النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤٠
حرف الحاء
ابن الحارث، قال أَبُو عُمَرَ كان قيس وحازم مسلمين (١) في عهد النبي ◌َّيرِ، وهاجرا، بعده،
وقُتل حازم بصِفّين مع علي بن أبي طالب.
الحاء بعدها الياء
١٩٤٨ ز - الحُبَاب بن عُمير السلمي: الذَّكَوَاني. له إدراك.
وذكر له وَثِيمة في الردة وصيةً أوصى بها بني حنيفة بلزوم الإسلام، وذكر له أيضاً
خطبة وكلاماً كثيراً في ذلك. استدركه ابن فتحون.
١٩٤٩ ز - حِبَال: بكسر أوله وتخفيف الموحدة وآخره لام - ابن طُليحة بن خويلد.
سيأتي ذكر أبيه، وأما هو فكان موجوداً لما ادَّعَى أبوه النبّة، فذكر بن دُرَيد أن طُليحة
قال لأصحابه. وقد أصابهم عَطَش - اركبوا حِبَالاً، واضربوا أمثالاً، تجدوا بِلاَلاً؛ فوجدوا
الماء كما قال.
والبلال: الماء؛ قال: فكان ذلك مما زادهم به فِتْنة، ومعنى اركبوا حبَالاً أي اسلكوا
طریقَه، وحِبال ابنه.
١٩٥٠ - حِبّان: بكسر أوله ثم موحدة، ابن أبي حَبَلة تابعي له إدراك.
قال ابن يونس: بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل مصر يفقههم وذكره ابن حِبَّانِ في ثقات
التابعين. وله رواية عن عمرو بن العاص ومَنْ دونه.
وذكره أبو العرب في طبقات أهل القيروان. وقال أحمد بن يحيى بن الوزير: مات
بإفريقية.
١٩٥١ - حَبّ: بفتح أوله وتشديد الموحدة، ابن جُوَين - بجيم ونون مصغراً - ابن
عليّ بن عَبْد نُهْم بن مالك بن غانم بن مالك البَجَلي ثم العُرَني، أبو قُدَامة.
قال الطَّبَرَانِيُّ: يقال إنه رأى النبيّ وَّهِ. وروى ابن عقدة في كتاب الموالاة بإسنادٍ
ضعيف جدّاً عن حَبّة بن جُوَين، قال: لما كان يوم غَدِير خُمّ (٢) دعا النبي ◌َّ: ((الصّلاة
جَامِعَةٌ)) ... فذكر حديث: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلَيّ مَوْلَاهُ)) قال: فأخذ بيد عليّ، حتى نظرت
إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك.
قال أَبْنُ الَثِير: هذا الحديث قاله النبي ◌َّر لعلي في حجة الوداع، ولم يحجّ يومئذ
(١) في أ: كان قيس بن حازم مسلماً.
(٢) غدير خم: بين مكة والمدينة بينه وبين الجمعة ميلان. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٩٨٥.

١٤١
حرف الحاء
أحد من المشركين؛ فلو صح لكان صحابياً وليس هو بصحابي اتفاقاً.
قلت: إن صحّ احتمل أن يكون حَبّة رآه اتفاقاً، ولم يكن قصد الحج حينئذ، ولكن
السند ضعيف، وحَبّة اتفقوا على ضَعْفِه إلا العجلي فوثقه ومشاه أحمد.
وقال صالح جَزَرة: وسط. وقال الساجي: يكفي في ضعفه قوله: إنه شهد صِفّين مع
علي ثمانون بَدْرياً.
ولحبّة روايات عن علي وابن مسعود وعَمار؛ وعنه سلمة بن كُهيل - وأثنى على دينه
وعبادته جداً - والحكم بن عُيينة، وغَيْر واحد من أهل الكوفة.
ومات حَبّة بعد سنة سبعين، وقيل بسنة، وقيل بأكثر من ذلك.
ثم وجدت له حديثاً آخر من جِنْس الأول؛ فأخرج ابن مردويه في التفسير من طريق
أبان بن ثعلبة، عن نُفيع بنِ الحارث، عن أبي الحمراء، عن أبي مسلم المُلائي، عن حَبّة
العُرَني، قالا: لما أمر رسول الله وَ لاي بسدّ الأبواب التي في المسجد شق عليهم؛ قال حَبة:
إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قَطِيفة حمراء وعيناه تَذْرفان، وهو يقول
أخرجت عمّك ... الحديث.
والإسناد إلى أبان ضعيف؛ ومسلم المَلاني ضعيف؛ وحَبّة كما تقدم وَصفُه، ولو صح
لكان حَبة صحابياً، ويحتمل أن يكون حضر ذلك وهو يومئذ مشركٌ كما في الخبر الأول.
والله أعلم.
١٩٥٢ - حَبيب بن عاصم المحاربي: له إدراك.
وروى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ من طريق هشام بن إسحاق بن كنانة، قال: لما كان عام الرمادة
وانقضى وأمطرت وسالت الأودية خرج عُمر على فرس له عربي إلى العَقِيق، فناداه أعرابيّ
مِنْ جانب الوادي: يا بْنَ خَيْئَمة، جزاك الله خيراً. فقال: مَن أنت؟ قال: أنا حبيب بن عاصم
المحاربيّ؛ فذكر قصة.
١٩٥٣ - حبيب بن عَوف العبدي: تقدم ذكره مع أخيه الحارث بن عوف.
١٩٥٤ ز- حُبَيش الأسديّ(١): ذكر وَثِيمة في ((الردة) أنه كان يحرِّضُ بني أسد على
الإسلام حين ظهر فيهم طَلَيْحة بن خُويلد؛ قال: فواجه طليحة بالتكذيب، وأنشد له في ذلك
أشعاراً منها قوله:
(١) في أ: الأسيدي

