النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦٠
حرف العين المهملة
وهو عند أبِي دَاوُدَ وغيره مِنْ طريق ابن إسحاق، لكن قال: عن عبد الله بن عمرو بن
الفَغْواء، عن أبيه.
ولعلقمة حديثٌ آخر أخرجه مطَيّن، والطَّحَاوِيُّ، والدَّار قُطِنِيُّ، مِنْ طريق جابر
الجُعْفي، عن عبد الله بن محمد بن حزم، عن عبد الله بن علقمة بن الفَغْوَاء، عن أبيه، قال:
كان رسولُ الله ◌َ﴿ إذا أراقَ الماءَ نكلمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يسلم علينا حتى نزلت:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ ... ﴾ [المائدة: ٦] الآية.
وروى أبُو نُعَيْمٍ، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي مروان الكَعْبي، عن جَدّه
عبد الله بن علقمة بن الفَغْوَاء، عن أبيه، قال: أسفر رسولُ الله ◌َله بالصبح جدًّا، فقالوا: لقد
كادت الشمس أن تطلع. قال: ((فَمَاذَا عَلَيْكُمْ لَوْ طَلَعَتْ وَأَنْتُمْ مُحْسِنُونَ؟)).
٥٦٩٣ - عَلْقَمة بن مجزِّز (١): بجيم وزايين معجمتين الأولى مكسورة ثقيلة، ابن
الأعور بن جعدة بن معاذ بن عُتْوَارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي.
ذكره ابْنُ سَعْدٍ في الطبقة الثالثة من الصحابة. وسيأتي ذكر أبيه في الميم.
وروى أحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَه، وابْنُ خُزَيْمَة، وَالحَاكِمُ [والكجي]، من طريق محمد بن
عمرو، عن عمر بن الحكم، عن أبي سعيد، قال: بعث رسولُ اللهِ وَّر علقمة بن مجزِّز على
بَعْثٍ أنا فيهم، حتى إذا انتهينا إلى رأس أراسة أذن لطائفة من الجيش، وأمّر عليهم عبد
الله بن حُذَافة ... فذكر الحديث. وفيه قصةُ النار. وفيه: ((لاَ تُطِيعُوهُم في [٤٤٠] مَعْصِيةٍ
الله)) .
وقال البُخَارِيُّ في صحيحه: سرية عبد الله بن حُذافة السهمي وعلقمة بن مجزِّز
المدلجي؛ ثم أورد حديثاً على بَعث رسول الله وَ ل﴿ سرية، واستعمل رجلاً من الأنصار ...
فذكر الحدیث نحو حديث أبي سعيد.
ولعل بعضَ الرواة أطلق على علقمة أنصاريًّا بالمعنى الأعم.
وذكر الوَاقِدِيُّ أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يُقال له الشُّعَيْبَةِ(٢)؛
وذلك في ربيع الآخر سنة تسع.
(١) أسد الغابة ت (٣٧٨٠)، الاستيعاب ت (١٨٦٩)، الإكمال ٢١٨/٣ - تبصير المنتبه ١٢٦٣/٤.
(٢) شعُيْبة: تصغير شعبة وادٍ أعلاه لكلاب ويصبُّ في سدّ قناة وهو أيضاً مرفأ للسفن من ساحل بحر الحجاز
وكان مَرْفأ السفن لمكة قبل جُدَّة وقيل هي قرية على ساحل البحر من طريق اليمن وقيل موضع في بيت
الرّمة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٠٢.
٤٦١
حرف العين المهملة
وروى ابْنُ عَائِذٍ في ((المَغَازِي)) بسند ضعيفٍ إلى ابن عباس، قال: لما بلغ رسولُ الله
وَل﴿ تَبُّوك بعث منها علقمة بن مجزِّز إلى فلسطين.
وذكر سَيْفٌ أنه شهد اليرموك، وحضر الجابية، وكان عاملاً لعمر على حَرْب فلسطين.
وقال مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كان عمر، أو عثمان، أغزى علقمة هذا في البَحْر ومعه
ثلاثمائة فارس.
وذكر ذلك الطَّبَرِيُّ عَنِ الوَاقِدِيِّ، قال: وفي سنة عشرين بعث عُمر علقمة بن مجزِّز
المدلجي في جيشٍ إلى الحبشة في البحر، فأصيبوا؛ فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في
البحر أحداً.
وذكر ذلك ابْنُ سَعْدٍ، عن هِشَامٍ بْنِ الكَلْبِيِّ عن أبيه، ورثاهم جَوّاس العُذْري بقوله:
إنَّ السَّلاَمَ وَحُسْنَ كُلِّ تَحِيَّةٍ تَغْدُو عَلَى ابْنِ مُجَزِّزٍ وَتَرُوحُ(١)
[الكامل]
٥٦٩٤ - علقمة بن ناجية: بن الحارث بن المُصْطلق الخُزَاعي(٢).
قال أبُو عُمَرَ: من أعراب البادية، وله حديث مخرجه عن ولده.
قلت: أخرج حديثه ابْنُ أبِي عَاصِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، من طريق عيسى بن الحضرمي بن
كلثوم، عن علقمة بن ناجية، عن جده، عن علقمة، قال: بَعث إلينا رسولُ الله ◌ِلهم
الوليد بن عقبة يصدّق أموالنا، فسار حتى إذا كان قريباً منا رجع فركبنا في أثره، وسُقْنا طائفةً
من صدقاتنا، فقدم قَبْلنا، فقال: يا رسول الله؛ إني أتيت قوماً في جاهليتهم، فمنعوا الصدقة
وجَدّوا للقتال، فلم يعلم النبي ◌َّهِ ذلك حتى نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ
بِنْبَأٍ فَتَبَيِّئُوا ... ﴾ [الحجرات: ٦] الآية، وهكذا أخرجه(٣) من طريق يعقوب بن حُميد، عن
عيسى بن الحضرمي، وخالفه يعقوب بن محمد؛ قال: عن عيسى بن الحضرمي بن كلثوم
عن عقبة بن ناجية. والصواب علقمة بن ناجية. والضمير في جدّه يعود على الحضرمي.
ومشى ابْنُ مَنْدَه على ظاهره، فأعاده على عيسى، فجعل لكلثوم ترجمةً في الصحابة
فوهم؛ فإنه تابعي كما جزم به البخاري وغيره.
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٧٨٠).
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٨١)، الاستيعاب ت (١٨٧٠).
(٣) في أ: أخرجاه.
٤٦٢
حرف العين المهملة
وروى البَغَوِيُّ، مِنْ طريق عيسى بهذا الإسناد أن النبي ◌َّه قال لهم: ((إنَّا لَا نَبِيعُ شَيْئاً
مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى نَقْبِضَهَا))؛ وسيأتي هذا من وجهٍ آخر في ترجمة ناجية بن الحارث.
٥٦٩٥ ز - علقمة بن النَّضْر:
ذكر الطََّرِيُّ أنه كان على ربع أهْلِ الكوفة لما أمُّوا الأحنفَ بن قيس في القتال.
واستدركه ابْنُ فَتْحُون. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.
٥٦٩٦ - علقمة بن وقاص(١): يأتي في القسم الذي بعده.
٥٦٩٧ ز - علقمة بن يزيد (٢) بن عُمْرو بن سلمة بن مُنبه بن ذهل بن غُطَيْفِ المُرَادي
الغُطَيْفي.
ذكر ابْنُ يُونُسَ أنه وفد على النبي ◌َّ، ثم رجع إلى اليمن، ثم قدم المدينة؛ وشهد
فَتْح مصر، وولاه عتبة بن أبي سفيان الإسكندرية في خلافة معاوية.
وروى عنه أبو قَبِيل.
٥٦٩٨ ز - عليقة بن عدي(٣): تقدم في خليفة.
٥٦٩٩ - علي بن الحكم السلمي (٤): أخو معاوية بن الحكم وإخوته.
