النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦٠ حرف الميم ٧٧١١ - مالك بن نميلة الأنصاري(١): قال ابْنُ حِبَّانَ: له صحبة، ذكره ابْنُ إسْحَاقَ فيمن شهد بَدْراً. وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق أيضاً أنه استشهد بأحُد. وكذا ذكره ابن هشام من زيادته على البكائي. ٧٧١٢ - مالك بن نويرة: بن جمرة بن شدّاد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي(١) اليربوعي يُكنى أبا حنظلة، ويلقب الجَفُول. قال المَرْزَبَانِيُّ: كان شاعراً شريفاً فارساً معدوداً في فرسان بني يربوع في الجاهلية وأشرافهم، وكان من أرداف الملوك، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعمله على صدقات قومه، فلما بلغته وفاةُ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمسكَ الصدقةَ وفَرَّقَها في قومه؛ وقال في ذلك: وَلَ نَاظَرٍ فِيمَا يَجِيءُ مِنَ الغَدِ فَقُلْتُ خُذُوا أمْوَالَكُمْ غَيْرَ خَائِفٍ أَطَعْنَا وَقُلْنَا الدِّينُ دِينُ مُحَمَّدٍ فَإِنْ قَامَ بِالدِّينِ المُحَوَّقِ قَائِمٌ [الطويل] [ذكر ذلك ابْنُ سَعْدٍ، عن الواقدي، بسندٍ له منقطع](٣) فقتله ضرار بن الأزور الأسدي صبْراً بأمر خالد بن الوليد بعد فراغه مِنْ قتال الردة، ثم خلفه خالد على زوجته، فقدم أخوه مُتمم بن نُوَيرة على أبي بكر فأنشده مرثية أخيه، وناشده في دَمه وفي سَبْيهم(٤)، فردّ أبو بكر السبي(٥). وذكر الزُّبَدْرِ بْنُ بَكَّارٍ أن أبا بكر أمر خالداً أن يفارقَ امرأة مالك المذكورة، وأغلظ عمر لخَالد في أمْر مالك وأما أبو بكر فعذَره. وقد ذكر قصته مطوّلة سيف بن عمر في كتاب ((الردة والفتوح))، ومِنْ طريقه الطبري، وفيها: إن خالد بن الوليد لما أتى البِطَاح بثَّ السرايا فأتي بمالك ونَفَر من قومه، فاختلفت السرية، فكان أبو قتادة مَمْن شهد أنهم أذَّنوا وأقاموا الصلاة وصلّوا، فحبسهم خالدٌ في ليلة باردة، ثم أمر منادياً فنادى: أدْفِئوا أسراكم، وهي في لغة كناية عن القتل فقتلوهم، وتزوَّج (١) أسد الغابة ت (٤٦٥٣)، الاستيعاب ت (٢٣٢٩). (٢) أسد الغابة ت (٤٦٥٤)، الاستيعاب ت (٢٣٣١). (٣) في أ: سقط. (٤) في أ: سيفهم. (٥) في أ: ذكر ذلك ابن سعد عن الواقدي. : ٥٦١ حرف الميم خالدٌ بعد ذلك امرأة مالك؛ فقال عمر لأبي بكر: إنَّ في سيف خالد خالد رَهقاً (١)، فقال أبُو بَكْرٍ: تأوَّلَ فأخطأ، ولا أشيم(٢) سيفاً سلَّهُ الله على المشركين، ووَدى مالكاً، وكان خالد يقول(٣): إنما أمر بقَتْل مالك، لأنه كان إذا ذكر النبيَّ صلى الله تعالى عليه وسلم قال: ((مَا إِخَالُ صَاحِبِكُمْ إلَّا قَالَ كَذَا وَكَذَ)). فقال له: أوما تعده لك صاحباً. وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في ((الموفقيات)): حدثني محمد بن فُلَيح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب - أنَّ مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس، فلما قُتل أمر خالد برأسه فنصب أثفية(٤) لقدر فنضح ما فيها قبل أن يخلص الناس إلى شؤون رأسه. ورثاه مُتمم أخوه بأشعار كثيرة. واسم امرأةٍ مالك أم تميم بنت المنهال. وروى ثابت بن قاسم في الدلائل أن خالداً رأى امرأةً مالك، وكانت فائقةً في الجمال؛ فقال مالك بعد ذلك لامرأته: قتلتني - يعني سأقتل من أجلك، وهذا قاله ظناً، فوافق أنه قُتل، ولم يكن قتله من أجل المرأة كما ظن. قال الْمَرَزَبَانِيُّ: ولمالك شعر جيد كثير منه يرثي عُتَيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي : صَدَقَتْ بَنُو أسَدٍ عُتَيْبَةُ أفْضَلُ فَخِرَتْ بَنُو أسَدٍ عَقِيلٌ وَاحِدٌ مَثْنَى سَرَاتِهِمُ الَّذِينَ يُقَتَّلُوا بَجَحُوا بِمَقْتَلِهِ وَلَا تُوفَى بِهِ [الكامل] ٧٧١٣ - مالك بن هُبيرة(٥): بن خالد بن مسلم بن الحارث بن المخصف بن مالك بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة (٦) بن السكون السكوني، ويقال الكندي، أبو سعيد. (١) أي عجلة. النهاية ٢٨٣/٢. (٢) أي لا أغمده، والشيم من الأضداد يكون سلا وإغماداً. النهاية ٢/ ٥٢١. (٣) في أ: يقول إنه. (٤) في أ: أبنية. (٥) تاريخ الإسلام ٢٢٥/٢، الاستيعاب ت (٢٣٣٠)، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٢٠، أسد الغابة ت (٤٦٥٥)، التاريخ الكبير ٣٠٢/٧، تاريخ خليفة ٢٠٨، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٣٣/١، تهذيب التهذيب، طبقات خليفة ٧٢، ٢٤/١٠، تهذيب الكمال ١٣٠٠/٣ - تاريخ أبي زرعة ٢٣٣/١، تقريب التهذيب ٢٠٧/٢ - خلاصة تذهيب ٧/٣، تاريخ الطبري ٢٢٧/٥، الكاشف ١١٦/٣ - الأعلام ٢٦٧/٥ - الكامل في التاريخ ٤٥٣/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣ - الجرح والتعديل ٢١٧/٨ - المعجم الكبير ٢٩٩/١٩، الطبقات ٧٢ - ٢١٢ - تجريد أسماء الصحابة، الأخبار الطوال ٢٢٤، ٤٩/٢، بقي بن مخلد ٣٢٢، جمهرة أنساب العرب ٤٣٠، مشاهير علماء الأمصار ٥٣، تحفة الأشراف ٣٤٨/٨، خلاصة التذهيب ٣٦٨. (٦) في أ: عطية. الإصابة/ج٥/م٣٦ ٥٦٢ حرف الميم قال الْبُخَارِيُّ: له صحبة وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سكن مصر، وحديثُه في ((سنن أبي داود))، ((وابن ماجه))، (وجامع الترمذي))، و((مستدرك الحاكم))؛ فأخرجوا من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن مالك بن هبيرة، وكانت له صحبة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسِلمِينَ إلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). قال: وكان مالك بنَ هُبَيرة إذا استقبل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف. حسّنَه الترمذي، وصححه الحاكم. وقد اختلف على ابن إسحاق فيه؛ أدخل بعضهم عنه بين أبي الخير وبين مالك بن هبيرة الحارث بن مالك، كذا وقع في المعرفة لابن منده. وذكره التِّرْمِذِيُّ، وقال: تفرَّدَ به