النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦٠
حرف العين المهملة
وذكره أُلْطَبَرَانِيُّ، وَأَبْنُ قَانِع، وغيرهما في الصحابة، وأخرجوا من طريق خُنَيس(١) بن
الحارث، عن علقمة بن مرة، عن عبد الرحمن بن ساعدة، قال: كنْتُ أحِبُّ الخيل، فقلت:
يا رسول الله، هل في الجنة خَيْل؟ الحدیث.
وقد أخرجه التّرْمِذِيُّ من رواية المسعودي (٢)، عن عَلْقمة؛ فقال: عن سليمان بن
بُریدة، عن أبيه.
ومن طريق الثوري، عن علقمة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن سابط مرسلاً. وهو
المحفوظ .
وسيأتي بَسْطُ القولِ فيه في القسم الأخير في ابن سابط؛ [وهو المحفوظ](٣).
٥١٤٠ ز - عبد الرحمن بن السائب بن أبي السائب (٤) بن عائذ المخزومي.
تقدم ذكر أخيه عبد الله في العبادلة. وذكر الزبير بن بكار أن أباهما قُتِل بيدر كافراً،
ومقتضاه أن يكونَ عبد الرحمن من أَهل هذا القسم؛ لأن الزبير ذكر أنه قُتِل يوم الجمل.
وقد تقدم مِرَاراً أنه لم يَبْقَ بمكة والطائف بعد الفَتح إلّ مَنْ أسلم وشهد حجّةَ الوداع.
٥١٤١ - عبد الرحمن بن سَبْرَة(6): واسمُ أبي سَبْرَة يزيد بن مالك بن عبد الله بن
سلمة بن عَمْرو الجُعْفي، والد خيثمة.
عداده في أهل الكوفة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة؛ وقال: وأخرج أحمد، وابن
حبان في صحيحه، من طريق أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال:
أتيْتُ النبيَّ وَّه مع أبي وأنا غلام، فقال: ((مَا اسْمُ ابْنِكَ هَذَا))؛ قال: اسمه عزيز. قال: ((لاَ
تَسَمِّ عَزِيزاً، وَلَكِنْ سَمِّه عَبدَ الرَّحْمَنِ؛ فَإِنَّ أَحَبَّ الأسماءِ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبدُ اللهِ، وَعَبدُ
الرَّحْمَنِ وَالْحَارِثُ))؛ تابعه العلاء بن المسيب عن خيثمة عن أبيه.
أخرجه ابن منده من طريق شُعيب بن سليمان، عن عباد بن العوَّام، عن العلاء، أرسله
إبراهيم بن زياد، وعن عباد، فقال بهذا السند عن خيثمة: كان اسْمُ أبي عزيزاً، فقال له
(١) في أ: قيس بن الحارث.
(٢) في أ: السعودي.
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (٣٣١٧)، الاستيعاب ت (١٤٢٥).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١، تلقيح مفهوم الأثر ٣٨٢، العقد الثمين ٣٥٥/٥، بقي بن مخلد ٥٦١،
أسد الغابة ت (٣٣١٦)، الاستيعاب ت (١٤٢٧).
٢٦١
حرف العين المهملة
النبيِنَّهِ ((أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ)). وكأن الصواب كان اسْمُ أخي.
وأخرج أبْنُ مَنْدَه من طريق حجاج بن أَرْطاة، عن عمر بن سعيد، عن سَبْرَة بن أبي
سَبْرَة، قال: أَتَيْتُ النبيَّ بِّهِ ومَعِي ابني، فقال: مَا اسْمُ وَلَدِكَ))؟ قلت: فلان، وفلان، وعبد
العزي. فقال: سَمِّه(١) عبد الرحمن.
٥١٤٢ - عبد الرحمن بن سَبْرة الأسدي(٢):
قال أَبْنُ عَبْدِ البَرٍّ: له ولأبيه صحبة. ذكره مطين ثم الباوردي ثم ابن منده في
الصحابة؛ قال مطين: حدثنا عُبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير، حدثني إسماعيل بن
رَزِين، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن سبرة - أنَّ أباه سأل النبيَّ وَّ: ما تقرأ في الوتر؟ قال؛
(سَبِّحَ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى فِي الأولَى ... )) الحديث. أخرجه الباوردي، عن مطين، وابن
منده، والباوَزْدِي؛ وأخرجه البخاري عن أبي كُرَيب، عن يونس بن بُكَير، فقال: عبد
الرحمن بن أبي سَبْرة، قال: كنْتُ مع أبي حين أَتَى النبيَّ ◌َ ◌ّ فبايعه ... فذكر الحديث في
الوِتْر؛ فعلى هذا هو الذي قبله. وسيأتي لذلك مزيد في ترجمة عبد الرحمن بن أبي سارة في
القسم الأخير.
٥١٤٣ - عبد الرحمن بن سُرَاقة بن المعتمر بن أنس العَدَوي. وسيأتي نسبه في
ترجمة أخيه عبد الله.
ذكره بعضهم في الصحابة؛ وأخرج الطبري، مِنْ طريق يحيى بن أيوب المصري، عن
الوليد بن أبي الوليد، قال: كنْتُ بمكة وعليها عثمانُ بن عبد الرحمن بن سُرَاقة وهو أميرٌ،
فسمعته يخطبهم يقول: ياأهل مكة؛ إنكم أقبلتم على عمارة البيت بالطواف، وتركتم الجهادَ
في سبيل الله، ولا أعنتم المجاهدين؛ فإني سمعتُ أبي يقول: سمعتُ رسول اللّه وَليل يقول:
((مَنْ أظلَّ غَازِياً أَظَلَّهُ اللهُ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِياً حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجرِهِ ... )) الحديث.
قال: فسألت عنه، فقيل لي: إنه ابن بنت عمر.
هذا حديث حسن، وظاهِرهُ ثبوت الصُّحْبَة لعبد الرحمن بن سُراقة. وقيل؛ عَنَى عثمانُ
بأبيه جدَّه عمر بن الخطاب؛ لأن الليث رواه عن الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سُرَاقة، عن
عمر - يعني الحديث؛ أخرجه أحمد(٣) وأبو يَعْلى وابن ماجة وغيرهم مِنْ طريق الليث
(١) في أ: اسمه.
(٢) أسد الغابة ت (٣٣١٨)، الاستيعاب ت (١٤٢٦)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١، تلقيح فهوم أهل
الأثر ٣٨٢، العقد الثمين ٣٥٥/٥، بقي بن مخلد ٥٦١.
(٣) في أ: أحمد وأبو سفيان وأبو علي.
٢٦٢
حرف العين المهملة
-
وغيره، ولا يتعيَّنُ؛ ذلك أن رواية يحيى بن أيوب غلط؛ بل التعدد ظاهر، إلا أني لم أَرَ في
كتاب الزبير لسراقة بن المعتمر وَلداً اسُمُه عبد الرحمن. فالله أعلم.
٥١٤٤ - عبد الرحمن بن أبي سَرْح القُرشي العامري.
شهد فتح دمشق، ذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر، وذكر أنَّ خالد بن الوليد، أو
غيره، بعثه بكتابٍ إلى أبي بكر، وكان ممَّنْ شَهد المعركة، فذكر قصةً له مع أبي بكر، وأنه
لما رجع سأله یزید بن أبي سفيان.
قلت: ويحتمل أن يكون أخا عبد الله بن سعيد بن أبي سرح نُسِب لجدّه.
٥١٤٥ - عبد الرحمن بن سَعْد بن المنذر(١): أبو حميد الساعدي؛ مشهور بكنيته.
يأتي في الكُنَى.
٥١٤٦ ز - عبد الرحمن بن سفيان بن عَبْد الأسد المخزومي، ابن أخي أبي(٢)
سلمة بن عبد الأسد.
ذكره الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ في أولاد سفيان. قُتِل كافراً، فمن عُرف اسْمُه من أولاده ودخل
في السن فهو مِنْ شَرْط هذا القسم.
