النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠٠
حرف الحاء
ولم يذكره غيره. والحديث الذي ذكره له هو حديث بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده،
وجدُّه هو معاوية بن حَيْدة، هكذا ذكره ابن عبد البرّ: ثم ساق من طريق ابن أبي خيثمة عن
الحَوْطِي، عن بقية، عن سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر، عن معاوية بن حكيم، عن
أبيه؛ أنه قال: يا رسول الله، ربنا بم أرسلك؟ قال: ((تَعْبُدُ الهَ لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً، وتُقِيمُ
الصَّلاَةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، هَذَا دِينُكَ، وَأَيْنَمَا تَكُنْ يَكْفِكَ)).
ثم أورد من طريق عبد الوارث عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال: قلتُ يا
رسولَ الله: ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدَدَ - يعني أصابعي - أن لا آتِيك .... فذكر
الحديث مطوَّلاً، وفيه نحو الذي قبله.
وبنى أَبُو عُمَر على أنَّ اسم الراوي انقلب وأنه حكيم بن معاوية لا معاوية بن حكيم،
وحكيم بن معاوية تابعيّ معروف؛ فذلك جزم بأنه غلط؛ ولكن يحتمل أن يكون هذا آخر.
ولا بعدَ في أن يتوارد اثنان على سؤالٍ واحد، ولا سيما مع تَبَايُن المخرج.
وقد ذكره أَبْنُ أبي عَاصِمٍ في الوحدان، وأخرجه الحديث عن عبد الوهاب بن نَجْدَة،
وهو الخَوْطي شیخ ابن أبي خيثمة فيه.
١٨١١ - حكيم الأشعريّ(١): لا أعرف له خبراً سِوَى ما وقع في الصحيحين من
حديث أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْواتَ رُفْقَة الأشْعَريين
بِالْقُرآن حينَ يَدْخُلونَ بِاللَّيْلِ))(٢)؛ أي إلى المسجد؛ ((وَمِنْهُمْ حكْمٌ إِذَا لَقِي الخَيْلَ ... )) فذكر
الحديث .
[استدركه أبو علي الغساني، وقد زَعَم ابن التين(٣)، وغير واحد من شراح](٤) ذكر
البخاري أنّ قوله: ((وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ)) صفة رجل غَيْرِ مسمّى؛ وكذا حكاه عياض عن شيخه أبي
علي الصَّدَفي. والله أعلم.
الحاء بعدها اللام
١٨١٢ - حَلَال، غير منسوب: جُهني. وقيل مزني. روى أحمد من طريق سفيان
(١) أسد الغابة ت (١٢٣١).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٤ كتاب فضائل الصحابة باب (٣٩)، من فضائل الأشعريين رضي الله
عنهم حديث رقم ٢٤٩٩/١٦٦. والبخاري في التاريخ الكبير ١٧٥/٥، والمتقي الهندي في كنز العمال
حدیث رقم ٣٣٩٧٤.
(٣) في ت ابن البين.
(٤) بدل ما في القوسين في أ ذكر البخاري.

١٠١
حرف الحاء
الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل من جُهينة أو مُزينة سمع النبيّ مَّ رجلاً ينادي: يا
حرام، يا حرام، وكان شعارهم، فقال: ((يَا حَلَاَلُ، يَا حَلَاَلُ)).
١٨١٣ - حَلبَس: بموحدة ثم مهملة، وزن جعفر. وقيل بتحتانية مصغّر، غير
منسوب .
روى أَبْنُ مَنْدَه من طريق نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ. عن ابن عائذ: حدثني
حَلْبَس أن النبيِنَّه كان يأمر نساءَه إذا أرادت إحداهنَّ أن تنام أن تحمد ثلاثاً وثلاثين،
وتسبّح ثلاثاً وثلاثين، وتكبر ثلاثاً وثلاثين(١)، (وفي رواية أربعاً وثلاثين.
١٨١٤ - الحُلَيْس (٢): بالتصغير، ذكره](٣) الحسن(٤) بن سفيان في مسنده(٥)، وأخرجٍ
من طريق أبي الزاهرية عن الحُلَيس أنَّ رسول اللهِوَّه قال: ((أُعْطِيَتْ قُرَيْشٌ مَا لَم يُعْطَ
النَّاسُ ... )) الحديث.
وأخرجه أَبُو نُعَيْمٍ في ترجمة الذي قبله، وقال: إنه يُعَدُّ في الحمصیین.
والذي يظهر لي أنه غيره، والذي في تاريخ حمص هو الذي يَرْوِي عنه ابن عائذ [وهو
السابق] (٦)
١٨١٥ - حُلَيْس: (٧) بالتصغير أيضاً، ابن زيد بن صفوان بن صُبَاح بن طريف بن زَيْد بن
عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضَبَّة الضبيّ.
ذكره أبْنُ شَاهِين، وروى من طريق سيف بن عمر بإسناده أنه وفَد إلى النبي وَِّ بعد
وفاة أخيه الحارث بن زيد بن صَفوان، فمسحَ وَجْهه ودعا له بالبركة فقال: يا رسول الله،
إني أظلم فأنتصر؛ قال: ((العَفْوُ أَحقُّ مَا عُمِل به ... )) الحديث.
[١٨١٦ - حليمة: بن جُنادة بن سُويد بن عمرو بن عُرْفطة بن نافذ بن مرة بن تَّيْم بن
(١) أورد المتقي الهندي في کنز العمال حديث رقم ١٨٢٥٧ وعزاه لابن منده عن حلبس.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٤١).
(٣) سقط في أ.
(٤) في أروى الحسن.
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٨٠٥ وعزاه للحسن بن سفيان وأبو نعيم في المعرفة
عن الحليس.
(٦) سقط في أ.
(٧) أسد الغابة ت (١٢٤٠).

١٠٢
حرف الحاء
سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي. ذكره ابن الكلبي في الجمهرة، وقال: بايع النبي ◌َّرَ، كذا
رأيته مضبوطاً في نسخة مصحّحة بمهملة ثم لام ثم تحتانية مثناة](١)
الحاء بعدها الميم
١٨١٧ - حمّاد(٢): بفتح أوله وتشديد ثانیه وآخره دال.
جاء ذكره في حديث أخرجه أبو موسى من طريق اليقظان بن عمار بن ياسر - أحد
الضعفاء، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: بينما النبيّ وَّهِ جالس في عِدَّةٍ
من أصحابه إذا أُقبل شيخ كبير يتوكًّا على عكاز، فسلّم على النبي ◌َِّ وأصحابه فردُّوا عليه،
فقال: ((اجْلِسْ يَا حَمَّادُ؛ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرِ))؛ فسأله عن ذلك، فقال: ((إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ أَرْبَعِينَ أُمَّنُهُ
اللهُ مِنَ الخِصَالِ الثَّلاثِ ... (٣) الحديث بطوله.
١٨١٨ - حِمَار (٤) - بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره راء، باسم الحيوان المشهور. روى
البُخَارِيُّ من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر، قال كان رجل يسمى عبد الله ويلقب
حِمَاراً، وكان يضحك رسول الله وَّهِ. الحديث، وفيه أنه وَّه قال: ((لاَ تَلْعَنْهُ، فإِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ
وَرَسُولَهُ(٥).
وذكر أُلوَاقِدِيُّ أنَّ القصَّة وقَعَتْ له في غزاة خَيْبَر.
وروى أَبُو يعْلَى من وجْهٍ آخر، عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد أنه كان يهدي لرسول
اللّهَِِّ العُكَّة من السَّمن أو العَسل، ثم يجيء بصاحبها فيقول: أَعْطِه الثمن.
قلت: ووقع نحو ذلك للنعمان فيما ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح.
وروى أبو بكر المروزي في مسند أبا بكر له من طريق زَيْد بن أسلم أنَّ عبد الله المعروف
بِحِمار شرب في عَهْدٍ عمر، فأمر به عُمَرٍ الزبير وعثمان فَجَلداه ... الحديث.
١٨١٩ - حِمَاس : - بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره مهملة - ابن قيس - ويقال ابن
خالد بن قَيْس بن مالك الدئلي.
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٤٢)، خلاصة تذهيب ١/ ٢٧٠، التاريخ الكبير ٣٠، ٢٠.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٦٥٩ وعزاه إلى أبي يعلى في المسند وأبي بكر
الخطيب في تاريخ بغداد عن أنس ورواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧١/٢، والسيوطي في اللآلىء
المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١/ ٧٢.
(٤) التاريخ الكبير ١٣٠/٣، أسد الغابة ت (١٢٤٣).
(٥) أورده السيوطي في الجامع الكبير ٣٩٢/١.

