النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢٠
حرف السين المهملة
[قال ابن الكلبيّ: أمُّه الحيا بنت خالد بن رباح الجَزْمي، وله يقول النابغة:
وَجَمَّعْتَ قَوْلاً جَانِيًّا مُضَلَّلا(١)
تَغَلَّبَ عَلَيّ أَبْنُ الحَيَا وَظَلَمْتَنِي
[الطويل]
ومن شِعْرِ سِوّار يفتخر:
لَدُنْ شَبَّ حَتَى مَاتَ فِي المَجْدِ رَاغِبا
أَبُو جَمَلٍ عَمِّي رَبِيعَةُ لَمْ يَزَلْ
وَمِنَّا الَّذِي أَذَّى إِلَى الحَيِّ حَاجِبا
وَمِنَّا أَبْنُ عَتَّابٍ وَنَّاشِدُ رِجْلِهِ
[الطويل]
وسيأتي خبر ابن عتاب في قيس، ومضى ناشد رجله في حياض](٢).
٣٧٢٨ ز - سَوَّار بن حبان المِنْقَرِي: شاعر جاهليّ إسلاميّ، ذكره أبو عبيد البكريّ في
شرح الأمالي.
٣٧٢٩ ز - سُوَيبط بن رباب النّهْشَلي: أخو الأشهب - تقدم في الأشهب.
٣٧٣٠ ز - سُوَيد بن جَهْبَل: له إدراك، وروى ابن أبي شيبة من طريق مسلم مولى
سُوَيد بن جَهْبَل عنه شيئاً من كلامه، وكان من أصحاب عُمر.
٣٧٣١ ز - سُوَيد بن حِطّان: وقيل: خطار، بمعجمة ثم مهملة وآخره راء، السّدوسي.
أدرك الجاهليّة .
وروى عن عُمَر. روى عنه سِمَاك بن حَرب، وشهد الفتوحَ في عهد عمر، ثم شهد
الجمل.
وروى أَبْنُ جُرَيْجٍ من طريق شعبة، عن سماك بن حرب: حدثني عمي سُوَيد بن
حطان، قال: كنت في ذلك الجيش - يعني جيش أبي عبيد يوم الجسر.
[٣٧٣٢ ز - سويد بن سلمة: يأتي في ابن كراع](٣).
٣٧٣٣ ز - سُوَيد بن عدي: بن عمرو بن سلمة الطائي.
ذكره المَرْزَبَانِيُّ، وقال: مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم، وهو القائل، وكان
كثير الشّعر:
تَرَكْتُ الشِّعْرَ وَأَسْتَبْدَلْتُ مِنْهُ إِذَا دَاعِي صَلَّةِ الصُّبْحِ قَامَا
(١) ينظر البيت في ابن سلام: ٤٨.
(٢، ٣) سقط في أ.
١

٢٢١
حرف السين المهملة
كِتَابَ اللهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيكَ وَوَدَّعْتُ المُدَامَةَ وَالنَّدامَى
[الوافر]
[وقيل: اسمه عدي بن عمرو بن سُوَيد. وسيأتي](١).
[٣٧٣٤ - سويد بن عمرو (٢): يأتي في ابن كراع](٣).
٣٧٣٥ - سُويد بن غَفَلَةَ(٤): بفتح المعجمة والفاء - ابن عَوْسجة بن عامر بن وداع بن
معاوية بن الحارث الجعفي. يُكْنَى أبا بُهْئَةِ(٥) .
قال نُعَيْمِ بْنُ مَيْسَرةَ، عن رجل، عن سُوَيد بن غَفَلة: أنا لِدَة رسولِ الله وَّةٍ؛ قال المزي
في ترجمته: يقال: إنه صلّى مع النّبيِ وَّهِ، ولا يصح. والأَصحّ أنه قدم المدينة حين نُفِضت
الأيدي من دَفْنِهِ وَِّ، وشهد الْيَرْمُوكَ.
وروى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وبلال، ومَنْ بعدهم،
وروى عن زِرّ بن حُبَيْش والصُّنَابحي، وهما من أقرانه.
وروى عنه الشَّعبي والنَّخعي، وسلمة بن كُهيل، ونعيم بن أبي هند، وآخرون.
وكان موصوفاً بالزّهد والتّواضع، وكان يَؤْمُّ قومَه قائماً وهو ابنُ مائة وعشرين سنة،
حكاه حسين بن علي الجُعْفي، عن أبيه، وعن عاصم بن کلیب بلغ مائة وثلاثين.
قال أَبُو نُعَيْمِ: مات سنة ثمانين، وقال أبو عبيد: سنة إحدى وثمانين. وقال عمر بن
علي سنة اثنتين.
قلت: إن ثبت أنه كان لِدَة رسولِ الله وَّر كان قد جاوز المائة والثَّلاثين، والحديث
الذي أشار إليه المزي أولاً أخرجه ابن قانع بسنَدٍ ضعيف، وقد تقدَّمت الإشارة إليه في القسم
الأول.
٣٧٣٦ - سُوَيد بن قُطْبة: الوائلي، له ذكرٌ في الفتوح. قال أبو إسماعيل الأزديّ في
فتوح الشام: لما قدم خالد بن الوليد موضع البصرة وجد بها رجلاً يُدْعى سُوَيد بن قُطْبَة، من
بني بكر بن وائل، قد اجتمع إليه جماعة، فذكر قصَّة فيها: فجعل خالد بن الوليد سويد بن
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت ٢٣٥٥، الاستيعاب ت ١١٢٤ .
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت ٢٣٥٧، الاستيعاب ت ١١٢٥ .
(٥) في أ أمية.

٢٢٢
حرف السين المهملة
قطبة في أصحابه. وجعل سعد بن عمرو بن حزام الأنصاريّ في العسكر، وجعل عزيز بن
سعيد الأنصاريّ على الرحالة، وبقي هو فيمن بقي.
٣٧٣٧ ز - سُوَيد بن أبي كاهل: واسمه غُطَيف بن حارثة بن حِسْل بن مالك بن سعد
ابن عدي بن جُشم بن ذُبيان [بن كنانة بن يشكر اليشكريّ، ويقال](١) الوائليّ، ويقال:
الغطفانيّ؛ یکنی أبا سَعْد. [وفي ذلك يقول:
أَنَا أَبُو سَعْدٍ إِذَا اللَّيْلُ دَجَا دَخَلْتُ فِي سِرْبَالِهِ ثُمَّ النَّجَا (٢)
[الرجز]
ويقال اسم والده شبيب](٣).
قال أَبْنُ حَبِيبٍ: مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام.
وقال المرْزَبَانِيُّ: مخضرم يُكْنّى أبا سَعْد؛ عاش في الجاهلية دَهْراً، وكانت العرب
تسمي قصيدته العينية اليتيمة لما اشتملت عليه من الأمثال؛ وعُمّر سُويد في الإسلام إلى زمن
الحجاج. ومن أبياته المذكورة:
قَدْ تَمَنَّى لِيَ مَوْتاً لَمْ يُطَعْ
رُبَّ مَنْ أَنْضَجْتُ غَيْظاً صَدْرَهُ.
فَإِذَا أَسْمَعْتُهُ صَوْتِي أَنْقَطَعْ(٤)
مُزْبدٌ يَخْطِرُ مَا لَمْ يَرَنِي
[الرمل]
وقد عدّه محمد بن سلام في طبقات الشُّعراء مع عشيرته وذَوِيه.
وقال الحرمازي: هجا سُوَيد بن أبي كاهل قوماً من بني شيبان في ولاية عامر بن
مسعود الجُمَحي على الكوفة، فاستعدوه عليه فحبسه، [ثم أخرجه وحلف ألّ يعود؛ وفي
ذلك يقول:
بُلِيتُ لِسَاناً فِيهِ صَابٌ وَعَلْقَمُ
يَكُفُّ لِسَانِي عَامِرٌ وَكَأَنَّمَا
إِذَا لَمْ أَجِدْ مُسْتَأْخَراً أَنَقَدَّمُ
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي سُوَيدٌ وأَّنِي
[الطويل]
وكان ذلك بعد السّتين من الهجرة](٥).
(١) سقط في أ.
(٢) ينظر البيت في اللآلىء: ٣١٤.
(٤) ينظر البيتان في السير: ٢٩١، الفضليان: ١٩٦.
(٣) سقط في أ.
(٥) سقط في أ.

