النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦٠
حرف العين المهملة
فطعنه ربيعة في عضده فاختلها، فقال المحرش، [قال رؤاس](١)، فقال ربيعة: وما رُؤَاس
أَجْبَل(٢) أم أناس؟ فعطف عَمْرو على ربيعة ثم أسقط في يده، فقال: قتلْتَ مسلماً، فأتى
النبيِ ﴿ وقد غلَّ يديه لما أَحدث، فسمع صِبْياناً يقولون: لئن أتانا مغلولةً يده لأضربنَّ ما
فوق الغلّ، فأتاه مِنْ بين يديه، فقال: يا رسول الله، ارْضَ عني، فأعرض عنه، فأتاه مِنْ
خلفه، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله مثل ذلك، ثم أتاه من بین یدیه،
فقال: يا رسولَ الله، ارْضَ عني، فوالله إنّ الرب لیترضی فیرضی. قال: فلان له وقال قد
رضينا عنك. وقال البخاري: قال لي.
وقال البَغَوِيُّ: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وقال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد،
حدثنا عثمان. وأخرجه أبو نُعَيْم مِن طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه، حدثنا
وكيع، عن أبيه، عن شيخ يقال له طارق بن عمرو بن مالك الرؤَاسي، قال: أَتَّيْتُ النبيَّ ◌َه
فقلت: يا رسول الله، ارْضَ عني، فأعرض ثلاثاً؛ فقلت: يا رسول الله؛ والله إن الرب
ليترضى فيرضى فارضَ عني، قال: فرضي عني.
وأخرجه البَزَّارُ في مسنده، عن إبراهيم بن زياد الصائغ، عن وكيع هكذا، وقال: لا
يعلم رَوى عمرو بن مالك إلا هذا الحديث. قال أبو موسى: رواه غير واحد هكذا عن
وكيع، وخالفهم سفيان بن وكيع فرواه عن أبيه عن جده عن طارق، عن عمرو بن مالك عن
أبيه.
قلت: سُفْیَانُ بْنُ وکِیع ضعيفٌ في أبيه وغيره، وقد خبط في السّند فزاد فيه عن جدّه،
وزاد بعده عن أبيه؛ ورواية عبد الرحيم بن مطرف، وهو من الثقات، تشهَدُ لرواية عثمان
ابن أبي شيبة؛ وهو من الحفاظ.
٥٩٦٥ ز - عمرو بن مالك الأشجعي (٣):
ذكره أَبُو نُعَيْمِ في ((الصحابة))، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة، عن
أبي النضر مولى ابن معمر، عن عمرو بن مالك الأشجعي، قال: قلتُ: يا رسول الله،
أَوْصِني، فإني أتخوَّفُ ألّ أراكَ بعد يومي هذا، قال: ((عَلَيْكَ بِجَبَلَ الحمى)). قلت: وما جبل
الحمى؟ قال: ((أَرْضُ المحشَرِ. وَإِنَّاكَ وَسَرِيَّةَ النَّقْلِ (٤)، فَإِنَّهُمْ إِنَّ لَقُوا فَرُّوا، وَإِنْ غَنِمُوا
غَلُوا» .
(١) في ی: رؤاس.
(٢) في أ: خيل.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠١٦).
(٤) في أ: البغل.

٥٦١
حرف العين المهملة
قلت: في السّند ضعف. وقد أخرج ابن ماجة المَتْنَ دون القصة مِنْ طريق ابن لهيعة
بسندٍ آخر؛ قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحُباب، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة: سمعت أبا الوَرْد يقول: (إِيَّاكُمْ والسَّرِيَّةَ ... )) فذكره
موقوفاً.
٥٩٦٦ - عمرو بن مالك الأوسي(١):
ذكره ابْنُ شَاهين في الصحابة، وأخرج هو وأبو يعلى مِنْ طريق موسى بن عبيدة، عن
محمد بن كعب، عن عمرو بن مالك الأوسي، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنَ
الْقُرآنِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ»، أو قال: ((عَشْرُ حَسَنَاتٍ، لَ أَقُولُ أَلَم حَرْفٌ ... ))(٢) الحديث.
قال أَبُو مُوسَى: وقع فيه تحريف؛ وإنما هذا حديث عوف بن مالك؛ أورده ابن
شاهين، وقال: إنه الرؤاسي، وساق حديثه مِنْ رواية زرارة بن أوفى عنه، قال: وهذا الذي
يقال له غَنْم بن مالك وأبي بن مالك.
قلت: وقد تقدم في ترجمة أبي بن مالك القُشيري، قال: وساق حديث طارق عن
عمرو بن مالك، قال: وهؤلاء ثلاثة مفترقون، فجعلهم واحداً.
قلت: وهذا الثالث هو الرؤاسي المتقدم ذِكْرُه قريباً.
٥٩٦٧ - عمرو بن مالك العكي:
قدم مع أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ في وَفْد الأشعريين؛ قاله ابن سعد، واستدركه الذهبي.
قلت: وذكر أبْنُ سَعْدٍ في ((الوُفُودِ)) أنَّ وَفْد الأشعريين قدموا مع أبي موسى وفيهم
رَجلان من عَكّ؛ ولم يسمهما، فينظر في اسْم الثاني.
٥٩٦٨ ز - عَمْرو بن المحجوب العامري(٣):
استدركه أَبْنُ فَتْحُون، وأخرج سَيْفٌ في ((الفُتُوحِ)) بسندَيْنِ إلى ابن عباس أنه كان من
عُمَّال النبي ◌َّه، وأرسل إليه زياد بن حنظلة يأمُرُه بالجدّ في قِتال أهل الردة.
وقد تقدم له ذکر في صفوان بن صفوان.
(١) الثقات ٢٧٠/٣، أسد الغابة ت (٤٠١٨)، تجريد أسماء الصحابة ٤١٦/١، الجرح والتعديل ٢٥٨/٦،
الطبقات الكبرى ٣٠٠/١، ٣٠١ - ٥١٣/٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩١٥.
(٢) ومن طريق آخر أخرجه الترمذي (٢٩١٠) وابن أبي شيبة ٢٦١/١٠، ٤٦١ والطبراني في الكبير ٧٦/١٨
وانظر كنز العمال ٢٣٩٥ والدر المنثور ٢٢/١.
(١) أسد الغابة ت (٤٠١٩).
الإصابة/ ج٤/ م ٣٦

