النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤٠ -
حرف العين
أرسل حديثاً، فذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى في ((ذيل الصّحابة))؛ وهو عند النسائي من رواية
جعفر بن عَوْن، عن أبي العُمَيس، عن عبد الله بن عبد الله بن جَبْر بن عتيك، عن أبيه - أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاد جَبْر بن عتيك .. الحديث.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه من طريق وَكِيع، عن أبي العُميس؛ فزاد فيه بعد قوله: عن أبيه -
عن جده؛ وهو الصواب.
وعبد الله بن عبد الله مِنْ شيوخ مالك؛ وقد أخرج الحديث عنه في الموطأ؛ لكن قال:
عن عبد بن جابر بن عَتِيك، عن عتيك بن الحارث - أن جابر بن عَتيك أخبره.
وقد تقدم في ترجمة جابر بن عتيك مفصّلاً.
وعبد الله بن جابر المذكور هنا لم أرَ له ترجمة عند أحدٍ ممن صنّف في الرجال.
٦٥٩٩ - عبد الله بن جُبَيْر الخُزَاعي.
تابعي أرسل حديثاً فذكره أبو نعيم وأبو عُمر في الصحابة؛ قال أبو نعيم: مختلف في
صحبته. وقال أبو عمر: قيل: إن حديثه مرسل. وقال أبو حاتم الرازي: شيخ مجهول رَوَى
عن أبي الفيل أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجم ....
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّن في ((ثقات التابعين))، روى عنه سماك بن خَرْب وحْدَه.
٦٦٠٠ ز - عبد الله بن جَزْء الزُّبَيْدي(١).
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَلِيٍّ، واستدركه أبو موسى؛ وهو عبد الله بن الحارث بن جزء، نُسِب
لجده، فلا وَجْهَ لاستدراکه.
٦٦٠١ - عبد الله بن الحارث: أبو إسحاق.
روى عنه قَتَادة، واستدركه أبو موسى، وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل بن
الحارث بن عبد المطلب الملقب بّة. وقد ذكره ابن منده فلا وَجْه لاستدراكه. وقد تقدم في
القسم الثاني.
٦٦٠٢ - عبد الله بن الحارث: بن أوس الثقفي(٢).
(١) أسد الغابة ت (٢٨٦٣)، طبقات ابن سعد ٤٩٧/٧، طبقات خليفة ٩٤٥، ٢٧١٥، المعرفة والتاريخ
٢٦٨/١، الجرح والتعديل ٣٠/٥، المستدرك ٦٣٣/٣ - الحلية ٦/٢، تهذيب الكمال ٦٧٢، تاريخ
الإسلام ٢٦٣/٣، العبر ١٠١/١، تذهيب التهذيب ١٣٦/٢، مرآة الجنان ١٧٧/١، تهذيب التهذيب
١٧٨/٥، حسن المحاضرة ٢١٢/١، خلاصة تذهيب الكمال ١٦٤، شذرات الذهب ١/ ٩٧.
(٢) أسد الغابة ت (٢٨٧١).

١٤١
حرف العين
ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ، وأخرج من طريق عارم، عن ابن المبارك، عن الحجاج بن أرطأة،
عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن السلماني، عن أوس، عنه - في طواف الوداع.
وفي هذا السند خَبْط في مواضع. وقد رواه غيره عن ابن المبارك، عن حجاج، عن
ابن السلماني، عن عمرو بن أَوْس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس؛ وهو الصواب؛ وكذا
هو عند الترمذي مِنْ طريق عبد الرحمن المحاربي، عن حجاج بن أرْطَأة. وأخرجه أبو داود
والنسائي مِنْ وجه آخر عن الحارث بن عبد الله بن أوس. ومضى على الصواب.
٦٦٠٣ - عبد الله بن الحارث: بن أبي ربيعة المخزومي (١).
ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ؛ فقال: روى ابن خَدِيج عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن
الحارث بن أبي ربيعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قطع السارق؛ قال: وأظنه هو
عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش(٢) بن أبي ربيعة، أخو عبد الرحمن بن الحارث؛
فإن كان هو فحديثه مرسل لا شك فيه. انتهى كلام أبي عمر.
فأما عبد الرحمن بن الحارث فقد ذكر ابنُ أبي حاتم، قال: إنه روى عن أخيه عبد
الله بن الحارث؛ وحديثُ عبد الرحمن عند البخاري في الأدب المفرد والسنن الأربعة.
وَذَكَرَهُ العِجْلِيّ، فقال: تابعي ثقة، ووثَّقَه ابن سعد، وقال: مات في خلافة المنصور
وقيل: كان مولده سنة ثمانين من الهجرة، وأما أخوه عبد الله فهو أكبرُ منه. وقال النسائي:
ليس بالقوي.
٦٦٠٤ - عبد الله بن: الحارث بن زيد بن صَفوان الضبي(١)
تقدم في الأول في عبد الله بن زَيْد بن صفوان؛ ذكره أبو عمر، فزاد في نسبه الحارث،
وعزاه لابن الكلبي وابن حبيب؛ وليس عندهما الحارث.
٦٦٠٥ - عبد الله بن الحارث: بن زَيْد بن صَفوان الضبي.
ذكره اَبُو عُمَر هكذا.
وقد تقدم في الأول أنه وهم، وأن الحارث بين عبد الله وزيد زيادة، وسببها ما ذُكر في
عبد الله بن زَيْد أنه كان اسمه عبد الحارث بن زيد فسمّاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عبد
الله، فرآه أبو عمر عبد الحارث بن زيد، فظنه عبد الله بن الحارث بن زيد.
(١) أسد الغابة ت (٢٨٧٤)، الاستيعاب ت (١٥١٠).
(٢) في أ: عباس.
(٣) أسد الغابة ت (٢٨٧٦)، الاستيعاب ت (١٥١٢).

١٤٢
حرف العين
٦٦٠٦ ز - عبد الله بن الحارث العبدي.
تقدمت الإشارة في القسم الأول.
٦٦٠٧ ز - عبد الله بن الحجاج: الثمالي(١).
أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ، وقال ذكره الثلاثة، وقال(٢)، بعد عبد الله: أبو الحجاج.
قُلْتُ: ما رأيت في ((أسد الغابة)) شيئاً من ذلك؛ بل قال: عبد الله أبو الحجاج الثمالي،
قيل اسمه عبد الله بن عبد، أخرجه الثلاثة. نعم رأيته في ((ذيل)) أبي موسى كما قَالَ الذَّهَبِيُّ.
وأخرجه ابن منده في موضع ثالث فقال: عبد الله الثمالي.
٦٦٠٨ - عبد الله بن حَرَام(٣).
ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى، وأبو بكر بن علي؛ وذكره من طريق إبراهيم بن أبي عَبْلة، قال:
رأيت على رأس عبد الله بن حرام [كساءً] (٤) قال: صليت إلى القبلتين؛ قال أبو موسى: إنما
هو عبد الله بن عمرو ابن أم حرام، وهو كما قال.
وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه على الصّواب في عبد الله ابن أم(٥) حرام، وأبوه اسمه عمرو بن
قیس.
٦٦٠٩ ز - عبد الله بن أبي حرام.
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: رأيته بخطى وعليه علامةُ الثلاثة، ولم أجده عندهم.
قُلْتُ: إنما هو الذي قبله؛ وهو عبد الله ابن أم حرام، فتغيرت أداةُ الكنية من أم إلى
أبي.
٦٦١٠ - عبد الله بن حُزَابة(٦): بضم المهملة بعدها زاي منقوطة وبعد الألف موحدة.
ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه، فقال: عبد الله بن خُزابة، وعبد الله بن حُكل ذُكر في الصحابة؛ وهما
من تابعي أهل الشام، روى عنهما خالد بن مَعْدان.
٦٦١١ - عبد الله بن الحسن. (٧)
ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْگرِيّ، واستدركه أبو موسی من طريقه، ثم من رواية داود بن
(١) أسد الغابة ت (٢٨٨٩).
(٢) في أ: بين.
(٣) أسد الغابة ت (٢٨٩٢).
(٥) في أ: أبي.
(٦) أسد الغابة ت (٢٨٩٦).
(٤) سقط من أ.
(٧) أسد الغابة ت (٢٨٩٧).

