النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠٠
حرف العين المهملة
معاوية: عن هشام، عن أبيه، عن عدي بن عمير، عن أبيه. انتهى.
وقال جَرِير، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عُمير: إنه كان إمام بني خَطْمة،
وهو أعمى؛ على عَهْد النبي ◌َّزَ، وجاهد معه وهو أعمى. أخرجه البغوي، والحسن بن
سفيان مِنْ هذا الوجه. وقال ابن منده: لم يتابع عليه جرير. والصواب ما رواه أبو معاوية.
عن هشام، فذكر ما تقدم، وزاد: فكانت له صحبة، انتهى.
وقد قدمت رواية جرير في ترجمة عبد الله بن عُمير، وهو على الاحتمال أن يكون
مات في حياة النبي ◌َّ﴿ فقام وَلَدُه مقامه.
٦٠٥٩ - عمير بن عقبة بن عَمْرو بن عدي الأنصاري.
قال أَبْنُ سَعْدٍ والعَدَوِي: شهد أحداً مع أبيه.
وذكر الوَقِدِيُّ في كتاب ((الردة)» أنه كان مع خالد بن الوليد في قتالِ أهلِ الردة، فلما
فرغ من اليمامة أرسل(١) عُمير بن عديّ في نفر من الجيش إلى طليحة وأخيه في بني
أسد (٢) .
٦٠٦٠ ز - عُمير بن عُقبة(٣) بن نِيار(٤) ابن أخي أبي بردة بن نيار (٤).
له حديث في النَّسَائِيّ في فَضْل الصلاة على النبي ◌َّ.
روى عنه ولده سعيد وقد ينسب إلى جده فيقال عمير بن نيار؛ ومدَارُ حديثه على أبي
الصبّاح سعيد بن سعيد التغلبي، رواه عن سعيد بن عُمير، فقال وكيع عنه عن سعيد بن
عمير بن نِيَار عن أبيه، وقال أبو أسامة، عنه، عن سعيد بن عمير بن عقبة بن نِيَارعن أبيه،
عن عمه أبي بُرْدة أخرجها(٥) النسائي، واختلف على وكيع؛ فقال الأكثر عنه. هكذا، ولم
يسمُّوا والد عمير. وقال عمار بن أبي شيبة (٦) بهذا السند سعيد بن عمرو الأنصاري، ولم
يسمّ والد عمير أيضاً.
٦٠٦١ ز - عمير بن عَمْرو بن عمير الأنصاري. (٧)
(١) في أ: أرسله.
(٢) في أ: أسلم.
(٣) الثقات ٢٩٩/٣، تقريب التهذيب ٨٧/٢، تهذيب التهذيب ١٤٩/٨، جامع التحصيل ٣٠٤، مراسيل
الراوي ٦٣، ١٦٤.
(٤) في د: ديار.
(٥) في أ: أخرجهما.
(٦) في ت، ل: عنه.
(٧) الثقات ٣/ ٣٠٠، الجرح والتعديل ٢١٠٣/٦.

٦٠١
حرف العين المهملة
ذكره ابن حبان في الطبقة الأولى، وقال: له صحبة.
٦٠٦٢ - عمير بن عَمْرو بن مالك الأنصاري، ويقال الأزدي(١). وقال البَلاذُرِيُّ: شهد
حنيناً، وقطعت رِجْلُهُ يومئذٍ، فقال له النبي ◌َّهِ: ((سَبَقَتْكَ إلى الجَنَّةِ.))
٦٠٦٣ ز - عمير بن عمرو الليثي.
تقدم في عُمَر - مكبراً، وهو بالتصغير أشهر.
٦٠٦٤ - عمير بن عَوْف: مولى سهيل بن عمرو القرشي العامري(٢)، خطيب قريش.
ذكره أَبْنُ حِبَّانَ في الصحابة، وقال: كان من مولدي أهل مكة. وقال ابن سعد: شهد بدراً،
وكان قد فرّ من مكة هو وعبد الله بن سُهيل وقاتل معه يوم بَدْر، وكان سُهيل بن عمرو يقول
بعد أن أسلم: قد شهد عُمير بن عوف بَدْراً، وإني لأرجو أنْ [تنالَه شفاعتي](٣).
٦٠٦٥ ـ عُمير بن قتادة(٤) : بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة
الكناني الليثي الجندعي، والد عبيد بن عمير التابعي المشهور.
قال العَسْكَرِيُّ: شهد الفَتْح.
٦٠٦٧ - عُمير بن قَهْد: (٥) في عمير بن جُودان(٦). تقدم.
٦٠٦٦ ز - عُمير بن قُرّة الليثي.
ذكره البَاوَزْدِيُّ في الصحابة، وروى بسنده المتكرر إلى عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكره
فيمن شهد صِفّين من الصحابة؛ قال: وكان شديداً على معاوية وأهل الشام حتى حلف
معاوية لئن ظفر به ليذيينّ الرّصَاص في أذنيه.
٦٠٦٨ - عُمير بن مساحق بن قيس بن هرم بن رَوَاحة بن حجر بن معيص بن عامر بن
لؤي القرشي العامري.
(١) الاستيعاب ت (٢٠١١).
(٢) الاستيعاب ت (٢٠١٢).
(٣) في أ: تنالني شفاعته، وفي د: تناله شافعتي يوم القيامة.
(٤) الثقات ٣٠٠/٣، أسد الغابة ت (٤٠٨٥)، الكاشف ٣٥٢/٢، الاستيعاب ت (٢٠١٤)، تجريد أسماء
الصحابة ٤٢٤/١، الجرح والتعديل ٣٧٨/٦، تقريب التهذيب ٨٦/٢، تهذيب الكمال ١/ ١٠٦١،
خلاصة تذهيب ٣٠٤/٢.
(٥) في د: فهار.
(٦): الاستيعاب ت (٢٠١٣).

٦٠٢
حرف العين المهملة
تزوَّج درة بنت هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وولده منها حميد كان شريفاً في زَمَنِ
معاوية. ذكره الزُّبَيْرُ بْنُ بگّارٍ.
٦٠٦٩ ز - عُمير بن معبد(١) بن الأزعر(٢): تقدم في عمرو.
٦٠٧٠ - عُمير بن نيار(٣): هو عمير بن عقبة بن نيار؛ نسب لجده(٤). وقد تقدم.
٦٠٧١ - عُمير بن وَدقة(٥).
قال أَبُو عُمَرَ: هو أحد المؤلفة، أعطاه رسولُ اللهِ وَّر من غنائم حُنين دون المائة هو
وقيس بن مخرمة، وهشام بن عمرو، وسعيد بن يربوع، وعباس بن مرداس؛ وأعطى مَنْ
عدا(٦) هؤلاء من المؤلفة مائة مائة.
قلت: ولم يذكره ابْنُ إِسْحَاقَ؛ وذكر بدله عُمير بن وَهْب الجُمحي، وبدل قيس(٧) بن
مخرمة - مخرمة بن نوفل؛ وزاد عدي بن قَيْس السَّهْمي(٨).
٦٠٧٢ - عمير بن أبي وقاص(٩) بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي
الزهري، أخو سعد.
أسلم قديماً، وشهد بدراً، واستشهد بها في قول الجميع. يقال: [و] قتله عَمْرو بن
[عبد] وُدّ العامري الذي قتله عليٍّ يوم الخَنْدَق
وقال ابْنُ حِبَّان: له صحبة،. وقال ابن السكن: لم أجِدْ له رواية لقدم إسلامه [و]
موته .
وأخرج أَحْمَد وإِسْحَاقُ بسندٍ حسن، وهو من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن
أبي النّجُود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: أُتِيَ رسولُ اللهِ وَلّهِ بقصعة فأكل منها،
ففضلت فَضْلة، فقال: ((يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الفَجِّ يَأْكُلُ هَذِهِ الفَضْلَةَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّة)). وكُنْتُ
(١) أسد الغابة ت (٤٠٩٠)، الاستيعاب ت (٢٠١٦).
(٢) في د، هـ: الأوعر.
(٣) في د: ديار.
(٤) أسد الغابة ت (٤٠٩٣).
(٥) أسد الغابة ت (٤٠٩٤)، الاستيعاب ت (٢٠١٨).
(٦) في د: من عدهن.
(٧) في د: حسن.
(٨) في د: انتهى.
:٩) الثقات ٢٩٨/٣، أسد الغابة ت (٤٠٩٥)، تجريد أسماء الصحابة ٢٢٠/١/١، الاستيعاب ت (٢٠١٩).