٥٦٢
حرف العين المهملة
٥٩٦٩ - عمرو بن محصن الأنصاري: قيل هو اسم أبي عمرو.
٥٩٧٠ - عمرو بن محصن بن حُزْثان(١)، بضم المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة،
الأسدي، أخو عكاشة.
تقدم نسبه في ترجمة أخيه. قال أبْنُ إِسْحَاقَ في ((ذِكْرِ الهِجْرَةِ)): وتَتَابَع المهاجرون
أَرسالاً، فكان بنو غنم بن دُودَان أهل الإسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله واله
هجرة؛ منهم عَمْرو بن محصن وقال ابن شاهين وأبو عمر: شهد أحداً.
٥٩٧١ ز - عمرو بن مُخْصِن: غير منسوب.
استدركه أَبُو مُوسَى، لكنه نسبه نسبَ الذي قبله؛ فتعقبه ابن الأثير؛ وقال لا وَجْه
لاستدراکه علی ابن منده؛ لأنه ذكره.
قلت: وكذلك أورده أبْنُ شَاهِين في ترجمة الذي قبله، لكن أخرج من طريق ابن أبي
مريم عبد الغفار الأنصاري، عن أبي جعفر، حدثني ابن أبي عمرة، عن عَمْرو بن محصن،
قال: قال رسول الله وَّهِ: (إِنَّ مِن اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كَثْرَةَ الْمَطَرِ، وَقِلَّةَ النَّبَاتِ، وَكَثْرَةَ القُرَّاءِ،
وَقِلَّةَ الفُقَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الأمرَاءِ، وَقِلَّةَ الأَمَنَاءِ».
قلت: وأَبُو مَرْيَمَ ضعيف، وابن أبي عمرة هو عبد الرحمن، وأبوه مختلف في اسمه؛
قيل ثعلبة، وقيل: بشير بن عمرو بن محصن؛ وهو أنصاري، لا أسدي.
وقال أَبْنُ الكَلْبِيّ: اسم أبي عَمْرَة عمرو بن محصن؛ فلعل السند كان فيه عن ابن أبي
عمرة عمرو بن محصن. فيكون مرسلاً، ويكون الراوي سَمّى أبا عمرة، ويكون قوله: ((عَنْ))
زيادة أو يكون عن أبي عمرة بن عمرو بن محصن، فتصحَّفْت ((ابن)) فصارت عن، وعلى كل
تقدیر فليس هو الأسدي.
٥٩٧٢ - عمرو: بن محمد بن سلمة الأنصاري (٢).
يأتي نسبه عند ذِكْرٍ والده. ذكر ابْنُ أبي داود أَنْه صحِبَ النبيَّ وَِّ وشهِد فَتْحَ مكة
والمشاهد بعدها. ونقله عنه ابْنُ شاهین، واستدركه أبو موسى.
٥٩٧٣ - عمرو بن المرجوم: العبدي.
قال أبْنُ سَعْدٍ: قدم في وَفْد عبد القيس.
(١) أسد الغابة ت (٤٠٢١)، الاستيعاب ت (١٩٧٤)، تجريد أسماء الصحابة ٤١٧/١/١.
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٢٢).

٥٦٣
حرف العين المهملة
قلت: وقد تقدم ذكره في عمرو بن عبد قيس. وذكر الخطيب في المؤتلف أنه نَقل مِنْ
ديوان المسيب بن عَلَس(١) - صنعة ثعلب النحوي - أنّ المسيب مدح مرجوماً - بالجيم - بن
عَبْد مُرّ بن قيس بن شهاب [بن رياح] بن عبد الله [بن زياد] بن عَصَر، وكان من أشراف عبد
القيس ورؤسائها في الجاهلية، وكان ابنه عمرو بن مرجوم سيّداً شريفاً في الإسلام، وهو
الذي جاء يوم الجمل في أربعة آلاف فصار مع علي، ولم يقف الخطيب على ما نقله ابْنُ
سعد مِنْ وفادته وإسلامه.
٥٩٧٤ - عَمْرو بن مِزْداس السلمي(٢):
ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق صالح الترمذي، عن محمد بن مروان السُّدي عن
الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: كانت المؤلفة قلوبهم خمسة
عشر رجلاً؛ فسرد أسماءهم، وفيهم هذا.
وتعقبه أَبُو نُعَيْمِ وساق الخبر مِنْ طريق أبي عمر المقري، عن محمد بن مروان
المذكور، فلم يذكره؛ وإنما ذكر العباس بن مرداس.
قلت: مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ متروٌ، وشيخُه وشيخ شيخه، وقد جزم عن هشام بن الكلبي
في النسب بأنه أخو العباس بن مرداس، وأنهما من المؤلفة.
٥٩٧٥ - عمرو بن مُرة بن عبس بن مالك بن المحرَّث(٣) بن مازن بن سَعْد بن
مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جُهينة.
نسبه أَبْنُ سَعْدٍ وَأَبْنُ البَرْقِيِّ، وقال خليفة مثله، لكن سقط منه عبس، وزاد فيه بين
نصر وغطفان مالكاً. ونسبه ابن يونس کالأول، لکن قال سعد بدل نصر.
وقال أبْنُ سَعْدٍ: كان في عَهْدِ النبيِ نَّر شيخاً كبيراً، وشهد معه المشاهدَ، يكنى أبا
طلحة، وأبا مريم، ويقال: إن أبا مريم الأزدي آخر أسلم قديماً، وشَهِد كثيراً من المشاهد،
وكان أول مَنْ أَلْحق قضاعة باليمن، وهو القائل:
[الرجز]:
نَحْنُ بَنُو الشَّيْخِ الهِجَانِ الأزْهَرِ قُضَاعَة بْن مَالِكِ بْنِ حِمْيَرٍ
(١) في أ: عبس.
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٢٤).
(٣) الثقات ٢٧٤/٣، أسد الغابة ت (٤٠٢٥)، الكاشف ٣٤٣/٢، الاستيعاب ت (١٩٧٥)، خلاصة تذهيب
٢٩٦/٢، تجريد أسماء الصحابة ٤١٧/١، الجرح والتعديل ٥٧/٦، بقي بن مخلد ٨٧، ١٤٦، تقريب
التهذيب ٧٩/٢، تهذيب الكمال ٢/ ١٠٥٠، الطبقات الكبرى ٣٣٣/١ - ١٦٣/٧.

٥٦٤
حرف العين المهملة
في قصةٍ جرَتْ له مع معاوية لما أمره أن ينسب في مصر؛ ذكرها الزبير بن بكار.
قال البغَوِيُّ: سكن مصر، وقدم دمشق.
وقال ابْنُ سُمَيْعٍ: مات في خلافة عبد الملك بن مروان، وهكذا نقله أبو زُرعة
الدمشقي في ((تاريخه))، عن أبي ميسرة.
وقال أَبْنُ حِبَّانَ، وأَبُو عُمَرَ: مات في خلافة معاوية، وله في جامع الترمذي حديثٌ
واحد في كتاب الأحكام، وهو عند أحمد أيضاً مِنْ رواية علي بن الحكم، أخبرني أبو
الحسن، قال: قال عمرو بن مرة لمعاوية: إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((مَا مِنْ إِمَامِ
يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الحَاجَةِ والخلَّةِ وَالمَسْكَنَةِ إِلَّ أَغْلَقَ اللهُ تَعَالَى أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ حَاجَتِهِ
وَمَسْأَلَتِهِ وَمَسْكَنِهِ)(١)، قال: فجعل معاوية رجلاً على حوائج الناس.
وله في مسند أَحْمَد حديثان آخران: أحدهما في ذمّ العقوق، والآخر: سمعتُ رسول
الله ◌َّ يقول: ((مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ سَعْدٍ فَلْيَقُمْ)). فقمت، فقال: اقْعُدْ))، فصنع ذلك ثلاثاً ...
الحدیث.
وله عند الطَّبَرَانِيٌّ عِدَّةُ أحاديث، منها حديثٌ طويل في قصةِ إسلامه ورجوعِه إلى
قومه، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا، ووفَدُوا.
أخرجه أَبْنُ سَعْدٍ، ومنها ما أخرجه ابن منده، مِن طريق عيسى بن طلحة، عن
عَمْرو بن مرة الجهني، قال: جاء رجلٌ من قُضاعة إلى رسولِ اللهِصل *... فذكر قصةً
إسلامه .
وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هذا الوجه عن عمرو بن مرة أنه أتَى النبيَّ ◌ِ ﴿ فقال: ((مِمَّنْ
أنْتَ))؟ قال: مِنْ قضاعة، ومنها مِن طريق ابن لهيعة، عن الربيع بن سبرة، عن عمرو بن
مرة، قال: قلتُ: يا رسول الله، ممن نحن؟ قال: ((أَنْتُمْ مِنْ الْيَدِ الطَّلِيقَةِ، واللُّقْمَةِ الهَنِئَةِ،
مِنْ حِمْيَرَ)).
وروى عنه أيضاً حجر بن مالك، وعبد الرحمن بن الغار بن ربيعة، وآخرون.
٥٩٧٦ - عمرو بن المُسَبِّح(٢): بضم الميم وفتح المهملة وتشديد الموحدة المكسورة
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٦١٩/٣ عن عمرو بن مرة ... الحديث كتاب الأحكام (١٣) باب ما جاء في
إمام الرعية (٦) حديث رقم ١٣٣٢ وقال أبو عيسى حديث غريب وقد روي من غير هذا الوجه وأورده
المنذري في الترغيب ٣/ ١٧٧ .
(٢) أسد الغابة ت ٤٠٢٦، الاستيعاب ت ١٩٧٧.

