النص المفهرس
صفحات 21-40
٢٠ حرف الميم ابْنُ أبي داود، روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حديثاً. وقال ابن منده: رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وسمع منه. وقال أبو عمر: له رؤية ورواية محفوظة. وأخرج أَحْمَدُ، وَالبُخَارِيُّ في تاريخه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن قائع والبغويّ، والطبرانيّ، وابن منده، مِنْ طريق مالك بن مِغْوَل، عن سيار، عن شَهْرِ بن حَوْشَب، عن محمد بن عبد الله بن سلام، قال: قدم علينا النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((مَا الَّذِي أَثْنَى الله عَلَيْكُمْ)) ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَّهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] - قال: نستنجي بالماء. وأخرجه البَغَرِيُّ؛ عن أبي هشام الرفاعي؛ عن يحيى بن آدم؛ عن مالك بن مِغْوَل؛ كذلك؛ لكن قال فيه: لا أعلمه إلّ عن أبيه. قال أَبُو هِشَامٍ: وكتبته مِنْ أصل كتاب يحيى بن آدم: ليس فيه عن أبيه. وقال البَغَوِيُّ: حدث بهِ الفِرْيابي؛ عن مالك بن مغْوَل؛ عن سيّار؛ عن شَهْر، عن محمد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يذكر أباه. وقال أَبْنُ مَنْدَهْ: رواه داود بن أبي هند، عن شَهْر مرسلاً، لم يذكر محمّداً، ولا أباه. ورواه سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءَ، عن مالك بن مِغْوَل، فزاد فيه: عن أبيه. وقال أَبُو زُرْعَة الرَّازِيُّ: الصَّحيح عندنا عن محمد، ليس فيه عن أبيه. والله أعلم. ٧٨٠٤ - محمد بن عبد الله: غير منسوب(١). ذكره البَاوَرْدِيُّ؛ وأورد له من طريق حماد بن سلمة؛ عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ عن محمد بن عبد الله أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى امرأةً تأكل بشمالها؛ فقال: ((لَا تَأْكُلِي بِهَا وَلاَ تَشْرَبِي بِهَا (٢)). وهذا يحتمل أن يكون ولد ابن سلام. ٧٨٠٥ - محمد بن عبد الله: بن مَجْدعة الأنصاري. ذكر أبْنُ القَداح أنه شهد بيعة الرضوان والمشاهدَ بعدها؛ وكان في الحرس يوم بني قریظة، وأورده ابنُ شاهین عن ابن أبي داود، عنه. ٧٨٠٠ - محمد بن أبي عَبْس بن جبر الأنصاريّ(٣). (١) أسد الغابة ت ٤٧٧٥. (٢) سقط في أ. (٣) أسد الغابة ت ٤٧٥٤. ٢١ حرف الميم أبوه مشهور في الصّحابة، وأما هو فذكره ابنُ منده؛ فقال: ذكره ابن منيع، والحديث عن أبيه؛ كذا اختصره؛ وأشار إلى ما أخرجه البغويّ؛ من طريق محمد بن طلحة التيمي، عن محمد بن أبي عَبْس بن جَبْر، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ لِي بابْنِ الأَشْرَفِ))؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ: أَنَا ... الحديث في قصّة قَتْل كعب بن الأشرف. وأشار ابْنُ منده إلى أن الضّمير في قوله: ((عن جدّه)) لأبي عبس بن محمد؛ فيكون الحدیث لأبي عبس بن جبر، لا لولده محمد؛ ولكن قد ذکر ابْنُ شاهین، عن ابن أبي داود؛ عن ابن القداح - أنّ محمداً شهد بَيْعة الرضوان والمشاهدَ بعدها. ٧٨٠٧ - محمد بن عبيدة: بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبيّ. كان أبوه من السّابقين، وقد تقدم؛ وهو أحَدُ الثلاثة الذين بارَزُوا يوم بَدْر ومات من الضَّرْبَة التي ضربها يومئذ، فأما محمد فذكره البَلاَذُرِيُّ وغيره في أولاد عبيدة. ٧٨٠٨ - محمد بن عثمان: بن بشر بن عبيد بن دُهْمان(١) بن يسار بن مالك بن حُطَيط الثقفيّ. ذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ أن أمّه ريحانة بنت أبي العاص بن أمية ابن أخت الحكم وَالد مروان، ولم أرَ لوالده ذكراً في الصّحابة؛ وكأنه مات قبل الفتح، وأسلمت أمّه؛ فلذلك سُمّي محمداً. وقد تقدم محمد بن عبد الله بن أبي سَعْد المَذْحِجِي. وقصته تشْبِهُ هذه القصّة، وأمّ هذا خالة أُمّ ذاك. ٧٨٠٩ - محمد بن عدي(٢): بن ربيعة بن سواءة بن جُشم بن سعد المِنْقريّ. ذكره ابن سعد، والبغويّ، والباوزديّ، وابن السّكن، وغيرهم في الصّحابة. وقال ابن سعد: عداده في أهل الكوفة. وقال ابن شاهين: له صحبة. وأورد مِنْ طريق العلاء بن الفَضْل بن أبي سوَيَّة المنقري: حدّثني أبي الفضل بن عبد الملك، عن أبيه عبد الملك بن أبي سَوِية، عن أبيه أبي سويّة، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري، قال: سألتُ محمد بن عدي بن ربيعة: كيف سماك أبوكَ في الجاهلية محمّداً؟ قال: أما إني سألتُ أبي عما سألتني عنه؛ فقال: خرجْت رابعَ أربعة من بني تميم أنا أحدهم، وسفيان بن مجاشع، ويزيد بن (١) في أ: دهمان بن عبد الله بن دهمان بن يسار. (٢) أسد الغابة ت ٤٧٥٥ . ٢٢ حرف الميم عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن، وأسامة بن مالك بن جندب بن العنْبر نريد ابن جفنة الغسّاني بالشام، فلما وردنا بالشام ونزلنا على غَدِير وعليه سَمُرات وقربه قائم الديراني، فقلنا: لو اغتسلنا من هذا الماء وادّهنا ولبْسنَا ثيابنا، ثم أتينا صاحبنا؛ ففعلنا فأشرف علينا الديراني؛ فقال: إن هذه للغة قوم ما هي بلغة أهْل هذا البلد! فقلنا: نحن قوم من مُضر. قال: من أيَّ المضائر؟ قال: قلنا: مِنْ خِنْدف. فقال: أما إنه سيُبْعَث منكم وشيكاً نبيّ؛ فسارِعوا إليه وخذُوا حظّكم منه ترشدوا؛ فإنه خاتم النبيين. فقلنا: ما اسمُه؟ قال: محمد. فلما انصرفنا من عند ابن جَفْنَة وُلد لكل واحد منا غلام فسماه محمداً لذلك. