النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢٠ حرف القاف ذكره جَعْفَرِ المُسْتَغْفِرِيُّ في الصحابة، روى من طريق ابن إسحاق عن أَبان بن صالح الأسدي، أسد خزيمة: قال: قلت: يا رسولَ الله، عندي ناقة أهديها؟ قال: لا تجعلها وَالهاً. وفي هذا الإسناد انقطاع. ٧٠٩٤ ز - قتادة(١) أخو عُرْفُطة: تقدّم ذكره في أوس بن ثابت. ٧٠٩٥ - قتادة، والد یزید (٢): ذكره يَحْيَى بْنُ يُونُسَ الشِّيرَازِيّ في كتاب المصابيح في الصحابة، وأخرج من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هلال المزني - أن يزيد بن قَتَادة حدَّث أنّ رجلاً من أهله مات وهو على غَيْرِ الإسلام؛ قال: فورِثَتْه أختي دُوني، وكانت على دينه، وإن أبي أسلم وشهد مع رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم حُنيناً، فمات فأحرزت ميراثه وكان نَخْلاً، ثم إنّ أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان فحدّثه عبد الله بن الأرقم أنَّ عمر قضى أنّ مَنْ أسلم على ميراثٍ قبل أنْ يقسم فله نصيبُه، فشاركتني. وأخرجه المُسْتَغْفِرِيُّ من طريق يحيى. وكذا أخرجه أبو مسلم الكجي، من طريق أيوب. وأورده الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هذا الوجه في ترجمة مَرْثَد بن قتادة، وسَمّى أبا هلال حسان بن ثابت. وصحبةُ قتادة أصْرحُ(٣) من صحبة يزيد في هذا الحديث. القاف بعدها الثاء ٧٠٩٦ - قُثَم بن العباس (٤) بن عبد المطلب بن هاشم، أخو عبد الله بن العباس وإخوته أمه أم الفضل. قَالَ أَبْنُ السَّكَنِ وغَيْرُهُ: كان يشبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يصحّ سماعه منه؛ قال: وقال علي: كان قُثَم أحدث الناس عَهْداً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وأخرج البغوي مِنْ طريق سماك بن حرب، عن قابوس بن مخارق. قال: قالت أم الفَضْل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: رأيت كأن في بيتي عُضْواً من أعضائك قال: خيراً رأيت؛ تلد فاطمة غلاماً تُرضعينه بلبن ابنك قُثَم فولدت الحسن ... الحديث. فهذا يدل على أن الحسن أصغر من قُثَم، وأن الذي قبله يدلُّ على أن سِنّه كان في آخر (١) أسد الغابة ت (٤٢٧١). (٢) أسد الغابة ت (٤٢٧٨). (٣) في أ أخرج. (٤) أسد الغابة ت (٤٢٧٩)، الاستيعاب ت (٢١٩٠)، طبقات ابن سعد ٣٦٧/٧. ١ ٣٢١ حرف القاف عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَوْقَ الثمان. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ البَرْدِيجي: قيل: لا صحبة له. وقال ابن حبان خرج مع سعيد بن عثمان بن عفان إلى سمرقند فاستُشهد هناك. وولّه عليّ لما استخلف مكة، وعزل خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة؛ قاله خليفة. قال البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: قال(١) إسحاق عن روح، عن ابن جريج، عن جعفر بن خالد بن سارّة أنّ أباه أخبره أنَّ عَبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال له: لو رأيتني، وقُثَم بن العباس، وعبيد الله بن العباس، نلعب إذ مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم على دابته، فقال: ارفعوا هذا إليّ، فحملني أمامَه؛ ثم قال لقثم: ارفعوا هذا إليّ، فحمله وراءه، وكان عبيد الله أحبّ إلى العباس، فلم يستحي من عَمّه أن حمل قُثَماً وتركه. قلت لعبد الله بن جعفر: فما فعل قُثَم؟ قال: استشهد. قلت: الله ورسوله أعلم بالخبر، وجاءت لقُثَم رواية ذكرها زهير بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي. القاف بعدها الدال ٧٠٩٧ - قداد بن الحِدرجان(٢) بن مالك اليماني، أخو جزء بن الحِذْرجان. تقدم ذكره مع أخيه. ٧٠٩٨ ز - قدامة بن حاطب بن الحارث الجمحي. ذكره أَبْنُ فَانِعٍ، وأورده من طريق هشام بن زياد، عن عبد الملك بن قُدَامة، عن أبيه - أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى على عثمان بن مظعون، فكبّر أربعاً. ٧٠٩٩ - قُدامة بن عبد الله(٣) بن عمار بن معاوية العامري الكلابي. قال البُخَارِيُّ وأبْنُ أَبِي خَاتِم: له صحبة. وَقَالَ البَغَوِيُّ: سکن مگّة، وله أحاديث منها حديث يعقوب بن محمد الزهري، عن عريف (٤) بن إبراهيم الثقفي، قال: حدثنا حُميد بن (١) في ب: قاله. (٢) أسد الغابة ت (٤٢٨٧). (٣) أسد الغابة ت (٤٢٨١)، الاستيعاب ت (٢١٣٣)، طبقات خليفة ت ٤١٥، التاريخ الكبير ١٧٨/٧ ، جمهرة أنساب العرب ٢٨٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢/١/ ٦٠، تهذيب الكمال ١١٢٦، تاريخ الإسلام ٢٩١/٣، تذهيب التهذيب ١٥٨/٣، العقد الثمين ٧١/٧، تهذيب التهذيب ٣٦٤/٨، خلاصة تذهیب الكمال ٢٦٨ . (٤) في أسد الغابة: مرة. الإصابة/ج٥/م٢١ ٣٢٢ حرف القاف كلاب، سمعت عمي قُدَامة الكلابي، قال: رأيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية عرفة وعليه حلّة حبرة. قال البغوي: لا أعرفُه إلا من هذا الوجه. وقال أبْنُ السَّكَنِ: له صحبة، ويُكنى أبا عبد الله، يقال: أسلم قديماً ولم يهاجر، وكان يسكن نَجْداً، ولقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع، وذكر الحديث الذي قبله، وقال: لم يروه إلا يعقوب بن محمد. قُلْتُ: وفيه تعقب على قول مسلم والحاكم والأزدي وغيرهم أنّ أيمن تفَرّد بالرواية عنه، ونسبه عبد الرزاق حين روَى حديثه عن أيمن بن نابل عنه إلى جدّه، فقال: عن قدامة بن عمار، وقال أبو حاتم: كان ينزل ركية من البدو. ٧١٠٠ - قدامة: بن عبد الله بن هجان. ذكره عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ في طبقات أهْلِ حمص، وقال: نزل حمص وغزا الصائفة مع مصعب بن الزبير وغيره. ٧١٠١ ز - قدامة (١) بن عبد الله البكري. قال أَبْنُ حِبَّنَ: له صحبة، عداده في أهل الكوفة؛ وفَرَّق بينه وبين قدامة بن عبد الله العامري، ولم أره لغيره، وما أظنُّه إلا واحداً، وفي التابعين قدامة بن عبد الله البكري، نسبه الثوري ومَنْ بعده إلى يعلى بن