النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤٠
حرف السين المهملة
سلمى خادم النّبيّ ◌َ ﴿ - أنَّ أزواجَ النّبيّ وَ﴿ كنَّ يجعلن رُؤُوسهنَّ أربعةَ قُرون، فإذا اغتسلن
جَمَعْنَهَا ... الحديث.
وسلمى امرأةٌ وهي أمّ رافع زوجة أبي رافع، فظنَّ أن قولَه خادم النّبيّ ◌َِّهِ رجلاً؛
وليس كذلك.
وذكر ابنُ شاهين وأبو موسى مِنْ طريقه أنَّ الراوِيَ قال مرةً في هذا الحديث: عن سالم
خادم النّبِيّ ◌َ﴿؛ فكأنه تَغيَّر من سلمى. والله أعلم.
٣٨٠٣ - [سليط بن سليط: أورده ابن منده عن سليط بن سليط بن عمرو وهما
واحد](١).
٣٨٠٤ - سَلِيط بن عَمْرو (٢): بن مالك بن حِسْل العامريّ.
أفرده الطَّبَرَانِيُّ ومَنْ تبعه عن سليط بن عَمْرو بن عبد شمس؛ وهو هو، فعَمْرو والده
هو ابن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك؛ فنُسب إلى جدّ أبيه فظنوه آخر؛ ولكن
القصَّة واحدة، وهو كونه كان الرسولَ إلى هَوْذة بن علي.
٣٨٠٥ ز - السَّليل الأشجعيّ: يُنْظَر من القسم الأوّل؛ فقد جزم ابن منده وابن ماكولا
بأنه وَهم، وأَنَّ الصَّوابَ أبو السَّلِيل الذي يَرْوِي عن أبي المُلَيْحِ.
٣٨٠٦ ز - سليمان، أبو عثمان: قال الحاكم في علوم الحديث: أدخله علي بن سعيد
العسكريّ وغيره في الصَّحابة، وأخرج من طريق زُهير بن محمد، عن عثمان بن سليمان،
عن أبيه - أنه سمع النّبيّ وَّه يقرأ في المغرب بالطُّور؛ قال الحاكم: وهذا معلوم من ثلاثة
أوجه: أحدها أن عثمان إنما هو ابنُ أبي سليمان، وأبو سليمان هو ابن محمد بن جُبَيْر بن
مُطْعم؛ فليس لأبيه صحبة. ثانيها أَنّ عثمان إنما رواه عن نافع بن جُبير عن أبيه، فسقط
نافع بن جُبير. ثالثها أنَّ سليمان لم يسمع من النّبيّ ◌َِّ.
قلت: الثالث نتيجة ما قبله.
٣٨٠٧ ز - سلمان بن جابر: وقع حديثهُ في معجم ابن الأعرابيّ مِنْ رواية قُرّة، عن
سليمان بن جابر، قال: أَتَيتُ النبيَّ نَّهِ وعليه بُرْدَة، وإنّ هدبها لعلى قَدَمَيْه، فقلت:
أوصني. فقال: ((لَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً ... )) الحديث.
(١) سقط في ط.
(٢) أسد الغابة ت ٢٢٠٤.

٢٤١
حرف السين المهملة
وقرأت بخط مغلطَايَ أنَّ ابن منده أورده في ((تاريخه)) في ترجمة محمد بن الصَّلْت بن
غالب الهُجَيمي.
قلت: وسليمان هذا صوابُه سليم، وهو أبو جُرَي الهُجَيْمِي، وسليمان تصحيف.
٣٨٠٨ ز - سليمان بن سعد: تابعي. أرسل حديثاً فذكره بعضُهم في الصَّحابة.
قال ابن أبي حاتم: رَوَى عن النّبيّ ◌َِّ مُرْسلاً. روى عنه موسى بن أبي عائشة.
٣٨٠٩ - سليمان بن مُشْهِر(١).
ذكره الطَّبَرِيُّ في ((الصَّحابَةِ))، وهو وَهْم؛ فروى ابن منده مِنْ طريق أبي حَرِيز أنَّ رفاعة
حدّثه أنَّ صاحباً له قال له: انطلق بنا إلى المختار؛ فإنه يدعو إلى نُصْرَة آل محمد، فدخلنا
عليه؛ قال: فذكر كلمة فأهويتُ إلى قائم السّيف، فذكرت كلمة سليمان بن مُشْهِر عن
النبيّ وََّ، قال: ((إِذَا ائْتَمَنكَ رَجُلٌ عَلَى دَمِه فَلاَ تَقْتُلْهُ)).
قال ابْنُ مَنْدَه: هذا وَهْمٌ، والصَّواب عن رفاعة، عن عمرو بن المحبِّق.
قلت: الذي يظهر أن أبا حَرِيز وهم في اسْمٍ والد سليمان بن صُرَد؛ فإنَّ الحديثَ رواه
ابنُ أبي ليلى، عن أبي عكاشة، عن رِفَاعة، عن سليمان بن صُرَد؛ فإن كان أبو حَرِيز حفظ
فيه سليمان بن مُسْهِر فيكون من رواية تابعيّ عن تابعيّ، فإن رفاعة تابعيّ، وسليمان بن
مُشْهِر تابعيّ أيضاً مشهور في تابعيّ أهل الكوفة، والمَتْنُ معروف من رواية رفاعة عن
عمرو بن المحبّق، كما قال ابن منده - أخرجه النّسائي وابن ماجه، وقد ذكرته من طريق أبي
حَرِيز في ترجمة المختار مطّولاً .
٣٨١٠ ز - سلیم، غير منسوب:
استدركه ابْنُ فَتْحُون، وهو وَهْمٌ نشأ عن تصحيف، فأخرج بإسناده من طريق ابن
عُيينة، عن إسحاق بن أبي طلحة أنه سمع أنسَ بن مالك يقول: صليتُ أنا وسليم في بيتنا
خَلْفَ رسول الله وَله وصلَّتْ أمي من ورائنا. هكذا أخرجه من جُزْء يحيى بن يحيى
النيسابوريّ المشهور، عن ابن عيينة.
والحديث في الجزء المذكور على الصّواب بلفظ صلّيْتُ أنا ويتيم، كذا أخرجه
البخاريّ من رواية ابن عيينة، وقد قيل إن اسم اليتيم المذكور ضميرة.
٣٨١١ ز - سَلِيم الضبي: ذكره الخطيب في المؤتلف مِنْ طريق محمد بن هارون بن
(١) أسد الغابة ت ٢٢٣٣.
الإصابة/ ج٣/ م١٦

