النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦٠
حرف الغين المعجمة
٦٩٤٦ - غالب بن بشر الأسدي(١).
أحد من انحَازَ عن طليحة بن خُويلد حالَ الردة. من حكماء بني أسد وأشرافهم.
ذكره وَئِيمَةُ فِي ((كتاب الردة))، واستدركه أَبْنُ فَتْحُون.
٦٩٤٧ ز - غالب بن صعصعة بن ناجية بن عِقال التميمي الداري:، والد الفرزدق
الشاعر .
لأبيه صحبة، ولغالب إدراك؛ لأن الفرزدق وُلد أيام عمر، وقال الشعر الجيد في أيام
علي؛ وسيأتي ذلك مع مزيد عليه في ترجمته إن شاء الله تعالى في القسم الأخير من حرف
الفاء.
وفي التاريخ المظفري، عُمِّر غالب بن صعصعة، ولقي علياً بالبصرة، وأدخل عليه
الفرزدق وكان مشهوراً بالجود، فيقال: إن نفراً من بني كلب تراهنوا على أن يقصدوا نفراً
سمَّؤْهم، فمن أَعطى ولم يسأل سائله مَنْ هو فهو أكرمهم، فاختاروا عمرو بن السَّلِيل
الشيباني، وطَلِبَة بن قيس بن عاصم، وغالب بن صعصعة، فأَتَّوْا عمراً وطلبة، فقالا: من
أنتم؟ ثم أتَوْا غالباً فأعطاهم ولم يسألهم؛ فأخذ صاحبُ غالبِ الرهن. وقد مضى له ذکر في
ترجمة سحيم بن وُثَيل اليربوعي في قصةِ مفاخرته له في نَخْر الإبل في خلافة عثمان.
وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده، وفي ترجمة هُنَيدة بنت صعصعة أخته.
الغين بعدها الراء والزاي
٦٩٤٨ ز - غَرْقَدة: غير منسوب.
له إدراك، ذكر الطبري في ((تاريخه)) أَنّ المسلمين حين عبروا دِجْلة سلموا عن آخرهم
إلّ رجلاً مِن بارق يُدْعى غَرْقدة زال عن ظَهْر فرس له شقراء فرمى القعقاع بن عمرو إليه عنانَ
فرسِه فأخذ بیده حتی عبره.
٦٩٤٩ - غزال الهمداني.
أنشد له سيف في الردة شعراً يهجو به الأسود العَنْسي الكذاب، ويمدح الذين قتلوه
منه :
يَا لَيْتَ شِعْرِي، وَالتَّلهُّفُ حَسْرَةٌ أَنْ لَ أَكُونَ وَلِيتُه بِرِجَالِي
[الكامل]
(١) أسد الغابة ت (٤١٧٠).

٢٦١
حرف الغين المعجمة
٦٩٥٠ - الغرور بن النعمان بن المنذر اللخمي : .
كان أبوه ملك الحيرة، وهو مشهور، وأسلم الغرور، ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام.
قَالَ وَثِيمُة في كتاب ((الردة)) كان اسمه المنذر ولقبه الغَرُور، ويقال: هو اسمه، وكان
يقول بعد أن أسلم: لست الغرور، ولكني المغرور.
وقال سَيْفٌ في (الفتوح)): خرج الحُطيم في بني قيس بن ثعلبة، فجمع مَن ارتد وأرسل
إلى الغرور بن سُوَيد بن المنذر ابن أخي النعمان، فقال له: إن غلبت ملَّكْتك البَحْرَين حتى
تكون كالنعمان بالحيرة.
الغين بعدها السين
٦٩٥١ - غسان بن حُبيش: أو حبش الأسدي(١)،
هكذا أورده ابْنُ الأُثِيرِ، وعزاه لابن الدباغ.
وقد ذكره وَثِيمَة في ((كتاب الردة)) فيمن انحاز عن طُليحة مع غالب بن بِشْر المذكور
هو وأخوه عبد الرحمن ووالدهما حبيش، وقد مضى خبر حبيش في ترجمته. واستدركه ابن
فتحون.
الغين بعدها الطاء
٦٩٥٢ - خُطَيف بن حارثة بن حِسْل بن مالك بن عبد سعد بن جُشم بن ذُبيان بن
عامر بن كنانة بن حِسْل اليشكري:، أبو کاهل، والد سويد بن أبي کاهل.
ذكره المرزباني في ((المعجم))، وقال: مخضرم وأنشد له شعراً.
القسم الرابع:
الغين بعدها الراء
٦٩٥٣ - عَرفة(٢) بن مالك الأزدي:، أخو عبد الرحمن(٣).
صحفه بعضُ من صنَّف في الصحابة من المتأخرين، فذكره بالغين المعجمة، وإنما هو
(١) أسد الغابة ت (٤١٧٨).
(٢) في أ: غرفة.
(٣) أسد الغابة ت (٤١٧٣).

٢٦٢
حرف الغين المعجمة
بالعين المهملة والراء ثم الواو. وقد تقدم في عروة بن مالك على الصواب.
٦٩٥٤ - عَزْقدة، والد شبيب(١).
ذُكِرَ في الصحابة ولا يصحّ، هكذا قال ابن منده.
وقال أَبُو مُوسَى في الذيل: لم يورد أبو عبد الله حديثَه، وأورده أبو بكر بن أبي علي،
من طريق زكريا بن عدي، عن سلام، عن شبيب بن غَرْقَدة، عن أبيه: سمعتُ رسولَ الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلَّ عَلَى نَفْسِهِ، لاَ يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَ
وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ)(٢) .
قُلْتُ: وهذا غلط نشأ عن إسقاط؛ وذلك أن شبيب بن غَرْقدة إمّا (٣) رواه عن سليمان بن
عمرو بن الأحوص، عن أبيه؛ فسقط سليمان مِنْ هذه الرواية، فصار الضمير في قوله: ((عن
أبیه» يعود على شبيب؛ وليس كذلك.
وقد رواه ابن ماجه، مِن طريق زياد بن عِلاَقة، عن شبيب على الصواب، وذكر المَتْن
بهذه الألفاظ؛ وكذا رواه الترمذي في حديث طويل، وأورد أبو داود والنسائي بَعْضَ الحديث
مفرقاً من طريق أبي الأحوص، عن زياد؛ وأبو الأحوص المذكور هو سلام بن سليم المذكور
في رواية زكريا بن عدي.
وذكره ابْنُ قَانِعِ في الصَّحَابَةِ أيضاً في أول حرف الغين المعجمة، وأتى بغَلط آخر
أَفْحَش من الأول؛ قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا مُسدّد، حدثنا ابن عيينة، عن
شبيب بن غَرْقدة - أن النبي : ﴿ أعطاه ديناراً ليشتري به أضحية، أو قال: شاة، فاشترى
شاتين ... الحديث.
قال أبْنُ قَانِعٍ: كذا قال، وهو تصحيف؛ وإنما هو عن عروة، لا عن غَرقَدة.
قلت: وهذا الحديث في صحيح البخاري مِنْ حديث سفيان بن عيينة، لكنه عن
عروة بن الجعد. والحديث مشهور من حديثه.
وقد بينت في شرح البخاري السببَ في إخراج البخاري له مع أنه عن الحي ولا يعرف
أحوالهم. والله أعلم.
(١) أسد الغابة ت (٤١٧٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٩٩/٣، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص بلفظة، والطبراني في الكبير
٣٢/١٧، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠١٠٦.
(٣) في أ: إنما.