٦٠٣
حرف العين المهملة
تَرَكْتُ أَخِي عُمَيراً يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ، فَجَاءَ عَبْدُ الله بنُ سَلامِ فَأَكَلَهَا)).
ووقع لي بعلوّ في مسند عبد بن حُميد، وصححه الحاكم.
وأخرج أَبُو يَعْلَى مِنْ رواية أَبَان العطار، عن عاصم. وأخرج الحاكم من طريق
إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عمه عامر بن سعد، عن أبيه؛ قال: عرض علَى رسول الله
﴿ل ◌َيْش بَدْر، فردَّ عُميرَ بن أبي وقاص، فبكى عُمير، فأجازه، فعقد عليه حمائلَ سيفه،
وهو عند البغوي كذلك.
وأخرجه أَبْنُ سَعْدٍ عن الواقِدِيِّ، مِنْ رواية أبي بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد،
عن أبيه، قال: رأيت أخي عُمير بن أبي وقاص قبل أنْ يَعْرِضنا رسولُ اللهِ وَل* يوم بَدْر
يَتَوارى، فقلت: ما لك يا أخي؟ قال: إني أخاف أن يراني رسولُ الله ◌ِ ل* فيستصغرني
فيردّني، وأنا أُحبُّ الخروج، لعل الله أن يرزقني الشهادة - قال: فَعُرِض على رسول الله وَه
فاستصغره فردّه، فبكى فأجازه، فكان سعد يقول: فكنت أعقد حمائلَ سيفه مِنْ صغره فقُتِل
وهو ابن ست عشرة سنة .
وأخرج البَغَوِيُّ مِنْ طريق محمد بن عبد الله الثقفي، عن سعيد، قال: لما كان يوم بَدْر
قُتل أخي عمير، وقَتَلْتُ أنا سعيد بن العاص؛ والصواب العاص بن سعيد بن العاص.
٦٠٧٣ - عمير بن وَهْب(١) بن خلف بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمح القرشي
الجُمحي - يكنى أبا أمية.
قال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ في ((المَغَازِي))، عن ابن شهاب: لما رجع كلّ المشركين إلى مكة
فأقبل عُمير بن وهب حتى جلس إلى صفوان بن أمية في الحجر، فقال صفوان: قَبَّحَ الله
العيشَ بعد قَتْلى بَدْر، قال: أجل، والله ما في العيش خَيْرٌ بعدهم، ولولا دَيْنٌّ عليّ لا أجد له
قضاءً وعيالٌ لا أدعُ لهم شيئاً، لرحلْتُ إلى محمد فقتلته إن ملأتُ عيني منه؛ فإنّ لي عنده
علة أعتلّ بها عليه؛ أقول: قدمت من أجل ابني هذا الأسير.
قال: ففرح صفوان، وقال له: عَلَيَّ دينُك، وعيالُك أسوة عيالي في النفقة، لا يسعني
شيء فأَعجز عنهم. فاتفقا، وحمله صفوان وجَهَّزه، وأمر بسيف عُمير فصقل وسمّ، وقال
[عمير لصفوان: أكتم خَبَري أياماً](٢).
(١) أسد الغابة ت (٤٠٩٦)، الاستيعاب ت (٢٠٢٠)، الجرح والتعديل ٢٠٩١/٦، البداية والنهاية ١١٣/٣،
٨/٥.
(٢) في د: وقال صفوان لعمير: نكتم هذا الأمر بيننا.

٦٠٤
حرف العين المهملة
وقدم(١) عُمير المدينة، فنزل باب المسجد، وعقل راحلته، وأخذ السيفَ، وعمد إلى
رسول الله وَ﴾، فنظر إليه عُمر وهو في نَفَرٍ من الأنصار، ففزع ودخل إلى رسولِ الله وَلـ
فقال: يا رسول الله، لا تأمنه على شيء. فقال: ((أَدْخِلْهُ عَلَيَّ))، فخرج عمر فأمر أصحابَه أن
يدخلوا إلى رسول الله وَ ﴿ ويحترسوا(٢) من عُمير.
وأقبل عُمر وعمير حتى دخلا على رسول الله وَ له ومع عُمير سيْفُه، فقال رسول الله وَل
لعمر: ((تَأَخَّرْ عَنْهُ)). فلما دنا عُمير قال: أنعموا صباحاً - وهي تحيةُ الجاهلية؛ فقال رسول
الله وَّهِ: ((قَدْ أَكْرَمَنا اللهُ عَنْ تَحِّكَ، وَجَعَلَ تَحِيَّنَا تَحِيَّةَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَهُوَ(٣) السَّلامُ)). فقال
عمير: إن عهدك بها لحديث. فقال: ((مَا أَقْدَمَكَ يَا عُمَيْرُ))؟ قال: قدمتُ على أَسيري
عندكم، تفادونا في أَسْرانا، فإنكم العشيرة والأهل. فقال: ((مَا بال السَّيفَ فِي عُنُقِكَ))؟
فقال: قبحها الله من سيوفٍ! وهل أغنَتْ عنا شيئاً؟ إنما نسيته في عنُقي حين نزلْتُ. فقال
رسول الله وَّجُ: ((اصْدِقْنِ، مَا أَقْدَمَكَ يَا عُمَيْرُ))؟ قال: ما قدمت [إلا في طلب أسيري](٤).
قال: ((فَمَاذَا شَرطْتَ لِصَفْوَانَ فِي الحَجَرِ))؟ ففزع عُمير، وقال: ماذا شرطتُ له؟ قال:
((تحمَّلْتَ لَهُ بِقَتْلِي عَلَى أَنْ يَعُولَ أَوْلاَدَكَ(٥) وَيَقْضِيَ دَيْنَكَ، واللهُ حَائِلٌ بِيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ)).
فقال عمير: أشهد أنكَ رسولُ الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، كنّا يا رسولَ الله نكذّبك بالوحي
وبما يأتيك من (٦) السماء، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر كما قلت، لم
يطلع عليه أحَدٌ، فأخبركَ الله به، فالحمدُ لله الذي ساقني هذا المساق.
ففرح به المسلمون، وقال له رسول الله وَجه: ((اجْلِسْ يَا عُمَيْرُ نُوَاسِكَ)). وقال
لأصحابه: ((عَلِّمُوا أَخَاكُمْ الْقُرْآنَ)). وَأَطْلَقَ له أسيره. فقال عمير: ائذن لي يا رسول الله، فألحق
بقريش، فأَدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، لعل الله أن يهديهم. فأذن له فلحق بمكة. وجعل
صفوان يقول لقريش: أَبْشِرُوا بفَتْح ينسيكم وقعة بَذْر. وجعل يسأل كلَّ راكب قدم من
المدينة: هل كان بها من حَدَث؟ حتى قدم عليهم رجل، فقال لهم: قد أسلم عُمير، فلعنه
المشركون، وقال صفوان: لله عَلَيّ ألاَّ أكلمه أبداً، ولا أنفعه(٧) بشيء.
ثم قدم عمير، فدعاهم إلى الإسلام ونصحهم بجهده، فأسلم بسببه بشَرٌ كثير.
وهكذا ذكره أَبُو الأسْوَدِ عن عروة مرسلاً، وأورده ابن إسحاق في المغازي عن
محمد بن جعفر بن الزبير مرسلاً أيضاً.
(١) في د: فقدم.
(٢) في د: يحرسوه.
(٣) في د: وهي.
(٤) في د: إلا لذلك.
(٥) في د: عيالك.
(٦) في د: خبر.
(٧) في د: ولا أنفق عليه.

