النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨٠
حرف الشين المعجمة
وقال أَبْنُ السَّكَّنِ: سُوَيد بن طارق روى عنه زياد بن عِلاَقة، وعبد الملك بن عُمير،
ولا صحبة له.
وأخرج حديثه حسين بن محمد القباني في الوحدان من الصّحابة، والبغَويّ،
والبخاريّ في تاريخه، وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه وتاريخه، والباوزدِي وابن قانع
والطّبرانيّ؛ فروَوْه كلهم من طريق زياد بن عِلاَقة عن شريك بن طارق، قال: قال رسول الله
مَا﴾: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أحد إِلَّ وَلَهُ شَيْطَانٌ ... )) الحديث.
قال البَغَوِيُّ: ليس له مسند غيره، ووقع في رواية البخاريّ وغيره: عن شريك بن
طارق الحنظليّ.
وذكره أَبْنُ أبي حَاتِمٍ في حرف الشّين شريك بن طارق - روى عن النّبيّ وَّهِ. ويقال:
روى عن فَرْوَة بن نوفل، عن عائشة.
وقال في حرف الطاء: طارق بن شريك، ويقال شريك بن طارق روَى عن النّبيّ وَّ
مرسلاً. وروى أيضاً عن فَرْوَة بن نوفل، وروى عنه زياد بن عِلاَقة.
قلت: رواية زياد الأولى لم تختلف في أنها عن شريك وطارق، والعُمْدَةُ في كونه
صحابياً على قول الواقديّ ومَنْ وافقه؛ وأما جَزْمُ ابنِ أبي حاتم بأنه مرسل فهو لكونه لم يَرِدْ
في شيء من طرقه تصريحه بالتّحديث؛ وانضمَّ إلى ذلك أنه روى عن فَرْوَةٍ(١) عن عائشة،
[ولكن](٢) هو مبني على أنهما واحد؛ ثم لا يلزم من كونه رَوَى عن فروة ألاّ يكون له
صحبة؛ فقد يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر. وقد أخرجه الضّياء في الأحاديث
المختارة مما ليس في الصّحيحين.
وذكر أَبْنُ فَتْحُون في أوهام ابن عبد البّر أنه وخَّد بين الحنظليّ والأشجعيّ، وأنه وهم
في ذلك، وأن الباوَرْدِي فرَّق بينهما؛ فروَى في ترجمة الحنظليّ حديثاً وفي الأشجعيّ حديثاً
آخر غيره.
قلت: ورَاوِي كلٌّ منهما غَيْرُ راوِي الآخر؛ وهذا إن كان كما قال وأراد. والله أعلم.
٣٩٢١ ز - شَرِيك(٣): بن طارق الأشجعيُّ. آخر، ذكر في الذي قبله.
٣٩٢٢ ز - شَرِيك بن الطّفيل: بن الحارث الأزديّ. ويقال في نسبه غير ذلك كما
سيأتي في الطّفيل.
(١) في أعروة.
(٢) سقط في أ.
(٣) الاستيعاب ت ١١٨٧ .

٢٨١
حرف الشين المعجمة
يأتي ذكره في ترجمة أُمّه أُمّ شريك بنت أبي بكر (١) العامريّة القرشية في كُنَى النّساء.
٣٩٢٣ ز - شَرِيك: بن عبد الرّحمن الصُّبَاحي.
ذكر الرُّشاطي عن أبي عبيدة أنه كان مِمَّنْ وفد على النّبيّ وَّرِ مع الأشجّ، ولم يذكره
أبو عمر ولا ابن فتحون.
٣٩٢٤ - شَرِيك(٢): بن عبد عَمْرو بن قَيْظي بن عَمْرو بن زيد بن جُشم بن حارثة
الأنصاريّ الحارثيّ الأنصاريّ.
قال أبْنُ الكَلْبِيُّ: شهد مع النّبِيّ ◌َ ﴿ أحداً هو وأخوه أبو ثابت، وذكره ابن شاهين،
ووقع عند أبي موسى شريك بن عبد الله، وهو تغييرٌ في اسم أبيه.
٣٩٢٥ - شَرِيك(٣): بن عبدة العجلاني. تقدم في شريك بن سَحْمَاء.
٣٩٢٦ ز - شريك بن أبي العَكر: واسمه سلمة(٤) بن سلمى الأزديّ ثم الدَّوْسيّ.
ذكره خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ في الصّحابة، وقال: أمُّه أم شريك التي تزوَّجها النبي ◌َّر، يعني
ولم يدخل بها، ويأتي له ذكر في ترجمة أمه أم شريك.
٣٩٢٧ ز - شَرِيك: بن وائلة الهذليّ(٥)
ذكره أَبْنُ شَاهِينَ في الصّحابة، وأورد بإسناد صحيح، عن ابن إسحاق، عن الزهري -
أنه حدَّثه قال: حدَّثت عن المغيرة بن شعبة، قال: قدمت على عُمر فوجدتُه لا يورّث
الجدّتين، فحدثته بحديث حمل بن الّابغة فقال: لتأتيني على ذلك ببينة. فقال(٦): تمَهَّلْ
حتى الموسم، قال: فأقبل رجل من هُذَيل يقال له شريك بن وائلة فقصَّ على عمر قصّة
حمل [بن](٧) النّابغة، قال: وأقبل إليه رجل من بني كلاب يقال له زُرَارة بن جزء، فحدَّثه
أنَّ رسول الله وَ ◌ّهِ وَرَّثَ امرأة أشيم مِنْ دِيَةِ زوجها.
قلت: ساقه مطّولاً وأنا اختصرته.
(١) في أ. العسكر.
(٢) أسد الغابة ت ٢٤٣٧، الاستيعاب ت ١١٨٩.
(٣) الاستيعاب ت ١١٨٨ .
(٤) في أ مسلم.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٨/١ أسد الغابة ت ٢٤٣٨.
(٦) في أفقلت.
(٧) في أحمل امرأة النابغة.

٢٨٢
حرف الشين المعجمة
٣٩٢٨ - شريك(١): غير منسوب، قال ابن السّكن: رجل من الصّحابة رُوي عنه
حديث في إسناده نَظَر مخرجه عن أهل أصبهان.
وقال أَبْنُ شَاهِين: شريك لا أعرف اسْمَ أبيه، وهو من الصّحابة، ثم أخرج هو وآبْنُ
السَّكَن وابن مَنْدَه من طريق يعقوب القُمِّي، عن عيسى بن جارية - بالجيم، عن شريك:
رجل من الصّحابة. وفي رواية ابن منده عن شريك - رجل له صحبة، قال: قال رسول
الله ◌َّمَ: ((مَنْ زنى خَرَجَ مِنَ الإِيمَانِ ... )) الحديث. رجاله ثقات ووقع في رواية ابن شاهين
زيادة عتبة الرّازي بين يعقوب وعيسى، وكذا وقع في رواية ابن قانع، ولم [ينسب](٢) في
شيء مما وقفت عليه.
وقد أورد أَبْنُ عَبْدِ البِّر حديثَه هذ في ترجمة شريك بن طارق، وليس بجيّد؛ لأن الأئمة
لم يذكروا لهذا راوياً إلا عيسى بن جارية، فدلّ على أن هذا غيره، ولم ينبه ابن فتحون في
أوهام ابن عبد البر على وَهْمِه في هذا.
الشين بعدها الصاد، والطاء
٣٩٢٩ ز - شِصَار الجنّ: تقدم ذكره في ترجمة خُنَافر بن التوءم الحميري في القسم
الأول من حرف الخاء المعجمة.
٣٩٣٠ - شَطْب الممدود(٣): أبو طَويل الكنديّ.
قال أبْنُ السَّكَنِ: يقال له صحبة. حديثه في الشّاميين. وروى البغويُّ وأَبْنُ زَبْرٍ وابن
السَّكَنِ وأَبْنُ عَاصِمٍ وَالبَزَّارُ والطّبَرَانِيُّ، مِنْ طريق عبد الرحمن بن جُبير، عن أبي طويل
شَطْب الممدود - أنّه أتى النّبيّ وَّه فقال: أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها، فهل له من توبة؟
قال: ((فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟)) قال: نعم. قال: ((تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السَّيََّاتِ يَجْعَلهنّ الله لَكَ
خَيْرَاتٍ كُلَّها)». قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: الله أكبر.
قال أَبْنُ السَّكَنِ: لم يروه غير أبي نشيط، يعني عن المغيرة عن صَفْوان بن عمرو ..
قلت: وهو حصر مردود؛ فقد أخرجه الطّبراني من غير طريقه. وقال ابن منده: غريب
تفرد به أبو المغيرة.
قلت: هو على شرط الصّحيح، وقد وجدتُ له طريقاً أخرى؛ قال ابن أبي الدّنيا في
(١) أسد الغابة ت ٢٤٣٩ .
(٢) في أ ولم يثبت في شيء.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٤٠، الاستيعاب ت ١٢٠٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٥٨/١.

