النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦٠
حرف الصاد المهملة
أبو موسى: قد روى أبو الزّبير [عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدّرداء حديثاً غير هذا، فما
أدري أهو هذا أم غيره؟
وأورد أبو موسى](١) في هذه الترجمة ما أخرجه أبو نعيم والطّبراني مِنْ طريق
سليمان بن حرب، عن شعبة، عن سماك: سمعْتُ صفوان أو ابن صفوان، بعْتُ من رسول
اللهِ وَهُ رِجْلَ سراويل ... الحديث. قال أبو موسى: [ورواه ابن مهدي عن شعبة، فقال:
عن سماك: سمعتُ أبو صفوان مالك بن عميرة، وكأنه أصح.
قلت: هذا الثّاني هو المحفوظ عن شعبة، كذا هو في السّنن، والأول شاذً](٢)؛ وقد
خولف فيه شعبة أيضاً، عن سماك، كما سيأتي بيانه في ترجمة مالك بن عميرة في حرف
الميم إن شاء الله تعالى وهذا غَيْرُ شيخ أبي الزّبير قَطْعاً، فلا معنى لخَلْطِه به، والأقربُ أن
يكون هو صفوان بن عبد الله الرّاوي عن أُم الدّرداء؛ وهو تابعيّ؛ وإنما ذكرتُه هنا للاحتمال؛
وأما شيخ سماك فسأذكره في الرّابع.
الصاد بعدها اللام
٤١١٣ - الصَّلْت بن مخرمة: بن المطّلب بن عبد مناف المطلبي(٣)، أبو قيس.
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن أطعمه النبيّ ◌َّ من خيبر.
٤١١٤ - الصّلت بن مخرمة: بن نوفل الزّهري، أخو المِسْوَر. تقدّم قريباً مع أخيه
صفوان.
٤١١٥ - الصّلت بن معد يكرب: بن معاوية الكنديّ، والد كثير بن الصّلت.
وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق الصّلت بن زُبَيّد بن الصلت المديني، عن أبيه، عن جدّه -
أنّ رسول الله وَ ر استعمله على الخرص ... الحديث.
وزُبَيَد بالزاي والتحتانية مصغّر.
ورويناه في ((الثقفيّات)) من الوجه الذي أخرجه منه ابن منده، وقد ذكره ابن سعد أن
عمومة كثير بن الصّلت وفَدُوا على النّبِي ◌ِّهِ وأسلموا، ثم رجعوا إلى بلادهم، فارتدُوا فقتلوا
يوم البجير، ثم هاجر كثير وزُبَيد وعبد الرّحمن بنو الصَّلْت إلى المدينة فسكنوها.
٤١١٦ ز - الصّلت بن النّعمان: بن عَمْرو بن عرفجة بن العامل(٤) بن امرىء القيس.
(١)، (٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٣٠ .
٠
(٤) في أ الصائل.

٣٦١
حرف الصاد المهملة
ذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ، وقال: وفد هو وأبوه وعماه على النّبي ◌َّر. وكذا ذكره الطّري،
وزاد أنه كان في ألفين وخمسمائة من العطاء في عهد عمر.
٤١١٧ ز - الصّلت الجهني: جد غَنْم. ينظر في الرّابع.
٤١١٨ - الصلصال بن الذَّلَهْمَس(١): بن جندلة بن المحتجب بن الأغر بن
الغَضَنْفَر(٢) بن تميم بن ربيعة بن نزار، أبو الغضنفر.
قال أَبْنُ حِبَّانَ: له صحبة، حديثه عند ابن الضوء(٣).
وقال المَرْزَبَانِيُّ: يقال إنه أنشد النّبِي وَِّ شعراً.
وذكر أَبْنُ الجَوْزِيِّ أن الصّلصال قدم مع بني تميم، وأنَّ النبي ◌َّر أوصاهم بشيءٍ؛
فقال قيس بن عاصم: وددتُ لو كان هذا الكلام شعراً نعلِّمه أولادنا، فقال الصلصال: أنا
أنظمه يا رسول الله، فأنشده أبياتاً. وأوردها ابن دُرَيد في أماليه عن أبي حاتم السِّجستاني،
عن العتبي، عن أبيه، قال: قال قيس بن عاصم: وفدتُ مع جماعة من بني تميم، فدخلت.
عليه، وعنده الصلصال بن الدّلَهْمَس، فقال قيس: يا رسول الله، عِظْنا عظةً ننتفع بها،
فوعظهم موعظة حسنةً، فقال قيس: أحب أن يكون هذا الكلام أبياتاً من الشّعر نفتخر به على
مَنْ يلينا وندَّخرها، فأمر مَنْ يأتيه بحسّان، فقال الصّلصال: يا رسول الله قد حضرتني أبيات
أحسبها توافق ما أراد قيس، فقال: هاتها، فقال:
قَرِينُ الفَتَى في القَبْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُ
تَجَنَّبْ خَلِيطاً مِنْ مَقَالِكَ إِنَّمَا
لِيَوْمٍ يُنَادَى المَرْءُ فِيهِ فَيُقْبِلُ
وَلاَ بُذَّ بَعْدَ المَوْتِ مِنْ أَنْ تُعِدُهُ
بِغَيْرِ الَّذِي يَرْضَى بِهِ الله تُشْغَلُ
وَإِنْ كُنْتَ مَشْغُولاً بِشَيْءٍ فَلاَ تَكُنْ
وَمِنْ بَعْده إِلَّ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ
ولن يَصْحَبَ الإِنْسَانَ مِنْ قَبْلِ مَوْتِهِ
يُقِيمُ قَلِيلاً بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَرْحَلُ
أَلا إِنَّمَا الإِنْسَانُ ضَيْفٌ لأَهْلِهِ
[الطويل]
وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق محمد بن الضَّوْء بن الصّلصال، عن أبيه، عن جدّه، قال:
كنا عند النّبِيِوَّ﴿ فقال: ((لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا صَلَةَ الْمَغْرِبِ إِلَى اشْتِبَاكِ
الُّجُوم)). قال: وهذا غريب.
(١) أسد الغابة ت ٢٥٣١، الاستيعاب ت ١٢٤٧، الثقات ١٩٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٨/١.
(٢) في أ العضنفة.
(٣) في أ عند أبيه، وفي ب، ج: عن ابنه، والمثبت في أسد الغابة: روى عن علي بن سعيد، ومحمد بن
الضوء.

