النص المفهرس

صفحات 41-60

٤٠
حرف الميم
ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى في الذّيل؛ وقال: إنه شهد في الكتاب الذي كتبه النبيُّ صلّى الله عليه
وآله وسلم للعلاء بن الحَضْرمي.
قلت: وقد مضى ذِكرُ الكتاب في شبيب بن قُرّة مِن مسند الحارث بن أبي أسامة،
وسنَدُه واهٍ.
٧٨٥١ - مَخْرَبة: بموحدة، وَزْن ثعلبة، بن بشر من بني الجعيد بن صبرة بن الدئل بن
قیس بن رئاب بن زيد العبدي.
قال أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: كان شريفاً في الجاهليّة، فارساً جواداً، وإنما سُمي
مَخْربة لأن السّلاح خربه في الجاهلية.
قال: وأدرك الإسلام، ووفد على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في وَفْد عبد القيس،
فسألهم النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم عن عمان، فأخبره مَخْرَبة أنّ له عِلْماً بذلك؛ فقال:
أسلم أهل عمان طوعاً، حكاه الرشاطيّ في الأنساب، وأبو الفرج الأصبهانيّ في الأغانيّ،
وهو غَيْر مخربة الذي يأتي بعده قريباً.
٧٨٥٢ - مخربة بن عَدِيّ: أخو حارثة بن عديّ(١).
تقدم ذكر أخيه؛ ذكره عبدان المروزي في الصّحابة، وذكره ابن فتحون في الذیل، عن
مغازي ابن إسحاق، من رواية ابن هشام والأمويّ عنه؛ قال: وذكره الواقديّ، والطبريّ،
وأسند من طريق إسحاق بن سُويد، عن جعفر بن عصمة بن كُمَيل بن وبرة بن حارثة بن
أمية، سمعتُ جدّي عصمة يحدِّثُ عن آبائه عن حارثة بن عدي، قال: كنت في الوفد أنا
وأخي مخربة بن عديّ الذين وفدوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؛ وكان جیشه قد
أوقع بنا، فشكونا ما أصابنا، فقال: اذْهَبُوا، فَأَوَّلُ مَا يَلْقَاكُم مِنْ مَالِكُمْ فَانْحَرُوْا وسَقُّوا اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ بِسْمِ اللهِ، فَمَنْ أَكَلَ فَأَطْلِقُوهُ.
قال أبو موسى في الذيل: ضبطه عبدان بالزّاي، وابن ماكولا بالراء المهملة، وهو
الراجح.
٧٨٥٣ - مخرش الكعبيّ(٢): تقدم قريباً.
٧٨٥٤ - مَخْرَفة العبدي(٣): قال ابن حبّان: له صحبة.
٠٠
(١) أسد الغابة ت ٤٧٩٣، الاستيعاب ت ٢٥٥٨.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٩٤، الاستيعاب ت ٢٥٥٩.
(٣) أسد الغابة ت ٤٧٩٥، الاستيعاب ت ٢٥٦٠، الثقات ٣٨٨/٣، الطبقات الكبرى ٣٥١/١، الطبقات ٦٢، =

٤١
حرف الميم
قلت: وقد تقدم ذِكرُه في حديث سُوَيد بن قيس، قال: جلبت أنا ومَخْرَمة أو مخْرَفة
العبديّ، فذكر الحديث، أخرجه البغويّ، وأخرجه ابن قانع مِن طريقه، فقال: عن مخرمة
بالميم، قال الدّارقطنيّ: وهم أيوب في ذلك، وقال ابن السّكن: لم يصنع شيئاً.
وأخرجه أَبْنُ قَانع أيضاً من رواية سفيان، عن سماك، فزاد فيه بينه وبين مخرمة مُلَيحاً
العنزيّ، وفي سنده المسيب بن واضح فيه مقال.
٧٨٥٥ _ مَخرمة بن شريح الحضرمي(١): تقدم في شريح الحَضْرميّ.
٧٨٥٦ - مخرمة بن القاسم(٢): بن مَخْرَمة بن المطلب القُرشيّ المطلبيّ.
ذكره أبْنُ إِسْحَاقَ فِي المغازي، فقال فيمن أعطاهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم مِنْ
تمر خَيْبر، فقال: وأعطي ابن القاسم بن مَخرمة ثلاثين وَسْقاً، ولم يسمُّه، وسماه الزبير بن
بكّار، قال: وكانت الأوساق أربعينَ [وَسْقاً](٣).
٧٨٥٧ - مَخْرَمة بن نوفل(٤): بن أُهَيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أبو صفوان،
وأبو المِسْوَر، الزهريّ.
أمه رقيقة بنت أبي ضَيْفي بن هاشم بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهو والد
المِسْوَر بن مخرمة الصّحابي المشهور.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّار: كان من مسلمة الفتح، وكانت له سنٌّ عالية وعِلْمٌ بالنسب، فكان
یؤخذ عنه النسب.
وزاد ابن سعد: وكان عالماً بأنصاب الحرم، فبعثه عُمر هو، وسعيد بن يَرْبوع،
وأزهر بن عبد عوف، وحُوَيطب بن عبد العزّى، فجدَّدوها، وذكر أن عثمان بعثهم أيضاً.
وأخرج الزبير بن بكار من حديث ابن عباس أنَّ جبريل عليه السلام أرى إبراهيم عليه
= ١٨٥، تجريد أسماء الصحابة ٦٤/٢، الثقات ٣٨٨/٣.
(١) أسد الغابة ت ٤٧٩٦، الاستيعاب ت ٢٣٧٧.
(٢) أسد الغابة ت ٤٧٩٧.
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت ٤٧٩٨، الاستيعاب ت ٢٣٧٨، تاريخ ابن معين ٢٠٩، طبقات خليفة ٢١، ٢٧٨، تاريخ
خليفة ٢٢٣، المعارف ٣١٣، معجم الطبراني الكبير ٧٩/٦، الجرح والتعديل ٧٢/٤، المستدرك
٤٩٠/٣، ابن عساكر ٢/١٨٢/٧، تهذيب الكمال ٥١١، تاريخ الإسلام ٢٨٩/٢، العبر ٥٩/١، تهذيب
التهذيب ٦٠/٤، ٦١، خلاصة تذهيب الكمال ١٤٤، شذرات الذهب ٦٠/١.