عبيد؛ وهو كوفي. ٧١٠٢ - قُدامة بن مالك(٢) بن خارجة بن عمرو بن مالك بن زيد بن سمرة بن الحكم بن سَعْد العشيرة. وفد على رسول الله وَّر، وشهد فَتْح مصر، وكان في مائتين من العظماء، وهو والِدُ نعيم الذي كان بدلاص من صعيد مصر؛ قاله ابن يونس عن هانىء بن المنذر؛ قال: وزعم سعيد بن عُفَير أن الذي كان بمصر أبوه مالك، وأنه هو الذي شهد فَتْح مصر؛ والله أعلم. ٧١٠٣ - قُدامة بن مظعون بن حبيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح القرشي الجمحي(٣)، أخو عثمان؛ یکنی أبا عمرو. كان أحد السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد بَذْراً، قَالَ البُخَارِيُّ: له صحبة (١) الثقات ٣٤٣/٣، تقريب التهذيب ١٢٤/٢، تهذيب التهذيب ٣٦٤/٨، تهذيب الكمال ١٢٢٥/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٣٥١/٢، الكاشف ٢/ ٣٩٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧. (٢) أسد الغابة ت (٤٢٨٢). (٣) أسد الغابة ت (٤٢٨٣)، الاستيعاب ت (٢١٣٢). ٣٢٣ حرف القاف وَقَالَ أَبْنُ السَّكَنِ: يُكنى أبا عمرو، أسلم قديماً، وكان تحته صفية بنت الخطاب أخْت عمر. وأخرج أحمد من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عمر بن حسين مولى آل حاطب، عن نافع. عن ابن عمر؛ قال: توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنةً له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله: وهما - يعني عثمان وقدامة - خالاي، فمضيت إلى قُدَامة أخطب إليه ابنة عثمان بن مظعون، فأجابني، ودخل المغيرة بن شعبة على أمها فأرغبها في المال، فكان رأي الجارية مع أمها، فبعث رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قُدامة فسأله، فقال: يا رسول الله، هي ابنةُ أخي، ولم آل أنْ أختار لها؛ فقال: هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها فانتزعها مني وزوَّجها المغيرة. وأخرجه الدارقُطْني مِنْ هذا الوجه، وأخرجه أيضاً من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد؛ فقال: عن عبد العزيز بن المطلب، عن عمر بن حسين؛ وأخرجه أيضاً مِن طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، عن عمر بن حسين؛ ومِنْ هذا الوجه أخرجه الحاكم، وأخرجه ابن منده مِنْ رواية ابن إسحاق عن عُمر؛ فقال ابن علي بن حسين؛ وزيادة علي بين عمر وحسين خطأ؛ وأخرجه يونس بن بكير في زيادات المغازي، عن ابن إسحاق، فلم يذكر بينه وبين نافع أحداً - فكأنه سواه لمحمد بن إسحاق؛ وهو عند الحسن بن سفيان في مسنده عن عبيد بن يعيش، عن يونس بن بكير، والصوابُ إثباتُ عمر بن حسين في السند. واستعمل عمر قدامة على البحرين في خلافته، وله معه قصةٌ؛ قال البخاري: حدثنا أبواليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة - وكان من أكبر بني عديّ، وكان أبوه شهد بَذْراً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أنّ عمر استعمل قُدامة بن مظعون على البحرين، وكان شهد بدراً، وهو خالُ عبيد الله بن عمر وحفصَة، كذا اختصره البخاري؛ لكنه موقوف. وقد أخرجه عَبْد الرّزَّاقِ بطوله؛ قال: أنبأنا معمر، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة - أنَّ عمر استعمل قُدامة بن مظعون على البحرين، وهو خالُ حفصة وعبد الله ابني عمر، فقدم الجارود سيّدُ عبد القيس على عُمر من البحرين، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ قُدامَة شرب فسكر، وإني رأيتُ حدًّا من حدود الله، حقاً عليَّ أن أرفعه إليك. قال: مَنْ يشهد معك؟ قال: أبو هريرة فدعا أبا هريرة. فقال: بِمَ تشهد؟ قال: لم أرَه شرب، ولكني رأيته سكران يقيء. فقال: لقد تنطَّعت في الشهادة. ثم كتب إلى قُدامة أن يقدم عليه من البحرين، فقدم فقال الجارُود: أقِمْ على هذا ٣٢٤ حرف القاف كتاب الله، فقال عمر: أخصم أنتَ أم شهيد؟ [٥٦٧] فقال: شهيد. فقال: قد أديْتَ شهادتك. قال: فصمَتَ الجارُود؛ ثم غدا على عمر، فقال: أقِمْ على هذا حدّ الله. فقال عمر: ما أراك إلا خصماً، وما شهد معكَ إلا رجل واحد فقال الجارود: أنشدك الله! فقال عمر: لتمسكنَّ لسانكَ أو الأسوءَتك. فقال: يا عمر، ما ذلك بالحق أنْ يشرب ابنُ عمك الخمر وتسوءني! فقال أبو هريرة يا أمير المؤمنين، إن كنْتَ تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فاسألها؛ وهي امرأة قدامة. فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها، فأقامت الشهادةَ على زوجها؛ فقال عمر لقدامة: إني حاذُّك فقال: لو شربتُ كما تقول ما كان لكم أن تحدوني فقال عمر: لِمَ؟ قال قدامة: قال الله عز وجل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ... ﴾ [المائدة: ٩٣] الآية. فقال عمر: أخطأت التأويل، أنتَ إذا اتقيت الله اجتنبت ما حرّم الله . ثم أقبل عمر على الناس، فقال: ما ترون في جَلْد قُدامة: فقالوا: لا نرى أنْ تَجْلده ما دام مَرِيضاً، فسكت على ذلك أياماً، ثم أصبح وقد عزم على جلده؛ فقال: ما ترون في جَلْد قدامة، فقالوا: لا نرى أن تجلده ما دام وجعاً. فقال عمر: لأن يَلقَى الله تحت السياط أحبّ إليَّ من أن ألقاه وهو في عُنقي، ائتوني بسوط تام، فأمر به فجُلد. فغاضب عمر قدامة وهجره، فحجّ عمر، وحجّ قدامة وهو مغاضِب له، فلما قفلا من حجّهما ونزل عمر بالشُّقْيا نام فلما استيقظ من نومه قال: عجّلُوا بقدامة، فوالله لقد أتاني آتٍ في منامي، فقال لي: سالِمْ قدامة، فإنه أخوك، عجّلُوا عليّ به؛ فلما أتوه أبى أن يأتي، فأمر به عمر أن یجزُّوه إليه فکلمه واستغفر له. وأخرجها أَبُو عَلِيّ بْنُ السَّكَّنِ، مِنْ طريق علي بن عاصم، عن أبي ريحانة، عن علقمة الخصي يقول: لما قدم الجارود على عُمر؛ قال: إن قدامة شرب الخمر. قال: مَنْ يشهد معك؟ قال: علقمة الخصي. قال: فأرسل إليَّ عمر فقال: أتشهد على قدامة؛ فقلت: إن أجزت شهادة خصي. قال: أما أنتَ فإِنّا نجيز شهاتك فقلت: أنا أشهد على قدامة أني رأيتُه تقيّأ الخمر قال عمر: لَمْ يَقِنْها حتى شربها، أَخرجوا ابن مظعون إلى المطهرة، فاضربوه الحدّ، فأخرجوه فضُرِب الحد. ووقع لنا بعلوّ في نسخة أبي موسى، عن أبي مسلم الكجي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أشعث، عن ابن سيرين أصْلُ هذه القصة باختصار، وسنَدُها منقطع. وقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ أيضاً، عن ابن جريج، عن أيوب: لم يُحَدَّ أحد من أهل بَدْر في الخمر إلا قُدَامة بن مظعون - يعني بعد النبي ◌َّر . ٣٢٥ حرف القاف يقال: إن قدامة مات سنة ست وثلاثين في خلافة عليّ، وهو ابنُ ثمان وستين سنة. وحكى ابْنُ حِبَّانَ فيه قولاً آخر، فقال: يقال إنه مات سنة ست وخمسين. ٧١٠٤ - قُدَامة بن مِلْحان(١). تقدم خبره في قتادة ويقال: إن قدامة تصحيف، ووقع عند النسائي بالوجهين. ٧١٠٥ ز - قدامة الثقفي(٢): تقدم حديثه في حنظلة. ٧١٠٦ - قدَد: بدالين، وَزْن عُمَر، ويقال آخره راء، ويقال قَدَن - بفتحتين ونون، ابن عمار بن مالك بن يقظة بن عُصَية بن خُفاف بن امرىء القيس بن بهئَة بن سليم السلمي(٣) . نسبه ابن الكلبي، وقال: وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وَقَالَ ابْنُ شَبَّةً: كان عاقلاً جميلاً، ولما وفد بنو سليم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام الفتح سألهم عنه، فقالوا: مات فترځّم عليه؛ قال: وقدد الذي يقول: بِخَيرٍ يَدٍ شُدَّتْ بِحُجْزَةٍ مِثْزَرِ عَقَدْتُ يَمِيْنِي إِذْ أَتَيْتُ مُحَمَّداً فَأَعْطَيْتُهُ كَفَّ امْرِىءٍ غَيْرٍ مُعْسِرٍ وَذَاكَ أَمْرُؤٌ قَاسَمْتُهُ نِصْفَ دِينِهِ لِخَيْرُ نصِيحٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحِمْيَرٍ وَإِنَّ أَمْرَأَ فَارَقْتُهُ عِنْدَ يَثْرِبٍ [الطويل] وأخرج ابْنُ شَاهِين، من طريق المدائني، عن رجال، منهم أبو معشر، عن يزيد بن رُومان، وعن غيره: لما قدم بنو سليم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عامَ الفتح بقُديد وهم سبعمائة، ويقال ألف؛ فقال الناس: ما قدموا إلا لأجْلِ الغنائم؛ وفقد النبيُّ وَّلـ منهم غلاماً كان قد قدم عليه قبل ذلك، فقال: ما فعل الغلام الحسَّان، الطليق اللسان، الصادق الإيمان، قالوا: ذاك قُدد بن عمار توفِّي فترحَّم رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه . وأخرج أبْنُ شَاهِين أيضاً، مِنْ طريق هشام بن الكلبي، حدثني رجل من بني سليم، ثم من بني الشريد؛ قال: وفد رجل منّا يقال له قُدد بن عمار على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأسلم وعاهده على أنْ يأتيه بألفٍ من بني سليم على الخيل؛ وقال في ذلك: (١) أسد الغابة ت (٤٢٨٤)، تقريب التهذيب ١٢٤/٢، دائرة الأعلمي ١٧/٢٤، تهذيب التهذيب ٣٦٥/٨، تهذيب الكمال ١١٢٥/٢، العقد الثمين ٧٤/٧، تنقيح المقال ٩٦٥٤، تجريد أسماء الصحابة ١٣/٢. (٢) أسد الغابة ت (٤٢٨٠). (٣) أسد الغابة ت (٤٢٨٦). ٣٢٦ حرف القاف بِخَيرٍ يَدٍ شُدَّتْ بِحُجْزَةٍ مِثْزَرِ شَدَدْتُ يَمَيِنِي إِذْ أَتَيْتُ مُحَمَّداً فَأَعْطَيْتُهُ كَفَّ أمريٍ غَيْرٍ مُعْسِرٍ وَذَاكَ أَمْرؤٌ قَاسَمْتُهُ نِصْفَ دِينِهِ لَخَيْرُ نَصِيحِ مِنْ مَعَدٍّ وَحِمْيَرٍ وَإِنَّ امْرَأَ فَارَقْتُهُ عِنْدَ يَثْرِبٍ [الطويل] ثم أتى قومه فأخبرهم الخبر، فخرج معه تسعمائة، فأقبل بهم يُرِيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنزل به الموت، فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه، منهم عباس بن مرداس، وأمَّره على ثلاثمائة، والأخنس بن يزيد على ثلاثمائة، وحبان بن الحكم على ثلاثمائة؛ وقال: امضوا العَهدَ الذي في عنقي. فأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبروه بموته وخبره؛ فقال: «أَيْنَ تَكْمِلَةُ الأَلْفِ))؟ فقالوا: خلفها بالحيّ مخافة حرب كانت بيننا وبين بني كنانة؛ فقال: ((أَبْعَثُوا إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِيَكُمُ العَامَ شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ)). فأتوه بالعدّة، عليهم المقنع بن مالك بن أمية؛ وفي ذلك يقول عباس بن مرداس في المقنع: القَائِدُ المائَةَ الَّتِي وَفَّى بِهَا تِسْعُ المِئِينَ فَتَمَّ أَلْفاً أَفْرَعَا(١) [الكامل] ٧١٠٧ ز - قُدَیم: بالتصغير . خاطب بها النبيُّ ◌َّ﴾ المقدام بن معد یکرب؛ فقال: یا قدیم صحَّ ذلك من حديثه عند أبي داود وغيره، وهي نظير قوله لأسامة: ((يا أسيم)). القاف بعدها الراء ٧١٠٨ - قَرَدة بن نفاثة: بنون مضمومة وفاء خفيفة ويعد الألف مثلثة، السلولي(٢)، ابن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن تميمة بن عمرو بن مُرَّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ومرة أخو عامر بن صعصعة الذي يُنسب إليه بنو عامر. وأما بنو مُرَّة فنُسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان. ذَكَرَهُ أَبْنُ الشَّكَنِ، وَابْنُ شَاهِين، وَأَبُو عُمَرَ في القاف، وكذلك أَبُو الْفَتْح الأزْدِيّ وَغَيْرُهُ، وبه جزم ابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو حَاتِمِ السّجِسْتَانِيّ وَالْمِرْزَبَانِي وَغَيْرُهُمْ. وذكره ابْنُ مَنْدَه في الفاء [٥٦٨] فقال: فروة. والأول أقوى وعكسَ ذلك أبو الفتح الأزدي؛ وابن شاهين فذكراه في القاف، وهو تصحيف؛ وإنما هو فروة - بالفاء والواو. (١) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٤٢٨٦). (٢) أسد الغابة ت (٤٢٨٨)، الاستيعاب ت (٢١٩١). ٠ ٣٢٧ حرف القاف قُلْتُ: فروة الذي تقدم غير هذا؛ ذاك جذامي، وهذا سلولي؛ فأنى يجتمعان؟ وقد عجبتُ من تقرير ابن الأثير كلامَ أبي موسى مع تحققه بمعرفة الأنساب مِن أن فروة الذي أشار إليه لم يَلْقَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ وإنما أسلم في حياته، فقتلَتْهُ الروم من أجل ذلك. وقد تقدّم ذلك في فروة بن عامر الجذامي في القسم الثالث؛ فإن أحد ما قيل في اسم أبيه نُفائة كما تقدم في ترجمته واضحاً. قال أَبُو حَاتِمِ السِّجِسْتَانِيّ في المعمّرِين؛ قالوا: إنه عاش مائة وأربعين سنة؛ وأدرك الإسلام فأسلم وقال ابن سعد والمرزباني: وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأخرج أبْنُ شَاهِين وَأَبْنُ السَّكَنِ بسند واحد إلى عمر بن ثوابة بن تميمة بن قَرَدة بن نُفاَثة، حدثني أبي عن أبيه عن جده قَرَدة بن نُفائة أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبايعه، فقال: اسْمَعْ مني يا رسول الله؛ فأنشده: وَأَقْبَلَ الشَّيبُ وَالإِسْلاَمُ إِقْبَالاَ بَانَ الشََّابُ فَلَمْ أَحْفِلْ بِهِ بَالا وَقَدْ أُقُلِّبُ أَوْرَاكاً وَأَكْفالاَ وَقَدْ أُرَوِّي نَدِيمِي مِنْ مُشَعْشَعَةٍ حَتَّى أكْتَسَيْتُ مِنَ الإِسْلاَمِ سِرْبَالاَ(١) فَالحَمْدُ للهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي [البسيط] وساق تمام القصيدة؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَرَّفَكَ فَضلَ الإِسْلاَمِ، وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِهِ)). قَالَ الْمَرْزَبَانِيّ: ويروى أن البيت الذي أوله * فالحمد لله * من شعر لبيد بن ربيعة، وأنه لم يقل في الإسلام غيره. قلت: يحتمل أن يكون الخاطران تَوارَدا، ويؤيده أن المنسوب للبيد * حتى تسربلت بالإسلام. وقال أَبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: عاش قَردة مائة وخمسين سنة، وهو القائل: وَالشَّخْصَ شَخْصَيْنٍ لَمَّا مَسَّنِي الكِبَرُ أَصْبَحْتُ شَيْخاً أَرَى الشَّخْصَيْنِ أَرْبَعَةً فَصِرْتُ أَمْشِي عَلَى مَا يُنْبِتُ الشَّجَرُ(٢) وَكُنْتُ أَمْشِي عَلَى السَّاقِينِ مُعْتَدِلاً [البسيط ] (١) ينظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٢٨٨)، الاستيعاب ترجمة (٢١٩١). (٢) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٢٨٨)، الاستيعاب ترجمة (٢١٩١). ٣٢٨ حرف القاف وكان قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جماعة من بني سَلول فأسلموا، فأمّره عليهم. ٧١٠٩ ز - قَرَدة بن معاوية. أورده أبو موسى في الذيل. وقال: هو الذي سألَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأذنَ له في الرّبا؛ ذكره ابن أبي الفرج المديني مذاكرة. ٧١١٠ - قُرْط بن جرير(١): جدّ جرير بن عبد الحميد المحدث المشهور، شيخ شيوخ الأئمة الستة . ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِين، وأورد له عن أحمد بن محمد بن مسعدة، عن أحمد بن مسعود الأنطاكي، عن محمد بن قُدامة، عن جرير بن عبد الحميد، حدثني أبي، عن أبيه عبد الله بن قُرْط، عن جده قُرْط بن جرير؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللَّهُمَّ بَارِك الأمَّتِي فِي بُكُورِهَا)) وأورد له حديثاً آخر؛ وليس في واحد منهما تصريحٌ بسماعه ولا بو فادته(٢). ٧١١١ - قُرْط بن ربيعة (٣) الذِّماري. ذكره أَبُو مُوسَى فِي ((الذَّيْلِ))، وأخرج من طريق أبي أحمد العسال، عن إسحاق (٤) بن عثمان بن خرزاذ، عن محمد بن يونس هو الكديمي(٥)، حدثنا قدامة بن عائذ بن قرط بذِمار - أني سمعتُ أبي يحدّث عن أبيه قرط بن ربيعة. وذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: صِفْه لي. فقال: رأيته مفلج الثنايا. ٧١١٢ ز - قَرَظة بن عَبد عَمْرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، ينظر في ترجمة ابنته فاخته زوج معاوية في كتاب النساء. ٧١١٣ - قرَظة (٦): بفتحتين وظاء مشالة، ابن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب بن (١) أسد الغابة ت (٤٢٨٩)، تجريد أسماء الصحابة ١٤/٢. (٢) في أ: وفادته. (٣) أسد الغابة ت (٤٢٩٠)، تجريد أسماء الصحابة ١٤/٢ . (٤) في أ عن إسحاق بن محمد. (٥) الكريمي في أ. (٦) أسد الغابة ت (٤٢٩١)، الاستيعاب ت (٢١٩٢)، الثقات ٣٤٧/٣، الطبقات الكبرى ٤٧٢/٣، ٧/٦، ٩/ ١٥٧، تجريد أسماء الصحابة ١٤/٢، الجرح والتعديل ١٤٤/٧، تقريب التهذيب ١٢٤/٢، تهذيب التهذيب ٢٦٨/٨، الكاشف ٣٩٨/٢، تهذيب الكمال ١١٢٦/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٣٥٢/٢،= ٣٢٩ حرف القاف الأطنابة الأنصاري الخزرجي ويقال قَرَظة بن عمرو بن كعب بن عمرو بن(١) عائذ بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره. قَالَ الْبُخَارِيُّ: له صحبة وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سكن الكوفة وقال أبْنُ سَعْدٍ: أُمّه خليدة بنت ثابت بن سنان، وهو أخو عبد الله بن أنیس لأمه. وشهد قَرَظة أحُداً وما بعدها، وكان ممن وجَّهَه عمر إلى الكوفة يفقُّه الناس . وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ: يُكنى أبا عمرو. وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمِ: يقال له صحبة سكن الكوفة وابتنى بها داراً، وكنيته أبو عمر ومات في خلافة عليّ فصلّى عليه. روَى عنه عامر بن سعد، والشعبي، وسعد بن إبراهيم، وروايته عنه مرسلة. وقال ابْنُ حِبَّنَ: له صحبة، سكن الكوفة، وحديثُه عند الشعبي، وذكر في وفاته ما تقدم. وفيه نظر؛ لما ثبت في صحيح مسلم من طريق علي بن ربيعة؛ قال: أول مَنْ نيح عليه بالكوفة قَرَظة بن كعب؛ فقال المغيرة بن شعبة: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَنْ نِيح عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعَذَّب بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٢). وهذا يقتضي أن يكون قَرَظة مات في خلافة معاوية حين كان المغيرة على الكوفة؛ لأن المغيرة كان في مدة الاختلاف بين علي ومعاوية مقيماً بالطائف، فقدم بعد موت عليّ، فولآه معاوية الكوفة بعد أن أسلم له الحسنُ الخلافَة؛ وبذلك جزم ابن سعد، وقال: مات بالكوفة والمغيرة(٣) والٍ عليها؛ وكذا قال ابْنُ السَّكَنِ؛ وزاد: وهو الذي قتل ابن النواحة صاحب مسيلمة في ولاية ابن مسعود بالكوفة وفتح الري سنة ثلاث