النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠٠ حرف الخاء المعجمة النجار، أبو أيوب الأنصاريّ، معروف باسمه وكنيته. وأُّه هند بنت سعيد بن عَمْرو، من بني الحارث بن الخزرج. من السابقين. روى عن النبيّ ◌َ ﴾ وعن أبيّ بن كعب. روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن خالد، والمقدام بن معد يكرب، وابن عباس، وجابر بن سمرة، وأنس، وغيرهم من الصَّحابة، وجماعة من التابعين. شهد العَقَبَة ويَدْراً وما بعدها، ونزل عليه النبيّ ﴿﴿ لَمَّا قدم المدينة، فأقام عنده حتى بَنَی بیوتَه ومسجده، وآخی بینه وبین مُصْعب بن عُمیر. وشهد الفتوحَ، وداوم الغَزْو، واستخلفه عليّ على المدينة لما خرج إلى العراق، ثم لحق به بَعْدُ، وشهد معه قتال الخوارج؛ قال ذلك الحكم بن عيينة. وروى عن سَعِيد بن المسيب أنَّ أبا أيوب أخذ مِنْ لحية رسول الله وَله شيئاً، فقال له: (لاَ يُصِيبُّكَ الشُّوءُ يَا أَبَا أَيّوب. )) وأخرج أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، من طريق أبي الخير عن أبي رُهْم - أن أبا أيوب حدثهم أنَّ النبيّ وَ﴿ نزل في بيته، وكنتَ في الغُرْقَة فهريق ماء في الغُرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبّع الماءَ شفقاً أن يخلصَ إلى رسول الله وَ ﴿، فنزلت إلى رسول الله له وأنا مُشْفق فسألته، فانتقل إلى الغُرفة؛ قلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطّعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام، قال: ((أَجَل إِنَّ فيهِ بَصَلاَ فَكَرِهْتُ أَنْ آَكُلَ مِنْ أَجْلِ المَلَكِ، وأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوا)). وروى أحمد من طريق جُبير بن نُفير، عن أبي أيّوب، قال: لما قدم النبيّ وَّه المدينة اقترعت الأنصارُ أَيّهم يُؤويه؟ فقرعهم أبو أيوب ... الحديث. وقال أَبْنُ سَعْدٍ: أخبرنا ابن عُلَيَّة، عن أيّوب، عن محمّد: شهد أبو أيوب بدراً، ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاماً واحداً؛ استعمل على الجيش شابّ فقعد فتلّهف بعد ذلك، فقال: ما ضَرَّني من استعمل عليّ، فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده فقال: ما حاجتُك؟ قال: حاجتي إذا أنا متّ فاركب بي ما وجَدْتَ مساغاً = النجوم الزاهرة ٢١/١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٦٠١/١، تاريخ بغداد ١٥٣/١، حسن المحاضرة ٢٤٣/١، الطبقات ٨٩، ١٤٠٠، ١٩٠، ٣٠٣، التاريخ الكبير ١٣٦/٣، ٨٩/٩، أصحاب بدر ٢١٣، حلية الأولياء ٣٦١/١، الأعلام ٢٩٥/٢، البداية والنهاية ٥٨/٨، صفوة الصفوة ٤٦٨/١، المصوغ للهروي ٩٠، ٩١ - ١٩٤. ٢٠١ حرف الخاء المعجمة في أرض العدّو، فإذا لم تجد فافِنِّي ثم ارجع. ففعل. ورواه أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عن هاشم، عن محمد، وسمى الشّاب عبد الملك بن مروان. ولزم أَبُو أَيُّوب الجهاد بعد النبيّ ◌َير إلى أن تُوفي في غزاة القسطنطينية سنة خمسين. وقيل: إحدى، وقيل اثنتين وخمسين وهو أكثر. وقال أَبُو زُرْعَةِ الدُّمَشِقِيّ، عن دُحَيم، عن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: أغزى معاوية ابنه يزيد سنة خمس وخمسين في جماعة من الصّحابة في البرّ والبحر حتى أجاز القسطنطينية، وقاتلوا أَهْلَ القسطنطينية على بابها. ٢١٦٩ - خالد بن زَيْد الأنصَارِيّ(١): قال أَبو مُوسَى: ذكر بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. ثم أورد ما أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الترغيب له، من طريق حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد - رفعه: ((منْ قَرَأْ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحد عِشْرِينَ مَرَةَ بَنَى اللهُ لَهُ قَصْراً في الجَنَّة))(٢) ... الحديث. قلت: وذكر التّعالبي في تفسيره، عن ابن عباس، قال: خرج الحارث بن عمرو غازياً مع رسول الله وَ﴿، وخلف على أهله خالد بن زيد، فتحرّج أن يأكل من طعامه. وكان مجهوداً؛ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ .... ﴾ [النور ٦١] الآية. فلعله صاحبُ الترجمة. ٢١٧٠ - خالد: بن زيد بن حارثة، ويقال ابن يزيد بن حارثة الأنصاريّ. (٣) روى أبو يَعْلَى والطّبرانيّ، من طريق مُجَمِّع بن يحيى بن زيد بن حارثة، سمعت عَمّي خالد بن زيد بن حارثة الأنصاري يقول: قال رسول الله ﴿ه: ((بَرِيٌّ مِنَ الشُّحْ مَنْ آتى الزَّكَاةَ، وَقَرِيَ الضَّيْفَ، وَأَعْطَى في النائبةِ). (٤) إسناده حسن، لكن ذكره البخاريّ وابن حبّان في التّابعين. ٢١٧١ - خالد: بن زَيْد المُزَني. (١) أسد الغابة ت [١٣٣٢]. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٣٧/٣، والدارمي ٤٥٩/٢. وانظر الدر المنثور ٣٤٤/٥. (٣) أسد الغابة ت (١٣٦٠). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤١/٤. وأخرجه الطبري في التفسير ٢٩/٢٨. ٢٠٢ حرف الخاء المعجمة ذكره خَلِيفَة بْنُ خَيَّاط فيمن نزل البَصْرة من الصّحابة. وروى أبو نُعيم بإسناد وَاهٍ جداً من طريق معاذ الجهنيّ، عن خالد بن يزيد المدنيّ - وكانت له صحبة - أنَّ رسول الله ◌َه قال: ((مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ تَالِدٌ مِنَ الغَنَمِ إِلَّ صَلّتْ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ.)»