النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠٠
حرف القاف
حصين بن عوف ويقال عوف بن عبد الحارث، ويقال عبد عوف بن الحارث بن عوف.
لأبي حازم صُحْبة، وأسلم قَيْس في عَهْدِ النبي ◌َِّ، وهاجر إلى المدينة، فقُبض النبي ◌َّهـ
قبل أن يلقاه . فروَى عن كبار الصحابة ، ويقال : إنه لم يرو عن العشرة جميعاً غيره ،
ويقال: لم يسمع من بعضهم. وروَى أيضاً عن بلال، ومعاذ بن جبل، وخالد بن الوليد،
وابن مسعود، ومِرْدَاس الأسلمي، في آخرين.
رَوَى عنه من التابعين فَمنْ بعدهم إسماعيل بن أبي خالد، والمغيرة بن شبل،
والحكم بن عتيبة، والأعمش، وبيان بن بشر، وآخرون.
قال أَبْنُ حِبَّنَ في ((الثقات)): قَالَ أَبْنُ قُتَيْبَةَ: ما بالكوفة أحد أرْوَى عن الصحابة من
قیس.
وقال أَبُو عُبَيْد الآجُرِيّ، عن أبي دَاوُدَ: أجود التابعين إسناداً قَيْسُ بن أبي حازم.
ووقع في ((مسند البزّار))، عن قيس؛ قال: قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فوجدته قد قُبض، فسمعتُ أبا بكر الصديق رضي الله عنه ... فذکر حديثاً عنه.
وهذا يدفَعُ قولَ منْ زعم أن له رؤية.
وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عن أبيه: أدرك الجاهلية. وقد أخرج أبو نعيم مِنْ طريق
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم دخلتُ المسجدَ مع أَبي، فإذا رسولُ الله صلى
الله عليه وآله وسلم يخطب، فلما خرجْتُ قال لي أبي: هذا رسول الله يا قيس، وكنت أَبْن
سبع أو ثمان سنين.
قلت: لو ثبت هذا لكان قيس من الصحابة. والمشهورُ عند الجمهور أنه لم ير النبيَّ
صلى الله عليه وآله وسلم. وقد أخرجه الخطيب مِن الوجه الذي أخرجه أَبْنُ مَنْدَه؛ وقال: لا
يثبت. وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق جعفر الأحمر، عن السري بن يحيى، عن قيس؛
قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لأبايعه فجئتُ وقد قُبض، وأبو بكر قائم على
المنبر في مقامه، فأطاب الثناء وأكثر البكاء.
وأخرج أَبْنُ سَعْدٍ بسند صحيح عن قيس؛ قال: أمّنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في
ثَوْب واحد، وخَلْفه الصحابة.
وقال يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: كان من قدماء التابعين. روَى عن أبي بكر فَمَنْ دونه، وأدركه
وهو رجل كامل؛ قال: ويقال ليس أحد من التابعين جمع أنْ روى عن العشرة مثله إلا أنا،
لا نعلم له سماعاً من عبد الرحمن. ووثّقه جماعة.
:

٤٠١
حرف القاف
وقال يَحْيَى بْنُ أَبِي عُتْبَةَ، عن إسماعيل بن أبي خالد؛ قال: كبر قيس حتى جاوز
المائةَ بسنتين، كبر وخرف. قال عمرو بن علي: مات سنة أربع وثمانين؛ وقال الهيثم بن
عدي: مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك، ويؤيده قولُ خليفة وأبي عبيد: مات سنة
ثمان وتسعين، وقد تقدم ذكره في القسم الثاني.
٧٣١١ - قيس بن رافع القَيْسي: الأشجعي، أبو رافع، ويقال يكنى أبا عمرو، نزيل
مصر .
ذكره البَغَوِيُّ في الصحابة، وقال: يقال إنه جاهلي، ولم يَرْوِ عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم؛ كذا قال وقال أَبُو مُوسَى فِي ((الذيل)): ذكره عبدان في الصحابة، وقال: أظنُّ
حديثَه مرسلاً ليس بمسند إلا أني رأيتُ بعضَ أهل الحديث وضعه في المسند، فذكرته
لُعْرَف وأورد أبو داود حديثه في المراسيل. وهو من رواية الحسن بن ثوبان، عنه، عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: (([مَاذَا فِي](١) الأمْرَيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ: الصَّبْر، والتُّقَى)).
وروى قيس بن رافع أيضاً عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص؛ وغيرهم. ورَوَى
عنه أيضاً يزيد بن أبي حبيب، وإبراهيم بن نشيط، والحارث بن يعقوب، وغيرهم.
وذكره أَبْنُ حِبَّان في ((ثقات التابعين))، وذكر أَبْنُ يُونُسَ من طريق ابْنِ ثَوْبَانَ؛ قال:
دخلت على قيس بن رافع، وكان من أهل العلم والسير(٢)، فذكر خبراً.
وأورده البَغَوِيُّ من طريق عبد الكريم بن الحارث، عن قيس بن رافع؛ قال: ويل لمن
دینه دنياه، وهمُّه بطنه. وفي الرواة آخر یسمی قیس بن رافع تابعي کوفي روی عن جرير،
روَى عنه عبد الله بن الحارث، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
٧٣١٢ ز - قيس بن ربيعة بن عامر المُرَادي.
له إدراك، ذكره ابنُ يُونُس؛ وقال: شهد فتح مصر.
٧٣١٣ ز - قيس بن سُمي بن الأزهر بن عمر بن مالك بن سلمة التجيبي.
له إدراك، وذكره ابنُ يُونُسَ، وقال: شهد فتح مصر، وله رواية عن عمرو بن العاص.
روَى عنه سُويد بن قيس التجيبي، وهو جد حيوة بن الرقاع بن عبد الملك بن قيس صاحب
الدار بمصر، وعَقِبه بإفريقية.
٧٣١٤ ز - قيس بن سمي الکندي: ویقال أبو قیس.
(١) مكانها بياض في هـ.
(٢) في تهذيب التهذيب: والستر.
الإصابة/ج٥/م٢٦