٢٢٣
حرف السين المهملة.
[٣٧٣٨ ز - سُوَيد بن كُراع العقيلي: يقال كراع أمه، واسم أبيه سويد، وقيل عَمْرو.
مخضرم، وكان قديماً خطب أم جرير الشّاعر، ثم عُمّر إلى أن حَكم بين جرير والفرزدق؛
وكان شاعراً محكماً، وهو القائل يخاطب عثمان بن عفان:
فَإِنْ تَزْجُرَانِي يَا بْنَ عَقَّانَ أَزْدَجِرْ (١)
وَإِنْ تَدَعَانِي (٢) أَحْمٍ عِرْضاً مُمَنَّعاً
[الطويل]
ذكره أُلمَرْزَبَانِيُّ](٣).
٣٧٣٩ ز - سُوَيد، مولى عُتبة بن غَزْوَان: له إدراك، وكان مع مولاه في ولايته على
البصرة، ووفد معه على عُمر فردّه على البصرة، فلما بلغ عُتبة قال: اللهم لا تردّني إليها،
فمات في الطريق، فرجع سُوَيد إلى عُمر يخبره بوفاته فكان ذلك في سنة ست عشرة.
السین بعدها الياء
٣٧٤٠ ز - سياه الفارسيّ: قال المدائنيّ في المكايد: وكان سياه وأساورة أسلموا مع
أبي موسى، فقال أبو موسى لسياه: ما أَنْتَ وأصحابك، كما كنا نظن؛ فذكر قصّته في تحيُّله
في فَتْح الحِصْنِ في حصار تُسْتر، وأن صاحبها كتب على لسانه يطلبُ الأَمان، ورَمى بها في
عسكر أبي موسى، فقرأ سياه الكتابَ على أبي موسى، فكتب له أماناً في نشَّابة فحضر،
فأدخله، فذكر القصَّة في فَتْح المدينة.
٣٧٤١ ز - سيرين، أبو عمرة: والد محمد وإخوته.
أدرك الجاهليّة، وسُبي في خلافة أبي بكر، روَى ابن المَقْبريِّ في فوائده، من طريق
أبي إسحاق: حدَّثني صالح بن كَيْسان أَنَّ خالد بن الوليد مَرَّ حتى نزل بِعَيْنِ التمر، فأصاب
سَبْياً منهم سيرين أبو عمرة.
وذكره البُخَارِيُّ تعليقاً، ووصله إسماعيل بن إسحاق في الأحكام مِنْ طريق ابن
جُريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن موسى بن أنس - أَنَّ سيرين سأل أَنَساً المُكَاتبة،
وكان كثير المال، فأبى، فانطلق إلى عُمر، فقال: كاتبه، فأبى، فضربه عُمر بالدِّرة وتلا
عُمر: ﴿فَكَاِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [النور ٣٣].
[وأخرج البَيْهَقِيُّ في المعرفة، مِنْ طريق مُعَاذ بن مُعَاذ: حدّثنا علي بن سُوَيد بن
(١) في ب: انزجر.
(٢) في جـ: تتركني.
(٣) سقط في أ.

٢٢٤
حرف السين المهملة
منجوف، عن أنس بن سيرين، عن أبيه، قال: كاتبني أَنَس بن مالك على عشرين ألفاً،
فكنتُ فيمن فتح تُسْتَر، فاشتريتُ رِثَة فربحت فيها، فأتيتُ أَنَس بن مالك بكتابته، فأبى أنْ
يقبلَها مني](١).
٣٧٤٢ ز - سَيْف بْنُ الثَّعْمَان: اللَّخْمي.
ذكر سيف أنه شهِد القتالَ مع أسامة بن زَيْد في حربه مع بني جذام في أول خلافة أبي
بكر، وأنشد(٢) له في ذلك شعراً.
[٣٧٤٣ ز - سيماه البلقاويّ(٣): ويقال سِيمُويه، تقدَّم في الأوّل](٤).
القسم الرابع
السين بعدها الألف
٣٧٤٤ - سابق خادم النَّبِي ◌َّر: (٥) ذكره خليفة بن خَيَّاط في الصَّحابة في مَوَالي
النبيّ ◌َّ﴿، وكناه أبا سلام، وهو وَهْم، وإنما جاء الحديث عن سابق بن حية، عن خادم
النّبي ◌َِّ. والحديث المذكور في كتب السّنن، وسيأتي بيانُه في مكانه.
٣٧٤٥ ز - سارية الخُلْجي: بضم المعجمة وسكون اللام بعدها جيم، منسوب إلى
الخلج، وهو قيس بن الحارث بن فهر. وقيل فيه بتحريك اللَّم، كما سيأتي، ويقال إنه من
العمالیق فادعوا في بني نهر. قاله ابن الكلبيّ.
وقال أَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيّ: كانوا في بني عدوان، ثم انتقلوا إلى هَوَازن، ثم التحقوا
بيني فِهْر في خلافة عثمان فعُرفوا بذلك. وأما سارية المذكور فروَى عن النّبيّ ◌ِ لّ مرسلاً،
وليست له صحبة، قاله البخاريّ وابن حبَّان.
روى عنه أَبُو حَزْرَة يعقوب بن مجاهد. قال ابن حبَّان: روى سارية عن أنس بن
مالك.
٣٧٤٦ ز - سالم بن أبي الجَعْد: (٦) أحد ثقات التَّابعين، ذكره بعضُهم في المخضرمين
(١) سقط في أ.
(٢) في أ: وأورد.
(٣) أسد الغابة ت ٢٣٧١، الاستيعاب ت ١١٥٩.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت ١٨٨٤، الاستيعاب ت ١١٣٣.
(٦): طبقات ابن سعد ٢٩١/٦، المصنف لابن أبي شيبة ١٣، التاريخ لابن معين ١٨٦/٢، معرفة الرجال
٤
:

٢٢٥
حرف السين المهملة
معْتَمِداً على ما حكاه ابن زَبْر أنه مات سنة تسع وتسعين، وله مائة وخمسة عشرة سنة،
فيكون أدركَ من الحياة النبوية ستًّا وعشرين سنة، وهذا باطل، فقد جزم أبو حاتم الرّازي بأنه
لم يدرِكْ ثَوْبان ولا أبا الدَّرداء ولا عمرو بن عَبَسة، فَضْلاً عن عثمان، فضلاً عن عُمر، فضلاً
عن أبي بكر.
٣٧٤٧ - سالم بن منصور: روى عن النّبِيّ ◌َّهِ. وعنه يحيى بن محمد(١)، فذكر
حديثاً موضوعاً رَكِيكاً إلى الغاية؛ فسمعت قَصّاصاً يُورده، هكذا نقلت من خط الذّهبي في
التجريد، ويمكن تتبع مِثْل هذا من كتاب: الذروة للبكريّ، وكذلك السبع حصون وغيرهما
من تأليفه الطافحة بالكذب الظّاهر، وفيها من أسماء الصّحابة ما لا وجودَ له في الخارج؛
وإنما لم أذكر منه شيئاً لأني اقتصرتُ على مَنْ ذكره بعض مَنْ صنَّ في الصَّحابة إلا نادراً.
٣٧٤٨ - سالم العَدويّ: ذكره ابن عبد البرّ، وقال: مخرج حديثه عن ولده.
وفَد على النبيّ ◌َآلے وهو شابّ فشمت علیه ودعا له.
قال أَبُو عُمَر: لا أحسبه مِنْ عديّ قريش. وتعقبه ابن الأثير بأنه سالم بن حَرْملة
الماضي في القسم الأول، وهو كما قال. وقد ذكره ابن عبد البرّ بعد العدويّ باثنين، فقال
سالم بن حرملة بن زُهير له صحبة، ورواية، وقد نبه ابن فَتحون على وَهْم أبي عُمر فيه
فاطنب وأجاد.
٣٧٤٩ - سالم، خادم النّبيّ ◌َّهِ: يأتي في سلمى مِنْ هذا القسم.
= ١٢٥/١، العلل لابن المديني ٦٣، تاريخ خليفة ٣٢٠، طبقات خليفة ١٥٦، العلل ومعرفة الرجال
لأحمد ٤٠٥، التاريخ الكبير ١٠٧/٤، التاريخ الصغير ١٠٣، تاريخ الثقات للعجلي ١٧٣، الجامع
الصحيح للترمذي ٢٧٨/٥، أنساب الأشراف ١٦١/١، المعارف ٤٥٢، المعرفة والتاريخ ٤٩٠/١،
تاريخ أبي زرعة ٢٩٣/١، أخبار القضاة لوكيع ٤٨/٣، المراسيل ٧٩، الجرح والتعديل ٨٨١/٤، تاريخ
الطبري ٣١٦/٢، الثقات لابن حبان ٣٠٥/٤، مشاهير علماء الأمصار ٨٠٩، رجال صحيح مسلم
٢٥٩/١، رجال صحيح البخاري ٣١٦/١، تاريخ اليعقوبي ٢٨٢/١، ثمار القلوب ٤٦٩، المحاسن
والمساوىء ٤٩، الجمع بين رجال الصحيحين ١٨٨/١، معجم البلدان ٤/ ٧٥٥، تهذيب الكمال
١٣٠/١٠، الكامل في التاريخ، العبر ١١٩/١، سير أعلام النبلاء ١٠٨/٥، ميزان الاعتدال ١٠٩/٢،
المغني في الضعفاء ١/ ٢٥٠، الكاشف ٢٧٠/١، المعين في طبقات المحدثين ٣٧، عهد الخلفاء
الراشدين ٣٨٩، جامع التحصيل ٢١٧، البداية والنهاية ١٨٩/٩، تهذيب التهذيب ٤٣٢/٣، تقريب
التهذيب ٢٧٩/١، الوافي بالوفيات ٩٥/١٥، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣١، شذرات الذهب
١١٨/١، تاريخ الإسلام ٣٦١/٣.
(١) في أفهر.
الإصابة/ ج٣/م ١٥

٢٢٦
- حرف السين المهملة
٣٧٥٠ - السّائب(١): والد خَلّد الجهنيّ.
روى عنه ابنه خلاد عن النّبيّ وَ﴿ في الاستنجاء بثلاثة أحجار، كذا قال أَبْنُ عَبْدِ ألبرّ:
فغاير بينه وبين السّائب بن خلاد الجهنيّ الذي تقدّم في القسم الأوّل، وهو واحد؛ وحديثه
في الاستنجاء عند البخاريَّ في تاريخه والبَغَويّ. وقد نبه ابنُ الأثير على وَهْمٍ أبي عمر فيه
حیث کرَّرَه.
٣٧٥١ - السّائب بن يزيد (٢): مولى عطاء بن السّائب. فرّق ابن منده بينه وبين السّائب
ابن أخت النمر فوَهِم، وهُوَ هُوَ؛ فأخرج ابن منده من طريق عطاء بن السَّائب، قال: كان
السّائبُ بن يزيد مِنْ مقدم رأسه إلى هامته أسود، وسائر لحيته ورأسه أبيض، فسألته، فقال:
مرّ بي النبيّ وَ﴿ فقال لي: ((مَنْ أَنْتَ؟)) قلت: السّائب بن يزيد، فمسح رأسي فلا يبيض
موضع يده أبداً.
قال أَبُو نُعَيْمِ: هو عندي السّائب بن يزيد ابن أخت النمر؛ ثم ساق رواية مصرحة
بذلك، وكذا أورده البغويّ وابن سَعْد والبيهقيّ في ((الدّلائِل))؛ ووقع في رواية العجليّ
السّائب بن يزيد أخو النمر بن قاسط، زاد ابن قاسط، وتعقبه أبو عُمر بأنه ليس من ولد النمر
ابن قاسط .
قلت: وقد تقدَّم بيان ذلك في القسم الأول، وكان بعضُ الرُّواة لما رأى النمر ظنه
النمر بن قاسط، فنسبه(٣) مِنْ عِنْدِ نفسه.
السین بعدها الحاء
٣٧٥٢ - سِخْر الخير: خرّج حديثه ابن قانع، وهو رجل من هُذيل، هكذا استدركه
الذَّهبي في التجريد، ونقلته من خطه بالسّين(٤) المهملة، ولم يضبطها بفتح ولا كسر وبعدها
حاء مهملة ساكنة ضبطها، وبعدها راء، وبعد لفظ هذا الاسم لفظة الخَيْر، بفتح المعجمة
وسكون المثناة التَّحتانية.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢٠٥/١، أسد الغابة ت ١٩١٠، الاستيعاب ت ٨٩٦.
(٢) أسد الغابة ١٩٢٤ طبقات خليفة ت ٣٩، التاريخ الكبير ١٥٠/٤، المعرفة والتاريخ ٣٥٨/١ مشاهير علماء
الأمصار ت ١٤١، معجم الطبراني ٧/ ١٧٢، جمهرة أنساب العرب ٤٢٨، الجمع بين رجال الصحيحين
٢٠٢/١، تاريخ ابن عساكر ٢٩/٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢٠٨/١/١، تهذيب الكمال ٤٦٦، تاريخ
الإسلام ٣٦٩/٣، تذهيب التهذيب ٥/٢ الوافي بالوفيات ١٠٤/١٥، مرآة الحنان ١/ ١٨٠، تهذيب
التهذيب ٤٥٠/٣ - خلاصة، تذهيب الكمال ١١٣، شذرات الذهب ٩٩/١. تهذيب ابن عساكر ٦٣/٦.
(٣) في أ: ونسبه.
(٤) في أ: في حرف السين.