١٠٣
حرف الحاء .
ذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ والْواقِدِيُّ أنه كان بمكّة يوم الفتح، فلما قرب رسول الله وَّه من مكة
أعدّ سلاحه وقال لامرأته: إنّي لأرجو أنْ يُخْدِمك الله منهم، فإنك محتاجةٌ إلى خادم؛ فخرج
فلما أبصرهم انصرف حتى أتى بَيْتَه فقال: اغلقي الباب فقالت له: ويحك! فأين الخادم؟
وأقبلت تلومه، فقال:
إِذْ فَرَّ صَفْوانُ وَفَرّ عِكْرمهْ
وَأَنْتِ لَوْ شَهِدْتَ يَوْمَ الخَنْدَمَه
يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَةْ
وَأَسْتَقْبَلَتْنَا بِالسّيُوفِ المُسْلِمَةْ
لَمْ تَنْطِقِي بِاللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهُ(١)
ضَرْباً فَلا تُسْمَعُ إِلَّ غَمْغَمَهْ
[الرجز]
وذكر أبو عُمر هذه القصّة في ترجمة صفوان بن أمية، لكنه سماه خُناس بن قَيْس:
والأوَّل أصَخُ.
وقد ذكر مُوَسى بْنُ عُقْبَةَ هذه القصّة في المغازي فقال: دخل رجل من هُذيل حين
هزمت بنو بكر على امرأته. فذكر القصة؛ وقال في آخرها: قال ابنُ شهاب: هذه الأبيات
قالها حِمَاس أخو بني سَعْد بن لَيْثَ.
١٨٢٠ - حِمَاس: غير منسوب. روى ابن قانع من طريق حماد بن سلمة، عن أبي
جعفر الخَطْمي، عن حميد بن حماس، عن أبيه، قال: دخل علينا رسول الله وَ له ونحن
نِيام، فقال: ((أَيْ بنَيّ، مُرُوا بالْمَعْرُوفِ وانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ))(٢)
١٨٢١ - حَمَّال بن مالك بن حَمال الأسدي. ذكر سيف في الفتوح أنَّ سعد بن أبي
وقاص أمّره على الرَّجْل حين توجه إلى العراق.
١٨٢٢ - حُمام بن عمر الأسلمي(٣): روى الطَّراني من طريق يزيد بن نعيم - أنَّ رجلاً
من أسلم يقال له عبيد بن عُويم قال: وقع عَمِّي على وَليدة، فحملت بغلام يقال له حُمَام؛
وذلك في الجاهلية، فأتى النبيَّ ◌َ ﴿ فكلّمه في ابنه، فقال له: ((خُذْ ابْنَكَ)). فأخذه فجاء مَوْلَى
الوليدة فعرض عليه رسولَ الله وَ ﴿ غلامين، فقال: ((خُذْ أَحَدَهُما وَدَعْ لِلرَّجُلِ ابْنَهُ)» .
فأخذ غلاماً اسمه رافع، وترك له ابْنَه؛ ثم قال رسول الله وَّهِ: ((أَيّمَا رَجُل عَرَفَ ابْنَهُ
(١) تنظر الأبيات في سيرة ابن هشام ٢٧/٤ والطبقات ٤٤٤/٥، واللسان (خندم).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩٣/١٠ عن عائشة رضي الله عنها وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٨٧ عن
سالم بن عبد الله ... الحديث.
(٣) أسد الغابة ت (١٢٤٥).

١٠٤
حرف الحاء
فَخَذه فَفِكَاکه رَقَبٌ)) (١) . إسناده حسن.
وأخرجه ألبَاوَرْدِيُّ وبقيّ بْنُ مخْلِد، والطَّبَرِيُّ في تهْذِيب الآثار مِنْ هذا الوجه بلفظ:
إن رجلاً مِنْ أسلم يقال له عمر اتبع رجلاً مِنْ أسلم يقال له عبيد فوقع على وليدة عبيد زناً،
فولدت له غلاماً يقال له حُمَام، وذلك في الجاهليَّة، وأن عمر أتى النبيَّ وَّر ... فذكر
الحدیث.
١٨٢٣ - حمَام الأسلمي(٢): آخر. يأتي ذكره في ابن حمامة في المبهمات.
١٨٢٤ - حُمَام: بن الجَمُوح (١) بن زَيْد الأنصاري. ذكره ابن الكلبي أنه استشهد بأحد.
استدرکه ابن الأثير.
١٨٢٥ - حُمران بن جابر اليمامي(٤): أبو سالم. روى ابن منده من طريق محمد بن
جابر، عن عبد الله بن بَدْر، عن أُم سالم جَدّته، عن أبي سالم حُمران بن جابر أحَد الوفد،
قال: سمعْتُ رسول الله وَ﴿ يقول: (وَيْلٌ لبِنِي أُمَيَّةً)) - ثلاث مرات.
١٨٢٦ - حُمْران بن حارثة الأسلمي(٥): أخو أسماء. ذكر البغوي عن بعض أهل العلم
أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا كلهم وصحبوا، وهم: أسماء، وحُمران، وخِراش، وذُؤَيب،
وسالم، وفضالة، ومالك، وهند، فأما حُمران فذكروا أنه شهد بَيْعَةَ الرّضوان واستدركه ابن
الأمین.
قلت: وَحَكَى الطََّرَانِيُّ أنَّ الثمانية شَهِدُوا بيعةَ الرضوان؛ وسيأتي شيء من ذلك في
مالك بن حارثة. وذكره أبو موسى فقال: الفزاري - بدل الأسلمي، وهو غلط واضح.
١٨٢٧ - حُمرة : - بضم أوله، وبراء مهملة - ابن مالك [بن ذي المشعار] بن مالك بن
مُنَبِّه بن سلمة بن مالك بن عدي بن سعد بن رافع بن مالك بن جُشَم بن حاشِد بن جُشم بن
خَيْوَان بن نَوْف بن ھَمْدَان الهمداني.
قال أبْنُ سَعْدٍ: أخبرنا المدائني، عن رجاله من أهل العلم، قالوا: قدم وَفْد هَمْدان
على رسول الله ﴿ه وفيهم حُمْرة بن مالك بن ذي المشعار، فقال رسول الله وَاهُ: ((نِعْمَ الحَيُّ
مَمْدانُ ... )) الحديث.
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٣١٢، وعزاه لبقي بن مخلد وابن جرير في التهذيب
والباوردي.
(٢) في ت: السنن.
(٣) أسد الغابة ت (١٢٤٦).
(٤) أسد الغابة ت (١٢٤٨).
(٥) أسد الغابة ت (١٢٤٩).