٤٢
- حرف الميم
السلام أنصاب الحرم، فنصبها ثم جدّدها إسماعيل، ثم جددها قُصَيّ بن كلاب، ثم جدّدها
النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، ثم بعث عُمر الأربعة المذكورين فجدّدوها.
وفي سنده عبد العزيز بن عمران، وفيه ضعف.
وأخرج أبو سعيد بن الأعرابيّ في معجمه؛ مِن طريق عبد العزيز بن عمران عن أبي
حوَيصة؛ قال: يحدث مَخْرمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صَيْفي، وكانت والدة عبد
المطلب بن هاشم؛ قال: تتابعت على قريش سنون، فذكر قصة استسقاء عبد المطلب، وفيه
شعر رقيقة الذي أوله:
لَشِيْبَةَ الْحَمْدُ أَسْقَى اللهِ بَلْدَتْنَا
الأبيات.
وقد وقعت لنا هذه القصّةُ في نسخة زكريا بن يحيى الطّائي؛ مِن روايته؛ عن عمّ أبيه
زَخْر بن حصن، عن جده حميد بن مُنهب، حدّثنا عمي عُروة بن مُضَرّس، قال: تحدث
مخرمة بن نوفل ... فذكرها بطولها.
ورويناها بعلو في أمالي أبي القاسم عيسى بن علي بن الجراح.
وأخرج عباس الدُّوريّ في ((تاريخ يحيى بن معين)) والطّبرانيّ، مِن طريق ابن لَهِيعة،
عن أبي الأسود، عن عُروة، عن المِسْوَر بن مَخْرمة، عن أبيه، قال: لما أظهر رسولُ الله
صلّى الله عليه وآله وسلم الإسلام أسلم أهلُ مكّة كلُّهم، حتى إن كان النبيُّ صلّى الله عليه
وآله وسلم ليقرأ السجدة فيسجدون، ما يستطيعُ بعضهم أنْ يسجد من الزّحام، حتى قدم
رؤساء قريش: أبو جهل بن هشام، وعمه الوليد بن المغيرة، وغيرهما؛ وكانوا بالطّائف؛
فقالوا: تدّعون دينَ آبائكم؟ فكفروا.
وقال ابن إسحاق في ((المغازي)) حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حَزْم، وغيره؛ قالوا:
وأعطى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم - يعني من غنائم حُنَين دون المائة رجلاً من
قريش مِنَ المؤلّفَةِ، فذكر فيهم مَخرمة بن نوفل.
وذكر الواقديّ أنه أعطاه خمسين بعيراً.
وذكر البخاريّ في ((الصّحيح)) مِنْ طريق الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المِسْوَر بن
مخرمة - أن أباه قال له: يا بني، بلغني أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلم قدمت عليه أقبية
وهو يقسمها، فاذهَبْ بنا إليه، فذهبنا فوجدنا النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلم في منزله،

٤٣
حرف الميم .
فقال: يا بني، ادْعُ لي النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلم، فأعظمتُ ذلك، وقلت: أدعو لك
رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا بنيّ، إنه ليس بجبار، فدعوتُه فخرج وعليه
قَبَاء من دِيباج مُزَوّر(١) بالذّهب، فقال: يا مَخْرمة، هذا خَبَأْنَاه لك، فأعطاه إياه.
وللحديث طرقٌ عن ابن أبي مليكة، وفي بعضها أنه قال للنبيّ صلّى الله عليه وآله
وسلم: ما كنت أرى أن تقسم في قُريش قسماً فتخطئني.
وعند البغويّ وأبي يَعْلى من طريق صالح بن حاتم بن وردان، عن أبيه، عن أيوب،
عن ابن أبي مليكة نحو الأول، وزاد: قلت لحاتم: ولم فعل ذلك؟ قال: كان يتَّقي لسانه.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: حدّثني مصعب بن عثمان وغيره أنَّ المِسْور بن مخرمة مَرَّ بأبيه
وهو يخاصم رجلاً، فقال له: يا أبا صفوان، أنصف الناسَ، فقال: مَنْ هذا، قال: مَنْ
ينصحك ولا يغشك، قال: مِسْور؟ قال: نعم، فضرب بيده في ثوبه، وقال: اذهب بنا إلى
مكّة أُريك بَيْت أمي، وتريني بيت أمّك، فقال: يغفر الله لك، يا أبَت، شَرَفِي شرفُك،
وكانت أم المِسْور عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن.
وبه قال: لما حضرت مخرمة الوفاة بكَتْه بنْتُه، فقالت: وا أبتاه! كان هيناً ليناً، فأفاق
فقال: مَنِ النّادبة؟ قالوا: ابنتك. قال: تعالى، ما هكذا يُنْدَب مثلي، قولي: وا أبتاه، كان
شهماً شَيْظميّاً، كان أَبِيًّا عصِيًّا.
قال الزُّبَيْرُ: وحدثني عبد الرحمن بن عبد أن الزهريّ قال: قال معاوية: مَنْ لي
بِمَخْرَمة بن نوفل ما يَضَعُني من لسانه تنقُّصاً، فقال له عبد الرّحمن بن الأزهر: أنا أکفیکه یا
أمير المؤمنين. فبلغ ذلك مَخْرمة. فقال: جعلني عبد الرحمن يتيماً في حجره، يزعم
لمعاوية أنه يكفيه إياي! فقال له ابن برصاء الليثي: إنه عبد الرحمن بن الأزهر، فرفع عصا
في يده فشجَّه، وقال: أعداؤنا في الجاهليّة وحسّادنا في الإسلام!
وأَخْرَجَ الْبَغَرِيُّ مِنْ طريق حماد بن زيد، عن أيّوب، عن ابن أبي مليكة، قال: قال
النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ لِمِخْرَمَةَ بِنُ نَوْفَل: ((يَأْ أَبَّا الْمِسْوَر)).
قال ابن سعد وخليفة وابن البرقي، وآخرون: مات سنة أربع وخمسين؛ وقال
الواقديّ: مات سنة خمس وخمسين؛ قالوا: وعاش مائة وخمس عشرة سنة، وكان أعمى؛
وله قصة تُذْكر في ترجمة النعيمان.
(١) التزوير: التزويق والتحسين، وزورت الشيء: حسنته وقومته. اللسان ١٨٨٩/٣.

٤٤
حرف الميم
٧٨٥٨ - مَخْشِي: بسكون(١) الخاء بعدها شين معجمة، ابن حُمَيّر، مصغراً بالتثقيل،
الأشجعيّ.
له ذکر في مَغازي ابن إسحاق في غزوة تبوك، وفي تفسير ابن الكلبيّ بسنده إلى ابن
عباس، وبسندٍ آخر إلى ابن مسعود أنه مِمّن نزل فيه: ﴿وَلَئِنِ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولَنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ
وَتَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥] قال: فكان مِمن عُفيَ عنه مخْشي بن حُمَيِّر، فقال: يا رسول الله،
غَيِّرْ اسمي واسْم أبي، فسمّاه عبد الله بن عبد الرّحمن، فدعا مَخْشِيّ ربه أن يقتَل شهيداً حيث
لا يعلم به، فقُتل يوم اليمامة، ولم يُعْلَم له أَثَر.
٧٨٥٩ - مَخْشيّ(٢): بن وبرة بن يحنس الخزاعيّ.
قال أَبُو عُمَرَ: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أرسله إلى الأبناء باليمن. كذا
ذكره في الميم؛ ثم ذكر في ترجمة وبرة أنه كان الرَّسول.
٧٨٦٠ - مَخْلد: بفتح أوله، وسكون المعجمة؛ ابن ثعلبة بن صَخْر بن حبيب بن
الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجّار الأنصاريّ.
ذكره اُلْأُمَوِيُّ، عن ابن إسحاق، فيمَنْ شهد بدراً. وأخرجه البغويّ عن الأمويّ.
واستدرکه ابن فتحون.
٧٨٦١ - مخلد بن عمرو: بن الجموح بن زید بن حرام، بمهملتین، بن کعب بن
غَتْم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسَد بن سارِدة الأنصاريّ السَّلمي - بفتحتين.
ذكره أَبْنُ عَسَاكِرَ في تاريخه، وقال: شهد غَزْوة مؤتة، ثم ساق من طريق أبي بشر
الدُّولابِيّ بسندٍ له إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن
عمه عبد الله بن أبي بكر، قال: قُتْل يوم مُؤتة مِن بني سلمة مَخْلد بن عَمْرو بن الجموح؛
وقال: لاَ عَقِبَ لَهُ.
٧٨٦٢ - مخلد الغِفاريّ(٣).
ذَكَرَهُ أَلْبَغَوِيُّ، وابن أبي عاصم، وغيرهما؛ وقال البغويّ: سكن مكّة؛ وقال البخاريّ:
(١) أسد الغابة ت ٤٧٩٩، الاستيعاب ت ٢٣٧٩.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٠٠، الاستيعاب ت ٢٣٨٠.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٠٩١، الاستيعاب ت ٢٥٦١، التاريخ الكبير ٤٣٦/٧، تهذيب التهذيب ٧٤/١٠ - تهذيب
الكمال ١٣١٢/٣، تقريب التهذيب ٢٣٥/٢ - خلاصة تذهيب ١٦/٣، المحن ١٢٠، ٣١٦، ٣٣٤، ٣٦١
- الجرح والتعديل ٣٤٦/٨ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٤.