٥١٤٧ ز - عبد الرحمن بن سفيان: أخو الذي قبله، وهو الأصغر.
ذكره الزبير أيضاً.
٥١٤٨ - عبد الرحمن بن سِماك:
ذكره خليفة فيمن أسلم من اليهود، فروى عن النبي يَلي: (٣).
٥١٤٩ - عبد الرحمن بن سَمُرَة(٤): بن حبيب بن عَبْد شمس العَبْشمي - هكذا نسبه ابن
(١) أسد الغابة ت (٣٣٢١)، الاستيعاب ت (١٤٢٨)، الثقات ٢٤٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١،
الجرح والتعديل ٢٣٧/٥، تهذيب التهذيب ١٨٤/٦، التحف اللطيفة ٢/ ٤٩٢، المحن ١٦٥.
(٢) في أ: ابن أبي سلمة.
(٣) سقط من أ.
(٤) الاستيعاب ت (١٤٤٠)، الاستيعاب ٢/ ٨٣٥ - أسد الغابة ٣/ ٤٥٤، مسند أحمد ٦١/٥ - التاريخ لابن
معين ٣٤٩ - طبقات خليفة: ١١، ١٧٤ - تاريخ خليفة ٢١١ - التاريخ الكبير ٢٤٢/٥ -٢٤٣ - المعارف
٣٠٤، ٥٥٦ - تاريخ الفسوي ٢٨٣/١ - الجرح والتعديل ٢٣٨/٥ - المستدرك ٤٤٤/٣ - ابن عساكر
٩/ ١/٤٨١ - تهذيب الكمال ٧٩٣ - تاريخ الإسلام ٢٣١/٢ _ العبر ٥٥/١ - تهذيب التهذيب ١٩٠/٦ ۔
١٩١ - خلاصة تذهيب الكمال ٢٢٨ - شذرات الذهب ٥٣/١، ٥٤، ٥٦، سير أعلام النبلاء ٥٧١/٢،
أسد الغابة ت (٣٣٢٣).
٢٦٣
حرف العين المهملة
الكلبي وتبعه جماعة، وأدخل الزبير بن حبيب وعبد شمس ربيعة، يكنى أبا سعيد. وأمّه
کنانية من بني فِرَاس، ويقال كان اسمه عبد كلال، وقيل عبد كلول، وقيل عبد الكعبة، فغيّره
النبي ◌َ﴾.
قال البُخَارِيُّ: له صحبة، وكان إسلامُه يوم الفتح، وشهد غَزْوَة تَبُّوكُ مع النبي ◌َِّ؛
ثم شهد فتوحَ العراق؛ وهو الذي افتتح سجستان وغيرها في خلافة عثمان ثم نزل البصرة.
ورَوى عن النبي { $، وعن معاذ بن جبل.
روى عنه عبد الله بن عباس، وقتاب(١) بن عمير، وهصّان بن كاهل، وسعيد بن
المسيب، ومحمد بن سيرين، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والحسن البصري، وأبو لبيد،
وغيرهم.
وقال ابْنُ سَعْدٍ: استعمله عبد الله بن عامر على سجستان، وغزا خراسان ففتح بها
فُتوحاً، ثم رجع إلى البصرة؛ وإليه تُنسب سكة بن سمرة بالبصرة، فمات بها سنة خمسين،
فأرًّخَه فيها غير واحد.
وحكى بعضهم سنةَ إحدى وخمسين، وبه جزم ابنُ عبد البر. وقيل: مات بمَرْو،
والأول أصح.
وقال خليفةُ: في سنة اثنتين وأربعين وَجَّه عبد الله بن عامر - يعني من البصرة لما
استعمل معاوية عليها - عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان، فخرج معه إليها في تلك الغزاة
المهلب بن أبي صُفْرة، والحسن بن أبي الحسن، وقَطْرِي - يعني الذي صار بعد ذلك رَأْسَ
الخوارج، فافتتح كوراً من كور سجستان، ثم عزله معاويةُ سنة ست وأربعين، واستعمل بعده
الربيع بن زياد، وكان ابن عامر أمَّرَه عليها قبل ذلك سنةً ست وثلاثين، فلما اختلف الناسُ
على عثمان خرج وخلف عليها رجلاً من بني يَشْكُر، فأحرقه (٢) أهْلُ سجستان.
وقال أبُو نُعَيْم: كان له ابن يقال له عبيد الله بن عبد الرحمن بن سَمُرة على البصرة في
فتتة ابن الأشْعَٹ.
٥١٥٠ - عبد الرحمن بن سَنْدر(١): في سندر. والمحفوظ عبد الله بن سَنْدَر.
٥١٥١ - عبد الرحمن بن سَنَّة الأسلمي (٤) :
(١) في أ: حيان بن عمر.
(٢) في أ: فأخرجه.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٢٥).
(٤) الثقات ٢٥٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١، الجرح والتعديل ٢٣٨/٥، التاريخ الكبير ٢٥٢/٥،=
٢٦٤
حرف العين المهملة
ذكره البُخَارِيُّ، وقال: حديثه ليس بالقائم. وأخرج أحمد، والبغَوي، مِنْ طريق
إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد
الرحمن بن سَنَّة: سمَعْتُ رسولَ اللهِ﴿ يقول: ((بَدَأْ الإِسْلَامُ غَرِيباً ثُمَّ يَعُودُ كَمَا بَدَأ، فَطُوبَى
للغُرَبَاءِ».
وإسحاق ضعيف جداً، وهو مِنْ رواية إسماعيل عنه؛ وتابعه يحيى بن حمزة، عن
إسحاق، قال ابن السكن: مخرج حديثه عن إسحاق؛ وهو لا يعتمد عليه.
وسَنَّة: بفتح المهملة وتشديد النون. وحكى ابن السكن فيه المعجمة والموحدة،
وذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: له رؤية.
٥١٥٢ - عبد الرحمن بن سَهْل الأنصاري(١):
قال البُخَارِيُّ: له صحبة. روى عن محمد بن كعب القُرَظي، سمعه في زمن عثمان.
وقال ابن أبي حاتم وابن حبان وابن السكن: روى عنه محمد بن كعب، وأخرج الحسن بن
سفيان في مسنده، وابن قانع، وابن منده، من طريق ابن إسحاق، عن بُرَيْدَة بن سفيان، عن
محمد بن كعب القُرظي، قال: غزا عبدُ الرحمن بن سَهْل الأنصاري في زمن عثمان،
ومعاوية أمير على الشام، فمرَّت به روايا خَمْر، فقام إليها برُمْحِه فنقر كلَّ راوية منها؛
فناوشه الغلمان حتى بلغ شَأنه معاوية، فقال: دعوه؛ فإنه شيخ قد ذهب عَقْلُه، فبلغه،
فقال: كلا والله ما ذهب عَقْلي، ولكنَّ رسول الله وَ لي نهانا أن نُدخل بطوننا وأسقيتنا(٢)
خمراً؛ وأحلف بالله لئن بقيتُ حتى أرى في معاوية ما سمعْتُ من رسول الله وَ # [ لا بدُّ
من](٣) بطْنَة أو لأموتنَّ دونه.
وسنده ضعيف من اجل یزید بن سفيان.
وقال ابْنُ سَعْدٍ: شهد أحداً، والخندق، والمشاهد؛ وهو الذي نُهش فأمر رسولُ الله ◌ِله
عمارة بن حزم، فرقاه رُقْية عند آل عروة بن حزم.
= التحفة اللطيفة ٤٩٦/٢، بقي بن مخلد ٦٥١، أسد الغابة ت (٣٣٢٦)، الاستيعاب ت (١٤٣١).
