النص المفهرس

صفحات 81-100

٨٠
حرف الميم
وقال الطَّبَرَانِيُّ: حذَّثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن المطاع بن عيسى بن
المطاع بن زيادة بن مسعود بن الضحاك بن عدي بن أوس بن حَرْملة بن لخم؛ حدّثني أبي،
عن أبيه، عن جده المطاع؛ عن أبيه زيادة، عن جدّه مسعود - أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم سَمّاه مطاعاً؛ وقال له: ((أنْتَ مُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ، امْضٍ إلَى أصْحَابِكَ))، وحمله على
فَرَس أبلق، وأعطاه الراية، وقال: ((مَنْ دَخَلَ تَحْتَ رَايَتِي هَذِهِ فَقَدْ أُمِنَ منَ الْعَذَابِ)».
رواه عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ المُثَنَّى بْنِ المُطَاعِ، عن أبيه، عن جده، مثله؛ لكن قال: زائدة
بدل زیادة.
٧٩٧١ - مسعود بن عبدة: بن مُظْهِر (١)؛ بضم الميم وسكون المعجمة وكسر الهاء.
قال الطبري: شهد أحداً هو وابنه نِيَار بن مسعود؛ واستدركه ابن فتحون وأبو موسى.
٧٩٧٢ - مسعود بن عمرو القاريّ(٢): بالتشديد بغير همزة، من القارّة.
كان على المغانم يوم حُنين؛ فأمره رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحبس
السبايا والأموال بالجعرانة؛ وكذا أورده أبو عمر مختصراً، والذي في جمهرة ابن الكلبيّ
عمرو بن القاري، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المغانم يوم حُنَّين.
٧٩٧٣ - مسعود بن عمرو:
روی عن النبي صلی الله عليه وآله وسلم في كراهة السؤال، روى عنه سعيد بن یزید،
تفرد بحديثه محمد بن جامع العطار، وهو متروك، كذا أورده ابن عبد البر، وأقرّه ابن الأثير
وزاد: وله حديث آخر رواه عنه الحسن في النهي عن قَتْل الحيات.
قلت: ودَعْوَاه تفرُّد محمد بن جامع به ليس بصحيح؛ فقد أخرجه البغويّ، وابنُ
السكن، والطبراني، وابنُ منده، وأبو نعيم، وغيرهم، مِنْ طرق ليس فيها محمد بن جامع،
لكن كلها تدور على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الكريم(٣)، عن سعيد بن
يزيد، عن مسعود بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لَ يَزَالُ الْعَبْدُ
يَسْألُ وَهُوَ غَنِيٌّ حَتَّى يَخْلَقَ وَجْهُهُ، فَمَا يَكُونُ لَهُ عِنْدَ الله وَجْهٌ)(٤).
(١) أسد الغابة ت ٤٨٩٣، الاستيعاب ت ٢٤١٤.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٩٦، الاستيعاب ت ٢٤١٧.
(٣) في أ: فنده بعضهم عن سعد.
(٤) أورده المنذري في الترغيب ١/ ٥٧٢، وأبو نعيم في الحلية ٢١٥/١، والهيثمي في الزوائد ٩٩/٣، عن
مسعود بن عمر بلفظه وقال رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام.

٨١
حرف الميم .
وأما الحديث الآخر فأخرجه ابنُ منده مِنْ طريق معتمر، عن أبي خلدة، عن الحسن
ابن مسعود بن عمرو، وفي سنده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وهو متروك قد أُّهم بوضع
الحديث، لكن المتن له أصْلٌ من غير هذه الطريق.
وذكر الْبَغَوِيُّ أنه مسعود بن عمرو بن ربيعة بن عَمْرو القارّيّ، حليف بني زهرة، ثم
أسند ذلك من طريق محمد بن فلَيح، عن موسى بن عقبة.
٧٩٧٤ - مسعود بن عمرو بن عُمَير الثقفي(١):
كأنه الذي وهم أبو عمر أنه القاريّ، ذكر الثعلبي في تفسيره عن مقاتل أنه نزل فيه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨] وكان له
ولإخوته رِباً عند بني المغيرة بن عبد الله، فلما أسلموا طالبوهم، فقالوا: ما نعطي الرّبا في
الإسلام، واختصموا إلى عتاب بن أسيد، فكتب به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فنزلت.
وقد تقدم في ترجمة حبيب بن عمرو وإخوته.
وأخرج ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، مِن طريق ابن عبّاس - أن قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا
لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقرآنُ عَلَى رَجُلٍ منَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] نزلت في رَجُل من ثقيف
ورجل من قريش؛ والثقفي هو مسعود بن عمرو.
وفي ترجمة عروة بن عمير الثقفي شيء من هذا.
٧٩٧٥ _ مسعود بن عبيدة: يأتي بعد اثنين في غلام فَرْوة.
٧٩٧٦ - مسعود بن وائل(٢): ويقال ابن مسروق.
أخرج ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طريق عتبة بن أبي عتبة؛ عن سليمان بن عمرو؛ عن الضحّاك بن
النعمان بن سعد - أنَّ مسعود بن وائل قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأسلم
وحسُنَ إسلامه؛ فقال: يا رسول الله؛ إني أحب أن تبعثَ إلى قومي رجلاً يدعوهم إلى
الإسلام؛ عسى الله أن يَهْديهم بك؛ فقال لمعاوية: ((اكْتُبْ لَهُ))؛ فقال: يا رسول الله؛ كيف
أكتب له؟ قال: ((اكْتُبْ: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم ... )) فذكر الحديث.
٧٩٧٧ - مسعود: بن يزيد بن سُبيع بن خنساء(٣)؛ ويقال: سنان بن عبيد بن عدي بن
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٤، العقد الثمين ١٨٤/٧.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٩٩.
(٣) أسد الغابة ت ٤٩٠٠، الاستيعاب ت ٢٤١٩.
الإصابة/ج٦/م ٦