٦٠٥
حرف العين المهملة
وجاء مِنْ وجهٍ آخر موصولاً، أخرجه ابن منده مِنْ طريق أبي الأزهر، عن عبد الرزاق،
عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجَوْني، عن أنس أو غيره.
وقال ابن مَنْدَه: غريب لا نعرفه عن أبي عمران إلا مِنْ هذا الوجه.
وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طريق محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الرزاق بسنده، فقال:
لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك.
وفي مغازي الوَاقِدِيِّ أنَّ عمر قال لعُمير: أنت الذي حزرتنا يوم بَدْر؟ قال: نعم، وأنا
الذي حرَّشْت بين الناس؛ ولكن جاء اللهُ بالإسلام وما كنَّا فيه من الشرك أعظم من ذلك.
فقال عمر: صدَقْتَ.
وذكر أَبْنُ شَاهِين بسندٍ منقطع أنّ عميراً هذا هاجر، وأدرك أحداً فشهدها وما بعدها،
وشهد الفتح.
وله قصة في ذلك مع صفوان حتى أسلم صفوان، وعاش عُمير إلى خلافة عمر. وله
ذكر في تَبُّوك مع أبي خيثمة السالمي الذي كان تأخّر ثم لحقهم، فترافق مع عمير ببعض
الطريق، فلما دنا مِنَ النبي ◌ََّ قال لعُمير: إنك امرؤ جَرِيء، وإني أعرف حُبَّ رسول الله وَه
لهم، وإني امرؤ مُذْنب، تأخّر عني حتى أخلُو به، فتأخر عنه عُمير.
وأخرجه البَغَوِيُّ من رواية إبراهيم بن عبد الله بن سعد بن خيثمة، حدثني أبي عن أبيه
٦٠٧٤ ز - عُمير بن وَهْب الزّهري:
به .
ذكره أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وقال: روى سعيد بن سلام العطار، عن محمد بن أبان، عن
عُمير بن وهب ـ أنه قدم على النبيّ بَّهِ فبسط رداءَه، وقال: ((الخَالُ وَالدِّ».
قلت: سعيد كذّبه أحمد، وهذه القصة وقعت للأسود بن وهب، فلعلها وقعَتْ له
ولأخيه عُمير هذا. والله أعلم.
٦٠٧٥ ز - عُمير بن أبي اليسر: بفتح المثناة التحتانية والمهملة، الأنصاري.
تقدم ذكرُ والده في القسم الأول، واسمه كعب بن عمرو، ذكره العدوي، فقال: له
صحبة، وذكر أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد، كذا قال موسى بن عقبة في وقت موته.
٦٠٧٦ ز - عمير: غير منسوب(١).
(١) أسد الغابة ت (٤٠٩٧).

٦٠٦
حرف العين المهملة
روى عنه ولده أَبُو بَكْرٍ. قال البُخَارِيُّ: له صحبة، ولم يسمِّ البخاري أباه ولا أبو حاتم
ولا ابن شاهين ولا الطبراني ولا مَنْ بعدهم؛ ولم أَجِدْه منسوباً عند أحدٍ منهم.
وذكره أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ فيمن لا يعرف اسْمَ والده.
وقد قيل فيه عُمير بن سَعْد. كما سأذكره في الميم مِنَ القسم الرابع في محمود بن
عُمير.
روى البَغَرِيُّ، وأَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وأَبْنُ السَّكَنِ، والطَّبَرَانِيُ وغيرهم؛ مِنْ طريق قَتَدة،
عن أبي بكر بن أبي أَنَس، عن أبي بكر بن عُمير، عن أبيه - أنَّ النبيّ نَّه قال: ((إِنَّ اللّهُ عَزَّ
وَجَلَّ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أَمَّتِي ثَلاَثمائَةٍ أَلْفِ الجَنَّة [بِغَيْرِ حِسَابٍ](١) فقال عمير: يا رسول
الله، زِدْنا، فقال: هكذا - بيده. فقال عمير: يا رسول الله، زدنا، فقال عُمر: حَسْبُك يا عمير
فقال عُمير: ما لنا وما لك يا ابْنَ الخطاب، وما عليك أَنْ يدخلنا كلنا الجنة. فقال عمر
رضي الله عنه: إن الله إنْ شاء أدخل الناس الجنة بحفنة واحدةٍ. فقال نبيُّ الله وَله: ((صَدَقَ
عُمَرُ)).
قال أَبْنُ السَّكَنِ: تفرد به مُعاذ بن هشام، عن أبيه؛ عن قتادة؛ وكان معاذ ربما ذكر أبا
بكر بن أنس في الإسناد، وربما لم يذكره.
وقال البَغَوِيُّ: بلغني أنَّ معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر بن أنس في
الإسناد، وفي آخر أمْرِه كان يزيده في السند؛ وقد خالف معاذاً في سنده معمر؛ فقال: عن
قَتَادة، عن النضر بن أنس، عن أنس. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه؛ وأبو يَعْلَى من طريق؛
و [كذلك](٢) وقع لي بعلوّ في جزء البعث لابن أبي داود؛ قال: حدثنا سليمان بن معبد،
حدثنا عبد الرزاق بسنده هذا، ولَفْظُه: عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ
وَعَدَنِي أَنْ [يُدْخِلَ مِنَ أُنَّتِي الجَنَّةَ](٣) أَرْبَعمائَةِ أَلْفٍ)) (٤). فقال أبو بكر: زِدْنا يا رسولَ الله.
فقال: كذا وكذا. قال: زدنا يا رسولَ الله. قال: وهكذا. قال: زدنا يا رسولَ الله، فقال
(١) سقط في أ.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ: يدخل الجنة من أمتي.
(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٦٤٢. وأحمد في المسند ١٦٥/٣، والطبراني في الكبير
٨/ ١٨٧، والصغير ١٢٤/١. قال الهيثمي في الزوائد ٤٠٧/١٠ رواه أحمد والطبراني في الأوسط
وإسناده حسن.