وروى البَغَوِيُّ، والطَّبَرَانِيُّ، وابْنُ السَّكَنِ، وابْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق كثير بن معاوية بن
الحكم السلمي، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله وَلي، فأنزى أخي علي بن الحكم فرَساً له
صدقاً، فأصاب رِجْلَه جدارُ الخندق فدقها، فأتى النبيَّ وَّرِ فمسحها، وقال: ((بِسْمِ الله، فَمَا
آَذّاهُ مِنْهَا شَيْءٌ» .
قال أَبْنُ مَنْدَه: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(١) الاستيعاب ت (١٨٧٢)، ٢/ ٥٧٥، طبقات ابن سعد ٦٠/٥، طبقات خليفة ٢٣٦، تاريخ خليفة ٢٩٢،
التاريخ الكبير ٧/ ٤٠، تاريخ الثقات للعجلي ٣٤٢، المعرفة والتاريخ ٣٩٣/١، تاريخ الطبري ٥٨٨/٢،
الجرح والتعديل ٤٠٥/٦، الثقات لابن حبان ٢٠٩/٥، تهذيب الكمال ٩٥٤/٢، الكاشف ٢٤٢/٢،
المعين في طبقات المحدثين ٣٤، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٨٠، تقريب التهذيب ٣١/٢، خلاصة تذهيب
التهذيب ٢٧١، تذكرة الحفاظ ٥٠/١، سير أعلام النبلاء ٦١/٤، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٦،
المشاهير رقم ٤٥٩، رجال مسلم ١٠٤/٢، تاريخ الإسلام ٤٨٦/٢.
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٨٤).
(٣) الاستيعاب ت (٢٠٦٧).
(٤) أسد الغابة ت (٣٧٨٥)، الثقات ٢٦٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٢/١.
٤٦٣
حرف العين المهملة
قلت: في الإسناد صفار بن حميد لا يعرف. وزاد الطبري في روايته، فقال في ذلك
معاوية بن الحكم من قصيدة:
هَويَّ الدَّلْو مشرعة بِحَبْلٍ
فَأَنْزَاهَا عَلِيٌّ فَهْوَ يَهْوِي
سُمُوَّ الصَّفْرِ صَادَفَ يَوْمَ ظِلٌ
فَعَصَّبَ رِجْلَهُ فَسَمَا عَلَيْهَا
مَلِيكُ النَّاسِ قَوْلاً غَيْرَ فِعْلٍ
فَقَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى عَلَيْهِ
وَكَانَتْ بَعْدَ ذَاكَ أَصَحَّ رِجْلٍ
لَعَاً لَكَ فَأَسْتَمَرَّ بِهَا سَويّاً
[الوافر]
٥٧٠٠ ز - علي بن حميل: من بني حبيب بن عبيدة.
ذكر الهجريّ في نوادره أنه كان على مقدمة النبي ◌َّه يوم الفَتْح.
٥٧٠١ - علي بن رِفاعة القرَظي(١):
ذكره عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ العَسگرُّ. وروی بسندٍ فیه محمد بن حميد الرازي، من طريق
عمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدة، عن علي بن رفاعة، قال [محمد بن حميد الرازي]
قال: كان أبي من الوفد الذين أسلموا مِنْ أهل الكتاب، قال أبو موسى: فعلى هذا الصحبة
لأبيه.
قلت: ولکن ذکر ابنُ أبي حاتم حدیثاً آخر مِنْ طريق ابن مجمع، عن عمرو بن دينار،
قال: قال لي طاوس: سَلْ مَنْ هنا من الأنصار عن المخَابَرة، فسألت علي بن رفاعة
القُرَظي، فقال: هو كراء الأرض بالثلث أو الربع.
٥٧٠٢ - علي بن رُكانة(٢):
قال ابْنُ مَنْدَه: لا يصح له صحبة. وأخرج من طريق محمد بن عبد الله بن نوفل عن
محمد بن علي بن رُكانة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَ﴿ يوم الفتح: ((يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، ابْنُ
أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ).
قلت: يحتمل أن يكون علي بن يزيد بن رُكانة، فيكون الحدیث مرسلاً.
٥٧٠٣ - علي بن شيبان(٣): [بن محرز] بن عَمْرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى
ابن سُحيم الحنفي السُّحَيمي اليمامي، أبو يحيى.
١
(١) أسد الغابة ت (٣٧٨٦).
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٨٧)، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٢/١.
(٣) أسد الغابة ت (٣٧٨٨)، الاستيعاب ت (١٨٧٤)، الثقات ٢٦٢/٣، تهذيب التهذيب ٣٨، بقي بن مخلد=
٤٦٤
حرف العين المهملة
كان أحد الوَفْد من بني حنيفة. وله أحاديث أخرجها البخاري في الأدب المفرد، وأبو
داود، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان؛ منها مِنْ طريق عبد الله بن بَدْر، عن عبد
الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه - وكان أحد الوفد - قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول
الله ◌َ﴾ فبايعْناه.
٥٧٠٤ - علي بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه ابن عبد المطلب(١) بن هاشم بن
عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن.
أولُ الناس إسلاماً في قول كثيرٍ من أهل العلم. وُلِد قبل البعثة بعشر سنين على
الصحيح، فربّ في حِجْر النبي وَّهِ ولم يفارقه؛ وشهد معه المشاهدَ إلا غزوة تَبُّوك؛ فقال له
بسبب تأخيره له بالمدينة: ((أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى)). وزوَّجه بنته
فاطمة.
وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولما آخى النبي وَ ل﴿ بين أصحابه قال له: أنت
أخي.
ومناقِبُه كثيرة حتى قال الإمَامُ أَحْمَدُ: لم ينقل لأحدٍ من الصحابة ما نقل لعلي. وقال
= ٢٤٥، تهذيب التهذيب ٣٣٢/٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٢/١، تهذيب الكمال ٩٧٠/٢، التاريخ
الكبير ٢٥٩، الطبقات ٦٥، ٢٨٩، الجرح والتعديل ص ١٠٤٣/٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١،
خلاصة تذهيب ص ٢/ ٢٥٠.
(١) أسد الغابة ت (٣٧٨٩)، الاستيعاب ت (١٨٧٥)، الاستبصار ٣٩٠، الرياض المستطابة ١٦٣، الصمت
وآداب اللسان فهرس ٦٧٦، الفوائد العوالي ٢٩، ٩١، صيانة صحيح مسلم ٢٥٣، تاريخ بغداد
١٣٣/١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٧٣/١، البداية والنهاية ٢٢٣/٧، ٣٢٤، الطبقات ١٢٦/٤، ١٨٩،
تذكرة ١٠/١، التاريخ لابن معين ٤٩/٢، مروج الذهب ٣٥٨/٢، المصباح المضيء (انظر الفهارس)
تاريخ جرجان ((انظر الفهارس))، التبصرة والتذكرة ٢٦/١، شذرات ٤٩/١، الزهد لوكيع ١٠١٤،
طبقات الشيرازي ٤١، التحفة اللطيفة ٢٢٦/٣، تقريب التهذيب/٤٨، تهذيب التهذيب ٧/ ٣٣٤، العبر
٥٢٤، الرياض النضرة ٢٠١/٢، تاريخ الخلفاء ١٦٦، طبقات فقهاء اليمن (انظر الفهارس))، تجريد
أسماء الصحابة ٣٩٢/١، المنمق ص/ ٣١، ٢٥١، ٢٦٠، ٣١٨، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٥٠، ٤٥٩، ٥٠٥،
٥١٨، ٥٢٨، ٥٣٣، ٥٣٨ - طبقات علماء إفريقيا، وتونس ٣٣٩، مقاتل الطالبيين ٢٤، ٤٥، التاريخ
الصغیر ص/ ٤٣٥، تذهيب تهذيب الكمال ص ٢/ ٢٥٠، التاريخ الكبير ص/٢٥٩، ص ٤٤٢/١١،
تذهيب تهذيب الكمال ص٢/ ٢٥٠، التاريخ الكبير ص/ ٢٥٩، ص ١١/ ٤٤٢، الجرح والتعديل
١٩١/٦، تاريخ الإسلام ٨/٣، طبقات الحفاظ ٢٠، الطبقات الكبرى ص ١٣٧/٩، بقي بن مخلد ١٠،
التعديل والتجريح ١٠٥٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ١١٠، ٣٦٧، صفة الصفوة ٣٠٨/١، غاية النهاية
٥٤٦/١، معرفة القراء الكبار ٣٠/١، الأعلام ٢٩٥/٤، حلية الأولياء ٨٧/٢، ٦١، تهذيب الكمال
٩٧١/٢.
