النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤٠
حرف الميم
ويقول فيها :
وَمَاتَ لِدَاتِي مِنَ الأشْعَرِ
وَعُمِّرْتُ حَتَّى مَلَلْتُ الحَيَاةَ
فَصِرْتُ أُحَكَّمُ لِلْمَعْمَرِ
أتَتْ لِي سُئُونٌ فَأفْتَيْتُهَا
وَصِرْتُ إِلَى غَايَةٍ (١) المَكْبَرِ
لَبِسِتُ شَبَابِي فَأَنْضَيْتُهُ
أُجُولُ كَالجَمَلِ الأصْدَرِ
وَأَصْبَحْتُ فِي أَمَّةٍ وَاحِداً
[الطويل]
وذكر فيها ما حضره في الجاهلية ثم فتوح الإسلام كالقادسية وصِفّين مع علي؛ وقال
في آخرها:
إِذَا صَارَ رَمْساً عَلَى صَوْأرٍ
كَأنَّ الفَتَى لَمْ يَعِشْ لَيْلَةً
فَأَطْوِلْ لِعُمْرِكَ أوْ أَقْصِرِ
وَطُولُ بَقَاءِ الفَتَى فِتْنَةٌ
[المتقارب]
ويقال: إنه أول من عبر دجلة يوم المدائن، وله في ذلك قصيدة رجز؛ وكان ابنه سعد
من أشراف أهل العراق، ذكره المرزباني في معجم الشعراء.
٧٦٥٧ - مالك بن عبادة (٢): وقيل ابن عبد الله، أبو موسى الغافقي، مشهور بكنيته.
يأتي في الكنى، وله ذكر في ترجمة مالك بن عبد الله المعافري (٣).
٧٦٥٨ - مالك بن عبادة الهمداني (٤):
ذكره ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وقال: قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وفد همدان،
وسيأتي مالك بن عبدة الهمداني فيُحتمل أن يكونا واحداً.
٧٦٥٩ - مالك بن عبد الله بن خَيْبَري بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن
غنم(٥) بن ثُوب بن مَعْن بن عتود (٦) الطائي(٧)، ثم المعْني.
(١) في أ: الكبر.
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٠٨)، الاستيعاب ت (٢٢٩٩)، التاريخ الكبير ٧/ ٣٠١، تلقيح مفهوم أهل الأثر
٣٨٤، الجرح ٢١٢/٨، الطبقات ١١٣، ٢٩٢، المصباح المضيء ٢٩٩/١، ٣٢٥، تجريد أسماء
الصحابة ٢/ ٤٥، بقي بن مخلد ٦٤٥ .
(٣) في أ: المعامري.
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٠٩)، الاستيعاب ت (٢٣٠٠).
(٥) في أ: عمرو.
(٦) في أ: عبود.
(٧) أسد الغابة ت (٤٦١١)، الاستيعاب ت (٤٣٠٢).
١٠
٠

٥٤١
حرف الميم .
قال ابنُ الْكَلْبِيِّ: وفد على النبي صلى الله عليه وآله، وله ولدان شاعران؛ وهما مروان
وإياس، وهو عمّ الطّماح الشاعر، وهو ابن عدي بن عبد الله بن خَيْبري.
وقال الطَّبَرِيُّ: له وفادة؛ ووقع عند الرشاطي(١) مالك بن خَيْبري، فذكر ترجمته،
وقال: لم يذكره ابن عبد البر ولا ابْنُ فتحون، ووهم في ذلك(٢)، فإن ابن فتحون ذكره؛
وإنما وهم الرشاطي(٣) لكونه نَسبه إلى جده، ولم يمعن النظر في ذيل ابن فتحون حتى يرى
مالك بن خَيْبري فيعرف أنه ذكره؛ وإنما نسبه(٤) إلى جده.
٧٦٦٠ - مالك بن عبد الله الأوسي (٥) .
روى حديث: إذا زَنت الأمة.
وقد تقدم الكلام علیه في عبد الله بن مالك وفي شِبْل بن خلید.
٧٦٦١ - مالك بن عبد الله الخزاعي: ويقال الخثعمي(٦).
قال الْبَغَوِيُّ: خُزاعي سكن الكوفة وقال البخاري: له صحبة وأخرج هو وابن أبي
شيبة، وابْنُ أبي عاصم، والبغوي، مِن طريق منصور بن حبان، عن سليمان بن بشر
الخزاعي، عن خاله مالك بن عبد الله؛ قال: غزوْتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم
فما صلّيتُ خَلفَ إمام أخفّ صلاة في المكتوبة مِنْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٧٦٦٢ - مالك بن عبد الله: بن عَوْف النصري، بالنون. في مالك بن عوف.
٧٦٦٣ - مالك بن عبد الله: بن سنان(٧) بن سرح بن وَهْب بن الأقيصر(٨) بن قحافة بن
عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك الخثعمي.
كان يُعرف بمالك السَّرَایا.
(١) في أ: المرشاطي.
(٢) في أ: قال.
(٣) في أ: المرشاطي.
(٤) في أ: نسب.
(٥) أسد الغابة ت (٤٦١٠)، الاستيعاب ت (٢٣٠١)، الاستبصار ٣٣١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧،
تجريد أسماء الصحابة ٤٥/٢.
(٦) أسد الغابة ت (٤٦١٣)، الاستيعاب ت (٢٣٠٤).
(٧) أسد الغابة ت (٤٦١٢)، طبقات خليفة ٧٢٩، التاريخ الصغير ٩٤، تاريخ ابن عساكر ١٠٩/١٦، الكامل
لابن الأثير ٥٧٦/٥، تاريخ الإسلام ٣١٥/٢، تعجيل المنفعة ٣٨٦.
(٨) في أ: الأقيصر بن مالك.