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ مِنْ طريق أبي بكر بن [خزيمة، حدّثني صالح بن مِسْمَار إملاء؛ حدّثنا العلاء بن الفضل](١)، قال أبو نعيم: وحدثنا عالياً الطّبرانيّ، حدّثنا العلاء. قلت: هو في ((المعجم الأوسط)) ولم يذكره في ((المعجم الكبير)). وقد أنكر ابن الأثير على ابن منده إخراج محمد بن عديّ في الصّحابة؛ ولا إنكارَ عليه؛ لأن سياقه يقتضي أن لمحمد بن عديّ صحبةً؛ بخلاف محمد بن سفيان بن مجاشع؛ فقد أنكر أبو موسی علی أبي نعيم ذِكْرَه، وألزمه بذکر محمد بن أسامة ومحمد بن یزید بن ربيعة؛ فإنه ليس في حديث أحَدٍ منهم أنه بقي إلى العَهْدِ النبويّ. ٧٨١٠ - محمد بن عقبة: بن أُحَيحة الأنصاريّ. ذكر ذلك البَلَاذُرِيّ فيمن سُمِّي محمداً في الجاهلية؛ وقد ذكر أبو موسی عن بعض الحفّاظ أنه عدّهُ فيمن سُمِّ محمداً قبل البعثة. وقد تقدم ذكر محمد بن أحيحة، فما أدري هو هذا أو عمه. ثم رأيت في رجال الموطأ لأبي عبد الله محمد بن يحيى الحذّاء عَقِب ما نقلته عنه في ترجمة أُحيحة بن الجلاح - قال: ولأحيحة ابْنٌ يُسمى عقبة، ولعقبة ابْنٌ يسمى محمّداً، ولمحمد بنتٌ هي والدة فضالة بن عبيد الصّحابي المشهور، ولمحمد ابْنٌّ يسمى المنذر؛ استشهد يوم بئر معونة؛ فالظّاهر أن محمد بن عقبة مات قبل الإسلام. فالله أعلم. ٧٨١١ - محمد بن عُلْبة القرشي(٢). ذكره عبد الغنيّ بن سعيد؛ وقال: له صحبة. وضبط أباه بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة؛ وتبعه ابن ماكولا . (١) سقط في ج. (٢) أسد الغابة ت ٤٧٥٧، الاستيعاب ت ٢٣٦٦. ٢٣ حرف الميم وأخرج ابن منده مِنْ طريق عمرو بن الحارث؛ عن يزيد بن أبي حبيب؛ عن أسلم أبي عمران، عن هُبَيَب، بموحدتين مصغّراً، ابن مُغْفِل؛ بضم الميم وسكون المعجمة وفاء مكسورة وبعدها لام - أنه رأى محمد بن عُلْبَة القرشي يجرُّ إزاره، فنظر إليه هُبيب، فقال: أما سمِعْتَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((وَيْلٌ لِلَأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)»؟. وهذا الحديث صحيحُ السّند؛ وهُبَيْب صحابي معروف بهذا الحديث. وأخرجه أَحْمَدُ من هذا الوجه؛ لكن لفظه: عن هُبَيَب أنه رأى محمّداً القرشيّ يجرُّ إزاره؛ فنظر إليه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... الحديث، كذا عنده: سمعت بلفظ المثناة. وله فيه قصّةٌ. أخرجه أَبْنُ يُونُسَ مِنْ وجه آخر، عن أبي يزيد أن أبا عُمران أخبره قال: بعثني سلمة بن مَخْلَد إلى صاحب الحبشة؛ فلما حضرت بالباب وجدْتُ هُبَيَب بن مُغْفِل صاحبَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومحمد بن عُلْبَة القرشي، فأذن لمحمد فقام يجرُّ إزَارهُ، فنظر إليه هُبيب، فقال: سمعت ... الحديث. وهكذا أخرجه النَّسَائِيُّ مِنْ وجهٍ آخر عن يزيد بالحديث دون القصّة، ولم أرَ عند أحدٍ ممَّنْ أخرجه بلفظ أما سمعتَ، بزيادة أما التي للاستفهام، وسمعت بفتح التاء، وجوّز بعضُ المؤلفين في الصّحابة أنها كانت أنا بنون بدل الميم؛ واعتمد ابنُ منده على الرّواية التي وقعت له حيثُ ذكر محمد بن عُلْبة في الصّحابة؛ ولعل ذلك مستند عبد الغني بن سعيد أيضاً. وأخرج أَبُو نُعَيْمِ الحديث مِنْ طريق مسند أحمد؛ وقال: ظن بعضُ المتأخرين أنَّ ذِكْر هُبَيَبٍ لمحمد يقتضي صُحْبته، ولو كان يُعَدُّ مَنْ يجالس صحابياً أو يخالطه الصّحابي صحابياً لكثر هذا النوع. وتعقبه ابن الأثير فأقام عُذْرَ ابن منده. قلت: وأَبُو نُعَيْمٍ لم يتأمل سياقَ ابن منده الذي يؤخذ منه أن لمحمد صحبةً، وتكلم على السياق الذي وقع من مسند أحمد؛ وهو لا يقتضي ذلك. ٧٨١٢ - محمّد بن عَمْرو: بن العاص بن وائل القرشيّ السهميّ(١). تقدم نسبه في ترجمة أخيه عبد الله، ووالده عمرو. وذكر العَدَوِيُّ في الأنساب أنّ محمّداً صحب النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو صغير. وقال ابن سعد: أمه بَلَويّة. وقال ابن البرقي: اسمها خَوْلة بنت حمزة بن السليل. (١) أسد الغابة ت ٤٧٥٩، الاستيعاب ت ٢٣٦٨. ٢٤ حرف الميم وذكر أَبْنُ سَعْدٍ، عن الواقديّ بأسانيد له - أن عثمان لما عزَل عَمْرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعنُ على عثمان، فبلع عثمان فزجره، فخرج إلى أرضٍ له بفلسطين، فأقام بها إلى أن بلغه قَتْلُ عثمان، ثم بلغته بَيْعةُ عليّ، ثم بلغته وَقْعَة الجمل ومخالفة معاوية، فأراد اللحاق به لعلمه أنَّ علياً لا يشركه في أمره، فاستشار وَلْدَيه: عبد الله ومحمداً، فأشار عليه عبد الله بأن يتربَّصَ حتى ينظر ما يستقرّ عليه الحال، وقال له محمد: أنت فارس أبيات العرب، فلا أرى أن يجتمعَ هذا الأمر وليس لك فيه ذِكر. فقال لعبد الله : أشرت عليّ بما هو خير لي في آخِرتي. وقال لمحمد: أشرت عليّ بما هو أنْبَه لي في دُنْيَاي. ورحل إلى معاوية، والقصّةُ طويلة، وفيها دلالة على نَباهة محمّد في ذلك الوقت عند عَمْرو حتى أهله للمشورة. وقال الواقديّ والزبير بن بكّار: شهِد صفّين مع أبيه، وقاتل فيها وأبلى بلاءً عظيماً، وهو القائل : . بصفّين يوماً شاب منه الذوائب لو شهدَتْ جُمْل مَقامي ومشهدي الأبيات. وهي مشهورة، وقيل: إنها لأخيه عبد الله. وقد أخرجها ابْنُ عَسَاكِرَ بسنده إلى الزبير، ثم بسنده إلى ابن شهاب - أن محمد بن عَمْرو بن العاص شهد القتالَ يوم صِفّين، فذكر قصّة فيها الأبيات المذكورة، وأخرجها مِنْ طريق نصْر بن مُزاحم، عن عمر بن سعيد، عن محمد بن عمرو، وأخرجها مِنْ وَجْهٍ آخر في ترجمة عبد الله بن عمرو. ٧٨١٣ - محمّد بن عَمْرو: بن مُغْفِل، والد هُبَيب الغفاريّ. لم يذكروه وهو على شرْطِ مَنْ ذكر محمد بن عقبة المذكور قَبلُ بقليل. ٧٨١٤ - محمد بن أبي عَمِيرة المزني(١). ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ، وقال: له صحبة. يُعدّ في الشّاميين، ثم أخرج مِنْ طريق ابن المبارك عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبير بن نُفَير، عن محمد بن أبي عَمِيرة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: ((لَوْ أَنَّ عَبْداً خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى (١) أسد الغابة ت ٤٧٦١، الاستيعاب ت ٢٣٦٩. ٢٥ حرف الميم أَنْ يَمُوتَ هَرَماً فِي طَاعَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ لحَقْرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ، وَلَوَدّ أَنَّه ازْدَادَ كَمَا يَزْدَادُ مِنَ الأَجْرِ والثَّوَابِ)). وسنَدُه قوي، وأخرجه ابن شاهين من طريقه؛ لكن وقع عنده محمد بن ◌َغَمِيرة. وأخرجه أَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَالْبَغَوِيُّ، مِنْ طريق الوليد بن مسلم، عن ثَور موقوفاً، لكن ذكر ابن منده أنَّ رواية ابن أبي عاصم أراه ذكره عن النبيّ وَّ. وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه، مِن رواية محمد بن شعيب، عن ثَوْر موقوفاً، ومِنْ رواية معاوية بن صالح عن بعض شيوخه، عن خالد بن مَعْدان كذلك. ورواه عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عن ثور كالأول. وأخرجه أَحْمَدُ من طريق بَقِيّة عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عقبة بن عبد السلمي - مرفوعاً. وأخرج أبْنُ السَّكَنِ، وَأَبْنُ شَاهِينَ بسندٍ صحيح إلى بقية عن بَجِير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جُبَير بن نُفَير، عن ابن أبي عَمِيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تُحِبُّ أَنْ تَعُودَ إِلَى الدُّنْيَا». ثم قال أَبْنُ السَّكَّنِ: يقال ابن أبي عَمِيرة اسمه محمد؛ وأخرج النسائيّ له حديثاً؛ فقال ابن أبي عَمِيرة ولم يسمّه أيضاً. وأورده البغويّ في ترجمة محمد عَقِب الحديث الأوّل، وقال: لا أعلمه روَى غَيْرَ هذين الحديثين. ٧٨١٥ - محمد بن عِيَاض الزهري. وقع ذكره في ((مستدرك)) الحاكم؛ فأخرج من طريق ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ليث مولى محمد بن عياض الزهري، عن محمّد بن عياض الزهري؛ قال: رُفِعْتُ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صِغَرِي وَعَلَيَّ خِرْقَه وَقَدْ كَشَفْتُ عَوْرَتِي، فَقَالَ: خَطُّوا عَوْرَتَه؛ فَإِنَّ حُرْمَةَ عَوْرةِ الصَّغِيرِ كَحُرْمَةِ عَوْرَةِ الكَبِيرِ، وَلاَ يَنْظُرُ اللهِ إِلَى كَاشِفٍ عَوْرَتِهِ . وفي السّند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء. ٧٨١٦ - محمد بن فَضَالة (١): هو أنس بن فضالة - تقدم أيضاً. (١) أسد الغابة ت ٤٧٦٢، الطبقات الكبرى ٣٦٧/٣، التحفة اللطيفة ٣/ ٧١٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦١، بقي بن مخلد ٨٩٥. ٢٦ حرف الميم ٧٨١٧ - محمد بن قَيْس: بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشيّ العَبْدَرِيّ. ذكر ابْنُ القداح أنه كان من مهاجرة الحبشة، وأخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عن ابن القدَاح. ٧٨١٨ - محمد بن قَيْس الأشعريّ(١): أخو أبي موسى الأشعريّ. ذكره ابْنُ مَنْدَه؛ وأخرج من طريق طلحة بن يحيى: حدثنا أبو بُرْدَة بن أبي موسى؛ عن أبيه؛ قال: خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البحر حتى جئنا إلى مكة أنا وأخوك ومعي أبو عامر بن قيس؛ وأبو رُهْم؛ ومحمد بن قيس؛ وأبو بُرْدَة؛ وخمسون من الأشعريين؛ وستة من عَكّ؛ ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة؛ فكان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((للناسِ هِجْرَةٌ ولَكُم هِجْرَتَانِ)). قال ابْنُ مَنْدَه؛ رواه يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن آبائه؛ فلم يذكر محمّداً. قلت: ولا في روايته أنهم هاجروا إلى مكة قبل أنْ يهاجروا إلى المدينة؛ ولفظه في الصحيح: خرجت مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا وأخوان لي؛ أنا أصغرهم؛ أحدهما أبو بُرْدة، والآخر أبو رهم في ثلاثة وخمسين رجلاً. وذكر أبُو عُمَرَ في ترجمة أبي رُهْم أن أبا موسى هاجر هو وأخوه أبو عامر، وأخوه أبو رهم، وأخوه مجدي. ويقال: إن أبا رُهم هو مجدي فاستدرك ابن فتحون مجدي بن قیس، ونسبه إلی ذِكْر ابن عبد البر في ترجمة أبي رُهْم محمد بن قيس، وإلى رواية يحيى بن طلحة بن یحیی؛ فكأنه وقع فيها مجدي بدل محمد. وأما ابْنُ حِبَّنَ فجزم في كتاب الصحابة بأن اسْمَ أبي رهم محمد بن قيس. وقال ابْنُ قَانِعٍ: أخبرني الأشعريون الوراقون بالكوفة في نسب أبي موسى وأهله؛ وكتبوا إليّ خطوطهم أنَّ اسم أبي رُهْم مجيد، بتأخير الدال عن الياء. وقال ابْنُ عَسَاكِرَ في السنن: لا يحفظ أنه لأبي موسى أخٌ يسمى محمداً إلا في هذا الحدیث. ويقال: إنه غير محفوظ. (١) أسد الغابة ت ٤٧٦٣، الثقات ٣٦٧/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦١. ٢٧ حرف الميم . ٧٨١٩ - محمد بن كعب بن مالك الأنصاريّ(١). تقدم نسبه في ترجمة والده. ذكره البغويّ: والبَاوَزْدِيُّ؛ وابن السكن؛ وابن شاهين؛ وابن منده؛ وغيرهم من الصحابة؛ وأخرجوا له طريق عِكْرمة بن عمار؛ عن طارق بن عبد الرحمن: سمعتُ عبد الله بن كعب وأخوك محمد بن كعب قعوداً عند هذه السارية؛ السَّارية أشار إليها مِنْ سَوَاري المسجد؛ فتذكرنا الرجلَ يحلف على مالِ الآخر؛ فقال رسول الله وَّهُ: (أَيُّما رَجُل حَلَفَ عَلَى مَال أخيهِ كَاذِباً لِيَقْتَطِعَهُ بِيَمِينِهِ فَقَدْ بَرِثَتْ مِنْهُ الذِّمَةُ، وَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ)). فقال محمد بن كعب(٢): يَا رَسُولَ الله؛ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا؛ فَقَلَّبَ سِوَاكاً كَانَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ؛ فقال: ((وَإِنْ كَانَ سِواكاً مِنْ أَرَاكِ))(٣). قال أبو نُعَيْمِ: ذِكْرُ كلام محمد بن كعب في هذا الحديث وَهْمٌ؛ وقد رواه الوليد بن كثير؛ عن محمد بن كعب - أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة. قلت: حديثُ الوليد عند مسلم في صحيحه؛ وقد وقفت على ما يدلُّ أن لكعب بن مالك وَلَدَيْن اسم كل منهما محمد فقرأت بخط الحافظ جمال الدين المزي في تهذيب الكمال. ٧٨٢٠ - محمد بن كعب الأنصاريّ (٤) الأصغر. روی عن أخيه عبد الله بن کعب؛ روى عنه الوليد بن كثير، وقال: محمد بن کعب الأكبر مات في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وهي فائدة جليلة ترد على أبي نعيم يقوّي بها حديث عكرمة بن عمار؛ ويستدل بها على أنه حفظ ذِكْرَ محمد بن كعب في هذا