٢٤٢
حرف السين المهملة
حميد المجدَّر، عن الحسن بن شاذان الواسطي، قال: حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبو نَعَامة العدويّ،
عن عبد العزيز بن بشير، عن سَليم الضّبي، قال: قلْتُ: يا رسولَ الله، إن أبي كان يُقْري
الضّيف، ويفعل كذا لأشياء عدَّها، فقال: أدرك الإسلام؟ قلت: لا. قال: ليس بنافعه. فلما
رأى ما بي قال: إنه لا يزال ذلك في عَقِبه لا يُظلمون ولا يستذلون ولا يفتقرون.
قال الخطیبُ: کذا قال، وإنما هو سلمان.
قلت: هو ابنُ عامر الضّبي الصحابي المشهور، كذا أخرجه الطبراني والحاكم
والدارقُطْني والخطيب في المؤتلف، مِنْ طرق: عن أبي عاصم، عن أبي نَعَامة، عن عبد
العزيز بن بشير، عن جده سلمان بن عامر الضبي، وهو الصّواب.
٣٨١٢ ز - سَلِيم بن خالد: الأنصاري الزُّرَقِي.
قال ابْنُ عَسَاكِرَ: أدرك النبيِ وَّ، وخرج إلى الشّام غازياً.
وقال الواقدي: كان يحمل لواءً شرحبيل بن حَسَنة.
قلت: هكذا استدركه مغلطاي، وحَرَّفَ اسم والده، وإنما هو خَلْدة، كما تقدّم في
القسم الأول.
٣٨١٣ ز - سُلَيم(١): مصغراً، ابن عامر الخبائري. تابعي، استدركه مغلطاي، وقال:
روى شعبة عن يزيد بن حمير: سمعتُ سُلَيم بن عامر، وكان قد أدرك النبي وَّر.
قال ابْنُ عَسَاكِرَ: ورواية مَنْ روى: وكان أدرك النبي وَلّ أصحّ.
قلت: ما رأيتُ هذا الذي نقله عن ابن عساكر في ترجمة سليم مِنْ تاريخه، بل ذكر
الرواية التي فيها أدرك أصحاب النبي ◌َليه فقط، نعم ذكر ذلك المِزّي في ترجمته، لكن عبّر
بالصحيح وهو الصواب، فإن سُليم بن عامر هذا تابعيّ مشهور. ذكره ابن سَعْد في الطبقة
الثالثة، قال: وكان ثقة قديماً.
وقال ابْنُ مَعِين في تاريخه: كان يقول: استقبلت الإسلام مِنْ أوله، وزعم أنه قرىء
عليه كتاب عمر، ومُراده بقوله: استقبلت ... إلى آخره المبالغة في إدراكه أيام الفتوح،
وحضوره كتاب عمر يجوز أن يكونَ وهو صغير، فقد قال أبو حاتم في المراسيل: رَوَى عن
عَوْف بن مالك مرسلاً، ولم يُدْرك المِقْدَاد بن الأسود، ولا عَمْرو بن عَبَسة، وأرَّخُوا وفاته
سنة ثلاثین.
(١) أسد الغابة ت ٢٢١٨، الاستيعاب ت ١٠٥١.

٢٤٣
حرف السين المهملة
وقد تَقَرَّر عند أهل الحديث أنه لم يَبْقَ أحدٌ من الناس على رأس المائة مِنْ يوم قال
النبيِ ﴿ قَبْلَ وفاتِه بِشَهْرٍ: ((لَا يَبْقَى عَلَى الأرْضِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ أحَدٌ»، فكان آخر من
ضُبطت وفاتُه مِمَّنْ رأى النبي ◌َّير أبو الطفيل عامر بن واثلة.
واختلف في سنة وفاته، فأنهى ما قيل فيها سنة عشر ومائة، وذلك عند تكملة المائة
سواء، فظهر أن قول مَنْ قال في الرواية المذكورة: إنه أدرك أصحاب النبي وَّر هو
الصواب: والله أعلم.
السِّينُ بَعْدَهَا الْمِيمُ
٣٨١٤ - سمالي بن هَزَّال: ينظر من القسم الأول.
وقد ذكر فيه أنَّ أبا موسى أشار إلى أنه وهم، وأن الصواب قصّة ماعز مع هَزّال التي
ستأتي في حرف الهاء.
السِّينُ بَعْدَهَا التُّونُ
٣٨١٥ - سناح العَبْسِيّ(١): أحد التسعة من بني عَبْس. ذكره الطبري وغيره، وهكذا
استدركه ابن فتحون، وكذا رأيته في التجريد للذّهبيّ، وهو وَهْمٌ نشأ عن تصحيف.
والصواب سِبَاع، بكسر المهملة ثم موحدة خفيفة وآخره عين.
٣٨١٦ - سنان بن روح: كذا ذكره بعضهم. والصّواب سيار - بتحتانية وآخره راء.
٣٨١٧ - سِنَان بن سَعْد: وقع ذكره في الإحياء للغزالي في أواخر كتاب الفقر والزهد
من الربع الأخير، وهو ربع المنجيات، قال فيه: وعن سنان بن سعد، قال: حِيكَتْ للنبي ◌َله
جُبَّةٌ من صُوف، وجعلت حاشيتها سوداء، فلما لبسها قال: انْظُروا، مَا أحْسَنَهَا! وَمَا
لبسها؛ فقام إليه أعرابيّ، فقال: يا رسول الله، هَبْها لي. قال: وكان إذا سئل شيئاً لم يبخل
به، فدفعها إليه، وأمر أن تُحَاكَ له جبةٌ أخرى، فمات وهي في المحاکة.
قال شيخنا في تخريجه هذا الحديث: أخرجه الطيالسي والطبراني من حديث سهل بن
سعد، وهو عند الطبراني بالقصة الأخيرة، ووقع في كثير من نسخ الإحياء سِنَان بن سَعْد،
وهو غلط. والله أعلم.
٣٨١٨ ز - سنان بن سلمة: أورده ابْنُ شَاهِين، وأورد له حديثَيْن مِنْ رواية سلمة بن
جُنَادة، عنه؛ وأفرده عن سنان بن المحبّق، وهو وَهْم. وسنان له رؤية لا سماع، وقد خبط
(١) في أ سنابح بن زر.

٢٤٤
حرف السين المهملة
فيه أبو عمر، فقال: سنان بن سلمة الأسلميّ بَصْري. روى عنه قتادة، ومعاذُ بن سعد، في
حديثه اضطراب.
قلت: فوهم في نسبه، وإنما هو هُذَلي. وقد بَيِّن البغويّ سبب الوَهْم، وأن بعض
الرواة توهم صُخْبَتِه من إرسال الحديث، فأخرج من طريق ابْن أبي ليلى، عن عبد الكريم بن
أبي المخارق، عن معاذ بن سَعْد، عن سنان بن سلمة - أنَّ النبي ◌َِّ بعث بِبَدنتين مع
رجل ... الحديث.
قال: ورواه ابْنُ جُرَيْجٍ، عن عبد الكريم، عن معاذ بن سعد، عن سِنَان بن سلمة، عن
أبيه، وكانت له صحبة، فذكره. وهذا هو الصواب. [وقد تقدَّم شيء منه في القسم
الثاني] (١).
٣٨١٩ - سَنْدَر(٢): أبو الأسود. استدركه أبو موسى، وأورد من طريق ابن لهيعة، عن
يزيد، عن أبي الخير، عن سَنْدَر - رفعه: ((أسْلَم سَالَمَهَا الله ... )) الحديث. وفيه: تُجيب
أجابت.
قلت: قد ذكره ابْنُ مَنْدَه، فلا يستدرك، وكأن أبا موسى لما رآه في هذه الرواية کنی أبا
الأسود ظَنَّه آخر. وليس كذلك؛ فإن كنيته أبو الأسود، وله وَلد اسمه عبد الله كُنِي به أيضاً.
وسيأتي فيمن اسمه عبد الله.
السين بعدها الهاء
٣٨٢٠ ز - سَهْل بن ثعلبة: بن جَزْء الزبيدي. رَوَى عن النبي ◌َّ- في النهي عن استقبال
القبلة للبول. رواه الليث عنه، قاله البخاريّ، هكذا استدركه ابن فتحون، فغلط غلطاً شَنِيعاً،
وإنما قال البخاريّ: سهل بن ثعلبة، عن ابن جَزْء، فسقط (عن))، وكيف يتخيل ابن فتحون
أنَّ الليثَ يَرْوِي عن صحابي، وقد أخرج الحديث الطبراني مِنْ طريق سهل، عن عبد الله بن
الحارث بن جَزْء. وسَهْل معدود في التابعين عند البخاريّ وأبي حاتم، وكل مَنْ ذكره.
٣٨٢١ - سَهْل بن حَنظلة: تقدم في الأول، كرره في التجريد.
٣٨٢٢ - سَهْل بن الربيع(٣): هو ابن الحنظلية. كرره أبو عمر.
٣٨٢٣ - سَهْل بن أبي سَهْل(٤): روى عن النبي وَّهِ، قال: ((تَهادَوْا ... )) الحديث.
وعنه سعید بن أبي هلال. أورده أبو عمر.
(١) سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٤١/١، الجرح والتعديل ١٣٩٦/٤ الأعلمي ٢٦٨/١٩.
(٣) الاستيعاب ت ١٠٩٢ .
(٤) أسد الغابة ت ٢٢٩٥، الاستيعاب ت ١٠٩٥، تجريد أسماء الصحابة ٢٤٤/١ تقريب التهذيب ٣٣٦/١، =
١

