النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢٠
حرف القاف
أورده عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ العَسْكَرِيُّ في الصحابة، ورَوی من طريق ابن عطاء بن أبي مسلم،
عن أبيه، عن ثابت بن قيس بن شَمَّاس، عن أبيه؛ قال: أتيتُ المسجد والنبيُّ صلى الله عليه
وآله وسلم في الصلاة، فلما سلّم التفت إليّ وأنا أصلي ... الحديث. وفيه: فقلت(١):
ركعتا الفجر خرجتُ من منزلي ولم أكن صلّيتهما، ولم يقل في ذلك شيئاً. وكذلك أخرجه
بَقِي بن مخلد في مسنده مِن هذا الوجه.
قال أبو مُوسَى: رواه ابْنُ جريج، عن عطاء عن قيس بن سهل. انتهى.
وساق حديثَ قَيس بن سهل غير هذا السباق، وقد مضى في ترجمته، وبيان الاختلاف
في اسم أبيه والغلطُ في هذا من رواية الجراح بن مِنْهَال راويه، عن ابن عطاء؛ فإنه هالك،
وقيس بن شماس مات في الجاهلية؛ فلعله كان في السند: عن ابن ثابت بن قيس بن
شماس، عن أبيه، فسقط لفظ ابن.
وثابت بن قيس بن شَمَّاس صحابي معروف، وقد مضى في موضعه، وجاء عن
قيس بن شمّاس حديث آخر يُوهم صحبته، أخرجه أبو داود من طريق فرج بن فضالة، عن
عبد الخير بن ثابت بن قيس بن شَمّاس، عن أبيه، عن جدّه، وهذا النسب سقط منه واحدٌ،
فاقتضى صحبة قيس، وليس كذلك؛ فإن عبد الخير هو قيس بن ثابت بن قيس، فسقط قيس
الأول، والحديث لثابت.
٧٣٦٩ - قيس بن شَيْئَةً.
استدركه الذَّهَبِيُّ في ((التجريد))، وعزاه ليعقوب بن شيبة، وهو في ذلك تابعٌ لابن
الأمين؛ فإنه ذكره كذلك في ذيل الاستيعاب، وسَمى جده عامراً؛ وهو خطأ نشأ عن
تصحيف في اسم أبيه؛ وإنما هو نُشبة - بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة. وقد
مضى في الأول على الصواب.
٧٣٧٠ - قيس بن صعصعة(٢).
١
قال أَبُو عُمَرَ: لا أعرف نسبه، وحديثُه عن ابن لهيعة، عن حَبَّان بن واسع، عن أبيه،
عنه. قال: قلت: يا رسول الله؛ في كم أقرأ القرآن؟ الحديث.
وهذا هو قيس بن أبي صعصعة الأنصاري، وقد قال أَبُو عَلِيٍّ بنِ السَّكَنِ: قيس بن أبي
٤
(١) في أ: فقال.
(٢) أسد الغابة ت (٤٣٦١)، الاستيعاب ت (٢١٦٢)، الثقات ٣٤٢/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢١/٢ -
الاستبصار ٨٣.
.

--
٤٢١
حرف القاف
صعصعة، وقيل قيس بن صعصعة. ثم ساق الحديث مِنْ طريق ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة
وترجم ابن عبد البر لقَيْس بن صعصعة ترجمة أخرى؛ لكن لم يذكر فيها هذا الحديث، وقد
ذكره في ترجمة قيس بن أبي صعصعة بن منده، وجزم ابن الأثير بأنهما واحد؛ وهو كما
قال.
٧٣٧١ - قيس بن طَلق: (١) بن علي الحنفي اليماني.
تابعي مشهور، أورده عبدان المروزي، والمستغفري، وأبو بكر بن أبي علي في
أصحابه.
قَالَ عَبْدَانُ: حدثنا أبو الأشعث العجلي؛ عن ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر،
عن لقيس بن طَلق؛ قال لدغَتْ طَلق بن علي عقْربٌ عند النبي صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم فرقاه ومسحه، وهذا إنما سمعه قيس بن طلق من أبيه وكذلك أخرجه ابن حبان،
والحاكم؛ وأخرج المُسْتَغْفِرِيُّ من طريق محمد بن جُحادَة، عن محمد بن قيس، عن أبيه؛
قال: قدمتُ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يَبْني المسجد، فقال: بإيماني أخلط
الطين.
قال أَبُو مُوسَى: والمحفوظ في هذا عن محمد بن جُحادة، عن قيس بن طَلق، عن
أبيه، ليس فيه محمد.
وأخرج أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي عَلِيٍّ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن ملازم بن عمرو،
عن عجيبة بن عبد الحميد، عن عمه قَيْس بن طلق؛ قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله
وسلم فجاء وَفدُ عبد القيس .. فذكر الحديث في الأشربة.
وهذا سقط منه قوله عن أبيه، كذلك هو عند ابن أبي شيبة في ((مسنده)) و ((مصنّفه))،
وكذلك رواه الجَوَاليقي، وعبيد بن غنّام، وغيرهما، عن أبي بكر. وكون قيس تابعياً أشهر
من أن يخفى على أحد من أهل الحديث.
٧٣٧٢ ز - قيس بن عُباد(٢).
ذكره ابْنُ قانِعٍ، وأخرج من طريق بُدَيل بن مَيْسرة، عن عبد الله بن شقيق، عنه؛ قال:
(١) أسد الغابة ت (٤٣٦٧)، الطبقات الكبرى ٥/ ٥٥٢، ٥٥٦، تجريد أسماء الصحابة ٢١/٢ - الجرح
والتعديل ص ٧/ ١٠٠ - تهذيب التهذيب ص ٣٩٨/٨ - تهذيب الكمال ص ١١٣٦/٢ - خلاصة تهذيب
الكمال ص ٣٥٧/٢ - الطبقات ٢٨٩ - شذرات الذهب ص ٣٣/١ - الكاشف ص ٤٠٥/٢ - التاريخ
الكبیر ص ٧/ ١٥١ .
(٢) أسد الغابة ت (٤٣٧٢).