٤٠٢
حرف القاف
ذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشّعراء)) وقال: إنه مخضرم، نزل الكوفة وأنشد له من
أبيات:
فَسَبَقْنَاهُمُ(١) بِيأْسِ وَتَيْلِ وَبِمَجْدٍ مُسْتَطْرَفٍ وَفَعَالٍ
[الخفيف]
٧٣١٥ ز - قيس بن صهبان: الجَهْضَمي.
له إدراك، وكان ولده الحارث شريفاً في الأزد، وهو أخو المهلب لأمّه، ذكره ابن
الكلبي.
٧٣١٦ ز - قيس بن طِهْفة: من بني رقاعة بن مالك بن نَهْد النهدي.
له إدراك. قال ابنُ الگلپيّ: کان سیداً في زمانه، وتزوَّج بنت الأشعٹ بن قیس
ففجَرتْ عليه فطلقها، وكان علي قد ولّآه الربع بالكوفة.
٧٣١٧ ز - قيس بن عُباد: بضم أوله وتخفيف الموحدة، القيسي الضبعي، نزيل
البصرة.
له إدراك. ذكره أَبْنُ قانع في الصَّحابة، وأورد له حديثاً مرسلاً: وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ
وغيره: قدم المدينة في خلافة عمر، فرَوَى عنه وعن أبي ذَر، وعلي، وأبي سعد، وعمار،
وعبد الله بن سلام، وغيرهم.
روَى عنه ابنه عبد الله، والحسن، وابن سيرين، وأبو مِجْلز، وغيرهم.
قال ابْنُ سَعْدٍ: كان ثقة قليل الحديث.
وذكره العِجْلي في التَّابعين، وقال: ثقة من كبار الصالحين. ووثَّقَه النسائي وغيره.
وذكره أَبْنُ حِبَّانَ في ((ثقات التابعين))، وقال: إنه يَشْكري، يكنى أبا عبد الله، مِنْ وَلد
قيس بن ثعلبة مِنْ أهل البصرة.
وأخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه، مِنْ طريق عمارة بن أبي حفصة، عن أبي
مِجْلَز، عن قيس بن عُبَاد: قدمت المدينة ألتمس العلم والشرف، فرأيتُ علياً وعُمرُ قد وضع
يده على منكبه. وذكره خَلِيفةٌ وأبْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى وذكر أبو مخنف أنه من جملة مَنْ
قتلهم الحجاج ممن خرج مع ابن (٢) الأشعث.
(١) في هـ: فسقنا بهم.
(٢) في أ: أبي الأشعث.

٤٠٣
حرف القاف
٧٣١٨ ز - قيس بن عبد الله: الجعدي(١): يأتي في النابغة الجعدي في حرف النون.
٧٣١٩ - قيس بن عبد يغوث(٢): هو ابن المكشوح. يأتي قريباً.
٧٣٢٠ - قيس بن عدي اللخمي.
له إدراك، وشهد فَتْحَ مصر، وكان طليعة عمرو بن العاص، ذكره ابن يونس.
٧٣٢١ ز - قيس بن عمرو بن خويلد بن نُفيل بن عمرو بن كلاب العامري الكلابي.
ذكره المَرْزَبَانِيُّ وقال: إنه مخضرم، وجدُّه خويلد هو الذي يقال له الصَّعِقِ، وهو
القائل لعمر:
أَلَا أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ رِسَالَةً
[الطويل]
في أبيات يذم فيها العمال، يقول فيها:
مِنَ الْمِسْكِ أَضْحَتْ فِي مَفَارِقِهِمْ تَجْرِي
إِذَا التَّاجِرُ الْهِنْدِيُّ جَاءَ بِفَأْرَةٍ
[الطويل]
٧٣٢٢ ز - قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن خديج [بن الحماس] بن ربيعة بن
الحارث بن كعب الحارثي الشاعر المعروف بالنجاشي. يأتي في حرف النون إن شاء الله
تعالی.
٧٣٢٣ - قيس بن عمرو: العجلي. ذكره المرزباني في معجم الشعراء، وقال:
مخضرم.
٧٣٢٤ ز - قيس بن فَرْوَة بن زُرَارَة بن الأَرْقَم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن
ربيعة بن معاوية الأكرمين.
له إدراك، قُتل أبوه وإخوته في الجاهلية مع الأشعث بن قيس حين قُتل أبوه، وخرج
يطلب بثأره، وشهد قَيْس هذا فتوحَ العراق، واستشهد بيَلَنْجر، وهو من أرض العراق، بفتح
الموحدة واللام وسكون النون بعدها جيم، وكان أميراً لوقعة سلمان بن ربيعة الباهلي. ذكره
ابن الكلبي.
٧٣٢٥ - قيس بن مروان الجعفي: ويقال ابن قيس، ويقال ابن أبي قيس.
(١) الاستيعاب ت (٢١٦٧).
(٢) أسد الغابة ت (٤٣٧٩).

٤٠٤
حرف القاف
روى عن عمر بن الخطاب حديثاً في فضل عبد الله بن مسعود، وعنه: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يَقْرَأْ الْقُرْآنَ غَضَّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ عَلَى أَبْنِ أُمّ عَبْدٍ)) أخرجه النسائي.
روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن، وقَرْثع الضبي، وهما من أقرانه. وروَى من طريق
إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن قرْثَع، عنه. ومنهم من لم يذكر بين علقمة وعمر أحداً؛
وهذه روايةُ أبي معاوية وسفيان الثوري عن الأعمش؛ وجاء من رواية صفية عن عمارة بن
عُمير، عن قَيْس بن مروان. وعند أحمد: عن أبي معاوية أيضاً عن الأعمش، عن خيثمة بن
عبد الرحمن، عن قيس بن مروان - أنه أتى عمر فقال: جئتُ من الكوفة وتركتُ بها رجلاً
يُمْلِي المصاحف عن ظَهْر قلبه؛ فغضب عمر؛ فقال: مَنْ هو؟ قلت: عبد الله بن مسعود ...
فذكر الحديث.
وقال أَبْنُ حِبَّانَ في ((ثقات التابعين)): قيس بن مروان روَى عن عمر، روَى عنه حبيب،
لم يزدِ على ذلك ولا ذكره البخاري في تاريخه، ولا ابن أبي حاتم بعده.
٧٣٢٦ ز - قيس بن المضارب: تقدم ذكره في عبد الله بن حزن.
٧٣٢٧ ز - قيس بن المغفّل بن عَوْف بن عُمير العامري.
تقدَّم نسبه في ترجمة أخيه الحكم بن مغفل، ولقيس إدراك؛ واستشهد ((بالقادسية)) في
زمنَ عمر، ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيّ.
٧٣٢٨ - قيس بن المكشوح(١): المرادي، يكنى أبا شداد، والمكشوح لقب لأبيه.
واختلف في اسمه ونسبه؛ فقال أبْنُ الْكَلْبِيّ: هو هبيرة بن عبد يغوث بن الغُزَيّل،
بمعجمتين مصغراً. ابن بداء(٢) بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مُراد.
وقال أَبُو عُمَرَ: هو عبد يغوث بن هبيرة بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر [بن
علي](٣) بن أسلم بن أحمس بن أنمار البجلي حليف مراد.
وقال أَبُو مُوسَى فِي ((الذيل)): قيس بن عبد يغوث بن مكشوح؛ وينبغي أن يكتب ابن
مکشوح بألف، فإنه لقب لأبيه لا اسم جده.
قال ابنُ الگلْمِيّ: قيل له المکشوح؛ لأنه ضرب علی کشحه أو كُوى.
واختلف في صحبته، وقيل: إنه لم يسلم إلا في خلافة أبي بكر أو عمر [٥٩١]؛ لكنهم ذكروا
(١) أسد الغابة ت (٤٤٠٥).
(٢) في الطبقات: بن الغزيل بن سلمة بن بداء. وفي الجمهرة: بن الغزيل بن سلمة بن عامر بن عوبثان.
(٣) ليس في الاستيعاب، وفي هـ بن عمرو بن عياض بن علي.