٤٥
حرف الميم .
له صحبة؛ فأنکر ذلك ابن أبي حاتم، وقال: لا صحبة له.
قلت: وما رأيته في التاريخ إلا مع التابعين.
وحكى العسكريّ أنه ضبط بالتشديد، وصوّب التخفيف.
وأخرج أَبْنُ أَبِي عَاصِم وَالْبَغَوِيُّ وابن قائع، مِنْ طريق عَمْرو بن دينار، عن الحسن،
عن(١) محمد بن الحنفية؛ عن مَخْلد الغفاريّ أن ثلاثة أَعْبد لبني غِفار شهِدوا مع رسول الله
صلّى الله عليه وآله وسلم بَدْراً؛ وكان عُمر يعطيهم كلَّ سنة لكل رجل منهم ثلاثة آلاف. قال
عمرو بن دينار: وقد رأيت مخلداً.
٧٨٦٣ - مِخْمَر - بن معاوية القشيريّ: في ترجمة (٢) حكيم بن معاوية.
٧٨٦٤ - مِخْتَف (٣) بن زيد التُّكْرِي (٤): بالنّون.
ذكره أُبْنُ السَّگنِ، وقال: يقال له صحبة؛ وهو غير معروف؛ ثم ساق له من طريق عبد
الرحمن بن عمرو بن جَبلة؛ قال: قال: حدّثتنا حبة بنت شمّاخ النُّكْرِية، حدّثتني سنينة بنت
مِخْنَفَ بن زيد النُّكْرية، عن أبيها - أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ لَهُ: يَا مِخْتَفْ،
صِلْ رَحمَك يَطُلْ عُمُرُكَ، وافْعَلْ المَعْرُوفَ يَكْثُرُ خَيْرُ بَيْتِك ... )) الحديث.
وعبد الرّحمن قال ابن السّكن: في روايته نظر. وقال غيره: هو متروك.
وأخرجه أبْنُ شَاهِينَ مِنْ هذا الوجه؛ لكن قال في روايته: حدّثتني سُنَينة بنت
مخْنف بن زَيْد، عن أبيها - أنّ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال له: يَأْ مَخْتَفُ ...
فَذَكَرَهُ؛ وَزَادَ: ((وَاذْكُرُ اللهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ ومَدَرٍ يَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
وسيأتي في كتاب النّساء بهذا السند حديثٌ آخرُ مطول يدل على صحبة سنينة
المذكورة، وأن أباها هذا مات في إمارة معاوية.
٧٨٦٥ - مِخْتَف بن سليم(٥): بن الحارث بن عَوْف بن ثعلبة بن عامر بن ذُهل بن
مازن بن ذُبيان بن ثعلبة الأزديّ الغامديّ.
(١) في أ: ابن محمد ابن.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٠٢، تهذيب التهذيب ٧٨/١٠، تهذيب الكمال ١٣١٣/٣، تقريب التهذيب ٢٣٦/٢،
الكاشف ١٢٨/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، تجريد أسماء الصحابة ٦٤/٢، بقي بن مخلد ٥٧٨.
(٣) أسد الغابة ت ١٢٨/٥، تجريد أسماء الصحابة ٦٥/٢، أسد الغابة ت ٤٨٠٣.
(٤) هذه الترجمة سقط في ج.
(٥) الثقات ٤٥/٣ - تاريخ من دفن بالعراق ٤٤١ - تهذيب الكمال ١٣١٣/٣، تقريب التهذيب ٥٣٦/٢ - =

٤٦
حرف الميم
قال أَبْنُ الْكَلْبِيُّ: هو من الأزْد بالكوفة والبصرة، ومِنْ ولده أبو مِخْتف لوط بن
يحيى بن سعيد بن مِخْنف بن سليم، قال: له صحبة، وحديثه في كتب السّنن الأربعة مِنْ
طريق عبد الله بن عون، عن عامر بن أبي رملة، عن مخنف بن سليم؛ قال: كنا وقوفاً مع
رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بعَرفات، فقال: يَا أَيُّهَا الناسُ، إِنَّ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ فِي
كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةً وعَتِيرةً ... )) الحديث.
قال الترمِذِيُّ: حدیث غریب لا نعرفه إلاّ مِنْ حديث عبد الله بن عَوْف.
قلت: وأخرجه البغويّ مِنْ طريق سليمان التيمي، عن رجل، عن أبي رَمْلة، عن
مِخْنف بن سليم أو سليم، بن مِخْنف؛ لكن قال البغوي: الرجل الذي لم يسَمَّ هو عندي عبد
الله بن عون.
٧٨٦٦ - مِخْول بن يزيد(١): السلميّ، ثم البَهْزيّ.
قال أَبْنُ السَّكَنٍ: وهو ممن سكن مكة، وأخرج أبو يعلى مِنْ طريق محمد بن
سليمان بن مسمول، عن القاسم بن مِخْوَل البهزي - أنه سمع أباه يقول: نصبْتُ حبائلَ لي
بالأبْوَاء، فوقع فيها ظبْيٌّ فانفلت مني، فذهبت في أثره، فوجدت رجلاً قد أخذه، فتنازعنا
فيه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فقضى بيننا نصفين؛ وقال لي: ((أَقِمِ الصَّلاَةَ،
وأدِّ الزَّكَاةَ، وَحَجَّ واعْتَمِرْ، وَزُلْ مَعَ الحقُّ حَيْثُ زَال)).
وابن مسمول - بالمهملة - ضعيف. وأخرجه ابن السّكن من طريقه؛ وقال: ليس
لمخوَل رواية بغير هذا الإسناد.
٧٨٦٧ - مُخَيريق: النَّضَريّ الإسرائيليّ، من بني النضير.
ذَكَرَ أَلْوَاقِدِيُّ أنه أسلم؛ واستشهد بأحُد؛ وقال الواقدي(٢) والبَلَاذُرِيُّ: ويقال: إنه من
بني قينقاع. ويقال مِن بني القَطْيون، كان عالماً، وكان أوْصَى بأمواله للنبيّ صلّى الله عليه
وآله وسلم، وهي سبع حوائط: الميثَب، والصائفة، والدّلال، وحُسْنَى، وبُرْقة،
والأغواف(٣)، ومشربة أم إبراهيم؛ فجعلها النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم صدَقَة.
= الكاشف ١٢٨/٣ - الأعلام ١٩٤/٧ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ - الطبقات الكبرى ١/ ٨٠، الطبقات
١١٣، ١٣٨ - تجريد أسماء الصحابة ٦٥/٢، بقي بن مخلد ٣٥٧، أسد الغابة ت ٤٨٠٤، الاستيعاب
ت ٢٥٦٣.
(١) أسد الغابة ت ٤٨٠٥، الاستيعاب ت ٢٥٦٤، الثقات ٣٩٢/٣، ٤٠١، التاريخ الكبير ٢٩/٨ - الجرح
والتعديل ٣٩٨/٨، تجريد أسماء الصحابة ٦٥/٢ .
(٢) في أ: وقال الواقدي أيضاً.
(٣) في ب: والأعوان.