٤٢٢
حرف القاف
قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن فلاناً شهيدٌ قال: ((هُوَ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا)).
وهذا سقط منه الصحابي، وقيس بن عباد تابعي مشهور. وقيل إنه مخضرم كما تقدم
في القسم الثالث.
٧٣٧٣ ز ۔ قيس بن عبد الله(١).
أورده يحيى بن يونس الشِّيرَازي في الصّحابة، وأورده من طريق ابن هبيرة عنه في
صلاة العصر يوم الخَندَق. وتعقّبه المُسْتَغْفِرِيُّ [٥٩٦] بأنَّ الحديث مرسل. وقَيْس تابعي؛
وهو كما قال.
٧٣٧٤ ز - قيس بن عدي: بن سعيد بن سَهم السهمي ..
ذكره ابْنُ الجَوْزيُّ في الصحابة، وتعقَّبه مغلطاي فيما قرأت بخطه بأنه مات في
الجاهلية، وهو كما قال.
وقد تقدم ذكر حفيده بن الحارث بن قيس بن عدي في القسم الأول.
٧٣٧٥ ز - قيس: أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمية بن ضُبيعة، من حلفاء
الأوس.
شهد بدراً، ذكره أبو موسى في الذيل، وتعقبه ابن الأثير بأن جده عاصم بن ثابت بن
أبي الأقلح مات في الجاهلية، وكذا ولده ثابت والذي صحب وشهد بدراً هو عاصم،
وقوله: من حلفاء الأوس غلط؛ بل هو من أنفسهم، فضبيعة هو ابن زيد بن مالك بطن من
الأوس معروف؛ قال: ولم ينقل أبو موسى هذا عن واحد ..
قلت: بل ذكره المُسْتَغْفِرِيُّ من مغازي ابن إسحاق؛ فإما أن يكون ثابت وعاصم سقطا
من الناسخ، أو حدّث به بَعْض الرواة من حفظه فوهم.
٧٣٧٦ - قيس بن مخلد: بن ثعلبة بن مازن بن النجار (٢).
فرَّق أبو موسى بينه وبين قيس بن مخلد بن ثعلبة بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن
مازن، وهو واحد؛ وإنما سقط في النسب ما بين ثعلبة وثعلبة. وقد تقدم على الصواب في
الأول، وأنه بدري.
(١) أسد الغابة ت (٤٣٧٥)، الطبقات الكبرى ص ٢٤٦/١ - تجريد أسماء الصحابة ص ٢٢/٢ - العقد
الثمين ص ٧/ ٨٠ - التاريخ الكبير ص ١٤٨/٧ .
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٠٢).

٤٢٣
حرف القاف
٧٣٧٧ ز ۔ قيس بن(١) هنام.
ذكره العَسْكَريُّ في الصحابة، وقال غيره: هو تابعي أرسل حديثاً وذكر ابن أبي حاتم
قيس بن عبد الله بن الحارث بن قيس؛ قال: أسلم جدي قيس بن هنام مِنْ رواية مغيرة بن مِقسم،
عن قيس بن عبد الله. وقيل في اسمه همام، بميمين، وقيل هيان بتحتانية، وقيل هبار، وقيل
وهبان.
وحديثه عند النسائي في الأشربة مِنْ روايته عن ابن عباس، ويحتمل أن يكون هذا غير
الذي ذكره العسكري.
٧٣٧٨ ز - قيس، أبو إسرائيل: ذكره أبو عمر فصحّفه. والصواب قُشير.
٧٣٧٩ ز - قيس، جد أبي هبيرة(٢).
قال أبو مُوسى: سماه بعضُهم قيساً. والصواب عن جده شيبان، وحديثُه في الأذان
قبل الفجر، وفي ذكر السّحور. وقد تقدم في الأول في حرف الشين على الصواب.
٧٣٨٠ - قيس الجعدي.
أفرده الذَّهَبِيُّ في ((التجريد)» بالذكر؛ وعزاه لمسند بقي بن مخلد، وهذا هو النابغة
الجعدي؛ وقد ذكر في قيس بن عبد الله بن عدس.
٧٣٨١ - قيس، أبو جبيرة(٣): هو ابن الضحاك. تقدم وَهْمُ مَنْ أفرده.
٧٣٨٢ - قيس والد عطية الكلابي التابعي.
نبهت على وَهْم ابن قانع فيه في قيس بن كلاب في الأول، ووقع في النسائي في
حديث طِخِفَة بن قيس في النوم على الوجه لما أورد الاختلاف فيه على الأوزاعي وغيره؛
ففي بعض طرقه: رواه قيس بن إسماعيل عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم،
حدثني عطية بن قيس [عن أبيه قال المزي في الأطراف، كذا قال فالصواب عن قيس بن
طخْفة](٤).
٧٣٨٣ ز - قيصر: قال النَّووي في ((مختصر المبهمات)): هو أبو إسرائيل. وكأنه
تصخَّف في النسخة، والذي في أصله من مبهمات الخطيب قُشير، بالشين المعجمة مصغّراً.
٧٣٨٤ ز - القيسي(٥): استدركه أبو موسى في الأسماء، فوهم؛ وحقُّه أن يذكر في
(١) في أ: همام.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤١٠).
(٣) أسد الغابة ت (٤٣٣٠)، الاستيعاب ت (٢١٨٣).
(٤) سقط في ط.
(٥) أسد الغابة ت (٤٤١٦).

٤٢٤
·حرف القاف
المبهمات فيمن ذكر بنسبه ولم يسمّ، وسيأتي، وحديثه في النسائي.
٧٣٨٥ - قين الأشجعي(١).
تابعي من أصحاب عبد الله بن مسعود، جرَتْ بينه وبين أبي هريرة قصةٌ، فَذَكَرَهُ ابْنُ
مَنْدَه في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنَّ
قيناً الأشجعي قال فکیف نصنع بالمِهراس (٢).
وهذا الحديث معروفٌ من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ النَّوْمِ فَلْيُفْرِغ(٣) عَلَى يَدَيْهِ
الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا في الإِنَاءِ))، فقال له قَيْن الأشجعي: فإذا جئنا مِهْراسكم هذا فكيف
نصنع؟.
وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة الحديث المرفوع؛ قال الأعمش:
فذكرته لإبراهيم، فقال: قال أصحابُ عبد الله بن مسعود: فكيف يصنع أبو هريرة
بالمهراس؟ .
٧٣٨٦ ز - قَيْن: غير منسوب.
ذكره ابْنُ قَانِعٍ فوهم: وإنما هو أبو القين، كما سيأتي على الصواب في الكُنى.
وذكره ابنُ الأَمِينِ في «ذیل الاستيعاب، وآخره عنده راء لا نون، ونسبه لابن قانع،
وبالنون هو، ورأيته في حاشية الاستيعاب منسوباً إلى أبي الوليد الوَقْشي مضبوطاً بقاف
ومثناة فوقانية مشددة وآخره راء؛ والأول المعتمد الصواب والله أعلم(٤).
(١) أسد الغابة ت (٤٤١٩).
(٢) المِهْراس: حجر مستطيل منقور يتوضأ منه ويدق فيه. اللسان ٤٦٥٢/٥ .
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٧ .
(٤) ثبت في أ.
تَمَّ الجزء الثالث من كتاب الإصابة في تمييز الصحابة تهذيب الشيخ الإمام العلامة الحافظ الكبير شيخ
الإسلام، خاتمة الحفّاظ، قاضي القضاة. شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد
ابن علي بن محمود بن أحمد بل الكناني العسقلاني المصري الشافعي الشهير بابن حجر، تغمَّده اللهُ
بالرحمة والرضوان، وأسكنه فسيح الجنان على يد كاتبه العبد الفقير إلى الله تعالى محمد المدعو بـ بلح
ابن خضر بن خضير الأزهري، ألهمه اللهُ رشده وأنجح قصده، في يوم السبت المبارك عشرين شهر
رمضان المعظم، قدره من شهور سنة تسعة وأربعين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة
والسلام، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى
يوم الدين، والحمد لله وحده.