٦٠٧
حرف العين المهملة
عمر: دَعْنا يا أبا بكر، أو قال حَسْبك يا أبا بكر. فقال أبو بكر: ما عليك أن يدخلنا الله كلّنا
الجنة. فقال عمر: يا أبا بكر؛ إنَّ الله إن شاء أن يدخل خَلقه الجنة بكفّ واحدة فَعل. فقال
النبي ◌َّهُ: ((صَدَقَ عُمَرُ)).
أخرجه الضّياءُ في («الأَحَادِيثِ المُخْتَارَةِ))، وصحَّحَ الحَاكِمُ مِنْ طريق أبي بكر بن عُمير
عن أبيه، ولكن أبو بكر لا أعرف من وثقه.
٦٠٧٧ ز - عُمير الفزاري: والد بُهَيَّة، بموحدة ومهملة مصغّرة.
ذكره أَبُو عُمَرَ فسماه عميراً، ولم أره لغيره. ويأتي في الكنى.
٦٠٧٨ - عمير المزني(١):
ذكره الطَّبَرَانِيُّ في الصحابة، وتبعه أبو نعيم، ولم يورِدْ له شيئاً.
٦٠٧٩ - عمير(٢)، مولى آبي اللحم: شهِدَ مع مولاه خَيْبَر. أخرج حديثه أحمد،
وأصحاب السنن الأربعة، مِنْ طريق محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن عمير مولى آبي
اللحم، قال: شهدْت خَيْبَرَ مع سادتي فكلَّموا رسولَ اللهِ لَّهِ فِيّ، فأعطاني مِنْ طريف(٣)
المتاع ولم يُسْهِمْ لي.
وأخرج مُسْلِمٌ له مِنْ طريق محمد بن زيد أيضاً عنه، قال: كنت مملوكاً فسألْتُ النبيَّ
﴿ أتصدقُ مِنْ مال مولاي بشيء؟ قال: ((نَعَمْ، والأجْرُ بينَكُمَا)).
وأخرج له أَبُو دَاوُدَ من طريق الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير - أنه رأى
النبي 98ّ يستسقي عند أحجار الزيت ... الحديث.
٦٠٨٠ - عُمير: والد قيس.
قرأت بخط الذَّهَبِيِّ في ((التَّجْرِيدِ))، أخرج له ابنُ قانع حديثاً.
قلت: لم أره في معجم ابن قانع؛ وإنما هو (٤) عمير السدوسي، وهو والد شقيق لا
(١) أسد الغابة ت (٤٠٨٩).
(٢) الثقات ٣٠٠/٣، الكاشف ٣٥٣/٢، تجريد أسماء الصحابة ٤٢١/١، التحفة اللطيفة ٣٧٠/٣، التاريخ
الكبير ٥٣٠/٦، الرياض المستطابة ٢٣٧، الجرح والتعديل ٣٧٩/٦، تقريب التهذيب ٨٧/٢، تهذيب
الكمال ١٠٦٢/٢، خلاصة تذهيب ٣٠٥/٢، رجال الصحيحين ١٤٩٩، أسد الغابة ت (٤٠٥٤)،
الاستيعاب ت (١٩٩٥).
(٣) في أ: خرئي.
(٤) في أ: فيه.

٦٠٨
حرف العين المهملة
قيس، وصحابيُّ الحديث هو عبد الله بن عُمير. كما تقدم.
٦٠٨١ - عُمير: ويقال عميرة، أبو سَيبان(١)، بفتح المهملة بعدها تحتانية وموحدة
ثقيلة، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.
٦٠٨٢ ز - عُمير: غير منسوب.
ذكره الإِسْمَاعِيلِيُّ في الصحابة، واستدركه أبو موسى، وذكر من طريق أبي سعيد
النقاش، عن أبْنِ المَرْزَبَانِيُّ، عن محمد بن المطلب، عن علي بن قَرِين، عن زيد بن
حفص: سمعتُ مالك بن عمير يحدّث عن أبيه أنه سأل رسولَ الله وَّر عن اللقطة، قال:
((عرِّفْهَا، فَإِنْ وَجَدت مَنْ يَعْرِفُهَا فَاذْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّ فَاسْتَمْتَعْ بِهَا، وَأَشْهِدْ بِهَا عَلَيْكَ؛ فَإِن جَاءَ
صَاحِبُهَا وَإِلَّ فَهُوَ مَالُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)). وسنده ضعيف جداً.
٦٠٨٣ ز - عمير: آخر.
ذكره أَبْنُ مَنْده، وأخرج من طريق سليمان [الخبائري](٢) عن سعيد بن موسى، عن
رياح بن زيد، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، قال: خرج رسول الله لي﴿ يوماً نِصْف النهار
وعلى بطنه حجَر مشدود، فأهدى له غلام شيئاً، فقال: ((مَنْ أَنْتَ؟)) قال: أنا عمير، وأمّي
فلانة. فقال: (كُلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وشَرِبُوا مِنَ اللََّنِ)).
وذكر بْنُ حِبَّانَ في ((الضُّعَفَاءِ)) سعيد بن موسى، وأورد في ترجمته، مِنْ طريق
سلیمان الخبائري(٣)، حدیثین، وقال: إنهما موضوعان؛ وقال: لا أدري وضعهما سليمان
أو سعید.
ذكر من اسمه عميرة
٦٠٨٤ ز - عَمِيرة بن سنان: قيل هو اسم صهيب، تقدم في ترجمته.
٦٠٨٥ - عَمِيرة: بوزن عظيمة، ابن فَرْوة الكندي، والد العرس وعدي ابني عَمِيرةَ.
ذكره خَلِيفَةُ في الصحابة، وقال ابن حبان: له صحبة، لكنه قال عُمير مصغراً بلا هاء.
وأخرج ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ في الآحاد والمثاني، مِنْ طريق سيف بن سليمان؛ سمعت
عَدِيّ بن عدي الكندي يحدِّثُ مجاهداً، قال: حدثني مولى لنا عن جدي، قال: قال رسولُ
(١) في أ: سيارة.
(٢) في أ، ت، ل: الجبايري.
(٣) الثقات ٢٩٩/٣، تجريد أسماء الصحابة في د: ٤٢٦/١.

٦٠٩
حرف العين المهملة
اللهِ بَّهِ: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ [الخَاصَّةَ بِعَمَلِ العَامَّةِ](١) حَتَّى يَرَوا المُنكَرِ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَهُمْ
قَادِرُونَ عَلَى أنْ يُنْكِرُوهُ فَلاَ يُنكِرُونَهُ﴾ ... الحديث.
ورواته ثقات لكن المولى لم يسمّ ولا يُعْرَف.
وأخرج أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ في ترجمة زَيْد بن أَسلم مِنْ كتاب التمهيد، من طريق يحيى بن
آدم، عن عبيد بن الأجلح، عن أبيه، عن عدي بن عَمِيرة بن فَروة عن أبيه، عن جده
عميرة بن فروة - أنَّ عمر بن الخطاب قال لأبيّ بن كعب، وهو إلى جَنْبه: أوليس كنّا نقرأ مِنْ
كتاب الله: ﴿إِنَّ اللهَ انْتَقَاكُمْ مِنْ آبَائِكُمْ لِيُقَرُّبِكُمْ﴾ فقال أُبيّ: بلى، ثم قال: أوليس كنا نقرأ:
((الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ)) (٢) فيما فقدنا من كتاب الله تعالى؟ فقال أبي: بلى.
٦٠٨٦ - عُميرة(٣): بالتصغير، ابن مالك الخارقي.
ذكره أَبُو عُمَرَ في ترجمة مالك بن نَمَط، ولم يذكره هنا، فاستدركه ابن الأثير، وأغفله
ابن فتحون وهو على شَرْطه. وسيأتي بيان ذلك في حرف الميم.
٦٠٨٧ - عُميرة (٤): في عُمير بلا هاء.
العین بعدها النون
٦٠٨٨ - عنبس بن ثعلبة بن هلال بن عنبس البلوي(٥).
ذكره مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبيع الجِيزِيُّ فيمن سكن مصر من الصحابة، وقال: إنه شهد بيعة
الرضوان.
وذكره أَبْنُ يُونُس: وقال: إنه من أصحاب النبي وَّز، وشهد فَتْح مصر. ذكروه في
کتبهم.
وقال أبو نعيم: لا نعرف له رواية.
(١) في أ: العامة بعمل الخاصة.
(٢) الحجر: أي الخَيْبَة يعني أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد وللزاني الخَيْبَة والحرمان. النهاية
٣٤٣/١.
(٣) أسد الغابة ت (٤١٠٠).
(٤) أسد الغابة ت (٤٠٩٨).
(٥) أسد الغابة ت (٤١٠١).
الإصابة/ج٤/ م ٣٩