(١) أسد الغابة ت (٣٣٢٧)، الاستيعاب ت (١٤٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، الطبقات ٥٣،
الجرح والتعديل ٢٣٨/٥، التاريخ الكبير ٢٤٥/٥، تهذيب الكمال ٧٩٣/٢، التحفة اللطيفة ٤٩٦/٢،
خلاصة تذهيب ١٣٦/٢، تقريب التهذيب ٤٨٣/١، تهذيب التهذيب ١٩١/٦، مجمع الزوائد ٢٧٤،
الثقات ٨/ ٣٧٠، الجرح والتعديل ١١٢٧/٥.
(٢) في أ: وأمعيتنا.
(٣) في أ: لأبقرن.
٢٦٥
حرف العين المهملة
أخبرنا عبد الله بن إدريس، أنبأنا محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم،
قال: نُهش عبد الرحمن بن سَهْل بجريرات الأفاعي؛ فقال رسول الله وَله: ((أرْسِلُوا إلَى
عمارةَ بن حَزْمٍ فَلَيَرْقِهِ)). قالوا: يا رسول الله، إنه يموت. قال: ((وإنْ)). فذهبوا به إليه فشفاه
الله .
وأخرجه مِنْ طريق أخرى موصولة بنَحْوه. وفي سنده الواقدي.
وأخرج ابْنُ شَاهِين، وَابْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق عباد بن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد
الله بن أسد بن أبي ليلى الحارثي، عن سَهْل(١) بن أبي حَثْمَة، عن عبد الرحمن بن سهل؛
قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((مَا كَانَ مِن نُبُوَّةٍ قَطْ إلَّا تَبِعَتْهَا خِلَافَةٌ، وَلَ خِلاَفَة إلَّ تَبْعَهَا مُلكٌ،
وَلَا كَانَتْ صَدَقَةٌ إلَّ صَارَتْ مَكْساً)(٢).
وقال ابْنُ سَعْدٍ أيضاً: هو الذي خرج بعد بَدْر معتمراً، فأسَرَتْه قريش، فقدى به أبو
سفیان ولده عمرو بن أبي سفيان، وکان أسِر یوم بدر.
ومن هذه القصة ذکر العسكري أنه شهد بدراً، وسيأتي له مزيد بيان في الذي بعده، ثم
رأيت سنده أوضح من هذا؛ وهو ما رواه ابنُ عيينة عن يحيى بن سعد الأنصاري، عن
القاسم بن محمد، قال: جاءت إلى أبي بكر جَدَّتان، فأعطى أمَّ الأم السدس، وترك أمّ
الأب؛ فقال له عبد الرحمن بن سهل - رجل من الأنصار من بني حارثة، قد شهد بَدْراً: يا
خليفةَ رسول الله، أعطيت التي لو ماتت لم يرثها، وتركتَ التي لو ماتت لورثها؛ فجعله أبو
بکر بينهما.
رجاله ثقات مع إرساله؛ لأن القاسم لم يُدْرِك القصة، والحديث في الموطأ عن
يحيى بن سعيد؛ لكن لم يُسَمّ الرجل من الأنصار.
٥١٥٣ - عبد الرحمن بن سَهْل(٣) بن زَيْد بن كعب بن عامر بن عدي بن مَجْدَعة بن
حارثة الأنصاري الحارثي، أخو عبد الله ابن عَمّ حُوَيَصَّةَ ومُحَيَّصَةَ هو الذي قُتل أخوه عبد
الله بن سهل بخَيْبَر، فجاء يطلبُ دمه؛ فأراد أن يتكلم، وهو أصغر القوم، فقال النبي ◌َّ:
(كَبِّرْ كَبِّرْ))، فتكلم محيَّصة. ثبت ذلك في الصحيحين.
قال ابْنُ سَعْدٍ: أمُّه ليلى بنت رافع بن عامر بن عدي، وهو الذي نُهش، وهو الذي
(١) في أ: سعد بن أبي صمة.
(٢) المكسُ: الضريبة التي يأخذها الماكسُ وهو العشَّارُ. النهاية ٣٤٩/٤.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٢٨).
٢٦٦
حرف العين المهملة
اعتمر فأسِر، وذَكَر القصتين المذكورتين في الذي قبلها.
قلت: أما كونه الذي نُهش فمحتمل، وأما كونه الذي أسِر فبَعيد، فإن من يختلف في
شهوده بَدْراً ويُؤْسر في ذلك العام بعد أن اعتمر لا يكون في خَيْبَر صغيراً، وكذا مَنْ يكون في
خَيْبَرَ صغيراً لا يقول له معاوية بعد بَضْعٍ وعشرين سنة إنه شيخٌ ذهب عَقْلُه. والظاهر أنهما
اثنان.
٥١٥٤ ز - عبد الرحمن بن سَيْجَان(١): بالسين(٢) المهملة وسكون التحتانية بعدها
جيم، يأتي في عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة إن شاء الله تعالى.
فأما عبد الرحمن بن سبحان بن أرطأة المُحَاربي حَليف بني حَرْب بن أمية فهو شاعر
كان في أيام معاوية، وله مع مروان بن الحكم وغيره أخبارٌ. ذكره المرزباني في معجم
الشعراء ولم يذكر له صحبةً ولا إدراكاً.
وذكر عمر بن شبة في أخبار مكة أن مروان جلَده في الخَمْر ثمانين، فكتب إليه معاوية
يُنكِرُ عليه، ويقول: إنما شرب مِن نبيذ أهل الشام، وليس بحرام. وأنكر عليه أيضاً تَرْكه مَن
أخذه معاوية، وهو عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان.
٥١٥٥ - عبد الرحمن بن شبل(٣) بن عمرو بن زيد بن نَجْدة بن مالك بن لَوْذان
الأنصاري الأوسي، أحد نُقباء الأنصار.
قال البُخَارِيُّ: له صحبة. وقال ابن منده: عداده في أهل المدينة. انتهى.
روى عنه تميم(٤) بن محمود، ويزيد بن خمّیر، وأبو راشد الحُبْرَاني، وأبو سلام
الأسود.
وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حِمْص من الصحابة، قال أبو زرعة الدمشقي:
نزل الشام. وأخرج الجوزجاني في تاريخه من طريق أبي راشد الحُبْراني، قال: كنا بمَسْكن
(١) أسد الغابة ت (٣٣٢٩).
(٢) في أ: بفتح المهملة.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٣٠)، الاستيعاب ت (١٤٣٣)، الثقات ٢٥١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١،
الطبقات ٨٦، ٣٠٤، الجرح والتعديل ٢٤٣/٥، ١١٥٥، تقريب التهذيب ٤٨٣/١، ١٩٣/٦، تهذيب
التهذيب ١٩٣/٦، التاريخ الكبير ٢٤٥/٥، تهذيب الكمال ٧٩٣/٢، الاستبصار ٣٢٦، خلاصة تذهيب
١٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٨، الكاشف ١٦٧/٢، دائرة معارف الأعلمي ٨٣/٢١.
روی عن تمیم.
٠
٢٦٧
حرف العين المهملة
مع معاوية، فبعث إلى عبد الرحمن بن شِبل: إنك من فقهاء أصحابٍ رسولِ اللهِ وَّل،
وقدمائهم، فقُم في الناس وعظهم.
وأخرج أحمد من طريق أبي سلام روايةً عن أبي راشد، قال: كتب معاوية إلى عبد
الرحمن بن شِيْل أن أعلم الناس بما سمعْتَ، فجمعهم فذكر لهم حديث: ((إنَّ التُّجَّارَ هُمُ
الفُجّارُ)). وحديث: ((إنَّ العُشَّارِ هُم أهْلُ النَّارِ)). وحديث: ((اقَرَؤُوا القُرآنَ وَلا تَغْلُوا فِي
الْحَديثِ))، وحديث: ((لِيُسلِّم الرَّاجِلُ عَلَى الْمَاشِي)).
وأخرج له البُخَارِيُّ في ((الأدَبِ الْمُفْرَدِ))، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه حديثاً من
رواية تميم بن محمود، عنه؛ وابن ماجه من رواية أبي راشد عنه.
