النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦٠
حرف الزاي المنقوطة
وروى هذا المتن أَبْنُ عَدِيّ مِنْ حديث أبي موسى الأشعريّ.
وروى أَبُو يَعْلَى أنّ ابْنَ عمر سمع رجلاً يقول: أنا ابْنُ الحواري. فقال: إن كنت من
ولد الزبير وإلاَّ فلا.
وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عن مطيع بن الأسود أنه أَوْصى إلى الزّبير فأبى، فقال:
أسألك بالله والرحم إلاَّ ما قبلت؛ فإني سمعتُ عمر يقول: إن الزبير ركن من أركان الدّين.
وروى الْحُميدِيّ في ((النوادر)» أنه أوصَى إليه عثمان، والمقداد، وابن مسعود، وابن
عوف، وغيرهم؛ فكان يحفظ أموالهم ويُنْفِقُ على أولادهم مِنْ ماله؛ وزاد الزبير بن بكار،
ومطيع بن الأسود، وأبو العاص بن الرّبيع.
وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ أنّ الزبير كان له ألفُ مملوك يؤذُّون إليه الخراج؛ فكان لا
يُدخِلُ بيته منها شيئاً؛ يتصدق به کله.
وقصّته في وفاء دَيْنِهِ وفيما وقع في تركته من البركة مذكور في كتاب الخمس مِنْ
صحيح البخاريّ بطولها.
- وكان قتل الزُّبَيْرِ بعد أن انصرف يوم الجمل بعد أن ذكره عليّ، فروى أبو يعلى مِنْ
طريق أبي جَزْو المازني، قال: شهدت علياً والزبير توافيا يوم الجمل، فقال له علي: أنشدك
الله، أسمعتَ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: ((إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلَيَّاً، وَأَنْتَ ظَالِمٌ
لَهُ؟))(١) قَالَ: نَعَمْ. وَلم أَذْكُرُ ذَلكَ إِلَى الآن. فَأَنْصَرَفَ.
وروى أَبْنُ سَعْدٍ بإسناد صحيح، عن أَبْن عَبّاسِ أنه قال للزّبَيْرِ يوم الجمل: أجئتَ
تقاتل ابنَ عبد المطلب؟ قال: فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز فقتله. قال: فجاء ابنُ عبّاس
إلى عليّ، فقال: إلى أين يدخل قاتل ابن صفية؟ قال: النّار.
جوكان قتله في جمادي الأولى سنة ست وثلاثين، وله ست أو سبع وستون سنة، وكان
الذي قتله رجل من بني تميم يقال له عَمْرو بن جرموز قتله غدراً بمکان یقال له وادي
السّباع: رواه خليفة بن خياط وغيره.
وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ في ((تاريخه)) مِنْ طريق حصين، عن عمرو بن جاوان، قال:
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٣٠/٢ (٦٦٦) وقال الهيثمي في المجمع ٢٣٥/٧ وعزاه لأبي يعلى فيه
عبد الملك بن مسلم قال البخاري لم يصح حديثه، وذكره ابن حجر في المطالب (٤٤٧٦) وأخرجه
العقيلي في الضعفاء ٣٥/٣ وأورده ابن الجوزي في العلل ٣٦٥/٢ والمتقي الهندي في الكنز (٣١٦٨٨)
وعزاه فضلاً عن هؤلاء لابن عساكر والبيهقي في الدلائل.

٤٦١
حرف الزاي المنقوطة
لما التقوا قام كعب بن سور ومعه المُصْحف ينشدهم اللهَ والإسلام، فلم ينشب أن قُتِل؛ فلما
التقى الفريقان كان طلحة أول قتيل؛ فانطلق الزبير على فرس له فبلغ الأحنف، فقال: حمل
مع المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجِبَ بعض بالسيف أراد أن يلحق بينيه، فسمعها
عمرو بن جرموز، فانطلق فأتاه من خَلْفِهِ فطعنه وأعانه فضالة بن حابس ونُفيع، فقتلوه.
٢٧٩٧ - الزّبير بن أبي هالة التميميّ(١):
روى ابْنُ مَنْدَه من طريق عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهيّ، عن
الزبير بن أبي هالة، قال: قتل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم رجلاً من قريش ثم قال: ((لاَ
يُقْتَلَنَّ بَعْدَ الْيَوْمِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْراً)(٢).
وأخرجه أَبْنُ عَدِيٍّ في ((الكامل)) في ترجمة مصعب بن سعيد، وقال: كان يحدِّث عن
الثقات بالمناكير؛ وساق في آخر هذا الحديث: إلا قاتل عثمان.
وقال ابْنُ أَبِي خَاتِمٍ: جاء حديثه من طريق سيف بن عمر .
قلت: روى سَيْفٌ في ((الفتوح))، عن وائل بن داود، عن البَهِي، عن الزبير، قال: قال
النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: ((اللَّهُمّ بَارِكْ لأمَّتِي فِي أَصْحَابِي ... ))(٣) الحديث. لكن وقع
في كثير من النسخ، عن الزبير بن العوّام. فالله أعلم.
الزاي بعدها الجيم، والخاء
٢٧٩٨ ز - الزّجاج: والد عبد الرحمن، غلام أم حبيبة.
يأتي ذكره في ترجمة ولده إن شاء الله تعالى.
٢٧٩٩ ز - زُخَيّ (٤): بالمعجمة ومصغّر.
ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وأبو نعيم في حرف الزّاي، وذكره أبْنُ فَتْحُونَ في حرف الراء.
وقد تقدّم ذكره في ترجمة ذُؤَيب بن شُعْثم.
(١) أسد الغابة، [١٧٣٣]، تجريد أسماء الصحابة ١٨٩/١.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٧٥ وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٨٢٦، وانظر كنز العمال
(٣٠١٦٧).
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٣/٣، ٨١/٧.
(٤) أسد الغابة ت [١٧٣٤].