٢٢٧
حرف السين المهملة
وقد صحّفه أَبْنُ قَانِع تصحيفاً شنيعاً، وقال: سحر الخير الهذليّ، حدّثنا عبد الله بن
الصّقر (١) بن هلال السكونّي، حدَّثنا محمد بن عقبة السّدوسي، حدّثنا معلى بن راشد،
حدّثتني جدّتي، قالت: دخل (٢) علينا رجلٌ من هُذيل يقال له سحر الخير، وكانت له
صحبة، ونحن نأكل في قصعة، فقال: حدّثنا النبيُّ وَ ﴿ أنه مَنْ أَكل في قَصْعة ثم لحسها
اسْتَغْفَرت له القَصْعة.
ورأيته في النّسخة مضبوطاً بخاء معجمة ساكنة، وهذا الرّجل هو نُبَيشة الخير، وهو
بنون ثم موحّدة ثم شين معجمة ثم هاء بصيغة التَّصغير.
وقد أخرج حديثَه أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابن ماجه، والبغويّ، والدّارمي، وابن أبي
خيثمة، وابن السّكن، وابن شاهين، وآخرون مِنْ طريق معلى بن راشد المذكور بهذا السّند.
قال الترمِذِيُّ: غريب لا نعرفه إلاّ من حدیث معلّی بن راشد.
وقد رواه يزيد بن هارون وغَيْرُ واحد من الأئمة عن معلى.
وذكر الدَّارقُطْنِيُّ في ((الأفراد)) أَنَّ معلى بن راشد تفرّد به عن جدّته أم عاصم، عن
نُبيشة - رجل من هُذَيل.
قالَ أَحْمَدُ: حدّثنا عفان، حدثنا المعلى بن راشد الهذليّ، حدّثتني أم عاصم، عن
رجل من هُذیل يقال له نُبيشة.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته عن روح بن عبد المؤمن، وعبيد الله القَوَارِيري،
ومحمد بن جعفر هو الوَرْكَاني، قال: حدَّثنا المعلى بن راشد، حدّثتني جدّتي أم عاصم -
وكانت أم ولد لسنان بن سلمة، قالت: دخل علينا رجل من هُذيل يقال له نُبَيْشة الخير،
وكانت له صحبة، ونحن نأكل في قَصعة؛ فذكر لفظ التّرمذي؛ ولفظ البغوي نحوه؛ لكن
قال: يقال له: نُبَيْشة.
وأخرجه أَبْنُ شَاهِين، عن أبي داود، عن نصر بن علي كالتّرمذيّ.
وأخرجه أَبْنُ السَّكَنِ عن محمد بن منصور بن الجَهْم، عن نصر بن عليّ مثله، وقال
فيه: نُبَيشة الخير.
وقال الدَّارِمِيُّ: حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا أبو اليمان البراء هو المعلى بن راشد،
(١) في أ: الصفدي هلال.
(٢) في أ: كتب.

٢٢٨
حرف السين المهملة
حدّثتني جدتي أم عطاء، قالت: دخل علينا نُبَيْشة مولى رسول الله وَله.
وأخرجه أَبْنُ أَبِي خَيْثَمَة عن محمد بن إسحاق، عن المعلى بن راشد.
وأخرجه أَبْنُ شَاهِين أيضاً من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن المعلّى بن راشد
الهذلي النّال صاحب القسم، وكنيته أبو اليمان، وقال في سياقه: عن رجل من هُذيل يقال
له نُبَيْشة الخير.
وكذا أخرجه من طرق أخرى عن مُعَلّى، قال في بعضها: حدَّثتني أم عاصم بنت عبد
الله .
وقد أخرجه أَبْنُ قَانع في ترجمة نُبَيْشة في حرف النّون، وساق الحديث المذكور من
وَجهٍ آخر عن نصر بن علي، عن المعلى بن راشد، لكنه خبط في سنده، فقال: عن معلى بن
راشد القَوَّاس، حدثني أبي عن جدّي، عن رجل مِنْ هذيل. يقال له نُبيشة - رفعه: ((مَنْ أَكَلَ
فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحَسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ».
وقوله: حدّثني أبي لعله كان أُمي بالميم فحرفها، والجدّة يصحّ إطلاقُ اسم الأم
عليها، ويكون قوله: ((عن جدّي)) زيادة لا يُحتاج إليها، أو كان فيها حدّثتني جدّتي، فحرّف
الكلمتين، وزاد بينهما أبي عن. وهذا أقرب. والله أعلم.
السين بعدها الدال
٣٧٥٣ - سديد، مَوْلى أبي بكر: خرج بِعَهْد عمر. رواه أحمد في مسنده، هكذا وقع
في التّجريد في السّين المهملة، وإنما هو بالمعجمة كما سيأتي في حرف الشّين المعجمة من
القسم الثّالث، وقد ذكره الذّهبي في المشتبه على الصّواب.
السين بعدها الراء
٣٧٥٤ - سُرَاقة بن المعتمر: بن أنس. قال الذّهبي في التجريد: قال ابن الأثير: شهد
بدراً، وتوفي في خلافة عثمان. وكذا ذكره بعد أن ترجم سراقة بن المعتمر بن أذاة بن رياح
القُرشيّ العدويّ.
قال ابْنُ الْكَلْبِيِّ: شهد بدراً، وَتُؤُنِّي في خلافة عثمان، وهذا نقله من الأصل، وساق
ابن الأثير نسبه إلى عديّ بن كعب، وأسقط أَنساً بين المعتمر وأذاة مع أنها ثابتة في جمهرة
ابن الكلبيّ، وهو الذي ذكره ابن الأمين. ونقله ابن الكلبيّ، فكأنه لما لم يقع في نسبه أنس
ظنه الذّهبي آخر.

٢٢٩
حرف السين المهملة
٣٧٥٥ ز - سَرْبَاتك(١): بفتح أوله وسكون الراء ثم موحدة وبعد الألف مثناة ملك
الهند.
روى أَبُو مُوسَى في ((الذيْل)) من طريق بشر(٢) بن أحمد الأسفَرايني صاحب يحيى بن
يحيى النيسابوري، حدثنا مكي بن أَحمد البردعيّ، سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الطُّوسيّ
يقول: هو ابن سبع وتسعين سنة، قال: رأيت سَرْبَاتك ملك الهند في بلدة تسمى قنّوج (١) -
بقاف ونون ثقيلة وواو ساكنة وبعدها جيم، وقيل ميم بدل النّون، فقلت له: كم أَتَى عليك من
السنين؟ قال: سبعمائة(٣) وخمس وعشرون سنة.
وزعم أنّ النّبيّ وَه أنفذ إليه حُذَيفة وأُسامة وصُهيباً يدعونه إلى الإسلام فأَجاب
وأسلم، وقَبِل كتابَ النّبِيّ ◌َِِّ.
قال الذَّهبِيُّ في التّجريد(٤): هذا كذب واضح، وقد عذر ابن الأثير (٥) ابن منده في
تَرْكه إخراجه، وقال أبو حامد بن محمد بن الجليل البلَويّ: أنبأنا عمر بن أحمد بن محمد
ابن عمر بن حفص النَّيسابوري، أنبأنا أبو القاسم عبد الله (٤) بن الحُسين بن بالويه بن بكر بن
إبراهيم بن محمد بن فرحان الصّوفي الحافظ، سمعت أبا سعيد مظفر بن أَسْد الحنفي
المتطبّب، سمعت سرباتك الهندي يقول: رأيت محمداً أَله مرتين بمكّة، وبالمدينة مرة،
وكان من أحسن الناس وَجْهاً ربعة من الرِّجال.
قال عُمَر: مات سرباتك سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وهو ابنُ ثمانمائة سنة وأربع
وتسعين، قاله مظفر بن أسد(٥) .
٣٧٥٦ ز - السَّري، والد الربيع(٦): صوابه سَبْرَة بن مَعْبد، صَخَّفَه بعض الرُّوَاة؛
فذكره بعضهم في الصّحابة.
حكَى أَبُو مُوسَى أَنَّ أبا بكر بن أبي علي، وعلي بن سعيد العسكريّ ذكراه، وتعجب
مِنْ خفاءِ أمْرِه عليهما؛ فساق من طريق العسكريّ، ثم مِنْ رواية عبد العزيز بن عمر بن عبد
(١) أسد الغابة ت ١٩٥٧ .
(٢) قنوج: بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره جيم موضع في بلاد الهند. انظر مراصد الاطلاع: ١٢٩/٣.
(٣) في أسد الغابة: تسعمائة سنة. /
(٤) في أ عبيد الله.
(٥) في أ: أسيد.
(٦) أسد الغابة ت (١٩٦٠).

