النص المفهرس

صفحات 41-60

٤٠
حرف الحاء
وروى مسلم عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي، عن حذيفة، قال: لقد حذَّثني رسولُ الله
وَ* ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة.
وفي الصَّحيحين أنَّ أبا الدرداء قال لعلقمة: أليس فيكم صاحبُ السرّ الذي لا يعلمه
غيره؟ يعني حذيفة، وفيهما عن عمر أنه سأل حُذَيفة عن الفتنة. وشهد حُذيفة فتوحَ العراق،
وله بها آثار. [كثيرة](١) .
١٦٥٣ - حذيفة بن اليمان الأزْدي(٢): ذكر ابْنُ سعد أن النبي ◌َّ بعثه مصدّقاً على
الأزد في قصةٍ طويلة.
وذكر ألْوَاقِدِيُّ في كتاب الرّدة وَفْدَ الأزد مِن دَبَا، مِقرّين بالإسلام - أي بموحدة
خفيفة، فبعث النبيِ وَ ﴿ حُذيفة بن اليمان الأزدي مصدّقاً. فلما توفي النبي وَ لَّ ارتدُّوا،
فأرسل أبو بكر عكرمة بن أبي جهل وكان رأسهم لَقِيط بن مالك، فانهزموا، وقَوِي حذيفة
وأصحابُه، فأَسر عكرمة منهم جماعة، فأرسلهم مع حذيفة إلى أبي بكر بعد أن قَتل طائفة،
وأقام عكرمة ثم عزله أبو بكر.
١٦٥٤ - حذيفة الأزدي(٣) البارقي: ذكرته في القسم الثالث.
١٦٥٥ - حذيم بن الحارث بن أرقم: أحد بني عامر بن مناف بن كنانة.
له ذكر في غَزْوَة الفَتْح لما أرسل النبي ◌ِ ه خالد بن الوليد إلى بني حُذيفة، فقال لهم:
أسلموا؛ فقالوا: نحن مسلمون، قال: فألقوا السلاح، فقال لهم حذْيم بن الحارث: لا
تفعلوا فما بَعْدَ وَضع السّلاح إلا القتل؛ فأطاعته طائفةٌ، وعصته طائفة فقتلهم خالد بن
الوليد، فأنكر عليه عبد الله بن عمر، وسالم مولى أبي حُذَيفة.
١٦٥٦ - حِذيم بن حَنيفة الحنفي(٤): ويقال: المالكي؛ والد حنظلة يأتي ذكره في
ترجمة ولده حنظلة.
(١) في ط شهيرة.
(٢) أسد الغابة ت (١١٠٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٢٤/١، الجرح والتعديل ١١٤٢/٣، التاريخ الكبير ٩٧/٣، خلاصة تذهيب
٢٠٠/١، تهذيب الكمال ٢٣٨/١ تهذيب التهذيب ٢١٩/٢، تقريب التهذيب ١٥٦/١، أسد الغابة
ت (١١١٠).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٢٥/١، تقريب التهذيب ١٥٦/١ الجرح والتعديل ١٣٧٦/٣، تهذيب الكمال
١/ ٢٤٠، الوافي بالوفيات ٤٨٥/١١، خلاصة تذهيب ٢٦٨/١، تهذيب التهذيب ٢٢١/٢، الكاشف
١/ ٢١٠، التاريخ الكبير ١٢٧/٣ الإكمال ٤٠٤/٢، أسد الغابة ت (١١١٤)، الاستيعاب ت (٥١٤).

٤١
حرف الحاء
١٦٥٧ - حِذْیم بن عمرو الساعدي(١): والد زِیاد.
روی حدیثه النسائي وابن حبان في صحيحه مِنْ طريق موسی بن زياد بن حِذیم، عن
أبيه، عن جده: سمعتُ النبي ◌َّ﴿ يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع: ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ
وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ... ))(٢) الحديث.
وأفاد أَبُو عُمَرَ أنه تميمي، وأنه سكن البصرة.
الحاء بعدها الراء
١٦٥٨ - حرام(٣) : - بفتح المهملتين، الأنصاريُّ وقع ذِکرُه في حديثٍ صحيح.
روى النَّسَائِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَأَبْنُ السَّكَنِ من طريق عبد العزيز بن صُهيب، عن أنس قال:
كان معاذ يؤمُّ قَومه، فدخل حَرَام وهو يريد أن يَسْقِيَ نخله فصلّى مع القوم: فلما رأى معاذاً
يطوّل تجوّز ولحق بنخله ... الحديث. وفيه قوله وَّهِ: ((أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ لَا تُطَوِّلْ بِهِمْ))(٤)
وقد جزم الخطيب ومَنْ تبعه بأن حرَاماً هذا هو ابن مِلْحان المذكور بَعْده، ولكن لم
أقف في شيء من طرقه عليه إلا مذكوراً باسمه دون ذِكْر أبيه، فاحتمل عندي أن يكون غيره.
وذكر أَبُو عُمَرَ في ترجمةِ حزم بن أبي كعب بعد أن ساق قصتَه من تاريخ البخاري.
وفي غير هذه الرواية - أنَّ صاحبَ معاذ اسمه حَرَام بن أبي كعب؛ كذا قال. وقال في ترجمة
حرام: وقال عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: حَرَام بن أبي كعب. انتهى.
وليس في رواية عبد العزيز تسمية أبيه كما تقدم.
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٥٠/٧، أسد الغابة ت (١١١٦)، الاستيعاب ت (٥١٣).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٢٦/١، ٢١٥/٢، ٢٢٤/٥ ومسلم ١٣٠٥/٣ كتاب القسامة باب ٩ تغليظ
تحريم الدماء والأعراض والأموال حديث رقم ٢٩ - ١٦٧٩، ٣٠، ٣١ وابن خزيمة في صحيحه حديث
رقم ٢٨٠٩، وأحمد في المسند ٣١٣/٣، ٤٠/٥ والطبراني في الكبير ٣١٦/٥، والبيهقي في السنن
الكبرى ١٦٦/٥، ٢١٥/٣ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٤٣، والبغوي في شرح السنة ٩١/٣ والهيثمي في
الزوائد ٢٧٤/٣، ٢٧٥.
(٣) الاستيعاب ت (٥١٦).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ١٨٠، ٣٣/٨ ومسلم ٣٣٩/١ كتاب الصلاة باب ٣٦ القراءة في العشاء
حديث رقم ١٧٨ _ ٤٦٥ وأحمد في المسند ٢٩٩/٣، والنسائي ١٦٨/٢ في كتاب الافتتاح باب ٦٣
القراءة في المغرب بسبح اسم ربك الأعلى حديث رقم ٩٨٤ وابن خزيمة في صحيح حديث رقم
١٦١١، ١٦٣٤، البيهقي في السنن الكبرى ٨٥/٣، ١١٢، ١١٦، والهيثمي في الزوائد ٢/ ٧١ وكنز
العمال حدیث رقم ٢٠٤٤٥ .
م