إبراهيم بن سعد، وروايةُ الجماعة أصح عندنا. وقال ابْنُ يُونُسَ: ولي حمص لمعاوية، وروى عنه من أهلها جماعة وذكره محمد بن الربيع الجيزي فيمن شهد فتح مصر من الصحابة؛ وعبد الصمد بن سعيد في الصحابة الذين نزلوا حمص، ونقل عن محمد بن عوف: ما أعلم له صحبة، ولعله أراد صحبةً مخصوصة. وإلاّ فقد صرح بها في حديثه، وهو في تجزئة الصفوف في الصلاة على الجنازة. وقال أبُو زُرْعَةَ الدِّمِشْقِيّ: مات في زمن مروان بن الحكم. ٧٧١٤ - مالك بن هِذْم بن أبيّ بن الحارث بن بَدّاء التجيبي، أبو عمرو (١). ذكره ابْنُ يُونُسَ: فقال: شهد فَتح مصر. وروى عن عمر بن الخطاب. وأخرج يعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) حديثاً يقتضي أنَّ له صحبة؛ فإنه أخرج من طريق ربيعة بن لقيط، عن مالك هِذْم(٢)؛ قال: غزونا وعلينا عمرو بن العاص، وفينا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فأصابتنا مخمصةٌ شديدة، فانطلقت ألتمس المعيشةَ فألفيتُ قوماً یریدون أن ینحروا جزوراً لھم. قلت: وهذا في غزوة ذات السلاسل في عَهْد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أمَّره على الجيش واستمده فأمده بأبي عبيدة. ٧٧١٥ - مالك بن الوليد(٣): ذكره عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ المِرْوَزِيّ في الصحابة، وأبو موسى في الذيل، وذكر من طريق خالد بن حميد، عن مالك بن الخير - أن مالك بن الوليد؛ قال: أوصاني رسولُ الله صلى الله (١) أسد الغابة ت (٤٦٥٦). (٢) في أ: مالك بن هدم. (٣) أسد الغابة ت (٤٦٥٧)، تجريد أسماء الصحابة ٤٩/٢ . ١ ٥٦٣ حرف الميم . عليه وآله وسلم ألَّ أخطو إلى الإمارة خطوة، ولا أصيب من مُعَاهد إبرةً فما فوقها، ولا أبغي على إمام سوءٍ. وهو من رواية أنس بن أبي أنيسة، عن بقية، عن خالد المذكور، وفيه مَنْ لا یعرف حاله. ٧٧١٦ - مالك بن وهب الخُزاعي(١): ذكره أبُو نُعَيْمٍ في الصحابة، واستدركه أبو موسى، وابن فتحون؛ وحديثه عند البزار في مسنده مِنْ طريق عبد العزيز بن أبي بكر بن مالك بن وَهْب الخزاعي، عن أبيه عن جده - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سليطاً وسفيان بن عَوْف طليعةً يوم الأحزاب فقُتلا، فدفنهما النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في قَبْر واحد؛ فهما الشهيدان القريبان. قال البزار: لا نعلم روَى مالك بن وهب إلا هذا الحديث. قلت: وفي سنده مَن لا يعرف. ٧٧١٧ - مالك بن يَخَامِر(٢): بتحتانية مثناة، وقد تبدل همزة، بعدها خاء معجمة خفيفة وكسر الميم بعدها مهملة، السَّكْسَكي الألْهَاني الحمصي. قال ابْنُ عَسَاكِرَ: يقال له صحبة. وقال أبُو نُعَيْم: ذُكر في الصحابة ولا يثبت. وأرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث: (الدَّيْنُ شَيْن الدِّينِ)). وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وصحب معاذ بن جبل، وروى عنه، وعن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله السعدي، وعمرو بن عوف، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم. روى عنه معاوية بحضرته. وحديثُه عنه، عن معاذ في صحيح البخاري: وروَى عنه أيضاً ابناه: عبد الله، وعبد الرحمن: وعمير بن هانىء، وجُبير بن نُفَيْر، وشريح بن عُبيد، ومکحول، وآخرون. وقال ابْنُ سَعْدٍ: كان ثقة. وقال العجلي: شامي تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. (١) أسد الغابة ت (٤٦٥٨)، العقد الثمين ١١٦/٧، تجريد أسماء الصحابة ٤٩/٢. (٢) أسد الغابة ت (٤٦٦٠)، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤١، تاريخ أبي زرعة ٤٩٩/١، تاريخ الثقات ٤١٩، الثقات لابن حبان ٣٨٣/٥، مشاهير علماء الأمصار ١١٩، أنساب الأشراف ٤/١، المعرفة والتاريخ ٢٩٧/٢، الكاشف ٢٠٣/٣، جامع التحصيل ٣٣٥، تهذيب التهذيب ٢٤/١٠، تقريب التهذيب ٢٢٧/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٨، تهذيب الكمال ١٣٠١، تاريخ الإسلام ٢٢٥/٢. ٥٦٤ حرف الميم وقال الهيثم: مات سنة اثنتين وسبعين وقال ابْنُ أَبِي عَاصِم: مات سنة سبعين. ٧٧١٨ - مالك بن يسار: السكوني ثم العَوفي(١). أخرج حديثه أبو داود، والبغوي، وابن أبي عاصم، وابن السكن، والمعمري في اليوم والليلة؛ وابن قانع من طريق ضَمْضَم عن شريح بن عبيد، عن أبي ظَيْبَة، عن أبي بَحْرِية عنه - أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذَا سَأَلْتُمُ الله فاسألُوه ببُطُونِ أَكُفْكُمْ وَلَ تَسْألُوهُ بِظُهُوِرَها))(٢). قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الحَمَيدِ شيخ أبي داود: لمالك بن يسار عندنا صحبة. وفي نسخة من السنن: ما لمالك عندنا صحبة بزيادة ما النافية، وقال الْبَغَوِيُّ: لا أعلم بهذا الإسناد غَيْرَ هذا الحديث، ولا أدري(٣) له صحبة أو لا ووقع عند ابْنِ السَّكَنِ وحدَه مالك بن سنان السكسكي والأول أولى. وقد وقع في طبقات الحمصيين لعبد الصمد بن سعيد مالك بن سنان السكوني ثم العوفي بطن من السكون. روى عنه مالك بن عامر، وأظنه غير هذا. ٧٧١٩ - مالك بن أبي (٤) أمية الأزدي، والد جنادة - يأتي في الكنى. ٧٧٢٠ - مالك أبو السمح(٥): يأتي في الكنى. ٧٧٢١ - مالك الأسلمي: والد ماعز [ ... ]. ٧٧٢٢ - مالك القُشَيري: أفرده البغوي عن مالك بن عمرو وأخرج من طريق سلمة(٦) بن علقمة، عن داود بن أبي داود بن أبي هند، عن أبي قَزعة، عن مالك القُشيري؛ قال: قال رسول الله صلى الله (١) الاستيعاب ت (٢٣٣٢)، أسد الغابة ت (٤٦٦١)، التاريخ الكبير ٣٠٨/٧، تهذيب الكمال ١٣٠١/٣، تقريب التهذيب ٢٢٧/٢، خلاصة تذهيب ٧/٣، الكاشف ١١٧/٣، الجرح والتعديل ٢١٧/٨، أسماء الصحابة ٢/ ٥٠. (٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤٦٨/١، كتاب الصلاة باب الدعاء حديث رقم ١٤٨٦ قال أبو داود روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضاً. والحاكم في المستدرك ٥٣٦/١، والتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٣٢، ٣٢٥٤، وابن أبي شيبة في المصنف ١٣٨/١٣، والبغوي في شرح السنة ١/ ٥٨١، الطبري في التفسير ٣٠/١٦، وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٣٤٦. (٣) في أ: أدرك. (٤) في أ: أبو. (٥) أسد الغابة ت (٤٦٠٠). (٦) في ب: مسلم. ٥٦٥ حرف الميم عليه وآله وسلم: ((مَا مِنْ رَجُلِ يَأْتِهِ ذُو رَحْمَةٍ فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ جَعَلَهُ اللهُ عِنْدَهُ فَيَبْخَلَ عَلَيْهِ إِلَّ خَرَجَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَجُ)). ثم قال: لا أعلم له صحبة أو لا؟ فلم يَرْوِه عن داود إلا سلمة، وهو بصري صالح الحديث. ٧٧٢٣ - مالك المريّ (١): والد أبي غطفان. قال أبْنُ مَنْدَه: ذكره البخاري في الصحابة. وقال غيره: اسم وَالد أبي غطفان طريف، وقد روى أبو غطفان عن أبيه. ٧٧٢٤ - مالك الهلالي(٢): والد عبد الله. ذكره الْحَارث بن أبي أسامة في مسنده مِنْ طريق عمر بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن مالك الهلالي، عن أبيه؛ قال قائل: يا رسول الله، ما أصحابُ الأعراف؟ قال: ((قَوْمٌ خَرَجُوا إِلَى الْجِهَادِ بِغَيْرِ إِذْنِ آبَائِهِمْ فَقُتِلُوا فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهَادَةُ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ، وَمَنَعَتْهُمْ مَعْصِيَةٌ آبَائِهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ»(٣). وفي مسند الواقدي وهو واهٍ: وقد رواه ابنُ لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يحيى بن سهل - أن رجلاً من بني هلال أخبره أنه سأل رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أصحاب الأعراف، فذكر نحوه. ٧٧٢٥ - مامر الجني (٤): ذكره أَبْنُ دُرَيْدٍ في جُمْلة الجن الذين وفَدُوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ٧٧٢٦ - ماناهه الفارسي: يأتي فيمن اسمه محمد. الميم بعدها الباء ٧٧٢٧ - مبارك: مولى ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري تقدم ذكره في ترجمة رفيقه ٧٧٢٨ - مُبَرِّح(٥) بن شهاب: بن الحارث بن ربيعة بن سُحَيت بن شرحبيل اليافعي(٦). سعد . (١) أسد الغابة ت (٤٦٤٦). (٢) أسد الغابة ت (٤٦١٥)، الاستيعاب ت (٢٣٣٣). (٣) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٦٢٥. عن مالك الهلالي. قال البوصيري رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف. وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٥٦٥/٨. (٤) في أ: ماهر. (٥) أسد الغابة ت (٤٦٦٢). (٦)، في أ: التابعي. ٥٦٦ - حرف الميم ذكره أبْنُ يُونُسَ في ((تاريخ مصر))، وقال: وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أربعة نفر، ثم شهد فَتْح مصر؛ وهو معروف في أهل مصر، وليست له رواية نعلمها؛ وخطَّته بالجيزة، وأخوه برح بن شهاب فتح مصر أيضاً، وليست له صحبة؛ وهما معروفان. ٧٧٢٩ - المُبْرِق: الشاعر بضم الميم وسكون الموحدة وكسر الراء بعدها قاف، قيل اسمه ربيعة بن ليث. وقيل عبد الله بن الحارث. وقد تقدم في الأسماء. ٧٧٣٠ - مُبشر بن أُبيرق(١) : تقدم ذكره في حدیث قتادة بن النعمان المذكور في ترجمة رفاعة بن زید. ٧٧٣١ - مُبَشر بن البراء (٢): بن مَعْرور الأنصاري. قال أبْنُ الْكَلْبِيُّ: شهد بيعة الرضوان. ٧٧٣٢ - مُبَشر بن عبد المنذر(٣): بن زَنْبَر، بزاي ونون وموحدة وزن جعفر، بن زيد بن أمية الأنصاري، أخو أبي لُبَابة . ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُه فيمن شهد بَذْراً، واستُشهد بها؛ وكذلك قال أَبْنُ حِبَّانَ: إنه أخو أبي لبابة. وقيل: إن أبا لبابة اسمه مُبَشر. الميم بعدها التاء ٧٧٣٣ - متمم بن نويرة التميمي(٤): تقدم نسبه في ترجمة أخيه مالك؛ ذكره الطبري، وقال: أسلم هو وأخوه مالك، وبعث النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مالكاً على صدقات بني تميم، وكان قد أسلم هو وأخوه متمم. ومتمم صاحب المراثي الحسان في أخيه، وهو صاحب البيت السائر: فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكَاً لِطُولِ افْتِرَاقٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعا (٥) [الطويل] (١) أسد الغابة ت (٤٦٦٣). (٢) أسد الغابة ت (٤٦٦٤)، الاستبصار ٢٧٨، الطبقات الكبرى ١٨/٢، شذرات الذهب ٩/١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٠. (٣) أسد الغابة ت (٤٦٦٥)، الثقات ٣٨٠/٣، الاستبصار ٢٧٨، الطبقات الكبرى ١٨/٢، ٩٠/٣، ٢٤٠، ٢٤٥، ٢٥٠، ٣٨٨، ١٠٢/٤ - شذرات الذهب ٩/١ - تجريد أسماء الصحابة ٥٠/٢. (٤) أسد الغابة ت (٤٦٦٦)، الاستيعاب ت (٢٥٤١). (٥) ينظر البيت في ديوانه ص ١١٧، وشرح التصريح ٤٨/٢، وشرح شواهد المغني ٥٦٧/٢، والشعر= ٥٦٧ حرف الميم - وقبله: وَكُنَّا كَنَدْمَانَي جَذِيمَةً حِقْبَةً مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا [الطويل] وتمثَّلَتْ بهما عائشة رضي الله عنها لما وقفت على قَبْر أخيها عبد الرحمن؛ وقال: قیل لمتمم: ما بلغ من حُزْنك على أخيك؟ فقال: أُصبت بعيني فما قطرت منها قطرةٌ عشرين سنة، فلما قتل أخي استهلت. وقال المَرْزَبَانِيُّ: كنية متمم أبو نَهْشَل ويقال: أبو رهم(١)، ويقال أبو إبراهيم، وكان أعور حسنَ الإسلام، وأكثر(٢) شعره في مراثي أخيه وهو القائل: كَسَاقِطَةٍ إِحْدَى يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْلِ وَكُلُّ فَتَّى فِي النَّاسِ بَعْدَ أَبْنٍ أُمِّهِ [الطويل] وتمثّل به عمر بن عبد العزيز لما مات إخوته. ويروى أن عمر قال للحطيئة: هل رأيتَ أو سمعتَ بأبكى مِنْ هذا؟ قال: لا، والله ما بكى بكاءه عربيّ قط ولا يبكيه. وقال غيره: كان الزبير وطلحة يسيران فعرض لهما متمّم، فوقفا ليمضي، فوقف فتعجّلا فتعجّل؛ فقال: ما أثقلكما؛ فقال: هباني أَغدر الناس، أَأَغدر بأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ هباني خِفْت الضلال فأحببت أن أهتدي بكما، هباني خفْتُ الوحشة فأردتُ أن أستأنس بكما. فقالا له: مَنْ أنت؟ قال: متمم بن نويرة، فقالا: مللنا غير مملول، هات أَنشِدْتا، فأنشدهما أول قصيدته العينية: وَلَاَ جَزَعَاً مِمَّا أَصَابَ فَأَوْجَعَا لَعَمْرُكَ مَا دَهْرِي بِتَأْبِينِ مَالِكِ أَرَى كُلَّ حَبْلِ دُونَ حَبْلِكَ أَقْطَعَا أَبَى الصَّبْرَ آيَاتٌ أَرَاهَا وَأَنَّنِي وَكُنْتَ جَديراً أنْ تُجِيبَ وَتُسْمِعَا وَأَنِّي مَتَى مَا أَدْعُ بِأَسْمِكَ لاَ تُجِبْ إِذَا لَمْ يَجِدْ عِنْدَ أَمْرِىءِ السَّوْءِ مَطْمَعَا تَرَاهُ كَنَصْلِ السَّيْفِ يَهْتَزُّ لِلنَّدى فَقَدْ بَانَ مَحْمُوداً أَخِي حِينَ وَدَّعَا فَإِنْ تَكُنِ الأيَّامُ فَرَّقْنَ بَيْنَنَا ذهَابَ الغَوَادي المُذْجَنَاتِ فَأَمْرَعَا سَقَى اللهُ أَرْضاً حلَّهَا قَبْرُ مَالِكِ = والشعراء ٣٤٥/١، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ٧٤، ٧٥، وشرح الأشموني ٢/ ٣٢٠، المحتسب ١٥١/١، ومغني اللبيب ٣٣٤/١، وأسد الغابة ترجمة رقم (٤٦٦٦). (١) في أ: أبو تميم. (٢) في أ: أحسن. ٥٦٨ حرف الميم وَوَاللهِ مَا أُسْقِي البِلَدَ لِحُبِّهَا وَلَكِنَّمَا أُسْقِي الحَبِيبَ المُوَدَّعَا [الطويل] الميم بعدها الثاء ٧٧٣٤ - مِثعب(١): غير منسوب. ذكره مُطَيِّن في الوحدان من الصحابة، وأخرج من طريق أشعث بن أبي الشّعناء، عن مِثْعب؛ قال: كنْتُ أغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيصوم بعضُهم ويفطر بعضهم، لا يعيب المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر. كذا أخرجه الطَّبَرَانِيُّ، وأبو نُعَيْمِ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ويحيى بن يونس الشيرازي، وابن السكن في الصحابة، وقال: لم أقف له على نسب ولا قبيلة. وقال أَبُو عُمَرَ [مثعب السلمي، ويقال المحاربي. وقد قال أبو حاتم الرازي: إن حمزة بن عمرو الأسلمي كان يلقَّب مِثْعَباً](٢) وكان اسمه مثعبا فسمَّاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مثعباً، فيحتمل أن يكون هو، ويكون قولُ أبي عمر: إنه سلمي تحريفاً(٣) من الأسلمي؛ ويؤيد أنه هو أَنَّ أول الحديث عند الطبراني: كان غزَوٌ فلم يكن أحد من الصحابة إلا وله راحلةٌ يعتقب عليها غيره(٤)، فكان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ينزل ثم يقول لي: ((ارْكَبْ)) فأقول: إن بي قوة، حتى يفعل ذلك مرتين أو ثلاثاً فيقول: ((مَا أنْتَ إِلَّ مِثْعَبٌ، فإن كان لَمِنْ أحبّ أسمائي إليّ وكذلك(٥) أورد هذه الزيادة ابن السكن. والله أعلم. ٧٧٣٥ - المُثَلَّم بن حُذافة: بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عَوِيج بن عديّ بن كعب القرشي العدوي. ذكره اُلْمَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشَّعراء)) وقال: مخضرم. ومقتضى ذلك أن تكون له صحبة؛ لأنه لم يبق بمكة في آخر العهد النبوي قرشي إلا أسلم. وذکر له قصة مع أبيّ بن خلف. ٧٧٣٦ - المثنى بن حارثة(٦) بن سَلَمة بن ضمضم بن سَعْد بن مُرَّة بن ذهل بن شيبان الرَّبعي الشيباني. (١) أسد الغابة ت (٤٦٦٧)، الثقات ٣٨٩/٣، الاستبصار ٤٤، الأعلام ٢٧٦/٥، الطبقات الكبرى ٢٣٩/٧، تجريد أسماء الصحابة ٥٠/٢، الاستيعاب ت (٢٥٤٢). (٢) سقط في أ. (٤) في أ: غيري. (٣) في أ: غريب. (٥) في أ: كذا. (٦) أسد الغابة ت (٤٦٦٨)، الاستيعاب ت (٢٥٤٣)، الثقات ٣٨٩/٣، الاستبصار ٤٤، الأعلام ٢٧٦/٥، الطبقات الكبرى ٢٣٩/٧، ٣٩٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٠ . ٥٦٩ حرف الميم . قال أبْنُ حِبَّانَ: له صحبة وقال عمر بن شبة(١). كان المثنى بن حارثة يُغير على السوَاد؛ فبلغ أبا بكر خبره، فقال: مَنْ هذا الذي تأتينا وقائِعُه قبل معرفة نسبه، ثم قدم على أبي بكر؛ فقال: يا خليفة رسول الله، ابعثني على قومي؛ فإنّ فيهم إسلاماً أقاتِلُ بهم أهلَ فارس، وأقتل أهل ناحيتي من العدو. ففعل؛ فقدم المثنى العراقَ فقاتل، وأغار على أهل السوَاد وفارس، وبعث أخاه مسعوداً إلى أبي بكر يسأله المدَد فأمدَّه بخالد بن الوليد؛ فكان ذلك ابتداء فتوحِ العراق. انتهى. وللمثنى أخبار كثيرة في الفتوح ساقها سيفٌ، والطبري، والبلاذري، وغيرهم. وذكر ثابت في الدلائل أنَّ عمر كان يسمِّيه مؤَمِّر نَفْسِه. وقال أَبُو عُمَرَ: كان إسلامه وقدُومه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة تسع، ويقال سنة عشر؛ وبعثه أبو بكر في صَدْر خلافته إلى العراق، وكان شَهْماً شجاعاً ميمونَ النقية، حسن الرأي، أبلی في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد. ذكر السراج أنه مات سنة أربع عشرة قَبْل القادسية، فلما خلت زوجته سلمى بنت جعفر خَلَف عليها سعد بن أبي وقاص. انتهى. وأورد أَبْنُ مَنْدَه في ترجمته شيئاً يُوهم قِدَم إسلامه. وسيأتي بيانُ ذلك في ترجمة مقرون بن عمرو الشيباني في القسم الأخير إن شاء الله تعالى. وقال الْمَرْزَبَانِيُّ: كان مخضرماً، وهو الذي يقول: شَرْقَى الأَسِنَّةِ والتُّحُورِ مِنَ الدَّمِ سَأَلُوا الْبَقِيَّة وَالرُّمَاحُ تَنُوشُهُمْ جَزَراً لِسَاغِبَةٍ وَنَسْرٍ قَشْعَمٍ فَتَرَكْتُ فِي نَفْعِ العَجَاجَة مِنْهُمُ [الطویل] الميم بعدها الجيم ٧٧٣٧ - مجاشع بن مسعود بن ثعلبة(٢) بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن (١) في أ: شبة عن شيوخه. (٢) أسد الغابة ت (٤٦٦٩)، الاستيعاب ت (٢٥٢٤)، الثقات ٤٠٠/٣، التاريخ الصغير ٧٧/١، ٧٨ - التاريخ الكبير ٢٧/٨، تاريخ من دفن بالعراق ٤٣٣ - تاريخ الإسلام ٣٢٠/٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٣٤/١ - تهذيب الكمال ١٣٠٤/٣ - تقريب التهذيب ٢٢٩/٢، الكاشف ١١٩/٣، المتحف ٢٥١ - الأعلام ٢٧٧/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧/٢ - التعديل والتجريح ٦٧٧ - الجرح والتعديل ٣٨٩/٨، ٥٧٠ حرف الميم سَمَّال بن عَوْف بن امرىء القيس بن بُهْثَة بن سليم بن منصور السلمي. قال الْبُخَارِيُّ وغيره: له صحبة، وله رواية في الصحيحين وغيرهما روى عنه أبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وأبو ساسان الرقاشي، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم. وله ذکر في ترجمة نصر بن حجاج. قال ابْنُ الْكَلْبِيُّ: تزوج سميلة بنت أبي حيوة(١) بن أزيهر(٢) الدوسية، فقَتل عنها يوم الجمل، فخلف عليها عبد الله بن عباس؛ وله ذكر أيضاً في ترجمة أبي الأعور السلمي. وقال الدُّولاَبِيُّ: إنه غزا كابل من بلاد الهند فصالحه الأصيهد فدخل مجاشع بيت الأصنام، فأخذ جوهرة من عين الصنم، وقال: لم آخذها إلا لتعلموا أنه لا يضر ولا ينفع. قال خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: قُتل يوم الجمل قبل الوقعة، وبيِّنَ المدائني وعمر بن شبة أنه قتل في محاربة الزبير مع حكيم بن جَبَلة بسبب عثمان بن حُنيف، لأنه كان عاملاً على البصرة، فلما جاء الزبير ومن معه حاربه حكيم فغلبوا على البصرة، وأخرجوا عثمان، وقُتل مجاشع وأخوه مجالد، وكلُّ ذلك قبل أن يقدم علي. وذكر المدائني أيضاً بسندٍ له أنَّ عمرو بن معد يكرب تحمَّل حمالة، فأتى مجاشعاً يستعينه فيها، فقال: إن شئت أعطيتك ذلك مِنْ مالي، وإن شئت حكمتك، ثم أعطاه حُكمه، فمضى وهو يشكره، وسيأتي في ترجمة عمرو أنه مات قبل مجاشع. والله أعلم. ٧٧٣٨ - مُجَّاعة(٣) بن مُرَارة بن سُلْمَى، وقيل سليم، بن زيد بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة الحنفي اليمامي. كان من رؤساء بني حنيفة، وأسلم، ووفد؛ فأخرج أبو داود عن محمد بن عيسى. عن عنبسة بن عبد الواحد، عن الدخيل بن إياس، عن هلال بن سراج بن مُجَّاعة، عن أبيه، عن = الطبقات الكبرى ٤٨/٥، الطبقات ٤٩، ١٨١ - الرياض المستطابة ٢٥٨٨، تجريد أسماء الصحابة ٥١/٢، سير أعلام النبلاء ٣٧/٢، الأنساب ٢٠٧/٧، بقي بن مخلد ٢٨٨ . (١) في أ: حياة. (٢) في أ: أزهر. (٣) أسد الغابة ت (٤٦٧١)، الاستيعاب ت (٢٥٤٥)، الثقات ٣٨٥/٣، التاريخ الصغير ٩٣/١، التاريخ الكبير ٤٤/٨، تهذيب الكمال ٣٠٤/٣، تقريب التهذيب ٢٢٩/٢، الكاشف ١٢٠/٣، الاستبصار ٢٣١، ٥٩٧، الجرح والتعديل ٤١٩/٨ - الطبقات ٢٨٩/٦٦، المصباح المضيء ٩١/١، ٩٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥١ . ٠ ١ ٥٧١ حرف الميم . جده مجاعة - أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يطلب (١) دِيةَ أخيه، قتلته بنو أسد(٢) وتميم مِنْ بني ذُهل : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لَوْ كُنْتُ جَاعِلاً لِمُشْرِكِ دِيةً جَعَلْتُهَا لَأَخِيكَ وَلَكِنِ سَأُعْطِيكَ مِنْهِ عُقْبَى)). فكتب له بِمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذُهل، فأخذ طائفة منها، وأسلمت بنو ذُهل فطلبها مجَّاعة إلى أبي بكر، فكتب له باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة ... الحديث. وأخرج البَغَوِيُّ، عن زياد بن أيوب، عن عَنْبسة بن عبد الواحد، عن الدَّخيل بن إياس، عن عمه هلال بن سراج، عن أبيه سراج بن مُجَّاعة، قال: أعطى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مُجاَّعة بن مُرارة أرضاً باليمامة يقال لها الفورة، وكتب له بذلك كتاباً. وقال أَبْنُ حِبَّنَ في الصَّحَابة: استقطع النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم [فأقطعه. وكان بليغاً حكيماً](٣) ومِن حكمه أنه قال لأبي بكر الصديق: إذا كان الرأي عند مَنْ لا يقبل منه، والسلاح عِند من لا يقاتل به، والمال عند مَنْ لا ينفقه ضاعت الأمور. وكان مُجاَّعة مِمَّن أُسر يوم اليمامة؛ فقال سارية بن عمرو الحنفي لخالد بن الوليد: إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبق هذا، فوجّهه إلى أبي بكر الصديق، وفيه يقول الشاعر من بني حنيفة : يُخبِّرُنَا بِمَا قَالَ الرَّسُولُ وَمُجَّاعُ اليَمَامَةِ قَدْ أَتَانَا وَكَانَ المَزْءُ يُسْمَعُ مَا يَقُولُ فَأَعْطَيْنَا المَقَادَةَ وَأُسْتَقَمْنَا [الوافر] وأنشد مُجَّاعة لنفسه في ذلك من أبيات: مَ بِذَنْبِ الأَصْفَرِ الكَذَّابِ أَتْرَى خَالِداً يُقَتِّلُنَا الْيَوْ نُ رَجَعْنَا فِيهَا عَلَى الأَعْقَابِ لَمْ يَدَعْ مِلَّةَ النَِّيِّ وَلَ نَحْـ [الخفيف] وذكر الزُّبَيْرُ أن خالداً تزوّج بنت مُجّاعة في ذلك الوقت، وذكر له وثيمة مع خالد في (١) في أ: فطلب. (٢) في أ: أسدوس. (٣) سقط في أ. ٥٧٢ حرف الميم الردة غَيْرَ هذا، وذكر المرزباني أنه عاش إلى خلافة معاوية وأنشد له في ذلك شعراً: مُعَاوِيَ إِنَّ الاعْتِذَارَ مِنَ البُخْلِ تَعَذَّرْتَ لَمَّا لَمْ تَجِدْ لَكَ عِلَّة وَلاَ بِغْضَةٍ كَانَتْ عَلَيَّ وَلاَ ذَخْلٍ وَلَاَ سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ عُسْرَةٍ [الطويل] وستأتي بقية أخباره في ترجمة والده في القسم الأخير إن شاء الله تعالى. ٧٧٣٩ - مُجالد بن ثَوْر بن معاوية: تقدم ذكر وفادته في ترجمة بشر بن معاوية(١). ٧٧٤٠ - مُجالد بن مسعود السلمي(٢): أخو مجاشع المتقدم. قال الْبُخَارِيُّ وَأَبْنُ حِبَّنَ: له صحبة، وتقدم ذِكْرُه في حديث أخيه مجاشع. وأخرج البَغَوِيُّ مِنْ طريق يونس بن عبيد عن الحسن؛ قال: أَول من قَصَّ ها هنا - يعني بالبصرة - الأسود بن سريع فارتفعت الأصواتُ، فجاء مجالد بن مسعود السلمي؛ فقالوا: أَوْسِعوا له فقال: إني والله ما أتيتكم لأجلسَ إليكم، ولكني رأيتكم صنعْتُم شيئاً أَنكره