٠
٤٠٥
حرف القاف
أنه كان ممن أعان على قَتل الأسود العَنْسي الذي ادعى النبوة باليمن؛ فهذا يدلُّ على أنه أسلم
في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخبر بقتل
الأسود في الليلة التي قُتل فيها، وذلك قبل موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيسير؛
وممن ذكر ذلك محمد بن إسحاق في السيرة.
وكان قيس فارساً شجاعاً، وهو ابْنُ أخت عمرو بن معد يكرب، وكانا متباعدين؛ وهو
القائل لعمرو:
فَلَوْ لَاقَيْتَنِي لَقَيْتَ قِرْناً وَوَدَّعْتَ الأحِبَّةَ بِالسَّلاَمِ(١).
[الوافر]
وهو المراد بقول عمرو :
عَذِيرُكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادٍ (٢)
أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي
[الوافر ]
وکان ممن ارتد عن الإسلام بالیمن، وقتل داذویه الفارسي كما تقدم ذلك في ترجمته،
وطلب فيروز ليقتله ففرَّ منه إلى خَوْلان، ثم راجع الإسلام، وهاجر، وشهد الفتوحَ؛ وله في
فتوحِ العراق آثار شهيرة في القادسية، وفي فَتْح نهاوند وغيرها، وتقدم له ذكر في ترجمة
عَمْرو بن مُعِدْ یکرب.
وذكر الوَاقِدِيُّ بسندٍ له أن عمر قال لفيروز: یا فيروز: إنك ابتلي منك صدق قول،
فأخبرني مَنْ قَتل الأسود؟ قال: أنا يا أمير المؤمنين قال: فَمِنْ قتل داذويه الفارسي؟ قال:
قیس بن مکشوح.
ويقال: إن عمر قال له قولاً. فقال: يا أمير المؤمنين؛ ما مشيتُ خَلْف ملك قط إلا
حدثتني نفسي بقَتْله. فقال له عمر: أكنتَ فاعلاً؟ قال: لا. قال: لو قلت نعم ضربتُ
عنقك: فقال له عبد الرحمن بن عوف: أكنْتَ فاعلاً؟ قال: لا، ولكني أسترهبه بذلك.
وقال أَبُو عُمَرَ: قُتل بصفّين مع علي، وكان سبب قتله أنَّ بچیلة قالوا له: يا أبا شداد،
نخُذْ رَايتنا اليوم. فقال: غيري خير لكم، قالوا: ما نريد غيرك، قال: فوالله إن أخذتُها لا
أنتهي بكم دونَ صاحب الترس المذهب، وكان مع رجل على رأس معاوية، فأخذ الرايةَ -
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٤٠٥)، معجم الشعراء للمرزباني: ١٩٨، وسمط اللآلىء
٦٤/١، الاستيعاب ترجمة رقم (٢١٧٩).
(٢) انظر ديوان عمرو بن معد يكرب ص ٩٢، الخزانة ٤/ ٢٨٠، الحباء: العطية.

٤٠٦
حرف القاف
وحمل حتى وصل إلى صاحب التّرْس فاعترضه روميٍّ لمعاوية فضرب رِجْله فقطعها فقتله
قيس، وأشرِعت إليه الرماح فصرع؛ وهذا يقوي قَوْل مَنْ زعم أنه بجلي؛ لأن أنمار من بني
بجيلة؛ ثم اتضح لي الصواب من كلام ابن دُريد؛ فإنه فرَّق بين قيس بن المكشوح الذي قتل
الأسود العَنْسي، وبين قيس بن مكشوح البجَلي الذي شهد صِفّين؛ وهذا هو الصواب.
وجزم دُعْبُلٌ بن علي في ((طبقات الشعراء)) بأن له صحبة، وذكر أنّ سعد بن أبي وقاص
في فتوح العراق أمّر قيس بن المكشوح، وكان عمرو بن معد یکرب مِنْ جُنده، فغضب عمرو
من ذلك.
٧٣٢٩ ز - قيس بن مكشوح(١): البجلي. تقدم ذكره في الذي قبله.
٧٣٣٠ ز - قيس بن ملجم بن عمرو بن يزيد المرادي: نزيل الكوفة، أخو عبد
الرحمن الذي قتل عَلِيّاً.
له إدراك، وكان قد قدم المدينة هو وأخوه عبد الرحمن، وعمر في عهد عمر، وشهد
قَیْس فَتْحَ مصر؛ ذكره ابن يونس؛ وقال: له ذکر.
٧٣٣١ ز - قيس: بن نُخْرَة الصَّدَفي.
له إدراك، وشهد فتْحَ مصر، ذكره ابن یونس.
٧٣٣٢ - قيس بن هُبيرة المرادي:
ذكره ابْنُ الْكَلْبِيّ في ((فتوح الشَّام))، وأنه قدم من اليمن مع قومه لما استنفروا للجهاد
في خلافة الصديق.
٧٣٣٣ ز - قيس بن يزيد: بن قيس العامري الكلابي.
ذكره المَرْزَبَانِيّ في ((معجم الشعراء))، وقال: إنه مخضرم.
٧٣٣٤ ز - قيس الخارجي: يقال اسم أبيه سعد.
له إدراك، ذكر ابن سعد بسندٍ له أنه قال: أتيتُ عمر فقلت: إن أهلي يريدون
الهجرة .. فذكر قصة.
وذكره النّسائي في الْكُنَى: فقال: أبو المغيرة قيس الخارجي؛ وله رواية عن عمر
وعليّ وعثمان روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي وغيره، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
٧٣٣٥ ز ۔ قيس العبدي: والد الأسود.
(١) الاستيعاب ت (٢١٧٩).

٤٠٧
حرف القاف
له إدراك ورواية، وكان مع خالد بن الوليد في قِتَالِ أهل الحيرة في أول فتوح العراق.
وذكر البُخَارِيُّ في ((تاريخه)) بسنَدٍ صحيح عن الأسود بن قيس عن أبيه؛ قال: انتهينا
إلى الحيرة فصالحناهم على ألْفٍ ورَحل. فقلت لأبي: وما تصنعون بالرحل؟ قال: من أجل
صاحبٍ لنا لم يكن له رحل. وقال أبْنُ سَعْدٍ: له رواية عن عمر في الجمعة.
٧٣٣٦ ز - قيس اليربوعي: والد عبد الله.
له إدراك، قال البُخَارِيُّ: غَزَا مع خالد بن الولید روی عنه حفیده یونس بن عبد الله بن
قیس، وكذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
٧٣٣٧ - قيس، والد غنيم(١): تقدم في القسم الأول.
٧٣٣٨ ز - قيس، غير منسوب: في کیسان.
:القسم الرابع:
فيمن ذكر غلطاً مع بيانه
القاف بعدها الألف
٧٣٣٩ ز - قابوس بن المخارق: أو ابن أبي المخارق. الكوفي.
تابعي مشهور. روَى عنه سِمَاك بن حرب أَحد صغارَ التابعين. قال البخاري: روَى عن
أبيه، وعن أم الفضل.
وقال أَبْنُ يُونُسَ: قدم مصر حصبة محمد بن أبي بكر الصديق، وقرأتُ بخط مغلطاي
أن ابْنَ حزم ذكره في ترتيب مسند بقي بن مخلد، وأن له عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ستةً أحاديث.
قلت: وهي مراسيل، فأحَدُها حديث: يُغسل من بَوْل الجارية، وينضح من بَوْل
الغلام، قيل في سنده سِمَاك بن حرب، عن قابوس - أنَّ أم الفضل سألت النبيَّ صلى الله عليه
وآله وسلم، وقيل: عن قابوس، عن أم الفضل، وقيل: عن قابوس، عن أبيه. ذكره
الدار قطني في ((العلل)). وقال في ((المراسيل)): أصحّ، يعني الأول ومنها حديث: قال رجل:
يا رسول الله، أتاني رجل يريد مَالِي. قال: ((استَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ، وَإِلَّ فَقَاتِلْ دُونَ
مَالكَ ... )) الحديث.
(١) الاستيعاب ت (٢١٨٤).