الحديث؛ وأنه محمد آخر غير الذي روى عن عبد الله بن كعب؛ ويستفاد منه لطيفة؛ وهي أن عبد الله بن کعب روی عن أخیه محمد بن کعب الأکبر. وروى عنه أخوه محمد بن کعب الأصغر. ٧٨٢١ - محمد بن مخلد بن سحيم(٥): بن المستورد بن عامر بن عديّ بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الأوسيّ. ذكر ابْنُ الْقداحِ أنه وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وأنه هو الذي سماه محمداً؛ وأنه شهد فتح مكة . وأخرجه ابن شاهين؛ عن ابن أبي داود؛ عنه. (١) أسد الغابة ت ٤٧٦٥ . (٢) محمد بن كعب. (٣) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١٨٥/١. (٤) الاستيعاب ت ٢٣٧٠. (٥) أسد الغابة ت ٤٧٦٧ . ٢٨ ــ حرف الميم ٧٨٢٢ - محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مَجْدَعة (١) بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك الأوسيّ الأنصاريّ الأوسيّ الحارثي؛ أبو عبد الرحمن المدني، حليف بني عبد الأشهل. ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقديّ؛ وهو ممن سُمي في الجاهلية محمداً. وقيل: يكنى أبا عبد الله؛ وأبا سعيد؛ والأول أكثر. وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث. قال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في نسبه: روى عنه ابنه محمود؛ وذؤيب(٢)؛ والمِسْور بن مَخْرمة؛ وسهل بن أبي حَثْمة؛ وأبو بُرْدة بن أبي موسى؛ وعُرْوة، والأعرج، وقبيصة بن حصن؛ وآخرون. وقال ابْنُ شَاهِينَ: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث؛ أنه شهد بَدْراً وصَحِبَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو وأولاده: جعفر، وعبد الله، وسعد، وعبد الرحمن، وعمر، وقال: وسمعته يقول: قتله أهل الشام؛ ثم أخرج من طريق هشام عن الحسن أن محمد بن مسلمة قال: أعطاني رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم سيفاً فقال: ((قَاتِلْ بِهِ المُشْرِكِينَ مَا قَاتَلُوا؛ فَإِذَا رَأيْتَ أمتي يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فائت بهِ أحداً فَاضْربْ به حَتَّى يَنْكَسِرَ؛ ثُمّ اجْلِسْ فِي بَيْتِك حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدْ خَاطِئَةٌ أوْ مَنِيَّةً قَاضِيَةٌ))(٣) ففعل. قلت: ورجال هذا السند ثقات؛ إلا أن الحسنَ لم يسمع من محمد بن مسلمة. وقال ابْنُ سَعْدٍ: أسلم قديماً على يدي مُصْعب بن عمير قبل سَعْد بن معاذ. وآخى رسولُ اللهَِ﴿ بينه وبين أبي عبيدة؛ وشهدَ المشاهدَ: بَدْراً وما بعدها إلا غزوة تبوك؛ فإنه تخلف بإذن النبي ﴿ له أن يقيم بالمدينة؛ وكان ممن ذهب إلى قَتْل كَعْب بن الأشرف؛ وإلى ابن أبي الحُقيق. وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: كان من فضلاء الصحابة؛ واستخلفه النبي صلى الله عليه وآله (١) أسد الغابة ت ٤٧٦٨، الاستيعاب ت ٢٣٧٢، مسند أحمد ٤٩٣/٣، ٢٢٥/٤، طبقات ابن سعد ٤٤٣/٣، ٤٤٥، طبقات خليفة ٨٠، ١٤٠، تاريخ خليفة ٢٠٦، التاريخ الكبير ٢٣٩/١، تاريخ الفسوي ٣٠٧/١، الجرح والتعديل ٧١/٨، المستدرك ٤٣٣/٣، الاستبصار ٢٤١، ٢٤٢، تاريخ ابن عساكر ١/٤٧٧/١٥، تهذيب الكمال ١٢٧١، تاريخ الإسلام ٢٤٥/٢، العبر ٥٢/١، تهذيب التهذيب ٤٥٤/٩، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٩، شذرات الذهب ٤٥/١، ٥٣. (٢) مكان هذه الكلمة بياض في ب، ج، وفي تهذيب التهذيب ابنه محمود، وقبيصة، وذؤيب .. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٥/ ٢٢. ٢٩ حرف الميم وسلم على المدينة في بعض غزواته. وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمَل ولا صِفّين. وقال حذيفة في حقه: إني لأعرف رجلاً لا تضره الفتنة، فذكره وصرَّح بسماع ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ أخرجه البغوي وغيره. وقال ابْنُ الْكَلْبِيِّ: ولاه عُمر على صدقات جُهَينة. وقال غيره: كان عند عمر معداً لكَشْف الأمور المُعْضلة في البلاد، وهو كان رسوله في الكشف عن سَعْد بن أبي وقاص حين بنى القصْر بالكوفة وغير ذلك. وقال ابْنُ المُبَارَكِ في ((الزُّهْدِ)): أنبأنا ابن عُبينة عن عمر بن سعيد؛ عن عَبَايَة بن رفاعة؛ قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص اتخذ قصْراً وجعل عليه باباً، وقال: انقطع الصوت، فأرسل محمد بن مسلمة، وكان عُمر إذا أحبَّ أن يؤتى بالأمر كما يريد بَعَثَه؛ فقال له: ائت سَعْداً؛ فاحرق عليه بابه؛ فقدم الكوفة؛ فلما وصل إلى الباب أخرج زَنْده فاستؤرى ناراً، ثم أحرق الباب، فأخبر سعد فخرج إليه فذكر القصة. وقال ابْنُ شَاهِين: كان من قدماء الصحابة، سكن المدينة، ثم سكن الربَذَة - يعني بعد قتل عثمان. قال الْوَاقِدِيُّ: مات بالمدينة في صفَر سنة ست وأربعين، وهو ابن سَبْع وسبعين سنة، وأرّخه المدائني سنة ثلاث وأربعين. وقال ابن أبي داود: قتله أهل الشام، وكذا قال يعقوب بن سفيان في ((تاريخه)): دخل عليه رجل من أهل الشام مِنْ أهل الأزدن وهو في داره فقتله. وقال مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ فِي صحابة مِصر: بعثه عُمر إلى عَمْرو بمصر، فقاسمه ماله، وأسند ذلك في حديثه، ثم قال: مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، وله سبع وسبعون سنة، وکان طويلاً مُعتدِلا أصلع. ٧٨٢٣ - [محمد بن معمر: بن عبد الله بن أبيّ الأنصاري الخزرجي المعروف بابن سلول ذكر القداح أنه شهد فتح مكة، وأن النبي و قر هو الذي سماه وأخرجه ابن شاهين عن ابن أبي داود عن القداح](١). ٧٨٢٤ - محمد بن نضْلَة الأنصاريّ: (٢) ذكره ابن منده، وأخرج من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن محمد بن (١) هذه الترجمة سقط في ط. (٢) أسد الغابة ت ٤٧٧١. ٣٠ حرف الميم إسحاق؛ قال: وممن هاجر إلى المدينة مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، أو إليه محمد ومحرز ابنا نضلة. قلت: قد تقدم محرز؛ وهو أسديّ؛ ولم أر لمحمد ذِكْراً إلا في