النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠٠
حرف الميم
روى أبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ)). مِن طريق زيد القمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن
عباس - أن رجلاً من بني سليم من الأعراب اسمه مطرح بن جَنْدلة سأل النبي ◌َّه؛ فقال: يا
رسول الله؛ ما فضلُ أمتك على أمة نوح؟ قال: ((كفَضْل الله عَلَى جَمِيع الْخَلَائِقِ ... »
الحدیث.
وأخرجه ابْنُ النَّقَّاشِ في ((الموضوعات))، وذكر في الحديث أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم سماه مطرح بن الإسلام.
وأخرج إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادِ السَّامِيُّ في تفسير ليث بن أبي سليم، عن الضحاك، عن
ابن عباس نحوه، إلا أنه قال مطرح بن جدالة؛ وبهذا ذكره ابن منده.
٨٠٣١ - مُطَرِّف بن بُهْصل(١): بن كعب(٢) بن قشع بن دلف بن هيصم بن عبد الله بن
حرماز بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميميّ المازني.
تقدم ذكره في ترجمة الأعشى؛ وسيأتي في ترجمة نضلة بن بُهْصل إن شاء الله تعالى.
٨٠٣٢ - مُطَرِّف بن خالد بن نضلة الباهليّ.
ذكره أبُو أحْمَدَ الْعَشْكَرِيُّ في الصحابة، وقال: أسلم، وكتب له النبي صلى الله عليه
وآله وسلم كتاباً.
وقال الرَّشَاطِيُّ: مُطرف الكاهلي وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الفتح،
فکتب له كتاباً فيه فرائض الصدقات؛ كذا ذكره بالكاف.
وقال ابْنُ شَاهِينَ: مطرف بن الكاهن الباهلي من بني فريص؛ ثم ساق حديثه فقال:
حدثنا عمرو بن مالك، أخبرني المنذر، حدثنا الحسين بن محمد بن علي، حدثنا علي بن
محمد المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رُومان، عن محمد بن إسحاق، عن شيوخه؛
قالوا: وفد مطرف بن الكاهن الباهلي أحد بني فريص على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بعد الفتح؛ فقال: يا رسول الله؛ سلمنا للإسلام وشهدنا دين الله في سمواته، وأنه لا
إله غيره، وصدقناك، وآمنا بكل ما قلتْ؛ فاكتب لنا كتاباً.
فكتب له: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله لِمُطرفِ بْنِ الْكَاهِنِ، وَلِمَنْ سَكَنَ بَيْتَهُ مِنْ بَاهِلَةَ: إنَّ
مَنْ أحْيَا أرضاً مَوَاتاً فِيهَا مَراحُ الأنْعَامِ فَهِيَ لَهُ، وَعَلَيْهَ فِي كُلِ ثَلاَئِينَ مِنَ الْبَقر فارِضٌ، وَفِي
(١) في أ: نضلة، ب نضلة.
(٢) الاستيعاب ت (٢٤٣٨).

١٠١
حرف الميم
كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ عَتُودٌ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ مِنَ الإِبِلِ مُسِنَّةٌ ... )) الحديث، وفيه: فانصرف
مُطَرْف وهو يقول:
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ عَشِيَّةً عَلَى كُلِّ حَرْفٍ مِنْ سَدِيسِ وَبَازِلٍ
[الطويل]
في أبيات يمدح بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وهذا مما يقوي أنه من باهلة.
قال أبُو عُبَيْدِ النهرِيُّ في معجم ما استعجم: قال يعقوب: بيشة: وادٍ یصبُّ من جبل
تهامة، وفي بعضها لبني هلال وبعضها لسلول، وهذا يقوي أنه باهليّ.
٨٠٣٣ - مُطرّف بن عبد الله: بن الأعلم بن عمرو بن ربيعة العقيلي.
ذكره ابْنُ سَعْدٍ، والرَّشَاطِيُّ في وَفْد بني عقيل؛ قال ابن سعد: حدثنا هشام بن
محمد بن السائب - يعني الكلبي، حدثنا رجل من بني عقيل، عن أشياخ قومه، قالوا:
وقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بني عقيل: ربيع بن معاوية بن خفاجة بن
عمرو بن عقيل، ومطرف بن عبد الله بن الأعلم بن عمرو بن عقيل، وأنس بن المنتفق بن
عامر بن عقيل؛ فبايعوا وأسلموا، وبايعوه على من وراءهم من قومهم، وأعطاهم العقيق
وهي أرض في بلادهم فيها عيونٌ ونخل؛ وكتب لهم بذلك كتاباً، وفيه: ((مَا أَقَامُوا الصَّلاةَ
وَآتَوا الزكاةَ وَسَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَلَمْ يعلمه حَقاً مِثْلَهُ»، قالوا: وكان الكتاب في يَدٍ مطرف.
٨٠٣٤ - مطرف بن الكاهن: في مطرف بن خالد.
٨٠٣٥ - [مطر بن الزرّاع(١): ويقال ابن فِيل - يأتي في ترجمته](٢).
٨٠٣٦ - مطر: بن عُكَامس السلميّ، يُعَدّ في الكوفيين(٣).
قال ابْنُ حِبَّنَ: له صحبة، وقال الطبرانيّ: اختلف في صحبته. وقال عثمان الدارميّ:
سألت يحيى بن معين عن مَطر: أَلَقِيَ رسولَ الله ◌ََّ؟ فقال: لا أعلمه، وما يُرْوَى عنه إلا
هذا الحدیث.
وقال ابْنُ أبِي حَاتِمٍ: سئل ابن معين؛ أله صحبة؟ فقال: لا. وقال عبد الله بن أحمد:
(١) الثقات ٣٩١/٣.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٤٢)، الاستيعاب ت (٢٥٨٤)، خلاصة تذهيب ٣٣/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٧٩/٢ -
الكاشف ١٤٩/١ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤- الجرح والتعديل ٢٨٧/٨ -خلاصة تذهيب ٣٣/٣،
تهذيب الكمال ١٣٣٤/٣ - تهذيب التهذيب ١٦٩/١٠ - تاريخ ابن معين ٤٢/٢ - بقي بن مخلد ٩٤١.