٤٧
حرف الميم
قال عَمْرُ بْنُ شَبَةَ في (أخبار المدينة): حدّثنا محمد بن علي، حدّثنا عبد العزيز بن
عمران، عن عبد الله بن جعفر بن المسْور، عن أبي عَوْن، عن ابن شهاب، قال: كانت
صدقاتُ رسولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلم أموالاً لمخَيْرِيق؛ فأوصى بها لرسولِ الله صلّى
الله عليه وآله وسلم، وشهد أحداً فقتِل بها؛ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
مُخَيْرِيْقُ سَابِقَ يَهُودٍ، وسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِس؛ وبِلاَلٌ سَابِقُ الحَبَشَةِ.
قال عَبْدُ الْعَزِيزِ: وبلغني أنه كان مِنْ بقايا بني فَيُنُقَاعَ.
وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكارٍ في أخبار المدينة: حدّثنا محمد بن الحسن - هو ابن زَبالة، عن
غير واحد منهم: محمد بن طلحة بن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر، وسليمان بن
طالوت، عن عثمان بن كعب بن محمد بن كعب، أنَّ صدقات رسول الله صلّى الله عليه وآله
وسلم كانت أموالاً لمُخَيْريق اليهوديّ، فلما خرج النبيِ وَّه إلى أحد قال لليهود: ألا تنصرون
محمداً، والله إنكم لتعلمون أنَّ نصرته حقٌّ عليكم، فقالوا: اليوم يوم السبت. فقال: لا
سبت. وأخذ سَيْفَه ومضى إلى النبيّ ◌َله، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فلما حضره الموت
قال: أموالي إلى محمد يَضَعُها حيث شاء.
وذكر قصةَ وصيته بأمواله، وسَمّاها، لكن قال الميثر بدل الميثب والمعوان عوض
الأعواف؛ وزاد مشربة أم إبراهيم الذي يقال له مهروز.
٧٨٦٨ - مِخْيَس(١): بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح التحتانية المثناة بعدها مهملة،
ابن حكيم العُذْريّ.
ذكره أَبُو عَلِيِّ الْجُبَّائِيُّ، وابن فتحون في ((ذيل الاستيعاب))، عن كتاب مسانيد المقلّين
لأبي الطاهر الذهلي؛ فإنه أخرج فيه من طريق يعقوب بن جبر العذريّ: سمعت أبا هلال
مبين بن قُطبة بن أبي عمرة العذري يحدث عن مِخْيَس بن حكيم أنه سمعه يقول: أتيتُ النبيّ
صلّى الله عليه وآله وسلم ... فذكر قصة فيها ذكر أكيدر دُومة الجندل؛ وفي آخرها: أن
رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم دعا له بالبركة. وفي سنَدِهِ مَنْ لا يعرف.
الميم بعدها الدال
٧٨٦٩ - مُذْرك بن الحارث الغامديّ(٢).
له صحبة، عداده في الشّاميين.
(١) أسد الغابة ت ٤٨٠٦، الاستيعاب ت ٢٥٦٥، تجريد أسماء الصحابة ٦٥/٢.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٠٨ .

٤٨
حرف الميم
روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، كذا أخرجه ابن منده، وأبو نعيم
مختصراً.
وقال أَبُو مُوسَى: ذكره محمد بن المسيب الأزْغياني، عن الصَّحابة، وذكره أبو زُرْعة
الدمشقي فيمَنْ نزل الشام من قبائل اليمن؛ وكذا ذكره محمَّد(١) بن سميع.
وقد تقدمت الإشارة إليه في الحارث بن الحارث الغامدي.
٧٨٧٠ - مُدرك بن زياد(٢):
ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ في ((التاريخ)) وأخرج من طريق أبي عمير عدي بن أحمد بن عبد
الباقى الأدمي، أنبأنا أبو عطية عبد الرحيم بن مُحرز بن عبد الله بن مُحرز بن سعيد بن
حبان بن مدرك بن زياد؛ قال: ومدرك بن زیاد صاحب رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم،
وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية؛ وكان أول مسلم دُفِن بها.
قال ابْنُ عَسَاكِرَ: لم أجد ذكره من غير هذا الوَجْه.
٧٨٧١ - مدرك بن عَوْف: البَجَلي الأحمسي(٣).
ذكره جعفر المستغفري، وقال: له صحبة. وسبقه ابن حبّان فذكره في الصحابة؛ ثم
ذكره في التابعين.
وقال أبُو عُمَرَ: مختلف في صحبته، روى عنه قيس بن أبي حازم، وسمع مدرك من
عمر بن الخطاب. انتهى.
وقد أخرج حديثه عن عمر أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي أمامة؛ عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن مدرك بن عَوْف الأحمسي؛ قال: بينا أنا عند عمر إذ أتاه
فذكر قصة تقدمت في ترجمة عوف والد شبيل.
رسول النعمان بن مقرِّن.
٧٨٧٢ - مدرك النِفَاري(٤): غير منسوب.
ذكره الْبَغَوِيُّ وَابْنُ أبِي عَاصِمٍ، وأخرجا من طريق كثير بن زيد، عن خالد بن
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٠٩ .
(٣) أسد الغابة ت ٤٨١٢، الاستيعاب ت ٢٣٨٣، الثقات ٣٨٢/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٦٥/٢ - التاريخ
الكبير ٢/٨.
(٤) أسد الغابة ت ٤٨١٠، الاستيعاب ت ٢٣٨٤، تجريد أسماء الصحابة ٦٥/٢.

٤٩
حرف الميم
الطُّفيل بن مُذرك، عن جده - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثه إلى ابنته يأتى بها مِنْ
مگّة.
وبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: كان إذا سجد ورفع قال: («اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ
بِكَ مِنْ سَخَطِكَ ... )) الحديث. لفظ ابن أبي عاصم، أخرجه عن يعقوب بن حُميد، عن
سفیان بن حمزة؛ عن کثیر.
وأما الْبَغَوِيُّ فأخرجه عن حمزة بن مالك بن حمزة بن سفيان الأسلميّ؛ قال: حدثني
عَمّي سفيان بن حمزة؛ فذكره؛ ولكن قال - عن خالد: أن رسول اللّه وَّهِ بعث جدَّه مُذْرِكاً
إلى ابنته يأتي بها من مكة، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سجد ...
فذكره. قال البغوي: لا يُرْوَى عن مدرك إلا بهذا الإسناد.
٧٨٧٣ - مدعم الأسود(١): مولی رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم.
كان مولداً مِن حسمى؛ أهداه رفاعة بن زيد الجذاميّ لرسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم.
ثبت ذكره في الموطأ والصحيحين مِنْ طريق سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة في
فتح خَيْبَر - فذكر الحديث، وفيه أن مدعماً أصابه منهم عائر فقتله.
قال البَلَاذُرِيُّ: يقال: إنه يُكنى أبا سلام. ويقال: إن أبا سلام غيّره، قال: ويقال:
إنما أهداه فَرْوة بن عمر (٢) الجذامي.
٧٨٧٤ - مِذْلاج بن عمرو الأسلميُّ(٣): أخو ثقف ومالك.
قال ابن الكلبيّ: أسلموا كلهم، وشهدوا بَدْراً، وهم من حلفاء بني عمرو بن دُودَان بن
أسد بن خُزيمة حلفاء بني عبد شمس.
وقال الوَاقِديّ: هم سلميون؛ قال: وشهد مِذْلاج المشاهدَ كلها؛ ومات سنة خمسين،
وتبعه ابن عبد البر في ذلك.
وقال ابْنُ إسْحَاقَ: هو مدلاج بن عمرو؛ من بني سليم؛ مِنْ بني حجر. وحكى ابن
(١) أسد الغابة ت ٤٨١٣، الاستيعاب ت ٢٥٦٧.
(٢) في أ: بن عمرو الجذامي.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨١٥، الاستيعاب ت ٢٥٦٨، المغازي للواقدي ١٥٤، وسيرة ابن هشام ٣٢٣/٢ -
والجرح والتعديل ٤٢٨/٨ - وأنساب الأشراف ٣٠٨/١ - وفتوح البلدان ٢١٢ - والكامل في التاريخ
٤٧١/٣ - والطبقات الكبرى ٩٨/٣ - وتاريخ الإسلام ١١٥/١.
الإصابة/ج٦/ م ٤