٢٦٣
حرف الغين المعجمة
الغين بعدها الزاي
٦٩٥٥ ز - غَزِيّة بن الحارث.
ذكره أبو صالح المؤذّن في الصحابة، وقال: له صحبة. سكن مصر .
روى عنه كعب بن علقمة حديثاً طويلاً، كذا ذكره في كتاب مَنْ لم يَرْو عنه إلا واحد،
وأخطأ فيه من وجهين: أحدهما أنه صحَّف اسمه، وإنما هو عَرَفة، بالراء والفاء.
المفتوحتين، لا غَزِيّة، بكسر الزاي وتشديد(١) التحتانية. ثانيهما في ادِّعائه أَنَّ كعب بن
علقمة تفرَّد بالرواية عنه، وليس كذلك؛ فقد روى عنه أيضاً عبد الله بن الحارث الأزدي
حديثه عنه في سنن أبي داود. وأما حديث كعب بن علقمة عنه فقد رواه البخاري في
تاريخه، عن نعيم بن حماد، عن عبد الله بن المبارك، عن حَرْمَلة بن عمران، حدثني
كعب بن علقمة - أن عرفة بن الحارث الكندي، وكانت له صحبة، مَرَّ به نصراني فدعاه إلى
الإسلام، فذكر النصراني النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فتناوله فضربه عَرفة فدقَّ أنفه، فرفع
ذلك إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه: إنا قد أعطيناهم العَهْدَ، فقال: معاذ الله أن نُعطيهم
العهد على أن يظهروا شَتْمَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال عمرو: صدقت.
وإسناده صحيح، وهو معروف، وراه عبد الله بن صالح، عن حرملة بن عمران أيضاً.
أخرجه الطبراني عن مطلب عنه.
٦٩٥٦ ز- غَزِیّة بن سواد.
مذكور في حاشية ((الاستيعاب)) في باب غزِيّة؛ قال: هو الذي أقاده النبيُّ صلى الله
تعالى عليه وآله وسلم من نفسه في كتاب الليث عن ابن الهاد؛ ذكره عبد الغني بن سعيد في
المؤتلف في باب سواد، وفي باب غَزِيّة .
قُلْتُ: وهو مقلوب، وإنما هو سَواد بن غزية؛ وقد مرّ الحديثُ في ترجمته في حرف
السين المهملة مخرجاً من سيرة ابن إسحاق، وكتب صاحب الحاشية قصته قبالة ترجمته من
الاستيعاب منسوباً إلى تخريج ابن إسحاق على الصواب.
الغين بعدها الشين
٦٩٥٧ - غِشْمير بن خَرَشة القارىء(٢).
(١) في أ: وتشديد المثناة التحتانية.
(٢) أسد الغابة ت (٤١٨٠)، الاستيعاب ت (٢٠٨٩).

٢٦٤
حرف الغين المعجمة
ذكر ابن دُرَيد في كتاب الاشتقاق أن له صحبة؛ قال: وهو قاتلُ عَصْماء بنت مروان
اليهودية التي كانت تهجو النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم. واستدركه ابن الأمين.
قال ابن دُرَيد: وغِشْمير: فعليل من الغَشْمَرة، وهو أخْذُكَ الشيء بالغلبة.
قلت: صحّفه أبو بكر، ثم تكلف تفسيره؛ وإنما هو عُمیر لا شك فيه ولا ريب؛ وهو
عُمير بن خَرشة بن عدي القارىء، بالهمزة، كما تقدم على الصواب في ترجمته.
الغين بعدها الضاد
٦٩٥٨ - غُضيف بن الحارث الكندي(١) :.
تابعي معروف. حدث عن الصحابة في السنن، وقد تقدم التنبيه عليه في القسم
الأول.
وفَّق ابن عَيْدِ الْبَرُّ بين غُضَيف بن الحارث الكندي هذا، وبين غَضيف بن الحارث
الأول، فأجاد، لكن لم يَحْكِ خلافاً في كون هذا صحابيّاً أم لا؛ فلم يعمل في ذلك شيئاً.
الغين بعدها الطاء
٦٩٥٩ - غُطَيف بن أبي سفيان(٢).
ذكره الْبَغَوِيّ في الصحابة. وَقَالَ ابْنُ مَنْدَه: ذُكر في الصحابة، ولا يصح عداده في
التابعين، ثم روى هو والبغوي، مِن طريق بقية، حدثنا معاوية بن يحيى، عن سعيد بن
السائب، وفي رواية البغوي سليمان بن سعيد بن السائب: سمعت غُطيف بن أبي سفيان
يذكر أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سيكون بعدي أئمة يسألونكم غَير الحق،
فأعطوهم ما يسألونكم، والله الموعد.
وذكره أَبْنُ الجَوْزِيّ في ((الضَّعفاء)» فيمن اختلف في صحبته.
وقال أَبْنُ أَبِي حَاتِم في ((المراسيل)): سألْتُ أبي وأبا زُرعة عنه؛ فقالا: هو تابعي.
قُلْتُ: ذكر ابن حبان في التابعين أنه مات سنة ثمان وأربعين ومائة؛ فبهذا لا تصحّ له
صحبة ولا إدراك. وله حديث آخر مرسل رَوَاه الحسن بن سفيان في مسنده، عن الفضل بن
موسى، عن ابن المبارك، عن الحكم بن هشام، عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه
(١) أسد الغابة ت (٤١٨٢)، الاستيعاب ت (٢٠٨٥).
(٢) أسد الغابة ت (٤١٨٥).