١٠٥
حرف الحاء
ووقع في بعض الروايات حُمَيْرة بن مالك، فكأن بعضَهم صغره.
[وقال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ: وفد في ثلاثمائة من العرب أو ثلاثمائة بَيْت من العرب كلّهم مقرّ
له بالولاء](١).
١٨٢٨ - حَمْزَة: بن أبي أسيد(٢) بفتح الهمزة. ذكره الإسماعيلي في الصّحابة وضبط
والده. ذكر ذلك الخطيب في المؤتلف في ترجمة الرشيدي، وساق من طريق علي بن معبد،
عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهريّ، عن محمد بن خالد الأنصاريّ،
عن حمزة بن أبي أَسِيد، قال: خرج رسول الله وَله إلى جنازة بالبقيع فإذا ذئب مفترش ذراعيه
بالطريق ... فذكر الحديث قال الخطيب: ينبغي أن يكون هو حمزة بن أبي أُسَيْد الأنصاريّ،
فأبوه بضم الهمزة.
قلت: وقد تقدم في القسم الثاني.
١٨٢٩ - حَمْزة بن الحُمَيّر (٣): حليف بني عبيد بن عدي الأنصاري - هكذا سماه
الواقديّ، وأما ابن إسحاق فقال خارجة بن الحمير؛ ويحتمل أن يكونا أخوين. والحمير
ضبطوه بضم المهملة مصغّراً مثقّلاً، وقال بعضهم: خُمَيْر - بالمعجمة مصغيراً بلا تثقيل.
١٨٣٠ - حَمْزَة: بن عامر بن مالك بن خنساء بن مَبْذُول الأنصاريّ.
قال ابن سعد: شهد أحداً هو وأخوه سعد. ويقال اسم أبيه عمار. وقد يُنْسب إلى
جدِّه، فيقال حمزة بن مالك.
١٨٣١ - حمزة بن عبد المطلب(٤) بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو
عمَارة عَمّ النبيّ وَّهِ، وأخوه من الرّضَاعة. أرضعتهما ثُوَيْبَة مولاة أبي لهب كما ثبت في
الصَّحيحين وقرِيبُه من أمه أيضاً؛ لأنَّ أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بنت
عم آمنة بنت وَهْب بن عبد مناف أم النبيّ ◌َّهـ
ولد قبل النبي وَ ليه بسنتين. وقيل: بأربع. وأسلم في السنة الثانية من البعثة، ولازَم
نصر رسول الله ټے وهاجر معه.
(١) سقط من أ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (١٢٥٠)، الاستيعاب ت (٥٦١).
(٤) طبقات ابن سعد ٣/١/٣ - ١١، نسب قريش ١٧ - ١٥٢ - ٢٠٠، تاريخ خليفة ٦٨، الجرح والتعديل
٢١٢/٣، تهذيب الأسماء واللغات ١٦٨/١ - ١٦٩، العبر ٥/١، العقد الثمين ٢٢٧/٤، شذرات
الذهب ١/١، أسد الغابة ت (١٢٥١)، الاستيعاب ت (٥٥٩).

١٠٦
حرف الحاء
وقد ذكر أَبْنُ إِسْحَاق قصةَ إِسلامِه مطوّلة: وآخَى بينه وبين زَيْد بن حارثة، وشهد
بَذْراً، وأَبْلَى في ذلك. وقَتل شيبة بن ربيعة، وشارك في قتل عتبة بن ربيعة أو بالعكس،
وقتل طعيمة بن عَدِيّ، وعقَد له رسول الله ﴿ لواءً وأرسله في سَرِيَّة؛ فكان ذلك أول لِوَاءٍ
عُقِد في الإسلام في قول المدائني. واستشهد بأحُد.
وقصة قَتْل وَحْشِيّ له أخرجها البخاريّ من حديث وَحْشِيّ، وكان ذلك في النصف من
شوال سنة ثلاث من الهجرة. فعاش دون السّتين، ولقّبه النبي وَل﴿ أسد الله، وسماه سَيِّدَ
الشهداء؛ ويقال: إنه قَتل بأحد - قبل أنْ يُقْتَل - أكثر من ثلاثين نفساً.
وروى البُخَارِيُّ عن جابر: كان النبيِ﴿ يجمَعُ بين الرجلين من قَتْلى أُحُدٍ في
قبر(١) ... الحديث.
وفيه: ودُفن حمزة وعبد الله بن جحش في قبْرٍ واحد.
وروينا في الغيلانيات من حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ : ﴿ وقف على حمزة حين استُشْهد
وقد مُثّل به، فجعل ينظر إليه منظراً ما كان أوجع قلبه منه، فقال: ((رَحِمَكَ اللهُ أَيْ عَمّ! كُنْتَ
وصولاً للرَّحِم، فعُولاً لِلِخَيْرَاتِ. »
وفي الغيلانيات أيضاً من رواية عُمر بن شَبَّة. عن سري بن عياش بن مُنقذ حدثني
جدي منقذ بن سلمى بن مالك، عن جده لأمه أبي مرثد، عن خليفة، عن حمزة بن عبد
المطلب، عن النبيّ وَ﴿، قال: ((الْزَمُوا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ
وَرِضْوَانِكَ الأَكْبرِ ... ))(٢) الحديث. ورثاه کعب بن مالك بأبيات منها:
وَمَا يُغْنِي الْبُكَاءُ وَلَ العَوِيلُ
بِكَتْ عَيْنِي وَحُقَّ لَهَا بُكَاهَا
لحَمْزَةَ ذَاكُم الرَّجُلُ القَتِيلُ(٣)
عَلَى أَسَدِ الإِلَهِ غُدَاةَ قَالُوا
[الوافر]
وفي فوائد أبي الطّاهر - مِنْ طريق حمزة بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
(١) أخرجه البخاري ١١٥/٢، ١٧ وأبو داود ٣١٣٨، ٣١٣٩ والنسائي ٢٧٧/١، وابن ماجة (١٥١٤)، وابن
الجارود (٢٧٠) والبيهقي في السنن ٣٢٥/٣ والدلائل ٢٩٥/٣ وابن أبي شيبة ٣٢٥/٣، ٢٦٠/١٤.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢١٧، ٣٨٣٧ وعزاه للبغوي وابن قانع والباوردي
والطبراني في الكبير عن حمزة بن المطلب والطبراني في الكبير ١٦٦/٣ .
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٥١) وفي الاستيعاب الأولين أيضاً ترجمة رقم (٥٥٩) وفي
سيرة ابن هشام ١٤٨/٣. وديوان كعب بن مالك ص ٢٥٢ .

١٠٧
حرف الحاء
استصرخنا على قَتْلاَنا بأحُد يوم حفر معاوية العَينَ، فوجدناهم رِطَاباً يَتَثّون. قال حماد:
وزاد محمد بن جرير بن حازم عن أيوب: فأصاب المَرّ رِجْلَ حمزة، فطار منها الدم.
١٨٣٢ - حمزة بن عمر (١) : - بضم العين وفتح الميم - ذكره البَاوَرْدِي، وقال: لا
يصح، فقال: حدثنا مطين، حدثنا مِنْجَاب، حدثنا شَريك، عن هشام بن عُرْوة عن أبيه، عن
حمزة بن عُمر، قال: أكلتُ مع رسول الله وَ﴿ه، فقال: (كُلْ بِيَمِينكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله)).
قال مِنْجَاب: وهم فيه شريك. والصواب ما أخبرنا علي بن مُسْهِر، عن هشام، عن
أبيه، عن عمرو بن أبي سلمة به.
قلت: طريق عمرو بن أبي سلمة مخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طُرق عن
هاشم قال الترمذيّ: اختلف فیه علی هشام. انتهى.
وقد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة عن الطبراني عن مطين بتمامه. وأخرجه أبو موسى
من طريقه، وقال: هذا مع كونه وهماً فقد وهم أبو نعيم أيضاً فيه؛ فإن الطبراني إنما أورده
في ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي، ولم یفرده بترجمة، فوهم أبو نعيم حیث نقص الواو
من عمرو، وأفرده بترجمة فأخطأ من وجهين.
قلت: لم يخطىء فيه أبو نعيم؛ بل المخطىء فيه الطبراني، حيث أورده في آخر
ترجمة حمزة بن عمرو وإنما حدث به مطين، فقال حمزة بن عمر - بغير واو - كما رَوَاهُ
الطبراني وأعْدَلُ شاهد على ذلك موافقة الباوَرْدِي كما قدمته؛ وهو وإنْ كان منجاب قد جزم
بأنَّ شريكاً وهم فيه لكنه محتمل؛ وما المانع أن يكون ذلك من جملة الاختلاف فيه على
هشام؟ ولولا ذلك لأورَذته في القسم الأخير؛ وهو ممن استخير الله فيه.
١٨٣٣ - حمزة بن عمّار بن مالك: تقدم في حمزة بن عامر. ذكره ابن الدباغ هُنا.
١٨٣٤ - حَمَطَطَ بن شُرَيق(٢): بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن
عَدِيّ بن كَعْب القُرَشي ثم العدويّ. قال الزبير في كتاب النسب: شهد الفتوح، ومات في
طاعُون عَموَاس.
(١) التكملة للحافظ المنذري الترجمة (٣١٤) وفيه أنه الغزولي أصله التكملة للحسين. الورقة
١٠ وذكر أنه مولود سنة ٥٦٤ أو ٥٦٥ وفيها أنه الغزالي، تاريخ الإسلام للذهبي (أياصوفيا ٣٠١٣)
جـ ٢٠ الورقة ٤ وفيه أنه الغزلي. العبر للذهبي ١٦٨/٥ شذرات الذهب ٢١١/٥؛ أسد الغابة ت
[١٢٥٣]
(٢) أسد الغابة ت (١٢٥٨)