٤٢
- حرف الحاء
وقد روى أبُو دَاوُدَ من حديث جابر، عن حَزْم بن أبي كعب أنه مَرّ بمعاذ، فذكر قريباً
من هذه القصة؛ فيحتمل أن تكونَ القصة واحدة، ووقع في أحد الرجلين تصحيف وهو
واحد.
١٦٥٩ - حَرَام بن مِلْحَان الأنْصَارِيّ(١): خال أنس بن مالك يأتي نسبه في ترجمة أم
سلیم.
روى البُخَارِيُّ من طريق ثمامة عن أنس، قال: لما طُعِن حرَام بن مِلْحان، وكان خاله
يوم بئر معونة قال: فُرْتُ وربِّ الكَعْبَةِ .... الحديث.
وأورده الطَّبَرَانِيُّ مطوّلاً من هذا الوجه. ورواه مسلم من طريق ثابت عن أنس مطوّلاً
أيضاً. واتفق أهلُ المغازِي على أنه استشهد يوم بئر معونة.
[وحكى أَبُو عُمَرَ عن بعض أهل الأخبار أنه ارتُكَّ(٢) يوم بئر معونة، فقال الضحاك بن
سفيان الكلابي - وكان مسلماً يكتم إسلامه لامرأةٍ من قومه: هل لك في رجل إن صَحّ كان
نِعْمَ الراعي، فضمَّتْه إليها، فعالجته فسمعته يقول:
وَهَلْ عَامِرٌ إِلَّ عَدُوُّ مُدَاهِنُ
أَبَا عَامِرٍ تَرْجُو المُوَدَّةَ بَيْنَنَا
بِأَسْيَافِنَا فِي عَامِرٍ أَوْ يُطَاعِنُ(٣)
إِذَا مَا رَجَعْنَا ثُمَّ لَمْ تَكُ وَفْعَةٌ
[الطويل]
فوثبوا عليه فقتلوه.](٤)
١٦٦٠ - حَرَام الجهني(٥): أو المزني. يأتي في حلال.
١٦٦١ - حَرْب بن الحارث المُحاربي(٦): روى الطّبراني وأبو نعيم وغيرهما، من
(١) المغازي ١٦٤، ابن هشام ٧٠٥/١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٩٠/٣، أسد الغابة ت (١١٢٤)،
الاستيعاب ت (٥١٥).
(٢) ارتث أي حُمِلَ من المعركة جريحاً، والمرتث هو الصّريع الذي يثخن في الحرب ويحمل حيًّا ثم يموت،
وقال ثعلب: هو الذي يحمل من المعركة وبه رمق، والارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة وهو
ضعيف قد أثخنته الجراح، وأصل اللفظة من الرث: الثوب الخلق والمرتث مفتعل منه. انظر اللسان
١٥٨٠/٣.
(٣) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١١٢٤) [الأولان فقط] منه والاستيعاب ترجمة رقم (٥١٥).
(٤) سقط من أ.
(٥) هذه الترجمة سقط في أ.
(٦) أسد الغابة ت (١١٢٦)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٦/١، التاريخ الكبير ٣/ ٦٠، الجرح والتعديل
١١٠٦/٣، بقي بن مخلد ٥٧٧، ٦٠٥.

٤٣
حرف الحاء .
طريق يعلى بن الحارث المحاربي، عن الربيع بن زياد المحاربي، عن حرب بن الحارث -
سمعت النبيَّ ﴿ يقول يوم الجمعة على المنبر: ((قَدْ أَمَرْنَا لِلنِّسَاءِ بوَرْسٍ وأبوا ... الحديث.
وذکر البُخَارِيُّ في التاریخ حرب بن الحارث سمع علیاً، روی قوله عنه ربيع بن زیاد؛
فيتأمل ما وقع في هذا، فلعل هذا الموقوف غير ذلك المرفوع.
١٦٦٢ - حَرب، غير منسوب: قيل، هو اسم أبي الوَرْد. وقيل اسمه عبيد بن قَيْس.
١٦٦٣ - حَرب، غير منسوب: روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن رسولَ
الله ◌َ﴾ قال في لِقْحَة(١): ((مَنْ يَحْلبُ هَذِهِ؟)) فقام رجل، فقال: ((مَا اسْمُكَ؟)) قال: مُرّةُ،
قال: ((اجْلِسْ))، ثم قال: (مَنْ يَحْلبُ هَذِهِ؟ فقام رجل فقال: ((مَا اسْمُكَ؟)) قال: ((حَرْب
قال: ((اجْلِسْ))، ثم قال: ((مَنْ يَحْلبُ هَذِهِ؟ فقام رجل فقال: ((مَا اسْمُكَ؟)) قال: يعيش،
قال: أَحْلِبْ)).
وله طريق في ترجمة خَلْدة في المعجمة. وقد تقدم في الجيم. من وَجْهٍ آخر أَنْه قال
جمرة ۔ بالجیم - بدل حرب. فالله أعلم.
١٦٦٤ - حرب: بن ريطة بن عَمْرو بن مازن بن وَهْب بن الربيع بن الحارث بن كعب
من بني سامة بن لؤي.
قدم على النبيّ وَّه مع جماعةٍ من أهله فلقوه بين الجُحْفَة والمدينة، فمات بعضهم،
واشتكى بعضُهم، فتطيَّرُوا من ذلك، فرجعوا إلى بلادهم، فقال فيهم حسان بن ثابت شعراً.
فقال حرب بن ريطة:
رِسَالَةَ مَنْ أَمْسَى بِصُحْيَتِهِ صَبًّا
أَلَا بَلُّغَا عَنِّي الرَّسُولَ مُحَمَّداً
خَوَارِجَ مِنْ بَطْحَاءَ تَحْسَبُهَا سَرْبًا
حَلَفْتُ بِرَبُّ الرَّاقِصَاتِ عِشِيَّةٌ
بِحَقِّ وَبُرْهَان الهُدَى يَكْشِفُ الكَرْبَا
لَقَدْ بَعَثَ اللهُ النَّبِيَّ مُحَمَّداً
[الطويل]
[في أبيات نقلتها من منح المدح لابن سيد الناس](٢)
١٦٦٥ _ حَرْثان: بن عامر بن عُميلة القُضَاعي.
ذكر أَبْنُ فَتْحُون في الذيل عن مغازِي الأموي أنه ذكره عن ابن إسحاق فيمن شهد
بدراً.
(١) اللقاح: ذوات الألبان من النّوق، وَاحِدها لَقُوح ولِقْحة اللسان ٤٠٥٨/٥.
(٢) سقط من أ.