المسلمون، فإياكم وما أنكره المسلمون. وذكر البُخَارِيُّ عن الحسن بن رافع عن ضمرة بن ربيعة: قُتل مُجالد يوم الجَمَل. ٧٧٤١ - مجالد: والد أبي عثمة(٣) سيأتي في التَّجيبي. ٧٧٤٢ - المُجذَّر بن ذِياه(٤): بن عمرو بن أخرم بن عمرو بن عَمّارة بن مالك بن عمرو بن بَئِيرة بن مشنوء بن القُشَير بن تيم(٥) بن عَوْذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عُبيلة بن قِسْمِیل بن قَران بن بليّ البلوي. (١) أسد الغابة ت (٤٦٧٢). (٢) أسد الغابة ت (٣٦٧٤)، الاستيعاب ت (٢٥٤٦)، الثقات ت (٢٥٤٦)، تاريخ الإسلام ٣٢٠/٣، تهذيب التهذيب ٤١/١٠، تهذيب الكمال ١٣٠٥/٣، تقريب التهذيب ٢٢٩/٢ - خلاصة تذهيب ١٠/٣ - الكاشف ١٢٠/٣ - مقاتل الطالبيين ٦٩ - الجرح والتعديل ٣٦٠/٨ - الطبقات ٤٩، ١٨١ - الرياض المستطابة ٢٥٨ - تجريد أسماء الصحابة ٥١/٢، سير أعلام النبلاء ٣٧/٢ - التاريخ الصغير ٧٧/١ - التاريخ الكبير ٨/٨ - تاريخ من دفن بالعراق ٤٣٣ - التعديل والتجريح ٦٧٨. (٣) أسد الغابة ت (٤٦٧٣). (٤) أسد الغابة ت (٤٦٧٧)، الاستيعاب ت (٢٥٤٩)، الثقات ٣٩١/٣، المتحف ٤٥٨، الأعلام ٢٧٩/٥، الطبقات الكبرى ٤٣/٢، ٤٥٦/٣، ٤٥٨، ٥٥٣، عنوان النجابة ١٥٥، أصحاب بدر ١٨٩، تجريد أسماء الصحابة ٥١/٢. (٥). في أ: القشر من تيم. ٥٧٣ حرف الميم - يقال اسمه: عبد الله، والمجذّر لقب وهو بالذال المعجمة، ومعناه الغليظ الضخم. تقدم له ذكر في ترجمة الحارث بن الصامت. وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بَدْراً، واستشهد بأحد. وذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ في قصةٍ بدر، مِنْ طريق الزهري، ومن طريق عروة وغيرهما - أنّ النبيَّ ◌َّر قال: من لقي منكم أبا البخْتري فلا يقتله. فلقيه المجذَّر؛ فقال له: استَأسِر؛ فإنّ رسولَ اللهِوَّ نهانا عن قَتلك، فقال: وزميلي؟ فقال المُجَذِّر: لا والله، فإني قاتله، فقتله وزميله. وأخرجه أَبْنُ إِسْحَاقَ في رواية إبراهيم بن سعد بسندٍ له، فيه من لم يسم عن ابن عباس؛ وزاد: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قَتْل أبي البختري، وعن قتل بني هاشم؛ لأنهم أخرجوا كرماً. وقال مُوسَى بْنُ عُقْبَة، عن ابن شهاب: زعم ناسٌ أنَّ الذي قتل أبا البختري هو أبو اليَسَر، ويأبى معظم الناس إلا أن المجذر هو الذي قتله. وكذا جزم (به)(١) الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَالْوَاقِدِيُّ. وأخرج الحاكم من طريق محمد بن يحيى بن حبان كلهم أن المجذَّر هو الذي قتله، وكان المجذّر في الجاهلية قتل سُوَيد بن الصامت، فلما كان يوم أحُذ قتل الحارث بن سويد المجذّر غَدْراً وهرب، فلجأ(٢) بمكة مرتّدًّا، ثم أسلم يوم الفتح فقتله رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمجذّر. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمة الحارث وما فيه من النزاع. وذكر ابن حبان في الصحابة المجذَّر؛ فقال: له صحبة، ولا أحفظ له رواية. ٧٧٤٣ - مجذّر الأنصاري: آخر. ذكره ابْنُ شَاهِينَ فساق من طريق أبي زكريا الخواص، حدثنا رجاء بن سلمة، عن شعبة، عن خالد الخُزَاعي عن أنس؛ قال: قتل عكرمة بن أبي جهل مجذّراً الأنصاري يوم الخَنْدَق، فأخبر بذلك النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فضحك؛ فقالت الأنصار: تضحك با رسول الله أن قتل رجلٌ من قومك رجلاً من قومنا؟ فقال: ما ذاك أضحكني، ولكنه قتله وهو معه في درجته في الجنة. (١) سقط في أ. (٢) في أ: فلحق. ٥٧٤ حرف الميم قلت: وهذا غَيْرُ الذي قبله: لأن ذاك قتل بأحد، وقاتله الحارث بن سوید کما ترى، ولم يستدركه أبو موسى، وهو على شرطه، أظنه الذي قبله. ٧٧٤٤ - مجذي (١) الضمري. ذكره أَبْنُ السَّكَنِ وَغَيْرُهُ، وقال أَبْنُ حِبَّنَ: يقال إن له صحبة. وقال أَبُو عُمَرَ: حديثه عند محمد بن سليمان بن(٢) مسمول عن الفرج بن عطاء بن مجذى، عن أبيه، عن جده. قلت: فصحّف اسمين، وإنما (هو)(٣) أبو المفرج بلفظ الكنية وزيادة ميم في أوله مع التشديد، وأبوه عطي، بصيغة التصغير؛ كذلك أخرجه البخاري في ((التاريخ))، وابن أبي عاصم، وابن السكن(٤) وغيرهم. قال أَبْنُ فَتْحُونَ: عرضته على الحافظ أبي علي فاستحسنه وصوَّبه ونَبَّه عليه في كتابه. ولفظ حديثه: غَزَوْنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان يُعْطي الرجل البكر والبَكْرَين، فجاءت عجوز من قريش شمطاء حدباء تدبّ من الكبر يمس ذَنبها رأسها. فسألته فأعطاها ثلاثين بكرة. وأخرج أَبْنُ مَنْدَه، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول بهذا السند حديثاً آخر، ومثْنُه: غزَوْنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسألنا عن العزل؛ فقال: ((إِنْ شِئْتُمْ مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ وَهِيَ کَائِنَةٌ». ومحمد بن سليمان ضعيف. وذكر ابن قانع أن اسمه مجيد بالجيم مَصغَّراً. ٧٧٤٥ - مجذي بن قيس(٥): الأشعري، أخو أبي موسى. ذكره أَبْنُ فَتْحُونَ في ((الذيل))، وعزاه لمغازي الأموي أنه ذكر فيها عن ابن إسحاق أنه ممن قدم مع أبي موسى؛ والذي أورده ابنُ منده عن مغازي الأموي محمد بن قيس، كما سيأتي في ترجمة أبي بُرْدة بن قيس الأشعري - أنّ أبا موسى خرج معه أخواه: أبو بردة، وأبو رُهْم؛ فإن كان مجذي محفوظاً احتمل أن يكون اسم أبي رُهم. وسيأتي مزيد لذلك في (١) أسد الغابة ت (٤٦٧٥)، الاستيعاب ت (٢٥٤٧)، الثقات ٣٩١/٣، الأعلام ٢٧٩/٥، المنمق ٤٥٨، الطبقات الكبرى ٤٣/٢، عنوان النجابة ١٥٥، أصحاب بدر ١٨٩، تجريد أسماء الصحابة ٥١/٢. (٢) في أ: سلمى. (٣) سقط في أ. (٤) في أ: قال ابن فتحون وغيرهم. (٥) أسد الغابة ت (٤٦٧٦)، الاستيعاب ت (٢٥٤٨). ٥٧٥ حرف الميم - ترجمة محمد بن قيس؛ فقد قيل: إنه اسم أبي رُهم. وقيل إن اسمه مجيد بوزن عظيم. ٧٧٤٦ - مُجْزَأَة بن