٢٨٣
.حرف الشين المعجمة
كتاب حسن الظّن: حدّثنا عبيد الله بن جرير، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس،
عن أشعث بن جابر، عن مكحول، عن عمرو بن عَبَسة، قال: إن شيخاً كبيراً أتى النّبيّ وَّ
وهو يدعم على عصا، فقال: يا نبي الله، إن لي غدرات وفجرات، فهل تُغْفَر لي؟ الحديث.
وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عَبْسَة. قال البغويّ: أظنّ أن الصّوابَ
عن عبد الرّحمن بن جُبير أنَّ رجلاً أتى النّبيِّنَّه طويلاً شَطْباً، والشّطب يعني في اللغة
الممدود، يعني فظنَّه الرّاوي اسماً، فقال فيه: عن شَطْب أبي طويل
الشين بعدها العين
٣٩٣١ - شَعْبَل: بن أحمر التميميّ(١). تقدّم ذكره في ترجمة أبيه أحمر.
واختلف في شعبل؛ فقيل بالتّصغير، وقيل بوزن أحمر وبالموحدة.
٣٩٣٢ - شُعبة العَنْبَريّ: مضى ضَبْطُه وسياق نسبه في ترجمة ولده ذُؤَيب، وفيها قولُ
النّبِيّ ◌َ لِذُّؤَيب: (بَارَكَ اللهِ فِيكَ وَمَتَّعَ بِكَ أَبَوَيْكَ)) ..
٣٩٣٣ - شُعيب بن عَمرو الحضرميّ(٢).
ذكره أَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ والبَغَوِيُّ والطّبَرَانِيُّ وغيرهم في الصّحابة.
وقال آَبُو عُمَر: لا یصحّ حديثه.
وقال أبْنُ مَنْدَه: في إسناده نظر. وأخرج هو وابنُ أبي عاصم والطّبراني مِنْ طريق
عائذ بن شريح: سمعت(٣) أنساً وشعيب بن عمرو وناجية الحَضْرمي يقولون: رأينا رسولَ الله
وَ* يصبغ بالحنّاء.
الشين بعدها الفاء، والقاف
٣٩٣٤ - شُفَيّ الهُذَليّ (٤): والد النّضر. قال أبو عمر: يُعَدُّ في أهل المدينة. ذكره
بعضھم في الصّحابة ولا يصح. انتهى.
وروى الوَاقِدِيُّ(٥) من طريق النضر بن شُفي، عن أبيه، قال: خرجنا في عير إلى
(١) أسد الغابة ت (٢٤٤١).
(٢) أسد الغابة ت ٢٤٤٣، الاستيعاب ت ١٢٠٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٥٨/١ - الوافي بالوفيات
١٦١/١٦ - التاريخ الكبير ٥١٩/١٤ المعجم الكبير الطبراني ٣٧٥/٧ - تنقيح المقال ٥٥٨٩ .
(٣) في أسمع.
(٤) أسد الغابة ت ٢٤٤٥، الاستيعاب ت ١٢٠٤ .
(٥) في أ الواحدي.

٢٨٤
حرف الشين المعجمة
الشام، فلما كنا بعمان (١) عرَّسْنَا من الليل، فإذا بفارس يقول: أيّها النّاس هبُّوا، فليس ذَا
بحين رقاد، قد خرج أحمد، وطردت الجن كل مطرد. ففزعنا ورجعنا إلى أهلنا، فإذا هم
يذكرون خَبَرَ النبيّ ◌َّ وأنه بعث.
قلت: فهذا يدل على إدراك(٢) زمَنِ البعثة النبويّة، ووصْفُه بسكنى المدينة يُشْعِرُ
باللّقاء.
٣٩٣٥ - شُقْرَان(٣): مولى رسول الله وَ ل﴾، يقال: كما كان اسمه صالح بن عديّ.
قال مُصْعَبٌ: وكان حَبَشِياً، يقال أهداه عبد الرّحمن بن عوف لرسول الله وَّهِ، ويقال
اشتراه منه فأعتقه بعد بَذْر. ويقال: إن النّبيّ ◌َّ﴿ ورثه من أبيه هو وأمّ أیمن، ذکر ذلك
البغويّ عن زَيْد بن أخرم، سمعت ابن داود يعني عبد الله الخُرَيْبي يقول ذلك.
قلت: وهذا یردُّ قول من قال: اشتراه، ومَنْ قال أهدي له.
وذكر أَبْنُ سَعْدٍ من رواية أبي بكر بن الجهم أن النبيّ وَّ استعمله على جمع(١) ما
يوجد في رجال أهل المُرَيسيع وعلى جمع الذّرّية ناحيةً، وكان فيمن حضر غسل رسول الله
﴾ ودفنه.
وقال أبُو مَعْشَرٍ: شهد بدراً، وهو عَبْدٌ، فلم يُسهم له.
وقال أبو حاتم: يقال إنه كان على الأسارى يوم بَدْر، وكذا حكى ابن سعد، وزاد: لم
یسهم له لکونه مملوكاً، لکن کان کلّ من افتدی أسیراً وهب له شيئاً، فحصل له أكثر مما
حصل لمن شهد القِسْمَة.
وفي التِّرْمِذِيّ، عن شُقْران، قال: أنا والله طرحْتُ القَطِيفة تحت رسول الله وَّ في
القبر. ورواه ابنُ السّكن من طريق ابن إسحاق عن الزّهري عن علي بن الحسين، قال: نزل
في قَبْرِ رسول الله وَ له العبّاس، والفَضْل، وشُقْران، وأوس بن خَوْلي، وكان شقران قد أخذ
قطيفةً كان النبيُّ وَّر يلبسها فدفنها في قَبْرِه.
(١) في أ بمعان.
(٢) في أ إدراكه.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٤٦، الاستيعاب ت ١٢٠٥ الثقات ١٨٩/٣ تقريب التهذيب ٣٥٤/١ - الكاشف
١٤/٢ - تهذيب التهذيب ٣١٠/٤ - تهذيب الكمال ٥٨٧/٢ خلاصة تذهيب ٤٥٧/١ - الطبقات ٧ -
الجرح والتعديل ١٤ ترجمة ١٦٩٢ تجريد أسماء الصحابة ٢٥٩/١ - حلية الأولياء ٣٧٢/١ - الطبقات
الكبرى ٦٤/٢، ٢٦٣، الوافي بالوفيات ١٧١/١٦ - التاريخ الكبير ٢٦٨/٤ - البداية والنهاية ٣٢٠/٣.