١٠٢
حرف الميم
سألت أبي عنه؛ هل له صحبة؛ فقال: لا يعرف.
قلت: فله رواية؟ قال: لا أدري. وقال البَرْدِيجي: لم يرو عنه إلا أبو إسحاق، ولا
تصح له صحبة، وقال أبو أحمد العسكريّ: قال بعضهم: ليست له صحبة. وبعضهم يدخله
في الصحابة.
روى عن النبيِ وَّهِ حديث: ((إذَا قَضَى الله لعَبْدٍ أنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً)).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والترمذي، وقال. حسن غريب؛ ولا
يعرف لمطر غير هذا الحديث، وصححه الحاكم.
٨٠٣٧ - مطر بن هلال الغَنَويّ(١):
ويقال مطر بن فيل. وقال ابن حبان: مطر بن الزراع له صحبة. وأخرج البغويّ من
طريق يحيى بن حماد، عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني امرأة من عبد القيس يقال
لها أم أبان بنت الوازع بن الزراع - أنَّ جدها الزراع خرج وافِداً إلى رسول الله صلی الله علیه
وآله وسلم من أشجّ عبد القيس؛ قالت: فخرج جدّي بابنٍ له مصاب وبأخ له من أمّه من
غيره ليس من عبد القيس اسمه مطر بن فِيل العَنزَى؛ فقال له الأشّج: خرجت معنا وافداً
برجل مجنون وآخر ليس منا. قال: أما المجنون فيدعو له النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم
عسى أن يُعافيه الله، وأما العنزى فأخي لأميّ لا أصبر عنه .... فذكر الحديث بطوله.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، مِنْ طريق موسى بن إسماعيل، عن مطر، لكن قال: مطر بن
هلال.
وَأَخْرَجَهُ البَزَّارُ من طريق أبي داود الطيالسي، عن مَطر، بسنده إلى الزراع أنه خرج
وافداً ومعه الأشجّ، وخرج بابنٍ له مجنون يقال له مطر، وابن أخ له .... الحديث.
وقد مضى ذكر في ترجمة صحار بن العباس، وفي ترجمة جهم بن قُثَم.
٨٠٣٨ - مطر الليثي(٢): في مكيتل.
٨٠٣٩ - مَطَر العَزىّ: حليف عبد القيس، أخو عقبة بن جروة.
تقدم ذكره في ترجمة صُحار بن العباس؛ وقيل: هو مطر بن فِيل المذكور قبله.
٨٠٤٠ - مُطعم بن عبيدة البلويّ(٣):
(١) أسد الغابة ت (٤٩٤٤)، الاستيعاب ت (٢٥٨٥).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٤٣).
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٤٩)، تجريد أسماء الصحابة ٧٩/٢.

١٠٣
حرف الميم .
ذكره ابْنُ يُونُسَ، وقال: صحابيّ، روى عنه ربيعة بن لقيط. وأخرج ابن منده حديثه
من طريق ابن لَهِيعة، عن إسحاق بن ربيعة بن لقيط، عن أبيه؛ قال: خرجت إلى عبد الله بن
عمرو في الفتنة، فلقيتُ على بابه مطعم بن عبيدة البلويّ فقال: عهد إليّ رسولُ الله صلى الله
عليه وآله وسلم أن أسمع وأطيع، وإن كان عليّ أُسْوَد مُجَدَّعُ الأطراف.
قال ابْنُ مَنْدَه: حديثٌ غريبٌ.
٨٠٤١ - مُطْعم: آخر. تقدم له ذكر في حارثة.
٨٠٤٢ - المطلب بن أزهر(١): بن عبد عوف الزهري، ابن عم عبد الرحمن بن
عوف بن عبد عَوْف.
ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فيمن هاجر إلى الحبشة؛ قال: فمات بها، فورثه ابنه عبد الله؛
فيقال: إنه أول وارث في الإسلام.
وقال الْوَاقِدِيُّ: هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، فوُلد له بها عبد الله.
وقال ابْنُ الْكَلْبِيُّ: هاجر هو وولده عبد الله فماتا جميعاً بأرض الحبشة، وكانت مع
المطلب امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سُعَيد بن سعد بن سَهْم السهمي.
٨٠٤٣ - المطلب بن أبي البختري: بن الحارث بن أسد بن عبد العزَّى القرشيّ
الأسديّ.
قتل أبوه كافراً يوم بَدْرٍ، وعاش هو بعد ذلك؛ وهو أخو الأسود المتقدم في الألف.
ذكره الزبير بن بكّار. وقال: كان عظيم الجثة، وكذلك أخوه.
٨٠٤٤ - المطلب بن حَتْطب: بن الحارث بن عبيد(٢) الله بن مخزوم، أبو عبد الله بن
خَنْطَب.
ذكره ابْنُ إسْحَاقَ فيمن أُسِر يوم بدر، ثم أسلم. وقد تقدم له حديث في ترجمة عبد
الله بن حنطب اختلف في سنده.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٥٠)، الاستيعاب ت (٢٤٤٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٥١)، الاستيعاب ت (٢٤٤١)، الثقات ٤٠١/٣، الطبقات ٢٤٥، تجريد أسماء
الصحابة ٧٩/٢، الكاشف ١٥١/٣، المصباح المضيء ٣٣٤/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، خلاصة
تذهيب ٣٤/٣، تهذيب الكمال ١٣٣٦/٣، تهذيب التهذيب ١٧٨/١٠، بقي بن مخلد ٤٤١، العقد الثمين
٢١٩/٧، التاريخ الكبير ٨/ ٧.

١٠٤
حرف الميم
٨٠٤٥ - المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم(١).
تقدم في عبد المطلب. قال البغويّ: المطلِّب بن ربيعة ويقال عبد المطلب بن ربيعة.
وأخرج له ابْنُ شَاهِينَ مِنْ طريق صباح بن يحيى، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد
الله بن الحارث، عنه - رفعه: ((مَنْ آذَى العَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي)).
٨٠٤٦ - المطلب بن أبي وَدَاعة(٢): الحارث بن صبيرة بن سُعَيْد بن سعد بن سهم
القرشيّ السهميّ.
ذكره ابْنُ سَعْدٍ في مسلمة الفتح؛ وقال الواقديّ: نزل المدينة وله بها دار وبقي دهراً.
وقال ابن الكلبيّ: كان لِدَة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وقال أبو عبيد: له صحبة.
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وحديثُه في مسند أحمد بسند صحيح إلى
عكرمة بن خالد؛ عن المطلب بن أبي وَدَاعة؛ قال: رأيتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
يسجد في النجم ... الحديث. وفي آخره: قال المطّلب: فلا أدع السجودَ فيها أبداً.
هذه رواية عبد الرزاق، عن معمر؛ وأدخل رَبَاح بن زيد عَنْ معمر بين عكرمة بن خالد
والمطلب جعفر بن المطلب.
وأخرج الْبَغَرِيُّ من طريق عبد الله بن الحارث؛ عن المطّلب بن أبي وَدَاعة، قال: جاء
العباس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكأنه قد سمع شيئاً ... فذكر الحديث. وفيه:
((إِنَّ الله خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيَةً)).
وفي المغازي لابن إسحاق: إن أبا وَدَاعة أُسِر يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم: ((إنَّ لَهُ ابْناً كَيِّساً تَاجِراً ذَا مَالٍ، كَأَنَّكُمْ بِهِ قَدْ جَاءَ فِي فِدَاء أبِهِ))، فكان كذلك.
وروى أيضاً عن حفصة أم المؤمنين، وحديثه عنها في صحيح مسلم، من رواية
الزهريّ، عن السائب بن يزيد، عن المطلب، عن حفصة في صلاة السُّبْحة قاعداً.
روى عنه أولاده: جعفر، وكثير، وعبد الرحمن، وحفيده أبو سفيان بن عبد الرحمن.
وأخرج الْبَغَوِيُّ، وابن شاهين، من طريق عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن
(١) خلاصة تذهيب ٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٨٠/٢، الكاشف ١٥٠/٣، تهذيب الكمال ١٣٣٦/٣،
تهذيب التهذيب ١٧٧/١٠، أسد الغابة ت (٤٩٥٢)، الاستيعاب ت (٢٤٤٢).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٥٣)، الاستيعاب ت (٢٤٤٣)، مؤتلف الدار قطني ١١٨٩. تفسير الطبري
٠١٥٩٦٣/١٣

