النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨٠
حرف العين المهملة
٦٠٠٤ ز - عمرو البِكَالي(١): بكسر الموحدة وتخفيف الكاف.
اختلف في اسم أبيه؛ فقيل سفيان، وقيل سيف، وقيل عبد الله.
قال البُخَاريُّ : له صحبة. وكذا قال ابْنُ أبي حاتم عن أبيه. وذكره خليفة وابن البرقي
في الصحابة. وقال أبُو سَعِيد بْنُ يُونسَ: قدم مِصْرَ مع مروان بن الحكم سنة خمس وستين.
وقال أبو أحْمَد الحَاكِمُ في الكنى: عَمْرو البِگالي(٢) يقال له صحبة، كان بالشام.
وأخرج ابْنُ عَسَاكِرَ من طريق المفضل بن غسان، بسندِه إلى موسى الكوفي، قال:
وقفْتُ على منزل عمرو البِكَالي بحمص، وهو أخو نَوْف البِكَالي.
وأخرج حديثه البَزَّارُ في مسنده من طريق مجَّاعة بن الزبير، عن أبي تميمة الهُجَيمي،
عن عمرو البكالي، قال: سمعتُ رسولَ الله وَهِ يقول: ((إِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاء ... ))(٣) فذكر
حديثاً.
وأخرج البُخَارِيُّ في ((التَّارِيخ الصَّغِيرِ))، محمد بن نصر في قيام الليل، وابن منده من
طريق الجريري، عن أبي تميمة الهجيمي: أتيت الشام، فإذا أنا برجل مجتمع عليه، فإذا هو
مجدود (٤) الأصابع، قلت: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا أفْقَه مَنْ بَقِي على وَجْه الأرض من أصحاب
رسول الله وَل﴿؛ هذا عَمْرو البِكَالي. قلت: فما شأنُ أصابعه؟ قالوا: أصيبت يوم اليرموك.
قال: فسمعته يقول: يا أيها الناس، اعملوا وأبشروا، فإن فيكم ثلاثة أعمال كلها توجب
لأهلها الجنة: رجل قام في ليلة باردة مِنْ فراشه فتوضَّأ ثم قام إلى الصلاة فيقول الله
لملائكته: ((مَا حَمَل عَبْدِي عَلَى مَا صَنَعَ؟)) الحديث. وسنده صحيح.
وأخرجه ابْنُ السَّكَنِ مِنْ هذا الوجه، فقال: عَمْرو بن عبد الله البِكَالي يقال له صحبة.
سكن الشام وحديثه موقوف. ثم ساقه كما تقدم؛ لكن قال: فسمعته يقول: إذا أمرك الإمامُ
بالصلاة والزكاة والجهاد فقد حلَّتْ لك الصلاةُ خَلْفَه، وحرم عليك سَبّه.
(١) أسد الغابة ت (٣٨٧٥)، الاستيعاب ت (١٩٨٧)، بقي بن مخلد ٦٣٦.
(٢) في أ: أبو عثمان عمرو البكالي.
(٣) قال الهيثمي في الزوائد ٢٢٤/٥ رواه الطبراني وفيه مجاعة بن الزبير العتكي وثقه أحمد وضعفه غيره
وبقية رجالة ثقات. الطبراني في الكبير ٤٣/١٧، ١٦٢/١٩، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث
رقم ١٤٨٢٠.
(٤) الجدّ: القطع. النهاية ١ /٢٤٥.

٥٨١
حرف العين المهملة
وقال أبُو سَعِيدِ الأشْجُّ: حدثنا حَفْص بن غِيَاث، عن خالد الحذاء(١)، عن أبي قِلاَبة،
عن عَمْرو البِكَالي - وكان مِنْ أصحابٍ رسول اللهَ وَّه وكان ذا فِقْه ... فذكر حديثاً موقوفاً؛
وهذا سنده صحيح.
ولِعَمْرو هذا رواية عن عبد الله بن مسعود عند أحمد وابن خزيمة، لكنه ورد فيها
بكنيته، فقيل عن أبي عثمان البِكَالي؛ ورواية أخرى عن عبد الله بن عَمْرو موقوف، رويناه
في ((النشریات))(٢).
وذكره العِجْلِيُّ في ((ثقات التابعين))؛ وكذا [صنع](٣) أبو زُرْعة الدمشقي. والله أعلم.
٦٠٠٥ - عمرو الثمالي: بضم المثلثة وتخفيف الميم.
ذكره الطََّرَانِيُّ وغيره في الصحابة. وقال أبُو عُمَرَ: روى شَهْر بن حَوْشب عنه، قال:
بَعث معي رسولُ اللهِوَّهِ بِهَذْي تطوّع، فقال: ((إِنْ عَطِبَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْحَرْهُ، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَيهِ فِي
دَمِهِ، ثُمَّ اضْرِب بِهِ عَلَى صَفْحَتِهِ، وَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ)). انتهى.
وقد أخرج هذا الحديث الطبراني وغيره مِنْ طريق شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن
شَهْر بتمامه.
وساق ابْنُ مَنْدَه سنَده، واختصر المَتْنَ جدًّا، وقال في الترجمة: وقيل عَمْرو الثمامي
كذا في نسخة بالميم. وفي ((أسد الغابة)) بالنون؛ وذلك الذي أثار ظنَّ مَنْ جعل عمر
اليماني(٤) الماضي في آخر من اسمه عمر هو هذا، وكنت تبعْتُ(٥) على ذلك، وذكرت عمراً
في القسم الأخير، ثم رجعت؛ لاختلاف السندين والمَثْنَيْن، وإن كان كل منهما من رواية
شَهْر بن حوشب عن الصحابي.
٦٠٠٦ - عمرو الجنّي(٦):
له قصة [مع أبي رجاء] (٧) تقدم في عمرو بن جابر ما يدلُّ على أنه غَيْرُه.
(١) في أ: خالد الخزاعي.
(٢) في أ: السرانيات.
(٣) في أ: نبه عليه.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٤٠٢/١، أسد الغابة ت (٣٨٨٦)، الاستيعاب ت (١٩٨٨).
(٥) في أ: نبهت.
(٦) أسد الغابة ت (٣٨٩٣).
(٧) في أ بدل القوسين: سأذكره.

٥٨٢
حرف العين المهملة
٦٠٠٧ ز - عمرو: كان يقال له جُعيل، فغيَّرَه النبي ◌َّهر. تقدم في الجيم.
٦٠٠٨ - عمرو، مولی خبّاب(١):
قال أبُو عَمْرو: روي عنه حدیث واحد بإسنادٍ غير مستقيم.
قلت: سأذكره بعد قليل في عَمرو والد زُزعة.
٦٠٠٩ ز - عمرو الخزاعي:
قيل هو اسم أبي شريح. والصواب خويلد بن عمرو. وذكره أبو موسى عن يحيى بن
یونس.
٦٠١٠ ز - عمرو: راعي الركاب.
ذكره البَاوَرْدِيُّ في ((الصَّحَابَة))، وأخرج من طريق أولاده - ولا ذكر لهم في كتب
الرجال - عنه حديثاً غريباً، فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو المنْجَنِيقي، حدثنا موسى بن
سهل، حدثنا الحسن بن بشير بن الحسين بن ناقد، حدثني عن أبيه، عن جده، عن أبيه
عَمْرو، قال: خرجت مع سَرِيَّةٌ مع النبي ◌َّه حتى أشرَفْنَا على المشركين؛ فقال النبي ◌ِّ:
(مَنْ يَقُومُ لَنَا فِي رِكَابِنَا حَتَّى نَعُودَ إِلَيْهِ؟)) فقلت: أنا. فقال: ((اقْعُد(٢) لَنَا عَلَى تِلْكَ النَّغْرَةِ))؛
فقعدت فلم أشعر إلا بالمشركين قد أقبلوا ولا مَخْرَج لهم لأخْذ الركاب إلا مِنْ الثغرة،
فخرج واحدٌ منهم فرميته فقتلته، ثم خرج آخر فرميتُه حتى قتلْتُ منهم تسعةً، فرجعوا وجاء
النبيُّ ◌َّهِ فوجدني قاعداً، فقال: ((مَا صَنعْتَ؟)) فأعلمته، فقال: ((اذْهَبْ فأنْتَ عَمْرو رَاعِي
الرِّكَابِ)).
٦٠١١ ز- عمرو: والد رافع المزني. تقدم في عمرو بن أبي رافع.
٦٠١٢ ز - عمرو: والد زُرعة(٣).
ذكره البَغَوِيُّ ومطينٌ وغيرهما في الصحابة؛ فأخرج البغوي عن منصور بن أبي
مزاحم؛ ومطين، عن سُويد بن سعيد، كلاهما عن خالد الزيات، عن زُرْعة بن عمرو عن
أبيه، قال: لما قدم رسولُ اللهِ وَّهِ المدينة قال لأصحابه: ((انْطَلِقُوا بِنَا إلى أهْلِ قُبَاءَ نُسَلِّم
عَلَيْهِمْ))، وقال: ((اثْتُونِي بِحِجارَةٍ مِنْ هَذِهِ الحَرَّةِ))، فخط بها قِبْلتهم؛ رواه أسود بن عامر،
عن خالد، فقال عن زُرَعة بن عَمْرو مولی خَبّاب.
(١) أسد الغابة ت (٣٩١٦)، الاستيعاب ت (١٩٩٠).
(٢) في أ: أقم.
(٣) أسد الغابة ت (٣٩٢٧).