١٤٢
حرف الحاء
طُلَيْحُ وَأَنَّ الدِّينَ دِينُ مُحَمَّدٍ
شَهِدْتُ بِأَنَّ اللّهَ لاَ رَبَّ غَيْرُهُ
[الطويل]
قال: ثم فارقه حبيش وولداه: غسان، وعبد الرحمن.
استدركه ابن فتحون، وابن الأثير؛ ولم يذكرا ما يقتضي أنه لقي النبيّ وَّه.
الحاء بعدها التاء
١٩٥٥ ز - الحَتات بن وُذَيْح(١): في بشر.
قال المَرْزَبَانِيُّ: استشهد يوم جسر أبي عبيد، فرثاه أبوه فقال:
أَنْعِي الحَتَاتَ فِي الجِيَادِ وَلاَ أَرَى لَهُ شَبَهَاً مَا دَامَ لله سَاجِدُ
وَكُلُّ شِهَابٍ لَ مَحَالَةَ خَامِدُ
وَكَان الحَتَاتُ كَالشِّهَابٍ حَيَاتَهُ
[الطویل]
[١٩٥٦ - حتيت بن شهاب الشامي: له إدراك قال الزبير بن بكار: كان له قَدْر
بالبصرة، وأقطعه عبد الله بن عامر نهْراً بالبصرة.
١٩٥٧ ز- حتيت بن مُظَهِّر: بن رئاب بن الأشتر بن جَحْوَان بن فَقْعَس الكندي ثم
الفقعسي. له إدراك وعُمِّر حتى قُتِل مع الحسين بن علي. ذكره ابن الكلبي مع ابن عمه
ربيعة بن حَوط بن رِئاب. وسيأتي في حرف الراء إن شاء الله تعالى](٢).
الحاء بعدها الجيم
١٩٥٨ - الحجاج بن عبد يغوث: بن عمرو بن الحجاج الزبيدي(٣)، وذكره أبو حذيفة
وَالبُخَارِيُّ: وأنه شهد اليرموك؛ قال: فانكشفت زَبيد، وهم في الميمنة، وفيهم، الحجاج بن
عَبد يغوث، فتنادوا(٤) فشدّوا شدةً، فنهنهوا مَن قِبَلهم من الروم.
وذكره ابن الكلبيّ في فتوح الشام له فيمن وفد من أهل اليمن للمسير إلى الجهاد في
خلافة الصديق.
١٩٥٩ ز - الحجاج بن عبيد: ويقال ابن عَتِيك له إدراك.
ذكره أَبْنُ الكَلْبِيّ، أنه كان زَوْج أم جميل الهلالية التي رُمي بها المغيرة بن شعبة.
(١) في أ: ت الحتات بن ذريح في نشرة.
(٣) في أ: الحجاج المرادي.
(٤) فى أ: فتنادوا أو ترادوا فشدوا.
(٢) سقط من أ.

١٤٣
حرف الحاء
١٩٦٠ ز - حَجَّار بن أبْجر بن جابر الحِجْلي(١): له إدراك.
روى أَبْنُ دُرَيْدٍ في ((الأخبار المنثورة)) حدثنا أبو حاتم، عن عبيدة، عن أشياخ من بني
عِجل، قالوا حجار بن أبجر لأبيه - وكان نصرانيّاً: يا أبت. أرى قوماً قد دخلوا في هذا
الدین فشرفوا، وقد أردتُ الدخولَ فیه.
فقال: يا بني، اصبر حتى أقدم معك على عُمر ليشرفك، وإياك أن يكون لك هِمَّة دون
الغاية القُصوى ... فذكر القصة، وفيها: إنَّ أبجر قال لعمر: أشهد أن لا إله إلا الله وأن
حجاراً يشهد أنَّ محمداً رسول الله. قال: فما يمنعك أنْتَ؟ قال: إنما أنا هامَةُ اليوم أو غد.
وذكر المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء أن أبجر مات على نصرانيته في زمن علي قبل قَتْله
پیسیر.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من طريق إسماعيل بن راشد، قال: مرت جنازة أبجر بن جابر على
عبد الرّحمن بن ملجم وحجّار بن أبجر يمشي في جانبٍ مع ناس من المسلمين ومع الجنازة
نصارى يشيّعونها ... فذكر قصة.
١٩٦١ - حُجر بن عدي بن الأذبر: تقدم في القسم الأول.
١٩٦٢ - حجر بن العَنْبَس(٢): ويقال له ابن قَيْس. يكنى أبا السّكن، ويقال أبو العَنْبَس
الحضرمي الكوفي.
ذكره الطَّبَرَانِيّ في الصّحابة وابن حِبّان في ثقات التابعين. وقال ابن معين: شيخ كوفي
ثقة مشهور، وله رواية عن علي وغيره.
وأخرج له البُخَارِيُّ في جزء رَفْع اليدين، وأبو داود، والترمذي.
وروى البُخَارِيُّ في تاريخه أنه شرب الدم في الجاهلية. وروى الطبراني من طريق
موسى بن قيس عنه قال: خَطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال النبيُّ وَّهِ: ((هَلْ لَكَ يَا عَليُّ؟)).
قلت: واتفقوا على أن حُجْر بن العَنْبَس لم ير النبي ◌َِّ، فكأنه سمع هذا مِنْ بعض
الصحابة.
(١) الطبقات الکبری لابن سعد ٦/ ٢٥٠ .
(٢) الاستيعاب ت [٥٠٦]، تاريخ خليفة ١٩٣ العلل لأحمد ١/ ٨٥، التاريخ الكبير ٧٣/٣، الكنى والأسماء
للدولابي ١٩٦/١، المراسيل لابن أبي حاتم ٥٣ الجرح والتعديل ٢٦٦/٣، الثقات لابن حبان
١٧٧/٤، المعجم الكبير للطبراني ٤٠/٤، تاريخ بغداد ٢٧٤/٨، تهذيب الكمال ٤٧٣/٥، الكاشف
١٥٠/١، الوافي بالوفيات ٣٢٠/١١، تهذيب التهذيب ٢١٤/٢، تقريب التهذيب ١٥٥/١، خلاصة
تذهيب التهذيب ٧٣، تاريخ الإسلام ٤٩/٣، أسد الغابة ت [١٠٩٤].

١٤٤
حرف الحاء
١٩٦٣ - حجر بن مالك: بن بدر الفزاري، ابن عم عيينة بن حِصْن. له إدراك.
وذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((معجمه)) وأمه أم قرْفَة التي قُتِلت في زمن النبي ◌َّه.
١٩٦٤ ز - حجناء (١) بن رُمَيْلة النّهْيِي: تقدم ذكره في ترجمة أخيه الأشهب.
١٩٦٥ ز - حجيل بن قُدَامة اليربوعي: ذكر الأمويّ في المغازي أنه كان مع خالدبن
الوليد في قتال أهل الردَّة، وشهد مَقْتَل مالك بن نَويرة، فكان هو الذي جاء بخبر قتله إلى
أبي بكر الصديق.
الحاء بعدها الدال والذال
[١٩٦٦ ز- حُدَير بن علقمة: بن أبي الجَون الخزاعيّ، ابن عم سليمان بن صُرَد بن
أبي الجَوْن الصّحابي المشهور الآتي، وابن أخي أكثم بن أبي الجَون الماضي.
له إدراك، وكان له ولد اسمه مَيْسرة، وله مع كُثَيِّر عزَّة الشّاعر الخزاعي قصّة، وله
یقول کثیر من أبيات يخاطبه:
إِذَا مَا قَطَعْنَا مِنْ قُرَيْشٍ قَرَابَةً بِأَيُّ قِسِيٌّ تُخْتِرُ النَّيْلَ مَيْسَرَا
[الطويل]
ذكره ابن الكلبيّ في الجمهرة](٢).
١٩٦٧ ز - حذيفة بن عبيد المرادي: أدرك الجاهلية وشهد فتح مصر، ولا يعرف له
رواية، قال ابن يونس فیما ذكره ابن منده. قال مغلطايْ: لم أر له ذكراً في تاریخ ابن يونس،
وله ذكر في قَضَاء لعمر.
١٩٦٨ - حُذَيفة: [البارقي الأزديّ](٢) قال ابن منده: له ذكر فيمن أدرك النبيّ وَِّ،
وروى الواقديّ حديثاً مقلوباً قد أشرت إليه في ترجمة جنادة. وقال البغويّ: يشكّ في
صحبته .
١٩٦٩ - حِذْيم بن الحارث بن الأرقم: أحد بني عامر بن عبد مناة. له ذكر في السيرة.
الحاء بعد الراء
[١٩٧٠ - حَرام بن خالد: بن ربيعة بن الوَحِيد بن كلاب بن ربيعة العامريّ ثم
الوَحِيدي. له إدراك وتزوج عليّ بن أبي طالب بنته أم البنين بنت حرام فولدت له أربعة
(١) في ت حجباء.
(٢) سقط من أ.