٤٠٨
حرف القاف
-
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: قيل فيه: عن قابوس عن أبيه. وقيل: عن قابوس - رفعه. ليس فيه
عن أبيه. والمسند أصُ.
٧٣٤٠ - قارب التميمي: صوابه الثقفي.
وقد تقدم أنه اختلف في اسمه؛ فقيل: قارب، وقيل مارب. قال أَبُو مُوسَى: إن كان
هو الأول فقد تصحّفت نسبته، وإلا فيستدرك.
قلت: هو الثقفي؛ فالحديثُ حديثه؛ فلا يستدرك.
٧٣٤١ ز - القاسم: بن صفوان الزّهري.
تابعي أَرسل حديثاً، وإنما هو عنده عن أبيه كما تقدم في ترجمته في حرف الصاد.
٧٣٤٢ - القاسم، أبو عبد الرحمن الشامي(١): مولى معاوية.
ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وأورد من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن داودبن
الحصين، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن القاسم مولى معاوية - أنه ضرب رجلاً يوم أحد.
فقال: خذها وأنا الغلام الفارسي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَا مَنَعَكَ
أَنْ تَقُولَ الأَنْصَارِيّ، وَأَنْتَ مِنْهُمْ؟ فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ)).
قال أَبْنُ الأثِيرِ: كذا ذكره أَبُو مُوسَى. وظاهره أنه القاسم الشَّامي التابعي المعروف؛
وأظنُّ الصوابَ مولى معاوية بن مالك بن عوف، بطن من الأنصار، لا معاوية بن أبي
سفيان.
قُلْتُ: أراد ابْنُ الأثِيرِ أن يصحح الرواية، ويثبت أن القاسم صحابي وافَق اسمه واسم
مولاه اسم التابعي واسم مولاه؛ وليس كما ظن؛ وإنما علةُ الخبر أنّ صحابِيّه سقط؛ فكأنه
من رواية القاسم الشامي التابعي عن عُتبة الفارسي، إن كان الراوي ضبط اسْم التابعي، وإلا
فقد مر في حرف العين من رواية ابن إسحاق.
وروى عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن عقبة مولى الأنصار، عن أبيه؛
قال: شهدت أحداً مع مولاي، فضربتُ رجلاً ... الحديث.
وتابعه جرير بن حازم عن داود؛ وفيه اختلاف آخر على داود. والقاسمُ الشامي يكنى
أبا عبد الرحمن، فلعله انقلب على الراوي. وفي الجملة فالراجحُ أن عقبة هو صحابي هذا
الحديث، وأما القاسم فلا. والله أعلم.
(١) أسد الغابة ت (٤٢٥٣).

٤٠٩
حرف القاف
القاف بعدها الباء
٧٣٤٣ - قباث بن رستم:
ذكره بعض من ألّف في الصحابة؛ وخطأه البخاري؛ لأنه صحَّف اسم أبيه، وصوابه
أَشْيَم، بمعجمة ثم تحتانية مثناة وزن أحمد. وقال البَغَوِيّ في ترجمة قباث بن أشيم، ويقال
ابن رستم. وقد مضى على الصواب في القسم الأول.
٧٣٤٤ - قبيصة (١): والد وهب.
استدركه أبو مُوسَى، فوهم، وأخرج من طريق علي بن سعيد(٢) العسكري، أنه ذكره
في الصحابة، وساق من رواية عَوْف الأعرابي، عن حبان بن مخارق، عن وهب بن قبيصة
عن أبيه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: («العِيَافةُ والطرق والجِبْت(٣) مِنْ
عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ)) (٤).
وهذا السند وقع فيه تحريف: والصواب عن قطن بن قبيصة بن المخارق الهلالي، كذا
أخرجه أبو داود، والنسائي والطبراني، من طرقٍ، عن عوف، وقد مضى على الصواب في
القسم الأول.
ووقع في رواية الحمادين عند الطبراني، كلاهما عن عَوْف عن حبان، عن قطن بن
قبيصة بن مخارق، عن أبيه، فذكر هذا الحديث.
٧٣٤٥ - قبيصة البجلي (٥).
ذكره البَغَوِيّ، وَابْنُ أَّبِي خَيْثَمَةَ، وابْنُ مَنْدَه، وبقي بن مخلد، وأخرجوا له من طريق
(١) أسد الغابة ت (٤٢٦٧)، تجريد أسماء الصحابة ١١/٢.
(٢) في أ: اليشكري.
(٣) العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، وهو من عادة العرب كثيراً وهو كثير في
أشعارهم. النهاية ٣٣٠/٣.
والطرق: الضرب بالحصى، وهو ضرب من التكهن. اللسان ٤/ ٢٦٦١.
والجبت: كل ما عبد من دون الله، وتطلق على الكاهن والساحر والسحر. المعجم الوسيط ١٠٤/١.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤٠٩/٢ عن قبيصة كتاب الطب باب في الخط وزجر الطير حديث رقم
٣٩٠٧، ٣٩٠٨. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٤٢٦، وأحمد في المسند ٤٧٧/٣، وابن أبي
شيبة في المصنف ٩/ ٤٣، وعبد الرزاق في المصنف ١٩٥٠٢، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد
٤٢٥/١٠، والطبراني في الكبير ٣٦٩/١٨ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٥٦٢.
(٥) أسد الغابة ت (٤٢٥٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤.