١٠٨
حرف الحاء
ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ، واستدركه ابن الأثير.
١٨٣٥ - حَمَل: بفتحتين، ابن سَعْدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عُليم
الكلبي(١)، من أهل دُومة الجَنْدل. تقدم ذكره في ترجمة حارثة بن قَطَن، وقال ابن سعد:
حدَّثنا هشام بن محمد، حدثني ابن أبي صالح رجل من بني كنانة، عن ربيعة بن إبراهيم؛
قال: وفد حارثة بن قَطَن وحَمل بن سَعْدانة بن حارثة إلى رسول الله وَل*، فأسلما فعقدَ
لَحَمل بن سعدانة لواءً، فشهد بذلك اللواء صِفّين مع معاوية.
وقال الرَّشَاطِيُّ: شهد حَمل بن سعدانة مع خالد بن الوليد مشاهدَه. وقال أبو محمد
الأسود الغَنْدَجَاني هو المعني يقول الشاعر:
لبِّثْ قليلاً يلحق الهَيْجَا حَمل
قُلْتُ: وممن تمثّل به سَعْدُ بن معاذ.
١٨٣٦ - حَمَل بن مالك بن النابغة (٢) بن جابر بن ربيعة بن کَعْب بن الحارث بن کبیر بن
هِنْد بن طابخة بن لِحْيَان بن هُذَيل بن مُدركة الهذلي، أبو نَضْلة.
نزل البصرة وله بها دَار؛ جاء ذكره في حديث أبي هريرة في الصحيح في قصة
الجنين. ورواه أبو داود والنسائي بإسنادٍ صحيح أيضاً من حديث ابن عباس - أنَّ عمر
أنشد(٣) الناسَ عن حديث النبيِ وَ﴿ في دِيةِ الجنين، فقام حَمل بن مالك فقال ... فذكر
الحديث.
وهو دَالّ على أنه عاش إلى خلافة عمر؛ فأما ما سيأتي في ترجمة عامر بن مُرَقّش أنه
قُتِل في عهد النبي وَعليه فهو ضعيفٌ جِداً. [وسيأتي في ترجمة عمران بن عُوَيم قصة الجنين
من حديث حَمَل بن مالك نفسه، وفيه: أن النبي ﴿ كان استعمله على صدقَات هُذَيل](٤)
١٨٣٧ - حُمَمة الدَّوْسي(٥): روى أبو داود ومسدّد والحارث في مسَانيدهم، وابن أبي
(١) المشتبه ٢١٧٥ أسد الغابة ت [١٢٥٩]، الاستيعاب ت [٥٦٣]
(٢) الاستيعاب ت [٥٦٢]، أسد الغابة ت [١٢٦٠] خلاصة تذهيب ٢٥٨/١، الطبقات ٣٦/١، ١٧٦،
تهذيب الكمال ٣٣٥/١، تقريب التهذيب ٢٠١/١، الجرح والتعديل ١٣٤٩/٣، التحفة اللطيفة
١/ ٥٣٤، تهذيب التهذيب ٣٥/٢ خلاصة تذهيب ٢٥٨/١، التاريخ الكبير ١٠٨/٣، الإكمال ١٢٢/٢،
التمييز والفصل ٧٨٠/٢، المشتبه ١٧٦/٧٥، تصحيفات المحدثين ٩٥٢، بقي بن مخلد ٢٤٦٠.
(٣) في ت: نشد.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٢٦١)، الاستيعاب ت (٥٩٤).

١٠٩
حرف الحاء
شيبة في مصنفه، وابن المبارك في كتاب الجهاد، من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري
- أنَّ رجلاً يقال له حمَمة من أصحاب النبي ◌َّهُ غَزَا أصبهان(١) زمَنَ عُمر فقال: اللَّهم إن
حُمَمة يزعم أنه يحبُّ لقاءك، اللهمَّ إن كان صادقاً فاعزم له بصِدْقِه، وإن كان كاذباً فاحمل
علیه، وإن گره ... الحديث.
وفيه: إنه استشهد وإنَّ أبا موسى قال: إنه شهيد.
وروى أَحْمَدُ في الزهد من طريق هرم بن حيان أنه بات عند حُممة صاحب رسول الله
وَ﴾ فرآه يبكي الليل أجمع، قال: وكانا يصطحبان أحياناً ..
١٨٣٨ - حمنَن بن عَوْف بن عوف (٢): بن عَبْد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، أخو عبد
الرحمن. ذكره الزبير في نسب قريش وقال: إنه عاش في الإسلام ستين سنة، وأقام بمكة إلى
أن مات بها، ولم يهاجر [ولم يدخل المدينة](٣).
وحَمنَن رأيته مضبوطاً بفتح أوله وسكون الميم وفتح النون بعدها نون أخرى، كذا
ضبط الأمين وغيره، وكذا في النسب للزبير. قال: وفي وفاة حمنن يقول الشاعر:
[فَيَا عَجَبا إِنْ لَمْ تُفِضْ عَبَرَاتِها نِسَاءُ بَنِي عَوْفٍ وَقَدْ مَاتَ حَمْنَنُ] (٤)
[الطويل]
وضبطه الوَزِيرُ أَبْنُ المغْرِبِيُّ في كتاب ((اُلمَنْثُور) كذلك، لكن جعل آخره بزاي بدل
النون، وقال: هو مشتقّ من الحمز، وهي الصعوبة، قال: ونونُه زائدة. قال: وكان فيما قبل
جَواداً مُصْلِحاً في عشيرته.
١٨٣٩ - حميد بن ثَوْر (٦): بن حَزن بن عَمْرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نَهِيك بن
(١) أَصَبَهَانُ: هي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها. انظر معجم البلدان ٢٤٥/١ .
(٢) أسد الغابة ت [١٢٦٢]، الاستيعاب ت [٥٨٢].
(٣) سقط في أ.
(٤) ينظر البيت في الإكمال ٢٢١/١ وأسد الغابة ترجمة رقم (١٢٦٢) والاستيعاب ترجمة رقم (٥٨٢).
(٥) سقط في أ.
(٦) أسد الغابة ت [١٢٦٤]، الاستيعاب ت [٥٦٤]. أخبار الموفقيات ١٦٢ و٣٨١، البرصان والعرجان
٢٠٠ و٢٩٦ و٣٣٦، طبقات الشعراء لابن سلام ١٩٢، الاقتضاب للبطليوسي ٤٥٨، كنايات الجرجاني
٧، الأمالي للقالي ١٣٣/١ و٢٣٥ و٤٢/٢ و١٤٦ و٥٩/٣، ذيل النوادر ٧٨ و٨٦، الشعر والشعراء
٣٠٦/١: ٣١٠، عيون الأخبار ١٠٤/٤، أمالي المرتضى ٣١٩/١ و٥١١، الأغاني ٣٥٦/٤: ٣٥٨،
المعجم الكبير للطبراني ٥٤/٤، ثمار القلوب ٤٠٠، جمهرة أنساب العرب ٢٧٤، تهذيب ابن عساكر=

