النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤٠ حرف العين وذكره بعضهم في الصحابة. والصواب أنه عند ابن عباس من قوله. ٦٩١٢ - عَوْف بن مالك الجُشَمي:، والد أبي الأحوص. ذكره عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْگرِيّ، واستدركه أبو موسى. وهو وَهْمٌّ نشأ عن تغيير وقَلْب، ووالد أبي الأحوص (١) اسْمُه مالك بن نضلة، وأبو الأحوص هو الذي يُقال له مالك بن عوف. ٦٩١٣ ز - عوف بن مالك النصري(٢) :. ذكره خَلِيفَةٌ في عُمّال النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصدقات؛ فقال: وعلى عجز هَوَازن، ونصر، وثقيف، وسعد بن مالك، وعوف بن مالك. كذا قال: وقيل: انقلب عليه والصواب مالك بن عوف، وقد نَّه على وهمه في ذلك أبو القاسم بن عساكر في ترجمة مالك بن عوف من تاريخه. ٦٩١٤ - عُوَيْمر: أبو تميم - هو الهذلي تقدم في الأول. العین بعدها الياء ٦٩١٥ - عِيَاض الثقفي: هو أبن عبد الله؛ غاير بينهما ابن الأثير، فوهم. ٦٩١٦ - عُيَينة: بتحتانية مثناة ونون مصغراً، ابن ربيعة، حليف بني الحارث بن الخزرج. ذَكَرَهُ البَغَوِيُّ واستدركه أَبْنُ فُتْحُون. وهو خطأ نشأ عن تغيير. والصواب عقبة. وقد ذكره ابن عبد البر على الصواب: والله عنده حسن المآب(٣) . (١) في أ: الأخوص. (٢) في أ: النضري. (٣) في ب: تم هذا الجزء المبارك من فضل الله وعونه وحسن توفيقه في يوم الأربعاء عند أذان الظهر لسبعة عشر خلت من شهر شوال من شهور سنة واحد وسبعين وألف، ويتلوه حرف الغين المعجمة، ولله الحمد على الإتمام وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. استنسخه الفقير أحمد بن العجمي. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى الملائكة والمقربين وعلى آله وأصحابه عدد إنعام الله وإفضاله. ٢٤١ حرف الغين المعجمة 1 حرف الغين المعجمة -القسم الأول: الغين بعدها الألف ٦٩١٧ - غاضِرَة بن سمرة بن عمرو بن قُرْط بن جندب (١) بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري(٢) :. تقدم ذكر أبيه في القسم الأول من حرف السين المهملة؛ وأما هو فقال ابن الكلبي: له صحبة، وبعثه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم على الصدقات؛ حكاه الرَّشَاطِيُّ، وقال: لم يذكره أبو عمر، ولا أَبْنُ فَتْحُون. قُلْتُ: بقية كلام ابن الكلبي: وسمرة بن عمرو استخلفه خالد بن الوليد على اليمامة حين انصرف. وفي تاريخ البُخَارِيّ: غاضرة العنبري سمع عثمان. رَوَى عنه ابن عوف(٣)؛ وهو هذا؛ قاله ابن أبي حاتم. وذكره أَبْنُ حِبَّان فى ((ثقات التابعين)) ولغاضرة وَلَدٌ اسمه عبيد، يكنى أبا النجاب، وهو شاعر، ذكره جرير في شعره. ٦٩١٨ - غالب بن أبجر المزني (٤): (١) في أسد الغابة جناب. (٢) أسد الغابة ت (٤١٦٨). (٣) في أ: ابن عون. (٤) أسد الغابة ت (٤١٦٩)، الاستيعاب ت (٢٠٧٩)، الثقات ٣٢٧/٣، تقريب التهذيب ٦٠٤/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٣٢٩/٢، الكاشف ٣٧٤، تهذيب التهذيب ٢٤١/٩، التاريخ الكبير ٩٨/٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣، تنقيح المقال ٩٣٤٧، بقي بن مخلد ٧٩١. الإصابة/ ج٥/م١٦ ٢٤٢ - حرف الغين المعجمة قَالَ أَبُو حَاتِمِ الرّازِي: له صحبة. وهو كوفي، ويقال فيه ابن دِيخ، بكسر أوله ومثناة تحتانية بعدها معجمة. له حديث في سنن أبي داود في الحُمر الأهلية، اختلف في إسناده اختلافاً كثيراً؛ قال ابن السكن: مخرج حديثه عن شيخ من أهل الكوفة. قلت: مدارُه على عبيد بن الحسن، عن عبد الرحمن(١) بن مغفّل، عن ناس من مُزينة، عنه، وفيه شعر ورفعه غيره، وشكّ شعبة فيه؛ فقال: عن أبحر أو ابن أبجر. وقال شريك بن عبد الله القاضي: غالب بن دِيخ، حكاه البغوي؛ ثم أفرد غالب بن دِيخ، وأورد حديثَه من طريق شريك بن عبد الله، وكذا أفرده البخاري لكن لم يَسُق الحديث في ترجمة غالب بن دِیخ. وقال أَبُو عُمَرَ: دیخ كأنه جدّه، وله حديث آخر في تاريخ البخاري. وَقَالَ قُتَبَةُ: حدثنا عبد المؤمن أبو الحسن، حدثنا عبد الله بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن مُقَرن، عن غالب بن أبجر؛ قال: ذُكِرَت قيس عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إن قیساً لأسد الله. ورواه الحسن بن سفيان في مسنده، عن قتيبة؛ ومن طريقة أبو نعيم؛ رواه ابن قَانِعِ، عَنْ مُوسَى بن هارون، عن قتيبة؛ وَابْنُ منده من طريق موسى؛ وفَرَّق أَبْنُ قَانِعِ بَيْنَهُمَا. ٦٩١٩ ز - غالب بن دیخ: ذكر في الذي قبله. ٦٩٢٠ - غالب بن عبد الله الكتاني الليثي(٢) :. قَالَ الْبُخَارِيُّ: له صحبة، ونسبه أبْنُ الْكَلْبِيّ؛ فقال: أَبْنُ عَبْدِ اللهِ(٣) بن مسعر(٤) بن جعفر بن كلب بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكلبي ثم الليثي. وصحَّحَ أبو عمر بعد أن قال غالب بن عبد الله وهو الأكثر، ويقال ابن عبيد الله الليثي، ويقال الكلبي؛ وأشار إلى أن الحديث في مسند أحمد بسند حسن. قَالَ أَحْمَدُ: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: قال أبي: حدثني محمد بن (١) أسد الغابة عن عبد الله. (٢) أسد الغابة ت (٤١٧١)، الثقات ٣٢٧/٣، الطبقات ٣٢٣، التاريخ الكبير ٩٨/٧. (٣) في الاستيعاب: غالب بن عبد الله، ويقال ابن عبيد الله، والأكثر يقولون فيه ابن عبد الله الليثي، ويقال الكلبي. (٤) في الإكمال: مسفر. ٢٤٣ حرف الغين المعجمة إسحاق، حدثني يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الجهني، قال: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم غالب بن عبد الله الكلبي - كلب ليث - إلى الملوَّح(١) بالكَدِيد، وأمره أن يُغير عليهم، فخرج، وكنتُ في سريته. فمضينا حتى إذا كنا بقُدَيد لقينا الحارث بن مالك بن البَرْضَاء الليثي، فأخذناه؛ فقال: إنما جئت مسلماً ... فذكر الحديث. وكذا أخرجه أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طريق أحمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد. وأخرجه أبو داود، مِنْ طريق عبد الوارث، عن محمد بن إسحاق؛ لكن قال في روايته: عبد الله بن غالب والأول أثبت. قال أَبُو عُمَرَ (٢): وكان ذلك عند أهل السير سنة خمس. ولغالب رواية؛ فأخرج البخاري في تاريخه، والبغَوي، من طريق عمار بن سعد، عن قطن بن عبد الله الليثي، عن غالب بن عبد الله الليثي؛ قال: بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام الفتح بين يديه لأسهل له الطريق، ولأكونَ له عَيْناً، فلقيني على الطريق لقاح بني كنانة، وكانت نحواً من ستة آلاف لقحة، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل فحلبْتُ له، فجعل يَدْعو الناس إلى الشراب، فمَنْ قال إني صائم قال: هؤلاء العاصون. وذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ في ((المغازي))؛ قال: حدثني شيخ من أسلم، عن رجالٍ من قومه؛ قال: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم غالب بن عبد الله الكلبي إلى أرْضٍ بني مرة، فأصاب بها مِرْداس بن نهيك حليفاً لهم من الحُرَقة، قتله أسامة بن زيد. وذكر هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيّ أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعثه إلى فَدَك، فاستشهد دون فدَك. قُلْتُ: المبعوث إلى فَدَك غيره؛ واسمه أيضاً غالب؛ لكن قال ابن فَضَالة - كما سيأتي ذلك في ترجمته وأما غالب بن عبد الله هذا فله ذِكْرٌ في فتح القادسية؛ وهو الذي قَتَل هُرمز ملك الباب. وذكره أَحْمَدُ بْنُ سیار في تاريخ مَرْو؛ فقال: إنه قدمها، وکان ولي خراسان زمن معاوية؛ ولّه زياد؛ قال: كان غالب المذكور على مقدمة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يومَ الفَتْح، کأنه یشیر بذلك إلی حدیث قَطَن بن عبد الله الليثي عنه. وكذا ذكره أَبْنُ حِبَّنَ أنّ زياداً ولّه بعْض خراسان زمن معاوية. (١) في الإكمال إلى بني الملوح. (٢) في الاستيعاب: قطر. ٢٤٤ حرف الغين المعجمة وقال الْحَاكِمُ في مقدمة تاريخه: ومنهم، أي من الصحابة، غالب بن عبد الله بن فَضَالة بن عبد الله أحَد بني ليث بن بكر يقال: إنه قدم مَرْو، وكان ولي خراسان زمنَ معاوية، ولاه زياد. وقال أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ في تاريخه: استعمل زياد بن أبي سفيان سنة ثمان وأربعين على خراسان غالب بن فَضالة، وكانت له صحبة. قُلْتُ: وسياقُ نسبه من عند ابن الكلبي أَصحُ فإنه أعرف بذلك من غيره، كما أن غيره أعرف منه بالأخبار؛ وإنما أتى اللّبْسُ مِنْ ذِكْرِ فضالة في سياق نسبه؛ وليس هو فيه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٦٩٢١ ز - غالب بن عبد الله بن فُضَالة :. تقدم في الذي قبله. ٦٩٢٢ - غالب بن فضالة الكناني(١) : . استدركه أَبُو مُوسَى؛ فقال: روي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِه مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر ٧] قُريظة، والنضير، وفَدَك، وخَيْبر، وقُرى عرينة؛ قال: أما قُريظة والنضير فإنهما بالمدينة، وأما فَدك فإنها على رأس ثلاثة أميال منهم؛ فبعث إليهم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جيشاً عليهم رجل يقال له غالب بن فَضَالة من بني كنانة، فأخذها عنوة. انتهى. ويحتمل إِنْ ثبت أن يكونَ الذي قبله. الغين بعدها الراء ٦٩٢٣ - غرفة(٢) بن الحارث الكندي :. أبو الحارث اليماني، نزيل مصر. قال أَبُو حَاتِم: له صحبة. ويقال إنه قاتل مع عكرمة بن أبي جهل أَهْل الردة باليمن وقال أَبْنُ السَّكَنِ: لَه صحبة، وهو كندي، ويقال: سكن مصر واختطَ بها داراً. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: عرفة الكندي. ويقال الأزدي؛ وكأنه ظن أنه والذي يأتي بعده واحد؛ وليس كذلك. (١) أسد الغابة ت (٤١٧٢). (٢) أسد الغابة ت (٤١٧٤)، الاستيعاب ت (٢٠٨٦)، الثقات ٣٢٦/٣، ٣٢٨، الكاشف ٣٧٤، تهذيب التهذيب ٢٤٤/٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣، الإكمال ١٧٩/٦، تبصير المنتبه ٩٤٢/٣، بقي بن مخلد ٧٤٧ . ٢٤٥ حرف الغين المعجمة شهد حجة الوداع ورَوَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نَحْر البدن، وحديثه عند أبي داود. روى عنه عبد الله بن الحارث الأزدي، وعبد الرحمن بن شِمَاسَة المهري، وكعب بن علقمة التّنُوخي. قال ابْنُ يُونُسَ: شهد فتح مصر، وكان من أشرف أهلها، وكان يُكاتب عُمر بن الخطاب. وذكره أَبْنُ قَانِعٍ في العين المهملة، وهو وَهْم، وكذا ذكره أَبْنُ حِبَّنَ، ثم أعاده في المعجمة وهو الصواب؛ فقال: دعا له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ وهو الذي قاتل عكرمة بن أبي جهل بالیمن، ثم سكن مصر. قلت: وقد أخرج ابن السكن حديثه في مقاتلته مع عكرمة، مِنْ طريق حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة - أن غرفة بن الحارث الكندي مرّ به نَصْراني