٤١٠
حرف القاف
عبد الوارث، عن أيوب عن أبي قلابة، عن قبيصة؛ قال: انكسفت الشمس .. فذكر
الحديث، وفي آخره. فصلوا كأخفّ صلاة صليتموها من المكتوبة.
قال البَغَوِيُّ: رواه عباد بن منصور، عن أيوب؛ فزَادَ بين أبي قِلابة وقبيصة هلال بن
عامر، وقال: عن قبيصة الهلالي، ولا أعلم لقبيصة الهلالي غيره، وجعلوه غير قبيصة بن
المخارق الهلالي؛ وهو واحد.
وقد تعقّبه على البغوي ابنُ قَانِعٍ، وعلى أبي بكر بن أبي خثيمة بنُ شاهين، وعلى ابن
مندة أبو نعيم؛ وزاد أبو نعيم بأن هشاَماَ الدَّسْتُوَائي تفرَّدَ بقوله البجَلي، وخالفه بقية الرواة؛
فقالوا الهلالي؛ وهو الصّواب. وقد أشار البخاري إلى ذلك بقوله: قبيصة بن المخارق
الهلالي، ويقال البجلي، فأفصح (١) بأنه واحد.
٧٣٤٦ - قبيصة(٢): غير منسوب.
ذكره ابْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق محمد بن الفضل، عن عطاء، عن ابن عباس.
قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أخواله يقال له قبيصة،
فسلم عليه .. الحديث.
وتعقبه أبو نعيم بأنه قبيصة بن المخارق الهلالي، كذا أخرجه الطّبراني مِنْ وجهٍ آخر،
عن عطاء، عن ابن عباس؛ قال: قدم قبيصة بن المخارق الهلالي على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فسلّم عليه ورَحّب به ... فذكر الحديث بعينه.
والمراد بقوله: من أخواله ابن عباس؛ لأنَّ أمه هِلَالية. وظنّ ابن منده أن الضمير للنبي
صلى الله عليه وآله وسلم، وليس أخواله من بني هلال؛ فأفرده بترجمة، فلزم مِنْ هذا ومما
قبله أن الواحد صار أربعة.
٧٣٤٧ - قبيصة بن شُبرمة (٣).
قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالساً فسمعتُه يقول: ((أَهْلُ المَعْرُوفِ
فِي الدُّنْيَا أَهْلُ المَعْروفِ في الآخِرَةِ)). كذا أورده أبو موسى، وعزَاه لأبي بكر بن أبي علي،
من طريق محمد بن صالح، عن علي بن أبي هاشم، عن نصير(٤) بن عمير بن يزيد بن
قبيصة بن شبرمة، سمعت شُبرمة بن ليث بن حارثة أنه سمع قبيصة بن شُبْرمة الأسدي،
فذكره .
(١) في أ: فاتضح.
(٢) أسد الغابة ت (٤٢٦٨).
(٣) أسد الغابة ت (٤٢٦٤).
(٤) في ج: نصر بن أبي عمر، وفي أسد الغابة: نصير بن عبيد.

٤١١
حرف القاف
وهذا الحديثُ بهذا أخرجه الطبراني مِنْ طريق علي بن طبراخ، وهو علي بن أبي هاشم
بهذا السند، إلا أنه قال: قبيصة بن بُرْمة .
ومضى على الصَّواب في الأول.
وأخرج البُخَارِيُّ، عن علي بن أبي هاشم بهذا السند في ترجمة قبيصة بن بُرمة حديثاً
آخر، فكأن والد قبيصة لما تحرَّفَ اسمه ظنَّ أبو بكر بن أبي علي أنه آخر؛ وليس كذلك.
الْقَافُ بَعْدَهَا التَّاءُ.
٧٣٤٨ - قتادة(١) الليثي(٢) ..
ذكره ابْنُ شَاهِينَ في الصّحابة مِنْ طريق عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، عن
جده؛ قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يرفع يديه في كل تكبيرة؛ قَالَ ابنُ
شَاهِينَ: اسم جد عبد الله بن عبيد قتادة.
وتعقّبه أبو موسى بأن جده عمير بن قتادة، وهو كما قال؛ فإن عمير بن قتادة صحابي
معروف تقدم ذكره.
وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة عُمير بن كعب من القسم الأخير مِنْ حرف العين
المهملة، وبينت وَهْمَ ابن ماجه فيه، وقد أخرجه ابن السكن، وأبو نعيم، وغيرهما في
ترجمة عمیر بن قتادة والد عبيد بن عمیر.
٧٣٤٩ ز - قتادة بن النعمان.
أشار ابن حِبَّانَ في ترجمة قَتَادة بن النعمان الأنصاريّ الصّحابي المشهور إلى أن
بعضَهم ذكر آخر يسمى قتادة بن النعمان غير الأول؛ فقال: مَنْ زعم أن قتادة بن النعمان
اثنان فقد وهم؛ وهو كما قال.
٧٣٥٠ - قتَّر: بعد القاف مثناة فوقانية ثقيلة ضبطه ابن الأمين في ذيل الاستيعاب، وأبو
الوليد الوقشي في حاشيته، ونسباه لابن قانع.
والذي في النسخة المعتمدة منه قَيْن، بتحتانية ساكنة وبفتح أوله وآخره نون. وسيأتي.
٧٣٥١ - قتيلة والد المغيرة: بن سعد بن الأخرم.
سماه عبدان، وَقَالَ الْبُخَاريُّ: اسمه عبد الله. وهو الصواب.
(١) في أ: قبيصة.
(٢) أسد الغابة ت (٤٢٧٥).

٤١٢
حرف القاف
القاف بعدها الدال
٧٣٥٢ ز - قُدَامة بن حاطب.
ذكره ابْنُ قَانِعٍ في الصحابة، وهو تابعي نُسب إلى جد أبيه، واسمُ أبيه إبراهيم بن
محمد بن حاطب، وأكثر رواية قدامة عن التابعين، والحديثُ عن ابن قانع مِنْ رواية
هشام بن زياد القُرَشي، سمعت عبد الملك بن قُدَامة الحاطبي يحدِّث عن أبيه - أنّ رسولَ الله
صلى الله عليه وآله وسلم كبّر على عثمان بن مظعون [٥٩٣] أربعاً .. الحديث. وهذا مرسل
أو معضل.
٧٣٥٣ ز - قدامة: غير منسوب(١).
ذكره ابْنُ شَاهِينَ، واستدركه أَبُو مُوسَى فوهم؛ فإنه قدامة بن عبد الله العامري وقد
أخرج البَغَوِيُّ، وابن منده، الحديث الذي ذكره ابن شاهين هنا في ترجمة قدامة بن عبد الله.
وقد تقدم في القسم الأول.
الْقَافُ بَعْدَهَا الرَّاءُ
٧٣٥٤ ز - قَرَدة(٢) بن الناقرة(٣) الجذامي.
ذكره الْمَرْزَبَانيُّ في ((مُعجم الشّعراء)» في حرف القاف، وذكر له قصة تقدمت في قروة
الجذامي، وتعقّبه الرضي الشّاطبي بأنه صحّف اسمه واسم أبيه؛ وإنما هو فروة بن نفاثة؛
وهو كما قال.
الْقَاف بعدها السين
٧٣٥٥ - قس (٤) بن ساعدة بن حذافة: بن زُفر بن إياد بن نزار الإيادي البليغ الخطيب(٥)
المشهور.
ذكره أبُو عَلَيّ بْنِ السَّكَنِ، وابْنُ شَاهِينَ، وعبدان المروزي، وأبو موسى في الصحابة،
وصرح ابن السكن بأنه مات قبل البعثة.
وذكره أَبُو حاتم السجستاني في المعمّرين ونسَبه كما ذكرت؛ وقال: إنه عاش ثلاثمائة
وثمانين سنة، وقد سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكمته، وهو أول مَنْ آمَنَ بالبعث
(١) أسد الغابة ت (٤٢٨٥).
(٢) في أ: قرة.
(٣) في ب، وأسد الغابة والاستيعاب: الناقدة.
(٤) في أ: قيس.
(٥) أسد الغابة ت (٤٢٩٩).