ثور (١): بن عفير بن زهير بن عمرو بن كعب بن سدوس السدوسي. قال ابْنُ مَنْدَه: ذكره البخاري في ((الصحابة)) ولا يثبت، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بكرة. قلت: هذا الإطلاق غلط، وإنما جاء من رواية عبد الرحمن بن أبي بكرة قصة ذكر فيها عن مَجْزَأة بن ثور خبراً؛ قال ابن أبي شيبة: حدثنا قُراد أبو نوح عثمان بن معاوية القرشي، عن أبيه؛ عن عبد الرحمن بن أبي بكرة؛ قال: لما نزل أبو موسى بالناس على الهرمزان ومَنْ معه بتُسْتَر قال: فأقاموا سنةً أو نحوها لا يخلصون إليه؛ قال: وكان الهرمزان قتل رجلاً من دهاقنتهم، فانطلق أخوه حتى أتى أبا موسى فدلّه على عورتهم، فبعث أبو موسى منه مَجْزَأَة بن ثور، فدخل من القناة التي يجري فيها النهر حتى دخل المسلمون ففتح الله عليهم. والقصة طويلة ذكرتُ بعضها في الجبان في الجيم. ذكر الطَّبَرِيُّ أنّ أبا موسى بعث جيشاً كثيفاً، وأمَّر عليهم سهل بن عدي، وبعث معه البراء بن مالك ومَجْزَأَة بن ثور في جماعة من الصحابة سمّاهم، فالتقوا فقتل الهرمزان مَجْزَأة والبراء ... فذكر قصة. وتقدم له ذكر في ترجمة سياه في القسم الثالث. وقال البُخَارِيُّ في ((تاريخه)): حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا حميد؛ قال: قال أنس ... فذكر قصة الهرمزان: وفيها: فقال عمر: يا أنس، استحي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور. وتقدم في ترجمة خالد بن المعمر أنه كان رئيسَ بكر بن وائل معه مجزأة بن ثور: ولمجزأة ولَد يُقال له شقيق، كان رئيس بكر بن وائل في خلافة عثمان ثم صرفها علي عنه إلى أبي ساسان حصين بن المنذر. ٧٧٤٧ - مُجَزِّز المدلجي: وهو ابن الأعور بن جَعْدة بن معاذ بن عُتْوَارة بن عمرو بن مُدلج الكناني(٢). (١) أسد الغابة ت (٤٦٧٨)، التاريخ الصغير ٥٥، التاريخ الكبير ٣٩/٨، تاريخ جرجان ٤٩، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٣٥/١ - الاستبصار ٣٦ - الأعلام ٢٧٩/٥، الجرح والتعديل ٤١٦/٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٢. (٢) أسد الغابة ت (٤٦٧٩)، الاستيعاب ت (٢٥٩٠). (٥٢١)) ٥٧٦ حرف الميم مذكور في الصحيحين من طريق الزهري، عن عُروة، عن عائشة؛ قالت: دخل عليَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مسروراً تبرق أساريرُ وجهه؛ فقال: ((أَلَمْ تري أنَّ مُجَزِّز المدلجي نَظَرَ آنِفاً إلى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ)). وفي رواية ابْنِ قُتَنْيَةَ: مَرّ على زيد وأسامة وقد غَطّيا رؤوسهما وبدت أقدامهما. وذكر قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ في ((الدلائل)) عن موسى بن هارون، عن مصعب الزبيري - أنه لم يكن اسمه مجززاً؛ وإنما قيل له ذلك لأنه كان إذا أسر أسيراً جزَّ ناصيته وأطلقه. وذكره أَبْنُ يُونُسَ في ((تاريخ مصر))؛ قال: وذكروه في كتبهم - يعني كتب مَنْ شهد فتح مصر؛ قال: ولا أعلم له رواية. قلت: وأغفل ذكره جمهور من صنف(١) في الصحابة، لكن ذكره أبو عمر في الاستيعاب، وذکر ابْنُ الأثیرِ أن أبا نُعَيْمِ ذکره وأغفله ابن مَنْدَه، ولم يستدرکه أبو موسى. قلت: ولم أرَ له ذكراً في النسخة التي من المعرفة لأبي نعيم عندي، وهي متقنة؛ ولو كان ذكره لما فات أبا موسى كعادته في اتباع أبي نعيم في ذِكرِه كلَّ من ذكره زائداً على ابن منده، ولولا ذكر ابن يونس أنه شهد الفتوحَ بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لما كان مع مَنْ ذكره في الصحابة حجةٌ صريحة على إسلامه؛ واحتمال أن يكون قال ما قال في حقّ زيد وأسامة قيل أن يسلم، واعتبر قوله لعدم معرفته بالقافة(٢)، لكن قرينة رضا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقُربه يدلُّ على أنه اعتمد خبره، ولو كان كافراً لما اعتمده في حُكم شرعي. ٧٧٤٨ _ مَجْفَنَة بن النعمان العَتكي. كان شاعر الأَزْد، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمَّر عليهم عمرو بن العاص، فلما مات وارتدت العربُ فخشي عمرو بن العاص أن يرتدُّوا فاستأذنهم في الرجوع إلى المدينة، فقال له مجفنة: قد أتى بِهِ الأَمْرُ الَّذِي لاَ يُدْفَعُ يَا عَمْرُو إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ فَقُلُوبُنَا قَرْحَى وَمَاءُ دُمُوعِنَا يَا عَمْرُو إِنَّ حَيَاتَهُ كَوَفَاتِهِ فَأَقِمْ فَإِنَّكَ لاَ تَخَافُ رُجُوعَنَا جَارٍ وَأَغْنَاقُ البَرِيَّةِ خُضَّعُ فِينَا وَنُبْصِرُ مَا يَقُولُ وَنَسْمَعُ يَا عَمْرُو ذَاكَ هُوَ الأَعَزُّ الأَمْنَعُ [الکامل] (١) في أ: ضبطه. (٢) في أ: بالقيافة. ٥٧٧ حرف الميم . ذكره وَئِیمَةُ في كتاب ((الردة» عن محمد بن إسحاق. ٧٧٤٩ - مُجَمَّع بن جارية (١): بن عامر بن مُجَمِّع بن العطّاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عمرو بن عَوْف الأنصاري الأوسي(٢). له في ترجمة سعيد بن عبيد بن قيس ذِكْر، وأخرج له في السنن ثلاثة أحاديث صحّح الترمذي بعضها. وقال أَبْنُ إِسْحَاقٍ في المغازي: كان مجمِّع بن جارية بن العطاف حدثاً قد جمع القرآن، وكان أبوه جارية(٣) ممن اتخذ مسجد الضِّرار، وكان مجمع يصلِّي بهم فيه؛ ثم إنه أحرق فلما كان زَمَن عمر بن الخطاب كلّم في مجمع أن يؤمَّ قومه؛ فقال: لا، أو ليس بإمام المنافقين في مسجد الضُّرَار؛ فقال: والله الذي لا إله إلا هو، ما علمتُ بشيء من أمرهم، فزعموا أنّ عمر رضي الله عنه أذِن له أن يصلي بهم؛ ويقال: إن عمر بعثه إلى أهل الكوفة يعلِّمُهم القرآن فتعلّم ابْنُ مسعود فعلّمه القرآن. ٧٧٥٠ _ مُجَمِّع بن يزيد (٤): بن جارية الأنصاري، ابن أخي الذي قبله. وقال أَبْنُ حِبَّانَ: له صحبة، وقيل: هما واحد. وفَّق بينهما ابنُ السكن وغيره؛ وله في مسند أحمد وابن ماجه حديثٌ حسنُ الإسناد. ٧٧٥١ - مُجيد: في مجذي. الميم بعدها