٥١٥٦ - عبد الرحمن بن صَخْر الدوسي(١): أبو هريرة.
هو مشهور بكنيته. وهذا أشهر ما قيل في اسمه واسم أبيه؛ إذ قال النووي: إنه أصح.
وسيأتي ترجمته في الكنى إن شاء الله تعالى.
٥١٥٧ - عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَةً(٢): واسم أبي صعصعة عمرو بن يزيد بن
عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي.
ذكره ابْنُ شاهين، وابن منده، وغيرهما في الصحابة؛ وأخرجوا من طريق عبد الله بن
المثنی: حدثني قَیْس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه، عن جده، وكان
بَدْريّاً، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَ﴿ يقول: («اللهُمَّ اغْفِرْ للأنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الأنْصَارِ، وَلأبْنَاءِ
أَبْنَاءِ الأنْصَارِ، وَلِكَتَائِبِ الأنْصَارِ)). قال ابن منده: حديث غريب.
قلت: ورجالُهُ مُؤَثَّقُون. (٣) وحفيده عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
صعصعة مِنْ شيوخ مالك، أخرج له البخاري.
(١) أسد الغابة ت (٣٣٣٤)، تقريب التهذيب ٤٨٥/١، تهذيب التهذيب ١٩٩/٦، خلاصة تذهيب ٣٩٧،
الكاشف ١٦٩/٢، الصمت وآداب اللسان ٦٧٠، التبصرة والتذكرة ٣٣/١، الجمع بين رجال
الصحيحين ١٠٩٣، الطبقات الكبرى ٤٧٦/٧، أسد الغابة ٣١٨/٦، تذكرة وتبصرة ٣٢/١، شذرات
الذهب ٩٣/١، طبقات ابن سعد ٥٢/٤، طبقات القراء ٣٧٠/١، ٤٠، العبر ٦٢، النجوم ١٥١/١،
معجم طبقات الحفاظ ١٠٩ .
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٤٩/١، تقريب التهذيب ٤٨٥/١، الجرح والتعديل ٤٥٠/٥، تهذيب التهذيب
١٩٩/٦، التاريخ الكبير ٣٠٣/٥، الكاشف ١٧٠/٢، تهذيب الكمال ٧٩٥/٢، التحفة اللطيفة ٢/
٤٩٨، المحن ١٥٨، خلاصة تذهيب ١٣٨/٢، أسد الغابة ت (٣٣٣٥).
(٣) في أ: موثوقون.
٢٦٨
حرف العين المهملة
٥١٥٨ - عبد الرحمن بن صَفوان بن قَتَادة (١):
ذكره ابْنُ مَنْدَه مفرداً عن الذي بعده، فقال: عداده في أهل حمص.
أخبرنا محمد بن عمرو بن إسحاق، هو ابن زُرَيق: حدثنا أبي، حدثنا أبو علقمة، عن
أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة، قال: هاجرت أنا وأبي إلى النبي وَلِّ،
فقال له أبي: إن عبد الرحمن هذا قد هاجر إليكَ ليرى حُسْنَ وَجْهِك. قال: ((هُوَ مَعِي، إنَّ
الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أحبَّ)). ثم قال: هذا حديث غريب لا يُعرف إلا من هذا الوجه.
وجَوَّز بعضُهم أنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، وأنه وقع في اسم جدِّه اختلاف؛
وسبب ذلك أن حديث: ((المرءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ)) معروف مِنْ رواية صفوان بن قدامة التميمي
المزني.
وقد [ذكرت طرقه](٢) في ترجمة صفوان بن قُدَامة.
٥١٥٩ - عبد الرحمن بن صفوان(٣) بن قدامة التميمي المزني.
تقدم ذكره في ترجمة أبيه.
٥١٦٠ - عبد الرحمن بن صفوان بن قُدامة (٤):
قال ابْنُ حِبَّنَ: عبد الرحمن بن صفوان القرشي له صحبة. وقال ابن السكن: يقال له
صحبة، ذكره أبو موسى في ترجمة صَفْوان بن عبد الرحمن. وأورد من طريق سعيد بن
يعقوب القُرشي أنه ذكر كتابَه في الصحابة مِنْ طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن
صفوان بن عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن صفوان، قال: لما قدم النبيُّ وَلِ مكةَ، ودخل
البيت، لبستُ ثيابي ثم انطلقتُ وهو وأصحابه ما بين الحجر إلى الحجر ... الحديث.
وهذا ذكره البُخَارِيُّ تعليقاً ليزيد، وقال: لا يصح.
وذكره أبُو عُمَرَ أيضاً في ترجمة صَفْوان بن عبد الرحمن الجُمَحي، أو عبد الرحمن بن
صفوان في قصة سؤَاله البيعةً على الهجرة، وقوله وَّهِ: ((لَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتِح))؛ قال: وأكثَرُ
الرواة یقولون: عبد الرحمن بن صفوان. انتهى.
وقد أخرج أحْمَدُ مِنْ رواية يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن
(١) أسد الغابة ت (٣٣٣٧).
(٢) في أبدل ما في القوسين: ذكر منه طرف.
(٣) الاستيعاب ت (١٤٣٦).
(٤) أسد الغابة ت (٣٣٣٨)، الاستيعاب ت (١٤٣٧).
٢٦٩
حرف العين المهملة
صفوان بن قُدامة، قال: لما فتح رسولُ الله وَل﴿ مكةَ قلت: لألبسنّ ثيابي، وكانت داري على
الطريق فلأنظرنَّ ما يَصْنَعُ رسولُ الله ◌ِّر ... الحديث.
وبه أنه جاء بأبيه، فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة، فأبى، وقال: إنه لا هِجْرَة
بعد الفَتْح. فانطلق إلى العباس يستشفع إليه في ذلك، فكلمه فذكر القصة، وفيه: ولا هجرة
بعد الفَتْح.
وأخرجه ابنُ خُزيمة، من طریق یزید. وقال أبو عمر: روی حديثه سُنَید بن داود في
تفسيره.
وعن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، قال: كان رجل من
المهاجرين يقال له عبد الرحمن بن صفوان، وكان له في الإسلام بلاءً حسن، وكان صديقاً
للعباس بن عبد المطلب، فلما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه إلى رسول الله بَلتر، فقال: يا
رسول الله، بايعه على الهجرة، فقال: ((لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ)).
وأخرج أبُو نُعَيْمٍ مِنْ طريق أبي بكر بن عَيّاش، عن يزيد، عن مجاهد، عن عبد
الرحمن بن صفوان القرشي، قال: لما كان يوم فتح مكة جئْتُ بأبي، فقلت: يا رسول الله،
اجعل لأبي نصيباً من الهجرة. فقال: إنَّه لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْح))، فانطلقت إلى العباس مُدِلاً ،
فقلت: قد عرفتني؟ قال: أجل. قلت: فاشفع لي. فخرج العباس في قميص ليس عليه
رِداء(١)، فقال: يا نبي الله؛ قد عرفت فلاناً، والذي بيني وبينه، جاء بأبيه يُبَايعك على
الهجرة. فقال: ((لَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتح)). قال: أقسمت عليك. قال: فمدَّ يده فمسح على يده،
وقال: ((أَبْرَرْتُ قَسَمَ عَمِّي وَلَ هِجْرَةَ».
وأخرجه ابْنُ مَاجَه، وابْنُ السَّكَنِ، والبَاوَرْدِيُّ، وابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، من طريقٍ عن يزيد
بنحوه .
وقد روى نحو هذه القصة ليَعْلَى بن أمية، وأنه سأل ذلك لأبيه كما مضى في ترجمته،
ولم أرَ عبد الرحمن هذا منسوباً في قريش.
وذكر أبُو نُعَيْمٍ في ترجمته أنه جُمحي، وليس هو ولد صفوان بن أمية الآتي في القسم
الثاني؛ فإنه صغير لا يُعْرَفُ له سماع ولا رواية؛ وهذا وقع التصريح بأنَّ له هجرة وسماعاً.