٢٦٥
حرف الغين المعجمة
وآله وسلم: ((أَيُّمَا امْرأَةً ماتَتْ جَمْعاً(١) لم تُطمَث دَخَلَتِ الْجَنََّ».
هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة هذا، وفرّق البخاري في تاريخه، وابنُ أبي حاتم بين
غُطيف بن أبي غطيف بن(٢) أبي سفيان، شيخ سعيد بن السائب؛ وبين راوي هذا الحديث؛
فقال: غطيف بن سفيان رَوى عنه الحكم بن هشام لم يَزِدْ على ذلك.
الغين بعدها الميم والنون
٦٩٦٠ ز - غنيم (٣) بن كليب الجمحي.
ذكره خلف بن القاسم شيخ ابن عبد البر، واستدركه على أبي علي بن السكن، وكتب
بخطه حاشیة علی کتابه؛ قال: أنبأنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بمکة، حدثنا أبي، حدثنا
المفضل بن محمد الجَنّدي، حدثنا ثابت بن معاذ، حدثنا عبد المجيد: قال: ذكر ابن جريج
عن أبي دعثم، واسمه غُثيم بن كليب الجمحي؛ قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في حجته، ودفع من عَرَفة إلى جَمْع، والنار توقد بالمُزْدَلفة، وهو يرميها (٤) حتى نزل قريباً
[منها](٥) .
قلت: وهو غلط من أوجه: الأول أنه عُثَيم بالعين المهملة والثاء المثلثة لا بالغين
المعجمة والنون(٦)، كذلك ضبطه البخاري، والدارقطني، وعبد الغني وغيرهم. الثاني أنه
جهمي لا جُمَحي، الثالث أنه غنيم بن كثير بن كليب، نُسب في هذه الرواية إلى جده. الرابع
أنه من أتباع التابعين لا من الصحابة ولا من التابعين؛ وإنما رَوَى عن أبيه عن جده هذا
الحديث وغيره. الخامس أن ابْنَ جريج ما سمع من غُنَيِّم هذا، وإنما روَى عنه بواسطة؛ ففي
سنن أبي داود، من طريق ابن جريج، أخبرت عن غنيم بن كثير بن كليب ... فذكر حديثاً.
ووقع لنا ذلك الحديث، مِنْ طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن غنيم؛ فكأنه شيخ ابن
جُرَيج فيه. ويجوز أن يكونَ ابن جريج لقي غُنَماً وحدَّث عن واحد عنه.
الغين بعدها الميم
٦٩٦١ - غَمْر الجُمَحي.
ذكره أَبْنُ شَاهِين في آخر حرف الغين المعجمة مِن كتاب الصحابة، ورأيته مضبوطاً
(١) أي تموت بكراً. النهاية ٢٩٦/١.
(٢) سقط في أ.
(٣) في المغازي: سماه عییم بن جبير بن کلیب.
(٤) في المغازي: وهو يؤمها.
(٥) سقط في أ.
(٦) ولا تصغير فيه كذلك.

٢٦٦
حرف الغين المعجمة
بخط مَنْ کتب عنه بفتح الغين وسكون الميم.
وأخرج من طريق بقية عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن سَعْدان، عن جُبير بن نُفير،
عن عمرو الجمحي - أنه حدثه أنَّ رسولَ اللهِوَله قال: ((إذا أراد الله بعَبْدٍ خيراً
استعمله ... ))(١) الحديث.
قال أبْنُ شَاهِينَ: وقال آخرون: غُمَر بضم الغين المهملة وفتح الميم.
قُلْتُ: وهو غلط على غلط، والصواب عمرو بن الحَمِقِ، كما بيّنته فيما مضى.
٦٩٦٢ ز - غنمة بن عدي بن عبد مناف بن كنانة بن جهمة بن عدي بن الربعة : .
استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر، وهو خطأ نشأ عن تصحيف؛ وإنما هو عَنمة،
بالمهملة؛ كذلك قيده الدارقطني في المؤتلف والمختلف، وذكر أنّ له حديثاً في المَسْح على
الخفين، نَّه على ذلك ابن فتحون. وذكر الرشاطي في الأنساب أنَّ ابن فتحون ذكره بالغين
المعجمة، وتعقبه بكلام الدارقطني، ويحتاج هذا إلى تحرير. والصواب بالعين المهملة.
والله أعلم.
الغين بعدها الياء
٦٩٦٣ ز - غَيْلان بن جامع.
ذكر أَبُو حَاتِمٍ في ترجمة غيلان بن جامع بن راشد المحاربي الكوفي القاضي
المشهور - أنّ بعضهم روى من طريقه حديثاً مرسلاً. وفَرَّق بينهما؛ كأنه ظنه صحابياً آخر
لكونه من رواية إسماعيل بن أبي خالد، وهو تابعي؛ وهو أكبر من المحاربي؛ قال أبو
حاتم: وهو عندي واحد.
قُلْتُ: وغيلان جُلُّ روايته عن أوساط التابعين، كأبي إسحاق السُّبِيعي، ولم يدرك
أحداً من الصحابة، وأكْبَرُ شيخ له أبو وائل بن سلمة أحَد المخضرمين، ثم راجعت تاريخَ
البخاري فعرفتُ أنه المراد بقول أبي حاتم بعضُهم؛ لكن لم يقل البخاري غيلان بن جامع،
وإنما قال: غيلان رَوَى عنه إسماعيل بن أبي خالد، ذكره بغير ترجمة غيلان بن جامع وغيره
مِمِّنْ اسمه غيلان؛ فهو عنده آخر غير معروف.
(١) أخرجه الترمذي في سننه ٣٩٣/٣ في کتاب القدر باب ٨. حديث رقم ٢١٤٢، وقال هذا حديث حسن
صحيح. وأحمد في المسند ١٣٥/٤، الحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٠ والهيثمي في الزوائد ٢١٤/٧،
٢١٥. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٧٦٤، ٤٣٠٧٦٦، ٣٠٧٩٥.

٢٦٧
حرف الفاء
حرف الفاء
القسم الأول:
الفاء بعدها الألف
٦٩٦٤ - فاتك بن عمرو الخَطمي(١).
ذكره أبو نُعَيْم، ورَوى من طريق عمرو بن مالك الراسبي، حدثنا الفُضَيل بن سليمان،
حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز؛ عن الحُلَيْس بن عمرو، عن بنت الفارعة، عن
جدها فاتك بن عمرو الخطمي؛ قال: عرضْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رقيةً
العين، فأذن لي فيها، ودعا لي بالبركة؛ وهي من كل شيء؛ بسم الله، وبالله، أعيذك بالله من
شر ما ذَرَ أو برأ، ومِنْ شر ما اعتريت واعتراك، والله ربّي شفاك، وأعيذك بالله من شر مُلقِح
ومُحِیل یعني من يولد ومن لا يولد.
وقال أَبُو مُوسَى: روى إبراهيم بن محمد، عن عبد العزيز؛ عن الحُلَيس، عن أمه،
عن جدها حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني - أنه عرض على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، فذكره.
قُلْتُ: فُضيل أقوى من إبراهيم، ويحتمل التعدد.
٦٩٦٥ - فاتك، غير منسوب(٢).
روى الطبراني، والباوَرْدي، وابن عدي، وغيرهم، مِن طريق زيد بن الحريش، عن
عبيد الله بن عمر(٣)، عن أيوب؛ وعن نافع، عن ابن عمر؛ قال: أتي النبي صلى الله عليه
(١) أسد الغابة ت (٤١٩٤)، تجريد أسماء الصحابة ٤/٢.
(٢) أسد الغابة ت (٤١٩٦).
(٣) في أسد الغابة: عمرو.