١١٠
حرف الحاء
هلال بن عامر بن صعصعة الهلالي، أبو المثنی - وقيل غير ذلك.
وروى أَبْنُ شَاهِينَ والْخطابِيُّ في ((الغَرِيبِ)) والعُقَيلي والأزدي في الضّعفاء،
والطَّبَراني، كلّهم من طريق يعلى بن الأشدق أن حميد بن ثَوْر حدَّثه أنه حين أسلم أتى النبي
﴾﴾﴾ فقال:
أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدا إِنْ خَطَأَ مِنْهَا وَإِنْ تَعَنِّدا(١)
[الرجز]
في أبيات يقول فيها:
حَتَّى أَتَيْتُ المُصطَفَى مُحَمَّدَاً
يَتْلُو مِنَ اللهِ كِتَاباً مُرْشِداً(٢)
[الرجز]
ساق ابن شاهين الأبياتَ كلها؛ ويَعْلى ضعيف متروك.
وذكره مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّمِ الجُمَحِيّ في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين.
وذكره ابن أبي خيثمة فيمن روى عن النبي ◌َّر من الشعراء الإسلاميين.
وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن أبي فضالة النحويّ، قال: تقدم عُمر إلى
الشعراء ألاَّ يشبِّبَ رجلٌ بامرأة، فقال حميد بن ثور - وكانت له صحبة فذكر شعراً فيه:
عَلَى كُلِّ أَقْتَانِ العِضَاهِ تَرُوقُ
أَبَى الله(٣) إلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ مَالِكِ
مِنَ السَّرْحِ مَوْجُود(٤) عَليَّ طَرِيقُ(٥)
وَهَلْ أَنَا إِنْ عَلَّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ
[الطويل]
= ٤٥٩/٤: ٤٦٣، معجم الأدباء ١٣:٨/١١، أسد الغابة ٥٣/٢، وفيات الأعيان ٧٣/٧، التذكرة
السعدية ٢٤٧، الوافي بالوفيات ١٩٣/١٣، سمط اللآلي ٣٧٦، تخليص الشواهد ٦٩ و٢١٤، المصون
في الأدب للعسكري تحقيق عبد السلام هارون (٧٤)، شرح الشواهد للعيني ٥٦٢/١، الأشموني -
تحقيق محمد محيي الدين ٢٢٢/١، شرح المفضل لابن يعيش ١٣١/٤، المقرب لابن عصفور -
٤٧/٢، همع الهوامع للسيوطي ٤٩/١، الدرر اللوامع للشنقيطي ٢١/١، التصريح بمضمون التوضيح
للشيخ خالد ٧٨/١، معجم الشعراء في لسان العرب ١٣٢، تاريخ الإسلام ١١٠/٢.
(١) ينظر البيت في ديوانه: ٧٧ وفي أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٦٤) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٤).
(٢) ينظر هذا البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٦٤) أول بيت من بيتين والاستيعاب كذلك ترجمة رقم
(٥٦٤).
(٣) من ت: إلى الله أشكو.
(٤) من ت: موجود.
(٥) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٦٤) والاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٤)

١١١
حرف الحاء .
أخرجه القاسم في الدلائل من هذا الوجه.
وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان أحد الشعراء الفصحاء، وكان كل من هاجاه عليه، وقد وفد على
النبي وَ﴾ وعاش إلى خلافة عثمان.
وقال الزُّبَيْرُ بن بكّار: أخبرني أبي أنَّ حميد بن ثور دخل على بعض خلفاء بني أمية،
فقال له: ما جاء بك؟ فقال:
وَبَرَّكَ مَعْرُوفٌ عَلَيْكَ دَلِيلُ(١)
أَتَاكَ بِي اللهُ الَّذِي فَوْقَ مَنْ تَرَى
[الطويل]
وأنشد له الزبير أيضاً:
فلا يُبْعِد اللهُ الشَّبَابَ وَقَوْلِنَا إِذَا مَا صَبَوْنا مَرَّةً سَتَتُوبُ(٢)
[الطويل]
١٨٤٠ - حميد بن جميل: يأتي في عبد الله بن جميل، سماه عبد العزيز بن بَرْزة(٣).
١٨٤١ - حُميد بن خالد: روى الطبراني في تهذيب الآثار، من طريق عبد الله بن
ربيعة، عن حميد بن خالد، قال: وكان من أصحاب النبيَّ ◌َّز، فذكر حديثاً.
١٨٤٢ - حُميد: بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشي
الأسدي.
وجدت في كتاب ((مكّة)) لِلْفَاكِهِيِّ، قال: ولبني أسد دار حميد بن زُهير الملاصقة
بالمسجد في ظهر الكعبة. قال: قال الحميديّ: تصدّق جدّي حميد بنُ زهیر بداره هذه،
فكتب في كتابه: تصدقت بداري التي تفيء على الكعبة وتفيءُ الكعبة عليها.
قلت: وقد جعل الزبير في نسب قريش هذه القصة لعبيد الله بن حميد ولد هذا، ولا
منافاةَ بينهما، لاحتمال أن يكون كلٌّ منهما وقف منها شيئاً.
١٨٤٣ - حُميد بن عبد الرحمن: بن عَوْف بن خالد بن عفيف بن بُجَید بن رُؤَاس بن
كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم الرُّؤاسي.
وفد هو وأخوه جنيد، وعمرو بن مالك بن عامر على النبيّ ◌َ﴿، قاله هِشَامُ بْنُ
الْكَلِْيّ، وقد تقدم ذكره في الجيم في جنيد.
(١) ينظر البيت في ديوانه ١١٦ .
(٢) الأعلام ٢/ ١٧٤ .
(٣) أسد الغابة ت [١٢٦٥]، طبقات ابن سعد ٧/ ١٤٧، طبقات خليفة ت ٢٠٧٥.

١١٢
حرف الحاء
-
١٨٤٤ - حميد بن عَبد يَغُوث البكري(١): ذكره ابن منده من طريق عبد الرحمن بن
عمرو بن جَبلة عن زياد بن عبيد الله، عن موسى بن عمرو، عن حميد بن عبد يغوث؛ سمع
النبيّ ◌َ﴿ [١٣٩] يقول: «أَبُو بَكْرٍ أَخِي وَأَنَا أَخُوهُ». (٢)
قلت: عبد الرحمن ضعيف جدًا.
١٨٤٥ - حُميد بن مُنْهِب بن حارثة الطائي(٣).
قال أَبُو عُمَرَ: لا تصحّ له صحبة، وله سماع عن علي وعثمان، وقد ذكره قوم في
الصّحابة.
قلت: هو جدّ زكريا بن يحيى بن السكن الطائي، أحد شيوخ البخاريّ. ويحيى هو
ابن عمر بن حصين بن حميد هذا، وهو ابن منْهب بن حارثة بن خُرَیم بن أوس، فلو کانت
لحُميد صحبة لكان هؤلاء الأربعة في نَسَق صحابة؛ لكن لم يذكر أحد حارثة ولا منهباً في
الصحابة، فذلك مما يقوِّي وَهْم من ذكر حميداً في الصحابة.
وقد تقدم ذكر أوس بن حارثة في حرف الألف، فيلزم أن يكونوا خمسة، وهو في غاية
البُعْدِ.
١٨٤٦ - حُميد الأنصاريّ(٤): يقال هو الذي خاصم الزُّبير في شراج الحَرَّة. والحديثُ
في الصَّحيحين من طريق الزهري عن عُروة بن الزبير، ولم يُسَمَّ فيه؛ بل فيه أنَّ رجلاً من
الأنصار خاصم الزبير، أخرجه أبو موسى من طريق الليث، عن الزهريّ، فسمّاه حُميداً؛ قال
أبُو مُوسی: لم أرَ تسميته إلا في هذه الطريق.
قلت: ويعكّر عليه أنَّ في بعض طُرقه أنه شهد بَدْراً، وليس في البدريين أحَدٌ اسمه
حمید. فالله أعلم.
١٨٤٧ ز - حُمَيد: آخر، غير منسوب، روى البَاوَزِي من طريق عطاء بن السّائب،
عن مالك بن الحارث، عن رجل، وكان في الكتاب عن حُميد، قال: استعمل النبيُّ ◌َليه
رجلاً على سِرّية، فلما رجع قال: ((كَيْفَ وَجَدْتَ الإِمَارَةَ؟)) قال: كنتُ كبعض القوم، فقال:
(١)ا تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٤٠. أسد الغابة ت (١٢٦٦)
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٥٥٠ وعزاه للديلمي في مسند الفردوس.
(٣) جامع التحصيل ٢٠٢، دائرة معارف الأعلمي ٥٨/١٧.
(٤) أسد الغابة ت (١٢٦٣).