٤٢٥
حرف الكاف
حرف الكاف
القسم الأول
الكاف بعدها الباء
٧٣٨٧ - كَبّاثة (١): بموحدة خفيفة وبعد الألف مثلثة، ابن أوس بن فَيْظِيّ الأنصاري
الحارثي، أخو عرابة.
ضبطه الدَّارِقِطْنِيُّ(٢)، وذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: شهد أحداً، وذكره ابن
أبي حاتم مع مَن اسْمه كنانة بنونين، قال: ويقال له صحبة.
٧٣٨٨ - كبير: بموحدة، الأزدي. أبو أمية، والد جُنَاَدة.
له ذكر في ترجمة ولده جنادة، وضبطه الدارقطني بالموحدة، وسيأتي في الكنى.
٧٣٨٩ - كُبَيس: بموحدة ومهملة مصغراً، ابن هوذة السدوسي(٣).
أخرج ابْنُ شَاهِينَ وَأَبْنُ مَنْدَه مِنْ طريق سيف بن عمر، عن عبد الله بن شبرُمة، عن
إياد بن لقيط، عن كُبَيس بن هَوْذة أحد بني الحارث بن سدوس أنه أتى النبي وَّر وبايعه
و کتب له كتاباً.
قال أَبْنُ مَنْدَه: غريب من حديث ابن شُبْرمة، لم (٤) يثبته إلا من هذا الوجه، وجدته في
نسخة من معجم ابن شاهين قديمة بنون بدل الموحدة.
(١) أسد الغابة ت (٤٤٢١)، الاستيعاب ت (٢٢٤٩). تبصير المنتبه ١١٩٧/٣.
(٢) في أ: ضبطه الدار قطني وتبعه الأمين.
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٢٢)، الاستيعاب ت (٢٢٥٠).
(٤) في أ: يكتبه.

٤٢٦
حرف الكاف
الكاف بعدها الثاء
٧٣٩٠ - كثير: بمثلثة، ابن زياد بن شاس بن ربيعة بن رباح بن عَوْف بن هلال بن
شَمْخ بن فَزَارة الفزاري(١).
ذكره أَبْنُ الْكَلْبِيِّ، فقال: صحب النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، وشهد القادسية،
وكذا ذكره الطََّرَيُّ، واستدركه أَبْنُ فَتْحُونَ.
٧٣٩١ - كثير بن السائب: القُرَظي(٢).
ذكره ابْنُ شَاهِينَ، وَأَبْنُ مَنْدَه، وَأَبُو نُعَيْمِ في الصحابة، وأخرجوا من طرق منها: عن
حجاج بن مِنْهال، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخَطمِي، عن عمارة بن خُزَيمة، عن
كثير بن السائب؛ قال: عُرِضنا يوم قُريظة، فمن كان محتلماً أو نبتت (له عانة)(٣) قتل، ومَنْ
لا ترك.
وهذا سند حسن، ووقع عند ابن منده يوم حُنين، وخطأه أبو نعيم، وهو كما قال.
وقد أخرج النَّسَائِيُّ الحديث من طريق أسد بن موسى، عن حماد؛ فزاد في السند بعد
كثير بن السائب حدثني أبناء قريظة أنهم عُرِضوا؛ فإن كان أسد حفظه لم يدل على صحبة
كثير، لكن حجاج أحفظ من أسد. ويحتمل أن يكون أيضاً ممن [٥٩٧] عُرض، ولكنه حفظ
الحديث عن قومه لصغره؛ وجرى أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ على هذا؛ فقال كثير بن السائب روَى عن
أبناء قريظة، روَى عنه عمارة.
وذكر أَبْنُ حِبَّانَ في ((ثقات التابعين)) كثير بن السائب؛ قال: روى عن محمود بن لبيد،
روى عنه عمارة بن خزيمة، وعُروة بن الزبير (٤). والله أعلم.
٧٣٩٢ - كثير بن سعد: الجُذَامي(٥)، ثم العبدي. من بني عبد الله بن غطفان.
أورده عَبْدَان المروزي في الصحابة؛ وأخرج من طريق الربيع بن موسى، سمعْتُ
جدي الحكم بن محرز بن رُفيد يحدث عن أبيه عن جده عباد بن عمرو بن شيبان، عن
كثير بن سعد العبدي مِن غطفان جذام ـ أنه قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأقطعه
(١) أسد الغابة ت (٤٤٢٦).
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٢٧).
(٣) في أ: فمن كان محتلماً ونبتت عانته قتل.
(٤) في أ: روى عنه هشام بن خزيمة بن عروة والله أعلم.
(٥) أسد الغابة ت (٤٤٢٨).

٤٢٧
حرف الكاف
عميق من كورة بيت جَبْرِين؛ قال عَبْدَانَ: هذا إسناده مجهول، وإستدركه أبو موسى.
٧٣٩٣ - كثير بن شهاب: بن الحصين(١) بن يزيد بن قَناَن بن سَلمة بن وَهْب بن عبد
الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب، (٢) أبو عبد الرحمن المازني، نزيل الكوفة؛ [ويقال: إنه
الذي قتَل الجالينوس يوم القادسية](٣).
قال أبْنُ عَسَاكِرَ: يقال إن له صحبة. وقال ابن سعد: قتل جده الحصين في الردة،
فقتل ابْنُهُ شهاب قاتلَ أبيه، وساد كثير بن شهاب مُذحج، ورَوَى عن عمر؛ قال ابْنُ عَبْدِ
الْبَرِّ: في صحبته نظر. وقال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ: كان كثير بن شهاب موصوفاً بالبخل الشديد، وقد
رأس حتى كان (٤) سيِّدَ مذحج بالكوفة، وولى لمعاوية الري وغيرها.
وقال المَرْزَبَانِيُّ في ترجمة عبد الله بن الحجاج بن محصن: كان شاعراً فاتكاً ممن
شرب، فضربه كثير بن شهاب وهو على الري في الخمر؛ فجاء ليلاً فضربه على وجهه ضربة
أثَّرَتْ فيه، وذلك بالكوفة وهرب؛ فطلبه عبد الملك بن مروان فقال في ذلك شعراً؛ وأمّنه
عبد الملك بعد ذلك.
وقال العِجْلِيُّ: كوفي (تابعي)(٥) ثقة. وقال الْبُخَارِيُّ: سمع عمر، لم يزد وقال ابن
أبي حاتم، عن أبيه: تابعي. وقال أبو زُرعة: كان ممن فتح قزوين(٦) وأخرج ابن عساكر من
طريق جرير، عن حمزة الزيات؛ قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى كثير بن شهاب. مُرْ مَنْ
قِبَلك فليأكلوا الخبز الفطير بالجبن، فإنه أبقى في البطن(٧).
قلت: ومما يقوِّي أن له صحبة ما تقدم أنهم ما كانوا يؤمرون إلا الصحابة وكتاب عمر
رضي الله عنه إليه بهذا يدلُّ على أنه كان أميراً.
وروينا في ((الجعديات)) للبغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن أبي إسحاق:
سمعْتُ قَرَظة بن أرطاة يحدث عن كثير بن شهاب؛ سألتُ عمر رضي الله عنه عن الجبن،
(١) أسد الغابة ت (٤٤٢٩)، الاستيعاب ت ٢٢٠٠).
(٢) في أ: الحارثي نزل الكوفة.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ: حين.
(٥) سقط في أ.
(٦) قَزْوِين: بالفتح ثم السكون وكسر الواو وياء مثناة من تحت ساكنة، نون: مدينة مشهورة. انظر: مراصد
الاطلاع ١٠٨٩/٣.
(٧) في أ: أقوى.