٣٦٢
حرف الصاد المهملة
وعنده بهذا الإسناد أحاديث أخر. قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاجُ بمحمد بن
الضوء؛ وكذبه الجَوْذَقَاني والخطيب.
٤١١٩ - صُلْصُل بن شُرَخبيل: (١)، تقدم ذكره في ترجمة صفوان بن صفوان.
قال أَبُو عُمَرَ: لا أقف على نسبه، ولا أعرف له رواية.
٤١٢٠ - صِلة بن الحارث: الغِفاريّ(٢).
قال البخَارِيُّ وابن حِبَّانَ وَأَبْنُ السَّكَنِ: له صحبة. وقال البَغَوِيُّ: سكن مصر.
وقال أَبْنُ السََّنِ: حديثه عند المصريين بإسنادٍ جيد. وقال ابن يونس: شهد فَتْح
مصر .
وروى البُخَارِيُّ والبَغَوِيُّ ومحمّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الجيزيّ، وأَبْنُ السَّكَنِ، والطَّبِيُّ، مِنْ
طريق سعيد بن عبد الرحمن الغِفاري - أنّ سُلَيم بنَ عِثْر كان يقصّ وهو قائم، فقال له صلة
ابن الحارث الغفاري، وهو من أصحاب النّبي ◌َّاج: والله ما تركنا عَهْد نبينا ولا قطعنا
أرحامنا حتى قمْتَ أنتَ وأصحابك بين أظهرنا. قال ابن السّكن: ما له غيره.
وقال مُحمَّدُ بْنُ الرّبيع المِصْرِيُّ: عنه حديث واحد: وفي رواية لمحمد بن الربيع:
بينما سُلَيم بن عِثْر يقصّ علَى الناس إذ قال شيخ من بني غِفار له صحبة ... فذكره بلفظ
حتی قام هذا أو نحوه.
وقال أبْنُ السَّكَنِ: ليس لصلة غير هذا الحديث.
الصاد بعدها النون
٤١٢١ - الصُّنَابح بن الأعسر(٣): العِجْلي (٤) الأحمسيّ.
حديثه عند قيس بن أبي حازم عنه. وهو عند أحمد وابن ماجه والبغوي(٥) مِنْ رواية
(١) أسد الغابة ت ٢٥٣٢، الاستيعاب ت ١٢٤٨.
(٢) الثقات ١٩٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٨/١ - حسن المحاضرة ٢١٠/١ - التاريخ الكبير ٣٢١/٤،
تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١، أسد الغابة ت ٢٥٣٤، الاستيعاب ت ١٢٤٩.
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٣٥، الاستيعاب ت ١٢٥٠ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦٨/١، الكاشف ٣٢/٢ -
خلاصة تذهيب ١/ ٤٧٤ - تهذيب التهذيب ٤٣٨/٤ - تهذيب الكمال ٦١٣/٢، التاريخ الصغير ١٦٧/١ -
التاريخ الكبير ٣٢٧/٤ - تقريب التهذيب ٣٧٠/١ - الطبقات ١٣٩/١١٨، الجرح والتعديل ٤/ ترجمة
٢٠٠٥ - الطبقات الكبرى ٦/ ٦٣ - بقي بن مخلد ١٣٥ - الإكمال ١٩٩/٥.
(٤) في أ البجلي.
(٥) في أ ابن ماجه والمنصور من رواية.

٣٦٣
حرف الصاد المهملة
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ووقع في رواية ابن المبارك ووَكِيع عن إسماعيل:
الصُّناَبحي - بزيادة ياء؛ وقال الجمهور مِنْ أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصواب؛ ونصّ
ابن المديني والبخاريّ ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك.
وقال أَبُو عُمَرَ؛ رَوَى عن الصّنابح هذا قيس بن أبي حازم وحْدَه، وليس هو الصُّنابحي
الذي روى عن أبي بكر الصّدّيق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسمٌ لا نسب؛
وذاك تابعيّ، وهذا صحابيّ، وذاك شاميّ، وهذا كُوفيّ.
وقال أبْنُ البَرْقِيِّ: جاء عن الصُّنابح بن الأعسر حديثان.
قلت: ذكرهما التِّرْمِذِيُّ في ((العلل)) عن البخاري وأعلّ الثاني بمجالد، وأخرجهما
الطّبرانيّ؛ وزاد ثالثاً من رواية الحارث بن وَهْب عنه، لكن جزم يعقوب بن شيبة بأنَّ
الحارث بن وهب إنما روَى عن الصُّنابحي التابعيّ.
قلت: إلا أنه وقع عند الطََّرَانِيِّ عن الحارث بن وَهْب عن الصُّنابح بغير ياء؛ فهذا
سَبَبُ الوهم؛ نعم أخرجه البَغَوِيُّ من طريق الحارث بن وهب؛ فقال الصُّنابحيّ؛ فتبين من
هذا أن كلاً منهما قيل فيه صُنابح وصُنابحي، لكن الصّواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء
وفي الآخر بإثبات الياء، ويظهر الفرقُ بينهما بالرّواية (١) عنهما، فحيث جاءت الرّواية عن
قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصّحابي، وحديثه موصول؛ وحيث جاءت
الرّواية عن غير قيس(٢) عنه فهو الصُّنابحي، وهو الّابعي، وحديثه مرسل.
واختلف في اسم أبيه؛ فالمشهور أنه عبد الرّحمن بن عُسَيلة، وقيل عبد الله. وقيل:
بل عبد الله الصّنابحي الذي روَى عنه عطاء بن يسار آخر صحابيّ، وهو غير عبد الرّحمن بن
عُسَيْلة الصنابحي المشهور. وسأوضّح ذلك في العبادلة إن شاء الله تعالى.
الصاد بعدها الهاء
٤١٢٢ - صَهْبان بن عثمان(٣): أبو طلاسة الحَرَسي، بفتح المهملتين.
روى أَبْنُ مَنْدَه من طريق عبد الله بن عبد الكبير، عن أبيه: سمعت أبي صهبان أبا
طَلّسة، قال: قدم علينا عبد الجبّار بن الحارث بعد مُبايعة النبي ◌َّر، ثم رجع فغزا معه غزاة
فقُتل بين يدي النّبي ◌َله.
(١) في أ بالرواة.
(٢) في أ عن قيس بن أبي حازم.
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٣٧، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٨/١.

٣٦٤
حرف الصاد المهملة
قلت: ذكر أَبْنُ حِبَّانَ في ((التَّابعين)) صهبان بن عبد الجبّار اللّخميّ يُكْنَى أبا طَلّسة،
روى عن عمرو، روى عنه أهل فلسطين، فكأنه هو.
٤١٢٣ - صُهْبان بن شمر: بن عَمْرو الحنفيّ اليماميّ.
ذكره وثيمة في الرّة، واستدركه ابن فتحون، وذكر له قصّة مع بني حنيفة لما ارتدّوا
مع مُسيلمة، وفيها أنه كتب إلى بكر الصدّيق يقول له: إن الناس قَبْلَنا ثلاثة أصناف: كافر
مفتون، ومؤمن مغبون، وشاك مغموم، وکتب في الكتاب:
إِنِّي بَرِيءٌ إِلَى الصِّدِّيقِ مُعْتَذِرٌ مِمَّا مُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ يَنْتَحِلُ
[البسيط]
قال: ففرح المسلمون بكتابه. قال: وفيه يقول شاعر المسلمين:
لَنِعْمَ المَرْءُ صَهْبَانُ بْنُ شَمْرٍ لَهُ فِي قَوْمِهِ حَسَبٌ وَدِينُ
[الوافر]
٤١٢٤ - صُهيب بن سنان(١): بن مالك. ويقال خالد بن عبد عمرو بن عُقيل. ويقال:
طفيل بن عامر بن جَنْدلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد
مناة بن النمر بن قاسط النمريّ، أبو يحيى.
وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم، وهو الرُّوميّ. قيل له ذلك لأن الرّوم سبَوْه
صغيراً.
قال أبْنُ سَعْدٍ: وكان أبوه وعمه على الأبُلّة من جهة كسرى، وكانت منازلهم على
دجلة من جهة الموصل، فنشأ صُهَيب بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كَلْب فباعه
بمكّة فاشتراه عبد الله بن جُدْعان التميميّ فأعتقه. ويقال: بل هرب من الرّوم فقدم مكّة،
فحالف ابن جدعان.
[ورَوَى أَبْنُ سَعْدٍ أنه أسلم هو وعَمّار، ورسولُ اللهِ وَّر في دار الأرْقَم](٢).
(١) أسد الغابة ت ١٥٣٨، الاستيعاب ت ١٢٣١، طبقات ابن سعد ٢٢٦/٣، طبقات خليفة ١٩، ٦٢،
التاريخ الكبير ٣١٥/٤، الجرح والتعديل ٤٤٤/٤، معجم الطبراني ٣٣/٨، ٥٣، المستدرك ٣٩٧/٣ -
٤٠٢، ابن عساكر ١٨٦/٨، تهذيب الكمال ٦١٣، تاريخ الإسلام ١٨٥/٢، ١٨٦، العبر ١٤٤/١،
مجمع الزوائد ٩/ ٣٠٥، تهذيب التهذيب ٤٣٨/٤ ٤٣٩، خلاصة تذهيب الكمال ١٧٥ - كنز العمال
٤٣٧/١٣، شذرات الذهب ١/ ٤٧ .
(٢) سقط في أ.