٦١٠
حرف العين المهملة
٦٠٨٩ - عَنْبَسة بن أمية: بن خلف الجمحي. يقال: هو اسم أبي غليظ(١). يأتي
في الكنى.
٦٠٩٠ - عَنْبَسة بن ربيعة الجهني(٢):
قال ابنُ حِبَّانَ: يقال له صحبة، وتبعه جعفر المستغفري. واستدركه أبو موسى.
٦٠٩١ - عنبسة بن عدي: من بني جُعل، ثم من بني صخر.
ذكره مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيع الجِيزيُّ فيمن سكن مصر من الصحابة، ونقل عن سعيد بن
عُفير أنه قال: شهد عنبسة هذا الحُديبية، وقال له النبيُّ وَ ﴿ ولرهطٍ مِنْ قومه انتسبوا إليه لا
إلى جَعْد ولا إلى صخر: ((أَنْتُمْ بَنُو عُبَيْدِ اللهِ)).
٦٠٩٢ - عِنَبة(٣): بكسر أوله وفتح النون بعدها موحدة، ابن سهيل بن عَمْرو القُرشي
العامري .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه؛ وهو أخو أبي جندل الآتي في الكنى.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أمُّه فاختة بنت عامر بن نوفل، أسلم مع أبيه، وخرج إلى الشام
معه مجاهداً؛ وكانت معه ابنتُه فاختة، واستشهد أبوه قبله، ثم مات هو في طاعون عَمَواس،
فقدموا على عمر بفاختة وبعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكان أبوه استشهد مع
سُهَيل بن عمرو، فقال عمر: زَوّجوا الشريد الشريدة، فزوَّجوها له؛ فهي أم أبي بكر بن عبد
الرحمن وإخوته.
قال ابْنُ الأَثِيرِ: ضبطه بعضهم بضم أوله وسكون المثناة، ولا يصح.
قلت: وجدته بخط البرزالي الكبير في تاريخ ابن عساكر بقاف بدل المثناة، قال ابن
عساكر: وهو وَهْم.
٦٠٩٣ - عنْتَرة: بسكون النون وفتح المثناة، الأنصاري(٤)، مولاهم.
قال ابْنُ إِسْحَاقَ: هو مولى سُليم بن عمرو بن حَدِيدة، وقال ابن هشام: هو حليف بني
تميم بن كعب بن سلمة. قال موسى بن عقبة، وابن إسحاق: شهد بَدْراً، واستشهد بأحد،
قتله نوفل بن معاوية الدؤلي.
(١) في أ: ابن عليظ، أسد الغابة ت (٤١٠٤)، تجريد أسماء الصحابة ٤٢٦/١، الثقات ٣٢١/٣.
(٢) أسد الغابة ت (٤١٠٣).
(٣) أسد الغابة ت (٤١٠٧)، الاستيعاب ت (٢٠٦٨).
(٤) أسد الغابة ت (٤١٠٩)، الاستيعاب ت (٢٠٧٠).
.

٦١١
حرف العين المهملة
٦٠٩٤ - عنترة الشيباني(١): والد هارون.
استدركه أَبُو مُوسَى، فقال: أورده الطََّرَانِيُّ، ثم أخرج من طريقه بسنده إلى
المشمعل بن ملحان، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، قال: قال
رسولُ اللهِوَ﴿ ذات يوم: ((مَا تَعِدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟))(٢) الحديث.
وكلام الدَّارَ قُطْنِيِّ يقتضي أنّ عنترة تابعي؛ فإن البرقاني قال: سألت عن عبد الملك بن
هارون بن عنترة، فقال: يكذب، وأبوه يُخْتَجُ به، وجدُّه یعتبر به.
وكذا ذكره مُسْلِمٌ وآبْنُ حِبَّنَ وغيرهما في التابعين.
وأخرج له النَّسَائِيُّ حديثاً مِنْ روايته عن ابن عباس. فالله أعلم.
٦٠٩٥ - عنتر (٣): ويقال عنيز(٤) العُذْري. تقدم في عس.
٦٠٩٦ - عَنَمة: بفتح أوله وثانيه، ابن عدي بن عبد مناف بن كنانة(٥) بن جُهمة بن
عدي بن الربْعَة بن رَشْدَان الجهني.
ذكر أَبْنُ الكَلِيِّ أنه شهد بَدْراً والشاهَد. وضبطه الدارقطني وقيل فيه بالغين المعجمة.
وجَوَّز ابنُ الأثير أن يكون هو الذي بعده.
٦٠٩٧ - عَنَمة الجهني(٦): ويقال المزني، قاله ابن يونس في ترجمة أبيه إبراهيم بن
عَنَمة من تاريخ مصر؛ فقال: لأبيه صحبة.
وقال أَبْنُ مَاكُولاً: هو بنون بفتحتين، وخطَّأ ابْنُ الأثير أبا نعيم حيث ذكره بسكون
المثلثة .
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ من طريق رفيع بن خالد، عن محمد بن إبراهيم بن غنم الجهني، عن
أبيه، عن جده، قال: خرج النبيُّ وَّرِ ذات يوم فلقيه رجلٌ من الأنصار. فقال: يا رسول الله،
(١) أسد الغابة ت (٤١١٠)، تاريخ جرجان/٦٦، تجريد أسماء الصحابة ٤٢٧/١، تهذيب الكمال .
١٠٦٤/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٣٢٨/٢، تهذيب التهذيب ١٦٢/٨.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة باب ٥١ (١٦٥) وأحمد ٣١٠/٢، ٣١٥/٥، وعبد الرزاق (٩٥٧٦)،
وابن أبي شيبة ٣٣٢/٥، والطبراني في الكبير ٣٠٣/٦، ٠٨٧/١٨
(٣) تبصير المنتبه ٩٠٣/٣، الاستيعاب ت (٢٠٦٩)، الإكمال ١٠٣/٦.
(٤) في أ: عنترة.
(٥) الاستيعاب ت (٤١١٣).
(٦) الإكمال ٦/ ١٤٣، الاستيعاب ت (٢٠٧١)، تبصرة المنتبه ٥٣٣/٣.

٦١٢
حرف العين المهملة
بأبي وأمي، إني ليسوءُني (١) الذي أرَى بوجهك؛ فما هو؟ قال: ((الجوعُ)). فخرج الرجل
يَعْدُو، فالتمس في بيته طعاماً فلم يجد، فخرج إلى بني قُرَيظة فاجر نفسه كل دلو ينزعه بتمرة
حتى جمع حَفْنَةً من تمر، وجاء إلى النبي ◌َِّ فوضعه بين يديه، وقال: كل. فقال:
((مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟)) فأخبره، فقال: ((إِنِّي لَأَظُكَ مُحِبّا لله(٢) ورَسُولِهِ)). قال: أجل، لأَنْتَ
أَحبُّ إليّ من نفسي وولدي ومالي. قال: ((إما لا فاصْطَبِر لِلْفَاقَة، وَأَعِدُ لِلْبَلاءِ تَجْفَافاً(٣)،
وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقّ لَهُمَا أَسرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْ هُبُوطِ الماءِ مِنْ رَأْسِ الجَبَلِ إِلى أسْفَلِهِ)).
قلت: [٤٧٥] في سنده من لا يعرف.
٦٠٩٨ - عُنَيز: بالتصغير وآخره زاي(٤). تقدم في عس (١).
العین بعدها الواو
٦٠٩٩ - العوام بن جُهَيل(٦): بجيم مصغراً، الهمداني، ثم المسلمي، سادن
يغوث(٧).
ذكره أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ عن ابن دُرَيْدٍ في ((الأخْبَارِ المَنْتُورَةِ))، من طريق هشام بن
الكلبي، قال: كان العوّام يحدِّثُ بعد إسلامه، قال: كنت أَسْمُر مع جماعة من قومي.
فإذا أوى أصحابي إلى رِحالهم بتّ أنا في بيت الصنم، فقمت في ليلة ذات ربح وبَرْقٍ
ورعد، فلما انهار الليل سمعت هاتفاً من الصنم يقول - ولم أكن سمعتُ منه كلاماً قبل ذلك:
يا ابن جُهيل، حلَّ بالأصنام الويل، هذا نورٌ سطع من الأرض الحرام، فودّع يغوث بالسلام.
قال: فألقى الله في قلبي البراءةَ من الأصنام، فكتمت(٨) قومي ما سمعتُ، فإذا هاتف يقول:
أَمْ قَدْ صَمَمْتَ عَنْ مَدَى الكَلَامْ
هَلْ تَسْمَعَنَّ القَوْلَ يَا عَوَّامْ
وأَصْفقَ النَّاسُ عَلَى الإِسْلاَمْ
قَدْ كُشِفَتْ دَيَاجِرُ الظَّلَامْ
[الرجز]
(١) في أ: يسوءني.
(٢) في أ: تحب الله.
(٣) في أ: كفافاً. التّجفاف: ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تَقِية الجراح. النهاية ١/ ١٨٢.
(٤) أسد الغابة ت (٤١١٤).
(٥) في أ: عبس.
(٦) أسد الغابة ت (٤١١٥).
(٧) يَغُوث: آخره ثاء مثلّئة: اسم صنَم، كان لمذحج باليمن ثم أقروه بنَجْرَان. انظر: مراصد الاطلاع
١٤٨٠/٣.
(٨) في أ: فكلمت.

