النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢٠ حرف العين المهملة قيس بن النعمان بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وقيل في نسبه غير ذلك. قال ابْنُ إسْحَاقَ: أصله مِنْ بَّي، وحالف بني أمية بن زَيْد. كان ممن شهد العقبة وبَدْراً وأحداً والمغازي(١)؛ ومات في حياة النبي ◌َّيِ؛ هذا قول الواقدي. وقال غيره: مات في خلافة عمر بن الخطاب، ويؤيده أنه وقع في الصحيح مِنْ طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر في حديث السقيفة(٢)، قال عمر: فلقينا رجلان صالحان من الأنصار. وزاد الإسماعيلي في روايته قال الزهري: فأخبرني عروة بن الزبير أنَّ الرجلين اللذين لقياهما هما عُوَيم بن ساعدة، ومَعْن بن عدي؛ فأما عُوَيم فهو الذي بلغنا أنه قِيل لرسول الله وَّهِ: مَنِ الذين قال الله تعالى فيهم(٣): ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨]؟ فقال: ((نِعْمَ الْمَرَءُ مِنَهُمْ عُوَيْمُ بنُ سَاعِدةَ» . وجاء هذا المَثْنُ مفرداً من حديث جابر . وأخرج البُخَارِيُّ في ((التَّارِيخِ)) مِنْ طريق عاصم بن سويد، سمعت الصفراء بنت عثمان بن عتبة بن عُويم بن ساعدة؛ قالت: حدثتني جدتي، قالت: دعا عمر إلى جنازة عُوَيم بن ساعدة، وكان النبي ◌َّ﴿ آخى بينه وبين عمر، فقال عمر: ما نصبت راية للنبي(٤) ۋ إلا وتحت ظلها عُویم. انتھی. وقال ابْنُ إِسْحَاقَ: آخى النبي ◌َّهِ بينه وبين حاطب بن أبي بَلْتَعة. ٦١٢٨ ز- عويم الهُذَلي: وقيل عويمر - بزيادة راء في آخره. يأتي. ٦١٢٩ - عُوَيمر: بزيادة راء في آخره - هو ابن أبي أبيض العجلاني(٥). وقال الطبراني: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر بن الجدّ بِن -العجلان. وأبيض لقب لأحدٍ آبائه. ويؤيد ذلك ما سيأتي عن الموطأ. أخرج الشيخان(٦) وغيرهما مِنْ حديث سهل بن = التاريخ الصغير ٤٤/١، ٧٤، مشاهير علماء الأمصار ١٠٧، حلية الأولياء ١١/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٤١/٢، تهذيب الكمال ١٠٦٨، تهذيب التهذيب ١٧٤/٨، خلاصة تذهيب الكمال ٣٠٦. (١) في أ: والخندق. (٢) سقيفة بني ساعدة ((بالمدينة، وهي ظلّة كانوا يجلسون تحتها)) انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٢١. (٣) في أ: فيه. (٤) في أ: النبي. (٥) أسد الغابة ت (٤١٣٩)، الاستيعاب ت (٢٠٢٧). (٦) في أ: أخرج الصحيحين. ٦٢١ حرف العين المهملة سعد، قال: جاء العجلاني إلى عاصم بن عدي، فقال له: يا عاصم أرأيتَ لو أن رجلاً وَجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ الحديث في نزول آية اللِّعَان. ووقع في (المَوْطَّأ)) رواية القَعْنَبِي أنه عُويمر بن أشقر العجلاني. وقيل: إنه خطأ؛ وإن عويمر بن أشقر آخر مازني، وهو المذكور بَعْد. ولعل أحد آباء عويمر العجلاني كان يلقب أبيض، فأطلق عليه الراوي أشقر. ٦١٣٠ ز - عُوَيمر بن الأخرم: ويقال عمير: تقدم. ٦١٣١ - عُوَيمر بن أشقر: بن عدي(١) بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن عثمان بن مازن الأنصاري المازني. نسبه ابْنُ البَرْقِيِّ، وذكره خَلِيفَةُ فيمن لم يتحقق نسبهُ من الأنصار، وذكره أبو أحمد العسكري في بني الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وسبقه ابْنُ خيثمة فنسبه كذلك. وله حديث في الأضاحِي مِنْ رواية عباد بن تميم، عنه، عند ابن ماجه وغيره. وأخرجه الخطيب في المتفق في ترجمة يحيى بن أبي كثير الأنصاري مِنْ بني النجار، عن عمرو بن يحيى المازني، عنه. ووقع في بعض طرق حديثه أنه بَدْري. وذكر يحيى بن معين أن عباد بن تميم لم يسمع منه. فالله أعلم. ٦١٣٢ - عويمر: أبو الدرداء(٢) - مشهور بكنيته وباسمه جميعاً. واختلف في اسمه؛ فقيل هو عامر، وعُويمر لقَب، حكاه عمرو بن الفلاس عن بعض ولده؛ وبه جزم الأصمعي في رواية الكديمي عنه. واختلف في اسم أبيه، فقيل: عامر، أو مالك، أو ثعلبة، أو عبد الله، أو زَيد، وأبوه ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. قال أبُو شَهْرٍ، عن سعيد بن عبد العزيز: أسلم يوم بدر، وشهد أحداً وأبْلَى فيها. (١) الثقات ٢٨٦/٣، أسد الغابة ت (٤١٤٠)، الكاشف ٣٥٨/٢، الاستيعاب ت (٢٠٢٨)، خلاصة تذهيب ٣١٠/٢، تجريد أسماء الصحابة في د: ٤٢٩/١، التاريخ الكبير ٧٧/٧، الجرح والتعديل ٢٨/٧، تقريب التهذيب ٧٠/٨، دائرة معارف الأعلمي ٢٣/ ٩٨، إسعاف المبطأ ٢٠٩. (٢) أسد الغابة ت (٤١٤٢)، الاستيعاب ت (٢٠٢٩). ٦٢٢ حرف العين المهملة قال صَفْوانُ بْنُ عَمْرو، عن شريح بن عبيد: قال رسول الله وَّه يوم أحُد: «نِعْمَ الفَارِسُ عُوَيمرُ))، وقال: ((هُوَ حَكِيمُ أَمَّتِي))(١). وقال الأعمش، عن خيثمة، عنه: كنت تاجراً قبل البعث، ثم حاولت التجارة بعد الإسلام فلم يجتمعا. وقال ابْنُ حِبَّانَ: ولاه معاوية قضاءَ دمشق في خلافة عمر. روى عن النبي ◌َّر، وعن زيد بن ثابت، وعائشة، وأبي أمامة، وفضالة بن عبيد. روى عنه ابنه بلال، وزوجته أم الدرداء، وأبو إدريس الخولاني، وسُويد بن غَفَلة، وجُبير بن نُفير، وزيد بن وهب، وعلقمة بن قيس، وآخرون. قال أبُو شَهْرٍ، عن سعيد بن عبد العزيز: مات أبو الدرداء وكَعْب الأحبار لسنتين بقيتا من خلافة عثمان. وقال الواقدي وجماعة: مات سنة اثنتين وثلاثين. وقال ابن عبد البر: إنه مات بعد صِفّين. والأصح عند أصحاب الحديث أنه مات في خلافة عثمان. ٦١٣٣ ز - عُوَيمر بن الحارث: تقدم في عويمر بن أبي أبيض (٢). ٦١٣٤ - عُوَيمر: والد قيس - يأتي ذكره في ترجمة ولده قيس. ٦١٣٥ - عُوَيمر الهُذَلي (٣): ويقال بغير راء. أخرج ابْنُ أَبِي خَيْثَمَة، والهَيْئَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، والطَّبَرَانِيُّ، وغيرهم، مِنْ طريق محمد بن سليمان بن سِمْوال(٤) أحد الضعفاء، عن عمرو بن تميم بن عُوَيم الهذلي، عن أبيه، عن جده، قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عوف بنت مسروح، مِنْ بني سعد بن هُذَيل - تحت رجُل منا يقال له حمل بن مالك، أحد بني هذيل؛ فضربت أم عفيف أختي بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها، وما في بطنها؛ فقضى رسولُ الله _م فيها بالدية وفي جنينها بغرّة ... الحديث. قال: وسألت رسولَ الله ◌ِ وَله فقلت: إنا أهل بدر. فقال: ((إذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَكُلْ مَا أصْمَيْتَ وَلاَ تَأْكُلْ مَا أنميتَ)). (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١١٧/٧، والحاكم في المستدرك ٠٠٠٣٣٧/٣ الحديث. (٢) في أ: بن أبيض. (٣) أسد الغابة ت (٤١٤١)، الاستيعاب ت (٢٠٣٠). (٤) في أ: بن ميمون. ٦٢٣ حرف العين المهملة وقد تقدم عمران بن عويم بنحو قصة الجنين، وفيها بعض مخالفة لهذا السياق. قال ابن الأثير: أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في عُويم - بغير راء، وذكراً له حديثَ الصيد ثم عادا وأخرجاه في عُويمر بالراء، وذكر له قصة المرأتين(١) وهو واحد. العین بعدها الياء ٦١٣٦ - عَيّاذ(٢): بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره معجمة، ابن عمرو، أو ابن عبد عمرو، الأزدي أو السلمي. ذكره الحَسَن بْنُ سُفْيَانَ والطَّبَرَانِيُّ وغيرهما في الصحابة، وأخرجوا له من طريق بِشْر بن صُحّار العبدي، حدثنا المعارك بن بشر بن عَيّاذ العبدي، وغير واحد من أعمامي، عن عياذ بن عَمْرو، وكان يخدم النبي ◌َّ فخاطبه يهودي، فسقط رِداؤه عن منكبيه، وكان النبيُّ ◌َ ﴿ يكره أن يرى الخاتم فسويته عليه، فقال: ((مَنْ فَعَلَ هَذَا؟)) فقلت: أنا. قال: (تَحوَّلْ إليَّ). فجلسْتُ بين يديه، فوضع يده على رأسي، فأمرَّها على وجهي وصدْري، وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر كأنه رقبة عنز. هذه رواية ابْنُ مَنْدَه والطََّرَانِيُّ ومَنْ تبعهما. وللخطيب من هذا الوجه بلفظ: أنه كلم النبيَّ ◌َ ﴿ في أن يخدمه؛ وقال: فوضع يده على جبهتي، ومسح بيده حتى بلغ حجزة الإزار. وفيه مثل ركبة العنز(٢). وفيه: ((إِذَا جَاءَ ظَهْرٌ فائِنِي)). وفيه: فأعطاني ناقةً ثنية أو جذَعة فكانت عندي حتى قُتِل عثمان رضي الله عنه. وفي سنده من لا يعرف. وذكره الطَّبَرَانِيُّ، وابْنُ مَنْدَه وغيرهما بالموحدة والمهملة؛ وكذا أورده ابن عبد البر مع عباد بن بشر؛ وخالفهم الخطيب، وتبعه ابن ماكولا فذكره بالمثناة من تَحْت كما هنا. ٦١٣٧ - عياش بن أبي ثور (٤): قال أبُو عُمَرَ: له صحبة، وولاه عُمر البَحْرَين قبل قدامة بن مظعون. ٦١٣٨ - عَيّاش بن أبي ربيعة: واسمه عمرو، ويلقب ذا الرُّمْحين(٥)، ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، ابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة. (١) في أ: المراقيس. (٢) أسد الغابة ت (٤١٤٣)، الاستيعاب ت (٢٠٧٦)، الإكمال ٦٢/٦، تبصير المنتبه ٨٩٣/٣. (٣) في أ: ركبة البعير. (٤) أسد الغابة ت (٤١٤٤)، الاستيعاب ت (٢٠٣١). (٥) أسد الغابة ت (٤١٤٥)، الاستيعاب ت (٢٠٣٢). ٦٢٤ حرف العين المهملة وكان من السابقين الأولين، وهاجر الهِجْرَتين، ثم خدعه أبو جهل إلى أنْ رجعوا من المدينة إلى مكة فحبسوه؛ وكان النبي و ليه يدعو له في القنوت كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة. وذكر العَسْكَرِيُّ أنه شهد بَدْراً وغلطوه. وسيأتي له ذكرٌ في ترجمة هشام بن العاص السهمي. روى ابنه عبد الله عنه، عن النبي ◌َ ◌ّر في تعظيم مكة. وروى عنه أيضاً أنس بن مالك، وعبد الرحمن بن سابط؛ وأرسل عنه عمر بن عبد العزيز ، ونافع مولى ابن عمر. قال ابن قانع والقراب وغيرهما: مات سنة خمس عشرة بالشام في خلافة عُمر. وقيل: استشهد باليمامة. وقيل باليَرْمُوك. ٦١٣٩ ز- عياش بن علقمة: بن عبد الله بن أبي قيس بن عَبْدُ ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي. ذكره الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وأنَّ أباه مات كافراً قبل الفَتْح. وعياش هذا يشبه أن يكون من مسلمة الفتح؛ فقد ذكر الزبير عن ابن زَبَالة في أخبار المدينة، أن ابنه عبد الله بن عياش أقطعه مَرْوان، وهو أميرُ المدينة، في سنة إحدى وأربعين - أرضاً بالعقيق. ٦١٤٠ - عياض بن جمهور(١): ذكره الإسْماعِيلِيُّ في الصحابة، وأخرج له من طريق حُرَيث بن المَعلّى الكندي - كان ينزل كندة، سمعتُ ابن عباس(٢) يحدث عن عِيَاض بن جمهور، قال: كنْتُ عند النبي ◌ِّل فقال رجل: الرجل يدخل عليّ بسيفه يريدُ نفسي ومالي، كيف أصنع؟ قال: ((تُنَاشِدُهُ(٣) الله عَزَّ وَجَلَّ وَتُذَكِّرُهُ بِهِ وَبَأْيَامِهِ؛ فَإِنْ أَبِىَ فَقْدَ حَلَّ لَكَ دَمُهُ، فَلاَ تَكُونَنَّ أعْجَزَ مِنْهُ)). وفي سنده علي بن قَرِين، وهو واٍ ضعيف. ٦١٤١ - عياض بن الحارث (٤): بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن (١) أسد الغابة ت (٤١٤٨). (٢) في أ: عياش. (٣) في أ: مناشدة. (٤) أسد الغابة ت (٤١٤٩)، الاستبصار ت ٣٥١، الاستيعاب ت (٢٠٣٣)، تجريد أسماء الصحابة ٤٣٠/١. ٦٢٥ حرف العين المهملة تَيْم بن مرة القرشي التيمي، عم محمد بن إبراهيم التيمي. ذكره ابْنُ مَنْدَه وغيره، وأخرجوا من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمه عياض، أنه رأى النبي ◌َّ- يوم أحُد جاء وقد مثل بحمزة، فذكر القصة. ٦١٤٢ ز - عِيَاض بن حارث الأنصاري: يأتي في عياض بن عبد الله. ٦١٤٣ - عِيَاض بن حمار (١): بن أبي حمار بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي المجاشعي. نسبه خَلِيفَةُ وغيره. حديثُه في صحيح مسلم، وعند أبي داود والترمذي عنه حديثٌ آخر أنه أهدى إلى النبي ◌َّله قبل أن يسلم فلم يقبل منه، وسكن البصرة. وروى عن النبي ◌َّر. وروى عنه مطرف بن عبد الله، وأخوه يزيد بن عبد الله بن الشخير، والعلاء بن زياد، وعقبة بن صهبان، وغيرهم. وأبوه باسم الحيوان المشهور. وقد صحفه بعض المتنطعين(٢) من الفقهاء لظنه أن أحداً لا