١٤٣
حرف العين
عبد الرحمن العطار، حدثنا عبد الله بن الحسن - رفعه: لو كانت عندي ثالثة لزوجتها
لعثمان.
قَالَ أَبُو مُوسَى: هذا مرسل أو معضل، وهو عبد الله بن الحسن بن علي؛ وهو تابعي
صغير.
قُلْتُ: روى عن أبيه، وعن أمه فاطمة بنت الحسين، وابن عَم جدّه عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب، وعمه (لأمه)(١) إبراهيم بن محمد بن طلحة، وعن الأعرج، وعكرمة
وغيرهم.
روى عنه ابناه: موسى، (ويحيى)(٢)؛ ومالك، والثوري، وابن أبي الموالي، وابن
عُلَيَّة، وآخرون.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِين والرازيان والنسائي والعِجْلي، وغيرهم. وذكره ابن حبان في الطبقة
الثالثة مِنَ الثقات، فكأنه لم تصحَّ عنده روايته عن عبد الله بن جعفر.
وكان لسانَ بني حسن في زمانه؛ قال مصعب الزبيري: ما رأيت علماءنا يكرمون،
أحداً ما يكرمونه، وكانت له منزلةٌ عند عمر بن عبد العزيز.
مات في حَبْس المنصور سنة خمس وأربعين ومائة؛ وهو ابْنُ خمس وسبعين سنة.
٦٦١٢ - عبد الله بن حُكل الأزدي(٣) .
قَالَ أَبُو عُمَر: شامي، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((عُقْرُ دَارِ الإِسْلاَمِ
الشَّامُ». روی عنه خالد بن معدان.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم عن أبيه، وقال: هو مرسل؛ وقد مضى كلام ابن منده فيه في
عبد بن حرَامٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّان فِي (ثقات التابعين)): عبد الله بن حكل روى عن رجلٍ مِنْ
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم (٤) خالد بن معدان.
٦٦١٣ - عبد الله بن حكيم الجهني. (٥)
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، فَقَالَ: أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال أبو
حاتم الرازي(٦): هو ابن عكيم، بالعين المهملة، وهو كما قال.
(١) في أ: سقط.
(٢) في أ: سقط.
(٣) أسد الغابة ت (٢٨٩٩)، الاستيعاب ت (١٥٢٩).
(٤) في أ: روی عنه خالد.
(٥) أسد الغابة ت (٢٩٠٠).
(٦) في أ: الرازي إنما.

١٤٤
حرف العين
٦٦١٤ - عبد الله بن حُكيم(١): بصيغة التصغير.
ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، فقال: سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حجة الوداع:
(اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حََّةً لَ رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةً)). وهذا وهم نشأ عن سقط؛ وذلك أنه سقط منه
الصحابي؛ وهو بشر بن قُدامة كما مضى في الموحدة في القسم الأول على الصواب؛ وهو
حديث انفرد بروايته سعيد بن بشير، عن عبد الله بن حكيم، عن بشر، وما رَوَاه عن سعيد إلا
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم؛ ولا يعرف عبد الله بن حكيم ولا شيخه إلا في هذا
الحدیث .
٦٦١٥ ز - عبد الله بن خليفة.
قَالَ ابْنُ فَتْحُون فِي ((الذيل)»: ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ، وأخرج له حديثاً في صفة العرش.
قُلْتُ: وهو خطأ نشأ عن سقط؛ وإنما يُرْوَى الحديث المذكور من طريق عبد الله بن
خليفة(٢)؛ هكذا أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد، وأبو يَعْلى، وابن أبي عاصم،
والطبراني في كتاب السنة؛ كلّهم من طريق أبي إسحاق السَّبِيعي (٣)؛ وذكره البخاري وغيره
في التابعين.
٦٦١٦ - عبد الله بن رئاب (٤).
روي عن - النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وحديثه عندي مرسل، رواه معمر عن
كثير بن يزيد عنه؛ كذا قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: عبد الله بن رئاب روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
مُرْسلاً، ويقال ابن زُبَيْب - يعني بزاي وموحدتين مصغراً.
رَوَى عَنْ كثير بن يزيد عنه، فأخذ أبو عمر كلامه، ونسب الحكم بإرساله إلى نفسه،
وحذف الفائدة في ذكر الاختلاف في اسْم أبيه؛ وهو الذي بعده.
٦٦١٧ - عبد الله بن زُبَيِّب الجَنَدي.
قَالَ ابْنُ مَنْدَه: ذكر في الصحابة؛ ولا يصح.
(١): أسد الغابة ت (٢٩٠٣)، الاستيعاب ت (١٥٣١).
(٢) ابن خليفة عن عمر.
(٣) في أ: السبيعي عنه.
(٤) أسد الغابة ت (٢٩٤٤)، الاستيعاب ت (١٥٤٩).