حرف الشين المعجمة
١٠٠
وروى أَحْمَدُ من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شُقْران، قال: ريب
النبيَّ وَّهِ متوجُّهاً إلى خَيْبَرَ على حمار يصلّي يُومِىء عليه إيماءً.
قال البَغَرِيُّ: سكن المدينة، ويقال كانت له دارٌ بالبصرة.
قلت: روى عنه أيضاً عبيد الله بن أبي رافع.
الشین بعدها الكاف
٣٩٣٦ - شَكَلٌ: بفتحتين، ابن حُميد العَبْسي(١). صحابيّ، نزل الكوفة.
قال أبْنُ السَّكَنِ: هو مِنْ رهط حُذيفة بن اليمان. له صحبة. حديثه في الكوفيين.
وروَى أصحاب السّنن من طريق بلال بن يحيى العَبْسي، عن شُتَير، بالمعجمة
والمثناة مصغّراً، عن أبيه شَكَل بن حُميد، قال: قلت: يا رسول الله، علمني دعاءً، وفي
رواية الترمذيّ: تعوّذاً أتعوّذُ به ... الحديث.
قلت: وله رواية عن عليّ. رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
الشین بعدها الميم
٣٩٣٧ ز - الشماخ بن ضِرَار: بن حرملة بن سنان بن أمامة بن عَمْرو بن جِحَاش بن
يَجَالة بن مازن بن ثعلبة بن سَعْد بن ذُبْيان الغطفانيّ، يُكنّى أبا سعيد، وأبا كثير، وأمه مُعَاذة
بنت بُجَيْر بن خلف من بنات الخُرْشُب، ويقال: إنهن أنجبُ نساء العرب.
كان شاعراً مشهوراً. قال أبو الفرج الأصبهانيّ أدرك الجاهلية والإسلام، وقال يخاطب
النّبي {ێ:
أَفَأْنَا بِأَنْمَارٍ ثَعَالِبَ ذِي غِسْلِ
تَعَلَّمْ رَسُولَ اللهِ أَنَّا كَأَنَّنَا
أَجَرَّ عَلَى الأدنى وَأَخْزَمَ لِلْفَضْلِ(٢)
تَعَلَّمْ رَسُولَ اللهِ لَمْ تَرَ مِثْلَهُمْ
[الطويل]
(١) أسد الغابة ت ٢٤٤٨، الاستيعاب ت ١٢٠٧، الثقات ١٩٠/٣ تقريب التهذيب ٣٥٤/١ - تهذيب الكمال
٥٨٨/٢ - بقي بن مخلد ١٤١ تهذيب التهذيب ٣٦٤/٤ - خلاصة تذهيب ٤٥٧/١ - الكاشف ١٥/٢ -
الطبقات ٤٩، ١٣٠ الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ١٦٩١ - تجريد أسماء الصحابة ٢٥٩/١ - التاريخ الكبير
٢٦٤/٤ أفراد مسلم ١٦ - علوم الحديث لابن الصلاح ٣٨٨، الأعلمي ٩٥/٢٠.
(٢) ينظر البيتان في الأغاني: ١٥٨/٩، وفي الشعر والشعراء: ٢٧٤. وفي الاستيعاب ص ١٤٧٠ ترجمة رقم
(٢٥٧٤). وفي أسد الغابة ترجمة رقم (٤٨٥٨).

٢٨٦
حرف الشين المعجمة
قال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: وأنمار رهط كان يهجوهم(١) وذو غِسل: قرية لبني تميم، وأنمار
قومه، وهم أنمار بن بَغِيض، والشماخ لقب، واسمه مَعْقِل، وقيل الهيثم.
وذكر أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ هذا البيت في أبياتٍ لأخيه مزرد، وذكر في أواخر ترجمة النّابغة
الجعدي ما يقتضي أن له صحبة؛ فإنه قال: لم يذكر أحمد بن زهير يعني ابن أبي خيثمة
لبيد بن ربيعة ولا ضِرَار بن الخطاب ولا ابن الزِّبَعْری؛ لأنهم ليست لهم رواية. قال: وكذلك
الشماخ بن ضِرَار، وأخوه مُزَرِّد، وأبو ذؤيب الهذليّ. قال: وذكر محمد بن سلام الجمحيّ
النابغة والشّماخ ومُزَرداً ولبيداً طبقة واحدة. انتهى.
وهو كما قال، ذكرهم في الطّبقة الثّالثة، لكن لا يدل ذلك على ثبوتٍ صحبة الشّماخ،
إلا أن العمدةَ فيه على البيت الذي أنشده أبو الفرج.
وقال أبْنُ سلَّمٍ: كان الشَّماخ أشد كلاماً من لبيد، إلا أن فيه كَزَازة، وكان لبيد أسهل
مَنْطِقاً منه.
وقال الخُطَيْئَةُ في وصيته: أبلغوا الشَّمّاخَ أنه أشعر غطفان. وذكر ابن سلام للشّماخ
قصةً مع امرأته في زمَنٍ عثمان بن عفان، وأنها ادْعَت عليه الطّلاقَ فألزمه كثير بن الصّلت
الیمین فتلكأ ثم حلف، وقال:
أُخَاتِلُهُمْ عَنْهَا لِكَيْمَا أَنَالَهَا
يَقُولُونَ لِي أَحْلِفْ وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ
كَمَا شَقَّتِ الشَّقْرَاءُ عَنْهَا جِلَالَها(٢)
فَفَرَّجْتُ هَمَّ النَّفْسِ عَنِّي بِحَلْفَةٍ
[الطويل]
وقال المَرْزِبَانِيُّ: اسم الشماخ مَعْقل، وكان شديدَ متونِ الشّعر، صحيح الكلام؛
وأدرك الإسلام فأسلم، وحسَنُ إسلامه؛ وقال: إنه تُوفي في غزوة مُوقَان في زمَنٍ عثمان،
وشهد الشماخ القادسيّة، وهو القائل في عَرَابة الأوسي:
إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ
رَأَيْتُ عَرَابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو
تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِاليَمِينِ(٣)
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ
[الوافر]
(١) في أقال أبو الفرج ذو غسل.
(٢) انظر ديوان الشماخ بن ضرار ص ٢٩٢، الأغاني ٨/ ١٠٠، شرح مقامات الحريري ١٢٩/١، سمط
اللآلىء ١٨٨/١، حماسة البحتري ص ٤١٨، طبقات فحول الشعراء ١١٢ - ١١٣، خزانة الأدب
٥٢٥/١، الأغاني ١٠٠/٨. الطبقات: ١١٢.
(٣) انظر الديوان ص ٣٣٥ أنساب الأشراف ٢٧/١. الأغاني ١٠٢/٨، شرح الحماسة ١٥٩/٤، رغبة الآمل=