٢٦٨
--
حرف الفاء
وآله وسلم بسارق، فقطعه، وكان غريباً، في شدة البرد؛ فقام رجل يقال له فاتك فضرب
عليه خَيْمة وأوقد له نُويرة، فخرج النبيُّ ◌َ﴿ فأخبر بذلك، فقال: اللهم اغْفِرْ لفاَتِك كما آوى
عَبْدَك هذا المصاب.
٦٩٦٦ - الفاكه بن بشر(١) بن الفاكه بن زَيْد بن خلدة بن عامر بن زُرَيق الأنصاري
الزُّرَقي :
ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد بَدْراً.
٦٩٦٧ - الفاكه بن سعد(٢) بن حَبْتر بن عنان بن عامر بن خَطمة الأنصاري الأوسِي
الخطمي :
قال أَبْنُ مَنْدَه: يُكْنَى أبا عقبة؛ له صحبة.
روى عنه ابنه عقبة، ذكره ابْنُ الْكَلْبِيّ فيمن شهد صِفّين مع علي من الصحابة، وقُتل
بها، وله حديث في سنن ابن ماجه بسندٍ ضعيف في الغسل يوم الفِطر.
روى عنه ابنُ ابنه عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه.
والفاكه بكسر الكاف بعدها هاء أَصْلية.
قال أَبْنُ سَعْدٍ: أنصاري، صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وأخرج البغوي،
والباوَزدي، مِن طريق أبي جعفر الخطمي، عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه الأنصاري،
عن جده الفاكه بن سعد، وله صحبة، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل يوم
الجمعة.
ووقع في ((الاستيعاب)): روى أبو جعفر الخطمي، عن عبد الرحمن بن سعد بن الفاكه
ابن سعد، عن أبيه، عن جده ... فذكر الحديث، وتبع في ذلك ابْنَ أبي حاتم.
وهو وَهْم في موضعين ... في تسمية والد عبد الرحمن سَعْداً، وإنما هو عقبة،
وزيادة قوله: عن أبيه في السند، وكذلك أخرجه الباوَزْدِي من وَجْهٍ آخر، عن أبي جعفر؛
لكن قال: عن عبد الله بن عقبة، عن جَده، بدل عبد الرحمن؛ فقال: عبد الله.
(١) أسد الغابة ت (٤١٩٧)، الاستيعاب ت (٢٠٩١).
(٢) أسد الغابة ت (٤١٩٨)، الاستيعاب (٢٠٩٢)، الثقات ٣٣٣/٣، الكاشف ٣٧٨/٢، تلقيح فهوم أهل.
الأثر ٣٨٣، تقريب التهذيب ١٠٧/٢، الجرح والتعديل ٥٢٣/٧، تهذيب التهذيب ٢٥٥/٨، خلاصة
تذهيب الكمال ٣٤٠/٢، الطبقات الكبرى ٧٧/٧، الطبقات ٨٣، تجريد أسماء الصحابة ٤/٢، تهذيب
الكمال ٢/ ١٠٩١، بقي بن مخلد ٩٤٣.

٢٦٩
حرف الفاء
وحَبْتَر: بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها مثناة ثم راء. ووقع في الاستيعاب
جبر، بفتح الجيم وموحدة ساكنة ثم راء؛ وهو تصحيف.
٦٩٦٨ - الفاكه بن السكن: بن خنساء بن کعب بن عبيد بن عدي بن غنم بن کعب بن
سلمة الأنصاري السلمي(١).
قال أبْنُ الْكَلْبِيّ: شهد ما بعد بَدْر من المشاهد، وكان فارسَ رسولِ الله صلى الله عليه
وآله وسلم. ويقال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سماه المؤمن في قصة جَرَتْ له.
٦٩٦٩ - الفاكه بن عمرو الداري(٢): من رهط تميم الداري.
قال جَعْفَر الْمُسْتَغْفِرِي: له صحبة، وكذا قال ابن حبان؛ وزاد ابن عم تميم الداري
سكن بيت جِبْرِين، من فلسطين وبها مات.
٦٩٧٠ - الفاكِه بن النعمان الداري(٣)، مِنْ رهط تميم الداري أيضاً.
ذكره الْمُسْتَغْفِرِيُّ، وروَى من طريق ابن إسحاق أنه من جملة البَذْريين الذين أوْصَى
بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذكره أيضاً الوَاقِدِيُّ، وَالطَّبَرِيُّ، وقال: هو
فاكه بن النعمان بن جبلة بن ضفارة بن ربيعة بن دارع بن عديّ بن الدار.
وقد تقدّم في ترجمة الطيِّب أن اسم هذا رفاعة، والله أعلم.
٦٩٧١ - فائد بن عمارة: بن الوليد بن المغيرة المخزومي، ابن أخي خالد بن الوليد.
يأتي ما يدلُّ على أن له صحبة في ترجمة أخيه الوليد بن عمارة.
٦٩٧٢ - فائد، مولى بن عبد الله بن سلام.
أخرج له المفيد بن النعمان الرافضي في مناقب عليّ حديثاً مِنْ طريق إبراهيم بن
عمرو، عمن حدثه، عن فائد مولى عبد الله بن سلام؛ قال: نزل النبيُّ صلى الله عليه وآله
وسلم الجُحْفَة في غَزْوة الحُدَيبية، فلم يجد بها ماءً، فبعث سعد بن مالك، فرجع بالروايا
واعتذر، فبعث النبي ◌َّلي عليّاً فلم يرجع حتى ملأها.
الفاء بعدها التاء
٦٩٧٣ - فَتْح، غلام تميم: الداري.
(١) أسد الغابة ت (٤١٩٩).
(٢) أسد الغابة ت (٤٢٠٠)، الثقات ٣٣٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤/٢.
(٣) أسد الغابة ت (٤٢٠١).