١٤٥
حرف العين
روى حديثه عبد الله بن المبارك، عن معمر بن كثير بن عطاء عنه؛ ثم ساق من طريق
عبد الرزاق، عن معمر، عن كثير بن عطاء الجنَدي، حدثني عبد الله بن زبيّب الجنَدَى؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يَا عُبَادةُ بْنَ الصَّامِت، يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِذَا رَأَيْتَ
الصَّدَقَاتِ قَدْ كُتِمَتْ، واسْتُؤْجِرَ عَلَى الْغَزْوِ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَمَرَّسُ بِأَمَانَتِهِ كَما يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ
الشَّجرةَ، وخَربَ العَامِرُ، وعمر الخرَابُ، فَإِنَّكَ والسَّاعَةَ كَهَاتِينٍ - وَأَخَذَ أُصْبُعَيْهِ السَّبابةَ والَّتِي
تَلِیھَا)).
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مختلف في صحبته، ثم ساق الحديث مِنْ وجه آخر عن عبد الرزاق.
قُلْتُ: لولا جزم ابن أبي حاتم بأنه هو والذي قبله واحد، وأن الحديث مرسل لأورَدْته
في القسم الأول.
٦٦١٨ - عبد الله بن زهير(١).
ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيد الْعَسْكَرِيّ في الصحابة، وتبعه أبو موسى في الذيل، وأخرج من
طريقه عن إبراهيم بن الفضل الرخاني(٢)، عن كامل بن طلحة، عن حماد بن سلمة، عن
عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زهير؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((النَّفَقَةُ فِي الحَجِّ كَالنَّفَقَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ».
قُلْتُ: وهو خطأ نشأ عن سقط وقلب وتصحيف؛ والصواب: عن عطاء بن أبي زهير
الضبعي، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه؛ كذا رواه منصور عن أبي الأسود؛ وأبو عَوَانة عن
عطاء بن السائب؛ ورواه علي بن عاصم عن عطاء فَخَبط فيه؛ قال: عن عطاء بن السائب،
عن زُهير بن عبد الله، عن أبيه، أخرجه ابن منده. ونَّه على أنه وهم؛ وهو كما قال، إلا أنه
لم يُبيِّن جهةَ الوَهْم؛ وقد بينتها ولله الحمد.
٦٦١٩ - عبد الله بن زَيْد الجُهَني(٣).
ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه. وقال: في إسناد حديثه نظر، ثم ساق من طريق محمد بن يحيى
المأربي، بالراء والموحدة، عن حرام بن عثمان، أحد المتروكين، عن معاذ عن عبد الله بن
زيد الجُهني، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إِذَا سَرَقَ فَاقْطَعْ يَدَهُ ... )) الحديث.
وفي آخره: (ثُمَّ إِذَا سَرَقَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ)). قال ابن منده: كذا قال حرام، وخالفه غيره.
انتھی.
(١) أسد الغابة ت (٢٩٥٣).
(٢) في أ: الرحافي.
(٣) أسد الغابة ت (٢٩٥٦).
الإصابة/ج٥/م١٠

١٤٦
حرف العين
وَقَالَ أبو نُعَيْمِ: الصواب أنه عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن عبد الله بن زيد
الجُهني، وساقه في ترجمة عبد الله بن بدر مِنْ طريق حفص بن ميسرة، عن حرام بن عثمان،
عن معاذ ... كذلك؛ فظهر منه أن الوَهْم من الراوي عن حرام بن عثمان بخلاف ما يُفهمه
كلام ابن منده.
٦٦٢٠ - عبد الله بن زَيْد بن عمرو بن مازِن الأنصاري.
ذَكَرَهُ الْبَغَوِيَّ، وَابْنُ مَنْدَه، وهو وهم، فأما البغوي فقال: سكن المدينة روى عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان، ثم ساق الحديث مِنْ طريق الأعمش، عن عمرو بن
مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد؛ قال: ((رَأَيْتُ فِي الْمَنامِ رَجُلاً نَزَلَ
مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ ... )) الحديث.
وهذا هو عبد الله (١) بن عبد ربه الماضي في الأول، أخطأ في نسبه وفي جَعْلِه اثنين.
وقد أخرج حديثَ الأذان من طريق الأعمش، بهذا السند، ابنُ خزيمة وغيره من مسند
عبد الله بن زيد بن عبد ربه. وأخرج الترمذي بَعْضَه من هذا الوجه، ومِنْ رواية محمد بن عبد
الرحمن بن أبي ليلى عن عمرو بن مرة كذلك.
وَأَمَا ابْنُ مَنْدَه، فقال: ذكره ابن إسحاق في المغازي، وأنه كان على النفل يوم بَدْر،
ثم ساق ذلك، وهو خطأ أيضاً؛ وإن الذي عند ابن إسحاق إنما هو عبد الله بن كعب بن
زَيْد، من بني عمرو بن مازن بن النجار، وعمرو بن مازن جدُّه الأعلى لا والد أبيه، وسقط
كعب بين عبد الله وزيد، فخرج منه هذا الوهم.
وقد تعقبه أبو نعيم، فقال: وهم فيه وصحّف؛ فأما الوهم ففي إسقاط كعب، وأما
التصحيف ففي قوله ثقل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالمثلثة والقاف، وإنّما كان على
النفل بالنون والفاء، جعل إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم القيام على النفل الذي هو
الغنائم مقْفله من بَدْر إلى المدينة.
وقد ذكره ابْنُ مَنْدَه في عبد الله بن كعب على الصواب.
٦٦٢١ - عبد الله بن أبي سديد بن عبد الله بن ربيعة الثقفي.
له حديث في قطع السدر، رواه ابنُ قانع؛ هكذا استدركه الذهبي فصحّف أباه وقد
مضى في حرف الشين المعجمة في الآباء من القسم الأول على الصواب.
(١) في أ: عبد الله بن زيد بن عبد ربه.

١٤٧
حرف العين
٦٦٢٢ - عبد الله بن سعد الأزدي(١) السامي.
غَايَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بينه وبين عبد الله بن سعد عمّ حرام بن حكيم، وهو واحد وقد جاء
حديثه مِن عدة طرق لم ينسب فيها أزدياد. والله أعلم.
٦٦٢٣ - عبد الله بن سعد بن مُري(٢).
تقدم ذكره في الأول، وأن الذهبي أفرده؛ وكأنه وهم.
٦٦٢٤ ز - عبد الله بن سعد بن الأطول.
ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ، فقال: سكن البصرة؛ وأخرج له الحديث الذي أورده في ترجمة أبيه؛
وليس له فيه ما يدلُّ على أن له صحبة أصلاً؛ وإنما فيه (٣) أنه كان يزور أصحابه بتُسْتَر فيقيم
يوم الدخول واليوم الثاني ويخرج في اليوم الثالث؛ فإذا سألوه عن ذلك يقول: سمعتُ أَبي
يحدِّثُ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن التناَوَة (٤) ويقول: من أقام في أرض
الخراج فقد تّنا. انتهى.
والتناوة: بالمثناة الفوقانية بعدها نون.
٦٦٢٥ ز - عبد الله بن أبي سلمة.
روى حديثه عبد الحميد بن سليمان عن ابن شهاب عنه في لبس الثوب.
وقد تقدم بيان الصواب في عبد الله بن أبي الأسد.
٦٦٢٦ - عبد الله بن سهيل بن عَمْرو: أخو أبي جَندل.
شهد بَذْراً وَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه، ثم قال: عبد الله بن سهيل(6) مِنْ مهاجرة الحبشة، هكذا
غاير بينهم، وأبو جندل هو ابن سهيل بن عمرو بن عَبْد شمس؛ فما أدري كيف خفي عليه
هذا .
وقد تعقبه أَبُو نُعَيْمِ فقال: جعله ترجمتين، وهما واحد. وقال ابن الأثير: بل جعله
ثلاث تراجم، والجميع واحد: وهو كما قال.
(١) في أ: الشامي.
(٢) في أ: بری.
(٣) في أ: فيه عنه.
(٤) التَّاوة: المراد بها: التَّايَة وهي الفِلاَحَةُ والزراعة فقلب الياء واواً. النهاية: ١٩٩/١.
(٥) في أ: سهيل.