٤٦٥
حرف العين المهملة
غيره: وكان سبب ذلك بُغْض بني أمية له، فكان كلُّ مَنْ كان عنده علم من شيء من مَنَاقبه
من الصحابة يثبته، وكلما أَرادُوا إخماده وهدَّدُوا مَنْ حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشاراً.
وقد ولد له الرافضة مناقبَ موضوعة هو غنيّ عنها، وتتبّع النسائي ما خُص به من دون
الصحابة، فجمع من ذلك شيئاً كثيراً بأسانيد أكثرها چِيَاد.
روى عن النبي وَلاغير كثيراً .
وروى عنه من الصحابة ولداه: الحَسَنُ والحُسَيْنُ، وَأَبْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى، وَأَبْنُ
عَبَّاسِ، وَأَبُو رَافِعٍ، وَأَبْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَصُهَيْبُ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَجُرِيرُ، وَأَبُو أُمَامَة،
وَأَبُوَ جُحَيْفَة، وَالْبَرَاءُ بْنُ عازِبٍ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ، وآخرون.
ومن التابعين من المخضرمين، أو مَنْ له رؤية: عبد الله بن شداد بن الهاد، وطارق بن
شهاب، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، ومسعود بن
الحکم، ومروان بن الحكم، وآخرون.
ومن بقية التابعين عدد كثير من أجلِّهم أولاده: محمد، وعمر، والعباس.
وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أَسِيد بن أبي إياس بن زُنَيِّم
الكناني قبل أَنْ یسلم یحرّض عليه قريشاً ویعیِّرُهم به:
جذع أَبَرَّ عَلَى المَذَاكِي القُرَّحِ
فِي كُلِّ مَجْمَعِ غَايَةٍ أَخْزَاكُمُ
قَدْ يَذْكُرُ الحُرُّ الكَرِيمُ وَيَسْتَحِي
اللهِ دَرُّكُمُ ألمَّا تَذكرُوا
ذَبْحاً بقتلة يعضد لَّمْ يُذْبَح
هَذَا أَبْنُ فَاطِمَةَ الَّذِي أَفْتَاكُمُ
فِي المُعْضِلاَتِ وَأَيْنَ زَيْنُ الأَبْطَحِ(١)
: أَيْنَ الكُهِولُ وَأَيْنَ كُلُّ دُعَامَةٍ
[الكامل]
وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عُمر، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف،
وشرط عليه شروطاً امتنع من بعضها، فعدل عنه إلى عثمان فقبلها، فولاه وسلم عليّ وبايع
عثمان، ولم يزل بعد النبي وَ ﴿ متصدياً لنَصْرِ العلم والفُتْيا.
فلما قُتل عثمان بايعه الناس، ثم كان مِن قيام جماعةٍ من الصحابة منهم طلحة والزبير
وعائشة في طلب دَمٍ عثمان، فكان مِن وقعة الجمل ما اشتهر.
ثم قام معاوية في أهل الشام، وكان أميرها لعثمان ولعُمر مِنْ قَبْله، فدعا إلى الطلب
بدم عثمان، فكان من وقعة صِفّين ما كان.
(١) تنظر الأبياتُ في أسد الغابة في الترجمة رقم ((٣٧٨٩).
الإصابة/ج٤/م ٣٠
٤٦٦
. حرف العين المهملة
وكان رأي عليٍّ أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم وَلِيّ دم عثمان فيدعي به عنده، ثم
يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهّرة، وكان مَنْ خالفه يقول له: تَتَبَّعْهم واقتلهم؛ فیری
أنّ القِصاصَ بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتَّجِه. وكل من الفريقين مجتهد.
وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال ، وظهر بقَتل عمَّار أنَّ
الصواب كان مع علي. واتفق على ذلك أهلُ السنة بعد اختلافٍ كان في القديم، ولله الحمد.
ومن خصائص عليّ قوله {َ﴿ يوم خَيْبر: ((لأَذْفَعَنَّ الرَّايَةَ غَداً إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ
وَرَسُولَه، ويَحِبُّهُ اللهُ ورَسُولُه، يَقْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ)). فلما أصبح رسولُ اللهِ وَِّ غَدْوا كلُّهم
يرجو أَنْ يُعْطاها، فقال رسول الله وَّهَ: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟)) فقالوا: هو يشتكي عينيه،
فأتي به فبصق في عينيه، فدعا له فبرأ؛ فأعطاه الرَّايَةَ (١).
أخرجاه في ((الصَّحِيحَيْنِ)) من حديث سهل بن سعد، ومن حديث سلمة بن الأكْوَع
نحوه باختصار؛ وفيه: ((يفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ)).
وفي حديث أبي هريرة عند مسلم نحوه، وفيه: فقال عمر: ما أحبيْتُ الإمارة إلا ذلك
اليوم.
وفي حديث بريرة عند أحمد نحو حديث سهل؛ وفيه زيادة في أوله، وفي آخره قصة
مَرْحب، وقَتْلِ عليّ له فضربه على هامته ضربةً حتى عضّ السيف منه بَيْضَة رأسه، وسمع
أهْلُ العسكر صوتَ ضربته، فما قام آخر الناس حتى فتح اللهُ لهم.
وفي المسند لعبد الله بن أحمد بن حنبل، مِنْ حديث جابر - أنّ النبي ◌ٍَّ لما دفع
الرايةَ لعلي يوم خَيْبَر أسرع، فجعلوا يقولون له: ارفق، حتى انتهى إلى الحِصْن، فاجتذب
بابَه فألقاه على الأرض، ثم اجتمع عليه سبعون رجلاً حتى أعادوه.
وفي سنده حرام بن عثمان متروك. وجاءت قصةُ الباب من حديث أبي رافع، لكن ذكر
دون هذا العدد.
وأخرج أَحْمَدُ، والنَّسَائِيُّ، من طريق عمرو بن ميمون: إني لجالس عند ابن عباس إذ
أتاه سبعةُ رهطٍ ... فذكر قصةَ فيها: قد جاء ينفض ثَوْبه، فقال: وقعوا في رَجُل له عزّ. وقد
قال النبي وَله: ((لأبْعَثَنَّ رَجُلاَ لاَ يُخْزِيِهِ اللهُ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه)). فجاء وهو أَزْمَد فبزق في
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٨٤/٢، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩٦٣٧، ٢٠٣٩٥، والبخاري
في التاريخ الكبير ٧/ ٢٦٣. وابن أبي عاصم في السنة ٦٠٨/٢. وأورده الهيثمي في الزوائد ١٢٦/٩،
عن ابن عمر وقال رواه الطبراني وفيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
.
٤٦٧
حرف العين المهملة
عينيه، ثم هزّ الراية ثلاثاً فأعطاه، فجاء بصفية بنت حييّ، وبعثه يقرأ براءة على قريش،
وقال: ((لاَ يَذْهَبُ إِلَّ رَجُلٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ))(١).
وقال لبني عمه: ((أَيُّكُمُ يُوَالِنِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟)) فأَبَوْا، فقال علي: أنا. فقال: ((إِنَّه
وَلِِّي(٢) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)). وأخذَ رِدَاءَه فوضعه عَلَى عَلِيّ وفاطمة وحسن وحُسين، وقال:
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب ٣٣].
ولبس ثَوْبه، ونام مكانه، وكان المشركون قصدوا قَتْلَ النبيّ ◌ِێز، فلما أصبحوا رأوه،
فقالوا: أين صاحبك؟
وقال له في غزوة تبوك: ((أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيِّ)؛
أي لا ينبغي أن أذهبَ إلّ وأنت خليفتي. وقال له: ((أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي)).