يسمى بذلك. ٦١٤٤ - عِيَاض بن خُويلد: الهذلي ثم الضبعي، لقبه بُرَيق، بموحدة مصغراً. قال المَرْزَبَانِيُّ ((في مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»: حجازي، وأنشد له في بني لحيان: جَزَاءَ سمَّارٍ بِمَا كَانَ يَفْعَلُ جَزَتْنَا بَنُودُهْمَانَ حَقْنَ دِمَائِهِمْ وَإِن تَرْحَلُوا فَإِنَّهُ شَرُّ مَنْ رَحَلُوا فَإِنْ تَصْبِرُوا فِالحَرْبُ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ [الطويل] (١) تاريخ الإسلام ٢٨١/١ - أنساب الأشرافه ١١٧/١ - المعجم الكبير ٣٥٧/١٧، ٣٦٦، المحبر ١٨١ - طبقات خليفة ٤٠، ١٧٨، مسند أحمد ١٦١/٤، و٢٦٦، جمهرة أنساب العرب ٢٣١، مشاهير علماء الأمصار ٤٠، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٨، المعارف ٣٣٧، الإكمال ٥٤٦/٢، ٥٤٨، المعين في طبقات المحدثين ٢٥، الكاشف ٣١٢/٢، تبصير المنتبه ١/ ٢٦٠، المشتبه ١٧٠/١، تحفة الأشراف ٢٥٠/٨ - ٢٥٢، أسد الغابة ت (٤١٥٠)، الاستيعاب ت (٢٠٣٤)، الثقات ٣٨٠/٣، خلاصة تذهيب ٣١٥/٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٣٠، التاريخ الكبير ١٩/٧، الرياض المستطابة ٢٤٠، الجرح والتعديل ٤٠٧/٦، تقريب التهذيب ٩٥/٢، تهذيب الكمال ١٠٧٦/٢، تهذيب التهذيب ٢٠٠/١، التمهيد ١١/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦، حلية الأولياء ١٦/٢، رجال الصحيحين ١٥٣٩، دائرة الأعلمي ١٠١/٢٣، طبقات ابن سعد ٣٦/٧، تاريخ أبي زرعة ٦٨٥/٢ . (٢) في أ: المنقطعين. الإصابة/ ج٤/م ٤٠ ٦٢٦ حرف العين المهملة قال: فاستعدوا عليه رسولَ الله ◌َّر، وذلك في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول الله، هُجينا في الإسلام، فاستعداهم (١) رسولُ اللهِ وَ ◌ِّ، فكلمه فيه رجالٌ من قريش، فوهبه لهم؛ قال: وله قصةٌ مع عمر. قلت: ذكرها ابْنُ إِسْحَاقَ في ((المَغَازِي))، ورويناها في كتاب مُجَابي الدعوة لابن أبي الدنيا مِنْ طريقه؛ قال: حدثني مَنْ سمع عكرمة، عن ابن عباس؛ وأخرجها البيهقي في شُعب الإيمان، من طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: [حدثني مَنْ سمع عكرمة](٢) بينما نحن عند عمر بن الخطاب وهو يعرضُ الديوان إذ مرَّ به رجل أعمى أعرج قد عبي قائده، فرآه عُمر. فعجب من شأنه، فقال: مَنْ يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: هذا مِنْ بني ضبعاء أبهلة بن بُرَيق. قال: ومن بريق؟ رجل من اليمن اسمه عِياض، قال: أشاهد هو؟ قال: نعم. فأتى به عمر فقال: ما شأنُك؟ وما شأن بني ضبعاء؟ فقال: إن بني ضَبْعاء كانوا اثني عشر رجلاً، فجاوَرُوني في الجاهلية، فجعلوا يأكلون ويشتمون عِرْضي، وإني نهيتهم وناشدتهم الله، والرحم، فأبوا عليّ فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت علیهم، فقلت: اللَّهُمَّ أدْعُوكَ دُعَاءَ جَاهِدَا اقْتُلْ بَنِي ضَبْعَاءَ إلَّ وَاحِدَا أعْمَى إذَا مَا فِيدَ عَيّى القَائِدَا ثُمَّ اضْرِبِ الرِّجْلَ فَذَرهُ قَاعِدًا [الرجز] فلم يحل الحول حتى هلكوا غَيْرَ واحد، وهو كما ترى قد أعيا قائده؛ فقال عمر: سبحان الله! إن في هذا لعبرة وعجباً، فذكر القصة. قلت: واسْمُ الأعمى المذكور أبهلة، مضى في حرف الألف(٣). ٦١٤٥ ز - عياض بن زِغْب: بن حبيب المحاربي. يأتي ذكره في ولده مسلم بن عياض في حرف الميم إن شاء الله تعالى. ٦١٤٦ - عِيَاض بن زهير: بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن ضبة (٤) بن الحارث بن فهر القرشي الفهري. (١) في أ: فأعطاهم. (٢) سقط في أ. (٣) في أ: وقاله الفاكهي في كتاب مكة. (٤) أسد الغابة ت (٤١٥١)، الاستيعاب ت (٢٠٣٥). ٦٢٧ حرف العين المهملة ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وغيرهما فيمن هاجر إلى الحبشة، وفيمن شهد بَذْراً. وقال خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ: يقال إنه عِيَاض بن غَنْم بن زهير المعروف في فتوح الشام، يعني أنه نسب(١) إلى جده؛ ومال ابْنُ عساكر إلى هذا، وقوَّاه بأنَّ الزبير وعمه مصعباً لم يذكرا إلا ابن غَنْم؛ وقد أثبت هذا ابْنُ سعد تبعاً للواقدي؛ فإنه قال عِيَاض بن زهير ابن أخي عياض بن غَنْم بن زهير؛ وكذا جزم أبو أحمد العسكري بأن عِيَاض بن غَنْم غير عِيَاض بن زُهیر. ٦١٤٧ - عِيَاض بن زيد العبدي(٢): ذكره البَغَوِيُّ في الصحابة، وعزاه لابن سعد، وقال أبو شيخ الهُنَائي: حدثني رجل من عبد القيس يقال له عِياض أنه سمع رسولَ الله وَلِ﴿ قال: ((عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ رَبِكُمْ، وَصَلُوا صَلاَتَكُم فِي أوَّلٍ وَقْتِكُم؛ فإنَّ الله يُضَاعِفُ لَكُمْ)). أخرجه الطََّرَانِيُّ وغيره، وفي السند مَنْ لا يعرف؛ وفيه سليمان بن داود المنقري وهو الشاذَكُوني المشهور بالحِفْظ والضعف الشديد. ٦١٤٨ - عِيَاض بن سعيد: بن جُبير بن عَوْف الأزدِي ثم الحجري (٣) . ذكره ابْنُ مَنْدَه في الصحابة، وقال: شهد فتح مصر، وله ذكر، ولا تعرف له رواية، ولم يزد ابْنُ يُونُسَ في تعريفه على أنه شهد فَتْحُ مِصْر. ٦١٤٩ - عِيَاض بن سليمان(٤): ذكره أَبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ))، وأخرج حديثه الحَاكِم في ((الْمُسْتَدْرَكِ))، من طريق الوليد بن مسلم، عن ضمَرة، عن حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض بن سليمان، وكانت له صحبة؛ قال: قال رسول الله وَله: ((خِيَارُ أُمَّتِي فِيما أنْبَأْنِي بِهِ المَلأ الأعْلَى قَوْمٌ يَضْحَكُونَ جَهْراً، وَيَبْكُونَ سِرًّا مِنْ خَوْفٍ شِدَّةٍ عَذَابِ الله ... ))(٥) الحديث. (١) في أ: أنه نسبه. (٢) أسد الغابة ت (٤١٥٢). (٣) أسد الغابة ت (٤١٥٣). (٤) أسد الغابة ت (٤١٥٤)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٣١ . (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ١٧/٣، قال الذهبي هذا حديث عجيب منكر وحماد ضعيف ولكن لا يحمل مثل هذا وأحسبه