: وذكر أهل السير والأخبار أنه قُتِل يوم الجمل، فرثاه أخوه الحجّاج. وقد: تقدم ذلك في ترجمة الحجاج، وأبى ذلك الدارقطني؛ فقال: إن المقتول يوم الجمل مُعَرِّض بن الحجاج بن علاط، وإن الذي رثاه أخوه نصر(٣) بن حجاج. ومعرض: بضم أوله وفتح المهملة وكسر الراء الثقيلة ثم ضاد معجمة. ٨١٥١ - مُعَرِّض بن مُعيقيب اليمامي(٤): (١) المَشْرق: بالفتح ضد المغرب: جَبَلٌ من جبال الأعراف بين الصَّرِيف والقصيم من أرض ضبة ومخلاف المشرق باليمن والمشرق بالضم وفتح الراء وتشديدها: سوق الطائف وقيل هو مسجد بالخيف: انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٢٧٤ . (٢) أسد الغابة ت (٥٠٢٩)، الاستيعاب ت (٢٥٨٨). (٣) في أ: بحر. (٤) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٧، الاستيعاب ت (٥٠٣٠). ١٤٢ - حرف الميم جاء عنه حديثٌ في المعجزات، تفرد به ولده عنه. قال ابن السكن: له حديث في أعلام النبوة، لم أجده إلا عند الكديمي، عن شيخ مجهول، فلم أتشاغل بتخريجه. وأخرجه ابن قانع عن الكديمي، عن شاصويه بن عبيد، انبأنا مُعَرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب، عن أبيه، عن جده معرض بن مُعيقيب، قال: حججتُ حجة الوداع، فدخلت مكة، فرأيت رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم كأن وجهه القمر، وسمعت منه عجباً، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي قد لُّفٌ في خرقة بيضاء، فقال له: (مَنْ أَنَا؟)) قال: أنت رسول الله. قال: ((صَدَقْتَ، بَارَكَ الله فِيكَ))، ثم لم يتكلم الغلام بعدها حتى شبّ. قال مُعَرض: فكنا نسميه مبارك اليمامة. وَذَكَرَهُ البَيهَقِي من طريق الگديميّ: ومعرض وشيخه مجهولان، وكذلك شاصویه، واستنكروه على الكديمي، لكن ذكر أبو الحسن العتيقي في فوائده قال: سمعت أبا عبد الله العجلي مستملي ابن شاهين يقول: سمعتُ بعضَ شيوخنا يقول: لما أملى الكديمي هذا الحديث استعظمه الناس، وقالوا: هذا كذب، من هو شاصويه؟ فلما كان بعد مدة جاء قومٌ من الرحالة ممن جاء من عدن، فقالوا: دخلنا قرية يقال لها الحَرْدَة (١)، فلقينا بها شيخاً فسألناه: هل عندك شيء من الحديث؟ قال: نعم. فقلنا: ما اسمك؟ فقال: محمد بن شاصويه. وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه. وأخرجه أبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ جَمِيع في معجمه، عن العباس بن محمد بن شاصویه بن عبيد؛ عن أبيه، عن جده، وأخرجه الخطيب عن الصّوري، عن ابن جميع؛ وكذا أخرجه البيهقي من طريقه. وأخرجه الحاكم في الإكليل من وَجْهٍ آخر عن العباس بن محمد بن شاصويه. ٨١٥٢ - معروف، غير منسوب: ذكره ابْنُ شَاهِينَ، وأخرج من طريق شيبة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم برجل فقال: ((مَا اسْمُكَ؟)) قال: نكرة. قال: ((بَلْ أنْتَ مَعْرُوفٌ)). ٨١٥٣ - معقل بن خُويلد بن وائلة بن عمرو (٢) بن عبد ياليل الهذليّ. (١) حَرْدَةُ بالفتح: بلد باليمن له ذكر في حديث العنسيّ وكان أهله من سارعَ إلى تصديق العنسيّ. انظر معجم البلدان ٢/ ٢٧٧. (٢) أسد الغابة ت (٥٠٣٢). ١٤٣ حرف الميم . قال الرَّشَاطِيُّ: كان شاعراً، وكان أبوه رَفيق عبد المطلب إلى أبرهة. قلت: ذكر ذلك ابن إسحاق، وذكره ابن قانع في الصحابة، وأخرج هو وابن منده، مِنْ طريق ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن يزيد الهذلي؛ قال: كان بين أبي سفيان وبين معقل بن خويلد - وكان معقل وَجِيهاً فيهم، في سلب رجل من قريش؛ فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: يا معقل بن خُويلد، اتَّقِ معارضة قريش. قلت: وذكره المَرْزَبَانِيّ في (معجم الشعراء))؛ فقال: مخضرم، كان سيد قومه؛ فجاء إلى خالد بن زهير ابن أخت أبي ذؤيب الهذلي امرأة وابنتها في الجاهلية، فهجاه معقل، فأجابه خالد؛ فأصلح بينهما أبو ذؤيب؛ وأنشد ما تقاولوه في ذلك. ٨١٥٤ - مَعْقِل بن سِنان(٢) بن مظهِّر بن عَرَكي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع بن رَيْث بن غطفان الأشجعيّ. ذكر ابْنُ الْكَلْبِيُّ، وأبو عبيد - أنه وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأقطعه قطيعة. قال البغويّ، عن هارون الحمال: قتل أبو سنان معقل بن سنان الأشجعيّ في ذي الحجة سنة ثلاث وستین. واختلف في كنيته، فقيل أبو محمد، أو أبو عبد الرحمن، أو أبو زيد، أو أبو عيسى، أو أبو سنان. وهو [ ..... ] روی عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم. وروى عنه مسروق، وجماعة من التابعين، منهم الشعبي، والحسن البصري، يقال: إن روایتهم عنه مرسلة. وَقَالَ الْعَسْكَرِيُّ: نزل الكوفة، وكان موصوفاً بالجمال، وقدم المدينة في خلافة عمر فقیل فیه [و كان جميلاً: إِذَا مَعْقِلٌ رَاحَ البَقِيعَ مُرَجّلاً أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ شَرٌ مَعْقِيلٍ [الطويل] فبلغ ذلك عمر، فنفاه إلى البصرة. (١) أنساب الأشراف ٣٢٤/١، تاريخ خليفة ٢٣٧، طبقات ابن سعد ٢٨٢/٤، التاريخ الصغير ٧١، التاريخ الكبير ٣٩١/٧، عيون الأخبار ٢٣/٤، جمهرة أنساب العرب ٢٤٩، تاريخ الطبري ٤٨٧/٥، الكاشف ١٤٣/٣، أسد الغابة ت (٥٠٣٣، الاستيعاب ت (٢٤٨٩). ١٤٤ حرف الميم وذكر المدائني بسنده أن عمر سمع امرأةً تنشد البيت. وفي مغازي الواقدي: أنه كان معه رايةُ أشجع يوم حُنين، ومع نعيم بن مسعود رايةٌ أخرى؛ وفيها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان بعث أشجع إلى المدينة لغزو مكة](١). وذكر الواقدي، من طريق زياد بن عثمان الأشجعي؛ قال: كان معقل حاملَ لواء قومه يوم الفتح، وبقي إلى أن بعثه الوليد بن عتبة ببيعة أهل المدينة ليزيد بن معاوية، فلقي مسلم بن عقبة المري، فأنس به وحادثه؛ فقال له: إني قدمت على هذا الرجل فوجدته يشرب الخمر وينكح الحرام، فلم يدع شيئاً حتى قال فيه، ثم قال لمسلم: اكتم عليّ. قال: أفعل، ولكن على عهد الله وميثاقه، لا تمكنني يداي، ولي عليكَ قدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك. فلما قدم مسلم في وقعة الحرة أتى به فأمر فضربت عنقه صبراً. وفي ذلك يقول الشاعر: ألاَ تِلْكُمُ الأَنْصَارُ تَبْكِي سَرَاتَهَا وَأُشجَعُ تَبْكِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ)(٢) [الطويل] ويقال: إن الذي باشر قبله نوفل بن مساحق بأمر مسلم بن عقبة؛ حكاه ابن إسحاق. ٨١٥٥ - معقل بن أم معقل: مذكور في ترجمة أبي معقل في حديث: (عُمَرَةٌ في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً)). أخرجه ابن منده، من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا معقل بن أم معقل الأسدية؛ قال: أرادت أمي الحج، وكان جملها أعجف، فذكرَتْ ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال: ((اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ؛ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَبَّةٍ)). وأخرج عبد الرزاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معقل بن أبي معقل، عن أم معقل؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً)(٣). (١) سقط في ب. (٢) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٤٨٩). (٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩١٧ عن ابن عباس في كتاب الحج باب فضل العمرة في رمضان حديث رقم (٢٢١، ١٢٥٦/٢٢٢) وأبو داود في السنن ٦٠٨/١ كتاب المناسك باب العمرة حديث رقم ١٩٨٨ والترمذي في السنن ٢٧٦/٣ كتاب الحج ما جاء في عمرة رمضان (٩٥) حديث رقم ٩٣٩ وابن ماجه في السنن ٩٩٧/٢ كتاب المناسك باب العمرة في رمضان (٤٥) حديث رقم ٢٩٩١، ٢٩٩٢، ٢٩٩٣، ٢٩٩٤، ٢٩٩٥ وأحمد في المسند ٣٠٨/١، ٣٥٢/٣، والطبراني في الكبير ٢٢٣/١. ١٤٥ حرف الميم ٨١٥٦ - معقل بن أبي معقل(١): ويقال(٢) ابن أم معقل. وهو معقل بن الهيثم، ويقال: ابن أبي الهيثم الأسديّ من حلفائهم. وقال ابْنُ سَعْدٍ: صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وروى عنه أبو زيد مولى بني ◌ُعلبة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ ولم يسمه. وَقَالَ الدَّارَ قِطْنِيُّ: الصحيح أنه معقل بن أبي الهيثم. وقال الترمذيّ، والعسكريّ: معقل بن أبي معقل، هو معقل بن أبي الهيثم. قلت: وله في السنن(٣) حديثان. ويقال: مات في خلافة معاوية. ٨١٥٧ - مَعْقِل بن مُقَرّن: المزني(٤)، أبو عمرة. قال ابْنُ حِبَّانَ: له صحبة. وقال البغوي: سكن الكوفة، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث. وَقال الواقِدِيُّ، وابن نمير: كان بنو مُقَرّن سبعة، كلُّهم صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال أبو عمر: ليس ذلك لأحد من العرب غيرهم، كذا قال؛ وقد ذكر هو في ترجمة هند بن حارثة الأسلمي ما ينقضُ ذلك. وأخرج الطبري، من طريق البختري، عن المختار بن عبد الرحمن بن معقل بن مقرّن أن ولد مقرن كانوا عشرة نزلت فيهم: ﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَنْ يؤمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخر .... ﴾ [التوبة: ٩٩] الآية. وأخرج البَغَوِيُّ، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن همام بن الحارث قصةً لمعقل ابن مُقرِّن مع أبي مسعود. ٨١٥٨ - معقل بن المنذر: بن سرح(٥) بن خناس بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غَنْم الأنصاريّ السلميّ. ذكره ابْنُ إسْحَاقَ فيمن شهد بدراً. (١) تلخيص المتشابه ص ٧٨٣. (٢) في أ: له ابن. (٣) في أ: السير. (٤) أسد الغابة ت (٥٠٣٥)، الاستيعاب ت (٢٤٩٠)، مؤتلف الدار قطني ٢١٣٧، التبصرة والتذكرة ٧٦/٣ مشتبه النسبة ص ٧٢، تفسير الطبري ١٢٤٨٩/١٠. (٥) أسد الغابة ت (٥٠٣٦)، الاستيعاب ت (٢٤٩١). الإصابة/ج٦/م ١٠ ١٤٦ حرف الميم ٨١٥٩ - معقل بن الهيثم(١): أو أبو الهيثم. تقدم في معقل بن أبي معقل، وقال ابن شاهين: حدثنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن يعقوب الزبيري، حدثنا محمد بن فُليح، عن عمرو بن يحيى (٢) عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فذكر الحديث. ٨١٦٠ - معقل بن يسار(٣). بن عبد الله بن معبِّر بن حراق بن أبي بن كعب بن عبد ثور بن هُدْمَة بن لاطم بن عثمان بن عمرو المزني. ومزينة