٢٨٧
حرف الشين المعجمة
وكان قدم المدينة، فأوقر له عَرابة راحلته تمراً وبُرّاً وكساه وأكرمه.
قال أصحاب المعاني(١): قوله باليمين، أي بالقوة؛ ومنه(٢): ﴿لأخَذْنَا مِنْهُ بِاليَمِين﴾
[الحاقة: ٤٥].
وقصّته معه مشهورة. ورأيت في ديوان الشّماخ وقال تُؤُفِّي رجل من بني ليث يقال له
بكر أصيب بأذربيجان وكان الشّماخ غزا أَذْربيجان مع سعيد بن العاص. وفيه أيضاً: نزلت
امرأةٌ المدينة ومعها بنات لها وَسِيمات، فجعلت للشّماخ عن كل واحدةٍ جَزُوراً على أن
يذكرهنَّ؛ فذكر له قصيدةً ، وذكر فيه أيضاً مهاجاةً له مع الخليج بن سويد الثّعلبي وهما
يسيران مع مروان بن الحكم، وهو حينئذ أمير المدينة، وقال العتبي: مما يتمثل به من شعر
الشّماخ قوله :
لَيْسَ بِمَا لَيْسَ بِهِ بَأْسُ بَاسْ وَلاَ يَضُرُّ البِرَّ مَا قَالَ النَّاسْ
[الرجز]
قالوا: وهوى الشّماخ امرأةً اسمها كلبة بنت جوال [أخت جَبل بن جوّال] الشّاعر
التغلبيّ، وغاب فتزوَّجها أخوه جَزْء فلم يكلمه بعد، وماتا متهاجِرَیْن.
وروى الفَاكِهِيُّ بإسناد صحيح عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة - أنها حجَّتْ مع
عمر آخر حجة حجّها، فارتحل من الحصبة آخر اللّيل، فجاء راكبٌ فسأل عن منزله فأناخ به
ورفع عقيرته يتغنی :
عَلَيكَ سَلَامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللهِ فِي ذَاكَ الأدِيمِ المُمَزَّقِ(٣)
[الطويل]
الأبيات في رثاءِ عمر.
قالت عَائِشَةُ: فنظرنا مكانه فلم نجد أحداً، فحسبته من الجنّ، فنحل النّاس هذه
الأبيات الشّماخ وأخاه جمَّاع بن ضِرَار.
وروى عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ هذه القصّة، فقال في آخرها أو أخاه جزء بن ضِرَار.
= ٩٤/٢، اللسان ((قطع))، الشعراء: ٢٧٨.
(١) في أ المغازى.
(٢) في أ ومثله.
(٣) انظر ديوان الشماخ ص ٤٠٠، شرح أدب الكاتب ص ١٣٤، سمط اللآلىء ٥٨/١، الاقتضاب
ص ٢٩٩، مجمع الأمثال ٩٣/١، مجالس ثعلب ٣٩/١، الشعر والشعراء ٢٧٧/١، الطراز ٣٥٩/٣.

٢٨٨
حرف الشين المعجمة
ورواه من وَجْهٍ آخر عن عروة عن عائشة قالت: ناحت الجنُّ على عمر قبل أن يقتل،
فذكرت هذه الأبيات.
وقال أَبْنُ الكَلْبِيِّ: كان الشمّاخ أوصف الناس للحمر وللقوس. وقال أبو الفرج في
الأغاني: كان للشمّاخ أخَوان شقيقان جَزْء بن ضرار، ومُزَرِّد بن ضرار، واسمه يزيد؛ وإنما
لقب مزرداً لقوله:
فَقُلْتُ تَزَرَّدْهَا عُبَيْدٌ فَإِنَّنِي لِزَرْدِ القَوَافِي فِي السُّنِينِ مُزَرِّهُ(١)
[الطويل]
٣٩٣٨ - شَمّاس بن عثمان: بن الشَّرِيد(٢) بن هرمي بن عامر بن مخزوم القرشيّ
المخزوميّ.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: كان من أَحسَنِ الناس وجهاً. وقال ابن أبي حاتم: من المهاجرين
الأوّلین.
وذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وأبْنُ إِسْحَاقَ وغيرهما فيمن شهد بَذْراً، واتفقوا على أنه
استشهد بأحد. وشذّ أبو عبيد فقال: إنه استشهد ببدر. وقال حسّان يرثیه ويعزي فيه أخته:
فَإِنَّمَا كَانَ شَمَّاسٌ مِنَ النَّاس
أَبْقِي حَيَاءَكِ فِي سِتْرٍ وَفِي كَرَمِ
كَأْساً رُوَاءَ كَكَأْسِ المَرْءِ شَمَّاس(٣َ)
قَدْ ذَاقَ حَمْزَةُ سَيْفُ اللهِ فَاصْطَبِرِيَّ
[البسيط]
وأنشدها الزّبير لحسّان من طريق يعقوب بن محمد الزّهري، ثم أنشدها لزَوْج أخته
أبي سنان بن حُريث، ومن طريق الضّحاك بن عثمان. فالله أعلم.
قال الزُّبَيْرُ: وكان عثمان هذا يقي رسولَ الله وَّه بنفسه يوم أحد، فقال: ما شبهته
يومئذ إلا بالجُنّة - يعني بضم الجيم؛ وزاد في رواية: ما أوتي من ناحية إلا وقاني بنفسه.
وهذا مما يؤيّد أنه قُتل بأحد.
وقد ذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ في المغازي سبب تسميته شماساً، وأن اسمه كان اسم أبيه
عثمان.
(١) ينظر البيت في الاشتقاق: ١٧٤، والشعراء (٢٤٧) باختلاف يسير.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ١٦٧٠، تنقيح المقال ٥٦٠٧ أسد الغابة (٢٤٤٩) الاستيعاب ت ١٢٠٨.
(٣) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (١٢٠٨). وفي ديوان حسان بن ثابت ص ٣٩٠.
:

٢٨٩
حرف الشين المعجمة
وذكر الوَاقِدِيُّ أنه لما قُتِل بأحد عاش يوماً فحمل إلى المدينة فمات عند أم سلمة ودُفن
بالبقيع؛ قال: ولم يدفن به ممن شهد أحداً غيره. وقال غيره: ردّوه إلى أحد فدفن به.
٣٩٣٩ ز - الشَّمَرْدَل: بن قُّبَات الكَعْبيّ النجرانيّ.
ذكره الخَطِيبُ في ((المتّفق)) في ترجمة قَيْس بن الربيع، وساق من طريق محمد بن
أيوب، عن أبيه، عن الضّحاك بن عثمان، عن المقبريّ، عن نَوْفَل بن مساحق، عن فاطمة
بنت حسّان، عن قيس بن الرّبيع، عن الشمردل بن قُبَّاث الكعبيّ، وكان في وَفْد نجران بني
الحارث بن كعب؛ قال: فنزل الشمردل بين يدي النبي وَ ﴿، فقال: يا رسول الله، بأبي أنتَ
وأمي، كنتُ كاهنَ قومي في الجاهليّة، وإني كنْتُ أَتطبّب فما يحلّ لي؟ فإنني تأتيني الشابة.
قال : ((فَصْدُ الْعِرْقِ، وَتَحْسِيمُ الطَّعْنَة إِنِ اضْطُرِرْتَ، وَلاَ تَجْعَلْ فِي دَوَائِكَ شُبْرُماً ،
وَعَلَيْكَ بِالسَّنَّا، ولا تدارِ أحَداً حَتّى تَعْرِفَ دَاءَهُ)) . قال: فقبّل ركبتيه، فقال: والذي بعثك
بالحق أنْتَ أعلم بالطبّ مني.
قال الخَطِيبُ: في إسناده نظر، قال ابن الجوزيّ في العلل المتناهية: في رواته
مجاهیل.
قلت: وقد أوردتُ كلامه في ترجمة قيس بن الربيع في لسان الميزان.
٣٩٤٠ - شَمْغون(١): بمعجمتين، ويقال بمهملتين، وبمعجمة وعين مهملة، أبو
رَيْحاَنة، مشهور بكنيته، الأزديّ، ويقال الأنصاريّ، ويقال القرشيّ.
:
قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: الأول أصحّ.
قلت [الأنصار كلُّهم من الأزد](٢) ويجوز أن يكونَ حالف بعض قريش فتجتمع
الأقوال.
قال أَبْنُ السَّكَنِ: نزل الشّام، حديثُه في المصريّين. ذكر أبو الحسين الرّازي والد
تمام، عن شيوخه الدمشقيين أنه نزل أوّل ما فتح دمشق داراً كان ولده يسكنونها، ومنهم
(١) أسد الغابة ت ٢٤٥٠، الاستيعاب ت ١٢٠٩، الثقات ١٨٩/٣ تقريب التهذيب ٣٥٤/١ - الكاشف
١٥/٢ - تهذيب التهذيب ٣٦٥/٤ - تهذيب الكمال ٥٨٨/٢، خلاصة تذهيب ٤٥٧/١ - الاكمال
٣٦٢/٤، ٣٦٣ - الجرح والتعديل ١٤ ترجمة ١٦٩ تجريد أسماء الصحابة ٢٥٩/١ - التحفة اللطيفة
٢٢٣/٢٠ - حسن المحاضرة ٢٤٦/١ علوم الحديث لابن الصلاح ٢٩٤ - التاريخ ٢٦٤/٤ - الطبقات
الكبرى ٥٣/١ - المحدث ٥٧٣ تنقيح المقال ٥٦١٣،
(٢) في أكلهم من الأنصار.
الإصابة/ ج٣/م ١٩

