النص المفهرس

صفحات 21-40

٢٠
حرف العين
قُلْتُ: وهذا هو الصواب. وهكذا أخرجه مسلم، وأصحاب السنن، مِنْ طريق مالك؛
وأبو أُويس كثير الوَهْم؛ فسقط عليه الصحابي؛ وسماع أبي أويس كان مع مالك، فالعمدة
على رواية مالك، ولولا قولُ العسكري: إن لعبد الله بن قيس رؤية لم أذكره إلا في القسم
الرابع، ولو كان كما قال العسكري لكانت له رواية عن عمر فمن يقارُبه(١)، ولم يُوجد
ذلك. والله أعلم.
ووقع لابن منده فيه خبط ذكرتُه في ترجمة عبد الله بن قيس بن عكرمة في القسم
الرابع.
٦٢٠٥ - عبد الله بن كعب بن مالك(٢) بن أبي القَيْن الأنصاري، المدني: أبو فضالة.
يأتي نسبه في ترجمة والده.
قَالَ الْبَغَوِيّ، عَنِ الوَاقِدِيّ: وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وَذَكَرَهُ العَسْكَرِيّ فيمن لحق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. وروي عن عمر،
وعثمان، وعلي، وأبي أمامة بن ثعلبة، وجابر وغيرهم، وعن أبيه كعب الشاعر المشهور.
وکان قائده حین عمي.
روى عنه ابناه: عبد الرحمن، وخارجة، وإخوته: عبد الرحمن، ومعبد، ومحمد
أولاد كعب، والأعرج، والزهري، وسعد بن إبراهيم، وعبد الله بن أبي يزيد، وغيرهم.
ووَثْقَه العجلي، وابن سعد، وأبو زُرْعة، وابن حبّان، وقال: مات سنة سبع أو ثمان
وتسعين من الهجرة، وسيأتي في ترجمة والده ما نقله أحمد عن هارون بن إسماعيل أنَّ كعباً
كان يُكْنَى في الجاهلية أبا بشير، فكناه النبيُّ ◌َ # أبا عبد الله، فكأنه كناه بولده هذا؛ فإنه كان
أکبر أولاده كما ثبت في الصحيح في حديث طويل.
وَقَالَ أَحْمَدُ أيضاً: حدثنا هارون بن إسماعيل، قال: كان عبد الله بن كعب وصي أبيه،
ومات من آخر مَنْ مات من ولد کعب، و کنیته أبو عبد الرحمن.
٦٢٠٦ - عبد الله بن مسعود بن معتب الثقفي أمّه: أم عمرو بنت العوّام بن عبد
المطلب.
(١) في هـ: لمن يقاربه.
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٧٢/٥، الثقات لابن حبان ١٢٦، التاريخ الكبير ١٧٨/٥، الجرح والتعديل
١٤٢/٥، تاريخ الإسلام ٤٠٤/٣، الوافي بالوفيات ٤١١/١٧، مشاهير علماء الأمصار ٧٠، تهذيب
التهذيب ٣٦٩/٥، الكاشف ١٠٨/٢، البداية والنهاية ٤٣/٩، تقريب التهذيب ٤٤٢/١، تاريخ الإسلام
٤٠٤/٣، أسد الغابة ت (٣١٥٢).
٠

٢١
حرف العين
ذكره ابن سعد في ترجمة أبيه.
٦٢٠٧ - عبد الله بن مُطيع بن الأسود بن حارثة بن نَضْلة بن عَوْف بن عبيد بن عَوِيج بن
عَدِيّ بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي المدني(١):
هذا هو الصّواب في نسبه. ونسبه ابن حبان إلى الأسود، ولكن قال: الأسود بن
المطلب بن أسد بن عبد العزى، فوهم.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبّان، وَابْنُ قَانِع، وغيرهما في الصحابة.
وأخرج الطَّبراني، وابن منده وغيرهما، مِن طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن
مُطيع عن أبيه عَن جدّه، قال: رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جِراب تمر، فذكر ذلك
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((هَلْ بِأحَدٍ مِنْ نِسَائِكَ حَمْلٌ))(٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، امْرَأَةٌ
مِنْ بَيِي لَيْثٍ. قَالَ: فَإِنَّهَا سَتَلِدُ لَكَ غُلاَماً فَوَلَدَتْ لَهُ غُلاَمَاً، فَأَتَى بِهِ النَِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمْ فَحَتَّكَهُ بِتَمْرَةِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ)). إسناده جَيّد.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَه مِن طريقه حديثاً أرسله عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وفيه: (مَنْ
عُرِضَتْ عَلَيْهِ كَرَامَةٌ فَلاَ يَدَخْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَا.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَّكَّارٍ: كان عبد الله بن مطيع أمير أهل المدينة مِنْ قريش وغيرهم في
وقْعَة الحرّة، وكان أمير الأنصار عبد الله بن حنظلة.
ل قُلْتَ: ولابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيّ في ((الأدب المفرد)) مِنْ طريق الشعبي عنه عن أبيه حديثاً يأتي
في ترجمة أبيه.
وأخرج البغويّ مِنْ طريق داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت
واقفاً مع عبد الله بن مُطيع بن الأسود بعرفات، فذكر أثراً موقوفاً.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حدثني عمي، قال: كان ابن مطيع مِنْ رجال قريش شجاعةً
ونجدة وجلداً، فلما انهزم أَهلُ الحرة قُتل عبد الله بن طلحة، وفَر عبد الله بن مطيع فنجا حتى
توارَى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد، فلما هجم أهْلُ الشام على المدينة في بيوتهم
ونَهَبُوهم دخل رجل من أهل الشام دارَ المرأة التي توَارَى فيها ابْنُ مطيع، فرأى المرأة
(١) أسد الغابة ت (٣١٩٠)، الاستيعاب ت (١٦٧٩).
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٨٧، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن جده. قال
الهيثمي رواه الطبراني عن زكريا عن ابراهيم ولم أعرفهما.