١١٣
حرف الحاء
((إِنَّ صَاحِبَ السُّلْطَانِ على بَابٍ عَقِبٍ إلا مَنْ عَصَمَ الله وَأَكْبَرِ)) ... الحديث(١).
وقد أخْرَجَهُ الطََّرَانِيُّ من هذا الوَجْه، لكن أورده في ترجمة حُميد بن ثَوُر، والذي
یظهر أنه غيره، فأنه أخرجه من وجه آخر، فقال: عن خيثمة بدل حُميد.
١٨٤٨ ز - حُمَيِّر (٢): بتثقيل التحتانية وآخره راء - ابن عدي القارىء الخَطْمي.
ذكره أَبْنُ مَاكُولاً، وقال: له صحبة. وذكر أنه تزوّج مُعاذة مولاة عبد الله بن أُبيّ الآتي
ذكرها في النساء، فولدت له أم سعيد(٣)، وولدت له الحارث وعَدِيّاً توأمان، وسيأتي ذلك
واضحاً في ترجمة مُعاذَة. وسيأتي ذِكْرُ مَنْ قال فيه عُمَيْر - بالعين مصغراً بلا تثقيل.
١٨٤٩ - حُمَيِّر: آخر (٤)، مثل الذي قبله، أشجعي حَلِيف بني سلمة من الأنصار. كان
من أصحاب مسجد الضُّرار ثم تاب.
حكاه ابن ماكولا عن الغَلابي. وسيأتي ذِكر عبد الله بن الحمّير الأشجعي، وذِكْرُ
مخشي بن حُمَيُر، فينظر في ذلك.
١٨٥٠ ز - حمَيرة بن مالك بن سَعْد: تقدم في حمزة بغير تصغير.
١٨٥١ - حُمَيْضة: بضاد معجمة مصغراً - ابن أبان. يأتي في خميصة في الخاء
المعجمة.
١٨٥٢ - حُميضة بن رُقَيم الأنصاريّ(٥): من أوس الله، ذكر العدويّ والقدّاح أنه شهد
أحداً وأنه أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس الله غيرهم.
١٨٥٣ ز - حُميضة بن النُّعمان: بن حُميضة البارِقي. ذكر سيف أن عُمر أمره على
السراة، وأنفذه مع سَعْد بن أبي وقّاص إلى العراق أول سنة أربع عشرة. وذكره الطبريّ
أيضاً؛ وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
١٨٥٤ - حُميل: بالتصغير ابن بَصْرة بن أبي بَصْرة الغِفَاريّ(٦).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٧٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٥/ ٢٠٤ عن مالك بن الحارث وقال رواه
الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية رجاله ثقات.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٦٨).
(٣) في أ: أم سعد.
(٤) أسد الغابة ت (١٢٦٩)
(٥) أسد الغابة ت (١٢٧٠).
(٦) الإكمال ٣٢٩/١، ١٢٧/٢، أسد الغابة ت [١٢٧١]، الاستيعاب ت [٥٨٧] ..
الإصابة/ ج٣/٢ ٨

١١٤
حرف الحاء
قال عَلِيُّ بْنُ المَدَينِيُّ: سألت شيخاً من بني غِفَار، فقلت له: هل يعرف فيكم
جميل بن بَصرة، قلته بفتح الجيم، فقال: صحَّفتَ يا شيخ، والله إنما هو حُمَيل، بالتصغير
والمهملة، وهو جدُّ هذا الغلام؛ وأشار إلى غلام معه.
وقال مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ لحميل وبَصْرة وجدّه أبي بَصْرة صحبة.
وقال أَبْنُ السَّكّنِ: شهد جدّه أبو بَصْرة خَيْبَر مع رسول الله وَه، وحُميل يكنى أبا بَصْرة
أيضاً.
١٨٥٥ _ حميلة بن عامر: بن أُنيف الأشجعيّ.
ذكره أَبْنُ الْكَلْبِيِّ وقال: إنه كان صاحب حِلف رسول الله وَّر يوم الأحزاب.
قلت: وهو عَمّ نعيم بن مسعود الغِفَاري الصحابي المشهور. قال الرشاطيّ: لم يذكر
حميلة أبو عمر، ولا ابن فتحون في الصحابة، يعني وهو على شرطهما.
قلت: اختلف في ضبطه فقيل بالجيم وقيل بالمهملة، واختلف في ثاني حروفه، فقيل
بالموحدة وقيل بالمثلثة، وقد تقدمت الإشارة إلی کل ذلك.
الحاء بعدها النون
١٨٥٦ ز - حَنْبَل بن كعب: يأتي في هنبل في حرف الهاء.
١٨٥٧ - حَنَش(١): بفتحين ثم شين معجمة - ابن عَقيل، بفتح أوله، أحد بني
نعيلة(٢) بن مُلَيْل أخي غِفَار - له حديث طويل، وفيه أن النبيّ ◌َّ دَعاه إلى الإسلام فأسلم. كذا
ذكره ابن الأثير بغير عَزْو، وعزاه ابن فتحون في الذيل لقاسم، فوجدته في الدلائل مِنْ طريق
موسى بن عقبة عن المِسْور بن مَخْرمة، قال: خرجنا مع عمر حجّاجاً حتى إذا كنا بالعَرْج إذا
هاتف على الطريق: قِفُوا، فوقفنا. فقال: أفيكم رسول الله وَلاه؟ فقال له عمر: أتعقل ما تقول؟
قال: نعم. قال: مات. فاسترجع فقال: مَنْ وَلى بعده؟ قال: أبو بكر. قال: أهو فيكم؟ قال:
مات فاسترجع. قال: مَنْ ولى بعده؟ قال: عمر. قال أهو فيكم؟ قال: هو الذي يُخاطبك.
قال: الغوث الغوث. قال: فمن أنت؟ قال: أنا الحنَش بن عقيل أحد بني نُغَيْلة - بنون ومعجمة
مصغراً - ابن مُلَيل لقيني رسول الله ◌َّ﴿ على ردهة بني جِعَال، فدعاني إلى الإسلام فأسلمت،
فسقاني فَضْلة سَوِيقٍ، فما زلت أجد ريَّها إذا عطشت وشبعها إذا جعت، ثم يمَّمْت رأسَ
الأبيض، فما زلتُ فيه أنا وأهلي عشرة أعوام أصلِّي خمساً في كل يوم، وأصوم شَهْر رمضان،
(١) أسد الغابة ت (١٢٧٣).
(٢) في أ: ثعلبة.