فدعاه إلى الإسلام ... فذكر القصة؛ وفيها. فقال غرفة: معاذ الله أن نعطيهم العَهْدَ أن يؤذوننا في نَبينا (١)؛ وفي آخرها: وكان غرفة له صحبة، وقاتل مع عكرمة بن أبي جهل في الردة. وذكر أَبْنُ فَتْحُون أن أبا عمر ضبطه بسكون الراء؛ قال: وضبطه الدار قطني وغيره بالتحريك. ٦٩٢٤ - غرفة الأزدي: ذكره أَبْنُ السَّكَنِ في الصحابة؛ وقال: يقال له صحبة، وهو معدود في الكوفيين، ثم روى من طريق الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن غرفة الأزدي؛ وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان من أصحاب الصُّفَّة، وهو الذي دعا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: اللهم بارِكْ له في صفقته، فذكر أثراً موقوفاً يتعلق بمَقْتَل الحسين. قلت: وإسنادُه كوفيون غالبهم شِيعة. الغين بعدها الزاي ٦٩٢٥ - غَزِيّةَ(٢): بفتح أوله وكسر الزاي بعدها مثناة مشددة، ابن الحارث. (١) في أ: نفسنا. (٢) أسد الغابة ت (٤١٧٦)، الاستيعاب ت (٢٠٨١)، تبصير المنتبه ١٠٤٤/٣، تصحيفات المحدثين ٩٧٥، الإكمال ١٨/٧، الجرح والتعديل ٧/ ٣٣٠، التاريخ الكبير ١٠٩/٧. ٢٤٦ حرف الغين المعجمة قال الْبُخَارِيُّ؛ وَأَبُو حَاتِمِ الرَّازِي، وابن حبان: له صحبة. واختلف في نسبه؛ فقيل أنصاري مازني؛ قاله البخاري، وابن حبان، وابن السكن، وغيرهم وقيل أسلمي، وقيل خُزَاعي؛ ولعله من خُزاعة حالف الأنصار، وأسلم هو وأخوه خزاعة. قَالَ الْبُخَارِيُّ: يُعدُّ في أهل الحجاز. وقال البغوي: سكن الشام وقال ابن يونس: لا نعلم له ذِكْراً إلا في هذا الحديث، يعني الآتي. وأراه ممَّنُ سكن المغربَ من الصحابة. وقال أَبْنُ السَّكَنِ: معدود في أهل الحجاز. رُوي عنه حديث واحد. وقال ابن منده: عداده في أهل المدينة، ورَوى البخاري، والبغوي، وابن السكن، وابن منده، من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال. عن يزيد بن خَصِيفة (١)، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن غَزِيّة بن الحارث - أنه أخبره أَنّ شباناً من قريش عامَ الفتح أو بعده أرادوا أن يُهاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمنعهم آباؤهم، ثم ذَكَرُوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: لا هِجْرَةَ بعد الفتح؛ وإنما هو الجهادُ والنية. اختصره البخاري. قَالَ ابْنُ مَنْدَه: تابعه عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال. قلت: وحديثُ عمرو بن الحارث عند ابن السكن وابنِ يونس، مِنْ طريق ابن وهب عنه؛ لكن عند ابن يونس عبد الرحمن بن رافع؛ وعند ابن السكن عبد الله بن رافع؛ وهو الأصح كما في رواية البغوي وغيره. وجزم أَبُو عُمَرَ بأنه عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، وباعتبار ذلك يعكر على ابن يونس ذِكْره إياه في المصريين. وأخرج أبْنُ السَّكَنِ وابن منده أيضاً مِنْ طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن يزيد بن عبد الله، عن عبد الله بن رافع، عن غَزِيّة بن الحارث: سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا هجرة بعد الفتح إنما هي ثلاث: الجهاد، والسنة، والجنة. ٦٩٢٦ - غَزِيَّةٌ بن عَمْرو بن عطية بن خَنْسَاه بن مبذول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي(٢) : . ذكره مُوسَى بن عقبة فيمن شهد [العَقبة، وأورده البغوي في الصحابة مِنْ طريقه،. وقال أبو عمر: شهد](٣) أحداً، ورَوى ابن سعد من طريق أم عمارة؛ قالت: كانت الرجال (١) في أ: خصفة. (٢) أسد الغابة ت (٤١٧٧)، الاستيعاب ت (٢٠٨٢). (٣) سقط في أ. ٢٤٧ حرف الغين المعجمة تصفَّف على يمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلةَ بيعة العقبة، والعباسُ آخذ بيد رسول الله * ينادي, زَوْجَي غزية بن عمرو يا رسولَ الله، هاتان امرأتان حضرتا تُبايعانك فقال: ((إِنّي لَ أُصَافِحُ النِّسَاءَ)). الغين بعدها السين ٦٩٢٧ - غَسَّان العبدي(١): قال الْبُخَارِيُّ: له صحبة. وقال ابن حبان: أبو يحيى: من عبد القيس له وفادة. وقال البَغَوِيُّ: يُكْنَى أبا يحيى، سكن البصرة. وقال ابن السكن: وتفرد برواية حديثه(٢) یحیی التيمي. وروى البخاري، وابن أبي خيثمة، وابن السكن، مِن طريق يحيى بن عبد الله الجابر، عن يحيى بن غسان؛ قال: كان أَبي في الوفد الذين وفدوا على رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم من عبد القيس ... فذكر الحديث في الأشربة. قَالَ أَبُو عُمَرَ: إسناد حديثه في الأوعية(٣) مضطرب. وقال أبْنُ مَنْدَه: رواه جماعة عن عبد العزيز - يعني ابن مسلم، عن يحيى بن غسان، عن ابن الرستم، عن أبيه. قُلْتُ: يجوز أن يكون يحيى بن غسان حدّث به على الوجهين لو كان إسناده صحيحاً وقد تقدم حديث عبد الرحمن بن سليمان في حرف الراء معزّاً إلى مسند أحمد وغيره. وفي كلام ابن أبي حاتم شيء يخالف الروايتين جميعاً، فإنه قال: غسان يَرْوِي عن ابن الرستم، وكان في الوَقْد. روَى يحيى بن الجابر، عن يحيى بن حسان، عن أبيه؛ فظاهِرُ هذا أن ابن الرستم هو الصحابي؛ وأن الراوي عنه غسان لا وَلده؛ وليس كذلك لما مَرَّ مِنْ سياق البخاري وغيره. الغين بعدها الضاد والطاء ٦٩٢٨ - غُضَيْف: بالتصغير(٤)، ابن الحارث، ويقال: غطيف بالطاء المهملة بدل (١) أسد الغابة ت (٤١٧٩)، الاستيعاب ت (٢٠٨٧)، الثقات ٣٢٨/٣، المتحف ٣٦٤، ٥٢١. (٢) في أ: حديث. (٣) في أسد الغابة: في الأوعية