١٠٥
حرف الميم .
أبي وداعة، عن أبيه: سمعتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بمكة: ((والنَّجْمِ)) - يعني
فسجد فيها، وقال: وأنا يومئذٍ كافر، فلم أسجد؛ فلا أسمعها من أحد إلا سجَدتُ فيها.
٨٠٤٧ - المطلِّب السلميُّ:
له ذكر في غَزْوة بئر معونة، فروى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، ثم بعث
النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنذر بن عمرو الساعدي، وبعث معه المطّلب السّلمي
ليدلَّهم على الطريق ... فذكر القصة. وأخرجه الطبراني من طريقه.
٨٠٤٨ - مُطِيع بن الأسود: بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن بن قَصَيّ القرشيّ
الأسديّ.
قال الزُّبَيْرُّ بن بَكَّارٍ: أوصى إلى الزبير بن العوام، ثم ساق من طريق هشام بن عروة -
أن مطيع بن الأسود قال: سمعت عمر يقول: من عهد إلى الزّبير بن العوام فإن الزبير عمود
من عمد الإسْلام.
ووالده الأسود هو الذي عارض عثمان بن الحُوَيْرث عند قَيْصر لما طلب منه أن يملكه
على أهل مكة، وقصته مشهورة ذكرها الزبير وغيره.
٨٠٤٩ - مُطِيع بن الأسود بن حارثة(١): بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن
عدي بن كعب بن لؤيّ القرشيّ العدويّ.
كان اسمه العاصي، فسماه النبيُّ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مُطِيعاً، وهو والد عبد
الله المقدم ذكره في حرف العين.
قال ابْنُ سَعْدٍ: أسلم يوم الفتح، وله رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم،
وحديثه في صحيح مسلم.
روی عنه ابنه عبد الله، وعيسى بن طلحة التيمي.
قال مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: مات في خلافة عثمان بالمدينة، وحكى ابن البرقي عن بعضهم
أنه قتل بالجمَل.
(١) الثقات ٤٠٥/٣، التاريخ الصغير ٦١/١، خلاصة تذهيب ٣٥/٣، الرياض المستطابة ٢٦١، المنمق
٣٢٤، الطبقات ٢٣، عنوان النجابة ١٥٧، بقي بن مخلد ٨٦٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٠، الكاشف
١٥١/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، التاريخ الكبير ٤٧/٨، الجرح والتعديل ٣٩٩/٨، تهذيب الكمال
١٣٣٧/٣، تهذيب التهذيب ١٨١/١٠، العقد الثمين ٢٢٤/٧، مؤتلف الدارقطني ١٤٩٧، ١٦٣٢، أسد
الغابة ت (٤٩٥٤)، الاستيعاب ت (٢٥٨٦).

١٠٦
حرف الميم
٨٠٥٠ - مطيع بن ذي(١) من بني بكر بن كلاب الكلابيّ.
ذكره الفاكهيّ في كتاب مكة، وروى عن ميمون بن الحكم، عن محمد بن جُعْشم،
عن ابن جريج؛ قال: سمّاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مطيعاً، وكان اسمه العاصي؛
والذي يظهر أنه الذي بعده، وأن ذَي تصحفت من ذي اللحية، لكن النسخة من كتاب
الفاكهيّ متقنة والتعددُ محتمل.
٨٠٥١ - مُطِيع بن عامر: بن عوف(٢) بن كعب بن أبي بكر بن كلاب، أخو ذي اللحية
الكلابيّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيُّ(٣) والطبرانيّ والدَّارَقطنيّ فيمن له وفادة؛ وله حديث في مسند بقي بن
مخلد؛ قال ابن الكلبي: وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله عن اسمه فقال:
العاصي؛ فقال: أنت مطيع.
٨٠٥٢ - مطية بن مالك:
ذكره الطَّبْرِيُّ في الصحابة؛ واستدركه ابن فتحون؛ وأنا أخشى أن يكون هو قطبة
الماضي في حرف القاف، فتصحفت القاف إلى الميم، وتصحفت الموحدة بالباء. فالله
أعلم.
الميم بعدها الظاء
٨٠٥٣ - مُظَهِّر(٤) بن رافع بن عدي بن يزيد(٥) بن جُشم بن حارثة الأنصاري
الحارثي؛ عم رافع بن خديج.
ضبطه ابن ماكولا بضم الميم وفتح الظاء وتشديد الهاء المكسورة؛ وقال: له ولأخيه
ظهير - بالتصغير - صحبة ورواية؛ روى عنهما ابن أخيهما رافع.
قلت: ورواية رافع عن عميه في الصحيح بالإبهام؛ وسمي ظهيراً في رواية، ويقال
اسم الآخر مهير؛ بالميم مصغر أيضاً.
ومظهر ذَكّرَهُ الْوَاقِدِيُّ فيمن شهد أُحداً؛ وعاش إلى خلافة عمر فقتله أعلاج مِنْ عبيده،
بخيبر؛ وكان أقامهم يعملون له في أرضه فحملهم اليهود على ذلك.
(١) في أ: دبي.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٥٥).
(٤) أسد الغابة ت (٤٩٥٦)، الاستيعاب ت (٢٥٨٧).
(٣) في أ: الكلابي.
(٥) في أ: زيد.