٢٣٠
حرف السين المهملة
العزيز عن الرُّبيع بن السّري عن أبيه، قال: رخّص رسولُ الله وَّ في مُتْعة النساء ثلاثة
أيام ... الحديث. وهذا الحديث مشهور بهذا الإسناد عن الربيع بن سبرة بن مَعْبد، عن
أبيه؛ وهو الصَّواب. كذا في ((التجريد)).
السين بعدها العين
٣٧٥٧ - سعد بن بكر: له صحبة، نقل من الثَّالث إلى هنا.
٣٧٥٨ - سَعْد بن الربيع(١): من بني جَحْجَبي. ذكره ابن منده. والصَّواب سَعِيد بكسر
العین، کما تقدّم في القسم الأول.
٣٧٥٩ ز - سَعْد: بن أبي سَرْح العامريّ.
ذكره خليفة بن خياط في كتّاب النّبِيّ ◌َّهِ، وهو وَهْم كما نَّه عليه ابن كثير في ((السّيرة
النبويّة)) مِنْ ((تاريخه))، وإنما هو ابنه عبد الله كما سيأتي في العين إن شاء الله تعالى.
٣٧٦٠ - سَعْد بن سَهْل: تقدم في سعيد بن سهيل ، وبيانُ الوَهْمِ فيه في الأوَّل.
٣٧٦١ - سَعْد بن عِيَاض الثُّمالي(٢): ذكره أبو عمر، لكن نَبَّه على أنّ حديثَه مُرْسَل.
قلت: ولا إدراك له، وإنما روى عن ابن مسعود وغيره.
وقال ابْنُ أَيِي خَاتِمِ: هو تابعيٌّ وحديثه مرسل، وقال في المراسيل: روى يحيى بن
آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق، عن سعد بن عِيَاض، قال: كان رسولُ اللهِ لِ﴿ قليلَ
الحديث، فلما أمرنا بالقتال كان من أشدِّنا بأساً(٣).
قال أبْنُ أبي حاتم: أدخل أَبي هذا الحديث في الوحدان، ثم نَّه على عِلّته.
٣٧٦٢ - سعد: بن مُحَيَّصة الأنصاريَّ.
ذكر الشَّرِيفُ الحُسَيْنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ تلميذ الذَّهبي في كتابه ((التذكرة برجال العشرة)) وعلم
له علامة مسندي أَحمد والشَّافعي، وقال: له صحبة. حديثُه في إجارة الحجّام، روى عنه
ابنه حَرَامٍ. انتهى. وأخطأ في ذلك خطأً فاحشاً؛ فإن حَرَاماً اختلفت الروايةُ عن الزهري في
جميع طرق الحديث عند أحمد حرام بن مُحيَّصة لا ذكر لسعد في نَسبه، ولا في رواية عند
الشَّافَعي حرام بن سَعْد بن محيّصة، عن محيَّصة لا رواية فيه لسعد أصلاً.
(١) أسد الغابة ت (١٩٩٢).
(٢) أسد الغابة ت (٢٠٣٠)، الاستيعاب ت (٩٥٦).
(٣) أخرجه أبن أبي شيبة في المصنف ٣٤٩/٥ وأورده الحسيني في أتحاف السادة المتقين ١٤/٧

٢٣١
حرف السين المهملة
٣٧٦٣ - سعد بن هُذَيْم(١):
ذكره الْبَغَوِيُّ في ((الصَّحابة))، وأخرج من طريق عثمان بن عمر، عن يونس، عن
الزّهري، عن أبي خِزَامة أحد بني الحارث بن سعد بن هُذَيم، عن أبيه - أنه أخبره، قال:
قلت: يا رسول الله، أرأيتَ أدویةً نتداوى بها؟ الحديث.
وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه من هذا الوجه، فقال: عن أَبي خِزَامة، عن الحارث بن سَعْد بن
مُذیم، عن أبيه.
وكذا أخرجه ابن زَبْر، من طريق فُلَيح، عن الزهري - زاد فيه: ((عن)) أبي خِزَامة
والحارث.
وفي رواية اٌلْبَغَوِيُّ تصحيف؛ وذلك أنه كان فيها عن أبي خِزَامة أحد بني الحارث
فتصحّف، فصارت أخبرني، وتغيّرت في رواية فُليح، فصارت ((عن)).
وقد رواه على الصّواب الليث وابن المبارك وسليمان بن بلال، عن يونس.
وكذا أَخْرَجَهُ أَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ في الآحاد والمثاني مِنْ طريق صالح بن كَيْسان عن
الزهري.
والمراد بقوله: أَحد بني الحارث بن سعد أنه مِنْ ذُريته، لا أَنَه ولده لصُلْبه على ما
سَنُبینه.
وقد اغترّ أَبْنُ أبي داود بظاهره، فحكى ابنُ شاهين أنه أخرجه مِنْ طريق ابن وهب عن
عمرو بن الحارث، ويونس عن الزهري، فقال: إن خِزَامة أَحَدُ بني الحارث بن سَعْد بن
هذيم أَخبره أنّ أباه أخبره أنه قال ... فذكر الحديث.
قال ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: لم يَرْوِ سعد عن النّبِيّ ◌َّ غير هذا.
قلت: وسَعْدٌ لا رواية له في هذا الحديث أصلاً؛ فإنه لم يتأخر حتى جاء الإسلامُ، ولو
كان كما ظنّ لكانت الصُّحبةُ للحارث بن سعد، على أنّ ابن شاهين التزم هذا الوَهْمَ فذكر
الحارث في الصُّحابة، وأخرج من طريق الزَّبيدي، عن الزّهري، عن أبي خِزَامة - أحد بني
الحارث بن سعد، عن أبيه، أَنْه أتى النّبيّ ◌َِّ، فذكره.
ووهم فيه أَبُو عُمَر في الاستيعاب، فقال: سعد بن هُذَيل والد الحارث بن سعد، لم
يَرْوِ عنه غير ابنه فيما علمت. حديثه عند ابن شهاب عن أبي خِزَامة عن الحارث بن سعد عن
(١) أسد الغابة ت (٢٠٥١)، الاستيعاب ت ٩٦٧ .

٢٣٢
حرف السين المهملة
أبيه، قلت: يا رسول الله، أرأيت رُقِى نَسْتَرْقِي بها ... انتهى.
فتبع الواهم في وهمه فيه، وزاد في أنه صَحّفه، وقال هذيل؛ وإنما هو هذیم بالمیم،
وقد تَنْبَّه للوهم فيه أبو عمر في التمهيد، فأخرجه من طريق ابنُ عيينة عن الزهري، عن أبي
خِزَامة، عن أبيه؛ ثم نقل عن إسماعيل القاضي أنه اختلف فيه على يونس، فقال:
سليمان بن بلال عنه عن الزهري عن أبي خِزامة - أحَد بني الحارث بن سَعْد عن أبيه أنه
سأل؛ وقال عثمان بن عمر: عن أبي خزامة إن الحارث بن سعد أخبره أن أباه أخبر به.
قال إِسْمَاعِيلُ: والصَّواب قولُ سليمان، وتابعه عبد الرَّحمن بن إسحاق عن الزهري،
قاله یزید بن زُرَیْع عنه.
وقد رواه حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن إسحاق، فقال: عن الزهري، عن رجل
من بني سعد، عن أبيه، ولم يسمّه ولم یکنّه.
قلت: وسَعْد بن هُذَيم المذكور جَدّ قبيلة كبيرة، وهو سعد بن زيد بن أسلم بن
إلحاف بن قُضاعة، وإنما قيل له سعد هُذَيم؛ لأن هُذَيماً كان عَبْداً حبشياً حضن سَعْداً فَعُرِف
به، وهذا مشهور عند أهل النَّسب. والعجب كيف يخفى على ابْنِ عبد البرّ مع معرفته
بالنسب، وكذا ابن الأثير.
وأبو خِزَامة المذكور شيخ الزّهري فيه لا نعرف اسْمَه، واسْمُ أبيه يَعْمر بتحتانية أَوله،
وهو الصَّحابي كما سيأتي في موضعه على الصَّواب.
٣٧٦٤ ز - سَعْد، والد عبد الله: غايَرَ ابنُ منده بينه وبين سَعْد بن الأطول، وهو وَهْم،
قاله أبو نُعَیْم وغيره.
٣٧٦٥ - سَعْد الدئلي(١).
قال أَبُو مُوسَى: أورده ابنُ أبي علي فصحّف فيه، وإنما هو سعر - آخره راء.
[٣٧٦٦ - سعد بن زيد: بن الفاكه ذكره ابن منده وصوابه سعد بن الفاكه بن زيد](٢).
٣٧٦٧ ز - سعيد: بزيادة ياء، ابن أحمد بن معاوية التميمي.
ذكره أَبْنُ فَتْحُون فيمن اسمه سعيد مستدركاً على ابن عبد البرّ، وإنما هو شُعَيل،
بمعجمة مصغراً وآخره لام، وسيأتي على الصَّواب.
(١) أسد الغابة ت ١٩٨٨ .
(٢) سقط في أ.