٤٦٢
حرف الزاي المنقوطة
الزاي بعدها الراء
٢٨٠٠ ز - زُرَارة بن أَوفى النخعيّ(١)، أبو عمرو.
قال ابنُ أبي حَاتِمِ، عن أبيه: له صحبة. ومات في زمن عثمان، وتبعه أبو عمر فلم
یزد.
قلت: فأما زُرَارة بن أوفى قاضي البصرة فهو تابعيّ معروف ثقة، وهو حَرَشيّ، بفتح
المهملة والراء بعدها معجمة.
٢٨٠١ _ زرارة بن جزي(٢) أو جزء بن عمرو بن عوف بن کعب بن أبي بكر بن كلاب
الكلابيّ.
روى أبو يعلى، والحسن بن سفيان، من طريق زُفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة أن
زُرارة بن جزِي قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم کتب
إلى الضّحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دِيَة زوجها. إسناده حسن.
وله طريق أخرى تأتي في ترجمة شريك بن وائلة؛ وذكر الجاحظ في البيان أن
زُرَارة بن جزي حین أتى عمر بن الخطاب وتكلّم عنده فرفع به أنشده:
مِنَ النَّاس إلَّ كَالسِّنَانِ طَرِيرُ
أَتَيْتُ أَبَا حَفْصٍ وَلاَ يَسْتَطِيعُهُ
. وَلِلْبَابِ مِنْ دُونِ الخُصُومِ صَرِيرُ
وَوَفَّقَنِي الرَّحْمَنُ لَمَّا لَقِيتُهُ
(١) طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٠، العلل ٢٨٣/١، التاريخ الكبير ٤٣٨/٣، التاريخ الصغير ٧٦، تاريخ الثقات
للعجلي، أخباره القضاة لوكيع ٢٩٢/١، الجرح والتعديل ٦٠٣/٣، المراسيل ٦٣، البيان والتبيين
٢١٠/٣، الجامع الصحيح للترمذي ٣٠٧/٢، المعرفة والتاريخ ٢١٧/١، تاريخ الطبري ٢٢٤/٥،
الثقات ٢٦٦/٤، مشاهير علماء الأمصار ٧٠١، رجال صحيح مسلم ٢٢٩/١، حلية الأولياء ٢٥٨/٢،
رجال صحيح البخاري ١/ ٢٧٥، الفرج بعد الشدة ١٧٢/١، الأسامي والكنى ١٦٤، الجمع بين رجال
الصحيحين ١٥٥/١، العقد الفريد ٩٧/٦، الأنساب للسمعاني ١٠٨/٤، الكامل في التاريخ ٤٥١/٣،
تهذيب الكمال ٣٣٩/٩، الكاشف ٥٢٠/١، سير أعلام النبلاء ٥١٥/٤، العبر ١٠٩/١، المعين في
طبقات المحدثين ٣٣، عهد الخلفاء الراشدين ٦١١، دول الإسلام ٦٨/١، البداية والنهاية ٩/ ٩٣، مرأة
الجنان ١/ ١٨٥، جامع التحصيل ٢١٣، الوافي بالوفيات ١٤/ ١٩٢، تهذيب التهذيب ٣٢٢/٣، تقريب
التهذيب ٢٥٩/١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٢١، شذرات الذهب ١٠٢/١، أسد الغابة ت [١٧٣٧]،
الاستيعاب ت [٨١٢].
(٢) الجرح والتعديل ٢٧٢٦/٣، التاريخ الكبير ٤٣٨١، دائرة معارف الأعلمي ١٧/١٩، الإكمال
٨٢٢٥/٢، بقي بن مخلد ٢٥٨، أسد الغابة ت [١٧٣٨]، الاستيعاب ت [٨١٣].

٤٦٣
حرف الزاي المنقوطة
فَقُلْتُ لَهُ قَوْلاً أَصَابَ فُؤَادَهُ وَبَعْضُ كَلَامِ القَائِلِينَ غُرُورُ
[الطويل]
وقال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ: عاش إلى خلافة مروان بن الحكم.
وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّار: حدثني هارون أخي، حدثني بعضُ أهل البادية، قال: كان عبد
العزيز بن زُرَارة رجلاً شريفاً ذا مالٍ كثير، فأشرف عيينة فواجهه المال، فأعجبه، فقال:
اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهدك أني حبستَ نفسي وأهلي ومالي في سبيلك؛ ثم أتى أباه فأخبره بذلك،
فقال: ارتحل على بركة الله. قال: فتوجّه نحو الشّام.
وذكر الْوَاقِدِيُّ أنه شَهِد مع يزيد بن معاوية غزاة القسطنطينية.
وقيل: إنه مات في تلك الرحلة، فنعاه معاوية إلى زرارة، فقال: مات فتى العرب،
فقال: ابني أو ابنك؟ قال: بل ابنك، فاسترجع.
وروى هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ أن مروان لما بُويع بالخلافة اجتاز على زُرَارة وهو على ماءٍ
لهم وهو شیخ (کبیر)، فقال له: کیف أنت؟ قال بخير، أنبت الله فأحسن نباتنا، ثم حصدنا
فأحسن حصادنا. وكانوا قد هلكوا في الجهاد.
٢٨٠٢ - زُرَارة بن عمرو النخعي(١):
قال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عن أبيه: قدم على النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من اليمن في
النصف من المحرم سنة إحدى عشرة، وقال أبو عمر: بل كان قدومه في نصف رجب سنة
تسع انتھی.
والذي ذكره أَبُو حَاتِم جزم به ابنِ سَعْد، وقال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلميّ، قال:
كان آخر مَنْ قدم من الوَفْد على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وَفْد النخع، وقدموا من
اليمن للنّصف من المحرم سنة إحدى عشرة وهم مائتا رجل، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل
باليمن، وكان فيهم زرَارة بن عَمْرو انتهى.
وذكر له أَبُو عُمَرَ حديثاً فيه: أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا له ألا تدركه
الفتنة: والحديث المذكور أورده أَبْنُ شَاهِينَ مِنْ طريق أبي الحسن المدائني عن شيوخه؛
قالوا: قدم وَفد النخع في المحرم سنة عشر عليهم زُرَارة بن عمرو، وَهُمْ مائتا رجل، فقال
زرارة: يا رسول الله، رأيتُ في طريقي رُؤيا هالتني: رأيتُ أناناً خلفتها في أهلي ولدت جدياً
(١) الثقات ١٤٣/٣، أسد الغابة ت [١٧٣٩]، تجريد أسماء الصحابة ٨٩/١، الطبقات الكبرى ٣٤٦/١،
٣١٥/٨، الوافي بالوفيات ١٤/ ١٩٢، الجرح والتعديل جـ٣/ ٢٧٢٤، الاستيعاب ت [٨١٤].

٤٦٤
٠٠
- حرف الزاي المنقوطة
أسفع أحوَى، ورأيت ناراً خرجَتْ من الأرض حالت بيني وبين ابنٍ لي يقال له عمرو، وهي
تقول: لظَى لظى، بصير وأعمى، ورأيت النّعمان بن المنذر وعليه قرْطان ودملجان ومسكتان،
ورأيت عجوزاً شمطاء خرجت من الأرض.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ((هَلْ خلَّفْتَ أمةً مُسِرّةً حَمْلاً))؟ قال: نعم.
قال: ((قَدْ وَلَدَتْ غُلاَمَاً وَهُوَ ابْنُكَ)). قال: فما بَالُه أسفع أحْوى؟ قال: ((ادْنُ ((مني)). فدنا،
قال: ((أَبِكَ بَرصٌ تَكْتُمُهُ))؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما علمه أحدٌ من الخَلق قبلك.
قال: فَهُوَ ذَاكَ. وَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِتْنَةً بَعْدِي)). قال: وما الفِتَن؟ قال: ((يَقْتُلُ النَّاسُ
إِمَامَهُمْ وَيَشْتَجِرُونَ - وخالف بين أصابعه - حتّى يَصيرَ دَمُ المُؤْمِنِ عِنْدَ المُؤْمِنِ أَحْلَى مِنْ
شُرْبِ الْمَاءِ، يُحْسَبُ المُسِيءُ أَنَّهُ مُحْسِنُ، فَإِنْ مِنَّ أَدْرَكتَ ابْنَكَ، وَإِنْ أَنْتَ بَقِيتَ أَدْرَكَتْكَ».
قال: فادع الله ألا تدركني، فدعا له. قال: فكان ابنه عمرو بن زرارة أول خَلْقِ الله
تعالی خلع عثمان بن عفان.
قال: وأما النّعمان وما عليه فذاك ملك العرب يصير إلى فَضْل بهجة وزينة، والعجوز
الشّمطاء بقية الدّنيا.
وأخرج أبْنُ شَاهِين من طريق أبْنِ الْكَلْبِيِّ: حدّثني رجل من جرْم، عن رجل منهم،
قال: وفد رجل من النخع يقال له زَرارة بن قيس بن الحارث بن عديّ على رسول الله صلّى
الله عليه وآله وسلّم ... فذكر نحوه؛ وقال في الحديث: قال فمات زرارة وأدركها ابنه
عمرو؛ فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة، وبايع علي بن أبي طالب.
٢٨٠٣ ز - زرارة بن عُمير: أخو مصعب بن عمير. وهو أبو عزيز. وهو بكنيته أشهر.
يأتي في الكنى.
٢٨٠٤ - زُرَارة بن قيس(١): بن الحارث بن عدي النخعي.
ذكره في زرارة بن عمرو الماضي قريباً.
٢٨٠٥ _ زرارة بن قيس: بن الحارث بن (٢) فهر بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن
غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ
(١) أسد الغابة ت [١٧٤١].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٤٢]، الاستيعاب ت [٨١٥]، تجريد أسماء الصحابة ١٨٩/١، الطبقات الكبرى
٣٤٦/١، الوافي بالوفيات ١٩٣/١٤، تبصير المنتبه ١٠٥٤/٣،