٢٤٥
حرف السين المهملة
قلت: سهل تابعيّ أرسل، وسعيد لم يَلْقَ أحداً من الصحابة.
٣٨٢٤ - سهل: كان اسمه حَزناً(١). أفرده ابن منده عن سهل بن سَعْد، فوهمه، وبيِّن
ذلك أبو نعيم فأجاد.
٣٨٢٥ ز - سهل بن مُعاذ الجُهَني: أورده ابن شاهين في الصحابة، وهو وَهْم نشأ عن
سقط، فإنه أخرج من طريق إسماعيل بن عباس، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن فَرْوَة بن
مجاهد، عن سَهْل بن معاذ الجهنيّ، قال: غزوْتُ مع أبي الصَّائفة، فنزلنا على حصن،
فضيق الناسُ المنازل، وقطعوا الطرق، فبعث النبيُّ وَ ﴿ منادياً، فنادى في الناس: ((إنّ مَنْ
ضيَّقَ مَنْزِلاً أوْ قَطَعَ طَرِيقاً فَلاَ جِهَادَ لَهُ)).
قلت: لو تدبّرهُ ابنُ شاهين لعلم وَجْهَ الوهم، فإنه لم يكن في زمن النبي ◌َّ صائفة،
وسببُ هذا الوَهْم أنه سقط من المتن شيء، وذلك واضح فيما أخرجه أحمد من طريق
إسماعيل هذه بهذا الإسناد، فقال فيه - بعد قوله: وقطعوا الطرق: فقام معاذ بن أنس في
الناس، فقال: أيّها الناس، إنّا غَزَوْنَا مع رسول الله وَ﴿ غزوةَ كذا، فضيق النَّاسُ المنازل،
وقطعوا الطرق فبعث ... فذكره.
وهو عند أبي داود دون القصة، وعنده من طريق الأوزاعي عن أسيد أيضاً.
وأخرجه الطَّبَرانِيُّ من الوجهين. وعند أبي يعلى مِنْ هذا الوجه عن سَهْل بن معاذ:
غزوْتُ مع أبي الصائفة في زمَنِ عبد الملك بن مروان، وعلينا عبد الله بن عبد الملك، فضيَّقَ
الناسُ المنازل، فقال معاذ: أيها الناس، إني غزوتُ مع رسول الله وَله ... فذكره؛ فظهر أنَّ
الصحابي في هذا الحديث هو معاذ بن أنس لا ابنه سهل.
٣٨٢٦ ز - سَهْل بن يوسف: ذكره الذهبي مِنْ مسند بَقِيّ؛ فوهم؛ فإنه من أتباع
التابعين. وقد تقدَّم حديثُه في ترجمة سهل بن مالك وهو جَدُّه.
٣٨٢٧ ز - سهم، غير منسوب: ذكره الباوَزْدِي، وأورد مِنْ طريق أبي حاتم أنه جلس
إلى جَنْبٍ إياس بن سَهْم، فقال: ألا أحدثك عن أبي عن النبي ◌ِّرِ؛ كذا قال؛ وإنما هو سهل
باللام. وقد أخرجه مطين عن محمد بن يزيد - شيخ الباوَرْدِي، فيه على الصواب. وقد تقدم
في أواخر من اسمه سَهْل مع الكلام عليه.
= تهذيب التهذيب ٢٥٣/٤، تهذيب الكمال ٥٥٥/١، خلاصة تذهيب ٤٢٦/١، الكاشف ١/ ٤٠٧، حسن
المحاضر ٢٠٧/١، طبقات الحفاظ ١٩٧، التاريخ الكبير ١٠١/٤، البر ٩١/١. تذكرة الحفاظ
٤٥٢/٢، الأعلام ٣/ ١٤٢.
(١) في أحرزاً.

٢٤٦
حرف السين المهملة
السین بعدها الواو
٣٨٢٨ - سَوَاء بن قَيْس المحاربي(١): فرّق ابن شاهين بينه وبين سواء بن الحارث،
وهُوَ هُوَ.
٣٨٢٩ - سَوَادة بن عمرو: روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ذكره أبو عمر مغايراً
السواد بن عمرو، وهو هو، والعجَبُ أنه نَبَّه في ترجمة سَواد بن عَمْرو على أنه يُقَال فيه
بزيادة هاء، وكأنه أشار إلى صنيع ابن أبي حاتم؛ فإنه ذكر سوَاد بن عَمْرو فيمن اسمه سوَاد
بلا هاء، وذكر قصّته في الخَلُوق، وأنَّ النبيَّ ◌َِّ طعنه في بَطنه، فسأله أن يقتصَّ منه،
فكشف عن بطنه وشرع يُقَبله، وذكر قبل ذلك فيمن اسمه سوَادة، بزيادة الهاء، هذه القصة
بعينها لسوادة بن عَمْرو، وقال في كل منهما: روى عنه الحسن البصريّ، وكان ذكره قبل
ذلك على صورة أخرى كما سأبينه في الذي بَعْدَه.
٣٨٣٠ ز - سَوَّار بن خالد: تقدم في سواء بغير راء.
٣٨٣١ ز - سوار بن عَمْرو: ذكره ابن أبي حاتم في أول من اسمه سوَّار، بتشديد الواو
وبعد الألف راء، فقال: بصريّ، روى عن النبي ◌َ﴿ أنه نخسه بجريدة النخل، فطالبه
بالقِصَاص.
روى عنه الْحَسَنُ البَصْرِيُّ، کذا قال.
وهو تصحيف شَنِيع لم يتابعه عليه ابنُ عبد البرّ ولا غيره.
والصّواب مِنْ هذا كله أن اسْمَ الرّجل سوادة بزيادة هاء، وقد أشرتُ إلى ذلك في
القسم الأول، وسُقْتُ حديثه من عند البغويّ في ترجمة سَواد بن غَزِيّة لمعنّى اقتضى ذلك.
٣٨٣٢ ز - سَوَّار بن غَزِية(٢): كذا وقع في بعض النسخ مِنَ الدارقطني. والصوابُ
سواد كما تقدم إيضاحُه في القسم الأول.
٣٨٣٣ - سُوَيْبِقٍ بن حاطب: أفرده أبو عُمَر، ولم يُنَّه على أنه تقدم في سبيع (١).
٣٨٣٤ - سُوَيد بن جَبَلة الفَزاريّ(٤): ذكره أبو عمر الدمشقيّ في مسند الشاميين، وهو
(١) أسد الغابة ت ٢٣٣٠.
(٢) الثقات ١٧٩/٣ تجريد أسماء الصحابة ٢٤٨/١ - الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ١٣١٥ - أصحاب بدر
٢٢٥ - الاستبصار ٤٧ التحفة اللطيفة ٢٠٦ - الوافي بالوفيات ٣٤/١٦ - البداية والنهاية ٣١٩١٣.
(٣) في أسبيق.
(٤) الثقات ٣٢٥/٤، الجرح والتعديل ١٠١٠/٤، المعرفة والتاريخ ٣٤٨/٢، التاريخ الكبير ١٤٦/٤، =