٢٣٣
حرف السين المهملة
٣٧٦٨ - سَعِيد بن إياس: أبو عَمْرو الشيباني.
ذكره الطّبراني، واستدركه أبو موسى، وهو وَهْمٌ، وإنما هو سَعْد، بسكون العين،
وهو مخضرم لا صُحبً له، وقد مضى.
٣٧٦٩ ز - سعيد بن بكر: له صحبة. روى أحمد [بن حنبل قوله في كتاب الإيمان.
[قلت: الذي في كتاب ((الإيمان)) لأحمد](١) من طريق ابن إسحاق: حدَّثني عبد
الله بن أبي بكر، ويحيى بن سَعِيد، أنهما حدّثاه عن سعيد بن عمارة، أخي بني سعد بن
بكر، وكانت له صحبة، فذكر الأثر المتقدم في ترجمة سعيد بن عمارة، وقد تقدم أنه قيل
فيه: سعد وسعيد، وكأن النَّسخة التي وقعت للذَّهبي تصحف قوله أخي بني فصارت
أخبرني، فخرج من ذلك أن سعد بن بكر له صحبة؛ والواقع أنّ قوله: وكانت له صحبة -
المراد بذلك سعيد بن عمارة. وإنما سعد بن بكر فهو جَدُّه الأعلى، وهو بَطْنٌ كبير، وفي
ذرّيته جماعة من الصَّحابة بينهم وبينه عِدّةُ آباء. والله المستعان](٢).
٣٧٧٠ - سعيد بن الحارث(٣): بن الخزرج.
ذكره أَبُو عُمَر في أوّل من اسمه سعيد، فساق من طريق ابن وَضّاح عن ابن أبي شَيْبَة،
عن الحسن بن موسى، عن اللّيث بإسناده عن أسامة، قال: أردفه النبيُّ نَّه وراءه يعودُ
سعد بن عبادة، وسعيد بن الحارث بن الخزرج ... الحديث.
وهذا يقال إن ابن وَضّاح وَهم فيه، وقد حدَّث غيره عن ابن أبي شيبة على الصَّواب؛
فقال: يعود سَعْد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج؛ وهكذا أخرجه الشَّيخان وغيرهما
من طريق اللّيث؛ وهكذا رواه ابن يونس، وسعيد بن عبد العزيز، وشُعيب بن أبي حمزة،
ومعمر عن الزهري.
٣٧٧١ - سَعِيد بن حرب: يقال هو اسم أبي بَرْزَة الأسلميّ. ذكر عُمَر بن شَبّة من
مرسل سَعِيد بن جُبير قال: لما فتحت مكّة أَحد بَرْزَةُ الأسلميّ، وهو سَعِيد بن الحارث - عبد
الله بن خَطَل، وهو متعلِّق بالأستار ... الحديث.
قلت: وفيه تغيير بينته روايةُ غيره حيث قال: استَبقَ إليه أبو بَرْزَة وسعيد بن حَرْب،
وكان أشدَّ الرّجلين ... الحديث، فهذا هو الصَّواب.
(١) سقط في أ.
(٢) سقط في جـ.
(٣) أسد الغابة ت ٢٠٦٣، الاستيعاب ت ٩٨٠.

٢٣٤
حرف السين المهملة
٣٧٧٢ - سَعِيد بن حُصين(١): ذكره ابن الدَّباغ مستدركاً على ابن عبد البرّ؛ وهو غلط
نشأ عن تصحيف فيه وفي اسم أبيه؛ فإنه ذكر مِنْ رواية ابن الأعرابيّ بإسناده، عن محمد بن
عمرو بن عَلْقَمة. عن أبيه، عن جدَّه، عن عائشة، قالت: قدمنا مِنْ حَجّ أو عُمرة، فلقينا
غلمان الأنصار، فلقوا سَعِيد بن حُصين بموت امرأته فجعل يبكي، فقال له: أتبكي على
امرأة ... الحديث.
والصّواب في هذا أُسيد بن حُضَير، كذا أخرجه أحمد وإسحاق، والكَجّي،
والطّبراني، والهيثم بن كليب، وسِيمويه، وابن حبَّان في (صحيحه))، والحاكم من طريق
محمد بن عمرو بهذا الإسناد.
٣٧٧٣ - سَعيد بن حَيْوَة: والد کِنْدیر. ذكره ابن أبي حاتم، وتبعه ابن عبد البرّ؛ وقد
تقدَّم ذِكْرُه في الأوَّل، وأن الرَّاجحَ أنه مِنْ أهل القسم الثالث، ونَّهَتْ عليه فيه، ووقع في
التّجريد سَعِيد بن حَيْدة، وسعيد بن حَيْوة بواو بدل الدَّال. وقد نبّه ابن الأثير على أن ابن عبد
البرّ هو الذي وهم في تسمية أبيه، وقد وقفت على سلفه فيه؛ وهو ابنُ أبي حاتم.
٣٧٧٤ ز - سَعِيد بن أبي ذُبَاب: ذكره ابن حَزْم في الوحدان مِنْ مسند بَقِيّ بن مخلد.
والصَّواب سعد - بإسكان العين.
٣٧٧٥ - سَعِيد بن ذي لَعْوة: أَحد الضّعفاء من التَّابعين، أرسل حديثاً؛ فذكره
العسكريّ في الصّحابة، وأخرج من طريق ابن إسحاق عنه أَنّ جعفر بن أبي طالب أتى النبيَّ ◌ََّ،
فقال: ((إِنَّ النَّجَاشِيَّ صَدَقَ))، ثم قال العسكريّ: لا تصح له صحبة، وروايته مرسلة.
قلت: اتفق الحفّاظ على أنه تابعيّ.
٣٧٧٦ ز - سعيد بن رسيم: يقال: بعثه النبيُّ وَّه على الصَّدقة، كذا وقع في الكفاية
لابن الرفعة، وهو غلط.
والقصَّةُ معروفة لسفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفيّ؛ فكأنه سقط عليه اسم أبيه
وتصحّف جدَّه.
٣٧٧٧ - سَعِيد بن أبي سعيد: روى عن النّبيّ نَّه في التغني بالقرآن مِنْ رواية عبيد
الله بن أبي نَهِیك عنه.
والصَّواب عن ابن أبي نهيك، عن سَعْد، هكذا استدركه الذَّهبي في التجريد، وليسَتْ
(١) أسد الغابة ت ٢٠٦٧ .