٥٨٣
حرف العين المهملة
ووقع ذكره في ترجمة عثمان أنه كان رابعَ أربعةٍ ممن دفن عثمان يوم الدار(١).
٦٠١٣ ز - عمرو الخفاجي: هو ابن الخفاجي.
٦٠١٤ ز - عمرو (٢): والد سعيد. تحوَّلَ إلى هنا من عند عمرو بن سعيد.
٦٠١٥ - عمرو الطائي:
قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: ذكر أن له وفادة على رسول الله مَّر. نزل دمشق.
أخرج حديثه تَمَّامُ الرَّازِيُّ في فوائده، حدثنا أبو الحسن عمرو بن عقبة بن عمارة بن
يحيى بن عبد الحميد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي(٣) سنة خمس
وثلاثمائة، وزعم أن له مائةَ سنةٍ وعشرين سنة، قال: حدثني عم أبي السلم بن يحيى، عن
أبيه، [حدثني أبي عن أبيه](٤)، عن محمد بن عمرو بن عبد الله [بن رافع](٥)، عن أبيه، عن
جده، حدثني أبي رافع بن عمرو، عن أبيه عمرو الطائي، أنه قدم على رسول الله صل فأجلسه
معه على البساط، فأسلم وحسن إسلامه، ورجع إلى قومه فأسلموا.
٦٠١٦ - عمرو: والد الطفيل. تقدم في ابن ظريف.
٦٠١٧ - عمرو العجلاني(٦): تقدم في عمرو بن أبي عمرو.
٦٠١٨ ز - عمرو الهذلي: تقدم في عمرو بن سعيد.
٦٠١٩ - عمرو: والد فِرَاس الليثي(٧).
ذكره الطَّبَرَانِيُّ وغيره، وأخرجوا من طريق أبي يحيى التيمي، عن سيف بن وهب،
عن أبي الطفيل - أنَّ رجلاً من بني ليث يقال له فِرَاس بن عَمْرو ذَهب أبوه إلى رسولِ الله وبه
صداع شديد، فأخذ بجلدة ما بين عينيه فجبذها فذهب عنه الصُّدَاعِ؛ ثم إن فراساً مَمَّ
(١) في أ: بعد العتمة.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٠٨/١، العبر ٧٧، ٧٨، أسد الغابة ت (٣٩٨٨)، الاستيعاب ت (١٩٨٩).
(٣) في أ: بقربة حجر في ...
(٤) سقط في أ.
(٥) في أ: حدثني أبي عن أبيه ....
(٦) الثقات ٢٧٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤١٣/١، الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٠، تلقيح فهوم أهل الأثر
٣٨٣، الطبقات الكبرى ٣/ ٥٥٠، بقي بن مخلد ٥٨٣.
(٧) أسد الغابة ت (٤٠٠٥).

٥٨٤
حرف العين المهملة
بالخروج مع أهل حَرُورَاء(١)، فأخذه أبوه فأوثقه حتى أحدث التّوْبة بعد ذلك.
٦٠٢٠ - عمرو بن فلان الأنصاري.
قال أَحْمَدُ في مسنده: حدثنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حدثنا الوليد بن سليمان - أنَّ القاسمَ
ابن عبد الرحمن حدّثهم عن عمرو بن فلان الأنصاري؛ قال: بينما هو يمشي قد أسبل إزاره
إذْ لحقَه رسولُ اللهِوَ﴿، وقد أخذ بناصية نَفْسِه، وهو يقول: اللهم عَبْدك وابن عبدك وابن
أمتك. قال عمرو: فقلتُ: يا رسول الله، إني رجلٌ حَمْشُ الساقين. فقال: يا عمرو، إن الله
قد أحسن كلَّ شيء خَلْقه؛ يا عمرو ... وضرب بأربع أصابع من كفّه اليمنى ... الحديث
في موضع الإزار، وسنده حسن.
٦٠٢١ ز - عمرو: غير منسوب.
يأتي حديثه في ترجمة كَرْدَم بن قيس في حرف الكاف إن شاء الله تعالى.
ذکر من اسمه عمران
٦٠٢٢ - عِمْران بن بلال بن أُخَيحة بن الجُلاَحِ، بضم الجيم وتخفيف اللام، عَمّ عبد
الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور.
قال العدوُّ: له صحبة.
٦٠٢٣ - عمران بن الحجاج(٢):
قال أبْنُ مَنْدَه: ذكره البُخَارِيُّ في الصَّحابة، ولم يذكر له حديثاً.
٦٠٢٤ - عمران بن حُصَين بن عبيد بن خلف بن عَبْد نُهْم بن حذيفة(٣) بن جَهْمَة بن
غاضرة بن حبشية بن كعب بن عَمْرو الخزاعي؛ هكذا نسبه ابن الكلبي ومَنْ تبعه.
(١) حَرَوراء: بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدودة، وهي قرية بظاهر الكوفة وقيل: موضع على
ميلين منها نزل به الخوارج الذين ٧٠٤/٤ خالفوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه - فَنُسبوا إليها. انظر
معجم البلدان ٢/ ٢٨٣ .
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٤٧).
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٤٨)، الاستيعاب ت (١٩٩٢)، مسند أحمد ٤٢٦/٤، تاريخ ابن معين ٤٣٦، طبقات
ابن سعد ٢٨٧/٤، طبقات خليفة ١٠٦، ١٨٧، التاريخ الكبير ٤٠٨/٦، المعارف ٣٠٩، أخبار القضاة
٢٩١/١، ٢٩٢، الجرح والتعديل ٢٩٦/٦، المستدرك ٣/ ٤٧٠، تهذيب الكمال ١٠٥٧، تاريخ الإسلام
٣٠٦/٢، العبر ٥٧/١، مجمع الزوائد ٣٨١/٩، تهذيب التهذيب ١٢٥/٨، ١٢٦، خلاصة تذهيب
الكمال ٢٩٥، شذرات الذهب ٦٢/١.