٥٠
حرف الميم
عبد البَر أن بعضهم سماه مدلجاً؛ قال [ ...... ](١).
٧٨٧٥ _ مُذْلج الأنصاريّ(٢):
له ذكر في حديث أخرجه ابن منده من طريق السديّ الصغير؛ عن الكلبيّ؛ عن أبي
صالح؛ عن ابن عباس - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث غلاماً من الأنصار يقال
له مُذْلج إلى عُمر يدعوه؛ فانطلق الغلامُ فوجده نائماً على ظهره قد أغلق الباب؛ فدفع الغلامُ
البابَ على عمر فسلّم فلم يستيقظ، فرجع الغلام؛ فلما عرف عُمر بذلك وأن الغلام قد رأى
منه، أي رآه عُرياناً قال: وددت والله إن الله نَهَى أبناءنا وخَدمنا أن يدخلوا علينا في هذه
السَّاعة إلا بإذن؛ فانطلق إلى النبي وَ﴿، فوجده قد نزلت عليه هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكم ... ﴾ [النور: ٥٨] الآية .. فذكر بقية الحديث؛ وفيه أن
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال للغلام: ((أنْتَ مِمَّنْ يَلِجُ الْجَنَّةَ».
٧٨٧٦ - مُدلج: آخر غير منسوب.
ذكره ابْنُ قَانِعٍ؛ وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة؛ عن أبيه،
عن شریح بن عبيد، عن مُذلج، قال: كان رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم إذا حرس
معه أصحابه ليلةً في الغزو قال إذا أصبحوا: ((قَدْ أوْ جَبْتُمْ)).
وأخرجه ابن منده مِنْ طريق إسماعيل أيضاً، ولم يفرده بترجمة، بل أورده في ترجمة
مدلاج بن عَمْرو السُّلمي حليف بني عبد شمس الذي ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بذراً، فإنه
قيل فيه مدلاج أو مدلج، وكأنه تبع ابن السّكن؛ فإنه قال مدلج بن عَمْرو السلميّ، ويقال
مدلاج، له صحبة. روى عنه حديث من رواية الحمصیین.
ويقال: مات سنة خمسين؛ ثم ساق من طريق ضَمْضم، عن شريح، عن مدلج، وكان
من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ... فذکر الحدیث وليس فيه تسمية أبيه ولا ذِكْر
نسبه؛ فالذي يظهر أنه غيره.
٧٨٧٧ - مدلوك الفَزاري(٣): مولاهم، أبو سفيان.
قال ابْنُ أَبِي حَاتِم: له صحبة. وذكره محمد بن سعد فيمَنْ نزل الشام من الصحابة،
(١) بياض في أ، ب، ج، وفي الاستيعاب: ومن أهل الحديث من يقول فيه مدلج.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨١٤ .
(٣) أسد الغابة ت ٤٨١٦، الاستيعاب ت ٢٥٦٦، تجريد أسماء الصحابة ٦٦/٢ - الجرح والتعديل ٤٢٧/٨،
التاريخ الكبير ٨/ ٥٥ .

٥١
حرف الميم
وذكره البرديجي في الأسماء المفردة من الصحابة، وتقدم له ذِكْر في ضمضم بن قتادة.
وأخرج البخاريّ في التاريخ، وابن سعد، والبغويّ، والطبرانيّ، من طريق مطر بن
العلاء الفزاريّ، وحدثتني عمتي آمنة أو أمية بنت أبي الشَعْناء، وقطبة مولاة لنا، قالتا:
سمعنا أبا سفيان، زاد البغويّ في روايته: مدلوكاً، يقول: ذهب بي مولاي إلى النبي ◌َّ،
فأسلمت فدعا لي بالبركة؛ ومسح رأسي بيده، قالت: فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما
مسّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسائره أبيض.
وأخرجه ابن منده وأبو نعيم مِنْ وجه آخر عن مطر؛ فقال في روايته أيضاً: عن مدلوك
أبي سفيان، فقال في السند: عن آمنة، بالنون، ولم يشك.
الميم بعدها الذال
٧٨٧٨ - المذبوب التنوخيّ:
قال في التجريد: نزل حمص، وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمَنْ نزل حِمْص من
الصحابة، وأورد له حديثاً من طريق ابنه مالك بن المذبوب، عن أبيه، وسنّدُه منكر.
٧٨٧٩ - مذعور بن عدي العِجْلي(١):
شهد اليَرْمُوك بالشام، وفتوحَ العراق، وذكره سيف بن عمر بسنده؛ قال: لما قفل
خالد بن الوليد من اليمامة وجّه المثنى بن حارثة الشيباني؛ ومذعور بن عدي العجلي،
وحرملة بن مريط، وسلمى بن القين الحنظليين؛ وكان المثنى ومذعور قد وفَدًا على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وصَحِياه، وكان حرملة وسلمى من المهاجرين، فقدموا على أبي
بكر الصديق ... فذکر قصة.
وذكره في موضع آخر؛ فقال: وكان مذعور بن عدي العجليّ على كردوس باليَرْمُوك.
وقال سَيفٌ في موضع: حدثنا خالد بن قيس العجلي، عن أبيه، قال: لما قدم
المثنى بن حارثة ومذعور على أبي بكر، فاستأذناه في غَزْو أهل فارس وقتالهم، وأن يتأثرا
على مَنْ لحق بهما من قومهما، فأذن لهما، وكان مذعور في أربعة آلاف من بكر بن وائل
وضبيعة وعنزة، فغلب على چنان والنمارق؛ وفي ذلك يقول مذعور:
غَلَيْنَا عَلَى جِئَّانَ بِيداً مُشِيحَةً إِلَى النَّخَلاَتِ السُّحْقِ فَوْقَ الثَّمَارِقِ
بِشَاطِي القُرَاتِ بِالسُُّوفِ البَوَارِقِ
وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَجُولَ خُولُنَا
[الطويل]
(١) أسد الغابة ت ٤٨١٧ .