١٠٧
حرف المیم
ذکر من اسمه معاذ
٨٠٥٤ - معاذ بن أنَس(١): الجهني؛ حليف الأنصار.
قال أبو سعيد بن يونس: صحابيّ كان بمصر والشام قد ذُكر فيهما.
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث؛ وله رواية عن أبي الدرداء؛ وكعب
الأحبار.
روی عنه ابنه سهل بن معاذ وحده.
وَذَكَرَ أَبُو أحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ ما يدلُّ على أنه بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان؛ وكأنه
أشار إلى ما أخرج البغويَّ من طريق فَرْوة بن مجاهد؛ عن سهل بن معاذ، قال: غزوتُ مع
أبي الصائفة في زمن عبد الملك وعلينا عبد الله بن عبد الملك، فقام أبي في الناس ... فذكر
قصة فيها أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٨٠٥٥ - معاذ بن جَبَل: بن عمرو (٢) بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن
أدي بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن تميم بن كعب بن
سلمة، أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الخزرجيّ.
الإمام المقدّم في علم الحلال والحرام؛ قال أبو إدريس الخولاني: كان أبيض وَضِيء
الوجه؛ بَرَّاق الثنايا؛ أكحل العينين.
وقال كَعْبُ بْنُ مَالِكِ: كان شاباً جميلاً سَمْحاً من خير شَبَاب قومه.
وقال الْوَاقِدِيُّ: كان من أجمل الرجال، وشهد المشاهد كلها.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٥٧)، الثقات ٣٧٠/٣، خلاصة تذهيب ٣٥/٣، الطبقات ١٢١، تجريد أسماء الصحابة
٨٠/٢، الكاشف ١٥٣/٣، بقي بن مخلد ٩٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦، الجرح والتعديل ٢٤٥/٨،
تهذيب الكمال ١٣٣٨/٣، تهذيب التهذيب ١٦/١٠، الاستيعاب ت (٢٤٤٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٦٠)، الاستيعاب ت (٢٤٤٥)، مسند أحمد ٢٢٧/٥ - ٢٤٨، طبقات ابن سعد
١٢/٢/٣، طبقات خليفة ١٠٣، ٣٠٣، تاريخ خليفة ١٣٨/٩٧، ١٥٥، التاريخ الكبير ٣٥٩/٧، ٣٦٠،
التاريخ الصغير ٤١/١، المعارف ٢٥٤، الجرح والتعديل ٢٤٤/٨، ٢٤٥، مشاهير علماء الأمصار ٣٢١،
الاستبصار ١٣٦، ١٤١، حلية الأولياء ٢٢٨/١، ٢٤٤، طبقات الشيرازي ٤٥، ابن عساكر
٣٠٢/١٦، تهذيب الأسماء واللغات ١٠٠/٩٨/٢، تهذيب الكمال ١٣٣٧، دول الإسلام ١٥/١، تاريخ
الإسلام ٣١٩/٢، العبر ٢٢/١، تذكرة الحفاظ ١٩/١، طبقات القراء ٣٠١/٢، تهذيب التهذيب
١٨٦/١٠، طبقات الحفاظ ٦/ خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٩، كنز العمال ٥٨٣/١٣، شذرات الذهب
٢٩/١.

١٠٨
حرف الميم
وروى عن النبيّ ◌َّ أحاديث.
روى عنه ابن عباس؛ وابن عمر؛ وابن عديّ؛ وابن أبي أوفى الأشعريّ؛ وعبد الرحمن بن
٧ سمرة، وجابر بن أنس؛ وآخرون من كبار التابعين؛ وشهد بدراً وهو ابنُ إحدى وعشرين
سنة؛ وأمّره النبي صلى الله عليه وآله وسلم على اليمن. والحديثُ بذلك في الصحيح من
روایة ابن عباس عنه.
وذكر سَيْفٌ في الفتوح بسندٍ له عن عبيد بن صخر، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: ((إنِّي قَدْ عَرَفْتُ بَلَاَءَكَ فِي الدِّينِ، وَالَّذِي قَدْ رَكِبَكَ مِنَ
الدين، وَقَدْ طَيَّيْتُ لَكَ الهَدِيَّةَ، فَإِنْ أُهْدِيَ لَكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْ)).
قال: فرجع حين رجع بثلاثين رأساً أهديت له؛ قال: بهذا الإسناد: إن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال له، لما ودّعه: ((حَفظَكَ الله مِنْ بَيْن يَدَيْكَ وَمِنْ خَلِفِك، وَعَنْ يَمِينكَ
وَعَنْ شِمَالِكَ، وَمِنْ فَوْقِكَ وَمِنْ تَحْتِكَ، وَأَدْرَأْ عَنْكَ شُرُوَرَ الإنْسِ وَالْجِنّ)).
وفي سنن أبي داود، عن معاذ بن جبل؛ قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
(إني لأُحِبُّك ... )) الحديث - في القول بعد كل صلاة.
وعدَّه أنَسُ بْنُ مَالِكِ فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم؛ وهو في الصحيح؛ وفيه عن عبد الله بن عمرو - رفعه: ((اقْرَؤوا القُرْآنَ مِنْ
أُرْبَعَةٍ))؛ فذكره فیھم.
وقال الشَّعْبِيُّ، عن مسروق: كنا عند ابن مسعود، فقرأ - إن معاذاً كان أمةً قانتاً لله؛
فقال فروة بن نوفل؛ نسيتَ. فقال: ما نسيتُ؛ إنا كنا نُشَبهه بإبراهيم عليه السَّلام.
وقال أبُو نُعَيْمِ في الْحِليةِ: إمام الفقهاء، وكنز العلماء؛ شهد العقبة، وبدراً،
والمشاهد؛ وكان من أفضل شباب الأنصار حِلْماً وحياء وسخاء، وكان جميلاً وسيماً.
روى عنه من الصحابة عمر، وأبو قتادة، وعبد الرحمن بن سمرة، وغيرهم.
وقال عبد الرَّازِق: أنبأنا معمر، والزهري، عن ابن كعب بن مالك: كان معاذ شاباً
جميلاً سمحاً لا يسأل الله شيئاً إلا أعطاه.
وقال الأعمش، عن أبي سفيان: حدثني أشياخ منا. فذكر قصة فيها: فقال عمر
عجزت النساء أن يلِدْنَ مِثْلَ معاذ؛ ولولا معاذ لهلك عمر.
أخرجه مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ الْعَطَّارُ في فوائده.

١٠٩
حرف الميم .
وفي حديث أبي قلابة، عن أنس، عند الترمذي وغيره في ذكر بعض الصحابة -
مرفوعاً: ((وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذِّ».
وفي مرسل أبي عون الثقفي، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((يَأْتِي مُعَاذٌ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أمامَ النَّاسِ بِرتوةٍ».
أخرجه مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةِ في تاريخه؛ وأورده ابنُ عساكر مِنْ طريق عن
محمد بن الخطاب.
والرّتوة - بفتح الراء المهملة وسكون المثناة وفتح الواو.
وفي طبقات ابن سعد، مِنْ طريق منقطع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى
أهل اليمن لما بَعث معاذاً: ((إنِّي بَعَنْتُ لَكُمْ خَيْرَ أَهْلِي)).
ومناقبه كثيرة جداً، وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر، وكانت وفاته بالطاعون في
الشام سنة سبع عشرة أو التي بعدها، وهو قول الأكثر. وعاش أربعاً وثلاثين سنة. وقيل غير
ذلك.
٨٠٥٦ - معاذ بن الحارث: بن الأرقم بن(١) عوف بن وهب بن عمرو بن عبد عوف(٢)
ابن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاريّ الخزرجي، يكنى أبا حليمة، وهو بها أشهر، وكان
يقال له القاري.
ساق نسبه مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ. ويقال: إن كنيته أبو الحارث، وأبو حليمة لقَب؛ قال أبو
عمر: شهد الخندق. وقيل: لم يدرك من حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ست
سنین.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وروى أيضاً عن أبي بكر، وعمر،
وعثمان.
روى عنه نافع مولى ابن عمر، وعمران بن أبي أنس، وسعيد المقبري، وأبو الوليد
البَصْريّ.
(١) تاريخ الطبري ٤٥٩/٣، التاريخ الكبير ٣٦١/٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٠٠، المعرفة والتاريخ
٣١٤/١، المستدرك ٥٢١، تهذيب الكمال ١٣٣٩/٣، تهذيب التهذيب ١٨٨/١٠، تقريب التهذيب
٢٥٦/٢، غاية النهاية ٣٠١/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٠، تاريخ الإسلام ٢٤٩/٢.
(٢) في أ: بن عون بن عمرو بن وهب بن عبد عوف.