٤١٣
حرف القاف
من أهل الجاهلية، وأول من توكّاً على عصا في الخطبة، وأول من قال: أما بعد في [قول]،
وأول من کتب من فلان إلی فلان.
وفي رواية ابْنِ الكَلْبيّ أن في آخر خطبته: لو على الأرض دِين أفضل من دينٍ قد
أظلَّكم زمانه، وأدرككم أوانه، فطوبى لمن أدركه فاتبعه، وويل لمن خالفه، وكانت العرب
تعظِّمُه وضربت به شعراؤها الأمثال، قال الأعشى في قصيدة له:
بِذِي الغَيْلِ مِنْ خَفّانَ أَصْبَحَ حَادِراً
وَأَحْلَمُ مِنْ قُسِّ وَأَجْرَى مِنَ الَّذِي
[الطويل]
وقال الحطيئة :
مِنَ الرُّمْحِ إِنْ مَسَّ النُّفُوسَ نكالها(١)
وَأَقْوَلُ مِنْ قُسِّ وَأَمْضَى كَمَا مَضَى
[الطويل]
وقال لبید:
وَأَعْيا عَلَى لُقْمَانَ حُكْمَ التَّدَبُّرِ (٢)
وَأَخْلُفُ قُنَّا لَيْتَنِي وَلَعَلَّنِي
[الطويل]
وأشار بذلك إلى قول ◌ُس بن ساعدة:
وَمَا قَدْ تَوَّلّى فَهُوَ قَدْفَاتَ ذَاهِباً. فَهَلْ يَنْفَعُنِي لَيْتَنِي وَلَعَلَنِي
[الطویل]
وقال المَرْزَبَانِيُّ؛ ذكر كثير من أهل العلم أنه عاش ستمائة سنة، وكان خطيباً حكيماً
عاقلاً له نَبَاهَة وفضل؛ وأنشد المَرْزبانِيُّ لِقُسّ بْنِ سَاعِدَةَ:
عَلَيِهِمُ مِنْ بَقَايَا بَزِّهِمْ فِرَقُ
يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَالأَمْوَاتُ في جَدَثٍ
كَمَا يُنْبَّهُ مِنْ نَوْمَاتِهِ الصَّعِقُ
دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْماً يُصَاحُ بِهِمْ
[البسيط]
وقد أفرد بعضُ الرواة طريق حديث قس، وفيه شعره، وخطبته؛ وهو في ((المُطّولات))
(١) البيت للحطيئة كما في ديوانه ص ٢٢٨ وبعده
وأُدْمٍ كَأَزْآمِ الظُّبَاءِ وَهَبْتُهَا
مَرَاسِيلَ مَشْدودٍ عَليها رِحالُها
وقس بن ساعدة كان من أخطب الناس، والنكال: العذاب.
(٢) البيت للبيد بن ربيعة كما في ديوانه ص ٧١، ويروى: وأخلف قساً: قس بن ساعدة الإيادي، لقمان:
صاحب النسور.

٤١٤
- حرف القاف
للطبراني وغيرها، وطرقُه كلها ضعيفة، فمنها ما أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في
زيادات الزهد، مِن طريق خلف بن أعين، قال: لما قدم وَفْد بكر بن وائل على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلّم قال لهم: ((ما فعَل قُسُ بْنُ سَاعِدَةَ الإِيَاديّ))؟ قالوا: مات يا رسول
الله قال: كأني أنظر إليه في سوق عكاظ على جَمل أحمر ... الحديث.
وذكر الجاحظ في كتاب البيان والتبيين قُتّا وقومه، وقال: إن له ولقومه فضيلة ليست
لأحَدٍ من العرب، لأنّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم روَى كلامَه وموقفه على جَمَله
بعكاظ وموعظته، وعجب مِنْ حسن كلامه، وأظهر تصويبه، وهذا شرف تعجز عنه الأماني،
وتنقطعُ دونَه الآمال؛ وإنما وفق الله ذلك لقُس؛ لاحتجاجه للتوحيد، ولإظهاره الإخلاص،
وإيمانِهِ بالبعث، ومِنْ ثَمَّ كان قُسّ خطيبَ العرب قاطبة.
ومنها ما أخرجه ابنُ شَاهِينَ، من طريق ابن أبي عيينة المهلبي، عن الكلبي، عن أبي
صالح، عن ابن عباس؛ قال: لما قدم أبو ذَرّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: یا
أبا ذر، ((مَا فَعَلَ قُسّ بْنُ سَاعِدَةَ)؟ قال: مات يا رسول الله قال: ((رَحِمَ اللهُ قُتَّا، كَأَنّي أَنْظُرُ
إِلَيْهِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَق، تَكَلّمَ بِكَلاَمِ لَهُ حَلَوَةٌ لاَ أَحْفَظُهُ))، فقال أبو بكر: أنا أحفظه. قال:
((اذْكُرْهُ))، فذكره، وفيه الشعر، وفيه: فقال رجل من القوم: رأيتُ من قس عجباً؛ كنتُ على
جبل بالشام يقال له سمعان في ظل شجرة إلى جنبها عَيْنُ ماء، فإذا سباٌ كثيرة ورَدَتِ الماء
لتشرب، فكلما زَأر منها سبع على صاحبه ضربه قُسّ بعصا، وقال: كفّ حتى يشرب الذي
سبق، قال: فتداخلني لذلك رُعب، فقال لي: لا تخف، لیس علیك بأس .
الْقَافُ بَعْدَهَا الطَّاءُ
٧٣٥٦ - قطبة بن جزَي(١).
فرق أَبُو عُمَرَ بينه وبين قطبة بن قتادة، وهو واحد، ويُكنى أبا الحُوَيصلة. وقد تقدّم
في الأول. والراوي المذكور في الموضعين واحد، وهو مقاتل بن معدان؛ وقد بينت وَهْم
ابنُ أبي حاتم فيه هناك.
الْقَافُ بَعْدَهَا العَيْنُ
٧٣٥٧ - القَعْقاع بن عبد الله : بن أبي حَدْرَد الأسلمي.
ذكره ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وقال: روى حديثين. أحدهما ((تمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا)). والثاني:
مَرَّ بقوم ينتضلون، فقال: ((ارْمُوا، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً».
(١) أسد الغابة ت (٤٣٠٧)، الاستيعاب ت (٢١٣٩).
١