٨٢
حرف الميم
كعب بن غَثْم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد العقبة.
٧٩٧٨ - مسعود، غلام فَرْوة: يقال اسم أبيه هنيدة(١).
قال ابْنُ حِبَّانَ: مسعود بن هنيدة الأسلميّ له صحبة. وذكر الواقديّ عن ابن أبي سَبْرَة،
عن الحارث بن فضيل: حدثني مسعود بن هنيدة، عن أبيه؛ قال: لقيتُ رسولَ الله صلى الله
عليه وآله وسلم فقلت: جئت لأسلم عليك، فقد أعتقني أبو تميم أوس بن حجر. قال:
(بَارَكَ الله عَلَيْكَ. أَيْنَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ؟)) قلت: بموضعهم، والناسُ صالحون؛ وقد كثر الإسلام
حولنا. قال: وأعطاني عشرة من الإبل، فرجعت إلى أهلي، فنحن منها بخير.
وبهذا الإسناد ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ قصّةً للمُرَيْسِیع؛ قال ابن سعد: مسعود مولی تميم بن حجر
أبي أوس، كان دليلَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد حفظ عنه في المُرَيسيع. أسلم
قديماً حين مرّ بهم في الهجرة، وأعطاه النبي # حين أُعتق عشراً من الإبل.
وأخرج الْبَغَرِيُّ، وابن منده، مِن طريق بُرَيدة بن سفيان بن فَرْوة، عن غلامٍ لجده،
يقال له مسعود؛ قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي وإلى جنبه أبو بكر، فجئتُ
أصلي، فدفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صَدْر أبي بكر، فقمنا خَلْفه.
رواه أبُو گُرَيْبٍ، وغیره، عن زید أتم منه.
قلت: وهو عند مطيّن، وابن السّكن، والطبراني، وغيرهم؛ وفي أوله: مَرّ بي رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم هو وأبو بكر؛ فقال أبو بكر: يا مسعود؛ قل لأبي تميم يبعث
معنا دليلاً. قال: فقلت له؛ فبعثني وبعث معي بَوطب من لبن، فجعلت أتخلل بهم الجبالَ
والأودية، وكنت قد عرفْت الإسلام، فصلّى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فذكره.
وقد مضی له ذکرٌ في ترجمة أبي تمیم أوس بن عبد الله بن حجر الأسلميّ. ویأتي له
ذكر في ترجمة هشام بن صُبَابة.
٧٩٧٩ - مسعود: غير منسوب.
قال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدّثنا يزيد - هو ابن هارون، حدثنا حماد - هو ابن سلمة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه؛ قال: كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل
يقال له مسعود؛ وكان نمّاماً، فلما كان يوم الخندق بعثه أهلُ قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث
(١) أسد الغابة ت ٤٨٩٧، الاستيعاب ت ٢٤٢٠.

٨٣
حرف المیم
إلينا رجالاً حتى نقاتلَ محمداً مما يلي المدينة وتقاتله أنتَ مما يلي الخندق؛ فشق ذلك على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما بلغه أن يقاتل من جهتين؛ فقال: يا مسعود، نحن بعثنا
إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالاً، فإذا أتوهم مكنوا منهم
فقتلناهم، فلم يتمالك مسعود لما سمع ذلك أن أتى أبا سفيان فأخبره، فقال: صدق، والله
محمد ما كذب قط؛ فلم يرسل إلى بني قريظة أحداً.
قلت: وفي هذه القصة شبَه بقصة نعيم بن مسعود الأشجعي. فالله تعالى أعلم.
٧٩٨٠ - مسعود، جد أبي العشراء: تقدم في قهطم.
٧٩٨١ - مسلم بن أسلم بن بجرّة الأنصاري الخزرجي.
وربما نسب إلى جده؛ أخرج الطبراني من طريق ابن إسحاق؛ حدثني عبد الله بن أبي
بكر، عن مسلم(١) بن بجرة أخي بلحرث بن الخزرج؛ وكان شيخاً كبيراً قد حدث نفسه؛
قال: إن كان ليدخل المدينة فيقضي حاجته بالسّوق، ثم يرجع إلى أهله فلا يضع رِداءه إذا
رجع إلى المدينة حتى يركع ركعتين، ثم يقول: إنَّ رسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لنا:
(مَنْ هَبَطَ مِنْكُمْ فَلاَ يَرْجِعٍ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ)).
وأخرج هذا الحديث ابن منده مِنْ هذا الوجه؛ لكنه سمَّاه محمداً؛ فقال: عن
محمد بن أسلم بن بَجْرَة؛ وقال: غريب لا يُعْرَف عنه إلا من هذا الوجه.
ولمسلم بن أسلم حديثٌ آخر، أخرجه ابن أبي عاصم، عن هشام بن عمار، عن
إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله - هو ابن أبي فَرْوة، عن إبراهيم بن محمد بن
مسلم بن بَجْرَة الأنصاريّ، عن أبيه، عن جدِّه مسلم - أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
جعله على أسارى بني قريظة ينظر إلى فَرْج الغلام، فإن رآه قد أنبت ضرب عُنقه.
وهذا أخْرَجَهُ الطَّيَرَانِيُّ عن أحمد بن المعلى، عن هشام؛ لكن قال في مسنده: عن
إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة، عن أبيه، عن جدّه. وقد تقدم في حرف الألف.
٧٩٨٢ - مسلم بن الحارث بن بَدَل(٢): ويقال الحارث بن مسلم التميميّ.
قال الْبَغَرِيُّ: سكن الشام. وقال البخاريّ، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان: إن له
(١) في أ: مسلم بن أسلم بن بجرة.
(٢) أسد الغابة ت ٤٩٠٢، الاستيعاب ت ٢٤٢١، الثقات ٣٨١/٩، خلاصة تذهيب ٢٤/٣، تجريد أسماء
الصحابة ٧٥/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الجرح والتعديل ١٨٢/٨، تهذيب الكمال ٣٢٤/٣،
تهذيب التهذيب ١٠/ ١٢٥ .

٨٤
حرف الميم
صحبة. زاد البخاريّ: والد الحارث؛ وصحح البخاريّ والترمذيّ وغَيْرُ واحد أن اسم
الصحابيّ مسلم(١)، واسم التابعي ولده الحارث؛ والاختلاف فيه على الوليد بن مسلم؛ فقال
جماعة: عنه، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم، عن أبيه. وقال هشام بن
عمار وغيره: عنه، عن عبد الرحمن، عن مسلم بن الحارث. والراجح الأول؛ لأن
محمد بن شعيب بن سابور رواه عن عبد الرحمن كذلك؛ وكذا قال صدقة بن خالد، عن عبد
الرحمن في حديث آخر أخرجه البخاريّ في التاريخ عن الحكم بن موسى، عن صدَقة؛
ولفظُه: عن الحارث بن مسلم التميمي، عن أبيه - أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كتب له
كتاباً بالوصاة إلى مَنْ يعرفه من ولاة الأمر.
قال الدار قطني: مات في خلافة عثمان.
٧٩٨٣ - مسلم بن الحارث: الخزاعي، ثم المُصْطَلقي(٢).
ذكره الْبَغَوِيُّ وغيره في الصحابة. وروى هو والطبراني، وابن السكن، وابن شاهين،
وابن الأعرابي، وابن منده - من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن يزيد بن عمرو بن
مسلم، حدثني أبي، قال: كنتُ عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنشده مُنْشد قوْلَ
سُوَيد بن عامر المصطلقي:
لاَ تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمِ إِنَّ المَنَابَا بِجَنْبَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ (٣)
وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتَهُ فَانِي
فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوماً يُفَارِقُهُ
[البسيط]
الأبيات.
وفي قول مسلم: ما رأيت مشركاً خيراً من سُويد بن عامر، فقال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم: ((لَوْ أدْرَكَ هَذَا الإسْلاَمَ لِأَسْلَمَ)).
لم يقل ابْنُ السَّكَّنِ في روايته مسلم بن الحارث، وإنما قال مسلم بن أبي مسلم،
وأشار إلى أن يعقوب بن محمد تفرد به.
قلت: وقع لنا بعلو في الثقفيات من حديثه.
(١) في أ: مرسل.
(٢) أسد الغابة ت ٤٩٠٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٥، العقد الثمين ١٨٦/٧.
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٩٠٣)، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٤٣٠)، وديوان الهذليين
٣٩/٣.