٢٤٧
حرف السين المهملة
غَلَط، وليست له صحبة. وحديثه مُرسل، قاله ابن أبي حاتم. وقال الدارقطنيّ وابن منده: لا
يصح له صحبة، وحديثه مُرْسَل.
قلت: له حديثان مُرْسَلَان، أحدهما أخرجه البغويّ وغيره من طريق الجراح بن ملیح،
عن الزّبيدي، عن لقمان بن عامر، عن سُوَيد بن جَبَلة، عن النبيِِّ، قال: ((لَتَزْدَحِمَنّ هَذِهِ
الأمَّةُ عَلَى الْخَوْضِ ... )) الحديث.
وأخرجه ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه، وَالطَّبَرَانِيُّ في مسند الشاميين، مِنْ طريق عبد الله بن
سالم، عن الزبيدي بهذا الإسناد، فقال: عن سُوَيد بن جَبَلة، عن العِرْبَاض بن ساريةً.
وله عند الطَّبَرانِيُّ عن العِرْباض مِنْ هذا الوجه حدیث آخر.
ومن هذا الوجه أيضاً عنده عن عمرو بن عَبَسة.
الحديث الثاني أخرجه ابْنُ شاهين وغيره مِنْ طريق بقية عن الزبيدي، عن راشد بن
سعد، عن سويد بن جَبَلة، عن النبي ◌َّهِ، قال: ((الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ ... )) الحديث، وهذا أخرجه
النسائي مِنْ طريق الحجاج بن فُرَافِصَة، عن الزبيدي، عن أبي عامر، عنه، عن أبي أمامة.
وهو الصواب.
٣٨٣٥ ز - سُوَيد بن جملة: ذكره ابن شاهين، وساق الحديث الثاني في ترجمة الذي
قبله فصحَّف أباه.
٣٨٣٦ - سُوَيد بن الصامت بن خالد(١): بن عُقْبة الأوْسيّ. ذكره ابنُ شاهين، وقال:
شك في إسلامه. وقال أبو عمر: أنا أشك فيه كما شك غيري. ذكره بعضُهم مُعْتَمِداً على ما
رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عن عاصم بن عَمْرو، عن أشياخ مِنْ قومه، قالوا: قدم سُوَيد بن الصامت
مُعْتَمِراً، فدعاه رسولُ اللهَ وَّ إلى الإسلام فلم يبعد، وقال: إن هذا القول حسن، ثم انصرف
فقُتِل، فكان رجالٌ من قومه يقولون: إنا لَنراه مسلماً.
قلت: فإن صحّ ما قالوا لم يَعُدّ في الصحابة؛ لأنه لم يَلْقَ النبي ◌َِّ مؤمناً.
٣٨٣٧ - سُوَيد بن صبيع: (٢) وقع ذِكْرُه في رسالة الغفران لأبي العلاء المعريّ بما يُوهم
= مراسيل الرازي ٦٧، الوافي بالوفيات ٤٧/١٦، بقى بن مخلد ٧٣٧، أسد الغابة ت ٢٣٤٣،
الاستيعاب ت ١١١٩ .
(١) أسد الغابة ت ٢٣٤٨.
(٢) في أ: صميع.

٢٤٨
حرف السين المهملة
أن له صحبة، وليس كذلك، فقال أبو العلاء ما نصه: ولو أدرك سويد بن صبيع لشاغَبه أيامَ
الربيع، وسُويد هو الذي يقول:
يَمِيِناً كَبُرْدِ الأتَحْمِيِّ المُمَزَّقِ
إِذَا طَلَبُوا مِنِّي اليَمِينَ مَنَحْتُهُمْ
عَلَى خَيْرٍ مَا كُنَّا وَلَمْ نَتَفَرَّقِ
وَإِنْ أَحْلَفُونِي بِـالطَّلاَقِ أَتُهَا
عُبَيْدٌ غُلاَّمِي أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَقٍ
وَإِنْ أَحْلَفُونِي بِالعِتَاقِ فَقَدْ دَرَى
[الطويل]
وكان يألف فِرَاش سَوْدَة أم المؤمنين، ويعرف مكانَه الرسول، ولا يتحرَّی عنه؛
فسألني بعضُ المشايخ عن ترجمة سُويد هذا، وتوهم أنه صحابي، لكنه لم يجد مَنْ يعرف
بحاله، وأنه كشف الاستيعاب، وما اسْتُذْرك عليه فلم يجد له ذكراً، وكشف أنسابَ بني
عامر بن لؤيّ رَهْط سَوْدة فلم يذكروه، فأجبته بأن سُوَيداً شاعر إسلامي، وكان ماجناً،
وشِعْرُه يدلُّ على كلٍّ من الأمرين المستتر والضمير في قول المعمري؛ وكان ليس هو لسُويد،
وإنما هو للذي خاطبه المعري بالرسالة المذكورة، وإنه شرع بعد أن أجابه عن مراسلته له
يمدحهُ ويصفُه بأنه لو أدرك فُلاناً لعرفه؛ ولو عاصر فلاناً إلى غير ذلك، حتى ذكر عدداً من
الناس، لكنه اقتصر منهم على من يُسمّى الأسود، أو من يشتق اسمه من السواد؛ لأن لونَ
الذي خاطبه كان إلى السواد أقربُ، فإذا تقرّر هذا عُرف أن الضمير في قوله ((وكَانَ))
للمخاطب لا لسُوَيد بن صبيع. والله أعلم.
٣٨٣٨ - سُوَيد بن عامر: بن يزيد بن حارثة الأنصاريّ.
تابعيّ صغير. لِجَدِّه صُخبة، وأما هو فأخرج له البغوي وأبو يعلى من طريق مُجَمِّع بن
يحيى، قال: سمعتُ سُوَيد بن عامر أحَد عمومتي قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((بُلّوا أَرْحَامَكُمْ
وَلَوْ بِالسَّلاَمِ» .
قال ابْنُ حِبَّنَ في ثقات التابعين: حديثُه مرسل. وقال البغويّ وابن منده: لا صحبة
له.
٣٨٣٩ ز- سُوَيد الجهني: والد عُقبة. غايرَ البغويُّ بينه وبين سُوَيد الأنصاريّ، وهو
هو؛ فإنه جُهَنّي حالف الأنصار.
٣٨٤٠ - سِيَاه: ذكره ابن قانع، كذا استدركه في التجريد، وليس عند ابن قانع إلا
سيابة - بزيادة موحدة بعد الألف. [وقد مضى في الأول](١).
(١) سقط في أ.

٢٤٩
حرف السين المهملة
٣٨٤١ - سيف بن ذي يزنَ ملك حِمْير(١):
ذكر ابْنُ مَنْدَه في الصحابة، وقال: أدرك النبي ◌َّ، وأخبر جده عبد المطلب بنبوته
وصفته، ثم ساق في ترجمته - حديث أنس أن مَلِكَ ذِي يَزْن أهدى لرسول الله وَ له حُلّة.
قلت: مات سيف قبل المبعث، والذي أهدى إلى النبي وَّهُ وكاتبه وَلَدُه زرعة، كما
تقدم في ترجمته .
وروى ابْنُ هِشَام في الدفائن بسنَدٍ منقطع عن النبي ◌َّهِ أنَّ ظِرَهُ زوج حَلِيمة أخبرهم
أنهم لما أرادوا دَفْنَ سلول بن حُبْشية وقفوا على باب مُغْلَق، فإذا فيه سریر علیه رجل وعند
رأسه کتابٌ فیه: أنا أبو شمر ذو النون، فقال ذو النون: هو سيف بن ذي يزن.
قلت: وهو صريح في أنه مات قبل البعثة، ولو كانوا يذكرون في الصحابة مَنْ فاهَ بِذِكْرِ
النبي ◌َّ ممن مات قبلهم للزمهم ذِكْرُ تَبَّع ومِسْعَر وسَطِيح وَقَس بن ساعدة، وجَمْعٌ كثير
نحوهم(٢).
آخر المجلد الأول من كتاب الإصابة في أسماء الصحابة لشيخ الإسلام قاضي القضاة
أبي الفضل بن حجر الكناني العسقلاني، أمتع الله المسلمين ببقائه وأدام علومه في معالي
ارتقائه آمين آمين آمين.
يتلوه إن شاء الله تعالى في أول المجلد الثاني حرف الشين المعجمة، القسم الأول،
والحمد لله أولاً وآخراً ظاهراً وباطناً. حسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله على سيدنا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليماً أبداً إلى يوم الدين. ووافق الفراغ من تعليقه يوم الأحد ١٣
جمادى الأول سنة ٨٤٢، أحسن الله العواقب بمنه وكرمه آمين. والحمد لله رب العالمين.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، وأمامه في الهامش:
مررت على هذا الجزء من أوله إلى آخره. كتبه علي الحلبي الشافعي. عفي عنه.
(١) أسد الغابة ت ٢٣٦٨.
(٢) ثبت في أ: آخر المجلد الأول من كتاب الإصابة في أسماء الصحابة لشيخ الإسلام قاضي القضاة الفضل
ابن حجر الكتاني العسقلاني أمتع الله المسلمين ببقاءه وأدام علومه في معالي ارتقاءه. آمين آمين آمين.
يتلوه إن شاء الله تعالى في أول المجلد الثاني حرف الشين المعجمة القسم الأول والحمد لله أولاً
وآخراً ظاهراً وباطناً.
حسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً أبداً إلى يوم الدين
ووافق الفراغ من تعليقه يوم الأحد ١٣ جمادى الأول سنة ٨٤٢ أحسن الله العواقب بمنه وكرمه آمين
والحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأمامه في الهامش:
مررت على هذا الجزء من أوله إلى آخره كتبه علي الحلي الشافعي عفي عنه.