١١٠
حرف الميم
وقال ابن عون: كان أبو حليمة يقنت في رمضان، وهذا أرسله ابن عون عنه، فإنه لم
یدرکه.
وقال الْبُخَارِيُّ: يعد في أهل المدينة، وشهد الجسر مع أبي عبيدة، ولما فروا. قال
لهم عمر: أنا فئتكم.
وأخرج البَزَّارُ، وابن منده، من طريق ربيعة بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس:
سمعت معاذ بن الحارث، سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مِنْبَرِي عَلَى
تُرْعَةٍ مِنْ تُرَع الجَنَّةِ)(١).
قال ابْنُ سَعْدٍ، وأبو أحمد الحاكم: قتل يوم الحَرّة، وقال أبو حاتم الرازي: يقال إنه
قتل بالحَرّة، وقال ابن حبان: عاش تسعاً وستين سنة.
قلت: كانت الحرّة سنة ثلاث وستين، فعلى هذا يكون ما تقدم ذكره من عُمْره
صحيحاً، وهو الذي أقامه عمر يصلّي التراويح في شهر رمضان.
٨٠٥٧ - معاذ بن الحارث(٢): بن رفاعة بن الحارث بن سَواد بن مالك بن غَثْم بن
مالك بن النجار الأنصاريّ الخزرجيّ، المعروف بابن عَفْرَاء. وقيل بحذف الحارث الثاني في
نسبه، وعَفْرَاء أمه عُرف بها.
شهد العقبة الأولى مع الستة الذين هم أول مَنْ لقي النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم من
الأوس والخزرج، وشهد بذراً، وشرك في قَتل أبي جهل، وعاش بعد ذلك؛ وقيل: بل جرح
بیدر فمات مِنْ جراحته.
وله رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السنن للنسائي وغيره مِنْ طريق
نصر بن عبد الرحمن القرشي؛ واختلف في إسناده عَلَى علي بن نصر، وهو عند البغوي بسند
صحيح، عن نصر، عن معاذ، عن رجل من قريش؛ قال: رأيت معاذ بن عفراء يطوف
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٠٢ عن أبي هريرة. والطبراني في الكبير ١٧٤/٦، ٢٣٧ وأورده الهيثمي في
الزوائد ١٢/٤، عن سهل بن سعد بلفظه وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح
منزلة المؤمن من المؤمن منزلة الرأس من الجسد أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨/٢، وابن عساكر في
التاريخ ٢٦٥/٣، وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ٩٠، عن سهل بن سعد الساعدي ولفظه الإيمان بمنزلة
الرأس من الجسد يألم المؤمن لأهل الإيمان ... الحدیث وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سوار
ابن عمارة الرملي وهو ثقة.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٦٢)، طبقات ابن سعد ٤٩١/٣، طبقات خليفة ٩٠، تاريخ خليفة ٢٠٢، تهذيب الكمال
١٣٣٨، تهذيب التهذيب ١٨٨/١٠، خلاصة تذهيب الكمال ٣٨٠، شذرات الذهب ٧١/١.

١١١
حرف الميم .
بالبيت، فطاف ولم يصلِّ بعد الصبح أو العصر؛ فقلت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يَنْهَى عَنْ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصّبْحِ ... الحديث.
وعند البغويّ من طريق أبي نصر سليمان بن زياد، عن معاذ بن عفراء، عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((رَأيْتُ ربي ... )) الحديث.
٨٠٥٨ - معاذ بن الحارث: بن سُرَاقة الأنصاري السُّلمي، بفتح السين.
ذكره ابن سعد في الصحابة؛ وكانت عنده الرباب بنت البراء بن مَعْرور، فولدت له
سعد بن معاذ.
قلت: وليس سعد هذا الصحابي المشهور رئيس الأوس؛ وإنما وافقه في اسمه واسم
أبيه؛ وصاحب الترجمة خَزْرجي؛ فافترقا.
٨٠٥٩ - معاذ بن رباح بن عمرو بن عبد الله بن أنمار بن مالك بن يسار بن حُطَيط ابن
جُشَم الثقفي، یکنی أبا زهير، وهو بها أشهر.
واختلف في اسمه. روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٨٠٦٠ - معاذ بن رِفَاعة الأنصاريّ الزُّرَقي.
ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ، وقال: شهد غزوة بني قريظة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على
فرس.
قلت: وفي التابعين معاذ بن رفاعة آخر يروي عن أبيه، وجابر، وخولة. روى عنه عبد
الله بن محمد بن عقيل.
٨٠٦١ - معاذ بن زرارة بن عمرو (١): بن عدي بن الحارث من بني ظفر.
قال أبو عُمَرَ: شهد أحداً هو وولداه: أبو نملة، وأبو درة.
: ٨٠٦٢ - معاذ بن سعد (٢): أو سعد بن معاذ الأنصاري.
وقع بالشك في صحيح البخاريّ، والموطأ، عن مالك، عن نافع، عن رجل من
الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ - أن جارية لكعب بن مالك كانت تَرْعَى غنماً
بسَلْع .. الحديث.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٦٤)، الاستيعاب ت (٢٤٤٧).
(٢) مؤتلف الدار قطني ١٣٧٢، أسد الغابة ت (٤٩٦٦).