٨٥
حرف الميم .
٧٩٨٤ - مسلم بن خَيْشَنة (١): بفتح المعجمة وسكون المثناة التحتانية وفتح الشين
وتشديد النون الكنانيّ، أخو أبي قرصافة.
ذكره ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ السَّكَنِ، وَالطََّرَانِيُّ، وغيرهم في الصحابة؛ وأخرجوا من
طريق زياد بن سيار(٢) عن عزة بنت عياض(٣) بن أبي قِرْصافة، عن جدّها أبي قِرْصافة؛ قال:
قال لي رسول الله ﴿: (هَلْ لَكَ عَقِبٌ؟)) قلت: أخ لي. قال: ((فَجِىءْ بِهِ)). فرفقتُ بأخي،
وكان غلاماً صغيراً، حتى جاء معي؛ فلما دنا من النبي ◌َ﴿ هرب، فأخذته فضممتُ يديه
ورجليه ثم أحضرته فأسلم، وبايعه وسماهُ مُسلماً؛ وكان اسمه مِقْسماً؛ فقلت: مسلم معك
یا رسول الله.
٧٩٨٥ _ مسلم بن رِياح(٤): بكسر الراء وبالمثناة التحتانية، الثقفي.
ذَكَرَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي الصَّحابة؛ وأخرج من طريق عبد الجبار بن العباس، عن عَوْن بن
جُحيفة، عن مسلم بن أبي رِيَاح - أنه قال: سمع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً يؤذّن
قال: الله أكبر، الله أكبر؛ فقال: ((كَلِمَةُ الْحَقِّ». فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: ((كَلِمَةُ
الإِخْلاَصِ)). فقال: أشهد أن محمداً رسول الله. قال: ((خَرَجَ صَاحِبُهَا مِنَ النَّارِ)).
وَذَكَرَهُ الْبَغَوُّ، فقال: لا أدري له صحبة أم لا.
ورأيته في غير موضع بفتح الراء وتخفيف الموحدة.
٧٩٨٦ - مسلم بن سبع: أبو الغادِية (٥).
سماه ابْنُ حِبَّانَ، وَالمُسْتَغْفِرِيُّ؛ والمحفوظ أن اسمه يسار - بالتحتانية المثناة.
٧٩٨٧ - مسلم بن شَيْبة: بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار بن قصيّ
العَبْدَرِيّ الحَجَبيّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ في الصَّحابة، وقال: سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول: عثمان
صحابيّ، وشيْبة صحابي، ومسلم صحابيّ؛ كلُّهم حجَبَةُ البيتِ.
(١) أسد الغابة ت ٤٩٠٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٥.
(٢) في أ: يسار.
(٣) في أ: بنت زياد.
(٤) أسد الغابة ت ٤٩٠٦، الاستيعاب ت ٢٤٢٢، تجريد أسماء الصحابة ٧٥/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر
٣٨٤، العقد الثمين ٧/ ١٩٠، بقي بن مخلد ٦٤٩ .
(٥) أسد الغابة ت ٤٩١٨ .

٨٦
حرف الميم
ثم روى من طريق عبد الحكيم(١) بن منصور، عن عبد الملك بن عُمير، عن مسلم بن
شَيْبة خازن البيت؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذَا أخَذَ الْقَوْمُ مَقَاعِدَهُمْ
فَإِنْ دَعَا رَجُلٌ أخاهُ وَقَدْ أَوْسَعَ لَهُ فِي مَجْلِسِهِ فَلْيَجْلِسْ؛ فَأَنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُوسِّعْ لَهُ فَلْيَنْظُرْ
أوْسَعِ البُقْعَةِ مَكَانَهَا فَلْيَجْلِسْ فِيهِ». هكذا قال عبد الحكيم(٢).
وقال سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَغَيْرُهُ، عن عبد الملك، عن مصعب بن شيبة. وأخرجه
الخطيب في الجامع، من طريق عبد الله بن عمر الرقي، عن عبد الملك، كذلك.
٧٩٨٨ - مسلم بن عبد الله:
تقدم فیمن اسمه شهاب.
٧٩٨٩ - مسلم بن عبد الرحمن (٣):
قال الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ: له صحبة، ونسبه أبو علي بن السكن عامرياً، وأخرج هو
والطبراني ومِنْ قبلهما البخاري من رواية عباد بن كثير الرملي، عن شُمَيْسَة بنت نبهان، عن
مولاها مسلم بن عبد الرحمن؛ قال: رأيت رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم یبایع الناس
على الصَّفَا بعد الفتح، فجاءته امرأة يدُها كيد الرجل فلم يبايعها حتى غيرت بصفرة أو
حمرة؛ وجاء رجل وعليه خاتم من حديد، فقال: ((مَا طَهَّرَ اللهِ كَفَّا عَلَيْهَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيد))(٤).
قال ابْنُ حِبَّانَ: ما أرى له حديثاً محفوظاً.
٧٩٩٠ - مسلم بن عبد الرحمن الأزديّ:
تقدم في شيطان بن عبد الله، في الشّين المعجمة.
٧٩٩١ - مسلم بن عبيد (٥) الله القرشي(٦) وقيل عبيد الله بن مسلم. وقيل: إنه
مسلم بن مسلم.
حديثُه في صيام الدَّهْر يدور على هارون بن سلمان الفراء، أخرجه أبو داود،
(١) في أ: الحكم.
(٢) ذكره الحسين في إتحاف السادة المتقين ٢٨٢/٦، وابن عساكر في تاريخه ٢٠٤/٢.
(٣) أسد الغابة ت ٤٩١١، الاستيعاب ت ٢٤٢٥، الثقات ٣٨٢/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٧٦/٢، الجرح
والتعديل ١٨٨/٨ .
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٥/١٩. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٢٩٤ .
(٥) في أ: عبد.
(٦) أسد الغابة ت ٤٩١٢ .

٨٧
حرف الميم
والترمذيّ، من طريق عبيد الله(١) بن مسلم القرشي، عن أبيه، قال: سألتُ أو سئل النبيّ
صلى الله عليه وآله وسلم عن صيام الدهر، فقال: ((إن لأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، فَصُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِي
يَلِيهِ وَكُلَّ أَرْبَعَاء وَخَمِيسٍ؛ فَإِذاً أَنْتَ قَدْ صِمْتَ الدَّهْرَ وَأَفْطِرتَ))(٢).
وقال البُخَارِيُّ: قال أبو نعيم، عن هارون ... فذكره.
وأخرجه النَّسَائِيُّ، عن أحمد بن يحيى، عن أبي نعيم به، وعن إبراهيم بن يعقوب،
عن أبي نُعَيْمٍ، عن هارون، عن مسلم، عن أبيه؛ كذا قال.
وأشار التّرمِذِيُّ إلی هذه الرواية؛ فقال: روی بعضهم عن هارون به. وقد وافق زید بن
الحُباب عبيد الله بن موسى.
وأخرجه النَّسَائِيُّ من طريقه؛ وصوَّب غَيْرُ واحد أنْ اسم الصحابي مسلم. وقال
البغويّ: سكن الكوفة.
٧٩٩٢ - مسلم بن عُبَيْس: بموحدة ومهملة مصغراً، ابن كريز بن حبيب بن عبد
شمس.
٧٩٩٣ - مسلم بن عُقبة الأشجعيّ:
ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ في تاريخه، وساق بسنده، من طريق إبراهيم بن أبي أميّة؛ وقال:
سمعتُ نوح بن أبي حبيب يقول: فيمن روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أشجع:
مسلم بن عقبة .
٧٩٩٤ - مسلم بن عَقْرَب(٣):
ذكره ابْنُ قَانِعِ في الصَّحَابَةِ. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثه شعيب بن حبان بن
شعيب، عن زيد بن أبي معاذ، عن بكر بن وائل، عنه: ولم يذكر فيه كلاماً لغيره.
وأخرجه ابْنُ قَانِعِ مِنْ هذا الوجه؛ ولفظه: عن مسلم بن عَقْرب - وكان قد أدرك النبي
صلى الله عليه وآله وسلم، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى
(١) عبيد الله بن موسى عن هارون عن عبيد الله بن مسلم.
(٢) أخرجه الترمذي ٣/ ١٢٣ كتاب الصوم باب ٤٥ ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس حديث رقم ٧٤٨
وقال حديث غريب. وأخرجه أبو داود في السنن ٧٣٩/١ كتاب الصيام باب في صوم شوال حديث رقم
٢٤٣٢ وقال أبو داود وافقه زيد العكلي وخالفه أبو نعيم. قال مسلم بن عبيد الله. وابن حبان في صحيحه
حديث رقم ١٢٨٧، وأحمد في المسند ٢٦٨/٦.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩١٣)، تجريد أسماء الصحابة ٧٦/٢، الجرح والتعديل ١٨٩/٨.