٤٤
حرف الحاء
١٦٦٦ - حُرْقُوص (١): بضم أوله وسكون الراء والقاف بعدها واو ساكنة ثم صاد مهملة
- ابن زُهير السَّعدي. له ذكر في فتوح العراق.
وزعم أبو عمر أنه ذو الخُوَيْصِرة التميمي رأس الخوارج المقتول بالنهروان(٢). وسيأتي
في ترجمته ذكر مَنْ قال ذلك أيضاً.
وذكر الطّبريّ أن عُثْبة بن غَزْوَان كتب إلى عمر يستمدّه فأمده بحرْقُوص بن زُهير،
وكانت له صحبة؛ وأمرهُ على القتال على ما غلب عليه، ففتح سوقَ الأهواز.
وذكر الهيثم بن عدي أن الخوارجَ تزعمُ أن حُرْقُوص بن زُهير كان من أصحاب النبيّ
وَ﴾، وأنه قتل معهم يوم النَّهْرَوان قال: فسألت عن ذلك، فلم أجد أحداً يعرفه.
وذكر بعضُ من جمع المعجزات أنّ النبي ◌َ ◌ّه قال: ((لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ شَهِد الْحُدَنِبِيةَ
إِلَّ وَاحِدٌ))(٣) فكان هو حُرْقوص [١٢٤] بن زُهَير. فالله أعلم.
١٦٦٧ - حَرْمَلة بن إِيَاس(٤): وقيل: ابن أوس. يأتي في ابن عبد الله.
١٦٦٨ - حرملة: بن خالد بن هَؤْذَة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن
عامر بن صعصعة العامريّ، أخو العدّاء بن خالد.
قالَ أَبُو عُمَر: قال الأصمَعِيُّ: أسلم العدَّاء وأخوه حَرْملة وأبوهما وكانا سيِّدي
قومهما. وذكرهما أبْنُ الكلبي في المؤلّفة.
١٦٦٩ - حرملة بن زَيْد الأنصاري(٥): أحد بني حارثة.
روى أَبْنُ الطَّبَرَانِيُّ من حديث ابن عُمر، قال: كنت جالساً عند النبيِ وَِّ فأتاه
حَرْمَلة بن زَيْد الأنصاري، فقال: يا نبي الله، الإيمان هاهنا - وأشار إلى لسانه - والنفاق
هاهنا - ووضع يديه على صدره، فقال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِحَرْمَلَة لِسَاناً صَادِقاً .... ))(٦) الحديث.
(١) أسد الغابة ت (١١٢٧).
(٢) نَهْروَان: وأكثر ما يجري على الألسنة بكسر النون وهي ثلاث نهروانات أَعْلَى وأوسط وأسفل وهو كورة
واسعة أسفل من بغداد من شرقيّ سَامرًا منحدراً إلى واسط فيها عِدّهُ بلادٍ متوسطة. انظر: مراصد
الاطلاع ٣/ ١٤٠٧ .
(٣) أورده ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٤٤٣ .
(٤) أسد الغابة ت (١١٢٨).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١٢٦/١، أسد الغابة ت (١١٢٩).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/٤، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (١٠٤٤٥) وعزاه لأبي نعيم
في الحلية قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٤٠٥ رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.

٤٥
حرف الحاء
وإسناده لا بأس به. وأخرجه ابن منده أيضاً، وروينا في فوائد هشام بن عمار رواية
أحمد بن سليمان بن زبان - بالزاي والموحدة - من حديث أبي الدرداء نحوه.
١٦٧٠ - حرْمَلة بن سلمى: قال سيف والطَّبري: أمَّره خالد بن الوليد سنة ثنتي عشرة
حين دخل العراقَ، وكان معه ومع المثنى بن حارثة، ومذعور بن عَدِي، وسلمى بن القَيْن -
ثمانية آلاف، وكان مع خالد بن الوليد عشرة آلاف، [وقد تقدم أنهم كانوا لا يُؤَمِّرُونَ إلا
الصّحابة](١).
١٦٧١ - حَرْمَلَة: بن عبد الله بن إياس(٢). وقيل ابن أوس العنبريّ. نزل البصرة.
وقال أبو حاتم: له صحبة. وروى عنه ابنه عليبة، وقال ابن حبان: حرملة بن إياس له
صُحبة، عداده في أهل البصرة، وحديثه في الأدب المفرد للبخاري، ومسند أبي داود
الطيالسي، وغيرهما، بإسنادٍ حسن.
وقد ينسب لجدّه فيقال حَرْمَلة بن إياس. وفَرّق بينهما بعضُهم كالبغوي. ورَدّ ذلك
الذهبي [وقال البغوي في الكنى: أبو عليبة العنبر سكن البصرة ونقل بسندٍ له أَن حَرْملَة كان
أحدَ المصلّين وكان له مقام قد غاصت فيه قدماه من طول القيام](٣)
١٦٧٢ - حرملة: بن عمرو بن سَنة الأسلمي. (٤)
قال ابْنُ السَّنِ: له صحبة، وکان ینزل بينبع.
وروى الطََّرَانِيُّ من طريق عبد الرحمن بن حَرْملة، حدثني يحيى بن هند، عن والدي
حَرْملة بن عمرو: رأيتُ رسول الله وَّهِ بعرفة وعَمِّي مُرْدِفي. فنظرتُ إلى رسول الله وٍَّ وهو
واضع أصبعيه إحداهما على الأخرى.
قلت: واسم عمه سنان بن سَنّة جاء مُصَرحاً به في رواية الدراوَزْدِي وغيره.
(١) سقط من أ.
(٢) الاستيعاب ت (٥١٨)، أسد الغابة ت (١٨)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٦/١، تقريب التهذيب
١٥٨/١، الجرح والتعديل ١٢١٥/٣، خلاصة تذهيب ٢٠٣/١، الوافي بالوفيات ٥٠٠/١١، حلية
الأولياء ٣٥٨/١ تهذيب التهذيب ٢٢٧/٢، الطبقات الكبرى ٤٧/٩، التاريخ الكبير ٦٦/٣، بقي بن
مخلد ٥٩٩، ذيل الكاشف ٢٦٠ .
(٣) سقط في أ.
(٤) الاستيعاب ت (٥٢٠)، أسد الغابة ت (١١٣١)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٧/١، الوافي بالوفيات
٥٠٢/١١٠، الطبقات الكبرى ٣١٧/٤.