١٤٥
حرف الحاء
أولاد: العباس، وعبد الله، وعثمان، وجعفراً؛ قتلوا مع أخيهم الحسين يوم كربلاء. ذكر
ذلك هشام بن الكلبي والزُّبير بن بكَّار](١).
[١٩٧١ - حَرَام بن ربيعة: بن عامر بن بن مالك بن جعفر بن كلاب العامريّ، ثم
الجعفريّ: أخو لَبيد الشاعر.
له إدراك؛ وسيأتي ذكر أبيه وجدّه؛ وكان ولده مالك مِنْ رؤساء الكوفة، وهو ممن
قتله المختار بن أبي عبيد عند طلبه بِدمِ الحسين.
ويشتبه به حِزام بن ربيعة بن الوَحِيد بن كَعب بن كلاب والد أمّ البنين امرأة عليّ،
ولدت له العباس وجعفراً وغيرهما، وأبوها من أهل هذا القسم أيضاً]
١٩٧٢ - الحُرّ بن النّعمان: بن قَيْس بن تيم الطائي.
ذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ، وقال: كان له بلاء عظيم في الإسلام في قِتَال أهل الردّة - يعني في
عهد الصّديق](!) .
١٩٧٣ - حَرْب بن جنادب: قال ابن عساكر: له إدراك، وشهد فَتح دمشق في زمن
عُمر، وكان له بها أقطاع.
١٩٧٤ - حُرْقُوص العَنْبري: له إدراك، وشهد فتح تُسْتر مع أبي موسى الأشعريّ، وهو
غير حرقوص بن زُهير السعديّ.
[وجزم ابن أبي داود بعد تخريج قصته بأنه ذو الثديَّة، وقد قيل في ذي الثديّة إنه ذو
الخُوَيصرة، وقيل في ذي الخُوَيْصرة إنه حرقوص](٢).
١٩٧٥ _ حَزْمَلة بن سلمی من بني قِرْد: له إدراك، وشهد فتح مصر، ذكره أبو عُمر
الكندي في کتاب الخندق.
١٩٧٦ ز - حَزْمَلة بن المنذر: بن معد يكرب الكندي، أبو زبيد الشاعر. مشهور
بكنيته، له ترجمة طويلة في الأغاني، والذي أعرفه في أكثر الروايات أنه كان نَصْرَانِياً.
وقال أَبُو عُبَيْدِ البَكْرِيُّ في شرح الأمالي: زعم الطبريّ أنه أسلم، واستدلَّ بزيارته لعمر
وعثمان، وبأنَّ الوليد بن عقبة أوصى أن يُدفن إلى جنبه.
قلت: ولا دلالة له في شيء من ذلك على إسلامه.
(١) سقط من أ.
(٢) ليس في أ.
الإصابة/ج٢/م ١٠

١٤٦
حرف الحاء
١٩٧٧ - حُرَيث بن مخفض المازني: هو حُرَيث بن سلمة بن مرارة، من بني مازن بن
عمرو بن تميم.
قال المَرْزَبَانِيُّ: هو مخضرم له في الجاهلية أشعار، وعاش إلى أن أدرك الحجاج، وله
معه قصة، وذلك أنه سمعه على المنبر وهو يقول:
وَآبَاؤُهُمْ آبَاءُ صِدْقٍ فَأَنْجَبُوا (١)
بَنُو المَجْدِ لَمْ تَقْعُدْ بِهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ
[الطويل]
وفيها: فقام إليه حُرَيث، وهو شيخ كبير فقال: أيها الأمير، مَنْ يقول هذا؟ قال
حريث بن مخفض المازني فلما نزل دعاه فقال له: ما حملك على قَطْع الخطبة عليّ؟ قال:
أنا حُريث بن مخفّض، فإنهَ أنشدْتَ شعري فأخذتني أُرَيحيته. قال: فخلاه. وقد أنشد
معاوية هذا البيت لما رأی فِتْيَان بني عبد مناف، وقيل:
أَلَمْ تَرَ قَوْمِي إِنْ دَعَاهُمْ أَخُوهُمُ أَجَابُوا وَإِنْ يَغْضَبْ إِلَى السَّيْفِ يَغْضَبُوا(٢)
[الطويل]
انتھی.
ومخفّض رأيته في النسخة بالتشديد، وضبطه الرضي الشاطبيّ في الهامش بسكون
المهملة وبعد الفاء ضاد معجمة.
١٩٧٨ ز - حُرَيث بن عبد الملك: أخو أُكَيْدر دَومة.
ذكر (٣) البَلَاذُرِيُّ من طريق الكلبي أنَّ أكيدر لما مات النبيّ وَّر منع الصدقة، ونقض
العهْد، وخرج من دُومة الجَنْدُل. فلحق بالحيرة وأسلم حُرَيث على ما في يده فسلم ذلك
له، قال: وتزوّج يزيد بن معاوية بنت حُرَيث هذا، [وكذا هو في الجمهرة](٤)
الحاء بعدها الزاي
١٩٧٩ - حَزْن بن نصر العدويّ: عدي تميم يأتي ذكره في ترجمة أخيه قُرْط.
(١) ينظر البيت في ابن سلام ١٦٢ والأمالي: ٨١.
(٢) ينظر البيت في ابن سلام ١٦٢ والأمالي: ٨١.
(٣) في أ: روى البلاذري.
(٤) سقط في أ.