هي والدة عثمان بن عمرو، ونسبوا إليها. ومعقل یکنی أبا علي، وقيل: کنیته أبو عبد الله، وقيل: أبو يسار. أسلم قبل الحديبية، وشهد بيعة الرضوان. قال الْبَغَوِيُّ: هو الذي حفر نهر معقل بالبصرة بأمرٍ عمر، فنسب إليه، ونزل البصرة، وبنى بها داراً، ومات بها في خلافة معاوية. وأسند من طريق يونس بن عبيد؛ قال: ما كان هاهنا - يعني بالبصرة - أحَدٌ من أصحاب النبي ◌َ﴿ أهنأ من معقل بن يسار. وأخرج أحْمَدُ من طريق معاوية بن قرّة، عن معقل بن يسار: حرمت الخمر ونحن نشرب الفضيخ، فجعلت أشرب وأقول: هذا آخر العهد بالخمر. وأخرج الْبَغَرِيُّ من طريق أبي الأشهب، عن الحسن؛ قال: عاد عبيد الله بن زياد (١) أسد الغابة ت (٥٠٣٧)، الاستيعاب ت (٢٤٩٢). (٢) في أ: بن یحیی عن أبي زيد. (٣) طبقات ابن سعد ٧/ ١٤، طبقات خليفة ١٧٦/٣٧ - وتاريخ خليفة ٢٥١ - والمعارف ٧٥ و٢٩٧، والمعرفة والتاريخ ٣١٠/١ - التاريخ الكبير ٣٩١/٧ - والتاريخ الصغير ٦٧ و٧٢ - وفتوح البلدان ٣٧١ - ٣٧٢ - وترتيب الثقات للعجلي ٤٣٤ - والجرح والتعديل ٣٨٥/٨ - وجمهرة أنساب العرب ٢٠٢ - ومشاهير علماء الأمصار ٣٨، ومروج الذهب ١٥٦٣ و١٥٦٦ - وأنساب الأشراف ٢١٩/١، والمستدرك ٥٧٧/٣ - ومقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٧ - والزيارات ٨٢، والكامل في التاريخ ١٩/٣ و٢٠ - وتهذيب الأسماء واللغات ١٠٦/٢، والبداية والنهاية ٨/ ١٠٣ - وتحفة الأشراف ٨/ ٤٦٠ و٤٦٦، وتهذيب الكمال ١٣٥٣/٣ - والكنى والأسماء للدولابي ٨٤/١ و ٥٧٨ - والكاشف ١٤٤/٣، والمعين في طبقات المحدثين ٢٦ - والمغازي ٣٩٥ و ٣٨٥ - وسير أعلام النبلاء ٥٧٦/٢، والنكت الظراف ٨/ ٤٦٠ - ٤٦٦، وتهذيب التهذيب ٢٣٥/١٠ - وتقريب التهذيب ٢٦٥/٢، وخلاصة التهذيب ٣٨٣ - وتاريخ الإسلام ١/ ٣٠٣، تاريخ الفسوي ٣١٠/١، أسد الغابة ت (٥٠٣٨)، الاستيعاب ت (٢٤٩٣). ١٤٧ حرف الميم معقل بن يسار في مرضه الذي توفي فيه؛ فذكر الحديث الذي ذمّ الإمام الذي يغش رعيته. وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن النعمان بن مُقرّن. روى عنه عمران بن حصين، وعمرو بن ميمون الأوْدِي، وأبو عثمان النهدي، والحسن البصري، وآخرون. قال الْعِجْلِيُّ: يُكنى أبا علي، ولا يعلم في الصحابة مَنْ يكنى أبا علي غيره؛ كذا قال. وتعقّب بأن قيس بن عاصم يكنى أبا علي، وكذا طلق بن علي. وسكن مَعْقل البصرة، وحديثه في الصحيحين والسنن الأربعة. ومات في آخر خلافة معاوية. وقيل: عاش إلى إِمرة يزيد. وذكره البخاري في الأوسط في فَضْل من مات ما بين الستين إلى السبعين. ٨١٦١ - مُعَلّى بن لَوْذَان(١): بن زيد بن حارثة بن ثعلبة بن عديّ بن مالك الأنصاريّ الخزرجيّ. ذَكَرَ ابْنُ الأثيرِ أن ابن الكلبي ذكره، ولم يصرح بمتعلق الذكر ليعلم هل يدلُّ على الصّحبة أم لا . ٨١٦٢ - مَعْمَر بن الحارث(٢): بن قيس بن عدي بن سعيد بن سَهْم القُرشي السهميّ. ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ في مهاجرة الحبشة. ٨١٦٣ - مَعْمَر بن الحارث(٣): بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو حاطب. قال ابْنُ إِسْحَاقَ: أسلم قديماً قبل دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم دارَ الأرقم فيمن شهد بدراً. ويقال: إنه والد جميل بن معمر الذي قيل فيه: وَكَيْفَ ثَرَائِي بِالمَدِينَةِ بَعْدَ مَا قَضَى وَتَراً مِنْهَا جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ [الطويل] وقيل جميل ولد الفهري الذي قبله. ومات الجمحي في خلافة عمر. ٨١٦٤ - معمر بن حبيب بن عبيد(٤): بن الحارث الأنصاريّ. (١) أسد الغابة ت (٥٠٣٩). (٣) أسد الغابة ت (٥٠٤٢)، الاستيعاب ت (٢٤٩٥). (٢) أسد الغابة ت (٥٠٤١)، الاستيعاب ت (٢٤٩٤) (٤) أسد الغابة ت (٥٠٤٣). ١٤٨ حرف الميم ذكره الواقديّ فيمن شهد بَدْراً، وأخرج من طريق عائشة بنت قدامة بن مظعون؛ قالت: قال صفوان بن أمية لأبي: أنت المبتلى بأبي يوم بدر! قال: والله ما فعلتُ، ولو فعلت ما اعتذرت من قتل مشرك. قال: فمن هو؟ قال: رأيت فتيةً من الأنصار أقبلوا إليه منهم معمر بن حبيب بن عبيد بن الحارث يرفع سيفَه ويضعه ... فذكر قصة. ٨١٦٥ - معمر بن حزم: بن يزيد(١) بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ. جد أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن حزم قاضي المدينة. قالوا: وهو أخو عمرو بن حزم الصحابي المشهور؛ وهو أحَدُ العشرة الذين بعثهم عمر مع أبي موسى إلى البصرة. وقال ابْنُ السَّكّنِ: له صحبة، ولأخويه عمر وعمارة، ولا رواية لمعمر هذا. وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدِ أنه شهد بيعة الرضوان وما بعدها؛ ونقل ذلك البغويَّ عن محمد بن سعد، وقال: أحسبه أصغر من عمرو بن حزم. ٨١٦٦ - معمر بن رِئَاب: بن حذيفة الجُمَحي. يأتي ذكره في وائل بن رئاب. قال ابن عساكر: معمر بن رئاب بن حذيفة بن مهشّم بن سُعَيْد بن سَهْم القُرشي السهميّ، ويقال اسم أبيه رائم، ويقال عتاب. شهد فتح دمشق وبعلبك، وكان ممن كتب في كتاب الصلح؛ قال عمرو بن شعيب: تزوج رِئَاب بن حذيفة ... فذكر القصة التي ستأتي في ترجمة