٤٢٨
- حرف الكاف
فقال: إن الجبن يصنع من اللبن واللَّبَأ، فكلوا واذكروا اسْمَ الله، ولا يغرنكم أعداؤه(١).
٧٣٩٤ ز - کثیر بن شهاب: آخر .
ذكره ابْنُ مَنْدَه، وخلطه ابْنُ الأَثِيرِ بالذي قبله؛ وليس بجيد؛ لأن ابن منده أخرج من
طريق أحمد بن عمار بن خالد، عن عمر بن حفص بن غياث؛ قال: حدثنا أبي فيما أروى؟ عن
الأعمش، عن عثمان بن قيس، عن أبيه، عن عدي بن حاتم، عن كثير بن شهاب في الرجل
الذي لطم الرجل، فقالوا: يا رسول الله، يكون علينا ولاةٌ لا نسألك عن طاعةٍ مَنْ أصلح
واتقى، بل عن غيره. قال: اسمعوا وأطيعوا.
قال أَبُو نُعَيْمِ: لم يحفظه أحمد بن عمار؛ ثم ساقه من طريق الحسن بن سفيان، عن
إبراهيم أبي بكر بن أبي شيبة، عن عمر بن حفص بن غِيَاث، عن أبيه، عن عثمان بن قيس،
عن عدي بن حاتم؛ قال: قلنا: يا رسول الله ... فذكره، فلم يذكر فيه الأعمش ولا كثير بن
شهاب [ثم ساقه الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، وأبي زُزعة الدمشقي، كلاهما عن
عمر بن حفص كذلك؛ فهؤلاء ثلاثة خالفوا أحمد بن عمار فلم يذكروا في السند الأعمش
ولا كثير بن شهاب؛ فهو على الاحتمال؛ وهو غير المازني؛ لأنّ المازني مختلف في
صحبته؛ هذا إن كان الراوي حفظه - صحابي جزماً والله أعلم](٢).
٧٣٩٥ _ كثير بن عبد الله(٣).
ذكره البُخَارِيُّ هكذا؛ قال أبو موسى في الذيل: ولم يَسُقْ له خبراً.
قلت: أخشى أن يكون هو شيخ عُقبة بن مسلم الآتي قريباً.
٧٣٩٦ - كثير بن عمرو السَّلمي (٤).
ذكره أَبُو الْعَبَّاس السّراجُ في ((تاريخه))؛ فأورد من طريق محمد بن الحسن، عن أبي (٥)
إسحاق أنه ذكره فيمن شهد بَذْراً. قال ابن عبد البر: لم أره في غير هذه(٦) الرواية، ولم يذكره
أَبْنُ هِشَامٍ: ويحتمل أن يكون هو ثقف بن عمرو الماضي في المثلثة، وأحد الاسمين لقَب.
انتھی .
وعلى هذا فهو بفتح السين المهملة.
(١) في أ: أعداء الله.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٣٢).
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٣٣)، الاستيعاب ت ٢٢٠٣).
(٥) في أ: ابن.
(٦) في أ: عهد.
١

٤٢٩
حرف الكاف
٧٣٩٧ - كثير: خال البراء بن عازب(١).
قال الْبَرَاءُ: كان اسم خالي قليلاً، فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيراً، وقال
له: ((يَا كثير، إِنَّما نسكنا بعد الصلاة)).
أخرجه أَبْنُ مَنْدَه من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن البراء. والمحفوظ أن
خال البراء هو أبو برْدَة بن نِيار، والمشهور أن اسمه هانىء، وسيأتي.
٧٣٩٨ ز - كثير (٢): غير منسوب.
قال الْبُخَارِيُّ: كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه عقبة بن
مسلم التُّجِيبي وقال أبْنُ السَّكَنِ: رجل من الصحابة لم أقف له على نسب، معدود في
المصريين روى عنه حديث واحد؛ ويقال إنه من الأنصار.
وقال أَبُو عُمَرَ: هو أزدي. وقال أَبْنُ يُونُسَ: له صحبة.
وأخرج أُلْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالْبَغَوِيُّ، وَأَبْنُ قَانِعِ (٣)، وَأَبْنُ مَنْدَه، عن طريق ابن وهب:
سمعتُ حَيْوَة بن شريح، سألتُ عُقْبة بن مسلم عن الوضوء مما مسَّتِ النار؛ فقال إن كثير -
وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: كنّا عند النبي صلى الله عليه وآله
وسلم فوُضع له طعام فأكلنا، ثم أقيمت الصلاة فقُمْنا فصلينا ولم نتوضأ، رجاله ثقات.
وذكر أَبْنُ يُونُسَ أَنْه معلول، كأنه أشار إلى الاختلاف (٤) فيه على عقبة بن مسلم؛ فإنه
روی عنه من غیر وجه عن عبد الله بن الحارث بن جزء - بدل کثیر.
وقال ابْنُ الرَّبِيعِ الجِيزِيّ في الصحابة المصريين كثير لهم عنه حديثٌ واحد إن كان
صحيحاً؛ وهو حديث حيوة عن عقبة بن مسلم فذكره؛ قال؛ والمشهور فيه عقبة بن مسلم
عن عبد الله بن الحارث.
٧٣٩٩ ز - كثير: غير منسوب، آخر.
قال أبْنُ مَنْدَه: روى عنه حديث منكر من رواية حسن بن عبد الرحمن بن عَوْف عن
أبيه؛ قال: قلت لكثير، وكان من الصحابة؛ هكذا أورده مختصراً، ولم يعرفه أبو نعيم بأكثر
من هذا.
(١) أسد الغابة ت (٤٤٢٥)، الاستيعاب ت (٢١٩٩).
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٣٧).
(٣) في أ: ابن قانع وابن السكن.
(٤) فى أ: إلى الإخلاص.