والأشربة. (٤) أسد الغابة ت (٤١٨١)، الاستيعاب ت (٢٠٨٣)، طبقات ابن سعد ٤٢٩/٧، ٤٤٣، طبقات خليفة= ٢٤٨ حرف الغين المعجمة الضاد المعجمة والأول أثبتُ - ابن زُنَيْم السكوني، ويقال: الكندي، ويقال: الثُّمالي، بالمثلثة واللام، ويقال: اليماني، بالتحتانية، ثم النون، حكاه البخاري عن بقية، أبو أسماء. حديثه عن الصحابة في السنن ذكره جماعة في التابعين، وذكر السكوني في الصحابة البخاري، وابن أبي حاتم، والترمذي، وخليفة، وابن أبي خيثمة، والطبراني وآخرون. قَالَ أَبْنُ أَبِي حَاتِم: أبو أسماء السكوني الكندي له صحبة، واختلف في اسمه؛ فقيل الحارث بن غُضَيف. وقال أبو زرعة: الصحيح الأول؛ والذي يظهر لي أن السكوني غير الكندي الذي أَخرجوا له؛ فإن البخاري قال في ترجمة السكوني: قال معن - يعني ابن عيسى، عن معاوية - هو ابنُ صالح، عن يونس بن سيف، عن غُضيف بن الحارث السكوني، أو الحارث بن غُضَيف؛ قال: ما نسيتُ من الأشياء لم أَنْس رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم واضعاً يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة. وأخرجه البَغَوِيُّ، مِنْ طريق زيد بن الحُباب، هكذا؛ لكن قال: الكندي. وقال البُخَارِيُّ في (التاريخ الأوسط)): حدثنا عبد الله - هو ابن صالح. وقال في الكبير: قال لي أبو صالح: حدثنا معاوية، عن أزهر بن سعيد؛ قال: سأل عبد الملك بن مروان غُضيف بن الحارث الثُّمالي، وهو أبو أسماء السكوني الشامي، أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: وقال الثوري في حديثه غُطيف، وهو وَهْمٌ. هذا لفظه في الأوسط. وذكر له رواية عن عمر، وعائشة، وعن أبي عبيدة. وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمِ، عن أبيه وأبي زُرعة: غُضَيْف بن الحارث أبو أسماء الثّمالي له صحبة. وذكر أَبْنُ حِبَّنَ نَحوه، ولم يقال: له صحبة: لكن قال: مِنْ أهل اليمن، رأى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم واضعاً يده اليمنى على اليسرى، وسكن الشام، وحديثه في أهلها. ومَنْ قال إنه الحارث بن غُضيف فقد وهم. وقال أَبْنُ أَبِي خَيْئَمَةَ: غضيف بن الحارث؛ وقيل: الحارث بن غضيف. والصحيح الأول، له صحبة، نزل الشام، وهو بالضاد المعجمة، وأما غطيف الكندي، بالطاء المهملة، فهو غَيْرُ هذا. = ت (٢٨٩٩)، الجرح والتعديل ٧/ ٥٤، تاريخ ابن عساكر ٧٦٦/١٤، تهذيب الكمال ١٠٩١، تاريخ الإسلام ٢٠١/٣، تذهيب التهذيب ١٣٤/٣، تهذيب التهذيب ٢٤٨/٨، خلاصة تذهيب الكمال ٢٦١. مسند بقي بن مخلد ١١٢ . ٢٤٩ حرف الغين المعجمة روى عنه ابنه عِيَاض بن غُطيف. انتهى. وقال أَبْنُ السَّكَنِ: غُطَيف بن الحارث الكندي له صحبة، حديثُه عن أهل الشام. وقال أبو أحمد الحاكم في ((الْكُنَى)) أبو أسماء غُطيف بن الحارث السكوني، ويقال الثُّمالي، ويقال الأزدي، شامي، وذكر له حديث وَضْعُ اليد اليُمْنَى في الصلاة. انتهى. وله حديث أخرحه ابْنُ منده، مِنْ طريق العلاء بن زيد الثمالي؛ قال: حدثني عيسى بن أبي رَزِين الثمالي، سمعت غُضيف بن الحارث يقول: كنت صبيّاً أرمي نَخْلَ الأنصار، فَأَتوا بي النبيّ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فمسح رأسي، وقال: ((كُلْ مِمَّا سَقَطَ وَلاَ تَرْمِ نَخْلَهُم». وله رواية عن بلال، وأبي عبيدة، وعُمر، وأبي ذَرّ، وأبي الدَّرداء، وغيرهم. روى عنه أيضاً عُبادة بن نُسَيّ، وشرحبيل بن مسلم، وسليم بن عامر، وحبيب بن عبيد، وأبو راشد الحُبْرَاني وأبو أسماء .. ذكره في التّابعين ابْنُ سَعْدٍ، وَالْعِجْلِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِي، وغيرهم. وقال أحْمَدُ فِي مُسنده: حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا صفوان بن عمرو، عن المشيخة أنهم حصَروا غضَيف بن الحارث حين اشتدّ سوقه؛ فقال: هل أحد منكم يقرأ يسّ، قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني. فلما بلغ أربعين آية منها قُبض قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قُرئت عند الميت خفف عنه بها، وهو حديثٌ حسن الإسناد. ٦٩٢٩ - غُطيف بن الحارث الكندي(١): والد عِیاض. قال أَبُو نُعَيْمٍ: له صحبة. تقدم كلام ابن أبي خيثمة فيه في ترجمة الذي قبله. وأخرج له ابن السَّكَنِ، والطَّبَرَانِي، مِن طريق إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن سالم الكندي، عن معاوية بن عياض بن غُطَيف، عن أبيه، عن جده: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ». وأخرجه ابْنُ شَاهِينَ، وَابْنُ أَبِي خَيْئَمَةَ، مِن طريق إسماعيل المذكور؛ قال: حدثني سعيد بن سلم؛ وأورده ابن شاهين وابن السكن في ترجمة الذي قبله. والصواب ما قال ابنُ (١) أسد الغابة ت (٤١٨٢)، الاستيعاب ت (٢٠٨٤)، الثقات ٣٢٦/٣، تقريب التهذيب ١٠٥/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٣٣١/٢، تهذيب التهذيب ٢٤٨/٩، سير أعلام النبلاء ٤٥٣/٣، التاريخ الكبير ٧/ ١١٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥، بقي بن مخلد ٣٦٨. ٢٥٠ حرف الغين المعجمة أبي خيثمة، وكذا قال الطبراني، وعبد الصمد بن سعيد الحمصي في الصحابة من أهل حمص والله أعلم. وقال أَبُو عُمَرَ: وفي الذي قبله نظر، والاضطراب فيه كثير، وفي ((حاشية الاستيعاب)): هو رجل واحد لا ثلاثة، والأصحُّ فيه بالضاد المعجمة. ٦٩٣٠ - غُطَيف(١): أو أبو غطيف، ويقال بالضاد المعجمة. ذكره