٨٨
حرف الميم
-
مَمْلُوكِهِ لِيَضْرِبَتَّهُ فَإِن كَفَارَتَهُ أنْ يَدَعَه، وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ خَيْرٌ))(١).
وقال أبُو أحْمَدَ العَسكَرِيُّ: حديثه مرسل، ولم يَلْقَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وذكره البُخَارِيُّ في التَّبِعِينَ.
٧٩٩٥ _ مسلم بن العلاء بن الحَضْرميّ (٢):
تقدم ذكر أبيه في العين. وأخرج الطبراني من طريق زكريا بن طلحة بن مسلم بن
العلاء بن الحضرمي، عن أبيه، عن جدّه مسلم؛ قال: شهدتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله
وسلم فيما عهد إلى العلاء بن الحضرميّ لمّا وجهه إلى البَحْرَين؛ فقال: ((وَلاَ يَحِلُّ لأحَدٍ
جَهلَ الفَرْضَ والسُّنَنَ، وَيَحِلُّ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ)).
قال: [وقد](٣) كتب للعلاء سُتُّوا بِالْمَجُوسِ سُنَّةَ أهْلِ الْكِتَابِ)).
وأخرجه أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَيْر من هذا الوجه؛ لكن قال: عن جده العلاء، وأخرجه ابن
منده كالطبرانيّ؛ وزاد: ((وَكَانَ اسمُ مُسْلِمِ الْعَاصَ فَسَمَّاهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
مُسْلِماً، وهذا يُضعف رواية أبي سليمان؛ ومدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم؛ وهو
ساقط .
٧٩٩٦ - مسلم بن عمرو: بن أبي عقرب(٤) خُوَیلد بن خالد.
له صحبة؛ هكذا قال: ابن حبّان؛ وقال البغويّ: مسلم بن عمرو أبو عقرب والد أبي
نَوْفل بن أبي عقرب سكن البصرة؛ ثم ساق من طريق الأسود بن شيبان؛ عن أبي نوفل بن
عقرب؛ عن أبيه في قصة ابن أبي لهب؛ وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهُمَّ سَلط
عَلَيْهِ كَلْبَكَ)). وفيه: (إنَّ الأسَدَ أَخَذَهُ مِنْ بَيْنِ رفقَتِهِ».
وعند غيره: أبو نوفل بن أبي عقرب؛ فما أدري أهو هو أو غيره.
وقد تقدم مسلم بن عقرب قريباً؛ فلعل هذا النسب لجده؛ وحذفت الأداة.
ثم رأيت في تاريخ البخاري: قال مسلم بن عقرب أبو نوفل العُرَيْجي الطائيّ، قال
علي. قال: بعضهم: الكناني؛ ثم قال: ويقال مسلم بن عمرو بن أبي عقرب؛ فهو عنده
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٨٣ .
(٢)! أسد الغابة ت (٤٩١٤).
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (٤٩١٥)، الاستيعاب ت (٢٤٢٧)، الثقات ٣٨١/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٧٦/٢،
الجرح والتعديل ١٨٩/٨ - تهذيب الكمال ١٣٢٦/٣ - تهذيب التهذيب ١٣٣/١٠.

٨٩
حرف الميم
واحد، وسأذكر الخلاف في اسم أبي عقرب في الكُنَى إن شاء الله تعالى.
وقد ذكرت أكثره فيما تقدم قبل هذا من الأسماء بعون الله تعالى.
٧٩٩٧ - مسلم بن عُمير الثقفي(٦):
أُخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ من طريق عمرو بن النعمان الباهليّ، عن مُزاحم بن عبد العزيز
الثقفي: حدثنا مسلم بن عُمير؛ قال: أهديتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جرة
خضراء فيها كافور؛ فقسمه بين المهاجرين والأنصار؛ وقال: ((يَا أَمَّ مُسْلِمِ انْتَبِذِي لَنَا فِيها)).
٧٩٩٨ - مسلم بن عِياض: بن زِغْب بن حبيب المحاربي.
ذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشعراء)»؛ وقال: يقال له ابن الراسبية؛ شهد أبوه
القادسية، وهو القائل:
وَزَوَّجْتُهَا مِنْ جُنْدِ سَعْدٍ فَأصْبَحَتْ يَطِيفُ بِهَا وِلْدَانُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ
[الطویل]
من أبيات.
وسعَدُ يعني به ابْنَ أبي وقاص، وكان مسلم شاعراً أيضاً، وهو القائل:
إِذَا مَا ظُلِمْنَا لاَ نُقِرُّ المَظَالِمَا
بَنِي عَمِّنَا لاَ تَظْلِمُونَا فَإنَّنَا
مَكَارِمَنَا نُخْلِفْ سِوَاهَا مَكَارِمَا
فَإِنْ تَدَّعُوا فِيمَا مَضَى أَوْ تُبَخِّلُوا
وَسُسْنا الأمُورَ وَاحْتَمَلْنَا العَظَائِمَا
وَفَذْنَا فَبَايْعَنَا الرَّسُولَ عَلَيْكُمُ
[الطويل]
وهذا يشعر بأن له ولأبيه عِيَاض صحبة. وقد أشرب إليه في حرف العين.
٧٩٩٩ - مسلم: غير منسوب، والد رَيْطة.
روت عنه بنته أنه قال: شهدتُ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حُنيناً؛ فقال لي:
((مَا اسْمُكَ؟)) قلت: غراب، قال: ((أنْتَ مُسْلِمٍ)).
قال ابْنُ السَّكَنِ: لم يَرْوِ غيره، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، وفي التاريخ
الكبير؛ ولفظ البغويّ مِنْ طريق عبد الله بن الحارث بن أبْزَى: حدثتني أمِّي، عن أبيها - أنه
شهد مغانمَ حنين، واسمه غراب؛ فسمّاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسلماً.
قال الْبَغَرِيُّ: سكن مكة، واسم ابنته ريطة. وقال أبو عمر [ .... ].
(١) أسد الغابة ت (٤٩١٦)، الاستيعاب ت (٢٤٢٨).