٤٦
- حرف الحاء
ورواه خليفة من هذا الوجه فقال: حججت حجة الوداع ومُردِفي أبي.
١٦٧٣ _ حَزْملة بن مريطة التيمي(١):
ذكر الطَّبَرِيُّ أنه كان مع عُثْبة بن غَزْوان بالبصرة، فسيّره إلى قتال الفرس بمَيْسان سنة
سبع عشرة، وكانت له صحبة وهجرة إلى النبي وَ ه: وسيرَ عتبة معه سلمى بن القَيْن، وكان
من المهاجرين أيضاً، فكانا في أربعة آلاف من تميم والرباب، فذكر القصَّة.
قلت: وقد تقدم قريباً في حَرملة بن سلمى شيء يُشْبه هذا، فيحتمل أن يكونا واحداً.
١٦٧٤ - حَرمَلة بن مَعْن الهذلي: يأتي في معن بن حرملة.
١٦٧٥ _ حَرْملة بن النعمان: ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق محمد بن سوقة، عن
ميمون بن أبي شبيب، عن حرملة بن النعمان، قال: قال رسول الله وَله: ((امْرَأَةٌ وَلُودٌ ودُودٌ
أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ حَسْناءَ لاَ تَلِدُ، إِنِّي مُكَائِرٌ بِكُمُ الْأُمَم))(٢). وذكره الدارقطني واستدركه ابن
فتحون.
١٦٧٦ - حَرمِلَة بن هَوْذَةً(٣): بن خالد العامري، عَمّ العدّاء بن خالد.
ذكره ابْنُ شَاهِين عن محمد بن يزيد عن رجاله، وأن له وفادة، وتقدم له ذكر في
حرملة بن خالد.
وقال أبْنُ الْكَلْبِيُّ: خالد وحرملة ابنا هَوْذَة بن خالد بن ربيعة بن عَمْرو، وفَدا على
رسول الله وَله، فكتب إلى خُزَاعة كتاباً يُبَشّرهم بإسلامهما.](٤)
١٦٧٧ - حَرْملة بن الوليد: بن المغيرة بن عبد الله بن عَمْرو بن مخزوم المخزومي،
أخو سیف الله خالد بن الوليد.
قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: ذكر أبو الحسين الرازي، حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح، قال:
(١) أسد الغابة ت (١١٣٣).
(٢) أخرجه النسائي في السنن ٦٦/٦ كتاب النكاح باب ١١ كراهية تزويج العقيم حديث رقم ٣٢٢٧ وابن
ماجة في السنن ٢/ ١٣٠٠ كتاب الفتن باب (٥) لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض
حديث رقم ٣٩٤٤ قال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجة ١٣٠١/٢ إسناده صحيح
ورجاله ثقات ا. هـ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٨٥٨ وأحمد في المسند ٣٥١/٤، والهيثمي
في الزوائد ٢٩٨/٧ والطبراني في الكبير ٢٢٩/١٠، ٤١٦/١٩، وابن عساكر تاريخ ٢٩٣/٤.
(٣) أسد الغابة ت (١١٣٤)، الاستيعاب ت (٥١٧).
(٤) سقط من أ.

٤٧
حرف الحاء
كان عند دَيْر البقر بدمشق دَيْرَان: أحدهما لخالد بن الوليد أقطعه أبو عبيدة، والآخر لأخيه
حَرْملة بن الوليد مع قرية بالغُوطة (١) تعرف بدَيْرِ حَرْملة بعد أنْ كاتب أبو عبيدة فيها عُمر،
فأذن له.
١٦٧٨ - حَرْملة المُذْلجي(٢) أبو عبد الله: قال ابن سعد: كان ينزل بينبع، سمع النبي
وَل، روى عنه، ويقولون: إنه سافر معه أسفاراً.
وسیأتي له ذکر في ترجمة ابنه عبد الله بن حَرْملة.
وسيأتي لحفيده خالد بن عبد الله بن حَرْملة ترجمة أيضاً.
١٦٧٩ - حَرَمِيّ بن عُمر الواقفي: يأتي في هرمي في الهاء إن شاء الله تعالى.
١٦٨٠ - حُرَيْث بن أبي حُريث(٣): وهو ابن عمرو، يأتي.
١٦٨١ - حُرَيْث بن حسان البكري(٤): وهو الحارث - تقدم.
١٦٨٢ - حُرَيْث: بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث الخزرجيّ، ذكره
موسى بن عقبة عن ابن شهاب؛ وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بَدْراً.
وقال أبْنُ شَاهِين. هو أخو عبد الله بن زيد بن ثعلبة الذي أُرِي النداء. شَهِدَ بَذْراً
وأحداً: قاله محمد بن یزید عن رجاله.
وقال أَبُو عُمَرَ: شهد أحُداً في قول جميعهم، وقدم أبو عمر عبد ربه على ثعلبة مع أنه
أخو عبد الله الذي أُري النداء. والأول هو الصّواب.
١٦٨٣ - حُرَيث(٥): بن زَيْد الخيل بن مهلهل الطائي.
(١) الغُوطة: بالضم ثم السكون وطاء مهملة هي الكورة التي منها دمشق استدارتها ثمانية عشر ميلاً يحيط بها
جبال عالية من جميع جهاتها ولا سيما من شماليها فإن جبالها عالية جداً وتمتد فيها أنهار تسقى بساتينها
وتصبُّ فضلاتها في بحيرة هناك، والغوطة أيضاً في بلاد طيىء لبني لام منهم قريب من جبال صبح لبنى
فزارة يوصف ماؤها بالرداءة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ١٠٠٥، ١٠٠٦ .
(٢) الاستيعاب ت (٥١٩)، أسد الغابة ت (١١٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٧/١، الطبقات ٣٤/١،
الجرح والتعديل ١٢١٨/٣، الوافي بالوفيات ٥٠١/١١، التاريخ الكبير ٦٧/٣، تبصير المنتبه
١٥٠٧/٤.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤١/٧، أسد الغابة ت (١١٣٥).
(٤) المغازي ١٦٦، ابن هشام ١/ ٦٩٢، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤٠٦/٣، أسد الغابة ت (١١٣٦)،
الاستيعاب ت (٥٢١).
(٥) أسد الغابة ت (١١٣٧).