٥٤٢
حرف الميم
قال البُخَارِيُّ، وابْنُ حِبَّانَ: له صحبة. وقال البغوي: يقال له صحبة. وقال العجلي:
تابعي ثقة. وقال أبو عمر: منهم من يجعل حديثه مرسلاً، وذكره خليفة في الصحابة، فقال:
رُوِي أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الحديثَ الذي أخرجه أحمد، من طريق
محمد بن عبد الله الشُّعَيثي، عن أبيه، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد الله الخثعمي؛
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من اغبرَّتْ قدمَاه في سبيل الله حرّمه الله على
النار(١). قال ابْنُ مَنْدَه: ورُوي عن وكيع عن الشعبي به؛ وزاد: وكانت له صحبة.
وأخرجه أحمد أيضاً، والطبراني مِنْ طريق أبي المصبح، عن خالد (٢) بن عبد الله
الخثعمي، وفي سياقه قصة؛ قال: بينا نحن نسير في درب(٣) إذ نادى مالكُ بن عبد الله
الخثعمي رجلاً يقودُ فرسه في عراض الخيل: يا أبا عبد الله، ألا تركب! قال: إني سمعتُ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... فذكره.
وأخرجه البَغَوِيّ من هذا الوجه، وزاد: فنزل مالك ونزل الناس فمشوا، فما رأينا يوماً
أكثر ماشياً منه.
وسَمّى أبو داود الطيالسي في مسنده وعبد الله بن المبارك في كتاب الجهاد الرجلَ.
المذكور جابر بن عبد الله. وهذا هو الصواب؛ فإن الحديث لجابر بن عبد الله، وسمعه مالك
منه .
وَمِنْ ترجمة مالك ما ذكر في المغازي لمحمد بن عائذ، عن الوليد بن مسلم، حدثني
ابنُ جابر أنَّ مالك بن عبد الله كان يَلي الصوائف حتى عرفته الروم. وقال عطية بن قيس:
ولي مالك الصوائف زمَن معاوية، ثم يزيد، ثم عبد الملك؛ ولما مات كسروا على قبره
أربعين لواءً، وكذا ذكره ابنُ الكلبي، وعن علي بن أبي جميلة قال: ما ضرب ناقوس قطّ
بليل إلا ومالك قد جمع عليه ثيابَه يصلِّي في مسجد بيته، وفضائله كثيرة.
٧٦٦٤ - مالك بن عبد الله: بن عَبْد المدان (٤) الحارثي.
(١) أخرجه الدارمي في سننه ٢/ ٢٠٢ عن مالك بن عبد الله ... الحديث بلفظه. كتاب الجهاد باب في فضل
الغبار في سبيل الله. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٧٠٤ وعزاه لمالك في الموطأ
وأحمد في المسند والباوردي، والبيهقي عن جابر وابن زنجويه وابن عساكر عن رجل، وابن عساكر عن
أبي بكر الصديق.
(٢) في أ: مالك.
(٣) في أ: ركب.
(٤) في أ: المدائن.
:

٥٤٣
-
حرف الميم -
تقدم ذكر والده وأنه كان اسمه عبد الحجرَ، فغيَّره النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما ابنه فذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب النواشر أنه كان في الجاهلية منازع(١)
عمرو بن معديكرب؛ وذكر أيضاً أن بشر بن أبي أرطاة قتله لما بعثه معاوية إلى اليمن ليتسمع
شيعة علي وقتل ابني عبيد الله بن العباس وغيرهم. والقصة مشهورة، [وهرب عبد
الرحمن بن مالك هذا من بُشر إلى البصرة، فأقام بها، وتزوَّج فاطمة بنت أبي صفرة أخت
المهلب في قصة طويلة، ومجموعُ ما ذكره يقتضي أن يكونَ مالك المذكور مِن أهل هذا
القسم] (٢).
٧٦٦٥ - مالك بن عبد الله الأزدي(٣):
ذكر الذهبي في التجريد أنَّ له في مسند بقي بن مخلد حديثين.
٧٦٦٦ - مالك بن عبد الله: أبو موسى الغافقي [يأتي](٤) في مالك بن عبادة.
٧٦٦٧ - مالك بن عبد الله المَعَافري الیزدادي(٥) .
قال ابنُ يُونُسَ: ذکر فیمن شهد فتح مصر، وله رواية عن أبي ذر، روى عنه أبو قَبِيل.
وقال أبو عمر: رَوَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا تكثر همّك ما قُدَّر(٦)
یکن.
قلت: وهذا الحديث أخرجه ابنُ أبي خيثمة، وابنُ أبي عاصم في الوحدان، والبغوي؛
كلهم من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس
الغساني، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك بن عبد الله المعافري - أن النبيَّ صلى
الله عليه وآله وسلم قال لأبي(٧) مسعود فذكره.
هذا سياق [الحسن](٨) بن سفيان، وسقط جعفر من رواية الآخرين، ولَفْظُه عندهما:
مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم - يعني عليه، فقال: لا تُكْثر همّك ما يقدر يكن وما ترزق
یاتك.
وقال البَغَوِيُّ: لم يروه غَيْرُ أبي مطيع، وهو متروك الحديث.
وأخرجه الخَرَائِطِيُّ في ((مكارم الأخلاق)) مِنْ طريق أخرى عن الغساني؛ فقال: عن
مالك بن عبادة الغافقي.
(١) في أ: ينازع.
(٥) أسد الغابة ت (٤٦١٤)، الاستيعاب ت (٢٣٠٥).
(٢) سقط في أ.
(٦) في أ: يقدر.
(٣) بقي بن مخلد ٥٢٠.
(٧) في أ: لابن.
(٤) سقط في أ.
(٨) سقط في أ.

٥٤٤
حرف الميم
٧٦٦٨ - مالك بن عبدة الهمداني(١):
قال ابْنُ مَنْدَه: له ذكر في الكتاب الذي كتبه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى
زرعة بن سيف بن ذي يزن يُوصِيه بمعاذ ومالك بن عبدة وغيرهما. وسيأتي سياقُ ذلك في
مالك بن مرارة، ويقال هو الذي قبله - يعني مالك بن عبادة.
٧٦٦٩ - مالك بن عَتَاهية: بن حرب بن سعد بن معاوية بن حفص بن أسامة بن
سعد بن أشرس الكندي(٢).
قال الْبَغَوِيُّ: سكن مصر، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وجاء عنه حديثان:
أحدهما عند أحمد مِنْ رواية(٣) ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن
حسان، عن مخيس بن ظبيان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عَتَاهية سمعتُ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إذا رأيتم عاشراً فاقتلوه (٤).
أخرجه أحْمَدُ، عن موسى بن داود، عنه والبغوي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري
وغيره عن موسى؛ وقال في آخره: يعني عشار المشركين.
وأخرجه ابن مَنْدَه، مِنْ طريق مكي بن إبراهيم، عن ابن لهيعة، فقدم مخيس في السند
على عبد الرحمن، وكذا أورده ابنُ أبِي خَيْثَمَةَ عن محمد بن معاوية، عن ابن لهيعة وأخرجه
ابْن شَاهِينَ من طريق ابن أبي خيثمة؛ ومِنْ طريق(٥) أخرى عن ابن لهيعة كذلك، وقال أحمد
في رواية(٦) ابن أبي مريم: عن ابن لهيعة - يعني بذلك الصدقة يأخذها على غَيْرِ حقها.
وأخرج يعقوب بن سفيان الحديث الأول، عن ابن أبي مريم عن ابن لهيعة؛ ثم أخرج
عن يحيى بن بكير أنه قال: يقولون مالك بن عتاهية سَمِع النبي صلى الله عليه وآله وسلم،
وهذا(٧) ريح لم يسمع منه شيئاً.
ثانيهما أخرجه أبو نُعَيْم، مِن طريق ابن لهيعة أيضاً. عن يزيد عن مخيس عن مالك بن
(١) أسد الغابة ت (٤٦١٧).
(٢) أسد الغابة ت (٤٦١٨)، الاستيعاب ت (٢٣٠٦)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، التاريخ الكبير
٧/ ٣٠٢، تجريد أسماء الصحابة ٤٦/٢، بقي بن مخلد ٨٩٢، ذيل الكاشف ١٤٣١.
(٣) في أ: ورواية.
(٤) قال الهيثمي في الزوائد ٩٠/٣ رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال الصدقة يأخذها على غير حقها
وفیہ رجل لم يسم.
(٥) في أ: طرق.
(٦) في أ: وقال في آخر رواية ابن أبي مريم.
(٧) في أ: وهم.
١