٤٣٠
حرف الكاف
الكاف بعدها الدال
٧٤٠٠ - كَدَن (١): بفتح أوله وثانيه وبنون، كذا رأيته بخط السلفي، ويقال بضم أوله
وسكون ثانيه وآخره راء، كذا رأيته بخط المنذري والأول أولى - ابن عبد، ويقال عبيد بن
[٥٩٨] كلثوم العَكّي(٢).
ذكره أَبْنُ قَانِعٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالدُّولاَبِيُّ، وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من طريق
أمية ولفاف ابني الفضل بن أبي كريم، عن أبيهما، عن جدهما أبي كريم بن لفاف بن كدن
عن أبيه لفاف عن أبيه(٣) كدن بن عبد؛ قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اليمن
فبايعته وأسلمْتُ.
٧٤٠١ - كُدَير(٤): بالتصغير، الضبي، يقال هو ابن قتادة.
روى حديثه زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن كُدَير الضبي - أنه أَتَى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم فأتاه أعرابيّ فقال: يا رسول الله، أَلا تحدثني (٥) عما يقَرِّبني من الجنة
ويباعدني من النار؟ قال: ((تَقُولُ الْعَدْلَ وَتُعْطي الفَضْلَ ... )) الحديث.
أخرجه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي («مسنده))، والبَغَرِيُّ في ((معجمه))، وَابْنُ قَانِع عنه ورِجالُه
رجال الصحيح إلى ابن (٦) إسحاق، لكن قال أبو داود في سؤالاته لأحمد: قَلْتُ لأحمد:
كُدَير له صحبة؟ قال: لا. قلت: زهير يقول(٧) أنه أتى النبي وَليُ(٨)؟ فقال أحمد: إنما سمع
زُهير من أبي(٩) إسحاق بأخَرة. انتهى.
ورواه الطََّالِسِيُّ في مسنده عن شعبة، عن أبي إسحاق: سمعْتُ كُدَيراً الضبي منذ
(١) أسد الغابة ت (٤٤٣٨)، الاستيعاب ت (٢٢٥١)، تجريد أسماء الصحابة ٢٨/٢.
(٢) في أسد الغابة والاستيعاب: العتكي.
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٣٩)، الاستيعاب ت (٢٢٥٢)، تجريد أسماء الصحابة ٢٨/٢، الجرح والتعديل
٧/ ١٧٤، التلقيح / ٣٨٤، الطبقات ١٢٩، التاريخ الكبير ١٣/٤، المغني ٤١٠/٣، الكامل ٢٠٩٩/٦،
الميزان ٤١٠/٣، جامع التحصيل ٣١٨، الضعفاء الصغير ٣٠٨، ديوان الضعفاء ٥٠٢، ٣٤٧٩، مقدمة
مسند بقي بن مخلد ٦٢٠ .
(٥) في أ: لعمل.
(٦) في أ: ابن.
(٧) في أ: أمه.
(٨) في أ: قال.
(٩) في أ: ابن.
٠

٤٣١
حرف الكاف
خمسين سنة قال: أتى النبي وَ لَ أعرابي ... فذكر الحديث.
وكذا رواه أبْنُ خُزَيْمَةَ، من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، وتابعه فِطُر بن خَليفة؛
والثوري، ومعمر، وغيرهم من أصحاب أبي إسحاق، قال ابن خزيمة: لست أَدْرِي سماعَ
أبي إسحاق بن گُدیر.
قلت: قد صَرَّح به شعبة عن أبي إسحاق. وأخرجه ابن شاهين من طريق سعيد بن
عامر الضبي(١)، عن شعبة، قال: سمعت [أبا](٢) إسحاق منذ أربعين سنة قال: سمعت
كُدیراً الضبي منذ ثلاثين سنة.
وقال البُخَارِيُّ في ((الضعفاء)): كُدير الضبي روى عنه أبو إسحاق، وروَى عنه
سماك بن سلمة، وضعفه لما رواه مغيرة بن مِقْسم عن سماك بن سلمة، قال: دخلتُ على
كُدير الضبي أعودُه فوجدتُه يصلّي وهو يقول: اللهم صلِّ على النبي والوصيّ. فقلت، والله
لا أعودك أبداً. قال ابن أبي حاتم: سألت عنه أبي فقال: يحوَّل من كتاب الضعفاء. وحكى
عن أبيه في المراسيل أنه لا صحبة له.
الكاف بعدها الراء
٧٤٠٢ ز - كرام الجزار: صاحب الزّقاق المعروف بالمدينة.
نزل بنو كعب بن عمرو لما هاجروا إلى جانب زُقاقة، ذكره عُمر بن شبة.
٧٤٠٣ - كرامة بن ثابت الأنصاري(٣).
ذكره ابْنُ الْكَلْبِيِّ فيمن شهد صِفّين مع علي من الصحابة. وأخرجه أبو عمر.
٧٤٠٤ - كَرْدَم بن أبي السّائب: الأنصاري (٤).
قال الْبُخَارِيُّ وَأَبْنُ السَّكَنِ: له صحبة، وقال أَبْنُ حِبَّنَ: يقال له صحبة، ثم أعاده في
التَّابعين؛ فقال: يروي المراسيل. وقال أبو عمر: كردم بن أبي السنابل الأنصاري(٥) ويقال
الثَّقَفِيُّ، يقال له صحبة. سكن المدينة. ومخرج حديثه عن أهل الكوفة. وقد تعقّبه أَبْنُ
(١) في أ: الضبعي.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٤٠)، الاستيعاب ت (٢٢٥٣).
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٤٢)، الاستيعاب ت (٢٢٠٨)، الثقات ٣٤١/٥ - التاريخ الكبير ٢٣٧/٧ - دائرة
المعارف للأعلمي ٢٤/ ٢٦٥ .
(٥) في أسد الغابة: ابن أبي السنابل، وقيل ابن أبي السائب الأنصاري.
٤٠

٤٣٢
حرف الكاف
فَتْحُونَ بأنه صحفه، وأن كل مَنْ ألف في الصحابة قالوا فيه ابن أبي السائب؛ قال: ولا أعلم
لقوله: ويقال الثقفي - سلفاً.
وحديثه عند البغوي، وَابْنِ السَّكَنِ وغيرهما وأشار إليه البُخَارِي؛ وهو عند العقيلي في
ترجمة الحارث والد عبد الرحمن، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن
كردم بن أبي السائب الأنصاري؛ قال: خرجْت مع أبي إلى المدينة، وذلك أول ما ذكر؛
قال: فآوانا المبيت إلى صاحب غَنم، فلما انتصف الليلُ جاء ذِئبٌ فأخذ حَمَلاً من الغنم
فوثب الراعي؛ فقال: يا عامر الوادي، جارك؛ فنادى منادٍ يا سرحان، أرسله، فإذا الحَملَ
يشتد حتى دخل الغنم ولم تُصِبة كدمة، فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِ جَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادوهُمْ رَهَقاً﴾ [الجنّ: ٦].
وأخرجه أَبْنُ مَرْدَوَيْهِ في التفسير مِنَ هذا الوجه، وأحسن (١) وله شاهداً من حديث
معاوية بن قُرّة، عن أبيه.
وأخرج عُقْبَةُ، من طريق الشعبي، عن ابن عباس؛ قال: كانوا في الجاهلية إذا مَرُّوا
بالوادي قالوا: نعوذ بعَزِيز هذا الوادي [ .... ] عن ابن عباس ما يخالفه.
ومن حديث معاوية بن قُرَّة عن أبيه. ذهبت لأُسْلِم حين بعث اللهُ محمداً صلى الله عليه
وآله وسلم شاهداً لحديث كردم، وفي آخره: فحدثت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال
له .... الشيطان.
٧٤٠٥ ـ كَرْدَم بن سفيان: بن أبان بن يسار(٢) بن مالك بن حُطَيط بن جُشَم الثقفي.
تقدم ذكره في ترجمة طارق بن المرقع وقال البخاري، وابن السكن، وابن حبان: له
صحبة .
وأخرج أحمد من طريق ميمونة بنت كَرْدَم، عن أبيها - أنه سأل رسولَ الله صلى الله
عليه وآله وسلم عن نَذْرٍ نَذَره في الجاهلية؛ فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أَلوَثَنِ
أَوْ لِنُصُبٍ)) قال: لا ، ولكن الله. قال: ((أَوْفٍ بِنَذْرِكَ)).
وأخرجه أَبْنُ أَبِي شَيْبَةَ من هذا الوجه، فقال - عن ميمونة: إنَّ أباها لقيَ رَسولَ الله
(١) في أ: وأحسن وله.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٤١)، الاستيعاب ت (٢٢٠٧)، الثقات ٣٥٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٨/٢،
الجرح والتعديل ١٧١/٧ - العقد الثمين ٩٣/٧، الطبقات ٥٤، ٢٨٥، التاريخ الكبير ٢٣٧/٧، بقي بن
مخلد ٤١٩، ذيل الكاشف ١٢٨٧ .