٢٥٠
حرف الشين المعجمة
حرف الشين المعجمة
القسم الأول.
الشین بعدها الألف
٣٨٤٢ ز - شَاصِر(١): أحد الجن الذين أسلموا: تقدم ذِكْرُه في الأرقم.
٣٨٤٣ ز - شاصر(٢): آخر مِنَ الجّن. وقع ذِكْرهُ في خبر غريب لسعد بن عُبادة،
أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات؛ قال: حدثنا الرياشي، سمعت سليمان بن عبد
العزيز بن أبي ثابت يحدث، قال: حدثني أبي، عن عبد الحميد بن بَهْرَام، عن شَهْر بن
حَوْشَب، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة، قال: بعثني رسولُ الله ◌َي إلى حضرموت في
حاجة له وهو بمكة، فلما كنْتُ ببعض الطريق عرَّسْتُ في الليل فسمعتُ هاتفاً يقول:
أبَا عَمْرٍو تَأوََّنِي السُّهُودُ
وَرَاحَ النَّومُ وامْتَنَعَ الهُجُودُ
[الوافر ]
فذكر أبياتاً، قال: فناداه هاتفٌ آخر، فقال: يا زلعب، ذهب بك العَجب، إن أعجب
العجب، بين مكة ویثرب.
قال: وماذا يا شاصر(٣)؟ قال: نبي أرسل بخير الكلام، إلى جميع الأنام، يخرج من
بين البلد الحرام، إلى نخيل وآطام. فقال آخر: ما هذا النبي المرسَل، والكتاب المنزل؟
قال: رجل من لؤيّ بن غالب - فذكر القصة إلى أن قال: فسمعت صيحةٌ كأنها صيحةُ حبلى،
فطلع الفجر فرأيت عِظَاية وتُعباناً ميتين، فقدمت فإذا النبيُّ وَّ قد هاجر إلى المدينة.
٣٨٤٤ - شافع بن السائب(٤): [بن عبيد(٥)] بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب
المطلبي، جد الإمام الشافعي.
(٢،١، ٣) في أ شاحر.
(٤) أسد الغابة ت ٢٣٧٢ .
(٥) في أمربض.

٢٥١
حرف الشين المعجمة
تقدم ذكره في ترجمة أبيه غَيْر مسمى. وذكر الخطيب في تاريخه أنه سمع أبا الطيب
طاهر بن عبد الله الطبري يقول: شافع بن السائب الذي يُنسب إليه الإمام الشافعي قد لقي
النبيَّ ◌َّه وهو مُتَرَفرع، وأسلم أبوه يوم بَدْر. وسيأتي له ذكر في ترجمة عَبْد يزيد والد جدّه.
٣٨٤٥ - شاو(١): روى ابنُ أبي شيبة بإسناد حسن، لكنه مرسل، عن أبي سلمة
ويحيى بن عبد الرحمن، قالا: كانت بين رسولِ اللهِ وَ* وبين المشركين هُذْنة ... فذكر
حديثاً طويلاً؛ وفيه: فقال بَّهِ: ((وَهِيَ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لاَ يُعَضَّدُ شَجَرُهَا)). فقال له رجل
يقال له شاو. والناس يقولون؛ قال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر ... الحديث.
قلت: والذي ثبت في الصحيحين أيضاً أنَّ القائل هو العباس، ولولا أنَّ الراوي مُثبت
لهذا الاسم لكتبتُه في الأوهام.
وقد أخرج أبُو مُوسَى، من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة في هذا الحديث؛ فقال
شاه اليماني: اكتب لي، وهذا وهم؛ وإنما هو أبو شاه، كما سيأتي في الكُنَّى.
الشين بعدها الباء
٣٨٤٦ - شُبَات(٢) بن خَدِيج بن سلامة: بن أوس بن عمرو بن كعب البلوي، حليف
الأنصار. تقدَّم ذکر أبيه. قال ابن سعد: شهد خَدِیج وزوجه أم مَنیع بنت عمرو بن عديّ بن
سنان العقبة، وولدت شُبَاثاً ليلةَ العقبة.
وشُبَات ضبطه ابن مَاكُولاً بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره مثلثة.
وقال أَبْنُ أَبِي حاتِمٍ، عن أبيه: لا يعرف. وقال أبو عمر: ليست له رواية.
٣٨٤٧ - شَبَث بن سعد (٣): بن مالك البلوي.
قَالَ أَبْنُ يُونُسَ: له صحبة، وشهد فَتْح مصر، وله ذكر في كتاب ((الفتوح)). وقال
يحيى بن عثمان بن صالح، عن ابن عفير(٤): شهد بيعة الرضوان، وفَتْح مصر، ولا يحفظ
له رواية؛ کذا قال.
وقد أَخْرَجَ أَبْنُ مَنْدَه، من طريق أحمد بن سيار بسنَد فيه ابن لَهيعة عن شَبَث بن سعد
(١) أسد الغابة ت ٢/ ٥٠١ .
(٢) أسد الغابة ت ٢٣٧٤، الاستيعاب ت ١١٩٥ .
(٣) أسد الغابة ت ٢٣٧٥، حسن المحاضرة ١/ ٢٠٨ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٥٢، المشتبه ٤٠٣.
(٤) في أ: عن أبي عقبة.

٢٥٢
حرف الشين المعجمة
أنّ النبيّ ◌َه قال: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابٌ فِيهِ حَسَنَاتٌ ... )) الحديث.
وأخرجه أَبُو نُعَيْمٍ في الصَّحابة أيضاً، ومن طريقه أبو منصور الديلمي في مسند
الفردوس.
وشبَت ضبطه أبْنُ مَاكُولاً بفتح أوله وثانيه وآخره مثلثة. وقيل هو بكسر أوله وسكون
التحتانية ثم مثلثة (١). والله أعلم.
٣٨٤٨ - شَبَر (٢): بفتح أوله وثانيه. وقال ابن ماكولا بسكون ثانيه - ابن صُعْفوق بفاء
وقاف وزن عصفور. قال أبو موسى: وجدته بقافين. وقال أبو نصر: صعفوق بفتح أوله،
ولم يأت على هذا الوزن غيره إلا خرنوب، مع أن الفُصحاء يضُّون أوله.
قال أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ في ترجمة أبي عبيد السري بن يحيى أنَّ جده شَبر بن
صعفوق بن عَمرو الكاتب بن زرارة بن عُدَس بن زيد بن عبد الله بن دَارِم التميميّ الدّارميّ.
وفد على النبيّ وَّهِ وأمَّره على صدقة قومه.
٣٨٤٩ - شُبْرمة، غير منسوب(٣) :
وقد ذكره في حديث صحيح؛ فروى أبو داود، وأحمد، وإسحاق، وأبو يعلى،
والدَّارِقُطْني، والطّبراني، من طريق عَزْرَة بن ثابت، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس،
قال: سمع النّبيُّ ﴿ رجلاً يلبِّي عن شبرمة، فقال: ((أَحَجَجْتَ؟)) قال: لا. قال: ((هَذِهِ عَنْ
نَفْسِكَ. وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ».
وروى الدَّارَقُطْنِيُّ، من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عبّاس نحوه. ورواه
الدَّارقُطْني، من طريق أبي الزبير، عن جابر، من طريق عطاء عن عائشة نحوه.
٣٨٥٠ - شِبْل بن خُلَيد(٤): المُزَني. جاء عنه حديثان: أحدهما في قصة العَسِيف،
والآخر في قصة الأمَة إذا زنت. قال ابن السَّكن: الاختلافُ فيه عن الزَّهري، فالأكثر قالوا:
عنه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وابن عتبة مثلهم، لكن
زاد: وشبل غير منسوب؛ وشعيب، وبكر بن وائل، عن عمرو بن شُعيب، وعبيد الله بن أبي
(١) في أ مثناة.
(٢) أسد الغابة ت ٢٣٧٦ .
(٣) أسد الغابة ت ٢٣٧٧ .
(٤) الثقات ١٨٨/٣ الجرح والتعديل ١٤ ترجمة ٦٥٨ - تقريب التهذيب ٣٤٥/١ - تهذيب التهذيب ٣٠٤/٤
تهذيب الكمال ٢/ ٥٧٠ - التاريخ الكبير ٢٥٧/٤ الاستيعاب ت ١١٦٠.