٥٤٥
حرف الميم
عتاهية - رفعه: إن الأرض تستغفر للمصلِّى في السراويل ولم يذكر في السند عبد الرحمن
ولا الرجل من جذام.
وذكره ابْنُ عَبْد الحَكَمِ في الصحابة الذين دخلوا مصر.
٧٦٧٠ - مالك بن عمارة بن حزم: الأنصاري.
تقدم نسبه في ترجمة عمارة ومالك هو أخو زَيد بن ثابت لأمه(١) أمهما النوار بنت
مالك بن صرمة(٢)، من بني النجار، ذكر ابن سعد أنَّ عمارة استشهد باليمامة، وخلّف
مالكاً، وليس له عقب.
٧٦٧١ - مالك بن عمرو (٣): بن ثابت، أبو حَبّة الأنصاري.
هكذا سماه أبو حاتم، ونقل البغوي عن محمد بن علي الجوزجاني أنه مالك بن
عمرو بن كلدة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وهو مشهور بكنيته وسيأتي في الكنى.
٧٦٧٢ - مالك بن عمرو: بن سُميط، أخو ثقف ومدلاج.
قال الْوَاقِدِيُّ: أسلم مالك بن عمرو، وشهد بدراً وأحُداً والمشاهدَ بعدها، واستشهد
باليمامة سنة اثنتي عشرة.
٧٦٧٣ - مالك بن عمرو: بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول الأنصاري النجاري(٤).
ذكر ابْنُ إِسْحَاقَ أنه مات في اليوم الذي خرج فيه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
إلى أحد، فصلّى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك يوم الجمعة.
٧٦٧٤ - مالك بن عمرو بن كلدة: تقدم قريباً.
٧٦٧٥ - مالك بن عمرو: بن مالك بن برهة بن نهشل التميمي، ثم المجاشعي (٥).
ذكره ابْنُ شَاهِينَ، وفيه نظر؛ فأخرج من طريق أبي الحسن المدائني، عن أبي معشر،
عن يزيد بن رُومان وغيره؛ قالوا في ذكر وَفْد بني تميم ومِنْ بني مجاشع مالك بن عمرو بن
(١) في أ: لأن أمهما.
(٢) في أ: مزينة.
(٣) أسد الغابة ت (٤٦٢٣)، الاستيعاب ت (٢٣٠٩)، الثقات ٣٧٧/٣ - الجرح والتعديل ٢١٢/٨ -
الطبيقات الكبرى ٩٠/٣ -٤٧٩ - ٤٣٥/٧ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٤٧.
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٢٦)، الاستيعاب ت (٢٣١٢).
(٥) أسد الغابة ت (٤٦٢٩).
الإصابة/ج٥/م ٣٥

٥٤٦
-
حرف الميم
مالك بن برهة المجاشعي أتوا حجرةَ النبي ◌َّهِ، فصاحوا؛ فقال. ما هذا؟ فقيل: وَفْد بني
العنبر؛ فقال: ليدخلوا وليسلموا(١)، فقالوا: ننتظر سيدنا وردان بن مخرم، وكان القوم قد
تعجلوا وتأخّر في رحالهم فجمعها، فذكر القصة في مراجعة عيينة بن حصن الفزاري في
أمْرِهم وفي طلبهم أن يردّ عليهم سبيهم، وكلام الأقرع(٢) بن حابس في الشفاعة فيهم، وفي
ذلك يقول الفرزدق:
بِخُطَّةِ أسْوَارٍ إلَى المَجْدِ حَازِمِ
وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ قَامَ ابْنُ حَابِسٍ
مُغَلَّلَةَ أَعْنَاقُهَا فِي الشَّكَائِمِ(٣)
لَهُ أَطْلَقَ الأسْرَى التي في قُودِهَا
[الطويل]
وفي القصة: فقال مالك بن برهة: يا رسول الله، ألست أفضل قومي (٤)، فقال: إن
كان لك عقل فلك فَضْل، وإن كان لك خلق فلك مروءة، وإن كان لك تقى فلك دين.
الحدیث.
وأخرج أيضاً من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، عن
أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال مالك بن برهة. فذكر القصة الأخيرة بالحديث المرفوع
مقتصِراً عليها .
٧٦٧٦ - مالك بن عمرو الأسدي(٥).
ذكره ابْنُ إِسْحَاق في مهاجرة الحبشة مِنْ بني أسد بن خزيمة من بني غَنْم بن دودان.
٧٦٧٧ - مالك بن عمرو: بن حسان البلوي.
تقدم ذكره في سَنْبَر(٦) في السين المهملة.
٧٦٧٨ - مالك بن عمروالتميمي(٧):
له ذكر فيمن قدم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من وَفْد تميم ؛ ذكره ابن عبد
البر مختصراً، ولعله المجاشعي المذكور قريباً.
(١) في أ: أو ليسكتوا.
(٢) في أ: للأقرع.
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٦٢٩)، وديوانه ٢/ ٨٦٢.
(٤) في أ: مؤمن.
(٥) أسد الغابة ت (٤٦٢٠).
(٦) في أ: سنان.
(٧) أسد الغابة ت (٤٦٢٢).

٥٤٧
حرف الميم .
٧٦٧٩ - مالك بن عمروالثقفي.
ذكر وَثِيمَةُ في ((كتاب الردة)) أنَّ أبا بكر وجّهه رسولاً إلى مُسيلمة باليمامة.
فخطب عنده خطبةً بليغة دعاه فيها إلى الرجوع إلى الحق. فغضب منه وهم بقتله،
فهرب منه، وأنشد له مرئية في حبيب بن زيد الأنصاري الذي قَتله مُسيلمة منها:
رَسُولٌ فَتَادَى إِنَّنِي لَسْتُ أَسْمَعُ
وَقَالَ لَهُ الكَذَّابُ تَشْهَدُ أَنَّنِي
[الطويل]
وقد تقدم أنه لم يبق عند حجة الوداع من قريش وثقيف أحد إلا أسلم وشهدها؛
فلذلك ذكرته في هذا القسم.
٧٦٨٠ - مالك بن عمرو الرواسي(١): تقدم في عمرو بن مالك.
٧٦٨١ - مالك بن عمرو السلمي(٢): ويقال العدواني، حليف بني أسد، وكانوا حلفاء
بني عبد شمس.
ذكره أبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد بَدْراً، واستشهد باليما
٧٦٨٢ - مالك بن عمرو القُشَيري(٣): ويقال العُقَيلي، ويقال الكلابي، ويقال
الأنصاري. وقيل فيه عمرو بن مالك. وقيل أبيّ بن مالك بن الحارث.
وقد ثبت في القسم الأول أنّ الراجح أبيّ بن مالك لكون ذلك من رواية قتادة، وهو
أحفَظ مِنْ رواية علي بن زيد بن جُدْعان؛ فإنه اضطرب فيه في روايته عن زرارة بن أوفى
عنه، فاختلف عليه في اسمه ونَسبه ونِسْبَتَه؛ والحديثُ واحد، وهو في فضل مَنْ أَعْتَقَ رَقبةً
مؤمنة وفيمن ضَمّ يتيماً بين أبويه.
وقد جعله بعضُ من صنَّ عدةَ أسماء، وساق في كلّ اسم حديثاً منها، وهو واحد.
وفرق البخاري بين مالك بن عمرو القشيري، ومالك بن عمرو العقيلي؛ وتعقبه أبو
حاتم. قال البغوي: حدثنا جدي؛ حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن
زُرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك، عن رسول الله صلى الله عليه
(١) أسد الغابة ت (٤٦٢٤)، الثقات ٣٧٧/٣، الجرح والتعديل ٢١٢/٨ - الطبقات الكبرى ٩٠/٣، ٤٧٩،
٤٣٥/٧ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٤٧.
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٢٥)، الاستيعاب ت (٢٣١١).
(٣) أسد الغابة ت (٤٦٢٧)، الاستيعاب ت (٢٣١٣)، الجرح والتعديل ١٢١٢/٨، الطبقات ٥٨، ١٨٤،
تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٤٧ .