٥٦٥
حرف العين المهملة
وبعدها مهملة، على المشهور. وضبطه ابن دريد في الاشتقاق بوزن عَظِيم، بن كعب بن
عَصَر بن غَنْم بن حارثة بن ثُوَب، بضم المثلثة وفتح الواو بعدها موحدة، ابن معن بن عتُود،
بمثناة خفيفة مضمومة، ابن عَشّ، بفتح المهملة وتشديد المعجمة، بن سلامان بن ثُعل،
بضم المثلثة وفتح المهملة ثم لام، ابن عمرو بن عَوْف بن علي الطائي، الفارس المشهور
المعمّر.
قال أَبْنُ الكَلْبِيِّ، ثم الطَّبَرِيُّ: عُمِّر مائة وخمسين سنة، ووفد على النبي ◌َّ فأسلم،
وکان أرمى العرب؛ وهو الذي عناه امرؤ القيس بقوله:
رُبَّ رَامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلِ يُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ سِتْرِهِ (١)
[المديد]
وكذا قال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبْنُ شَاهِين. وقال المعافى النهرواني في كتاب الجليس له:
حدثنا أَبْنُ دُرَيِدٍ، عَنِ السَّكَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عن العباس بن هشام بن الكلبي، عن أبيه: حدثني
مثله(٢) ابن مرثد الطائي مِنْ بني معن، عن أشياخه، فذكره.
وقال أَبْنُ قُتَيَِّةَ في ((المَعَارِفِ)): لا يدرى أَقُبض قَبْلَ النبيّ ◌َِّ أو بعده؟
قلت: قد ذكره أبو حاتم السجستاني في ((المعمرين))، وقال: مات في خلافة عثمان،
قال: وهو القائل:
عَلَى عَمْرِو بْنِ عكوةَ وَأَبْنِ وَهْبٍ
لَقَدْ عُمِّرْتُ حَتَّى شَقَّ (٣) عُمْرِي.
[الوافر ]
یشیر إلی رجلين معمرین مِنْ قومه. واستدركه أبو موسى.
٥٩٧٧ ز - عمرو بن مسعود بن معتّب، بمهملة ثم مثناة من فوق ثقيلة، الثقفي، أخو
عروة بن مسعود الصحابي المشهور. تقدم نسبه في عُروة.
جاء أنه وفد على معاوية في أول خلافته وهو شيخ کبیر؛ وذكر أنه کان صدیق أبيه أبي
سفيان. وقد تقدم أنه لم يَبْق بمكة والطائف في حجة الوداع أحد إلا أسلم وحضرها.
قال المَرْزَبَانِيُّ في («مُعْجَم الشُّعَرَاءِ»: كان عمرو بن مسعود الثقفي، وهو أخو عروة بن
(١) ينظر البيت في الاستيعاب ت (ترجمة رقم (١٩٧٧)، وأسد الغابة ترجمة رقم (٤٠٢٦) وفي اللسان مادة
(ثعل)) والمعارف لابن قتيبة: ٣١٤.
(٢) في أ: جميل.
(٣) في أ: شب.

٥٦٦
حرف العين المهملة
مسعود - صديقَ أبي سفيان بن حَرْب، وكان ينزل عليه إذا أتى الطائف. وعاش عَمْرُو إلى أن
أسنّ، ثم وفد على معاوية لما استخلف وأنشد:
[البسيط]:
أَصْبَحْتُ شَيْخاً كَبِيراً هَامَةً لِغَدٍ يَزْقُو لَدَى جَدَثِي أَوْ لاَ فَبَعْدَ غَدٍ
في أبيات.
وذكر قصته الزبير بن بكار في ((الموفقيات)) (١)، لكن لم يقل الثقفي؛ وكذا أوردها
الخطابي في ((غريب الحديث)) مِنْ وجه آخر، عن هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن رجل من
قریش.
وقد رويت القصةُ لعمرو بن مسعود السلمي. وسأذكره إن شاء الله تعالى في القسم
الثالث.
٥٩٧٨ - عمرو بن مطرف [بن عمرو](٢)، من بني عمرو بن مبذول(٣).
استشهد بأحد؛ قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق، وسمى موسى بن عقبة جده
علقمة.
وروى عن زِيَاد البكَّائِيُّ، عن أَبْنِ إِسْحَاقَ على الوجهين(٤)، وقال أبو عمر: عمرو بن
مطرف، وقيل مطرف بن عمرو [بن علقمة](٥).
٥٩٧٩ ز - عمرو بن مطعم(٦): يأتي في القسم الرابع.
٥٩٨٠ - عمرو بن معاذ بن الجَمُوح الأنصاري.
صحابي، له ذكر في حديث بريدة. قال أَبْنُ مَنْدَه: عمرو بن معاذ الأنصاري کان تفل
النبيُّ ◌َ على رجله حين قُطعت حتى برأت. رواه جماعة عن الحسين بن واقد عن عبد
الله بن بُريدة، عن أبيه - أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ تفل على رِجْل عمرو بن معاذ.
وقال أَبُو نُعَيْم: عمرو بن معاذ الأنصاري تفل رسولُ اللهِ وََّ على رِجْلِه لما قطعت
فبرأ.
(١) في أ: الموفقيات عن علي بن المغيرة عن هشام بن الكلبي عن أبيه.
(٢) سقط في د.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٢٨)، الاستيعاب ت (١٩٨٧).
(٤) في أ بعد الوجهين: وقال ابن منده: له ذکر ولا نعرف له رواية.
(٥) سقط في أ.
(٦) أسد الغابة ت (٤٠٢٩).

٥٦٧
حرف العين المهملة
وقيل: إنه أَخو سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ الذي تقدم؛ ثم ساق الحديثَ مِنْ مسند الحسن بن
سفيان، عن أبي عمار، عن علي بن الحسين بن واقد، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة،
سمعت أبي يقول: إنَّ رسولَ اللهِ ﴿ تفل في رِجْل عمرو بن معاذ حين قطعت رِجْله فبرأ.
وأخرجه أَبْنُ حِبَّانَ في (صحيحه)»، عن محمد بن أحمد بن أبي عون، عن الحسين بن
حُرِيثِ، وهو أبو عمار، شيخ الحسن بن سفيان فيه، تفل في جُرْحِ عَمْرو بن معاذ بن
الجموح، فذكره.
وأخرجه مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويانيُّ في «مسنده»، عن محمد بن إسحاق الصَّغاني، عن
محمد بن حُميد الرازي، عن زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد مثله.
وأخرجه الضِّيَاءُ في ((المُخْتَارَةِ))، قال: أخرجت طريق محمد بن حُميد شاهداً.
قلت: ونسخة زَيْد بن الحباب بهذا السند أخرجها أحمد عنه، وذكرها شيْخُنا في
تقريب الأسانيد له لقول الحاكم: إنه أَصَحُّ أسانيد بُريدة، ولم يقع هذا الحديث فيها. وقد
اتبعه الضياء بعد تخريجه أن قال(١): المعروفُ معاذُ بن عمرو بن حميد بن الجموح.
٥٩٨١ ز - عمرو بن معاذ بن النعمان (٢) بن امرىء القيس، أخو سعد بن معاذ.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة، عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، فيمن شهد بَدْراً، واستشهد بأحد. وكذا ذكره
أَبْنُ الكَلْبِيِّ، وهو أخو سعد بن معاذ سيّد الأوس، وكذا ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بَدْراً،
وكذا قال أبو عمر: شهد بدراً، وقُتل بأحد، قَتله ضِرَار بن الخطاب، وقال حين طعنه
فأنفذه: لا تعدمنّ رجُلاً يزوَّجك من الحور العين؛ قاله استهزاء، وذاك قَبْل إسلام ضِرار،
وکان له حينئذ اثنتان وثلاثون سنة.
وخلط أبْنُ الأثِيرِ هذا بالذي قبله، وتبعه الذَّهَبِيُّ، مع أن أبا نعيم صدّر كلامه بالتفرقة
بينهما. وقد فتح الله بدليلٍ ذلك باختلاف حديثهما ونسبهما؛ فإن ابنَ النعمان أَوْسيّ من بني
عبد الأشهل، وابن الجموح خزرجي من بني سلمة، والعجب أنَّ أبا موسى لم يتيقَّظ لذلك
فيستدركه على ابن منده كعادته في اتباع أبي نعيم.
٥٩٨٢ ز - عمرو بن معاوية الغاضري، غاضرة قريش.
ذكره أَبُو القَاسِم عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ فيمَنْ نزل حمص من الصحابة، قال: وفي نسخة
(١) في أ: أنه قال.
(٢) الثقات ٢٦٧/٣، أسد الغابة ت (٤٠٣٠)، تجريد أسماء الصحابة ٤١٨/١، عنوان النجابة ١٤٣،
الاستيعاب ت (١٩٧٩)، الاستبصار ٢١٩، الجرح والتعديل ٢٦٠/٦، تقريب التهذيب ٧٩/٢.