٢٧٠
حرف الفاء
رأيته بخطِ الخطيب بسكون المثناة من تحت بعدها مهملة، وقد تقدم في سراقة.
الفاء بعدها الجيم
٦٩٧٤ - الفُجَيع: بجيم مصغراً (١)، ابن عبد الله بن جُنْدع - بضم الجيم والدال وسكون
النون بينهما وآخره مهملة، ابن البكاء، واسمه ربيعة بن عمرو (٢) بن ربيعة بن عامر بن
صَعصعة البكائي.
قال البُخَارِيُّ، وَأَبْنُ السَّكَنِ، وَأَبْنُ حِبّان، له صحبة.
وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَتَى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كوفي وذكره ابن سعد في
طبقة الفَتْحيين. وقَالَ الْبَغَّرِيُّ: سكن الكوفة.
وله حديث في سنن أبي داود بإسنادٍ لا بأس به في سؤاله ما يحلّ من الميتة وأخرجه
البخاري في التاريخ عنه، والبغوي مِنْ طريقه.
وله حديثٌ آخر روَاه ابنُ أبي عاصم في ((الوحدان)» مِنْ طريق أبي نُعَيْم؛ قال: أخرج
إلينا عبد الملك بن عطاء البكائي كتاباً فقال: اكتبوه ولم يمله علينا. وزعم أنّ بنت الفُجَيع
حدثته به، فإذا فيه: هذا كتاب من محمد النبي للفُجَيع، ومَنْ تبعه، ومَنْ أسلم وأقام
الصلاة، وآتى الزكاة، وأطاع الله ورسوله، وأعطى من المغنم خمس الله، ونَصر نبي الله،
وفارق المشركين فهو آمِن بأمان الله عز وجل وأمان محمد.
ورواه أَبْنُ شَاهِين، مِنْ طريق عبد الرحيم بن زيد البارقي، عن عقبة بن وهب البكائي،
عن الفُجَیع نحوه.
وأشار ابْنُ الْكَلْبِيِّ إلى هذا الحديث؛ فقال: وفد على النبي ◌َّ، وكتب له كتاباً، فهو
عندهم.
وقد تقدم ذِكْرُه في ترجمة بشر بن معاوية البكائي في القسم الأول أيضاً.
الفاء بعدها الدال
٦٩٧٥ ز - فَدْفَد: بن خنافة البكري.
(١) أسد الغابة ت (٤٢٠٢)، الاستيعاب ت (٢١١٢)، الثقات ٣٣٤/٣، الكاشف ٣٧٨/٢، تلقيح فهوم أهل
الأثر ٣٨٣، تقريب التهذيب ١٠٧/٢، الجرح والتعديل ٥٢٢/٧، تهذيب التهذيب ٢٥٧/٨، تجريد
أسماء الصحابة ٥/٢، الطبقات الكبرى ٤٦/٦، خلاصة تهذيب الكمال ٣٤٠/٢، التاريخ الكبير
١٣٧/٧، تهذيب الكمال ١٠٩٢/٢، بقي بن مخلد ٨٢٢.
(٢) في أسد الغابة: عامر.

٢٧١
حرف الفاء .
ذكره أَبُو عُبَيْدَةَ معمر بن المثنى في كتاب له، فقال: قدم فدفد بن خنافة البكري على
أبي سفيان بمكة، وكان فَدْفَد فاتكَ بني بكر، فاتَّفَقَ مع أبي سفيان على قَتْلِ النبي صلى الله
عليه وآله وسلم بعشرين ناقة، ودفع إليه خنجراً مسموماً؛ قال فدفد: خرجْت من عند أبي
سفيان وأنا نَشْوان. فلما صحوت فكَّرْتُ في عظيم ما أقدمْتُ عليه، فسِرْت حتى إذا كنت
بالرَّوْحاء في ليلة مُظلمة ما أرى موضِعَ أخفاف الناقة، فلاح لي وَمِيض البرق، وإذا بهاتف
من جَوْفِ الوادي يقول:
رَسُولٌ أَتَّى مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ صَادِقاً عَلَى طُرُقِ الْخَيْرَاتِ لِلنَّاسِ وَاقِفُ
[الطويل]
فظننته بَعْضَ السيارة، وقصدت الصوت؛ فلما بلغت موضَعه تسمعت فلا حِسّ، فقَفّ
شعري، وعلمت أنه بعض الجنّ، فأنشأت أقول:
وَنبَهْتَ حُوسِاً قلْبُهُ غَيْرُ خَائِفٍ
لَكِ الْخَيْرُ قَدْ أَسْمَعتني قَوْلَ هَاتِفٍ
[الطويل]
فأجابني وكأنه تحت ناقتي:
بِسُوْءٍ وَلاَ أَسْقَاهُمُ صَوْبَ مَاطِرٍ
لَحَا اللهُ أَقْوَاماً أَرَادُوا مُحمَّداً
عُكُوفاً عَلَى الأَوْثَانِ لاَ يَتْرُكُونَهَا وَقَدْ أَمَّ دِينَ اللهِ أَهْلُ البَصَائِرِ
[الطويل]
فمضيت لوجهي، وفيَّ ما سمعْتُ، فأصبْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم
في بني عبد الأشهل يتحدَّث، وقد أخبرهم عن كل ما اتفق؛ وقال: سيطلع عليكم الآن، فلا
تهيجوه، وكنت لا أعرفه؛ فقلت لصبي: أين هو محمد القرشي الذي قدم عليكم؟ فنظر إليَّ
مُتَكَرّهاً، وقال: ويلك! ثكلتك أمك! لولا أنك غريب جاهل لأمَرْتُ بقتلك! ألا تقول: أين
رسول الله وَل؟ هو ذاك عند النخلة العوجاء عند أصحابه، فائته فإنك إذا رأيته أكبرته،
وشهدْتَ بتصديقه، وعلمْتَ أنك لم تَرَ قبله مثله؛ قال: فنزلت عن راحلتي، ثم أتيته،
فأخبرني بما اتفق لي مع أبي سفيان ومع الهاتف، ثم دعاني إلى الإسلام فأسلمت، وهو
القائل :
بِأَنِّي رَأَيْتُ الحَقَّ عِنْدَ أَبْنِ هَاشِمٍ
أَلَا أَبْلِغَا صَخْرَ بْنَ حَرْبٍ رِسَالَةً
عَلِيماً بِأَحْكَامِ الهُدَى غَيْرَ ظَالٍ
رَأَيْتُ أَمْرَأَ يَدْعُو إِلَى البِرِّ والثُّقَى
وَأَسْرَرْتُهُ مِنْ مَعْشَرٍ فِي مَكّاتِمٍ
فَأَخْبَرَنِي بِالغَيْبِ عَمَّا رَأَيْتُهُ
[الطويل].