٢٢
- حرف العين
فأعجبته فوائبها، فامتنعت منه، فصرعها فاطلع ابنُ مطيع على ذلك، فدخل فخلّصها منه،
وقتل الشامي؛ فقالت له المرأة. بأبي أنت وأمي! مَنْ أنت؟
ثم سكن عبْدُ الله بن مطيع مكةَ، ووازر ابن الزبير على أمره لما ادَّعَى الخلافة بعد
موت يزيد بن معاوية، فأرسله عبد الله بن الزبير إلى الكوفة أميراً، ثم غلبه عليها المختارُ بن
أبي عبيد، فأخرجه، فلحق بابن الزبير، فكان معه إلى أن قُتل معه في حصار الحجاج له،
وكان يقاتل أهل الشام وهو يرتجز:
أَنَا الَّذِي فَرَرْتُ يَوْمَ الحرَّةُ والحُرُّ(١) لَا يَقُِّ إِلَّ مَرَّةْ
وَهَذِهِ الكَرَّةُ بَعْدَ الفَرَّهْ
[الرجز]
وقُتل عبدُ الله بن مطيع يومئذ، وحملت رأسه مع رأس عبد الله بن الزبير، فَقَالَ يَحْيَى
ابنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ: أذكر أني رأيتُ ثلاثةَ أرؤس قدم بها المدينة: رأس ابن الزبير، ورأس
ابن مطيع، ورأس صفوان. أخرجه البخاري في التاريخ، وعليّ بن المديني عن ابن عيينة (٢)
عنه، قال علي : قُتلوا في يوم واحد.
قُلْتُ: وكان ذلك في أول سنة أربع وسبعين.
٦٢٠٨ ز - عبد الله بن معبد بن الحارث بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي
الأسدي القرشي(٣) :.
ذَكَرَ البَلَاذُرِيُّ أنه قُتل مع عائشة يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وأبوه مات بمكة يوم(٤)
الفتح، وهو من أهل هذا القسم.
٦٢٠٩ ز - عبد الله بن المقداد بن الأسود:، وأمه ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: شهد مع عائشة الجمل فقُتِل بها فمرَّ به علي بن أبي طالب فقال: بئس
ابن الأخت أنت.
٦٢١٠ - عبد الله بن هانىء بن يزيد الحارثي: أخو شريح بن هانىء(٥).
تقدَّم أنه وإخوته أولاد هانىء كانوا معه وهم صِغار لما وفد على النبيّ صلى الله عليه
وآله وسلم.
(١) في أ، هـ: والشيخ.
(٢) في أ: عقبه.
(٤) في أ: قبل.
(٣) أسد الغابة ت (٣١٩٤).
(٥) أسد الغابة ت (٣٢٢٩).

٢٣
حرف العين
٦٢١١ ز - عبد الله بن وَرْقَاء بن جنادة السلولي: ابن أخي حُبْشي بن جُناَدة الصحابي
الماضي. وأبوه وَزْقَاء هلك قبل أن يسلم.
وَذَكَرَ الطَّبَرِيّ ولده عبد الله بن ورقاء هذا فيمن شهد عَيْن الوردة مع سليمان بن صُرد
سنة خمس وستين؛ فهو من أهل هذا القسم.
٦٢١٢ - عبد الله بن وَهْب بن زَمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى
القرشي الأسدي : .
هو عبد الله الأصغر. له رؤية.
وأما الأكبر فتقدم في الأول.
٦٢١٣ - عبد الله ابن أخي أم سلمة: تقدم ذكره في ترجمة عبد الله بن الوليد قريباً(١).
٦٢١٤ ز - عبد الرحمن بن جارية: يأتي في عبد الرحمن بن يزيد بن جارية.
٦٢١٥ - عبد الرحمن بن الحارث: بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن محزوم
القرشي المخزومي(٢) یکنی أبا محمد.
تقدم ذكر أبيه وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد، قيل: كان ابن عشر في
حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حكى ذلك عن مصعب، وهو وَهْم؛ بل كان صغيراً،
وخرج أبوه بعد النبي ◌َّير لما خرج إلى الجهاد بالشام فمات أبوه في طاعون عَمَواس سنة
ثمانية عشرة (٣)، وتزوَّج عُمر أمه، فنشأ في حِجْر عُمر، فسمع منه ومنْ غيره، وتزوج بنت
عثمان، ثم كان ممّنْ ندبه عثمان لكتابة المصاحف مِنْ شباب قريش ويقال: كان أبوه سماه
إبراهیم، فغيّر عمر اسمه، حكاه ابن سعد.
وَقَالَ ابْنُ حِبّان: وُلد في زمن النبي ◌َّهِ، ولم يسمع منه، ثم ذكره في ثقات التابعين.
(١) في أ: بن الوليد في القسم الأول.
(٢) أسد الغابة ت (٣٢٨٣)، الاستيعاب ت (١٤٠٥)، الثقات ٢٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٥/١،
الطبقات ٢٣٣، تقريب التهذيب ٤٧٦، الجرح والتعديل ٢٢٤/٥، تهذيب التهذيب ١٥٦/٦، التاريخ
الصغير ٧٣/٢، أزمنة التاريخ الإسلامي ٦٩٦، التاريخ الكبير ٢٧٢/٥، الطبقات الكبرى ١٢/٥، ٦،
٢٢، تهذيب الكمال ٢/ ٧٨١، الإعلام ٣٠٣/٣، التحفة اللطيفة ٤٧٦/٢، سير أعلام النبلاء ٤٨٤/٣،
المحن ٧٨١/٧٤، خلاصة تذهيب ١٢٨/٢، الكاشف ١٦٠/٢، العقد الثمين ٣٤٥/٥، الميزان
٢/ ٥٥٥، المغني ٣٥٤٧.
(٣) في أ: ثماني عشرة.

٢٤
حرف العين.
وَقَالَ الْبَغَوِيّ: روَى عن النبي ◌َّز، ولا أحسبه سمع منه.
وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ في الصحابة، والبخاري وأبو حاتم الرازي في التابعين، وراج
ذلك على مَنْ ذكره بالحديث الذي أخرجه من طريق ابن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد
الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تزوج أم سلمة في
شوال. الحدیث.
وقد سقط من النسب رجل؛ فإنّ عبد الملك هو ابنُ أبي بكر بن عبد الرحمن، وأبو
بكر هو أحَدُ الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة، وخبره بذلك مرسل؛ ونسب عبد الملك
في هذه الرواية إلى جده.
وقد أخرجه مالك مِنْ طريق عبد الملك، وساق نسبه على الصحة، فقال: عبد الملك
ابن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه، فذكره مرسلاً وقد وصله غيره مِنْ رواية عبد الملك عن
أبيه أبي بكر، عن أم سلمة؛ وتابعه غيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن.
وروى عبد الرحمن عن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وعائشة، وأم
سلمة، وغيرهم.
وروى عنه أولاده: أبو بكر، وعِكرمة، والمغيرة، ومن التابعين أبو قلابة، وهشام بن
عَمْرو الفزاري، والشعبي، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وآخرون.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كان من أشراف قريش. وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث وأربعين.
٦٢١٦ - عبد الرحمن بن حاطب(١) بن أبي بَلْتَعة اللخمي :.
تقدم، نسبه في ترجمة أبيه، قال إبراهيم بن المنذر، وابن سعد، وأبو أحمد الحاكم،
وابن منده، وأبو نعيم: وُلد في زمن النبي ◌َ ◌ّهِ. وقال ابن منده: له رؤية، ولا يصح له
صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة، وإنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيّ وابن قائع، مِنْ طريق عبد العزيز بن أبان، وخالد بن إلياس، عن
يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يأتي
(١) أسد الغابة ت (٣٢٨٥)، الاستيعاب ت (١٤٠٦)، تجريد أسماء الصحابة ٢٤٥/١، الطبقات ٢٣٢،
تقريب التهذيب ٤٧٦/١، الجرح والتعديل ٢٢٢/٥، تهذيب التهذيب ١٥٨/٦، التاريخ الصغير ٤٧/١،
التاريخ الكبير ٢٧١/٥، الطبقات الكبرى ١٠٩/٩، تهذيب الكمال ٧٨٢/٢، تاريخ الإسلام ١٩٢/٣،
الكاشف ١٦٠/٢، التحفة اللطيفة ٤٧٧/٢، المحن ١٦١، خلاصة التذهيب ١٢٩/٢، البداية والنهاية
١٥٦/٧، العقد الثمين ٣٤٦/٩.