١١٥
حرف الحاء
وأذبح لعشر ذي الحجة نسكاً؛ كذلك علمني رسول الله وَ له، وقد أصابتني السَّنَة. قال: أتاك
الغَوْث، الحقني على الماء. قال: فلما رجعنا سألنا صاحبَ الماء عنه، فقال: ذاك قَبرُه، فأتاه
عمر فترحمّ علیه واستغفر له.
١٨٥٨ - حَنْطَب بن الحارث(١): بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزوميّ، أبو
عبد الله - قال أَبُو عُمَرَ: أسلم يوم الفتح.
روى البَاوردِيُّ وغيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن المطلب بن عبد الله بن
خَنْطب، عن أبيه عن جده: سمعت رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر منَ الدّينِ بِمَنْزِلَةٍ
السّمْعِ وَالْبَصَرِ))(٢) قال أبو عمر: ليس له غيره.
قلت: لكن اختلف في إسناده اختلافاً كثيراً سيأتي في ترجمة عبد الله بن حَنْطب إن
شاء الله تعالى.
١٨٥٩ - حَنْظَلة بن ثعلبة بن سيار: يأتي في ابن سيار قريباً.
١٨٦٠ - حَنْظَلة بن حِذْيَم: بن حنيفة التميمي(٣) ويقال الأسْدِيّ أسد خزيمة. ويقال له
المالكي. ومالك بطن من بني أسَد بن خزيمة. وسيأتي نسبه إلى تميم في ترجمة جدّه
حنيفة .
له ولأبيه ولجده صحبة. وقد قال فيه العقيلي في رواية حنظلة بن حنيفة بن حِذْیم
فَقَلَبِهِ.
وقد حَكَى البُخَارِيُّ ذلك عن بَعْضٍ الرواة. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد
مولى بني هاشم، حدثنا الذيَّال بن عُبيد، سمعت جَدّي حنظلة بن حِذْيم، حدّثني أبي أنَّ
جدي حنيفة قال لحِذْيم: اجمع لي بنيّ؛ فأوصاهم، إنَّ ليتيمي الذي في حجري مائة من
الإبل. فقال حِذْيم: يا أبت، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا لتقر عَيْنُ أبينا، فإذا
مات رجعنا، فارتفعوا إلى رسول الله وَ﴿ فجاء حنيفة وحِذْيم ومَنْ معهما ومعهم حنظلة -
وهو غلام وهو رَدِيف أبيه حِذيم - فقصَّ حنيفة على النبي ◌َّ قصتَه. قال: فغضب النبي ◌َّ
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٤١/١، الجرح والتعديل ١٣٩٧/٣ التاريخ الكبير ١٢٨/٣، العقد الثمين
٢٤٩/٤، أسد الغابة ت [١٢٧٥].
(٢) أخرجه المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير ٨٩/١ وعزاه إلى مسند أبي يعلى.
(٣) أسد الغابة ت [١٢٧٩]، الاستيعاب ت [٥٦٨] تجريد أسماء الصحابة ١٤١/١، الجرح والتعديل
١٠٦٢/٣، التاريخ الكبير ٣٧/٣، الوافي بالوفيات ٢٠٩/١٣، دائرة الأعلمي ١٧، ٧٢، ٧٣، جامع
التحصيل ٢٠٣.

١١٦
حرف الحاء
فجثا على ركبتيه، وقال: ((لَاَ، لَاَ، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ، وَإِلَّ فَعَشْرٌ، وَإِلَّ فَعِشْرُونَ، وَإِلَّ فَثَلاَثُونَ
فإِن كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ)).
قال: فودَّعوه ومع اليتيم هراوة، فقال النبيُّ وَّهِ: ((عَظَمَتْ هَذِهِ هِرَاوة يَتِيمِ)) فقال
حِذيم: إن لي بنين ذوي لحى، وإنَّ هذا أصغرهم - يعني حنظلة - فادع الله له؛ فمسح رأسه
وقال: (بَارَكَ الله فِيكَ)) أو قال: ((بُورِكَ فِيكَ)).
قال الذَّيَّلُ: فلقد رأيت حنظلة يُؤْتَى بالإنسان الوارم وَجهُه فيتفل على يديه ويقول:
بسم الله، ويضَعُ يده على رأسه موضِعَ كفّ رسولُ اللهِ وَّر فيمسحه ثم يمسح موضِعَ الورم
فيذهب الورَم.
ورواه الحسن بن سفيان في مسنده من وَجْهٍ آخر عن الذیال، وزاد أن اسم اليتيم
ضُريس بن قُطيعة، وأنه كان شبيه المحتلم.
ورواه الطَّبَرَانِيُّ منقطعاً، ورواه أبو يعلى من هذا الوَجْهِ وليس بتمامه؛ وكذا رواه
يعقوب بن سفيان والمَنْجَنِيقي في مسنده وغيرهم.
وأخرج له الحسن بن سفيان والباوَزْدِي وابن السّكن من طريق مسلم بن قُتيبة عن
الذيّال: سمعت جَدِّي حنظلة، سمعتُ رسول اللهِّهِ يقول: ((لاَ يُثْمَ بَعْدَ احْتِلاَمِ، وَلَ
تُصَلّي(١) جَارِيَّةٌ إِذَا هِيَ خَاضَتْ)).
١٨٦١ - حَنْظَلة بن أبي حَتْظَلة الأنصاريّ(٢): إمام مسجد قُبَاء.
ذكره البُخَارِيّ في الصّحابة، وروى له حديثاً موقوفاً من طريق جَبَلة بن سُحَيم: صليتُ
خَلفَ حَنْظلة الأنصاريّ إمامَ مسجد قُباء من أصحاب النبيّ وَّ فقرأ سورة مريم، فلما جاءت
السجدة سجد؛ إسناده صحيح.
١٨٦٢ - حَنْظَلة بن أبي حنظلة الثقفي: ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حِمْص من
الصّحابة.
روى أَبْنُ مَنْدَه وَأَبْنُ شَاهِين من طريق ابن عائذ عن غُضَيْف بن الحارث، عن قُدَامة
وحَنْظلة الثقفيين، قالا: كان النبي ﴿ إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد، وانقلب الناس خرج
إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعاً ينظرُ هل يَرى أحداً، ثم ينصرف(٣).
(١) في أ: ولا على جارية.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٧٧)، الاستيعاب ت (٥٥٩).
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٢٣٤٤٠) وعزاه لأبي نعيم في الحلية.

١١٧
حرف الحاء
قال أَبْنُ السَّكَنِ: سنَدُه حمصي، وهو غير مشهور.
١٨٦٣ - حنظلة الراهب(١): يأتي في ابن أبي عامر.
١٨٦٤ - حَنْظلة بن الربيع بن صَيْفي(٢): بن رباح بن الحارث بن مُخَاشن بن معاوية بن
شريف بن جروة بن أُسيِّد بن عمرو بن تميم أبو ربعي: يقال له حنظلة الكاتب، وهو ابنُ أخي
أکثم بن صيفي.
روى عن النبي ◌َّر، وكتب له، وأرسله إلى أهل الطائف فيما ذكر ابن إسحاق. وشهد
القادِسيّة، ونزل الكوفة، وتخلّف عن علي يوم الجَمَل، ونزل فَرْقِيسياء حتى مات في خلافة
معاوية؛ ويقال إن الجنّ لما مات رثته، وفي موته تقول امرأته من أبيات:
إِنَّ سَوَادَ العَيْنِ أَوْدَى بِهِ حُزْنِي عَلَى حَنْظَلَةَ الكَاتِب(٣)
[السریع]
وفي الترمذيّ من طريق أبي عثمان النهدي، عن حنظلة: وكان من كتاب النبيّ وَّهـ
روى عنه أبو عثمان النهدي، وابن ابن أخيه المرَفِّع بن صَيْفي بن رباح بن الربيع، وغيرهما.
١٨٦٥ ز - حَنْظلة بن رَبِيعة الأسديّ: ذكر ابن إسحاق أنه كان في وَفْد بني تميم، وأن
النبي ◌َ﴿ قال له: ((ادعُ قَوْمَك إِلَى الإِسْلاَمِ))(٤).
ويغلب على الظن أنه الذي قبله؛ فقد حكى في اسم أبيه أنه ربيعة وأنه الأسدي، فلعلّ
أصله الأسيِّدي، وحنظلة الكاتب يقال له الأُسيِّدي بالتشديد، نسبة إلى أُسيِّد بن عَمْرو بن
تمیم.
١٨٦٦ ز - حَنْظلة بن سيَّار: بن سَعد(٥) بن جذيمة بن سعد بن عِجْل العجلي.
(١) ذيل الكاشف ٣٤٩، الجرح والتعديل ٣/ ١٠٦١.
(٢) خلاصة تذهيب ٢٦٣/١، ١٦٤٠، تجريد أسماء الصحابة ١٤٢/١، تاريخ من دفن بالعراق ٥٦/١،
تهذيب الكمال ٣٤٣/١ الإكمال ٧٣/١ تقريب التهذيب ٢٠٦/١، الجرح والتعديل ١٠٥٩/٣، تهذيب
التهذيب ٦٠/٣، ٦٣، التاريخ الكبير ٣٦/٣، جامع الرواة ٨٧، جامع الرجال ٦٩٨/١، أعيان الشيعة
٢٥٨/٦، بقي بن مخلد ٢٩٧ - ٤٠٣ التاريخ الصغير ١١٦/١، ١١٧، تاريخ الثقات ١٣٧، دائرة معارف
الأعلمي ١٧، ٧٣ / البداية والنهاية ٣٤٢/٥، تنقيح المقال (٣٤٤٦)، (٣٤٥٥)، أسد الغابة ت
[٢٢٨٠]، الاستيعاب ت [٥٦٦]
(٣) ينظر هذا البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٨٠) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٥٦٦).
(٤) أخرجه الترمذي ٣٣٦/٥ في كتاب تفسير القرآن باب ٣٥ ومن سورة سبأ حديث قم ٣٢٢٢ والطبراني في
الکبیر ٨/ ٣٢٥، الدرر المنثور ٢٣١/٥.
(٥) في ت: سنان بن سعد.