١٤٨
حرف العين
قُلْتُ: لكن ابن منده قال في الثالث: يقال إنه غيرُ الأوّل؛ وهو محتمل وأبو نعيم
معذور.
٦٦٢٦ (م) - عبد الله بن صائد: وهو الذي يقال له ابن صياد.
ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ، والباوَرْدِي. وابن السكن، وأبو موسى في الذيل؛ قال ابن شاهين:
كان أبوه من اليهود، ولا يدري من أي قبيلة هو؛ وهو الذي يقال إنه الدجال، وُلد على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَغْور مختوناً، ومِنْ ولده عمارة بن عبد الله بن صَیّاد،
وكان مِنْ خيار المسلمين من أصحاب سعيد بن المسيّب.
روى عنه مالك وغيره، ولم يَزِدْ أبو موسى على هذا.
وأما ابنُ السَّكَنِ فقال في آخر العبادلة ((ذكر الدجال)): رأيت في كتاب بعض أصحابنا
كأَنْه يعني الباوَرْدِي في أسماء مَنْ وُلِد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال:
ومنهم عبد الله بن صياد وأورد ابن الأثير في ترجمته حديث ابْنَ عمر الذي في الصحيح أنَّ
رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ بابْنِ صياد وهو يلعَبُ مع الغلمان عند أطُم بني مغالة
وهو غلام لم يحتلم ... الحديث. وفيه سؤاله عن الدخ(١)، وحديث ابن عمر أيضاً في
دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم النخيل الذي فيه ابن صياد، وهو نائم، وهو قول أُمه
له: يا صاف، هذا محمد، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لَو تَرَكْته بَين))؛ وفيه
قوله: ((أَتَشْهَدُ أَنِي رَسُولُ اللهِ؟ فقال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيين ... )) الحديث.
:
وفيه: أن(٢) عمر استأذن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم في قَتْله، فقال: ((إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ
تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَه فَلاَ خَيرَ لَك فِي قَتْلِه)) قال بعض العلماء: لأنه كان من أهل
العَهْد.
وفي ((الصحيحين)) عن جابر أنه كان يحلف أن ابْن صياد الدّجال. وذكر أنَّ عمر رضي
الله عنه كان يحلف بذلك عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي ((صحيح مسلم)) عن أبي سعيد، قال: صحبني ابن صياد في طريق مكة، فقال:
لقد هممت أن آخُذ حَبْلاً وأوثقه إلى شيء فأختنق به مما يقول الناس لي، أرأيت من خفي
عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف يخفى عليكم يا معشر الأنصار، ألم
يقل إنه لا يولد له، وقد وُلِد لي، ألم يقل إنه لا يدخل المدينة ولا مكة، فها أنا من المدينة؛
(١) الدَّخُ والدُّخُّ: الدُّخَانُ. اللسان ١٣٣٩/٢.
(٢) في أ: أن ابن عمر.

١٤٩
حرف العين
وهو ذا انطلق إلى مكة، قال: فوالله ما زال يخبر بهذا حتى خَفي.
قُلْتُ: فلعله يكون مكذوباً عليه؛ ثم قال: والله يا أبا سعيد لأخبرنكَ خبراً حقاً، إني
لأعرفه، وأعرف والده وأين هو الساعة من الأرض. فقلت(١): تبًّا لك سائر اليوم.
ثم وجدت في بعض حديث أبي سعيد زيادة؛ فروَيْنا في الجزء الثاني من أمالي
المحاملي روايةَ الأصبهانيين عنه، قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سراج(٢)، حدثنا النصر،
حدثنا عوف، عن أبي نَضْرة، قال: قال أبو سعيد: أقبلت في جَيْشٍ من المدينة قبل
المشرق، وكان في الجيش عبد الله بن صائد. وكان لا يسايره أحَدٌ ولا يرافقه ولا يؤاكله أحَدٌ
ولا يسارّه، ويسمونه الدجال؛ قال: فبينما أنا ذات يوم نازل فجاء عبد الله بن صياد حتى
جلس معي، فقال: [يا أبا سعيد، ألا ترى ما صنع هؤلاء الناس لا يسايرونني .. فذكر ما
تقدم؛ وقال: قد علمت](٣) يا أبا سعيد أن الدجال لا يدخل المدينة، وأنا وُلدت بالمدينة
وائتدلت، وقد سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إِنَّ الدجَّالَ لا يُولَدُ لَهُ،
وقَدْ وُلِدَ لِي، واللهِ لَقَدْ هَمَمتُ مما يَصْنَعُ بِي هَؤْلَاءِ النَّاسُ أَنْ آخُذَ حِبْلاً فَأَخْتَنِقَ حتَّى أَسْتَرِيحَ،
واللهِ ما أَنَا بالدَّجَّالِ، واللهِ لو شئتُ لأخْبَرتُك باسْمِهِ واسْمِ أَبيه وأُمُّهِ، والقَرْيةِ التي يَخْرُجُ
مِنْهَا)). ورجال هذا السند موثقون، لكن محاضر في حفظه شيء، وإن كان قوله: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرفع، ولم يثبت أنه أسلم في عهد النبي ◌َّ لم يدخل
في حدّ الصحابي، وقد أمعنتُ القولَ في ذلك في كتاب الفتن مِنْ فتح الباري في شرح
البخاري، وفي صحيح مسلم أن ابن عمر غضب منه فضربه بعصاً ثم دخل على خَفْصة.
فقالت: ما لك وله! إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ
غَضْبةٍ یغْضَبُهَا)).
وفي الجملة لا معنى لذكر ابْنِ صَيَّادِ في الصحابة؛ لأنه إن كان الدجال فليس بصحابي
قطعاً، لأنه يموت كافراً؛ وإن كان غيره فهو حالَ لقيه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن
مسلماً؛ لكنه إن كان مات على الإسلام يكون كما قال ابن فتحون على شرط كتاب
الاستيعاب.
٦٦٢٧ - عبد الله بن عبد الله(٤): بن أبي مالك.
ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه، وقال: شهد بدراً ذكره يونس بن بکیر، عن ابن إسحاق، وأسنده من
طريقه.
(١) في أ: قال فقلت له تَّاً.
(٢) في أ: براح.
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (٣٠٤٠).