٥٦٨
حرف العين المهملة
ابن علقمة عن ابن عائذ، قال: عمرو بن معاوية: كنت ملزقاً ركبتي بفخذ النبيّ وَلقر ...
الحدیث.
٥٩٨٣ - عَمْرو بن معبد بن الأزْعَر بن زيد بن العطاف(١) بن ضبيعة الأنصاري
الأوسي.
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد بَدْراً. وذكره موسى بن عقبة أيضاً، لكن قال: عُمير،
بالتصغير .
٥٩٨٤ - عَمْرو بن معد يكرب(٢) بن عبد الله بن عمرو بن عُصْم بن زُبَيِّد الأصغر بن
ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه(٣)، وهو زُبَيّد الأكبر، ابن صعب بن سَعْد العشيرة
الزبيدي الشاعر الفارش المشهور. یکنی أبا ثور.
قال أَبْنُ مَنْدَه: عداده في أهل الحجاز. وقال ابن ماكولا: له صحبة ورواية. وقال أبو
نعيم: له الوقائع المذكورة في الجاهلية، وله في الإسلام بالقادسية بلاءً حسن.
قال ابنُ أَسْحَاقَ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: قدم عمرو بن
(١) أسد الغابة ت (٤٠٣١)، الاستيعاب ت (١٩٨٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٣٢)، الاستيعاب ت (١٩٨١)، ١٣٤ - المحبر لابن حبيب ٢٦١ - و٣٠٣، سيرة ابن
هشام ٢٢٦/٤، ٢٢٧ - ترتيب الثقات لابن العجلي - ٣٧١، الثقات لابن حبان ٣٧٨/٧، المعرفة
والتاريخ ٣٣٢/١، مروج الذهب طبعة الجامعة اللبنانية ٧٧٧١. و ١٠٧٢، ١٥٤٨ و ١٥٦٣ و ١٥٦٧
و ١٥٧٣ و٢٤٩٠ و٣٥٢٠، المحاضرات لراغب الأصفهاني ٣٧٣/٢، ثمار القلوب ٤٩٧، البدء
والتاريخ ١٨٥/٣، الهفوات النادرة ٩، جمهرة أنساب العرب ٤١١، عيون الأخبار ١٢٧/١، ١٢٩،
تاريخ الطبري ١٣٢/٣ - ١٣٤، وانظر فهرس الأعلام ٣٥٦/١٠، فتوح البلدان ١٤٢، مقدمة مسند بقي
ابن مخلد ١٤٦ - ربيع الأبرار ٣٣٤/١ و١٦/٤ و٣١٨، الخراج وصناعة الكتابة ٣٥٩، الأخبار
الموفقيات ١٦٦، التاريخ الصغير ٢٤، التاريخ الكبير ٣٦٧/٦، الجرح والتعديل ٢٦٠/٦، تاريخ خليفة
٩٣ و ١٣٢ و١٤٨، وطبقاته ٧٤ و١٩٠، المعارف ١٠٦، الشعر والشعراء ٢٨٩/١ -٢٩١، الأغاني
٢٠٨/١٥، ٢٤٥، المؤتلف ١٥٦، معجم الشعراء للمرزباني ٢٠٨، وفيات الأعيان ١٥/٢، السمط
الثمين ٦٣، خزانة الأدب ١/ ٤٢٢، العقد (انظر فهرس الأعلام ٧١/ ١٤٠، تهذيب الأسماء واللغات ق١
٣٣/٢، الزيارات ٦٩ و٩٨ - الكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ٢٦٠/١٣، التذكرة الحمدونية
٢٧٢/١، الوفيات لابن قنفذ ٤٩، ٥٠، سرح العيون ٢٤٣، الحور العين ١١٠، الكنى والأسماء
للدولابي ٦٥/١، الأسامي والكنى للحاكم ورقة ٩٥، ٩٦، تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين)
١٦، ١٤١، المنازل والديار ٢٨٨/٢، لباب الآداب ١٨٠ - ١٨٢، الكمال في الأدب للمبرد ٣٦٣/١ -
تاريخ الإسلام ٩٨/١.
(٣) في أ: شيبة.

٥٦٩
حرف العين المهملة
معد يكرب على رسولِ وَّ﴿ في وفد زُبيد فأسلم، [وله قصةٌ] (١) مع قَيْس بن المكشوح
المرادي.
وذكر أَبْنُ سَعْدٍ، عن الوَاقِدِيِّ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُهَيرٍ، عن محمد بن عمارة
ابن خزيمة، قال: قال عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكرِبَ لقيس بن مكشوح حين انتهى إليهم أمْرُ النبي
وَلِ﴾: قد ذُكر لنا أنَّ رجلاً من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول: إنه نبي، فانطلِقْ
بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبياً فلن يخفى علينا.
فأتى قيس(٢) فركب عمرو إلى المدينة، فنزل على سعد بن عبادة، فأكرمه، وراح به
إلى النبيّ وَ ﴿، فأسلم، وأجازه النبي وَّز، فرجع إلى قومه؛ فأقام فيهم مسلماً مطيعاً؛ وكان
عليهم فَرْوَة بن مسيك؛ فلما مات النبي وَّ ارتد عَمْرو.
وذكر ذلك سَيْفٌ في كتاب ((الرِّدَّة)) وأن المهاجر بن أبي أمية أسر عَمْرو بن معد
يكرب، فأرسله إلى أبي بكر، فعاود الإسلام.
قال الخَطِيبُ في ((المتَّفِقِ والمُفْتَرِق)): يقال: إنّ له وفادة: وقيل لم يَلْقَ رسولَ الله وَّ؟
وإنما قدم إلى المدينة بعد وفاته، وحضر القادسية، وأبْلَى فيها.
وروینا(٣) في مَنَاقِب الشّافعي لمحمد بن رمضان بن شاكر: حدثنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، [حدثنا](٤) الشافعي، قال: وَجَّه رسولُ الله وَّر عليًّا، وخالد بن سعيد؛ إلى
اليمن؛ فبلغ عمرو بن معد يكرب ما قِيل في جماعةٍ من قومه، فقال لهم: دَعُوني آتِ هؤلاء
القوم؛ فإني لم أسمَّ لأحدٍ قط إلا هابني؛ فلما دنا منهما قال: أنا أبو ثَوْر، أنا عمرو بن معد
يكرب، فابتدرَاه، كلّ منهما يقول خَلِّني وإياه. فقال عمرو: العرَبُ تفزَّع بي، وأراني لهؤلاء
جزَراً (٥)؛ فانصرف.
وأخرج مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ في تاريخه، مِنْ طريق خلاد بن يحيى، عن
خالد بن سعيد، عن أبيه، قال: بعث النبيُّ ◌َّر خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، وقال
له: (إِنْ مَرَرْتَ بِقَرْيَّةٍ فَلَمْ تَسْمَعْ أَذاناً فَاسْبِهِمْ))، فمرّ ببني زُبيد فلم يسمع أَذاناً فسباهم، فأتاه
عَمْرو بن معد يكرب فكلمه فيهم، فوهبهم إياه؛ فوهب له عَمْرٌو سِيْفَه الصَّمْصَمة، فتسلّحه
خالد [بن سعيد](٦)؛ فقال له عمرو:
على صَمْصَامَة السیفِ السلامُ
(١) في أ: وذكر له قصة.
(٢) في أ: قال قيس.
(٣) في أ: وقد روينا.
(٤) في أ: قال لنا.
(٥) في أ: حرزاً.
(٦) سقط في أ.