٥١٦١ ز - عبد الرحمن بن أبي العاص الثقفي: أخو عثمان بن أبي العاص أمير الطائف
لرسول الله والله .
(١) في أ: برد.
٢٧٠
حرف العين المهملة
ذكره سيف في الفتوح والردَّة، ورَوى عن طلحة الأعلم، عن عكرمة، أنَّ أبا بكر كتب
إلى عَتّاب بن أسيد عامل مكة أن يجهّز بعثاً من أهل مكة لقتال أهل الردة، وكتب قبل ذلك
إلى عثمان بن أبي العاص عامل الطائف فجهز عتّاب خمسائة، وأمَّرَ عليهم أخاه خالداً،
وجَهَّز عثمان بَعْئاً، وأمَّرَ عليهم أخاه عبد الرحمن.
وذكر الطَّبَرِيُّ عن سيف بسنده أن المهاجر بن أبي أمية لما توجَّهَ من عند أبي بكر لقتال
أهل الرّة من أهل اليمن مَرَّ بمكة، فتبعه خالد بن أبي أسيد بن العاص الأموي، ومَرَّ
بالطائف، فتبعه عبد الرحمن بن أبي العاص الثقفي.
استدركه ابْنُ فَتْحُون، وقد ذكرنا مراراً أنهم لم يكونوا في ذلك الزمان يؤمّرون إلا
الصحابة وأن مَنْ كان بمكة أو الطائف مِنْ قريش وثقيف شهدُوا مع النبي ◌ِ ◌ِّ حجةَ الوداع.
٥١٦٢ - عبد الرحمن بن عائذ (١) بن معاذ بن أنس الأنصاري.
شهد هو وأبوه أحداً. وتقدم ذلك في ترجمة أبيه، واستشهد هو بالقادِسيّة.
٥١٦٣ - عبد الرحمن بن عائذ الثُّمالي:
ذكره البُخَارِيُّ، وَالبَغَوِيُّ، وابْنُ شَاهِين، وَالطَّبَرَانِيُّ في الصحابة؛ قال البغوي: سكن
حمص. وروَى عن النبي وَل ﴿و حديثين. وذكر البغوي أيضاً عبد الرحمن بن عائذ، فقال:
أدرك النبي ◌َ﴾. وسأذكره في القسم الثالث.
٥١٦٤ - عبد الرحمن بن عائش الحَضْرَمي(٢):
قال ابْنُ حِبَّنَ: له صحبة. وقال البخاري: له حديث واحد، إلا أنهم مضطربون فيه،
وقال ابن السكن: يقال له صحبة.
وذكره في الصحابة محمد بن سعد، والبخاري، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو الحسن بن
سميع، وأبو القاسم البغوي، وأبو زُرعة (٣) الحرَّاني وغيرهم.
وقال أبُو حَاتِمِ الرَّازِي: أخطأ مَنْ قال له صحبة. وقال أبو زرعة: ليس بمعروف.
وقال ابن خزيمة والترمذي: لم يسمع من النبي ◌َّر.
(١) أسد الغابة ت (٣٣٤٠).
(٢) الثقات ٢٥٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٠/١، تقريب التهذيب ٤٨٦/١، الجرح والتعديل ٢٦٢/٥،
الكاشف ٧٠/٢، تهذيب التهذيب ٢٠٤/٦، التاريخ الكبير ٢٥٢/٥، خلاصة تذهيب ١٣٩/٢، تبصير
المنتبه ٨٨٨/٣، بقي بن مخلد ٥٨٤، الاستيعاب ت (١٤٣٨)، أسد الغابة ت (٣٣٤١).
(٣) في أ: عروبة.
٢٧١
حرف العين المهملة
قال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: وسبقه ابن خزيمة: ولم يقل في حديثه سمعتُ النبيَّ ◌َّ إلا
الوليد بن مسلم، كذا قالا، وأوردا ما أخرجه ابن خُزيمة، والدارمي، والبغوي، وابن
السكن، وأبو نعيم، من طرق إلى الوليد: حدثني ابنُ جابر عن اللّجْلاَج، عن عبد الرحمن
بن عائش الحضرمي - أنه سمعَ رسول اللهَوَّل يقول: ((رأيْتُ رَبِّي في أحْسَنِ صُورَةٍ)). فَقَالَ لِي:
(يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ يَخْتُصِمَ المَلأَ الأعْلَى)) .... الحديث.
قال الترمذي: هكذا قال الوليد في رواية: سمعت، ورواه بشر بن بكر، عن ابن
جابر؛ فقال في روايته: عن النبي ◌َّر؛ وهذا أصح.
وقال ابْنُ خُزَيْمَةَ: سمعتُ - في هذا الحديث، وهم؛ فإنّ هذا الخبر لم يسمعه عبد
الرحمن؛ ثم استدل على ذلك بما أخرجه هو والترمذي من رواية أبي سلام عن عبد
الرحمن بن عائش، عن مالك بن عامر (١)، عن معاذ بن جَبَل، فذكر نحوه. قال الترمذي:
صحیح. وقال أبو عمر: وهو الصحيح عندهم.
قلت: لم ينفرد الوليد بن مسلم بالتصريح المذكور، بل تابعه ابن مالك الأشجعي،
والوليد بن يزيد البيروتي(٢)، وعمارة بن بشر، وغيرهم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؛
فأما الوليد بن يزيد فأخرجه الحاكم وابن منده والبيهقي، من طريق العباس بن الوليد، عن
أبيه، حدثنا ابن جابر والأوزاعي، قالا: حدثنا خالد بن اللجلاج، سمعْتُ عبد الرحمن بن
عائش يقول: صَلَّى بنا رسول الله بَّه .... فذكر الحديث. وهذه متابعة قوية للوليد بن
مسلم، لكن المحفوظ عن الأوزاعي ما رواه عيسى بن يونس، والمعافى بن عمران، كلاهما
عن الأوزاعي، عن ابن جابر. أخرجه ابن السكن مِنْ رواية عيسى بن يونس؛ وقال في
سياقه: سمعت خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، سمعتُ رسولَ اللهِ إِلّه.
وأما حماد بن مالك فأخرجه البغوي، وابن خزيمة، من طريقه، قال: حدثنا ابن
جابر، قال: بينا نحن عند مكحول إذ مرَّ به خالدُ بن اللجلاج، فقال له مكحول: يا أبا
عائش؛ [حدثنا بحديث عبد الرحمن بن عائش](٣). فقال: نعم، سمعت عبد الرحمن بن
عائش يقول: سمعت رسولَ الله ﴿ ... فذكر الحديث، وفي آخره: قال مكحول: [ما
رأيْتُ أحداً أعلم بهذا الحديث](٢) مِنْ هذا الرجل.
وأما رواية عمارة بن بشر فأخرجها الدارقطني في كتاب الرواية، مِن طريقه: حدثنا
(١) في أ: مالك بن نمير.
(٢) في أ: بن يزيد الهروي.
(٣) سقط من أ.
٢٧٢
حرف العين المهملة
عبد الرحمن بن جابر، فذكر نحو رواية حماد بن مالك، وفيه كلام مكحول، وزاد: وذكر
ابن جابر عن أبي سلام أنه سمع عَبْدَ الرحمن بن عائش يقول في هذا الحديث: إنه سمع
رسول الله ێ، فذكر بعضه.
وأما رواية شريك التي أشار إليها الترمذي فأخرجها الهيثم بن كُلیب في مسنده، وابن
خزيمة، والدارقطني، مِنْ طريقه، عن ابن جابر، عن خالد: سمعتُ عبد الرحمن بن عائش
یقول: قال رسول الله ێ . .
وروى هذا الحديث يزيد بن يزيد بن جابر، أخو عبد الرحمن، عن خالد، فخالف
أخاه. أخرجه من طريق زُهير بن محمد، عنه، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش، عن
رجل من الصحابة؛ فزاد فيه رجلاً؛ ولكن رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة كما قال
البخاري وغيره؛ وهذا منها.