٤١٥
حرف القاف
قال أَبُو عُمَر. للقعقاع صحبة. ولأبيه صحبة، وقد ضعّف بعضهم صحبة القعقاع بأن
حديثه إنما يأتي من رواية عبد الله بن سعيد المقبري؛ وهو ضعيف.
قُلْتُ: الحديثُ الأول أخرجه ابنُ أبي شيبة وغيره مِنْ طريق عبد الله بن سعيد، عن
أبيه، عن القعقاع بن أبي حَدْرَد، وهو صحابي كما تقدم في القسم الأول: وأما القعقاع بن
عبد الله فهو ابْنُ أخيه لا صحبة له، وأما الحديث الثاني فإنما جاء من رواية القعقاع بن عبد
الله بن أبي حَذْرَد عن أبيه كما تقدم في ترجمة عبد الله بن حَدْرَد في حرف العين ..
وقد نبّه على وَهْم أبي عمر فيه ابنُ فتحون، ونقل عن خليفة أنه قال: عبد الله والقعقاع
ابْنَا أبي حَذْرد، ولهما صحبة؛ قال البُخَارِيُّ: القعقاع بن أبي حدرد له صحبة، وحديثه عن
عبد الله بن سعيد لا يصحّ، وكذا قال ابنُ أبي حاتم عن أبيه؛ وقالا: منْ قال فيه القعقاع بن
عبد الله فقد وهم.
وقال ابْنُ فَتْحُونَ: لو كان القعقاع بن عبد الله له صحبة لكان ينبغي أبي عمر أن يقول:
له ولأبيه وجده صحبة؛ لأن أبا حدرد صحابي.
قُلْتُ: وهو كما قال، والعمدةُ في أن لا صحبة له أنّ رواية المقبري إنما هي عنه عن
أبيه؛ فالصحبةُ لأبيه. والله أعلم.
٧٣٥٨ - القعقاع: غير منسوب(١).
استدركه أَبُو مُوسَى، وقال: له ذكر في وقعة حُنين وتعقّب [٥٩٤] بأنه القعقاع بن
معبد بن زرارة التميمي، كما مضى في الأول ..
الْقَافُ بَعْدَهَا النُّونُ
٧٣٥٩ - قنفذ التميمي(٢).
ذكره أبو مُوسَى وقال: استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن منده على جده، وهو خطأ؛
فإنه أخرج من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن الواقدي، عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن
أبي هند، حدثني قنفذ التميمي؛ قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بين القبر
والمنبر، فقلت له، فقال: سمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَا بَيْنَ قَبْرِي
ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ(٣).
(١) أسد الغابة ت (٤٣١٧).
(٢) في أسد الغابة: التيمي.
(٣) أخرجه البخاري ٢٩/٣، وأحمد ٦٤/٣، وابن أبي عاصم ٣٣٩/٢ وأبو نعيم في الحلية ٣٢٤/٩، =

٤١٦
حرف القاف
والذي في مسند الحارث: حدّثني قنفذ التميمي؛ قال: رأيت ابْنُ الزّبير. إلى آخره،
وهو مستقيم، وصحابيّ الحديث ابْنُ الزبير بخلاف ما يقتضيه سياقُ يحيى؛ فإنَّ ظاهره أَنَّ
قنفذاً رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه سأله فقال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه
وآله وسلم؛ وهذا خطأ مكشوف.
الْقَافُ بَعْدَهَا أَلْيَاءُ
٧٣٦٠ ز - قيس بن تميم الطائي الكيلاني: الأشج، من نمط أشجّ العرب، ومن نمط
رَتَن الهندي.
قرأت في تاريخ اليمن للجُندي أَنْه حدّث سنةً سبع عشرة وخمسمائة عن النبيّ صلى الله
عليه وآله وسلم، وعن علي بن أبي طالب؛ فسمع منه أبو الخير الطالقاني، ومحمود بن
صالح الطرازي، ومحمود بن عبيد الله بن صاعد المروزي، كلُّهم عنه؛ قال: خرجتُ من
بلدي وكنّا أربعمائة وخمسين رجلاً، فضَلَلْنَا الطريق، فلقيًا رجلٌ، فصال علينا ثلاث
صولات، فقتل منّا في كل مرّة أزيد من مائة رجل فبقي منّا ثلاثة وثمانون رجلاً فاستأُمنوه
فأَمنهم فإذا هو علي بن أبي طالب، فأتى بنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يَقْسِم غنائمَ
بذر، فوهبني لعلي، فلزمته ثم استأذنتُه في الذهاب إلى أهلي، فأذن لي فتوجّهتُ، ثم
رجعت إليه بعد قَتْل عثمان، فلزمت خِذْمَتَهُ، فكنت صاحب ركابه فرمحتني بغلة فسال الدم
على رأسي فمسح على رأسي، وهو يقول: مَدَّ الله يا أَشج في عمرك مدّاً. قال: فرجعت
بعده إلى بلدي، فاشتغلت بالعبادة إلى أنْ ملك ألب أرسلان، فسمع بي، فأرسل إليّ فرأيت
علیاً في النوم وهو يَنْهَاني، فهربت إلی المدینة، ثم إلی طبرستان، ثم رجعت إلى كيلان، ثم
ساق أكثر من أربعين حديثاً زعم أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٧٣٦١ ز ۔ قيس بن الحارث.
تابعي أرسل حديثاً، ذَكَرَهُ البَغَويُّ في الصحابة، وَهْماً، فأخرج من طريق صالح بن
محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن قيس بن الحارث - أنه أخبره أنّ النبي ◌َِّ قال: ((رَحِمَ
اللهُ حَارِسَ الْحَرَس)).
وقال أبُوْ عَلي بْنِ السَّكّنِ: قيس بن الحارث التميمي رجل روى عنه عمر بن عبد
العزيز، يقال له صحبة. وليس بمشهور، ثم قال: لم تثبت صحبته؛ قال: وهذا الحديث
= والطبراني في الكبير ٢٩٤/١٢ وابن أبي شيبة ٤٣٩/١١، والبغوي في التفسير ١٤٩/٣، والبيهقي
٢٤٦/٥، والطحاوي في المشكل ٦٨/٤، ٦٩، ٧٠.
٠

٤١٧
حرف القاف
روى عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن عقبة بن عامر؛ ولا يصح.
قُلتُ: مدارُه على صالح بن محمد؛ وهو أبو وَاقد المدني، أحد الضعفاء.
٧٣٦٢ - قيس بن الحارث التميمي(١).
فرق أَبْنُ فَتْحُونَ بينه وبين قيس بن الحارث بن يزيد التميمي، وهُما واحد. وقد ساق
نسبه ابْنُ سعد، ولم يَسُقه ابنُ إسحاق فظنه ابْنُ فتحون اثنين.
٧٣٦٣ ز - قيس بن الخطيم: الأنصاري.
ذكره عَلِيٌّ بْنُ سَعِيدِ العَسْكَرِيُّ في الصّحابة، وهو وَهْم؛ فقد ذكر أهل المغازي أنه قدم
مكة فدعاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلّم إلى الإسلام وتلا عليه القرآن؛ فقال: إني لأَسمع
كلاماً عَجَباً، فدعني أَنظر في أمري هذه السنة، ثم أعود إليك؛ فمات قبل الحَوْل، وهذا هو
الشَّاعر المشهور؛ وهو من الأوس، وله وقعة بُعَاث التي كانت بين الأوس والخزرج قبل
الهجرة(٢) أشعار كثيرة.
٧٣٦٤ - قيس بن رافع(٣).
تابعي أرسل شيئاً فذكره عبدان المروزي في الصحابة، وَهْماً. وقد ذكرته في القسم
الثاني.
٧٣٦٥ ز - قيس (٤): بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن
قُطيعة بن عَبْس العبسي الفارس المشهور الذي كان على يده حرب داحس والغبراء بين بني
عَبْس وبني فزازة في الجاهلية.
ذكر الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ في كتاب ((الخَيْل)) له أَنْه عاش إلى خلافة عمر، فسألوه عن
الخيل، فقال: وجدنا أصبرنا في الحرب الكميت. وكأنه سقط من الخبر لفظ ابن، وكان فيه
أنَّ عمر سأل ابْنَ قيس؛ فقد ذكر أهلُ المغازي أنّ وفد بني عبس كان فيهم ابن قيس بن
زهير. وسيأتي في حرف الميم في القسم الثالث ذكر حفيده مساور بن هند بن قيس بن
زهير. والمعروف أن قيس بن زهير مات قبل البعثة.
(١) أسد الغابة ت (٤٣٣٤).
(٢) في أ: قبل الهجرة بقليل.
(٣) أسد الغابة ت (٤٣٤٥)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠ - الجرح والتعديل ص ٩٦/٧ - تهذيب التهذيب
ص ١١/٨ - تقريب التهذيب ص ١٢٨/٢ - تهذيب الكمال ص ١١٣٣/٢ - خلاصة تهذيب الكمال ص
٣٥٦/٢ - التحفة اللطيفة ص ٤١٩/٣ - التاريخ الكبير ص ١٤٩/٧، ١٥٢.
(٤) في أ: خذيمة.
الإصابة/ ج٥/ م ٢٧