٥٤٨
حرف الميم
وآله وسلم؛ قال: (مَنْ ضَمَّ يَتِيماً بَيْنَ مُسلمين إلَى طعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْهِ وَجِبَتْ لَهُ
الْجَنَّةُ الْبَّةَ(١)، ومَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَأَيُّما رَجُلٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً
مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ».
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم، فذكره. وقال مالك بن الحارث؛ ثم أخرجه عن
علي بن الجعد عن شعبة؛ فقال: عن قتادة، عن زُرَارة، عن أبيّ بن مالك، فذكر حديث مَنْ
أدرك والديه.
ومن طريق حماد بن سلمة(٢) عن علي بن زيد عن زُرَارة؛ فقال: عن مالك بن عمرو
القُشيري حديث مَنْ أعتق. والله أعلم.
٧٦٨٣ - مالك بن عمرو: من بني نصر.
ذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ أنه شهد في الكتاب الذي کتبه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لنصارى
نجران هو وأبو سفيان، وغیلان بن عمرو، والأقرع بن حابس.
٧٦٨٤ - مالك بن عمرو العدوي: حليف بني عدي بن كعب.
أورده البَغَوِيُّ، وقال: ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. والأموي عن ابن إسحاق
فيمن شهد بَدْراً.
٧٦٨٥ - مالك بن عُمير (٣) الحنفي(٤):
ذكره الحسن بن سفيان في مسنده في الوحدان، والبغوي في معجمه، وأخرجا من
طريق الثوري عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، وكان قد أدرك الجاهلية؛ قال:
جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، إني سمعتُ أبي [يقول
لك قولاً قَبِيحاً فقتلته فلم يشقّ عليه ذلك، وجاء آخر، فقال: يا رسول الله؛ إني سمعت
أبي](٥) يقول لك قولاً قبيحاً فلم أقتله فلم يشقّ عليه. لفظ الحسن؛ وفي رواية البغوي
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٣٠٠. وأورده المنذري في الترغيب ٣٤٧/٣. والهيثمي في الزوائد
٨/ ١٦٤، عن ابن مالك .... الحديث رواه أبو يعلى والسياق له وأحمد باختصار والطبراني وهو حسن
الإسناد.
(٢) في أ: مسلمة.
(٣) الاستيعاب ت (٢٣١٤)، أسد الغابة ت (٤٦٢٨)، التاريخ الكبير ٣٠٤/٧، تقريب التهذيب ٢٢٦/٢،
تهذيب التهذيب ٢٠/١٠، تهذيب الكمال ١٣٠٠/٣ - خلاصة تذهيب ٦/٣ - الجرح والتعديل ٢١٢/٨،
تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٤٧ .
(٤) في أ: الجعفي.
(٥) سقط في أ.
٣

٥٤٩
حرف الميم
فسكت عنه، قال ابن منده: لا يعرف له رؤية ولا صحبة. وقال أبو حاتم الرازي: [روَى](١)
حديثاً مرسلاً. كذا قال.
٧٦٨٦ - مالك بن عمير السلمي(٢): الشاعر.
ذكره البَغَوِيُّ وغيره في الصحابة، وأخرج هو والحسن بن سفيان والطبراني، من طريق
يعقوب بن محمد الزهري، عن واصل بن يزيد بن واصل السلمي، ثم الناصري، حدثنا أبي
وعمومتي عن جدّي مالك بن عمير؛ قال: شهدتُ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الفَتْحَ
وحُنيناً والطائف؛ فقلت: يا رسول الله، إني امرؤ شاعر، فأفتني في الشعر. فقال: لأن
يمتلىء ما بين لَبَّك إلى عاتقك قَيْحاً خير لك مِنْ أن تمتلىء شعراً. قلت: يا رسول الله
فامسح عني الخطيئة. قال: فمسح يده على رأسي، ثم أمَرَّها على كبدي، ثم على بطني
حتى إني لأحتشم من مبلغ يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فلقد كبر مالك حتى
شاب رأسه ولحيته ثم لم يشب موضع يَدِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ رأسه
ولحيته.
وفي رواية البغوي: فإن كان ولا بد لك منه فشبّب بامرأتك، وامدح راحلتك. قال:
فما قُلْتُ بعد ذلك شعراً.
وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه من هذا الوجه مختصراً. وأخرج الطَّبَرَانِيُّ في ((الأوسط))، من طريق
سعيد بن عبيد القطان، عن واصل بن يزيد به، ولكن لم يقل عن جدي؛ وإنما قال: عن
مالك؛ وقال: لا يروى عن مالك إلا بهذا الإسناد. تفرد به سعيد؛ كذا قال، ورواية يعقوب
ترد عليه وذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشّعراء)) وقال: له خَبَرَ مع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم، فكأنه أشار إلى هذا الحديث؛ قال وهو القائل:
فَدَعْهُ وَيَغْلِبِهُ عَلَى النَّفْسِ خِيمُهَا
وَمَنْ يَنْتَزِعْ مَا لَيْسَ مِنْ سُوسٍ (٣) نَفْسِهِ
[الطويل]
٧٦٨٧ - مالك بن عَمِيرة(٤): أبو صفوان، وأبوه بفتح العين، وحكى فيه البغوي عُميراً
مصغّراً بلا هاء في آخره.
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٣٠)، الاستيعاب ت (٢٣١٥)، الأعلام ٥٦٤/٥ - تجريد أسماء الصحابة ٤٧/٢ .
(٣) الشُّوسُ: الطبع، والخلق، والسجية. يقال: الكرم من سوسه أي من طبعه - اللسان ٣/ ٢١٥٠.
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٣١)، الاستيعاب ت (٢٣١٦).