٤٦٥
حرف الزاي المنقوطة
ذكره أَبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وقال: قُتل باليمامة.
٢٨٠٦ ز - زرارة بن قيس: بن عمرو النخعيّ.
أظنه ابن أخي الذي قبله بترجمة.
قال ابْنُ شَاهِینَ: حدثنا المنذر بن محمد، حدثنا الحسن بن محمد، حدثني يحيى بن
زكريا بن إبراهيم بن سُويد النخعيّ، عن الحسن بن الحكم، عن عبد الرّحمن بن عابس
النخعيّ، عن أبيه عن زرارة بن قيس بن عمرو - أنه وفد على رسول الله صلّى الله عليه وآله
وسلّم فأسلم و کتب له كتاباً ودعا له.
٢٨٠٧ - زرارة الأنصاريّ:
روى أَبْنُ شَاهِينَ وَأَبْنُ مِرْدَوَيْهِ، مِنْ طريق عمر أبي حفص، عن خالد بن سلمة(١)، عن
سعيد بن عمرو بن جَعْدة المخزوميّ، عن ابن زرارة الأنصاريّ عن أبيه، قال: تلا رسول الله
صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً هذه الآيات: ﴿إِنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُر - إلى قوله:
بِقَدَرْ﴾ [القمر: ٤٧]، فقال: أنزلت هذه الآيات في أناس يكونون في آخر أمتي يكذبون
بالقدر.
وأخرجه أَبْنُ شَاهِينَ أيضاً وابن منده مِنْ وجه آخر إلى حفص بن سليمان عن خالد بن
سلمة بهذا الإسناد، لكن لم يقل الأنصاريّ. ومن ثَمّ ظن ابنُ الأثير أنه النخعيّ. وقد صحَّ أنه
غيره.
ورواه أَبْنُ مَنْدَه أيضاً، وابن مردويه مِنْ طريق حفص بن سليمان أيضاً، عن سعيد بن
عمرو، عن زياد بن أبي زياد الأنصاري، عن أبيه؛ كذا قال.
والاضطراب فيه من حفص بن سليمان وهو ضعيف؛ وكناه ابن منده أبا عمرو بابنه
عمرو
٢٨٠٨ ز - زِرّ بن جابر: بن سدوس بن أصمع الطائيّ النّبهانيّ.
ذكر أَبْنُ الْكَلْبِيِّ أنه وفد على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مع زَيْد الخيل، وقد تقدم
إسناد ذلك في ترجمة حارثه بن قَعین.
٢٨٠٩ _ زِرّ بن عبد الله(٢): بن كُليب الفُقَيميّ.
(١) في أخالد بن يشكر.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٣٦].
الإصابة/ج٢/٢ ٣٠

٤٦٦
حرف الزاي المنقوطة
قال الطّرِيُّ: له صحبة ووفادة، وكان من أمراء الجيوش في فتح خوزستان(١)، وكان
على جيش في حصار جُنْد يسابور(٢) وفتحها صلحاً. ذكره ابن فتحون.
وروى أَبْنُ شَاهِين من طريق سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن، عن زرّ بن
عبد الله الفُقَيمي أنه وفد على النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في نفر من بني تميم، فأسلم،
ودعا له النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ولِعَقِهِ.
ثم روى من طريق أبي معشر عن يزيد بن رُومان، قال: وفد زَرِين بن عبد الله الفقيميّ
على النبيّ وَّ، قال أبو موسى: يقال إن هذا هو الصّواب - يعني بفتح الزّاي وتخفيف الراء
المكسورة بعدها تحتانية ثم نون - والله أعلم.
٢٨١٠ - زُرعة بن خليفة اليمامي(٣).
ذكره ابْنُ أَبِي خَاتِمِ. وقال ابْنُ السَّكَنِ: روى عنه حديث بإسناد مجهول، ثم ساقه من
طريق أبي زُزعة الرازيّ، عن موسى بن الحكم الخراساني، عن محمد بن زياد الراسبيّ، عن
زُرعة بن خليفة، قال: سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يناديه باليمامة، فأتيناه فعرض
علينا الإسلام فأسلمنا، وأسهم لنا، وقرأ في العشاء(٤) بالتّينِ والزَّيْتُونِ، وإِنَّا أنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة
القَدْرِ.
قال أَبْنُ السَّكَنِ: لولا أن أبا زُرعة حدَّث به ما ذكرته؛ فليس في إسناده مَنْ يُعرف غيره
وغیر شيخنا.
قلت: أورده الشِّيرازِيُّ في ((الألقاب))، مِن طريق أبي حاتم الرّازي، عن أبي زُرْعة، ثم
قال: هكذا قال الخراساني.
ورأيت في موضع آخر موسى بن الحكم أبو عمران الجرجانيّ.
(١) خُوزِسْتان: بضم أوله وبعد الواو الساكنة زاي وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون. وهو اسم
لجميع بلاد الخوز، واستان كالنسبة في كلام الفرس، أرض خوزستان أشبه شيء بأرض العراق وهوائها
وصحتها فإن مياهها طيبة جارية. انظر معجم البلدان: ٢/ ٤٦٢.
(٢) جُندَیْسابُور: بضم أوله وتسكين ثانيه وفتح الدال وياء ساكنة وسين مهملة وألف وباء موحدة مضمومة
وواو ساكنة وراء. مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سَيَ الروم وطائفة من
جنده. انظر معجم البلدان ١٩٨/٢ .
(٣) أسد الغابة ت [١٧٤٤]، الاستيعاب ت [٨١٧].
(٤) في أ: وقرأ في الصلاة بالتين.