١٥٠
حرف العين
وتعقَّبه أبو نُعَيْم بأنه سقط من نسخته ابن بين أبي ومالك؛ والصواب ابن أبيّ بن
مالك، فأبيّ ومالك اسمان، وليسا كنية لشخص واحد، وأُبيّ بفتح الموحدة والتشديد، وعبد
الله المذكور؛ وهو ولد عبد الله بن أُبِّيّ، المعروف بابن سلول رَأْس النفاق.
وقد مضت ترجمته في ترجمته في القسم الأول، ووقع في رواية سلمة بن الفضل
وزِياد البكائي وغيرهما عن ابن إسحاق على الصواب.
٦٦٢٨ - عبد الله بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب القرشي العدوي(١).
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي هَاشِمٍ في ((الصحابة))، وساق بسند صحيح إلى (عمر بن أبي) عمرو
مولى(٢) المطلب، حدثني سعيد بن جُبير، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر - أنَّ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لما دفع عشيةَ عَرفة سمع وراءه زَجْراً شديداً وضَرْباً، فالتفت
إليهم، فقال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ؛ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ))؛ ثم نقل عن يزيد بن هارون
أنه قال: کان عبد الله بن عبد الله بن عمر أکبر ولد ابن عمر.
قُلْتُ: نعم ذكر الزبير أن ابن عمر أوصى إليه، وقال الزبير: كان من وجوه قريش
وأشرافها. انتهى.
ولا يلزم من ذلك أن يكون له صحبة ولا رؤية: فقد قال الزبير بن بكار: إن أمه
صفية بنت أبي عبيد رضيعته كانت في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم صغيرة، فلم يولد
إلا بعد موت النبي وَّر؛ فليست له صحبة ولا رؤية. وحديته عن أبيه في الصحيحين، ولم
أجِذْ له رواية عن أحدٍ من كبار الصحابة كجدّه عمر فمَنْ بعده؛ وإنما له رواية عن أبي
هريرة، ومَنْ دونه.
روى عنه ابنه عبد العزيز ونافع مولاهم، والزهري، ومحمد بن عباد بن جعفر، وعبد
الرحمن بن القاسم (٣)، ومحمد بن أبي بكر. وآخرون من أهل المدينة.
قَالَ وَكِيعٌ وَالْعَجْلِيّ وابْنُ سَعْدٍ وأَبُو زُرْعَةَ والنّسَائِي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات،
وقال: مات سنة خمس ومائة.
٦٦٢٩ - عبد الله بن عبد الرحمن الأشْهلي. (٤)
(١) أسد الغابة ت (٣٠٤١)، الاستيعاب ت (١٦١٠).
(٢) في أ: بسند صحيح إلى عمرو مولى ابن أبي عمرو مولى المطلب.
(٣) في أ: ابن.
(٤) الاستيعاب ت (١٦١٢).

١٥١
حرف العين
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان في ((الصحابة)) وقال ابن عبد البر: له صحبة ورواية: من حديثه عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى في بني عبد الأشهل.
روی عنه إسماعيل بن أبي حبيبة. انتهى.
وكلامه يُشعر بأن لعبد الله هذا أحاديث هذا منها.
وقال ابْنُ أَبِي حاتِمٍ: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه إسماعيل بن
أبي حبيبة.
قُلْتُ: وحديثه المذكور عند ابن ماجة، وابن أبي عاصم، ولعله جاءنا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم في مسجد بني عبد الأشهل؛ ولكن عبد الله ليس صحابياً؛ وإنما سقط من
رواية هؤلاء قوله في السند: عن أبيه، عن جده.
وقد مضى في الثاء المثلثة أن اسْمَ جده ثابت بن الصامت بن عدي، ويقال: إن ثابتاً
مات في الجاهلية، وإنّ الصحبةَ لولده عبد الرحمن؛ وقد بينت ذلك في القسم الأول في
ترجمة ثابت.
٦٦٣٠ ز - عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط: أبي حُمَيْضَة الجُمَحي.
ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِين، وأسند من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن أبي بردة، عن
علقمة بن مَرْثد، عن ابن سابط، عن أبيه حديث: إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته
بي؛ أورده من وجهين عن يحيى ولم يسمِّه فيهما، ولا الراوي عنه؛ والذي عند غيره: عبد
الرحمن بن عبد الله بن سابط. والصحبة لجدّه سابط. واختلف في عبد الله بن سابط كما
تقدم في القسم الأول.
٦٦٣١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر(١) الصديق.
أَوْرَدَهُ ابْنُ مَنْدَه مختصراً، وقال: قُتِل يوم الطائف، وذكره ابن شاهين، وأورده في
ترجمته مِن طريق عمرو بن الحارث أنّ بكيراً حدثه أن أبا ثَوْر حدّثه عن عبد الرحمن بن أبي
بكر، وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر - أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال: ((لا تحِلُّ الصدقَةُ لِغَنِيٍّ وَلاَ لِذِي مِرّةٍ سَوِيٍّ)».
فأما دعوى ابن منده فإنها غلط، نَبّه عليه ابن الأثير قال: وللذي قتل يوم الطائف من
ولد أبي بكر هو عبد الله بن أبي بكر أخو عبد الرحمن بن أبي بكر لا وَلده. وقد تقدم في
القسم الأول.
(١) الاستيعاب ت (٣٠٤٩).

١٥٢ -
حرف العين
وأما دعوى ابن شاهين فأوهَى منها؛ وذلك أنه نقل عن أبي بكر بن أبي داود أن أبا ثَوْر
الفهمي صحابي، فظنّ أنه رَاوِي هذا الحديث؛ وأنه روى عن صحابيين مثله ظَنَّاً من ابن
شاهين أنَّ عبد الرحمن بن أبي بكر هو ابْنُ الصديق. وأن عبد الله بن عبد الرحمن المذكور
معه وَلده، فترجم هنا لولده؛ وهو ظنٌّ فاسد؛ فإن عبد الرحمن بن أبي بكر هو عبد
الرحمن بن أبي بكر عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق؛ وعبد
الله بن عبد الرحمن هو ولده؛ والحديث من روايتهما مُرْسَل؛ وأبلغ من ذلك في الغَفْلة أنَّ
ابن شاهين أورد في هذه الترجمة قوْلَ موسى بن عقبة: لا نعلم أربعةً أدركوا النبيَّ صلى الله
عليه وآله وسلم في نَسَقٍ إلا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قُحافة؛ وهذا الحَصْر
يردّ عليه إثباته عبد الله بن عبد الرحمن في الصحابة؛ فإن كان عنده أنه أَخو أبي عَتِيق
محمد بن عبد الرحمن، فكان ينبغي أن يُفْصِح بإيراده على موسى بن عقبة وإلّ فعبد الله بن
عبد الرحمن هذا إنما هو حَفِيد محمد بن عبد الرحمن الذي ذكره موسى بن عقبة، وليس
صحابياً، بل هو تابعي مشهور؛ وأُّه من ولد أبي بكر أخت أم المؤمنين أم سلمة، وحديثه
عن أم سلمة في الصحيحين.
قال النووي: قلت: الظاهر المختار الجاري على التواعد أنه إذا لم يتوهما لا تطليق إلا
لأحدهما أو أحدهن؛ لأن الاسم يصدق عليه فلا يلزمه زيادة، وقد صرح بهذا جماعة من
المتأخرين، وهذا إذا نوى بحلال الله - تعالى - حرام طلاق وإن جعلناه صريحاً، والله أعلم.
٦٦٣٢ - عبد الله بن عَبْس.
شهد بَذْراً، ولم ينسبوه؛ بل قالوا: هو من حلفاء بني الحارث بن الخزرج؛ هكذا ذَكَرَهُ
ابْنُ عَبْدِ البَرِّ؛ قال ابن الأثير: أفرده أبو عمر بترجمةٍ، وهو الأول - يعني عبد الله بن عبس،
ويقال ابن عبيس، وقد تقدم في القسم الأول؛ قال: وإنما اشتبه على أبي عُمر حيث رأى في
هذا أنه حليف، ولم يذكر في الأول أنه حليف، لكنهم كثيراً ما يختلفون في الواحد يذكر
تارةً من القبيلة وتارة مِن حلفائها.
٦٦٣٣ - عبد الله بن عبيد الله(١) بن عَتِيق.
قَالَ أَبُو مُوسَى في ((الذيل)): أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وأخرج أبو
بكر بن أبي علي مِنْ طريقه عن العُطَاردي، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني
محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عَتِيق، عن أبيه: سمعْتُ
(١) أسد الغابة ت (٣٠٥٨).