٣٦٥
حرف الصاد المهملة
ونقل الوزير أبو القاسم المغربيّ أنه كان اسمه عميرة فسمّاه الرّوم صُهَيباً؛ قال: وكانت
أخته أميمة تنشده في المواسم، وكذلك عماه: لبِيد، وزحر، ابنا مالك.
وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك.
ونقل البَغَوِيُّ أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبُها حمرة، وكان كثير شعر الرأس
يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذَّب في الله، وهاجر إلى المدينة مع علي بن
أبي طالب في آخر مَنْ هاجر في تلك السّنة فقَدما في نصف ربيع الأول وشهد بَدْراً والمشاهد
بعدها .
وروی ابْنُ عَدِيٍّ من طریق یوسف بن محمد بن یزید بن صیفي بن صهیب عن آبائه عن
صهيب، قال: صحبتُ رسولَ الله وَ ل﴿ قبل أن يُبْعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نَفَرٌ من
المشركين، فسئل، فقال: يا معشر قريش، إني من أزماكم ولا تصلون إليّ حتى أرميَكُم بكل
سهم معي، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتُكم عليه، فرضوا فعاهدهم
ودَلّهم فرجعوا فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النّبِي وَّرَ قال له: ((رَبَحَ البَيْعُ))، فأنزل الله عزّ
وجل: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه انْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧].
وروى ذلك ابْنُ سَعْدٍ وأَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ من طريق حمّاد، عن علي بن زيد، عن سعيد
ابن المسيّب في سبب نزول الآية.
ورواه ابْنُ سَعْدٍ أيضاً من وَجْهٍ آخر عن أبي عثمان النهديّ، ورواه الكلبيّ في تفسيره،
عن أبي صالح، عن ابن عباس. وله طريق أخرى.
وروى ابْنُ عَدِيٍّ من حديث أنس، والطبراني من حديث أم هانىء، ومن حديث أبي
أمامة عن رسول الله وَّهُ: ((السُّبَّقُ أرْبَعَةٌ: أنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَبِلالٌ
سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وَسُلَيْمَانُ سَابِقُ الْقُرْسِ».
وروى ابْنُ عُييْنَةً في تفسيره، وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد: أول من أظهر
إسلامه سبعة، فذكره فیھم.
وروى ابْنُ سَعْدٍ من طريق عمر بن الحكم؛ قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا
يدري ما يقول، وكذا صُهيب وأبو فائد، (١) وعامر بن فُهيرة وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ
إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [النحل: الآية ١١٠].
وروى البَغَوِيُّ من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: خرجت مع عمر حتى دخلت على
(١) في أ فكيهة.

٣٦٦
حرف الصاد المهملة
صُهيب بالعالية، فلما رآه صُهيب، قال: يا ناس، يا ناس. فقال عمر: ماله يدعو الناس!
قلت: إنما يدعو غلامَه يحنس. فقال له: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال:
أراك تنتسب عربياً ولسانك أعجمي، وَتُكْنَى باسم نبي، وتبذر مالك، قال: أما تبذيري مالي
فما أنفقه إلا في حق، وأما كنيتي فكنَّانيها النبي ◌َّر، وأما انتمائي إلى العرب فإنّ الرّوم
سبَتْني صغيراً، فأخذت لسانهم.
ولما مات عمر أوصى أن يصلِّي عليه صُهيب، وأن يصلي بالناس إلى أن يجتمع
المسلمون على إمام. رواه البخاري في تاريخه.
وروى الْحَميديُّ والطبَرَانِيُّ من حديث صُهيب من طريق(١) آل بيته عنه، قال: لم يشهد
رسولُ اللهِ وَهِ مشهداً قط إلا كنْتُ حاضره، ولم يبايع بيعةً قط إلا كنْتُ حاضرها، ولم يسر
سرِيَّة قط إلا كنْتُ حاضرها، ولا غَزا غزاة(٢) إلا كنتُ فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا
أمامهم قط إلا كنتُ أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسولَ الله وَلهم
بيني وبين العدو قط، حتى تُوَنِّي.
ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين: وقيل سنة تسع.
وروى عنه أولاده: حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وصيفي، وعباد، وعثمان،
ومحمد، وحفيده زياد بن صيفي.
وروى عنه أيضاً جابر الصحابي، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى،
وآخرون.
قال الوَاقِدِيُّ: حدثني أبو حذيفة - رجل من ولد صُهيب عن أبيه عن جده قال: مات
صُهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو ابنُ سبعين.
٤١٢٥ - صُهيب بن النعمان(٣):
ذكره عمر بْنُ شَبَّةَ في الصحابة. وروى الطبراني والمعمريّ في اليوم والليلة من طريق
قيس بن الربيع، عن منصور بن هلال بن يَسَاف عن صُهيب بن النعمان، قال: قال رسول الله وسلّر:
((فَضْلُ صَلاَةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلاَتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ كَفَضْلِ المَكْتُوَبَّةِ عَلَى النَّفِلَةِ».
(١) في ط السنة.
(٢) في أغزاة قط إلا كنت.
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٣٩، الاستيعاب ت ١٢٣٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٨/١ - بقي بن مخلد ٦٣٢ -
الوافي بالوفيات ٣٣٨/١٦، تبصير المشتبه ٨٤١/٣.