هذه الطريق؛ وكأن قوله الأنصاري وهم. ٧٨٢٥ - محمد بن هشام(١): ذَكَرَهُ الْقَاضِيَ أَبُو أحْمَدَ العَسَّالِ في الصحابة، وأخرج حديثَه ابن منده مِنْ طريق ابن الهاد، عن صفوان بن نافع، عن محمد بن هشام؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((حَدِيثُكُمْ بَيْنَكُمْ أمَانَةٌ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَرْفَعَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَبِيحاً)). قال أبُو الْحسنِ بْنُ الْبراء: سمعتُ علي بن المديني يقول: محمد بن هشام هذا مجهول لا أعرفه. قلت: ولم أرَ للراوي عنه ذِكْراً في تاريخ البخاريّ، فكأنه تابعيٍّ أرسل هذا الحديث. ٧٨٢٦ - محمد بن هلال بن المعلّى(٢): ذكر القداح أنه شهد فَتْحَ مكة، وأن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سماه مُحمداً؛ أخرجه ابن شاهین، عن ابن أبي داود، عنه. ٧٨٢٧ - محمد بن وَحْوَح: بن الأسلت. تقدم نَسَبُه في أخيه حُصَين ومحصن. ذكر القداح أنه شهد فَتْحَ(٣) مصر، وأنه حضر في فتوح العراق. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِين، وابن أبي داود، عن القداح. وذكر ابن الكلبيّ أن حصيناً ... ومحصناً قُتلا بالقادسيّة، فلعلّ هذا أخوهما، أو كان أحدُهما يُدْعى محمداً. ٠ ٧٨٢٨ - محمد بن يَقْدِيدويه(٤): بفتح التحتانية أوله وسكون الفاء وکسر الدال بعدها تحتانية أيضاً ثم دال مهملة، الهروي. (١) أسد الغابة ت ٤٧٧٢، التاريخ الصغير ٣٢١/١، ٣٢٢، التاريخ الكبير - ٢٥٦ - تهذيب التهذيب ٩ /٤٩٦ - تهذيب الكمال ١٢٨١/٣ - تقريب التهذيب ٢١٤/٢ - المتحف ٥٠٤ - تجريد أسماء الصحابة ٦٢/٢ - ذكر أخبار أصبهان ٢٠٨/٢ . (٢) أسد الغابة ت ٤٧٧٣ . (٣) في أ: مكة. (٤) أسد الغابة ت ٤٧٧٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٢ . ٣١ حرف المیم . ذكر أبُو إِسْحَاقَ بْنُ يَاسِينَ في تاريخ هَراة؛ قال: حدثنا إبراهيم بن علي بن بالويه، حدثنا محمد بن مردان(١) شاه الزَّنجاني، وزعم أنه كان ثقة، وكان قد أتى عليه مائةٌ وتسع سنين، قال: حدثنا أحمد بن عبدة الجرجاني، حدثنا بفودان بن یفدیدویه الهروي؛ قال: حَارَبْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم في شِرْكِي، ثمَّ أسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْ رسولِ الله ◌ِ﴾، فَسَمَّانِي محمداً، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إِذَا قَلّ الدُّعَاءُ نَزَلَ الْبَلَاءُ، وَإِذَا جَارَ السُّلْطَانُ احْتُسَ الْمَطَرُ مِنَ السَّمَاءِ ... ))(٢) الحديث. أورده أبُو مُوسَى، وأخرجه المستغفري، عن محمد بن إدريس الجرجاني عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن علي، عن الزنجاني، عن محمد بن مردان شاه، حدثنا أحمد بن عبدة الجرجاني بهذا السند رفَعه: ((الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ، وَالَعقلُ دَلِيلُهُ ... » الحديث. ٧٨٢٩ - محمد الأنصاريّ: وقع ذِكْرُه في (صحيح مسلم) مِنْ رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ وقد أوردت طَرقَه في ترجمة سعد الدوسي من حرف السين. وأما قول الذهبي: إن سند حديثه ضعیف فغیر جيّد. ٧٨٣٠ - محمد الدَّوْسيّ(٣). تقدم بيانُ حاله في ترجمة سعد الدّوْسِيّ، وأنه يحتمل أن يكون أحدُ الاسمين لَقباً له أو غُيِّر إلى الآخر. ٧٨٣١ - محمد الظَّفَرّ: قال أبُو حَاتِم: رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجزم البخاري بأنه أنس بن فضالة. ٧٨٣٢ - محمد المزْنيّ: والد مُهَنّد (٤). ذكره مُطَيَّنُ فِي الصحابة، وروى نصر بن مُزَاحم، عن عمر الأعرج، عن مُهَند بن (١) في أ: مروان. (٢) أخرجه ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ١١٣٢. (٣) أسد الغابة ت ٤٧٢٦ . (٤) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦١. ٣٢ - حرف الميم 1 محمد المزني، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قَرْضُ مَرَّتَيْن كَصَدَقَةٍ مَرَّةٍ))(١). وأخرجه الْبَاوَزْدِيُّ عن مطين، وكذلك قال أبو نعيم: لا يصح له صحبة، ولا رؤية فيما أرى. ٧٨٣٣ - محمد، مولی رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم(٢). ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ في تاريخ نيسابور فيمَنْ قدم خُرَاسان؛ قال: أخبرني علي بن أحمد المروزي، حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو؛ وأخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن مقاتل بن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حدثني أبي، عن أبيه مقاتل بن محمد، أن أباه محمداً كان اسمه ما ناهيه، وأنه كان مجوسياً تاجراً، فسمع بذِكْر رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وخروجه، فخرج بتجارةٍ معه من مَرْو، حتى قدم المدينة - فأسلم؛ فسماه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم محمداً، فرجع إلى منزله بمَرْو مسلماً. وكان يقال له مولى رسول الله وَلاغير؛ قال: وداره قبالة الجامع بمَرؤ، وأورده أبو موسى من طريق الحاكم. ٧٨٣٤ - محمد، غير منسوب: ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ في الصَّحابة، وابنُ شاهين عنه مِنْ طريق سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت، قال: حججتُ فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدرگا النبيَّ صلی الله عليه وآله وسلم، أحسب أن اسم أحدهما محمد؛ وهما يتذاكران الوسواس؛ فقالا: خرج علينا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ... فذكر الحديث، وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ذَاكَ مَخْضُ الإيمان))، قَالَ ثَابتٌ: فَقُلْتُ: يَا لَيْتَ الله أراحَنَا مِنْ ذَاكَ الْمَحْضِ! فَانْتَهَرَانِي وَقَالا: نُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وَتَقُولُ هكذا! قال البغويّ: لا أعلم بهذا الإسناد غيره؛ وهو