٢٥٣
حرف الشين المعجمة
زياد؛ قالوا: عن أبي هريرة فقط. قال: وجاء يونس بالحديث على وجهه، فقال: عن
الزّهري، عن عبيد الله، عن شِبْل بن عامر (١) المزني، عن عبد الله بن مالك الأوسيّ. ووافقه
الزّبيدي وابن أخي الزّهري في السّند، لكن قالا: شبل بن خُليد، قال ابن حبَّان: له صحبة،
ومن زعم أنه شبل بن حامد فقد وهم. وقال: في التَّابعين شبل بن خُليد(٢). روى عن عبد
الله بن مالك الأوسيّ، وهذا هو شِبل بن خُليد الذي ذكره قبل. وقيل فيه شِبْل بن حامد.
واشتبه أمْرُه على ابن حبَّان، وبقي من وجوه الاختلاف فيه رواية عقيل؛ فقال عن الزهري،
عن عبد الله(٣)، عن شبل وخليد عن مالك بن عبد الله الأوْسِيّ.
قال أَبْنُ السَّكَنِ: شِبل يقال له صحبة، وكان ابن عيينة يُخْطىء فيه فيقول شبل بن
مَعْبد.
قال: والصَّواب أنه شبل بن حامد. وأنه يروي عن عبد الله بن مالك الأوْسِي.
قلت: وهو غير شبل بن معبد البَجَلي الآتي في القسم الثَّالث.
٣٨٥١ ز - شَبِيب بن حَرَام(٤): بن مهان بن وَهْبٍ بن لقيط بن يَعْمر الشّداخ(٥) الكتّاني
الليثيّ.
شهد الحُدَيبية، قاله أَبْنُ الكَلْبِيِّ والطَّبَرِيُّ، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير.
٣٨٥٢ - شبيب بن غالب(٦): بن أسيد الكنديّ. له صحبة.
ذكره ابْنُ مَنْدَه، وأخرج له من طريق شبيب بن حبيب بن غالب، عن عمه شبيب بن
غالب، عن أبيه غالب بن أسيد (٧)، عن أبيه أسيد(٨) بن شبيب(٩)، عن أبيه - أنه سأل
النبيَّ ◌َّه عن المسْح على الخفّين. وفي مسنده علي بن قَرين(١٠)، وهو وَاهِ.
٣٨٥٣ - شبيب بن قُرّه(١١): أو ابن أبي مَرْئد الغسّاني. له ذِكْرٌ في حديثٍ أخرجه
الحارث بن(١٢) أبي أسامة مِنْ طريق المِسْوَر بن عَبْد الله الباهليّ، عن بعض ولد الجارُود عن
الجارود (١٣) أنه أخذ هذه النّسخة من نسخة عهد العلاء بن الحضرميّ حين بعثه النّبيّ وَّ إلى
(١) في أ حامل.
(٢) في أ حفيد.
(٣) في أ عبيد.
(٤) أسد الغابة ت ٢٣٨٠.
(٥) في أ السراح.
(٦) أسد الغابة ت ٢٣٨٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٥٢/١.
(٨،٧) في أ السید.
(٩) في أ حبيب.
(١٠) في أ يونس.
(١١) أسد الغابة ت ٢٣٨٣ .
(١٢) سقط في ط.
(١٣) سقط في ط.

٢٥٤
حرف الشين المعجمة
البَحْرين، وشهد معاوية، وعثمان، والمختار بن قيس، وقصيّ بن أبي عميرة.
وفي رواية ابن أبي عمرو؛ وسعد بن عبادة، والضَّحاك بن أبي عمرو، وَشَبِيب بن أبي
مَرْثد.
وفي رواية ابن قرة؛ والمستنير بن أبي صعصعة الخزاعي؛ وعَوانة أو عبادة بن الشماخ
الجُهني، وسعد بن مالك، وسعد بن معاذ، وزيد بن عُمیر.
وفي رواية يزيد بن عميرة؛ وزاد في رواية: ونوفل بن طلحة.
وسيأتي له سياق آخر في ترجمة عَوَانة بن الشمَّاخ إن شاء الله تعالى.
٣٨٥٤ - شَبيب(١) بن نعيم(٢):
أورده الطّبَرَانِيُّ مِنْ طریق بقية، عن أبي بكر بن أبي مریم، عن راشد بن سعد، عن
شَبِيب بن نعيم أن النبيَّ وَ ﴿ قال: ((أم مِلْدَم تَأْكُلُ اللَّحْمَ وَتَشْرَبُ الذَّم، بَرْدُهَا وَحَرُّهَا مِنْ
جَهَنَّمَ)).
وقال البُخَارِيُّ في (تاريخه)): شبِيب بن نُعَيْمٍ أبو روح الحمصي، روى عنه عبد
الملك بن عمير؛ فما أدري هو ذا أو غيره؛ وأبو روح تابعيٌّ لا صحبة له. وسيأتي في القسم
الأخير.
٣٨٥٥ - شبيب، آخر: يأتي في المبهمات.
الشين بعدها التاء
٣٨٥٦ - شُتَيّم: بالتَّصغير.
ذكره أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وقال: أَحسبه سكن المدينة، وأخرج من طريق إبراهيم بن
جعفر، عن سعيد بنَ شُتَيم - أحد بني سَهْم بن مُرة حذَّثه أبوه أنه كان في جَيْش عُيَينة بن
حِصْن لما جاء يمدّ يهود خَيْبر، قال: فسمعنا صوتاً في عسكر عيينة: أيّها النَّاس، أهلكم
خولفتم إليهم؛ قال: فرجعوا لا يتناظرون، فلم ير لذلك نبأ، وما نراه كان إلا مِنَ السَّماء.
وأورده أَبُو نُعَيْمٍ في ترجمة شُتيم والد عاصم الآتي؛ وهو خطأ وقد فرق بينهما البغويّ
(١) في أشبيث.
(٢) أسد الغابة ت ٢٣٨٤ - تقريب التهذيب ٢٤٦/١ - تهذيب التهذيب ٣٠٩/٤ التاريخ الكبير ٢٣١/٤ -
الوافي بالوفيات ١٠٢/١٦ - تهذيب الكمال ٥٧٢/٢ - الكاشف ٤١٢ خلاصة تهذيب التهذيب ٤٤٢/١ -
تجريد أسماء الصحابة ٢٥٢/١.