٥٥٠
حرف الميم
حديثه يشبه حديثَ سويد بن قيس؛ فقيل إنهما واحد، اختلف في اسمه على سماك
ابن حرب، وقیل هما اثنان.
وقد تقدم بیان ذلك في سوید.
وأخرجه البغوي من رواية أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك: سمعت أبا
صفوان مالك بن عمير. ومن طريق شَبَابة، عن شعبة قال مالك بن عمير به. وفيه اختلاف
ثالث على سماك يأتي في مخرمة.
٧٦٨٨ - مالك بن عُمَيلة(١): بن السباق بن عبد الدار.
شهد بدراً، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بَذْراً، هكذا أورده أبو عمر ولم يزد، ولم
أجده في المغازي لموسى بن عقبة في الترجمة التي قال فيها تسمية مَنْ شهد بدراً، ولفظه
فيها: ومِنْ بني عبد الدار بن قصي مصعب بن عمير، وسُويبط بن حرملة. انتهى. فلو لم ينسبه
إلى موسى لجوَّزْنَا أن يكون غيره. ذكره ابن(٢) الكلبي.
ولما ذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ أنسابَ بني عبد الدار ذكر مالكاً هذا ولم يَصِفْه بالإسلام فضْلاً
عن شهوده بدراً ولا هو في مغازي ابن إسحاق ولا الواقدي، وقد طالعت غزوةَ بدر مِنْ
مغازي موسى بن عقبة كلها، فما وجدتُ لمالك بن عميلة فيها ذِكْراً.
٧٦٨٩ - مالك بن عَوْف: بن سعد بن يربوع بن واثلة بن دُهمان بن نصر بن معاوية بن .
بكر بن هوازن، أبو علي النصري(٣). وواثلة في نسبه [ضبطت](٤) بالمثلثة عند أبي عمر،
لكنها بالمثناة التحتانية عند ابن سعد. [قال أبْنُ إِسْحَاقَ بعد أن ذكر قصة مالك بن عوف بوَفْد
حنين](٥) كان رئيس المشركين يوم حُنين، ثم أسلم، وكان من المؤلفة، وصحب ثم شهد
القادسية وفتح دمشق.
وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ بعد أن ذكر قصةَ مالك بن عوف بوفد حنين؛ وحدثني أبو وفرة(٦)،
قال: لما انهزم المشركون لحق مالك بن عَوْف بالطائف؛ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله
وسلم: ((لَوْ أَتَانِي مُسْلِمَاً لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَهْله ومَالَهُ))، فبلغه ذلك، فلحق به، وقد خرج من
الجعرانة فأسلم، فأعطاه(٧) أهْلَه وماله، وأعطاه مائة من الإبل كالمؤلفة؛ فقال مالك بن
(١) أسد الغابة ت (٤٦٣٢)، الاستيعاب ت (٢٣١٧).
(٢) في أ: قبل.
(٣) أسد الغابة ت (٤٦٣٤)، الاستيعاب ت (٢٣١٨).
(٤) سقط في أ.
(٥) سقط في أ.
(٦) في أ: أبو وحرة.
(٧) فأعاد: في أ.

٥٥١
حرف الميم .
کوف يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قصيدة:
فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ كَمِثْلٍ مُحَمَّدٍ
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلاَ سَمِعْتُ بِوَاحِدٍ
وَمَتَّى تَشَأْ يُخْبِرِكَ عَمَّا فِي غَدٍ (١)
أَوْفَى فَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ لِمُجْتَدِي
بِالسَّمْهَرِيِّ وَضَرْبٍ كُلِّ مُهَنَّدٍ
وَإِذَا الَكَتِيِبَة عَرَّدَتْ أَنْيَابُهَا
وَسَطَ الهَيَاءَةِ خَادِرٌ في مَرْصَدٍ
فَكَأنَّهُ لَيْثُ عَلَى أَشْبَالِهِ
[الكامل]
قال: واستعمله رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على مَنْ أسلم مِنْ قومه، ومن
تلك القبائل مِن ثُمَالة وسلمة وفهم، فكان يقاتل ثَقيفاً، فلا يخرج لهم سَرْح (٢) إلا أغار عليه
حتى يصيبه.
وقال مُوسَى بْنُ عُقْبَة فِي الْمَغَازِي: زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أرسل إلى مالك بن عَوْف وكان قد فرّ إلى حصن الطائف؛ فقال: إنْ جئتني مسلماً رددت
إليكَ أهلكَ ولكَ عندي مائة ناقة.
وأورد قصّته الوَاقِدِيُّ في المغازي مطوّلاً، وأبو الأسود عن عروة في مغازي بن عائذ
باختصار، وفي الجليس والأنيس للمعافي مِنْ طريق الحِزمازي، عن أبي عبيدة: وفد
مالك بن عوف، فكان رئيسَ هوازن بعد إسلامه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأنشده
شعراً، فذكر نحو ما تقدم؛ وزاد؛ فقال له خيراً وكساه حلة.
وقال دعبل: لمالك بن عَوْف أشعارٌ جياد وقال أبو الحسين الرازي: إن الدار المعروفة
بدار بني نَصر بدمشق كانت كنيسة للنصارى نزلَها مالك بن عَوْف أول ما فتحت دمشق
فعرفت به.
وحكي أنه يقال فيه مالك بن عبد الله بن عوف، والأول هو المشهور.
٧٦٩٠ - مالك بن عَوْف: بن مالك الأشجعي.
تقدمت الإشارة إليه في ترجمة سالم بن عوف، وأورده أبو موسى.
٧٦٩١ - مالك بن عوف الجُشمي:
أخرجه البَغَرِيُّ من طريق أبي أحمد الزبيري(٣)، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن
(١) ينظر البيتان الأولان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٦٣٤).
(٢) السَّرْح: المال السَّائم، قال الليث: السرح: المال يسام في المرعى من الأنعام. اللسان ١٩٨٤/٣.
(٣) في أ: الترندي.

٥٥٢
حرف الميم
أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن عوف. فذكر حديثاً.
والمعروف في والد أبي الأحوص أنه مالك بن نضلة.
وسيأتي على الصواب، وقد أخرج البغوي أيضاً، من طريق أبي الزعراء، عن أبي
الأحوص، عن أبيه: مالك بن نضلة.
٧٦٩٢ - مالك بن أبي(١) العيزار(٢):
له ذکر في حدیث عائذ بن سعید الجسري، هكذا أورده ابن منده، ولم يقع ذِکْرُه في
ترجمة عائذ بن سعيد عنده؛ نعم هو مذكور عند إبراهيم الحربي في غريب الحديث، لكن
قال مالك بن أبي عيزارة بسندٍ فيه مَنْ لا يعرف، عن أم البنين بنت شراحيل، عن عائذ بن
سعيد الجسري؛ قال: وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلقينا الضحاك بن
سفيان، وابن ذي اللحية الكلابي، لم يؤذن لهما؛ فقال: يا مالك بن أبي عَيزَارة - وهو أحد
الوفد - إن جسراً قد أتى بها، فإذا دخلتَ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقُلْ كذا
وقُلْ كذا. فقال: أنا إلى الإذن(٣) أحوجُ مني إلى التلقين، ثم نادى مالك: ائذن لوَفْد
جسر(٤) يا رسول الله، فأذن لنا، فلما دخلنا وجدنا عنده علقمة بن عُلاثَة، وكان المجلس
متضايقاً؛ فقال علقمة: ألا أرفدك يا ابن أبي عَيْزَارة! قال مالك: أنا إلى المجلس أحوج مني
إلى رفدك، فقام علقمة وفرش يديه: ها هنا اجلس بأبي حتى تفرغ مِنْ كلامك. فقال مالك:
يا رسول الله؛ عليك بذي محسّر دَهْراً وبهوان شَهْراً إلى ذلك ما قد قَضَوْا أمراً، وبلغت
عُذْراً. فقال رسول الله وَّه: ((الْقَضَاءُ قَضَاءُ ابْنٍ أَبِي عَيْزَارة، إِنَّ جِسْراً طُلقاء الله أسْلَمُوا
وحَضْرَمُوا)). قال: والحضرمة شقّ آذان الإبل حتى إذا غارت عليهم خَيْلُ رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم عرفت ولم تهج(٥) قال إبراهيم: هذا أصْلٌ في كفالة النفس.
٧٦٩٣ - مالك بن قُدامة (٦): بن عَرْفجة بن كعب بن النّحاط بن كعب بن جابر بن
غَنْم بن السلم بن امرىء القيس بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي.
ذکره مُوسی بنُ عُقْبَة، ومحمد بن إسحاق وغيرهما فیمن شهد بدراً، وقيل: بل هو ابن
قُدامة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط، وباقي النسب سواء والأول أثبت، وبه جزم
ابنُ الكلبي.
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٣٥).
(٣) في أ: الأدب.
(٤) في أ: جبر.
(٥) في أ: كرهه هيج.
(٦) في أ: حارثة.