١٥٣
حرف العين
رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً في سَبِيلِ اللهِ فَخرَّ عَنْ
دَابته فماتَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله)) ... الحديث.
وهذا خطأ نشأ عن زيادة اسم وتغيير آخر، فإن هذا في المغازي لابن إسحاق عند
جميع الرواة عن ابن إسحاق عن التيمي، عن محمد بن عبد الله بن عقيل، عن أبيه. وقد
أخرجه ابنُ الأثير في ترجمة عبد الله بن عَتِيك مِنْ طريق العطاردي بهذا السند؛ وهو
الصواب.
٦٦٣٤ - عبد الله بن عثمان التميمي(١).
قَالَ أَبُو مُوسَى في ((الذيل)): أورده أبو أحمد العسكري، وأخرج مِن طريق عمر بن
حفص الشيباني، عن ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشجّ، عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن عثمان - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن
لقطة الحاج.
وهذا خطأ نشأ عن تغيير اسم؛ وإنما هو عبد الرحمن بن عثمان؛ والحديثُ معروف
مِنْ رواية ابن وهب بهذا السند، عنه؛ أخرجه مسلم، عن أبي الطاهر بن السرح، وأبو داود،
عن أحمد(٢) بن صالح، ويزيد بن خالد؛ والنسائي، عن الحارث بن مسكين؛ ثلاثتهم عن
ابن وهب وسبق على الصواب فيمن اسمه عبد الرحمن.
٦٦٣٥ - عبد الله بن عثمان الثقفي(٣).
ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهين، وأخرج من طريق أبي عمر الحَوْضي، عن همام؛ عن قتادة، عن
الحسن، عن رجل من ثقيف كان يقال له معروف إن لم يكن اسمه عبد (٤) الرحمن بن عثمان
(١) أسد الغابة ت (٣٠٦٤)، الرياض المستطابة ١٤٠، الجرح والتعديل ١١١/٥، التحفة اللطيفة ٣٥٨/٢،
أصحاب بدر ٤١، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٣/١، تقريب التهذيب ٤٢٢/١، تهذيب التهذيب
٣١٥/٥، تاريخ الإسلام ٩٧/٢، أزمنة التاريخ الإسلامي، ٧١٤/١، خلاصة التهذيب ٧٨/٢، تهذيب
الكمال ٧٠٩/٢، الدر المكنون ٧٠، طبقات فقهاء اليمن ١١، ٢٠، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٣٧، الأعلام
٤/ ١٠٢، الرياض النضرة ٦١/١، ٢٣٤، المتحف ٣٦١، ٣٧٠، ٤٤٠، ٤٩٥، ٥٠٥، ٥٣٣، الكاشف
١٠٨/٢، صفة الصفوة ٢٣٥/١، ٢٦٣، الوافي بالوفيات ٣٠٥/١٧، غاية النهاية حـ ٤٧١/١،
الطبقات الكبرى ٥٤/٣، ١٧٠، ٢٤٣، ١٨٧/٥، ٢٥٠٠، ٢٤٠/٨، تذكرة الحفاظ ٢٨، التعديل
والتجريح ٧٦٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٨٧٥، تنقيح المقال ٦٩٥١ .
(٢) في أ: محمد.
(٣) أسد الغابة ت (٣٠٦٥).
(٤) في أ: عبد الله.
.

١٥٤
- حرف العين
فلا أَدْرِي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الوَلِيمُ حَقٌّ ... )) الحديث.
وَقَالَ أَبُو مُوسَى في ((الذَّيل)): هكذا أورده؛ وهو خطأ، ثم ساقه مِن طريق عفان بن
همام، فقال بدل عبد الله بن عثمان - زهير بن عثمان، قال: وكذا رواه غيره عن الحَوْضي؛
وكذا رواه غَيْرُ واحدٍ عن همام.
قُلْتُ: وقد مضى على الصواب في حرف الزاي.
٦٦٣٦ ز - عبد الله بن عدي(١) بن الخيار.
تقدّم ذِكْرُه في القسم الثاني، وقد ذكره البلاذري في الصحابة من أجل حديثٍ أورده
مِنْ طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عبد
الله بن عدي بن الخيار أنه رأى رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم واقفاً عند الحزورة(٢)،
يقول: إِنَّكِ لَأَحَبُّ أَرْضِ الله إِليَّ ... )) الحديث.
وقد ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَد العَسْكَرِي في كتاب ((التصحيف))، وقال: الصواب عبد الله بن
عدي بن الحمراء؛ قال: ويقال: إن إبراهيم بن سعد أخطأ فيه.
قلت: وقد أوضحت ذلك في ترجمة ابن حمراء في الأول.
٦٦٣٧ - عبد الله بن عمار(٣).
روى عن - النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وعنه عبد الله بن يربوع، أورده ابن عبد
البر؛ وقال: حديثه عندهم مُرسل.
٦٦٣٨ - عبد الله بن عُمَر (٤) الجَزْمي.
استدركه ابنُ الأمين على الاستيعاب، وقال: يقال له صحبة.
ومن حديثه أنه أقبل من عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإدَاوة ... الحديث، وفيه
أنه رش بالماء البيعة، واتخذها مسجداً. وتبعه ابن الأثير.
وفيه تغيير في اسم أبيه؛ وقد ذكره أبو عمر على الصواب كما مضى في عبد الله بن
عُمير - بالتصغير - في الأَول.
(١) أسد الغابة ت (٣٠٦٨).
(٢) حَزْوَرة: بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وراء، وهاء وكانت الحزورة سوق مكة وقد دخلت في
المسجد لما زيد فيه. انظر معجم البلدان ٢/ ٢٩٤ .
(٣) أسد الغابة ت (٣٠٨٠)، الاستيعاب ت (١٦٢٩).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٣٢٥/١، ثقات ٣٦/٥، التاريخ الكبير ١٤٤/٥، أسد الغابة ت (٣٠٨١).
·