البَغَوِيُّ وغيره في الصحابة، وأخرج البغوي، وابن منده، من طريق مالك بن إسماعيل، وأبو نعيم مِنْ طريق سعيد بن عمرو الأشْعئي(٢)، كلاهما عن عبد السلام بن حرب(٣). عن إسحاق، عن (٤) عبد الله بن أبي فروة، عن مكحول، عن [ ..... ](٥) الخولاني، عن غُطيف، أو أبي غطيف، صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كذا في رواية البغوي؛ وفي رواية الآخر: وله صحبة، ورفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: مَنْ قال في الإسلام هجاء فاقْطَعُوا لسانَه. لفظ مالك. وفي رواية سعيد، عن غُطَيف بن الحارث، أو أبي غطيف. رجل من أصحاب النبي صلی الله عليه وآله وسلم. وأخرجه الطّبرانيّ مِنْ طريق عَبْدَانَ(٦). فقال أيضاً: غضيف، أو أبو غُضيف بالضاد المعجمة، وإسحاق متروك. والله المستعان. الغین بعدها النون ٦٩٣١ - غنّام بن أوس بن غَنّام(٧) بن عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي (٨): قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَأَبْنُ الْكَلْبِيّ: شهد بَدْراً. وذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: هو والد عبد الله بن غَنّام. ٦٩٣٢ ز - غنّام:، صحابي مِنْ مسلمة الفتح. (١) أسد الغابة ت (١٨٤)٤)، تقريب التهذيب ١٠٦/٢، تهذيب التهذيب ٥١/٩. (٢) في أ: الأشجعي. (٣) في ب: حارث. (٤) في ب وأسد الغابة: ابن. (٥) بياض في ب: نحو كلمتين. (٦) بیاض نحو كلمتين. (٧) في أسد الغابة: ابن غنام بن أوس بن عمرو. (٨) أسد الغابة ت (٤١٨٦)، الثقات ٣٢٧/٣، أصحاب بدر ٢٤٥. ٢٥١ حرف الغين المعجمة قرأت بخط الخطيب في المؤتلف، ومن طريق أبي عاصم، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، حدّثني عبد الله بن غَنّام، عن أبيه؛ قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في اثني عشر ألفاً، وقُتِل من أهل الطائف يوم حُنين مِثْلَي ما قتل مِنْ قريش يوم بَدْر؛ قال: وأخذ كفّاً من حصى(١) فرمى به في وجوهنا فانهزمنا. قُلْتُ: فهو والد عبد الله بن غنام الأنصاري. ٦٩٣٣ - غنام، والد عبد الرحمن(٢): ذَكَرَهُ أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عن أبيه في الصحابة، وقال: رَوَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثه: من صام ستة أيام من شوال رواه حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل المؤذن، مولى عبد الرحمن بن غنام، عن عبد الرحمن بن غنّام، عن أبيه. قُلْتُ: ووصله ابن منده من رواية حاتم، ولَفْظُه: من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال فكأنما صام السنة . وأخرجه أَبُو نُعَيْمٍ بنحوه. ووقع عند البغوي غنام الأنصاري سكّن المدينة. ورَوَی عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث لم يَزِدْ على هذا، ولا ذَكر الحديث. وقد تقدّم أنّ بعضَهم صحفه؛ فقال: عنان، بكسر المهملة وتخفيف النون وبعد الألف نون أخرى. ٦٩٣٤ ز - غنام(٣): ذكر أبو عمر عَقِب ترجمته ما نصُّه: رجل من الصحابة مذكور في أهل بَذْر، كذا حكاه ابن الأثير ولم يفرده بترجمة، وأظنّه الذي روى حديثه ... ٦٩٣٥ ز - غنيم بن زهير: أخو عِيَاض المتقدم. ذكره الأمَوِيُّ في ((مغازيه))، عن عبد الله بن زياد، عن ابن إسحاق، فيمَنْ هاجر إلى الحبشة هو وأخوه عِيَاض واستدركه ابن فتحون. وقد تقدم ذِكْرُ ولده عياض في القسم الأول. ٦٩٣٦ - غنيم بن سعد: والد عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري. قال أَبْنُ سَعْدٍ: له صحبة، وهو ممن قدم مع أبي موسى الأشعري. (١) في أ: حصباء. (٢) أسد الغابة ت (٤١٨٧)، تصحيفات المحدثين ٧٢٨. (٣) الاستيعاب ت (٢٠٨٨). ٢٥٢ حرف الغين المعجمة ٦٩٣٧ - غنيم بن عثمان: ذكره عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ فيمن نزل حِمْص من الصحابة، وله رايةٌ(١). حدث عنه عبد الرحمن بن أبي عوف. ٦٩٣٨ - غني (٢) بن قطيب(٣): ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وقال: شهد فتح مصر، وذكر في الرواية: ولا تعرف له رواية؛ قاله لي أبو سعيد بن يونس. الغین بعدها الواو ٦٩٣٩ - غَوْرَث بن الحارث: الذي قال: مَنْ يمنعك مني؟ قال: الله. فوضع السيفَ من يده وأسلم. قاله الْبُخَارِيُّ مِنْ حديث جابر، هكذا استدركه الذهبي في التجريد على مَنْ تقدمه. ونقلته من خطه؛ وليس في البخاري تعرّض لإسلامه. قال الْبُخَارِيُّ: أخرجه من ثلاث طرق: إحداها موصولة. والأخرى معلقة، والأخرى مختصرة جداً؛ أما الموصولة فمن طريق الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن جابر - أنه غزا مع رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل نجد ... فذكر الحديث، وفيه: ثم إذا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُونا، فجئناه، فإذا عنده أَعرابيّ جالس؛ فقال: إن هذا اخترط سيفي(٤)، وأنا نائم فاستيقظتُ وهو في يده مُصْلَتاً؛ فقال لي: مَنْ يمنعك مني؟ قلت: الله، فها هو ذا جالس. ثم لم يعاقِبْه رسولُ اللهِ وَل﴿ ولم يُسَمّ في هذه الرواية. وأما المعلقة فقال البخاري عَقِبَ هذه: قال أبان: حدثنا يحيى بن أبي سلمة، عن جابر؛ قال: كُنَّا مع رسول الله وي في بذات الرقاع ... فذكر الحديث بمعناه؛ وفيه أن أصحاب رسول الله وي ﴿ تهدّدوه، وليس فيه تسميته. أيضاً. وأما المختصرة فقال: فقال مسدَّد، عن أبي عَوَانة عن أبي بشر: اسم الرجل غَوْرَث بن الحارث، ولم يبيّن البخاري ما في مسند أبي بشر. وقد رويناه في المسند الكبير لمسدد بتمامه، وفيه ما يصرح بعدم إسلام غَوْرَث؛ (١) في أ: رواية. (٢) أسد الغابة ت (٤١٨٨). (٣) في أ: قطب. (٤) اختَرَط السّيف: سلّهُ من غِمْدِهِ. اللسان ١١٣٥/٢. ٢٥٣ حرف الغين المعجمة وذلك أنه رواه عن أبي عَوَانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بطوله؛ وزاد فيه: إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للأعرابي - بعد أن سقط السيفُ من يده: مَنْ يمنعك مني؟ قال: كُنْ خَيْرَ آخذٍ قال: لا، أَوْ تسلم. قال: لا، قال: لا؛ أَوْ تُسلم. قال: لا، ولكن أُعاهدك ألّ أُقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلّی سبیله، فجاء إلى أصحابه، فقال: جثْتكم من عند خَيْرِ الناس. وكذا أخرجه أحمد في مسنده، مِنْ طريق أبي عوانة، ذكره الثعلبي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ... فذكر نحو رواية العسكري عن جابر فيما يتعلق بقِدَم إسلامه ولكن ساق في القصة أشياء مغايرة لما تقدم من الطريق الصحيحة. فهذه الطرق ليس فيها أنه أسلم، وكأنّ الذهبي لما رأى ما في ترجمة دُعْثُور بن الحارث الذي سبق في حرف الدال أَنّ الواقدي ذكر له شبهاً بهذه القصة، وأنه ذکر أنه أسلم، فجمع بين الروايتين، فأثبت إسلام غَوْرَث، فإن كان كذلك ففيما صنعه نَظَر من حيث إنه عزَاه للبخاري، وليس فيه أنه أسلم، ومن حيث إنه يلزم منه الجَزْم بكون القصتين واحدة مع احتمال كونهما واقعتين إن كان الواقدي أتقن ما نقل. وفي الجملة هو على الاحتمال، وقد يتمسك من يثبت إسلامه بقوله: جئتكم من عند خير الناس. الغین بعدها الياء ٦٩٤٠ - غَيْلَان بن سلمة بن مُعَتّب(١) بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي. وسمی أبو عمر (٢) جده شرحبيل. قال الْبَغَوِيُّ: سكن الطائف، وقال غيره: وأسلم بعد فتح الطائف، وكان أحد وُجوه ثقيف، وأسلم وأولاده: عامر، وعمار، ونافع، وبادية، وقيل: إنه أحد من نزل فيه: ﴿على رَجُلٍ من القَرْبَتَيْنِ عظيم﴾، وقد روى عنه ابن عباس شيئاً من شعره؛ قال أبو عمر: هو ممن وفد علی کسری، وله معه خبر ظريف. قال أبو الفرج الأصبهاني: أخبرني عمي. حدثنا محمد بن سعید الکراني، حدثنا (١) أسد الغابة ت (٤١٩٠)، الجرح والتعديل ١٤٣/٧، البداية والنهاية ١٤٣/٧، العقد الثمين ٧١٦، الأعلمي ١٦٢/٢٣، التاريخ الصغير ٢٩٧/١. (٢) في الاستيعاب: غيلان بن سلمة بن شرحبيل. ٢٥٤ حرف الغين المعجمة العمري، عن العتبي، عن أبيه؛ قال: كان غيلان بن سلمة وفد على كسرى، فقال له ذات يوم: أيُّ ولدك أحبُّ إليك؟ قال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم(١)؛ فاستحسن ذلك من قوله، ثم قال له: ما غذاؤك في بلدك؟ قال: خبز البر. قال: عجبت لك هذا العقل. قال الْكَرَانِيّ، عن العمري: وقد روى الهيثم بن عدي هذه القصة أبْيَن من هذه، وساقه بطوله، وفيها: كان أبو سفيان في نفَرٍ من قريش ومِنْ ثقيف فوجّهوا بتجارة إلى العراق، فقال لهم أبو سفيان: إنا نقدم على ملك جَبّار لم يأَذَنْ لنا في دخول بلاده، فأعِدُّوا له جواباً. فقال غيلان: أنا أَكفيكم على أن يكونَ نصفُ الربح لي. قالوا: نعم، فتقدم إلى كسرى، وكان جميلاً، فقال له الترجمان: يقول لك الملك: كيف قدمْتُم بِلاَدي بغير إذني؟ فقال: لسنا من أَهل عداوتك، ولا تجسَّسنا عليك، وإنما جئنا بتجارة، فإن صلحَتْ لك فخذها وإلا فائذَنْ لنا في بيعها، وإنْ شئت رجعنا بها قال: وسمعتُ صوتَ الملك فسجدتُ، فقيل له: لم سجدت؟ قال: سمعتُ صوتَ الملك حيث لا ينبغي أن تُرْفَع الأصوات. فأعجب كسرى، وأمر أن توضع تحته مِرْفقة؛ فرأى عليها صورةَ كسرى، فوضعها على رأسه؛ فقيل له: لِمَ فَعَلْتَ ذلك؟ قال: رأيتُ عليها صورة الملك فأجلَلْتُها أنْ أجلسَ عليها، فاستحسن ذلك أيضاً؛ ثم قال له: ألكَ ولد؟ قال: نعم. قال: فَأَيُّهم أحبُّ إليك؟ قال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. قال: أنت حكيم مِنْ قوم لا حِکمةً فيهم، وأحسنَ إليه. وذكرها أبُو هِلَاَل الْعَسْكَرِيّ في ((كتاب الأوائل)) بغير إسناد أطول مما هنا؛ فقال: خرج أبو سفيان بن حرب في جَمْعٍ من قريش وثقيف يريدون بلادَ كسرى بتجارةٍ لهم، فلما ساروا ثلاثاً جمعهم أبو سفيان، فقال: إنا في سَيْرِنا(٢) هذا لعَلَى خطَر ما قدومُنا على ملك لم يأَذَنْ لنا بالقدوم عليه؟ وليست بلاده لنا بمَتْجر؛ فأيكم يذهب بالعير. فنحن بُرَآء مِنْ دمه إن أصيب، وإن يغنم فلهُ نِصْفُ الربح. فقال غيلان بن سلمة: أنا أمضي بالعير، وأنشده: عَنْي الأمُورُ بِأَمْرٍ مَالَهُ طَبَقُ فَلَوْ رَآنِي أَبُو غَيْلَانَ إِذْ حُسِرَت حُبُّ الحَيَاةِ وَهَوْلُ النَّفْسِ والشَّفَقُ أَوْ أُسْوَةٌ لَكَ فِيمَنَ يَهْلِكُ الوَرَقُ(٣) لَقَالَ رَغْبٌ وَرَهْبٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا إِمَّا مُشِفّ عَلَى مَجْدٍ وَمَكْرُمَةٍ [البسيط] (١) في الاستيعاب: حتى يثوب. (٢) في أ: مسيرنا. (٣) انظر الأبيات في تاريخ الطبري ٦/ ١٠٧ . ٢٥٥ حرف الغين المعجمة فخرج بالغير، وكان أبيضُ طويلاً جَعْداً، فتخلَّق ولبس ثوبين أصفرين، وشَهَر نَفْسه، وقعد بباب كسرى، حتى أذِن له، فدخل عليه وشُبَّاكٌ بينه وبينه، فقال الترجمان: يقول لكَ: ما أدخلكَ بلادي بغير إذني؟ فقال: لسْتُ من أهلِ عداوةٍ لك، ولم أُكُنْ جاسوساً؛ وإنما حملْتُ تجارةً، فإنْ أردتها فهي لك، وإنْ كرهتها ردَدْتُها؛ قال: فإنه ليتكلم إذ سمع صوت كسرى؛ فخرّ ساجداً؛ فقال له الترجمان: يقول لك: ما أسجدك؟ قال: سمعتُ صوتاً مرتفعاً حيث لا ترتفع الأصواتُ، فظننته صوتَ الملك، فسجدتُ قال: فشكر له ذلك، وأمر بِمِرْفَقة فوُضعت تحته، فرأى فيها صورةَ الملك فوضعها على رأسه؛ فقال له الحاجب: إنما بعثنا بها إليكَ لتقعد عليها، فقال: قد علمْتُ، ولكني رأيتُ عليها صورة الملك فوضعتها على أكرم أعضائي. فقال: ما طعامك في بلادك؟ قال: الخبز. قال: هذا عقل الخبز؛ ثم اشترى منه التجارة بأضعاف أثمانها، وبعث معه مَنْ بنى له أُظَماً بالطائف، فكان أول أطم بني بالطائف. وقال الإِمَامُ أَحْمَدُ: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، وقال إسحاق بن راهويه في مسنده: أنبأنا عيسى بن يونس، وإسماعيل؛ قالا: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه - أنّ غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ اختَرْ منهن أربعاً. ورواه الترمذي عن هناد، عن عبيدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن معمر؛ ثم قال: هكذا رواه معمر. وسمعْتُ محمداً يقول: هذا غَيْرُ محفوظ، والصحيح ما رواه شعيب عن الزهري؛ قال: حدثت عن محمد بن سُويد الثقفي أنّ غيلان ... فذكره. قُلْتُ: رواه جماعة من أهل البصرة عن معمر، وأخرجه أحمد، عن محمد بن جعفر غُنْدر، وعبد الأعلى، وإسماعيل بن علیة، عنه ورواه ابن حبان في صحيحه، عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن ابن عُلَيّة. ورواه الْحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ مِنْ طريق كثير، عن معمر؛ ويقال: إنّ معمراً حدَّث بالبصرة بأحاديث وهم فيها، لكن تابعهم عبد الرزاق. ورويناه في المعرفة لابنٍ مَنْدَه عالياً؛ قال: أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا أحمد بن یوسف، حدثنا عبد الرزاق، به، لکن استنكر أبو نعيم ذلك؛ وقال: إن الأثبات رووه عن عبد الرزاق مرسلاً، ثم أخرجه من طريق إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري - أَنّ غيلان بن سلمة. فذكره. وروی عن یحیی بن أبي کثیر، وهو من شيوخ معمر، عن معمر، أخرجه أبو نعيم من طريقه. ٢٥٦ حرف الغين المعجمة ورواه يحيى بن سلام الإفريقي، عن مالك ويحيى بن أبي كثير، عن الزهري أيضاً. والإفريقي ضعيف. ورواه يحيى بن أبي كثير السقاء، عن الزهري موصولاً أيضاً، أخرجه أبو نعيم من طريقه ويحيى ضعيف. وقد كشف مسلم في كتاب ((التمييز)، عن عِلّته، وبيّنها بياناً شافياً؛ فقال: إنه كان عند الزهري في قصةٍ غَيْلان حديثان: أحدهما مرفوع، والآخر موقوف؛ قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف؛ فأما المرفوع فروَاه عقيل عن الزهري؛ قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد - أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة ... الحديث. وأما الموقوف فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه - أنّ غيلان طَلّق نساءه في عهد عُمر، وقَسّم ميراثَه بين بنيه ... الحديث. قُلْتُ: وقد أوردت طُرُقَ هذين الحديثين في كتابي الذي في معرفة المدرج. ولله الحمد. وقد أورده أَبْنُ إِسْحَاقَ في مسنده، عن عيسى بن يونس، وابنُ عُلَيّة، كما أوردناه؛ وقال بعد قوله أربعاً متصلاً به، فلما كان في عَهْدِ عمر طلّق نساءه، وقسّم مالَه بين بنيه، فبلغ ذلك عمر؛ فقال: والله إني لأظنُّ الشيطانَ فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك، ولا أراك تمكثُ إلا قليلاً، وايم الله لترجعنَّ في مالك، وليرجعن نساؤك أوْ الأورثهنّ منك، ولّآ مرنَّ بقبرك فيُرْجَم كما يرجم قَبْرُ أبي رِغَال. قُلْتُ: ولهذا المدرج طرِيقٌ آخرى مِنْ رواية سيف بن عبد الله الجرمي، عن سَرَّار بن مُجَشِّر عن أيوب عن سالم ونافع، عن ابن عمر قال: أَسلم غيلان بن سلمة وعنده عشر. نسوة، فأمر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يمسك منهن أربعاً، فلما كان زمن عمر طلقهنّ ... الحديث بتمامه. وفي إسناده مقال. وله حديثان آخران غير هذا مِنْ رواية بشر بن عاصم؛ فأخرج ابن قانع،وأبو نعيم، من طريق معلى بن منصور، أخبرني شبيب بن شيبة، حدثني بشر بن عاصم، عن غَيْلان بن سلمة الثقفي؛ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره، فقال: لو كنْتُ آمِراً أحداً من هذه الأمة بالسجود لأحد لأمرت المرأَة أن تسجد لبَعْلها. وبهذا الإسناد قال: خرجْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفَرٍ، فمررنا ٢٥٧ حرف الغين المعجمة بشجرتين؛ فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: ((يَا غَيْلَان، ائْتِ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَمُرْ إِحْدَاهُمَا تَنْضَمُّ إِلَى الأُخْرَى حَتَّى أَسْتَتِرَ بِهِمَا. فَانْقَلَعَتْ إِحْدَاهُمَا تَخْذُّ الأَرْضَ حَتَّى انضمَّتْ إِلَى الأخْرَى». وله ذكر في ترجمة نافع مولاه. ومن أخبار غيلان في الجاهلية ما حكاه أبو سعيد السكري في ديوان شعره - أنّ بني عامر أغاروا على ثقيف بالطائف، فاستنجدت ثَقيفٌّ ببني نصر بن معاوية، وكانوا حلفاءهم فلم ينجدوهم؛ فخرجت ثقيف إلى بني عامر، وعليهم يومئذ غَيْلان بن سلمة؛ فقاتلوهم حتى هزموا بني عامر؛ وفي ذلك يقول غيلان - فذكر شعراً يذكر فيه الوقعة. مات غیلان في آخر خلافة عمر. قال المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشعراء)»: غيلان شريف شاعر أحد حكّام قيس في الجاهلية، وأنشد له: لَمْ يَنْتَقِصْ مِنّي المَشِيبُ قَلَامَةً الآنَ حِينَ بَدَا أَلَبُّ وَأَكْيَسُ عُمُراً يَكُونُ خِلَالَهُ مُتَنَفَّسُ وَالشَّيْبُ إِنْ يَحْلُلُ فَأَنَّ وَرَاءَهُ [الکامل] أخبرني أحمد بن الحسين الزينبي، أنبأنا محمد بن أحمد بن خالد، أنبأنا محمد بن إبراهيم المقدسي، أنبأنا عبد السلام الزهري، أنبأنا أبو القاسم العكبري، أنبأنا أبو القاسم بن اليسري، أنبأنا أبو طاهر المخلص. حدثنا أحمد بن نصر بن بجير، حدثنا علي بن عثمان التُّفَيْلي، حدثنا المعافى، حدثنا القاسم بن معن، عن الأجلح، عن عكرمة؛ قال: سئل ابن عباس عن قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّر﴾ [المدثر: ٤] - قال: لا تلبس على معصية، ولا على غدرة، ثم قال ابْنُ عَبَّاسٍ: سمعت غيلان بن سلمة يقول: إِنِّي بِحَمْدِ اللهِ لاَ ثَوْبَ فَاجِرٍ لَبِسْتُ وَلاَ مِنْ غَدْرَةٍ أَتَقَنَّعُ [الطویل] ٦٩٤١ - غَيْلَان بن عمرو (١): له ذكر في حديث رواه عمر بن شبّة في الصحابة له، وابن منده، من طريق علي بن عُرَاب(٢)، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المُليح، عن أبيه؛ قال: هذا ما كتب رسولُ (١) أسد الغابة ت (٤١٩١). (٢) في أ: غراب. الإصابة/ج٥/م ٧ ٢٥٨ حرف الغين المعجمة الله صلى الله عليه وآله وسلم لوَفْد نجران ... فذكر الكتاب؛ قال: وشهد أبو سفيان بن حرب، وغيلان بن عمرو. وذكره أيضاً الأموي في المغازي ليونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يسوع، عن أبيه، عن جده ... فذكر قصة أسقف نجران، وإرسالهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومُصالحتهم له، وكتابه لهم بذلك؛ وفي آخره: شهد أبو سفيان بن حرب، وغيلان بن عمرو، ومالك بن عوف من بني نصر، والأقرع بن حابس، والمغيرة، وليث. ٦٩٤٢ - غَيْلان الثقفي: ما أدري هو ابن سلمة أو غيره؟ ذكر عبد الحق في الأحكام، عن إسرائيل، عن عمر بن عبد الله بن يَعْلَى، عن حكيمة عن أبيها، عن غيلان الثقفي - أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((مَنِ الْتَقْطَ لقطة دِرْهماً أَوْ حَبْلاً فليعرّفه ثلاثة أيام ... )) الحديث. ٦٩٤٣ - غَيْلان(١)، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ذكره آبْنُ السَّگنِ، وقال: رُوي عنه حديثٌ واحد مخرجه عند أهل الرَّقة، ثم رُوي من طريق عياض بن محمد حدثنا جعفر بن بُرْقَان، عن داود بن عراد من بني عبادة بن عبيد، عن غيلان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يخرج الدجّال فيدعو الناسَ إلى العدل وإلى الحق فيما يرون، فلا يَبْقَى مؤمن ولا كافر إلا اتبعه، وهم لا يعرفونه؛ فبينما المؤمنون في هَمَّ من ذلك إذ خُسفت عينه، وظهر بين عينيه «كافر)) يقرؤه كلّ مؤمن، فعند ذلك فارقه المؤمنون، واتَّبعه الكافرون. :القسم الثاني الغين بعدها النون ٦٩٤٤ ز - غُنيم بن قيس المازني(٢): قال أَبْنُ مَاكُولاً، تبعاً لعبد الغني بن سعيد: أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورآه. (١) أسد الغابة ت (٤١٩٢). (٢) أسد الغابة ت (٤١٨٩)، الطبقات الكبرى لابن سعد ١٢٣/٧ - الطبقات لخليفة ١٩٣ - التاريخ لخليفة ٢٩٢ - التاريخ الكبير ١١٠/٧ - التاريخ لابن معين ٤٦٩/٢ - الجرح والتعديل ٥٨/٧ - الكنى والأسماء ٤٦/٢ - كتاب المراسيل ١٦٥ - الكاشف ٣٢٣/٢ - تهذيب التهذيب ٢٥١/٨ - تقريب التهذيب ١٠٦/٢ - جامع التحصيل ٣٠٨ - تاريخ الإسلام ٤٥١/٣. ٢٥٩ حرف الغين المعجمة وروی عن سعد بن أبي وقاص وغيره، وكذا ذكره ابن فتحون. وقال ابن منده: روى عنه جناح(١)، ولا تصحّ له صحبة ولا رؤية. قُلْتُ: حديثه عن الصحابة في مسلم وغيره، ويقال له أيضاً الكعبي، وكنيته أبو العَنْبَر، وله رواية أيضاً عن أبيه، وله صحبة، وعن أبي موسى الأشعري، وابن عمر. روى عنه سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وخالد الحذَّاء، وأبو السليل وآخرون. ووثّقه أَبْنُ سَعْدٍ، والنّسَائِيُّ، وأَبْنُ حِبَّان، وقال: مات سنة تسعين من الهجرة. وفي الجعديات عن شعبة، عن سعيد الجُريري، سمعت غُنيم بن قيس؛ قال: كنا نتواعظ في أول الإسلام: ابن آدم اعمل في فراغك قبل شغلك، وفي شبابك لكبرك، وفي صحتك لمرضك، وفي دنياك لآخرتك، وفي حياتك لموتك. وأخرج أَبْنُ سَعْدٍ مِنْ طريق محمد بن الوضاح، عن عاصم الأحول؛ قال: قال غنيم بن قيس أشرف علينا راكبٌ فنعى لنا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنهضنا من الاخوية، فقلنا: بأبينا وأمّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقلت: أَلَاَ لِيَ الوَيْلُ عَلَى مُحَمَّدٍ قَدْكُنْتُ فِي حَيّاتِهِ بِمُفْعَدٍ وَفّي أَمَانٍ مِنْ عَدُوٌّ مُعْتَدِي(٢) [الرجز] وأخرج أبو بكر بن أبي على هذه القصة مِن طريق صدقة بن عبد الله المازني، عن جناح بن غنيم بن قيس، عن أبيه؛ قال: أذكر موتَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أَشرف علينا رجل، فقال ... فذكر الشعر. ورواه شعبة، عن عاصم الأحول، عن غنيم بن قيس؛ قال: أحفظ من أبي كلمات قالهن لما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أخرجه أبو نعيم. القسم الثالث: العين بعدها الألف ٦٩٤٥ ز - غاضرة: سمع عمر. تقدم في الأول. (١) في أسد الغابة: ابنه جناح. (٢) ينظرُ البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤١٨٩).