٤٦٧
حرف الزاي المنقوطة
وروى ابْنُ السَّكَنِ أيضاً، وابن منده، مِنْ طريق محبوب بن مسعود البصريّ، حدّثنا
أبو المعدل الجرجانيّ، قال: خرجتُ حاجًّا، فقيل لي: ههنا رجلٌ قد رَأَى النبيَّ صلّى الله
عليه وآله وسلّم يقال له زُرْعة بن خليفة، فأتيت، فإذا هو شيخ معظّم في قومه، فقلت: أَنت
رأيتَ النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ قال: أتيناه في جماعة من قومنا فلم نَلْقَه بالمدينة،
وقد كان خرج في بعض مغازيه، فانصرفنا فصادفناه، فحضرت صلاةُ الفجر فصلّى بنا فقرأ:
﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾.
قال ابن منده: غريب.
٢٨١١ - زُرْعة بن ضَمْرة العامريّ(١):
له ذکر في حدیثٍ لا یصحّ؛ قاله ابن منده.
٢٨١٢ ز - زُرعة بن عامر بن مازن(٢): بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلميّ.
قال أَبْنُ الْكَلْبِيُّ: له صحبة قديمة، وشهد أحداً، واستشهد بها، وهو أول مَنْ قتل من
المسلمين بها.
٢٨١٣ _ زُزْعة الشّقري: كان اسمه أصرم، فسمّاه النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم زُرعة
تقدم في الهمزة.
٢٨١٤ ز - زَرِين(٣): تقدم في زر.
الزاي بعدها العين والفاء
٢٨١٥ ز - زعبة بن هشام الجهني: ذكر الطبري أن له صحبة.
٢٨١٦ _ زُفَر بن حرثان(٤): بن الحارث بن حرثان بن ذَكْوَان بن كَلفَة بن عَوْف بن
نصر بن معاوية النصريّ ثم الكلفيّ.
قال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ: وفد على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكذا قال ابن سعد وابن
جرير. قال الرَّشَاطِيُّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٢٨١٧ ز - زُفَر بن زرعة:
ذكره أَبُو سَعْد النَّْسَابُورِيّ في ((شَرَفِ المصطفى))، وساق بسنده عنه أنه استعاذ في
شِعْر له بعظيم الوادي في فَلَةٍ على عادتهم في الجاهليّة، فسمع أراجيزَ يتجاوَبُ بها الجنّ
(١) أسد الغابة ت [١٧٤٧].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٤٨]
(٣) أسد الغابة ت [١٧٥٠].
(٤) أسد الغابة ت [١٧٥٣].

٤٦٨
حرف الزاي المنقوطة
تدلُّ على مبعث النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ قال: فرجعت من سفري وقد شاع خَبَرُ
النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ... فذكر القصة.
٢٨١٨ - زُفَر بن يزيد بن هاشم(١): بن حَرْملة.
له ذکر في حديثٍ قاله ابْنُ مَنْدَه.
الزاي بعدها الكاف
٢٨١٩ - زُكْرة(٢) بن عبد الله: غير منسوب.
ذكره الأزديّ في الصّحابة، وأخرج حديثه هو وعلي العسكريّ مِنْ طريق بقية. عن
عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية: سمعت زُكْرَة يقول: سمعت رسولَ الله صلّى
الله عليه وآله وسلّم يقول: (لَوْ أَعْرِفُ مَوْضِعَ قَبْرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيًّا لَزُرْتُهُ))(٣).
قال أَبُو حَاتِمِ: زياد بن سمية هذا ليس هو الأمير المشهور الذي ادعاه معاوية؛ وقال
ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ليس إسناده بقوي.
الزاي بعدها اللام والميم
٢٨٢٠ ز - زلعب الچنّي:
يأتي ذكره في أول حرف الشّين المعجمة.
٢٨٢١ - زَمْعَة بن أبي بن خلف الجمحي:
ذكره عمر بن شبّة فيمن استوطن المدينة. واتخذ بها داراً؛ وأبوه قتله النبيُّ صلّى الله
عليه وآله وسلّم بأحد، ومضى ذكر ابن عمه ربيعة بن أمية.
٢٨٢٢ ز ــ زَمْعَة بن الأسود: بن عامر القرشي، مِنْ بني عامر بن لؤيّ.
ذكره أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأزْدِيّ في فتوح الشام، فقال في تسميةِ مَنْ عقد له أبو بكر الصدّيق
من أمراء الأجناد: ودَعا زمعة بن الأسود بن عامر من بني عامر بن لؤيّ. فعقد له، ثم قال:
أنتَ مع يزيد بن أبي سفيان، ثم أمر يزيد أن يولّيه مقدمته، وقال: إنه من صلحاء قومك
ومنَ الفرسان. انتهى.
(١) أسد الغابة ت [١٧٥٥].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٥٦]، الاستيعاب ت [٨٧٤]، تجريد أسماء الصحابة ١٩٠/١.
(٣) ذكره المتقي الهندي في الكنز [٣٢٤٤٢]، وعزاه للديلمي عن زكرة بن عبد الله.

٤٦٩
حرف الزاي المنقوطة
وقد ذكرنا غير مرة أنَّ مَنْ كان في عصر أبي بكر وعُمر رجلاً، وهو مِنْ قريش؛ فهو
على شَرْطِ الصحبة؛ لأنه لم يبق بعد حجّة الوداع منهم أحد على الشّرك، وشهدوا حجّة
الوداع مع النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم جميعاً، وذكرنا أيضاً أنهم كانوا لا يؤمّرون في
الفتوح إلا الصّحابة.
٢٨٢٣ - زِمْل بن عَمْرو بن عَنْز (١): بن خَشّاف بن خَدِيج بن واثلة بن حارثة بن هِنْد بن
حَرَام بن ضَنَّة بن عبد بن كبير بن عُذرة العذريّ. ويقال زمل بن ربيعة، ويقال له زميل -
مصغر .
له وفادة. ذكره هشام بن الكلبيّ فقال: رواه ابن سعد في الطبقات عنه عن الشرقي بن
القطامي، عن مدلج بن المقداد العذريّ، عن عمه عمارة بن جزي، قال: وقال زِمل:
سمعت صوتاً من صنم. فجئت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: ((ذَاكَ مِنْ مُؤْمِنِي
الْجِنّ). قال: ((فَأَسْلَمَ))، وأنشأ يقول:
أُكَلِّفُهَا حَزْناً وَقُوراً مِنَ الرَّمْلِ
إِلَيْكَ رَسُولَ اللهِ أَعْمَلْتُ نَصَّهَا
[الطويل]
الأبيات:
وذكر الحديث في قصّة إسلامه ووفادته، وعقد له النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لواء
على قومه، وكتب له كتاباً، وشهد بلوائه المذكورة صِفّين مع معاوية، وقُتل يوم مَرْج راهط
مع مروان سنة أربع وستين.
وأخرجه أَبُو سَعْد النَّيْسَابُورِيُّ في ((شرف المصطفى)) مِنْ طريق أبي حاتم السجستاني،
عن أبي عبيدة، عن الشرقي؛ لكن قال: عن مدلج العذريّ، عن أبيه، عن زُميل بن ربيعة به.
وروى حديثه تمام في فوائده، عن أبي الحارث محمد بن الحارث بن هانىء، عن
مدلج بن المقدام بن زمل بن عمرو العذريّ عن آبائه، وذكر أن اسم الصّنم خمام - بالخاء
المعجمة.
وقال أَبُو عُبَيْدَةَ: استعمله معاوية على شرطته [وكان أحد شهود التحكيم بصفّين،
وأقطعه معاوية عند باب توما، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، وشهد بَيْعة مروان
بالجابية .
(١) أسد الغابة ت [١٧٥٨]، تبصير المنتبه ٩٩/٣، الاستيعاب ت (٨٧٥).