٥٥٣
حرف الميم .
٧٦٩٤ - مالك بن تِهْطِم التميمي: والد أبي العُشرَاء.(١)
حديثه مشهور، وستأتي ترجمته في المبهمات؛ فإنّ أبا العُشَراء مختلف في اسمه وفي
اسْم أبيه، والأشهر أسامة بن مالك بن قِهْطِم، جزم بذلك أحمد بن حنبل؛ ثم قال: وقيل
عطارد بن برز.
٧٦٩٥ - مالك بن قيس: بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عَوْف بن
الخزرج أبو خيثمة الأنصاري(٢)، مشهور بكنيته.
وهو الذي ذكر في حديث كعب بن مالك الطويل أنه [الذي](٣) تخلّف في غَزْوةَ تبوك
ثم لحق بهم، فرأى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم شَخْصه؛ فقال: كُنْ أبا خيثمة، واختلف
في اسمه، وسیذکر في الكُنى.
٧٦٩٦ - مالك بن قيس: بن نُجَيْد بن رُؤَاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
العامري الكلابي (٤).
وفد هو وابْتُه عمرو بن مالك على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأسلما. وقد تقدم
بيان ذلك في عمرو بن مالك.
٧٦٩٧ - مالك بن قيس الأنصاري(6): أبو صرمة المازني.
مختلف في اسمه؛ وهو مشهور بكنيته، وسيأتي في الكُنى؛ سماه ابن أبي خيثمة عن
أحمد وابن أبي معين مالك بن قیس.
٧٦٩٨ - مالك بن مالك الجِنّ(٦): له ذكر في حديثٍ أخرجه الطبراني من رواية
محمد بن خليفة الأسدي، عن محمد بن أبي حيّ، عن أبيه قال: قال عُمَرُ يوماً لابن عباس:
حدثني بحديثٍ تعجبني به. فقال: حدثني خُريم بن فاتك الأسدي؛ قال: خرجتُ في بغاء
إبلٍ لي، فأصبْتُها بالأبرق حدثان خروج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: أعوذ بعظيم
هذا الوادي كما كانوا يقولون في الجاهلية، فإذا هاتفٌ يهتفُ بي يقول:
(١) أسد الغابة ت (٤٦٣٦)، الاستيعاب ت (٢٣١٩).
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٤٠).
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٣٩)، الاستيعاب ت (٢٣٢٢).
(٥) أسد الغابة ت (٤٦٤١)، الاستيعاب ت (٢٣٢٣)، الثقات ٣٧٨/٣، التاريخ الصغير ١٣١/١، التاريخ
الكبير ٧/ ٣٠٠، الجرح والتعديل ٢١٤/٨، تجريد أسماء الصحابة ٤٨/٥.
(٦) أسد الغابة ت (٤٦٤٣).

٥٥٤
- حرف الميم
وَيْحَكَ عُذ بالله ذِي الجَلَاَلِ مُنَزِِّ الحَرَامِ وَالْخَلَاَلِ
[الرجز]
الأبيات.
فقلت:
يَا أيُّها الذَّاعِي فَمَا تحِيلُ(١) أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
[الرجز]
فقال:
جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتٍ
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الخَيْرَاتِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلاَةِ(٢)
مُحَرُّمَاتٍ وَمُحَلِّلاَتِ
[الرجز]
فقلت: من أنْتَ يرحمك الله؟ فقال: أنا مالك بن مالك، بعثني رسولُ الله ◌ٍَّ على جنّ
أهل نجد، فذكر قصةً إسلام خُريم بن فاتك.
وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في ((تاريخه))، وأبو القاسم بن بشران. مِنْ
طريقه، ثم من رواية (٣) ابن خليفة الأسدي، عن رجل من ((أذرعات)) سماه فذكره [وذكره أبو
سعد في ((شرف المصطفى)) من طريق أخرى مرسلة عن خريم بن فاتك] (٤).
٧٦٩٩ - مالك بن مخلد(٥):
له ذكرٌ في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى زرعة بن سيف بن ذي یَزَن؛
قاله جَعْفَرُ المُسْتَغْفِرِيُّ واستدركه أَبُو مُوسَى.
٧٧٠٠ - مالك بن مُرَارةٍ (٦): ويقال ابن مرة، ويقال ابن مزرد، الرَّهَاوي.
قال أبْنُ الْكَلْبِيُّ: منسوب إلى رَهَاء بن مُنبه بن حَرْب بن عُلة بن جَلْد(٧) بن مالك، من
(١) في أ: ما.
(٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ت (٤٦٤٣).
(٣) في أ: أبو.
(٤) سقط في ط.
(٥) أسد الغابة ت (٤٦٤٤).
(٦) أسد الغابة ت (٤٦٤٥)، الاستيعاب ت (٢٣٢٤)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الجرح والتعديل ٢١٥/٨ -
الطبقات الكبرى ٥٣/٥، ٢٩/٦، طبقات فقهاء اليمن ٢٨/١٤، المصباح المضيء ٣٢٣٥/١، ٣٢٤،
تجريد أسماء الصحابة ٤٨/٢، بقي بن مخلد ٩٢٧.
(٧) في أ: خالد.