٦١٣
حرف العين المهملة
فقلت :
:
يَا أَيُّهَا الهَاتِفُ بِالنَّوَامْ لَسْتُ بِذِي وَقْرٍ عَنِ الكَلَمْ(١)
فبيّن عن سنة الإِسْلاَمْ
[الرجز]
قال: وما كنت والله عرفْتُ الإسلام قبل ذلك، فأجابني يقول:
رِحْلَةَ لاَ وَانٍ(٢) وَلاَ مَشِيقٍ
أَرْحَلْ عَلَى أَسْمِ اللهِ وَالتَّوْفِيقِ
إِلَّى الشَِّيِّ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ(٣)
إِلَى فَرِيقٍ خَيْرِ مَا فَرِيقٍ
[الرجز]
فرميت الصنم، وخرجت أريدُ النبيَّ ◌َلتر، فصادفت وفد همدان يدور بالنبي (وَّ﴾،
فدخلت عليه فأخبرته خَبَرَي؛ فسُرَّ النبيُّ بَّهِ، ثم قال: ((أَخْبِرِ الْمُسلِمِينَ)). وأمرني النبي ◌َّل
بكسر الأصنام، فرجعت إلى اليمن وقد امتحن اللهُ قلبي بالإسلام، وقلت في ذلك:
وَمَنْ حَلَّ بِالأجْوَافِ سِرًّا وَجَهْرَا
وَمَنْ مُبْلِغٌ عَنَّا شَآَمِيّ قَوْمِنَا
تَهَؤَّدَ مِنَّا خَائِرٌ وَتَنَصَّرَا
بأَنَّا هَدَانَا اللهُ لِلْحَقِّ بَعْدَمَا
يَعُوقَ وَتَابَعْنَاكَ يَا خَيْرَ الوَرَى
وَأَنَّا بَرِثْنَا مِنْ يَغُوثَ وَقُرْبِهِ
[الطويل]
٦١٠٠ - العوام بن المنذر الطائي: يأتي في القسم الثالث.
٦١٠١ - عَوْذ بن عَفْراء(٤): هو عوف - اختلف في اسمه، وعَوْف أصح.
٦١٠٢ - عَوْذ الغافقي:
ذکر في وفد غافق مع جلیحة بن صحار.
٦١٠٣ - عوانة بن الشماخ: مضى في عبادة.
٦١٠٤ - عَوْسَجة بن حرملة(٥): بن جذيمة بن سبرة بن خَدِيج بن مالك بن الحارث بن
(١) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٤١١٥).
(٢) في أ: دان.
(٣) ينظرُ البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤١١٥).
(٤) الاستيعاب ت (٢٠٧٢)، أسد الغابة ت (٤١١٦)، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٥.
(٥) أسد الغابة ت (٤١١٧)، تجريد أسماء الصحابة ٤٢٧/١، الطبقات الكبرى ٣٥٢/٤.

٦١٤
- حرف العين المهملة
مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نَصْر بن مالك بن غِطْفان بن قَيْس بن جهينة - كذا نسبه
ابْنُ الْكَلْبِيِّ. وقيل إنّ جده الأعلى مالك بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة، والباقي سواء.
قال ابْنُ مَنْدَه: ذكره البُخَارِيُّ في الصحابة، وذكره إِسْحَاقٌ بْنُ سُوَيْدِ الرَّمْلِيُّ في أعراب
بادية الشام ممَّنْ له صحبة.
وروي عن أحمد بن محمد بن عروة الجهني: سمعت جَدّي عروة بن الوليد يحدِّثُ
عن أبيه عن جدّه، عن عَوْسجة بن حرملة الجهني أنه أتى النبيّ ◌َّهِ، وكان ينزل [بالمَرْوَة]،
وكان يقعد في أصلها الشرقي، ويرجع نصْفَ النهار إلى الدومة التي بنى عليها المسجد،
فكان يدور بين هذين الموضعين، وأن النبيَّ ◌َّ﴿ قال حين رآه أعجب به، ورأى مِنْ قيامه ما
لم يَرَ [مِنْ](١) أحد غيره من بطون العرب: ((يا عَوْسَجَةٌ، سَلْنِي أعطك)).
وقال أَبْنُ الكَلْبِيِّ: عقد له رسول اللهَ وَّ على ألف يوم الفَتْح، وأقطعه ذا مرّ.
٦١٠٥ - عوف بن أثاثة: بن عباد بن المطلب بن عبد مناف القُرشي المطلبي.
هو مسطح، وهو لقبه، وعوف اسمه، يأتي في المیم.
٦١٠٦ - عوف بن البلاد(٢) (٣) (٤): بن خالد الجشمي، من بني غنم.
ذكر سيف في الفتوح أنه كان من عُمَّال النبي ◌َّ بعد(٥) موته. واستدركه ابن فتحون.
٦١٠٧ - عَوْف بن الحارث(٦): هو عوف بن عَفْراء، أخو معاذ ومعوذ.
قال أَبُو عُمَرَ: سماه بعضهم عَوْذاً، وعَوْف أصح، كذا قال. وكذا ذكر ابنُ إسحاق
فيمن شهد بَدْراً معاذاً، ومعوذاً، وعَوْفاً: بني الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد، من
بني النجار، شهدوا بَذْراً.
وقال أيضاً: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: لما التقى الناسُ يوم بَدْر قال
عوف بن عفراء: يا رسول الله، ما يضحك الرب من عبده؟ قال: ((أَنْ يَرَاهُ قَدْ غَمَسَ يَدَهُ فِي
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٤١١٨)، الاستيعاب ت (٢٠٢٢).
(٣) في أ الثلاد.
(٤) أسد الغابة ت (٤١١٩)، الاستيعاب ت (٢٠٢٣)، طبقات ابن سعد، ٤٩٢/٣، طبقات خليفة ٩٠،
تاريخ خليفة ٦١، الجرح والتعديل ٧/ ١٤، الاستبصار ٦٤.
(٥) في أ: عند موته.
(٦) أسد الغابة ت (٤١١٩)، الاستيعاب ت (٢٠٢٣).