٤٨
حرف الحاء
قال ألذَّارَقُطْنِيُّ: له صحبة. وقال هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال: كان لزيد الخيل
ابنان: مِكْتَف وحُريث، أَسلما وصَحِبا النبي ◌َّهِ، وشهدا قتالَ الردَّة مع خالد بن الوليد.
وروى الواقدي بإسنادٍ له أن حُرِيث بن زَيْدِ الخَيْلِ هذا كان رسولَ النبيّ وَِّ إلى نَجْبَة
من زربة وأَهْلِ أَيْلةٍ(١).
وقال المَرْزَبَانِيُّ: هو مخضرم، وصحب النبيّ وَّر وشهد قتالَ أهل الردة، وهو القائل:
وَلَسْتُ بالنِّكْسِ وَلَ الزُّمَيْلِ
أَنَا حُرَيثٌ وَأَبْنُ زَيدِ الخَيْلِ
[الرجز]
وأنشد له الواقديّ في الردة أشعاراً منها:
وَهَذَا الحَيَّ مِنْ غَطَفَانَ قيلي
أَلَا أَبْلِِغْ بَنِي أَسَدٍ جَمِيعاً
بِأَنَّ طُلَيْحَة الكَذَّبَ أَضْحَى عَدُوَّ اللهِ حَادَ عَنِ السَّبِيلِ
[الوافر ]
وله قصة في عَهْد عمر تقدمت(٢) في ترجمة أوس بن خالد الطائيّ.
وقيل: إن عبيد الله بن الحر الجعفي قتله مبارزةً في حَرْبٍ كانت بينهما من قبل
مُصعب بن الزبير.
١٦٨٤ - حُريث: بن سلمة بن سلامة بن وَقْش بن زغبة بن(٢) زَعُوراء بن عبد الأشهل
الأنصاري الأشهلي(٣).
روی عنه محمود بن لبید، ذکره أبو عمر.
١٦٨٥ - حُرَيث: بن عمرو بن عُثمان (٤) بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي
المخزومي، والد سعيد وعمرو.
روی حديثه أبو عُوانة في صحيحه من طريق جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه عن
(١) أَيْلَة: بالفتح مدينة على ساحل بحر القُلْزُم مما يلي الشام وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام وهي مدينة
للیهود الذین حرّم الله علیهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمُسِخوا قِرَدةً وخنازير وفي يد اليهود عهد
لرسول الله ﴾. انظر معجم البلدان ٣٤٦/١، ٣٤٧.
(٢) من أ: زغبة بن فرعون بن زعوراء.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٢٧/١، تقريب التهذيب ١٥٩/١، أسد الغابة ت (١١٣٨)، الاستيعاب
ت (٥٢٤).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٢٨/١، التاريخ الكبير ٦٩/٣، أسد الغابة ت (١١٤١).

٤٩
حرف الحاء .
جدّه، قال: خرجنا مع رسول الله له نستسقي ... الحديث.
وروى أَبْنُ أَبِي خَيْئَمَةَ من طريق فِطْر بن خليفة، عن أبيه. عن عمرو بن حُريث، قال:
ذهب بي أبي إلى النبي 3 18 فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ... الحديث.
وقد أخرجه أبو داود مختصراً. وروى مسدّد في مسنده من طريق عطاء بن السّائب،
عن عمرو بن حُريث، عن أبيه، عن النبي ◌َِّ، قال: ((الْكَمْأَة مِنَ المَّنِّ)).
قال أبْنُ السَّكَنِ: لعل عبد الوارث أخطأ فيه. وقال الدَّارقطنيّ في الأفراد: تفرد به عبد
الوارث، ولا يعلم لحُريث صحبة ولا رواية؛ وإنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: حديث سعيد هو الصّواب.
قلت: الاعتماد في صحبته على الخبر الأول والثاني.
١٦٨٦ - حُريث بن عَوْف(١): تقدم في ترجمة أخيه جمرة في حرف الجيم.
١٦٨٧ - حُريث بن غانم الشيباني: ذكره الطبري. وروى له حديثاً يشبهُ حديث
حريث بن حسان المتقدم؛ فيحتمل أن يكونا واحداً.
١٦٨٨ - حُريث بن ياسر العَبْسي: أخو عَمّار بن ياسر. ذكره الطبري وأبو بكر بن
دُرید.
[وقال أَبْنُ الْكَلْبِيّ في الجمهرة: قتله بنو الدِّيل من مكة](٢).
١٦٨٩ - حُريث الأسدي: ذكر ابن فتحون عن الواقدي أنه وفد سنة تسع.
١٦٩٠ - حُريث العُذري: قال ابن عساكر: له صحبة. وروى من طريق الواقدي قال:
لما نزل أُسامة بن زيد بِوادي القرى - يعني في خلافة أبي بكر - بعث عَيْناً له من بني عُذْرة
یسمی حُريئاً. فذكر قصة.
وروى أَبْنُ قَانِعٍ من طريق ابن بسطاس عن أبيه عن عَمْرو بن حُريث العُذْرِي، عن أبيه،
قال: وفدنا على النبي ﴿ فسمعته يقول: ((فِي سَائِمَةِ الغَنَمِ الزَّكَاةُ) - الحديث(٣).
وقالَ البُخَارِيُّ في التاريخ: قال مسلم بن إبراهيم، عن وَهْب، عن إسماعيل - هو ابن
أمية، عن أبي عَمْرو بن حريث، عن جدّه حريث عن النبيّ وَّز، قال: وخالفه ابن عيينة وغيره
(١) أسد الغابة ت (١١٤٢).
(٢) سقط من أ.
(٣) ذكره ابن عساكر كما في التهذيب ١١٥/٤ .
الإصابة/ج٢/ م ٤