وقال أبو قِلاَبَةً: عن خالد بن اللّجْلاَج، عن ابن عباس. أخرجه الترمذي، وأبو يَعْلى،
مِنْ طريق هشام الدَّسْتُوائي [عن قتادة، عن أبي قلابة.
وقد ذكر أحمد بن حنبل أنَّ قتادة أخطأ فيه، وقال أبو زرعة الدمشقي](٢): قلت
لأحمد بن جابر: أيحدّث عن خالد؟ فذكره، ويحدث به قتادة عن أبي قلابة؟ فذكره، فقال:
القول ما قال ابن جابر.
ورواه أيوب عن أبي قلابة مرسلاً لم يذكر قوله أحداً.
أخرجه التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ، وكذا أرسله بكر بن عبد الله المُزَني، عن أبي قِلاَبة. أخرجه
الدار قطني ورَواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي قلابة؛ فخالف الجميع، قال: عن أبي
أسماء، عن ثَوْبان، وهي رواية أخطأ فيها سعيد بن بشير. وأشدُّ منها خطأ روايةٌ أخرجها أبو
بكر النيسابوري في الزيادات مِنْ طريق يوسف، بن عطية، عن قتادة، عن أنس. وأخرجها
الدار قطني. ويوسف متروك.
ويستفاد من مجموع ما ذكرْتُ قوةُ رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بإتقانها، ولأنه
لم يختلف عليه فيها. وأما رواية أبي سلام فاختلف عليه. ورَوى حماد بن مالك كما تقدم
كرواية عبد الرحمن بن يزيد، وخالفه زيد بن سلام، فرواه عن جَده أبي سلام عن عبد
الرحمن بن عائش، عن مالك بن عامر، عن معاذ، وقد ذكره مطولاً، وفيه قصةٌ. هكذا رواه
جَهْضم بن عبد الله اليماني، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، أخرجه أحمد، وابن خزيمة.
(١) سقط في أ.
٢٧٣
حرف العين المهملة
والرُّوياني، والترمذي، والدارقطني، وابن عدي، وغيرهم.
١
وخالفهم موسى بن خلف، فقال: عن يحيى، عن زيد، عن جده، عن أبي عبد
الرحمن السكسكي، عن مالك بن عامر، عن معاذ. أخرجه الدارقطني وابنُ عدي.
ونقل عن أحمد أنه قال: هذه الطريق أصَخُّها.
قلت: فإن كان الأمْرُ كذلك فإنما روى هذا الحديث عن مالك بن عامر أبو عبد
الرحمن السَّكْسَكي لا عبد الرحمن بن عائش، ويكون للحديث سنَدانِ: ابن جابر عن خالد،
عن عبد الرحمن بن عائش؛ ويحيى عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن، عن
مالك، عن معاذ.
ويقوّي ذلك اختلاف السياق بين الروايتين.
وأما قول ابْنِ السَّكَنِ: ليس لعبد الرحمن بن عائش حديثٌ غيره، فقد سبقه إلى ذلك
البخاري؛ ولكن ليس في عبارته تصريح؛ بل قال: له حديث واحد، إلا أنهم يضطربون فيه.
قلت: وقد وجدتُ له حديثاً آخر مرفوعاً، وله حدیث ثالث موقوف:
الأول أخرجه أبو نعيم في المعرفة، وفي اليوم والليلة، مِنْ طريق أبي معاوية، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عائش، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ
نَزَلَ مَنْزِلَا فَقَالَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ الثَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَرَ فِي مَنْزِلِهِ ذَلِكَ شَيْئاً يَكْرَهُهُ
حَتَّى يَرْتَحِلَ عَنْهُ)). قال سهيل: قال أبي: فرأيتُ عبد الرحمن بن عائش في المنام فقلت له:
حَدَّثْكَ النبيُّ ◌َِّ هذا الحديث؟ قال: نعم.
قال أبُو نُعَيْمِ: تابعه موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن سهيل، نحوه.
ورويناه في الذكر للفِزْيابي، من طريق إسماعيل بن جعفر: أخبرني سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن ابن عائش - أنَّ رسول الله ◌ِ له قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ لَ إلَه إلَّ اللهُ
وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ ... )) الحديث. وفيه: فكان ناسٌ ينكرون ذلك ويقولون لابن عائش:
لأنت سمعتَ هذا من رسول الله وَلير؟ قال: نعم. فأرى رجل ممن كان ينكر ذلك رسول الله
وَالر في المنام، فقال: يا رسول الله، أنت قلت كذا وكذا؟ فقصَّ عليه حديثه. فقال ◌َّ:
((صَدَقَ ابْنُ عَائِشٍ)).
٥١٦٥ ز - عبد الرحمن بن عباد بن نوفل بن خِرَاش المحاربي العبدي.
تقدم ذكره في ترجمة أبيه عباد.
الإصابة/ج٤/م ١٨
٢٧٤
حرف العين المهملة
٥١٦٦ - عبد الرحمن بن عبد الله (١) بن ثعلبة بن بيجان بن عامر بن الحارث بن
مالك بن أنيف بن جُشَم البلوي؛ حليف بني جَحْجَبى من الأنصار، أبو عَقِيل - بفتح العين،
مشهور بكنيته، سيأتي في الكنى، ويقال: كان اسمه عبد العزى فغيَّره النبيُّ ◌َّر.
وذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فيمن شهد بَدْراً. فأما ابنُ إسحاق فقال: أبو عَقيل
من الأنصار. وأما موسى فقال: عبد الله بن ثعلبة أو عقيلة.
وأما أُلْوَاقِدِيُّ فسماه عبد الرحمن، وقال: استشهد باليمامة بعد أَنْ أبلى بلاءً حسناً.
ومنهم مَنْ نسبه إلى جَدّ والده، فقال: عبد الرحمن بن بَيْجَان، ومنهم من أَبدل
الموحدة أوله سيناً مهملة. وذكره ابن منده. وضبطها بعضُهم بنون وبدل الجيم حاء مهملة،
ذكره ابن عبد البر. والأول هو المعروف؛ وهو صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون. وسيأتي
بيان ذلك مع ذكر الاختلاف في الكُنَى إن شاء الله تعالى.
٥١٦٧ - عبد الرحمن بن عبد الله(٢) بن عثمان، أبو محمد، ویقال أبو عبد الله، وقيل
أبو عثمان، وقيل عبد العزّى بن أبي بكر بن أبي قُحافة القُرشي التيمي. وأمه أم رُومَان
والدة عائشة.
كان اسمه عَبْد الكعبة، فغيَّرِه النبي وَّهِ، وتأخر إسلامه إلى أيام الهُدْنة، فأسلم وحَسُن
إسلامه.
وقال أَبُو الْفَرَجِ في الأغاني: لم يُهاَجِر مع أبيه؛ لأنه كان صغيراً، وخرج قبل الفتح في
فتيةٍ من قريش منهم معاويةُ إلى المدينة، فأسلموا.
أخرجه الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ، عن ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان.
وفيما قال نظر؛ والذي يظهر أنه كان مختاراً لذلك لكونه لم يدخل مع أهْلِ بيته في
الإسلام، وخرج. وقيل: إنما أسلم يوم الفتح. ويقال: إنه شهد بَذْراً مع المشركين، وهو
أسُّ وَلِدِ أبي بكر.
روى عن النبي ◌َّ﴿ أحاديثَ منها في الصحيح، وعن أبيه.
روى عنه عبد الله، وحَفْصة، وابن أخيه القاسم بن محمد، وأبو عثمان النَّهْدي، وعبد
(١) أسد الغابة ت (٣٣٤٣)، الثقات ٢٥٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٥٠، صفة الصفوة ١/ ٤٦٦.