٢٩٠
حرف الشين المعجمة
محمد بن حكيم بن أبي رَيْحاَنة، وكان من كبار أهل دمشق، وهو أول من طوَى الطُّومار،
وكتب فيه مُدْرَجاً مقلوباً.
وقال البُخارِيُّ في الشّين المعجمة: شمعون، أبو ريحانة الأنصاريّ، ويقال القرشيّ؛
سماه ابن أبي أوَيس عن أبيه، نزل الشّام له صحبة.
[وذكر أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن أبيه نحوه؛ وزاد: وروى عنه أبو علي الهمداني، وتُمامة بن
شُفَيّ، وشهر بن حَوْشب، قال أبو الحسن بن سميع في كتاب الصّحابة الذين نزلوا الشّام:
أبو ريحانة الأسْدِيّ بسكون السين المهملة، وهي بدل الزاي.
وقال أبْنُ البَرْقِيُّ: كان يسكن بَيْتَ المقدس، له خمسة أحاديث](١).
وقال أبْنُ حِبَّانَ: قيل اسمه عبد الله بن النّضر. وشمعون أصحّ. وهو [حليف](٢)
حَضْرموت، سكن بيت المقدس. وقال الدُّولابي في الكُنَى: أبو ريحانة اسمه شمعون،
وسمعْتُ الجَوْزَجَانِي يقوله. وسمعت موسى بن سهل يقول أبو ريحانة الكنانيّ.
وقال أَبْنُ يُونُسَ: شمعون الأزديّ يُكْنَى أبا ريحانة، ذُكر فيمن قدم مصر من الصّحابة
وما عرفنا وقْتَ قدومه.
روى عنه من أهل مصر كُرَيب بن أبرهة، وعمرو بن مالك، وأبو عامر الحَجْريّ،
ویقال بالعین، وهو اصحّ.
ذكر أبْنُ مَاكُولاً، عن أحمد(٣) بن وزير المصريّ أنه ذكره فيمَنْ قدم مصر من
الصّحابة. وذكره البَرْدِيجيُّ في حرف الشّين المعجمة من الأسماء المفردة في الطّبقة الأولى.
وأخرج عبد الغافر بن سلامة الحمصي في تاريخه، من طريق عميرة بن عبد الرّحمن
الخثعميّ، عن يحيى بن حسان البكريّ، عن أبي ريحانة صاحب النّبيِ نََّ، قال: أتَيْتُ
رسولَ الله ◌َّ فشكوت إليه تفلّت القرآن ومشقته عليّ، فقال: ((لَا تَحْمِلْ عَلَيْكَ مَا لاَ تطِيقُ،
وَعَلَيْكَ بِالسُّجُودِ)).
قال عُمَيْرَةُ: قدم أبو رَيْحانة عسقلان، وكان يكثر السّجود.
وأخرج أَحْمَدُ والنَّسَائِيُّ والطّبَرَانِيُّ من طريق أبي علي الهَمْدَانِيُّ عن أبي ريحانة أنه كان
مع النبي ◌َّ﴿ في غزوة ، قال: فأوينا ذات ليلة إلى سرف فأصابنا بَرْدٌ شديد، حتى رأيتُ
(١) سقط في أ.
(٢) في أ وهو جد من حضر موت.
(٣) في أ أحمد بن يحيى بن وزير.

٢٩١
حرف الشين المعجمة
الرجال يحفر أحدهم الحفرة فيدخل فيها ويلقي عليه حَجفته، فلما رأى ذلك رسولُ الله
﴿﴿ قال: ((مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ، فَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يُصِيبُ فَضْلَهُ)). فقام رجل من الأنصار،
فقال: [أنا يا رسول](١) الله. قال: ((مَنْ أَنْتَ))؟ قال: فلان، قال: ((ادْنُه))، فدنا فأخذ ببعض
ثيابه، ثم استفتح الدّعاء، فلما سمعت قلت: أنا رجل. قال: ((مَنْ أنْتَ))؟ قال: أبو رَيْحانة،
قال: فدعا لي دون ما دعا لصاحبي، ثم قال: ((حرمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنِ حَرَسَتْ فِي سَبِيلٍ
الله ... )) الحديث.
وروى أَبْنُ المُبَارَكِ في ((الزّهد)» من طريق ضمرة بن حبيب، عن مولى لأبي رَيْحَاَنَة
الصّحابي أنَّ أبا ريحانة قفل من غَزْوَةٍ له، فتعشّى ثم توضّأ وقام إلى مسجده فقرأ سورةً، فلم
يزل في مكانه حتى أذّن المؤذن، فقالت له امرأته: يا أبا ريحانة؛ غزوت فتعبت ثم قدمت،
أفما كان لنا فيك نصيب؟ قال: بلى والله، لكن لو ذكرتك لكان لك عليّ حقّ: قالت: فما
الذي شغلك. قال: التفكر فيما وصف الله في جَنّتِهِ ولَذّاتها حتى سمعت المؤذِّن.
وبه (٢) إلى ضمرة أن أبا رَيْحانة كان مرابطاً بميَّافارقين(٣)، فاشترى رَسَنا من قبطي من
أهلها بأفلس، وقفل حتى انتهى إلى عقبة الرَّسْتَن، وهي بقُرْب حمص فقال لغلامه: دفعت
إلى صاحب الرَّسَن فلوسه؟ قال: لا. فنزل عن دابته، فاستخرج نفقةً فدفعها لغلامه، وقال
لرفقته: أحسنوا معاونتَه حتى يبلغ أَهْلَه، وانصرف إلى ميّافارقين، فدفع الفلوس لصاحب
الرَّسَن، ثم انصرف إلى أهله.
وقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ الجُنَيْدِ في كتاب ((الأولياء)»: حدّثنا أحمد بن أبي العبّاس الواسطيّ،
حدّثنا ضمرة بن ربيعة، عن عُروة الأعمى مولى بني سعد، قال: ركب أبو رَيْحَانة الْبَحْر،
وكانت له صحف(٤)، وكان يخيط فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا رب إلا
ردَدْتَ عليَّ إبرتي، فظهرت حتى أخذها.
٣٩٤١ ز - شُمَيحة الأنصاريّ: تقدّم في السين المهملة.
٣٩٤٢ - شمير، غير منسوب: له حديث في مسند بقيّ بن مخلد، قاله ابن حزم.
واستدركه الذّهبي.
قلت: وأنا أخشى أن يكون هو سمير بن عَبْد المدان الرّاوي عن أبيض بن حمّال،
فلعله أرسل حديثاً، ولم يتيقظ لذلك صاحبُ السّند المذكور، فقد وقع له من ذلك أشياء
كثيرة.
(١) في أفقال: لنا رسول الله.
(٢) في أ نسبته.
(٣) في أ عشاء فأرهق.
(٤) في أ: صحفة.