٥٥٥
حرف الميم .
بني سَهْم(١) بن عبد الله. قَالَ الْبَغَوِيُّ: مالك بن مُرَارة الرهاوي. سكن الشام، وضبطه عبد
الغني وابن ماکولا بفتح الراء، وقالا: هم قبيلة من مذحج.
وقَالَ الرَّشَاطِيُّ(٢): ذكره ابن دُرَيد في كتاب ((الاشتقاق)) الرهاوي: بضم الراء
كالمنسوب للبلد، وقال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: قال بعضهم فيه الرَّهاوي، ولا يصح.
وأخرج الطََّرَانِي من طريق خالد(٣) بن سعيد(٤)، عن أبيه، عن جده عمير؛ قال:
جاءنا كتابُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من محمد رسول الله إلى عمير(9) ذي
مرّان؛ ومَنْ أَسْلم من همدان سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد
فإنه بلغنا إسلامُكم مقدمنا من الروم ... فذكر بقية الكتاب.
وفيه: وإن مالك بن مرارة الرهاوي قد حفِظَ الغيب، وأدَّى الأمانةَ، وبلغ الرسالة،
فآمرك به خيراً.
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده، والبغوي من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن
عطاء بن أبي ميسرة، حدثني ثقة عن مالك بن مُرَارة الرهاوي - بطن من اليمن - أنه قال:
سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِثْقَال حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ
كِبْرٍ، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ مِثْقَال حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ(٦). فقلت: يا رسول الله، إني لأحبُّ
أن ينقى ثوبي، ويطيب طعامي، وتحسن زَوْجتي، ويجمل مركبي؛ أفَمِن الكبر ذاك؟ قال:
(لَيْسَ ذَاكَ بِالكبرِ؛ إِنِّي أَعُوذُ باللهِ مِنَ الْبُؤْسِ وَالتََّاؤُسِ؛ الْكِبْرُ مَنْ بَطَرَ الحَقَّ، وَغَمصَ (٧)
النَّاسَ».
زاد البغوي في روايته: قال: فعنه بمعنی یزدریھم.
وأخرج أبْنُ مَنْدَه بعضه مِنْ طريق عتبة، عن عطاء، عن مالك بن مُرارة لم يذكر بينهما
أحداً.
وقال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: مالك بن مرارة مذكور في الحديث الذي رواه حميد بن عبد
الرحمن في الكبر عن ابن مسعود.
قلت: وأشار بذلك إلى ما أخرجه البغوي من طريق ابن عَوْن، عن عمير(٨) بن سعيد،
(١) في أ: سهيم.
(٢) في أ: المرشاطي.
(٥) في أ: عمر.
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٦/١٠. وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٤٢.
(٧) في أ: وغمط.
(٣) في أ: مخالد.
(٤) في أ: سعد.
(٨) في أ: عمرو.

٥٥٦
حرف الميم
عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: فأتيته - يعني النبيَّ صلى
الله عليه وآله وسلم وعنده مالك الرهاوي، فأدركتُ من آخر حديثهم، وهو يقول: يا أيها
الرسول، إني امرؤ قسم لي من الجمال ما قد تَرَى، فما أحبُّ أنّ أحداً فضّلني بِشراكين فما
فوقهما؛ أفمن البغي هو؟ قال: ((لَا، وَلَكِنَّ الْبَغْيَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وغَمصَ النَّاسَ)). أخرجه أبو
یعلی.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: أنبأنا أبو يزن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز(١) بن
عنبر بن عبد العزيز بن السفر، عن عفير بن زُرعة بن سيف بن ذي يزن: قال: وكتبته من
كتاب أدم منه، ذكر أنه كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: حدثنا عمي أبو رخي
أحمد بن حسن، حدثنا عمي أحمد(٢) بن عبد العزيز، سمعت أبي وعمي يحدّثان عن
أبيهما، عن جدهما عفير بن زُرعة(٣) هذا الكتاب فذكره وفيه: فإذا جاءكم رسلي فآمرُكم بهم
خيراً: معاذ بن جبل، وعبد الله بن زيد، ومالك بن عبدة، وعقبة بن مر، ومالك بن مزرد،
وأصحابهم.
وفيه: وإن مالك بن مُزرد الرّهاوي قد حدّثني أنكَ قد أسلمت مِن أول حمير، وأنك
قاتلتَ المشركين، فأبشر بخير، وآمرك بحمير خيراً فلا تحزنوا ولا تجادلوا؛ وإن مالكاً قد
بلَّغ الخبر، وحفظ الغيب؛ فآمرك به خيراً.
وسلام علیکم.
وأخرج البَغَوِيُّ من طريق مجالد بن سعيد؛ قال: لما انصرف مالك بنُ مرارة الرهاوي
إلى قومه كتب معهم رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: أوصيكم به خيراً، فإنه منظور
إليه. قال: فجمعت له هَمْدان ثلاث عشرة [ناقة](٤) وستة وسبعين بَعِيراً.
٧٧٠١ - مالك بن مُرَارة: من بني النّباش بن زُرَارة التميمي، والد هند بن أبي هالة.
كذا رأيته في نسخةٍ قديمة من معجم البغوي، ونسبه إلى الزبير عن المؤمل، والذي
ذكره الزبير أنَّ اسْم أبي هالة مالك بن زرارة بن النباش، وقد تقدمت الإشارة إليه.
٧٧٠٢ - مالك بن موضحة الأنصاري:
(١) في أ: عفير.
(٢) في أ: محمد.
(٣) في أ: بن زرعة عن أبيه زرعة بن سيف قال كتب إلى رسول الله وَله.
(٤) في أ: سقط.

٥٥٧
حرف الميم
قال أَبْنُ حِبَّانَ: له صحبة.
قلت: ويقال إنه مالك بن الدُّخْشم نسب(١) إلى جده.
٧٧٠٣ - مالك بن مزرد(٢): في الذي قبله.
٧٧٠٤ - مالك بن مسعود بن البَدَن(٣) بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن
الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي ابن عم أبي أسيد .
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وغيرهم فيمن شهد بَدْراً.
٧٧٠٥ _ مالك بن مِشوَف: بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الواو بعدها فاء، ابن
أسد بن عبد مناة بن عائذ الله بن سعد المذحجي (٤).
قال ابْنُ الْكَلْبِيُّ: وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد رأس [مذحج، وفيه](٥):
ومن قبل عبد الله(٦) جاءت ولادة مذحج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٧٧٠٦ - مالك بن مهلهل بن إيار: ويقال دثار الجني، أحد مَنْ أسلم من الجن.
له ذكر في حديث غريب أخرجه الخرائطي في هواتفِ الجانّ، من طريق سعيد بن
جُبير - أنّ رجلاً من بني تميم يقال له رافع بن عمير كان أهدى الناس لطريقٍ، وأسراهم بليلٍ،
وأهجمهم على هَوْل، فكانت العرب تسميه لذلك دُعموص الرمل؛ فذكر عن بَدْء إسلامه؛
قال: بينا أنا أسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النومُ، فنزلت عن راحلتي وأنختُها وتوسَّدْتُ
ذراعي، وقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن أن أوذى أو أُهاج ... فذكر قصة طويلة
فيها أنّ أحد الجنّ أراد أن يَنْحر ناقته فخاطبه آخر يقول:
مَهْلَا فِدّى لَكَ مِثْزَرِي وَإزارِي
يَا مَالِكُ بْنَ مُهَلْهِلِ بْنِ إِيَارِ
وَاخْتَرْ بِهَا مَا شِئْتَ مِنْ أَثْوَارِي
عَنْ نَاقَةِ الإنْسِيِّ لاَ تَعْرِضْ لَهَا
[الكامل]
(١) في أ: نسبه.
(٢) أسد الغابة ت (٤٦٤٧).
(٣) الاستيعاب ت (٣٢٢٦)، أسد الغابة ت (٤٦٤٨)، الثقات ٣٧٩/٣، الاستبصار ١٠٦، أصحاب بدر
١٩٢، تجريد أسماء الصحابة ٤٩/٢ .
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٤٩).
(٥) سقط في أ.
(٦) في أ: عابد.