٤١٨
حرف القاف
قال أَبُوْ الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِي: وذكر ابن دريد في أماليه، عن أبي حاتم، عن الأصمعي؛
قال: جاور قَيس بن زُهير النمر بن قاسط ليُقيم فيهم، فأكرموه وآووه؛ فقال: إني رجل
غَرِيب حَرِيب، فانظروا لي امرأة قد أدَّبها الغنى وأذلها الفقر، ولها حسب وجمال،
أتزوَّجها، فزوّجوه امرأة على هذا الشرط، فأقام معها حتى ولدت له، وقال لهم أول ما أقام
عندهم: إني لا أُقيم عندكم حتى أُعلمكم أخلاقي؛ إني فخور غَيُور آنف، ولكن لا أغار حتى
أرى، ولا أَفخر حتى أبدأ، ولا آنف حتى أظلم، ثم ذكر وصيته لهم عندما فارقهم.
وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان شريفاً شاعراً حازماً ذا رأي، وكانت عبس تصدر عن رأيه في
حروبها، وهو صاحبُ داحس فرس رَاهَنَ عليها حذيفة بن بَدْر على فرسه الغبراء فسبقه
قَيس؛ فتنازعا إلى أن آلَ أمرهما إلى القتال والحرب، فقتل حذيفة بن بَدْر في الحرب، فرثاه
قَيْس؛ وكان أبوه زهير أبا عشرة وعم عشرة وأخا عشرة وخال عشرة، ورأس غطفان كلها في
الجاهلية، ولم يجمع على أحد قبله؛ وكان والده قيس أحمر أعسر أيسر بكر بكرين، وهو
القائل :
وَهُمْ كَانُوا الأَمَانَ عَلَى الزَّمَانِ
قَتَلْستُ بِإِخْوَتِي سَادَاتِ قَوْمِي
فَلَمْ أَقْطَعْ بِهِمْ إِلَّ بَنَانِي
فَإِنْ أَكُ قَدْ شَفَيْتُ بِذَاكَ قَلْبِي
[الوافر]
٧٣٦٦ - قيس بن زيد (١).
تابعي صغير، أرسل حديثاً؛ فذكر جماعةٌ منهم الحارث بن أبي أسامة في الصحابة،
وذكره ابنُ أبي حاتم وغيره في التابعين تبعاً لِلْبُخَارِيّ؛ وقال: قال أبوه مجهول، وذكره أَبُو
الفَتْحِ الأَزْدِيُّ في ((الضعفاء))، قال الحارث: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن أبي عِمْرَان
الجَوَّني، عن قيس بن زيد أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلّق حَفْصة، فدخل عليها
خالها قُدامة وعثمان ابنا مظعون فبكت ... الحديث. وفيه: قال لي جبريل: رَاجِعْ
حَفْصَةَ(٢)، فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قوّامَةٌ وَإِنّهَا زَوْجَتكَ في الْجَنَّةِ».
وأخرجه [٥٩٥] ابنُ أبي خيثمة في ترجمة حفصة من هذا الوجه، وكذلك الحاكم في
(المستدرك))، وفي سياق المتن وَهْمٌ آخر؛ لأن عثمان بن مظعون مات قبل أَنْ يتزوج النبيُّ
(١) أسد الغابة ت (٤٣٤٩)، الاستيعاب ت (٢١٥٦).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ٥٠ والحاكم في المستدرك ١٥/٤، وذكره المتقي الهندي في الكنز
(٣٤٣٨٠) ١٣٨/١٢.

٤١٩
حرف القاف
صلى الله عليه وآله وسلم حفصة، لأنه مات قبل أحُد بلا خلاف، وزَوْجُ حفصة قبل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم مات بأحد، فتزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أحد بلا
خلاف . .
وقال أَبُو حَاتِم أيضاً: قيس بن زيد هو الذي رَوَى عن شريح القاضي؛ يُريد ما رَواه
صدقة بن موسى، عن أبي عِمْران الجَوْني، عن قيس بن زيد، عن قاضي المصريين، وهو
شريح، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٧٣٦٧ - قيس بن سعد: بن ثابت الأنصاري (١).
ذكره المُسْتَغْفِرِيُّ في الصحابة، وأورد من طريق عيسى بن حماد، عن الليث، عن
عقيل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك، عن قيس بن سعد بن ثابت الأنصاري، وكان
صاحب لواءٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أنه أراد الحج فرجَّل أحد شقي رأسه،
فقام غلام له فقلّد هَذْيَهُ، فنظر قيس فإذا هَدْيَه قد قلد فلم يرجِّلْ شقه الأيمن.
قال أبو مُوسَى في ((الذيل)): أظن هذا قيس بن سعد بن عبادة.
قلت: أخرجه الإسماعيلي في مستخرجه من هذا الوجه؛ قال: حدثنا الحسن بن
سفيان، حدثنا عيسى بن حماد؛ وهو عند البخاري عن ابن أبي مريم، عن الليث، عن
عقيل؛ لكن قال: إن قيس بن سعد الأنصاري، وكان صاحب لواءِ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، أراد الحجَّ فرجَّل. وكذا وقع في معجم الطبراني لم يسمّ جده. وأخرجه أبو
داود في مسند مالك مِنْ روايته عن الأزهري؛ فقال قيساً، ولم يسَمّ أباه.
وأورده الإسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طريق يونس عن الزهري؛ فقال قيس بن سعد بن عبادة
وأخرجه الحميدي في مسند قَيْس بن سعد بن عبادة، وتبعه مَنْ صنّف في الأطراف، وكذا في
رجال البخاري؛ ويؤيده ما أخرجه البغوي في معجمه من طريق يونس بن يزيد، عن
الزهري؛ قال: كان قيس بن سعد بن عبادة حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم. ويحتمل أن يكونَ كان في السند، عن قيس بن سعد بن أبي ثابت، فتصحَّفت
((أَبي)) فصارت ((ابن))؛ فإن سعد بن عبادة يُكنى أبا ثابت.
٧٣٦٨ - قيس بن شَمَّاس(٢): الأنصاري، والد ثابت.
(١) أسد الغابة ت (٤٣٥٣).
(٢) أسد الغابة ت (٤٣٥٩)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١ - تقريب التهذيب ص ١٢٩/٢ - تهذيب التهذيب
ص ٣٩٨/٨ - تهذيب الكمال ص ١١٣٦/٢.