(١) قلت: وقع فيه ابن يزيد بزيادة ياء والمدني بدال، وأظنه الذي ذكره خليفة فالله أعلم. وروى أَبْنُ أَبِي شَيْبَةَ، من طريق أبي يحيى، أن خالد بن زيد - وكانت عينه أُصيبت بالسّوس قال: حاصَرْنَا مدينة الشُّوس، فلقينا جهداً، وأميرنا أبو موسى ... فذكر قصّة. ٢١٧٢ - خالد بن سعيد: بن العاصي(٢): بن أمية بن عبد شمس الأمويّ، أبو سعيد. أمه أم خالد بنت حباب الثقفية. من السّابقين الأولين؛ قيل: كان رابعاً أو خامساً. وكان سبب إسلامه رؤيا رآها أنه على شعب(٣) نار، فأراد أبوه أنْ يرمِيَه فيها فإذا النبيّ ◌َّ قد أخذ بحُجْزته، فأصبح فأتى أبا بكر، فقال: أتبع محمداً فإنه رسولُ الله، فجاء فأسلم، فبلغ أباه. فعاقبه ومنعه القوت ومنع إخوته من كلامه؛ فتغيب حتى خرج بعد ذلك إلى الحبشة، فكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، ووُلد له هناك بنته أمّ خالد. قال يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حدّثنا أبو غسان أن إسحاق بن سعيد حدّثه، قال: أخبرني سعيد بن عمرو بن سعيد وأخواي عن أم خالد بنت خالد - وكان أبوها مِن مهاجرة الحبشة، وولدت ثَمّ. وروى أَبْنُ سَعْدٍ من طريق سَعِيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن عمه خالد بن سعيد، أنَّ سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لئن رفعني الله مِن مرضي لا يعبد إله ابنِ أبي كبشة ببطن مكّة. فقال خالد بن سعيد: اللهم لا نزفعه. وبه إلى خالد بن سعيد أنَّ رسول الله ﴿ بعثه إلى ملك الحبشة في رَهْط من قريش (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٤٢/٣ عن أنس بن مالك. وفيه أبو محمد الشامي قال عنه الأزدي كذاب. الحديث وقال رواه الطبراني في الأوسط ... (٢) أسد الغابة ت [١٣٦٥]، الاستيعاب ت [٦١٧]. طبقات ابن سعد ١/٤ - ٦٩، نسب قريش ١٧٤ - ١٧٥، طبقات ابن خليفة ٢٩٨/١٠١، تاريخ خليفة ٩٧ - ١٢٠ - ٢٠١، التاريخ الكبير ١٥٣/٣، التاريخ الصغير ١ - ٢، ٤، ٣٤، ٣٥، المعارف ٢٩٦ الجرح والتعديل ٣٣٤/٣، مشاهير علماء الأمصار ت ١٧٢، ابن عساكر ١٢٣/٥ - ٢ - تاريخ الإسلام ٣٧٨/١، البداية والنهاية ٣٧٧/٧، العقد الثمين ٢٦٧/٤، كنز العمال ١٣/ ٣٧٧ شذرات الذهب ١/ ٣٠، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤٨/٥ - ٥٥. (٣) في أ على شفير النار. ٢٠٣ .- .. حرف الخاء المعجمة ومع خالد امرأتُه، فقدموا فولدت له هناك جارية وتحركت هناك وتكلَّمت. وروى أَبْنُ أَبِي دَاودَ في المصاحف، من طريق إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد، قالت: أَبِي أَوّل مَن كتب بسم الله الرحمن الرحيم. وروى الدَّارقطْنِيُّ في ((الأفرادِ)) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة: سمعت أمّ خالد بنت خالد بن سعید تقول: آپي أول من أسلم، وذلك لرؤيا رآها ... الحديث. قال: تفرّد به إسماعيل، ولم يروه عنه غير محمد بن أبي شملة(١) وهو الواقديّ. وروى عمر بن شَبَّة، عن مسلمة بن محارب، قال: قال خالد بن سعيد: أسلمتُ قبل عليّ لكن كنْتُ أَفَرْق أبا أحيْحَة. يعني والده سعيد بن العاص، وكان لا يفرّق أبا طالب. وقال ضَمِرَة بْنُ رَبَیعَة: کان إسلامه مع إسلام أبي بكر. وعن أم خالد قالت: كان أبي خامساً سبقه أبو بكر وعلي وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقّاص. وقدم خالد وأخوه عمرو على النبيّ ◌َ ﴿ مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، وشهد عُمرة القضية وما بعدها، واستعمله النبيُّ ◌َ لهير على صدقات مذحج. وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَان من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب وغيره أن الهجرة الأولى إلى الحبشة هاجر فيها جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عُميس، وعثمان بن عفان بِرُقَيَّة بنت النبيّ وَ﴿، وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته. وكذا قال ابن إسحاق، وسماها أمية بنت خالد بن أسعد بن عامر من خزاعة. وسيأتي لخالد ذكر في ترجمة فَرْوة بن مُسيك. وذكر سَيْفٌ في ((الفتوح)) عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد أن أبا بكر أمَّره على مشارف الشام في الردّة؛ وثبت في ديوان عمرو بن معد يكرب أنه مدح خالد بن سعيد بن العاص لما بعثه النبيّ ◌َ﴿ مصدّقاً عليهم بقصيدة يقول فيها: فَقُلْتُ لِبَاغِي الخَيْرِ إِنْ تَأْتِ خَالِدا نُسَرَّ وَتَرْجِعْ نَاعِمَ الْبَالِ حَامِدا [الطويل] (١) في أ محمد بن أبي سلمة. ٢٠٤ حرف الخاء المعجمة وقال أبْنُ إِسْحَاقَ وَخَلِيفَةٌ والزُّبِيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: استشهد يوم مَرْج الصُّفر، وكذا قال إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة عن عمه موسى بن عقبة. وقال محمّد بن فليح، عن موسى بن عقبة. استشهد يوم أجنادين. كذا قال أبو الأسود عن عروة. وقد اختلف أهل التاريخ أيهما كان قَبْل. والله أعلم. ٢١٧٣ ز - خالد بن سلمة(١): استدركه ابن الأمين، وعزَاه للدار قطنيّ. وروى أَبْنُ قَانِعٍ في معجمه مِنْ طريق خالد الحذّاء، عن أبي قلابة؛ عن خالد بن سلمة - أنّ النبيّ ◌َ﴿ أعتق غلاماً فقال: ((وَلَ ؤُهُ لَكَ)). وأخرجه أَبْنُ قَانِعٍ عن عمرو بن الحسن الأشْناني، وهو أحَدُ الضّعفاء. ٢١٧٤ - خالد بن سِنَان(٢): بن أبي عبيد بن وَهْب بن لؤذان بن عبد وُدّ بن ثعلبة الأوسيّ. قال العَدَوِيُّ: شهد أخُداً واستُشهد يوم الجسر. ٢١٧٥ - خالد بن سيار(٣): بن عَبْد عوف بن معشر بن بَدْر الغفاريّ. قال أَبْنُ الْكَلْبِيُّ: كان سائق بُدْنِ النبيّ وَلِ هو وحسَّان الأسلمي، ذكره أَبْنُ شاهِينَ والطَّرُ. ٢١٧٦ - خالد بن الطُّفيل (٤): بن مُدرك الغفاري. قال ابن منده: ذكره ابن بنت منيع في الصحابة، وفيه نظر. قلت: لم أره في كتاب ابن بنت منيع، وإنما أورد حديثه في ترجمة جدّه مُدرك، فأخرج من طريق سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مُدْرك الغفاري - أنَّ النبي ◌َ﴿ بعث جده مُذْركاً يأتي بابنته من مكّة، قال: وكان رسول الله -* إذا سجد وركع قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ.)) الحديث(٥) (١) طبقات ابن سعد ٣٤٧/٦، التاريخ الكبير ١٥٤/٣، الجرح والتعديل ٣٣٤/٣، تهذيب الكمال ٣٥٩، تذهيب التهذيب ٩٥/٣، تاريخ الإسلام ٢٣٩/٥، ميزان الاعتدال ٦٣١/١، تهذيب التهذيب ٩٥/٣، خلاصة تذهيب الكمال ١٠١، شذرات الذهب ١٨٩/١ . (٢) أسد الغابة ت [١٣٦٦]. (٣) أسد الغابة ت [١٣٦٩]. (٤) أسد الغابة ت [١٣٧١]، تجريد أسماء الصحابة ١٥١/١، التحفة اللطيفة ١٢/٢، التاريخ الكبير ١٥٧/٣. (٥) أخرجه أبو داود في سنته ١/ ٤٥٢ كتاب الصلاة باب القنوت في الوتر حديث رقم ١٤٢٧. والترمذي = ٢٠٥ حرف الخاء المعجمة فهذا الحديث لا تصريح فيه بصحة خالد إلا أنه على الاحتمال. ٢١٧٧ - خالد بن العاص(١): بن هشام