٢٥
حرف العين
العيد يذهب من طريق ويرجع في آخر. وهذا سند ضعيف.
قَالَ الْبُخَارِيّ فِي ((التاريخ)): سمع عمر، وعلّق له في الصحيح شيئاً عن عمر؛ وله
قصة أخرى مع عمر. وأشار البخاري إلى أن الحديثَ الذي رواه إسحاق بن راشد، عن
الزهري عن عروة عنه في قصة أبيه حاطب مرسل ..
وَذَكَرَهُ أَبْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: كان ثقةً قليلَ الحديث ..
وَعَدَّهُ الْهَيْئَمُ بْنُ عَدِيّ، عن أبيه جريج، عن ابن شهاب - فيمن كان يتفقه بالمدينة.
وَقَالَ خَلِيفَةُ وغيره: مات سنة ثمان وستين. وخالفهم يعقوب بن سفيان فقال: قُتِل
يوم الحرّة.
٦٢١٧ ز - عبد الرحمن بن الحباب بن عمرو الأنصاري :.
تقدَّم ذكره في ترجمة أبيه في القسم الأول.
٦٢١٨ - عبد الرحمن بن حَزْن بن أبي وهب المخزومي : .
له رؤية. هو الأصغر. أمه فزارية، وأم أخيه عبد الرحمن الأكبر عامرية كما تقدم ذلك
في ترجمته.
٦٢١٩ - عبد الرحمن بن حسان(١) بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن حَرَام الأنصاري
الخزرجي: الشاعر، يكنى أبا سعد، وأبا محمد وأمه(٢) أخت مارية القبطية.
ذَكرَ الجِعَابي(٣) والعسكري أنه وُلد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وَقَالَ أَبْنُ مَنْدَه: أدرك النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم.
أخرج ابن رشدين وابن منده وغيرهما في كتبهم في الصحابة مِنْ طريق محمد بن
إسحاق عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه، قال: مَرّ حسَّان بن ثابت
برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فذكر قصة.
وَأَخْرَجَ أَبْنُ مَاجَه، مِنْ طريق ابن خُثَيْم، عن عبد الرحمن بن نهمان، عن عبد
(١) أسد الغابة ت (٣٢٨٨)، طبقات ابن سعد ٢٦٦/٥، طبقات خليفة ٢٥١، التاريخ الكبير ٢٧٠/٥،
التاريخ الصغير ٧٦/١، تاريخ الفسوي ٢٣٥/١، الجرح والتعديل ٢٢٣/٥، تهذيب الكمال ٧٨٤،
تهذيب التهذيب ٢٠٨/٢، تاريخ الإسلام ١٤١/٤، تهذيب التهذيب ١٦٢/٦، خلاصة تذهيب الكمال
٢٢٦.
(٢) في ت، هـ: بیاض نحو كلمتين.
(٣) في أ: الجعاني.

٢٦
حرف العين
الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه، قال: لعن رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم.
زوَّارَات القبور.
قَالَ أَبْنُ سَعْدٍ: كان عبد الرحمن شاعراً قليل الحديث.
وَذَكَرَهُ أَبْنُ معينٍ في تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وقَالَ خَلِيفَةُ وَأَبْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُمَا: مات سنة أربع ومائة. قال ابن عساكر: لا أراه
محفوظاً؛ لأنه قيل إنه عاش ثمانياً وأربعين؛ ومقتضاه أنه ما أدرك أباه، لأنه مات بعد
الخمسين بأربع أو نحوها، وقد ثبت أنه كان رجلاً في زمان أبيه، وأبوه القائل:
وَمَنْ لِلْمَثَانِي بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ(١)
فَمَنْ لِلْقَوَافِي بَعْدَ حَسَّانَ وَأَيْنِهِ
[الطويل]
قُلتُ: وإن ثبت أنه وُلد في العهد النبوي وعاش إلى سنة أربع ومائة يكون عاش ثمانياً
وتسعين، فلعل الأربعين محرّفة من التسعين.
٦٢٢٠ - عبد الرحمن بن أم الحكم(٢): ويأتي في ابن عبد الله بن عثمان.
٦٢٢١ ز - عبد الرحمن بن حميد بن عمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري القرشي:
كان من أهل مكة، وشهد الجَمَلَ هو وأخوه عمرو مع عائشة: وقُتلا في تلك الوقعة،
ولأبيهما ذِكْرٌ في قريش إلا أنه مات قبل أن يسلم وقَبْلَ فَتْح مكة، فيكون هو وأخوه من أهل
هذا القسم.
٦٢٢٢ ز - عبد الرحمن بن حُوَيطب: بن عبد العزَّى العامري.
أبوه صحابيّ مشهور، وأما هو فذكره الزبير.
٦٢٢٣ - عبد الرحمن(٣) بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم
القرشي المخزومي :
(١) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص ٣٧٤، وشرح عميرة الحافظ ص ٨٦٥، ولسان العرب (١١٩/١٤)
(ثني). والشاهد فيه قوله: ((بعد حسان)) حيث مُنعَ حسان من الصرفِ، لأنه فعلان من الحسِّ، ويجوز
صرفه على أنه فَعَّال من الحسن.
(٢) أسد الغابة ت (٣٢٩٠).
(٣) أسد الغابة ت (٣٢٩٣)، الاستيعاب ت (١٤١٠)، الثقات ٣/ ٢٥٠، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٦/١،
الطبقات ٣١١/٢٤٤، الجرح والتعديل ٢٢٩/٥، أزمنة التاريخ الإسلامي ٦٩٨، التاريخ الكبير
٢٧٧/٥، الطبقات الكبرى ٩/ ١١٠، المنمق ٤٤٩، ٤٥١، ٤٥٢، شذرات الذهب ٥٥/١، البداية
والنهاية ٣٤٨/٥، العقد الثمين ٣٤٨/٥.
٠