٥٠
حرف الحاء
فقالوا: عن إسماعيل، عن أبي عمر، عن جده، عن أبي هريرة وهو الصحيح.
قلت: الراوي عن أبي هريرة غَيْرُ صاحب الترجمة، وإنما ذكرته لئلا يظن أنهما واحد.
١٦٩١ - حُرَيْث، أبو سلمى الراعي(١): يأتي في الكنى.
١٦٩٢ - حَرِيز(٢): بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي ـ ابن شرحبيل الكندي. مختلف
فيه: قَالَ ابْنُ مَنْدَه: روى الوليد بن مسلم عن عَمْرو بن قيس السكوني، عن حَرِيز بن
شُرحبيل، عن رجل، عن النبيّ وَله، وهو أصح؛ قاله أبو زُرْعة الدمشقي.
وقال أَبْنُ مَاكُولاً: قُتِل في وَقْعَة الخازر(٣) سنة ست وستين.
١٦٩٣ - حَرِيز:، أو أبو حَرِيز، غير منسوب (٤).
ذكره عَبْد الْغَنِيّ بن سَعِيْدٍ بالحاء المهملة.
وذكره أَبْنُ مَنْدَه في جرير بالجيم، وعزاه لأبي سعيد الرازي. وحكى الطّبراني فيه
الوجهین.
وروى الْبَغَرِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ من طريق قَيْس بن الربيع عن عثمان بن المغيرة عن أبي ليلى
الكِنْدي، قال: حدثني صاحبُ هذه الدار - حريز أو أبو حريز قال: انتهيت إلى النبي ◌َِّ وهو
يخطب فوضعت يدي على رِجْله فإذا مِیثرته جلد ضائنة. [قال البغوي في روايته بمنى:
أورده في الكنى، وذكره ابن منده في الجيم من الكنى، وقال: لا يثبت](٥).
١٦٩٤ - حَرِيش(٦): بوزن الذي قبله، لكن آخره شين معجمة.
روى عَبْدَانُ وَالْخَطِيبُ في المؤتلف من طريق أبي بكر بن عَيَّش عن حبيب بن خَدَرَة
عن حَرِيش، قال: كنت مع أبي حين رَجم النبيِِّ ماعِزاً، فلما أخذته الحجارة أرعدْتُ،
فضمَّني النبيِ وَ ﴿ إِليه، فَسَالَ عَلَيّ مِنْ عَرَقِهِ مِثْلُ رِيحِ المِسْكِ.
(١) أسد الغابة ت (١١٣٩).
(٢) أسد الغابة ت (١١٤٣).
(٣) خَازِر: بعد الألف زاي مكسورة، كذا رواه الأزهري وغيره ثم راءٌ وهو نهر بين إربل والموصل. انظر:
معجم البلدان ٣٨٦/٢.
(٤) أسد الغابة ت (١١٤٤).
(٥) سقط من أ.
(٦) أسد الغابة ت (١١٤٥)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٨/١.

٥١
حرف الحاء
[وقال ابن ماكولاً: خَدرة، رجل من ولد حریش کان مع أبيه فيمن رجم ماعَزاً، وروى
عنه ابن عيينة أنه أتاه. ](١)
١٦٩٥ - الحَريش التميمي: العنبريّ. روى حديثه أبو الشيخ في كتاب النَّكاح وعُمر بن
شَبّة، كلاهما من طريق مِلْقَام بن التَّلِب أن التلب حدَّثه، قال: لما جاء سَبايًا بلعَنْبر كانت
فيهم امرأةٌ جميلة، فعَرض عليها النبي ◌َ ◌ّه أن يتزوَّجها فأبت، فلم يلبث أن جاء زَوْجها
الحَرِيش - رجل أسود قصير، فذكر الحديث، وفيه: فهمَّ المسلمون بِلَعْنِها، فقال النبي ◌َّ:
((لَا تَفْعَلُوا، إنَّهُ ابْنُ عَمِّهَا وَأَبُو عُذْرِهَا)).
واسم هذه المرأة نَعامة سماها محمد بن علي بن حمدان الوراق في روايته لهذا
الحدیث من هذا الوجه.
١
١٦٩٦ - الحُرّ(٢): بضم أوله وتشديد الراء - ابن خضرامة الضبيّ أو الهلالي، روى ابن
شاهين من طريق سيف بن عمر، عن الصعب بن هلال الضبيّ، عن أبيه، قال: قدم على
النبي ◌َّ﴿ الحر بن خضرامة، وكان حليفاً لبني عَيْس، فقدم المدينة بغنم وأعبد، فأعطاه النبي
* كفَناً وحَنُوطاً، فلم يلبث أن مات؛ فقدم ورثته، فأعطاهم الغنم، وأمر ببَيْع الرقيق
بالمدينة، وأعطاهم أثمانها.
قال أَبُو مُوَسَى المَدَائِيُّ: روى عن الدارقطني عن شيخ ابن شاهين فيه؛ فقال
الحارث بن خضرامة. فالله أعلم.
١٦٩٧ - الحُرُّ: بن قَيْس بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر الفزاري(٣)، ابن أخي عُيينة بن
حصن.
ذكره ابْنُ السَّكَنِ في الصّحابة، وروى ابن شاهين من طريق ابن أبي ذِئب، عن عبد
الله بن محمد بن عُمر بن حاطب، عن أبي وَجْزَة السلمي، قال: لما قفل رسولُ اللهِ وَلَه من
غَزْوة تَبُّوك أتاه وَفْدَ بني فزارة بضعة عشر رجلاً فيهم خارجة بن حِصْن، والحارث بن قيس
ابن أخي عُيينة بن حصن، وهو أصغرهم .... فذكر الحديث.
وروى الْبُخَارِيُّ من طريق الزُّهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس، قال: قدم
عيينة بن حِصْن فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قَيْس، وكان من النفر الذين بعثهم عُمر ...
الحدیث.
(١) سقط في ط.
(٢) أسد الغابة ت (١١١٧].
(٣) أسد الغابة ت (١١١٨).