٤٣٣
حرف الكاف
صلى الله عليه وآله وسلم وهي رديفة له، فقال: إني نذرت ... فذكر الحديث.
وأخرجه أَحْمَدُ وَالْبَغَوِيُّ مَوَّلاً، ولفظه. قال إني كنْتُ نذرْتُ في الجاهلية أن أذبح
على بُوَانة عدةً من الغنم، فذكر القصة، وزاد: قال كَردَم قال لي طارق: مَنْ يعطيني رُمْحاً
بثوابه ... فذكر الحديث بتمامه.
وسأذكره في ترجمة ميمونة بنت كردم.
٧٤٠٦ - كردم بن قَيْس: بن أبي السائب بن عمران بن ثعلبة الخشني(١).
ذكره أَبُو عَلِيّ بْنُ السَّكَنِ، وفرّقَ بينه وبين كردم بن سفيان الثقفي، وكذا فَرَّق بينهما
أبو حاتم الرازي، والطبراني، وأخرجوا من طريق جعفر بن عمرو بن أمية الضّمْري، عن
إبراهيم بن عمرو: سمعت کَرْدَم بن قيس يقول: خرجْتُ أنا وابنُ عم لي يقال له أبو ثعلبة في
يومٍ حارّ وعليّ حذاءٌ ولا حذاء عليه، فقال: أعطني نَعْليك، فقلت: لا؛ إلا أنّ تزوّجني
ابنتك فقال: أعطني، فقد زوَّجتكها. فلما انصرفنا بعث إليّ بنَعْلي، وقال: لا زوجةً لك
عندنا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: دعها، فلا خَيْرَ لك فيها فقلت:
نذرت لأنحرن ذَوْداً(٢) بمكان كذا وكذا فقال: أَهَل فيه عيد(٣) من أعياد الجاهلية أو قطيعة
رحم، أو ما لا يملك؟ فقلت: لا فقال (٤): فِ بنذرك، ثم قال: لا نَذْرَ في قطيعة رَحِم ولا
فيما لا يملك. الحديث.
وسنَد هذا الحديث ضعيف، لأنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن
عبيد الله. قال أبْنُ مَنْدَه: أراهما واحداً، يعني ابن سفيان وابن قيس؛ لأن حديثهما بلفظ
واحدٍ، كذا قال والمغايرة أوضح؛ لأن القصةَ هنا مع طارق، وفي ذلك مع أبي ثعلبة؛ وهذا
في طلب رمح، وذاك في طلب نَعل، وهذا علّق على ابنة لم توجد إذا وجدت، وذاك وعده
بابنةٍ موجودة.
وأنكر أَبْنُ الأَثِيرِ على ابن منده (٥) نسبه خُشَنِيًّا مع تجويزه أنه الثقفي؛ قال(٦) فكيف
يجتمعان؟ وهو متجه؛ قال: ولو جعلهما ثقفيين لكان مَتّجهاً على تقدير اتحاد القصتين.
والصواب المغايرةُ نسبةً وقصة، وقد قوَّى ابنُ السكن المغايرةَ لاختلاف النسبين،
(١) أسد الغابة ت (٤٤٤٣)، الاستيعاب ت (٢٢٠٩).
(٢) الذّود: القطيع من الإبل بين الثلاث إلى العشر. المعجم الوسيط ٣١٧/١.
(٣) في أ: من.
(٤) في أ: لا يقال فقال.
(٥) في أ: في كونه لسنه.
(٦) في أ: قلت.
الإصابة/ج٥/م ٢٨

٤٣٤
حرف الكاف
والسبيين، (ولكن استبعاد)(١) اجتماع الثقفي والخشني غَيْر مستبعد، لاحتمال أن يكون
أحدهما بالإضافة(٢) والآخر بالحلف.
٧٤٠٧ ز - کَرْدَمة: قال البغوي: له صحبة.
٧٤٠٨ - کر دوس
(٣): غير منسوب.
ذكره الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وعَبْدَانُ (٤) الْمَرْوَزِي، وأَبْنُ شَاهِين، وعلي بن سعيد وغيرهم
في الصحابة، وأخرجوا من طريق مروان بن سالم، عن ابن كردوس، عن أبيه؛ قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَي العِيدِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ
قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ (٥).
ومروان هذا متروك متهم بالكذب.
٧٤٠٩ - كُرز بن جابر: بن حِسل بن الأجبّ (1) بن حبيب بن عمرو بن شيبان(٧) بن
محارب بن فِهْر القرشي الفهري(٨) .
كان من رؤساء المشركين قبل أنْ يسلم، وأغار على سرح المدينة مرةً، فخرج النبيّ
صلى الله عليه وآله وسلم في طلبه حتى بلغ سفوان، وفاته كرز. وهذه هي غزوة بَذْر
الأولى، ثم أسلم.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمة بن الأكوع؛ قال: لما عدا العُرَنيون على غلام النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وطردُوا الإِبِلَ بعث النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في آثارهم خيلاً من
المسلمین أمیرهم گُرز بن جابر الفهري ... الحدیث. وموسی ضعیف، ولکن تابعه یزید بن
رُومان.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حدثنا خارجة بن عبد الله، عن يزيد بن رُومان. قال: قدم نَفَرٌ من عُرينة
(١) في أ: لو استعاد.
(٢) في أ: بالأصالة.
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٤٦).
(٤) في أ: عبد بن.
(٥) أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٧٢، والحسيني في إتحاف السادة المتقين ٤١٠/٣ .
(٦) في أ: الأجت.
(٧) في أ: سفيان.
(٨) أسد الغابة ت (٤٤٤٩)، الاستيعاب ت (٢٢١١).
٠