٥٢
حرف الميم
٧٨٨٠ - مذكور العذْريّ(١):
ذكر الواقدي أنه كان دليلَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخرج في المغازي،
والحاكم في الإكليل مِنْ طريقه، ثم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، من
طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمٍ - يزيد أحدهما على صاحبه، وعن
غيرهما، قالوا: أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يَدْنو إلى الشام، وقد ذُكر له أن
بدُومة الجندل جَمْعاً كثيراً، وكان بها سوقٌ عظيم وتجار، فندب الناسَ، فخرج في ألفين من
المسلمین، فکان یسیر اللیل ویکْمُن النهار، ومعه دلیل له من بني عذرة یقال له مذکور هادٍ
خرّيت، فلما دنا من دومة الجندل قال له الدليل: يا رسول الله، إن سوامهم ترعى عندك،
فأقِمْ لي حتى أطلع ذلك، فأقام وخرج العُذْري طليعةً حتى وجد آثار النَّعَم والشَّاء، فرجع
فأخبر النبي ◌َلغيره، فسار حتى هجم على ماشيتهم، فأصاب منها ما أصاب، وجاءهم الخبر
فتفرقوا في كل وَجهٍ، فلم يجد بها أحداً؛ فبثَّ السّرايا، فوجد محمد بن مَسْلمة رجلاً منهم،
فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعرض عليه الإسلام أياماً فأسلم؛ ورَجع النبيُّ صلى
الله عليه وآله وسلم؛ وكانت تلك الغزوة على رأس تسعةٍ وأربعين شهراً من الهجرة.
الميم بعدها الراء
٧٨٨١ _ مُرَارة بن رِبْعي بن عدي: بن يزيد بن جشم.
ذكره ابْنُ الْكَلْبِيِّ، وقال: كان أحد البكائين من الصحابة الذين نزلت فيهم: ﴿تَوَلَّوْا
وَأَعْيُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [التوبة: ٩٢] قال العدويّ: لم يذكره غيره.
٧٨٨٢ - مُرَارةُ بن الربيع الأنصاري الأوسيّ(٢): من بني عمرو بن عَوف؛ ويقال: إن
أصله من قُصاعة، حالف بني عمرو بن عوف.
صحابي مشهور، شهد بَذْراً على الصحيح، هو أحَدُ الثلاثة الذين تِيب عليهم؛ أخرجاه
في الصحيحين من حديث كعب بن مالك في قصة توبته، فقلت: هل لقي أحَدٌ مثل ما
لقيت؟ قالوا: هلال بن أميّة، ومرارة بن الربيع؛ فذكروا لي رجلين صالحين شهدا بَدْراً. وفي
حديث جابر عند قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَة الَّذِينَ خُلُّقُوا﴾ [التوبة: ١١٨] قال: هم
كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وكلُّهم من الأنصار.
٧٨٨٣ - مُرارة بن مِرْبع: بن قَيْظي الأنصاري(٣).
(١) أسد الغابة ت ٤٨١٨.
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٢١، الاستيعاب ت ٢٣٩٠.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٢٣.

٥٣
حرف الميم -
ذكره ابْنُ السَّكَنِ في ترجمة أخيه عبد الله؛ فقال: استشهد عبد الله وأخوه عبد الرحمن
يوم جسر أبي عبيد، ولهم أخ ثالث يقال له مرارة لا رواية له، ذكره بعضُ أهل العلم
بالنسب(١)، وقال ابن عبد البر: المرارة وإخوته: عبد الله، وعبد الرحمن، وزيد بني مِرْبعَ
صحبة، وكان أبوهم يُعَدُّ في المنافقين.
٧٨٨٤ - مراوح المزنيّ:
ذكره ابْنُ قَانِعِ في الصحابة، وأورد له من طريق محمد بن الحسن بن زَبَالةُ، عن عبد
الله بن عمرو بن القاسم، عن محمد بن هيصم بن عبيد بن مراوح، عن أبيه، عن جدّه - أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعمله؛ كذا ذكره ومقتضاه أن الضمير في قوله: عن جده
[لهيصم (٢)] لا لمحمد؛ وأورده أيضاً في ترجمة عبيد بن مراوح كما تقدم.
٧٨٨٥ - مُّران بن مالك(٣): الرازي(٤).
ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ، وقال: له النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم من خَيْبَر، وسماه ابن
هشام مروان؛ وكذا قال ابن الكلبيّ، وسماه الواقديّ مرة.
٧٨٨٦ - مربع بن قَيظيّ: والد مرارة المتقدم. عدّ في المنافقين؛ ويُقَال: تاب.
٧٨٨٧ - مرثد بن جابر الکندي:
ذكره الْبَغَوِيُّ في الصحابة، وقال، رَوَى علي بن قرين، عن حبيب بن مرداس البلويّ،
سمعت غانم بن غالب القيسي یحدّث عن مرثد بن جابر الکنديّ؛ قال: وفدت على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسول الله، الحجُّ في كل عام؟ فقال: ((إنْ قَدَرْتُمْ
فَحُوا كُلَّ عَامٍ، وأمّا الذِي عَلَيْكُمْ فَحِجَّةٌ».
قال الْبَغَوِيُّ: وعلي بن قرين شيخ كان بالجانب الشرقي، ضعيف الحديثِ جداً.
٧٨٨٨ - مَرْثد بن ربيعة العبدي(٥).
ذكره البغوي؛ وقال: بلغني عن الشاذَكُوني، عن أبي قتيبة، عن المعلى بن يزيد، عن
بكر بن مرثد بن ربيعة: سمعتُ مرتداً يقول: سألتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن
الخيل فيها شيء؟ فقال: ((لَا، إلَّ مَا كَانَ مِنْهَا للتجَارَةِ)).
(١) في أ: بالسير.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٢٠، الاستيعاب ت ٢٥٧١.
(٤) في أ: مالك الداري.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩٧ .

٥٤
حرف الميم
قَالَ الْبَغَوِيُّ: ما بلغني إلا مِنْ هذا الوجه. والشاذَكوني رماه الأئمة بالكذب.
٧٨٨٩ - مَرْثد بن زيد الغَطفانيّ:
ذكره ابْنُ فَتْحُونَ في ذيل الاستيعاب؛ ونقل عن مقاتل بن حيان أنه الذي نزل فيه: ﴿إنَّ
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَامَى ظُلْماً ... ﴾ [النساء: ١٠] الآية؛ لأنه كان ولي مال ابن أخيه
فأکله.
قلت: وذكره الواقديّ عن مقاتل المذكور؛ ولفظه: نزلت في رجل من غطفان يقال له
مرثد بن زيد، ولي مال ابن أخيه، وهو يتيم صغير ... الحديث.
٧٨٩٠ - مَرْتَد بن الصلت (١): الجُعْفي.
ذكره الْبَغَوِيُّ، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة، قال: سمعت عبد
الرحمن بن مَرْئد الجعفي يحدِّثُ عن أبيه مرثد بن الصلت؛ قال: وفدت على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، فسألتُه عن مَسّ الذَّكَرِ، فقال: ((إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ)).
قال الْبَغَوِيُّ: هذا حديث منكر؛ وعبد الرحمن بن عمرو ضعيفُ الحديثِ جداً.
قلت: وقد تابعه ضعيفٌ مثله؛ فأخرجه ابن قانع، ويحيى بن يونس الشِّيرازي، مِنْ
طريق علي بن قرين، عن حبيب بن موسى، عن عبد الرحمن بن مَرْئد، عن أبيه نحوه.
وأخرجه أبو موسى في الذیل.
٧٨٩١ - مَرْشَد بن ظبيان: بن سلمة بن لَوْذان بن عَوْف بن سَدوس الشيباني، ثم
السدوسيّ.
ذكره ابْنُ السَّكَنِ في الصَّحابة، وأخرج له من طريق عمر بن أُخَيحة: حدثني بجير بن
حاجب بن يونس بن شهاب بن زهير بن مذعور بن ظبيان بن سلمة، حدثني أبي، عن أبيه،
عن جدّه: أن مرثد بن ظبيان هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وشهد معه يوم
حُنَين، وكتب معه كتاباً إلى بَكْر بن وائل، وكساه حُلّتين، فلم يوجد أحَد يقرؤه إلا رجل من
بني ضبيعة، فسُمُّوا بني الكاتب؛ قال ابن السّكن: وهو غير معروف في الصحابة.
قلت: وقد أخرج أحمد، والبغَويّ، من طريق قتادة، عن مضارب بن حرب العجليّ،
قال: حدث مَرْثد بن ظبیان، قال: جاءنا كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فما وجدنا
من يقرؤه حتى قرأه رجل من بني ضبيعة:
(١) أسد الغابة ت ٤٨٢٦، الاستيعاب ت ٢٣٩٢، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٧ .