غريب(٣). (١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٥٣٨٧، وعزاه لأبي الشيخ وأبي نعيم في المعرفة عن محمد المزني أبي مهند قري في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة ٢٨٩/٨. أخرجه أبو داود في السنن ٢١٧/١، عن أم ورقة بنت نوفل كتاب الصلاة باب إمامة النساء حديث رقم ٥٩١، وابن أبي شيبة في المصنف ٥٢٨/١٢، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٣٨٢. (٢) أسد الغابة ت ٤٧٣٠ . (٣) ثبت في ج: ما يأتي. وهذا آخر من اسمه محمد يتلوه في الذي بعده ذكر بقية حرف الميم والحمد لله رب العالمين حمداً = ٣٣ حرف الميم ذكر بقية حرف الميم (١) ٧٨٣٥ - محمود بن الربيع(٢): بن سُراقة بن عمرو بن زَيْد بن عبدة بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخرزجيّ. يقال: إنه من بني الحارث بن الخزرج. وقيل: من بني سالم بن عوف؛ ووقع عند أبي عمر بعد أن قال: الأنصاريّ الخزرجيّ: من بني عبد الأشهل؛ وهو وهم لأن بني عبد الأشهل من الأوس؛ وحكى في كنيته قولين: أبو نعيم، وأبو محمد، والثاني أثبت. والمعروف أنّ أبا نعیم کنیة محمود بن لبيد. قَالَ الْبَغَوِيُّ: سكن المدينة، وروى أنه عقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجّ مجة من دلو في دارهم، أخرجه البخاري من طرق عن الزهري عنه؛ وهو عند مسلم في أثناء حدیث. وَأَخْرَجَهُ الْبَغَرِيُّ مِنْ طريق الأوزاعيّ، عن الزهريّ، عن محمود، قال: ما أنسى مجةً مجها رسولُ اللهِ ﴾ من بئر في دارنا في وجهي ووقع في بعض طرقه وأنا ابنُ خمس سنين. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أكثرُ روايته عن الصحابة، وأُّه جميلة بنت أبي صَعْصَعة. قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ، وآخرون: مات محمود بن الربيع سنة تسع وتسعين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وكذا قال ابن حبان في سنة وفاته؛ لكن قال: وهو ابْنُ أربع وتسعين، وكأنه مأخوذ من حديث أخرجه الطبراني من طريق محمود بن الربيع؛ قال: توفِّي النبيُّ نَّهِ وأنا ابْنُ خمس سنين. ٧٨٣٦ - محمود بن ربيعة: رجل من الأنصار(٣). : يوافى نعمه ويدافع نقمه ويكافىء مزيده حمداً دائماً بدوام الله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه. صلاةً وسلاماً دائمين بدوام الله اللهم اغفر لكاتبه ولمن كتب له ولمن نظر فيه ودعا له بالتوبة والمغفرة ولسائر المسلمين. اللهم صلِّ على سيدنا محمد وآله كلما ذكرك الذاكرون وكلما سها عن ذكرك . الغافلون. آمين ... أنهاه محمد الزبيري. (١) في ب هنا: بسم الله الرحمن الرحيم. (٢) الثقات ٣٩٧/٣، أسد الغابة ت ٤٧٧٦، الاستيعاب ت ٢٣٧٣، التاريخ الصغير ١٤٤/١، ١٤٥، تهذيب التهذيب ٦٣/١ - تهذيب الكمال ١٣١٠/٣ - تقريب التهذيب ٢٣٣/٢ - خلاصة تذهيب ١٤/٣ - الكاشف ١٢٥/٣ - الاستبصار ١٢٧، ٥٣١ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤ - الجرح والتعديل ٢٨٩/٨ - الطبقات ١٠٥، ٢٣٨ - طبقات فقهاء اليمن ١٤١ - الرياض المستطابة ٢٥٩، شذرات الذهب ١١٦/١ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٢ - العبر ١١٧/١، بقي بن مخلد ٧٤١ . (٣) أسد الغابة ت ٤٧٧٧، الاستيعاب ت ٢٣٧٤ . الإصابة/ ٣ ٦/ ٣٥ ٣٤ - حرف الميم مخرج حديثه عن أهل مصر وخراسان في كالىء المرأة والدين الذي لا يؤدَّى هكذا ذكره ابن عبد البر ولم يزد. وهذا أظنه محمود بن الربيع؛ فإن الدارقطني أخرج في بعض طرقٍ حدیث مكحول، عن نافع، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت في القراءة خَلْف الإمام - روايةً، قال الرّاوي فيها: عن مكحول، عن نافع، عن محمود بن الربيع، عن عُبادة بن الصامت. وفي رواية أخرى: عن نافع، عن محمود بن ربيعة؛ فإن يكن كذلك فهو الذي قبله كما يحتمل أن يكون غيره. ٧٨٣٧ - محمود بن عُمَير بن سعد الأنْصَارِيّ(١): ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ وغيره في الصَّحابة، وأورد له من طريق حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير بن سعد - أن عِتْبَان بن مالك أصيب بصره في عَهْدِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأرسل إلى رسول الله وَله، فقال: إني أحبُّ أن تصلي في مسجدي؛ فأتاه، فذكروا مالك بن الدخشم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَه إلَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالَوا: بَلَى. قَالَ: لَا يَشْهَدُ بِهِمَا عَبْدٌ صَادِقاً مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتَ إلا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ))(٢) رجاله ثقات. قَالَ أَبُو نُعَيْم: رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، فزاد في آخره: ((إنَّ الله وَعَدَنِي أنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ ثلاثمائة ألْفٍ مِنْ أَمَّتِي ... )) الحديث. وأورده ابْنُ مَنْدَه، من رواية سعيد بن بشير، عن قتادة بالزيادة فقط؛ وقال: تابعه الحجاج، وخالفهما هشام. انتهى. وتقدمت رواية هشام في ترجمة عُمير؛ فإنه قال فيها: عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه. وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وجه آخر، عن قتادة؛ فقال: عن النضر بن أنس، عن أبيه: عن (١) أسد الغابة ت ٤٧٧٩، تهذيب التهذيب ٦٤/١٠ - تهذيب الكمال ١٣١٠/٣، تقريب التهذيب ٢٣٣/٢ - خلاصة تذهيب ٣/ ١٤ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٢ . (٢) أخرجه مسلم ١/ ٦١، كتاب الإيمان باب الدليل على أنه من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً حديث رقم ٥٤ - ٣٣. والنسائي ٧/ ٨١، کتاب تحریم الدم باب أول تحريم الدم حديث رقم ٣٩٨٢، وابن حبان في صحیحه حديث رقم ١٢، وأحمد في المسند ١٣٥/٣، ١٧٤، ٤٤/٤، ٤٤٩/٥، وابن عساكر في تاريخه ٤١١/٢، والهيثمي في الزوائد، ٢٧/١، عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١١٦٨٨ . 