١٤٧
حرف الحاء
الحاء بعدها السين والشين
١٩٨٠ ز - حسّان بن فائد العَيْسي(١): سمع عُمر، فكان له إدراك. ولا أعرف له راوياً إلا
أبا إسحاق السَّبيعيّ.
وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في الثَّقات.
١٩٨١ ز- حسان بن كُرَيب(٢): بن ليشرح بن عبد كُلَال بن عريب بن شُرَحبيل
الرُّعَیْنِي ۔ یکنی أبا كُریب له إدراك.
قال أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: هاجر في خلافة عمر وشهد فَتْح مصر وروى عن عمر؛ وعنه
أبو الخير اليزني(٣)، وواهب المعافري، وكعب بن علقمة وغيرهم: وساق من طريق
واهب بن عبد الله عنه أنَّ عمر بن الخطاب سأله يحسبون نفقاتكم؛ فذكر خبراً.
وأخرج أَبْنُ عَسَاكِرَ في ترجمته من طريق عَيّاش بن عَبّاس عنه قال: كنّا بباب معاوية
ومعنا أبو مسعود صاحب النبي ◌َ﴿ ... فذكر قصته وله رواية عن علي وأبي ذَرّ ومعاوية.
١٩٨٢ - حُسين بن خارجة (٤): أورده عَبْدان في الصحابة. وقال أحمد بن سيار: لم
یذکروا له صحبة. وهو کبیر.
وروى أَبْنُ خُزَيْمَةٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَبَّةَ وغيرهما، من طريق نعيم بن أبي هند، عن أبي
حازم، عن حسين بن خارجة، قال أشكلت عليّ الفتنة - يعني فتنة عثمان - فقلت: اللهم
أرني أمراً من الحق أتمسّك به ... فذكر قصة طويلة فيها منام رآه وقصَّه على سَعْد بن أبي
وقاص، وهو مُشْعِرٌ بأن له إدراكاً.
وهو غير حسيل بن خارجة المذكور في القسم الأوَّل. فيما يظهر لي.
١٩٨٣ ز - الحَشْرج بن الأشهبِ(٥): بن وَزْد بن عمرو بن ربيعة بن جَعْدَة الجَعْدي - له
إدراك، وولده عبد الله غلب على فارس في إمارة ابن الزبير، وكان جواداً ممدّحاً، وفيه يقول
زياد الأعجم:
فِي قُبَّةٍ ضُرِبَتْ عَلَى ابْنِ الحَشْرَجِ
إِنَّ السَّمَاحَةَ وَالمُروءَةَ وَالنَّدَى
[الطويل]
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٩٩/٦.
(٢) التاريخ الكبير ٣١/٣، الجرح والتعديل ٢٣٤/٣، مشاهير علماء الأمصار رقم ٩٣٢، الثقات لابن حبان
٤/ ١٦٤، تهذيب الكمال ٤٠/٦: ٤٢، تهذيب تاريخ دمشق ١٤٧/٤، تهذيب التهذيب ٢٥٢/٢،
تقريب التهذيب ١٦٢/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٧٦، تاريخ الإسلام ٣٩٢/٢.
(٣) في ع، ت البري.
(٤) أسد الغابة ت [١١٦٩].
(٥) أسد الغابة ت [١١٧٤].

١٤٨
حرف الحاء
وإياه عنى الفرزدق بقوله:
البسيط
وَغَادَرُوا فِي جُؤَاثَا سَيِّدِي مُضَرا
ذكره أبْنُ الْكَلْبِيُّ، وأورده من شعره في فخره بالكرم، وسيأتي زياد بن الأشهب.
الحاء بعدها الصاد
١٩٨٤ - حصن: بن وبرة بن عدي بن جابر بن حي بن عمرو بن سلسلة بن تيم الطائي
له إدراك، وولده نويرة كان له ذكر في أيام نجدة الحَرُوري الذي خرج باليمامة بعد مَوْت
يزيد بن معاوية. ذكره ابن الكلبيّ.
١٩٨٥ - حصن الجُدَامي: في حصَين.
١٩٨٦ - حُصَين بن الحارث: بن المسلم بن قَيْس بن معاوية الجعفي له إدراك، وكان
ولده الجارح مِنْ أتباع عبد الله بن الزبير، فولاه وادي القرى، ذكر ذلك ابن الكلبيّ، وكان
لابن الزبير هناك تمر كثير، فأنهبه الجراحُ الناس، فبلغ ذلك ابن الزبير فعزله، فلما قدم عليه
ضربه، وقال: أكلْتَ تمري، وعصيتَ أمري! فسارت هذه الكلمة في الناس، وكان أَعَادِي
ابن الزبير ينسبونه إلى البُجل فوجدوا بهذه القصة مساعداً لهم.
١٩٨٧ - حصين بن حسان: بن شريك بن حذيفة بن بَدْر الفزاري ذكر المَرْزَبَانِيُّ في
ترجمة ابنه جلهمة أنه مخضرم.
١٩٨٨ - حُصَين بن حُدَير(١): له إدراك، وسمع من عمر نزل البصرة.
روی عنه حسان بن أزهر (٢) ذکره البخاري في تاریخه.
١٩٨٩ - حُصَين(٣) بن سَبْرَة(٤): له إدراك، وسمع من عمر. نزل الكوفة.
روى عنه إبراهيم التيمي. ذكره البخاري أيضاً.
وقال أبْنُ سعد: قال حصين بن سَبْرَةٍ(٤): صلّى بنا عُمر الفجر؛ فقرأ ((يُوسُفَ)).
١٩٩٠ - حُصَين: بن مالك بن أبي عوف بن عويف بن مالك بن دينار بن ثعلبة بن
عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن بدر بن قَسْر البَجلي القَسْري له إدراك، وشهد
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٩٤/٦.
(٢) في أ حسان بن زاهر.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٩٥/٦ .
(٤) في أ شبرمة.

١٤٩
حرف الحاء
القادسية، وكان على بجيلة يومئذ. ذكر ذلك ابن الكلبي.
وهو ابن عم أخي عبد شمس بن أبي عَوْف الذي غيَّره النبيَّ ◌َّر عبد الله.
وينبغي أن يحوّل إلى الأوّل؛ لأنهم ما كانوا يُؤَمِّرُونَ في الفُتُوحِ إِلَّ الصَّحَابَةَ.
١٩٩١ - حُصين بن هُرَيم التميمي: ذكره وَثيمة في الردة، وقال: بعثه الزبرقان بن بَدْر
إلى محكَم بن الطفَيْل ينهاه عن الارتداد، ويَدْعوه إلى الرجوع إلى الإسلام. وذكر له قصة.
١٩٩٢ ز - حُصَين الهمداني: ذكره وثيمة أيضاً، وقال: أصاب في قومه دماً فلحق ببني
سليم، فلما قدم الفجاءة يدعوهم إلى الردّة تأثم حُصين مِنْ سُكْناه بينهم، وكان قد نصحهم
ونهاهم عن الردة: فأبوا، فتركهم بعد أن لطم أحدُهم وَجْهه، فخرج عنهم، وذكر له في ذلك
أشعاراً.
١٩٩٣ - حُصين الجُذَامي: له إدراك.
ذکر وثیمةُ أنه کان نازلاً في بني حنيفة، فلما ارتُّوا اختفى یَعْبُد ربّه حتی ظفر خالد بن
الوليد فهمّ بقتله؛ فقال له: إن كنت لا تقتل إلا مَنْ خالفك أو قاتلك فإني بريء منهما، وإن
أخذتني بكُفْر بني حنيفة فقد رفع الله ذلك عني بقوله: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. قال:
فاستبرأ أَمره، وخلّى سبيله؛ فلحق بالمدينة، وفي ذلك يقول أخوه حصن الجُذَامي:
إنني والحصين وابن أبي بَجْـــ ــرة سُفيان دِينَنا الإسلام
في أبیات.
وسُفْيَان أَخٌ لهما ثالث.
وأنشد وثيمة لكل من الإخوة الثلاثة شعراً خاطب به خالد بن الوليد بأنهم لم يزالوا
مسلمين، وذكر أنهم بعد ذلك حالفُوا الأنصار؛ فكانوا منهم.
الحاء بعدها الطاء
[١٩٩٤ - حِطَّان: بن حَفْص بن مجدع بن وَابِسْ بن عمير بن عبد شمس بن سعد
السعديّ.
له إدراك، وكان يسكن البادية وله وَلد يقال له الهَيْرُدان - بفتح الهاء وسكون المثناة
التحتانية وضم الراء المهملة وآخره نون؛ كان في زمن عبد الملك بن مروان يتعانى
اللصوصيّة، وله قصة مع المهلب ذكرها المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء.](١)
(١) سقط في أ.