١١٢
حرف الميم
أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ في كتاب الذّبائحِ عَقِب رواية نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أخيه -
أن جارية لهم.
وذكره ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْم وَابْنُ فَتْحُون في الصحابة، [ ..... ].
٨٠٦٣ - معاذ بن الصمَّة بن عمرو(١) بن الجموح الأنصاري.
قَالَ الْعَدَوِيُّ: شهد أحداً وما بعدها، وقُتل يوم الحرّة.
وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّم أن معاذ بن الصّمة شهد بدراً هو وأخوه خراش؛ فیحرر
هل هو أو غيره؟.
٨٠٦٤ - معاذ بن عبد الله بن خَنْطب.
ذَكَرَهُ الطَّبْرِيُّ، واستدركه ابْنُ فَتْحُونَ.
٨٠٦٥ - معاذ بن عبد الله التيميّ(٢):
قال ابْنُ حِبَّانَ: يقال له صحبة.
٨٠٦٦ - معاذ بن عبد الرحمن(٣) بن عثمان بن عبيد الله التيمي.
ذَكَرَهُ ابْنُ السَّكَّنِ في ترجمة والده، وقال: لهما صحبة. وذكره ابن فتحون في
الصحابة، وعزاه لخليفة.
وقال البُخَارِيُّ: سمع أباه. وروى عنه الزهري. يُعد في أهل الحجاز. وقال بعضهم:
سمع معاذٌّ عمرَ بن الخطاب، ولا يصح. وهو أخو عثمان؛ وكذا قال أبو حاتم الرازي؛ ولا
يصح سماعه عن عمر. انتهى.
وإذا لم يصح سماعه من عمر، فكيف يدرك العصر النبوي وروايته ! .
قلت: وحديثه في الصحيحين عن حمران مولى عثمان، عن عثمان؛ وكذا في
النسائيّ؛ ففي البخاريّ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي؛ وعند مسلم والنسائي من طريق
نافع بن جُبیر، وغيرهم؛ کلُّهم عن معاذ بن عبد الرحمن عن حُمْران.
وذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ في الطبقة الثانية مِنْ أهل المدينة، وابنُ حِبان في ثقات التابعين.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٦٧)، الاستيعاب ت (٢٤٤٨).
(٢) أسد الغابة ت (٢٩٥٩)، الاستيعاب ت (٢٤٥٧).
(٣) تفسير الطبري ١١/ ١٢٧٧٢ .

١١٣
حرف الميم
٨٠٦٧ - معاذ بن عثمان(١): أو عثمان بن معاذ.
روى حديثه الحميدي في مسنده عن ابن عيينة؛ كذا على الشك؛ ورَجّح أنه معاذ. وقد
تقدم سياقه فیمن اسمه عثمان.
٨٠٦٨ - معاذ بن عفراء(٢): هو ابن الحارث. تقدم.
٨٠٦٩ - معاذ بن عمرو بن الجموح(٣): بن زید بن حَرَام بن کعب بن غنم بن کعب بن
سلمة الأنصاريّ الخرزجي السلميّ.
قَالَ البُخَارِيُّ: له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أيضاً، وشهد معاذ هذا العقبة وبَدْراً، وهو
أحَدُ مَنْ قتلَ أبا جهل.
وقال ابْنُ إِسْحَاقَ في ((المغازي)): حدثني ثَوْر، عن عكرمة؛ عن ابن عباس؛ قال: قال
معاذ بن عمرو بن الجموح: سمعت القومَ يقولون: أبو الحكم لا يُخلص إليه، فجعلته من
شأني، فصمدت نحوه، فحملت عليه فضربته ضربة فأطنَّت قدمه.
وذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ أيضاً فيما أخرجه ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن عبد
الله بن إدريس عنه، عن عبد الملك بن أبي بكر، ورجل آخر معه؛ كلاهما عن عكرمة، عن
ابن عباس، عن معاذ بن عفراء - أنه قال: سمعتُ القوم وهم في مثل الحَرَجَة وأبو جهل
فيهم؛ وهم يقولون: أبو الحكم لا يخْلَص إليه، فلما سمعتها جعلتُه مِنْ شأني، فقصدت
نحوه؛ فلما أمكنني حملت عليه ... فذكر نحوه.
ویمکن الجمع بأن كلّ منهما ضربه.
وأصخُ من ذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف في قصّة أبي
جهل: فضربه ابنا عَفْراء حتى برد؛ وهما معاذ، ومعوذ.
وفي ((المغازي)) أيضاً: أن عكرمة بن أبي جهل ضرب معاذ بن عمرو، فقطع يده،
(١) أسد الغابة ت (٤٩٦٨)، الاستيعاب ت (٢٤٤٩).
(٢) الاستيعاب ت (٢٤٥٠).
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٦٩)، الاستيعاب ت (٢٤٥١)، طبقات ابن سعد ١٠٨/٢/٣، طبقات خليفة ١٠٤،
التاريخ الصغير ٢٤٥/٨، الجرح والتعديل ٢٤٥/٨، الاستبصار ١٥٤، الثقات ٣١٩/٣، التاريخ الصغير
٦٦/١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٧٦/١، الاستبصار ٦٦، المنمق ٥٢٠، الطبقات ١٠٤، تجريد أسماء
الصحابة ٢/ ٨١، سير أعلام النبلاء ٢٥٢/١، الجرح والتعديل ٥٤٥/٨، الأعلام ٢٥٨/٧، التاريخ الكبير
٣٦٠/٧، البداية والنهاية ٢٨٧/٣ .
الإصابة/ج٦/م ٨

١١٤
حرف الميم
فبقيت معلقة حتى تمطّى عليها فألقاها، وقاتل بقية يومه، ثم بقي بعد ذلك دهراً حتى مات
في زمن عثمان؛ قاله البخاري وغيره.
٨٠٧٠ - مُعاذ بن عمرو: بن قيس(١) بن عبد العزى بن غَزِيّة بن عمرو بن عديّ بن
عوف بن مالك بن النجّار الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكر البغوي(٢)، عن ابن القداح - أنه شهد أحُداً وما بعدها واستُشْهد باليمامة.
٨٠٧١ - معاذ بن ماعص(٣): ويقال ابن معاص، ويقال ابن ناعص، بالنون، ابن
ميسرة بن خلدة بن عامر بن زريق، أخو عباد الأنصاريّ الزرقيّ.
قال ابْنُ إِسْحَاقَ، وموسى بن عقبة: شهد معاذ بَدْراً.
وروى الواقديَّ، عن يونس بن محمد الظَّفَريّ، عن معاذ بن رفاعة - أن معاذ بن
ماعص جُرح بیدر، فمات من جرحه.
قال الْوَاقِدِيُّ: والثبت أنه شهد بدراً واحداً، واستشهد يوم بئر معونة.
وذكر ابْنُ مَنْدَه، من طريق إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن طلحة التيميّ - أن
معاذ بن ماعص كان من جملة الذين خرجوا في طلب الذين ساقوا لِقَاحَ رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم مع عُبينة بن حِصْن؛ وكان أمیرهم سعید بن زيد.
وكذا أخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، مِنْ طريق أبي بكر بن أبي الجهم نحو ذلك. ووقع في مغازي
موسى بن عقبة أنه استُشهد يوم مؤتة، وفي نسخة منها أن الذي استُشهد فيها أخوه عباد.
٨٠٧٢ - معاذ بن محمود: بن عمرو بن محصن الأنصاريّ أبو الحارث إمام مسجد
المدينة.
حكى ابْنُ أَبِي حَاتِمِ، عن أبيه، أنه أمَّ بمسجد المدينة ثلاثين سنة، ومات سنة أربع
وخمسین.
قَالَ الذَّهَيُّ: ومقتضى ذلك أن يكون صحابياً، وهو كما قال.
٨٠٧٣ - معاذ الأنصاري:
حكى أبو عمر أنه أبو زيد الذي جمع القرآن؛ وهو بكنيته أشهر؛ واختلف في اسمه
اختلافاً كثيراً.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٧٠)، الاستيعاب ت (٢٤٥٢).
(٢) في أ: العدوي.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٧١)، الاستيعاب ت (٢٤٥٣).