١٥٥
حرف العين
٦٦٣٩ ز - عبد الله بن عمرو: غير مذکور بنسبه.
أخرجه عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ العَسْكَرِيّ، وأبو موسى في الذيل، مِن طريقه؛ ثم من رواية ابن
جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو، وعبد
الله بن المسيب، قالوا: صلى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم الصبح، فاستفتح سورة
المؤمنين ... الحديث (١).
قَالَ أَبُو مُوسَى: وهذا حديث محفوظ من رواية هؤلاء الثلاثة، عن عبد الله بن
السائب؛ قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... الحديث. وهو كما قال:
كذلك أخرجه مسلم من هذا الوجه، وعلّقه البخاري لعبد الله بن السائب؛ وهو المخزومي،
له ولأبيه صحبة، وقد تقدما، وكلّ من أبي سلمة بن سفيان ومن ذكر معه من التابعين.
أما أبو سلمة فاسْمُه عبد الله بن سفيان، وهو مخزومي تابعي؛ روى عنه أيضاً
يحيى بن عبد الله بن صَيْفي، ووثّقه أحمد وغيره.
وأما عبد الله بن المسيب، فهو مخزومي أيضاً، وهو ابْنُ عم عبد الله بن السائب شیخه،
وأبوه صحابي، وهو تابعي، وقد قيل: إن له صحبة، ومضى بيان ذلك في القسم الأول؛
روى عنه أيضاً ابن أبي مليكة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وأما عبد الله بن عمرو فهو العائذي مخزومي أيضاً مِن قرائب المذكورين. ووقع في
بعض طُرق الحديث عند مسلم عبد الله بن عمرو بن العاص وخطؤوا راويها. والصواب
العائذي.
٦٦٤٠ - عبد الله بن عُمير بن قتادة الليثي (٢).
أَوْرَدَهُ ابْنُ شَاهِينَ، هكذا ذكره أبو موسى في الذيل؛ ولم يقل ابن شاهين في الترجمة
قتادة ولا الليثي؛ وإنما ذكرهُ مُهْمَلاً مقتصراً على اسمه واسْم أبيه، تبعاً للرواية التي أخرجها
من طريق ابن أبي خيثمة بسنده.
وقد ساقه أبو موسى من طريقه ليس فيه زيادة قَتَادة ولا الليثي، وهو من رواية
هشام بن عروة(٣)، عن عبد الله بن عمير - أنه كان يؤمّ بني خَطْمة وهو أعمى ... الحديث.
وهذا أنصاري خطمي أو خدري لا ليثي
(١) سقط في ط.
(٢) أسد الغابة ت (٣١٠٥).
(٣) في أ: بن عروة عن أبيه.
،

١٥٦
حرف العين
وقد ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه؛ وعاب ابْنُ الأَثِيرِ على أبي موسى استدراكه، وقال: لا أدري مِنْ
أين أتى، فإن كان لأجل زيادة قتادة فهو لا يوجب استدراكاً، وإن كان لأجل أنه قيل فيه،
ليثي فهذا غلط مِنْ قائله، ثم أطال في ذلك بما لا طائل فيه.
٦٦٤١ - عبد الله بن عوف(١).
أرسل حديثاً، فذكره بعضهم في الصحابة، قال ابن منده: روي عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أنه قال: ((الإيمان يمَانِ)). وأخرجه يحيى بن يونس، والشيرازي في كتابه
من حديث جَبلة بن عطية، عن عبد الله بن عوف، وهو من تابعي أهل الشام في الطبقة الثالثة
وكان عاملَ عمر بن عبد العزيز؛ قاله محمود بن إبراهيم بن سميع. انتهى كلام ابن منده.
ولخص أَبُو نُعَيْمِ كلامه، ثم أسند الحديث من طريق الطبراني، عن عقيل بن غنام، عن
أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حماد به، وزاد في المتن في خندف
وحرام(٢).
وأخرجه أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي عَاصِمٍ في ((الوحدان))، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
وقد ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ في تاريخه فقال: عبد الله بن عوف الكناني القاري، يكنى أبا
القاسم. روى عن عثمان ومعاوية. وبِشر(٣) بن عَقْربة، وأبي جمعة، وكعب الأحبار.
روى عنه الزُّهَرِيُّ. ورَجاء بن أبي سلمة، وحجر بن الحارث، وغيرهم. واستعمله
عمر بن عبد العزيز على خراج فلسطين؛ وهو من أهل دمشق.
قُلْتُ: وجبلة بن عطية فلسطيني، ثم ساق مِن طریق يعقوب بن سفيان: حدثنا
يحيى بن بكير، وأبو صالح عن اللَّيْثِ، عَنْ عقيل، عن ابْنِ شِهَابٍ: أخبرني عبد الله بن
عوف القاري، عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فلسطين.
قُلْتُ: وقد تقدم حديثه عن بشر بن عقربة في حرف الباء الموحدة، وعرّفه البخاري
وابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم في الكُنى بما عرفه به ابن سميع، وذكروه في التابعين.
٦٦٤٢ ز - عبد الله بن عياش الأنصاري.
تقدم التنبيه عليه في ترجمة سَمِيّه في الأول.
(١) التاريخ الكبير ١٥٦/٥، الجرح والتعديل ١٢٥/٥، الوافي بالوفيات ٣٩١/١٧، المعرفة والتاريخ
١/ ٤٠٢، تاريخ أبي زرعة ٦٨/١، تاريخ الإسلام ١١٧/٣.
(٢) في ت: خدام.
(٣) في أ، ت، هـ: بشير بن عقربة.

١٥٧
حرف العين
٦٦٤٣ ز - عبد الله بن فَيْرُوز الديلمي(١): أبو بُسر - بضم الموحدة وسكون المهملة
على الراجح(٢). جاء عنه شيء مرسل، فذكره بعضُهم في الصحابة، وأبوه صحابي معروف.
قَالَ العِجْلِيُّ: حدثنا سُوَيد بن سعيد، حدثنا سعيد بن الربيع، عن هشام، عن ابن
سيرين، عن ابن الدَّيْلَمِيّ، قال: كنت ثالثَ ثلاثة ممن يخدم معاذ بن جبل، فلما حضرته
الوفاة قلنا يرحمك الله؛ إنا صحبناك وانقطعنا إليك ... فذكر قصة. كذا [قال. هكذا
أخرجه ولم يقع مسمى في سياقٍ روايته، ومع ذلك فقد خولف فيه](٣)؛ قال مسدد في
مسنده: حدثنا ابن عُلَيّة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن الديلمي، عن أحد الثلاثة
الذين كانوا يخدمون معاذاً فذكره.
وأخرج الباوزِي من طريق صَدَقة، عن عروة بن رُویم، عن ابن الديلمي - وكان قد
خدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ابن أخت النجاشي، قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم: ((مِنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ فِي صَلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ
النَّارِ)).
هكذا أخرجه في ترجمة عَبْدِ الله بْنِ فَيْروز الدَّيْلَمِيّ، ولم يقع مسمَّی في سياقٍ روايته،
أيضاً، ولفيروز الديلمي وَلدٌ آخر اسمه الضحاك وكلٌّ منهما رَوَى عن أبيه.
وروی عبد الله أيضاً عن ابن مسعود، وحذيفة، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد
الله بن عمرو، وغيرهم.
روى عنه عُروة بن رُوَیم، ووهب بن خالد، ويحيى بن أبي عمرو، وغيرهم.
ووثقه ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ أَبُو زَرْعَة الدّمشقي في تابعي أهل الشام.
٦٦٤٤ - عبد الله بن قُرّة الأزْدي.
وقع تغيير في اسمه(٤)؛ فاستدركه أبو موسى، وساق مِنْ طريق مهران بن أبي عمر،
عن إسماعيل بن عياش، عن بكر بن عبد الله، عن مسلم بن عبد الله بن قرّة - أن النبيَّ صلى
(١) تهذيب التهذيب ٣٥٨/٥، تقريب التهذيب ٤٤٠/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٢١٠، التاريخ الكبير
٨٠/٥، تاريخ أبي زرعة ٣٣٦/١، تاريخ الدارمي ٦٣١، المعرفة والتاريخ ٢٩٠/٢، الثقات لابن حبان
٢٣/٥٥، تهذيب الكمال ٤٣٥/١٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٧٠، تاريخ الإسلام ١١٩/٣، الكاشف
١٠٥/٢.
(٢) في أ: الأرجح.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ: اسم أبيه.