٦١٥
حرف العين المهملة
القِتَالِ حَاسِراً». فنزع عَوْف دِرْعه، وتقدم فقاتل حتى قُتِل شهيداً.
٦١٠٨ - عوف بن الحارث: قيل هو اسم أبي واقد الليثي(١). يأتي في الكنى.
٦١٠٩ - عوف بن حَصِيرة(٢) (٣):
ذكره الإسْمَاعِيلِيُّ في الصَّحابة، قال ابن منده: أدرك النبيَّ وَِّ. وأخرج من طريق
الشعبي عنه (٤) في ساعةِ الجمعة أنها مِنْ خروج الإمام إلى أن تنقضي الصلاةُ، ولم يرفعه.
وذكره البُنَارِيُّ وغيره في التابعين.
٦١١٠ - عوف بن دلهم(" .
قال أَبْنُ مَنْدَه: له ذكر في الصحابة، ثم ذكر له أثراً موقوفاً.
٦١١١ - عوف بن ربيع: بن حارثة بن ساعدة بن خزيمة بن نَصْر(٦) بن قيس بن
الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، ذو الخيار (٧).
وفد على النبي ◌َّ﴾، ثم [نزل الرقة] وولده بها.
ذكره أَبْنُ مَنْدَه عن علي بن أحمد الخزاعي، عن محمود بن محمد الأديب، ولم يذكره
أبو عروبة ولا غيره في تاريخ الخزرجيين(٨)؛ قاله أبو نعيم.
٦١١٢ - عوف بن سُرَاقة الضمري: وأخوه جُعَيل(٩).
تقدم ذكره في ترجمة أخيه.
وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن عوف بن سُرَاقة، عن
أبيه، قال: لما أصاب سنان بن سلمة نَفْسَه بالسيف لم يخرج له رسول الله وَّ دِيَةً، ولم يأمر
بها، وأصاب أَخي جُعيل بن سراقة نفسه فذهبت عَيْنُه يوم قُرَيظة فلم يخرج له رسولُ الله ◌ِله
دية ولم يأمر بها.
٦١١٣ - عوف بن سلمة(١٠): بن سلامة بن وَقْش، بفتح الواو والقاف ثم معجمة،
الأنصاري.
(١) أسد الغابة ت (٤١٢٠).
(٢) في أ: عوف بن حصين.
(٦) أسد الغابة ت (٤١٢٤).
(٧) في أ: ذو الحيارى.
(٣) أسد الغابة ت (٤١٢١).
(٨) في أ: الخزيميين.
(٤) في أ: عند ساعة.
(٥) أسد الغابة ت (٤١٤٣).
(٩) أسد الغابة ت (٤١٢٥).
(١٠) أسد الغابة ت (٤١٢٦)، الاستيعاب ت (٢٠٢٤)، تجريد أسماء الصحابة ٤٢٨/١.

٦١٦
حرف العين المهملة
تقدم ذِكْرُ أبيه. وأخرج البغوي، وابن السكن، وابن منده، مِنْ طريق ابن أبي فديك،
عن ابن أبي حبيبة، عن عوف بن سلمة بن عوف بن سلمة الأشهلي، عن أبيه، عن جده - أن
النبيَّ ◌َ﴿ِ قال: («اللهُمَّ اغْفِرِ للأنْصَارِ، ولأبْنَاءِ الأنْصَارِ، ولأبناء أَبْنَاءِ الأنْصَارِ))(١).
قال أَبْنُ السَّكَنِ: ابْنُ أبي حبيبة هو إبراهيم - يعني ابن إسماعيل - لين الحديث.
وقال أبْنُ عَبْدِ البَرِّ: مخرج حديثه عن أهل المدينة، يدور على ابن أبي حبيبة، عن
عوف بن سلمة، عن أبيه عوف في فَضْل الأنصار. وإسناده كله ضعيف. وليس له غيره. ولم
ينسبه البَغَوِيُّ، بل قال: عوف الأنصاري [وقال يقال ابْنُ العطاف](٢).
٦١١٤ - عوف بن عبد الحارث(٣): بن عَوْف بن حبيش بن الحارث الأحمسي، هو أبو
حازم، والد قَيْس، مشهور بكنيته - وسيأتي في الكنى.
٦١١٥ - عَوْف بن القَعْقَاع(٤): بن مَعْبد بن زرارة التميمي الدارمي.
يأتي ذكره ونَسَبه في ترجمة والده. ذكره ابن السكن وغيره في الصحابة.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ، من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، عن محمود بن ثوبة(٥)، بن
قيس بن عَوْف بن القعقاع، حدثني أبي، عن جده عوف، قال: وفد أبي إلى النبيّ وٍَّ وأنا
معه غُليم، فأمر لكل رجل بيُرْدَين، وأمر لي بيرد. فلما انصرفنا باع رجلٌ منهم عليَّ أحد
بُرْدَيه، فأتيتُ النبي ◌ََّ في بردين، فقال: ((مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟)) قلت: اشتريته مِنْ فلان.
قال: ((أَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ، إِذْ ضَيَّعَ مَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهَِ)) .
قال: ابْنُ السَّكَنِ: لا يصح.
قلت: لأنَّ في السند من لا يعرف. وقد ذكر الزبير بن بكار عَوْف بن القعقاع هذا في
الموفقيات، وذكر عنه كلاماً حسناً؛ وهو قوله: لئن لم يغفر اللهُ لنا بإحسانه لنهلكنَّ، فإنا لا
نلقى الله بِعَمَلٍ .
(١) ومسلم ١٩٤٨/٤ في كتاب فضائل الصحابة باب ٤٣ فضائل الأنصار. أخرجه الطبراني في الكبير
١٨٧/٥. قال الهيثمي في الزوائد ٤٣/١٠ رواه البزار والطبراني ورجالها رجال الصحيح غير هشام بن
هارون وهو ثقة. والبخاري في صحيحه ٦/ ١٩٢، ١٩٣ حديث رقم ١٧٢ - ٢٥٠٦. والترمذي ٦٧٢/٥
كتاب المناقب باب ٦٦ فضل الأنصار وقريش حديث رقم ٣٩٠٩، وأحمد في المسند ١٣٩/٣، والحاكم
في المستدرك ٨٠/٤. وابن حبان في صحيحه حديث ٢٢٩٥ .
(٢) في أ: ثم قال: يقال له ابن العطان ثم أخرج.
(٣) في أ: حبيش بن هلال الحارث.
(٤) أسد الغابة ت (٤١٢٩)، تجريد أسماء الصحابة ٤٢٨/١.
(٥) في أ: بومة.
٠