٢٧
حرف العين
-
قَالَ أَبْنُ مَنْدَه: له رؤية. قال ابن السكن، يقال له صحبة، ولم يذكر سماعاً ولا
حضوراً.
وَأَخْرَجَ هُوَ وَالطَّبَرَانِي مِنْ طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان عن أبيه، عن أبي
هزّان، عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه كان يحتجمُ علی هامته وبین کتفیه، فسئل،
فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحتجمها ويقول: مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ
فَلا يضرُّهُ أَلَّ يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ».
وزعم سيف أنه شهد فتوحَ الشام مع أبيه وذكره ابن سميع وابن سَعْد في الطبقة الأولى
مِنْ تابعي أهل المدينة، وأخرج ابن المقري في فوائد حرملة، عن ابن وهب، مِنْ طريق
عبيد بن يَعْلى، عن أبي أيوب. قال غَزَوْنَا مع عبد الرحمن بن خالد، فأتى بأربعة أعلاج من
العدو، فأمر بهم فقُتلوا صَبْراً بالنبل، فبلغ ذلك أبا أيوب، فقال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله
عليه وآله وسلم ينهى عن قَتل الصبر، ولو كانت دجاجة ما صبرتها؛ فبلغ ذلك عبد الرحمن
فأعتق أربع رِقَاب.
وَأَخْرَ جَهُ الْحَاكِمُ في ((المستدرك)). وأَضْلُ حديث أبي أيوب عند أحمد وأبي داود.
وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى مِنْ تابعي أهل الشام، وقال الحاكم أبو
أحمد لا أعلم له رواية.
وأَخْرَجَ أَبْنُ عَسَاكِر من طرق كثيرة أنه كان يؤمّر على غَزْو الروم أيام معاوية، وشهد
معه صِفّين، وكان أخوه المهاجر بن خالد مع عليّ في حروبه؛ وقد تقدم في ترجمة عبد
الله بن مسعدة قصةُ عَهْدٍ معاوية لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ثم نزع ذلك منه، وأعطاه
لسفيان بن عوف؛ وفي آخر القصة عند الزبير في الموفقيات أنَّ عبد الرحمن قال لمعاوية:
أتعزلني بعد أَنْ وليتني بغير حدَث أُحْدِثه؛ والله لو أنا بمكة على السواء لانتصفت منك.
فقال معاوية: ولو كنّا بمكة لكنت معاوية بن أبي سفيان بن حرب، منزلي بالأبطح ينشقّ عنه
الوادي، وأنتَ عبد الرحمن بن خالد بن الوليد منزلك بأجياد(١) أسفله عذرة وأعلاه مَدَرة.
قَالَ الزُّبَيْرُ: وكان عبد الرحمن عظيمَ القَدْرِ عند أهل الشام، وكان كعب بن جُعيل
(١) ١٥٣ - اجْیَادٌ: بفتح أوله وسکون ثانیه کأنه جمع جیدٍ وهو العُنَق واجیاد أيضاً جمع جواد من الخيل يقال
للذكر والأنثى وجياد وأجاويد وقال أبوالقاسم الخوارزمي: أجياد موضع بمكة يلي الصفا (١) أجياد أحد
جبال مكة وهو الجبل الأخضر بغربي المسجد الحرام وفي رأسه منار، يذكر أن أبا بكر الصديق أمر ببنائه
ينادي عليه المؤذنون في رمضان. الروض المعطار/ ١٢، ١٣. معجم البلدان ١٣٠/١.

٢٨
حرف العين
الشاعر المشهور التغلبي كثير المدح له، فلما مات عبد الرحمن قال معاوية لكعب بن
جُعَيل: قد كان عبد الرحمن صديقاً لك، فلما مات نَسِيته! قال: كلا، ولقد رثيته بأبيات
ذَكَرَها، ومنها:
بِـِوَالِ البُكَاءِ عَلَى فَتَاهَا
أَلَا تَبْكِي وَمَا ظَلَمَتْ قُرَيْشٌ
وَحِمْصٌ مَنْ أَبَاحَ لَكُمْ حِمَاهَا
وَلَوْ سُئِلَتْ دِمَشْقُ وَبَعْلَبَكٌ
وَهَذَّمَ حِصْنَهَا وَحَوَى قُرَاهَا
بِسَيْفِ اللهِ أَدْخَلَهَا المَنَايَا
وَكَانَتْ أَرْضُهُ أَرْضاً سِوَاهَا(١)
وَأَنْزَلَهَا مُعَاوِيَةَ بْنَ صَخْرٍ
[الوافر]
وَأَنْشَدَ الزُّبَيْرُ لِكَعْبٍ بْنِ جُعَيْل في رثاء عبد الرّحمن عدةَ أشعار. وكان المهاجر بن
خالد بلغه أن ابْنَ أَثَال الطبيب - وكان نصرانياً - دسَّ على أخيه عبد الرحمن سُماً، فدخل إلى
الشام واعترض لابْنِ أثال فقتله ثم لم يزل محالفاً لبني أمية، وشهد مع ابن الزبير القتالَ
بمگّة.
قَالَ خَلِيفَةُ، وأبو عبيد، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم: مات سنة ست وأربعين، زاد
أبو سليمان بن زَبْر: قتله ابن أثال النصراني بالسم بِحِمْص.
٦٢٢٤ ز - عبد الرحمن بن خَّاب(٢) بن الأَرَتْ:
ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ عَنْ عَبّاس بْنِ مُحَمَّدُ وابْنِ مُعِينٍ.
٦٢٢٥ - عبد الرحمن بن الزجاج(٣):
له رؤية وأخرج ابن منده مِنْ طريق عمر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن بن
الزجاج، أخبرني أبي (٤) وغيره من أهلي عن عبد الرحمن بن الزجاج، عن أم حبيبة قالت:
(دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ لَ ◌ّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّجَّاجِ، وَبَيْنَ يَدَي(٥) رَكْوَةٌ مِنْ مَاءِ، فقال:
(مَا هَذَا يَا أَمَّ حَبِيبَةَ؟ قُلْتُ: بُنِي غُلاَمُ (٦) يَا رَسُولَ اللهِ،َ ائْذَنْ لِيْ أَنْ أَعْتِقَه. قَالَ: فَأَذِنَ».
(١) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٢٩٣)، نسب قريش: ٣٢٥.
(٢) الثقات ٢٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٦/١، الطبقات ٥٢، تقريب التهذيب ٤٧٨/١، الجرح
والتعديل ٢٢٨/٥، تهذيب التهذيب ١٦٧/٦، التاريخ الكبير ٢٤٦/٥، ٢٧٧، تهذيب الكمال ٢/ ٧٨٥،
الكاشف ١١٣/٢، خلاصة تذهيب ٢/ ٧٨٥، الإكمال ١٤٩/٢، تصحيفات المحدثين ٤٢٩.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣١٠).
(٥) في أ: يدي في ركوة.
(٤) بياض بالأصول.
(٦) في أ: غلامي.