٢٥٥
حرف الشين المعجمة
والحسين بن علي البرديجي، وجعفر المستغفري وغيرهم. وذكر ابن الأمين أن ابنَ الفَرضي
قال: وجدته مضبوطاً عن الصنابحي عن البغويّ بفتح أوله وكسر ثانيه.
قلت: والذي عندنا في النّسخ المعتمدة من كتاب البغوي بصيغة التّصغير كما ذكرته.
الشين بعدها الجيم
٣٨٥٧ - شجار(١): بتخفيف الجيم، الشُّلَفي - بِضم المهملة. ذكره العسكريّ في
الصَّحابة.
وقال أَبُو حَاتِم: روى عن النبيِّ ◌َّهُ. روى عنه أبو عيسى، وأخشى أن يكونَ حديثُه
مرسلاً، وكذا قال أبو عُمَر؛ وأورده ابن قانع مِنْ طريق الحسن، قال: حدّثني رجل من بني
سليط يقال له شجَار أنه مَرّ على النبيِّ ◌َله وهو جالس على باب المسجد. وهو يقول:
((المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم ... )) الحديث.
قلت: فإِحْدَى النسبتين تصحيف، والأصوَبَ الثَّاني فهو السليطي.
٣٨٥٨ _ شُجَاعٍ: بن الحارث السَّدُوسي. روى ابن أبي خيثمة، وعبد بن حُميد [في
التفسير](٢)، وأبو مسلم الكجّي، كلُّهم من طريق العباس بن خُلَيْس عن عكرمة، قال: إن
هذه الآية التي في النساء: ﴿وَالْمُحَصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء ٢٤١] نزلت في امرأة يقال لها
معاذة، كانت تحت شيخ من بني سَدُوس يقال له شجاع بن الحارس، وكان معه ضرَّة لها
ولدت لشجاع أولاداً، وأن شجاعاً انطلق يمير أهْلَه من هَجَر فمرَّ بمعاذة ابنُ عمّ لها فقالت
له: احملني إلى أهلي(٣)، فرجع الشيخُ فلم يجدها، فانطلق إلى النّبي ◌َّ فشكا إليه
وأنشده :
يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّنَ العَرَبْ
[الرجز]
الأبيات.
فقال: (انْطَلِقُوا فَإِنْ وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ كَشَفَ لَهَا ثَوْباً فارْجُمُوهَا، وَإِلَّ فَرُدُّوا إلَى الشَّيْخِ
امْرَأَتَهُ)). قال: فانطلق ابن ضرتها مالك بن شجاع بن الحارث، فجاء بها؛ فلما أشرف على
الحيّ استقبلته أمّ مالك ترميها (٤) بالحجارة وتقول لابنها: يا ضار أمه. قال: فلما نزلت
معاذة، واطمأنت جعل شجاع يقول:
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٥٣/١، أسد الغابة ت ٢٣٨٧، الاستيعاب ت ١١٩٨.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ أهلي فحملها فرجع.
(٤) في أ فرمتها.

٢٥٦
حرف الشين المعجمة
يُغَيِّرُهُ الوَاشِي وَلاَ قِدَمُ الْعَهْدِ
لَعَمْرِيَ(١) مَا حُبِّي مُعَاذَةً بِالَّذِي
[الطويل]
قلت: وقد وقع نحو ذلك للأعشى المازني، كما تقدَّم في الهمزة.
٣٨٥٩ - شجاع بن وَهْب(٢): ويقال ابن أبي وهب بن ربيعة بن أسد بن صُهيب بن
مالك بن كبير بن غَنْم بن دُودان بن أسد بن خزيمة الأسدي.
ذَكَرَه أَبْنُ إِسْحَاقَ في السّابقين الأوّلين، وفيمن هاجر إلى الحبشة، وفيمن شهد بدراً؛
وكذا ذكره موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وعُروة.
وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ: شجاع بن وَهْب أخو عقبة من المهاجرين الأولين.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من حديث المِسْوَر بن مَخْرمة، قال: بعث النّبيّ ◌َّر شجاع بن وهب
الأسَدِي إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغسَاني.
وذكر أَبْنُ سَعْدٍ عن الواقديّ بأسانيده أنه بعثه إلى الحارث بن أبي شمر.
وروى ابنُ وهب عن يونس، عن الزهري، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن شجاع بن
وَهْب أن النبيّ وَّهِ بعثه إلى جَبَلة، وكذا قال الواقديُّ: عن شمر، عن الزهري، ورواه ابن
منده من طريق بُرَيدة بن الحُصَيب نحوه.
وقَال أَبْنُ سَعْدٍ وابن الكلبي وغيرهما: استشهد باليمامة، وكنيتُه أبو وَهْب.
٣٨٦٠ ز - شَجَرة النصريّ: بالنون. شهد حُنيناً مع هَوَازن، فلما انهزموا جاء فأسلم،
وقال للمسلمين: أَين الخيل البُلْق والرِّجال الذين عليهم الثّياب البيض، ما كنا نراكم فيهم إلا
كالشَّامة. قالوا: تلك الملائكة.
ذكره الأُمَوِيُّ في مَغَازيه، واستدركه أَبْنُ فَتْحُون.
٣٨٦١ ز - شجرة الكنديّ(٣):
ذكره يَحْيَى بْنُ مَنْدَه مستدركاً على جدّه. وقال سعيد بن يعقوب الأصبهاني: لا أدري
له صحبة أم لا .
وروى أحمد بن يونس الضبيّ، مِنْ طريق خالد بن طَهْمان، عن شَجَرة الكنديّ، قال:
(١) في أ، ب: لعمرك.
(٢) أسد الغابة ت ٢٣٨٨، الاستيعاب ت ١١٩٩.
(٣) أسد الغابة ت ٢٣٨٩، تجريد أسماء الصحابة ٢٥٣/١ طبقات علماء أفريقيا ٢٤٨، ٣٥١.
:

٢٥٧
حرف الشين المعجمة
شهد رسولُ الله﴿ جنازةً، فأثنى النّاس عليها خيراً، فجلس وهو يُدْفن، فأتاه جبريل فقال:
((إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَيْسَ كَمَا أَثْنُوْا عَلَيْهِ؛ وَإِنَّ اللّهَ قَبِلَ شَهَادَتَهُمْ وَغَفَرَ لَهُ مَا لَا يَعْلَمُونَ).
الشين بعدها الدال
٣٨٦٢ - شَدّاد بن أسامة اللّيثي: هو ابن الهاد. يأتي.
٣٨٦٣ - شَدّاد بن الأسود: بن شعوب. يأتي.
٣٨٦٤ ز - شَدّاد بن أَسِيد (١): بفتح أوله على الأشهر، وحكى أبو عُمر الضّم؛ أبو
سليمان السّلميّ.
قال أَبُو حَاتِمٍ وَأَبْنُ مَاكُولاً: له صحبة. وقال البَغَوِيُّ: سكن البادية. وقال ابن السّكن:
معدود في المدنيين.
وروى البَزَّارُ والبَغَرِيُّ والبُخَارِيُّ في ((التَّاريخ)) والطبرانيّ وابن قانع، مِنْ طريق
عمرو بن قَيْظي بن عامر بن شداد بن أَسيد السّلمي، حدّثني أبي، عن جدّه شداد - أنه قدم
على رسول الله وَ﴿ فاشتكى، فقال له رسول الله وَ ﴿ل، ((مَا لَكَ يَا شَدَّادُ؟)) قال: اشتکیت، ولو
شربت من ماء بطحاء لبرئت. قال: ((فَمَا يَمْنَعُكَ؟)) قال: هِجْرتي. قال: ((فَاذْهَبْ فَأَنْتَ
مُهَاجِرٌ حَيْثُمَا كُنْتَ)).
قال أَبُو عُمَر: تَفَرَّد بحديثه زید بن الحباب، ووقع في رواية ابن منده عن عمرو بن
قیظي : حدثني جدّي عن أبيه، ووقع عند ابن قانع عن أبيه عن جدّه عن شدّاد، زاد فيه ((عن))
قبل شدّاد، وهو وهم.
وعند أَبْنِ أَبِي حَاتِمٍ: رَوَى عنه ابن ابنه قَيْظي بن عمرو بن شداد، كما قال.
٣٨٦٥ - [شداد بن أميّة: الجهنيّ أبو عقبة، قال ابن منده عداده في أهل الحجاز وله
صحبة، ثم روى من طريق عبد الله بن سلمة بن أسلم الجهنيِّ حدّثني عقبة بن شدّاد بن أميّة
الجهنيّ عن أبيه وكان شدّاد من أصحاب النبيّ وَّر أنه جاء إلى رسول الله وَّر وهو شيخ كبير
وأهدى له عسَلاً فقال: ((مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ بِهَذَا؟)»
قال: من ذي الضّلال. فقال: ((لاَ، وَلَكِنْ مِنْ ذِي الْهُدَى)) - وهو وادي من نجد، هذا
غريب من هذا الوجه](٢).
(١) أسد الغابة ت ٢٣٩١، الاستيعاب ت ١١٦٢.
الثقات ١٨٦/٣ الجرح والتعديل ١٤ ترجمة ١٤٣٦ - تجريد أسماء الصحابة ٢٥٣/١ - التلقيح ٣٨١
الطبقات ١١٢ - حلية الأولياء ٣٧٢/١ - المشتبه ٢٤ - التحقة اللطيفة ٢١٥/٢ الوافي بالوفيات ١٢٤/٦ -
التاريخ الكبير ٢٢٥/٤ - الإكمال ٥٨/١ .
(٢) سقط في ط.
الإصابة/ ج٣/ م ١٧