٥٨٥
حرف العين المهملة
وعند أَبِي عُمَرَ : عبد نهم بن سالم بن غاضرة. ويكنى أبا نُجَيدْ، بنون وجيم مصغّراً.
روى عن النبي ◌َ﴿ عدةَ أحاديثَ، وكان إسلامه عام خَيْبر، وغزا عدةَ غزوات، وكان
صاحب رايةٍ خُزَاعة يوم الفتح؛ قاله ابن البرقي.
وقال الطَّبَرَانِيُّ: أَسلم قديماً هو وأبوه وأخته، وكان ينزل ببلادٍ قومه، ثم تحوَّل إلى
البصرة إلى أن مات بها.
روى عنه أَبْنُهُ نُجَيْدٍ، وأَبُو الأسود الدؤلي، وأبو رجاء العطاردي، ورِبْعي بن حِرَاش،
ومطرف، وأبو العلاء ابنا عبد الله بن الشِّخِّير، وزَهْدَم الجرمي، وصفوان بن محرز،
وزارة بن أبي أوفى، وآخرون.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ بسندٍ صحيح، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الأسود الدؤلي؛
قال: قدْمتُ البصرة، وبها عمران بن حصين، وكان عمر بعثه ليفَقِّه أهلها.
وقال خَلِيفَةُ: استقضى عبد الله بن عامر عِمْرَان بن حصين على البصرة، فأقام أياماً ثم
استعفاه.
وقال أَبْنُ سَعْدٍ: استقضاه زياد ثم استعفاه فأعفاه.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ، وأَبْنُ مَنْدَه بسندٍ صحيح، عن ابن سيرين، قال: لم يكن تقدَّم على
عمران أحَد من الصحابة ممن نزل البصرة.
وقال أبُو عُمَرَ: کان من فضلاء الصحابة وفقهائهم یقول عنه أهل البصرة: إنه کان یری
الحفظة، وكانت تكلّمه حتى اكْتَوَى.
وأخرج الحديث(١) ابْنُ أبي أسامة من طريق هشام، عن الحسن، عن عمران، أنه شقّ
بطنه، فلبث زماناً طويلاً فدخل عليه رجلٌ ... فذكر قصته؛ فقال: إن أحبّ ذلك إليّ أحبه
إلی الله، قال: حتی اکتوی قبل وفاته بسنتین، وکان تسلم علیه فلما اکتوی فقده، ثم عاد
إليه.
وقال أَبْنُ سِيرينَ: أفضَل من نزل البصرة من الصحابة عِمْران، وأبو بكرة؛ وكان
الحسن يحلف أنه ما قدم البصرة والسَّرْوَ(٢) خير لهم مِنْ عمران.
(١) في أ: الحارث.
(٢) السَّرْو: بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده واو: سخاء في مروءة وهو منازل حمير، عدة مواضع: سَرو
حمْير، وسرو العلا، وسرو قَنْدَد، وسرو لبن وسرو سحيم وسرو الملا وسرو لبن وسرو صنعا وسرو=

٥٨٦
حرف العين المهملة
أخرجه أَحْمَدُ في ((الزُّهْدِ)) عن سفيان، قال: كان الحسن يقول نحوه. وكان قد اعتزل
الْفِتنةَ فلم يقاتل فيها.
[وقال أَبُو نُعَيْمِ: كان مجابَ الدعوة](١) وقال الدَّارِمِيُّ: حدثنا سليمان بن حرب؛
حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن مطرف، قال عمران بن حصين: إني محدثك بحديث؛
إنه كان يُسَلّم عليّ، وإن ابن زياد أمرني فاكتويْتُ فاحتبس عني حتى ذهب أَثَرُ الكي ...
فذكر الحديث [في سنة الحج](٢).
مات سنة اثنتين وخمسين، وقيل سنة ثلاث.
٦٠٢٥ - عمران بن عصام الضُّبَعي: والد أبي جمرة(٢)، بالجيم، نصر بن عمران. كذا
سمى أباه ابْنُ عبد البر، والمعروف أن اسمه نوح بن مجالد أو مخلد كما سيأتي في حرف
النون إن شاء الله تعالی.
قال أَبْنُ عَبْدِ البَرُّ: ذكروه في الصحابة، ومنهم من لم يصحح له صحبة، وكان قاضياً
بالبصرة. روى عنه ابنه أبو جَمْرَة، وقتادة، وأبو التياح، وغيرهم. وله رواية عن عمران بن
حصین. انتھی.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: عمران أبو نصر إنْ كان محفوظاً روَى عنه ابنه، ثم ساق مِنْ طريق
حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن أبي جمرة، عن أبيه عمران الضبعي - أنَّ النبيَّ
۵﴾ توفي وهو ابنُ ثلاث وستين.
وهكذا أخرجه البُخَارِيُّ في تاريخه، عن حجاج، قال أَبْنُ مَنْدَه: هكذا حدّث به
حماد بن سلمة؛ فوهم فيه. والصواب عن أبي جمرة عن ابن عباس.
قلت: قد أخرجه مُسْلِمٌ في صحيحه(٣) من طريق بشر بن السري، عن حماد بن
سلمة؛ فجاز أن يكونَ الوهم مِنْ حماد لما حدّث به حجاجاً، وجاز أن يكون مِنْ حجاج.
٦٠٢٦ - عمران بن عُمير(٤):
= السواد بالشام وسرو الوعل بالرمل يجهَمْة بينه وبين الماء من كل جهة ثلاث ليال بين قلاة أرض طيىء
وأرض كلب، والسرو: قرية كبيرة مما يلي مكة. انظر مراصد الاطلاع ٢٤/ ٧١١.
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٥٠)، الاستيعاب ت (١٩٩٣).
(٣) في أ: مسلم في صحيحه.
(٤) أسد الغابة ت (٤٠٥١) . .

٥٨٧
حرف العين المهملة
استدركه أَبُو مُوسَى، وقال: أورده عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ العَسْكَرِيُّ في أفراد الصحابة، ولم
یورد له شيئاً.
قلت: وأنا أخشى أن يكونَ هو الذي بعده.
٦٠٢٧ ز - عمران بن عُوَيم: ويقال عُوَيمر(١) - بزيادة راء في آخره، الهُذَلي.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طريق عثمان بن سعید، وابن منده، من طريق عبيد الله بن موسى،
كلاهما عن المنهال بن خليفة، عن سلمة بن تمام، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه - أنّ
النبي ◌َ * أتي بامرأتين كانتا عند رجلٍ من هُذيل يقال له حمل بن مالك، فضربت إحداهما
الأخرى(٢) بعمودِ خباءٍ، فألقت جنيناً(٣) ميتاً، فأتى مع الضاربة أخ لها يقال له عمران بن
عُوَيم، فقضى عليه رسولُ الله ◌ِ وَله بالدية؛ فقال: يا نبي الله، أدي من لا شرب ولا أكل ولا
صاح فاستهل؟ [حمله يطل فقال: ((لاَ سَجْعَ كَسَجْع](٤) الجَاهِلِيَّةِ، نَعَمْ، فِيه غُرَّةٌ عَبْدٌ أَو
أَمَةٌ)). لفظ عبيد الله.
وفي رواية عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ: إحداهما هُذَلية والأخرى عامرية، فضربت الهذلية
العامرية، وفيه أخ لها يقال له عمران بن عُويمر؛ وزاد في آخره بعد قوله: ((أو أمة))، ((أَو
فَرَسٌ أَوْ عِشْرُونَ وَمائَةُ شَاةٍ أَوْ خُمْسُمَائة)). فقال عمران: يا نبي الله، ان لها اثنين هم سادة
الحيّ، وهم أحقُّ أن يعقلوا عن أُمهم. قال: ((أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقَلَ عَنْ أُخْتِكَ مِنْ وَلَدِهَا)).
فقال: يا نبي الله، ما لي شيء أعقل منه. قال: ((يَا حَملُ - وهو يومئذ على صدقاتِ هذیل،
وهو زوج المرأتين ووالد الجنين المقتول - : اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ
عِشْرِينَ وَمَائَةَ شَاةٍ». ففعل(٥).
قال أَبُو نُعَيْمِ: رواه سلمة بن صالح، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أبي المليح، نحوه.
ورواه أَبُو أَيُّوبَ السّخْتَيَانِيُّ، عن أبي المليح مختصراً. أخرجه الطبراني، وسنَدُه
صحیح.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ في ترجمة حَمّل بن مالك، مِنْ طريق أبي بكر الحنفي، عن عباد بن
منصور، عن أبي المليح(٦)، عن حَمَل بن مالك - أنه كان له امرأتان لحيانِيّة ومعاوية، وأَنهما
اجتمعتا معاً، فتغايرتا، فرفعت المعاوية حجَراً فرمت به اللحيانية وهي حُبْلى، فألقَتْ
(١) أسد الغابة ت (٤٠٥٢).
(٤) في أ: بمثله فطل فقال: لا شج كشج.
(٢) في أ: إحداهما صاحبتها.
(٥) في أ: فنقل.
(٣) في أ: جنينها.
(٦) في أ: الفتح.