٢٩
حرف العين
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ في التابعين، وأخرج سمويه في ((فوائده)) مِنْ طريق عبد الرحمن
المذكور عن شيبة بن عثمان أنه سمعه يقول: لقد صلّى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في
الكعبية ركعتين بين العمودين، ثم ألصق ظَهْرَه وبَطْنه بها .
٦٢٢٦ - عبد الرحمن بن زَمْعَة بن قَيْس العامري(١): أخو عَبْد، بغير إضافة.
وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي تخاصم فيه عَبْد بن زَمْعة
وسعد بن أبي وقاص بمكة في عام الفتح؛ ففي الصحيحين عن عائشة، قالت: كان عتبة بن
أبي وقاص عهد إلى أخيه سَعْد أنّ ابْنَ وليدة زمعة مِنّي، فاقبضه. فلما فتحت مكة أخذه
سعد، فقال عَبد بن زمعة أخي وابن وليدة أَبي، وُلد على فراشه، فتسَاوقًا إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فقضى به لعَبْد بن زمعة. وقال لسودة: ((احْتَجِبِي مِنْهُ)). الحديث.
قَالَ الزُّبَيْرُ فِي كتاب النسب: فولد زمعة عَبْد أو عبد الرحمن.
وَقَالَ أَبْنُ عَبْدِ الْبَرّ: لم يختلف النسابون أنَّ اسْمَ ابن الوليدة صاحب هذه القصة عبد
الرحمن.
قُلْتُ: خبط ابن منده، وتبعه أبو نعيم، في نسبه؛ فجعله من بني أسد بن عبد العزى؛
وليس كذلك.
وَوَهَمَ أَبْنُ قَانِع فجعله هو الذي خاصم سَعْد بن أبي وقاص؛ وكأنه انقلب عليه، فإنه
المخاصم فيه لا المخاصم. والمخاصم عَبْد بغير إضافة بلا نزاع.
٦٢٢٧ - عبد الرحمن بن زيد(٢) بن الخطاب القرشي العدوي : .
مضى ذكر والده في القسم الأول، وأمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية ولد سنة خمس
فيما قيل وقال مصعب: كان له عند موتِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ست سنين وَقَالَ
أَبْنُ حِبّانِ: وُلد سنة الهجرة؛ کذا قال وخطؤوه.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ: حدَّثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: وُلد عبد الرحمن بن
(١) أسد الغابة ت (٣٣١١)، الاستيعاب ت (١٤٢١).
(٢) أسد الغابة ت (٣٣١٣)، الاستيعاب ت (١٤٢٣)، الكاشف ١٤٦/٢، العقد الثمين ٥٢/٥، الثقات
٢٤٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٧/١، الطبقات ٢٣٤، تقريب التهذيب ١/ ٤٨٠، الجرح والتعديل
٢٣٣/٥، تهذيب التهذيب ١٧٩/١، التاريخ الصغير ١٤٥/١، ١٦٢، التاريخ الكبير ٢٨٤/٥، الأعلام
٣٧/٣، الطبقات الكبرى ١١٠/٩.

٣٠
حرف العين
-
زيد بن الخطاب فكان ألطف مَنْ وُلد. فأخذه جده(١) أبو لبابة في خِرْقة، فأحضره(٢) عند
النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: ما رأيتُ مولوداً أصغر خلقة منه؛ فحنكه رسولُ الله
صلى الله عليه وآله وسلم، ومسح رأسه، ودعا له بالبركة؛ قال: فما رؤي عبد الرحمن في
قومٍ إلا فرعهم طولاً وزوَّجه عُمر بنته فاطمة، فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن، ووُلد لعبد
الرحمن في خلافة عمر ابن فسماه محمداً، فسمع عمر رجلاً يسُّه يقول: فعل الله بك يا
محمد، فغيّر اسمَه، فسماه عبد الحميد.
وولى يزيد بن معاوية عبد الرحمن بن زيد إمْرةَ مكة، فاستقضى فيها مولاهم عبيد بن
حسين وكان لبيباً عاقلاً.
وروى عبد الرحمن عن أبيه، وعمه، وابن مسعود، وغيرهم.
وعنه ابنه، وسالم بن عبد الله، وعاصم بن عبيد الله، وأبو جناب الكلبي.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مات قبل أبْنِ عمر، يعني في ولاية عبد الله بن الزبير. وذكر المرزباني
في معجم الشعراء، له قصة عند عبد الملك بن مروان، وأنشد له في ذلك شعراً.
٦٢٢٨ - عبد الرحمن بن السائب بن أبي السائب:
له رؤية وقُتِل يوم الجمل؛ قاله أبو عمر.
قُلْتُ: تقدم في الأول.
٦٢٢٩ - عبد الرحمن بن سعد بن زرارة:
ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ. وقد تقدم بيانُ ذلك في ترجمة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ويحتمل
أن يكون من أهل هذا القسم. وهو والد عمرة بنت عبد الرحمن التابعية المشهورة التي تكثر
الروايةَ عن عائشة.
٦٢٣٠ ز - عبد الرحمن بن سهل(٣) بن حُنَيف الأنصاري: تقدم نسبه في ترجمة والده.
قَالَ أَبْنُ مَنْدَه: ذكره ابن أبي داود في الصحابة ولا يصح، ولأبيه صحبة، ولأخيه أَبي
أُمامة أسعد رُؤْية.
(١) في أ: جده لأمه أبو لبابة.
(٢) فأحضروه.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٢٧)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، الطبقات ٥٣، الجرح والتعديل ٢٣٨/٢،
التاريخ الكبير ٢٤٥/٥، تهذيب الكمال ٧٩٣/٢، التحفة اللطيفة ٤٩٦/٢، خلاصة تذهيب ١٣٦/٦،
تقريب التهذيب ٤٨٣/١، تهذيب التهذيب ١٩١/٦، مجمع الزوائد ٢٧٤، الثقات ٣٧٠/٨، الجرح
والتعديل ١١٢٧/٥.

٣١
حرف العین
قُلْتُ: وذكره ابن قانع أيضاً في الصحابة، وأخرج هو وابن منده من طريق أبي حازم،
عن عبد الرحمن بن سهل بن حُنيف، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ
يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ ... ﴾ [الكهف : - ٢٨] الآية، فذكر قصة؛ قال العسكري: أحسبه
مرسلاً.
قُلْتُ: لا يبعد أن يكونَ له رؤية، وإن لم يكن له صحبة. وقد تقدم أخوه عبد الله
قريباً.
٦٢٣١ ز - عبد الرحمن بن شداد بن الهاد:
ذكر أبو عمر في ترجمة أم سلمة بنت عُمَيس أنّ له رؤية.
٦٢٣٢ - عبد الرحمن بن شرحبيل(١) بن حسنة:
تقدَّم ذكر أبيه، وأما هو فذكره محمد بن الربيع (٢) الجيزي فيمن دخل مصر من
الصحابة وشهد فَتْحها، وكان قد أدرك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. ولا يُعرف له عنه
حدیث هو وأخوه ربيعة.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: يروي عن أبيه، وله صحبة، روی عنه أهل
مصر.
قُلْتُ: والضمير في قوله: وله صحبة لأبيه.
٦٢٣٣ ز - عبد الرحمن بن شُفْرَان: مَوْلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ذَكَرَ البَلَذُرِيُّ أنَّ عمر أرسله إلى أبي موسى الأشعري، وكتب معه: وجَّهْتُ إليكَ
الرجلَ الصالح عبد الرحمن بن صالح شُقْران مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
فاعرف له مكان أبیه من رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم(٣)، وإذا كان ولد وأبوه مولاه
فقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا محالة.
٦٢٣٤ - عبد الرحمن بن شيبة (٤) بن عثمان الحَجْبي:
يأتي في القسم الأخير؛ نبّهتُ عليه هنا؛ لقول ابن منده: إنه أدرك النبي صلى الله عليه
وآله وسلم.
(١) أسد الغابة ت (٣٣٣١)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، المصباح المضيء ١٦٩/٢، الجرح والتعديل
٢٤٣/٥، التاريخ الكبير ٢٩٦/٥.
(٢) في أ: الجنوي.
(٣) في أ: قلت إنه ولد على عهد الرسول وَله.
(٤) أسد الغابة ت (٣٣٣٢).