٢٩٢
حرف الشين المعجمة
الشين بعدها النون
٣٩٤٣ ز - شَتْبَر: في شهاب.
٣٩٤٤ - شَنْتَم (١)، غير منسوب: بوزن أحمد، ضبطه الدّار قُطْني والبغويّ وابن السّكن
وغيرهم بنون ثم مثناة، وذكره بعضُهم بالمثناة بالتّصغير.
وروى البَغَوِيُّ وابن السَّكَنِ وابن قَانِعٍ، من طريق همام، عن شقيق بن ليث، عن
عاصم بن شَنْتَم، عن أبيه - أن النبيَّ ◌َ﴿ كان إذا سجد وقعت رُكبتاه إلى الأرض قَبْل كفيه،
وإذا قام يصلي الركعتين اعتمد على فخذيه ونهض على ركبتيه.
قال البَغَوِيُّ وابن السَّكَن: ليس له غيره. قال: وروى شريك عن عاصم بن كُليب عن
أبيه، عن وائل بن حُجْر بعضه.
قلت: وروى أبو داود من طريق همام عن محمد بن جُحَادة، عن عبد الجبّار بن
وائل، عن أبيه، قال همام: حدّثنا شقيق، حدّثني عاصم بن كليب، عن أبيه ... فذكر
الحديث. وفيه: قال أبو داود. وفي حديث أحدهما قال: وأكثر عِلْمي أنه في حديث
محمد بن جُحادة: وإذا نهض نهض علی رکبتیه. انتهى.
وهذه الزّيادة إنما هي في رواية عاصم بن شَنْتَم، فيغلب عَلَى الظّن أنه إذا كتبه من
حفظه وقع له فيه وهم. وقال البغويّ: لا أعلم حدث به عن شريك إلا يزيد بن هارون؛ ولم
أسمع شنتم يذكر إلا في هذا الحديث.
وقال ابنُ السَّكَنِ: لم يثبت، وهو غير مشهور في الصّحابة، ولم أسمع به إلا في هذه
الرّواية. فالله أعلم.
٣٩٤٥ ز - شَن، الجرشي: حليف الأنصار، ذكره وَثيمة في الردّة أنه شارك وَحْشِي بن
حرب في قتل مسيلمة قال: وقال في ذلك:
قَتَلْنَا مُسَيْلَمَةَ المُفْتَتَنْ
أَلَمْ تَرَ أَنِّي وَوَحْشِيَّهُمُ
وَلَيْسَ بِصَاحِبِهِ دُونَ شَنْ
فَلَسْتُ بِصَاحِبِهِ دُونَهُ
[المتقارب]
واستدركه أَبْنُ فَتْحُون.
(١) أسد الغابة ت ٢٤٥١ - تقريب التهذيب ٣٥٥/١، تهذيب التهذيب ٣٦٦/٤ - الإكمال ٤١/٥ - تهذيب
الكمال ٥٨٩/٢ - تجريد أسماء الصحابة ٢٥٩/١ العقد الثمين ٢٤/٥.

٢٩٣
حرف الشين المعجمة
الشین بعدها الهاء
٣٩٤٦ - شهاب بن أسماء(١): بن مُر بن شهاب بن أبي شَمر بن معد يكرب بن
سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية الكنديّ.
قال ابن الكَلْبِيِّ وابن سعد والطّبريّ: وفد على النّبيِ وَّرِ فأسلم، وذكره ابن شَاهِينَ.
٣٩٤٧ - شهاب بن خرفة (٢): غَيَّر النبيُّ ◌َ﴿ اسمه، فقال: أنت مسلم بن عبد الله، يأتي
إسناده في الميم إن شاء الله تعالى.
٣٩٤٨ - شهاب: بن زُهير بن مَذْعور البَكْرِيّ(٣).
روى ابن مَنْدَه وأَبُو نُعَيْم من طريق محمد بن هشام، عن عُمير بن حاجب بن يزيد بن
شهاب، عن أبيه، عن جدّه، قال: وفدتُ أنا وخمسة من بكر بن وائل، أحدهم مرَتد بن
ظَبْيَان، قال: وشهد مَرْئد حُنيناً، وكساه النبيُّ وَّه حُلَّتين، وكتب معه إلى بكر بن وائل أن
أسلموا تسلموا (٤).
وأخرج أَبُو بکْرِ الشِّیرَازِيُّ في الألقاب مِنْ طريق محمد بن يعقوب بن زياد بن حامد،
حدّثني بَهْز بن حاجب بن يزيد بن شهاب بن زهير الذُّهْلي، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه
شهاب بن زهير. قال: هاجر إلى رسول الله وَ ل﴿ خمسةٌ من بكر ابن وائل.
وسيأتي في ترجمة مَرْئد بن ظَبيان إن شاء الله تعالى.
٣٩٤٩ - شِهاَب بن عامر الأنصاريّ: هو هشام يأتي ذكره - غَيّره النّبِي وَّل ـ
٣٩٥٠ ز - شهاب بن كُلیب: ويقال إنه ابن المجنون المذکور بعده.
٣٩٥١ - شهاب بن مالك(٥): يقال: إنه يمامي.
(١) أسد الغابة ت ٢٤٥٤.
(٢) أسد الغابة ت ٢٤٥٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦٠/١.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٥٤ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦٠/١.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ١٢٠/٤، ٢٦/٩، ١٣١. ومسلم ١٣٧٨/٣ في كتاب الجهاد والسير باب
٢٠ إجلاء اليهود من الحجاز حديث رقم ٦١ - ١٧٦٥. وأبو داود ١٧١/٢ في كتاب الخراج والفيء
والإمارة باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة حديث رقم ٣٠٠٣، وابن حبان في صحيحه حديث
رقم ١٦٢٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٠٨/٩.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٠، الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ١٥٧٩، أسد الغابة ت ٢٤٥٧، الاستيعاب
ت ١١٩٠.

٢٩٤
حرف الشين المعجمة
ذكر ابنُ أبي حاتم أن له صحبة ووفادة، وأنه روی عنه حفيده بُقیر بن عبد الله بن
شهاب بن مالك.
وروى عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ العَسْكَرِيّ وَالْبَغَوِيُّ وابن قَانِعِ، مِنْ طريق عمارة بن عقبة بن
عمارة الحنفي، عن بُقير بن عبد الله بن شهاب بن مالك أنه حدّثه قال: حدّثني جدّي
شهاب بن مالك أنه سمع رسول الله وَ ﴿ يقول: وَكَانَ وفد إليه، فقالت له أم كلثوم ... فذكر
حديثاً في ذمّ النّساء.
ويُقَير ضبطه ابن ماكولا بالموحدة والقاف مصغّراً. ووقع عند علي بن سعيد العَسْكَرِي
نُفَير، بنون وفاء؛ وعند ابن أبي حاتم بعير، بموحدة وعين مهملة؛ وعند سعيد بن يعقوب
في الصّحابة يعيش، وكلُّه تصحيف.
٣٩٥٢ - شهاب بن المتروك (١): أحد وَفد عبد القيس، قاله ابن سعد. قال: واسمُ أبيه
عباد بن عبيد.
٣٩٥٣ - شهاب بن المجنون الجرمي (٢): يقال إنه جدُّ عاصم بن كليب.
قال ابْنِ حبَّنَ والبَغَوِيُّ: شهاب الجَرْمي جدّ عاصم بن کلیب، له صحبة.
وقال ابنُ السّكّنِ: شهاب الجرمي حديثه في الکوفیین. يقال له صحبة، ولیس
بمشهور في الصحابة.
وقال الطّبَرَانِيُّ: يقال اسمه شهاب، ويقال شبيب، ويقال شُتَير، وقال أبو عمر: له
ولأبيه صحبة ورواية.
وروى التِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلَى، والبَغَوِيُّ، ومطَيِّنُ، والبَاوَرْدِيّ، والطّبري وآخرون مِنْ
طريق أبي معدان، عن عاصم بن كُليب، عن أبيه، عن جدّه، قال: دخلتُ المسجدَ ورسولُ
اللهِ وَّه واضحٌ يده على فخذه يشير بالسّبابة، ويقول: ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبْتْ قَلْبِي عَلَى
دِينِكَ)).
قال التِّرْمِذِيُّ والبَغَوِيُّ: غريب تفرّد به محمد بن حُمْران عن أبي معدان.
وأخرج أَبْنُ السَّكَنِ من طريق عباد بن العوّام، عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد: أتيتُ
(١) في أ: المبذول، وفي ج: المبروك.
(٢) أسد الغابة ت ٢٤٥٨، الاستيعاب ت ١١٩١ - الثقات ١٩٠/٣، تقريب التهذيب ٣٥٥/١ - الكاشف
١٦/٢ - تهذيب التهذيب ٣٦٨/٤، خلاصة تذهيب ٤٥٣/١ - تهذيب الكمال ٢/ ٥٩٠ - تجريد أسماء
الصحابة ٢٦٠/١، الطبقات ١١٩، ١٣٩ - الأنساب ٢٥٢/٣ - الإكمال ٤٥٢/٢.