وسدَّ الأبوابَ إلا بابَ علي، فيدخل المسجد جنباً، وهو طريقه، ليس له طريق غيره.
وقال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاَه فَعليٌّ مَوْلَاهُ».
وأخبر اللهُ أنه رضي عن أصحاب الشجرة، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد. وقال
وَلَهُ: (يَا عُمَرُ، مَا يُدْرِيكَ أَنّ الهَ الطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ))(٣).
وقال يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الأَنْصَارِيُّ، عن سعيد بن المكيب: كان عمر يتعوَّذ من معضلة
لیس لها أبو حسن.
وقال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كان ابن عباس يقول: إذا جاءنا الثبت - عن علي - لم نعدل به.
وقال وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي الُّفَيْلِ: كان علي يقول: سَلُونِي سَلُوني، وسَلُوني عن
كتاب الله تعالى، فو اللهِ ما مِنْ آيةٍ إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار.
(١) أخرجه ابن ماجه في السنن ٤٣/١، المقدمة باب فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه حديث رقم
١١٤. وأورده الهيثمي في الزوائد ١٢٢/٩، عن ابن عباس وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير
والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين ..
(٢) في أ: أنت وليي ..
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٩٩/٥، كتاب المغازي باب فضل من شهد بدراً. ومسلم في الصحيح
٤/ ١٩٤١ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة
حديث رقم (٢٤٩٤/١٦١). والترمذي في السنن ٣٨١/٥، عن علي بن أبي طالب ... الحديث.
كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سوره الممتحنة (٦٠) حديث رقم ٣٣٠٥، وأبو داود في السنن
٥٤/٢ كتاب الجهاد باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً حديث رقم ٢٦٥٠، وأحمد في المسند
٧٩/١ - ٨٠. وابن أبي شيبة في المصنف ١٥٥/١٢، والبيهقي في السنن الكبرى ١٤٦/٩، وأورده
السيوطي في الدر المنثور ٢٠٣/٦، ٢٠٤. والهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٠٦.
٤٦٨
حرف العين المهملة
وأخرج التِّرْمِذِيُّ بسندٍ قوي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر
معاوية سعداً فقال له: ما يمنعك أن تسبّ أبا تُرَاب؟ فقال: ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ رسول الله
وَ﴿ لَأَنْ تكون لي واحدةٌ منهن أحب إليَّ من أَنْ يكون لي حُمر النَّعَم(١)؛ فلن أسبّه: سمعت
رسول الله وَ﴾ يقول، وقد خلّفه في بعض المغازي، فقال له علي: يا رسول الله، تخلفني مع
النساء والصبيان. فقال له: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلّ أَنَّ لاَ
نُبُوَّةَ بَعْدي)). وسمعته يقول يوم خَيْبَر: ((لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّ الله وَرَسُولَه، ويُحِبُّهُ الله
وَرَسُولُه))؛ فتطاولنا لها فقال: ((ادْعُوا لي عَلِيًّا فَأَتاه، وبه رَمَد فبصق في عينيه ودفع الرايةَ
إلیه، ففتح الله علیه)).
وأنزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالوا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمُ ونساءنا وَنِسَاءَكُم وَأَنْفُسَنَا
وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [سورة آل عمران/ ٦١]؛ فدعا رسولُ اللهِوَ له عليّاً، وفاطمة، وحسناً، وحسيناً،
فقال: ((اللَّهُمَّ هَؤْلَاءٍ أَهْلِي)).
وأخرج أيضاً - وأصله في مسلم - عن علي، قال: لقد عهد إليّ النبيُّ ◌َله: ((أَنْ
لَيُحِبُّكَ إِلّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضِكَ إِلَّ مُنَافِقٌ))(١).
وأخرج التِّرْمِذِيُّ بِإسناد قويّ، عن عمران بن حصين في قصةٍ قال فيها: قال رسول
اللهِوَهُ: (مَاتُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ! إِنَّ عَلِياً مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي)).
وفي مسند أَحْمَد بسندٍ جيد، عن علي، قال: قيل يا رسول الله: مَنْ تؤمِّرُ بعدك؟ قال:
(إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ أمِيناً زَاهِداً فِي الدُّنْيَا رَاغِباً في الآخِرَةِ، وَإِنْ تُؤْمِّرُوا عُمَرَ تَجِدوهُ
قَوِيّاً أَمِينَاً لَا يَخَافُ فِي الله لَوْمَةَ لَئِمٍ، وَإِنْ تُؤْمِّروا عَلِيَّ، وَمَا أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ، تَجِدُوهُ هَادِياً
مَهْدِيًّا، يَأْخُذْ بِكُمُ الطَّرِيقَ المُسْتَقِيمَ﴾ (٢).
وكان قَتْل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، ومدة
خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر؛ لأنه بويع بعد قَتْلٍ عثمان في ذي الحجة
سنة خمس وثلاثين؛ وكانت وَقْعة الجَمَل في جمادى سنة ست وثلاثين، ووَفْعَة صفين في
سنة سبع وثلاثين؛ ووقعة النهروان مع الخوارج في سنة ثمان وثلاثين ثم أقام سنتين يحرِّض
على قِتَال البُغَاة، فلم يتهيّأْ ذلك إلى أن مات.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٩٥/١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٠٩/١، والذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ٦٧٧٤، وأورده المتقي
الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٠٧١ وعزاه لأحمد في المسند وأبي نعيم في الحلية عن علي.
٤٦٩
حرف العين المهملة
٥٧٠٥ - علي بن طلق (١): بن المنذر بن قَيْس بن عمرو بن عبد الله بن عمر بن عبد
العزى بن سُحيم الحنفي السحيمي اليمامي.
قال أَبْنُ حِبَّانَ: له صحبة. وقال ابن عبد البر: أظنه والد طَلْق بن علي؛ وبذلك جزم
العسكري.
وروى حديثه أَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وهو: ((إِذَا فَسَا أَحَدَكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ. وَلاَ
تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ» .
ونقل التِّرْمِذِيُّ عن البُخَارِيِّ قال: لا أعرف لعلي بن طلق غَيْرَ هذا الحديث.
٥٧٠٦ - علي بن أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس(٢) بن أُمية
القرشي العَبْشمي.
سبط النبي ◌َ﴿؛ أمُّه زينب عليها السلام. استرضع في بني غاضِرة؛ فافتصله رسولُ الله
وَّ منهم، وأبو العاص مشرك بمكة، وقال: ((مَنْ شَارَكَنِي فِي شَيْءٍ فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ».
وقال الزُّبَيْرُ: حدَّثني عمر بن أبي بكر الموصلي، قال: توفي علي بن أبي العاص(٣)
وقد ناهز الحلم، وكان النبي ◌َّلير أردفه على راحلته يوم الفَتْح.
قال أَبْنُ مَنْدَه، توفي وهو غلام في حياةِ النبي ◌ِّهِ، وقال ابن عساكر: ذكر بَعْضُ أهل.
العلم بالنسب أنه قُتِل يوم اليرموك.
٥٧٠٧ - علي بن عبيد الله: بن الحارث بن رَحْضة بن عامر بن رَوَاحة بن حجر(4) بن
معيص(٥) بن عامر بن لؤي القرشي العامري.
قال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: كان إسلامه في الفتح، وقُتِل يوم اليمامة.
٥٧٠٨ - علي بن هبَّار بن المطلب بن أَسد بن عبد العزى القرشي الأسدي(٦). [يأتي
ذكره في ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
(١) أسد الغابة ت (٣٧٩٠)، الاستيعاب ت (١٨٧٦)، تهذيب التهذيب ٣٤١/٧، الثقات ٢٦٢/٣، تقريب
التهذيب جـ / ٣٩، الكاشف جـ / ٢٨٨، تجريد أسماء الصحابة جـ ٣٩٢/١٠، تذهيب تهذيب الكمال
٢٥١/٢، التاريخ الكبير جـ / ٢٨١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤، تهذيب الكمال ٩٧٥/٢، بقي بن
مخلد ٣٧٠.