١٥٨
- حرف العين
الله عليه وسلم قال له؛ ((مَا اسْمُكَ؟)) قَالَ: شَيْطَانُ بنُ قُرَّةَ. قَالَ: ((بَلْ أَنْتَ عبدُ الله بْنُ قُرَّةَ)).
قَالَ أَبُو مُوسَى: خالفه أبو اليمان، فقال - عن إسماعيل بن عياش: عبد الله بن قرة،
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طريقه وأبو نُعَيْم عنه.
قُلْتُ: وكذا أخرجه أحمد عن أبي اليمان، وقالا في السند: بكر بن زُرْعة؛ وهو
الصواب قال أبو موسى. وكذلك رواه عبد الرحمن بن عائذ وغيره عن عياش بن قُرّة.
قُلْتُ: وقد تقدم في القسم الأول.
٦٦٤٥ - عبد الله بن قُنَيع: بقاف ونون مصغّراً.
استدركه أَبُو عَلِي الجَيّاني وغيره على الاستيعاب، وقد ذكره في عبد الله بن رُفيع فيما
تقدم.
٦٦٤٦ ز - عبد الله بن قيس بن عِكْرمة (١) بن المطلب بن عبد مناف : .
تابعي جاء عنه حديث أسقط منه بعضُ الرواة شيخَه؛ قَالَ ابْنُ مَنْدَه: ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ
أَبَانٍ، عن أبي أويس، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عبد الله بن قيس - أنه
قال: لأرمقنّ صلاةَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم بالليل ... الحديث.
وسبق إلى ذكره أبو القاسم البغوي، وأخرجه عن ابن أبي خيثمة عن ابن أبي أويس،
عن أبيه؛ ووقع عنده عبد الله بن قيس بن مخرمة؛ وهو الصواب.
والذي وقع عند ابن مَنْدَه تغيير؛ وهو من تصحيف السمع: أبدل مخرمة بعكرمة؛
وقال: هكذا قال: وقد حدث مالك في الموطأ، عن عبد الله بن أبي بكر؛ فقال: عن أبيه،
عن عبد الله بن قيس، عن زيد بن خالد الجهني؛ وهو المعروف.
قُلْتُ: وقد تقدمت الإشارةُ إلى ذلك في ترجمة عبد الله بن قَيْس في القسم الثالث.
٦٦٤٧ - عبد الله بن كُريز: بالتصغير(٢).
ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ العَسْكَرِيّ في الصحابة، واستدركه أبو موسى، فلم يُصِبْ؛ فإنه
عبد الله بن عامر بن كريز، نُسب في هذه الرواية إلى جدّه، وقد ذكر الحديث في ترجمته في
القسم الثاني.
٦٦٤٨ - عبد الله بن مالك العبسي: هو عبد الله بن مالك بن المعتم. مضى في الأول.
کرره في التجريد بلا سبب.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٣٠/١، أسد الغابة ت (٣١٤٢)،.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٣١/١، أسد الغابة ت (٣١٤٨).

١٥٩
حرف العين
: ٦٦٤٩ - عبد الله بن محمد(١): رجل من أهل اليمن.
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعائشة: ((احْتَجِي منَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقٌّ
تَمْرَةٍ».
وروى عنه عبد الله بن قُرْط، وله صحبة أيضاً.
هكذا ترجم له ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه؛ والصواب عبد
الله بن مخمر بخاء [معجمة](٢) وراء، كما أخرجه ابن أبي حاتم في الوحدان مِنْ رواية
يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبد الله بن قرط - أنه سمع عبد الله بن مِخْمر - رجلاً من أهل
اليمن يحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ... فذكره.
وهكذا أَخْرَجَهُ أَبْنُ مَنْدَه وَأَبُو نُعَيْمِ وغيرهم مِنْ رواية يحيى بن أيوب. وأغرب ابْنُ
الأَثِيرِ فقال: قول ابْنُ مَنْدَه وَأَبِي نُعَيْمٍ تصحيف، كذا قال، مع أنه أخرج الحديث من طريق
ابن أبي عاصم، وهو بالخاء المعجمة الساكنة وآخره راء، وكذلك قيّده أصحاب المؤتلف
والمختلف: ابن ماكولا ومَنْ قبله؛ والذي صحفه هو ابن عبد البر؛ وقد وهم في موضع
آخر؛ وهو قوله: إن عبد الله بن قرّة (٣) الذي رواه [عن عبيد الله] (٤) له صحبة. قال (٥)
يحيى بن أيوب: ما أدرك أحداً من الصّحابة. وقد صرح أنّ عبد الله بن قُرْط هذا حدثه.
وهو راوٍ آخر غير الصحابي، اختلف في اسم أبيه؛ فقيل قرط، وقيل قُريط، وقيل قريطة؛
وأما الصحابي فلم يختلف في اسم أبيه. وقد سبق الجميع ابْنُ أبي حاتم، فذكره في كتابه
على الصواب؛ فقال عبد الله بن مِخمر الشرعي شامي، حمصي؛ روي عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم مرسلاً.
روي عن أبي الدَّزْدَاء وغيره، روى يحيى بن أيوب عن عبد الله بن قريط عنه. والله
أعلم.
٦٦٥٠ - عبد الله بن مُحَيرِيز(٦): الجمحي.
(١) أسد الغابة ت (٣١٧٠)، الاستيعاب ت (١٦٦٩)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٣/١، الكاشف ١٢٨٢،
صفوة الصفوة ٢٠٦/٤، الوافي بالوفيات ٥٩٩/١٧، شذرات الذهب ١١٦/١، الطبقات ٢٩٤، طبقات
الحفاظ ٢٧، تذكرة الحفاظ ٦٨/١، تهذيب الكمال ٧٣٩/٢.
(٢) في أ: سقط.
(٣) في أ: قرط.
(٤) في أ: سقط.
(٥) في أ: فإن.
(٦) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤٤٧، الجرح والتعديل ١٦٨/٥، الثقات لابن حبان ١٢٦، الكنى =