٢٧٢
حرف الفاء
٦٩٧٦ ز - فُدَيك: حكى السهيلي أنه كان أمير السرية التي قتل فيها أسامة بن زيد
الرجل الذي أظهر الإسلام، وقال غيره: اسمه قليب، وسيأتي.
٦٩٧٧ - فُديك بن عمرو السلاماني(١).
تقدم ذكره وحديثُه في ترجمة أبيه حبيب، وقيل: فریك بالراء بدل الدال؛ قاله
الطبري، وقيل فُوَيك بالواو؛ قاله البَغَوِيُّ، وَأَبُو الْفَتْحِ الأزْدِي، وَأَبْنُ شَاهِين، وَجَعْفَر
الْمُسْتَغْفِرِيّ، وأبو عمر بن عبد البر وغيرهم. وقالَ أَبْنُ فَتْحُون: رأيته في كتب ابن أبي حاتم
وابن السكن بالواو.
٦٩٧٨ - فُدَيك الزبيدي(٢).
ويقال العقيلي، وهو أشبه، والد بشير بن فُديك، وجدّ صالح بن بشير بن فُديك،
تقدم ذكره وحديثه في القسم الرابع. وقال البخاري: فُديك صاحب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم، ثم ذكر عن الأوزاعي، وعن الزبيري، كلاهما عن الزهري، عن صالح بن بشير بن
فُديك؛ قال: خرج فُديك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذكر الحديث في الهجرة
وذكر ابن أبي حاتم نحوه.
وقال الْبَغَوِيُّ: سكن المدينة، وذكره أَبْنُ حِبَّان؛ فقال: حديثه عند ولده؛ وقال ابن
السكن: يقال إن فُديكاً وابنه بشيراً جميعاً صحبا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الفاء بعدها الراء
٦٩٧٩ - فُرَات: بن ثعلبة البَهْراني(٣) يأتي في الثالث.
٦٩٨٠ - فُرَات بن حيان بن ثعلبة(٤) بن عبد العزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن
صعب بن عِجْل بن لجيم الربعي اليشكري ثم العجلي، حليف بني سهم.
ووقع في سياق نسبه عند أبي عمر سَعْد بدل صعب؛ وهو وَهْم.
(١) الجرح والتعديل ٥٠٦، الثقات ٣٤٤/٣، أسد الغابة ت (٤٢٠٤).
(٢) أسد الغابة ت (٤٢٠٣)، الاستيعاب ت (٢١١٣).
(٣) أسد الغابة ت (٤٢٠٦)، الاستيعاب ت (٢٠٩٣).
(٤) أسد الغابة ت (٤٢٠٥)، الاستيعاب ت (٢٠٩٤)، الثقات ٣٣٣/٣، تقريب التهذيب ١٠٧/٢، الكاشف
٣٧٩/٢، الجرح والتعديل ٤٤٩/٧، ٤٥٠، تهذيب التهذيب ٢٥٨/٨، ثقات ٢٩٧/٢، خلاصة تهذيب
الكمال ٣٣٢/٢، الطبقات ٦٥، ١٣٢، الطبقات الكبرى ٤٠/٦، المصباح المضيء ٣١٢/١، حلية
الأولياء ١٧/٢، التاريخ الكبير ١٢٨/٧، تهذيب الكمال ١٠٩٢/٢، تجريد أسماء الصحابة ٥/٢،
جامع التحصيل ٣٠٨، الإكمال ٣٢٥/٢، دائرة معارف الأعلمي ١٨٥/٢٣، بقي بن مخلد ٤٧٤.

٢٧٣
حرف الفاء
قَالَ الْبُخَارِيُّ، وتبعه أبو حاتم: كان هاجر إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم؛ زاد أبو حاتم أنه كوفيّ. وَقَالَ أَلْبَغَرِيُّ: سكن الكوفة، وابتنى بها داراً، وله عقب
بالكوفة، وأقطعه أرضاً بالبَحْرَين.
وقال أَبْنُ السَّكَنِ: له صحبة. وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وقال: نزل
الكوفة، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إنَّ منكم رجالاً تَكِلُهم إلى
إيمانهم، منهم فُرات بن حيان.
أخرجه أبو داود، والبخاري في التاريخ، وفيه قصةٌ.
وروى عنه حارثة بن مُضَرِّب، وقيس بن زهير، والحسن البصري، وكان عَيْناً لأبي
سفیان في حروبه، ثم أسلم فَحسُن إسلامه.
وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان ممن هجا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم مدحه فقَبِل
مدحه(١).
وقال أَبْنُ حِبَّان: كان مِن أهدى الناس بالطريق، وأسند ابنُ السَّكَنِ من طريق صدقة بن
أبي عمران، عن أبي إسحاق، عن عدي بن حاتم - أنّ فُرات بن حيان أسلم، وفقه في
الدين، وأقطعه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أرضاً باليمامة تغلُّ أربعة آلاف ومائتين.
وذكر سيف في الفتوح مِنْ طريق أحمد بن فُرات بن حيان؛ قال: خرج أبو هريرة،
وفُرات بن حيان، والرّجّال بن عنْفَوة مِنْ عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((لَضِرْسُ
أحدهم في النار أعظم من أحد، وإن معه لقَفا غادر)).
قال: فبلغنا ذلك، فما آمنًا حتى صنع الرجَّال ما صنع، ثم قتل فخرّ أبو هريرة
وفرات بن حيان ساجدَيْن شكراً لله عز وجل.
قلت: وكان الرجّال ارتدّ وافتتن بمسيلمة، وقُتل معه كافراً.
وقال أَبُو العَبَّاس بْنُ عُقْدَةَ الْحَافِظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن عتبة، حدثنا موسى بن
زياد، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأشهل، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق،
عن حارثة بن مُضَرّب، عن عليّ: أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقُرَات بن حيان يوم
الخندق، وكان عَيّناً للمشركين، فأمر بقتله؛ فقال: إني مسلم، فقال: إن منكم مَنْ أتألّفهم
على الإسلام وأكِلُه إلى إيمانه، منهم فُرَات بن حيان.
(١) في أ: مديحه.
الإصابة/ج٥/ م/١٨

٢٧٤
حرف الفاء
ومضى له ذكر في ترجمة أويس القَرَني، وله ذكر في ترجمة حنظلة بن الربيع.
٦٩٨١ - فِراس: بن حابس التميمي(١)، أخو الأفرع. وقيل اسم الأقرع أيضاً فِرَاس.
قال أبْنُ إِسْحَاقَ في ((المغازي)): بعث رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم عُيَينة بن
حِصْن بن حذيفة في سرية إلى بني العنبر، فأصاب منهم رجالاً ونساء، فخرج منهم رجالٌ
من بني تميم حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(١) [منهم الأقرع، وفِراس
ابنا حابس ... فذكر القصة](٢).
[وقال أَبْنُ عَبْدِ أَلْبرُّ، عن أنس: أظنه مِن بني العنبر قدم على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم في وَفْد بني تميم](٣).
قُلْتُ: وليس هو من بني العنبر؛ بل قدم بسببهم كما ذكر ابن إسحاق.
٦٩٨٢ - فِراس: هو الأقرع التميمي، [من بني تميم](٤).
جزم بذلك المرزباني، وقبله ابن دُرَيد، وتقدم ذلك في الألف.
٦٩٨٣ - فِرَاس بن عمرو الكناني(٥)، ثم الليثي.
قال ابْنُ حِبَّانَ: له صحبة، وقال غيره: له رؤية، ولأبيه صحبة.
وروى الباوَرْدِي، وَأَبْنُ مَنْدَه، من طريق أبي(٦) يحيى التيمي - وهو إسماعيل بن
يحيى أحَد الكذابين؛ قال: حدثني يوسف(٧) بن هارون، عن أبي الطفيل - أن رجلاً من بني
ليث يقال له فِرَاس بن عمرو أصابه صُدَاع شديد، فذهب به أبوه إلى رسولِ الله صلى الله عليه
وآله وسلم، فشكا إليه الصداع الذي به، فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فِراساً
فأَجلسه بين يديه، وأخذ جلدة ما بين عينيه فَمدّها، فنبتت في موضع أصابعه من جبين فراس
شعْرة، فذهب عنه الصداع، فلم يصدع؛ زاد الباوَزدي في روايته: قال أَبُو الطُّفَيْلِ: فأراد أن
(١) أسد الغابة ت (٤٢٠٧)، الاستيعاب ت (٢١١٤).
(١) في أ: وسلم في وفد بني تميم.
(٢) سقط في أ.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (٤٢٠٩)، الثقات ٣٣٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥/٢.
(٦) في أ: ابن.
(٧) في أ: سيف.