٤٧٠
حرف الزاي المنقوطة
قال أَبْنُ سَعْد: وكان ابنه مدلج شريفاً، وتزوّج أمينة بنت عبد الله القَسْريّ، أخت
خالد](١).
الزاي بعدها النون
٢٨٢٤ _ زِنبَاع بن سلامة(٢): ويقال: بن رَوْح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية
الجذامي، والد روح.
قال أبْنُ مَنْدَه: عداده في أهل فلسطين، له صحبة.
وقال أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّازِي: كانت له دار بدمشق عند درب العرنیین.
روى أحمد من طريق ابن جُريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه - أنَّ زِنْباعاً
أبا روح وَجد غلاماً مع جارية له فجدع أنْفَه وجَبّه، فأتى العبدُ النبيَّ صلّى الله عليه وآله
وسلّم، فذكر له ذلك، فقال لزنباع: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا))؟ فذكره. فقال للعبد: «انْطَلِقْ
فَأَنْتَ حُرّ».
ورواه أَبْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق المثنى بن الصّباح، عن عمرو بن شعيب؛ فسمّى العبد
سَنْدَراً.
وروى البَغَوِيُّ، مِنْ طريق عبد الله بن سندر، عن أبيه أنه كان عند زنباع بن سلامة
الجُذَامي ... فذكره.
وروی ابْنُ مَاجَه القصّةَ من حدیث زنباع نفسه بسند ضعيف.
وذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ في ((الموفقيات))، عن المدائني، عن هشام بن الكليِيّ، عن أبيه -
أنَّ عمر خرج تاجراً في الجاهليّة مع نفر من قريش، فلما وصلوا إلى فلسطين قيل لهم: إنَّ
زنباع بن روح بن سلامة الجذامي يُعَشِّر مَنْ يَمرُّ به للحارث بن أبي شمر. قال: فعمدنا إلى
ما معنا من الذّهب فألقمناه ناقةً لنا، حتى إذا مضينا نَحَرْنَاها، وسلِمٍ لنا ذَهَبُنا. فلما مررنا
على زِنْبَاع قال فَتَشوهم، ففتشونا فلم يجدوا معنا إلا شيئاً يسيراً، فقال: أعرضوا عليَّ
إبلهم، فمرت به الناقة بعينها؛ فقال: أنحروها. فقلت: لأي شيء؟ قال: إن كان في بطنها
ذهب وإلّ فلك ناقة غيرها وكُلْها. قال: فشقوا بطنها، فسأل الذهب، قال: فأغلظ علينا في
العشر، ونال من عُمر، فقال عمر في ذلك:
(١) ليس في أ.
(٢) الثقات ١٤٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩١/١، تقريب ٢٦٣/١، الطبقات الكبرى ٥٠٥/٧، ٥٠٦،
الوافي بالوفيات ٢١٥/١٤، أسد الغابة ت [١٧٥٩]، الاستيعاب ت ٨٧٦.

٤٧١
حرف الزاي المنقوطة
لِيَ النَّصْفُ مِنْهُ يَقْرِعُ السِّنَّ مَنْ نَدَمْ
مَتَّى أَلْقَ زِنْبَاعَ بْنَ رَوْحٍ بِبَلْدَة
مَطَاعِينُ فِي الهَيْجَا مَضَارِيبُ فِي التّهَمْ
وَيَعْلَمُ أَنَّ الحَيَّ حَيُّ أَبْنٍ غَالِبٍ
[الطويل]
[وذكر أَبْنُ الْكَلْبِيِّ في نسب بليّ أنه وقع بين حمزة بن الصليل البلَوِي وبين زِنْبَاع بن
روح هذا في الجاهلية مخايلةٌ، فجاء زنباع بالطّعام، وجاء حمزة بالدّراهم، فنثرها، فمال
الناسُ إلى الدّراهم وتركوا الطّعام، فلما رأى ذلك زنباع أفحم فقيل فيه:
أَسَعْدُ اللهِ أَكْبَرُ أَمْ جِذَامُ
لَقَدْ أُفْحِمْتَ حَتَّى لَسْتَ تَذِي
لَنَا الرَّأْسُ المُقَدَّمُ وَالسََّامُ](١)
فَمَا فَضْلِي عَلَيكَ وَنَحْنُ قَوْمٌ
[الوافر]
٢٨٢٥ - زنكل: غير منسوب.
ذكره أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ في ((الوحدان)) مِنْ ((مسند بقي بن مخلد))، واستدركه الذهبيّ
في التجريد. وأنا أخشى أن يكون تصحيفاً من رجل، فيكون مبهماً.
٢٨٢٦ ز - زُنَيم: غير منسوب.
قال الطَّبَرِيُّ: له صحبة [واستعمله معاوية على شرطته، وكان أحد شهود التحكيم
بصفين، وأقطعه معاوية عند باب توما، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، وشهد بيعة
مروان بالجابية قال أبْنُ سَعْدٍ: وكان ابنه مدلج شريفاً وتزوج أمينة بنت عبد الله القسري أخت
خالد](٢) قال عبد بن حميد في تفسيره: حدّثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة في قوله:
﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [الفتح ٢٤]، قال: طلع رجلٌ من الصّحابة الثّنية يقال له
زُنَیم فقتله المشركون - یعني يوم الحديبية، فنزلت.
وأخرجه الطَّبَرِيُّ من طريق قتادة. انتهى لكن في مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن
المقتول ابن زُنيم.
[٢٨٢٧ _ زُنَيم آخر، أو هو الذي قبله](٣): روى أَبْنُ أَبِي شَيْئَةَ مِنْ طريق أبي جعفر
الباقر مرسلاً، قال: مَرّ على رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم رجل قصير - قال: فسجد
سَجْدَة الشّكر وقال: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِثْلَ زُنَيْم)» .
(١) سقط في أ، ت.
(٢) سقط في ط.
(٣) سقط في أ.

٤٧٢
- حرف الزاي المنقوطة
ومن طريق يحيى بن الخراز أن النبيّ وَ﴿ مَرّ رجل به زَمَانة فسجد ولم يسمّه.
ووصله أبو علي بن الأشعث مِنْ طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي - أنَّ
رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل المسجد فإذا زُنيم - وكان رجلاً مشوَّه الخلق قصيراً
دميمَ الوَجْه - فخرَّ ساجداً ثم رفع رأسه فقال: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِثْلَ زُنَيْمٍ)).
الزاي بعدها الهاء
٢٨٢٨ _ زُهرة بن حَوِية(١): بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية، ابن عبد الله
ابن قَتَادة التميميّ السعديّ.
ذكر سَيْفُ وَابنِ الْكَلْبِيِّ أنّ ملك هجرَ أوفده على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم،
فأسلم، ثم شهد القادسيّة مع سَعْد، وهو الذي قتل الجالينوس، وعاش إلى زمن الحجّاج
فَقُتِل في وقعة شَبيب الخارجيّ سنة سبع وسبعين.
بعثه الحجاج مع عّاب بن وَزْقاء وهو شيخ كبير فوطئته الخيل، فأخذ يذُبُّ عن نفسه،
فمرّ به الفضل بن عامر الشيباني فقتله، فجاء شبيب فوقف عليه فقال: مَنْ قتل هذا؟ فقال
الفضل: أنا. فقال: أما والله يا زهرة كيف كنت قتلت على ضلالة. لرُبَّ يوم من أيام
المسلمين قد حسن فيه غناؤك، ورَبّ خيل للمشركين قد هزمتها، وقرية مِن قراهم قد
فتحتها، فذكره الطبريّ عن أبي مخنف.
وزعم أبو عمر أنه قُتل بالقادسية، وتعقّبه الرشاطيّ؛ فأصاب.
ذِكْرُ مَنِ اسْمُهُ زُمَیْر
٢٨٢٩ - زهير بن أبي أمية(٢): بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزوميّ،
أخو أم سلمة أم المؤمنين.
ذكره هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيُّ في («المُؤلّفة)).
وروى ابْنُ مَنْدَه من طريق مجاهد، عن السّائب شريكِ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، قال: ذهب بي عثمان وزُهير بن أبي أمية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأثنيا
(١) أسد الغابة ت [١٧٦٠]، الاستيعاب ت [٨٧٧].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٦٣]، الاستيعاب ت [٨٢١]. الثقات ١٤٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩١/١،
العقد الثمين ٤٤٦١. الطبقات الكبرى ٢٠١/١، ٢١٠.