بن المغيرة المخزوميّ. قتل أبوه يوم بَدْر. قال ابْنُ سَعْدٍ وابن حبان: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة. وأورد الطَّراني وابن قانع في ترجمته من رواية حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد عن أبيه، عن جده - حديثاً في الطاعون؛ وهو عجيب؛ فإنَّ جد عكرمة هو العاص بن هشام، وقد اغتر بظاهره الطَّبرانيّ، فأورد العاص بن هشام في الصحابة؛ وهو غلط فاحش كما سنبينه في حرف العين إن شاء الله تعالى. وأبين هناك أنَّ خالداً والد عكرمة نُسب إلى جده، وأنه عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، فالصحبةُ لسعيد لا للعاص، وخالد بن العاص صاحب هذه الترجمة عمّ خالد والد عكرمة والله أعلم. يقال إنَّ عمر استعمل خالد بن العاص هذا على مكّة بعد نافع بن عبد الحارث الخزاعيّ. وكذلك استعمله عليها عثمان بن عفان. وفي صحيح مسلم من طريق ثابت مولى عمر بن عبد العزيز، قال: لما كان عنْبَسة بن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص ما كان، وتَسَّرُوا لِلْقِتالِ - يعني في خلافة معاوية، حيث أراد عنبسة أَخذ شيء من مالِ عبد الله بن عمرو بالطائف؛ قال: فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه، فقال عبد الله بن عمرو: أما علمت أنَّ رسول الله وَليه قال: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُو شَهِيدٌ.))(٢) = ٥٢٤/٥ كتاب الدعوات باب ١١٣ دعاء الوتر حديث رقم ٣٥٦٦ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن غريب والنسائي في سننه ٢٤٩/٣ كتاب قيام الليل وتطوع النهار باب الدعاء في الوتر حديث رقم ١٧٤٧. وابن ماجة ٣٧٣/١ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ١١٧ ما جاء في الفنون في الوتر حديث رقم ١١٧٩، وأحمد ٩٦/١. (١) تعجيل المنفعة ١١٣، تراجم الأخبار ٤٠١/١، الجرح والتعديل ١٥٢٦/٣، دائرة معارف الأعلمي ١٢٩/١٧، ذيل الكاشف ٣٦٩، أسد الغابة ت [١٣٧٢]، الاستيعاب ت [٦٢٥]. (٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٧٩/٣. ومسلم في الصحيح ١/ ١٢٥ عن عبد الله بن عمرو بلفظه كتاب الإيمان (١) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره ... (٦٢) حديث رقم (١٤١/٢٢٦). وأبو داود في السنن ٢/ ٦٦٠ عن سعيد بن زيد بلفظه كتاب السنة باب في قتال اللصوص حديث رقم ٤٧٧٢ والترمذي في السنن ٢١/٤ كتاب الديات (١٤) باب ما جاء فيمن قتل دون ماله (٢٢) حديث رقم ١٤١٨، ١٤١٩، ١٤٢٠، ١٤٢١ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ١١٥/٧ - ١١٦ كتاب تحريم الدم (٣٧) باب من قتل دون ماله (٢٢) حديث رقم ٤٠٨٤، ٤٠٨٥، ٤٠٨٦، ٤٠٨٧، ٤٠٨٨، ٤٠٨٩، ٤٠٩٠. وأحمد في المسند ٧٩/١، ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠. والحاكم في المستدرك ٦٣٩/٣، والطبراني في الكبير ١١٥/١. ٢٠٦ حرف الخاء المعجمة وهذا يدل على أن خالد بن العاص تأخّر إلى خلافة معاوية. ٢١٧٨ - خالد بن عُبادة الغفاري(١): قال أبو عمر: هو الذي دَلّه رسول الله ◌ِلول بعمامته في البئر يوم الحُديبية لما عطشوا، وقيل غيره. قلت: سيأتي في ترجمة ناجِيّة بن الأعجم الأسلميّ، وفي ترجمة ناجية بن جُنْدب الأسلميّ؛ وقيل: إن الذي نزل بُريدة بن الحُصَيب، وقيل البراء بن عازب، ويحتمل التعدّد. والله أعلم. ٢١٧٩ - خالد: بن عبد الله بن حَرْمَلة المُذْلِجِي.(٢) يقال له ولأبيه ولجدّه صحبة وقال البغويّ: لا أدري له صحبة أم لا. وقال آبْنُ مَنْدَه: لا تصُّ صحبته وذكره ابن أبي عاصم وجماعة، وأورد له من طريق سَخْبَل بن محمد الأسلمي، حدَّثني أبي، عن خالد بن عبد الله بن حَرْملة المدْلِجِي، قال: رأيتُ رسول الله وَ﴿ بِعُسْفَان، فقال له رجل: هل لك في عقائل النساء، وأدم الإبل مِنْ بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مُذْلِجٍ، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله وصله: ((خَيْرُكُمُ المُدَافِعُ عَنْ قَوْمِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ))(٣). كذا في رواية ابن عاصم، من طريق ابن أبي عاصم، عن سحبَل. وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ وغيره من وجوهٍ أخرى ليس فيها رأيت. وأخرجه البيهقي في الشّعب. من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن سَخْبَل، فقال فيه: عن خالد بن عبد الله عن أبيه قال حسين القباني، أحد رواته: لا أعلم أحداً قال فيه عن أبيه غير أبي سعيد انتهى. ومن طريق أبي سعيد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده مختصراً. وأخرجه مطيَّن في (١) أسد الغابة ت [١٣٧٣]، الاستيعاب ت [٦٣٣]. (٢) تهذيب التهذيب ٩٩/٣، خلاصة تذهيب ٢٧٩/١، الجرح والتعديل ١٥٢٩/٣، تهذيب الكمال ١٥٧/١، تقريب التهذيب ٢١٤/١، التاريخ الكبير ١٥٩/٣، أسد الغابة ت [١٣٧٤]. (٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٥٣ عن سراقة بن مالك ولفظه خيركم المدافع في عشيرته ما لم يأثم. كتاب الأدب باب في العصبية حديث رقم ٥١٢٠، قال أبو داود أيوب بن سويد ضعيف والطبراني في الصغير ٩١/٢ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٩٣٢، ٦٩٦١ وعزاه لابن أبي عاصم والحسن بن سفيان ومطين في الوجدان والبغوي وابن قانع والطبراني في الكبير والبيهقي وأبو نعيم عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي قال البغوي لا أعلم له غيره ولا أدري أله صحبة أم لا وقيل أنه تابعي والحديث مرسل ورواه البيهقي عن خالد عن أبيه. ٢٠٧ حرف الخاء المعجمة الوحدان من طريق أنس بن عياض عن سَحبل. قال العسكريّ: حديث خالد مرسل، ولم يَلْقَ النبيَّ ◌َ﴾. وذكره في التابعين البخاريّ وأبو حاتم الرازي وابن حبَّان وآخرون. ٢١٨٠ ز - خالد بن عبد الله الخزاعي: وقيل الأسلميّ. ذكره أبو عُمر فقال: حديثُه أنَّ النبيَّ ◌َّهِ رجع يوم حُنَين بالسَّبي حتى قسمه بالجُعرانة. ولا یقوم بإسناد حدیثه حجة. ٢١٨١ ز - خالد بن عبد الله القنَانيّ : - بالقاف والنون الخفيفة وبعد الألف نون من بني الحارث بن كعب. وفد على النبيّ ◌َلّر؛ قاله