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٩١)، الاستيعاب ت (١٨٧٧).
(٣) في أ: بن أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى وقد ناهز ...
(٤) أسد الغابة ت (٣٧٩٢)، الاستيعاب ت (١٨٧٨).
(٥) في أ: بغيص.
(٦) أسد الغابة ت (٣٧٩٧).
٤٧٠
حرف العين المهملة.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: علي بن هبار بن الأسود بن المطلب الأسدي القرشي] (١) سيأتي ذِكْرُ
أبيه.
وذكره أَبْنُ مَنْدَه فقال: علي بن هبّار في إسناده نظر، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن نافع،
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا هُشَيم، أخبرني أبو
معشر، عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده، قال: مَرّ
النبيُّ ◌َِّ على دارِ علي بن هبّار، فسمع صوتَ دفّ، فقال: ((مَاهَذَا؟» قالوا: ((تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ
هَبَّارٍ)). فقال: ((هَذَا النَّكَاحُ لَ السِّفَاحُ)) .
قَال أَبْنُ مَنْدَه: خالد بن القاسم عن أبي معشر، فقال: عن يحيى بن عبد الملك بن
علي بن هبار عن الأسود، عن أبيه، عن جده، عن علي بن هَبّار بهذا، ولم يقل عن جده.
انتھی.
وقد أخرج الطَّبَرَانِيُّ، عن أحمد بن داود المكي، عن إبراهيم العَبْدي، عن أبي معشر -
ولم يذكر علياً في الموضعين.
واعتمد أَبُو نُعَيْمِ على هذه الرواية فزعم أنَّ ذِكْرَ عليّ في هذا السند وَهْم.
وقد رواهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الحَرَّانِيُّ، وَمُحَمَّد بن عبيد الله العَرْزَمي، عن عبيد الله بن أبي
عبد الله بن هبار بن الأسود، عن أبيه، عن جده هبّار مثله، ولم یذکر علیاً. انتهى .. .
ونقل أَبْنُ الأَثِيرِ كلامَ أبي نعيم وأقرّه؛ وإنما أنكر أبو نعيم إدخالَ عليّ في مسند أبي
معشر ولم يُرِد أنه لا يُعَدُّ في الصحابة؛ لأنه مصرح به في موضعين من المَتْن، فمن يتزوج
في عَهْدِ النبيِ نَّه ويقره على ذلك يكون على شَرْطهم في الصحابة.
وقد ذكره الإِسْمَاعِيليُّ في معجم الصحابة، وأخرجهُ الخَطِيبُ في المُؤتلف مِنْ طريقه،
قال: زوج هبّار ابنته فضرب في عُرسها بالغربال ... الحديث، لكن وقع بخط الخطيب؛
عن أبي جعفر - بدل أبي معشر؛ فما أدري أهو سَهْو أو اختلاف من الرواة.
وأما رواية محمد بن سلمة التي ذكرها أبو نعيم فستأتي في ترجمة هبّار مِنْ وجهٍ آخر،
وفيها مغايرةٌ لما ذكر أبو نعيم؛ ولفظُه عن محمد بن سلمة الحَرَّاني، عن الفزاري، عن عبد
الله بن هبّار، عن أبيه. والفزاري هو العَرْزَمي. وليس عنده ابنُ أبي عبد الله ولا عن جده.
وفيما ذكره أَبُو نُعَيْمِ العَرْزَمِيُّ رفيق الحراني، وهذا شيخه؛ فإحدى الروايتين خطأ؛
(١) سقط في أ.
٤٧١
حرف العين المهملة
وليس فيه مع ذلك ما يدفع ذِكْر علي بن هبار لاختلاف الطريقين. والعرزمي ضعيف جداً.
والله أعلم.
٥٧٠٩ ز - علي السلمي: والد سدرة(١).
قال أَبُو عُمَرَ: هو من أهل قُبَاء. وروى الطبراني، وابن شاهين، مِنْ طريق عبد الله بن
كثير بن جعفر، عن بُدَيح بن سدرة، عن علي السلمي، عن أبيه، عن جده، قال: خرجنا مع
النبيِ وَ﴿ حتى نزلنا القَاحَة(٢) فنزل في صَدْرِ الوادي، فبحث بيده في البطحاء، ففحص
فانبعث عليه الماءُ، فقال: ((هذه سُقْيَا سَقَاكُمُوهَا اللهُ تَعالى)). فسُمّيت السُّقْيَا.
٥٧١٠ - علي السلمي، آخر:
أخرجه البَزَّارُ. وسيأتي في القسم الأخير.
٥٧١١ - علي النميري (٣):
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: له صحبة. وروى ابنُ قانع من طريق فُضيل بن سليمان، عن عائذ بن
ربيعة بن قيس النميري، عن علي بن فلان، عن عبد الله النميري، قال: أتيْتُ النبيَّ ◌َير
فسمعته يقول: ((المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ إِذَا لَقِيهُ حَيَّاهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، لاَ يَمْنَعُهُ
المَاعونَ» ... الحديث.
وقد تقدم في ترجمة زيد بن معاوية النميري بيانُ الاختلاف في إسناد هذا الحديث على
عائذ بن ربيعة .
٥٧١٢ - علي الهلالي (٤):
ذكره الطََّرَانِيُّ، وأخرج من طريق ابن عُيَيْنَةَ(٥)، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه،
قال: دخلتُ على رسول الله وَ﴿ في شكاته التي قُبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه فبكت ...
الحدیث.
(١) أسد الغابة ت (٣٧٩٤).
(٢) القاحة: بالحاء المهملة: قيل مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قيل السُّقْيا بنحو ميل وقيل: موضع بين
الجُحْفة وقديد وقيل: في جبل نافل الأصغر دوّار في جوفه وفيه بثران عَذْبتان، وقد رُوِي فيه الفاجة
بالفاء والجيم في حديث الهجرة في السيرة. انظر مراصد الاطلاع ٣/ ١٠٥٤.
(٣) أسد الغابة ت (٣٧٩٥).
(٤) أسد الغابة ت (٣٧٩٦)، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٣/١.
(٥) في أ: عتبة.
٤٧٢
- حرف العين المهملة
-
وأخرجه في ((الأوْسَطِ)) عن محمد بن زُرَيق بن جامع، عن الهيثم بن حبيب، عن أبيه،
عن ابن عيينة، وقال: إنه لا يروى إلا بهذا الإسناد.
العین بعدها الميم
٥٧١٣ - عمّار بن حُميد (١):
قيل هو اسم أبي زهير الثقفي. وقيل معاذ. وقيل: هما اثنان، كما سيأتي في الكنى.
٥٧١٤ - عمار بن زياد بن السكن(٢).
قال أَبْنُ الكَلْبِيُّ: قتل يوم بَدْر. وقال ابن ماكولا: له صحبة. واستدركه ابن بشكوال
وغيره. وقال ابن فتحون: قد ذكروا عماراً بن زياد وأَنه قُتل يوم أحد؛ فلعلهما أخوان.
٥٧١٥ ز - عمار بن شبيب: في عمارة.
٥٧١٦ - عمار بن عبيد الخَتْعمي(٣): يأتي في عمارة.
٥٧١٧ ز - عمار بن عمير: يأتي في عمر.
٥٧١٨ - عمار بن غَيْلان(٤) بن سَلَمة الثقفي.