(٢) أسد الغابة ت (٣٣٤٤)، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٠/١، الطبقات ٣٠٧، تقريب التهذيب ٤٨٧/١،
الجرح والتعديل ٢٤٧/٥ - بقي بن مخلد ٧٦٩، تهذيب التهذيب ٢١٣/٢ - ٢١٣/٦، التاريخ الصغير
١٠٨/١، ١٦٩، التاريخ الكبير ٣٠٢/٥ - تهذيب الكمال ٧٩٩/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢.
٢٧٥
حرف العين المهملة
الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن أوس الثقفي، وغيرهم.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: كان رجلاً صالحاً، وفيه دُعابة.
وقال أَبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: نفّله عمر بن الخطاب ليلى ابنة الجُودي، وكان أبوها عربياً من
غَسّان أمير دمشق؛ لأنه كان نزلها قبل فَتْح دمشق فأحبَّها وهام بها وعمل فيها الأشعار؛
وأسند هذه القصة الزبير، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، قال: قدم عبد الرحمن الشام في تجارةٍ فرأى ابنة الجوديّ وحَوْلها وَلاَئد، فأعجبته
وعمل فيها:
فَمَا لِبْنَةِ الجُودِيِّ لَيْلَى وَمَا لِيَا
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ(١) بَيْنَنَا
إِنِ النَّاسُ حَجُّوا قَابِلاً أَنْ تُوَافِيا(٢)
وَأَنَّى تَلاَقِيْهَا بَلَى وَلَعَلَّهَا
[الطويل]
فلما سمع عمر الشعر قال لأمير الجيش: إن ظفرتَ بها فادفعها لعبد الرحمن، ففعل،
فأعجب بها وآثرها على نسائه، فلامته عائشة فلم يُقد فيه؛ ثم إنه جفاها حتى شكته إلى
عائشة؛ فقالت: أفرطت في الأمرین.
:
وروى عَبْدُ الرَّزَّاقٍ، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب في حديث ذكره:
وكان عبد الرحمن بن أبي بكر لم يجرب عليه كذبة قط .
وقال أَبْنُ عَبْده ألبَرُ: كان شجاعاً رامِياً حسنَ الرمي، وشهد اليمامة، فقتل سبعة من
أكابرهم؛ منهم مُحَكّم اليمامة؛ وكان في ثلمة من الحصن، فرماه عبد الرحمن بسهم فأصاب
نَحْرَه فقتله، ودخل المسلمون من تلك الثلمة.
وشهد وَقْعَة الجمل مع عائشة. وأخوه محمد مع علي.
وأخرجه البُخَارِيُّ، من طريق يوسف بن ماَهِك: كان مروان على الحجاز استعمله
معاوية، فخطب فذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي
بكر شيئاً، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة. فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي
قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الأحقاف: ١٧]، فأنكرت عائشة ذلك مِنْ رواء الحجاب.
(١) السَّماوة: بفتح أوله وبعد الألف واو: بادية بين الكوفة والشام أرض مستوية لا حجر فيها. وماء
بالبادية. وقيل السماوة: ماء لكلب. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٣٤.
(٢) ينظر البيتان في أسد الغابة في الترجمة رقم (٣٣٤٤).
٢٧٦
حرف العين المهملة
وأخرجه النَّسَائِيُّ والإسماعيلي مِنْ وجه آخر مطوّلاً، فقال(١) مروان: سنة أبي بكر
وعمر. فقال عبد الرحمن: سنة هرقل وقَيْصر. وفيه: فقالت عائشة، والله ما هو به، ولو
شئت أن أُسمّيه لسميته.
وأخرج الزُّبَيْرُ، عن عبد الله بن نافع، قال: خطب معاوية، فدعا الناس إلى بَيْعَة يزيد،
فكلمة الحسين بن علي وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر، فقال له عبد الرحمن: أَهِرقلية
كلما مات قَيْصر كان قيصر مكانه؟ لا نفعل والله أبداً.
وبسنَدٍ له إلى عبد العزيز الزهري، قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر بَعْد
ذلك بمائة ألف، فرگها، وقال: لا أبيع ديني بدنياي.
وخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتمَّ البيعة ليزيد، وكان موته فجأة من نومةٍ نامها
بمكان على عشرة أميال من مكة، فحُمِلَ إلى مكة ودُفِن بها، ولما بلغ عائشة خبره خرجت
حاجَّةً فوقفت على قبره فبكت، وأنشدت أبياتَ متمّم بن نويرة في أخيه مالك، ثم قالت: لو
حضَرْتُك دفنتك حيث متّ، ولما بكيتك.
قال أَبْنُ سَعْدٍ وغير واحد: مات سنة ثلاث وخمسين. وقال يحيى بن بكير: سنة
أربع. وقال أبو نعيم: سنة ثلاث. وقيل خمس. وقيل ست. وقال أبو زُرْعة الدمشقي: مات
سنةَ قدم معاوية المدينةَ لأخْذِ البيعة ليزيد، وماتت عائشة بعده بسنةٍ سنة تسع وخمسين.
وقال أَبْنُ حِبَّانَ: مات سنة ثمان. وقال البخاري: مات قبل عائشة وبعد سَعْد، قاله لنا
أحمد بن عیسی بسنده.
٥١٦٨ ز - عبد الرحمن بن عبد الله الداري: تقدم في الطيب.
٥١٦٩ - عبد الرحمن بن عبد الله(٢): يأتي في عبد الرحمن، والد عبد الله.
٥١٧٠ - عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري(٣):
ذكره ابن عقدة في كتاب المُؤَالاة فيمن روَى حديث: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلَيٌّ مَوْلَاهُ)).
وساق من طريق الأصبغ بن نباتَة، قال: لما نشد عليّ الناسَ في الرحبة (٤): مَنْ سمِعَ
(١) في أ: وقد قال.
(٢) أسد الغابة ت (٣٣٤٥).
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٤٧).
(٤) رُخْبَة: يضم أوله وسكون ثانيه وباء موحدة: ماء لبني فرير بأجأ. والرُّحْبة أيضاً: بقرب القادسية على
مرحلة من الكوفة على يسار الحجاج إذا أرادوا مكة، خربت، ورُحْبَة: قرية قريبة من صنعاء اليمن على =
٢٧٧
حرف العين المهملة
النبيَّ ◌َّهِ يقول يوم غَدِير خُمّ ما قال إلّ قام، ولا يقوم إلا مَنْ سمع، فقام بضعة عشر رجلاً
منهم: أبو أيوب، وأبو زينب، وعبد الرحمن بن عبد رب، فقالوا: نشهد أنَّا سمعنا رسولَ
الله ◌َ﴾ يقول: ((إِنَّ اللهَ ولِيِّي، وَأَعْنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ)). وفي سنده
من لا يعرف.
. ٥١٧١ ز - عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن الهلالي(١):
أخرج عبد بن حميد، والبغوي، وابن جرير، وابن شاهین، وابن مردويه، من طرق،
عن يحيى بن شِبْل، عن أبي عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سئل النبيُّ وَلّ عن أصحاب
الأعراف. فقال: ((قوْمٌ قُتِلوا فِي سَبيل الله وَهُمْ عَاصُونَ لَآبَائِهِم، فَمَنَعَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عِصْيَانَهِمْ
لَآبَائِهِمْ، وَمنَ النَّارِ قَتْلُهُم فِي سَبِيلِ اللهِ».
ووقع عند عبد بن حميد محمد بن عبد الرحمن.
وعند أَبْن شَاهِين مِنْ طريق الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن
يحيى بن شبل - أَنَّ رجلاً من بني نَصْر أخبره عن رجل من بني هلال، عن أبيه، أنه أخبره
أنه سألَ رسولَ الله وَلّ عن أصحاب الأعراف.
وأخرجه ابن مردويه، من طريق ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد مثله؛ لكن لم يقل عن
أبيه.