٥٥
حرف الميم .
من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل، أسْلمُوا تسلموا. فإنهم ليسمون بني الكاتب.
وذكره ابْنُ السَّكَنِ معلقاً، وقال: هو مرسل. انتهى.
وأخرج خليفة بن خياط في ((تاريخه))، وقال: عن محمد بن سَوَاء، عن قُرة بن خالد،
عن مضارب - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهب سبيَ بكر بن وائل لمرثد بن ظبيان؛
وهكذا أخرجه البغوي بلاغاً عن خليفة.
٧٨٩٢ - مرثد بن عامر التغلبيُّ(١): أبو الكنُود.
ذكره الْبَغَوِيُّ، وقال: روى حديثه علي بن قرين أحد الضعفاء، عن الصلت بن سعيد
المازني، عن بكير بن مسمار الرياحي، بالتحتانية والمهملة: سمعتُ أبا الكنُود مرثد بن عامر
التغلبي يقول: سمعتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إذَا كُنْتُمْ ثَلاثةً فَأَمِّروا أحَدَكُمْ،
وَتَوَكَّلُوا عَلَى الله وتَوجَّهُوا))(٢).
٧٨٩٣ - مَرثد بن(٣): عدي الطائيُّ.
ذكره الْبَغَوِيُّ أیضاً، وقال: روی حديثه علي بن قرین، عن عبد الواحد بن زید بن
أعين، حدثنا الصلت بن سعيد بن مُقَرّن العبديّ، عن مرثد بن عديّ الطائيّ، يقول: سمعْتُ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((رَبِيْعَةُ خَيْرُ أهْلِ المشرِق، وخَيْرُهُمْ عَبْدُ القَيْسِ)).
قال الْبَغَوِيُّ: هذه الأحاديث لا تُعرف، ولا أصول لها. وأخرجه ابن قانع من طريق
علي بن قرين أيضاً.
٧٨٩٤ - مرثد بن عیاض(٤): في عياض بن مَرْئد.
٧٨٩٥ - مرثد بن أبي(٥): مرتد الغنوي.
(١) أسد الغابة ت ٤٨٢٨.
(٢) أورد المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٥٥٢ وعزاه إلى ابن حبان عن أبي سعيد. وابن عساكر
في تاریخه ٢/ ٣٥١.
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٢٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٧ .
(٤) أسد الغابة ت ٤٨٣٠.
(٥) أسد الغابة ت ٤٨٣١، الاستيعاب ت ٢٣٩٣، الثقات ٣٩٩٣ - أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٦٤/١، خلاصة
تذهيب ١٧/٣ - تقريب التهذيب ٢/ ٤٧٠ - الاستبصار ٣٠٥ - المتحف ٢٩٣ - البداية والنهاية ٣٥٣/٦ -
الطبقات ٨ / ٤٧، تجريد أسماء الصحابة ٦٨/٢ - الكاشف ١٣٠/٣، حلية الأولياء ١٩/٢ - الجرح
والتعديل ٢٩٩/٨، أصحاب بدر ٩٠، الأعلام ٢٠١/٧ - تهذيب الكمال ١٣١٤/٣ - تهذيب التهذيب
٨٢/١٠ - العقد الثمين ١٦٣/٧.

٥٦
حرف الميم
صحابي، وأبوه صحابي؛ واسمه كَتّاز، بنون ثقيلة وزاي، ابن الحصين؛ وهما ممن
شهد بدراً؛ وتقدم أبوه.
وأخرج أصحاب السنن من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه ــ أن مرثد بن
أبي مرثد الغنويّ كان يحملُ الأسرى ... فذكر الحديث في نزول قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لاَ
يَنْكِحُ إلا زَانِيةً .... ﴾ [النور: ٣] الآية.
قال ابن إسحاق: استشهد مرثد في صفر سنة ثلاث في غزاة الرَّجِيع، وجاءت عنه
روايةٌ عند أحمد بن سنان القطان في مسنده؛ والبغويّ؛ والحاكم في مستدركه؛ والطبراني
في الأوسط، من طريق القاسم بن أبي عبد الرحمن السامي، عن مَرْثد بن أبي مرثد، وكان
بَدْرياً؛ قال رسول الله وَ﴿: ((إنْ (١) سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْكُمْ صَلاَتُكُمْ فَلْيُؤْمَّكُمْ خِيَارُكُمْ)).
وفي رواية الطبراني: ((فَلْيَوْمَّكُمْ عُلَمَاؤُكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ وَقْدِكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ).
قال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قال القاسم السامي في حديثه: حدثني أبو مرثد، وهو وَهْمٌ؛ لأن
من يُقْتل في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يُذْركه القاسم؛ وإنما هو مرسل.
قلت: الوهم ممن قال عن القاسم: حدثني مرثد؛ وإنما الصواب أنه قال عن مرثد؛
كذا عند جمهور مَنْ أخرج الحديث المذكور بالعنعنة. والله تعالى أعلم.
٧٨٩٦ - مَرْفَد بن وداعة(٢): أبو قُتَيْلة، بقاف ومثناة مصغّراً، الحمصي.
قَالَ البُخَارِيُّ: له صحبة؛ وأخرج عن طريق حَرِيز بن عثمان، عن حمير بن يزيد
الرَّحَبي - أنه سمعه يقول: رأيتُ أبا قنبلة صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي،
وربما قتل البرغوث، وهو في الصلاة.
وأنكر أبو حاتم على البخاري قوله: إن له صحبة، وحجة البخاري واضحة. وذكره
ابْنُ حِيَّانَ في الصحابة، ثم ذكره في التابعين؛ وله عند أبي داود والبغويّ مِنْ رواية خالد بن
مَعْدان عنه، عن عبد الله بن حواله - حديثٌ في فضل الشام.
وذكره في الصحابة جماعةٌ منهم مطين؛ والطبراني في الكُنَى، وأورد له مِنْ رواية
خالد بن معدان عنه حديثاً آخر.
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٢٢/٣، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٤٣٣، وعزاه
لابن عساكر عن أبي أمامة ..
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٣٣، الاستيعاب ت ٢٣٩٤، الثقات ٤٠٠/٣ - خلاصة تذهيب ١٧/٣ - الطبقات ٣١٠ -
تجريد أسماء الصحابة ٦٨/٢ - الكاشف ١٣٠/٣ - الجرح والتعديل ٢٩٩/٨ - تهذيب الكمال ١٣١٤/٣ -
تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٣.