أسلم هو وأخوه عامر قبل أبيهما؛ قاله في الاستيعاب. وقد تقدم خبره في ترجمة
عامر. وقال هِشَامُ بْنُ الكَلْبِيِّ عن أبيه عمار: تزوج غيلان خالدة بنت أبي العاص أخت
الحكم، فولدت له عماراً وعامراً، فهاجر عمارٌ إلى النبيِ وَ﴿، فعمد خازِنُ مال غيلان
فسرق مالاً لغيلان، وادَّعى أن عماراً سرقه؛ فجاءت أَمَة لغيلان فدلَّتْ على مكان المال،
وقالت له: إني رأيتُ عبدك فلاناً يدفنه هنا، فأعتق الأمَّة، وبلغ ذلك عماراً؛ فقال: والله لا
ينظر غيلان في وَجْهي بعدها. وأنشد:
وَبِاللهِ إِنَّ اللّهَ لَيْسَ بِغَافِلِ
حَلَفْتُ لَهُمْ بِمَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ
تَيَّمَّمْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ الأجَادِلِ
وَلَوْ غَيْرُ شَيْخٍ مِنْ مَعَدٌ يَقُولُهَا
[الطويل]
فلما أسلم غيلان خرج عمرو (٥) وعامر مغاصِبَيْن له مع خالد إلى الشام، فتوفي عامر
بطاعون عَمَواس؛ وكان فارسَ ثَقيف في فتوح الشام، فرناه أبو غَيْلان.
(١) أسد الغابة ت (٣٧٩٨).
(٢) الاستيعاب ت (١٨٨٠).
(٤) أسد الغابة ت (٣٨٠١)، الاستيعاب ت (١٨٨١).
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٠٠).
(٥) في أ: عمار.
٤٧٣
حرف العين المهملة
٥٧١٩ - عمار بن مُعَاذ(١) بن زرارة الأنصاري.
قيل: هو اسم أبي نملة. وقيل عمرو. وقيل عمارة.
٥٧٢٠ - عَمّار بن ياسر: بن عامر(٢) بن مالك بن كنانة بن قَيْس بن الحصين بن
الوَذيم بن ثعلبة بن عَوْف [بن حارثة بن عامر بن بام بن عَنْس، بنون ساكنة، ابن مالك
العَنْسي، أبو اليقظان، حليف بني مخزوم](٣)، وأمّه سمية مولاة لهم.
كان من السابقين الأولين، هو وأبوه، وكانوا ممن يعذَّبُ في الله، فكان النبي ◌َِّ يمرُّ
عليهم، فيقول: ((صَبْراً آَلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّهُ)).
واختلف في هجرته إلى الحبشة؛ وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهدَ كلها، ثم شهد
اليمامة فقُطعت أذنه بها، ثم استعمله عُمر على الكوفة، وكتب إليهم: أنه من النُّجَباء مِنْ
أصحاب محمد.
قَال عَاصِمٌ، عن زِرُّ، عن عبد الله: إن أول من أظهر إسلامه سبعة؛ فذكر منهم عماراً.
أخرجه ابن ماجه.
وعن وَبْرَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَمَّارٍ، قال: رأيْتُ رسول اللهِ ◌ّهِ وما معه إلا خمسة أَعْبُد
وامرأتان وأبو بكر. أخرجه البخاري.
وعن علي قال: استأذَن عمّار على النبيَِلِ﴿ فقال: اْذَنُوا لَهُ، مَرْحباً بِالطَِّّبِ
المُطَيَّبِ)). وفي رواية: إن علياً قال ذلك؛ وقال: سمعتُ رسولَ الله وَله يقول: ((إِنَّ عَمَّاراً
مُلِىءَ إِيماناً إِلَى مُشَاشِه))(٤).
(١) أسد الغابة ت (٣٨٠٣)، الاستيعاب ت (١٨٨٢)، الإكمال ٣٥٦/٧، أسد الغابة ت ١٢٩/٤، تجريد
أسماء الصحابة ٣٩٤/١، الثقات ٣٠٢/٣، الجرح والتعديل ٣٨٩/٦، الطبقات ٨١، المحن ١٧٢ .
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٠٤)، الاستيعاب ت (١٨٨٣)، الثقات ٣٠٢/٣، الرياض المستطابة ٢١١، المصباح
المضيء ٧٥/١، التحفة اللطيفة ٢٨٦/٣، تقريب التهذيب ٤٨/٢، تهذيب التهذيب ٤٠٨/٧، تجريد
أسماء الصحابة ٣٩٤/١، أصحاب بدر ١١١، الكاشف ٣٠١/٢، التاريخ الصغير ٧٩/١، ٨٣، ٨٤،
خلاصة تذهيب ٢٦١/٢، العبر ٢٥، ٣٨، ٤٠، الجرح والتعديل ٣٨٩/٦، التاريخ الكبير ٢٥/٧،
تاريخ الإسلام ٣٤٦/٣، صفة الصفوة ١/ ٤٤٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٢٩، تهذيب الكمال
٩٩٨/٢، الطبقات الكبرى ١٣٨/٩، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٩٤/١، بقي بن مخلد ٥٤، البداية
والنهاية ٣١٢/٧، الطبقات ٢١، ٧٥، الزهد لوكيع ١٤١، الفوائد العوالي ٢٨، علل الحديث للمديني
٥١، ٥٩، ٧١، تنقيح المقال ٨٥٩٨، التبصرة والتذكرة ١٦٩/١، تفسير الطبري ٢٦٤/١١، ١٣،
٩/ ٩٦٧٠، الصمت وآداب اللسان ٢٧٦، مشتبه النسبة ٥٤، سير أعلام النبلاء ٤٠٦/١.
(٣) سقط من أ.
(٤) المُشاش: رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين. قال الجوهري: هي رؤوس العظام اللينة التي
يمكن مضغها. النهاية ٣٣٣/٤.
٤٧٤
حرف العين اللمهملة
أخرجه التِّرْمِذِيُّ، وأَبْنُ مَاجَه؛ وسنَده حسن، عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني
وبين عَمّار كلام، فأغلظْتُ له، فشكاني إلى النبيّ وَّهِ، فجاء خالدٌ فرفع رسولُ الله وَلؤ
رأسَه. فقال: ((مَنْ عَادَى عَمَّاراً عَادَاه اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللهُ﴾.
وفي التِّرْمِذِيِّ عن عائشة - مرفوعاً: ((ما خُيِّر عَمَّار بين أمرين إلا اختار أَيسرهما)).
وعن حُذيفة - رفعه: ((اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْىٍ
عَمّارٍ)).
وأخرجه التِّرْمِذِيُّ وَأَبْنُ مَاجَه، وقال التِّرْمِذِيُّ: حسن.
وتواترت الأحاديثُ عن النبيِ وََّ أنّ عماراً تقتله الفئةُ الباغية، وأجمعوا على أنه قُتِل
مع علي بصِفّين سنة سبع وثمانين في ربيع وله ثلاث وتسعون سنة؛ واتفقوا على أنه نزل
فيه: ﴿إِلَّ مَنْ أَكْرِهِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ﴾ [النحل / ١٠٦].
وروى عن النبي ◌َّر عدة أحاديث. وروى عنه من الصحابة أبو موسى، وابن عباس،
وعبد الله بن جعفر، وأبو لاس الخُزَاعي، وأبو الطفيل، وجماعة من التابعين.
٥٧٢١ ز - عَمّار بن أبي اليَسَر(١) كعب بن عَمْرو الأنصاري.
قال ابن منده: ذكره في الصحابة، ولا يصح.
٥٧٢٢ - عُمارة(٢): بضم أوله والتخفيف وزيادة هاء في آخره، ابن أحمر المازني.
ذكره البُخَارِيُّ في ((الوحدان))، وآبْنُ سَعْدٍ فيمن نزل البصرة من الصحابة. وقال أبو
عمر: لم أقِفْ له على رواية، كذا قال: وقد أخرج حديثَه أبو يَعْلى والطبراني وغيرهما من
طريق يزيد بن خَنْتَف، بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثناة بعدها فاء، عن أبيه: سمعت
عُمارة بن أحمر المازني قال: كنْتُ في إبلٍ لي أرعاها في الجاهلية فأغارت علينا خَيْلُ رسولٍ
الله ◌َ﴿، فجمعتُ إبلي وركبْتُ الفحلَ، فأتيت رسول الله وَ ﴿ فردّها عليّ، ولم يكونوا
اقتسموها.
٥٧٢٣ - عُمارة بن أَوْس بن خالد(٣) بن عبيد بن أمية بن عامر بن خَطمة الأنصاري
الخطمي.
(١) أسد الغابة ت (٣٨٠٢).