جماعة. ٢١٨٢ ز - خالد بن عبد الله العدويّ(١): وفد على النبي ◌َّ؛ قاله ابن حبّان. ٢١٨٣ - خالد بن عبد العزى(٢): بن سلامة بن مرّة بن جَعْونة بن حَبتَر بن عديّ بن سلول بن کعب الخزاعيّ. أبا خُنَاس، وکناه النسائي أبا محرش، وهو قويّ؛ فإن أبا خناس كنية ابنه مسعود. قال أَبْنُ حِبَّنَ: له صحبة. وقال يعقوب بن سفيان في نسخته: حدَّثنا سليمان بن عثمان بن الوليد، حدّثني عَمي أبو مصرف سَعيد بن الوليد بن عبد الله بن مسعود بن خالد بن عبد العزى، حدّثني أبي عن أبيه عن خالد بن عبد العزى أنه أَجْزر رسول الله صل# شاة، وكان عِيال خالد كثيراً، فأكل منها النبيّ وَله وبعض أصحابه، فأعطى فَضْلة خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا. أخرجه الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ في («مسنده)) والنسائي في الكُنى له عن يعقوب به مطوّلاً؛ وفيه قصة العمرة؛ وفي آخره قال سليمان: قلت لأبي مصرف: أدركتَ خالداً؟ قال: نعم. والمحدّث لي مسعود. وله طريق أخرى أخرجها الطبرانيّ عن محمّد بن علي الصّائغ، حدّثنا أبو مالك بن أبي فاره(١) الخزاعي، حدّثني أبي عن أبيه، عن جده مسعودُ بن خالد، عن خالد بن عبد. العزى بن سلامة، ذكر أنَّ رسول الله وَ له نزل عليه بالجُعْرَانَة فَأَجْزَرَهُ وظلّ عنده ... الحديث. وفيه: أنه بدت له العُمرة، فبعث معه رجلاً من أصحابه يقال له محرش بن عبد الله، (١) الثقات ١٠٥/٣. (٢) الثقات ١٠٤/٣ تجريد أسماء الصحابة ٥٢/١، أسد الغابة ت [١٣٧٥]. (١) في ت ابن أبي قاره. ٢٠٨ حرف الخاء المعجمة فسلك به طريقاً حتى دخل مكّة، فقضى نسكه ثم أصبحنا عند خالد. وستأتي ترجمة ابنه مسعود بن خالد إن شاء الله تعالى. ٢١٨٤ - خالد: بن عبيد الله بن الحجاج السلمي. (١) قال أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ: له صحبة. روى ابن السّكن والطبرانيّ من طريق إسماعيل بن عياش: حدثني عقيل بن مدرك السلميّ، عن الحارث بن خالد بن عبد الله السلمي، عن أبيه - أنَّ رسول الله ،َ ﴿ قال: ((إِنَّ الله أعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ.))(٢) قال أَبْنُ مَنْدَه: مشهور عن إسماعيل. وأخرج حديثاً آخر من طريق ابن عائذ، حدّثني خالد بن عبيد الله بن الحجاج أنّ رسول الله ◌َ﴿ كان يدعو فيقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ... )) الحديث. قال: غريب. ٢١٨٥ ز - خالد بن عُتبة: بن ربيعة(٣) بن عبد شمس. يقال: هو اسم أبي هاشم. وسيأتي في الكنى. ٢١٨٦ - خالد بن عديّ الجُهَتي (٤): بُعَد في أهل المدينة، وكان ينزل الأشعر. (6) وروى حديثه أحمد وابن أبي شيبة والحارث وأبو يعلى والطبرانيّ، من طريق بُشْر بن سعيد، عن خالد بن عديّ، قال: سمعت رسول الله وَلَّه يقول: ((مَنْ جَاءَهُ مِنَ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ إِشْرَافٍ(٦) ولا مَسْأَلَة فَلْيَقْبَلْهُ وَلاَ يَرُدّهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ الله تعالى إلَيْهِ)) إسناده صحيح. السياق لأبي يعلى. (١) أسد الغابة ت [١٣٧٦]. تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٥٢، الجرح والتعديل ١٥٢٤/٣. (٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٩٦/٦. وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٤٩/١. والزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤٠٠ وابن حجر في تلخيص الحبير ٩١/٣. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٠٥٥. (٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٤. (٤) أسد الغابة ت [١٣٧٧]، الاستيعاب ت [٦٤٠]. الثقات ١٠٥/٣، الطبقات ١٢١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٥٢ التحفة اللطيفة ١٣/٢، ذيل الكاشف ٣٧٢. (٥) الأشْعَرُ: بالفتح ثم السكون وفتح العين المهملة، وراء: الأشعر والأقْرَعَ جبلان معروفان بالحجاز، قال أبو هريرة: خير الجبال أُحُد والأشعر ووَرِقَان وهي بين مكة والمدينة وقال ابن السكيت: الأشعر جبل جُهينة ينحدر على ينبع من أعلاه وقال نصر الأشعر والأبيض جبلان يشرفان على سبوحة وحنين والأشعر والأجرد جبلا جهينة والشام. انظر: معجم البلدان ٢٣٥/١، (٦) في ت: إسراف. ٢٠٩ حرف الخاء المعجمة ٢١٨٧ - خالد بن عُرْفُطة (١): بضم المهملة والفاء بينهما راء ساكنة - ابن أبْرَهَة - بفتح الهمزة والراء بينهما موحدة ساكنة - ابن سِنان الليثي، ويقال العُذري، وهو الصَّحيح. قال عُمَر بْنُ شَبَّةَ في ((أخبار مكة)): هو خالد بن عُرفطة بن صُعير بن حَزَّاز بن كاهل بن عَبْد بن عُذرة. وقدم صغيراً مكّة، فحالف بني زُهرَة؛ فهو حليف بني زهرة. ويقال: إنه ابن أخي ثعلبة بن صُعير العذريّ، وابن عم عبد الله بن ثعلبة. وشذّ أَبْنُ مَنْدَه فقال: هو خُزَاعي. ونسب ابن الكلبيّ جدّه سنان، فقال: ابن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حَزَّاز بن كاهل بن عُذرة؛ قال: وهو حليف بني زُهرة، وولّه سعد القتال يوم القادسية. أخرج حديثه الترمذيّ بإسناد صحيح، روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يَسار، ومسلم مولاه، وأبو إسحاق السَّبيعي وغيرهم. وكان خالد مع سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق. وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمّره، واستخلفه سَعْد على الكوفة، ولما بايع الناس لمعاوية ودخل الكوفة خرج عليه عبدُ الله بن أبي الحَوْساء بالنّخَيلة، فوجَّه إليه خالد بن عُزْنُطة هذا، فحاربه حتى قتله. وعاش خالد إلى سنة ستّین، وقيل مات سنة إحدى وستين. وذكر أَبْنُ الْمُعَلِّمِ المعروف بالشيخ المفيد الرافضي في مناقب عليّ من طريق ثابت الثّمالي عن أبي إسحاق، عن سويد بن غَفَلة، قال: جاء رجل إلى عليّ، فقال: إني مررتُ بوادي القرى، فرأيتُ خالد بن عُرْفطة بها مات فاستغفر له؛ فقال: إنه لم يمت ولا يموت حتى يقودَ جيشَ ضلالة، ويكون صاحبَ لوائه حبيب بن حمار، [ فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إني لك محبّ، وأنا حبيب بن حمار] فقال: لتحملنّها وتدخل بها من