٦١٧
حرف العين المهملة
٦١١٦ - عَوْف بن مالك: بن أبي عوف الأشجعي(١).
مختلف في كنيته. قيل أبو عبد الرحمن. وقيل أبو محمد. وقيل غير ذلك.
قال الوَاقِدِيُّ: أسلم عامَ خيبر، ونزل حمص، وقال غيره: شهد الفتح، وكانت معه رايةُ
أشجع، وسکن دمشق.
وقال أبْنُ سَعْدٍ: آخى النبيُّ ◌َّي بينه وبين أبي الدرداء.
روى عن النبي ◌َّر، وعن عبد الله بن سلام، وعن شيخ لم يُسَمّ.
روى عنه أَبُو مُسْلِمِ الخَوْلاَنِيُّ، وَأَبُو إِذْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وعبد
الرحمن بن عائذ، وكثير بن مرة، وأبو المُلَيح بن أسامة؛ وآخرون.
روى أَبُو عُبَيْدٍ في كتاب ((الأمْوَالِ))، مِن طريق مجالد عن الشعبي، عن سُويد بن
غَفَلة، قال: لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب، فقال: إنَّ رجلاً من
المسلمين صنع بي ما ترى، وهو مشجوج مضروب. فغضب عمر غضباً شديداً وقال
لصهيب: انطلق فانظر مَنْ صاحبه فائتني به، فانطلق فإذا هو عوف بن مالك. فقال: إن أمير
المؤمنين قد غضب عليك غضباً شديداً فأت معاذ بن جبل فكلّمه، فإني أخاف أَنْ يعجل
عليك. فلما قضى عمر الصلاةَ قال: أجئتَ بالرجل؟ قال: نعم، فقام معاذ فقال: يا أمير
المؤمنين، إنه عوف بن مالك، فاسمَعْ منه ولا تَعْجَل عليه. فقال له عمر: ما لك ولهذا؟
قال: رأيتهُ يسوق بامرأة مسلمة على حمار فنخس بها لتصرع فلم تصرع، فدفعها فصرعت
فغشيها أو أكبَّ عليها. قال: فلتأتني المرأة فلتصدق ما قلْتَ، فأتاها عوف، فقال له أبوها
وزَوْجها: ما أردت إلى هذا، فضحتنا (٢). فقالت المرأة: والله لأذهبنّ معه. فقالا: فنحنٍ
نذهبُ عنك، فأتيا عُمر فأخبراه بِمِثْلِ قول عَوْف، فأمر عمر باليهوديّ فصُلِب، وقال: ما على
هذا صالحناكم.
قال سُوَيْدٌ: فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الإسلام.
قال الوَاقِدِيُّ والعَسْكَرِيُّ وغيرهما: مات سنة ثلاث وسبعين في خلافة عبد الملك.
(١) أسد الغابة ت (٤١٣٠)، الاستيعاب ت (٢٠٢٥)، مسند أحمد ٢٢/٦، طبقات خليفة ٢٦٩، التاريخ
الكبير ٥٦/٧، المعارف ٣١٥، الجرح والتعديل ١٣/٧، ١٤، المستدرك ٥٤٦/٣، الاستبصار ١٢٦،
تهذيب الكمال ١٠٦٦، العبر ٨١/١، تهذيب التهذيب ١٦٨/٨، خلاصة تذهيب الكمال ٢٩٨، شذرات
الذهب ٧٩/١.
(٢) في أ: فضيحتنا.

٦١٨
حرف العين المهملة
٦١١٧ - عَوْف بن مالك النصري:
ذكره خَلِيفَةُ في عمّال النبي ◌ََّ، فقال: وعلى هوازن ونصر وثقيف وسعد بن مالك -
عوف بن مالك النصري، كذلك قال. وكأنه انقلب عليه. والمعروف مالك بن عوف.
وسيأتي في مكانه.
٦١١٨ - عوف بن نَجْوة(١): يأتي في القسم الثالث.
٦١١٩ - عوف الخثعمي (٢): والد حصين بن عوف. تقدم ذكره في ترجمة ولده
حُصِین.
٦١٢٠ - عوف السلمي:
شهد فتح مكة، وافتخر به العباسُ بن مِرْداس فيمن شهد الفَتْح من قومه من أبيات
يقول فيها:
مَصَاعِبَ رَاقَتْ فِي طَرُوقَتِهَا كَلْفَا
خُفَافُ وَذَكْوَانُ وَعَوْفٌ تَخَالُهُمْ
عُقَابٌ أَرَادَتْ بَعْدَ تَحْلِيقِهَا خَطْفَا
بِمَكَّةَ إِذْ جِئْنَا كَأَنَّ لِوَاءَنَا
[الطويل]
٦١٢١ - عَوْف الوَزکاني:
كان من عمال النبيّ وَلير، فأرسل إليه ضِرَار بن الأزور يأمره بمحاربة الذين ارتدوا.
ذكره سَيْفُ بْنُ عُمَرَ. وقد تقدم سنَد ذلك في ترجمة صُلْصُل.
٦١٢٢ - عون بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، ابن عَمّ النبي ◌َِّ.
وُلد بأَرض الحبشة، وقدم به أبوه في غَزْوَة خَيْبَر.
وأخرج النَّسَائِيُّ وغيره، مِن طريق محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: لما قُتل جعفر بن أبي طالب قال رسول الله ين:
((ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي))، فجيء بنا كأنا أفراخ، فقال: ((ادْعُوا إِلَيَّ الحَلَّقَ))، فأمره فحلق
رُؤُوسنا، ثم قال: (أَمَّا مُحَمَّدُ فَشَبِئْهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَوْنُ فَشَسِيْهُ خَلْقِي وَخُلُقِي)). ثم
أخذ بيدي فأمالها فقال: ((اللَّهُمَّ أَخْلُفْ جَعْفَراً فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللّهِ فِي صَفْقَةٍ يَمِينِهِ)).
وهذا سنَدٌ صحيح أورده ابن منده من هذا الوجه مختصراً مقتصراً على قوله إن النبي
﴿ قال لعون: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي)).
(١) أسد الغابة ت (٤١٣٢).
(٢) أسد الغابة ت (٤١٢٢).

٦١٩
حرف العين المهملة
ولما أورده أَبْنُ الأَثِيرِ في ترجمته قال: هذا إنما قاله النبيُّ ◌َّهِ لأبيه جعفر، فأومأ إلى
أنه وَهْم؛ وليس كما ظن؛ بل الحديثان صحيحان، وكل منهما معدود فيمن كان أشْبه
بالنبي ڭ.
واختلف في أي ولدي جعفر محمد وعون كان أسنَّ؛ فأما عبد الله فكان أسنّ منهما.
وذكر موسى بن عقبة أنَّ عَبْدَ الله وُلد سنة اثنتين، وقيل غير ذلك كما سبق في ترجمته . وقال أبو
عمر: استشهد عون بن جعفر في تُسْتَر، وذلك في خلافة عمر(١)، وما له عقب.
٦١٢٣ ز - عَوْن بن قيس(٢): بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قُحافة
ابن عامر بن سعد بن مالك بن أنس بن وهب بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفْتَل، وهو
خثعم الخثعمي، أخو أسماء بنت عميس، وأختها سلمى، وخال أولاد جعفر وأبي بكر
وحمزة وعلي.
قال ابْنُ الكَلْبِيِّ: قتل يوم الحرَّة، وهو ابن مائة سنة.
٦١٢٤ ز - عويج بن خويلد: يقال هو اسم أبي عقرب. وسيأتي في الكنى.
٦١٢٥ - عُوَيف بن الأضبط(٣): بن أبير، بموحدة مصغراً [ابن جَذِيمة] (٤) بن عدي بن
الدئل، واسم الأضبط ربيعة.
قال ابْنُ الكَلْبِيِّ، أسلم عام الحديبية. وقال غيره: كان النبيُّ ◌َّر استخلفه على المدينة
في عُمْرَة الحديبية. وحكى البلاذري ذلك؛ قال: وقيل أبو ذر. وقال ابْنُ مَاكُولاً: استخلفه
لما اعتمر عُمْرَةَ القضية، قال: ويقالُ فيه عويث، بمثلثة [بدل الفاء](٥).
٦١٢٦ ز - عويف الورقاني:
ذكر سَيْفٌ في ((الرَّدَةِ)) أن النبي وَير استنهضه لقتال طليحة الأسدي لما بلغه خبره.
٦١٢٧ - عُويَم: بصيغة التصغير (٦) ليس في آخره راء: هو ابن ساعدة بن عائش(٧) بن
(١) في أ: عثمان.
.(٢) في أ: عبیس.
(٣) تبصير المنتبه ٩٤٥/٣، أسد الغابة ت (٤١٣٦)، الاستيعاب ت (٢٠٧٤).
(٤) في أ: ابن نهيك بنون مصغر ابن خزيمة.
.(٥) في أ: بعد الياء.
(٦) في أ: عويم بميم مصيغة التصغير.
(٧) أسد الغابة ت (٤١٣٨)، الاستيعاب ت (٢٠٧٥)، مسند أحمد ٤٢٢/٣، طبقات ابن سعد ٣٠/٢/٣،=