٥١٧٢ ز - عبد الرحمن بن عبد الله(٢) بن عثمان(٣) بن عَمرو بن كعب بن سعد بن
تَيْم بن مُرّة القرشي التيمي، أخو طلحة، أحَد العشرة. قال أبو عمر: له صحبة، وقُتِل يوم
الجمل مع أخيه.
٥١٧٣ - عبد الرحمن بن عَبْد: وقيل ابن عبيد(٤). وقيل ابن أبي عبد الله الأزدي، أبو
راشد. مشهور بکنیته.
قال أَبُو زُرْعَةَ الدّمَشْقِيُّ، عن ضَمْرة: له صحبة، وكان عاملاً على جُند فلسطين.
وقال أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: غَيَّرِ النبيِنَ ◌ّهِ اسْمَه وكنيته، كان اسمه عبد العزّى، وكنيته أبو
= ستة أميال منها وهي أودية تُتبت الطلح وفيها بساتين وقرى. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٦٠٨.
(١) أسد الغابة ٣/ ٤٧٠، تجريد أسماء الصحابة ٣٥١/١، أسد الغابة ت (٣٣٤٨).
(٢) في أ: عبد الرحمن بن عبيد الله.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٥١)، الاستيعاب ت (١٤٤٢).
(٤) أسد الغابة ت (٣٣٥٠).
٢٧٨
حرف العين المهملة
مُغْوِية، بضم أوله وسكون المعجمة وکسر الواو.
وأخرج الدُّولاَبِيُّ في ((الكُنَى))، من طريق عبد الرحمن بن خالد بن عثمان [بكورةٍ
له](١): حدثني أبي، عن أبيه عثمان، عن جده محمد بن عبد الرحمن(٢)، عن أبيه عثمان،
عن جده أبي راشد عبد الرحمن بن [عبيد](٣)، قال: قدمْتُ على النبيِ وَّه في مائةٍ راجل من
قومي، فلما دنونا من النبي ◌َّه﴿ وقفوا وقالوا لي: تقَدّم إليه، فإن رأيتَ ما تحبُّ رجعْتَ إلينا
حتى نتقدم إليه، وإن لم تَرَ ما تحبُّ انصرفْتَ إلينا حتى ننصرفَ.
فأتيتُ النبيِوَه، فقلت: أَنْعِمْ صباحاً. فقال: (لَيْسَ هَذَا سَلامَ المُؤْمِنِينَ)). فقلت له:
فكيف يا رسولَ الله أُسَلّم؟ قال: ((إِذَا أَتَيْتَ قوماً مِنَ المُسْلِمِينَ قُلْتَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ
الله)). فقلت: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: ((وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمةُ اللهِ» [فقال النبي
وَ *: ما اسمك؟ قلت: أنا أبو معاوية عبد اللات والعزى](٤)، فقال لي النبي ◌َّ: (بَلْ أَنْتَ
أَبُو رَاشِدٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ))، ثم أكرمني وأجلسني وكَساني رداءَه، ودفع إليّ عصاه، فأسلمتُ،
فقال له رجل من جلسائه: يا رسول الله، إنا نَراكَ أكرمْتَ هذا الرجل. فقال: ((إِنَّ هَذَا شَرِيفُ
قَومٍ، وَإِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ،(٥).
وقال: وكان معي عَبْدٌ لي يقال له سرحان، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا أَبًّا
رَاشِد)»؟ قلت: عَبْد لي. فقال: ((هَلْ لَكَ أَنْ تُعْتِقَه فَيَعْتِقَ اللهُ عَنْكَ بِكُل عُضْوٍ مِنْهُ عُضواً مِنَ
النَّارِ))؟ قال: ((فَأَعْتَقْتُهُ)). فقلت: هو حُرٍّ لوجه الله، وانصرفتُ إلى أصحابي، فانصرف منهم
قومٌ، وأدركتُ منهم قوماً، فأتوا النبيَّ ◌َّ فأسلموا.
وأخرجه ابن منده مِنْ هذا الوجه مختصراً. وأخرجه ابن السكن من وَجْه آخر عن عبد
الرحمن بن خالد بهذا السند، وسَمَّى عبده عبد القَيّوم، وفيه: ((مَا اسْمُكَ))؟ قال(٦): قَيّوم.
قال: ((بَلْ هُوَ عَبْدُ الْقَيَومِ)).
وأخرج العقيلي(٧) خبراً آخر عن عبد الرحمن بن خالد مِنْ وجه آخر؛ وفي سياقه: عن
(١) سقط في أ.
(٢) في أ: محمد بن عثمان بن عبد الرحمن.
(٣) في ط: عبد.
(٤) سقط في ط.
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٠٤ وعزاه إلى ابن عساكر.
(٦) في أ: قلت.
(٧) في أ: وأخرج له العقيلي.
٢٧٩
حرف العين المهملة
أبي راشد الأزدي صاحب رسول الله وَ له، قال: قدمْتُ على رسول الله وَّر أنا وأخي عاتكة
من سروات(١) الأزد، [فأسلمنا جميعاً، فكتب لي رسولُ الله وَلِّ كتاباً إلى جهة(٢) الأزْد].
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ من وجه آخر، عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان(٣) بن محمد بن
عثمان بن أبي (٤) مُغْوِية عن أبيه عن جده، عن أبيه عن جده، عن أبي(٥) مَغْوِية بن اللات بن
نمر الأزدي: سمعتُ رسولَ اللهِوَ يقول: ((الأمَانَةُ فِي الأَزْدِ، والْحَيَاءُ فِي قُرَيْشٍ)»(٦).
وأخرج أَبْنُ عَسَاكِرَ، من طريق أبي مُسْهر، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كان عمر
يقاسم عُمّاله نصْفَ ما أصابوا؛ فذكر قصة فيها أن معاوية كان يحاسِبُهم، فقدم عليه أبو راشد
الأزْدي مِن فلسطين فحاسبه بنفسه، فبكى أبو راشد، فقال له معاوية: ما يبكيك؟ فقال: ما
من المحاسبة أبكي، وإنما ذكرْتُ حسابَ يوم القيامة، فتركه معاوية ولم يحاسبه.
٥١٧٤ - عبد الرحمن بن عُبيد النميري(٧):
ذكره أَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ في الوحدان، وأبو نعيم من طريقه. وأخرج من طريق يحيى بن
أبي عمر والسَّيْباني، بالمهملة، عن عبد الله بن الدَّيْلمي، عن عبد الرحمن بن عبيد النميري،
قال: (إِنَّ لِلإِسْلاَمِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثُمِائَةَ شَرِيعَةً ... )) الحديث. قال ابن أبي عاصم: لم أره
في كتابي مرفوعاً. وقد رواه حماد، عن أبي يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد،
عن أبيه، عن جده - مرفوعاً. واستدركه أبو موسى.
٥١٧٥ - عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله(٨) بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد
ابن تيم بن مرة القرشي التَّيمي ابن أخي طلحة.
(١) في أ: سروان.
(٢) في أ: خيثمة الأزد.
(٣) في أ: خالد عن عثمان.
(٤) في أ: عن ابن مغوية.
(٥) في أ: عن ابن مغوية.
(٦) أورده الهيثمي في الزوائد ٢٩/١٠ وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
(٧) أسد الغابة ت (٣٣٥٢).
(٨) أسد الغابة ت (٣٣٥٥)، الاستيعاب ت (١٤٤٤)، الثقات ٢٥٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٢/١،
الطبقات ١٨، تقريب التهذيب ٤٩٠/١، الجرح والتعديل ٢٤٧/٥، تهذيب التهذيب ٢٢٧/٦، التاريخ
الصغير ١٥٥/١، ١٦٩، الطبقات الكبرى ١١١/٩، تهذيب الكمال ٨٠٤/٢، الرياض المستطابة ٢٣٣،
التحفة اللطيفة ٥١٣/٢، الكاشف ١٧٦/٢، تاريخ من دفن بالعراق ٢٩٧ - خلاصة تذهيب ١٤٤/٢،
العقد الثمين ٣٨٨/٥.