٥٢
- حرف الحاء
وروى الشَّيخان بهذا الإسناد قالا: تمارى ابنُ عباس والحرُّ بن قَيْس في صاحب
موسى، فمرَّ بهما أَبَيّ بن كعب ... فذكر الحديث.
وقال مَالِك في ((العتبية): قدم عُيينة بن حِصْن المدينة فنزل على ابن أخٍ له أعمى،
فبات يصلي، فلما أصبح غدا إلى المسجد، فقال: ما رأيت قوماً أوجه لما وجهوهم له مِنْ
قریش؛ كان ابن أخي عندي أربعين سنة لا يُطيعني.
الحاء بعدها الزاي
١٦٩٨ - حُزَابة (١): بضم أوله وتخفيف الزاي وآخره موحدة - ابن نُعيم بن عَمُرو بن
مالك بن الضُّبيب الضبابي.
قال أَبُو عُمَرَ: أسلم عام تَبُّوك. روى إسحاق الرملي في كتاب الأفراد من أحاديث
بادية الشّام، من طريق معروف بن طريف، عن أبيه، عن جده حُزَابة - مرفوعاً: ((لاَ حِطَّةً
لَأَحَدٍ عَلَى أحدٍ في دَارِ العَرَبِ إِلَّ عَلَى نَخْلِ ثابتٍ أوْ عَيْن جَارِيَّةٍ أَوْ بِئٍ مَعْمُورَةٍ». وبهذا الإسناد
عدةُ أحاديث.
وروى أبْنُ مَنْدَه من طريق نعيم بن طريف بن معروف بن عَمْرو بن حُزَابة عن أبيه، عن
معروف، عن أبيه، عن جده حُزَابةٍ، قال: أتيتُ النبي ◌َّ بِتَبُوك [في جماعة وهو نازل فقال:
(عَرِّفُوا عَلَيْكُمْ عُرَفَاءَ، وَأَدُّوا زَكَاتَكُمْ فَلاَ دِيْنَ إِلَّ بِزَكَاةٍ)(٢) فقال أبو زيد اللّقِيطي: وما الزكاة
يا رسول الله؟ قال: ((زَكَاةُ الرَّقَابِ وَزَكَاةُ الأَمْوَالِ)» في إسناده مَنْ لا يُعرف](٣).
١٦٩٩ ز - حُزَابة السلمي: أبو قطن. ذكره يحيى بن سعيد الأمَوي في المغازي في
وَفْد بني سليم، وأنشد للعباس بن مرداس يذكره في جماعة مما قاله يوم حُنَين:
لاَ وَفْدَ كَالوَفْدِ الأُلَى عَقَدُوا لَنَا سَبِياً بِحَبْلِ مُحَمَّدٍ لَا يُقْطَعُ
وَأَبُو الغُيُوثِ وَوَاسِعٌ ومُقَنَّعُ (٤)
وَفْدٌ أَبُو قَطَنٍ حُزَابَةُ مِنْهُمُ
[الكامل]
(١) أسد الغابة ت (١١٤٧)، الاستيعاب ت [٥٨١]، تجريد أسماء الصحابة ١٢٨/١، الجرح والتعديل
١٣٧٤/٣، التاريخ الكبير ١٢٧/٣، الإكمال ٤٥٧/٢.
(٢) ذكره المتقي الهندي في الكنز (١٥٧٨٧) وعزاه لابن مندة عن نعيم بن ظريف بن معروف عن عمرو بن حزابة
عن أبيه عن جده حزابة بن نعيم الضبابي وقال: وفي سنده من لا يعرف.
(٣) سقط في أ.
(٤) ينظر البيتان في سيرة ابن هشام ٤ / ٩٧ .

٥٣
حرف الحاء
١٧٠٠ ز - حِزَام: بكسر أوله - ابن عوف، من بني جُعَل.
ذكره محمد بن عبد الله بن الربيع الجِيزي فيمَنْ نزل مِصْرَ من الصحابة.
وحكى عن سعيد بن عُفير أنه كان ممن بايع رسول الله و ﴿ تحت الشجرة في رَهْطٍ من
قومه، فقال لهم: لا صَخْر ولا جُعَل؛ أنتم بنو عبد الله، واستدركه ابن فتحون.
١٧٠١ - حِزَام: غير منسوب. روى عبدان من طريق هارون بن سليمان مولى
عَمْرو بن حريث، عن حكيم بن حِزَام، عن أبيه، قال: سألت رسول الله وَّفي عن صَوْم
الدهر ... الحديث.
قال أَبُو مُوسَى: هكذا رواه علي بن يزيد الصُّدَائي، وهو خطأ. ورواه أبو نعيم وغيره
عن هارون، عن مسلم بن عبيد الله، عن أبيه، قال: سألت، وهو الصّواب.
قلت: هو محتمل. وظَنّه ابن الأثير والد حكيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد، فترجم له
مستدركاً. وتعقّبه الذّهبيّ فقال: غلط مَنْ عَدَّه - يعني في الصّحابة.
١٧٠٢ ز - حِزَام: غير منسوب. له ذكر في ترجمة قَيْلَة بنت مَخْرَمة. وهي أُّه،
وذكرت أنه قُتل مع رسول الله وَِّ.
١٧٠٣ ز - حَزْم: بفتح أوله ثم سكون الزاي، ابن عبد عَمْرو الخثعمي(١) وقال
البغوي: حزم عَبْد أحسبه مدنياً، ولا أدري هل له صحبة أم لا؟
وروى البَغَوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وابن شاهين من طريق موسى بن عبيدة عن أبي سَهْل بن
مالك، عن حزم بن عبد عمرو أن النبيّ ◌َّه قال: ((لِلْخَلِيفَةِ عَلَى النَّاسِ السّمْعُ وَالطاعَةُ)) ...
الحديث.
وقد ذكره أَبْنُ حَاتِمٍ وَأَبْنُ حِبَّانَ في التابعين.
١٧٠٤ - حَزْم بن عَمْرو الوَاقِفي(٢): عدَّه أبو معشر في البكائين الذين نزلت فيهم؛
﴿تَوَلَّوْا وأَعْيُتهم تفيضُ مِنَ الدَّمْعِ ... ﴾ [التوبة؛ ٩] الآية.
حكاه أَبُو مُوسَى عَنْ عَبْدَان ولم أره في التجريد ولا أصله.
١٧٠٥ _ حَزْم بن أبي كعب الأنصاريّ(٣): روى أبو داود الطيالسي عن موسى بن
(١) أسد الغابة ت (١١٤٩).
(٢) أسد الغابة ت (١١٥٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٢٩/١، تقريب التهذيب ١٦٠/١، الجرح والتعديل ١٣٠٧/٣، تهذيب الكمال=