١١٨
حرف الحاء
قال أَبُو عُبَيْدَةَ في كتاب ((المَآئِرِ)): كان رئيساً في الجاهلية، وهو صاحبُ قُبَّة [حنظلة]
ضربها يوم ذي قَار، فتقطعت عليها بكر بن وائل، فقاتلوا الفُرْس حتى هزموهم، فبلغ النبي
وَ﴾ فسره، وقال: ((هَذَا أَولُ يَوْمِ انْتَصَفَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ العَجَمْ وَبِي نُصِرُوا))(١).
قال: وبعث حنظلة يومئذ بخُمْس الغنائم إلى النبيّ وَله، وبَشره بالفتح؛ وكانت العرب
قبل ذلك تربع، فلما بلغ حنظلة قول الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمسَهُ
ولِلرَّسُولِ ... ﴾ [الأنفال: ٤١] الآية - سَرَّه ذلك. وفي ذلك يقول حنظلة:
بِهِمْ قُلُصٌ نَحْوَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
وَنَحْنُ بَعَثْنَا الوَقْدَ بِالخَيْلِ تَرْتَمِي
وَمَا لَقِيَ الثُّعْمَانُ عِنْدَ التَّوَرّدِ
بِمَا لَقِيَ الهرموزُ وَالقَومُ إِذْ غَزَوا
[الطويل]
يعني النعمان بن زُرعة الثعلبي، [وهذا يدل على أنه أسلم؛ فإن الوقعة كانت بعد
الهجرة بمدة، ولا يبعد أنه شهد حجة الوداع] (٢).
وذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشعراء)» مختصراً، لكنه قال حنظلة بن ثعلبة بن سيار
العجلي، وأنشد له فيها أبياتاً يحرّض العرب فيها على قِتَال الفرس، منها قوله:
يَا قَومٍ طِيبُوا بِالقِتَالِ نَفْسَا أَجْدَرُ يَوْم أَنْ تَقُلُوا الفُرْسَا
[الرجز]
ومنها قوله:
مَا عِلَّتِي وَأَنَا مُؤَدَ جَلْدُ
قَدْ حَلَّ أَشْيَاعُهُمُ فَجِدُّوا
[مِثْلُ ذِرَاعِ الْبَكْرِ أَوْ أَشَدُ](٣)
وَالقَوْسِ فِيهَا وَتَرٌ عُرُدُ
[الرجز]
وذكر أَبْنُ هِشَامٍ أنه كان على رَأْس بني عَجْل يوم قَار، ولكن قال: إن الذي ضرب
القُبَّةَ هو ولده سعد بن حنظلة. والله أعلم.
١٨٦٧ - حنظلة بن الطُّفيل السلمي: أحد الأمراء في فتوح الشام.
ذكره يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ في تاريخه، قال: حدّثنا عمار، حدثنا سلمة، عن ابن
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤/٢. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٣٠٣٠١).
(٢) سقط في هـ.
(٣) سقط في هـ.

١١٩
حرف الحاء
إسحاق، قال: وبعث فيها - يعني سنة خمس عشرة - أبو عبيدة بن الجرَّاح حَنْظلة بن الطُّفيل
السلمي إلى حِمْص ففتحها الله على يديه.
قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.
١٨٦٨ - حَنْظلة بن أبي عامر (١): بن صَيْفي بن مالك بن أمية بن ضُبيعة بن زيد بن
عَوْف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس(٢) الأنصاري الأوسي المعروف بِغَسِيل
الملائكة .
وكان أبوه في الجاهليّة يُعرف بالراهب، واسمه عَمْرو، ويقال عَبْد عَمْرو، وكان يَذْكر
البعث ودِينَ الحنيفية، فلما بُعث النبيّ ◌َاير عانده وحسده.، وخرج عن المدينة وشهد مع
قُريش وقْعَة أُحد، ثم رجع قريش إلى مكة، ثم خرج إلى الروم فمات بها سنة تسع، ويقال
سنة عشر؛ وأعطى هرقل مِيراثَه لكنانة بن عَبْد ياليل الثقفيّ. وأسلم ابنُه حنظلة فحَسُن
إسلامه، واستشهد بأحُد؛ لا يختلف أصحاب المغازي في ذلك.
وروى أَبْنُ شَاهِين بإسناد حسن إلى هشام بن عُروة عن أبيه؛ قال: استأذن حَنْظَلة بن
أبي عامر وعبد الله بن أبيّ ابن سَلُول رسول اللهَوَهُ فِي قَتْل أَبُوَيْهِمَا فنهاهما عن ذلك.
وقال ابن إسحاق في المغازي: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، وأخرج السراج، من
طريق ابن إسحاق أيضاً: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، عن جده،
قال: كان حنظلة بن أبي عامر الغَسِيل التَّقَى هو وأبو سفيان بن حَرْب، فلما استعلى حَنْظلة
رآه شداد بن شعوب، فعلاهُ بالسيف حتى قتله، وقد كاد يقتل أبا سفيان، فقال النبي ◌َّ:
(إِنَّ صَاحِبَّكُمْ تَغْسِلُهُ المَلائِكَةُ، فَاسْأَلُوا صَاحِبَتَهُ؛ فقالت: خرج وهو جنُب لما سمع
الهَيْعَةِ(٣)، فقال النبي ◌ِّهِ: (لِذَلِكِ تَغْسِلُهُ المَلائِكَةُ» (٤).
١٨٦٩ - حَنْظلة بن عَمْرو الأسلمي(٥): ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة، وأخرج
عن الحسين بن مهدي، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن زياد بن ربيعة، عن أبي الزِّناد،
(١) تعجيل المنفعة ١٠٨ - الجرح والتعديل ١٠٦١/٣، الطبقات الكبرى ٤٣/٢، ٢٤٥/٣، ٦٦/٥،
الأعلمي ١٧/ ١٢، أسد الغابة ت [١٢٨١]، الاستيعاب ت [٥٦٧].
(٢) في أ: الأوس بن حارثة الأنصاري.
(٣) في أ: الهايعة. والهيعة: الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو. اللسان ٦/ ٤٧٣٧ .
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٤ وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأورده
ابن حجر في تلخيص الحبير ١١٨/٢ والمتقي الهندي في کنز العمال حديث رقم ٣٣٢٥٢
(٥) أسد الغابة ت [١٢٨٤]، تجريد أسماء الصحابة ١٤٣/١.