١٥٠
حرف الحاء
١٩٩٥ - حِطّان بن عَوْف: له إدراك، وشهد خطبة عُمر بالجابية، وسمع من بلال.
ذکره ابْنُ عَائِذٍ في («المغازي))، وسمع منه يزيد بن أبي حبيب الأنصاريّ.
١٩٩٦ - الحطيئة الشاعر (١): اسمه جَرْوَل بن أَوْس بن مالك بن جويّة بن مخزوم بن
مالك بن غالب بن قُطِيْعَة بن عَبْس العبسي الشّاعر المشهور يكنى أبا مُليكة.
قال أَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ: من فحولِ الشعراء ومُقَدميهم وفصحائهم، وكان يتصرَّف
في جميع فنون الشعر من مَذْح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شَرّ
وسفَهِ. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى؛ زعم مرة أنه ابن عَمْرو بن عَلْقمة منْ
بني الحارث بن سَدُوس. وانتمى مرة إلى ذُهْل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو؛
وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وکان کثیرَ الهجاء حتی هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم؛ أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي ◌َلغيره، ثم ارتدّ، ثم
أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضَرْطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال:
إنما هي حَطْأة؛ فلقّب الحطيئة.
وقال الأَصْمَعِيُّ: كان مُلْحِفاً شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب
إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغیض بن عامر بن شماس.
وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفاً
من شره، فقام في المسجد فصاح: مَنْ يحملني على نعلين؟
وقال إِسْحَاقُ المُوصِلِيُّ: ما أزعم أنَّ أحداً من الشعراء بعد زُهير أشعر مِنَ الحطيْئَة.
وروى الزبير أن إعرابياً وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟
قال: ما أسمع بأساً؛ قال: فغضب حسّان، فقال له: منْ أنت؟ قال: أبو مليكة.
قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة،
فأطرق حسّان ثم قال: امْضٍ بِسَلاَمِ.
(١) أسد الغابة ت [١٢٠٢].

١٥١
حرف الحاء
وقال أَبُو عَمْرو بْنُ العَلَاءِ: لم يقل العرب بيتاً أصدق من قول الحطيئة:
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لاَ يَعْدِمْ جَوَازِيَهُ لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاس(١)
[البسيط]
وذكر أبْنُ أَبِي الدُّنْيَا في أُصْطِنَاعِ المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عُمر،
فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي والله في التوراة، لا يذهب العرف بين الله وبين خَلْقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنَّ کعب بن زهير قال عند موته:
فَمَنْ لِلْقَوَافِي بَعْدَنا مَنْ يُقِيمُهَا إِذَا مَا ثَوَىَ كَعْبٌ وفوَّزَ جَزْوَلُ(٢)
[الطويل]
وقال أَبُو حَاتِمِ السجسْتَانِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيُّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه
عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه؛ فحبسه عمر، فقال
وهو محبوس:
زُغْبِ الحَوَاصِلِ لاَ مَاءٌ وَلاَ شَجَرٌ
مَاذَا تَقُولُ لأَقْرَاخِ بِذِي مَرَخِ
فَأَغْفِرْ عَلَيْكَ سَلَامُ اللهَ يَا عُمَرُ(٣)
أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ
[البسيط]
فَبكى عُمَرُ فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.](٤)
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره؛ ثم رأيت
ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد الله بن عياش المنتوف، قال: بينما
ابن عباس جالس بعدما كفّ بصره وحَوْله وجوهُ قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة
طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
١٩٩٧ - الحكم: بن عبد الرّحمن بن أبي العصماء الخثعمي، ثم الفَرَعي. تقدم في
ترجمة تميم بن وَرْقاء.
[١٩٩٨ - الحكم: بن المغفّل بن عَوْف بن عُمير بن كليب بن ذُهل بن سَيّار بن
وَالِبٍة بن الدول بن سعد مناة بن غامد الغامديّ.
(١) ينظر البيت في الأغاني ١٧٣/٢ .
(٢) ينظر البيت في ابن سلام: ٨٨.
(٣) ينظر البيتان في ابن سلام: ٩٨، الأغاني ١٨٦/٢.
(٤) سقط في أ.

١٥٢
حرف الحاء
له إدراك؛ وهو عم سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف الآتي، وكان سفيان مع
معاوية، والحكم مع علي؛ فقتل معه في حزب الخوارج. ذكره ابن الكلبيّ](١).
١٩٩٩ - حُكْم: بضم أوله مصغراً: ابن جَبلة بن حصن بن أسود بن كعب بن عامر بن
الحارث العَبْدي. (٢)
قال أبو عمر: أدرك النبيّ ◌َ #، ولا أعلم له رواية ولا خبراً يدلُّ على صحبته.
وكان عثمان بعثه إلى السّند ثم نزل البَصْرَة وقُتِل بها يوم الجمل.
٢٠٠٠ - حَكِيم: بفتح أوله، ابن قَبِيصة بن ضرار بن عَمْرو الضبي، والد بشر. ذكره
المَرْزَبَانِيُّ في ((معجمه)) وقال: مخضرم.
وقال أَبْنُ قُتَنْيَة: روى الزيادي عن الأصمعيّ، قال: حدّثنا الحارث بن مصرّف، قال:
لما کان یوم وسلبري وساحر طرد شقيق بن جزء بن رياح الباهليّ حَكِیم بن قبيصة بن ضِرَار
الضبيّ، فذكر قصّة، قال: فحدّثني غَيْرُ واحد من أصحابنا أن شقيقاً أدرك الإسلام فأسلم،
واستشهد باليرموك .... قال: وقال غيره: وأدرك حكيم الإسلام فأسلم وعاش إلى زمن
معاوية، فقال له: أي يوم من الزمن مرّ بك أشدّ؟ قال: يوم طردني شقيق، قال: فأي يوم مرّ.
بك أحبّ؟ قال: يَوْمَ هَدانِ اللهُ لِلإِسْلاَمِ.
الحاء بعدها اللام
٢٠٠١ - حَلْبس(٣): بن زياد بن غُطَيف الطائي، أخو عدي بن حاتم لأمه. يأتي ذكره في
ترجمة مِلْحان، [وروينا في مكارم الأخلاق لأبي بكر الخرائطي، من طريق الهيثم بن عدي،
عن ملحان بن عَتكي، عن أبيه، عن جده حَلْبس بن زياد الطائيّ، وكان زياد تزوّج النّوار امرأة
حاتم، قال ملحان: فقلت للنوار؛ أي أمة، حدثينا عن بعض أَمْر حاتم؛ فقالت: كلُّ أمره
كان عجباً: أصابتنا سنَّةٌ حتى أيقنًا الهلاك .... فذكرت قصة حاتم في إيثاره بما كان عنده
حتى إنه نحر فرسه، وقال لبعض جاراته: أيقظي أولادك ودونكم اللحم؛ فأقبلوا على
الفرس يَشوون وَيَأْكُلُون، فقال حاتم، واسَوْءَتاه! تأكلون وأهل الصّرْمِ جِيَاع؟ فدار عليهم،
فأنبههم، وجلس ناحيةً متلفعاً بملحفة حتى فرغوا وما أكل معهم مَزْعَة.](٤)
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٢٣٣]، الاستيعاب ت [٥٥٨].
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في ط.