٩٠
حرف الميم
٨٠٠٠ - مسلم: والد صفية.
ذكره الطبرانيّ في الصحابة، ولم يخرج له شيئاً.
٨٠٠١ - مسلم: والد عباد(١).
ذكره ابْنُ مَنْدَهْ من طريق يعقوب القُمي، عن عَنْبَسة بن سعيد الرازي، عن أبي
ليلى(٢)، عن عباد بن مسلم، عن أبيه؛ قال: مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أبي وقد
لزم رجلاً في المسجد .... فذكر الحديث، كذا أورده مختصراً.
٨٠٠٢ - مسلم: والد عَوْسجة.
قال ابنُ حِبَّانَ: له صحبة. وقال البغوي: أحسبه کان بالكوفة؛ حدثنا هارون بن عبد
الله، حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا أبو الأحوص، عن سليمان بن قَرْم عن عوسجة، عن
أبيه مسلم؛ قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان يمسح على الخفين.
قال البغويّ: لم يسنده غير مهدي؛ وهو خطأ.
وأخرجه ابْنُ أبي خَيْئَمَة، عن مهدي؛ وابن السكن، من طريقة؛ قال البغويّ:
الصواب: عن عَوْسجة، عن عبد الله بن مسعود - موقوفاً.
وقال ابن السَّكَنِ: الصواب من فعل عبد الله.
وقد رواه عنه مهدي عن أبي الأحوص؛ فقال: عن سليمان، عن عوسجة، عن أبيه؛
قال: سافرت مع عبد الله بن مسعود.
قلت: وقد أخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن جعفر
الوَرْكَاني، عن أبي الأحوص مثل ما روى مهدى - مرفوعاً؛ ولفظه: رأيتُ رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم «بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ)).
٨٠٠٣ - مسلم: يقال هو اسم أبي الغادية الجهنيُّ.
حكاه البغويّ. وسيأتي في الكُنَى.
ذكر من اسمه مسلمة مفتوح الأول بزيادة هاء
٨٠٠٤ - مُسْلَمة بن أسلم: بن حَرِيش، بمهملة أوله وآخره معجمة بوزن عظيم، ابن
عديّ بن مَجْدَعة بن حارثة الأنصاريّ. ذكره ابن عبد البر، وقال: قتل يوم جسر أبي عبيد.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٠٨).
(٢) في أ: عن ابن أبي ليلى.

٩١
حرف المیم .
٨٠٠٥ - مسلمة بن قيس الأنصاريّ(١):
ذكره ابْنُ مَنْدَهْ، وقال: عِداده في أهل المدينة. وأخرج من طريق حبيب بن أبي
حبيب، عن إبراهيم بن الحصين، عن أبيه، عن جدّه، عن مَسْلَمة بن قيس - أن رسولَ الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اسْتَشَرْتُ جِبْرِيلَ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ)).
٨٠٠٦ - مسلمة بن مالك: بن وهب (٢) بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن
محارب بن فهِرْ بن مالك الفِهْريّ، والد حبيب بن مسلمة.
ذكره المُسْتَغْفِرِيُّ في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن
ابن جريج، عن ابن أبي مليكة - أن حبيب بن مَسْلَمة الفِهْرِي جاء إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم، فأدركه أبوه؛ فقال: يا نبي الله؛ إن ابني يدي ورجلي. فقال: ((ارجع مَعَهُ)).
وأخرجه الْبَغَوِيُّ في ترجمة حبيب الفهري، مِنْ طريق داود العطار، عن ابن جُرَيج؛
ولم يقع في روايته حبيب بن مسلمة؛ ففرق بين حبيب بن مسلمة وحبيب الفهري كما بينتُ
ذلك في حرف الحاء.
وقد أخرجه أَبُو نُعَيْمٍ، من طريق أبي عاصم، وحجاج بن محمد؛ كلاهما عن ابن
جریج؛ وقال فيه: حبيب بن مسلمة.
٨٠٠٧ - مَسْلمة بن مُخلَّد: بن الصَّامت(٣) بن نيار بن لؤذان بن عبد ود بن زيد بن
(١) أسد الغابة ت ٤٩٢٢.
(٢) أسد الغابة ت ٤٩٢٣.
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٢٤)، الاستيعاب ت (٢٤٣٢)، طبقات ابن سعد ٧/ ٥٠٤، طبقات خليفة ت ٦٠٧،
٢٧١٦، التاريخ الكبير ٣٨٧/٧، الولاة والقضاة ٣٨، ابن عساكر ٢٢٨/١٦، تهذيب الكمال ١٣٢٩،
العبر ٦٦/١، تهذيب التهذيب ١٤٨/١٠، خلاصة الكمال ٣٢٢، شذرات الذهب ٧٠/١. تاريخ اليعقوبي
١٤٨/٢، تاريخ خليفة ١٩٥، فتوح البلدان ٢٧٠، أنساب الأشراف ١٤٦/١، المعرفة والتاريخ ٤٩٤/٢،
مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٤٧، تاريخ الطبري ٤٣٠/٤، أخبار القضاة ٢٢٣/٣، تاريخ أبي زرعة
١٨٩/١، مروج الذهب ١٦٢١، فتوح مصر ٦٧، جمهرة أنساب العرب ٣٦٦، وفيات الأعيان ٢١٥/٧،
المراسيل ١٩٧، الجرح والتعديل ٢٦٥/٨، مشاهير علماء الأمصار ٥٦، الكامل في التاريخ ١٩١/٣،
تاريخ العظيمي ١٨٠، تحفة الأشراف ٣٨٠/٨، تهذيب الكمال ١٣٣٠/٣، مختصر التاريخ ٨٢، جامع
التحصيل ٣٤٥، تجريد أسماء الصحابة ٧٧/٢، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٥٤٢، سير
أعلام النبلاء ٤٢٤/٣، العبر ٦٦/١، الكاشف ١٢٨/٣، المعين في طبقات المحدثين ٢٦، تقريب
التهذيب ٢٤٩/٢، النجوم الزاهرة ١٣٢/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٧، الولاة والقضاة ١٥، مسند
الحميدي ١٨٩/١، تاريخ الإسلام ٢٤٢/٢.