٢٥٨
حرف الشين المعجمة
٣٨٦٦ - شَدّاد بن أَوْس(١): بن ثابت الخَزْرَجيّ، ابن أخي حسَّان بن ثابت، أبو يَعْلَى؛
ویقال أبو عبد الرَّحمن.
تقدم نسبه في ترجمة والده وعمه.
قال خليفة: اسم أُمه صريمة أو صرمة مِنْ بني عديّ بن النّجار.
وقال أَبُو عُمَر: قال مالك: هو ابن عم حسَّان، وتعقّب أبو عمر بأنه ابن أخى حسان لا
ابن عمه، وفي العتبية: قال ابن القاسم: قال مالك: هو ابن عمه أو ابن أخيه، كذا قاله
بالشّك، والصَّواب الثاني.
قال أَبْنُ البَرْقِيُّ: شهد أبوه بَدْراً، واستشهد بأحد.
وفي الطَّبَرَانِيّ أوس بن ثابت عَقَبي، هو والد شَدّاد.
وقال البُخَارِيُّ: يقال شهد شَدّاد بَذْراً، ولم يصح.
وروى عن النّبِي ◌َّز، وعن كعب الأحبار.
وروى عنه ابناه يَعْلَى ومحمد، ومحمود بن الربيع، ومحمود بن لبيد، وعبد
الرحمن بن غَنْم، وبشير بن كعب، وآخرون.
روى ابنُ أبي خيثمة من حديث عبادة بن الصَّامت، قال: شدَّاد بن أوس من الذين
أوتوا العلم والحلم، ومن النّاس من أُوتي أحدهما.
وعند أبي زُرْعَة الدّمشِقِيّ، عن أبي هريرة: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز: فضل شَدّاد
ابن أوس الأنصار بخصلتين: ببيَانٍ إِذَا نطق، وبكَظْمٍ إذا غَضِبَ.
وقال حَسَّانُ بْنُ نَابِتٍ في قصيدته الدّالية التي تقدم منها في ترجمة أوس بن ثابت قوله:
ومَنَّا قَتِيلُ الشَّعْبِ أَوس
البیت، وبعده:
لُمِّ أَبِي ذَاكَ الشَّهِيدُ المُجَاهِدُ(٣)
وَمَنْ جِدَّه الآتِي(٢) أَبِي وَأَبْنُ أُمِّهِ
[الطويل]
(١) أسد الغابة ت ٢٣٩٣، الاستيعاب ت ١١٦٣. طبقات ابن سعد ٤٠١/٧، طبقات خليفة ٨٨، ٣٠٣،
تاريخ خليفة ٢٢٧، التاريخ الكبير ٢٢٤/٤، المعارف ٣١٢، تاريخ الفسوي ٣٥٦/١، ٣٢٠/٢،
٧١٩، الجرح والتعديل ٣٢٨/٤، الاستبصار ٥٤، حلية الأولياء ٢٦٤/١، تهذيب الكمال ٥٧٤، تاريخ
الإسلام ٢٩١/٢ العبر ٦٢/١، تهذيب التهذيب ٣١٥/٤، خلاصة تذهيب الكمال ١٦٤، شذرات
الذهب ٦٤/١، تهذيب ابن عساكر ٢٩٠/٦.
(٢) في أ الأدنى.
(٣) ينظر البيت في ديوان حسان: ١١٧ .

٢٥٩
حرف الشين المعجمة -
قال مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: يريد شَدّاد بن أوس، وكان خياراً.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طريق محمد بن عبد الرَّحمن بن محمد بن شداد، سمعتُ أبي
يحدِّث عن أبيه عن جدّه شَدّاد بن أوس(١) - أنه كان عند رسول الله وَ ل﴾ وهو يجودُ بنفسه،
فقال: ((مَا لَك يَا شَدَّادُ؟)) قال: ضَاقَتْ بي الدنيا.
فقال: ((لَيْسَ عَلَيْكَ، إنَّ(٢) الشَّامَ سَيُفْتَحُ، وَبَيْتُ المَقْدِس سَيُفْتَحُ، وَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ
مِنْ بَعْدِكَ أَئِمَّةً فِيهِمْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى)).
قال البَغَوِيُّ: سكن حمص، وقال ابن سعد: مات سنة ثمان وخمسين، وهو ابن
خمس وسبعين، وكانت له عبادة واجتهاد في العمل.
وقال أبُو نُعَيْمَ: توفي بفلسطين أيام معاوية. وقال ابن حبَّان: دفن ببيت المقدس سنة
ثمان وخمسين، وفيّها أَرَّخه غَيْر واحد وهو ابن خمس وسبعين سنة.
قال: يقال مات سنة إحدى وأربعين، ويقال سنة أربع وستين.
قلت: رواه أبْنُ(٣) جَوْصًا، عن محمّد بن عبد الوهاب بن محمد بن محمد (٤) بن
عمرو بن محمد بن شدّاد بن أوس، حدَّثني أبي عن أبيه عن جدّه؛ فذكر قصَّة فيها هذا.
وذكر(٥) أَبْنُ زبَالَة في خبر المدينة، عن ابن أبي فديك(٦)، عن يزيد بن عياض، عن
أبي بكر بن حرام(٧) - أن أبا طلحة تصدّق بماله، فدفعه(٨) رسولُ الله وَّه إلى أقاربه: أبيّ بن
كعب، وحسّان بن ثابت، وشداد بن أوس بن ثابت، أو ابنه أَوس بن ثابت، ونُبَيط(٩) بن
جابر، فتقاوموه، فصار لحسّان فباعه لمعاوية.
٣٨٦٧ ز - شدّاد بن ثُمَامة(١٠) :
ذكره أَبْنُ السَّكَنِ في الصّحابة؛ وقال: ليس بالمشهور فيهم، ثم رَوى من طريق القاسم
ابن مَعْن، عن حُميد، عن أنس، قال: قدم على النبيِّ وَّهِ شَذَادُ بن ثُمَامة فسأله أنْ يكتبَ
لبني كعب بن أوس كتاباً، فكتب لهم، وبعث شدّاد بن ثُمامة على الصَّلاة وعلى الزَّكاة ...
الحدیث.
(١) في أ أوس قال:
(٦) فرط شريك.
(٢) في أ إلا إلى.
(٧) في أ حرم.
(٣) في أجوحاً.
(٨) في أفدفعه إلى رسول الله - وَ ل9 - فرده رسول الله وَلهو - إلى أقاربه.
(٤) سقط في أ.
(٩) في أ سليط.
(٥) في أ وروى.
(١٠) أسد الغابة ت ٢٣٩٤.