أدخل على ابن السماك ولا وجه لذكره في هذا الكتاب ثم سرد الحاكم أسماء = ٦٢٨ حرف العين المهملة وأخرجه أبُو مُوسَى مِنْ هذا الوجه، لكن وقع عنده عن حماد بن أبي حميد، وأخرج أبو نعيم نحو هذا الحديث مِنْ وجه آخر عن مكحول، لكن قال: عياض بن غَنْم. ٦١٥٠ - عِيَاض بن عبد الله الضَّمْرِي(١): ذكره أبُو سَعِيدِ العَسْكَرِيُّ في الصَّحَابَة، وأخرج من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري - أنه كتب إليهم أنَّ عِيَاض بن عبد الله أخبرهم أنهم تذاكروا عِنْدَ رسول اللهِ وَّ الطاعونَ، فقال: ((أرْجُو أَلَّ يُطْلِعَ عَلَيْنَا مِنْ نِقَابِهَا)). ٦١٥١ - عِيَاض بن عبد الله الثَّقَفِي(٢) : ويقال عِيَاضُ بْنُ الحَارِثِ الأنْصَارِيُّ. أخرج حديثه ابْنُ أبي عاصم في الوحْدَانِ مِنْ طريق أبي عاصم، قال: حدثنا أبو علي(٣) الثقفي: هو عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي - أنَّ عبد الله بن عياض حدثه عن أبيه، قال: خرج رسولُ الله وَل# إلى هوازن في اثني عشر ألفاً، فقتل من أهل الطائف مِثْل ما قتل من قريش يوم بَذْر، ثم أخذ بطحاء فرمى بها وجوهنا فانهزمنا . وأخرج البُخَارِي، ومُطَيّنٌّ، وابْنُ مَنْدَه، من طريق أبي عاصم بهذا الإسناد إلى عبد الله بن عياض، عن أبيه، قال: شهدْتُ رسولَ الله وَّر، وأتاه رجل من بَهْز بعسل، فقال: ((مَا هَذَا؟)) قال: أهديته لك، فقَبِله، فقال: ((احْمِ لِي بَقِيعِي))، قال: فحماه له، وكتب له كتاباً. وأخرج الحديث الأول الحَاكِمُ من طريق أبي قِلاَبَةَ الرَّقاشِيّ، عن أبي عاصم؛ لكن وقع عنده: أخبرني عبد الله بن عِيَاض بن الحارث الأنصاري. فالله أعلم. ٦١٥٢ - عِيَاض بن عبد الله: بن سعد بن أبي ذئاب. ذكره ابْنُ مَنْدَه في الصحابة، وأخرج من طريق الجُعَيد بن عبد الرحمن عن الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذئاب، عن عمه عياض بن عبد الله بن أبي ذئاب. قال: خرجْتُ مع رسول الله وَ﴿ حتى دخل المسجد يصلِّي فقام إليه رجل فصلّى بصلاته ... الحديث. = خلق من أهل الصفة. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٧٣/٤، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٨١٥، وعزاه لأبي نعيم والحاكم وتعقبه البيهقي في شعب الإيمان وضعفه ابن النجار عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة قال الذهبي هذا حديث عجيب منكر وعياض لا يدري من هو ابن النجار ذكره أبو موسى المديني في الصحابة ؟. هـ. (١) أسد الغابة ت (٤١٥٧). (٢) أسد الغابة ت (٤١٥٥)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٣١. (٣) في أ: يعلى. ٦٢٩ حرف العين المهملة ٦١٥٣ - عِيَاض بن عمرو: بن بُلَيْل بن أحيْحَة بن الجُلاَح الأنصاري(١) الخزرجي. قال العَدَوِيُّ: شهد أحداً وما بعدها، وكانت له صحبة، وهو جدُّ أيوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عِيَاض صديق العمري الزاهد. استدركه ابن الدباغ وابن فتحون. ٦١٥٤ - عياض بن عمرو الأشْعَري(٢): قال ابْنُ حِبَّنَ: له صحبة. وقال البَغَوِيُّ: يُشكُّ في صحبته. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، روى عن النبي وَلّر مرسلاً. ورأى أبا عبيدة بن الجراح. قلت: وحديثُه عن النبي ◌َّ﴿ عند ابن ماجه مِنْ طريق الشعبي، قال: شهد عياض عقداً(٣) بالأنبار، فقال: ما لي أراكم لا تُقَلِّسُون(٤) كما كان يُقَلس عِنْدَ رسول اللهِ وَِّ، ولم یسم أباه فيها. وأخرجه ابْنُ مَنْدَه مِنْ هذا الوجه، فسمَّى أباه عَمْراً. واختلف فيه على شريك عن مغيرة، فقيل عنه عن زياد بن عياض بن عوف بن عياض بن عمرو؛ وروايته عن امرأة أبي موسى عن أبي موسى عند مسلم. وروى عنه أيضاً سِمَاكُ بْنُ حَرْب، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . ٦١٥٥ - عياض بن غَنْم: بفتح المعجمة وسكون النون، ابن زهير(٥) بن أبي شداد الفهري. تقدم نسبه في عِیاضٍ بْنِ زُمَيْرٍ . قال أَبْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى: عياض بن زهير، وساق نسبه؛ هاجر الهجرة الثانية (١) أسد الغابة ت (٤١٥٩). (٢) طبقات ابن سعد ٦/ ١٥٢، التاريخ الكبير ١٩/٧، ٢٠، تاريخ اليعقوبي ٢٧٨/٢، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٢٢، تاريخ الطبري ٣٩/٤، المراسيل لابن أبي حاتم ١٥١، الجرح والتعديل ٤٠٧، المعجم الكبير للطبراني ٣٧١/١٧، تهذيب الأسماء واللغات ت ١ ٤٢/٢، ٤٣، تجريد أسماء الصحابة في ٤٣/١، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٢١٧/١، تحفة الأشراف ٢٥٢/٨، تهذيب الكمال ١٠٧٦/٢، تهذيب التهذيب ٢٠٢/٨، تقريب التهذيب ٩٦/٢، جامع التحصيل ٣٠٦، أسد الغابة ت (٤١٥٨)، الاستيعاب ت (٢٠٣٦). (٣) في أ: عيداً. (٤) المُقَلِّسون: هم الذين يلعبون بالسيوف. النهاية ٤/ ١٠٠ . (٥) أسد الغابة ت (٤١٦١)، الاستيعاب ت (٢٠٣٧). ٦٣٠ حرف العين المهملة إلى أرض الحبشة في رواية ابن أسحاق، وشهد بَذْراً، وأحُداً، والخندق، والمشاهد. مات بالمدينة سنة عشرين؛ وليس له عقب. وقال في الطبقة الثانية: عياض بن غنم بن زهير، وساق نسبه، ثم قال: أسلم قبل الحديبية وشهدها، وتوفي بالشام سنة عشرين وهو ابْنُ ستين سنة. وذكره فيمن نزل الشام من الصحابة، وزاد: أنه كان صالحاً سَمْحاً، وكان مع ابن عمته(١) أبي عبيدة، فاستخلفه على حِمْص لما مات، وقيل إن أبا عبيدة كان خاله فأقره عُمر قائلاً: لا أُبَدِّل أميراً أَمَرِه أبو عبيدة. وذكر أَبُو زُرْعَةَ بسنده إلى حَفْص بن عمر، عن يونس، عن الزهري بعض هذا. وقال أَبْنُ إسْحَاقَ: كتب عمر إلى سعد سنة تسع عشرة: ابعَث(٢) جنداً وأمِّر عليهم خالد بن عرفطة، أو هاشم بن عتبة، أو عياض بن غنم؛ فبعث عياضاً. قال الزُّبَيْرُ: هو الذي فتح بلادَ الجزيرة وصالحه أهْلُها، وهو أولُ من أجاز الدرب. وقال أبْنُ أبِي عَاصِمٍ، عن الحوطِيِّ، عن إسماعيل بن عياش: كان يقال لعیاض زاد الراكب؛ لأنه