٩٢
حرف الميم
ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الخزرجيّ: ويقال زرقي؛ يُكَنَّی أبا سعيد.
ذَكَرَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وأبو نعيم، وغيرهما في الصحابة، قال ابن السكن: روى عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أحاديثَ لا يذكر في شيء منها سماعاً، كذا قال.
وقد أخرج أبُو نُعَيْمٍ مِنْ طريق ابن عون، عن مكحول؛ قال: ركب عقبة بن عامر إلى
مسلمة، وهو أمير على مصر؛ فقال: له تذكر يومَ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((مَنْ عَلِمٍ مِنْ أخيهِ سبَّةً فَسَتَرَهَا سَتَرَهُ اللهُ بِهَا مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟)) قال: نعم؛ قال: فلهذا
آخيتك(١).
وأخرج أبُو نُعَيْمٍ أيضاً؛ من طريق وكيع، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن مَسْلمة بن
مخلد، قال: ولدت حين قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، وقُبض النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وأنا ابنُ عشر سنين.
وكذا رواه أحْمَدُ، ومع ذلك قال: ليست لمسلمة صحبة، فلعله أراد الصحبة الخاصة.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ مِنْ وجهين: أحدهما قال فيه مثل هذا، والآخر قال: قدم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ابنُ أربع سنين، ومات وأنا ابنُ أربع عشرة سنة، وزاد:
ولأهل مصر عنه حديثان، أحدهما: ((أغرُوا النِّسَاءَ يَلْزَمْنَ الحَجَالَ))، ولم يصرح فيه
بالسماع، والثاني: أنه ولد سنة الهجرة.
قال محَمَّدُ بْنُ الرَّبِيع: ولي إمرة مصر، وهو أول من جُمعت له مصر والمغرب، وذلك
في خلافة معاوية، وصدرٍ من خلافة يزيد بن معاوية، وتوفي بمصر سنة اثنتين وستين.
وقال ابْنُ الرَّبِيع: ولىّ إمرة مصر ليزيد بن معاوية، ومات بها، وهذا قول ابن حبان،
وابن البرقي.
وقال الْوَاقِدِيُّ: رجع إلى المدينة، ومات بها، وذلك سنة اثنتين وستين.
وقال ابْنُ السَّكَنِ: هو أول من جعل على أهل مصر بنيان المنار.
ومخلد أبوه بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد اللَّم.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٠٤/٤ عن مسلمة بن مخلد بلفظه والطبراني في الكبير ٣٤٩/١٧، ٤٤٠/١٩.
وأورده المنذري في الترغيب ٢٣٩/٣. وأورده الهيثمي في الزوائد ١٣٨/١ - ١٣٩، عن مكحول أنه عقبة
ابن عامر أتى مسلمة بن مخلد ... الحديث بلفظه وقال رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط عن محمد بن
سیرین ورجال الكبير رجال الصحيح وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٣٩١ .

٩٣
حرف الميم
وأخرج محمد بن الربيع من طريقٍ ضمام بن إسماعيل، عن أبي قَبيل، قال: بعث إلى
حنظلة، يعني أمير مصر؛ فقال شيخ: لو كان في جسدك للسوط مَوْضِع لضربتك؛ فقال له
أبو قبيل: ولم ذاك؟ قال: صرت كاهناً؛ تقول: الآخر فالآخر شر، فقال له أبو قبيل: ليس
أنا الذي قلتُ هذا؛ إنما سمعته من مَسْلَمة بن مُخلد وقد قال ۔ وکان زاد في بعث البحر،
فكره الجند ذلك، وهو على أعوادك هذه يقول: يا أهلَ مصر، ما نقمتم مني! والله لقد زِدْتُ
في مددكم، وعددكم، وقوتكم على عدوكم، اعلموا أني خير ممن بعدي، والآخر فالآخر
شر.
وفي لفظ: والذي نفسي بيده لا يأتينكم زمان إلا الآخر فالآخر شر، فمن استطاع منكم
أن يتخذ نفقاً في الأرض فليفعل.
٨٠٠٨ - مسلمة: يقال: إنه اسم عبد الرحمن بن المِنْهال.
واختلف في اسم ولد عبد الرحمن، فقيل مسلمة، وقيل غير ذلك، وسيأتي بيانه في
المبهمات.
٨٠٠٩ - مُسْليَة بن هزّان: ويقال: ابن حُدّان الحداني.
ذَكَرَهُ الرُّشَاطِيُّ، وقال: له ذكر في خبر عبد الله بن علس، ووفد على النبي صلى الله
عليه وآله وسلم بعد الفتح، ومدحه بشعرٍ منه:
طَوَالِعَ مِنْ بَيْنِ القصِيمَةِ بِالرَّكْبِ
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مَنَى
لَهُ الرَّاسُ وِالقُدْمَوُسُ مِنْ سَلَّفْي كَعْبٍ
بِأنَّ رَسُولَ الله فِيْنَا مُحَمَّدٌ
أَضَاءَ بِهِ الرَّحْمَنُ مِنْ ظُلْمَةِ الكَرْبِ
أتَانَا بِبُرْهَانٍ مِنَ الله قَابِس
صُدُورُ العَوَالِي فِي الحَنَادِسِ وَالضَّرْبِ
أعَزَّبِهِ الأنْصَارَ لَمَّا تَقَارَنَّثْ
[الطويل]
وكذا أورد له المرزباني في هذه الأبيات.
٨٠١٠ - المِسْورَ بن عمرو، غير مَنْسُوبٍ.
شهد في أمان أهل نَجْرَان الذي كتب لهم أبو بكر الصديق عَقِب وفاة النبيّ صلى الله
عليه وآله وسلم. وذكر ذلك سيف عن طلحة الأعلم، عن عكرمة، واستدركة ابن فتحون.
٨٠١١ - المِشْور بن مخرمة(١): بن نوفل بن أُهيب بن زهرة بن كلاب بن مرة بن
کعب بن لؤي القرشيّ الزهريّ.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٢٦)، الاستيعاب ت (٢٤٣٤)، الثقات ٣٩٤/٣ - التاريخ الصغير ٢١٤/١ - تاريخ =

٩٤
حرف الميم
قال مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: يكنى أبا عبد الرحمن، وأمه عاتكة بنت عَوْف أخت عبد
الرحمن ممن أسلمت وهاجرَتْ.
قال يَحْيَى بْنُ بَكِيرٍ: وكان مولده بعد الهجرة بسنتين، وقدم المدينة في ذي الحجة بعد
الفتح سنة ثمان، وهو غلام أیفع ابن ست سنين.
قال الْبَغَوِيُّ: حفظ من النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أحاديث. أخرجه البغويّ؛
وحديثه عن النبي 18 في خطبة عليّ بنت أبي جهل في الصحيحين وغيرهما، ووقع في بعض
طرقه عند مسلم: سمعتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا محتلم؛ وهذا يدل على أنه وُلِد
قبل الهجرة، ولكنهم أطبقوا على أنه وُلد بعدها.
وقد تأول بعضهم أن قوله محتلم من الحِلْم بالكسر، لا من الحلم بالضم؛ يريد أنه
كان عاقلاً ضابطاً لما يتحمله.
وَقَالِ مُصْعَبُ: كان يلزم عمر بن الخطاب. وقال الزبير: كان من أهل الفضل والدين
.[ .... . ]
وأخرج الْبَغَوِيُّ من طريق أم بكر بنت المِسْوَر عن أبيها، قال: مرّ بي يهوديّ والنبيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ وأنا خَلفه، فرفع ثوبه فإذا خاتم النبوة في ظهره فقال لي
اليهودي: ارفع رِداءه عن ظهره؛ فذهبت أفعل فنضح في وجهي كفاً من ماء.
ومن طريق عثمان بن حكيم، عن أبي أُمامة بن سهل، عن المِسْوَر: أقبلت بحَجٍ
أحمله ثقيل، وعليّ إزار خفيف، فانحل فلم أستطع أن أضعَ الحجر حتى بلغت به موضعه
فقال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ارْجِعْ إلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ وَلاَ تَمْشُوا عُرَاةً)).
= جرجان ٢٥٧ - الأعلام ٢٢٥/٧، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٧٢/١ - خلاصة تذهيب ٣٠/٣ - الرياض
المستطابة ٢٥٧ - بقي بن مخلد ١٢٦، التعديل والتجريح ٦٨٠، المتحف ٣٠٤، ٣٦٨، ٥٠١، شذرات
الذهب ١/ ٧٢ - العبر ١/ ٤، ٧٠، علماء إفريقيا وتونس ١ /٦٥، ٦٦، ٦٧، ٦٨ - الطبقات ١٥ - تجريد
أسماء الصحابة ٧٧/٢، طبقات الحفاظ ٤٥ - الكاشف ١٤٥/٣، سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٦٠ - تلقيح فهوم
أهل الأثر ٣٦٧ - معالم الإيمان ١٣٢/١، نسب قريش ٢٦٢، طبقات خليفة ١٥، تاريخ خليفة ١٧٧ ،
المحبر ٦٨، التاريخ الكبير ٧/ ٤١٠، تاريخ اليعقوبي ٢٤٠/٢، مسند أحمد ٣٢٢/٤، تاريخ أبي زرعة
١/ ١٩٠، العقد الفريد ٣٥/٤، تاريخ الطبري ٦٢٠/٢، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩١، جوامع السيرة
٢٨٣، الزهد لابن المبارك ٦٠، مشاهير علماء الأمصار ٢١، عيون الأخبار ٥٤/١، ربيع الأبرار ١٠١/٤،
تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٩٤، الخراج وصناعة الكتابة ٣٢٣، تاريخ العظيمي ١٨٦، المنتخب من ذيل
المذيل ٥٥٦، المعارف ٤٢٩، صفة الصفوة ١/ ٧٧٢ - تهذيب الكمال ١٣٣٠/٣، العقد الثمين ١٩٧/٧ -
تهذيب التهذيب ١٥١/١٠ - الطبقات الكبرى ٣٨٣/٢ -١٢٥/٣، ٩٣/٥، ١٦٠، ١٧٩، ٢٢٣/٨.