الحاء ٧٧٥٢ - محارب بن مزيدة: بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن (١) في أ: حارثة. (٢) أسد الغابة ت (٤٦٨٠)، الاستيعاب ت (٢٣٣٤)، الثقات ٣٨٥/٣، تهذيب التهذيب ٤٧/١٠، تهذيب الكمال ١٣٠٦/٣، تقريب التهذيب ٢/، خلاصة تذهيب ١١/٣، الكاشف ١٢١/٣، الاستبصار ٢٩٢، الأعلام ٢٨/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩، الطبقات الكبرى ٣٥٥/٢، غاية النهاية ٤٥/٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٢. (٣) في أ: حارثة. (٤) أسد الغابة ت (٤٦٨١)، الاستيعاب ت (٢٣٣٥)، تهذيب التهذيب ٤٨/١٠، تهذيب الكمال ١٣٠٦/٣، تقريب التهذيب ٢٣٠/٢، خلاصة تذهيب ١١/٣، الكاشف ١٢١/٣، الاستبصار ٢٩١، الجرح والتعديل ٢٩٥/٨، الطبقات ٨٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٢، بقي بن مخلد ٦٠٣، التعديل والتجريح ٦٨٣. الإصابة/ج٥/م٣٧ ٥٧٨ حرف الميم حُطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة(١) بن لُكَيْز بن أفْصى بن عبد القيس العَبْدي ثم المُحَاربي(١). قال أبْنُ الكَلْبِيُّ: وفد هو وأبوه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلما. وقال الرَّشَاطِيُّ (٢) : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. انتهى. وقد ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبْنُ مَاكُولاً عن أَبْنِ الكَلْبِيِّ، واستدركه ابن الأثير. ٧٧٥٣ - المحتفر(٣) بن أوس بن زياد بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذَيب بن سعد (المزني)(٤). نسبه(٥) أَبْنُ حِبَّان في ترجمة أبيه، وقال الحاكم في تاريخ نيسابور: المحتفر بن أوس بن نَصْر بن زياد صاحب رسولِ الله ◌َچ، ذکر العباس بن مصعب أنه ورد خراسان. وقال أَحْمَدُ بْنُ سِنَان: استوطن مَرْو، وذكر بشر بن المحتفر أنه كان مع أبيه بخراسان في جيش عبد الرحمن بن سمرة، ثم أخرج من طريق عيسى بن موسى غنُجار، عن عيسى بن عبيد الكندي، عن الحسين بن عثمان بن بشر بن المحتفر بن أوس المزني عن أبيه عن جده المحتفر - أنه بايَع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشّجرة وأنهم نحروا البدنة عن سبعة . ٧٧٥٤ - مِحْجَن بن الأدرع (٦) الأسلمي المدني(٧). قال أَبُو عُمَرَ: كان قدیم الإسلام؛ روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي، ورجاء بن أبي رجاء، وعبد الله بن شقيق. وتقدم له ذکر في ترجمة سَكَبة (٨) الأسلمي، ووقع عند أبي أحمد العسكري أنه سلمي، وتعقبوه؛ قال أبو (١) أسد الغابة ت (٤٦٨٢). (٤) سقط في أ. (٢) في أ: المرشاطي. (٥) في أ: الذي نسبه. (٣) أسد الغابة ت (٤٦٨٣). (٦) في أ: السلمي. (٧) أسد الغابة ت (٤٦٨٤)، الاستيعاب ت (٢٣٣٦)، التاريخ الكبير ٤/٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٥٤ - تهذيب الكمال ١٣٠٧/٣ - تقريب التهذيب ٢٣١/٢ - خلاصة تذهيب الكمال ١٢/٣ - الكاشف ١٢٢/٣ - الأعلام ٢٨٣/٥ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ - الجرح والتعديل ٣٧٥/٨ - التحفة اللطيفة ٤٤٦/٣ - الطبقات ٥٢، ١٨٢ - عنوان النجابة ١٥٤ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٢ - بقي بن مخلد ٢٩٨، الثقات ٣٩٩/٣. (٨) في أ: سَله. ٥٧٩ حرف الميم . عمر: سكن البصرة، وهو الذي اختط مسجدها، وعُمّر طويلاً. انتهى. وفي ((الصّحيح)) من حديث سلمة بن الأكوع: ((ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأُدْرَعِ)). وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد))، والسنن لأبي داود والنسائي، وصحيح ابن خزيمة، مِنْ طريق عبد الله بن بُرَيدة الأسلمي، عن حنظلة بن علي عن مِحْجَن بن الأدرع، قال: دخل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المسجد فإذا هو برجل قد (١) قضى صلاته وهو يَتَشَهَّد ... الحديث. وذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ في ((المغازي)) عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أشياخ من قومه من الصحابة؛ قالوا: مَرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نتناضلُ، فبينا مِخْجن بن الأدرع يناضِلُ رجلاً مِنّ منْ أسلم قال: ((ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامٍاً، أَرْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الأَذْرَعِ)) فألقى نَضْلة قوسه من يده؛ وقال: والله لا أزْمي معه وأنْتَ معه، فإنه لا يغْلب مَنْ كنتَ معَه. فقال: ((ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كلكمْ)). قال أَبُو عُمَرَ: يقال إنه مات في آخر خلافة معاوية . ٧٧٥٥ _ مِحْجن بن أبي مِحْجن الدئلي(٢). قال أَبُو عُمَرَ: معدود في أهل المدينة. روى عنه ابنه بُسْر؛ فمالك يقوله بضم الموحدة وسكون المهملة، والثوري يقوله بالكسر والمعجمة كالجادّة. قال أبو عمر: والأكثر على ما قال مالك. وأخرج ((الموطأ))، والبخاري في ((الأدب المفرد))، والنسائي، وابن خزيمة، والحاكم، من رواية مالك، عن زيد بن أسلم، عن بُشْر بن محجن الدئلي، عن أبيه - أنه كان جالساً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأذّن بالصلاة، فقام النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثم رجع ومِخجن في مجلسه ... الحديث. ويقال: إن محجناً المذكور كان في سرية زَيْد بن حارثة إلى حِسْمى في جمادى الأولى سنة ست(٣) من الهجرة. وجزم بذلك ابْنُ الحذاء في رجال الموطأ. (١) في أ: قضى. (٢) أسد الغابة ت (٤٦٨٥)، الاستيعاب ت (٢٣٣٧)، الثقات ٣٩٩/٣، تهذيب التهذيب ٥٤/١٠ - تهذيب الكمال ١٣٠٨/٣ - تقريب التهذيب ٢٣١/٢ - خلاصة تذهيب ١٢/٣ - الكاشف ١٢٣/٣ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الجرح والتعديل ٣٧٦/٨ - التحفة اللطيفة ٤٤٦/٣، الطبقات ٣٤ - تجريد أسماء الصحابة ٥٢/٢. (٣) في أ: ستين.