٢٣٥
حرف السين المهملة
لسعيد بن أبي سعيد صحبة، وإنما جاءت هذه الرواية من طريق مُرْسلة.
وقد ذكر المزِيُّ في ((الأطراف)) الحديث، وعزاه لأبي داود، وأبو داود قد بَينَ
الاختلاف في مسنده عن اللّيث، ومن جملته هذه الرّواية؛ ثم ذكر المزي في ((المراسيل))
سَعِيد بن أبي سعيد المقبريّ حديث: ليس منا من لم يتغَنَّ بالقرآن: تقدّم في ترجمة عبد
الله بن أبي نَهيك، عن سَعْد بن أبي وقّاص؛ وهذا هو الصّواب.
٣٧٧٨ - سَعِيد بن سُهيل: تقدم في سعد في الأول مع بيان الوَهْمِ فيه.
٣٧٧٩ - سعيد: بن عامر اللَّخميّ - ذكره ابن حزم في الوحدان مِنْ مسند بَقِيّ بن
مخلد، وعزاه الذَّهبي لأبي يعلى؛ وقد صحَّف نسبه، وإنما هو الجُمَحِي المتقدّم.
٣٧٨٠ - سعيد العَكّ(١): ثم الأهلي. ذكره أبو موسى، عن أبي بكر بن أبي علي،
ونَبّه على أنَّ الصَّواب أنه سُوَید.
٣٧٨١ - سعيد بن العاص: بن أمية بن عَبْد شمس بن عبد مناف.
ذكره أَبْنُ حِبَّانَ في الصَّحابة، فوهم فيه وهماً شنيعاً، وأعجب من ذلك أنه قال: هو
المكبر الذي زَوَّج رسول الله ◌ِ ﴿ أم حبيبة، ثم وَجَدْتُ لابن حبَّان سلفاً؛ فروى يعقوب بن
سفيان في تاريخه من طريق مَليح، عن هشام بن عُروة، عن أبيه - أن سعيد بن العاص قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلاَمِ خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ)).
قالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: سعيد بن العاص هذا هو ابن أميّة بن عَبْد شمس، وسعيد بن
العاص المذکور یُگنّی أبا أُحیحة، وكان من وُجوه قريش.
قال أبْنُ عَسَاكِرَ: لم يدرك الإسلام، قال: ووهم يعقوب بن سفيان فيما زعم، وإنما
الحديث لابن ابنه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي داود في المصاحف:
حدَّثنا العباس بن الوليد بن زيد، أخبرني أبي، أنبأنا سعيد بن عبد العزيز أَنَّ عربية القرآن
أُقيمت على لسان سعيد بن العاص؛ لأنه كان أشبههم لَهْجَةً برسول الله وَّر؛ وقتل العاص
أبوه يوم بَدْر مشركاً، ومات جَدّه سعيد بن العاص قبل بَدْرٍ مشركاً.
ووقع عند أَبِي دَاوُدَ مِنْ حديث أبي هريرة: كلّمت رسولَ الله وَ ﴿ أن يسهم لي، فتكلم
بعضُ ولد سعيد بن العاص، فقال: لا يسهم له. فقلت: ما هذا؟ قاتل ابن نوفل! فقال
سعيد بن العاص: يا عجباً لوبر ... الحديث.
وهذا يوهم أَنّ سعيد بن العاص حاجَّ أبا هريرة بسبب بَعْضٍ ولده؛ وليس كذلك، بل
(١) أسد الغابة ت ٢٠٩٠.

٢٣٦
- حرف السين المهملة
الصَّواب: فقال أَبان بن سعيد بن العاص. وقد أوضحتُ ذلك بحجاجه في شرح البخاريّ.
ووقع في الطََّرَانِيّ من حديث جُبير بن مطعم: رأيتُ رسولَ اللهِ وَِّ عاد سَعِيد بن
العاص ... الحديث. وقد ذكرته في ترجمة حفيد هذا.
وأبو أُحيحة كان إذا اعتَمّ بمكّة لم يعتمّ أحدٌ بمثل عمامته إجلالاً له، وأُّه رَيْطة بنت
البياع بن عَبْد ياليل الثقفيَّة، وكان سعيد قد قِدَم الشَّام في تجارةٍ، فحبسه عَمْرو بن جفنة
لأجل عثمان بن الحارث، فقال سعيد في ذلك:
ـتَ فَبَلُّغَنْ قَوْمِي يَزِيدَا
يَا رَاكِبِي إِمّا عَرَضْـ
أَبْلِغْ مُغَلْغَلَةً أَسِيدًا
عُثْمَانَ أَوْ عَفَّانَ أَوْ
ـن بِمَدْحَةٍ تَأْتِي شرُودَا
فَلَأَ مْدَحَنَّ المَادِحِيـ
[مجزوء الكامل]
وكان حبس مع هشام بن سعيد بن عبد الله بن أبي قَيس العامريّ، فقال في ذلك:
قَوْمِي وَقَوْمُكَ يَا هِشَامُ أَجْمَعُوا تَرْكِي وَتَرْكَكَ آَخِرَ الأعْصَارِ
[الكامل]
في أبيات، فاجتمع رأيُ بني عبد شمس على أن يفتدوا سَعِيد بن العاص، فجمعوا مالاً
کثیراً فافتدوه به، ومات هشام في الحبس.
٣٧٨٢ ز - سَعِيد: بن عبد الله الثقفيّ. وقع في كثير من نُسخ المصابيح للبغويّ في
كتاب الأدب في باب حِفْظِ اللسان من الحسان حديث سعيد بن عبد الله الثقفيّ قلت: يا
رسولَ الله، ما أخوف ما تخاف علي؟ قال: فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: ((هَذَا» هكذا فيه.
وفيه تصحیف، وإنما هو سفيان، وهو طرف مِنْ حديث أخرجه الترمذيّ، وأصله عند
ابن مسلم.
٣٧٨٣ ز - سَعِيد بن عبد العزيز(١): له أربعة أحاديث عند بَقِيّ، وصوابه سَعِيد أبو عبد
العزيز، كذا في التَّجريد، وقد تقدَّم في الأوَّل سَعيد الشَّامي أبو عبد العزيز وأنَّ ابنَ قانع نسبه
أنصارياً، وذكر الذَّهبي سعيداً الأنصاريّ ترجمة مفردة، وقال: يأتي بعد ابن عامر؛ وذكر بعد
ابن عامر سعيداً يَرْوِي عنه ابنه عبد العزيز، فهؤلاء الثَّلاثة واحد.
٣٧٨٤ ز - سعيد: بن عُقْبة الثقفيّ الطّائفي. وقع ذِكرُه في ترجمه طريح عند ابن منده،
(١) أسد الغابة ت ٢٠٨٥ .

٢٣٧
حرف السين المهملة
ظاهرُ سياقِه أنه صحابيّ، ولم يُفْرِدْه ابن منده بترجمة، ولا استدركه أبو موسى فأجاد؛ فإنه
غلط نشأ عن خَبْط وقع في السَّند، وذلك أنه قال في ترجمة طريح ما نَصّه: أخبرنا سعيد بن
يزيد الحمصي، حدَّثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن عبد الله بن حَوْشب، حدَّثنا ابن
إسماعيل بن طريح، عن أبيه، عن جدِّه ــ أن أبا سفيان رَمى جدَّه سعيد بن عُقبة بسهم،
فأصاب عينه ... الحديث.
وأورد أَبْنُ مَنْدَه هذا الحديث في ترجمة سعيد بن عبيد بهذا السند، لكن قال فيه بعد
حَوْشب: حدَّثنا إسماعيل بن سعيد بن عُبيد الثقفيّ، من أهل الطَّائف، حدّثني أبي عن جدّه
أنَّ أبا سفيان رمى جَدّي سعيد بن عبيد يوم الطَّائف بسَهْم ... الحديث.
فهذا هو المعتمد، والصُّحبةُ لسعيد بن عبيد، وفي سياق المَثْن شيء آخر قد بَّنته في
ترجمة سعید بن عبيد.
٣٧٨٥ - سعيد: وقيل مَعْبد بن عمرو التميمي، حليف بني سَهْم - كرره الذَّهبي.
٣٧٨٦ - سَعيد(١): بن وَقْش الأسَدِيّ. صَحّف فيه ابن منده، وإنما هو رُقَيش - بالرّاء
ـصغّراً.
٣٧٨٧ - سَعِيد: بن يزيد الأزديّ. تقدّم في القسم الأول.
٣٧٨٨ - سُعَيد بالتصغير: تقدّم في سعيد بن سهيل في الأوَّل، وبيان الوَهْم فيه.
السين بعدها الفاء
٣٧٨٩ ز - سُفْيان بن بُجَيْر: بموحدة ومعجمة مصغَّراً، هو ابن مُجِيب - بضم الميم
بعدها جيم - تقدَّم.
٣٧٩٠ - سفيان بن أبي العَوْجَاء: أبو ليلى. ذكره أبو نعيم، وظنّ أنه والدُ عبد
الرَّحمن بن أبي ليلى، فوهم؛ فوالدُ عبد الرَّحمن أنصاريّ، وهذا سلمي، وذاك صحابيّ،
وهذا تابعيّ باتفاق البخاري ومسلم وغيرهما.
٣٧٩١ - سفيان بن قَيْس الكنديّ(٢): ذكره ابن شاهين، وذكر له حديثاً أنه كان مؤذّن
وَفْدِ كندة. واستدركه أبو موسى.
وفيه تصحيف؛ وإنما هو سيف بن قيس أَخو الأشعث بن قيس. وقد تقدَّم على
الصَّواب.
(٢) أسد الغابة ت (٢١٢٢).
(١) أسد الغابة ت ٢١٠٠.