وعشرين، وأسند ما تقدم في = تاريخ من دفن في العراق ٤٢٢، الطبقات ٩٤، ١٣٦، المصباح المضيء ٢٤٨/٢، الاستبصار ١٢٣، ١٢٤، العبر ٤١/١، التاريخ الكبير ١٩٣/٧، معجم الثقات ٣٢١، تبصير المنتبه ١١٢٧/٣، تراجم الأخبار ٣/ ٢٩٠، الأعلمي ٥٩/٢٤ . (١) في أسد الغابة: عامد. (٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠٢/٢ ومسلم في الصحيح ٦٤٤/٢ عن المغيرة بن شعبة بلفظه كتاب الجنائز (١١) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٩) حديث رقم (٢٨/ ٩٣٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٨٩/٣ والبيهقي في السنن الكبرى ٧٢/٢ . (٣) في الاستيعاب: توفي في خلافة علي في دار ابتناها بالكوفة وصلى عليه علي بن أبي طالب. وقيل: بل توفي في إمارة المغيرة بن شعبة بالكوفة في صدر أيام معاوية. ٣٣٠ حرف القاف خلافة علي عن علي بن المديني، ووقع التصريح بأن المغيرة كان يومئذ أمير الكوفة في روايةٍ لمسلم. وفي رواية الترمذي: فجاء المغيرة، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه؛ وقال: ما بال النوح في الإسلام! ثم ذكر الحديثَ. وفي كتاب ((العلم)) من ((صحيح البخاري)) ما يدلُّ على أنَّ المغيرةَ مات وهو أمير الكوفة في خلافة معاوية. ٧١١٤ ز - قُرَّة بن أَشْقَر: الجُذَامي، ثم الضَُّابي الغِفاري. ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ فيمَنْ كان مع زيد بن حارثة في غَزْوَة بني جذام من أرض حِسْمی، وذكره أيضاً فيمن أسلم من بني الضبيب، وذكر أنه قاتل الرهط الذين خرجوا على دِخْية الكلبي، وكان فيهم النعمان بن أبي جُعال، فرماه قُرّة فأصاب ركبته. وقال: خذها وأنا ابن ليني. قال الرشاطي ضبط عن ابن إسحاق بالضاد والزاي المعجمتين، وذكره ابن حبان بالضاد والراء المهملتين. ٧١١٥ ز - قُرّة بن الأغر: في الذي بعده. ٧١١٦ - قُرّة بن إياس بن هلال(١) بن رِياب المُزَني، جد إياس بن معاوية القاضي. قَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبْنُ السَّكَنِ: له صحبة، رَوَى عنه ابنه معاوية، قال ابن أبي حاتم: ويقال له قرة بن الأغر بن رياب. وذكره ابْنُ سَعْدٍ في طبقة مَنْ شهد الخندق. وقال أَبُو عُمَرَ: قتل في حرب الأزَارقة في زمَن معاوية، وأرّخه خليفة سنة أربع وستين؛ فيكون معاوية المذكور هو ابن يزيد بن معاوية. وَأَخْرَجَ اليَغَوِيّ وَأَبْنُ السَّكَنِ مِنْ طريق عروة بن عبد الله بن قُشير، حدثني معاوية بن قرة، عن أبيه؛ قال أتيتُ رسولَ الله وَله في رهط من مزينة فبايعناه، وإنه لمطلق الإزار ... الحدیث. (١) أسد الغابة ت (٤٢٩٢)، الاستيعاب ت (٢١٣٤)، الثقات ٣٤٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٤/٢، تقريب التهذيب ١٢٥/٢، البداية والنهاية ٢٦١/٨، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٧٠، تهذيب الكمال ١١٢٧/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ٣٥٢، المحن ٢٣٥، الكاشف ٣٩٩/٢، التاريخ الصغير ١٦٩/١، ٢٠٨، بقي بن مخلد ١١٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٧، حلية الأولياء ١٨/٢، الطبقات ٣٧ - ١٧٦، التاريخ الكبير ٧/ ١٨٠، جامع التحصيل ٣١١٤، مشاهير علماء الأمصار ٢٥٧، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٨٧، در السحابة ٨٠٨، الإكمال ٧/ ١١٢. . : ٣٣١ حرف القاف قَالَ البَغَوِيُّ: غريب لا أعلم رواه غير زهير عن عروة. وأخرج البُخَارِيُّ في ((التاريخ))، مِنْ طريق جرير بن حازم، عن معاوية بن قرة؛ قال: خرجنا مع ابن عُبَيَس، بمهملتين وموحدة مصغراً. في عشرين ألفاً، وكانت الحَرُورية في خمسمائة فقُتل أبي فحملت على قاتل أبي فقتلته. قُلْتُ: وابن عُبيس المذكور هو عبد الرحمن بن عُييس بن كريز بن ربيعة بن عبد شمس، وكان أمير الجيش، وقتل هو وأخوه مسلم في ذلك اليوم. ٧١١٧ - قُرَّة بن حصين: بن فضالة بن الحارث بن زهير العبسي(١)، أحد الوفد التسعة الذين وفدوا علی رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلموا؛ قاله أبو عمر. قلت: وذكره البَاوَرْدِي والطبراني فيمن اسمه مُرة، بالميم بدل القاف، وقد ذكرت أسماء التسعة في ترجمة الحارث بن الربيع بن زياد. ٧١١٨ - قرة بن دغْمُوص (٢) بن ربيعة بن عوف بن معاوية بن قرَيع بن الحارث بن نمیر بن عامر العامري ثم النميري. قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبْنُ السَّكَّنِ: له صحبة يعد في البصريين. وقال ابن الكلبي: بعثه النبي وَّ إلى بني هلال يدعوهم إلى الإسلام فقتلوه. وأخرج أَبُو مُسْلِم الكَجِّي في ((السنن))، والحارث بن أبي أسامة في المسند، مِنْ طريق جرير بن حازم؛ قال: رأيتُ في مجلس أيوب أعرابياً عليه جُبة من صوف، فلما رأى القوم يتحدثون قال: أخبرني مولاي قرّة بن دُعْموص؛ قال: أتيتُ المدينة فإذا النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قاعد وحوله أصحابه، فأردت أن أَدنو منه، فلم أستطع أن أدنو؛ فقلت: يا رسول الله، استغفر للغلام النميري، قال: غفر الله لك. قال: وبعث رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم الضحاك ساعياً فجاء بإبل جلّة، فقال: أتيتهم فأخذت جلة أموالهم، ازْدُدْها عليهم، وخُذْ صدقاتهم من مواشي أموالهم. وأخرجه أَحْمَد مِنَ هذا الوجه، وأخرجه الباوزِي من طريق عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن شريك النميري. إمام مسجد بني نمير: سمعْتُ أبي يذكر عن عائذ بن ربيعة (١) أسد الغابة ت (٤٢٩٣)، الاستيعاب ت (٢١٣٥). (٢) أسد الغابة ت (٤٢٩٤)، الاستيعاب ت (٢١٣٦)، تجريد أسماء الصحابة ١٤/٢، التلقيح ٣٦٧، الطبقات ٥٦، ١٨٤، التاريخ الكبير ١٨٠/٧، الإكمال ١١١/٧، ثقات ٣٢/٢، الجرح والتعديل ٧٣٩/٧، تعجيل المنفعة ٣٢٤، ذيل الكاشف ١٢٦٠. ٣٣٢ حرف القاف القريعي، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دُعْموص؛ قال: لما جاء الإسلامُ انطلق زيد بن معاوية وابْنا أخيه قرّة بن دُغْموص، والحجاج بن [ .... ] فقال قرة: يا رسول الله، إن دِيَة أَبي عند هذا - يعني زيداً. فقال: أكذَاك يا زيد؟ قال: نعم. ورواه عمر بن شبة مِنْ رواية يزيد بن عبد الملك بن شريك - لم يذكره عباد بن زيد في السند، وزاد أنه كان معهم قيس بن عاصم، وأبو زهير بن أسد بن جَعْوَنة، ويزيد بن نمير . ورواه البخاري في تاريخه، مِنْ طريق فُضَيل بن سليمان، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، حدثني جدي قرة بن دَعمُوص؛ فذكر بعضه. وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه: مِنْ هذا الوجه؛ وفيه: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حجة الوداع: أعهد إليكم أن تقيموا الصلاةَ وتؤتوا الزكاة. أخرجه أَبُو نُعَيْم مِنْ طريق دَلْهَم بن دَهْثم العجْلِي، عن عائذ بن ربيعة النميري، عن قرّة بن دُعموص - أنهم وفدوا إلى النبيّ ◌َّه: قرة وقيس بن عاصم، وأبو وهب أسد بن جَعْونة، ومرثد بن عمرو ... الحديث. وأخرج أبو نعيم مِنْ طريق دَلهم بهذا السّند، عن قرة - أنّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهُ حرّم مَالَ اَلْمُسْلِمِ وَدَمَهُ» . وقال أَبْنُ حِبَّانَ: عداده في البصريين، أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم هو وعمه فسألاه عن الدِّيّة . ٧١١٩ - قرة بن عقبة بن قرة الأنصاري، حليف بني عبد الأشهل(١). ذكره ابْنُ شَاهِينَ، وقال: استشهد بأحد، وکذا قال أبو عمر. ٧١٢٠ - قرة بن أبي قرة: وقع ذكره في نسخة هُدبة بن خالد جمع البغوي؛ قال الْبَغَوِيُّ: حدثنا هدبة بن خالد، حدّثنا أبان، هو ابن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير - أن قرة بن أبي قُرّة حدثه أنه رأى رجلاً يصلّي بعد العصر فزجره، وقال؛ سمعْتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ)). قُلْتُ: أظنه سقط بين يحيى وبين قرة رجل؛ لأن هذا صرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهو صحابي لا محالة. (١) أسد الغابة ت (٤٢٩٥). ٣٣٣ حرف القاف وقد أغفل البغوي ذِكرَه في معجم الصّحابة، وكذلك أتباعه الذين صنّفوا في ذلك کابْنِ السکن و ابن شاهين. وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ في التجريد فنقل عن تصريح قرّة بالسماع، فقال ما نصه: قرة بن أبي قرة روَى عنه يحيى بن أبي كثير؛ فهو تابعي؛ وإنما قال ذلك؛ لأن يحيى لم يلقَ أحداً من الصحابة، وكان كثير الإرسال والتدليس. والله أعلم. ٧١٢١ - قرة بن هُبيرة بن عامر بن سلمة بن قُشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم القُشيري(١). قال البُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَأَبْنُ السَّكَنِ، وابن منده: له صحبة. قال أبو عمر: هو جد الصّمة الشّاعر، وأحَد الوجوه من الوفود. وروى ابنُ أبي عاصم، وابنُ شاهین، من طریق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا شيخ بالساحل، عن رجل من بني قُشَير يقال له قرة بن هبيرة - أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: إنه كان لنا ربّات وأرباب نعبدهنَّ من دون الله، فبعثك الله فدعوناهنَّ فلم يجبن، وسألناهن فلم يعطين، وجئناك فهدانا اللهُ. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أفلَح منْ رزقُ لُبّا)). فقال: يا رسول الله، اكسني ثَوْبَيْن قد لبستَهما، فكساه، فلما كان بالموقف من عرفات قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أعِدْ عَلَيَّ مَا قُلْتَ)). فأعاد عليه، فقال: ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ رُزِقَ لُبَّ)) - مرتين. في إسناده هذا الشيخ الذي لم يُسم. وقد علقه البخاري من وَجْهٍ آخر عن زيد بن يزيد بن جابر، أخبرني شيخ بالساحل عن رجلٍ من بني قُشير يقال له قرة بن هُبيرة. وَقَال ابْنُ أَبِي حَاتِم: روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن شيخ لقيه بالساحل عنه، روى عنه سعید بن نشيط مرسلاً. قُلْتُ: وهذا رواه ابنُ أَبِي دَاودَ، وَالْبَغَوِيّ، وأبْنُ شَاهِينَ، مِنْ طريق الليث عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن نشيط - أن قرة بن هبيرة قدم على رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما كان في حجة الوداع نظر إليه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على ناقةٍ قصيرة؛ فقال: ((يَا قُرَّةُ، كَيْفَ قُلْتَ حَيْثُ لَقِتَنِي)). فذكره: وزاد فيه: ثم بعث رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم عمرو بن العاص إلى (١) أسد الغابة ت (٤٢٩٦)، الاستيعاب ت (٢١٣٨). ٣٣٤ حرف القاف البَحْرَين، وتُوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمرو هناك. قَالَ ابْنُ السَّكَنِ : رُوي عنه حديث مرسل من رواية أهل مصر، ثم ذكره. وقال في آخره: ثم ذكر حديثَ مسيلمة الكذاب بطوله؛ ثم قال: لم يَرْوِ أحد عن قرة غير هذا. قُلْتُ: وقصةُ مسيلمة أوردها ابنُ شَاهِينَ متصلة بالخبر المذكور؛ وزاد، قال عمرو - يعني ابن العاص، فمررت بمسيلمة فأعطاني الأمان، ثم قال: إن محمداً أرسل في جسيم الأمر، وأُرسلت في المحقرات. فقلتُ: اعرِض عليّ ما تقول فذكر كلامه؛ وفيه: فقال عَمْرو: فقلت: واللهِ إنك لتعلم أنكَ من الكاذبين، فتوعَّدَني؛ فقال لي قرة بن هبيرة: ما فعل صاحبُكم؟ فقلت: إنّ الله اختار له ما عنده فقال: لا أصدق أحداً منكم بعد. قال: ثم لقيته بعد ذلك وقد أَمّنه أبو بكر، وكتب معه أن أدّ الصدقة، فقلت له: ما حملك على ما قلت؟ قال: كان لي مال ووَلد فتخوَّفت من مسيلمة، وإنما أردت أنى لا أصدق مَنْ يقول بعده أنه رسول الله. وذكر المَرْزَبَانِيّ أنه شهد يوم شعب جَبَلة؛ قال: وكان قبل مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسبع عشرة سنة، وعاش إلى أن وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنشده : فَأَمْكَتَهَا مِنْ نَائِلٍ غَيْرٍ مُفْقَدٍ حَبَاهَا رَسُولُ اللهِ إِذْ نَزَلَتْ بِهِ وَقَدْ أُنْجِحَتْ حَاجَاتُهاَ مِنْ مُحَمَّدٍ فَأَضْحَتْ بِرَوْضِ الخُضْرِ وَهِي حَشِئَةٌ [الطويل] قُلْتُ: وَأَوْرَدَ ابْنُ شَاهِينَ هذه القصّة من طريق المدائني عن رجاله، وهي عند ابن الكلبي مثله؛ وذكرها ابن سعد، وزاد بعد البيتين: عَلَيْهَا بِنَى(١) لَا يُرِفُ الذَّمَّ رَحْلُهُ تَرُوٌ لأمْرِ العَاجِزِ المُتَرَدِّدِ [الطويل] وذكر في كتاب ((الردة)) أنه ارتدَّ مع من ارتد من بني قشير، ثم أسره خالد بن الوليد، وبعث به موثقاً إلى أبي بكر، فاعتذر عن ارتداده بأنه كان له مالَ وولد، فخاف عليهم ولم يرتدّ في الباطن، فأطلق. ووقع عند ابْنِ حِبَّان قرة بن هبيرة القرشيّ العامريّ له صحبة وأظنُّ قوله القرشي تصحيفاً من القشيري. وقد تقدم ذلك قريباً مبسوطاً وهو الجد الأعلى للصمة بن عبد الله بن الطفيل بن قرة بن هبيرة: شاعر مشهور في دولة بني أمية، وهو القائل: (١) في ب: فتى. ٣٣٥ حرف القاف عَلَى كَبِدِي مِنْ خَشْيَةٍ أَنْ تَصَدَّعا وَأَذْكُرُ أَيَّامَ الِحِمَى ثُمَّ انثني عَلَيْكَ وَلَكِنْ خَلِّ عَيْنَيْكَ تَدْمَعا (١) فَلَيْسَتْ عَشِيَّاتُ الحِمَى بِرَوَاجِعٍ [الطويل] القاف بعدها الزاي ٧١٢٢ - قَزَعَة: بزاي وعين مهملة وفتحتين، ابن كعب(٢). ذكره عبدان في الصّحابة، ولم يُورِد له شيئاً؛ قاله أبو موسى. قُلْتُ: وأنا أخشى أن يكونَ هو قَرظة بن كعب، فصحف. ٧١٢٣ - قُزمان بن الحارث، حليف بني ظفَر صاحب القصة يوم أحُّد. قيل: مات كافراً فإنّ في بعض طريق قصته أنه صرح بالكفر، وهذا مبنيّ على أن القصةَ واحدة وقعت لواحد. وقيل: إنها تعددت. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ في ((المعارف)): قتل نفسه، وكان منافقاً، وفيه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ)). وذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيُّ قصتَه، وأنه كان عزيزاً في بني ظفَر، وكان لا يدري من أین أصله. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وكان حافظاً لبني ظَفر، ومحبّاً لهم، وكان مقلّ لا ولد له ولا زوجة، وكان شجاعاً يعرف بذلك في حروبهم التي كانت بين الأوس والخزرج، فلما كان يوم أُحُد قاتل قتالاً شديداً، فقتَل ستة أو سبعة حتى أصابته الجراحةُ، فقيل له: هنيئاً لك بالجنة يا أبا الغَيداق. قال: جنة من حرمل، والله ما قاتَلْنا إلا على الأحساب. وقيل: إنه قتل نفسه. وقيل: بل مات من الجراح، ولم يقتل نفسه. وفي صحيح البُخَارِيّ من رواية أبي حازم، عن سهل بن سعد - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التقى هو والمشركون ... فذكر الحديث، وفيه: وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلٌ لا يدع شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ عنا أحدٌ كما أجزأ فلان. فقال النبي ◌َّهِ: ((أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)). فقال رجل من القوم: أنا أصاحبه، فخرج معه، قال: فجرح جرحاً شديداً فاستعجل الموت، فوضع نَصْلَ سيفه (١) في أ: وقد تقدم ذلك مبسوطاً. (٢) أسد الغابة ت (٤٢٩٨). ، ٣٣٦ حرف القاف بالأرض، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه .. الحديث؛ وفي آخره: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّار. القاف بعدها السين ٧١٢٤ - قسامة بن حنظلة (١) الطائي. له وفادة، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَه: لَهُ ذِكْرٌ فِي حديث طلحة. قُلْتُ: وأظنه والد الجرباء (٢) بنت قسامة التي تزوَّجَها طلحة بن عبيد الله أحد العشرة؛ فولدت له إسحاق، وكانت في غاية الجمال؛ فكانت لا تقف معها امرأة إلا استقبحت، فكنّ يتجنبن الوقوف معها، فسمِّيت الجرباء(٢) لذلك؛ ويقال اسم أبيه رُومان. القاف بعدها الشين ٧١٢٥ - قُشَيْر (٣): قيل: هو اسم أبي إسرائيل الذي نذر أن يحجَّ، مشهور بكنيته. ذكره البَغَرِيُّ؛ وقال أَبُو عَلي بْنُ السَّكَنِ: له صحبة. حدثني محمد بن يزيد الخراساني، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن ◌ُريب، عن أبيه، عن ابن عباس؛ قال: نذر أبو إسرائيل قُشير أن يقوم ولا يقعد ولا يستظلّ ولا يتكلم، فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: اقعُدْ واستظلّ، وتكلم. قال أبو علي: لا يعرف إلا من هذا الوجه(٤). وسيأتي في الكنى غير مُسَمّى. ٧١٢٦ ز - قُشیر، غير منسوب: قال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ في أخبار المدينة: حدثني محمد بن الحسن بن زَبَالة، عن إبراهيم ابن جعفر، عن قُشير بن عبد الله بن [٥٧٧] قشير، عن أبيه، عن جده - أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّم مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيها(٥)). (١) أسد الغابة ت (٤٣٠٠). (٢) في أ: الخرقاء. (٣) أسد الغابة ت (٤٣٠٢). (٤) في أ الطريق. (٥) اللابة: الحرّة وهي الأرض ذات الحجارة السوداء التي قد ألبستها لكثرتها، وجمعها: لابات، فإذا كثرت فهي اللّب واللّوب مثل: قارة وقارٍ وقور، وألفها منقلبة عن واو، والمدينة ما بين حرتين عظيمتين النهاية ٤ / ٢٧٤ . حرف القاف ٣٣٧ القاف بعدها الصاد ٧١٢٧ - قصيل(١): بن ظالم بن خزيمة بن عمرو بن جرير بن مخضب بن جبير بن لبيد بن سِنْبِس الطائي(٢). وفد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قاله أَبْنُ الْكَلْبِيّ والطَّبَرَانِيّ، واستدركه أَبْنُ فَتَحُونَ؛ قال الرَّشَاطِيُّ: كذا ذكره في حرف القاف وبعدها صاد، والذي عندي أنه بالضاد المعجمة. ٧١٢٨ - قصيبة: تقدم في قبيصة، وأنه هو الذي عمل المنبر. ٧١٢٩ - قُصَي بن عمرو (٣): وقيل ابن أبي عمرو الحميري؛ أخو الضحاك. له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي أنه استشهد فيه، تقدم ذكره في ترجمة شبيب. ٧١٣٠ - تُضَاعي بن عامر(٤): وقيل ابن عمرو الدثلي، ويقال العذري. قَالَ سَيْفٌ في ((الفُتُوح)): كان عامل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بني أسد. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدَّثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن سراقة - أن خالد بن الوليد كتب لأهل دمشق: هذا كتاب من خالد بن الوليد لأهل دمشق؛ إني أمنتهم على دمائهم وأموالهم وكنائسهم؛ وفي آخره: شهد أبو عبيدة، وشُرْحبيل بن حسنة، وقضاعي بن عامر، وكتب سنة ثلاث عشرة. وقال ابْنُ عَسَاكِرَ: شهد فَتْحَ دمشق، وكان أحد الشهودِ في كتاب صلحها، كأنه یشیر إلى هذا. وقال الطَّبَرَانِيُّ: هو أول من كتب إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يخبره بأَمْرِ أهل الردّة. ٧١٣١ - قُضاعي بن عمرو(٥): فرّق أَبْنُ الأثِيرِ بَيْنَهُ وبين قضاعي بن عامر، وقال: ذَكَرَهُ ابْن الدَّباغ. قلت: وكذا ابن الأمين(٦). وروَى سيف بن عمر في كتاب ((الردة))، عن سعيد بن عيبد، عن حريث بن المعلى - أن قضاعي بن عمرو كان على بني الحارث وعن بَدْر بن الخليل، عن عبد الرحمن بن زياد بن حُدير؛ قال: رجع النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم من (١) في أ قصيلي. (٢) أسد الغابة ت (٤٣٠٣). (٣) أسد الغابة ت (٤٣٠٤). (٤) أسد الغابة ت (٤٣٠٥). (٥) أسد الغابة ت (٤٣٠٦). (٦) في أ ابن الأثير. الإصابة/ج٥/م٢٢ ٣٣٨ حرف القاف حجة الوداع، واستعمل على بني أسَد سنان بن أبي سنان، وقُضَاعي بن عمرو؛ ومضى في ترجمة قضاعي بن عامر عن سيف أنه قال: كان قضاعي بن عمرو عامل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على بني أسد؛ فهذا قد يؤخذ منه أنهما واحد، مع احتمال التعدد. القاف بعدها الطاء ٧١٣٢ ز - قُطْبَة بن حَرِيز: بفتح المهملة وآخره زاي منقوطة. يأتي في قطبة بن قتادة. ٧١٣٣ ز - قطبة (١) بن عامر: بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجيّ، یکنی أبا زيد. ذكروه فيمن شهد بَدْراً والعقَبة، والمشاهد، وكانت معه رايةُ بني سلمة يوم الفتح. وقال أَبُو حَاتَمِ الرَّازِيّ: له صحبة، يُكنى أبا زيد. رَوَى أبو الشيخ في تفسيره، عن أبي يحيى الرازي، عن سهل بن عثمان، عن عبيدة بن حميد؛ عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: كانت الحمْس مِنْ قريش تدخل من أبواب البيوت، وكانت الأنصارُ يدخلونها من ظهورها، فبينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بستان ومعه أناس من أصحابه، فخرج من البستان ومعه قُطْبة بن عامر؛ فقال أناس: يا رسول الله، إنّ قطبة رجل فاجر. قال: وما ذاك؟ فأخبره، فقال: يا رسول الله، إنك خرجت، فخرجتُ؛ قال: فإني أحمسي. قال قطبة: ديني دينك، قال الله: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [سورة البقرة آية ١٨٩]. قال أبُو الشَّيْخِ: رواه غيره عن سهل بن عثمان، فذكر في السند جابراً - يعني وصله. قُلْتُ: وكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم، مِنْ وجهين آخرين، عن الأعمش، ورواه أبْنُ الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس نحوه. ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وقد تقدم نحو هذه القصة لرفاعة، فلعلها تعددت. قال البغوي: لا أعلم لِقُطْبة بن عامر حديثاً. وقال أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عن أبيه: توفي قطبة في خلافة عمر. وقال ابن حبان: بَدْري، مات في خلافة عثمان. (١) أسد الغابة ت (٤٣٠٨)، الاستيعاب ت (٢١٤٠)، الثقات ٣٤٧/٣، الطبقات الكبرى ١٥٩/٩، تجريد أسماء الصحابة ١٥/٢، أصحاب بدر ٢٠٢، الاستبصار ١٦٣. ٣٣٩ حرف القاف ٧١٣٤ - قُطْبة بن عَبْد بن عمرو: بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري . ذكره أبْنُ إِسْحَاقَ وغيره فيمَنْ قتل ببئر معونة شهيداً. ٧١٣٥ - قُطْبة بن قتادة(١): بن جرير السدوسي، أبو الحُويصلة(٢). قَالَ الْبُخَارِيُّ: له صحبة. وقال ابن حبان: أتى النبي ◌َ ◌ّ فبايعه وروَى الحسن بن سفيان في مسنده، عن شباب، عن عون بن كهمس، عن عمران بن جُدير، قال: حدَّثنا رجل منا يقال له مقاتل، عن قطبة بن قتادة السدوسي؛ قال: قلتُ: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحويصلة؛ قال: وحمل علينا خالد بن الوليد في خَيْله. فقلنا: إنا مسلمون، فتركنا وغَزَوْنا معه الأبلة فقسمناها بأيدينا. وذكره البخاري، عن شباب، وهو خليفة بن خَيّاط، مختصراً. وأخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في (المؤتلف والمختلف)) مِنْ طريق مالك بن عبد الواحد، عن عون؛ فقال فيه: حدثنا عمران، حدثني مقاتل بن مَعْدان، قال: أتى قُطْبة بن حَرِيز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحُويصلة، وبها كان يُكنى، أشهد أنك رسول الله، وضبطه أباه بفتح المهملة وآخره زاي، وضبطه بعضهم بضم الجيم وفتح الزاي بعدها مثناة تحتانية ثقيلة وقال أبْنُ أَبِي حَاتِم: قطبة بن حريز أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويُكنى أبا الحويصلة، وهو أوَّل مَنْ فتح الأبلة. روى ذلك من طريق عَوْن بن كهمس، عن عمران بن حُدير، عن معاذ بن معدان، ثم قال: قطبة بن قتادة السدوسي رَوَى عن رجل يقال له مقاتل؛ كذا جعله اثنين، فوهم، وصحَّف مُقاتلاً فجعله معاذاً. وتبعه ابن عبد البر في التفرقة بينهما، وصحَّفَ اسم أبيه أيضاً. قال أبو عمر: قطبة بن قتادة هو الذي استخلفه خالد بن الوليد على البصرة لما سار إلى السواد. ٧١٣٦ - قُطْبة(٣): بن قتادة العُذْري. ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد ((مُؤْتة))، وأنشد له فيها شعراً؛ وجوّز أَبْنُ الأَثِيرِ أنْ يكونَ (١) أسد الغابة ت (٤٣٠٩)، الاستيعاب ت (٢١٤١). (٢) أسد الغابة ت (٤٣١٠)، الثقات ٣٤٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٦/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، الطبقات ٦٣، ١٨٦، التاريخ الكبير ٧/ ١٩١، الإكمال ١٢٠/٧، بقي بن مخلد ٦٦٨ . (٣) أسد الغابة ت (٤٣١١).