٣١
حرف العين
٦٢٣٥ - عبد الرحمن بن صُبَيحة (١) التيمي(٢): تقدم نسبه في ترجمة والده.
قَالَ أَبْنُ سَعْدٍ: أنبأنا الواقدي. عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه
عن عبد الرحمن بن صُبيحة عن أبيه، قال: قال لي أبو بكر: يا صبيحة، هل لك في العُمْرة؟
قلت: نعم قال: قرّب ناقتك، فقرّبتها فخرجْنَا إلى العمرة قَالَ الْواقِدِيّ: ويقال إن الذي سافر
مع أبي بكر هو عبد الرحمن نفسه، قال: ولعلهما أعلّ حديثه فلعلهما حجّا مع أبي بكر معاً
وحگیا عنه.
قَالَ أَبْنُ مَنْدَه: وكان عبد الرحمن ثقة قليلَ الحديث.
قُلْتُ: وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، فقال: رَوَى عن جماعة من الصحابة.
٦٢٣٦ - عبد الرحمن بن صَفْوان(٣) بن أمية الجمحي:
أمّه أم حبيب بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة أم المؤمنين.
ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالبَاوَزْدِي، وابن البرقي، وابن حبان، وابن قانع، وابن عبد البر،
وغيرهم في الصحابة، ثم أعاده ابن حبان في التابعين. وَقَالَ أَبْنُ البَرْقِي: لا أظن له سماعاً.
وَقَالَ الْعَسْگري لا صحبة له، وحديثه مرسل.
وَذَكَرَهُ فِي الّابِعِينِ البُخَارِيّ، ومسلم، وأبو زُرْعة الرازي، والدمشقي، وأبو حاتم،
وغيرهم.
٢٩٨/٥
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ في ((التاريخ))، وَالنّسَائِيّ من طريق إسرائيل، عن عبد العزيز بن
رُفَيع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال: استعار النبيُّ صلى الله عليه
وآله وسلم من أبي بكر دُروعاً فهلك بعضُها، فقال: ((إِنْ شِئْتَ عَوَّضْنَاهَا ... )) الحديث.
وهذا قد اختلف(٤) على عبد العزيز بن رُفَيع في مسنده، فَقَالَ شَرِيكٌ: عنه، عن
أمية بن صفوان، عن أبيه، وَقَالَ جَرِيرُ: عنه عن إياس مِنْ آل صفوان. وقال أبو الأحوص:
عنه، عن عطاء، عن إياس(٥) مِنْ آل صفوان. وفيه من الاختلاف غير ذلك.
(١) في أ: صبحة.
(٢) أسد الغابة ت (٣٣٣٣)، الاستيعاب ت (١٤٣٤).
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٣٦)، الاستيعاب ت (١٤٣٥)، الصحابة ٣٤٩/١، الطبقات ٢٧٨، تقريب التهذيب
٤٨٥/١، الجرح والتعديل ٢٤٥/٥، التاريخ الكبير ٢٤٧/٥، تهذيب الكمال ٧٩٥/٢، خلاصة تذهيب
١٣٨/٢، الكاشف ١٦٩/٢، العقد الثمين ٣٥٧/٥، بقي بن مخلد ٣٣٧.
(٤) في أ: د س.
(٥) في أ: أناس.

٣٣
حرف العين
٦٢٣٧ - عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي(١): أحد
الإخوة.
قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيّ: وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستشهد
بإفريقية، وتقدَّم له ذكر في ترجمة عبد الله بن الغسيل في القسم الأول.
٦٢٣٨ - عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن
الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك الثقفي ثم المالكي: أبو مطرف، وقيل أبو
سليمان، وهو الذي يقال له ابن أم(٢) الحكم: فُنُسب لأمه وهي بنت أبي سفيان.
قَالَ الْبَغَوِيُّ: يقال ولد في عَهْد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ، وابن سعد، وخليفة، وأبو زُرْعة الدمشقي، وابن حبان وغيرهم في
التابعين.
أَخْرَجَ الْبَغَوِيّ في نسخة أبي نصر التمار، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن
عبيد الله، عن عبد الرحمن ابن أم الحكم أنه صلى خَلْفَ عثمان(٣) الصلاةَ، فذكر ما كان يقرأ
به إذا جھر.
وَأَخْرَجَ لَهُ الْبَغَوِيّ مِنْ طريق العَيْزَار بن حُريث عنه حديثاً في سُؤَال اليهود عن الروح،
فَقَالَ الْبُخَارِيّ وأبُو حاتِمٍ: هو مرسل.
وذَكَرَ خَلِيفَةٌ أنّ خالَه معاوية ولّه الكوفة بعد موت زياد في سنة سبع وخمسين فأساء
السيرةَ، فعزله، وَولآه مصر بعد أخيه عتبة بن أبي سفيان.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيّ مِنْ طريق هشام بن الكلبي أن ابْنَ أم الحكم أساءَ السيرة بالكوفة،
فأخرجوه فلحق بخاله، فقال: أولِيك خيراً منها: مصر؛ فولاه؛ فلما كان على مرحلتين
خرج إليه معاوية بن حُدَيْج فمنعه من دخول مصر، فقال: ارجع إلى خالك، فلعمري لا
تسير فينا سيرتَك بالكوفة؛ فرجع ووَلَّه معاوية بعد ذلك الجزيرة، فكان بها إلى أن مات
معاوية .
وكان غزا الروم سنة ثلاث وخمسين، ثم استولى على دمشق لما خرج عنها
الضحاك بن قيس بعد أن غلب عليها ليقاتل مروان بن الحكم بمَرْج رَاهط، فدعا عبد الرحمن
(١) أسد الغابة ت (٣٣٤٢)، الاستيعاب ت (١٤٣٩).
(٢) في أ: أبي.
(٣) في أ: الصلوات.
الإصابة/ ج٥/م٣