هذا (١) الثقات ١٠٤/٣، تهذيب الكمال ١/ ٣٦٠، تجريد أسماء الصحابة ١٥٢/١، تهذيب التهذيب ١٠٦/٣، خلاصة تذهيب ٢٨١/١. الكاشف ٢٧٢/١، تقريب التهذيب ٢١٦/١، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٣، تاريخ بغداد ١٠٠/١، الطبقات الكبرى ٢٩٨/٣ - الطبقات ١٢٢، ١٢٦، ١٣٩، الأنساب ١٤٥/٤، التاريخ الكبير ١٣٨/٣، حاشية الإكمال ٤١٣/٦ تبصير المنتبه ٩٩٨/٣، أسد الغابة ت [١٣٧٨]. الاستيعاب ت [٦٣٦]. طبقات خليفة ١٢٢، تاريخ خليفة ٢٠٣، المحبر ٣٨١، المعرفة والتاريخ ٦٥٨/٢، الأخبار الطوال ١٢١، فتوح البلدان ٣١٦، تاريخ الطبري ٢٣٦/١٠، الجرح والتعديل ٣٣٧/٣، المعجم الكبير ٢٤١/٤، المستدرك ٣/ ٢٨٠، الكامل في التاريخ ٤٥٢/٢، الاشتقاق ٥٤٧، تحفة الأشراف ١١٠/٣، الوافي بالوفيات ٢٧٣/١٣، التذكرة الحمدونية ٤٥٠/٢، قاموس الرجال ٤٨٣/٣، تاريخ الإسلام ٢٠١/١. الإصابة/ ج٢/م ١٤ ٢١٠ حرف الخاء المعجمة البَابِ، وأشار إلى باب المقبل، فاتفق أنَّ ابْنَ زياد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي، فجعل خالداً على مقدمته، وحبيب بن حمار صاحب رايته فدخل بها المسجد من باب المقبل. وعند أحمد من رواية أبي إسحاق: مات رجل صالح فتلقّانا خالد بن عُرْفُطة وسليمان بن صرد، وكلاهما كانت لهُ صحبة. ٢١٨٨ ز - خالد بن عُقْبة(١): بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس الأمويّ، أخو الوليد. كان من مُسلِمة الفتح، ونزل الرقّة وبها عَقِبه. وذكره صاحبُ تاريخها فيمن نزلها من الصَّحابة. وله أثر في حصار عثمان يوم الدار، وإليه يشير أَزْهر بن سَيْحَان بقوله: يَلُومُونَنِي أنْ جُلْتُ في الدَّارِ حَاسِراً وَقَدْ فَرَّ مِنْهَا خَالِدٌ وَهُوَ دَارِعُ (٢) [الطويل] ٢١٨٩ ز - خالد بن عُقبة(٣): قال أبو عُمر: هو الذي جاء إلى النبيّ ◌َّ فقال: اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ، فَقَرَأَ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ... ﴾ [النحل ٩٠] الآية. فقال: والله إن له لَحَلاوة، وإنَّ عليه لطَلاوة، وإن أسفله لمُغْدِق، وإن أَعْلَه لمُثمر، وما هَذا بقولِ بَشَرٍ. قال أبو عُمَر: لا أدري هو ابن أبي معيط أم لا، وظنّي أنه غيره. قلت: لم يذكر إسناده ولا من خرّجه، والمشهور في مغازي ابن إسحاق نحو هذا الوليد بن المغيرة؛ ومع ذلك فلا دلالة في السياق على إسلام صاحب هذه القصّة. ٢١٩٠ - خالد بن عمرو بن عديّ(٤): بن نابي - بنون وموحدة مکسورة ۔ ابن عمرو بن سَوَاد بن عدي بن غَنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ. شهد العقبة الثانيةَ، وقال هشام بن الكلبيّ: شهد بدراً. (١) أسد الغابة ت [١٣٨٠]، الاستيعاب ت [٦٢٧]. (٢) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٣٨٠) وفي الاستيعاب رقم (٦٢٧) وفي كتاب نسب قريش ١٤١ وروایته. تلومني أن كنت في الدار حاسراً - (٣) أسد الغابة ت [١٣٨١]، الاستيعاب ت [٦٣٠]. (٤) أسد الغابة ت [١٣٨٢]، الاستيعاب ت [٦٢٠]. وقد حاد عنها خالد وهو دارع. ٢١١ حرف الخاء المعجمة ٢١٩١ - خالد: بن عمرو بن أبي كعب الأنصاريّ(١). وذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد العقبة، وجوّز ابن إسحاق أن يكون هو الذي قبله، وأن یکون کنیة عديّ أبا کعب. ٢١٩٢ - خالد بن عُمير العَبْدِيّ(٢): قال الحسن بن سفيان في مسنده: حدّثنا معلى بن مهدي، حدَّثنا بشربن المفضل، حدّثنا شعبة. عن سماك بن حرب، عن خالد بن عُمير، قال: أتيت مكة والنبيّ وَّ بها فبعته رِجْل سراويل فوزن لي وأَرْجَح. رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على شعبة وعلى سماك؛ والمشهور أنه عن مخرمة العبدي، أما خالد بن عُمير الدوسيّ الذي روى عن عُتبة بن غَزْوان فمخَضْرم؛ ويأتي ذكره في القسم الثالث. ٢١٩٣ - خالد بن العَنْبَس(٣): ذكره سعيد بن عُفَير في أهل مصر، وقال: إنه شهد بيعة الرضوان. وحکی ابْنُ الأثيرِ عن أبي الچيزي أنه ذكره في الصّحابة. وتعقّبه مغلطاي بأنه ليس في کتاب أبي الربيع، وإنما الذي ذكره هو ابن يونس، وقال: إن له صحبة. ٢١٩٤ - خالد بن غلاب(٤): بفتح المعجمة وتخفيف اللام وآخره موحدّة، وهو جد محمد بن زكرياء الغَلاَبي، له وفادة ثم نزل البصرة وولى أصبهان لعثمان. روى أَبْنُ مَنْدَه من طريق الأحوص بن المفضل بن غسان، عن عمه محمد بن غسان، عن جده خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه عمرو بن خالد بن غَلاب، قال: لما حصر عثمان خرج أبي يُريد نَصْرَه، وكان يتولى أصبهان، فاتصل به قَتْله. فانصرف إلى منزله بالطّائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعَة الجمل، فدخلت عَلَى عَليّ فقال: مَنْ هذَا؟ قيل: عمرو بن خالد قال: ابن غَلاب: قالوا: نعم. قال: أشهد أني رأيتُ أَباه بين يدي رسول الله ﴿ وذكر الفتن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يكفيني الفتن فقال: ((اللَّهُمَّ اكْفِهِ الفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بِطَنَ . »(٥) (١) أسد الغابة ت [١٣٨٣]. (٢) أسد الغابة ت [١٣٨٤]. (٣) تبصير المنتبه ٣/ ٩٢٠، أسد الغابة ت [١٣٨٦]. (٤) أسد الغابة ت [١٣٨٧]، تاريخ أصبهان ٣٠٤، المشتبه ٤٨٩، (٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٦٨٠ وعزاه لأبي نعيم في الحلية وقال هذا الحديث عزيز. ٢١٢ حرف الخاء المعجمة قال أَبْنُ مَنْدَه: غريب تفرّد به أولاده، وغَلاب اسم امرأة، قال أبو نُعَيم - في تاريخ أصبهان، وزاد: وهو خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن عَمْرو بن حبيب بن واثلة بن دُهمان بن نَصْر بن معاوية بن هوازن. وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان على بيت المال لعمر، وقد ولي بعض عمل أصبهان، وفيه يقول أبو المختار يزيد بن قَيْس الكلابيّ في قصيدته التي شكا فيها العمال إلى عمر بن الخطاب يقول فيها: مِنَ المِسْكِ أضْحَتْ في سَوَالِفِهِمْ تَجْرِي إِذَا الَّاجِرُ المِنْدِيُّ جَاءَ بِفَأْرَةٍ [الطويل] ويقول فيها: وَلا أَبْنُ غَلاَبٍ مِنْ سُرَاة بَنِي نَصْرٍ وَلاَ تَنْسَيَّنَ النَّافِعَيْنِ كِلَّهُمَا [الطويل] [وهي قصيدة طويلة ستأتي بتمامها في ترجمة قائلها يزيد بن قيس في القسم الثالث فأجابه خالد هذا بقوله: فَقَدْ كُنْتُ ذا قُرْبَى لَدَيْكَ وَذَا سَمْرٍ أُبْلِغْ أَبَا المُخْتَارِ عَنِّي رِسَالَةً فَتَجْعَلُنِي مِمَّن يُؤَلِّفُ في الشِّعْرِ وَمَا كَانَ لِي يَوْماً إِليكَ جِنَايَةٌ [الطويل] أنشدهما دعبل في طبقات الشعراء.](١) ٢١٩٥ - خالد بن قيس: بن مالك(٢) بن العَجْلان بن مالك بن عامر بن بيّاضة الأنصاريّ الخزرجي البياضي. ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد العقبة وبَدْراً وأحداً وقال ابن حبّان: كان ممن صدق القتال بِيَذْر. ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة. ٢١٩٦ ز - خالد بن قيس السَّهْمِي: ذكره في المؤلفة قلوبهم وسيأتي الخبر بذلك في ترجمة عبد الرحمن بن یربوع. (١) سقط في أ. (٢) الثقات ١٠٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٥٣/١، الاستبصار ١٧٧، وأصحاب بدر ٢١١، أسد الغابة ت [١٣٨٩]، الاستيعاب ت [٦٣١]. ٢١٣ حرف الخاء المعجمة ٢١٩٧ - خالد بن قيس بن النعمان(١): يأتي ذكره في خُلَيْد - بالتصغير. ٢١٩٨ - خالد بن كعب بن عَمْرو: بن عَوْف بن مَيُّذُولٍ بن عَمْرو بن غنم بن مازن بن النَّجار الأنصاريّ المازني. (٢) قتل يوم بئر مَعُونة. ذكره ابن الكلبيّ والعدويّ. ٢١٩٩ - خالد بن مالك: بن رِبْعي بن سلمى بن جندل بن نهْشَل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي النهشلي. (٣) وقع ذكره في تفسير مقاتل أنه كان في الوفد الذين نزلت فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَّاتِ ... ﴾ [الحجرات ٣] الآية. وقرأت في كتاب النصوص لصاعد الربعي بإسنادٍ له عن أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى، قال: كان القعقاع بن معبدٍ بن زرارة حلیماً يشبه بعمه حاجب بن زرارة فبينما حاجب جالس وإبله تورد عليه إذ أقبل خالد بن مالك النهْشَلي على فرس وفي يده رُمح، فقال يا حاجب، والله لترقصنَّ أو لأطعننك، فقال: تنحّ عني أيها السفيه، فأبى، فقام الشيخ فأقبل وأدبر، فبلغ ذلك شيبان بن علقمة بن زُرَارة، فقال: أيتهكم خالد بعمّي؛ والله لأنافرنّه، فكلمت بنو تميم حاجباً فنهاه، فتنافر القعقاع بن معبد، وخالد بن مالك، إلى ربيعة بن حِذَار الأسدي. فذكر قصّة طويلة، وفيها ثم أدركا الإسلام، فوفدا على النبيّ ◌َ﴿. فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو بعثت هذا، وقال عمر: يا رسول الله، لو بعثت هذا؛ فقال: ((لَوْلاَ أنَّكُمَا اخْتَلَفْتُمَا لِأَخَذْتُ بِرَأْيِكُمَا)) فَرَجِعًا ولم يُولّهما شيئاً. وذكر أبو أَحْمَد العَسْكَرِيُّ هذه القصّة في الصّحابة أيضاً. وقال أَبْنُ الأَثِيرِ. لم يذكر ابن الكلبيّ بَعْدَ أن نسبه أن له صحبة، ولم أر مَنْ ذكر له صحبة إلا العسكريّ. قلت: وقد ذكره أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ إلا أنه نسبه لجده. فقال خالد بن ربعيّ. وذكره أيضاً من قدمت ذكره. وقال أَبُو عمر، عن ابن المنكدر: إن النبيّ وَّه قال للقعقاع ولخالد: ((قَدْ عَرَفْتُكُمَا))، وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فاختلف أبو بكر وعمر فذكره فأنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي الله وَرَسُولِهِ ... ﴾ [الحجرات ١] الآية. انتهى. (١) أسد الغابة ت [١٣٩٠]. (٢) أسد الغابة ت [١٣٩١] (٣) أسد الغابة ت [١٣٩٣]. ٢١٤ حرف الخاء المعجمة وهذه القصّة في اختلاف أبي بكر وعمر وقعت عند البخاريّ من طريق ابن أبي مليكة عن أبي الزبير، لكن فيها القعقاع المذكور والأقرع بن حابس بدل خالد بن مالك. تنبيه: حذَار والد ربيعة - بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة وضبطه ابن عبد البر بالجیم ثم بالمهملة فوهم. ٢٢٠٠ - خالد بن مغيث(١): بالغين المعجمة والمثلثة. روى ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن شيبة بن نصَاح، عن خالد بن مغيث - هو من الصحابة - أن النبي ﴿ه قال: ((رَأَيْت قَزْمَان مُتَلَفْعاً في خمِيلَةٍ مِنَ النَّارِ)). يريد الذي غلّ يوم خيبر. أخرجه ابنُ أبي عاصم وغيره مِنْ حديث ابن وهب وأما ابنُ أبي حاتم فقال: روى عن النبيّ ◌َل# مرسلاً. روى عنه شئْبة بن نصاح. قلت: شيبة لم يلحق أحداً من الصحابة، فيكون الانقطاع في روايته عن خالد؛ وأما خالد فثبت في نفس الإسناد أنه من الصَّحابة، والله أعلم. ٢٢٠١ - خالد بن نافع الخزاعي(٢): يأتي قريباً آخر من اسمه خالد. ٢٢٠٢ - خالد بن نضْلة الأسلمي(٣): قيل هو اسم أبي بَرْزة، سماه الهيثم بن عديّ. والمشهور أنه نضلة بن عبيدة. (٤) ٢٢٠٣ - خالد بن النعمان: بن الحارث بن عَبْدْ رزَاح بن ظَفَر بن الخزْرَج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الظفريّ. ذكر ابْنُ عَسَاكِرَ أنه شهد مؤتة، واستشهد بها. ٢٢٠٤ - خالد بن هشام(٥): بن المغيرة بن عبد الله بن عَمْرو بن مخزوم القرشي المخزوميّ، أخو أبي جهل. ذكرَه عَبْدَانُ بإسناده عن بشر بن تميم(٦) في المؤلّفة. وذكر ابن الكلبيّ أنه أُسِر يوم بَدْرَ (١) الثقات ١٠٨/٣، الجرح والتعديل ١٥٨٦/٣، تصحيفات المحدثين ٩١٨، تجريد أسماء الصحابة ١٥٤/١، دائرة الأعلمي ١٧/ ١٣٣، أسد الغابة ت [١٣٩٥]. (٢) تجريد أسماء الصحابة ١٥٤/١، بقي بن مخلد ٤١٢، أسد الغابة ت [١٣٩٦]، الاستيعاب ت [٦٤١]. (٣) أسد الغابة ت [١٣٩٧]. (٤) في أ: نضلة بن عبيدة. (٥) أسد الغابة ت [١٤٠١]، الاستيعاب ت [٦٢٩]. (٦) في أ: بشر بن تیم. ٢١٥ حرف الخاء المعجمة كافراً، ولم يذكرل أنه أسلم؛ [وأنشد له الزبير بن بكّار في الكلام على البطحاء رجزاً أوله: إما تريني أشمط العشيات](١) فالله أعلم. ٢٢٠٥ - خالد بن هَوْذَةً(٢) بن ربيعة: البكائيّ ويقال القشيري، جاء ذكره في حديث ابنه العدّاء؛ فروى الباوَزدي من طريق عبد المجيد أبي عمرو، عن العدّاء بن خالد، قال: خرجتُ مع أبي فرأيتُ النبيّ وَّهِ يخطب. وقال الأصْمَعِيُّ: عن أبي عمرو بن العلاء: أسلم العَدّاء وأخوه حَرْملة وأبوهما. وكانا سيدي قومهما، وبعث النبي و # إلى خُزَاعَة يُبَشِّرهم بإسلامهما. وذكرهما أَبْنُ الْكَلْبِيِّ في المؤلّفَةِ، وقال في الجمهرة: وفد خالد وحَرْمَلة ابنا هَوْذة على النبيّ ◌َ﴿، قال: وخالد هو الذي قتل أبا عقيل جدّ الحجاج بن يوسف الثقفي. ٢٢٠٦ - خالد بن الوَلِيد(٣): بن المُغِيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ سيف الله، أبو سليمان أمه لُبَابَة الصغرى بنت الحارث بن حَرْب الهلاليّة، وهي أخُت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي ◌َلـ كان أحد أشراف قريش في الجاهليّة، وكان إليه أَعِنَّة الخيل في الجاهلية، وشهد مع كفّار قريش الحروب إلى عُمْرة الحديبية. كما ثبت في الصّحيح أنه كان على خيل قريش طليعة، ثم أسلم في سنة سبع بعد خَيْبَرَ، وقيل قبلها، ووهم مَنْ زعم أنه أسلم سنة خمس. قال أَبْنُ إِسْحَاقَ: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس، عن حبيب، حدّثني عَمْرو بن العاص مِنْ فيه، قال: خرجتُ عامداً لرسول الله بَّهِ، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبل الفتح، وهو مُقْبِل من مكّة، فقلت: «أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ (١) سقط في أ. (٢) تهذيب الكمال ١/ ١٨٥، الطبقات الكبرى ٢٧٣/١. دائرة معارف الأعلمي ١٣٥/١٧، أسد الغابة ت [١٤٠١]، الاستيعاب ت [٦٢٨]. (٣) ابن هشام ٢٧٦/٢ - ٢٧٩ - ٢٩٢ - ٥٩٤، طبقات ابن سعد ٢/٤-١، ٧ - ٢، ١١٨، نسب قريش ٣٢٠ - ٣٢٢ طبقات خليفة ١٩ - ٢٠ - ٢٩٩، تاريخ خليفة ٨٦، ٨٨، ٩٢ - ١٥٠ التاريخ الصغير ٢٣/١ -٤٠، المعارف ٢٦٧، الجرح والتعديل ٣٥٦/٣، مشاهير علماء الأمصار ت، ١٥٧، ابن عساكر ٢٦٤/٥ - ٢، تهذيب الأسماء واللغات ١٧٢/١٠ - ١٧٤، تهذيب الكمال ٣٧٠، دول الإسلام ١ - ١٦، العبر ٢٥/١، ابن كثير ٧ - ١١٣ - ١١٨، العقد الثمين ٣٨٩/٤ - ٢٩٧، تهذيب التهذيب ١٤٢/٣، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٣، كنز العمال ٣٦٦/١٣ - ٣٧٥، شذرات الذهب ٢٣٢/١، تهذيب ابن عساكر ٩٥/٥ - ١١٧، أسد الغابة ت [١٣٩٩]، الاستيعاب [٦٢١]. ٢١٦ حرف الخاء المعجمة قال: أذهب والله أسلم، فحتّى متى؟ قلت: وما جئت إلا لأسلم، فقدمنا جميعاً، فتقدم خالد فأسلم وبايع، ثم دنوتُ فبايعت ثم انصرفت؛ ثم شهد غَزْوَة مؤتة مع زيد بن حارثة، فلما استشهد الأمير الثّالث أخذَ الراية فانحاز بالنَّس، وخطب النبيّ وَّ فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصّحيح. وشهد مع رسول الله چ﴿ فَتْح مكّة، فأبلى فيها، وجرى له مع بني خزيمة ما جرى، ثم شهد حنيناً والطائف في هدم العزىّ. وله روايةٌ عن النبيّ﴾ في الصّحيحين وغيرهما؛ روى عنه ابن عبّاس وجابر، والمِقْدَام بن معد يكرب، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة بن قيس وآخرون. وأخرج التّزْمِذِيُّ عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول الله وَّهِ منزلاً، فجعل الناسُ يَمُرّون، فيقول رسول الله وَ له: ((مَنْ هذَا؟ فأقول: فلان، حتى مرّ خالد فقال: ((مَنْ هَذا)»؟ قلت: خالد بن الوليد. فقال: ((نَعَمْ، عَبْدُ اللهِ، هَذَا سَيْفٌ مِنْ سُيُونِ اللهِ)) رجاله ثقات. وأرسله النبيُّ:﴿ إِلى أُكْدِر دُومة فأسره. ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم، عن أنس، وعن عمرو بن أبي سلمة - أن النبيّ كلمه بعث خالد إلى أكيدر دُومة فأخذوه فأتَوْا به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية؛ وأرسله أبو بكر إلى قِتَال أهلِ الردة فأبلى في قتالهم بلاءً عظيماً؛ ثم ولّه حَرْب فارس والرّوم فأثر فیھم تأثيراً شديداً وفتح دمشق. وروى يَعْقُوب بْنُ سُفْيَانَ من طريق أبي الأسود، عن عُروة، قال: لما فرغ خالد من اليمامة أمَره أبو بكر بالمسير إلى الشام، فسلك عَيْنَ التمر فسبى ابنة الجُودي من دُومة الجَنْدَل، ومضى إلى الشّام، فهزم عدوّ الله. واستخلفه أبو بكر على الشّام إلى أن عزله عُمر؛ فروى البُخاريّ في تاريخه من طريق ناشرة بن سُمَي، قال: خطب عُمر واعتذر من عَزْل خالد؛ فقال أبو عمرو ابن حفص بن المغيرة: عزلتَ عاملاً استعمله رسول الله له ووضعْتَ لما رفعه رسول الله وص له. فقال: إِنَّكَ قَريب القَرَابَةِ حَدِيثُ السِنِ مُغْضِبٌ لابْنِ عَمِّكَ. وقال أَبْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حدّثني أبي، حدثني عبّاد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن قتادة، قال: بعث النبيُّ و 98 خالد بن الوليد إلى العزىّ فهدمها. وقال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: حدثني علي بن عباس(١)، حدّثنا الوليد، حدثني وَحشيّ، (١) في أ: علي بن عياش. ٢١٧ حرف الخاء المعجمة عن أبيه، عن جده - أنّ أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردّة، فقال: إني سمعتُ رسول الله وَ﴿ يقول: ((نِعْمَ عَبْدُ اللهِ وَأَخو العَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيوفِ اللهِ سلَّه الله عَلَى الْكُفَّارِ.))(١) وقال أحْمَدُ: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عُمير، قال: استعمل عُمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد: بعث عليكم أمينُ هذه الأمة؛ سمعتُ رسول الله ﴿ يقوله، فقال أبو عبيدة: سمعتُ رسول الله له يقول: ((خَالِد سَيْفٌ مِنْ سُوفِ اللهِ، نِعْمَ فَتَى العَشِيرَةِ.))(٢) وروى أبو يعلى من طريق الشعبي، عن ابن أبي أَوفى - رفعه: ((لا تُؤُذُوا خَالِداً فَإِنَّهُ سَيْفٍ مِنْ سُوفِ اللهِ صَبَّهُ اللهَ عَلَى الْكُفَّارِ.))