١٥٣
حرف الحاء
الحاء بعدها الميم
٢٠٠٢ - حَمَامي: بتخفيف الميم الأولى، ابن جَرْو بن واسع بن سلمة بن حاصر
الأزْدِيّ، جَدُّ أبي بكر بن دريد اللّغوي، قال ابن دريد فیما رواه الخطیب بإسناده عنه، قال:
كان جدّي أول من أسلم من آبائي وهو من السبعين راكباً الذين خرجوا مع عَمْرو بن العاص
إلى المدينة مِنْ عمان لما بلغتهم وفاةُ رسول الله وَ ﴿ حتى وصل إلى المدينة وفي ذلك يقول
شاعرهم:
وَفَيْنَا لِعَمْرو يَوْمَ عَمْروٌ كَأَنَّهُ طِرِيدٌ نَفَتْهُ مَذْحِجٌ وَالسَّكَاسِكُ
[الطويل]
٢٠٠٣ - حُمْرَان بن أبان(١): مولى عثمان. أصله من النمر بن قاسط، وسبي من عَيْن
التمر، فابتاعه عثمان بن المسيب بن نَجْبَة فأعتقه، وسمع من عمر وعثمان وغيرهما.
روى عنه أَبُو وَائِلٍ وغيره. قال ابن سعد: نزل البصرة، وادعى ولدُه في النمر بن
قاسط.
قلت: ساق أبو عمر نسبه في التمهيد في ترجمة هشام بن عروة، قال: وكان حُمْران
من العلماء الجلّة أهل الرأي والشرف.
وحكى قتادة أنه كان يصلي خَلْف عثمان، فإذا توقف فتح عليه.
وقال أبْنُ معين: من تابعي أهل المدينة ومحدثیھم.
وذكره خليفة في عمال عثمان، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
مات بالبصرة بعد السّبعین، قیل إحدی وقیل خمس، وقيل ست.
(١) طبقات ابن سعد ٢٨٣/٥ و١٤٨/٧، العلل لابن المديني ٩٦، تاريخ خليفة ١٧٩ و ٢٦٩، طبقات خليفة
٢٠٠ و٢٠٤، العلل لأحمد ٨٠/١، التاريخ الكبير ٨٠/٣، المعارف ٤٣٥، الأخبار الطوال ١١٢،
تاريخ اليعقوبي ١٦٩/٢ و١٧٣، أنساب الأشراف ٤٦٨/١ و٢٨٦/٥، تاريخ الطبري ٣٧٧/٣ و
٣٢٧/٤ و١٥٣/٦، الجرح والتعديل ٣٦٥/٣، الثقات لابن حبان ١٧٩/٤، أسماء التابعين للدار قطني
رقم ٢٥٨، جمهرة أنساب العرب ٣٠١، أمالي القالي ٢/ ١٨٢، الجمع بين رجال الصحيحين ١١٤/١،
تهذيب تاريخ دمشق ٤٣٨/٤، الخراج وصناعة الكتابة ٣٥٦، معجم البلدان ٦٤٤/١ و ٥٩٧/٣ و
٨٠٨/٤، الكامل في التاريخ ٣٩٥/٢ و١٤٥/٣ و٣٠٧/٤، تهذيب الكمال ٣٠١/٧: ٣٠٦، العبر
٢٠٦/١، ميزان الاعتدال ٦٠٤/١، سير أعلام النبلاء ١٨٢/٤، المغني في الضعفاء ١٩١/١، الكاشف
١٨٩/١، المعين في طبقات المحدثين ٣٢، البداية والنهاية ١٢/٩، تهذيب التهذيب ٢٤/٣، تقريب
التهذيب ١٩٨/١، الوافي بالوفيات ١٦٨/١٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٩٣، تاريخ الإسلام ٣٩٥/٢.

١٥٤
حرف الحاء
٢٠٠٤ -حُمْرَة: بن أیفع بن ربیب بن شراحيل بن ربيعة بن یزید بن جُشم بن حاشد بن
جُشَم بن خَيْوان بن نَوْف بن همدان الهمداني.
قال أَبْنُ الكَلْبِيِّ: هاجر في زمن عمر إلى الشام ومعه أربعة آلاف عَبْد فأعتقهم كلهم
فانتسبوا في همدان.](١)
٢٠٠٥ ز - حُمْرة: بضم أوله وبالراء، ابن عبد كُلَاَل بن عَرِيب الرُّعَيْنِي.
أدرك الجاهليّة وسمع من عُمر، وكان معه حين خرج إلى الشام.
ذكره البُخَارِيُّ وذكره أَبُو زُرْعَة في الطبقة العليا التي تَلِي الصحابة، وقال: كان مِمّنْ
صحب عُمر.
وذكره ابن يونس فقال: شهد فتح مصر.
[٢٠٠٦ - حَمَلة بن أبي معاوية الكناني: أحد الخمسة الذين أَنفذهم سَعْد بن أبي
وقاص](٢) يدعون يَزْدجرد إلى الإسلام، ذكره سيف.
٢٠٠٧ - حَمَلة بن عبد الرحمن العكي(٣): له إدراك، وقد سمع من عُمر قوله: لاَ
صَلَةَ إِلاَّ بِتَشَهُّد؛ ذكره البخاريّ في تاريخه.
٢٠٠٨ ز - حَمَل: بن معاوية بن مِرْداس بن الصّباح النخعي. مِنْ رهط الأشتر النخعي،
كان مع الأشتر لما وفد في عهد عمر، وشهد الفتوح، وكان للأشتر فرس يقال لها الحنترية لا
تسبق، فقال فيها وفي ابن عمه:
مِنَ النَّاسِ إِلَّ كَانَ سَيْقاً لَهَا حَمَلْ
فَمَا بَلَغَتْ بِي الحَقَرِيَّةِ مَبْلَغاً
جَمِيلُ الْمُحَيَّا لَ دَنيَّ وَلاَ وَكَلْ
فَتَّىّ مِنْ بَنِي الصَّبَاحِ يَهْتَزُّ لِلنَّدَى
[الطويل]
ذكره أُبْنُ الْكَلْبِيّ في فتوح الشام له.
٢٠٠٩ ز - حُميد: بن الأعور بن أبي قُرَّة العقيلي، من بني عامر بن عقيل. مخضرم.
ذكره المَرْزبانِيّ.
[٢٠١٠ - حميد بن حَوْرَاء الزبيدي(٤): وحَوْرَاء أمّه. مخضرم، ذكره المرزباني]
أيضاً، وأنشد له شعراً يقول فيه يخاطب عُمر:
(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٠٢/٦.
(٤) سقط من أ.