٣٦٧
حرف الصاد المهملة
٠
الصاد بعدها الواو
٤١٢٦ - صُؤَاب(١): بضم أوله وبهمزة على الواو. ضبطه ابن نقطة.
ذكره البَغَويُّ في ((الصحابة))، وقال: أحسبه نزل البصرة.
وروى أحْمَدُ في الزهد من طريق همام عن جار لهم يُكْنَى أبا يعقوب قال: كان ها هنا
رجل من أصحاب النبي وَلهم يقال له صُؤَاب، كان لا يصنع طعاماً إلا دعا يتيماً أو يتيمين،
وأخرجه البغوي من طريق همام.
الصاد بعدها الياء
٤١٢٧ - صَيْفي (٢): بلفظ النسب، ابن الأسلت، أبو قيس. يأتي في الكنَى.
٤١٢٨ - صَيْفي(٣): بن رِبعي بن أوس الأنصاريّ.
قال أبُو عُمَرُ: في صحبته نظر، وشهد صِفين مع علي.
٤١٢٩ ز - صَيّفي: بن ساعدة بن عبد الأشهل بن مالك بن لَوْذَان بن عمرو بن عوف
ابن مالك بن الأوس الأنصاريّ أبو الخريف.
قال ابْنُ الكَلْبِيِّ: خرج مع النبي ◌ِّر في بعض المغازي، فتوفي بالكُديد(٤)، فكفنه
النبي ﴾﴾ في قميصه. واستدركه ابن فتحون.
٤١٣٠ - صَيْفي (٥): بن سَواد بن عباد بن عَمْرو بن غَنْم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ
السلمي.
ذكره ابْنُ إسْحَاقَ فيمن شهد العقبة الثانية. وقال أبو الأسود، عن عروة: شهد بدراً.
٤١٣١ - صَيْفي(٦): بن عامر، سيّد بني ثعلبة.
أمّره النبي ◌َّ على قومه. ذكره أبو عمر مختصراً. وقال ابن السّكن: في إسناد حديثه
نظر، وهو مِنْ رواية البصريين. وأورد من طريق عبيد الله بن ميمون بن عمرو بن خباب
(١) أسد الغابة ت ٢٥٤٠.
(٢) أسد الغابة ت ٢٥٤١، الاستيعاب ت ١٢٣٣ .
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٤٣، الاستيعاب ت ١٢٣٤ .
(٤) الكَدِيد: قيل بالفتح وبالكسر وآخره دال أخرى، موضع بالحجاز على اثنين وأربعين ميلاً من مكة بين
عُشْفان وأمج. انظر مراصد الاطلاع ٣٠/ ١١٥٢ .
(٥) أسد الغابة ت ٢٥٤٤، الاستيعاب ت ١٢٣٥ .
(٦) أسد الغابة ت ٢٥٤٥، الاستيعاب ت ١٢٣٦ .

٣٦٨
حرف الصاد المهملة
العبديّ، قال: حضرت عمراً ومحمداً والصلْت بني كريب العَبْديين، قال: جاؤوا بكتاب
فوضعوه على يد ثمامة بن خليفة، وكانوا تشاحوا فيه، فقالوا: إن جَدَّنا دفع إلينا [هذا
الكتاب، وأخبرنا أن صيفي بن عامر دفعه إليه؛ وذكر صيفي أن النبي ◌َّ كتبه له](١) فإذا
فيه :
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحمدِ رَسُولِ اللهِ لِصَيْفِي بْنِ عَامِرٍ عَلَى بَنِي
ثَعْلَبَةَ ابْنِ عَامِرٍ مَنْ أسْلَّمَ مِنْهُمَ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وآتَى الزَّكَاةَ، وأعْطَى خُمْسَ المُغنمِ، وَسَهْمَ
النَّبِي وَالصّفِي فَهُوَ آمَنٌ بأمانِ الله ... )) الحديث.
٤١٣٢ - صَيْفِي بن أبي عامر: الراهب، أخو حَنْظَلة غَسِيل الملائكَةِ.
قال ابْنُ سَعْدٍ والطَّبَرَانِيُّ: شهد أحداً.
٤١٣٣ ز - صيفي بن عائذ: أبو السائب المخزوميّ: مشهور بكنيته. يأتي في الكُنَى.
٤١٣٤ - صيفي بن عُليّة: بن شامل.
ذكره سيف في أوائل الرّدَّة والفتوح له. وقال: هو أحد العشرة الذين وجههم أبو
عبيدة بن الجراح لما ولاه الشّام، وكانوا كلهم من الصحابة. وكذا ذكره الطبري. واستدركه
ابن فتحون.
وعلية ضبطه ابْنُ مَاكُولاً بضم المهملة وسكون اللَّم بعدها موحدة.
٤١٣٥ ز - صَيْفِي بن عمرو: بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري، عم عُلْبَة بن زيد.
يقال: إنه كان من البكائين الذين نزلت فيهم: ﴿وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾
[التوبة: ٩٢]. ذكره ابن فتحون.
٤١٣٦ - صَيْفي بن قَيْظي(٢): بن عَمْرو بن سهل بن مخرمة بن قلع(٣) بن حريش بن
عبد الأشهل، أخو الحباب، وهو ابن الصَّعْبة بنت التيِّهان أخت أبي الهيثم.
ذكره أبو حَاتِمٍ في ((الصحابة)). وقال: قُتل يوم أحد. وكذا ذكره ابن إسحاق. وقال:
قتله(٤) ضرار بن الخطاب.
(١) سقط في أ.
(٢) تبصير المشتبه ١١٥٨/٣، أسد الغابة ت ٢٥٤٦، الاستيعاب ت ١٢٣٧ .
(٣) في أ کلغ.
(٤) في أ فيه.

٣٦٩
حرف الصاد المهملة
القسم الثاني:
من حرف الصاد المهملة
الصاد بعدها الألف
٤١٣٧ ز - صالح بن نَهْشل: بن عَمْرو الفهريّ.
يأتي ذكره في ترجمة نهشل.
٤١٣٨ - صالح بن العباس: بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، ابن عم النبي وَّل.
عَذَّه أَبُو بَكْرٍ بن دُرَيد في أسماء أولاد العباس؛ وكانوا عشرة، وفيهم يقول: تموا بتمام
فصاروا عشرة.
وقال أبُو عُمَرَ: لكل ولد العباس صحبة أو رؤية، وكان أكبرهم الفضل ثم عبد الله، ثم
قُثَم.
الصاد بعدها الفاء
٤١٣٩ - صَفْوَان بن عبد الرحمن: بن صفوان بن أميّة بن خلف.
تقدم ذکر جده. له رؤية ولأبيه صحبة ولجده.
وذكر أبُو عُمَرَ في ترجمة هذا أنه هو الذي جاء بابنه ليبايعَ يوم الفتح على الهجرة،
فامتنع النبي گلل.
والصواب أن هذه القصة لعبد الرحمن بن صفوان، كما سيأتي في موضعه على
الصواب.
القسم الثالث
من حرف الصاد المهملة
الصاد بعدها الألف
٤١٤٠ ز - صالح بن شُريح السكوني(١): له إدراك.
وذكر أبُو الْحُسيْنِ الرَّازِيُّ أنه كان كاتباً لأبي عبيدة بن الجراح.
(١) التاريخ الكبير ٢٨٢/٤، تاريخ أبي زرعة ٦٠٣/١، الجرح والتعديل ٤٠٥/٤، الثقات لابن حبان
٣٧٦/٤، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٧٢، تاريخ الإسلام ٨٨/٣.
الإصابة/ ج٣/م ٢٤