٢٩٥
حرف الشين المعجمة
النبيَّ ◌َّ أنظر إليه كيف يصلّي ... الحديث، في رفع اليدين حِياَلَ أُذنيه وأخذ يمينه بشماله،
قال ابن السّكن: رواه جماعة عن عاصم عن أبيه عن وائل بن حجر.
قلت: رجاله موثّقون، إلا أنّ أبا داود قال: عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جدّه،
لیس بشيء.
٣٩٥٤ - شهاب القُرشيّ (١): مولاهم، نزيل حمص.
روى ابْنُ مَنْدَه من طريق محفوظ بن عَلْقمة، عن ابن عائذ، قال: قال عبد الله بن
زُغْب: كان شهاب القرشيّ أقرأه النبيُّ ◌َه القرآن كلَّه، فكان عامة النّاس بحمص يقرؤون
منه .
قال ابْنُ مَنْدَه: غريب تفرد به نصر بن خزيمة.
[٣٩٥٥ - شهاب، آخر (٢): غير منسوب.
قال البَغَويُّ: ذكره البُخَارِيُّ في الصّحابة، فقال: رجل من أصحاب النّبِي ◌َّ سكن
مصر، روى عن النّبِي وَّر، ولم يذكر الحديث.
وقال أَبُو عُمَر: هو أنصاريّ، روى الطّبراني من طريق، مسلم، عن أبي الذّيال، عن
أبي سفيان، سمع جابر بن عبد الله يحدّث عن شهاب - رجل من أصحاب النّبي ◌َّ كان ينزل
مصر - أنه سمع النبيَّ ◌َ ﴿ يقول: ((مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً فَكَأَنَّمَا أَحْيا مَيّا)).
وروى ابْنُ مَنْدَه من طريق حَفْص الرّاسبي، قال: قال جابر بن عبد الله لرجل يقال له
شهاب: أما سمعْتَ النبيَّ وَ﴿ يقول ... فذكر نحوه. قال: فقال: نعم، فقال له جابر:
أَبْشر، فإن هذا حديثٌ لم يسمعه غيري وغيرك.
وزعم أبْنُ مَنْدَه أنّ حفصاً هذا أبو سنان.
قلت: وفيه نظر؛ فقد أخرجه الحسن بن سفيان، من طريق أبي همام الرّاسبي - وكان
صَدوقاً: حدّثنا حفص أبو النّصر عن جابر به، وأَتَمّ منه](٣).
٣٩٥٦ ز - شهَاب العَنْبَري: والد حبيب.
روى عنه ابنه حبيب في مصنَّف ابن أبي شيبة، قال: كنتُ أول من أوقد في باب تُشْتر
ورَمي الأشعريُّ فصرع، فلما فتحوها أمَّرني على عشرة من قومي. إسناده صحيح. وقد تقدّم
أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا من له صحبة.
(١) أسد الغابة ت ٢٤٥٦.
(٢) أسد الغابة ت ٢٤٥٩ .
(٣) سقط في أ.

٢٩٦
حرف الشين المعجمة
الشین بعدها الواو
٣٩٥٧ - شُوَيْفع(١): غير منسوب.
ذكره الطََّرَانِيُّ ، وأورد مِنْ رواية عبيد الله بن عبد الله بن عمرو بن شُويفع ، عن أبيه
عن جدّه شُوَيفع، قال: قال النبيّ ◌َ ﴿: ((مَنْ لَمْ يَسْتَحِي فِيمَا قَالَ أَوْ قِيلَ لَهُ فَهُوَ لِغَيْرٍ
رِشْدَة))(٢).
تفرد به الوليد بن سلمة عنه. وهو ضعيف نسبوه إلى وَضْع الحديث.
الشین بعدها الياء
٣٩٥٨ ز - شَيْبَان بن عباد: بن شيبان بن خالد بن سالم بن مرّة بن عَبْس بن الحارث
ابن بُهْثَة بن سليم السّلمي. أمه أرْوَى بنت عبد المطَّلب عَمّة النبيّ وَّه.
ذكره خليفة في الصَّحابة: واستدركه ابن فتحون.
٣٩٥٩ ز - شَيْبَان بن عَلقمة(٣): بن زرارة التميميّ، ابن عم القعقاع بن سعيد ابن
زُرَارة.
ذكر أَبُو عُبَيْدٍ أن له وفادة. وقد تقدَّم له ذكر في ترجمة خالد بن مالك.
٣٩٦٠ - شيبان بن مالك: الأنصاري السّلَمي(٤) - بفتحتين.
قال مُسْلِمٌ وأبْنُ حِبَّانَ(٥) : له صحبة، زاد مسلم: كوفيّ، وقال البغويّ: سكن الكوفة،
وهو جدُّ أبي هُبيرة یحیی بن عباد، له حدیث.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: يعد في الكوفيين. وقال ابن أبي حاتم: شيبان السّلَمي المدنيّ
الأنصاريّ.
روى حديثه يحيى بن العلاء أحدُ الضّعفاء عن إسماعيل بن إبراهيم بن عباد بن
(١) أسد الغابة ت ٢٤٦١.
(٢) يقال: هذا ولد رِشْدة إذاكان لنكاح صحيح كما يقال في ضده ولد زنية بالكسر فيهما، وقال الأزهري،
في فصل بغى: كلام العرب المعروف: فلان ابن زَنية وابن رَشدة، وقد قيل: زنية ورِشدة، والفتحُ
أفصح اللغتين. النهاية ٢٢٥/٢.
(٣) في أ معبد.
(٤) الثقات ١٨٨/٣ - الجرح والتعديل ١٤ ترجمة ١٥٥٣ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦١/١، الاستبصار
: ١٠٦/٦ - الوافي بالوفيات ١٩٩/١٦، أسد الغابة ت ٢٤٦٤.
(٥) في أ ابن حبان والبغوي: له صحبة.

٢٩٧
حرف الشين المعجمة
شَيْبَان، عن أبيه، عن جدّه، قال: خطب النبيُّ وَ ◌ّه آمنةَ بنت عبد المطّلب.
روى عنه ابن ابنه أبو هبيرة، وابنه عباد بن شيبان، والحديثُ الذي أشار إليه ابنُ [أبي
حاتم أخرجه ابنُ قانع من طريق حفص بن عمر، عن يحيى بن العلاء بسنده المذكور.
وقال أبْنُ مَنْدَه: شيبان الأنصاريّ؛ ثم ذكر أنه تقدَّم في ترجمة إبراهيم.
قلت: لم يتقدم هنالك إلا رواية إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه بالحديث الذي ذكرته
آنفاً عن ابن أبي حاتم.
وتعقَّبها أبو نُعَيْمِ بأنه وَهْم، والصَّواب عنده: عن أبيه عن جدّه، وهو عباد بن عباد بن
شيبان، وسيأتي](١).
وروى الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وابنُ السَّكَن، وابن شاهين، وابنُ أبي خَيْثَمَة، والطَّبَرَاني في
الأوسط؛ منْ طريق(٢) أبي هبيرة عن جدّه شيبان، قال: دخلتُ المسجد فاستندتُ إلى حجرة
النّبِيّ ◌َِّه فتنحنحتُ، فقال: ((أَبُو يَحْيَى؟)) قلت: أبو يحيى. قال: ((هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاء)). قلت:
إني أريدُ الصّومَ. قال: ((وَأَنَّا أُرِيدُ الصّومِ، وَلَكِنَّ مُؤَذِّنْنَا هَذَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ، وَإِنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ أَنْ
يَطْلَعَ الفَجْرُ)).
قال آبْنُ السَّگنِ: لیس یروي عنه غيره.
وروى أَبْنُ السكن من وَجْهٍ آخر عن أشعث ، عن يحيى بن عباد، عن شيبان ، عن
أبيه، عن جدّه ... فذكر نحوه في الإسناد عن أبيه، وأشار إلى رُجْحان الرواية الأولى.
ويحيى بن عباد هو أبو هُبيرة.
وذكر أَبْنُ مَنْدَه أنَّ جُنادة بن مروان رواه عن أَشْعَث؛ فقال: عن يحيى بن عباد، عن
أبيه - أنّ النّبِيّ ◌َِّ قال له: ((يَا أَبَا يَحْيَى، هَلُّمَّ إِلَى الغداءِ))، فجعل ابن منده لعبّاد بن شيبان
ترجمة بهذا السّبب، وسيأتي.
وقد أخرج ابن مَنْدَه(٣) مِنْ طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي هبيرة(٤)، عن زيد بن
ثابت حديثاً غَيْرَ هذا. فالله أعلم.
٣٩٦١ - شَيْبَان بن محرز(٥): بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزّى بن سُحيم
ابن مرة بن الدّئل بن حنيفة اليمانيّ الحنفيّ، والد عليّ بن شيبان.
(١) سقط في أ.
(٢) في أ عن أبي هريرة.
(٣) في أ ماجه.
(٤) في أ أبي هبيرة عن أبيه عن زيد.
(٥) بقي بن مخلد.