٩٥
حرف الميم -
وروى المِسْوَر أيضاً عن الخلفاء الأربعة، وعمرو بن عوف القرشيّ، والمغيرة
وغيرهم.
روى عنه أيضاً سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وعلي بن الحسين، وعوف بن الطفيل، وعروة،
وآخرون.
وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشُّورى، وحفظ عنه أشياء، ثم كان مع
ابن الزبير؛ فلما كان الحصار الأول أصابه حَجَر من حجارة المَنْجَنيق، فمات.
وكذا قال يحيى بن بكير؛ وزاد: أصابه وهو يصلّي، فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى
نَعْي یزید بن معاوية سنة أربع وستين، وكذا أخرجه أبو مسهر.
ونقل الطَّبْرِيُّ، عن ابن معين - أنه مات سنة ثلاث وسبعين؛ وتعقبه بأنه غلط لأنهم
اتفقوا على أنه مات في حصار ابن الزبير، أصابه حجر من المنجنيق. والمراد به الحصار
الأول من الجيش الذي أرسله يزيد بن معاوية؛ وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين؛ وأما
سنة ثلاث وسبعين فكان الحِصَار من الحجاج، وفيه قتل ابن الزبير، ولم يَبْق المِسْوَر إلى
هذا الزمان.
٨٠١٢ - مِسْوَر بن فلان: والد عبد الله.
ذكره أبُو نُعَيْمِ، وأخرج من طريق أشهب بن عبد العزيز، عن ابن لهيعة، عن ابن
مُحَيريز، عن عبد الله بن المسور، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(وَجَبَ عَلَيْكُمُ الأمرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهي عَنِ المُنكَرِ مَا لَمْ تَخَافُوا أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي
نُهِيتُمْ عَنْهُ، فَإِذَا خِفْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الصَّمْتُ)(١).
قال أبُو نُعَيْمٍ: كذا قال، ولا نعرف لابن لَهِيعة عن ابن مُحيْرِيز شيئاً.
٨٠١٣ - مُسَوَّر(٢): بضم أوله وفتح السين وتشديد الواو، ضبطه عبد الغني بن سعيد،
وابن ماكولا ؛ وأورده البخاريّ مع المِسْور بن مخرمة ؛ فاقتضى أنه مثله ، وهو ابن يزيد
الأسدي ثم المالكي. قال البغويّ: من بني مالك.
روى حديثه يحيى بن كثير عنه؛ قال: شهدْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٥٥٩ وعزاه لأبي نعيم والديلمي عن المسور.
(٢) الثقات ٣٩٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٧٧/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، تهذيب الكمال ١٣٣٠/٣،
تهذيب التهذيب ١٥٢/١٠، التاريخ الكبير ٤٠/٨، بقي بن مخلد ٦٠٦. أسد الغابة ت (٤٩٢٧)،
الاستيعاب ت (٢٤٣٥).

٩٦
حرف الميم
-
يقرأ في الصلاة، فترك شيئاً، فقيل له لما سلم. قال: ((فَهَلَّ أَذْكَرْتَنِيها؟)) قال: كنت أراها
نسخت؛ أخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ في السنن.
٨٠١٤ - المسيب: بن حَزْن بن أبي وَهْب بن عمرو (١) بن عائذ بن عمران بن مخزوم
القرشيّ المخزوميّ، والد سعيد - له ولأبيه حزْن صحبة، وله حديث في الصحيحين مِنْ
طريق طارق بن عبد الرحمن؛ قال: انطلقت حاجّاً، فمررت بقوم يصلُّون؛ قلت: ما هذا
المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيعة الرضوان،
فلقيتُ سعيد بن المسيّب، فأخبرني؛ فقال سعيد: حدثني أبي أنه كان ممن بايع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة، فلما خرجنا من العام المقبل أتيناها فلم نقدر
عليها. قال سعيد: إن أصحاب محمد لم يعلموها فعلمتموها أنتم، فأنتم أعلم.
وقد تقدم ذكره في حديث والده حَزْن بن أبي وهب. وللمسيّب حديث آخر في
الصّحيحين وغيرهما في قصّة وفاة أبي طالب، وفي كل ذلك ردٌّ لقول مصعب الزبيرى: لا
يختلف أصحابنا أن المسيّب وأباه من مسلمة الفتح. وقد ردّ كلامه بذلك أبو أحمد
العسكريّ؛ وقد شهد المسیّب فتوح الشام ولم يتحرر لي متی مات.
٨٠١٥ - المسيب بن أبي السائب(٢): بن عبد الله بن عابد، بموحدة، ابن عمر بن
مخزوم القرشي المخزومي، أخو السائب.
ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ونقل عن أبي معشر أنه أسلم وهاجر مع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم من الحديبية(٣)، وكان ابنه عبد الله ممن قاتل يوم الدار.
٨٠١٦ - المسيّب بن عَمْرو (٤).
ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى في الذيل، وحكى عن مقاتل بن سليمان أنه ذكره في تفسير سورة
والعاديات؛ وقال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثه في سريّة إلى حيّ من بني كنانة
وأمَّره عليهم؛ وكان أحد النقباء، فغابت السرية ولم يأت خَبَرُها، فقال المنافقون: قتلوا
جميعاً، فنزلت: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ [العاديات: ١].
(١) أفراد مسلم ١٤، بقي بن مخلد ٢٤٦، أسد الغابة ت (٤٩٢٨)، الاستيعاب ت (٢١٣٦).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٢٩)، الاستيعاب ت (٢٤٣٧).
(٣) في أ: المدينة.
(٤) أسد الغابة ت (٤٩٣٠).