(٣) ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أخبرت عن النبيّ وَله مثله. وقال سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حدّثنا هشيم، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه - أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليَرمُوك، فقال: اطلبوها فلم يجدوها، فلم يزل حتى وجدوها، فإذا هي خَلْفَه، فسُئل عن ذلك. فقال: اعتمر النبيّ وَ ﴿ فحلق رأسه، فابتدر الناسُ شعره فسبقْتُهم إلى ناصية فجعلتها في هذه القلنسوة؛ فلم أشهد قتالاً وهي معي إلا تَبَيَّن لي النصر. ورواه أَبُو يَعْلَى، عن شُريح بن يونس، عن هشيم - مختصراً، وقال في آخره: فما وجهْتُ في وجه إلا فتح لي. وفي الصَّحيحين عن أبي هريرة في قصة الصّدقَة، فقال النبيّ ◌َّ: إن خالداً احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله. (١) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٥٨ بلفظ ((نعم ابن العشيرة). (٢) أخرجه أحمد المسند ٩٠/٤. وابن سعد في الطبقات الكبرى ١٣٦/٧. وأورده الهيثمي في الزوائد ٣٥١/٩، وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة. والسيوطي في الدر المنثور ٢٤٥/٢. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٨٠. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢١/٤. وابن سعد في الطبقات ٧/ ١٢٠. والحاكم في المستدرك ٢٩٨/٣ عن عبد الله بن أبي أوفى قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي رواه ابن إدريس عن ابن أبي خالد عن الشعبي مرسلاً وهو أشبه وأورده الهيثمي في الزوائد ٣٥٢/٩ عن عبد الله ابن أبي أوفى قال الهيثمي رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار والبزار بنحوه ورجال الطبراني ثقات، وابن عساكر في التاريخ ١٠٥/٥ والمتقي الهندي في کنز العمال حديث رقم ٣٣٢٨١، ٣٣٢٨٣. ٢١٨ حرف الخاء المعجمة وفي البُخَارِيُّ عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد، قال: لقد اندقَّ في يدي يوم مؤتة تسعة [أسياف، فما صبرت معى إلا صفيحة يمانية. وقال يُؤنُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفرِ: لما قدم خالد بن الوليد الحرَّة أتى بسمّ فوضعه في راحته ثم سمَّى وشربه] فلم يضرره؛ رواه أبو يعلى، ورواه ابن سَعْد من وجهين آخرین. وروى أَبْنُ أبي الدُّنْيًا بإسناد صحيح عن خَيْئَمة، قال: أتى خالد بن الوليد رجل معه زِقَّ خمر، فقال: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَسَلا فصار عسلاً. وفي رواية له من هذا الوجه: مر رجل بخالد ومعه زق خمر، فقال: ما هذا؟ قال: خلّ قال: جعله الله خلاّ؛ فنظروا فإذا هو خلّ، وقد كان خمراً. وقال أَبْنُ سَعْدٍ: أخبرنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى آل خالد، قال: قال خالد عند موته: ما كان في الأرض مِنْ ليلة أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد في سريّة من المهاجرين أصبِّح بهم العدو؛ فعليكم بالجهاد. وروى أبو يَعْلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس، قال: قال خالد: ما ليلة يهدى إليّ فيها عروس أنا لها محبّ وأبشر فيها بغلام أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد، فذكر نحوه. ومن هذا الوَجْه عن خالد: لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن. وكان سبب عَزْل عمر خالداً ما ذكره الزبير بن بكَّار. قال: كان خالد إذا صار إليه المال قسّمه في أهل الغنائم، ولم يرفع إلى أبي بكر حساباً، وكان فيه تقدّم على أبي بكر يفعل أشياء لا يراها أبو بكر: أقدم على قتل مالك بن نُوَيرة، ونكح امرأته، فكره ذلك أبو بكر، وعرض الدّية على مُتَمم بن نُويرة، وأمر خالداً بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يَعْزِله. وکان عمر ینکر هذا وشبهه على خالد. وكان أميراً عند أبي بكر بعثه إلى طُليحة، فهزم طليحة ومن معه، ثم مضى إلى مسيلمة فقتل الله مسيلمة. قال الزُّبَيْرُ: وحدّثني محمد بن مسلم، عن مالك بن أنس، قال: قال عمر لأبي بكر: اكتُبْ إلى خالد لا يعطي شيئاً إلا بأمرك. فكتب إليه بذلك، فأجابه خالداً: إمّا أن تَدَعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عُمر بعزله فقال أبو بكر: فمن يجزي عني جزاء خالد؟ قال عمر: أنا. قال: فأنت. فتجهّز عُمر حتى أنيخ الظَّهر في الدَّار، فمشى أصحابُ ١٢٠ ٢١٩ حرف الخاء المعجمة النبيّ ◌َ﴿ إلى أبي بكر. فقالوا: ما شأن عمر يخرج وأنتَ محتاجٌ إليه، ومالك عزلتَ خالداً وقد كفاك؟ قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عُمر فيقيم، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل. فلما قبل عمر كتب إلى خالد ألاَّ تعطي شاة ولا بعيراً إلا بأمري. فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال عمر: ما صدقتُ الله إنْ كنْتُ أشرت على أبي بكر بأمْرٍ فلم أنفذه فعزله. ثم کان یدعوہ إلی أن یعمل فیابی إلا أن يخلّیه يفعل ما يشاء فيأبی عمر. قال مالك: وكان عمر يشبه خالداً، فذكر القصَّة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن عُلَاَثة. قال الزُّبَيْرُ: ولما حضرت خالداً الوفاة أوصى إلى عُمر فتولى عُمر وصيته، وسمع راجزاً يذكر خالداً. فقال رحم الله خالداً فقال له طليحة بن عبيد الله: لا أَعْرِفِّكِ بَعْدَ المَوْتِ تَنْدُبَنِي وَفِي حَياتِي مَا زَوَّدتني زَادِي فقال عُمَرُ: إني ما عتبتُ على خالد إلا في تقدمه، وما كان يصنع في المال. مات خالد بن الوليد بمدينة حِمْص سنة إحدى وعشرين، وقيل: تُوفِّي بالمدينة النبويّة وقال أَبْنُ المُبَارَكِ، في كتاب الجهاد، عن حماد بن زيد: حدّثنا عبد الله بن المختار، عن عاصم بن بَهْدَلة عن أبي وائل - ثم شك حماد في أبي وائل قال: لما حضرت خالداً الوفاة قال: لقد طلبت القتل مظانّة، فلم يُقَدَّر لي إلا أن أموت على فراشي؛ وما مِنْ عملي شيء أرجى عندي بعد أن لا إله إلا الله من ليلةٍ بِثُّها وأنا مُتَتَرَّسٌ والسماء تهلّني تمطر إلى صبح، حتى نغير على الكفَّار؛ ثم قال: إذا أنا متّ فانظروا في سلاحي وفرَسي فاجعلوه عدَّة في سبيل الله. فلما تُوفي خرج عمر إلى جنازَته. فقال: ما على نساء آل الوليد أن يسفَحن على خالد دموعهنَّ ما لم يكن نَفْعاً أو لَقْلقة. قلت: فهذا يدل عى أنه مات بالمدينة. وسيأتي في ترجمة أمه لُبَابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده، ولكن الأكثر على أنه مات بحمص والله أعلم. ٢٢٠٧ - خالد بن الوليد الأنصاريّ(١): ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد صفين من (١) أسد الغابة ت [١٣٩٨]، الاستيعاب ت [٦٢٢].