٣٧٠
حرف الصاد المهملة
وقال البُخَارِيُّ: كان كاتب عبد الله بن قُرْط عامل أبي عبيدة على حِمْص.
وروی عن أبي عبيدة. روی عنه ابنه محمد.
وروى الرُّويَانِيُّ في مسنده، وأبُو القَاسِمِ الْحِمْصِيُّ في ((تاريخ الحمصيين)) من طريق
عيسى بن أبي رَزِين: حدثني صالح بن شريح: رأيت أبا عبيدة يمسح على الخفين. وقال
أبو عبيدة: ما نزعتهما منذ خرجت من دمشق.
وقال أبُو بَكْرِ البَغْدَادِيُّ في ((طبقات أهل حمص)): كان صاحب معاذ بن جبل. وقال
أبو زرعة الدمشقي: عاش إلى خلافة عبد الملك، وله رواية في ترجمة النعمان بن الرازية.
٤١٤١ ز- صالح بن کَیْسان: التابعيّ المشهور.
زعم الحَاكِمُ أنه مات وله مائة ونَيّف وستون سنة؛ فعلى هذا يكون أدرك الجاهلية
ويكون مولده قبل البعثة بسنين. والذي ذكره غيره أنه ما بلغ تسعين سنة. والله أعلم.
٤١٤٢ ز - صُبَيْرَة بن سعد: بن سَهْم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي السهمي.
ذكره أبو مخنفٍ في ((المعمرين))، وقال: عاش مائة وثمانين سنة، وأدرك الإسلام
فأسلم، وقيل: لم يسلم. هذا هو الصحيح، وفيه قول ابنته ترثیه:
مَنْ يَأْمَنِ الحَدَثَانِ بَعْدَ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيِّ مَاتَا
سَبَقَتْ مَنِيُِّهُ المَشِيبَ وَكَانَ ذَلِكُمُ انْفِلاَتَا(١)
[مجزوء الكامل]
(٤١٤٣) ز - صَبيغ: بوزن عظيم، وآخره معجمة، ابن عِسْل، بمهملتين الأولى مكسورة
[والثانية](٢) ساكنة، [ويقال بالتصغير](٣)، ويقال [ابن سهل](٤) الحنظليّ.
له إدراك، وقصته مع عمر مشهورة.
روى الدَّارميُّ مِنْ طريق سليمان بن يسار، قال: قدم المدينة رجل يقال له صَبِيغ،
[بوزن عظيم وآخره مهملة، ابن عسل](٥)، فجعل يسأل عن مُتشابه القرآن؛ فأرسل إليه عُمر
فأعد له عَرَاجين النخل، فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ، قال: وأنا عبد الله عمر،
فضربه حتى [أدْمَى](٦) رأسه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين، قد ذهب الذي كنت أجده في
رأسي.
(١) ينظر البيتان في المعمرين (٢٥).
(٢) في أوالياء ساكنة.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ أنه شريك.
(٥) سقط في أ.
(٦) في أدمى.

٣٧١
حرف الصاد المهملة
وأخرجه من طريق نَافِعِ أتمَّ منه، قال: ثم نفاه إلى البصرة، وأخرجه الخطيب وابن
عساكر من طريق أنس، والسائب بن زيد، وأبي عثمان النهدي مطولاً ومختصراً. وفي رواية
أبي عثمان: وكتب إلينا عُمر: لا تجالسوه. قال: فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا.
وروى إسماعِيلُ القَاضِي في ((الأحكام))، من طريق هشام عن محمد بن سيرين، قال:
كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: لا تجالس صبيغاً واحرمْه عطاءه.
وروى الدارمِيُّ في حديث نافع أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه صَلُحَ حالُه فعفا عنه.
وذكر ابْنُ دُرَيدٍ في كتاب ((الاشْتِقَاق)» أنه كان يحمّق وأنه وفد على معاوية.
وروى الخَطِيبُ من طريق عِسْل بن عبد الله بن عُسَيْل التميمي، عن عطاء بن أبي
رياح، عن عمه صَبِيغ بن عِسْل، قال: جنْتُ عمر ... فذكر قصة.
[ومن طريق يحيى بن معين، قال: صبيغ بن شريك](١).
قلت: ظاهر السياق أنه عَمّ عطاء، وليس كذلك؛ بل الضمير في قوله: ((عن عمه))
يعود على عِسْل.
وذكره ابن مَاكُولاً في(٢) عِسْل - بكسر أوله وسكون ثانيه والمهملتين، وقال مرّة:
عُسَيل مصغراً.
وقال الدارقطنيُّ في الأفراد بعد رواية سعيد بن سلامة العطّار، عَنْ أبي بكر بن أبي
سَبْرَة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: جاء صَبِيغ التميمي إلى عُمر،
فسأله عن الذاريات ... الحديث. وفيه: فأمر به عمر فضُرب مائة سوط، فلما برىء (٣) دعاه
فضربه مائة أخرى، ثم حمله على قتَب، وكتب إلى أبي موسى: حرم على الناس مجالسته؛
فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلف له أنه لا يجدُ في نفسه شيئاً، فكتب إلى عمر،
فکتب إلیه: خَلّ بینه وبین الناس .
غريب تفرّد به ابن أبي سبرة.
قلت: وهو ضعيف، والراوي عنه أضعف منه، ولكن (٤) أخرجه ابن الأنباري مِنْ وجهٍ
آخر عن يزيد بن خَصِيفة، عن السَّائب بن يزيد، عن عُمر بسند صحيح، [وفيه: فلم يزل
صَبِيغ وَضِيعاً في قومه بعد أن كان سيِّداً فيهم.
(١) سقط في أ.
(٢) في أ لأبي عسل.
(٣) في أ دعى به.
(٤) في أ ولكونه.

٣٧٢
حرف الصاد المهملة
قلت: وهذا يدلّ على أنه كان في زمن عُمر رجلاً كبيراً. وأخرجه الإسماعيلي في
جمعه حديث يحيى بن سعيد مِنْ هذا الوجه.
وأخرجه أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ من وَجْهٍ آخر مِنْ رواية سليمان التميمي، عن أبي عثمان
النهدي به. وأخْرَجَه الدَّارقُطْنِيُّ في ((الأفراد)» مطوَّلا. قال أبو أحمد العسكريّ: اتهمه عمر
برأي الخوارج](١).
٤١٤٤ ز - صُبَيّ(٢): بصيغة التصغير، ابن معبد(٣) التغلبي، بمثناة ثم معجمة ثم لام
مكسورة.
له إدراك. وحجَّ في عهد عمر، فاستفتاه عن الجمع بين الحجّ والعمرة.
روى حديثه أصحاب السنن من رواية أبي [وائل عنه. وروى أبو](1) إسحاق وغيره
عنه أيضاً؛ وكان سليمان بن ربيعة وزيد بن صُوحان نَهَيَاهُ عن ذلك، فقال له عمر: هديت
لسنَّة نبيك.
وقال العَسْكَرِيُّ: روى عن عمر ولم يلحق له كذا قال.
الصاد بعدها الخاء
٤١٤٥ - صخر: بن أعْيَا الأسديّ.
له إدراك، وله ذكر في شعر الحطيئة، وكان قد نزل به فسقاه شربة لبن، وأنشده:
عَلَى ظَمٍَ شَدَّتْ أصُولَ الجَوَانِحِ
شَدَدْتَ حَيَازِيمَ ابْنِ أَعْيَا بِشَرْبَةٍ
[الطويل]
٤١٤٦ - صخر(٥): بن قيس، يقال: إنه اسم الأحنف بن قيس. تقدم.
٤١٤٧ ز - صخر بن عبد الله: الهُذَلي المعروف بصخر الغيّ.
[ذكره المَرْزَبَانِيُّ في معجمه وقال: إنه مخضرم](٦)، وأنشد له قولَه:
لَوْ أنَّ حَوْلِي مِنْ قُرَيمِ رَجْلاً لَمَنَعُونِي نَجْدَةً أوْ رِسْلاً
[الرجز]
[أي بقتال أو بغير قتال](٧).
(١) سقط في أ.
(٢) في أ التمريض.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت ٢٤٩٣، الاستيعاب ت ١٢١٤ .
(٣) في أ سعيد.
(٦) سقط في أ.
(٧) سقط في أ.