٥٨٨
حرف العين المهملة
غلاماً، فقال حمل لعمران بن عويمر(١): أدّ إليّ عَقْل امرأتي، فأبى، فترافَعَا إلى رسول الله
وَه، فقال: ((الْعَقْلُ عَلَى العَصَبةِ)).
وقال أبْنُ مَنْدَه: رواه النضر بن شُمْيَل، عن عباد بن منصور، عن أبي مُليح (٢)، قال:
كان رسول الله وَّ﴿ إستعمل حَمَل بن مالك - يعني على صدقات هذيل ... الحديث؛ وقال
فیه: فقال رجل يقال له عمران، ولم ينسبه، هکذا رواه مرسلاً.
٦٠٢٨ ز - عمران بن الفَصِيل(٣): بقاء ومهملة، وزن عظيم، ابن عائذ التيمي
التُّرْخُمِي(٤)، أبو خالد.
قال أَبُو مُوسَى: أورده الحَافِظُ أَبُو زَكَرِيًّا بن مَنْدَه، يعني مستدركاً على جدّه، وقال:
ذكره ابن يس الحافظ فيمن قدم هَرَاة من الصحابة، وساق بسنده إلى أبي إسحاق بن يس -
قال: أنبأنا عمي(٥)، قال: أنبأنا أبو سعيد النقاش، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن
علي الجرجاني بنيسابور، حدثنا علي بن محمد بن سحنونة، حدثنا أبو جعفر محمد بن
محمد بن سهل الشعراني، حدثنا يزيد بن محمد بن خالد الحنظلي، قال: سمعتُ جَدّي من
قِبَل أمي يقول: سمعتُ أبي يقول عن أبيه عن جده الهيّاج بن عمران، [عن عمران بن
الفَصِيل](٦) أنه وفد على النبي ◌َّه في قومه فأكرمه، قال: فقلت: بالذي أكرمك بالنبوة،
وأكرمنا بك، ما أفضل ما يَتَوَسَّل به العَبْدُ إلى الله عز وجل؟ قال: ((أَنْ تُؤْثِرَ أَمْرَ اللهِ فِي كُلِّ
شَيءٍ؛ وَتُطِيعه بِالْعَمَلِ عَلَيْهِ، وَتَرْفُضَ الْكَذِبَ، وَتُعِينَ عَلَى الْحَقِّ ... )) الحديث. وفيه: ((أَنْ
تَدَعَ مَا يريبُكَ إِلَى مَا لَ يربيُّكَ))، قال: ولزم عمران النبيَّ ◌َِّ حتى مات، وصلّى عليه النبي
الد ودفنه .
قلت: الهياج (٧) بْنُ عِمْرَانَ تابعي معروف، يَرْوي عن عمران بن حصين. وقد تعقب
ابْنُ الأثِيرِ كلامَ ابن يس فقال: هذا الكلام الأخير يرد على ابن يس دَعْوَاه أنه ورد إلی هَراة.
وأجاب مغلطاي بما حاصله أَنَّ ابْنَ ياسين لم يَقُلْ إنه ورد هراة؛ وإنما ذكر الهياج(٧).
ابن بسطام بن عمران بن الفَصِيل، وهو ممن ورد هَرَاةٍ، فقال: ذكر الهياج وسلفه وخلفه ...
فساق الحديث. يعني فذكر ترجمة عمران بن الفَصِيل استطراداً في ترجمة الهياج، ثم ذكر
جماعة مِنْ سلفه.
(١) في أ: عويم.
(٢) في أ: الفتح.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٥٣).
(٤) في أ: البرجمي.
(٥) في أ: عثمان.
(٦) في أ: النفيل.
(٧) في أ: الهياج.

٥٨٩
حرف العين المهملة
قلت: ولم يصرح أبو موسى ولا ابْنُ منده قَبْلَه بأنَّ عِمْرَان وردَ هَرَاة؛ وإنما تصرف آبْنُ
الأثِيرِ في كلام أبي موسى وقَوْلِه: ذكره ابن يس فيمن قَدم هراة صحيح، لأنه ذكر في الكتاب
المذكور؛ ولكن استطراداً لما ذكر ترجمة حفيده، فصدق أنه ذكره في الجملة، ولم يصرح
بأنه ورد هراة.
٦٠٢٩ ز - عمران بن نوح بن مجالد: أو مخلد الضبعي، والد أبي جمرة نَصْر بن
عمران. تقدم في عمران بن عصام.
ذكر من اسمه عُمير، بالتصغير
٦٠٣٠ - عُمير بن الأخرم العذري(١):
تقدم ذكرُه في ترجمة أَسِيد بن إياس العُذْري، وأنه كان ممن وَفد إلى النبي ◌َّه.
٦٠٣١ - عُمير بن الأخنس(٢) بن شرِيق، بمعجمة وقاف وزن عظيم، الثقفي حليف
بني زهرة.
ذكره هِشَامُ بْنُ الكَلْبِيِّ في المؤلّفة ممن أعطاه النبيُّ ◌َّه يوم حُنَين خمسين من الإبل.
وقد تقدمت ترجمة والده في الهمزة.
٦٠٣٢ - عُمَير بن أسد(٣) الحضرمي(٤):
ذكره أَبُو عُمَرَ، فقال: روَى عن النبي ◌َّ: الكذِب خيانة. روى عنه جُبَير بن نُفَير.
٦٠٣٣ - عُمَير بن أَقْصى(٥) الأسلمي(٦):
ذكره أبْنُ شَاهِين مِنْ طريق أبي الحسن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رُومان،
ومحمد بن كعب القرظي؛ وعن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قالوا: قدم عُمير بن أَفْصى
الأسلمي في عصابةٍ من بني أسلم، فقالوا: يا رسول الله؛ إنَّا من العرب في أرومة ... فذكر
الحديث، وفيه ألفاظ غريبة شرحها أبو موسى.
٦٠٣٤ - عُمير بن أوس بن عَتِيك بن عَمْرو بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي(٧).
قال الوَاقِدِيُّ: قتل يوم اليمامة شهيداً هو وحاجب بن زَيْد بن تميم الأشهلي،
وثابت بن هزال.
(١) أسد الغابة ت (٤٠٥٥).
(٢) في د، ت، ل، هـ: الأخفش.
(٣) في أ: أسید.
(٤) الاستيعاب ت (١٩٩٦).
(٥) في د، ل، هـ، ت: أقصى.
(٦) أسد الغابة ت (٤٠٥٦).
(٧) أسد الغابة ت (٤٠٥٨)، الاستيعاب ت (١٩٩٧).