١١٥
حرف الميم
٨٠٧٤ - مُعَان بن عمرو النهراني(١):
ذكره أبُو الْفَتْح الأزْدِيُّ في الأسماء المفردة من الصحابة، واستدركه أبو موسى. وقال
ابن الأثير: لا أدري هل آخره زاي أو نون.
٨٠٧٥ - معافى بن زيد الجُرشي(٢):
ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه من طريق عبد العزيز بن قيس عن حُميد؛ عن أنس؛ قال: أتى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم برجل من تهامة يقال له معافى بن زَيْد الجرشي؛ فقال: ما تقول
في النبيذ؟ الحديث.
ذکر من اسمه معاوية
٨٠٧٦ - معاوية بن أنس السلميّ:
ذكره سيف في الفتوح؛ عن سهل بن يوسف؛ عن القاسم بن محمد؛ وأنه كان ممن
حارب الأسود العَنْسي؛ في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٨٠٧٧ - معاوية بن ثور(٣): بن عِبَادة بن البكاء العامري البكائيّ.
تقدم ذكره في ترجمة ابنه بشر بن معاوية؛ وله ذكر في ترجمة عبد عمرو بن كعب؛
وجده عِبَادة(٤) ضبطه العقيلي بكسر العين؛ قاله أبو عمرو؛ ذكره ابن منده بالسند الماضي في
ترجمة بِشر؛ قال: وكتب النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لمعاوية كتاباً؛ ووهب له من صَدَقة
عامِه معونة له؛ ولما رجع معاوية إلى منزله قال: إنما أنا هامَةُ اليوم أو غد؛ ولي مال كثير؛
وإنما لي ابنان؛ فرجع؛ فقال: يا رسول الله خذها مني فضَمْها حيث ترى من مكايدة العدو؛
فإني مُوسِر؛ فقال: ((أُصَبْتَ يَا مُعَاوِيَةُ))؛ فقبلها منه.
قال ابن الكلبيّ: وقد فخر محمد بن بشر بن معاوية بما صنع جدُّه؛ فقال:
وَدَعَالَهُ بِالخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ
وَأَبِي الَّذِي مَسَحَ الشَّبِيُّ بِرَأسِهِ
غَفْراً ثَوَاجِلَ لَسْنَ بِاللَّجْبَاتِ
وَيَعودُ ذَاكَ المِلْءُ بِالْغَدَوَاتِ
وَعَلَيْهِ مِنْي مَا بَقِيتُ صَلَّتِي
أعْطَاهُ أحْمَدُ إذْ أَتَاهُ أعْتَزَاً
يَمْلأنَ رِفْدَ الحَيِّ كُلُّ عَشِيَّةٍ
بُورِكْنَ مِنْ مِنَحِ وَبُورِكَ مَانِجٌ
[الكامل]
(١) معاذ في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٧٦).
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٧٨).
(٤) في أ: عباد.

١١٦
حرف الميم
-
وله ذكر في ترجمة الفُجَيع المامريُّ؛ وأخوه عبد الله بن ثور - تقدم.
٨٠٧٨ - معاوية بن جاهمة(١): بن العبَّاس بن مِزْداس السلمي.
ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ وغيره في الصحابة. وقد ذكرت الاختلاف في إسناد الحديث المروي عنه
في ترجمة جاهمة في حرف الجيم.
٨٠٧٩ - معاوية بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف.(٢)
ذَكّرهُ ابْنُ إسْحَاقَ في السيرة الکبریّ؛ وساق قصته الفاکھيُّ في کتاب مكّة من طريقه؛
قال: كان معاوية بن الحارث بن المطلب يتقلَّد السيف؛ ويقول للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم: صلِّ فوالله لا یتعرض لك أحد إلا ضربت عنقه؛ قال: فلما مات قال فيه أبو طالب:
فَأَبْكِي مُعَاوِيَ لا مُعَاوِيَ مِثْلَهُ نِعْمَ الفَتَى فِي العُرْفِ لاَ فِي المُنْكَرِ
[الكامل]
قلت: ولم أره في أنساب الزبير؛ بل ذكر إخوته: عبيدة؛ والطفيل؛ والحصين؛ وذكر
أن عبيدة وإخوته أسلموا؛ وأظنه لكونه لم يُعْقب خَفى أمْرُه.
٨٠٨٠ - معاوية بن حُديج: بمهملة ثم جيم مصغراً، ابن جفنة؛ من تجيب؛ أبو نعيم؛
ویقال أبو عبد الرحمن السّگُوني.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: خَوْلاني - نسبه الزهري؛ يُعد في المصريّين. وقال البغويّ: كان عامل
معاوية على مصر.
قلت: إنما أمّره معاوية على الجيش الذي جهزه إلى مصر؛ وبها محمد بن أبي بكر
الصديق؛ فلما قتلوه بايعوا لمعاوية؛ ثم ولي إمْرَة مصر لیزید.
وذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فيمن ولي مصر من الصحابة. وقال ابن يونس في تاريخه(٣): يكنى أبا
نُعَيمْ، وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وشهد فَتْح مصر؛ ثم كان الوافد (٤)
(١) الثقات ٣٧٤/٣، خلاصة تذهيب الكمال ٣٩/٣، الطبقات ٥٢، تجريد أسماء الصحابة ٨٢/٢، الكاشف
١٥٦/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، تهذيب التهذيب ٢٠٢/١٠، تهذيب الكمال ٣٤٣/٣، تقريب
التهذيب ٢٥٨/٢، الجرح والتعديل ١٧٢٥/٨، التاريخ الكبير ٣٢٩/٧، بقي بن مخلد ٤٧٥، أسد
الغابة ت (٤٩٧٩)، الاستيعاب ت (٢٤٦٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٨٠)، الاستيعاب ت (٢٤٦١).
(٣) سقط في ط.
(٤) في أ: الرسول.