حرف الصاد المهملة
٣٧٣
الصاد بعدها الراء
٤١٤٨ ز - صُرَد بن شُمَير: بن مُليل بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ.
[له إدراك، وابنه عبد الرحمن له ذكرٌ في الفتوح، ومن ذريته المحدث المشهور
عَبْدَة بن سليمان الكلابي شيخ البخاري](١).
ذكره ابْنُ سَعْدٍ في ترجمة عبدة. وقال: أدرك الإسلام وأسلم.
الصاد بعدها العين
٤١٤٩ ز - الصَّعْب بن عثمان(٢): السُّحَيمي [اليمانيّ].
ذكر وثيمة في الردة أنه كان شيخاً كبيراً معمراً، وأنه وفد على النعمان بن المنذر في
الجاهلية، ثم أدرك الإسلام فأسلم وحذر قومه من الردة لما تنبأ مسيلمة، وأنشد له في ذلك
شعراً.
٤١٥٠ - صعصعة بن صُوحَان(٣): العبديّ. تقدم ذكر أخويه سيحان وزید.
قال أبُو عُمَرَ: كان مسلماً في عهد رسول الله مَّه ولم يره.
قلت وله رواية عن عثمان وعليّ، وشهد صفين مع علي، وكان خطيباً فصيحاً، وله
مع معاوية مواقف.
وقال الشعبيُّ: كنت أتعلم منه الخطب. وروى عنه أيضاً أبو إسحاق السبيعي،
والمِنْهَال بن عَمْرو، وعبد الله بن بُرَيدة، وغيرهم. مات بالكوفة في خلافة معاوية. وقيل
بعدها .
وذكر العَلَائِيُّ في أخبار زياد أن المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة إلى
الجزيرة، أو إلى البحرين. وقيل إلى جزيرة ابن كافان، فمات بها، وأنشد له المرزباني:
هَلَّ سَألْتَ بَنِي الجَارُودِ: أيُّ فتىّ عِنْدَ الشَّفَاعةِ(٤) والبَابِ ابْنُ صُوحَانًا
كُنَّا وَكَانُوا كَأمُّ أَرْضَعَتْ وَلَداً عُقَّتْ وَلَمْ تُجْزَ بِالإِحْسَانِ إِحْسَانًا (٥)
[البسيط]
(١) سقط في أ.
(٢) في أ البخاري.
(٣) في أ إخوته.
(٤) في الشفاء عند.
(٥) ينظر البيتان في الشعراء (٦٢١).

٣٧٤
حرف الصاد المهملة
الصاد بعدها القاف
٤١٥١ ز - الصّقر بن عمرو: بن محصن.
له إدراك، وكان من الفرسان المعروفين. وقُتِل بصفين مع عليّ، فبلغ أهل العراق أن
أهلَ الشام فخروا بقتله فقال قائلهم:
فَإِنَّ تقْتُلُوا الصَّقْرَ بْنَ عمرو بْنِ مُحْصَنٍ
فَتَحْنُ قَتَلْنَا ذَا الكَلاَعِ وَحَوْشَبَا(١)
[الطویل]
وكان ذو الكلاع وحَوْشب مِنْ عظماء اليمن بالشام وقُتِلا يومئذ.
الصاد بعدها اللام
٤١٥٢ - صِلَة بن أشْيَم (٢): بوزن أحمد بمعجمة وتحتانية، أبو الصهباء العبديّ.
تابعيّ مشهور، أرسل حديثاً، فذكره ابن شاهين، وسعيد بن يعقوب في الصحابة،
وهو من طريق حماد عن ثابت عنه عن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ صَلَّى صَلَةٌ لاَ يَذْكُر فِيهَا شَيْئاً مِنْ
أمْرِ الدُّنْيَا لَمْ يَسْألِ الله شَيْئاً إلَّ أعْطَاهُ».
وكذا أخرجه ابْنُ شَاهِين. وذكره في التابعين البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبان،
وقال: قُتل في أول ولاية الحجاج على العراق سنة خمس وسبعين. قال: وقيل في خلافة
يزيد بن معاوية. وذكر أبو موسى أنه قُتل بسجستان سنة خمس وثلاثين وهو ابن مائة وثلاثين
سنة .
قلت: فعلى هذا فقد أدرك الجاهلية.
وروى أبُو نُعَيْمِ في ((الحِلْيَةِ)) من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر،
قال: بلغنا أن النبيِ وَ لّه قال: ((يَكُونُ فِي أَمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ صِلَة يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ كَذَا
وكَذَا))(٣).
(١) ينظر البيت في الاشتقاق: ٤٣٣، ووقعة حنين: ٤٠١.
(٢) تاريخ خليفة ٢٣٦، طبقات خليفة ١٩٢، تاريخ الثقات للعجلي ٢٢٩، الثقات لابن حبان ٣٨٠/٤،
تاريخ الطبري ٤٧٢/٥، المعرفة والتاريخ ٧٧/٢، طبقات ابن سعد ١٣٤/٧، فتوح البلدان ٤٩٠،
التاريخ الكبير ٣٢١/٤، الجرح والتعديل ٤٤٧/٤، الكامل في التاريخ ٩٦/٤، حلية الأولياء ٢٣٧/٢،
سير أعلام النبلاء ٤٩٧/٣، الوافي بالوفيات ٣٣٠/١٦، صفة الصفوة ١٣٩/٣، البداية والنهاية ١٥/٩،
التذكرة الحمدونية ٢٠٧/١، طبقات الشعراني ٣٩/١، ربيع الأبرار ١٨٥/٤،(الأسماء والكنى للحاكم
ورقة ٢٨٨، والزهد لابن المبارك ١٩٨، الملحق بكتاب الزهد ٦٢، تاريخ الإسلام ١٢٧/٢. أسد الغابة
ت ٢٥٣٣.
(٣) أورده المصنف في لسان الميزان حديث رقم ٩٢٣.