٣٤
حرف العين
إلى مَرْوان، وبايع له الناسُ، ثم مات في أول خلافة عبد الملك.
وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيّ وَالْبُخَارِيّ في التاريخِ مِنْ طريق سعيد بن المسيّب أنّ عبد الملك
قضى في نسائه؛ وذلك أنه تزوَّج ثلاثاً في مرض موته على امرأته، فأجاز ذلك عبد الملك.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالْنسَائِي مِنْ طريق أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، عن كعب بن
عُجْرة - أنه دخل المسجد - يعني بالكوفة - وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً، قال:
انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً وقال الله عز وجل: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِماً﴾ [سورة الجمعة
آية ١١] الحديث.
وَخلط أَبْنُ مَنْدَه، وتبعه أبو نعيم وابن عساكر، ترجمتَه بترجمة عبد الرحمن بن أبي
عقيل الثقفي؛ والفرق بينهما ظاهر؛ فإن الماضي صحيحُ الصحبةِ صرَّحُوا بأنه وفد على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم، وروى ذلك عنه صحابي مثله، وأما هذا فلم يثبت له رؤية(١) إلا
بالتوهم.
والسبب في التخليط(٢) أنَّ البخاري أخرج من طريق وَكيع أنه نسب هذا فقال: عبد
الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل، فظنّ مَنْ بعده أن عبد الرحمن بن أبي عقيل نسب لجده؛
وليس كذلك؛ بل هو ظاهر في أن جده عثمان يكنى أبا عقيل ويدل على مغايرتهما اختلافُ
سياق نسبهما كما تقدم في الأول، وذكر هنا. والله أعلم.
٦٢٣٩ - عبد الرحمن بن عَبْد القاري(٣): حليف بني زهرة.
تقدم في ترجمة أخيه عبد الله أنه أتى بهما النبي بَلٍ، وهما صغيران فمسح على
رؤوسهما.
وَأَخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ الوَاقِدِيّ، فقال مرة: له صحبة. وقال مرة: كان من جلّة تابعي أهل
المدينة؛ وكان على بيت المال لعُمَر. انتهى.
وروى عبد الرحمن عن عمر، وأبي طلحة، وأبي أيوب، وأبي هريرة.
روى عنه ابنه محمد، والزهري، ويحيى بن جعدة بن هُبيرة.
قَالَ الْعَجْلِيّ: مدني تابعي ثقة. وذكره خليفة، وابن سعد، ومسلم في الطبقة الأولى
من تابعي أهل المدينة.
(١) صحبة في أ.
(٢) في أ: بالخلط.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٤٩)، الاستيعاب ت (١٤٤١).

٣٥
حرف العين
وَقَالَ أَبْنُ سَعْدٍ: مات في خلافة عبد الملك سنة ثمانين، وهو ابنُ ثمان وسبعين سنة.
وَذَكَرَهُ أَبْنُ حِبّان في الثقات، وقال: مات سنة ثمان وثمانين. وكذا أَرْخَه ابن قانع،
وابن زَبْر، والفرات(١)؛ واتفقوا على مقدار سِنّه؛ فعلى قولهم يكون وُلد في آخر عُمرِ النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بخلاف قول أَبْنِ سعد، وقولُهم أقربُ إلى الصواب.
٦٢٤٠ - عبد الرحمن بن عَتّاب بن أسيد بن أبي العِيص بن أمية الأموي(٢):
تقدم ذكر أبيه، وأنه كان أمير مكة، ووُلد له عبد الرحمن هذا في آخرِ حياة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم؛ فإن أمّه جُوَيْرية بنت أبي جهل التي أراد علي أن يتزوجها ثم تركها
فتزوجها عتاب.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: شهد الجمل مع عائشة، والتقي هو والأشتر، فقتله الأشتر.
وقيل: قتله جندب بن زهير ورآه عليّ وهو قتيل، فقال: هذا يعسوب قُريش قال: وقطعت
يده يوم الجمل فاختطفها نَسْر فطرحها باليمامة(٣)، فرأوا فيها خاتمه ونَقْشه عبد الرحمن بن
عتاب، فعرفوا أن القومَ التقوا، وقُتل عبد الرحمن ذلك اليوم.
٦٢٤١ ز - عبد الرحمن بن عدي الأصغر بن الخِيَار بن عدي بن نوفل القرشي
النوفلي:
مات أبوه كافراً قبل الفتح، وقُتل ولده عروة بن عبد الرحمن سنة ستين، قتله
الخوارج؛ ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّار.
٦٢٤٢ - عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشي العدوي، وهو عبد الرحمن
الأوسط ؛ يكنى أبا شحمة.
تقدم ذكر أخيه الأكبر في القسم الأول، ذكر ابن عبد البر أبا شَخْمة في ترجمة أخيه؛
فقال: هو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه
أدب الوالد ثم مرض فمات بعد شهر؛ كذا أَخْرَجَهُ معمر عن الزُّهرِيّ، عن سالم، عن أبيه.
وأما أهلُ العراق فيقولون: إنه مات تحت السياط؛ وهو غلط انتهى.
وقد أخرج عبد الرازق القصةَ مطولة عن معمر بالسند المذكور؛ وهو صحيح.
(١) زيد والقراب في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٣٣٥٣).
(٣) في ط قرؤوا.

٣٦
حرف العين
وعُمر عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحو ثلاث عشرة سنة، وكان موت عبد
الرحمن قبل موتٍ أبيه بمدة، ولا يضرب الحدّ إلا مَنْ كان بالغاً، وكذا لا يسافر إلى مصر إلا
مَنْ كان رجلاً أو قارب الرجولية؛ فكونه من أهل هذا القسم ظاهرٌ جداً.
٦٢٤٣ - عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةُ(١): واسمه بشير(٢). وقيل ثعلبة، وقيل غير ذلك،
الأنصاري الخزرجي .
أبوه صحابي شهير (٣) وأما هو فقال ابن سعد: وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم. وأمّه هند بنت المقوم بن عبد المطلب بنت عمّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم.
وَذَكَرَهُ مُطَيّن وابن السكن في الصحابة، وأخرجوا له من طريق سالم بن أبي الجَعْد عن
عبد الرحمن بن أبي عمرة. قال: ((أتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمْ رَجلٌ، فقال: كَيْفَ
أَصْبَحْتُمْ؟ فقال: بِخَيْرٍ، مِنْ قَوْمٍ لَمْ نَعُد مَرِيضاً وَلَمْ نُصْبِحِ صِيَاماً».
قَالَ أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن أبيه لا صحبة له.
وحديثه مرسل انتھی.
وأَخْرَجَ أَبْنُ السَّكَن مِنْ طريق سليمان بن يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة
حدثني أبي، عن عمه عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، وأبو عمرة صِهْر النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كانت عنده هند بنت المقوم، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن، عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أنه كان إذا دعا قال: ((اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقواهَا، وَزَكِّهَا، فَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ
زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا))، وهذا أيضاً مرسل.
ولعبد الرحمن روايةٌ في الصحيحين وغيرهما مِنْ بعض الصحابة.
روى عن أبيه، وعثمان، وعبادة(٤)، وأبي هريرة، وزيد بن خالد، وغيرهم.
روى عنه ابنه عبد الله، وخارجة بن زيد بن ثابت، ومجاهد، وأبو بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، وشریك بن أبي نمر وغيرهم.
قَالَ أَبْنُ سَعْدٍ: كان ثقة كثير الحديث.
(١) أسد الغابة ت (٣٣٦٧).
(٢) في ت یسیر.
(٣) في أ: مشهور.
(٤) في أ: قتادة.