٤٧٣
حرف الزاي المنقوطة
عليّ، فقال: ((أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا ... )) الحديث.
وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ: إنه كان ممن قام في نَقْض الصّحيفة التي كتبتها قريش على بني
هاشم، ولم يُسْلمْ منهم غيره وغير هشام بن عمرو.
ووقع عند أَبْنِ سَعْدٍ في تسمية مَنْ كان يُؤْذي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من
قريش ويواجهه بالعداوة.
وعن يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ أنه عدّهم عشرين رجلاً وزيادة. ثم قال: ولم يسلم منهم أحد إلا
أبو سفيان والحكم بن أبي العاص.
قلت: ويرِدُ عليه زهير بن أبي أميّة هذا.
وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، أنه أخبره أن علقمة بن
وقّاص أخبره أن أم سلمة شهدت لمحمد بن عبد الله بن زهير بن أبي أمية أنَّ أبا ربيعة بن أبي
أميّة أعطى أخاه زُهيراً نصيبه من ريعه، فقضى معاوية بذلك وعَلقَمَةُ حاضر.
٢٨٣٠ - زهير بن أبي جَبَل(١): يأتي في القسم الرابع.
٢٨٣١ - زهير بن الحارث: في زهير بن عوف.
٢٨٣٢ - زهير بن خطامة الكناني(٢):
تقدّم ذكره في ترجمة الأسود بن خطامة أخيه.
٢٨٣٣ _ زُهَير بن صُرد(٣): السعديّ الجُشميّ، أبو جَزْول، ويقال أبو صرد.
قال ابْنُ مَنْدَه: سکن الشام. وقال ابن إسحاق في المغازي: حدثني عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جدّه ۔ أن وفْدَ هوازن أتوا النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد أسلموا قالوا : يا
رسول الله، إنا أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنُنْ علينا، مَنَّ الله
عليك. قال: وكان رجل من هوازن يكنى أبا صُرد، فقال: يا رسول الله، إنما في الحظائر
عَمّاتك وخالاتك وحواضنك اللّتي كنّ يكفلنك، فذكر الحديث والشعر بطوله.
(١) أسد الغابة ت [١٧٦٦]، الاستيعاب ت [٨٢٠]. تجريد أسماء الصحابة ١٩١/١، الوافي بالوفيات
٢٢٧/١٤.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٦٧].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٦٩]، الاستيعاب ت [٨٢٣].

٤٧٤
حرف الزاي المنقوطة
وقد وقع لي هذا الحديث وفيه الشّعرُ عالياً عشاري الإسناد، ذكرته في العشرة
العشارية، وأمليته منْ وَجْهٍ آخر في الأربعين المتباينة، وأعلّ ابن عبد البرّ إسناده بأمر غير
قادح قد أوضحتهُ في لسان الميزان في ترجمة زياد بن طارق. والله المستعان.
[وذكر أَبْنُ سَعْد في الطبقات في الترجمة النبويّة في قصة يوم حُنَين وقسمة الغنائم
بالْجِعْرَانة عن الواقديّ، عن معمر، عن الزهريّ؛ وعن عبد الله بن جعفر المسوريّ؛ وعن ابن
أبي سبرة وغيره. قالوا: وقدم علينا أربعة عشر رجلاً من هَوازن مسلمين، وجاؤوا بإسلام
مَنْ وراءهم من قومهم، وفيه: فکان رأسَ القوم والمتكلم أبو صرد زهير بن صُرد، فقال: يا
رسول الله، إنا أهل وعشيرة .. فذكره دون الشّعر؛ وفيه: ((إِنَّ أَبْعَدَهُنَّ قَرِيبٌ مِنْك، خَضَنْكَ
في حِجْرِهِنَّ، وَأَرْضَعْنَكَ بِثديهِنَّ، وَتَورِكَتَكَ عَلَى أَوْرَاكِهِنَّ؛ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ.))](١)
٢٨٣٤ - زهير بن ظهْفَة الكنديّ:
روى أبْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق إياد بن لقيط، عن زهير بن طهفة الكنديّ، قال: أنا والله في
الرّهط الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم ابنا مليكة ... الحديث.
قال آبْنُ مَنْدَه: غريب مِنْ حديث صدقة أبي عمران، وهو کوفي يجمع حديثه.
٢٨٣٥ - زهير بن عاصم(٢): بن حُصين بن مُشمت. تقدم ذكر جدّه.
قال أَبْنُ مَنْدَه: وفد زهير على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وله ذكر في حديث
حُصَين بن مُشْمت، كأنه أشار إلى الحديث الذي في ترجمة حُصين أن النبيّ صلّى الله عليه
وآله وسلّم أقطعه مياهاً عدةً، فذكر الحديث. وقال في آخره: فقال زُهير بن عاصم بن
حصين في ذلك:
بِهِنَّ خَطَّ القَلَمُ الأنْفَاسَا
إِنَّ بِلاَدِي لَمْ تَكُنْ أَمْلاَسا
مِنَ النَّبِيِّ حَيْثُ أَعْطَى النَّاسَا
[الرجز]
قلت: وهذه الأبيات قد ناقضه فيها أبو نُخَيْلة السعديّ الشّاعر المشهور في أواخر دَوْلَة
بني أميّة، وليس في القصّة ما يصرح بوفادة زُهَير؛ فيحتمل أنه قال ذلك مفتخراً به وإن لم
يدرك ذلك الزمن.
(١) لیس في أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٧٠].