٢٧٥
حرف الفاء
يخرج مع الخوارج يوم حَرُورَاء فأوثقه أبوه رِباطاً، فسقطت الشعرة التي بين عينيه، ففزع
لذلك، وأحدث توبة.
قال أَبُو الطُّفَيْلِ: فلما تاب نبتت. قال: ورأيتها قد سقطت، ثم رأيتها بعد نبتت.
ورواه بزيادة محمد بن قدامة المروزي في كتاب أخبار الخوارج له مِنْ هذا الطريق.
٦٩٨٤ - فِرَاس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد
الدار بن قُصَيّ العبدري، يكنى أبا الحارث(١).
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمَنْ هاجر إلى الحبشة، وقُتْل يوم اليرموك شهيداً، وأما أبوه فقُتل
يوم بدر كافراً.
٦٩٨٥ - فِرَاس الخُزَاعي.
ذكره المُرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشعراء))، وقال: هو حجازي مخضرم، يعني أدرك
الجاهلية والإسلام، وأنشد له شعراً يدلّ على أن له صحبة؛ وهو قوله:
كَلُجَّةِ بَحْرٍ عَامَ فِيهَا سَرِيرُهَا
إِذَا مَا رَسُولُ اللهِ فِينَا رَأَيْتَنَا
وَإِنْ جُوزِيَتْ كَعْبٌ فَإِنَّ مُحَمَّداً لَهَا نَاصِرٌ عَزَّتْ وَعَزَّ نَصِيرُها
[الطويل]
وذكر اُلْوَاقِدِيُّ عن حزام بن هشام الخزاعي، عن أبيه - أن خالد بن الوليد كان يتمثَّل
بهذه الأبيات يوم فَتْح مكة، لكن الواقدي عزَاها لخارجة بن خويلد الكعبي، وتبعه ابن سَعْد
على ذلك.
٦٩٨٦ ز - فِرَاس: له صحبة؛ قاله البخاري؛ ثم روى عن أبي صالح، قال: حدثني
الليث، حدثني جعفر، عن بكر بن سَوَادة، عن مسلم بن مخشي أنه قال: أخبرني ابن
الفراس أن الفراسي قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أأسأل يا نبي الله؟ قال: إن كنتَ لا
بد سائلاً فاسأل الصالحين. هكذا رأيته في نسخةٍ قديمة من تاريخ البخاري في حرف الفاء،
وكذا ذكر ابنُ السكن أنَّ البخاري سماه فِراساً. قال: وقال غيره: الفراسي مِنْ بني فراس بن
مالك بن كنانة، ولا يوقَّف على اسمه، ومخرج حديثه عن أهل مصر، وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَابْنُ
حِبَّان بلفظ النسب كما هو المشهور؛ لكن صنيعه يقتضي أنه اسْمٌ بلفظ النسب. والمعروف
أنه نسبه، وأن اسمه لا يعرف. والمعروف في الحديث عن ابن الفراسي، عن أبيه. وقيل:
(١) أسد الغابة ت (٤٢١٠)، الاستيعاب ت (٢١١٥).

٢٧٦
حرف الفاء
عن ابن الفراسي فقط وهو مرسل، وهو كذلك في سنن ابن ماجه، وسيذكر في الأنساب بأتَّمَّ
من هذا إن شاء الله تعالى.
٦٩٨٧ ز - فراس، غير منسوب(١).
روى أبو موسى في الذیل مِنْ طريق محمد بن معمر النجراني، حدثنا أبو عامر، حدّثنا
يحيى بن ثابت، حدثتني صفية بنت بَحْرة(٢)، قالت: استوهب عَمّي فِراس من النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قصعةً رآه يأكلُ فيها. فأعطاه إياها؛ قال: وكان عمر إذا جاءنا قال
أخرجوا إليّ قصعةً رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنخرجها إليه فيملأها من ماء زمزم
فيشرب منها وينضحه على وَجهه.
قلت: وقد أخرجه أَبْنُ مَنْدَه فيمن اسْمُهُ خِدَاش، بالخاء المعجمة والدال والشين
المعجمة، وذكرت هناك عن ابن السكن أن بعضهم قال فيه: فراس كالذي هنا.
٦٩٨٨ - الفُرَافصة الحنفي.
ذكره البغوي في الصحابة، وقال: له صحبة، وهو خَتَن عثمان بن عفان.
حدث أبو كامل الجَحْدَري، عن يزيد بن أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك؛ قال:
رأيْتُ على الفُرافصة وعلى سُنَيْن بن واقد صاحبي النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعلين لهما
قِبالان، ورأيتهما يخضبان رؤوسهما بالحناء. قال البغوي: لا أعلم لهذا الإسناد غَيْرَ هذا.
وأخرج الْبَغَرِيُّ، والبَاوَرْدِي، وَابْنُ قَانِعٍ، من طريق فُرَات بن تمام، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن فُرافصة، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببناء المساجد
في الدور، وأن تنظف وتطيّب.
قَالَ الْبَغَرِيُّ: هذا وَهْم، وقد رواه زائدة وغيره عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل)): الصواب عن هشام، عن أبيه مرسل، ليس فيه عائشة ولا
غيرها.
قُلْتُ: والفرافصة قصة في تزويج عثمان ابنته نائلة بنت الفرافصة بن عمير الحنفي
اليمامي. روى عنه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وغيره، ووثّقه ابن حبان، فما أدري
هو. ذا أو غيره.
(١) أسد الغابة ت (٤٢٠٨).
(٢) في أ: نجرة.