٥٧٠
حرف العين المهملة
في أبيات له.
ومدح عَمْرو بن معد يكرب خالدَ بن سعيد بقصيدةٍ أشرْتُ إليها في ترجمة خالد.
وشهد عَمْرو فتوحَ الشام، وفتوحَ العراق؛ فقال ابن عائذ في المغازي: سمعت أبا
مسهر يحدِّث عن محمد بن شعيب؛ عن حبيب، قال: قال مالك بن عبد الله الخَثْعَمي: ما
رأيْتُ أشرفَ من رجل برزَ يَوْمَ اليرموك، فخرج إليه عِلْج فقتله(١)، ثم انهزموا وتبعهم؛ ثم
انصرف إلى خِباءٍ عظيم (٢). فنزل ودعا بالجفان، ودعا مَنْ حَوْله، فقلت: مَنْ هذا؟ قيل:
عمرو بن معد یکرب.
وقال الهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: أصيبت عَيْنُه يوم اليَرْمُوك.
وأخرج أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْئَةَ، وأَبْنُ عَائِذٍ، وَأَبْنُ السَّكَنِ، وَسَيْفُ بْنُ عُمَرَ، والطََّرَانِيُّ،
وغيرهم، بسندٍ صحيح، عن قيس بن أبي حازم، قال: شهدتُ القادسية فكان سَعْدٌ على
الناس، فجعل عَمْرو بن معد يكرب يمرُّ على الصفوف، ويقول: يا معشر المهاجرين، كونوا
أُسُوداً أشدّاء؛ فإنّ الفارس(٣) إذا ألقى رُمْحَه يئس، فرماه أُسْوَارٌ من الأساورة بنُشّابة،
فأصاب سِيَة قَوْسِهِ، فحمل علیه عَمْرو فطعنه فدَقّ صلبه، ونزل إليه فأخذ سلبه.
وأخرجها أَبْنُ عَسَاكِرَ مِنْ وجهٍ آخر أطول مِنْ هذا؛ وفي آخرها: إذ جاءته نَشّابة
فأصابت قَرَبوس سَرْجِه، فحمل على صاحبها، فأخذه كما تؤخذ الجارية، فوضعه بين
الصفين، ثم احتزّ رَأْسَه، وقال: اصنعوا هكذا.
وروى الوَاقِدِيُّ مِنْ طريق عيسى الخياط، قال: حمل عمرو بن معديكرب يوم القادسية
وَحْدَه فضرب فيهم، ثم لحقه المسلمون وقد أحدقوا به وهو يضرب فيهم بسيفه، فنگّوْهم
عنه .
ورأيت في ديوانه، رواية أبي عمرو الشيباني، من نسخةٍ فيها خط أبي الفتح بن جني
قصيدةً يقول فيها :
وَالقَادِسِيَّةُ حِينَ زَاحَمَ رُسْتُمٌ كُنَّا الْكُمَاةَ نَهِرُ كِالأشْطَانِ
يَنْوِي الجِهَادَ وَطَاعَةَ الرَّحْمَنِ(٥)
وَمَضَى رَبِيعُ (٤) بِالجُنُودِ مُشَرِّقاً
[الكامل]
(١) في أ: فقتله ثم آخر فقتله ثم آخر فقتله،
(٢) في أ: خباء له عظيم.
(٣) في أ: الفارسي.
.
(٤) ربيع هو ابن زياد الحارثي.
(٥) انظر دیوان عمرو بن معد یکرب ص ١٦٢ .

٥٧١
حرف العين المهملة
وأخرج(١) الطَّبَرَانِيُّ عن محمد بن سلام الجمحي، قال: كتب عمرو إلى سعد: إني
أمددتكَ بألفي رجل: عمرو بن معدِیکرب، وطلحة بن خُویلد.
وذكر ابْنُ سَعْدٍ عن الوَاقِدِيِّ، عن رَبِيعَةَ، عن عثمان: لما ولي النعمان بن مقرّن كتب
إليه لما توجه إلى نهاوند: إن في جندك عمرو بن معديكرب، وطليحة بن خويلد،
فأحضرهما وشاورهما في الحرب.
وأخرج مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بن أبي شيبة في تاريخه، مِن طريق مغيرة بن مِقْسَم، قال:
كتب عمر إلى سعد وإلى النعمان بن مُقَرّن [فذكر] نحوه، وزاد وجرير (١) بن عبد الله
البجلي، وعلباء بن الهيثم.
وقد أخرج ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ بسندٍ صحيح، عن عبد الملك نحو الأول؛ وزادوا: لا تعطهما
من الأمر شيئاً، فإن کل صانع أعلم بصناعته.
وقال ابنُ عَائِذٍ: حدثنا عبد الرحمن بن مَغْرَاء، حدثنا جابر بن يحيى القارىء، قال:
لما افتتح سعد العراق [ودرّ له](٢) الخراج أوفد عَمْرو بن معديكرب إلى عُمَر يذكرُ له
شجاعته، وحُسْنَ مؤازرته.
وقال البُخَارِيُّ في ((تاريخه)): حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن أبي عمران، عن
علقمة بن عبد الله بن معقل بن يسار، قال: بعث عمر النعمان بن مقرن إلى نهاوند، وبعث
معه عمرو بن معدیکرب.
وأخرج ابْنُ سَعْدٍ وَالْبَغَوِيُّ، والهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْب، والزبير في الموفقيات، والطبراني،
وابن مندهِ، من طريق شَرْقي بن قُطامي، عن أبي طلق الغامدي، عن شراحيل بن القعقاع،
عن عمرو بن معدیکرب، قال: لقد رأیتنا من قریب ونحن إذا حججنا قلنا:
٠٠
لَبَّيْكَ تَعْظِيماً إِلَيْكَ عُذْرًا. هَذِى زُبَيَدٌ قِذْ أَتَتْكَ قَسْرَا(٣)
يَقْطَعْنَ خَبْتاً وَجِبَالاً وعْرَا
[الرجز]
(١) في أ: وزاد وجرير.
(٢) في أ: ودركه.
(٣) ينظر والبيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٠٣٢)، والاستيعاب ترجمة رقم (١٩٨١).
:

٥٧٢
-
حرف العين المهملة
الحديث؛ وفيه: وكنا نمنع الناسَ أن يقِفُوا بعرفة، ونَقِف ببطن مُحَسِّر(١) يمنة عرفة،
فَرَقاً من أن يتخطَّفنا الجن، فقال رسول الله وَله: «أجِيزُوا(٢) بَطْنَ عَرَفَةَ، فَإِنَّمَا هُمْ إِذَا أسْلَمُوا
إخْوَانُكُم))(٣). قال: فعلَّمنا النبيُّ وَله التلبية: لبيك اللهم لبيك ... إلى آخرها. لفظ
الطبراني.
وقال في «الأوْسَطِ)): لم يَرْوِهِ عن شَرْقي إلا محمد بن زياد. وأخرجه ابن منده مِنْ
طريق أحمد بن محمد بن الصلت، عن محمد بن زياد، فخالف السند الأول؛ فقال عن
شرقي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: سمعْتُ عَمْرو بن معديكرب. وابن الصلت متروك.
وقال يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حدثنا إسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أَوَيْسٍ، حدثنا أبي عن عَمْرو بن
شمر، عن أبي طوق، عن شرحبيل، كذا قال عمرو بن شمر فيهما.
قال عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ: اسْمُ أبي طلق الغامدي عدي بن حنظلة؛ وله حديث آخر في
فضل بسم الله الرحمن الرحيم موقوف، أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، والدينوري
في المجالسة بسندَيْن كلٌّ منهما واٍ - أن عمرو بن معديكرب كان في مجلس عُمر بن
الخطاب، فذكره.
وأخرج الدُّولاَبِيُّ عن أبي بكر الوجيهي، عن أبيه، عن أبي صالح بن الوجيه، قال: في
سنة إحدى وعشرين كانت وقعة نَهَاوَنْد، فقتل النعمان بن مُقرِّن، ثم انهزم المسلمون. وقاتل
عمرو بن معديكرب يومئذ حتى كان الفتح [فأثبتَتْه] الجراحة فمات بقرية رُوذة(٤).
قال الوجيهِيُّ: وأنشدني غيره في ذلك لدعبل بن علي الخزاعي:
الطويل
بِرُوذَةَ شَخْصاً لاَ جَبَاناً وَلاَ غمْرَا
لَقَدْ عَادَتِ الرُّكْبَانُ حِينَ تَحَمَّلُوا
رزئْتُمْ أَبَا ثَوْرٍ قَرِيعَ الوَغَى عَمْرًا(٥).
فَقُلْ لِزُبَيْدٍ بَلْ لِمَذْجِحَ كُلُّهَا
ومن طریق خَالِدِ بْنِ قَطَنٍ، حدثني مَنْ شهد مَوْتَ عمرو بن معدیکرب: كان قد رقد،
(١) بَطْنُ مُحَسِّر: بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين وكسرها هو ٦٩٠/٤ وادي المُزْدَلفة وفي كتاب مسلم
أنه من مِنى وفي الحديث: المزدلفة كلها مَوْقِف إلاّ وادي محسِّر. انظر معجم البلدان ٥٣٣/١ .
(٢) في أ: أخبروا.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٢٤٢٠ وعزاه إلى البغوي وابن منده وابن عساكر.
(٤) رُوذَة: محله بالريّ، وقيل قرية من قراها. انظر مراصد الاطلاع ٢/ ٦٤٠ .
(٥) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٠٣٢)، الاستيعاب ترجمة رقم (١٩٨١).

٥٧٣
حرف العين المهملة
فلما أرادوا الرحيلَ أيقظوه، فقام، وقد مال شقّه، وذهب لسانُه، فلم يلبث أنْ مات؛ فقالت
امرأته الجعفرية ... فذكر البيتين.
وقال المرْزَبَانِيُّ: مات في خلافة عثمان بالفالج. وقد جاوز المائة بعشرين سنة، وقيل
بخمسین.
وحكى أبو عمرو أنه مات بالقادسية إمّا قتيلاً وإما عطشاً. وقيل: بل بعد وقعة نهاوند
سنة إحدى وعشرين.
قلت: وقيل: إنه عاش بعد ذلك، ففي كتاب المعمرين لابْنٍ أبي الدنيا، من طريق
جُويرية بن أسماء، قال: شهد صِفّينَ غَيْرُ واحد أبناء خمسين ومائة، منهم عمرو بن
معدیکرب.
وأخرج أحْمَدُ بْنُ سيارٍ، وَعَمْرو بْنُ شَبَّةَ، من طريق رُميح بن هلال، عن أبيه: رأيت
عمرو بن معديكرب في خلافةٍ معاوية شيخاً عظيمَ الْخِلقَة، أعظم ما يكون مِنَ الرجال،
أجَشَ الصوت، إذا التفت التفت بجميع جَسده.
وقال أبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: شهد عَمْرو بن معديكرب القادسيةَ، وهو ابْنُ مائةٍ
وست سنين. وقيل مائة وعشرة.
وقال أبُو عُمَرَ: كان شاعراً محسناً؛ ومما يستحسن من شعره قصيدته التي أولها:
أمِنْ رَيْحَانَةِ الدَّاعِي السَّمِيعِ يُؤرِّقُنِي وَأَصْحَابِي مُجُوعُ
[الوافر ]
يقول فيها:
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئاً فَدَعْهُ وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ(١)
[الوافر]
وهو فحل في الشجاعة والشعر.
قال عَمْروُ بْنُ العَلَاءِ: لا يفضل عليه [فارسٌ في العرب](٢)، وهو القائل في قيس بن
مكشوح المرادي من قصيدة يقول فيها:
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٠٣٢)، والاستيعاب ترجمة رقم ١٩٨١)، والأصمعيات ١٧٢،
١٧٤، والأغاني ٣٢/١٤.
(٢) في أ: شعراء العرب.

٥٧٤
حرف العين المهملة
وَكُلُّ مُقَلَّص سَلِس القِيَادِ
أَعَاذِلُ عُدَّتِي بَدَنِي وَرُمْحِي
إِجَابَتِيَ الصَّرِيخَ إلَى المُنَادِي(١)
أَعَاذِلُ إِنَّمَا أفْنَى شَبَابِي
[الوافر ]
ويقول فيها:
وَيَقْنَى قَبْلَ زَادِ القَوْمِ زَادِي
وَيَبْقَى بَعْدَ حِلْمِ القَوْمِ حِلْمِي
وَدِدْتُ وَأَيْنَمَا مِنِّي وَدَادِي
تَمَنَّى أنْ يُلاَقِيْنِي قُبْسُ
يَرُودُ بِنَفْسِهِ مَنَّ المُرادي
فَمَنْ ذَا عَاذِرِي مِنْ ذِي سَفَاءٍ
عَذِيركُ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ
أريدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي
[الوافر ]
٥٩٨٥ ز - عمرو بن معديكرب الصدفي:
قال ابْنُ السَّكَنِ: يقال له صحبة.
روى عنه حديثه من رواية المصريين، وليس بمشهور؛ ثم ساق من طريق جعفر بن
ربيعة أنَّ أبا سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي مِنْ أهل مصر حدثه أن عمرو بن معديكرب
الصدفي حدثه قال: صلّى بنا رسولُ اللهِ وَ﴿ صلاة الصبح، فقال: ((مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلاَ
يُصَلِّينَّ وَهُوَ مُجٌِّ)).
قلنا: وما المجحّ؟ فقال: ((مِنْ خَرْءٍ أوْ بَوْلِ)).
قال ابْنُ السَّكَنِ: لم أجد له ذكراً إلا في هذه الرواية.
قلت: رواتها ثقات، وقد وجدنا له ذِكْراً وراوياً آخر؛ قال ابن يونس في تاريخ مصر:
شهد [٤٦٦] فَتْح مصر، وروى عن عمر. روى عنه الحارث بن يزيد الحضرمي.
٥٩٨٦ ز - عمرو بن أم مكتوم(٢): تقدم [في أوائل من اسمه عمرو](٣).
٥٩٨٧ - عمرو بن النعمان: بن مُقرِّن المزني (٤).
يأتي ذکر أبيه في حرف النون.
(١) انظر ديوان عمرو بن معد يكرب ص ٩١، والشكة بالكسر السلاح، البدن: الدرع، فرس مُقلَّص: طويل
القوائم منضم البطن.
(٢) مقدمة مسند بقي بن مخلد ٣٩٣.
(٣) سقط في د.
(٤) أسد الغابة ت (٤٠٣٥)، الاستيعاب ت (١٩٨٣).
:

٥٧٥
حرف العين المهملة
قال أبُو عُمَرَ: له صحبة، وكان أبوه من جلَّة الصحابة؛ وكأنه اعتمد على قول بكر بن
خلف الآتي. وذكره البغوي، والباوردي، والطبراني وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من
طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن عَمْرو بن النعمان بن
مُقَرِّن، قال: انتهى رسولُ الله ◌َ له إلى مجلس مِن مجالس الأنصار، وكان رجل من الأنصار
كان يعرف بالبذاء ومسابةِ الناس، فقال رسول اللهِ وَّه: ((سَبَابُ المُسْلِمْ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ
كُفْرٌ))(١). فقال الرجل: والله لا أسابّ رجلاً أبداً.
وذكره ابْنُ مَنْدَه من رواية بكر بن خلف، وقال فيه عن عمرو بن النعمان بن مقرن،
قال بکر بن خلف: وله صحبة.
قال ابْنُ مَنْدَه: لم يتابع عليه. وقال أبو حاتم الرازي: روايتُه عن النبي ◌َّ مرسلة.
وأخرج ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مِنْ طريق معاوية بن قُرَّة، قال: كنْتُ نازلاً على عَمُرو بن
النعمان بن مُقَرّن، فلما حضر رمضان أتاه رجلٌ بكيس دراهم، فقال: إن الأمير مصعب بن
الزبير يقرئك السلام، ويقول: لم يدع قارئاً إلاَّ وقد وصل إليه منّا معروف، فاستعِنْ بهذا؛
فقال: قل له: والله ما قرأنا القرآن نُريد به الدنيا؛ وردّه عليه.
٥٩٨٨ ز - عمرو بن النعمان البيّاضي الأنصاري.
ذكره أبُو عُبَيدِ القَاسِمُ بْنُ سَلَّمٍ في ((جمهرة النَّسَبِ))، وقال: كان صاحب رايةٍ
المسلمين يوم أحد. انتهى.
والذي ذكره ابْنُ إسْحَاقَ أنَّ صاحبَ لِوَاءِ المسلمين يوم أحد مصعب بن عمير؛ لكن
اللواء غير الراية؛ وكان لكل قبيلة راية، وبنو بياضة قبيلة من الأنصار.
٥٩٨٩ - عمرو بن نعيمان(٢): بالتصغير، الأنصاري(٣).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١٩/١، ١٨/٨، ٦٣/٩ ومسلم في الصحيح ٨١/١ في كتاب الإيمان باب
بيان قول النبي ◌َّو سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٢٨) حديث رقم (٦٤/١١٦) والترمذي في السنن
٣١١/٤ كتاب البر والصلة باب (٥٣) حديث رقم ١٩٨٣ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن
صحيح والنسائي في السنن ٧/ ١٢٢ كتاب تحريم الدم (٣٧) باب قتال المستلم (٢٧) حديث رقم ٤١١٣
وابن ماجة في السنن ١٢٩٩/٢ كتاب الفتن (٣٦) باب سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٤) حديث رثم
٣٩٣٩، ٣٩٤٠، ٣٩٤١، وأحمد في المسند ٣٨٥/١، ٤١١، ٤٣٣، ٤٥٤، والبيهقي في السنن الكبرى
٢٠٩/١، ٢٠/٨ والطبراني في الكبير ١٠٧/١.
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٣٦)، الاستيعاب ت (١٩٨٤).
(٣) في د: هو الأنصاري.

٥٧٦
حرف العين المهملة
ذكره ابْنُ السَّكَنِ، وقال: له صحبة. وساق من طريق الأعمش عن عبد الله بن عبد الله
الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عَمْرو بن نعيمان - وكان من أصحاب رسول الله
* - أنه مَرّ بقوم فقالوا له: أعندك في المرأة التي لا تعلق شيء؟ فقال: نعم، فقالوا: ما
هو؟ قال: فأنشأتُ أقول:
خُذْ كُرَاعاً وَفُوَقْ. وَغَيْرَهُ مِنَ العُرُوقْ
فَأَلْقِهَا فِي الرَّحِمِ العَقُوقْ
[الرجز]
فذكر قصةً له مع أبي بكر الصديق، ولم يزد في ابن الأثير في ترجمته على قوله:
عمرو بن النعمان روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى. أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٩٩٠ ز - عمرو بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
قُتل أبوه بعد فتح مكة كافراً، وأُّه أم هانىء بنت أبي طالب أخت علي.
وسيأتي في ترجمة أخيه هانىء أنه وإخوته أدركوا من حياة النبي وَّر .
٥٩٩١ - عمرو بن الهيثم بن الصَّلْت بن حبيب السلمي.
ذكر سَيْفٌ في ((الفُتُوح)) أنه كان أميراً على إحدى المجنبتين يَوْمَ جسر أبي عبيد.
وذكره الطَّبَرِيُّ أيضاً. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمِّرُون في الفتوح إلا الصحابة.
٥٩٩٢ - عمرو بن حَرِم(١):
ذكر أنه ممن نزل فيه: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [التوبة: ٩٢] استدركه أبو
موسی.
قلت: وقد تقدم تخريج ذاكَ مِنْ تفسير أبي بكر بن مردويه في ترجمة سالم بن عُمير،
لكن فيه عمرو بن هرم الواقفي. والله أعلم.
٥٩٩٣ - عمرو بن هلال: [والد رافع المزني](٢) تقدم في عمرو بن أبي عمرو.
٥٩٩٤ ز - عمرو بن هلال المزني :
قرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في كتابه الوشي أنه اسْمُ جَدِّ عبد الله بن بكر
المزني؛ وتبع في ذلك ابن قانع؛ وأنا أظن أنه اشتبه بوالد رافع، وكلاهما مُزَني.
(١) أسد الغابة ت (٤٠٣٨).
(٢) سقط في أ.

٥٧٧
حرف العين المهملة
٥٩٩٥ - عمرو بن واثلة(١):
ذكره ابْنُ شَاهِين، وأخرج من طريق مبارك بن فضالة، حدثني كثير، أبو محمد - رجل
من أهل الكوفة، عن عمرو بن واثلة، قال: ضحكَ رسولُ الله ◌ِوَ ◌ّ حتى استغرب، فقال: ((ألاَ
تَسْألُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ
بِالسَّلاَسِل وَهُمْ يَتَقَاعَسُونَ عَنْهَا مَا يُكَرِّهُهُا إِلَيْهِمْ؟)) قالوا: كيف يا رسولَ الله [َّه](٢)؟ قال:
(هُمْ قَوْمٌ مِنَ الْعَجَمِ يَسْتِيهُمُ الْمُهَاجِرُونَ. يَدْخُلُونَ فِي الإسْلاَمِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾(٣).
قلت: ترجم له أبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ))، فقال: عمرو بن واثلة، أبو الطفيل.
قلت: والمعروف في اسم أبي الطفيل عامر. وقد قيل فيه عمرو كما مضى في ترجمته
في أول حرف العين.
٥٩٩٦ - عَمْرو،: ويقال عُمر(٤) بن وهب الثقفي.
تقدم ذِكْرُه في سَعْدِ السُّلَمِيِّ، وأن النبيَّ ◌َِّ زوَّج ابنته وكانت جميلة من سَعْد. وأما
عمرو بن وهب الثقفي الراوي عن المغيرة بن شعبة فهو آخَر، تابعي ثقة؛ وحديثه عند
الترمذي، وتكرر (٥).
٥٩٩٧ - عمرو بن يَثْرِبِيّ: الضُّمْرِي(٦).
يُعدُّ في أهل الحجاز؛ قاله البخاري. وقال ابن السكن: له صحبة. أسلم عامَ الفتح.
وأخرج أحْمَدُ والطََّرَانِيُّ في ((الأوْسَطِ))، مِنْ طريق عبد الملك بن الحسن، عن عبد
الرحمن بن أبي سعيد بن عثمان، سمعت عمارة بن حارثة الضمري، عن عمرو بن يَثْرِبي،
(١) أسد الغابة ت (٤٠٣٩). تجريد أسماء الصحابة ٤١٩/١.
(٢) سقط في أ.
(٣) أخرجه أحمدي المسند ٥٨/١، ١٦/٦ والطبراني في الكبير ٤٧/٨، ١١/١٠ وأورده المتقي الهندي في
كنز العمال حديث رقم ٧٨٧، ١٠٦٦٩، ٣٤١٤١، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٢٩/١ وقال رواه أحمد
وأبو يعلى ورجاله ثقات.
(٤) في د: عمرو.
(٥) في أ: وغيره.
(٦) أسد الغابة ت (٤٠٤١)، الاستيعاب ت (١٩٨٥)، الثقات ٢٧٥/٣، التاريخ الصغير ٨٥/١، تجريد
أسماء الصحابة ٤١٩/١، الجرح والتعديل ٢٦٩/٦، الإعلام ٨٧/٥، الإكمال ٥٢٢/١، دائرة معارف
الأعلمي ٧١/٢٣، المشتبه ١٠٧، المعرفة والتاريخ ٣٣٢/١، تعجيل المنفعة ٣١٦، التاريخ الكبير
٣١٠/٦.
الإصابة/ج٤/ م ٣٧