١١٧
حرف الميم -
على عمر بفتح الإسكندرية؛ ذهبت عينه في غَزْوَة النوبة(١) مع ابن أبي سَرْح، وإلى غزو
المغرب مراراً آخرها سنة خمسين؛ ومات سنة اثنتين وخمسين.
وأخرج له أبو داود والنسائي حديثاً في السهو في الصلاة؛ والنسائيّ حديثاً في التداوي
بالحِجَامة والغسل؛ والبغويّ حديثاً قال فيه: سمعتُ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول: ((غَدْوةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
وأخرج أحمد الأحاديثَ الثلاثة؛ وكلُّها من طريق يزيد بن أبي حبيب؛ عن سُويد بن
قیس عنه.
وقد أخرج أيضاً من طريق ثابت البُنَاني؛ عن صالح بن حُجَير، عنه؛ حديثاً مرفوعاً في
دَفْنٍ الميت.
ومن طريق ابن لَهِيعة؛ عن الحارث بن يزيد؛ عن عُلَيّ بن رباح؛ عنه؛ قال: هاجرنا
على عهد أبي بكر، فبينا نحن عنده ... فذكر قصَّة زمزم.
قال الأثرم، عن أحمد: ليست له صحبة. وذكره يعقوب بن سفيان؛ وابن حبّان في
التابعين؛ لكن ابن حبَّان ذكره في الصحابة أيضاً.
قال البُخَارِيُّ: مات قَبْل أبي عمرو.
٨٠٨١ - معاوية بن حَزْن القُشَيري:
قرأت بخط الخطيب في كتاب المؤتلف في ترجمة عُقَيل، بالتصغير وبوزن عظيم، قال
في الثاني: وعبد الرحمن بن محمد بن عقيل النيسابوري، ثم ساق من طريقه عن أبي حامد
الحسنويّ، عن أحمد بن يونس، عن عمر بن عبد الله، عن سفيان بن حسين، عن داود
الورّاق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حزن القشَيرى؛ قال: أتيت
رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما وقفت عليه قال: ((أمَا إنِّي قَد سَألْتُ الله أنْ يُعِينَنِي
عَلَيْكُمْ)). وذكر الحديث بطوله؛ كذا بخطه معاوية بن حزن مجوّدة؛ وعمل على حَزْن ضبة؛
وأنا أظن أنه ابن حَيْدَة الذي بعد هذا فكتبته هنا على الاحتمال؛ ونبهتُ عليه في القسم
الأخير.
(١) النَّوبَة: بالضم ثم السكون وباء موحدة وهي بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر، ونوبة أيضاً: بلد صغير
بإفريقية إلى تونس وإقليبيا ونوبة أيضاً: موضع على ثلاثة أيام من المدينة ونوبة أيضاً: هضبة حمراء نحو
الجنوب من أرض بني عبد الله بن كلاب. انظر: مراصد الاطلاع ١٣٩٤/٣ .

١١٨
حرف الميم
٨٠٨٢ - معاوية بن الحكم السلميّ(١): قال أبو عمر: كان يسكن بني سليم وينزل
المدينة.
قال البُخَاريُّ: له صحبة؛ يعدُّ في أهل الحجاز. وَقَالَ الْبَغَرِيُّ: سكن المدينة. وروى
عن النبي وَ ل﴿ حديثاً.
قلت: ثبت ذكره وحديثُه في صحيح مسلم؛ من طريق عطاء بن يسار عنه؛ قال:
صليت خلف رسول الله ﴿؛ فعطس رجلٌ من القوم في صلاته؛ فقلت: يرحمك الله ...
الحديث.
وفيه: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ)).
قال البَغَرِيُّ: الحديث طويل فيه قصص الصَّلاة. وقد روى الزهري عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن؛ عن معاوية بن الحكم، قصةَ الطَّيرَة والكهانة؛ ثم أخرجه من طريق أبي
أُويس، عن الزّهري.
وروى مالك من طريق عطاء بن يسار قصة في الجارية التي لطمها، لكنه سماه عمر بن
الحكم؛ وخالف فيه أكثر الناس.
وَأَخَرَجَ الْبَغَوِيُّ من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن أسد بن موسى، عن
ضِفَار بن حُمَيد، عن كثير بن معاوية بن الحكم السلميّ، عن أبيه، قال: كنا مع النبي ◌َالـ
فأنزى أخي علي بن الحكم فرساً له خندقاً ... فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة
علي بن الحكم من حرف العين.
وقال ابْنُ عَبْدِ البرِّ أحسنُ الناس لحديث معاوية بن الحكم سياقةً يحيى بن أبي كثير.
وأما غيره فقطعه أحاديث.
قلت: لكن قصّة أخيه علي لم تدخل في رواية يحيى.
٨٠٨٣ - معاوية بن حَيْدَة بن معاوية(٢) بن قُشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن
صعصعة القُشيري، جد بھْز بن حکیم.
قال الْبَغَوِيُّ: نزل البصرة. وقال ابن الكلبيّ: أخبرني أبي أنه أدرك بخراسان، ومات
بها .
(١) أسد الغابة ت (٤٩٨١)، الاستيعاب ت (٢٤٦٢).
(٢) المؤتلف والمختلف ص ٣٤ القشيري. الصمت وأداب اللسان، ص ٢٢١. مؤتلف الدارقطني ٥٩١، أسد
الغابة ت (٤٩٨٢)، الاستيعاب ت (٢٤٦٣).

١١٩
حرف الميم .
وقال ابْنُ سَعْدٍ: له وفادة وصحبة. وقال البخاريّ: سمع النبيَّ ◌َّه ـ
وَزَعَمَ الحَاكِمُ أن ابنه تفرّدَ بالرواية عنه؛ لكن وجدت رواية لعروة بن رُوَيم اللخميّ
عنه؛ وكذا ذکر المزي أن حمیداً الیزني روی عنه.
وقد مضى له ذكر في ترجمة والده حيدة، وعلّق له البخاري في الطهارة وفي النكاح
وقال في الغسل؛ قال بَهْزَ بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وأخرج له أصحابُ السنن،
وصحّح حديثه.
وأخْرَجَ الْتَغَوِيُّ، عن الزبير بن بكار، عن عبد المجيد بن أبي روَّاد، عن معمر، عن
الزهري: حدثني رجل من بني قشير، يقال له بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده - أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((في كُلِّ خَمْسٍ ذَوْدِ سائمةِ الصَّدَقَةُ)).
قال الْبَغَوِيُّ: تفرد به الزهري؛ وأظنه من رواية معمر عن بَهزْ بن حكيم.
٨٠٨٤ - [معاوية بن درهم: جاء عنه حديث يشبه حديث معاوية بن جاهمة وقد
أشبعت القول فيه في ترجمة جاهمة في حرف الجيم](١).
٨٠٨٥ - معاوية بن أبي ربيعة الجرمي:
ذكره محمد بن المعلى الأزدي في کتاب الترخیص، فأسند إلى أبي بكر بن درید بسندٍ
له إلى ابن الكلبيّ، عن أبي بشر الجرمي، عن أشياخه - أن بني عقيل وبني جَرْم وبني جَعْدة
اختصموا في ماء، فقضى به النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لجَرْم؛ فقال شاعر منهم يقال له
معاوية بن أبي ربيعة:
إِذَا جُمِّعَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ المَجَامِعُ
وَإِنِّي أَخُو جَرْمٍ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمُ
فَإِنِّي بِمَا قَالَ النَّبِيُّ لَقَائِعُ
فَإِنْ أنْتُمُ لَمْ تَقْنَعُوا بِقَضَائِهِ
[الطويل]
في أبيات.
٨٠٨٦ - معاوية بن سفيان: بن عبد الأسد المخزومي بن أبي سلمة بن عبد الأسد.
مات أبوه كافراً، وقتل عمه مع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، وأما هو فذكره
الزبير بن بكّار.
(١) هذه الترجمة سقط في ط .