٢٧٧
حرف الفاء
٦٩٨٩ - فَرْقَد العجلي: ويقال التميمي العنبري(١).
ذكره ابنُ أَبِي حَاتِم؛ قال ابن جرو العنبري: قال: قال ذهبت بي أمي إلى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم فمسح يدَه عليّ، وبارك علي.
روَى عنه ولده، وتبعه أبو عمر بن عبد البر، وأخرج أَبْنُ مَنْدَه من طريق محمد بن
محمد بن مرزوق: حدثتنا دهمان بنت شهد (٢) بنت ملاس بن فَرْقد، عن أبيها، عن جدها ۔
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أتي به فمسح يده عليه وسيأتي فيمن اسمها أمامة من
النساء أن اسمَ أمه أُمامة.
٦٩٩٠ - فَرْقد(٣): صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ذكره اُلْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وقال: أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، وكذا قال ابْنُ أبي
حاتم، ويذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وطعم على مائدته.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حدثنا محمد بن سلام؛ قال: حدثني الحسين بن مِهْران الكرماني؛
قال: رأيْتُ فرقداً صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: رأيتُ محمداً صلى الله عليه
وآله وسلم وطعمت معه على مائدته طعاماً.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: روَى عنه حديثه محمد بن سلام، فذكره. وقال في الترجمة: فرقد
أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعقّبَه أبو نعيم بأنّ الحسن هو الذي أكل
على مائدة فَرْقَد.
قلت: وهو تعقّب مردود؛ فقد أخرجه ابن السكن مِنْ وجهٍ آخر عن محمد بن سلام،
عن الحسن؛ قال: وكان بيكند(٤) عن رجل من الصحابة، قال: أكلْتُ مع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم، ورأيتُ عليه قلنسوة بيضاء في وسط رأسه؛ قال: وكان قد أتى على
فرقد مائة وخمس سنين.
قال أبْنُ السَّكَنِ: لم يَرْوِه عن محمد بن سلام. انتهى.
وكذا أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، فالواهِمُ فيه أبو نعيم.
وأخرج أبْنُ السَّكَنِ مِنْ وجه آخر عن محمد بن سلام، عن الحسن بن مهران، قال
(١) أسد الغابة ت (٤٢١٣)، الاستيعاب ت (٢٠٩٥).
(٢) في أسد الغابة: دهماء بنت سهل، وفي ب: سهل بن.
(٣) أسد الغابة ت (٤٢١٤)، الاستيعاب ت (٢٠٩٦).
(٤) في أ: ببليتكنه.

٢٧٨
حرف الفاء
رأيتُ فرقداً وعليه جماعة عظيمة وهو يحدّث، فرأيت يده وقد رَفَعَها فإذا جلد عضده قد
استرخی مِنْ کبره حتی کأنه مندیل خلق.
وقال أَبْنُ حِبَّان: يقال إنَّ في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً يقال
فَرْقد، ولیس بشيء. انتهى.
وما أدري هل عنى هذا أو الذي قبله؟
٦٩٩١ - فَرْوَة بن خِرَاش الأزدي(١).
ذكره الإِسْمَاعِيلِيُّ في الصحابة، وأخرج من طريق علي بن قَرِين أحَد المتروكين؛ قال:
حدثنا عبد الله بن جبير الجَهْضَمي، سمعتُ أبا لبيد يحدث عن فَرْوَة بن خِرَاش الأزدي،
سمعتُ رسولَ اللهِوَ﴿ يقول: ((أهْلُ اليمن أرقّ أفئدة، وهم أنصارُ دين الله، وهم الذين يحبهم
الله ويحبونه))(٢).
٦٩٩٢ - فَرْوَة بن عامر: ويقال ابن عمرو، ويقال في اسم أبيه غير ذلك يأتي في القسم
الثالث.
٦٩٩٣ - فروَة بن عمرو: بن ودَقة(٣) بن عبيد بن غانم(٤) بن بَياضَة الأنصاري
البياضي.
قال أَبْنُ حِبَّان: شهد بدراً والعقبة؛ ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد العقَبة وبَدْراً
وقال أَبُو عُمَر: آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين عبد الله بن مَخْرَمة العامري،
وروى عبد الرزاق في الركاز من مصنّفه عن معمر، عن حرام بن عثمان، عن ابني جابر - أنَّ
النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث رجلاً من الأنصار من بني بَيَاضَةً يقال له فرْوَة بن
عمرو فيخرص ثمر أهل المدينة.
ومن طريق سليمان بن شبل، عن رافع بن خديج - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كان يبعث فروة بن عمرو يخرص النخل، فإذا دخل الحائط حسب ما فيه من الأقناء، ثم
(١) أسد الغابة ت (٤٢١٧)، تجريد أسماء الصحابة ٦/٢.
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ١٧٢/٦، وابن جرير الطبري في تفسيره ١٢٧/٢٧، وابن كثير في
تفسیرہ ٣٨/٨.
(٣) أسد الغابة ت (٤٢١٩)، الاستيعاب ت (٢٠٩٨)، الثقات ٣٣٢/٣، الاستبصار ١٧٧، أصحاب بدر
٢١١، التحفة اللطيفة ٣/ ٣٩٤، الطبقات الكبرى ٥٩٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٦/٢.
(٤) في أسد الغابة: عامر.

٢٧٩
حرف الفاء
ضرب بعضها على بعض على ما يرى فيها فلا يخطىء.
أخرجه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن أبي فروة.
وَذَگرَ وَثِیمَةُ فِي ((كتاب الردة)) أن فروة کان ممَّنْ قاد مع رسول الله ێز فرسين في سبيل
الله، وكان يتصدق في كل عام من نخله بألف وَسْق، وكان من أصحاب علي يوم الجمل،
وأنشد له شعراً قاله يوم السقيفة.
وجزم أبو عمر بأنه البياضي الذي أخرج مالك حديثَه في الموطأ، من طريق أبي حازم
عنه في النهي عن أن يجهر بعضٌ على بعض بالقراءة، قال: وكان ابن سيرين وابن وضاح
يقولان: إنما سكت مالك عن اسمه، لأنه كان ممن أعان على عثمان.
قال أَبُو عُمَرَ: هذا لا يثبت، ولا وَجْه لما قالاه من ذلك، ولم يكن قائل هذا علم بما
کان من الأنصار يوم الدار. انتهى.
ووَذْقة ضبطه الداني في كتاب أطراف الموطأ له بفتح الواو وسكون الدال المهملة
بعدها قاف، قال: وهي الروضة.
٦٩٩٤ - فروة بن قيس(١): أبو مخارق.
ذكره أَبُو مُوسَى في ((الذيل))، وأخرج من طريق أبي القاسم بن منده في كتاب
المعمّرين له، من رواية جعفر بن الزبير، أحد المتروكين، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن
فروة بن قيس أبي مخارق: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لا یکتب
على ابن آدم ذنْبٌ أربعين سنة إذا كان مسلماً؛ ثم تلا: ﴿حتى إذا بلغ أشُدَّه وبلغ أربعين
سنة﴾))(٢).
قال أبو موسى: هذا لا يثبت، والآية ليس فيها دليل على ما ذكره.
٦٩٩٥ ز - فَرْوة بن قيس: آخر، يأتي في الرابع.
٦٩٩٦ أ - فرْوَة بن مالك: الأشجعي(٣).
روى عنه أبو إسحاق السَّبيعي حديثاً مضطرباً لا يثبت؛ وقد قيل فيه: فروة بن نوفل.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٦/٢، أسد الغابة ت (٤٢٢٠).
(٢) أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٢٦/٣ .
(٣) تقريب التهذيب ١٠٩/٢، الجرح والتعديل ٤٦٩/٧، تجريد أسماء الصحابة ٦/٢، أسد الغابة
ت (٤٢٢٢)، الاستيعاب ت (٢٠٩٩).