(٢) الاستيعاب ت ١١٤١/٣، أسد الغابة ت ١٢٥/٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٤/١، حاشية الإكمال
٢٠/١، الاستيعاب ت (١٨٨٤)، أسد الغابة ت (٣٨٠٥).
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٠٦)، الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٢، تاريخ بغداد ٤٩٤/٦، بقي بن مخلد ٨٨٢، تجريد=
٤٧٥
حرف العين المهملة
هکذا نسبه ابْنُ سعد، وابن أبي داود.
وقال البُخَارِيُّ: له صحبة. وكذا قال ابْنُ حِبَّانَ، وزاد: إلا أني لست أعتمد على
إسناده وحديثه.
وأخرج أَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ والْبَغَوِيُّ، من طريق قيس بن الربيع، عن زياد بن عِلاَقة، عن
عمارة بن أوس، وكان قد صلى إلى القِبلتين، قال: إني لفي إحدى صلاتي العشاء إذ نادى
منادٍ: ألاَ إنَّ القبلة قد حُوّلَتْ إلى الكعبة ... الحديث.
تفرد به قيس وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني من رواية عبد الله بن حسين، عن
زياد بن عِلاَقة، عن عمارة بن رُويبة، فالله أعلم.
٥٧٢٤ ز - عُمارة بن أوس بن زَيْد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك(١) بن النجار.
ذكره أَبُو عُمَرَ، وضَمَّهُ ابن الأثير إلى الذي قبله؛ وهو محتمل.
٥٧٢٥ - عمارة بن أوس بن ثعلبة الأنصاري الجشمي.
ذكر الأمَوِيُّ في ((المَغَازِي)) عن ابن إسحاق أنه استشهد باليمامة هو وأخوه مالك.
استدركه أَبْنُ فَتْحُون. ويحتمل أن يكون هو الذي قبله.
٥٧٢٦ - عُمارة بن ثابت الأنصاري (٢): أخو خزيمة.
روى ابْنُ مَنْدَه مِنْ طريق يونس، عن الزُّهْرِي، عن أبي خزيمة بن ثابت، عن عمه
عمارة بن خُزيمة بن ثابت، رأى فيما يرى النائم أَنَّه سجد على جَبْهة النبيّ ◌َّر، فأتى النبي
* فذكر ذلك له ... الحديث.
وهذا قد أخرجه النَّسَائِيُّ مِنْ هذا الوجه فلم يسَمِّ الصحابيّ، وكذلك أخرج أبو داود
مِنْ طريق شعيب عن الزُّهْرِيّ، حدثني عُمارة بن خزيمة بن ثابت - أنّ عمه حدثه وهو مِنْ
أصحاب النبي* أنَّ النبي ◌َ له وسلم ابتاع فرساً من أعرابي ... الحديث في شهادة
خزيمة بن ثابت.
٥٧٢٧ - عُمَارة بن حَزْم(٣) بن زيد بن لَوْذَان بن عمرو بن عَبْد عوف بن غَنْم بن
مالك بن النجار الأنصاري:
= أسماء الصحابة ٩٤/١، الثقات ٢٩٤/٣.
(١) الاستيعاب ت (١٨٨٥).
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٠٧).
(٣) أسد الغابة ت (٣٨٠٨)، الاستيعاب ت (١٨٨٦)، الثقات ٢٩٤/٣، التاريخ الصغير ٣٤/١، ٣٥، =
٤٧٦
حرف العين المهملة
قال أَبُو حَاتِمٍ: له صحبة، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقَبة، قال أبو عمر: اتفق
على ذلك جميع أهل المغازي. وذكره أكثرهم فيمن شهد بَدْراً.
وقال أبْنُ سَعْدٍ: شهد المشاهدَ كلّها، وكانت معه راية بني مالك بن النجار يوم الفَتْح.
وذكره ابْنُ إِسْحَاقَ فیمن استشهد باليمامة؛ قالوا: وآخَی رسولُ الله ◌ُێ بينه وبين
مُحْرز بن نَضْلّة، وكان له من الولد: مالك بن عمارة بن حزم لا عَقِب له.
وروى البُخَارِيُّ في ((التَّارِيحِ الصَّغِيرِ)) بإسناد جيد، عن أبي بكر محمد بن عمرو بن
حزم - أنَّ النبي ◌َِّ قال لعُمَارة بنَ حزم: ((اعْرِضْ عَلَيَّ رُقْتَكَ))، فلم ير بها بأساً، فهم يرقون
بها إلى اليوم. وهذا مرسل.
وروى ابْنُ سَعْدٍ عن الوَاقِدِيِّ بسند له عن أم سلمة قالت: كانت الأنصارُ الذین یکثرون
إلطاف رسول الله وَلير: سعد بن عبادة، وعمارة بن حَزْم، وأبو أيوب، وسعد بن معاذ، لقُرْبٍ
جوارهم.
وروى أَحْمَدُ، وأَبُو عَوَانَةَ، وابن قانع، مِنْ طريق سعيد بن عمرو بن شُرَحْبيل بن
سعيد بن سعد بن عبادة، قال: وجدْتُ في كتاب سعيد بن سعد بن عبادة أنّ عمارة بن حزم
شهد أنَّ النبيَّ بَّهِ قضى باليمن مع الشاهد. وفي رواية ابن قانع، عن سعيد، عن أبيه، عن
جدہ ۔ أن عمارة بن حزم حدثهم.
وروى أَحْمَدُ من طريق زياد بن نعيم الحضرمي عن عمارة بن حزم: رآني رسولُ الله
صلى الله عليه وآله وسلم جالساً على قَبْرٍ، فقال: ((أَنْزِلْ مِنَ الْقَبْر لَ تُؤْذِ صَاحِبَ القَبْرِ))(١).
٥٧٢٨ ز - عمارة بن حَزْن بن شَيْطان(٢) :
قال أَبُو مُوسَى: أورده الإِسْمَاعِيلِيُّ في الصحابة، وقال: يَرْوِي حديثَ خالد بن سنان
ونارَ الحدثان، أورده أبو سعيد النقاش في العجائب.
قلت: الذي رأيته في كتاب عمر بن شَبّة، عن هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن أبي بن
= الاستبصار ٧١، ٧٣، الجرح والتعديل ٣٦٤/٦، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٥/١، أصحاب بدر ١٥،
التاريخ الكبير ٤٩٤/٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٥، الطبقات ٨٩، ذيل الكاشف ١٠٨١، الطبقات
الكبرى ٤٨٦/٣، وسيرة ابن هشام ٢٠١/٢، والمغازي للواقدي ٩ و٢٤، فتوح البلدان ١١٠ - تاريخ
الاسلام ٨٦/١.
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٩٠.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨٠٩).
٤٧٧
حرف العين المهملة
عمارة بن مالك بن حَزْن بن شيطان بن جدع بن جذيمة بن رواد بن بغيض بن عبس، قال:
كانت بأرض الحجاز نارٌ يقال لها نار الحدثان، وأنّ اللهَ أرسل خالد بن سنان العبسي فقال:
يا قوم، إن الله أمرني أن أُطفىء هذه النار التي قد أضرَّتْ بكم، فليَقُمْ معي مِنْ كل بطن رَجل
فكان عمارة ... أبي(١) هو الذي قام معه من بني خذيمة. قال عُمَارَةُ: فخرج بنا حتى انتهى
بنا إلى النار ... فذكر القصة. وقد استوفيت طرق قصة خالد بن سنان في ترجمته.
٥٧٢٩ - عُمارة بن أبي حسن الأنصاري(٢):
مختلف في صحبته، فقال ابن قَتادة: شهد بَذْراً، وقال ابن السكن: شهد العقَبة
وبَذْراً. وقال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: له صحبة، وأبوه أبو حسن كان عقَبياً بدرياً.