٩٧
حرف المیم.
الميم بعدها الشين
٨٠١٧ - مِشْرَح(١): بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الراء بعدها مهملة، الأشعريّ.
قَالَ الْبَغَوِيُّ: ذكره البخاريَّ في الصحابة، وأخرجه ابن أبي عاصم، وابن السكن،
وغيرهما، من طريق سلمة بن وهرام: حدثتني ميل(٢) بنت مِشرح الأشعرية(٣) أن أباها
مِشْرحاً، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قصَّ أظفاره، فجمعها ثم دفنها،
ثم قال: هکذا رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي سنده محمد بن سليمان بن مَسْمُول؛ وهو ضعيف جداً.
وأخرجه الْبَيْهَقِيُّ في أواخر الباب الأربعين من شُعَب الإيمان من هذا الوجه. وقال ابن
السكن: لم یرو عنه غيره.
٨٠١٨ - مشمرج (٤): بضم أوله وفتح الشين المعجمة وسكون الميم وكسر الراء بعدها
جیم، ابن خالد السعدي، جد علي بن حُجْر المحدث المشهور.
قال ابْنُ حِبَّنَ: له صحبة، وأخرج ابن السكن، عن الحسين بن إسماعيل الفارسي،
عن حاتم بن عبد الله بن عبدة، عن علي بن حُجْر بن إياس بن مقاتل بن مشمرج، حدثنا
أبي، عن أبيه إياس، عن جده المشمرج؛ قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم في وفد عبد القيس، فسألهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟»
قالوا: لا، غير ابن أختنا. قال: ((ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ)). ثم كساه رسولُ الله صلى الله عليه
وآله وسلم بُرْداً، وأقطعه ركيَّ ماء بالبادية، وكتب له بها كتاباً.
الميم بعدها الصاد
٨٠١٩ - مُصْعب بن شيبة: بن عثمان الحَجَبي (٥).
تقدم ذكره في مسلم بن شيبة.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٣١)، الاستيعاب ت (٢٥٨٢).
(٢) في أ: شبل.
(٣) في أ: الأشعري.
(٤) أسد الغابة ت (٤٩٣٢)، الثقات ٤٠٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٧٨/٢.
(٥) أسد الغابة ت (٤٩٣٥)، خلاصة تذهيب ٣١/٣ - الجرح والتعديل ٣٠٥/٨ - تجريد أسماء الصحابة
٧٨/٢٠، الكاشف ١٤٨/٣ - تهذيب الكمال ١٣٣٣/٣ - تهذيب التهذيب ١٦٢/١ - العقد الثمين ٢٠٥/٧.
الإصابة/ ج٦/ م ٧

٩٨
حرف الميم
٨٠٢٠ - مُصْعب بن عُمير: بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب
العَبْدَري.
أحد السابقين إلى الإسلام، يُكنى أبا عبد الله. قال أبو عمر أسلم قديماً والنبيُّ وَلخير
في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أمه وقومه، فعلمه عثمان بن طلحة، فأعلم أهله
فأوثقوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هرب مع مَنْ هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة فهاجر
إلى المدينة وشهد بذراً، ثم شهد أحداً ومعه اللواء فاستشهد.
وذكر مُحَّمَدُ بْنُ إسْحَاقَ، عن صالح بن كَيْسان، عن بعض آل سعد، عن ابن أبي
وقاص؛ قال: كان مصعب بن عُمير أنعم غلامٍ بمكة وأجوده خلة مع أبويه.
وأخرج التّمِذِيُّ بسندٍ فيه ضعف عن علي؛ قال: رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم مصعب بن عمير، فبكى للذي كان فيه من النعمة، ولِمَا صار إليه.
وفي الصحيح عن حبان أن مصعباً لم يترك إلا ثوباً؛ فكان إذا غطوا رأسه خرجت
رجلاه، وإذا غطوا رجليه خرج رأسه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اجْعَلُوا
عَلَى رجلِهِ شَيْئاً مِنَ الإذْخَرِ)).
وقال ابْنُ إِسْحَاقَ في المغازي،، عن يزيد بن أبي حبيب: لما انصرف الناسُ عن
العقبة بعث النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم معهم مصعب بن عمير يفقههم؛ وكان مصعب
هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى، ثم رجع إلى مكّة، ثم هاجر إلى المدينة.
وفي صحيح البخاريّ، عن البراء: أول مَنْ قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم
مكتوم ... الحديث، وزاد أبو داود من هذا الوجه في الهجرة الأولى.
٨٠٢١ - مصعب بن امرأة(١): الجلاس. تقدم في عمير بن سعد.
٨٠٢٢ - مصعب الأسلميُّ(٢):
ذكره الْبَغَوِيُّ وَالطَّبَرَانِيّ: وأخرج من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عُمير،
عن مصعب الأسلميّ؛ قال: انطلق غلام منا حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال:
أسألك أن تجعلني ممن تشفع له. فقال: ((أعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ)».
وأخرجه الْبَزَّارُ، عن طالوت بن عباد، عن جرير؛ فقال؛ عن عبد الملك: كان
(١) أسد الغابة ت (٤٩٣٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٧٨/٢، أسد الغابة ت (٤٩٣٣).

٩٩
حرف الميم
بالمدينة غلام يُكنى أبا مصعب ... فذكر الحديث مطوّلاً؛ وقال: لا نعلمه إلا من هذا
الوجه. قال العسكريّ: وهو مرسل.
قلت: رواية البزار ظاهرة الإرسال، لكن فيها أبو مصعب؛ وأما روايةُ غيره فالوصلُ
فيها ظاهر، لکن عبد الملك کان یدلس.
الميم بعدها الضاد
٨٠٢٣ - مُضَارب بن زيد: العجليّ.
له إدراك؛ ذكره سيف، وأنه كان من قوّاد المثنى بن حارثة وامرائه على مقدمته لما سار
إلى محاربة أهل العراق؛ وذلك سنة ثلاث عشرة، ثم شهد بعد ذلك القادسية.
٨٠٢٤ - مضرح: في مُطَّرِح.
٨٠٢٥ - مُضَرِّس: بن سفيان (١) بن خفاجة بن النابغة بن عَنْز بن حبيب بن وائلة بن
دُهْمَان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصري، بالنون.
قال ابْنُ الْكَلْبِيُّ: شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٨٠٢٦ - مُضَرِّس: بن عَمْرو الثعلبيّ.
ذكره أبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيُّ في أنساب غني؛ وقال: صحب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم.
٨٠٢٧ - مُضْطجع بن أثاثة (٢): بن عباد بن عبد المطلب(٣) القرشي المطلبيّ، أخو
مِسْطح.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً.
٨٠٢٨ - المضطجع: آخر، يأتي في المنبعث.
الميم بعدها الطاء
٨٠٢٩ - مطاع اللخمي: تقدم في مسعود بن الضحاك.
٨٠٣٠ - مطرح بن جَنْدَلة: ويقال ابن جدالة السلميّ.
(١) أسد الغابة ت (٤٩٤٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٣٩).
(٣) في أ: عبد المطلب بن عبد مناف القرشي.