٥٧٨
حرف العين المهملة
قال: شهدت خطبةَ النبيِّينَ ﴿ بمنى، وكان فيما خطب به أن قال: ((لاَ يَحِلُّ لأمْرِىءٍ مِنْ مَالٍ
أخيهِ إلَّ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُه))(١).
فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غَنَم ابن عمي فاجتزرْتُ منها شاةً هل عليَّ في
ذلك شيء؟ قال: ((إنْ لَقِيتَهَا تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَاداً فلا تُهِجْهَا)).
قال الطََّرَانِيُّ: لا يروى عن ابن يثربي إلا بهذا الإسناد. تفرد به عَبْدُ الملك.
وأورد الخطَيَبُ في ((المؤتَلَفِ)) حديثاً من طريق محارب بن دِثَار، عن عمرو بن يَثْربي
الضمري، عن العباس بن عبد المطلب، قال: رأيتُ النبيَّ وَل# يناغي القَمر ويشير إليه
بأصبعه؛ فسألته بعد أن أسلمْتُ؛ فقال: ((كَان يُلْهِ عَنِ الْبُكَاءِ، وَكُنْتُ أسْمَعُ وَجِيبَهُ(٢) حِينَ
يَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْش)). وسنَدُ هذا الحدیث واهٍ جدًّا.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: عمرو بن يثربي ضمري، كان يسكن خَبْتَ الجَمِيش، بفتح الجيم
وزن عظيم، من سيف البحر. أسلم عام الفتح، وصحب النبي ◌َّهر، واستقضاه عثمان على
البصرة.
وقال ابْنُ الأثيرِ: استقضاه عمر، وقيل عثمان.
قلت: عَمْرو بن يثربي قاضي البصرة آخَر غير هذا، يظهر ذلك من اختلاف نسبهما؛
فإن الصحابي ضمري، والقاضي ضَبيّ، وسأوضّح ذلك في ترجمته في القسم الثالث إنْ شاءَ
الله تعالی.
٥٩٩٨ - عمرو بن يزن(٣): بفتح المثناة التحتانية والزاي ثم نون.
يقال هو اسم أبي كَبْشة الأنماري، وسماه بهذا أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى.
٥٩٩٩ - عمرو بن يزيد بن السكن، أخو أسماء بنت يزيد الآتي
استشهد أبوهما بأحُد سنة ثلاث، فمهما كان عمره إذ ذاك يضافُ إلى سبع
ذكرها .
سنین ونِصْف.
٦٠٠٠ - عمرو بن يَعْلى الثقفي(٤):
(١) أخرجه أحمد ٤٢٣/٣، ١١٣/٥، والحاكم في المستدرك ١٩٣/١ والطحاوي في المعاني ٢٤١/٤ وفي
المشكل ٤٢/٤ وانظر المجمع ٧١/٤.
(٢) في أ: وجئته.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٤٢).
(٤). أسد الغابة ت (٤٠٤٣)، الاستيعاب ت (١٩٨٦)، العقد الثمين ٤١٨/٦.

٥٧٩
حرف العين المهملة
قال أبُو عُمَرَ: له صحبة، وذكره مطين في الصحابة، وقال ابْنُ مَنْدَه: ذكره في
الصحابة، ولا يصح؛ وذكر أنه حضر الصلاةَ مع النبي ◌َّر. انتهى.
وأخرج أبُو نُعَيْمِ حديثَه من طريق مُطين، ثم من رواية علي بن عبد الأعلى، عن أبي
سهل الأزدي، عن عمرو بن دينار، عن عمر بن يعلى الثقفي، قال: حضرَتْ صلاةٌ مكتوبة
ونحن مع رسولِ الله ◌َّ﴿ فصلَّى بنا، وهو معنا لا يتقدمنا، فسألت أبا سهل عن ذلك، فقال:
کان المكان ضيقاً. انتهى.
قال أبُو نُعَيْمِ: رواه ابْنُ الرّماحِ، عن أبي سهل، قال: عن عمرو بن عثمان بن يعلى -
يعني ابن مرة الثقفي، عن أبيه، عن جده.
قلت: أخرجه أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ، مِنْ طريق ابن الرماح مطولاً، لكن لم يدخل بين أبي
سهل وعمرو بن عثمان بن يَعْلى أحداً؛ فاختلاف السندين وألفاظ المَثْنَين ظاهِره التعدد.
وقد قال التِّرْمِذِيُّ: تفرد به عمرو بن الرماح، ولكنه محمول على سياقه، وإلا فقد
رَوَى أَصْلَ الحديث المسعودي عن يونس بن خَبّاب، عن أبي يعلى، عن أبيه.
ورواه عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ، عن يونس؛ فأدخل بينه وبين أبي يَعْلى المنهال بن
عمرو. والله أعلم.
٦٠٠١ - عَمرو الأشْعَري: يقال: هو اسم أبي مالك. وسيأتي في الكنى.
٦٠٠٢ - عمرو الأنصاري: والد سعيد.
ذكر عنه أبُو سَعْدٍ (١) النَّيْسَابُورِيُّ في ((شَرَفِ المُصْطَفَى)) كتابة يُؤخذ منها أن له صحبة؛
وهي من طريق الفَضْلِ بن جعفر بن عبد الله، عن السري بن عثمان البَجَلي، عن أبي بكر بن
أبي مريم، عن سعيد بن عمرو الأنصاري، عن أبيه، قال: صحبت كعب الأحبار وهو يريد
الإسلامَ فلم أر رجلاً لم ير رسولَ اللهِوَ له أوْصفَ لرسول الله وَّهِ منه؛ فذكر قصةً طويلة عن
كعب في تنقل رسولِ الله وَّ في الأصلاب.
وكَعْب أسلم في خلافة عمر، فصُحْبةُ هذا الأنصاري له تقتضي أنه كان إذ ذاك رجلاً؛
فيكون على الشَّرْطِ؛ لأنه لم يكن في آخر عَهْدِ النبي ◌َّمِ أحدٌ من الأنصار لا يظهر الإسلام.
٦٠٠٣ - عمرو الأنصاري: والد سعيد. يأتي في عمير بن نِيَار(٢) إن شاء الله تعالى.
(١) في أ، د: أبو سعيد.
(٢) في د: في الكنى.