٤٣٥
حرف الكاف
ثمانية فأسلموا فاستوبئوا المدينة ... الحديث.
وفيه: حتى إذا صَحّوا وسمنوا عَدَوْا على اللقاح فاستاقوها، فأدركهم يَسار مولى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقاتلهم فقطعوا يدَه ورجله وغَرزوا الشَّوْكَ في لسانه
وعينيه، فمات؛ فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبعث في آثارهم عشرين فارساً،
واستعمل عليهم كرز بن جابر فغدوا فإذا بامرأة تحمل كتف بَعير، فقالت: مررت بقوم قد
نحروا بعيراً فأعطوني هذا، وهُمْ بتلك المفازة فساروا، فوجدوهم فأسروهم ... الحديث.
وذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة في المغازي، عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة،
ومحمد بن إسحاق وغيرهم فيمن استُشهد يوم الفَتْح مع مَنْ كان مع خالد بن الوليد هو
وحبیش بن خالد.
قال أبْنُ إِسْحَاقَ: شذّا عن العسكري وسلكا طريقاً أخرى فقُتلا: وكذا وقع عند
البخاري من رواية هشام بن عُروة، عن أبيه؛ قال: وأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
خالد بن الوليد أَنْ يدخل مِنْ أعلى مكة، فقُتل من خيل خالد بن الوليد يومئذ رجلان، وهما
حُبيش بن الأشعر الخزاعي، وكرز بن جابر الفهري.
٧٤١٠ ز - كرز بن حبيش: في کرز بن علقمة.
٧٤١١ - كرز بن زَهْدَم(١) الأنصاري.
ذكره الْحَافِظُ رَشِيدُ الدِّينِ بْنُ الْعَطَّارِ في ((حاشية المبهمات)) للخطيب فيما قرأتُ
بخطه، وقال: هو الذي كان يصلّي بقومه، ويقرأ قُلْ هو الله أحد ... الحديث. وفيه قوله:
إنها صفة الرحمن؛ فأنا أحب أن أقرأ بها.
وذكر أنه نقل ذلك من صفة التصوف لابن طاهر، ذكره عن عبد الوهاب بن أبي عبد
الله بن منده، عن أبيه.
وقرأت بخط شيخنا الشيخ سراج الدين البلقيني أن اسْمَ هذا كلثوم بن زهْدَم؛ وقال:
ووَهم مَنْ قال إنه كلثوم بن الهِدْم الذي ولده (٢) بكسر الهاء وسكون الدال بعدها ميم؛ فإنه
مات قديماً قبل هذه القصة، فكأنه اعتمد على ما كتبه الرشيد العطار.
٧٤١٢ - كُرزْ بن علقمة: بن هلال بن جُرَيبة(٣)، بجيم وراء ومثناة تحتية وموحدة
(١) في أ: زغدم.
(٢) في أ: والده.
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٥٠)، الاستيعاب ت (٢٢١٢)، الثقات ٣٥٥/٣، الطبقات الكبرى ٣٥٧/١، تجريد=

٤٣٦
حرف الكاف
(مصغراً، ابن)(١) عبد نهم بن حُلَيل بن حُبْشية بن سَلُول الخزاعي.
ويقال: کرز بن حُبيش، حكاه ابن السكن تبعاً للبخاري؛ وقال: له صحبة.
قال ابْنُ السَّكَنِ: أسلم يوم الفتح، وعُمّر طويلاً، وعَمي في آخر عمره، وكان مِمَّنْ
جدّد أنصاب الحرم في زَمِن معاوية.
وقال الْبَغَوِيُّ: حدثني عمي عن أبي عبيدة؛ قال: كُرز بن علقمة خُزاعي من بني
عبدنهم، هو الذي قَفا أثر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر حين دخلا الغار، وهو
الذي أعادَ معالِمَ الحرَم في زَمن معاوية؛ فهي إلى اليوم.
وذكر ابْنُ الْكَلْبِيِّ هذه القصة؛ فقال: عمي على الناس بعضُ أعلام الحرم، وكتب
مروان إلى معاوية بذلك، فكتب إليه إن كان كرز حيًّا فسَلْه أنْ يقيمك على معالم الحرم؛
ففعل؛ قال: وهو الذي وضع للناس معالم الحرم في زمن معاوية؛ وهي هذه المنار التي
بمكة إلى اليوم.
وقال الْبَغَرِيُّ: سكن المدينة وقال ابْنُ شَاهِينَ: كان ينزل عَسْقَلان(٢) وذكر أبو سَعْد في
شرف المصطفى أن المشركين كانوا استأجروه لما خرج النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم(٣)
مهاجراً، فقفى أثره حتى انتهى إلى غار ثور، فرأى نَسْج العنكبوت على باب الغار؛ فقال؛
إلى هاهنا انتهى أثره، ثم لا أدري أخذ يميناً أو شمالاً أو صعد الجبل، وهو الذي قال حين
نظر إلى أثر قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هذا القدم من تلك القدم التي في المقام.
وقال الأوْزَاعِيُّ عن عبد الواحد بن قيس، عن عُروة بن الزبير؛ قال حدثنا كُرزْ بن
علقمة الخزاعي؛ قال: أتى أعرابيٌّ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله،
هل للإِسلام من منتهى؟ قال: ((نَعَمْ؛ فَمَنْ أَرَادَ الله بِهِ خَيْراً مِنْ عَرَب أوْ عَجَمِ أدْخَلَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ
تَقَعُ فِتَنْ كَالظُّلَل يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فأفْضَلُ النَّاس يَؤْمَئِذٍ مُعْتَزَلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ
الشِّعابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».
= أسماء الصحابة ٢٩/٢، الأنساب ٢٦١/٣، الجرح والتعديل ١٧٠/٧، المصباح المضيء ٢٣٩/٢،
٢٤٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢، العقد الثمين ٩٥/٧، الطبقات [١٠٧]، التحفة اللطيفة ٤٣٢/٣،
التاريخ الكبير ٢٣٨/٧، تعجيل المنفعة ٣٥١، الإكمال ١٨٠/٣، ٢٨٦، الأعلمي ٢٦٧/٢٤، ذيل
الكاشف ١٢٨٩ .
(١) في أ: مصغران إن.
(٢) في أ: عسفان.
(٣) في أ: سلم إلى المدينة مهاجراً.
٠