1 حرف الميم . ٣٥ عِثْبان؛ مِنْ وجه آخر؛ عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عِثْبان؛ وفيه: إن أبا بكر بن أنس قال: فلقيت عتبان؛ وهذا كله في الزيادة. وأما أول الحديث فمشهور مِنْ رواية الزهريّ، عن محمود بن الربيع، عن عتِبان، كذلك أخرج في الصحيحين. ٧٨٣٨ - محمود بن لَبِيد(١) بن رافع بن امرىء القيس بن زَيْد بن عبد الأشهل، الأنصاريّ، الأوسيّ، الأشْهَليّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: له صحبة؛ ثم رَوَى من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عنه، قال: أسرع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم مات سَعْد بن معاذ حتى تقطعَتْ نعالنا؛ وهذا ظاهره أنه حضر ذلك؛ ويحتمل أن يكون أرسله، وأراد بقوله: نِعَالنا مَنْ حضر ذلك مِنْ قومه من بني عبد الأشهل، ومنهم (٢) رهط سعد بن معاذ. وأخرج أحْمَدُ حديثَه في مسنده، مِنْ طريق محمد بن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، حدثني محمود بن لبيد، قال: أتانا النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فصلى بنا المغرب في مسجدنا؛ فلما سلم قال: ((اركَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ)) - يعني السُّبْحَةِ(٣) بعد المغرب. وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: إن محمود بن لبيد أسنّ من محمود بن الربيع، وذكر ابن خزيمة أنَّ محمود بن الربيع هو محمود بن لبيد، وأنه محمود بن الربيع بن لبيد؛ نُسب لجده؛ وفيه بُعْدٌ، ولا سيما ومحمود بن لبيد أشْهَلي من الأوس، ومحمود بن الربيع خَزرجي. وذكر ابْنُ حِبَّنَ محمود بن لبيد في التابعين؛ فقال: يروي المراسيل، ثم قال: وذكرته في الصحابة؛ لأن له رؤية، وكذا قال؛ وقد قال لما ذكره في الصحابة: لأن له رؤية؛ وقال أكثر روايته عن الصحابة، وأفاد أن أمه بنت محمد بن سلمة. ٧٨٣٩ - محمود بن مَسْلمة بن سلمة الأنصاري(٤): أخو محمد المذكور آنفاً. (١) طبقات ابن سعد ٧٧/٥ - طبقات خليفة ٢٠٣٩ - التاريخ الكبير ٤٠٢/٧ - المعرفة والتاريخ ٣٥٦/١ - الجرح والتعديل ٢٨٩/٨ - الجمع بين رجال الصحيحين ٥٠٥/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٨٤/٢/١، تهذيب الكمال ١٣١٠ - تاريخ الإسلام ٥٢/٤ - العبر ١١٥/١، تذهيب التهذيب ٢٦/٤، مرأة الجنان ٢٠٠/١ - البداية والنهاية ١٨٩/٩ - تهذيب التهذيب ٦٥/١٠، خلاصة تذهيب الكمال ٣١٧ - شذرات الذهب ١/ ١١٢، أسد الغابة ت ٤٧٨٠، الاستيعاب ت ٢٣٧٥ . (٢) في أ: وهم رهط. (٣) يقال للذكر ولصلاة النافلة سبحة، يقال: قضيت سبحتي والسّبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير، وإنما خصت النافلة بالسبحة وإن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح لأن التسبيحات في الفرائض نوافل فقيل لصلاة النافلة سُبْحة لأنها نافلة كالتسبيحات والأذكار في أنها غير واجبة. النهاية ٣٣١/٢. (٤) أسد الغابة ت ٤٧٨١، الاستيعاب ت ٢٣٧٦ . ٣٦٠ سيد حرف الميم تقدم نسبه مع أخيه آنفاً؛ ذكروه في الصحابة؛ واستشهد في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ ذكر ذلك موسى بن عقبة في المغازي، عن ابن شهاب؛ وكذلك أبو الأسود عن عُزْوة؛ وكذا محمد بن إسحاق وغيرهم. قال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أول ما فتح من حِصْن(١) خَيْبر حصنُ ناعم؛ وعنده قتل محمود بن مسلمة؛ ألقيت عليه رحى فقتلته. وَقَال ابْنُ الْكَلْبِيُّ: رُمي محمد بن مسلمة من الحِصْن بحجر، فَتَدَرت عيناه، رَماه مرْحب؛ فالتفت النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى أخيه؛ فقال: ((غَداً يُقْتَلُ قَاتِلُ أخِيكَ))؛ فَكَانَ كَذَلِكَ. وفي «مغازي)) ابن عائذ وغيرها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر الزبير بن العوام، فدفع كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة فقتله؛ يزعمون أن كنانة قتل محموداً. وقال ابْنُ سَعْدٍ: شهد محمود أحُداً، والخندق، والحديبية، وخَيْبر، وقُتل يومئذ شهيداً: دلى عليه مَرْحب رحّى، فأصابت رأسه فهشمت البيضة رأسه، وسقطت جلدة جبينه على وجهه، وأتى به رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فرد الجلدة فرجعت كما كانت، وعصبها بثوب، فمكث محمود ثلاثة أيام، ثم مات؛ وقتل محمد مرحباً في ذلك اليوم الذي مات فيه محمود، ووقف عليه عليّ بن أبي طالب بعد أن أثبته محمد؛ وقبِر محمود وعامر بن الأكوع في قَبْرٍ واحد. وفي زيادات المغازي ليونس بن بكير، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُرَيدة: أخبرني أبي، قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر، ثم عمر؛ فلم يفتح لهما، وقتل محمود بن مسلمة، وهو عند أحمد عن زيد بن الحُباب، عن الحسين نحوه. وأخرجه ابْنُ مَنْدَهْ بعلوّ من طريق زيد بن الحباب. ٧٨٤٠ - مَحْمِيَة (٢): بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه ثم تحتانية مفتوحة - ابن جزء؛ بفتح الجيم وسكون الزاي ثم همزة؛ ابن عبد يَغُوث الزُّبيديّ؛ بضم أوله. حليف بني سَهْم (١) في أ: حصون. (٢) الثقات ٤٠٤/٣، العقد الثمين ١٥٢/٧ - الجرح والتعديل ٤٢٦/٨، الطبقات الكبرى ٦٤/٢، ٧٥، ١٣٣ - ٥٩/٤، ٢٦١ - الطبقات ٢٩١ - تجريد أسماء الصحابة ٦٣/٢، أسد الغابة ت ٤٧٨٣، الاستيعاب ت ٢٥٥٣. ٣٧ حرف الميم من قريش. كان قديم الإسلام؛ وهاجر إلى الحبشة، وكان عاملَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الأخماس؛ ثبت ذكره بذلك في صحيح مسلم؛ من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث - أنه لما سأل النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم هو والفضلُ بن العباس أن يستعملهما على الصدقات؛ فقال: إنها أوساخُ الناس؛ ولكن ادعوا لي مَحْمِية بن جَزْء؛ فأمره أن يزوج بنته الفضل بن العباس؛ وأمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما. الحديث، بهذه القصة . وفي المغازي أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم استوهب من أبي قتادة جاريةً وضيئة فوهبها لمخمِیة بن جزء. قيل: إنه شهد بدراً فيما ذكر ابن الكلبيّ. وقال الواقديّ: أول مشاهده المُرَیسیع، وقال أبو سعيد بن يونس: شهد فتح مصر؛ ولا أعلم له رؤية. ٧٨٤١ - مُحَيْريز بن جُنادة بن وَهْب الجمحي؛ والد عبد الله. استدركه الذَّهَبِيُّ في ((التجريد))؛ وقال: أراه من مسلمة الفتح؛ فإن ولده عبد الله من کبار التّابعین. قلت: وقد بينت الإشارة إليه في حديث أبي مَحْذُورة في الأذان مِنْ رواية عبد الله ابن مُحَيْرِيز - أنه كان يتيماً في حِجْر أبي محذورة، فلما أراد الخروج إلى الشام سأل أبا محذورة عن صفة الأذان ... الحديث، أخرجه مسلم وغيره. وكان عبد الله بن محيْريز نزل فلسطين [وأن](١) أباه مُحَيريزاً لما مات أوصى به أبا محذورة؛ لكن يحتمل أن يكون مات قبل أن يُعلم؛ وعبد الله موجود؛ أو وُلد بعده؛ فيكون عبد الله من أهل القسم الثاني. وليس في ترجمته عند أحدٍ ممن ترجمه ما يقتضي أنه وُلد في العهد النبويّ؛ فتعيّن أن أباه تأخر بعد العهد النبويّ؛ وقد تقلنا مراراً أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع مِن قريش ولا مِنْ ثقيف أحد إلا أسلم وشهدها؛ فمقتضاه أن يكون مُحَيْزيز من أهل هذا القسم. ٧٨٤٢ - مُحَيصة(٢) بن مسعود الأنصاريّ الأوسيّ. (١) بياض في أ، أسد الغابة ت ٤٧٨٤، الاستيعاب ت ٢٥٥٤ . (٢) سيرة ابن هشام ١٩/٣، و٢٠، و٢٩٧ - والمغازي الواقدي ١٩٢ -٢١٨، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١١٣ - والتاريخ الكبير ٥٣/٨، ٥٤، والمحبر ١٢١ و٤٢٦ - والجرح والتعديل ٤٢٦/٨ - وجمهرة أنساب العرب ٣٤٢ - والكامل في التاريخ ١٤٤/٢ و٢٢٤ - وتهذيب الأسماء واللغات ٨٥/٢ - وتحفة الأشراف = ٣٨ حرف الميم تقدم ذكره ونسبُه في أخيه حُوَيصة؛ وكان محيصة أصغر من حويصة؛ وأسلم قبله. المیم بعدها الخاء ٧٨٤٣ - مخارق بن عبد الله: ويقال ابن سليم الشيباني(١)؛ يكنّى أبا قابوس. يعدُّ في الكوفيين. روى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم؛ وعن ابن مسعود؛ وأم الفضل بنت الحارث، وغيرهما. روى عنه ابناه قابوس؛ وعبد الله؛ وحديثه عند النسائي من رواية أبي الأحوص، عن سمَاك بن حرب؛ عن قابوس، عن أبيه، وله في مسند الحسن بن سفيان مِن طريق أبي بكر النهشلي عن سِماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم في الكنى في أبي المخارق. ٧٨٤٤ - مخارق بن عبد الله البَجَلي(٢). ذكره أَبُو زَكَرِيًّا الموصِلِيُّ في تاريخ الموصل، واستدركه ابن الأثير على مَنْ تقدمه، وأخرج من رواية أبي زكريا، عن المغيرة بن الخضر(٣) بن زياد بن المغيرة بن زياد البَجلي، عن أبيه، عن أشياخه - أن المخارق بن عبد الله جدّ المغيرة بن زياد شهد مع جرير بن عبد الله فَتْحَ ذي الخَلَصة. قلت: وفَتْحُ ذِي الخلصة كان في زَمن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم. وبه عن أشياخه أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع مَنْ قدم من بَجِيلة؛ يعني فسكنوا الموصل. ٧٨٤٥ - مخارق الهلالي (٤) والد قبيصة. ذكره عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعسْكَرِيُّ في الصّحابة؛ واستدركه أبو موسى عنه. أخبرني أبو إسحاق الجُريري؛ أنبأنا عبد الله بن الحسين؛ أنبأنا إسماعيل العراقي؛ عن شُهْدة؛ أنبأنا = ٣٦٥/٨ و٣٦٦ - والكاشف ١١١/٣ - والمغازي ٤٢٢ - وتهذيب الكمال ١٣١١/٣، وتهذيب التهذيب ٦٧/١٠ - وتقريب التهذيب ٢٣٣/٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٥ - وتاريخ الإسلام ٣٠٠/١. (١) الاستيعاب ت ٢٥٥٥، تهذيب التهذيب ٦٧/١٠ - تهذيب الكمال ١٣١١/٣، تقريب التهذيب ٢٣٤/٢ - خلاصة تذهيب ١٥/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٣ . (٢) أسد الغابة ت ٤٧٨٥ . (٣) في أ: بن الجعد بن. (٤) أسد الغابة ت ٤٧٨٧، تجريد أسماء الصحابة ٦٣/٢. ٣٩ حرف الميم . طرّاد؛ أنبأنا الغَنَويّ، أنبأنا أبو جعفر بن البَخْتري؛ حدّثنا [سليم بن](١) أحمد بن إسحاق الورّاق؛ حدثني محمد بن عتبة (٢) السدوسيّ؛ حدّثنا سليم بن سليمان؛ حدثنا سَوّار أبو حمزة، عن حَرْب بن قبيصة بن المخارق الهلالي؛ عن أبيه؛ عن جدّه - أن النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلم مَرَّ به وهو كاشف عن فخذه؛ فقال: ((وارٍ فَخِذَكَ؛ فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ» . تفرّد به سوّار؛ وأخرجه علي بن سعيد؛ عن أحمد بن إسحاق؛ فوقع لنا موافقة عالية. قال الْعَلَائِيُّ في الوَشْي: لم أجد لحرب ذكراً في الصّحابة؛ فلعل سوّاراً وهم فيه؛ فقد قال الدّار قطنيّ: إنه لا يتابع على حديثه؛ لكن وثقه ابن معين. قال العلائيّ في الوَشْي المعلم: والراوي عنه ما عرفته. ٧٨٤٦ - مُخاشن: بالشين المعجمة، الحِمْيَري؛ حليف الأنصار(٣). ذكره أَبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ؛ وقال: قتل يوم اليمامة شهيداً. وجزم ابن فتحون بأنه مَخْشيّ بن قمير الآتي قريباً؛ وعندي أنه يحتمل أن يكون غيره. ٧٨٤٧ - المخبل السعديّ. مضى في الربيع بن ربيعة، وسيأتي في القسم الثالث ها هنا أيضاً. ٧٨٤٨ - المختار بن حارثة: الأنصاري السلميّ؛ بفتحتين (٤). ذكره أبو بكر بن أبي علي الذَّكْواني؛ وقال: له ذكر في مغازي ابن إسحاق؛ واستدركه أبو موسى. قلت: وذكره عمر بن شبّة فيمن شهد العَقبة من بني سلمة. ٧٨٤٩ - المختار بن عديّ بن نَوْفل بن عبد مناف. ذَكَرَهُ أَلْبَاوَرْدِيُّ، ونُقُل عنه خبر مرفوع - أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قطعه هو وَعَمْرو بن سمرة في سرقةٍ. واستدركه ابن فتحون؛ وهو أخو الخِيَار بن عديّ، والد عبد الله المذكور في القسم الثاني من حرف العين. ٧٨٥٠ - المختار بن قيس (٥). (١) سقط في ب. (٢) في أ: بن عبد الله السدوسي. (٣) أسد الغابة ت ٤٧٨٨، الاستيعاب ت ٢٥٥٦. (٤) أسد الغابة ت ٤٧٩٠ . (٥) أسد الغابة ت ٤٧٩٢ .