٥٩٠
حرف العين المهملة
-
وذكره المُسْتَغْفِرِيُّ بسنَده إلى ابن إسحاق فيمن قُتل باليمامة عُمَير بن أوس ولم ينسبه.
وقال أَبُو عُمَرَ - بعَد أن نسبه: هو أخو مالك بن أوس، قُتِل يوم اليمامة، وكان قد شهد
أُحُداً وما بعدها مِنَ المشاهد، وظن بعضهم أنه أخو عَمْرو بن أَوْس الذي تقدم أنه استشهد
يوم جسر أبي عبيد؛ وبعضهم أنه هو؛ وإنما تكرر على ابن عبد البر؛ وليس هذا الظن
بصحيح لاختلاف نسبهما ومكان استشهادهما.
٦٠٣٥ ز - عمير بن أمية الأنصاري(١):
أخرج الطَّبَرَانِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ إِشْكَابَ، وَيَحْيَى بْنُ يُونُسَ الشِّيرَازِيُّ، من طريق [زيد بن
أبي حبيب](٢) .- أن المسلم بن زيد، ويزيد بن إسحاق حدَّثاه عن عمير بن أمية أنه كان له
أختٌ، فكان إذا خرج إلى النبيِّ ◌َ ﴿ آذَتْه وشتمت النبيَّ وَه، وكانت مشركةً، فاشتمل لها
يوماً على السيف، ثم أتاها فوقف عليها فقتلها، فقام بنوها فصاحوا، فذهب إلى النبيّ وَلجر
فأخبره فأهدَر دمها.
وسيأتي في ترجمة عُمير بن عدي أنَّ ابْنَ عبد البر خلط هذه القصة بقصّته، وإيضاحُ
کونهما قصّتین إن شاء الله تعالى.
٦٠٣٦ - عُمير بن ثابت(٣) :
يقال هو اسم أبي الضّيّاح الأنصاري. ويقال نعيمان. يأتي في الكنى.
٦٠٣٧ ز - عمير بن ثابت بن كلفة (٤).
قيل هو اسم أبي حَبَّة الأنصاري.
٦٠٣٨ - عمير بن جابر بن غاضرة بن أشرس الكندي(٥).
وكذا نسبه أَبْنُ عَبْدِ البَرُّ، وقال: له صحبة.
وقال أَبْنُ السَّكَنِ: يقال له صحبة؛ ثم أورد من طريق إسماعيل بن إبراهيم هو
الترجماني، قال: قال أَبُو الحَارِثِ إِسْحَاقُ مَوْلَى أَبْنِ هَبَّارٍ: رأيت عُمير بن جابر بن
أشرس بن غاضرة الكندي، وكانت له صحبة، يخضّب بالحناء. وكذا أخرجه ابن أبي
خيثمة، والبغوي في غير طريق ابن أبي خيثمة، ووقع بعلوّ متصلاً بالسماع في سنَد أنساب
(١) أسد الغابة ت (٤٠٥٧).
(٢) في أ بدل ما بداخل القوسين: يزيد بن حبيب.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٦٢).
(٤) في أ، هـ: خلفة.
(٥) أسد الغابة ت (٤٠٦٣)، الاستيعاب ت (١٩٩٩).

٥٩١
حرف العين المهملة
الرازي: قرأته على إسماعيل بن إبراهيم بن موسى، عن إسماعيل بن إبراهيم التغلبي سماعاً،
أنبأنا إسماعيل بن عبد القوي، أنبأنا إسماعيل بن صالح، حدثنا أبو عبد الله الرازي، أنبأنا
محمد بن أحمد السعدي، أنبأنا أبو عبد الله بن بطة، أنبأنا البغوي به. وإسحاق ضعيف.
٦٠٣٩ - عمير بن جُودان(١): ويقال ابن سعد بن فَهد. والأول أرجح قال(٢)
.[ .... . ]
وقال البُخَارِيُّ في ((التَّارِيخ): قال عَبْدَانُ [ ..... ]: حدثنا أَبُو جمرة، عن عطاء بن
السائب، عن أشعث بن عمير بنَ جُودان، عن أبيه [ ..... ].
وأخرج أَبُو يَعْلَى، وأَبْنُ أَبِي عَاصِمِ، والطَّبَرَانِيّ، مِنْ طريق محمد بن فضيل، عن
عطاء، عن أشعث، عن أبيه، قال: أتى النبيَّ ◌َ﴿ وَفْدُ عبد القيس، فلما أرادوا الإنصرافَ
قالوا: سلوه عن النبيذ، فقالوا: يا رسول الله، إنا في أرض وخيمة لا يُصلحنا إلا الشراب.
قال: (وَمَا شَرَابُكُمْ))؟ قالوا: النبيذ. قال: ((لاَ تَنِْذُوا فِي النَّقِيرِ(٣)، فَيَضْرِبُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ ابْنَ
عَمِّهِ ضَرْبَةً لَ يَزِالْ مِنْهَا أَعْرَجَ)). فضحكوا. فقال: ((مِنْ أَيِّ شَيءٍ تَضْحَكُونَ))؟ قالوا: والذي
بعثك بالحق، لقد شربنا في نَقِيرٍ لنا فقامَ بَعْضُنا إلى بعض فضرب هذا ضربة فهو أعرج منها
إلى يوم القيامة(٤) . إسناده حسن.
وأخرجه أَبْنُ أَبِي خَيْئَمَة من رواية محمد بن فضيل، لكن قال: عن أشعث بن عمير بن
فَهْد.
وأخرجه أَبْنُ السَّكَنِ، وَأَبُو نُعَيْمِ مِنْ هذا الوجه، فقالا: أشعث بن عُمير بن فهد.
وقال أَبُو عُمَرَ: عمير بن جُودان، وذكر الحديث، ثم أعاده في عمير بن فهد، وقال:
وقیل عمیر بن سعد بن فهد. وذكر الحديث بعينه. ولم ينبه على أنه واحد.
(١) أسد الغابة ت (٤٠٦٥)، الاستيعاب ت (٢٠٠٠)، مقدمة مسند ابن مخلد ١٤٢، الجرح والتعديل ٣٧٥،
التاريخ الكبير ٥٣٦/٦، تجريد أسماء الصحابة ٤٢٢/١، جامع التحصيل ٣٠٤ - تاريخ الإسلام
٢٨١/١.
(٢) في د: قال ابن حاتم، وباقي الأصول بياض.
(٣) النّقير: أصل النّخلة ينقر وسطه ثم بنبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذاً مسكراً، والنهي واقع على
ما يعمل فيه لا على اتخاذ النّقير. النهاية ١٠٤/٥.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤٧٦/٧ وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٧٦٦
والهيثمي في الزوائد ٦٣/٥ عن الأشعث بن عمير العبدي بزيادة في أوله قال الهيثمي رواه أبو يعلى
والطبراني وأشعث بن عمير لم أعرفه وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.