كان يطعم رُفَقته ما كان عنده، وإذا كان مسافراً آثَرهم بزاده، فإن نفد نحر لهم جَمَله. ٦١٥٦ - عَياض بن غَنْم: الأشعري. أخرج أَبْنُ قَانِعِ مِنْ طريق القواريري، عن عمرو بن الوليد الأغضف، عن معاوية بن يحيى، عن زيد بن جابر، عن جُبير بن نُفير، عن عِياض بن غَنْم الأشعري، قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((يَا عَيَّاضُ لاَ تَزوَّجَنَّ عَجُوزاً وَلاَ عَاقِراً، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ)). وسَنَده ضعيف من أجل عمرو . وأورده أَبُو نُعَيْمٍ في ترجمة الفهري، رواه من طريق القَواريري أيضاً، لكن لم يقع في روايته قوله الأشعري. وكذا أخرجه الحَاكِمُ من طريق داهر بن نوح، عن عمرو بن الوليد. وأخرج أَبْنُ مَنْدَة من طريق الزهري عن عُروة عن عِياض بن غَنْم أنه رأى نبطاً يشمَّسون في الجزية، فقال لعاملهم: إني سمعتُ رسولَ الله وَ﴿ يقول: ((إنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يعَذِّبُونَ (١) في أ: عمه. (٢) في أ: أن أبعث. ٦٣١ حرف العين المهملة النَّاسَ فِي الدُّنْيَا))(١). وقد قيل في هذا: عن عُروة، عن هشام بن حكيم. أورده ابْنُ مَنْدَه في ترجمة عياض بن غَنْم الفِهْري أو الأشعري، وعُروة لم يدرك الفِهْري؛ [لكن قد](٢) أخرج ابن منده من طريق ابن عائذ، عن جُبير بن نُفير - أنّ عياض بن غَثْم وقع على صاحب داريا حين فُتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم ... فذكر قصة. وفيها: فقال عِياض لهشام: ألم تسمَعْ رسول الله وَ له يقول: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذي سُلْطَانٍ فَلاَ يقل لَهُ عَلَانِيَة))(٣)). وأخرجه الحَاكِمُ فِي ((المُسْتَدْرَكِ)) مِنْ هذا الوجه؛ ووقع عنده عياض بن غَنْم الأشعري؛ وأظن الأشعري وَهْماً، والله أعلم؛ فإن الذي ولي الأمْرة حيث كان هشام بالشام هو الفِهْري لا الأشعري لكن للأشعري حديثٌ آخر أخرجه أبو يعلى، مِن طريق أبي الزبير عن شَهْر بن حَوْشب، عن عياض بن غنم: سمعت رسول الله ◌َ ◌ّ يقول: ((مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً ... ))(٤) الحديث. وهذا هو الأشعري؛ فإن شهراً أشعري، وهو لم يدرك الفِهْري. والله أعلم. ٦١٥٧ -عِیَاض بن یزید، : أو یزید بن عیاض. ذكره الطَّبَرَانيُّ بالشك؛ وأخرج مِنْ رواية أبي الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم بن كليب، سمعت عياض بن [مرثد أو مرئد](6) بن عياض يحدّث أنَّ رجلاً سأل النبيَّ لَّ عن أمرٍ يدخلُ به الجنة، فقال: ((هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيّ))؟ قال: لا. قال: ((اسْقِ الماءَ ... )) الحدیث(٦). (١) أخرجه مسلم ٢٠١٨/٤، كتاب البر والصلة باب ٣٣ الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق حديث رقم ١١٨. وأبو داود في السنن ١٥٨/٢ كتاب الخراج والفيء والإمارة باب التشديد على جباة الجزية حديث رقم ٣٠٤٥. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٦٧، وأحمد في المسند ٣/ ٤٠٤ والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٠٥. (٢) في أ: وقد. (٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٠٤ عن هشام بن حكيم وعياض بن غنم. وابن أبي عاصم في السنة ٥٢١/٢. وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٣٢/٥، عن شريح بن عبيدة وغيره ... الحديث. قال الهيثمي في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أدر لشريح عن عياض وهشام سماعاً وإن كان تابعياً. (٤) أخرجه أحمد في المسند ١٧٦/٢ عن عبد الله بن عمر بزيادة في أوله وآخره، وأخرجه الدارمي في السنن ١١١/٢. وأورده الهيثمي في الزوائد ٧١/٥، عن عبد الله بن عمرو ... الحديث. قال الهيثمي رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ورجال الصحيح خلا نافع بن عاصم وهو ثقة. (٥) في أ: یزید أو یزید. (٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٧٥ عن عبد الله بن عمرو بن العاص بزيادة في أوله وآخره ... = ٦٣٢ حرف العين المهملة ورواه الحوْضِيُّ عن شعبة؛ فزاد فيه بعد عیاض، عن رجل منهم أنه سأل. ٦١٥٨ - عياض الأنصاري(١): ذكره الطَّبَرانِيُّ وغيره. حديثه عند محمد بن القاسم الأسدي، أحد الضعفاء، عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء؛ عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عياض الأنصاري وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((احْفَظُوني فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي ... )) الحديث(٢). أخرجه الطََّرَانِيُّ وأَبْنُ مَنْدَه، وسنَده ضعيف، وأخرجاه أيضاً من طريق يعقوب بن إسحاق الحَضْرمي، عن عبيدة، عن عبد الملك، عن عياض الأنصاري، قال: قال رسول الله وَ﴾: (لَ إِلَهَ إِلَّ الله كَلِمَةٌ عَلَى اللهِ كَرِيمٌ، وَلَهَا مِنَ اللهِ مَكَانٌ)(٣). قال أبُو نُعَيْمٍ: رواه أبو داود بن شبيب، عن عبيدة، فقال: عن عبد الملك بن عمير. والمحفوظ أن عبد الرحمن في الحديثين معاً. - ٦١٥٩ ز - عِيَاض الكندي(٤): ذكره أَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وأخرج من طريق سعيد بن صالح(9) بن عياض الكندي، عن أبيه، عن جده: سمعتُ نبِيَّ الله وَّهَ يقول: ((إِذَا شَرِبَ الرَّجُلَ الخَمْرَ فاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا عَادَ فَاضْرِبُوا عُثْقَهُ))(٦). ٦١٦٠ ز - عَيْدَان بن أشوع الحضرمي: = الحديث. كتاب البر والصلة والآداب (٤٥) باب بر الوالدين وأنهما أحق (١) حديث رقم (٢٥٤٩/٦). وأحمد في المسند ٣٦٨/٥، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٧٠. والبيهقي في السنن الكبرى ٢٦/٩، والبيهقي في الزوائد ١٣٤/٣ . (١) أسد الغابة ت (٤١٤٦)، الاستيعاب ت (٢٠٣٨)، تجريد أسماء الصحابة ٤٣٠/١، الاستبصار ٣٥١. (٢) قال الهيثمي في الزوائد ١٨/١٠ رواه الطبراني وفيه ضعفاء جداً وقد وثقوا. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٤٨١ وعزاه إلى البغوي والطبراني وأبو نعيم في المعرفة عن عياض الأنصاري وابن عساكر في تاريخه ١٢٢/٣، والطبراني في الكبير ٣٦٩/١٧. وابن عدي في الكامل ١٥٨/٢ عن ابن عباس. (٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٢٧ وعزاه لأبي نعيم عن عياض الأشعري. (٤) أسد الغابة ت (٤١٦٢)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٣١ . (٥) في أ: سالم. (٦) قال الهيثمي في الزوائد ٦/ ٢٨٠، رواه أحمد ويزيد بن أبي كبشة وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح. أحمد في المسند ٣٨٩/٤، المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٧٠٧ . ٦٣٣ حرف العين المهملة ذكر مُقَاتِلُ في تفسيره أنه الذي حاصر(١) امرأ القيس بن عابس الكندي في أرْضِه، وفيه نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِين يَشْتَرُون بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَليلاً ... ﴾ [آل عمران ٧٧] الآية. وقد تقدم بيانُ ذلك في ترجمة ربيعة بن عيدان. ووقع في تفسيره المَاوْرِدِيِّ عِيدَانُ بْنُ رَبِيعَةَ. ٦١٦١ ز - عيسى بن عبد الله الصباحي: ذكر الرّشَاطِيُّ عن أبي عبيد بن المثنى أنه وَفد على النبي ◌َّر مع الأشج، قال: ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ٦١٦٢ - عيسى بن عَقِيل الثقفي(٢): قال أَبُو عُمَرَ: روى عنه زياد بن عِلَاقة أنه أتى النبي (أپ# بابن له به لَمَم اسمه حارثة، فسماه عبد الرحمن. قلت: وأخرج حديثه أبو علي بن السكن تبعاً للبغوي، وقال: ليس بمعروف في الصحابة، وهو معدود في الكوفيين، ثم ساق من طريق حماد الحنفي، قال: واسمه مفضل بن صَدقة، كوفي، صالح الحديث عن زياد بن علاقة. وقال: لم يحدث به عن زياد غيره. انتھی. وكذا ذكره أَبْنُ مَنْدَه مِنْ طريق أَبي حماد الحنفي، عن زياد، وقال: إن كان محفوظاً. وقال: وقيل عيسى بن معقل. وأما ابْنُ السكن فتردّد في ضَبْط عَقِيل أَهو بالتصغير أو بوزن عظيم، والثاني هو المعتمد، وبه جزم ابن ماكولا تبعاً للخطيب، وقال: له صحبة. وعيسى بن معقل آخر تابعي، أخرج له أبو داود؛ وهو أَسدي لا ثَقَفي. ٦١٦٣ - عيسى بن لقيم العبسي(٣): ذكره المستغفري. وروي عن ابن إسحاق أنَّ رسول الله وَ لتر قسم له من خَيْبَر مائتي وسق. استدرکه أبو موسى. ٦١٦٤ - عيسى المسيح ابن مريم: الصديقة بنت عمران بن ماهان بن الغار، رسول الله، وكلِمَتُه ألقاها إلى مريم. (١) في أ: خاصم. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٣٢/١، الجرح والتعديل ٢٩٠/٦، الإكمال ٢٣٤/٦، أسد الغابة ت (٤١٦٤)، الاستيعاب ت (٢٠٧٧). (٣) أسد الغابة ت (٤١٦٥). ٦٣٤ حرف العين المهملة ذكره الذَّهَبِيُّ ((فِي التَّجْرِيدِ))، مستدركاً على مَنْ قبله، فقال: عيسى ابن مريم رسول الله، رأى النبيَّ ◌َ﴿ ليلة الإسراء، وسلم عليه، فهو نبيٌّ وصحابيٍّ، وهو آخر مَنْ يموت من الصحابة، وألغزه القاضي تاج الدين السبكي في قصيدته في آخر القواعد له، فقال: خَيْرِ الصِّحَابِ أَبِي بَكْرٍ وَمِنْ عُمرٍ مَنْ بِأَتَّفَاقِ جَمِيعِ الخَلْقِ أَفْضَلُ مِنْ مِنْ أُمَّةِ المُصْطَفَىَ المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ وَمِنْ عَلِيٍّ وَمِنْ عُثْمَانِ وَهْوَ فَتَّى وأنكر مغلطاي على مَنْ ذكر خالد بن سنان في الصحابة كأبي موسى، وقال: إن كان ذكره لكَوْنه ذكر النبي ◌َّ، فكان ينبغي له أن يذكر عيسى وغيره من الأنبياء، أو مَنْ ذكره هو من الأنبياء غيرهم. ومن المعلوم أنهم لا يذكرون في الصحابة. انتهى. ویتَّجِهُ ذکرُ عیسی خاصة لأمور اقتضت ذلك. أولها - أنه رفع حيّاً، وهو على أحد القولين. الثاني - أنه اجتمع بالنبي وَ ◌ّر ببيت المقدس على قول، ولا يكفي اجتماعه به في السماء لأن حكمه من حكم الظاهر. الثالث - أنه ينزل إلى الأرض، كما سيأتي بيانه بيانُه، فيقتُل الدجالَ، ويحكم بشريعة محمد ◌َّه؛ فهذه الثلاث يدخل في تعريف الصحابي؛ وهو الذي عوَّل عليه الذهبي. وقد رأيت أن أذكر له ترجمة مختصرة: ساق ابن إسحاق في كتاب المبتدأ نسب مريم إلى داود عليه السلام، فكان بينها وبينه ستة وعِشرُون أباً، وكانت أُمّ مريم لا تَحْملُ، فرأت طيراً يزق فرخاً، فاشتهت الولدَ، فاتفق أنْ حملت، فنذرت إن تَمَّ حَمْلُها، ووضعت، أن تجعل حَمْلَها خادماً لبيت المقدس، وكانوا يفعلون ذلك، الربيع بن أنس عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخِذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهورِهِم ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف ١٧٢]، قال: جمعهم، فجعلهم أرواحاً. ثم صوَّرهم، ثم استنطقهم، فتكلموا، فأخذ عليهم العَهْدَ والميثاق أَنْ لا إله غيره، وأنّ روح عيسى كانت في تلك الأرواح، فأرسل إلى مريم ذلك الروح؛ فسُئل مقاتل بن حيان: أين دخل ذلك الروح؟ فذكره عن أبي العالية، عن أَبيّ أنه دخل مِنْ فيها. أخرجه أبو جعفر الفريابي في كتاب القدر، وعبد الله بن أحمد في زيادات کتاب الزُّهد، وسنَدهُ قوي. وثبت في الصحيحين مِنْ طريق الزُّهَرِيِّ، عن سَعِيدٍ بِنْ المُسَيّبِ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَا مِنْ وَلِيدٍ (١) إلَّ وَيَمَشُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً إِلاَّ مَرْیَمَ وَابْنَهَا». (١) في أ: مولود. ٦٣٥ حرف العين المهملة وأخرجهُ مِسْلمُ مِنْ طريق أبي يونس، وأحمد مِنْ طريق عجلان وعن طريق الأعرج، من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، والطبري، مِنْ طريق أبي سلمة، ومن طريق أبي صالح كلُّهم عن أبي هريرة. وذكر السُّدِّيُّ في تفسيره بأسانيد إلى ابن مسعود وغيره أَنّ أخْتَ مريم قالت لمريم: أشعرت أني حبلى؟ قالت: فإني أُرَى ما في بطني يسجد لما في بطنك. وذكره مَالِكٌ من رواية ابن القاسم، عنه، قال: بلغني أن عيسى ويحيى ابنا خالة، وكان حملهما معاً، فذكره بمعناه، أخرجه ابن أبي حاتم، مِن طريقه. وقد ثبت في حديث الإسراء أنَّ عيسى ويحيى ابنا خالة، ومن طريق مجاهد، قال: قالت مريم: كنت إذا خلوت به حدّثني، وإذا كنْتُ بين الناس سبح في بطني. واختلف في مدة حملها به؛ فقيل ساعة، وقيل ثلاث، وقيل تسع ساعات، وقيل ثمانية أشهر، وقيل سنة، وقيل تسعة أشهر. وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ: لما ظهر حَمْلُها لم يدخل على أهْلِ بيتٍ ما دخل على آل زكريا؛ وتكلم فيها اليهود، فتوارَت مريم عنهم، واعتزلتهم فكان ما قص الله تعالى عنها في سورة مريم في قوله تعالى: ﴿فَانْتَبَذَت ◌ِهِ مَكَاناً قَصِيّاً، فَأَجاءَها المخَاضُ ... ﴾ [مريم ٢٢] إلى قوله: ﴿رُطَباً جَنِيّاً﴾ [مريم ٢٢]، فجاء عن عليّ (١) عن النبي ◌َّهِ، قال: ((أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ حَتَّى الحَامِلاَتِ الرُّطَبَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَباً فَتَهْراً، فَلَيْسَ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرةٌ أَكْرَمُ عَلى اللهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ... (٢)) الحديث. وفيه: ((أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمْ النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الطَّينِةِ التِّي خُلِقَ مِنْهَا آدَمَ)). وفي سنده ضعف وانقطاع. والمشهور أَنْها ولدته (٣) بَيْت لحم من بيت المقدس. وأخرجه النسائي مِنْ حديث أنس مرفوعاً بسند لا بأس به، وله شاهدٌ عند البيهقي من حديث شداد بن أوس؛ وجاء عن وهب بن منبه أنها ولدته(٤) بمصر، وجزم غيره بأنها ولدته ببيت لحم(٣)، فخافت عليه (١) في أ: رضي الله عنه. (٢) قال الهيثمي في الزوائد ٩٢/٥ رواه أبو يعلى وفيه مسرور بن سعيد التميمي وهو ضعيف. قال العجلوني في كشف الخفاء ١٤٩/١، قال ابن حجر رواه ابن المنذر بسند فيه كذاب ومن ثم أورده ابن عبد الله بن المنذر بسند فيه كذاب وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٢٣٨٠. (٣) في أ: ولدت. (٤) ٢٣٢٢ - بيت لحم: بالفتح، وسكون الحاء المهملة: بليد قرب بيت المقدس عامر حقلٌ ومكان مَهْد عيسى ابن مريم عليه السلام. انظر معجم البلدان ٦١٨/١ . ٦٣٦ حرف العين المهملة فتوجَّهت به إلى مصر، فنشأ بها حتى صار عمره اثنتي عشرة سنة. وقيل إنها لم تحض قبل الحمل به إلّ حيضةً واحدةً. وذكر وَهْب أنه لما وُلد تكسَّرت الأصنام في الشرق والغرب، واشتهر أمره منذ تكلّم في المهد، وظهرت على يده الخَوَارق. واختلف متى تكلم بعد أن قال في المهد ما قال؟ ففي تفسير مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس: لم يتكلم بَعْدُ حتى بلغ ما يبلغ الأطفال الكلام، فنطق بالحكمة. وذكر أَبُو حُذَيْفَة البُخَارِيُّ في ((المُبْتَدا)»، وهو واهي الحديث، مِن طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد، ومن طريق مكحول، عن أبي هريرة(١)، قال: أول ما نطق لسانُ عيسى به بعد كلامه في المهد أنه مَجَّد الله تمجيداً لم تسمع الآذان مثله، وكان كلامه في المهد، وهو ابن أربعين يوماً. وذكر الشُّدِّيُّ بأسانيد عن مشايخه في حديث ذَكَرَهُ أنَّ ملكاً مِنْ ملوك بني أسرائيل مات وحُمل على سريره، فجاء عيسى، فدعا الله فأحياه. وأخرج أَبُو دَاوُد في كتاب ((القَدَرِ))، مِن طريق معمر، عن الزهري، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: لقي عيسى إبليس؛ فقال: أما عِلِمْتَ أنه لن يصيبَكَ إلا ما كتب لك؟ قال: نعم. قال: فارْقَ بذروة هذا الجَبَل فتردَى منه، فانظر تعيش أو لا؛ قال عيسى: أما علمت أنّ الله قال: لا يجربني عَبْدِي؛ فءني أعفل ما شئت؟ لفظ طاوس. وفي رواية الزهري: فقال عيسى إن العبد لا يَبْتَلِي ربَّه، لكن الله يبتلي عبده. وأخرجه من طريق خليد(٢) بن زيد، عن طاوسٍ. وأخرجه ابنُ أبي الدنيا مِنْ وجه آخر نحوه. ونشأ عيسى زاهداً في الدنيا لم يَتَخِذْ بيتاً ولا زوجة، وكان يسبح في الأرض، ويتقوّت بما يخرج منها، ولا يدَّخر شيئاً، وكان يخبر الناسَ بما يأكلون وما يدَّخرون، كما قال الله تعالى، ويحيي الموتى، ويخلق الطير؛ فقيل هو الخفاش. قيل: كان لا يعيش إلّ يوماً واحداً. وقال وَهْبٌ: كان يطير بحيث يغيب عن الأعين؛ فيقع ميتاً ليتميز خلق الله من فعل غيره. (١) رضي الله عنه. (٢) في أ: خليفة. - ٦٣٧ حرف العين المهملة وقال الثَّعْلَبِيُّ: إنما خص الخفّاش؛ لأنه [يجتمع فيه](١) الطير والدابة؛ فله ثَدْيٌ وأسنان، ویحیض ويلد ويطير . واتفق أنَّ عصر عيسى كان فيه أعيانُ الأطباء؛ فكان من معجزاته الإِتيانُ (٢) بما لا قُدْرَة لهم عليه؛ وهو إِبْرَاء الأَكْمَه والأبرص. ونزلت عليه المائدة، وأرسل إلى بني إسرائيل، وعَلم التوراة، وأنزل عليه الإنجيل، فكان يقرؤهما ويدعو إليهما، فكَذَّبه(٣) اليهود، وصدّقه الحوارِيُّون، فكانوا أنصاره وأعوانه، وأرسلهم إلى مَنْ بعث إليه يدعونهم إلى التوحيد. ثم إن اليهود تمالؤوا على قَتْله، فألقى الله شبهه على واحدٍ من أتباعه، ورفعه الله، فأخذوا ذلك الرجل فقتلوه وصلبوه، وظنوا أنهم قتلوا عيسى، فأكذبهم الله في ذلك. وثبت ((في الصَّحِيحَيْنِ))، عن ابن عمر - أن النبي ◌َِّ وصف عيسى، فقال: ((رَبْعَةُ آدَمَ، كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دَيْمَاسٍ، أي حَمامٍ). وفي لفظٍ: ((آدَمُ كَأَحْسَنَ مَا أنْتَ راءٍ مِنْ أَدْمِ الرَّجَالِ)). وفي لفظ: سَبْط الشعر. وفي البُخاريِّ، مِن حديث ابن عباس رفعه: ((رَأيْتُ لَيْلَة أُسْرِي بِي ... )) فذكر الحديث. وفيه: ((وَرَأيت عِيسَى أَحْمَرَ رَبْعَةٍ سَبْطاً». ومن حديث أبي هريرة مِثْله. وعند أَحْمَدَ من طريق عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة - رفعه: ((يَنْزِلُ عِيسَى وَيَكْسِرُ(٤) الصَّلِيبَ ... )) الحديث. وفيه: ((وَتُعَطَّلُ المِلَلُ كُلُّهَا، فَلاَ يَبْقَى إِلَّ الإِسْلاَمُ، وَيَقَعُ الأَمْنُ فِي الأَرْضِ)). وفي ((الصَّحِيحَيْنِ)) عن أبي هريرة، عن النّبِيّ ◌َِّ، قال: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْكُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُل الخِنْزِيْرَ، وَيَضَع الجِزْيَةَ، ويَقِيضُ المَالُ ... ))(٥) الحديث. وفي صحيح مُسْلِم عنه أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى المَنَارَةِ (١) في أ: يجمع خلقه. (٢) في أ: بالاتفاق. (٣) في أ: فكذبته. (٤) في أ: فيكسر. (٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٣٥، عن أبي هريرة ولفظه: والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم ... الحديث. كتاب الإيمان (١) باب نزول عيسى ابن مريم حاكماً ... (٧١) حديث رقم (١٥٥/٢٤٢). وأحمد في المسند ٢٧٢/٢). .: ٦٣٨ حرف العين المهملة البَيْضَاءِ شَرْقِي دِمَشْقَ)). وفيهما عنه: ((يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ)). (١) وقال النووي في ترجمته في تهذيب الأسماء: إذا نزل عيسى كان مقرراً للشريعة المحمدية، لا رسولاً إلى هذه الأمة، ويصلِّي وراء إمام هذه الأمة تكرمةً من الله لها مِنْ أجل نبيها. وفي الصحيح: كيف إذا نزل عيسى ابن مريم وإمامكم منكم؟ قال: وقد جاء أنه يتزوج بعد نزوله ويُولَد له، ويُدْفَن عند النبي ◌َّر. انتهى. واختلف في مدة إقامته في الأرض بعد أن ينزلَ آَخِرَ الزمان؛ فقيل سبع سنين. وقيل أربعين. وقيل غير ذلك. وقد وقع عند أحمد من حديث أبي هريرة بسندٍ صحيح رفَعه أنه يلبثُ في الأرض مدة أربعين سنة. واختلف في عمره في الدنيا منذ وُلِد إلى أن رفع؛ فقيل ثلاث وثمانون سنة، وهذا أشهر. وقيل أربع وثمانون، وفي مرسل سعيد بن المسيب أَنَّه عاش ثمانين؛ ذكره مِنْ رواية علي بن زيد، عنه؛ وهو ضعيف. وفي مستدرك الحاكم عن فاطمة رضي الله عنها أنَّ النبي وَلِّ أخبرها أنَّ عيسى عاش مائة وعشرين سنة في حديثٍ ذكره. وأخرج النسَائِيُّ وابْنُ مَاجَه من طريق الأَعْمَشِ، عن المنهال، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى خرج على أصحابه، وفي البيت اثنا عشر رجلاً. فقال: إن منكم مَنْ يكفُر بي بعد أن آمن ... ثم قال: أيّكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، فيكون رفيقي في الجنة؟ فقام شاب - أحدثهم سنًّا، فقال: أَنا، قال: اجلس، ثم عاد فعاد، فقال: اجلس، ثم عاد فعاد الثالثة، فقال: أنتَ هو، فألقى عليه شَبَهَه، وأخذ الشابُّ فصُلب بعد أن رُفع عيسى إلى السماء مِن البيت، وجاء الطلبُ من اليهود فأخذوا الشابَّ؛ وهذا أصحُ(٢) مما حكاه الفراء أنَّ رأس الجالوت، وهو كَبير اليهود، هاجم البَيْتَ الذي فيه عيسى، فألقى الله عیسی علیه، ورفع عيسى، فخرج على اليهود والسيف في يده مشهور، فقال: لم أجد عيسى فرأوا شبهه عليه، فقالوا: أنت عيسى، فأخذوه وقتلوه وصَلَبُوه. ٦١٦٥ - العيص بن ضمرة: تقدم في ضمرة بن العيص. ٦١٦٦ - عُيينة بن حصن: بن حذيفة بن بَدْر بن عَمْرو بن جُوَيّة(٣)، بالجيم، مصغراً، (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٨٦/١، ١٩٦/١٩، وابن عساكر كما في التهذيب ٤٨/١، وذكره السيوطي في الدر ٢٤٥/٢. (٢) في أ: أصح الأدلة. (٣) أسد الغابة ت (٤١٦٦)، الاستيعاب ت (٢٠٧٨). ٦٣٩ حرف العين المهملة ابن لَوْذَان بن ثعلبة بن عدي بن فَزَارة الفزاري، أبو مالك. يقال: كان اسمه حذيفة فلقب عيينة، لأنه كان أصابته شجّة فجحظت عيناه. قال أبْنُ السَّكَنِ: له صحبة. وكان من المؤلفة، ولم يصح له رواية. أسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حُنَيْنَاً، والطائف، وبعثه النبي ◌َّ لبني تميم فسبى بعْضَ بني العنبر، ثم كان ممن ارتدّ في عهد أبي بكر، ومال إلى طلحة، فبايعه، ثم عاد إلى الإسلام. وكان فيه جَفَاء سكّانِ البوادي؛ قال إبراهيم النخعي: جاء عيينة بن حصن إلى النبيّ وَ﴾، وعنده عائشة، فقال: مَنْ هذه؛ وذلك قبل أن ينزلَ الحجاب، فقال: ((هَذِهِ عَائِشَةُ))؛ فقال: ألا أنزل لكَ عن أمّ البنين! فغضبت عائشةُ، وقالت: مَنْ هذا؟ فقال النبيِ نَّ: ((هَذَا الأَحْمَقُ المُطَاعُ)» - يعني في قومه. رواه سعيد بن منصور، عن أبي معاوية، عن الأعمش عنه، مرسلاً؛ ورجاله ثقات. وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ موصولاً من وجْهٍ آخر، عن جرير - أن عُيينة(١) بن حِصْن دخل على النبي بَ﴿ فقال - وعنده عائشة: من هذه الجالسة إلى جانبك؟ قال: ((عَائِشَةُ)). قال: أفلا أنزل لك عن خَيْرِ منها - يعني امرأته؟ فقال له النبي ◌َِّ: ((اخْرُجْ فَاسْتَأْذِنْ)). فقال: إنها يمين عليّ أَلّ أستأذن على مُضَري. فقالت عائشة: مَنْ هذا؟ فذكره. ومن طريق أَّبِي بَكْر بْنِ عَيَّاش، عن الأعْمَش، عن أبي وائل: سمعت عُيينة بن حِصْن يقول لغبد الله بن مسعود: أنا ابْنُ الأَشياخ الثُّمّ. فقال له عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. وأخرج أبْنُ السَّكَنَ في ترجمته، مِنْ طريق عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن الحارث بن يزيد، عن عُيينة بن حصن، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((إِنَّ مُوسَى عَلَيْه السَّلامُ آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَشَبَع بَطْنِهِ ... ))(٣) الحديث. وأخرجه قاسم بن ثابت في الدلائل مِنْ هذا الوجه. (١) في أ: جرير بن عيينة. (٢) أخرجه ابن ماجه في السنن ٨١٧/٢، كتاب الرهون باب ١٥ حديث رقم ٢٤٤٤، قال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجه ٨١٧/٢ إسناده ضعيف لأن فيه بقية وهو مدلس وليس لبقية هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس له شيء من بقية الكتب الخمسة. والطبراني في الكبير ١٧/ ١٣٥، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٩٢٠١.