٢٩٨
حرف الشين المعجمة
قال أبُو عُمَرَ: حديثه يدور على محمد بن جابر.
قلت: وقع في مسند بقي بن مخلد حديث، وهو مِنْ رواية محمد بن جابر، عن عبد
الله بن بدر، عن علي بن شيبان، عن أبيه، قال: صليتُ خَلْفَ النّبِيَِِّ، فرفع رجلٌ رأسَه
قَبْلَه، فلما انصرف قال: ((مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أوْ وَضَعَهُ فَلَ صَلَاةً لَهُ)).
قلت: وقد أخرج ابن ماجه هذا الحديث من هذا الوَجْه، لكن قال: عن عبد الله بن
بَدْر، عن عبد الرَّحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، وهو المعروف.
وولده عليّ صحابيّ، وقد أخرج له أيضاً أبو داود وغيره.
وأورد أَبْنُ قَانِعٍ في ترجمة شيبان حديثاً آخر مِنْ رواية مُلازم(١) بن عمرو، عن عبد
الله بن بدر، عن عبد الرَّحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، عن شيبان(٢) - رفعه: ((لاَ صَلَةَ
لِمَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّغِيرِ(٣)). يعني وحده.
قلت: وهذا الحديثُ أخرجه أحمد وابن حبَّان(٤) مِنْ هذا الوجه، لكن ليس فيه عن
شيبان، وإنما فيه عن عبد الرَّحمن بن علي بن شيبان فصحّفت - ابن - فصارت - عن - والله
أعلم.
٣٩٦٢ - شَيْبَة بن عبد الرَّحمن(٥): السَّلمي.
ذكره اَبُو نُعَيْم، وقال: مختلف في صحبته. وأورد له من طريق عبد الصّمد بن سليمان
المكي، عن أبيه: حدَّثنا شَيْبة بن عبد الرَّحمن السَّلمي، قال: كان رسولُ اللهِّله يسمِّي الشَّاة
بركة. واستدركه أبو موسى.
٣٩٦٣ - شيبة(٦) بن عُتبة: بن ربيعة بن عبد شمس، أبو هاشم - مختلف في اسمه،
وممّنْ سماه شيبة الطَّبَرَانِي. مشهور بكنيته، يأتي في الكُنَى.
٣٩٦٤ - شيبة بن عثمان (٧): وهو الأوقص، بن أبي طلحة بن عبد الله بن عبد العزى بن
(١) في أسلام.
(٢) في أسنان.
(٣) في أ الصنف.
(٤) في أ ماجه.
(٥) أسد الغابة ت ٢٤٦٥ - تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٦١، تاريخ جرجان ٣٢٢ - جامع التحصيل ٢٤٠ -
دائرة معارف الأعلمي ٢٠/ ١٣٥ .
(٦) أسد الغابة ت ٢٤٦٦.
(٧) الثقات ١٨٦/٣، تهذيب التهذيب ٣٧٦/٤ - تهذيب الكمال ٥٩٢/٢ - خلاصة تذهيب ٤٥٥/١ -=

٢٩٩
حرف الشين المعجمة
عبد الدّار القرشي العبدريّ الحَجَبي، أبو عثمان.
قال أبْنُ السَّكَنِ: أمُّه أم جميل هند بنت عُمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار
اخت مصعب بن عمير .
قال البُخَارِيُّ وغير واحد: له صحبة. أسلم يوم الفتح، وكان أبوه ممن قتل بأحد
كافراً، ولبنته صفية بنت شَيْبة صحبة؛ وكان شيبة ممن ثبت يوم حُنين بعد أن كان أراد أن
يغتال النبيَّ بَّهِ، فقذف اللهُ في قلبه الرّعب، فوضع النبيُّ ◌َ ليم يده على صدره، فثبت الإيمان
في قلبه، وقاتل بین یدیه، رواه ابن أبي خيثمة عن مصعب النميري.
وذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ في المغازي بمعناه. وكذا أخرجه ابن سَعْد عن الواقديّ بإسنادٍ له
مطوّل؛ وكذا ساقه البغويّ بإسناد آخر عن شيبة، وفيه فجئتُهُ مِنْ خلفه فدنوت ثم دنوتُ حتى
إذا لم يَبْقَ إلا أن أَثُّه(١) بالسَّيف وقع لي شهابٌ من نار كالبرق، فرجعت القَهْقَرىّ، فالتفت
إليّ فقال: تعال يا شيبة. فوضع يده على صَدْرِي، فرفعتُ إليه بصري، وهو أحبُّ إليّ من
سمعي وبصري(٢) ... الحديث.
قال أَبْنُ السَّكَنَ: في إسناد قصَّةٍ إسلامه نظر. روى ابن سعد عن هَؤْذة، عن عوف،
عن رجل من أهل المدينة، قال: دعا النبيّ ◌َ﴿ شيبةً بن عثمان فأعطاه مفتاحَ الكعبة، فقال:
دونكَ هذا فأنتَ أمينُ الله على بيته(٣).
وقال مُصْعبٌ الزُّبَيْرِيُّ: دفع إليه وإلى عثمان بن طلحة وقال: خذوها بابني أبي طلحة
خالدةً تالدةً لا يأخذها منكم إلا ظالم.
وذكر الوَاقِدِيُّ أَنَّ النّبِي ◌َه أعطاه يَوْمَ الفتح لعثمان، وأن عثمان ولي الحجابَة إلى أن
مات، فوليها شيبة، فاستمرت في ولده.
= الكاشف ١٧/٢، الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ١٤٧٠ - التلقيح ٣٨١ - تجريد أسماء الصحابة ٢٦١/١ -
شذرات الذهب ٦٥/١، الطبقات ١٤، ٢٧٧ - صفة الصفوة ٧٢٧/١ - سير أعلام النبلاء ١٢/٣ - العقد
الثمين ١٩/٥، أزمنة التاريخ الإسلامي ٦٦٤/١ - الوافي بالوفيات ٢٠١/١٦ - التاريخ الكبير ٢٤١/٤،
البداية والنهاية ٢١٣/٨ - الأنساب ٢٠٨/٨ - التعديل والتجريح ١٣٨٩. أسد الغابة ت ٢٤٦٧،
الاستيعاب ت ١٢١٠.
(١) في أ أسوره.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٨/٧. وأورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ١٨٧ وقال رواه الطبراني وفيه أبو
بکر الهذلي وهو ضعيف.
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠١/٦.