٥٩٢
- حرف العين المهملة
وكذا صنع أَبْنُ الأثِيرِ؛ أخرج الحديثَ في الموضع الأول مِنْ طريق ابن أبي عاصم،
وفي الموضع الثاني من طريق أبي يَعْلى كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن
فضيل، مع أن كلّ منهما لم يسمُّ والدَ عمير، ولم ينبّه أيضاً على أنهما واحدٌ، وإنما نبه على
أن عمير بن فَهْد وعُمير بن سعد بن فهد واحد؛ ولعل جُودان أبوه فنسب إلى جدّه، أو
جُودان جدّ له حُذِف من الرواية الأخرى.
وقد تقدم كَلاَمُ أَبْنِ حِبَّانَ في ترجمة جُودان في القسم الرابع من حرف الجيم. وتقدم
في القسم الأول من حرف الجيم في جَهْم بن قُثَم العبدي أنه المضروب حتى عرج.
٦٠٤٠ - عُمَير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حَرام بن كعب(١) بن غَنْم بن
كعب بن سلمة بن سعد الأنصاري الخزرجي.
كذا نسبه أبْنُ إِسْحَاقَ، وزاد موسى بن عقبة بين الحارث وثعلبة لِبْدَة(٢)، وقالا: إنه
شهد بدراً.
وقال أَبُو عُمَرَ: شهد العقبة وبدراً وأحُداً في قول جميعهم.
وقال أبْنُ الكَلْبِيِّ: كان يقال له مقرن؛ لأنه كان يقرن الأسارى بعد وَقْعةُ بعاث.
٦٠٤١ - عُمَير بن الحارث الأزدي(٣):
تقدم ذكره وحديثُه في ترجمة جندب بن زُهیر.
٦٠٤٢ - عُمَير بن حارثة السلمي:
ذكره البَاوَرْدِيُّ في الصحابة، وأخرج بسنده المتكرر إلى عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكره
فيمَنْ شهد صِفِين مع عليّ رضي الله عنه من الصحابة.
[٦٠٤٣ - عمير بن حرام بن عمرو بن الجموح الأنصاري(٤) السلمي. قال ابن
شاهين: ذكره الواقدي فيمن شهد بدراً، ولم يذكره الباقون، وقال أبو عمر: ذكره أيضاً ابن
الكلبي وابن عمارة. قلت: المعروف من البدريين هو عمير المذكور بعده](٥).
١٦٠٤٤ - عُمير بن حبيب بن خُمَاشة(٦): بضم المعجمة وتخفيف الميم وبعدها
(١) أسد الغابة ت ١.
(٢) في أ، د: كندة.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٦٦)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٢٢.
(٤) أسد الغابة ت (٤٠٧١).
(٥) سقط في: ط، د، ل، ت.
(٦) الثقات ٢٩٩/٣، أسد الغابة ت (٤٠٦٩)، الكاشف ٣٥٢/٢، الاستيعاب ت (٢٠٠٢)، تجريد أسماء

٥٩٣
حرف العين المهملة
معجمة، ابن جُويبر بن عبيد بن عَنان بن عامر بن خطمَة الأنصاري الخَطْمي.
قال البُخَارِيُّ: بايع تحت الشجرة. وقال أبْنُ السَّكَنِ: مدني له صحبة. ويقال: إنه
بايع تحت الشجرة، وهو جدُّ أبي جعفر الخَطْمِي، ولم نجد له روايةً عن النبي ◌َِّهُ مِن وجه
ثابت.
وقال البَغَوِيُّ: حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخَطْمِي،
عن أبيه، عن جده عمير بن حبيب، قال: ((الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ... )) الحديث. موقوف.
وقال أبْنُ السَّكَّنِ: تفرد به حماد بن سلمة. وقال أبو نعيم: اسْمُ أبي جعفر عُمير بن
يزيد بن حبيب. وأخرجه ابنُ شاهين منْ وجهٍ آخر، عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا أبو
جعفر الخطمي، قال: كان جدي عمر بن حبيب، وكانت له صحبة، يقول: أي بني؛ الإيمان
یزید وینقص.
وأخرج أَبُو نُعَيْمِ مِنْ وجهٍ آخر عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخَطْمِي - أنَّ جده
عمير بن حبيب، وكان قد بايع النّبيَّ ◌َّهِ، أَوْصَى بَنِيه، فقال: ((يَا بُنَيَّ، إِيَّاكُمْ وَمُجَالسَةً
السُّفَهَاء؛ فَإِنَّها داءٌ ... )) الحديث موقوف أيضاً.
وأخرجه أَحْمَدُ في كتاب ((الزُّهْدِ)) عن يزيد بن هارون، عن حماد. وأخرجه الطبراني
مِنْ وجهٍ آخر، عن حماد، عن أبي جعفر، فقال: كانت له صحبة. وبابع النبيَّ 1َ عند
احتلامه .
٦٠٤٥ - عُمَير بن الحمام(١): بضم المهملة وتخفيف المیم، ابن الجُمُوح بن زيد بن
حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وغيره فيمَنْ شهد بَدْراً، وقال ابن إسحاق: قال رسول الله وَّه:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُقَاتِلُهُمُ الْيَوْمَ رَجُلٌ فَيُقْتِلُ صَابِراً مُحَسِباً مُقْبِلاً غَيرَ مُذِرٍ إِلَّ أَدْخَلَهُ اللهُ
الجَنَّةَ)). فقال عمير بن الحمام أحد بني سلمة - وفي يده تمرات يأكلهن: بخ بخ، فما بيّني
= الصحابة ١/ ٤٢٢، التحفة اللطيفة ٣٦٨/٣، التاريخ الكبير ٥٣١/٦، الجرح والتعديل ٣٧٥/٦، تهذيب
التهذيب ٤٤/٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣، تقريب التهذيب ٨٦/٢، تهذيب الكمال ١٠٦٠/٢،
الكاشف ٣٥٢/٢، تذهيب الكمال ٣٠٤/٢، الإكمال ٢٦٤/٢.
(١) الثقات ٢٩٩/٣، أسد الغابة ت (٤٠٧٢)، تعجيل المنفعة ٣٢١، البداية والنهاية ٢٧٧/٣، تجريد أسماء
الصحابة ٤٢٢/١، أصحاب بدر ٢٤٠، الاستيعاب ت (٢٠٠٤)، الاستبصار ١٥٨، الطبقات الكبرى
١٧/٢، ١٨، ٢٥ - ٥١/٣، دائرة معارف الأعلمي ٧٨/٢٣.
الإصابة/ج٣٨٢/٤

٥٩٤
حرف العين المهملة
وبين أَنْ أدخلَ الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء! فقذف التمر مِنْ يده، وأخذ سيفه فقاتل حتى
قتل؛ وهو يقول:
رَكْضاً إِلَى اللهِ بِغَيْرِ زَادِ إِلَّ التَّقَى وَعَمَلَ المَعَادِ
وَالصَّبْرَ فِي اللّهِ عَلَى الْجِهَادِ (١)
[الرجز]
فكان أول قتيل [قُتِل](٢) في سبيل الله في الحرب.
وقد وقعت لي هذه القصة موصولة بسندٍ عال: قرأْتُ على أبي إسحاق التَّوخي، وأبي
بكر بن عمر الفَرضي، وغيرهما، عن أحمد بن أبي طالب سماعاً؛ أنبأنا ابن الليثي، أنبأنا أبو
الوَقْت، أنبأنا ابن المظفر، أنبأنا ابن حمويه، أنبأنا إبراهيم بن خزيمة، أنبأنا عبد بن حُميد،
حدثنا هشام بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس؛ قال: قال رسول
الله ◌َّهِ: ((قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُها السَّمَواتُ وَالأَرْضُ)). فقال عُمير بن الحُمَام الأنصاري: يا
رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: (نَعَمْ)). قال: بخ بخ! قال: ((مَا يَحْمِلُكَ
عَلَى قَوْلِ بَخِ بَخٍ))؟ قال: رجاء أنْ أكونَ من أهلها. قال: ((فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا))؛ فأخرج ثمرات
من قَرَنه؛ فجعل يأكل منها، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكلَ تمراً، إنها لحياة طويلة؛ قال:
فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قُتل (٣). أخرجه مسلم عن عَبْد بن حُميد فوافقناه
فيه بعلو ودرجتین.
وأخرج سَعِيد بْنُ يَعْقُوبَ في الصحابة، مِنْ طريق حماد، عن ثابت البُناني، قال: قَتل
عمير بن الحُمام خالد بن الأعلم يوم بَذْر.
ووقع لعبد الغني بن سعيد الحافظ في المبهمات وَهْم؛ وذلك في حديث جابر، قال
رجل: يا رسول الله، إن قُتلتُ أين أَنَا؟ قال: ((فِي الْجَنَّةِ)). فألقى تمرات كنّ في يده فقاتل
حتى قُتِل.
قال عَبْدُ الغَنِيِّ: هذا الرجل هو عُمير بن الحمام، كذا قال: وعمير بن الحمام اتفقوا
على أنه استشهد بيَدْرٍ، فكيف يبقى إلى يوم أحد؟
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ت (٤٠٧٢)، الاستيعاب ت (٢٠٠٤).
(٢) سقط في أ.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١٥١٠/٣ عن أنس بن مالك كتاب الإمارة (٣٣) باب ثبوت الجنة للشهيد
(٤١) حديث رقم (١٩٠١/١٤٥). وأحمد في المسند ١٣٦/٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٤٣/٩،
٩٩، والحاكم في المستدرك ٤٢٦/٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٦٩/٣.
:

٥٩٥
حرف العين المهملة
فالصواب أنَّ القصةَ وقعت لآخر، وتلقَّى أبو موسى هذا الكلام بالقبول، فترجم
لعُمير بن الحمام بناءً على أنه آخر؛ فزاد الوَهْم وهما.
٦٠٤٦ - عُمير بن خَرَشة القاري: ناصر رسولِ الله ◌َّه بالغيب.
قتل اليهودية التي هجَتْهُ، هكذا ذكره ابْنُ الكلبي في الجمهرة، وأظنُّهُ نسبه لجده أو
أسقطه من النسخة. وسيأتي عُمَير بن عَدِي قريباً.
٦٠٤٧ ز - عُمير بن رئاب: بكسر الراء وتحتانية مثناة مهموزة، ابن حُذيفة(١) بن
مهشم بن سُعَيد، بالتصغير، ابن سهم القرشي السَّهْمِي.
كذا نسبه أَبْنُ إِسْحَاقَ والجمهور، وأسقط الوَاقِدِيُّ مهشماً مِنْ نسبه؛ وقال بدل حذيفة
حذافة .
قال أَبْنُ إِسْحَاقَ: كان من السابقين الأولين، ومِنْ مهاجرة الحبشة، ثم هاجر إلى
المدينة؛ واستشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر؛ وكذا قال الزبير؛ قال:
وهو القائل من أبيات:
نَحْنُ بَنُو زَيْدِ الأَغَرِّ وَمِثْلُنَا يُحامِي عَلَى الأَحْسَابِ عِنْدَ الحقَائِقِ
[الطويل]
قال: وأراد بزيد سهماً جدّه الأعلى؛ لأنه كان يسمى زيداً فسابق أخاه، فَسَمَّتْهُ أُتُّه
سهماً فاشتهر بها.
٦٠٤٨ - عُمير بن زيد بن أحمر(٢):
ذكره أَبْنُ حِبَّنَ في الصحابة. وقال أَبُو مُوسَى: ذكره جَعْفَرِ المُسْتَغْفِرِيُّ في الصحابة،
ولم یورِذ له شيئاً.
٦٠٤٩ ز - عُمير بن ساعدة:
ذكر فيمن روَى الحديثَ في صفة خيل الجنة، فينظر في ترجمة عبد الرحمن بن سابط
في القسم الأخير.
٦٠٥٠ ز - عُمير بن سعد بن فهد(٣): تقدم في عُمير بن جُودان.
(١) أسد الغابة ت (٤٠٧٣)، الاستيعاب ت (٢٠٠٥).
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٧٤).
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٧٧).

٥٩٦ -
. حرف العين المهملة
٦٠٥١ - عُمير بن سَعْد بن عبيد(١) بن النعمان بن قَيْس بن عمرو بن عوف.
كذا نسبه الوَاقِدِيُّ، وتبعه ابْنُ عَبْدِ البَرِّ. وقال أبْنُ الكَلْبِيِّ: عُمير بن سعد بن شُهَيد،
بمعجمة مصغراً، ابن عمرو بن زَيْد بن أمية بن زَيْد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن
مالك بن الأوس(٢) الأنصاري الأوسي.
قال البَغَوِيُّ في معجم الصحابة: كان يقال له نسيج وَحْده، وساق ذلك بسنده إلى أبي
طلحة الخولاني. وكذلك أخرجه أبو يَعْلى.
وأخرج أَبْنُ عَائِذٍ بسندٍ له إلى محمد بن سيرين - أنَّ عمر هو الذي كان يسميه بذلك
لإعجابه به. وقال في عمارة بن عبد الله بن محمد بن عمير بن سعد، وساق نسبه كابن
الكلبي، ثم قال: صحب رسولَ اللهِصَّةٍ، وهو الذي رفع إلى النبي ◌َّ كلامَ الجُلَس بن
سُوَيد، وكان يتيماً في حجره، وشهد فتوحَ الشام؛ واستعمله عُمَر على حِمْص إلى أن مات.
وکان من الزهاد.
وقال أبْنُ سَعْدٍ: توفي في خلافة معاوية. وقال البخاري، وابن أبي حاتم، عن أبيه: له
صحبة. وزاد أبو حاتم: روَى عن النبي ◌َّ ر. روى عنه راشد بن سعد، وحبيب بن عبيد، زاد
ابن منده: وابنه عبد الرحمن بن عُمَّير.
وذكره أَبْنُ سَمِيعٍ في الطبقة الأولى ممَّنْ نزل حِمْص من الصحابة.
وقال الوَاقِدِيُّ: كان عُمَرُ يقول: ودِدت أن لي رجالاً مثل عُمَيْر بن سعد أَسْتَعِين بهم
على أعمال المسلمين.
وأخرج ابْنُ مَنْدَه بسندٍ حسن، عن عبد الرحمن بن عمير بن سعد، قال لي ابن عمر:
ما كان بالشام أَفْضل مِنْ أبيك. قال محمد بن سعد: مات عُمير بن سعد في خلافة عمر.
وقال غيره: في خلافة عثمان، وجاء في رواية أخرى أنه مات في خلافة عُمر فصلَّى عليه،
ولا يثبت ذلك.
٦٠٥٢ - عُمَير بن سعيد بن عبيد الأنصاري ابن امرأة الجُلاَس(٣)، بضم الجيم
وتخفيف اللام وآخره مهملة.
(١) أسد الغابة ت (٤٠٧٦)، الاستيعاب ت (٢٠٠٦)، طبقات خليفة ١٥٧، الجرح والتعديل ٣٧٦/٦، كنز
العمال ٥٥٦/١٣، الثقات ٣٠٠/٣، ابن عساكر ٣٣٩/١٣، التاريخ الصغير ٤٨/١، مجمع الزوائد
٣٨٢/٩، تهذيب الكمال/ ١٠٦٠، تهذيب التهذيب ١٤٤/٨، التاريخ الكبير ٥٣١/٦، تاريخ الإسلام
٨٩/٢.
(٢) في أ: أوس.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٧٩).