٤٣٧
حرف الكاف
أخرجه أحمد، وأخرجه عالياً عن سفيان، عن الزهري، عن عُروة، وصححه ابْنُ
حِبَّان من هذا الوجه. وفي رواية لأحمد من هذا الوجه.
[کرز بن حُبيش. وأخرجه الحاكم من هذا الوجه (١)] مِن طريق سفيان؛ وأخرج ابن
عدي من طريق الأوزاعي بهذا الإسناد حديثاً غَريبَ المتن.
٧٤١٣ ز - كُرْز: ويقال كوز، بن علقمة البكري النجراني.
وكان في وفد نجران؛ ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ في المنازي؛ قال: حدثني بُرَيدة بن سفيان،
عن ابن السلماني، عن كرز بن علقمة؛ قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وَفْدُ نصارى نَجْران، سبعون راكباً، منهم أربعة وعشرون رجلاً من أشرافهم ومتولّي أمرهم،
منهم ثلاثة نفر، العاقب أميرهم وذو رأيهم: واسمه عبد المسيح؛ والسيد ثمالهم وصاحبُ
رَحْلهم ومجتمعهم واسمه الأيْهم؛ وأبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل صاحب
مِذْرَاسِهِمْ(٢) وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، وكانت ملوكُ الروم قد شرفوه وموّلوه وبَنَّوْا له
الكنائس لما بلغهم مِنْ علمه واجتهاده في دينهم، فلما وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم من نَجْران جلس أبو حارثة على بَغْلة له وإلى جَنْبِه أخ له يقال له کرز بن علقمة
يسايره إذ عثرت بغلةُ أبي حارثة؛ فقال كرز: تعس الأبعد - يريد محمداً صلى الله عليه وآله
وسلم، فقال له أبُو حَارِثَةَ: بل أنت تعست! فقال له: ولِمَ يا أخي؟ قال: إنه والله النبي الذي
كنا ننتظر (٣). فقال له كرز: فما يمنعكَ وأنْتَ تعلم هذا أن تتبعه؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء
القوم، شَرَّفونا ومولونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا مُفَارقته؛ فلو تبعته لانتزعوا منَّا كلَّ ما ترى؛
فأصرَّ عليها أخوه كرز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك. هكذا وقع عند ابن إسحاق كرز
بالراء، أوردها ابن منده في ترجمة كرز بن علقمة الخُزَاعي (٤) وخالفه الخَطِيبُ، وَابْنُ
مَاكُولاً(٥)؛ لأن صاحب القصة بكري من بني بكر بن وائل كما في سياق ابن إسحاق، وصوّبا
أنه (٦) کوز، بواو بدل الراء؛ وقد وقع في طبقات ابن سعد کرز بالراء كما عند ابن إسحاق،
فذكر عن علي بن محمد القرشي وهو النوفلي؛ قال: كتب رسولُ الله صلى الله عليه وآله
(١) سقط في أ.
(٢) المدراس: صاحب دراسة كتبهم، والمدراس البيت الذي يدرسون فيه. اللسان ٢/ ١٣٦٠.
(٣) في أ: ننتظره.
(٤) في أ: خالف.
(٥) في الإكمال، والتبصير: واختلف في كوز بن علقمة، ففي رواية ابن إسحاق هكذا، والأكثر بالراء بدل
الواو .
(٦) في أ: بأنه.

٤٣٨
حرف الكاف
وسلم إلى أهل نجران؛ فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم نصارى؛ فيهم
العاقب رجل من كندة، وأبو الحارث بن علقمة بن ربيعة وأخوه كرز، والسيد، وأوس ابنا
الحارث. فذكر القصة، وفيها فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث بن علقمة وهو يقول:
إلَيكَ تَعْدُو قَلِقَاً وَضِينُها(١) مُعْتَرِضاً فِي بَطْنِهَا جَنِينُهَـا
مُخَالِفِاَ دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا
[الرجز]
فقدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قدم الوفد بعده، وخلط ابْنُ الأثير تبعاً
لغيره الخزاعي والنجراني؛ والصواب التفرقة. والله أعلم.
٧٤١٤ - كُرز التميمي(٢):
ذكره أبُو حَاتِمُ الرَّازِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَمُطَيّنٌ في الصحابة، وأخرج ابْن شاهِين، وابْنُ مَنْدَه،
من طريق يحيى بن معين: حدثنا ابنُ مهدي، عن نافع عن(٣) ابن عمر. حدثني رجل من
ولد بُدَيل بن ورقاء، عن بنت كُرْز التميمي، عن أبيها؛ قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه
وآله وسلم وهو فوق هذا الجبل قائماً عندالصخرة يصلِّي بأصحابه، وخلفه صفّان قد
(سدًا)(٤) ما بين الجبلين؛ زاد مُطَيِّن يوم الحديبية.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في الآحاد والمثاني مِنْ هذا الوجه.
وقال الْعِجْلِيُّ في ((الثقات)): كرز التميمي تابعي ثقة، وكأنه(٥) غير الذي روَى عن عليّ
وحديثه في مسند علي للنسائي، وهو آخر؛ لكن وقع في رواية النسائي التيمي، بميم
واحدة .
وذكره ابنُ أبِي حَاتِمِ مختصراً؛ فقال: كرز؛ قال: رأيتُ النبي صلى الله عليه وآله
وسلم روَى عبد الله بن بُدَيل عن بنت كُرز، عن أبيها.
٧٤١٥ - كركرة: (٦)، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان نُوبِيّاً أهداه له
هوذة بن علي الحنفي اليمامي فأعتقه .
(١) الوضين: بطان عريض منسوج من سيور أو شَعَرِ. اللسان ٦/ ٤٨٦٢.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٤٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢٩/٢، تقريب التهذيب ١٣٤/٢، تهذيب التهذيب
٨/ ٤٣٢، خلاصة تذهيب الكمال ٢/ ٣٧٠.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ: سدوا.
(٥) في أ: عنى.
(٦) أسد الغابة ت (٤٤٥٣).
٠

٤٣٩
حرف الكاف
ذكر ذلك أبُو سَعِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ في ((شرف المصطفى)). وقال ابْنُ مَنْدَه: له صحبة، ولا
تعرف له رواية وقال الْوَاقِدِيُّ: كان يمسك دابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند القتال يوم
خَيْبَر، وقال البَلاَذُرِيُّ: يقال إنه مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو
مملوك.
وأخرج الْبُخَارِيُّ مِنْ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص؛ قال: كان على ثقل رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلٌ يقال له كركرة فمات؛ فذكر الحديث في الترهيب من
الغلول.
وحكى البخاري الخِلاف في كافة هل هي بالفتح أو الكسر، ونقل ابن قرقول أنه يقال
بفتح الكافين وبكسرهما؛ ومقتضاه أن فيه أربع لغات، وقال النَّوَوِيُّ: إنما الخلافِ في
الكاف الأولى، وأما الثانية فمكسورة جَزْماً.
٧٤١٦ - كريب بن أبرهة(١): يأتي في القسم الثالث.
٧٤١٧ - كريز بن سامة (٢): قال أَبُو نُعَيْم(٣) بالتصغير أكثر؛ وقال أبو نعيم هو من بني
عامر بن لؤي .
قال ابْنُ السَّكَنِ: له صحبة، وأخرج من طريق الرحال بن المنذر العامري، حدثنا أبي،
عن أبيه، عن كريز بن سامة، وكان قد وفدَ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ النابغة
الجعدي قال:
أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ إِذْ قَامَ بِالهُدى
[الطويل]
الأبيات.
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لاَ يَفْضُضُ الله فَاكَ)). قال: فأتَتْ عليه
عشرون ومائة سنة كلما سقطت له سنُّ نبتت له أخرى.
وأخرج أبو نُعَيْم من هذا الوجه حديث أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عقد رايةً
(١) أسد الغابة ت (٤٤٥٤)، الاستيعاب ت (٢٢٥٤)، الثقات ٣٥٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩/٢،
الجرح والتعديل ١٦٨/٧، تهذيب التهذيب ٤٣٣/٨، خلاصة تذهيب ١٧٠/٢، التحفة اللطيفة
٤٣٣/٣، التاريخ الكبير ٢٣١/٧.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٥٦)، الاستيعاب ت (٢٢٥٥)، الإكمال ١٦٧/٧.
(٣) في أ: عمر.