٤٧٥
حرف الزاي المنقوطة
٢٨٣٦ - زُهير بن عبد الله بن جُدعان (١): أبو مليكة التيميّ مِنْ رهط الصّديق.
قال أَبْنُ شَاهِينَ: له صحبة. ووقع في صحيح البخاريّ مِنْ طريق ابن أبي مُلَيكة عن
جدّه، عن أبي بكر، قال أَبْنُ عَبْدِ الْبرُّ: لجدُّ ابن أبي مليكة صحبة، وأبوه عبد الله بن جُدْعان
مات قبل أن يسلم، وإذا عاش وَلَدُه إلى أن يحدِّث عن أبي بكر دلّ على أن له صحبة: إذ لم
يمت النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلى الأرض قرشيّ كافر.
وذكر عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ في أخبار مكّة، عن عبد العزيز بن المطلب أَنّ آل مسعود بن عمرو
القارىء حالف عبد الله بن جُدْعان، فحضرت ابن جدعان؛ الوفاة قالوا: يا أبا مساحق، إنه
لا ولد لك، فاردد إلينا حِلْفنا، ففعل؛ فحالفوا نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. قال
عَبْدُ الْعَزِيزِ: ثم وُلد لابن جُدْعان أبو مليكة بعد وفاته، وهو مِن بنت أبي قيس بن عبد
مناف بن زهرة.
٢٨٣٧ - زهير بن عثمان الثقفيّ (٢):
نزل البصرة، له حديث في الوليمة عند أبي داود والنسائيّ بسند لا بأس به.
وقال أبْنُ السَّكَنِ: ليس بمعروف في الصّحابة إلا أنّ عمرو بن علي ذكره فيهم.
وقال البُخَارِيُّ: لا تعرف له صحبة، ولم يصحّ إسناده؛ وأثبت صحبته ابن أبي خيثمة،
وأبو حاتم، والترمذي والأزديّ وغيرهم، زاد الأزديّ: تفرد بالرواية عنه عبد الله بن عثمان
الثقفيّ.
٢٨٣٨ _ زُهير بن العجوة الهدلي: (٣) قُتِل يوم حُنَين مسلماً، استدركه الأشِیريّ، وقد
ذكره أَبُو عُمَرَ في ترجمة أخيه أبي خرَاش؛ فقال: كان جميل بن معمر قَتل زهيراً يوم الفتح
مسلماً. حكاه المبرد، وقال: وكان جميل يومئذ كافراً ثم أَسْلَم.
وقال أَبُو عُبَيْدَة: أُسِر زهير بن العجوة الهُذَلي يوم حُنين، وكتّف؛ فرآه جميل بن
معمر، فقال: أَنْتَ الماشي لنا بالمعايب؛ فقـ
وقال أَبُو خِرَاش يرثيه ... فذكر المرئية، ويقال: إن العجوة لَقَبُ زهير نفسه.
(١) المعرفة والتاريخ ١٤٢/٢، در السحابة ٧٧، أسد الغابة ت [١٧٧٢].
(٢) الثقات ١٤٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩٢/١، بقي بن مخلد ٧٦٢، خلاصة تذهيب ٣٤٠/١،
تهذيب التهذيب ٣٤٧/٣، التاريخ الكبير ٢٥/٣، العقد الثمين ٤٤٩/٤، الطبقات ٥٤، ١٨٣، ٢٨٥،
تقريب التهذيب ٢٦٤/١ الوافي بالوفيات ٢٣٠/١٤، أسد الغابة ت [١٧٧٣]، الاستيعاب ت [٨٢٤].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٧٤].

٤٧٦
حرف الزاي المنقوطة
٢٨٣٩ - زهير بن علقمة الفَرَميّ:
قال أَبْنُ مَنْدَه: عداده في أهل الرّملة.
وروى بإسناد له فيه مجاهيل من طريق الفارعة بنت المنذر بن زهير بن علقمة عن أبيها
أن جدّها زُهيراً كان مِنْ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتزوّج معاوية بنته كبشة.
٢٨٤٠ _ زُهَير بن علقمة(١): ويقال ابن أبي علقمة البجلي أو النخعيّ.
روى أبو مسعود، الرازي في مسنده، والطّبرانيّ وغيرهما، مِنْ طريق عبيد الله بن
إياد بن لَقيط، عن أبيه، عن زهير بن علقمة أنَّ امرأةً جاءت بابن لها قد مات.
فكأن القوم عنّفوها، فقالت: يا رسول الله، مات لي ابنان منذ دخلتُ في الإسلام
سِوَى هذا. فقال: ((لقد احتظرت بحظَار شديد من النّار)).
قال الْبَغَوِيُّ: لا أعرف له صحبة، إلا أنهم أدخلوه في المسند.
وقال أَبْنُ السَّكَنِ: لا صحبة له. وروى البخاريّ في التاريخ، مِنْ طريق أسلم
المنقري، عن زُهير بن علقمة، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ
يَرَىَ أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَىَ عَبْدِهِ.))(٢) قال البخاريّ: لا أراه إلا مرسلاً.
وأخرجه الطََّرَانِيُّ مِنْ هذا الوجه إلا أنه قال عن زهير بن أبي علقمة الضُّبعيّ، وقال
رواه علي بن قادم، عن الثوريّ، فقال: روايته عن زهير الضِّبابيّ. فالله أعلم.
٢٨٤١ - زهير بن عَلْقمة(٣): أو ابن أبي علقمة الضّبَعَيّ أو الضّبابيّ.
فَرّق أَبُو نُعَيْمٍ بينه وبين الذي قبله؛ وعَمَلُ البخاريّ يشعر بأنهما واحد.
٢٨٤٢ - زهير بن عَمْرو الهلالي(٤): نزيل البصرة.
(١) أسد الغابة ت [١٧٧٥]، تجريد أسماء الصحابة ١٩٢/١، ثقات ٢٦٣/٤، الوافي بالوفيات ٢٢٩/١٤،
التاريخ الكبير ٤٢٦/٣. الجرح والتعديل ٢٦٦٤/٣. جامع التحصيل ٢١٤، دائرة معارف الأعلمي
٥٠،٤٩/١٩
(٢) أخرجه الترمذي ١١٤/٥ كتاب الأدب باب ٥٤ ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده
حديث رقم ٢٨١٩ وقال هذا حديث حسن وأحمد في المسند ٢١٣/٢، والحاكم في المستدرك
١٣٥/٤. وكنز العمال حديث رقم ١٧١٧٤، ١٧١٩٢ .
(٣) أسد الغابة ت [١٧٧٧].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٩٣/١، الرياض المستطابة ٨٩، خلاصة تذهيب ٣٤٠/١، تهذيب التهذيب
٣٤٧/٣، الطبقات ٥٦، ١٨٤، تقريب التهذيب ٢٦٤/١، الوافي بالوفيات ٢٣٠/١٤، التاريخ الكبير
٤٢٤/٣، بقي بن مخلد ٩٥٦، أسد الغابة ت [١٧٧٩]، الاستيعاب ت [٨٢٦].