٢٣٨
حرف السين المهملة
السین بعدها الكاف
٣٧٩٢ - سكن بن أبي السَّكن: استدركه ابن فتحون فوهم؛ فإنه نسبه إلى كتاب ابن
أبي حاتم وأنه ذكره في ترجمة عثمان بن وكيع، قال: كان فينا سبعة من أصحاب رسول
الله ێے منهم سكن بن أبي السّكّن.
قلت: وهم وفيه ابن فتحون وَهْماً شَنِيعاً، وذلك أن سكن بن أَبي السّكن هو الذي
روَى عن عثمان بن وَكِيع أنه كان فيهم سبعة من الصَّحابة، وذلك واضح في كتاب ابن أبي
حاتم. وسَكَن هذا يَرْوِي عن أتباع التَّابعين، ولقد لقيه علي بن المديني وطبقته. والعَجَبُ أن
الذَّهبي ذكره بما ذكره ابن فتحون، فشاركه في الوَهْمِ.
٣٧٩٣ - سكينة(١): ذكره أبو مُوسى في الذّيل، وروى من طريق المحامليّ، حدَّثنا أبو
حاتم الرازي، حدَّثنا الحسن بن عبيد بن عبد الله بن زياد بن سكينة، حدثني أبي، عن جدّي،
عن أبيه، عن جدِّه سكينة أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ قال: ((لَوْ أَنّ الدِّينَ مُعَلَّقٌ بِالثُّرَيًّا)) ... الحديث. قال:
وقال سكينة: أوصى إليّ النبيُّ ◌َلَّ: أَلّ أسأل أحداً شيئاً.
قال أَبُو مُوسَى: هذا وَهْم، وإنما هو سَفِينة، بالفاء لا بالكاف، ثم أسنده مِنْ وجه آخر
عن أبي حاتم الرازي كذلك.
قلت: وكذا رويناه من طريق عبد الغني بن سعيد المصريّ بإسناده عن أبي حاتم
كذلك، وزاد في أوله: أنه وَ ل﴾ قال لأبي أيوب: لا تعيره بالفارسيّة.
السين بعدها اللام
٣٧٩٤ - سلَّم: بن عمرو اليشكريّ. تقدَّم في الأوّل.
٣٧٩٥ ز - سلام: بن قَيْس الحَضْرَميّ. سمع النّبِيّ وَِّـ روى عنه عَمْرو بن ربيعة.
ذكره هكذا البخاريّ، وتبعه ابن عديّ، وقال: لا يُعْرف. واستدركه مغلطاي في كتابه
الإمامة. وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه. والصَّواب قَيْصر، وقد تُبْدَل الصَّاد سيناً،
وقد قيل في اسمه هو سلامة بزيادة هاء ، وقد تقدّم ذِكْرُه في رواية عمرو بن ربيعة في
الأول.
(١) طبقات ابن سعد ٨/ ٤٧٥، نسب قريش ٥٩، المحبر ٤٣٨، التاريخ الصغير ٢٠٥/١، الأغاني ٤١/١٧ -
٥٤، مصارع العشاق ٢٧٢، وفيات الأعيان ٢/ ٣٩٤، ٣٩٧، تاريخ الإسلام ٢٥٣/٤، الدر المنثور ٢٤٤،
أسد الغابة ت ٢١٣٥، شذرات الذهب ١/ ١٥٤ .
i

٢٣٩
حرف السين المهملة
٣٧٩٦ ز - سلمان الخير: فَرّق بعضُهم بينه وبين سلمان الفارسيّ، وهو هُوَ، ونَّه على
ذلك ابن حبَّان.
٣٧٩٧ - سلمة الأنصاريّ(١): جَدّ عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، غاير [ ... ] بينه
وبین سلمة بن یزید، وهُمَا واحد.
٣٧٩٨ - سلمة بن أبي سلمة الجَزْمي: أفرده بعضهم، وأورده فيمن اسمه سلمة - بفتح
اللَّم وهو وَهْم على وَهْم، فإنه بكسر اللَّم، وهو والد عمرو، واسم أبيه قيس على
الصَّحيح. وقد تقدَّم على الصَّواب في الأول، وأن بعضهم وحّد بينه وبينه سلمة بن نُفَيع؛
والراجح التعدُّد.
٣٧٩٩ - سلمة الهُذَلي: فَرّق أبو يَعْلَى بينه وبين سلمة بن المحبِّق. وتبعه أبو نعيم. وكذا
هو في مسند بَقِيّ بن مخلد، وعلم له الذَّهبي علامة بقي بن مخلد، فإنه أخرج له حديثين،
وُلُّ ذلك وَهْم، فإنهما واحد، وقد نبّه على ذلك أبو موسى فأصاب.
٣٨٠٠ - سلمة بن الْمُجِرّ(٢):
ذكره أَبْنُ شَاهِين مختصراً، وقال: إن لهم مسجداً بالكوفة، وتبعه أبو موسى ولم
يتعقّبه، وهو وهم نشأ عن تصحيف، وإنما هو سلمة المُجِرّ جدّ سمرة بن معاوية بن
عمرو بن سلمة الماضي في القسم الأول، وكان سلمة المذكور قبل الإسلام.
والمجر بالجيم بغير موحّدة، كما تقدَّم.
٣٨٠١ - سلم بن يزيد: روى عن النّبيّ وَّر، وعنه يزيد بن أبي حبيب، قال أَبُو عُمَر:
حديثه عندي مُرْسل.
قلت: لم أر مَنْ ذكره في الصَّحابة قبله، بل قال ابنُ أبي حاتم: روى عن النّبيّ ◌َّ
مرسلاً، وذكره ابن حبَّان في ثقات التَّابعين، وأنه رَوَى عن أنس؛ ثم إنني رأيتُ في عدة نسخ
من الاستيعاب أنَّ اسْمَ أبيه نذير بالتُّون والذَّال مصغّراً وآخره راء، والمعروف فيه إنما هو
يزيد بالتحتانية والزَّاي وآخره دال بغير تصغير.
٣٨٠٢ - سَلْمى(٣): خادم للنّبِيّ ◌َهُ.
ذكره أَبْنُ شَاهِين، وتبعه أبو موسى؛ فأخرج من طريق جعفر الصَّادق، عن أبيه، عن
(١) أسد الغابة ت ٢١٥٧، الاستيعاب ت ١٠٣٩.
(٢) أسد الغابة ت ٢١٨٣.
(٣) أسد الغابة ت ٢١٩٥ .