٣٧٥
حرف الصاد المهملة
الصاد بعدها الياء
٤١٥٣ ز - صَيْحَان: بن صُوحان العبديّ.
له ذكر في قتال أهل الردة. وكان بعمان لَقِيط بن مالك الأزديّ، فاذَّعَى النّبوة،
فقاتل(١) عكرمة وعَرْفجة وجُبير وعبيد فاستعلاهم، فأتى المسلمين مدَدٌ من بني ناجية وعبد
القيس عليهم الحارث بن راشد(٢) وصَيْحان بن صُوحان العبديّ، فقَوِي المسلمون، وانهزم
لقيط، وقُتل (٣) ممن كان معه عشرة آلاف؛ ذكره سيف.
القسم الرابع
من حرف الصاد المهملة
الصاد بعدها الألف
٤١٥٤ ز - صالح بن خَيْوَان(٤): بالخاء المعجمة، السَّبائي، بفتح المهملة والموحدة
بعدها همزة.
تابعيّ معروف، أرسل حديثاً فذكره علي بن سعيد، وابن أبي علي في الصحابة، وأورد
من طريق بكر بن سوادة، عن صالح بن خَيْوَان - أن رجلاً سجد إلى جَنْبِ النبي ◌ِّ على
عمامته، فحسر النبيُّ ونَ﴿ عن جبهته. قال أبو موسى في الذيل: صالح هذا يروي عن
عقبة بن عامر، ولا أری له صحبة.
قلت: قد أخرجه أبو دَاوُدَ من هذا الوَجْه، فقال: عن صالح عن السائب. وقال ابْنُ
أبِي حَاتِمِ : روى عن أبي عقبة، وأبي سَهْلة السّائب بن خلَّد(٥).
[٤١٥٥ ز - صالح بن رُثبيل: تابعيّ مشهور. أرسل حديثاً، فذكر بعضهم في
الصحابة. قال أبو حاتم](٦) [روى عنه بكر بن سوادة](٧) والعسكريّ. حديثه مرسل، روى
عنه عمران بن حُدیر.
٤١٥٦ - الصامت الأنصاريّ(٨): جد عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت.
وذكره الترمِذِيُّ في ((الصَّحَابة))، وفي ((الجامع))، فيمن رأى الصلاة في ثوب واحد(٩).
(٥) في أ: روى عنه بكر بن سوادة.
(١) في أ فقاتله.
(٢) في أ أسد.
(٦) سقط في ب.
(٣) في أ وقيل له.
(٧) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت ٢٤٦٩.
(٨) أسد الغابة ت ٢٤٧٧ .
(٩) أخرجه أبو عوانة في مسنده ٦٠/٢. وأورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٥١ وقال رواه أحمد وأبو يعلى
والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.

٣٧٦
حرف الصاد المهملة
وذكره ابن قانع في الصحابة. واستدركه ابن فتحون وغيره؛ وهو وَهْم نشأ عن حذف. وقد
تقدم قول أبي عمر في ثابت بن الصامت وَلد هذا: إنه مات في الجاهلية، فكيف يستدرك
الصامت عليه؟ فروى إبراهيم الحربي، وابن قانع، مِنْ طريق عبد الرحمن بن ثابت بن
الصامت، عن أبيه عن جده أنَّ النبي ◌َّهِ صَلَّى في ثوب واحد. انتهى.
وقد بينْتُ أمَره واضحاً في ترجمة ثابت بن الصامت في حرف الثاء المثلثة.
الصاد بعدها الباء، والحاء، والخاء
٤١٥٧ - صَبرة، والد لقيط:
ذكره ابْنُ شَاهِين، وقد تقدم في القسم الأول.
٤١٥٨ - صحمة: تقدم في أصْحَمة.
٤١٥٩ ز - صَخْر (١): بن عبد الله بن حَرْملة المدلجيّ. مشهور من أتباع التابعين،
أرسل حديثاً فذكره سعيد بن يعقوب في الصحابة، وأورد من طريق محمد بن أبي يحيى،
عن صَخْر بن عبد الله بن حرملة، قال: قال رسول اللهِ وٍَّ: ((مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَحَمْدَ الله غفر
لَهُ».
قال أبُو مُوسَى: صخر هذا لم يَلْق(٢) الصحابة، وإنما يروي عن التابعين.
قلت: حديثه في الترمذي وأكبر شيخ رأيته له أبو سلمة بن عبد الرحمن.
٤١٦٠ ز - صخر بن مالك:
تابعيّ أرسل حديثاً عن النبي ﴿ ﴿ في الضبّ. روى عنه معاوية بن صالح؛ قاله ابن أبي
حاتم عن أبيه، ووَهم مَنْ ذكره في الصحابة.
٤١٦١ - صخر بن معاوية النميري(٣):
ذكره ابْنُ قَانِعِ فصحفه، وتبعه الذهبي، وإنما هو مخمر، بكسر الميم وسكون
المعجمة وفتح المیم الأخرى.
وقد أخرج ابْنُ مَاجَه في الحديث الذي أورده له ابن قانع من الوَجْهِ الذي أورده له على
الصواب. وذكره البَغَويُّ في حكيم بن معاوية. فالله أعلم.
(١) أسد الغابة ت ٢٤٨٩ .
(٢) في أ يرى.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٩٥. تجريد أسماء الصحابة ٢٦٤/١.

٣٧٧
حرف الصاد المهملة
الصاد بعدها الراء
٤١٦٢ - صِرْمَة بن أنس: فرق ابن منده بينه وبين صرمة بن أبي أنس؛ وهو هو، وقد
أوضحت ذلك فيما مضى.
٤١٦٣ - صرْمة الأنصاريّ:
وقع في معجم ابْنِ الأعْرَابِيِّ من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى: أحيلت الصلاةُ ثلاثة
أحوال ... الحديث بطوله. وفيه: فجاء رجل يقال له صِرْمَة إلى النبي ◌َّ فقال: يا رسول
الله، رأيت رجلاً ينزل من السماء عليه ثوبان أخضران على حريم(١) حائط، فأذَّن مَثْنَى مثنى،
ثم قعد ثم قام فأقام.
قلت: وهو غلط نشأ عن سقط؛ وذلك أن القصة عند عَبْد بن حُميد في تفسير قوله
تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيْضُ مِنَ الْخَيطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾
[البقرة: ١٨٧]؛ فذكر الحديث بطوله. وصِرْمة إنما جرى [٣١٥] له ما تقدم في الذي قبله
أنه نام قبل أن يفطر، والذي جاء فذكر الرؤيا في الأذان، وهو عبد الله بن زيد؛ فسقط من
السياق من ذكر صرمة إلى ذكر عبد الله بن زيد على الصواب عند أبي داود والنسائي(٢)
وغيرهما.
الصاد بعدها العين
٤١٦٤ ز - صُعَير، غير منسوب: ذكره الْبَاوَزْدي، وأورده من طريق الزهري، عن عبد
الله بن ثعلبة، عن صُعَير، قال: قام النبي ◌َّ فينا، فأمرنا بصدقة الفطر(٣) .. الحديث.
وهو وَهْم نشأ عن تصحيف؛ والصواب عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، عن أبيه.
وثعلبة بن صُعَير ويقال فيه ابن أبي صُعَير تقدم على الصواب في المثلثة.
الصاد بعدها الفاء
٤١٦٥ - صفوان بن أمية: بن عمرو السلمي، حليف بني أسد.
واختلف في شهوده بدراً، وشهدها أخوه مالك بن أمية، وقُتِلاَ جميعاً باليمامة. هكذا
(١) في أ حرم.
(٢) في أ أبي داود والطبراني وغيرهما.
(٣) أخرجه ابن ماجة في السنن ٥٨٧/١ كتاب الزكاة باب ٢١٢٣ - صدقة الفطر حديث رقم ١٨٣٠، وابن
خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٤٢٣ والحاكم في المستدرك ٢٧٩/٣ والدارقطني في السنن ١٤٢/١،
١٤٨/٢ وکنز العمال حديث رقم ٢٤٥١.
:

٣٧٨
حرف الصاد المهملة
أورده أبو عمر، فوهم في زيادة أمية؛ وإنما هو صفوان بن عمرو. وقد مضى في الأول على
الصواب واضحاً.
٤١٦٦ - صَفْوان بن عبد الله: أو عبد الله بن صفوان.
ذكره ابْنُ قَانِعٍ، وأخرج له حديث صيد الأرنب.
والصواب صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان.
٤١٦٧ - صَفْوَان بن عبد الله الخُزَاعي: ذكره بعضهم. والصواب عبد الله بن صفوان
الخزاعي. وسيأتي.
٤١٦٨ ز - صَفْوان بن أبي العلاء. من أتباع التابعين، وَهِم ابن لهيعة، فروى عن
خالد بن أبي عمران، عنه، أنه سمع النبي ◌ٍَّ ... فذكر حديثاً قدمته في الأول.
قال ابْنُ أبِي حَاتِمٍ: الصواب ما رواه عبيد الله بن أبي جعفر، ومحمد بن عمرو،
وسهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة.
قلت: لم يتفقوا على القَعْقَاعِ بْنِ اللَّجلاج؛ بل هي رواية سهيل في المشهور عنه.
واختلف على سهيل أيضاً. وقال محمد بن عمرو: حصين بدل القعقاع، وتابعه ابن إسحاق،
عن صفوان؛ لكن قال: ابن سليم، فلعل سليم يُكْنَى أبا يزيد(١). وكان هذا سبب وهم ابن
لهيعة فيه؛ فإنه سمعه من خالد بن أبي عمران رفيق عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن
أبي يزيد، فانقلب على ابن لهيعة، فجعل كنية شيخ صفوان اسم أبيه، وحذف الواسطة؛
فتركب منه هذا الوهم.
ورواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ [عن سهيل](٢) فقال: عن صفوان بن سليم، عن خالد بن
اللجلاج. وهذا يقوي رواية أبي عمرو وابن إسحاق؛ لكن لم يتابع في خالد.
وقال ابْنُ عَجْلَانَ: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة - سلك الجادة.
وقد أخْرَجَ النَّسَائِيُّ أكثر هذه الطرق، وذهل ابن حبان فأخرج من طريق ابن عجلان
وغَفل عما فيها من الاضطراب.
٤١٦٩ - صَفْوَان بن عمرو الأسلمي(٣): أورده أبو عمر فتعقبه ابن الأثير بأن الصواب
الأسدي، وليس لأبي عمر(٤) فيه ذنب إلا في قوله الأسلمي؛ فإن الصواب الأسديّ. والذنبُ لابْنِ
(١) في أ: وأما ابن أبي جعفر فقال عن أبي العلاء ابن اللجلاج.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ السلمي أو الأسلمي.
(٤) في ألابن.

٣٧٩
حرف الصاد المهملة
الأثير في مغايرته بين هذا الذي ذكره أبو عمر وبين الأسدي الذي ذكره غيره. وقد قال أبو
عمر (١): إنه حليف بني أسد؛ فلا معنى للتعدد. والعجبُ أن ابن الأثير خفي عليه ما وقع
لأبي عمر فيه من الوَهْم في مغايرته بين صَفْوان بن عمرو وصفوان بن أمية بن عمرو لما
بینته .
٤١٧٠ - صَفْوَان بن محرز (١): تابعيّ مشهور.
ذكره ابْنُ شَاهِين في ((الصحابة))، وعو غلط نشأ عن فَهْم فاسد؛ وذلك أنه أورد من
طريق أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجُنْدباً وأصحابه وهو يُوصيهم - يعني صفوان بن
محرز. والحديث حديث جندب بن عبد الله البجلي - رجل من أصحاب النبي وَئيل . .
وقد روى عنه أحاديث فقالوا: هل سمعتَ من رسول الله صل# شيئاً؟ قال: سمعته
يقول: ((مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... ))(٢) الحديث.
ظن ابْنُ شَاهِين أن الحديثَ لصفوان لجَريان ذِكْرِه فيه؛ وليس كذلك؛ وإنما هو
لجندب، والضمير في قوله: وهو يوصيهم لجندب، والموصوف بأنه رجل من الصحابة هو
جندب وهو المقول له: هل سمعْتَ من رسول الله وَ﴾؟ والحديث المذكور مخرج في
الصحيحين مِنْ طريق أبي تميمة. وأخرجه ابن شاهين من طريقيه فإنَّ ابْنَ شاهين أخرجه عن
أبي محمد بن صاعد، عن إسحاق بن شاهين، عن خالد الطحان، عن الجُرَيري، عن أبي
تميمة.
وأخرجه البُخَارِيُّ في الأحكام عن إسحاق بن شاهين بهذا السند؛ ولَفظُه عن أبي
تميمة، قال: شهدت صفوان وجُنْدباً وأصحابه وهو يوصيهم، فقالوا: له سمعْتَ مِنْ رسول
الله ◌ََّ؟ قال: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ .... )) الحديث. وفي
آخره قيل لأبي عبد الله وهو البخاري: مَنْ يقول سمعتُ رسول الله وَّل، جندب؟ قال: نعم
[مَنْ يقول سمعت](٣) جُنْدتٌ.
(١) طبقات ابن سعد ١٤٧/٧، طبقات خليفة ت ١٥٤٠، تاريخ البخاري ٣٠٥/٤، المعارف ٤٥٨، المعرفة
والتاريخ ٤٨/٢، الجرح والتعديل ق ١م ٢ ٤٢٣ الحلية ٢١٣/٢، تاريخ الإسلام ١٤/٤، تذكرة الحفاظ
٥٧/١، تذهيب التهذيب ٩٥/٢، تهذيب التهذيب ٤٣٠/٤، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢١، خلاصة
تذهيب التهذيب ١٧٤ .
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٣٠/٨، ٨٠/٩. ومسلم في الصحيح ٢٢٨٩/٤ عن ابن عباس بلفظة كتاب
الزهد والرقائق (٥٣) باب من أشرك في عمله غير الله حديث (٢٩٨٦/٤٧)، أحمد في المسند ٤٥/٥
وابن أبي شيبة في المصنف ٥٢٦/١٣، والطبراني في الكبير ١٧٩/٢ والبغوي في شرح السنة ٤/ ٢٣٧
والهيثمي في الزوائد ٩٨/٨، ٢٢٥/١٠، ٢٢٦.
(٣) سقط في أ.