٣٧
حرف العين
٦٢٤٤ - عبد الرحمن بن عُويم(١) بن ساعدة الأنصاري:
مضى ذِكْرُ أبيه في الأول وقال ابن مسعود، وابن حبان: ولد عبد الرحمن في زَمَنٍ
النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ في التابعين. وَقَالَ الْبَغَوِيّ في ((شرح السُّنَّة)) حديثه مرسل. وذكره ابن
منده في الصحابة. وأخرج له من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن
عروة، عن عبد الرحمن بن عُويم، قال: لما سمعنا بمخرج النبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم ... فذكر قصة.
وهذا عند ابن إسحاق بهذا الإسناد عن عبد الرحمن: حدثني رجال من قومي؛ وبذلك
جَزَمِ الْبُخَارِيّ في ترجمته.
وَأَخْرَجَ لَهُ الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وأبو نعيم، مِن طريقه خبراً مرسلاً والمتن أنَّ النبيَّ صلى
الله عليه وآله وسلم آخَی بین أصحابه.
وَأَنْشَدَ لَهُ المَرْزَبَانِيّ في مُعجم ((الشّعراء)» شعراً يخاطبُ بعض الأمراء حين قدم نُصَيباً
الشاعر على غيره يقول فيه:
بِأَنْ شَانَ العَلَاءُ بِنَسْلِ حَامِ
أَلَمْ يَعْلَمْ جَزَاهُ اللهُ شَرًّا
[الوافر]
وکان نصیب أسود.
٦٢٤٥ - عبد الرحمن بن عيسى: بن عقيل الثقفي(٢).
تقدم ذكره في ترجمة أبيه عیسی.
٦٢٤٦ ز - عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي(٣): ولد الشاعر
المشهور، يكنى أبا الخطاب.
قَالَ(٤) الجِعَابِي وَالْعَسْكَرِيّ: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وذكره
البغوي في ((الصحابة) وذکر قَوْل ابن سعد.
(١) أسد الغابة ت (٣٣٧٢)، الاستيعاب ت (١٤٥٦)، التاريخ الكبير ٣٢٥/٥، جامع التحصيل ٢٧٤،
الثقات ٢/ ٧٥.
(٢) أسد الغابة ت (٣٣٧٤).
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٨٢).
(٤) في أ: قال ابن سعد الجعاني.

٣٨
- حرف العين
وروى عبد الرحمن عن أبيه وأخيه عبد الله، وجابر(١) بن الأكوع، وأبي قتادة،
وعائشة.
روى عنه أبو أمامة بن سهل، وهو من أقرانه. وأسنّ منه، والزهري، وسعد بن
إبراهيم، وأبو عامر الخزّار(٢).
قَالَ أَبْنُ سَعْدٍ: كان ثقة. وهو أكثر حديثاً من أخيه. قال الهيثم بن عدي وحليفة،
ويعقوب بن سفيان: مات في خلافة سليمان بن عبد الملك.
٦٢٤٧ - عبد الرحمن بن مُحيريز(٣): يأتي في القسم الأخير.
٦٢٤٨ - عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري(٤):
ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، وكان فاضلاً.
وَقَالَ أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يقال: إنه أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم.
وَقَالَ أَبُو حُذَيْفَة الْبُخَارِيّ في ((الفتوح)): شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، ومات
معه في طاعون عَمواس.
وجاء من طرق عند أحمد وغيره، عن أبي منيب وغيره أنَّ الطاعون لما وقع بالشام
خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوةُ نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم؛ اللهم أدخل
على آل معاوية(٥) من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنُه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:
﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [البقرة ١٤٧]؛ فقال معاذ: ﴿سَتَجِدَنِي إِنْ شَاءَ اللهُ
مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات ١٠٢].
قَالَ أَبْنُ الأثيرِ: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. وقد قَالَ الزُّبَيْرُ:
إنه كان آخر مَنْ بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد مَنْ قال: لم يكن له ولد - أي لم
يخلف ولداً؛ لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه؛ ولا شك أن له صحبة؛ لأنه كان كبيراً في عهد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من أهل المدينة.
(١) في أ: وجابر وسلمة.
(٢) في أ: الجزار.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٨٧)، الاستيعاب ت (١٤٦٣).
(٤) أسد الغابة ت (٣٣٩٦)، الاستيعاب ت (١٤٦٦)، الثقات ٢٥٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٦/١،
المصباح المضيء ٣١٧/١، التاريخ الصغير ٧٣/١، التاريخ الكبير ٢٤٤/٥.
(٥) في أ: معاذ.

٣٩
حرف العين
٦٢٤٩ ز - عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن
مخزوم:
له رؤية، واستشهد أبوه باليمامة، واستعمل ابن الزبير عبد الرحمن بن الوليد هذا على
الطائف .
٦٢٥٠ ز - عبد الرحمن بن يزيد بن جارية: بالجيم، ابن عامر الأنصاري(١)، يكنى
أبا محمد. وأنّه بنت ثابت بن أبي الأفلح.
قَالَ إبرَاهِيمَ بْنُ المُنْذِر، وَأَبْنُ حِبَّنَ، والْعَسْكَرِيّ، وغير واحد: ولد في عهد النبي ◌َّ،
وجاء عنه حديث في قصة خنساء بنت خِدَام(٢).
والصَّحيح أنه رواه عنها، وهو في الصحيح.
وَقَالَ أَبْنُ السَّكَن: ليست له صحبة، غير أنه أدركَ أبا بكر، وعُمر، وعثمان، وصلى
خلفهم؛ وكان إمام قومه.
وَأَخْرَجَ لَهُ الطَّبَرَانِيّ في ((المعجم الكبير)) حديثين:
أحدهما مِنْ طريق الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن
يزيد بن جارية - أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلّى الفجر فغلس بها، ثم صلاها بعدما
أسْفَر، ثم قال: ((مَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ)).
[والثاني سبق ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن جارية في القسم الأول](٣)، وأمه
جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح تزوّجها أبوه بعد أن اختلعت من ثابت بن قيس بن شماس،
كما سيأتي في ترجمة جميلة (٤).
٦٢٥١ - عبد الرحمن الأنصاري:
وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثبت ذكره في الصَّحيح، مِنْ طريق
سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال: وُلد لرجل منا غلام فسماه القاسم ...
الحديث في إنكار الأنصار ذلك؛ فقال النبي وَاجِ: ((سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)).
٦٢٥٢ - عبد الملك بن سعيد بن سُويد الأنصاري : .
(١) أسد الغابة ت (٣٤١٠)، الاستيعاب ت (١٤٧٠).
(٢) في أ: جذام.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ: والثاني سبق ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن جارية في القسم الأول.