٥٥٨
حرف الميم
وفي القصة أنه قال له: إذا نزلت وادياً من الأودية فخفت هَوْلَه فقلْ: ((أعُوذُ بِرَبِّ
مُحَمَّدٍ، ولا تعذْ بِأحَدٍ مِنَ الْجِنِّ، فَقْدَ بَطَلَ أمْرُهَا)). قال: فقلت: ومَنْ محمد؟ قال: نبي
يَغْرب. قال: فركبتُ ناقتي حتى دخلت المدينة، فحدثني النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم
بحديثي قبل أن أذكر له شيئاً منه. قال سعيد: فكنا نرى أنه هو الذي نزل فيه: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ
رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِ جَالٍ مِنَ الْجِنِّ : .. ﴾ [الجن: ٦] الآية.
٧٧٠٧ - مالك بن نضلة الأسلمي:
يقال هو اسم أبي بَرْزَة، والمشهور نضلة بن مالك، وسيأتي.
٧٧٠٨ - مالك بن نضلة الجُشَمي(١): والد أبي الأحوص عوف.
أخرج حديثه البخاري في خَلْقِ أفعال العباد وأصحاب السنن من طريق أبي
الزَّهْراء(٢)، عن أبي الأحوص، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - رَفعه:
((الأنْديّ ثَلاثَةٌ)). وسنده صحيح. وله حديث آخر من رواية أبي إسحاق عنه.
قال البغويُّ: سكن الكوفة، ورَوی حدیثین.
٧٧٠٩ - مالك بن نُضيلة: بالتصغير، حليف بني عمرو بن عوف من مزينة. ذكره
الْبَغَوِيُّ من رواية الأموي عن ابن إسحاق.
٧٧١٠ - مالك بن نَمَط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان
الهمداني ثم الأرحبي(٣)، أبو ثور - قال أبو عمر: يقال فيه اليامي، ويقال الخارفي، وهو
الوافد ذو المِشْعَار ذكر حديثه أهل الغريب بطوله ورواية أهل الحديث مختصرة، وهي من
طريق أبي إسحاق الهمداني.
قلت: هي في ((السيرة النبوية)) اختصار ابن هشام؛ قال في زيادة له: قدم وفد همدان
فيما حدثني مَنْ أثق به، عن عمرو بن عبد الله بن أذينة، عن أبي إسحاق السَّبيعي(٤)؛ قال
قدم وفد هَمْدان على رسول الله وَّ﴿ منهم مالك بن نَمط، أبو ثور، وهووذو المِشْعار،
ومالك بن أيْفَع السلماني، وعَمِيرة بن مالك الخارفي، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وآله
(١) أسد الغابة ت (٤٦٥٠)، الاستيعاب ت (٢٣٢٧)، الثقات ٣٧٦/٣، تهذيب التهذيب ٢٣/١٠ - تهذيب
الكمال ١٣٠٠/٣ - تقريب التهذيب ٢٢٦/٢ - خلاصة تذهيب ٧/٣ - الكاشف ١١٦/٣ - الجرح
والتعديل ٢١٦/٨ - الطبقات ٥٥، ١٣١ - تجريد أسماء الصحابة ٤٩/٢.
(٢) في أ: الزعراء.
(٣) أسد الغابة ت (٤٦٥١)، الاستيعاب ت (٢٣٢٨).
(٤) في أ: الشيعي.

٥٥٩
حرف الميم
وسلم مَرْجعه من تَبُوك، وعليهم مُقَطعَات الحَبِرَات والعمائم العدنية على الرواحل المهرية،
ومالك بن نَمط يرتجز بين يدي رسول الله پ يقول:
إلَيكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرُّيفِ فِي هَبَوَاتِ الصَّيْفِ والخَرِيفِ
مُخَطَّمَاتٍ بِخِطَاءِ اللَيْفِ(١)
[الرجز]
قال: وذكروا له كلاماً كثيراً فَصِيحاً حسناً.
فكتب لهم كتاباً وأقطعهم فيه ما سألوه، وأمَّرَ عليهم مالك بن نمط، واستعمله على
مَنْ أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف، فكان لا يخرج لهم سَرْح إلا أغار عليه؛ قال: وكان
مالك بن نَمط شاعراً محسناً، وهو القائل:
وَنَحْرًا(٢) بِأَعْلَى رَحْرَ حَانِ(٣) وَصَلْدَه(٤)
ذَكَرْتُ رَسُوَلَ الله فِي فَحْمَةِ الدُّجَى
صَوَادِرَ بِالرِّكْبَانِ مِنْ هَضْبٍ قَرْدَدِ
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلى مِنى
رَسُولٌ أَتَى مِنْ عِنْدِ ذِي العَرْشِ مُهْتَدِ
بِأنَّ رَسُولَ اللهِ فِيْنَا مُصَدَّقٌ
أشَدَّ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا
وَأَمْضَى بِحَدُّ المَشْرَفِيِّ المُهَنَّدِ(٦)
وَأَعْطَى إِذَا مَا طَالِبُ العُرْفِ(٥) جَاءَهُ
[الطويل]
قلت: وسيأتي في ترجمة نَمَط بن قيس بن مالك أنه الوافِدُ. وقيل أبوه قيس بن مالك؛
والذي يجمعُ الأقوال أنهم وفدوا جميعاً؛ فقد ذكر الحسن بن يعقوب الهمداني في كتاب
نَسَب (٧) همدان في هذه قصة أنهم كانوا مائة وعشرين نَفْساً، ذكره الرُّشاطي(٨) عنه.
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ت (٤٦٥١) والاستيعاب ت (٢٣٢٨) . .
(٢) في أ: بأعلا.
(٣) رَحْرَحان: بفتح أوله وسكون ثانيه وتكرير الراء والحاء المهملة وآخره نون جبل قريب من عكاظ خلف
عرفات وقيل لغطفان كان فيه يومان للعرب أشهرهما الثاني لبني عامر بن صعصعة على بني تميم. انظر:
مراصد الاطلاع ٦٠٩/٢ .
(٤) صَلْدَد: من نواحي الیمن في بلاد همدان، قال:
ونحن بأعْلَى رَحْرَحَان وصَلْدَدِ
ذكرْتُ رسولَ اللهِ فِي فَحْمَةِ الدُّجَى
انظر: مراصد الاطلاع ٨٤٩/٢.
(٥) في أ: العرب.
(٦) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٣٢٨)، أسد الغابة ترجمة رقم (٤٦٥١).
(٧) سقط في أ.
(٨) في أ: المرشاطي.