٤٧٧
حرف الزاي المنقوطة
روى عنه أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ الأَزَدِيُّ: تفَرد أبو عثمان عنه، وقال العسكريّ:
كانت له دار بالبصرة.
قال الْبَغَرِيُّ: لا أعلم له إلا حديث الإنذار.
قلت: وقد أخرجه مسلم، ونقل ابن السّكن أن البخاريّ لم يصححه؛ لأنه لم يذكر
السّماع.
٢٨٤٣ - زهير بن عَمْرو البجليّ:
قال أَبْنُ السَّكَنِ: ذكره بعضهم في الصّحابة، ولم يصح؛ لأنه لم يذكر سماعاً ولا
حضوراً؛ وأفرده عن الذي قبله.
٢٨٤٤ ز - زهير بن عوف: بن الحارث. ويقال زهير بن الحارث بن عوف، أبو زينب.
مشهور بكنيته؛ يأتي في الكُنَى إن شاء الله تعالى
٢٨٤٥ - زهير بن عِيَاض الفهري(١):
روى عبد الغني بن سعيد الثّقفي في تفسيره بسنده إلى ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن
عباس، قال: أرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مِقْيَس بن صُبَابة إلى بني النّجار، ومعه
زُهير بن عياض الفِهْريّ من المهاجرين، وكان من أهل بَدْر وأُحد، فجمعوا لِمِقْيَس دِية
أخيه؛ فلما صارت الدّية إليه وثب على زُهير بن عياض فقتله وارتدَّ إلى الشّرك.
وأخرجه الطَّرَانِيُّ ۔ وهو إسنادٌ ضعيف - لكن روی ابن جرير، من طريق حجاج، عن
ابن جريج عن عكرمة - أن رجلاً من الأنصار قتل أخا مِقيس بن صُبَابة، فأعطاه النبيُّ صلّى
الله عليه وآله وسلّم الدّية فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله.
قال أَبْنُ جُرَيجٍ: وقال غيره: ضرب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ديته على بني
النّجار، ثم بعت مِقْيّساً، وبعث معه رجلاً من بني فِهر في حاجة للنبيّ صلّى الله عليه وآله
وسلّم، فاحتمل مِقْیس الفهريّ، وكان أيداً، فضرب به الأرض ورضخ رأسه بین حجرین، ثم
تغنی:
قَتَلْتُ بِهِ فِهْراً وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ(٢)
[الطويل]
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩٣/١، ٥٧٨١، العقد الثمين ٤٥٠١، أسد الغابة ت [١٧٨٠].
(٢)) تنظر الأبيات في المغازي ٤٠٨.

٤٧٨
حرف الزاي المنقوطة
فبلَغ ذلك النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقال: ((لَئِنْ أَحْدَثَ حَدَثاً لَ أُؤْمنُهُ فِي حِلّ
وَلاَ حَرٍَ)). فقُتْل يومَ الفَتْحِ.
قال أَبْنُ جُرَيْجٍ: وفيه نزلت: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ... ﴾ [النساء ٩٣] الآية.
٢٨٤٦ - زُهَير بن غَزِيّة(١): بن عَمْرو بن عِثْر بن معاذ بن عَمْرو بن الحارث بن
معاوية بن بكر بن هوازن. قال الطّبري، والدّار قطنيّ: له صحبة.
٢٨٤٧ ز - زُهَير بن قُنْفد الأسديّ:
ذكره الفَاكِهِيّ في ((أخبار مكّة)) مِنْ طريق زكريّا بن قَطَن(٢)، عن صفية بنت زهير بن
قنفد الأَسديّة، عن أبيها أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم كان يكون في حِرَاء بالنهار، فإذا
كان الليل نزل من حِرَاء. فأتى المسجد الذي في الشِّعْب وتأتيه خديجة مِنْ مكة فتلقاه
بالمسجد الذي في الشّعب، فإذا قرب الصّباح افترقا.
٢٨٤٨ _ زُهَير بن قيس البلويّ(٣):
قال ابْنُ يُونُسَ: يقال إن له صحبة، یکنی أبا شداد. شهد فتح مصر.
وروى عن علقمة بن رِمِثَة البلوي، وروى عنه سُوَيد بن قيس - وقتلته الروم ببَرْقَة سنة
ست وسبعين، وذكر له قصّة مع عبد العزيز بن مروان قال فيها: إنه قال لعبد العزيز - وهو
أمير على مصر وقد ندبه إلى برقة فخاطبه بشيء، فأجابه زهير: أتقول لرجل جمع ما أنزلَ
اللهُ على نبيه قبل أن يجمع أبواك هذا؟ ونهض إلى برقة، فلقي الروم في عدد قليل فقاتل حتى
قتل شهيداً.
٢٨٤٩ - زهير بن مَخْشيّ(٤): الأزديّ.
ذكره أَبْنُ شَاهِينَ من طريق إسماعيل بن أبي خالد الأزديّ، عن أبيه، عن جدّه، قال:
وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زُهير بن مخشي.
٢٨٥٠ ز - زُهير بن مذعور: بن ظَيْان السدوسيّ.
(١) أسد الغابة ت [١٧٨١]، الاستيعاب ت [٨٢٧].
(٢) في أ: فطن.
(٣) تاريخ خليفة ٢٥١، و٢٥٣، فتوح البلدان ٧٣٠، الولاة والقضاة، ٤٣، الحلة السيراء ٣٢٧/٢: ٣٣١،
المعرفة والتاريخ ٥١٢/٢، الوافي بالوفيات ٢٢٦/١٤، تهذيب تاريخ دمشق ٣٩٦/٥، تاريخ الإسلام
٤٠٤/٢، أسد الغابة ت [١٧٨٣].
(٤) أسد الغابة ت [١٧٨٤].

٤٧٩
حرف الزاي المنقوطة
جاء عنه حديث مِنْ طريق أولاده في قصّة إسلام مَرْئد بن ظَبيان، يأتي في ترجمة مرثد
إن شاء الله تعالى.
٢٨٥١ _ زُهير بن معاوية(١): الجُشَميّ يُكَنّى أبا أسَامة.
ذكره أَبُو نُعَيْمِ، وقال: شهد الخندق، وتبعه أبو موسى.
٢٨٥٢ ز - زُهَير بن الهيثم الأشهليّ:
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ. وذكره عمر بن شَبّة بسنده إليه فيمن شهد العقَبة.
٢٨٥٣ - زهير النَّقَفيّ(٢):
ذكره الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ في («مسنده))، وأخرج من طريق عَمْرو بن حمران، عن شيخ
كان بالمدينة، عن عبد الملك بن زُهير، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: ((إِذَا سَمَّيْتُمْ فَعَبِّدُوا.))(٣) قال ابن منده: رواه أبو أميّة بن يعلى، فقال: عن عبد
الملك بن زهير، عن أبيه، عن جدّه.
قلت: أخرجه الطَّبَرَانِيُّ من ((مسند مسدّد)»، قال: حدّثنا أبو أمية .. فذكره؛ وليس فيه
عن جدّه.
وأورده الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ في الكُنَى في ترجمة أبي زُهير الثّقفيّ والد أبي بكر بإسناد
معضل. فالله أعلم.
وقال أبْنُ الأثِيرِ: قد ذكروا زهير بن عثمان الثقفيّ، فلا أدري أهو هذا أو غيره.
قلت: بل هو غيره، وسيأتي هذا الحديث فيمن اسمه مُعَاذ إن شاء الله تعالى.
الزاي بعدها الواو
٢٨٥٤ _ زَوبعة الجِنّي (٤): أحد الجنّ الذين استمعوا القرآن.
(١) أسد الغابة ت [١٧٨٥].
(٢) أسد الغابة ت [١٧٦٥].
(٣) قال الهيثمي في الزوائد ٨/ ٥٣، رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف. قال العجلوني في
كشف الخفاء ٩٥/١ قال السخاوي رواه أبو سلمى عن معاذ مرفوعاً ورواه الحاكم في الكنى بإسناد
معضل ورواه الطبراني بسند ضعيف عن ابن مسعود، وقد رواه مسلم بلفظ رواية الطبراني ثم قال
السخاوي وأما ما يذكر على الألسنة خير الأسماء ما حُمد أو عبد فباطل ا. هـ وأمدده المتقي الهندي في
كنز العمال حديث رقم ٤٥١٩٦.
(٤) أسد الغابة ت [١٧٨٧].