٥٩٧
حرف العين المهملة
فَرَّق غير واحدٍ من العلماء بينه وبين الذي قبله. وقد ذُكر في الذي قبله. وقيل: هذا
هو والد أبي زَيْدِ الذي جمع القرآن.
٦٠٥٣ - عُمير بن سلمة(١) بن مُثْتاب(٢) بن طلحة بن جدي بن ضَمْرة الضمري.
نسبه ابْنُ إِسْحَاقَ. قال أَبُو عُمَرَ: لا يختلفون في صحبته. وقال ابن منده: مختلف في
صحبته .
وأخرج أبْنُ أَبِي عاصم(٣) في ((الوِحْدَانِ))، مِنْ طريق الدّرَاوَرْدِي، وابن أبي [حاتم](٤)،
عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عُمير بن سلمة،
قال: بينما نِسيرُ مع النبيّ ◌َله بالرَّوْحاء، إذا حمار وحش معقور، فذكر لرسول الله وَلقتله
فقال: ((دَعُوهُ فَيُوشِكُ أَنَّ صَاحِبَه يَأْتِيهِ))؛ فأتى صاحبه وهو رجل من بَهْز؛ فقال: يا رسول
الله، شأنکم بهذا الحمار؛ فأمر أبا بكر فقسمه بین الرفاق.
وهكذا رواه يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، مِنْ رواية حماد بن زيد، وهشيم، والليث، عنه، عن
محمد بن إبراهيم.
وقال مَالِكِ، عن يَحْيَى، عن محمد بن عيسى، عن عُمير، عن البَهْزِي؛ وتابعه أبو
أُوَيس(٥)، وعبد الوهاب الثقفي، وحماد بن سلمة، وغيرهم، عن يحيى؛ فاختلف فيه على
يحيى؛ ولم يختلف على يزيد. وقد وافق يزيد عبد ربه بن سعيد أخو يحيى، فرواه عن
محمد بن إبراهيم، وقال في روايته، عن عيسى، عن عمير: خرجنا مع النبي ◌ُلّر.
قال أَبُو عُمَرَ: الصحيح أنه لعُمير(٦) بن سلمة، والبَهْزِي كان صائد الحمار. انتهى.
ويحتمل أن يكونَ المراد بقوله: عن البهزي - أي عن قصة البهزي(٧) ولذلك نظائر
ذكرها أبو عمر في التمهيد؛ منها في رواية ضمرة عن أبي واقد الليثي؛ ولذلك جزم
(١) الكاشف ٣٥٢/٢، الثقات ٣٠١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤٢٣/١، التحفة اللطيفة ٣٦٩/٣، التاريخ
الكبير ٥٣٣/٦، الجرح والتعديل ٣٧٦/٦، تقريب التهذيب ٨٦/٢، تهذيب الكمال ١٠٦١/٢، خلاصة
تذهيب ٣٠٤/٢، بقي بن مخلد ٦١٩، تهذيب التهذيب ١٤٧/٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣/٣٦٩.
(٢) في د: منثاب.
(٣) في أ: عاصم.
(٤) في أ، د: حاتم. وسقط في ط.
(٥) في أ: إدريس.
(٦) في أ: لعمر.
(٧) في أ: ولم يقصد الرواية عن البهزي.

٥٩٨
حرف العين المهملة
موسى بن هاون في حديث البهزي، كما نقله الدارقطني في العلل، وتعكر عليه رواية
عباد بن العوام، ويونس بن راشد، عن يحيى؛ فإنه قال فيها: إن البهزي حدّثَه.
ويمكن أن يجاب بأنهما غَيَّرا قوله عن البهزي إلى قوله إلى البهزي ظناً أنهما سواء،
لكون الراوي غير مدلّس؛ فيستوي في حقه الصيغتان.
٦٠٥٤ - عُمير بن عامر بن مالك(١) بن خَنْسَاء بن مَبْذُول بن غَنْم بن مازن بن النجار
الأنصاري الخزرجي، أبو داود المازني؛ المشهور بكنيته.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وأَبُو إِسْحَاقَ، وغيرهما فيمَنْ شهد بدراً. وقيل: اسمه عمرو.
وسيأتي في الكنى.
٦٠٥٥ ز - عُمير بن عامر بن نابي بن يزيد بن حرام الأنصاري الخزرجي.
قال أَبْنُ الكَلْبِيِّ: شهد المشاهد كلّها، واستشهد يوم اليمامة.
ذكره الرَّشاطِيُّ، وقال: لم يذكره أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ ولا أَبْنُ فَتْحُون.
٦٠٥٦ ز - عُمير بن عَبْد عمرو بن نَضْلة(٢) بن عمرو بن الحارث بن عَبْد عمرو
الخزرجي.
كذا نسبه أَبْنُ الكَلْبِيِّ، وأَبُو عُبَيْدٍ، ونسبه أبو عمر إلى نَضْلة بن عمرو؛ فقال: ابن
غسان بن سليمان بن مالك بن أفصى. قال أَبْنُ إِسْحَاقَ: كان يعمل بيديه جميعاً، فقيل له:
ذو اليدين، وشهد بَدْراً، واستشهد بها.
وقال أَبُو عُمَرَ: قُتل بأحد؛ وزعم أنه ذو اليدين، وليس بذي الشمالين المقتول ببدر.
وجزم ابن حبان بأنه ذو اليدين، وغَيْره بأنه ذو الشمالين.
٦٠٥٧ ز - عمير بن عبيد: تقدم في عمرو بن سعيد.
٦٠٥٨ - عمير بن عَدِي بن خَرشة بن أمية بن عامر بن خَطْمة.
كان أبوه عدي شاعراً، وأخوه الحارث بن عدي قُتل بأُحد، وهو الأنصاري ثم
الخَطْمي.
(١) الثقات ٢٩٩/٣، ٣٠١، أسد الغابة ت (٤٠٨٤)، تجريد أسماء الصحابة ٤٢٤/٤١٢/١، أصحاب بدر
٢٢٨، الاستيعاب ت (٢٠٠٩)، الطبقات الكبرى ٥١٨/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣، بقي بن مخلد
٥٧١.
(٢) الثقات ٣٠١/٣، تراجم الأخبار ٣٩٠/١، الطبقات الكبرى ١٦٧/٣، ٥٣٤، تنقيح المقال ٩١٤١.

٥٩٩
حرف العين المهملة
ذكره أَبْنُ السَّكَنِ في الصحابة، وقال: هو البصير الذي كان رسولُ الله ◌َّ اوِ يزوره في
بني واقف، ولم يشهد بَدْرًا لضرارته.
وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ: كان أول من أسلم من بني خَطْمة، وهو الذي قتل عصماء بنت
مروان؛ وهي من بني أمية بن زيد، كانت تعيب الإسلام وأهله، فقتلها عُمير بن عدي؛ ومِنْ
يومئذ عزَّ الإسلام وأهله بالمدينة.
قال الوَاقِدِيُّ، بسند له: كانت عصماء تحرِّضُ على المسلمين وتُؤْذيهم، فلما قتلها
عُمير قال النبيُّ وَّهِ: ((لاَ يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانٍ))(١)؛ فكان أولَ مَنْ قالها فسار بها المثل؛ وكان
ذلك لخمس بقين من رمضان من السنة الثانية .
وأخرجه أَبْنُ السَّكَنِ مِنْ طريق الوَاقِدِيِّ، عن عبد الله بن الحارث بن فُضيل، عن أبيه.
وكذلك أبو أحمد العسكري في الأمثال.
وروينا الحديثَ الذي أشار إليه ابْنُ السكن في مسند الهيثم بن كليب الشاشي، أخرجه
من طريق حسين بن علي الجعفي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال
رسول اللّهِ وَّهُ: ((انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْبَصِيرِ الَّذِي فِي بَيِّي وَاقِفٍ نَعُودِهُ))(٢) وكان رجلاً أعمى ...
الحدیث.
قال أبْنُ السَّكَنِ: لم يَرْوِه عن ابن عيينة إلا الجعفي، وكأنه أراد السند المذكور؛ وإلا
فقد أخرجه أبو العباس السراج في تاريخه، عن محمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة، عن
عَمْرو بن دينار بسندٍ آخر؛ فقال: عن نافع بن جُبير بن مطعم، عن أبيه.
وأخرجه أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طريقه، وقال: لم يقل فيه عن أبيه إلا الجمال، وأرسله غَيْرُه
من أصحاب ابن عيينة.
وأخرجه البَغَوِيُّ، عن سُرَيج بن يونس، ومحمد بن عباد، وغيرهما، عن ابن عيينة،
عن عمرو، عن محمد بن جُبير - مرسلاً. وقال البُخَارِيُّ في الصحابة، عمير بن عدي الأعمى
قارىء بني خَطْمة وإمامهم؛ قاله الليث عن هشام - يعني ابن عروة - عن أبيه، عن ابنٍ لعمير.
وقال عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَان، عن هشام، عن أبيه، عن ابنٍ لعمير عن أبيه. وقال أبو
(١) أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان، لأن النطاح من شأن التيوس والكباش لا العنوز، وهو إشارة إلى قضية
مخصوصة لا يجري فيها خلف ونزاع. النهاية ٧٤/٥ .
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٠٠/١٠، وأبو بكر الخطيب في تاريخ البغدادي ٧/ ٤٣١، وابن حجر
:
في فتح الباري ٢٨٦/١١ .