١٥٥
حرف الحاء
أَقِمْ لِمَعدُّ سُنَّةً فِي نِسَائِهَا فَإِنَّكِ بَعْدَ اللهِ أَنْتَ أَمِيرُهَا
[الطويل]
الحاء بعدها النون
[٢٠١١ ز - حَنْبَص: بمهملة ونون ساكنة وموحدة مفتوحة ثم مهملة: ابن الأحوص بن
ربيعة بن سلامان بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذُهل بن مَرَّان بن جُعْفي بن سَعْد
العشيرة الجعفي.
قال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ: كان فارساً وغزا في الجاهليّة، ثم أدرك الإسلام وشهد القادِسيّة،
وفيه تقول امرأته العامرية: ](١)
يَا لَيْتَ قَوْمِي كُلُّهم حَنَابصه
[الرجز]
٢٠١٢ - ز حَنْظَل: ويقال حنظلة، بن ضِرَار(٢) بن الحُصين، روى ابن منده من طريق
حميد بن عبد الرحمن الحميري، حدثني حنظل بن ضرار - وكان جاهلياً فأسلم ... فذكر
قصة .
وقال الجَاحِظُ: طال عمرهُ حتى أدرك يوم الجَمل.
وذكره الدُّولاَبِيُّ أنه قُتل يوم الجَمل وله مائة سنة، وكذا ذكره عمر بن شَبّة عن
المدائنيّ، قال: قالت عائشة: ما زال جملي معتدلاً حتى فقدت صَوْتَ حنظلة.
٢٠١٣ ز - حنظلة بن أَوْس: بن بَدْر التميمي. مخضرم. ذكره المَرْزَبَانِيُّ عن ابن أبي
طاهر ..
٢٠١٤ - حنظلة بن جوَيَّة الكناني: قال ابن عساكر: أدرك النبي ◌َّر، وشهد اليرموك.
وذكر أبو مخنف عن أبيه عن مَكْلبة بن حَنْظَلة بن جُوَيّة عن أبيه، قال: إني لفي الميسرة إذ
مَرّ بنا رجال من خيل العرب ... فذكر قصة مبارزته لرجل من نَصَارى العرب وقَتْله.
وأخرجه من وجهٍ آخر من طريق هانىء بن عروة الكِناني عن مَكْلبة بن حنظلة نحوه.
[٢٠١٥ ز - حنظلة: بن ربيعة بن عَبْد قيس بن ربيعة بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن
كلاب الكلابي.
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٢٧٦].

١٥٦
حرف الحاء
له إدراك. وكان ابنه مَعَ الحَجَّاجِ في حصار ابن الزُبير، ثم ولي جُرْجان(١)، وقتل في
زمن مَرْوَان الحِمَار. ذكره ابن الكلبيّ ... ](٢)
٢٠١٦ ز - حَنْظَلة بن الشّرقي: أبو الطمحان القَيْني - بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها
نون، الشاعر.
ذكر أَبُو عُبَيْدَة البكْرِيُّ في شَرْحِ الأمَالي أنه كان نديماً للزّبير بن عبد المطّلب في
الجاهليّة، ثم أدرك الإسلام. وذكره المَرْزَبَانِيُّ، فقال: أحد المعمّرين، وهو القائل:
إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ صَاحِبُه
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ هُمُ هُمُ
دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظّم الجِزْعَ ثَاقِبُه(٣)
أَضَّاءَتْ لَهُم أَحْسَابُهُمْ وَوجُوهُهُمْ
[الطويل]
وقال: هو أمدح بيت قيل في الجاهلية.
وقال أَبُو عُبَيْدِ القَاسِمُ بْنُ سَلَّم في (الجمهرة)): هو جاهليّ. وذكر أبو محمد بن قتيبة
في كتاب الشعراء له أنه كان ينزل على الزُّبير بن عبد المطّلب، ثم ذكر له شعراً يتبرَّأ فيه من
الذّنوب كالزنا وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير والسَّرقة.
ووقع في تذكرة ابن حمدون أنه عاش مائتي سنة، ورأيت ذلك في كتاب المعمّرين
لأبي مخنف، وأنشد له:
كَأَنِّي خَاتِلٌ يَدْنُو لِصَيْدِ
حَتَشِي حَادِثَاتُ الدَّهْرِ حَتَّى
وَلَسْتُ مُقَيَّداً، أَنِّي بِقَيْد(٤)
قَرِيبُ الخَطْوِ يَحْسِبُ مَنْ رَآنِي،
[الوافر ]
[٢٠١٧ ز - حَنْظلة: بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب. له إدراك. وهو جَدّ ليلى
بنت سهيل بن الطفيل، والدة أم البنين بنت الوليد امرأة عمر بن عبد العزيز. ذكره الزبير بن
بگّار.
(١) جُزْجان: بالضم وآخره نون مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان وقيل: إن أول من أحدث
بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين.
انظر معجم البلدان ١٣٩/٢ .
(٢) سقط في أ.
(٣) ينظر البيت الثاني في الآمدي: ٢٢٢.
(٤) ينظر البيت الثاني في المعمرين: ٧٢.

١٥٧
حرف الحاء
[٢٠١٨ ز - حَنْظلة بن فاتك الأسديُّ: أخو خُريم. ذكره المرزبانيّ في معجم](١).
الشعراء، وقال: مخضرم، وذكر له في فرسه شعراً.
[٢٠١٩ ز- حَنْظَلة: بن نعيم العنزي. له إدراك.
قال الدُّولاَبِيُّ في الْكُنَى: حدّثنا أبو موسى العَنزي، حدّثنا محمد بن الحسن العنزي،
حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمي غضبان بن حنظلة بن نعيم، عن أبيه، قال: كنت فيمَنْ وفد
إلى عُمر، فجعل يسألنا رجلاً رجلاً، قال: فذكر قصَّةً. وفيه حديث حيّ هاهنا يبغي عليهم
منصورون؛ يعني عنزة.]
[٢٠٢٠ ز - حنظلة، والد علي(٢): له إدراك. قال عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني،
عن جَبلة بن سُحيم، عن علي بن حنظلة، قال: كنا بالمدينة في شهر رمضان فظننا أنّ
الشمسَ غابت، فَأَفطر بعضُ الناس، ثم طلعت، فأمر عُمر مَنْ كان أفطر أن يقضي يوماً
مكانه.]
٢٠٢١ ز - حُنَيف بن عُمير اليشكري: ذكره المرْزَبَانِيُّ، وقال: مخضرم. وروی عمر بن
شَبَّة أنه قال - لما قتل محكّم بن الطُّفيل يوم اليمامة:
طَالَ لَيْلَي بِفِتْشَةِ الرَّجَّال(٤)
يَا سَوَادَ(٣) الفُؤَادِ بِنْتَ أُثَالِ
ــرُ عَلَيْكُم كَفِتْشَةِ الدَّجَّالِ
إِنَّهَا يَا سُعَادُ مَنْ حَدَّثَ الذَّهْ
ــمٍ رِجَالٌ عَلَى الهُدَى أَمْثَالِي
إِنَّ دِينَ الرَّسُولِ دِينِي وَفِي القَوْ
مِ رِجَّالْ لَيْسُوا لَنَا بِرِ جَالِ
أَهْلَكَ القَوْمَ مُحْكَمُ بْنُ طُفَيلٍ
(م) فُرْجَةٌ كَحَلُ العِقَالِ
رُبَّمَا تَجْزَعُ الُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ لَه
[الخفيف]
٢٠٢٢ ز - حَنيف بن يزيد: بن جَعْوَنة العنبري. له إدراك.
ذَكَرَ الْجَاحِظُ أنه كان قَرِين دعبل النسابة، وأنهما اجتمعا عند عبد الله بن عامر فقال له
دعبل: متى عهدك يا حنيف بِسجَاح - يعني التي تنبّتْ في زمن أبي بكر؟ وكان حَنيف ممن
اتبعها، فقال: ما لي بها علم، فذكر القصة.
(١) سقط في أ.
(٢) في أسد الغابة ت [١٢٨٣].
(٣) في ع يا سعاد.
(٤) في أ الدجال.