قلت: شهود العقبة وبَدْر لأبي حسن بلا شك، وسند مَنْ ذكر ذلك لعمارة ما أخرجه
البغوي وابن قانع وابن السكن، مِنْ طريق حسين بن عبد الله الهاشمي، عن عمرو بن
يحيى بن عمارة بن أبي حسن، عن أبيه، عن جده، وكان عقَبياً بدرياً ... فذكر حديثاً. وقد
وقع عند البغوي عن أبيه عن جده أَبي حسن؛ فعلى هذا فالضمير في قوله: عن جده - يعود
على يحيى لا على عمرو، فيكون الحديثُ لأبي حسن لا لعمارة.
وفي النَّسَائِيِّ من رواية الزُّهرِيّ عن عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ عن عمه حديثٌ آخر.
٥٧٣٠ ـ عُمَارة بن حمزة بن عبد المطلب الهاشمي(٣).
ذكره أَبُو عُمَرَ، قال: كان له ولأخيه يَعْلى عند وفاة النبي ◌َّر أعوام، ولا أحفظُ لواحدٍ
منهما رواية، وكان حمزة يكنى أبا عمارة.
قلت: هو أكبر ولده؛ فإن كان عاش بعده فله صحبةٌ لا محالة؛ فإنَّ حمزة استشهد قبل
النبي ◌َّه بست سنين وأشْهُر. وقد قيل: إن عمارة اسم بنت حمزة. والله أعلم.
٥٧٣١ - عُمارة بن رُوَيْبة (٤): براء وموحدة، الثقفي، أبو زهرة.
(١) في أ: أتى.
(٢) أسد الغابة ت (٣٨١٠)، الاستيعاب ت (١٨٨٧)، ذيل الكاشف ١٠٨٢، التحفة اللطيفة ٢٨١/٣،
تقريب التهذيب ٤٩، تهذيب التهذيب ٤١٤/٧، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٥/١، الثقات ٢٩٤/٣،
تهذيب الكمال ١٠٠/٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٦٢.
(٣) أسد الغابة ت (٣٨١١)، الاستيعاب ت (١٨٨٨).
(٤) أسد الغابة ت (٣٨١٣)، الاستيعاب ت (١٨٨٩)، الثقات ٢٩٤/٣، تقريب التهذيب ٤٩، تهذيب
التهذيب ٤١٦/٧، الكاشف ٣٠٢، خلاصة تذهيب ٢٦٣/٢، الجرح والتعديل ٦/ ٣٦٥، التاريخ الكبير =
٤٧٨
حرف العين المهملة
سكن الكوفة، وله حديثان. روَى له مسلم وغيره. وآخر مَنْ روى عنه حُصين بن عبد
الرحمن.
وذكر المزِّيُّ في ((التَّهْذِيبِ)) أن له رواية عن عليّ، فوهم؛ فإن الراوي عن علي حرمي
وخَيّره عليّ بين أبيه وأمه؛ وهو صغير، فافترقا من وَجْهَين.
٥٧٣٢ - عُمارة بن زَعكْرة المازني(١): أبو عدي.
ذكره أَبْنُ سَعْدٍ في ((طَبْقَةِ الفَتْحِينَ))، وقال أَبْنُ السَّكَنِ: أَزْدي. وقال البُخَارِيُّ: له
صحبة، ولم يصحّ إسناده، وفيه عفیر بن معدان.
وقال أبْنُ السَّكَنِ، له صحبة، حديثه في الشاميين، ولم يُرْوَ عنه غير حديث واحد،
وفيه نظر .
وقال البَغَوِيُّ: سكن الشام. وقال ابن منده: عداده في الحمصيين.
قلت: حديثه عند التِّرْمِذِيِّ والبَغَوِيِّ، وفيه التصريحُ بسماعه عن النبي(٢) مَلتر. وروى
عنه عبد الرحمن بن عائذ الحمصي. قال الترمذي: غريب لا نعرفُه إلّ من هذا الوجه، وليس
إسناده بالقوي.
قلت: فيه عُفیر بن معدان، وهو ضعيف؛ لكن رواه الوليد بن مسلم عنه، وکان رواه
قَبْلَه عبد العزيز بن إسماعيل بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير؛ قال
بقول أبيه فذكره. قال الوليد: فذكرته لعقبة فحدثني.
٥٧٣٣ - عمارة بن زياد بن السكن(٣):
[قال أَبْنُ الكَلْبِيِّ: قُتل يوم بَدْر. وتعقّبه بعض أهْلِ النسب، فقال: بل استشهد بأحد.
انتھی](٤).
وقد ذكر في ترجمة زياد بن السكن.
= ٤٩٤/٦، طبقات الحفاظ ٦١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠، تهذيب الكمال ٢/ ١٠٠٠، الطبقات ٥٥،
١٣١، بقي بن مخلد ٢٠٠ .
(١) أسد الغابة ت (٣٨١٤)، الاستيعاب ت (١٨٩٠)، الكاشف ٣٠٢، الثقات ٢٩٥/١، تهذيب التهذيب
٤١٧/٧، تقريب التهذيب ٥٠، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٥/١، تذهيب تهذيب الكمال ٣٦٣/٢، بقي
ابن مخلد ٧٠٨، الجرح والتعديل ٣٦٥/٦، التاريخ الكبير ٤٩٤/٦.
(٢) في أ: من النبي.
(٣) أسد الغابة ت (٣٨١٥)، الاستيعاب ت (١٨٩١).
(٤) سقط في أ.
٤٧٩
حرف العين المهملة
٥٧٣٤ - عُمارة بن شَبِيب السَّبَائي(١): بفتح المهملة والموحدة وهمزة مكسورة
مقصور.
مختلف في صحبته. وقيل عمار. وقال ابن السكن: له صحبة. وقال ابن يونس:
حديثه مَعْلول.
روى عنه أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الحُبِي.
قلت: وبيَّنَ البُخَارِيُّ علته في تاريخه، وذكره في الصحابة. وقال ابن حبان: مَنْ قال
إنَّ له صحبة فقد وهم. وقال الترمذي: لا نعرف له سماعاً من النبي ◌َّةٍ .
وقال أَبُو عُمَرَ: مات سنة خمسین.
٥٧٣٥ - عمارة بن شهاب الثوري:
قال الطَّبَرَانِيُ(٢): كانت له هجرة، واستعمله عليّ على الكوفة، واستدركه ابن فتحون.
٥٧٣٦ - عمارة بن عامر: بن المُشَنّج(٣)، بمعجمة ونون مشددة بعدها جيم،
القُشَيري:
ذكره مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيًّا الغَلاَبي في تاريخه، عن رجل من بني عامر من أهل الشام،
قال: صحب النبيّ وَّه من بني قُشير [معاوية وعُمارة بن المُشَنّج](٤) بن الأعور بن قُشير.
أورده الخطيب في المؤتلف من طريق الغَلابي.
٥٧٣٧ ز - عُمارة بن عامر الأنصاري: ذكره أَبْنُ السَّكَنِ في الصحابة، قال: حدثنا ابن
صاعدة، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ أَبْنِ جُرَيحٍ، عن سعيد بن أبي
سعيد، عن أبي هريرة، عن عمارة ابن عامر الأنصاري - أنَّ رسول الله وُّ قال: ((مَنِ اغْتَسَلَ
يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ تَطيَّبَ بِأَطْيَبٍ طِيْبٍ ... )) الحديث.
وقد رواه الدَّيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فأدخل بين ابن جُريح وسَعيد رجلاً مُنْهما؛ ولم
يذكر عُمارة بن عامر .
(١) أسد الغابة ت (٣٨١٧)، الاستيعاب ت (١٨٩٢)، تهذيب التهذيب ٤١٨/٧، تقريب التهذيب ٥٠/٢،
تهذيب الكمال ١٠٠١/٢، الجرح والتعديل ٣٦٦/٦، التاريخ الكبير ٣٩٥/٦، خلاصة تذهيب
٣٦٣/٢، الطبقات ٢٩٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٩٥/١.
(٢) في أ: قال الطبري.
(٣) أسد الغابة ت (٣٨١٨)، الثقات ٢٩٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٩٠، الجرح والتعديل ٣٦٧/١.
(٤) في أ: معاوية جندة وعمارة بن عامر بن الشيخ.