٥٧
ا حرف الميم
٧٨٩٧ - مَرْحَب(١): أو أبو مَرْحب.
أخرج حديثه أبو داود، من طريق الشعبي، عنه على الشك؛ وقال ابن السّكن: يقال:
هو أبو مرحب سُوَید بن قیس.
٧٨٩٨ - مِزْداس بن عبد الرحمن: يأتي في مرداس السلميّ(٢).
٧٨٩٩ - مرداس بن عبد سَعْد السعديُّ:
ذكره ابْنُ شَاهِينَ في الصحابة؛ وأخرج مِنْ طريق يحيى بن عبد الله بن عبد بن سعد؛
قال: قدم رجلٌ من بني عبد بن سعد يقال له مِرْداس؛ فأسلم، وانصرف، فلقيته خَيْلُ النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فقتلته - يعني خطأ، ظنوه كافراً ... فذكر القصة، وفي سنده
مقال.
٧٩٠٠ - مرداس بن عُروة العامريّ(٣).
ذكره ابْنُ السَّكّنِ في الصحابة، وقال: معدود في الكوفيين، ونسبه البغَويّ وابن حبّان
ثقفياً.
قال ابْنُ حِبَّانَ: له صحبة. وأخرج البخاري، وابن السكن، والبَيْهَقِيّ مِنْ طريق،
الوليد بن أبي ثور، عن زياد بن عِلاقة، عن مرداس بن عروة، قال: رمى رجل من الحي أخاً
له فقتله ففرّ، فوجدناه عند أبي بكر، فانطلقنا به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقادنا.
تابعه محمد بن جابر، عن زياد، أخرجه البغوي وأبو نعيم مِنْ طريق مسدد، عنه.
٧٩٠١ - مرداس بن عُقفان، بضم أوله، وسكون القاف بعدها فاء، ابن سُعَيْم بن
قُريط بن جناب بن الحارث بن خزيمة بن عدي بن جندب العنبريّ، بن عمرو بن تميم
التميمي العَنْبريّ.
ذكره ابن السكن، وقال: مخرج حديثه عن محمد بن موسى الهاشمي، عن محمد بن
عيسى بن ميفعة.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: مرداس بن عُقفان التميمي، هو مِزْدَاس بن أبي مرداس، له
صحبة. قال: أتيت النبي صلی الله عليه وآله وسلم فدعا لي بالبركة، روى عنه ابنه بكر.
(١) تقريب التهذيب ٢/ ٤٧٠، تجريد أسماء الصحابة ٦٨/٢، الكاشف ١٣٠/٣، الجرح والتعديل ٤٢٧/٨،
تهذيب التهذيب ٧/ ٨٤، التاريخ الكبير ٥٦/٨، أسد الغابة ت ٤٨٣٤، الاستيعاب ت ٢٥٦٩.
(٢) في أ: الأسلمى ..
(٣) أسد الغابة ت ٤٨٣٥، الاستيعاب ت ٢٣٩٥ .
:

٥٨
حرف الميم
٧٩٠٢ - مرداس بن عمرو(١):
يأتي في ابن نَهیك.
٧٩٠٣ - مرداس بن قيس الدوسيّ(٢):
ذكره أبُو مُوسَى في الذّيل، وأورد من طريق ابن الخرائطيّ في كتاب الهواتف، من
طریق عیسی بن یزید، عن صالح بن کیسان، عمن حدثه، عن مِرْداس بْنُ قیس الدوسي،
قال: حضرتُ النبي ◌َ®، وذكرت عنده الكهانة، وما كان من تغيرها(٣) عند مخرجه، فقلت:
يا رسول الله؛ عندنا شيء من ذلك، أُخبرك به .. فذكر قصة طويلة، منها: أن كاهنهم كان
يصيب كثيراً، ثم أخطأ مرة بعد مرة، ثم قال لهم: يا معشر دوس، خرست السماء، وخرج
خَيْرُ الأنبياء! وإنه مات عقب ذلك. وعيسى أظنه ابن دأب، وهو كذّاب، وفي السند عبد
الله بن محمد البلويّ أيضاً.
٧٩٠٤ - مرداس بن مالك الأسلميّ(٤).
يأتي في أواخر من اسمه مِزْداس.
٧٩٠٥ _ مرداس: بن مالك الغنويٌّ(٥).
ذكره أَبْنُ شَاهِينَ، وأورد من طريق المنذر بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن أبيه
عن حمزة بن عبد الله بن يزيد الغنوي(٦)، عن أبيه، عن مِرْداس بن مالك الغَنَوي - أنه قدم على
رسول﴿ وافداً، فمسح رسولُ الله: ﴿ على وجهه؛ ودعا له بخير، وكتب له كتاباً وولاً.
صدَقةً قومه.
٧٩٠٦ - مرداس بن أبي مرداس (٧): هو ابن عُقْفَان. تقدم.
٧٩٠٧ - مرداس بن مروان(٨): بن الجذع بن يزيد بن الحارث بن حَرَّام بن كعب بن
غَنْم الأنصاريّ الخزرجيّ.
(١) أسد الغابة ت ٤٨٣٦ .
(٢) أسد الغابة ت ٤٨٣٧ .
(٣) في ب: تغييرها.
(٤) أسد الغابة ت ٤٨٣٨، الاستيعاب ت ٢٣٩٦، الرياض المستطابة ٢٦ - الطبقات ١١٢، ١٣٧ - تجريد
أسماء الصحابة ٦٨/٢ - الكاشف ١٣٠/٣، تهذيب الكمال ٣١٥/٣ - تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٥ - التعديل
والتجريح ٦٨١.
(٥) أسد الغابة ت ٤٨٣٩.
(٦) في أ: العبدي.
(٧) أسد الغابة ت ٤٨٤١، الاستيعاب ت ٢٣٩٧ .
(٨) أسد الغابة ت ٤٨٤٢ .

٥٩
حرف الميم .
قال أَبْنُ الكَلْبِيُّ: أسلم هو وأبوه، وشهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة، وكذا ذكره
العدويّ، واستدركه أبو علي الغسّاني وغيره على الاستيعاب.
٧٩٠٨ ـ مِزْداس بن مُوَیلك: بن رباح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن کعب بن حلان بن
غنم بن غني بن أعصر الغَنَوي.
ذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ؛ وقال: وفد على رسول الله ◌َّ؛ وأهدى له فَرساً وصحبه.
قلت: فرق الطّبري وغيره بين هذا وبين مِرْداس بن مالك، وجعلهما ابن الأثير واحداً،
والراجحُ التفرقة.
٧٩٠٩ - مرداس بن نهيك الضَّمري: وقيل ابن عمرو. وقيل إنه أسلمي. وقيل
غطفاني، والأول أرجح.
ذكره أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ وغيره، وقال أبو عمر: في تفسير الشُّدّى، وفي تفسير ابن جُرَيج،
عن عكرمة، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. وقال غيرهم أيضاً: لم يختلفوا في
أنَّ المقتول في قصّة نهيك الذي ألقى السّلام، وقال: إني مؤمن - أنه رجل یسمی مرداساً،
واختلفوا في قاتله في أمير تلك السريّة اختلافاً كثيراً.
قلت: سيأتي في حرف النّون أنه سُمّي في سير الواقديّ نهيك بن مرداس، ومضى في
حرف العين أنه عامر بن الأضبط، وقد تقدم في ترجمة مُحلّم بن جثامة.
وقرأت بخط الخطيب أبي بكر البغداديّ في ترجمة محمد بن أسامة، من المتفق من
مغازي ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير بسنده إلى أسامة، قال: أدركْتُه أنا ورجل من
الأنصار ... الحديث.
قَالَ الخَطِيبُ: المدرك نَهِيك بن سنان، وفيه غير ذلك من الاختلاف. والذي في رواية
غيره من المغازي: حدّثني شيخ مِنْ أسلم، عن رجال من قومه، قال: بعث رسولّ الله وَلهم
غالب بن عبد الله الكلبيّ؛ كلب ليث، في سريّة إلى أرض بني ضَمرة، وبها مرداس بن نهيك
حليف لهم من بني الحُرقة، فقتله أسامة، فحدثني ابنٌّ لابن أسامة بن زيد عن أبيه عن جدّه
أسامة، قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله
إلا الله، فلم ننزع عنه السلاح حتى قَتَلْناه ... فذكر الحديث.
وفي تفسير الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: نزل في مِرداس الأسلمي
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ [النساء: ٩٤]، كذا قال
الأسلميّ.