١٥٨
حرف الحاء
الحاء بعدها الواو
٢٠٢٣ ز - حَوْشب، ذو ظُليم(١): هو ابن طخْيَة، وقيل ابن طِخْمَة. ويقال ابن
الساعي بن عِتبان بن ظُلَيم بن ذي أستار(٢)، ويقال غير ذلك في نسبه.
روى سَيْفٌ فِي ((الفتوح)) قال: بعث رسول الله وَّه جرير بن عبد الله إلى ذي الگلاع وذي
ظُلَيم، وهاجر حَوْشَب بعد النبيِ وَ﴾ وشهد اليَرْمُوك.
وروى ابْنُ السَّكَنِ، من طريق محمد بن عثمان بن حَوْشَب، عن أبيه، عن جدّه، قال:
لما أن أظهر الله محمداً أرسلت إليه أربعين فارساً مع عبد شر، فقدموا عليه بكتابي، فقال
له: ((ما اسْمُكَ))؟ قال: عبد شرّ. قال: ((بَلْ أنْتَ عَبْدُ خيْرِ)). فبايعه على الإسْلام، وكتب معه
الجواب إلى حَوْشَب ذي ظُلَیم، فآمن حوشب.
قال أبُو عُمَرَ: اتفق أهل السّير أن النبيّ ◌َ اه بعث إليه جرير بن عبد الله ليتظاهر هو
وذو الكلاع وفيروز على قتال الأسود الكذَّاب.
ونزل حَوْشَب الشام، وشهد صِفّين مع معاوية.
وذكر له يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةً وَخَلِيفَةُ في ذلك أخباراً، واتفقوا على أنه قُتِل بصِفّين؛ فروى
يعقوب بن سفيان، وإبراهيم بن دِيزيل، في كتاب صِفّين، والبيهقيّ في الدلائل، وغيرهم
بإسناد صحيح عن أبي وائل، قال: رأى عمرو بن شرحبيل أنه أدخل الجنة فإذا قِبَاب
مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ قالوا: لذي الكَلاعِ وَحَوْشَب. قلت: فأين عمار؟ قال: أمامك
قلت: وكيف؟ وقد قتل بعضهم بعضاً؟ قال: إنهم لقوا الله فوجدوه واسعَ المغفرة.
٢٠٢٤ ز - حَوْط بن رئاب الأسديّ: الشاعر. ذكر أبو عبيد البكري في شرح الأمالي أنه
مخضرم، وهو القائل :
جَهْدَ النُّفْوُسِ وَالْقَوا دُونَهُ الأُزُرَا
دَبَيْتَ لِلْمَجْدِ وَالسَّاعُونَ قَدْ بَلَغُوا
[البسيط]
[وأنشد له المرزباني:
وَكَلّ كَأنْ لَمْ يَلْقَ حِيْنَ يُزَائِلُ:(٣)](٤)
يَعِيشُ الفَتَى بِالفَقْرِ يَوْماً وَبِالغَنَى
[الطويل]
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٤٤/١، المحن ١٠٠، تبصير المنتبه ٣/ ٨٦٤ ذيل الكاشف ٣٥٤، أسد الغابة ت
[١٢٩٨]، الاستيعاب ت [٥٩٩].
(٢) في ع أسيار وفي ت أبشار.
(٣) ينظر البيتان في اللآلىء: ٣٣١.
(٤) سقط في أ.

١٥٩
حرف الحاء
٢٠٢٥ - الحُوَيْرث بن الرئاب: له إدراك. وجرت له قصةٌ مع عُمر تقتضي أنه كان في
زمانه رجلاً مقبولَ القول: قال ابن أبي الدنيا في كتاب مَنْ عاش بعد الموت: حدّثنا أبو بكر
المدائني أحمد بن منصور، حدثنا ابن عفير، حدثنا يحيى بن أيّوب، عن ابن الهادي، عن
محمد بن إبراهيم، عن الحُوَيرث بن الرئاب، قال: بينا أنا بالأثاثة إذ خرج علينا إنسانٌ من
قَبْرٍ يلهب وجهه ورأسه يلز في جامعة من حديد، فقال: اسقني، اسقني من الإدارة، وخرج
إنسان في أثره فقال: لا تسق الكافر لا تسق الكافر؛ فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذَبهُ إليه
فكبله ثم جرَّه حتى دخلا القبر جميعاً.
قال الْحُوَيْرِثُ: فنزلت فصليْتُ المغرب والعشاء، ثم ركبت حتى أصبحتُ بالمدينة،
فأتيتُ عُمر بن الخطاب فأخبرته فقال: يا حويرث، والله أنَّهِمك، ولقد أخبرتني خبراً
شديداً، ثم أرسل إلى مشيخة من أهل الصفْراء، قد أدركوا الجاهليّة، فقال: إن هذا أخبرني
كذا، ولستُ أتهمه، حدّثْھم یا حويرث ما حدثتني، فحدثتهم، فقالوا: قد عرفنا هذا يا أمير
المؤمنين؛ هذا رجلٌ من بني غِفَار مات في الجاهلية، فحمد الله عُمَر وسُرَّ بذلك حين قالوا
له: إنه مات في الجاهلية؛ ثم سألهم عنه، فقالوا: كان رجلاً مِنْ خير رجال الجاهلية، ولم
يكن يَقْرِي الضيف حقاً.
الحاء بعدها الياء
٢٠٢٦ - حياض بن (١): قَيْس بن الأعور من بني قشير بن كعب القُشَيري.
قال هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيُّ: شهد اليرموك فقَتَل من العُلوج خلقاً يقال ألف رجل(٢)،
وقطعت رِجْلُه وهو لا يشعر، ثم جعل ينشدها؛ وفي ذلك يقول سَوَّار بن أبي أوفى:
وَمِنَّا الَّذِي أَذَّى إِلَى الحَي حَاجِبًا
وَمِنَّا ابْنُ عَتَّابٍ وَنَاشِدُ رِجْلِهِ
[الطويل]
وأنشد له المَرْزَبَانِيُّ يخاطب فرسَه يوم اليرموك بعد أن قُطعت رجله:
وَلَ تَغُرَّنَّكَ رِجْلٌ نَادِرَةْ
أقْدِمْ حَذَامِ إِنَّهَا الأسَاوِرَةْ
أضْرِبُ بِالسَّيفِ رُؤُوسَ الكَافِرَةْ
أنَا القُشَيْرِيُّ أَخو المُهَاجِرَةْ
[الرجز]
٢
(١) في أ: حباش بن قيس بن الأعور من بني قشير.
(٢) سقط في أ.