وائل. ومقتضى هذا أن يكون معمر وإخوته صحابة، لأنهم من قريش، وكانوا في زمن فتح الشام رجالاً. ٨١٦٧ - مَعمَر(٢): بن ربيعة بن هلال بن مالك الفهري. ذكره الواقدي، وأبو معشر، فيمن شهد بدراً، وقال ابن سعد: مات سنة ثلاثين، وكانت عنده أخت أبي عبيدة بن الجراح. ٨١٦٨ - مَعْمَر بن عبد الله بن أبي: تقدم في محمد. ٨١٦٩ - معمر بن عبد الله(٣): بن نَضْلة بن نافع بن عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عديّ القُرشي العدويّ. (١) أسد الغابة ت (٥٠٤٤). (٢) في أ: بن أبي سرج ربيعة. (٣) التمييز والفصل/ ص ٥١، أسد الغابة ت (٥٠٤٧)، الاستيعاب ت (٢٤٩٧). ١٤٩ حرف الميم أسلم قديماً، وهاجر الهجرتين، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن عمر. روى عنه سعيد بن المسيب، وبشر بن سعيد، وعبد الرحمن بن جُبير، وعبد الرحمن بن عقبة مولاه. وأخرج أحْمَدُ، والحَاكِمُ، من طريق أبي كثير مولى ابن جَحْش، عن محمد بن جَخْش - أن النبي ◌َّهِ مَرَّ على مَعْمَر وفخذه مكشوفة، فقال: ((غَطِّ فَخَذِكَ، فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ». وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ، وأخرجه ابن قانع من وجه آخر، عن الأعرج، عن مَعْمر بن عبد الله بن نضلة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ به وهو كاشفٌ عن فخذه ... فذكر الحدیث. وقال ابْنُ سَعْدٍ: كان قديم الإسلام، ولكنه هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة، فأقام بها، ثم قدم المدينة بعد ذلك. وأخرج مُسْلِمٌ، وَالْبَغَوِيُّ، وأصحابُ السِّنن إلا النسائي، مِنْ طريق سعيد بن المسيّب، عن معمر بن عبد الله؛ ومنهم مَنْ زاد فيه ابن عبد الله بن نضلة - سمعتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ يَخْتَكِرُ إلا خَاطِئٌ)). زاد بعضهم: قيل لسعيد: إنك تحتكر. قال: ابنُ أبي معمر کان يختکِرُ. وأخرج مُسْلِمٌ مِنْ طريق بشر بن سعيد، عن معمر بن عبد الله؛ قال: كنْتُ أسمعُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلَا بِمثلٍ ... )) الحديث. وقال الزُّبَيْرُ: أخبربي محمد بن يحيى، أخبرني محمد بن طلحة، أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أقطع مَعْمَر بن عبد الله دارَه التي بالسوق، وهي التي يجلس إليها عاملُ السوق. قلت: ويحتمل أن يكون هذا هو الذي بَعْدَه. ٨١٧٠ - مَعْمَر بن عبد الله: بن عامر بن إياس بن الظرب بن الحارث بن فِهْر القرشي الفهري. ذكره عُمَرُ بْنُ شَبَّة في الصحابة، وقال: استوطن المدينة، واتخذها داراً. واستدركه ابن فتحون. وقد أشرت إليه في الذي قبله. والله أعلم. ٨١٧١ - مَعْمر بن عثمان(١): بن عمرو بن كعب بن سَعْد بن تيْم بن مُرَّة القرشيّ (١) أسد الغابة ت (٥٠٤٨)، الاستيعاب ت (٢٤٩٨). ١٥٠ - حرف الميم التيميّ. أسلم يوم الفتح هو وابنه عبد الله. ذكره أبو عمر. ٨١٧٢ - معمر بن نضلة: قالَ يَعْقُوبُ بْنُ مَحَمَّدِ الزُّهَرِيُّ: حدثني محمد بن إبراهيم مولى بني زهرة، عن ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن، مولى معمر بن نضْلة؛ قال قمْتُ على رأس رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ومعي موسى لأحلق رأسه، فقال: ((يَا مَعْمَرُ، مَكَّنْكَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ)). قلت: ذاك من منن الله عليّ. قال: أجل، فحلقتُ رأسه. وهذا الحديث أخرجه البغويّ في ترجمة معمر بن عبد الله بن نضلة؛ فكأنه يقول: إنه في هذه الرواية نسب إلى جده. وأخرج من وجه آخر، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن ابن جُبير، عن معمر بن عبد الله العَدَوي؛ قال: بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أؤذن الناس بمنى ألاَّ يصوم أحدٌ أيام التشريق؛ فهذا يقوّي أنه واحد. ٨١٧٣ - معمر، غیر منسوب: أخرج حديثه أبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ في مسنده، وابن قانع في الصحابة، مِنْ رواية مجالد عن الشعبي، عن معمر. وفي رواية الطيالسي: حدثني معمر، قال: قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسمعه(٢) يقول: ((انظرُوا قُرَيْشاً، وَاسْمَعُوا قَوْلَهُمْ، وَدَعُوا فِعلُهُمْ)). والمحفوظ في هذا المتن: عن الشعبي؛ عن عامر بن شهر. كذلك أخرجه أحمد وغيره من طريق الشعبي. ٨١٧٤ - مَعْن بن الأخنس السلميّ: ذكرت ما قيل فيه في ترجمة ثور بن معن. ٨١٧٥ - معن بن حَرْمَلة: بن جعشم الهذَلي. ذكره ابْنُ يُونُسَ، قال: ويقال حرملة بن معن. والأول أصحّ، وهو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهد فتح مِصْر. (١) في أ: فسمعته. ١٥١ حرف الميم . : : ٨١٧٦ - مَعْن بن عدي بن الجدّ (١): بن العجلان البلوي، حليف الأنصار؛ وهو أخو عاصم بن عدي المتقدم. ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد أحُداً، وجرى ذِكْرُهُ في حديث عمر الطويل في شأن السقيفة؛ وفيه: لما توجه مع أبي بكر وأبي عبيدة قال: فلقينا رجلان صالحان؛ قال الزهريّ: قال عروة: أحدهما عويم بن ساعدة؛ زاد البرقاني في روايته: والآخر: معن بن عديّ، فبلغنا أن الناس بكوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقالوا: والله لودِدنا أنا متْنا قبله؛ فإنا نخشى أن نفتن بعده؛ فقال معن بن عدي: لكني والله لا أحبُّ أني متّ قبله لأصدقه ميتاً كما صدقته حياً. فقُتِل معن بن عدي يوم اليمامة شهيداً. وهذا هو المحفوظ عن الزهري، عن عروة مرسلاً. وقد وصله سَعِيدُ بْنُ هاشم المخزومي، عن مالك، عن الزّهري؛ فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. أخرجه ابن أبي خيثمة عنه، وسعيد ضعيف. والمحفوظ مرسل عروة. وذكر الْوَاقِدِيُّ في كتاب ((الردّة)) أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردّة، وأنه وجهه طليعةً إلى اليمامة في مائتي فارس. ٨١٧٧ - مَعْن بن فضالة(٢): بن عبيد بن ناقد الأنصاري. قال ابْنُ الْكَلْبِيُّ: له صحبة، ووَلي اليمن لمعاوية. وقد تقدم ذكر والده فضالة بن عبيد في حرف الفاء. والله أعلم. ٨١٧٨ - معْن بن نضلة بن عمرو الغِفَاري: ذكره الْبَغَوِيُّ في الصَّحَابَةِ؛ وذكره ابن حبَّان في التابعين. وسيأتي حديثه في ترجمة والده نضلة بن عمرو. ٨١٧٩ - معن بن يزيد(٣): بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زِعب بن مالك بن عُريف بن عصبة بن خُفَاف بن امرىء القيس بن بُهثة بن سليم السلميّ. (١) أسد الغابة ت (٥٠٥٢)، الاستيعاب ت (٢٥٠٠)، طبقات ابن سعد ٣٥/٢/٣، طبقات الخليفة ٨٧، تاريخ الخليفة ١١٤، التاريخ الصغير ٣٤/١، الجرح والتعديل ٢٧٦/٨، مشاهير علماء الأمصار ت ١٣١ - العبر ٥٣/١. (٢) أسد الغابة ت (٥٠٥٣). (٣) أسد الغابة ت (٥٠٥٤)، الاستيعاب ت (٢٥٠١) الزهد لوكيع رقم / ٢٩٩. ٠٠ ١٥٢ حرف الميم ثبت ذكره في صحيح البخاريّ مِن طريق أبي الجويرية الجرمي، عن معن بن يزيد، قال: بايعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أنا وأبي وجدّي، وخاصمْتُ إليه، فأفلجني(١)، وخطب عليَّ فأنكحني. وذكر ابن يونس أنه دخل مصر. وروى عنه أبو الجويرية الجرميّ، وسهيل بن ذراع، وعتبة بن رافع، وكان ينزل الكوفة، ودخل مصر ثم سكن دمشق، وشهد وقعة مَرْج راهط مع الضحاك بن قيس في سنة أربع وخمسين. ويقال: إنه كان مع معاوية في حروبه. وأخرج من طريق اللَّيْثِ، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: شهد مَعْن بن يزيد وأبوه وجده بدراً، کذا قال، ولم يتابع عليه. قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: شهد فتح دمشق، وكان له مكانٌّ عند عمر بن الخطاب. وقال خَلِيفَةُ بْنُ خِيَاطٍ : یکنی أبا يزيد، وسكن الكوفة. وذكره أبُو زُرْعَة الدُّمشقيُّ فيمَنْ سكن الشام، وقُتِل بمرج راهط. وذكر مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّمِ الجُمَحِيُّ أن معن بن يزيد قال لمعاوية: ما ولدت قرشيةٌ مِنْ قرشيّ شرّاً منك. قال: لم؟ قال: لأنك عوَّدْتَ الناس عادةً، يعني في الحلم؛ وكأني بهم وقد طلبوها من غيرك، فإذا هم صرْعَى في الطرق. فقال: ويحك! لقد كنْتَ إليها قتيلا. ٨١٨٠ - مُعَوِّذ بن الحارث الأنصاري: وهو ابن عفراء. ثبت ذكره في ((صحيح البخاريّ)) من رواية صالح بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، في قصة بدر في قتل أبي جهل؛ وفيه: فضربه ابنا عفراء حتى برد وهما معوِّذ ومُعاذ، وقد تقدم في ترجمة أخيه. وقال أبُو مُسْلِمِ الْكَجِيُّ في ((كِتَابِ السُّنَنِ): حدثنا أبو عمر - هو الحوضي - قال: أصيب معوِّذ بن الحارث بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم بذر. وقال ابن عبد البر: كان ممن قتل أبا جهل، ثم قاتل بعد ذلك حتى استشهد. ٨١٨١ - معوّد بن عمرو (٢): بن الجَمُوح بن زيد بن حرام الأنصاريّ السلميّ. ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فیمن شهد بدراً، وكذا ذكره أبو معشر والواقديّ، ولم یذكره ابن إسحاق، قاله أبو عمر. (١) في أ: فأصلحني. (٢) أسد الغابة ت (٥٠٥٧)، الاستيعاب ت (٢٥٠٣). ١٥٣ حرف المپم . قلت: تقدم ذکر أخیه معاذ بن عمرو بن الجموح، ومضی ذکر والدهما عمرو .. ٨١٨٢ - مُعَيْقيب: بقاف مكسورة وبعدها مثناة تحتانية وآخره موحدة مصغّر. قال ابْنُ شَاهِينَ: ويقال مُعيقب، بغير الياء الثانية، ابن أبي فاطمة الدَّوْسِي، حليف بني أمية. أسلم قدیماً، وشهد المشاهد، وکان مجذوماً؛ قاله ابن شاهين. ونقل عن ابن أبي داود أنه من ذي أصبح، ويقال: إنه من بني سدوس، وشهد بَيعة الرضوان والمشاهدَ بعدها. وقال ابْنُ سَعْدٍ: معيقيب بن أبي فاطمة حليف بني عبد شمس، أسلم بمكة، ويقال: كان من مهاجرة الحبشة، وكان على بيت المال لعمر بن الخطاب، ثم كان على خاتم عثمان بن عفان. ومات في خلافته، وقيل: عاش إلى بعد الأربعين. روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديثَ، روى عنه ابناه: محمد، والحارث؛ وابن ابنه إياس بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عَوْف، قال أبو عمر: كان به داء الجذام، وقيل البرص، فعولج بأمرٍ عمر بن الخطاب حتى وقف. ٨١٨٣ - مُعَيْقيب بن معرض اليماميُّ(١): تقدم في معرض. الميم بعدها الغين ٨١٨٤ - مغفل بن ضرار الغطفانيّ: هو الشمّاخ الشاعر. تقدم في حرف الشين المعجمة. ٨١٨٥ - مغفل بن عَبْد نهم(٢): بن عفيف المزني، والد عبد الله بن مغفل الصحابي المشهور. وهو عمّ عبد الله ذِي النُّجادین. ومات عام الفتح قبل دخولهم مكة؛ ذكر ذلك أبو جعفر الطبري. ٨١٨٦ - مُغَلِّس البكري(٣): ذكره ابْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق ركينة بنت مُغَلِّس، عن أبيها - أنه وفد على النبي (١) أسد الغابة ت (٥٠٥٩)، تجريد أسماء الصحابة ٩٠/٢. (٢) مؤتلف الدار قطني ص ١٦٥٨، ٢٠١٥، أسد الغابة ت (٥٠٦٠)، الاستيعاب ت (٢٥٩٠). (٣) أسد الغابة ت (٥٠٦١). ١٥٤ حرف الميم صلى الله عليه وآله وسلم، وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة؛ وهو واهٍ. ٨١٨٧- مُغِیث بن عبيد البلويّ(١): تقدم في معتِّب، بالعين المهملة ثم المثناة المكسورة. ٨١٨٨ - مُغِيث بن عمرو السلميّ(٢). تقدم في معتب، بالعين المهملة. ٨١٨٩ - مغيث الغَنَوي(٣). ذكره ابْنُ السَّكَنِ، وقال: روى حديثه عبد الله بن محمد بن يزيد بن البراء الغَنويّ، عن أبيه، عن جده، عن أبيه مغيث، قال: أمرني النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فحلبتُ له ناقةً، فاستسقاني مسكين، فأدركتني الرحمة له، فسقيتُه؛ ثم أتيتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما بقي فشرب وسقَی أصحابه. وقال ابْنُ مَنْدَه: مُغيث - وقيل معتب يعني بالمهملة - بعثه النبيُّ صلى الله عليه وآله (وسلم في بعض البعوث. روى حديثه محمد بن يزيد الغَنويّ، عن أبيه، عن جده، عن الحارث بن عبيد، عن جده مغیث هذا، کذا قال في نسبه وسنده، ولم يذكر البراء. ٨١٩٠ - مغيث(٤): زوج بريرة، وهو مولى أبي أحمد بن جَخْش الأسدي. ثبت ذكره في صحيح البخاريّ من طريق خالد الحذّاء، عن عكرمة - أن زوجَ بريرة كان عبداً يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خَلْفَها يبكي، ودموعُه تسيل على لحيته؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا تَعْجَبُ مِنْ حُبّ مُغِيثٍ بزيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ برَيْرَة مُغِيئاً ... )) الحديث. وأخْرَجَ الْبَغَويُّ مِثْلَهُ من طريق قتادة، عن عكرمة، وجاءت تسميته من حديث عائشة، فأخرج الترمذي من طريق سفيان الثوريّ؛ عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة - أنها أرادت أن تشتري بريرة وكان اسم زوجها مغيثاً، وكان مولى؛ فخيَّرهَا رسولُ الله (١) أسد الغابة ت (٥٠٦٣)، الاستيعاب ت (٢٥٠٥). (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩١، أسد الغابة ت (٥٠٦٤)، الاستيعاب ت (٢٥٠٦). (٣) أسد الغابة ت (٥٠٦٥)، الاستيعاب ت (٢٥٠٧). (٤) أسد الغابة ت (٥٠٦٢)، الاستيعاب ت (٢٥٠٤). ١٥٥ حرف الميم صلى الله عليه وآله وسلم فاختارت فراقه وكان يحبُّها؛ وكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي؛ واستشفع إليها برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقالت: أتأمر؟ قال: ((لاَ، بَلْ أَشْفَعُ)). قالت: لا أريده. وسيأتي شرح هذه القصة في ترجمة بريرة إن شاء الله تعالى. ٨١٩١ - مغيث: مولى مالك بن أوس الأسلميّ، تقدم مع مولاه. ٨١٩٢ - مغيث الأسلميّ: آخر، يُكنى أبا مروان؛ يأتي حديثه في الكُنَّى. ٨١٩٣ - المُغَيِرة بن الأخنس(١): بن شريق الثقفي؛ حليف بني زهرة. تقدم نسبه مع أبيه؛ ذكره أبو عمر في الصحابة؛ وفي الموفقيات للزبير بن بكار أن المغيرة بن الأخنس هجا الزبير بن العوّام؛ فوثب عليه المنذر بن الزبير؛ فضرب رجْلَه؛ فبلغ ذلك عثمان، فغضب وقام خطيباً .... فذكر قصة. وقال المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء: قتل يوم الدار مع عثمان، وهو القائل: لَا يَنْتَهِي عِدَادُهَا حَتَّى اللَّيْلْ لاَ عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ [الرجز] ٨١٩٤ - المغيرة بن الحارث: بن عبد المطلب؛ هو أبو سفيان الهاشمي. يأتي في الكُتی؛ فإنه مشهور بکنیته. ٨١٩٥ - المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب(٢): قال أبُو عُمَرَ: له صحبة؛ وهو أخو أبي سفيان بن الحارث على الصحيح. وقيل: إن أبا سفيان هو المغيرة؛ ولا يصح. وتعقب ابن الأثير هذا بأن أصحاب الأنساب كالزبير وابن الكلبي وغيرهما جزموا بأن أبا سفيان اسمه المغيرة؛ ولم يذكروا له أخاً يسمى المغيرة؛ ولا يكنى أبا سفيان؛ وكذا جزم البغويّ بأن أبا سفيان اسمه المغيرة بن الحارث. والله أعلم. ٨١٩٦ - المغيرة بن رُوَيبة: ذكره ابْنُ قَانِعٍ، وأخرج من طريق سلمة بن صالح، عن أبي إسحاق، عنه؛ قال: صلى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بالأبطح ركعتين. واستدركه ابن فتحون؛ وقال: يحتمل أن يكون هو أخا عمارة بن رُوَيبة. (١) ويقال له المغيرة بن الأخنس الغيري التمييز والفصل/ ص ٢١٢ - مؤتلف الدارقطني ص ١٦٧٥، أسد الغابة ت (٥٠٦٦)، الاستيعاب ت (٢٥٠٨). (٢) طبقات ابن سعد ٣٤/١/٤، طبقات خليفة ٦، باريس ١٦٢ ب، العبر ٢٤/١، مجمع الزوائد ٢٧٤/٩، العقد الثمين ٢٥٣/٧، أسد الغابة ت (٥٠٦٧)، الاستيعاب ت (٢٥١٠). ١٥٦ حرف الميم ٨١٩٧ - المغيرة بن شعبة: بن أبي عامر (١) بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس الثقفيّ، أبو عيسى أو أبو محمد. وقال الطبري: يُكَنّى أبا عبد الله؛ قال: وكان ضَخْم القامة، عَبْلَ(٢) الذراعین، بعيد ما بین المنکبین، أصهب الشعر جعْده و کان لا يفرقه. أسلم قبل عمرة الحديبية، وشهدها وبيعة الرضوان؛ وله فيها ذكر. وحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه أولاده. عروة، وعقار، وحمزة ومولاه. وزاد: وابن عم أبيه حسن بن حبة. ومن الصحابة المِسْوَر بن مخرمة؛ ومن المخضرمين فمن بعدهم؛ قيس بن أبي حازم، ومسروق، وقبيصة بن ذؤيب، ونافع بن جبير، وبكر بن عبد الله المزني، والأسود بن هلال، وزياد بن علاقة، وآخرون. قال ابْنُ سَعْدٍ: كان يقال له مغيرة الرأي. وشهد اليمامة وفتوحَ الشام والعراق. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كان من دهاة العرب، وكذا ذكره الزهري. وقال قبيصة بن جابر: صحبت المغيرة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من (١) التاريخ لابن معين ٥٧٩/٢، المغازي للواقدي ١٢٤٠/٣، السير والمغازي ٢١٠، المحبر لابن حبيب ٢٠، ترتيب الثقات ٤٣٧، الطبقات لابن سعد ٢٨٤/٢، الثقات لابن حبان ٣٧٢/٣، التاريخ الصغير ٥٧، التاريخ الكبير ٣١٦/٧، تاريخ خليفة ٥٨٦، طبقات خليفة ٥٣، سيرة ابن هشام ٢٦٠/٣، فتوح البلدان ٦٦٤/٣، أنساب الأشراف ١٦٨/١، تاريخ أبي زرعة ١٨٣/١، عيون الأخبار ٢٠٤/١، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٢، الجرح والتعديل ٢٢٤/٨، جمهرة أنساب العرب ٢٦٧، العقد الفريد ٧/ ١٥٥، مروج الذهب ١٦٥٦، البدء والتاريخ ١٠٤/٥، البرصان والعرجان ٧٠، تاريخ اليعقوبي ٢١٨/٢، الأمالي للقالي ٢٧٨/١، المستدرك ٤٤٧/٣، الاستيعاب ٣٨٨/٣، الأغاني ٧٩/١٦، تاريخ بغداد ١٩١/١، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٩٩/٢، الكامل في التاريخ ٤٦١/٣، أسد الغابة ت ٤٠٦/٤، الزيادات ٧٩، الأخبار الموفقيات ٤٧٤، المنتخب من ذيل المذيل ٥١٣، ربيع الأبرار ١٦٨/٤، الخراج وصناعة الكتابة ٥٥، المعجم الكبير ٣٦٨/٢٠، المعرفة والتاريخ ٣٦٩/١، تهذيب الأسماء واللغات ١٠٩/٢، تحفة الأشراف ٤٦٩/٨، الكنى والأسماء للدولابي ٧٧/١، الأسامي والكنى للحاكم ٣٠٨، الكاشف ١٤٨/٣، المعين في طبقات المحدثين ١٢٤، العبر ٥٦/١، عهد الخلفاء الراشدين ٧٥٤، التذكرة الحمدونية ١٢٢/١، مرآة الجنان ١٢٤/١، العقد الثمین ٢٥٥/٧، الوفيات لابن قنفذ ٥٠، رغبة الآمل ٢٠٢/٤، سير أعلام النبلاء ٢١/٣، تهذيب التهذيب ٢٦٢/١٠، تقريب التهذيب ٢٦٩/٢، النكت الظراف ٨/ ٤٧٠، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٩، شذرات الذرهب ٥٦/١، أسد الغابة ت (٥٠٧١)، الاستيعاب ت (٢٥١٢). (٢) العَبْل: الضخم من كل شيء، وقد عَبُلَ - بالضم - عَبَالة فهو أَعْبَل: غلظ وابيض وأصله في الذراعين. اللسان ٢٧٨٩/٤. ١٥٧ حرف المیم باب منها إلا بالمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها، وولاء عمر البصرة، ففتح ميسان(١) وهمذان وعدة بلاد إلى أن عزله لما شهد عليه أبو بكركَ ومَنْ معه. قال الْبَغَوِيُّ: كان أول من وضع دیوان البصرة. وقال ابن حبان: كان أول من سلم عليه بالإمرة؛ ثم ولاه عمر الكوفة، وأقره عثمان ثم عزله؛ فلما قتل عثمان اعتزل القتالَ إلى أن حضر مع الحكّمين، ثم بايع معاوية بعد أن اجتمع الناس عليه، ثم ولاه بعد ذلك الكوفة فاستمرَّ على إمرتها حتى مات سنة خمسين عند الأكثر. ونقل فيه الخطيب الإجماع. وقيل: مات قبلُ بِسنةً، وقيل بعدها بسنة. وقال الطَّبْرِيُّ: كان لا يقعُ في أمر إلا وجد له مخرجاً، ولا يلتبس عليه أمران إلا ظهر الرأيُ في أحدهما. وقال الطَّبريّ أيضاً: كان مع أبي سفيان في هَذْم طاغية ثقيف بالطَّائف. وبعثه أبو بكر الصّدیق إلى أهل الُّجیر وأصیبتْ عینه باليرموك، ثم كان رسول سَعْد إلى رستم. وفي ((صحيح البخاريّ)) في قصَّة النّعمان بن مُقَرن في قتال الفرس - أنه كان رسولَ النعمان إلى امرىء القيس، وشهد تلك الفتوح. وتقدم له ذکر في ترجمة عبد الله بن بُدیل بن ورقاء. وقال الْبَغَوِيُّ: حدَّثني حمزة بن مالك الأسلميّ، حدَّثني عمي شيبان بن حمزة، عن دويد، عن المطلب بن خَنْطب؛ قال: قال المغيرة: أنا أول مَنْ رشا في الإسلام، جئتُ إلى يَرْفأ حاجب عمر، وكنْتُ أجالسه، فقلت له: خُذْ هذه العمامة فالبسها؛ فإن عندي أختها؛ فكان يأنس بي ويأذن لي أن أجلس من داخل الباب، فكنْتُ آتي فأجلس في القائلة فيمرّ المار فيقول: إن للمغيرة عند عمر منزلةً، إنه ليدخل عليه في ساعةٍ لا يدخل فيها أحد. وذكر البَغَوِيُّ، مِنْ طريق زيد بن أسلم - أن المغيرة استأذن على عمر، فقال: أبو عيسى. قال: مَنْ أبو عيسى؟ قال: المغيرة بن شعبة. قال: فهل لعيسى من أبٍ؟ فشهد له بعضُ الصَّحابة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يكنيه بها، فقال: إن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم غَفَر له، وإنا لا ندري ما يُفْعَل بنا، وكناه أبا عبد الله. وأخرج الْبَغَوِيُّ من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ قال: استعمل (١) ميْسان: بالفتح ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف راء. قيل مدينة، كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصَبَتُها مَيْسَان. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٣٤٣، وفي ب ميساف. ١٥٨ حرف الميم عمر المغيرة على البَخرين، فكرهوه وشكَوْا منه، فعزله فخافوا أن يُعيده عليهم، فجمعوا مائة ألف، فأحضرها الدّهْقَان إلى عُمر، فقال: إن المغيرة اخْتَانَ هذه فَأَوْدَعها عندي، فدعاه فسأله، فقال: كذب، إنما كانت مائتي ألف؛ فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: كثْرَةُ العيال. فسقِط في يد الدهقان، فحلف وأكَّد الأيمان أنه لم يودع عنده قليلاً ولا كثيراً. فقال عمر للمغيرة: ما حملك على هذا؟ قال: إنه افترى عليّ، فأردتُ أن أخزيَهُ. وأخرج أَبْنُ شَاهِين، مِنْ طريق كثير بن زيد، عن المطّلب - هو ابن خَنْطب، عن المغيرة؛ قال: كنْتُ آتي فأجلس على باب عمر أنتظر الإذْنَ على عمر، فقلتُ ليرفأ حاجب عمر: خُذْ هذه العمامة فالبسها؛ فإن عندي أختها؛ فكان يأذن لي أن أقعد مِنْ داخل الباب، فمن رآني قال: إنه ليدخل على عمر في ساعةٍ لا يدخل غيره. وقال أَبْنُ سَعْدٍ: كان رجلاً طوالاً مُصاب العين، أصيبت عينه باليرموك، أصهب الشّعر، أقلص الشّفتين، ضَخْم الهامة، عَبْل الذراعين، عريض المنكبين؛ وكان يقال له مغيرة الرأي. وقَالَ الْبُخَارِيُّ في التاريخ: قال أبو نعيم، عن زكريّا، عن الشّعبي: انكسفت الشمس في زمن المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين، فقام المغيرة وأنا شاهد ... فذكر القصَّة. كذا قال: والصَّواب سنة تسع وأربعين. ٨١٩٨ - المُغِيرة بن نوفل(١) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. قال أبُو عُمَرَ: ولد قبل الهجرة. وقيل: ولد بعدها بأربع سنين. وذكره أَبْنُ شَاهِين في الصَّحابة، وأخرج من طريق علي بن عيسى الهاشمي، عن سليمان بن نوفل، عن عبد الملك بن نوفل بن المغيرة بن نوفل، عن أبيه، عن جدّه المغيرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ لَمْ يَحْمَدْ عَدْلاً وَلَمْ يَذُمَّ جَوْراً فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَبِ». وقال أَبْنُ شَاهِين: غريب، ولا أعلم للمغيرة غيره. وجزم أبو أحمد العَسكريّ بأن هذا (١) الطبقات الكبرى ٢٢/٥، طبقات خليفة ٢٣١، المعرفة والتاريخ ٣١٥/١، التاريخ الكبير ٣١٨/٧، المعارف ١٢٧، السير والمغازي ٢٤٦، أنساب الأشراف ٤٠٠/١، الجرح والتعديل ٢٣١/٨، مروج الذهب ١٧٣٢، البدء والتاريخ ٢١/٥، معجم الشعراء للمرزباني ٣٦٩، المعجم الكبير ٣٦٦/٢٠، جمهرة أنساب العرب ١٦، تاريخ الإسلام ٤٤، جامع التحصيل ٣٥١، أسد الغابة ت (٥٠٧٢، الاستيعاب ت (٢٥١٣). ١٥٩ حرف الميم . الحديث مُرسل. وذكر ابن حبَّان المغيرة هذا في ثقات التّابعين؛ والراجح ما قاله أبو عمر؛ والحديث ليس بثابت. والمُغِيرَةُ هذا كان قاضياً بالمدينة في خلافة عثمان ثم كان مع عليّ في حروبه، وهو الذي طرح على ابن مُلْجَم القطيفةَ لما ضرب عليّاً، فأمسكه وضرب به الأرض، ونزع منه سیفه وسجنه حتى مات على منزلته. وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: خطب معاوية أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد قَتْلِ علي، فجعلت أمْرَهَا للمغيرة بن نوفل فتوثق منها ثم زوَّجها نفسه، فماتت عنده. ٨١٩٩ - المغيرة المخزومي(١): مات في عَهْدِ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت تحته بنت عائذ(٢) بن نعيم بن عبد الله بن النجام العدويَّة، فأتت أمّها تستفتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أجل شكوى عين ابنتها، وهل يجوز لها أن تکحلها . والحديث في الصَّحيحين مِنْ حديث أم سلمة، إلّ أنَّ الزوج لم يسَمَّ، ولا المرأة المستفتية، ولا ابنتها، وسمَّاها ابن وهب في موطئه، قال: أنبأنا ابن لَهِيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن زينب بنت أبي أسامة أن أمّها أخبرتها بذلك. وأخرجه إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي في أحكام القرآن، عن أبي ثابت، عن ابن وهب به، واستدرکه ابن فتحون. ٨٢٠٠ - المغترب: هو الأسود بن ربيعة. تقدم. الميم بعدها القاف ٨٢٠١ - المقداد (٣) بن الأسود(٤): الكندي، هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن (١) غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ٣٠٥/٢، معرفة القراء الكبار للذهبي ٤٨/١، تاريخ الإسلام ٤٨٤/٣. (٢) في أ: عائذه. (٣) هذه الترجمة سقط من ط . (٤) أسد الغابة ت (٥٠٧٦)، الاستيعاب ت (٢٥٩١)، طبقات خليفة ٦١، ٦٧، ١٦٨، التاريخ الكبير ٨/ ٥٤، التاريخ الصغير ٦٠، ٦١، المعارف ٢٦٣، الجرح والتعديل ٤٢٦/٨، مشاهير علماء الأمصار ت ١٠٥، المستدرك للحاكم ٣٤٨/٣، ٣٥٠، حلية الأولياء ١٧٢/١، ١٧٦، ابن عساكر ١٧، ٦٦، تهذيب الأسماء واللغات ١١١/٢، ١١٤، معالم الإيمان ١/ ٧١، ٧٦، تهذيب الكمال ١٣٦٧، دول الإسلام ٢٧/١، العقد الثمين ٢٦٨/٧، ٢٧٢، تهذيب التهذيب ٢٨٥/١٠، شذرات الذهب ٣٩/١.