٥٤
حرف الحاء
إسماعيل، عن طالب بن حبيب: سمعْتُ عبد الرحمن بن جابر يحدّث عن حَزْم بن أبي کعب
أنه مرّ على معاذ بن جبل وهو يصلّي بقومه ... فذكر الحديث في تطويله بهم وأُمْر النبيّ وَّـ
له بالتخفيف .
وهذا أَخْرجه البَزَّارُ من طريق الطيالسي، عن طالب، عن ابن جابر، عن أبيه، وهو
أشبه .
ولم أرْ مَنْ ترجم لحزم بن أبي كعب من القدماء إلا ابن حبان، فذكره في الصّحابة،
ثم ذكره في ثقات التابعين؛ ولعل التابعي آخر وافقَ اسمه واسْمَ أبيه، وإلا فالقِصّةُ صريحة
في كونه صحابياً.
وقد ذكره آبْنُ مَنْدَه وتبعه أبو نعيم وسبق كلام ابن عبد البر فيه في حازم.
١٧٠٦ - حَزْن(١): آخِرُه نون - ابن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عِمْران بن مخزوم،
جدّ سعيد بن المسيّب.
روى البخاريّ وأبو داود من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه، عن
جده - أنه أتى النبي ﴿ فقال له: ((مَا اسْمُكَ))؟ قال: حَزْن قال: ((أَنْتَ سَهْلٌ))(٢) ..
الحدیث.
أسلم حزن يوم الفتح، وشهد اليمامة، ولا نعرف عنه روایة إلا من ولده عنه.
وذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في الموفقيات، من طريق محمد بن إسحاق، قال: لما مات
رسول الله *... فذكر قصة السقيفة وبيّعَة أبي بكر مطولة؛ وفيها: فقام حَزْن بن أبي وهب
وهو الذي سمّاه رسول الله وَ ﴾ سهلاً، فقال لما سمع خطبة خالد بن الوليد في ذلك:
فَلَمْ يَكُ في القَوْمِ القِيَامِ كَخَالِدِ
وَقَامَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَثِيرَةٌ
يُقَاتِلُ فِيهَا عِنْدَ قَّذْفِ الجَلَامِدِ
أَخَالِدُ لَا تَعْدِمْ لُؤَيَّ بْنَ غَالِبٍ
[وَعَلَّمَكَ الشَّيْخَانِ ضَرْبَ القَمَاحِدِ
كَسَاكَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ مَجْدَهُ
كَذَا اسْمُكَ فِيهَا مَاجِدٌ وَابْنُ مَاحِدٍ
وَكُنْتَ لِمَخْزُومٍ بِن يَقْظَةَ جُنَّةً]
[الطويل]
= ٢٤٧/٢، التحفة اللطيفة ٤٦٨/١، تهذيب التهذيب ٢٤٣/٢، التاريخ الكبير ١١٠/٣، الاستيعاب
ت (٥٨٣)، أسد الغابة ت (١١٥١).
(١) الإكمال ١٠/٦، الجرح والتعديل ٣٠٨، أسد الغابة ت (١١٥٢)، الاستيعاب ت (٥٧٨).
(٢) أخرجه البخاري ٤٥/٨ وأحمد ٤٣٣/٥ وابن سعد ٨٨/٥ والبيهقي ٣٠٧/٩.

٥٥
حرف الحاء
١٧٠٧ - حزّن: قال ابن حبّان: كان اسمة سهل بن سعد الساعدي، حزْناً فسماه رسول
الله ◌َله سهلاً.
الحاء بعدها السين
١٧٠٨ - حسّان بن أسعد الحجري: ذكر ابن يونس أنَّ له صحبة، وأنه شهد فتح
مِصْر.
١٧٠٩ - حسّان بن ثابت بن المنذر(١): بن حرام بن عمرو بن زَيْد بن عديّ بن
عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ ثم النجاريّ، شاعر رسول الله وَالهند.
وأمه الفُرَيْعة - بالفاء والعين المهملة مصغّراً - بنت خالد بن حبيش بن لَوْذَان، خَزْرجية
أيضاً.
أدركت الإسلام فأسلمت وبايعت. وقيل: هي أخت خالد لا ابنته.
يكنى: أبا الوليد، وهي الأشهر، وأبا المضرّب، وأبا الحُسام، وأبا عبد الرحمن.
روى عن النبي ◌َّ أحاديثَ، روى عنه سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن
عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وآخرون.
قال أَبُو عُبَيْدَةَ: فَضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في
الجاهلية، وشاعر النبي ويقول في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. وكان مع ذلك
جباناً.
وفي الصّحيحين من طريق سعيد بن المسيّب، قال: مرّ عمر بحسان في المسجد وهو
يُنْشد فلحظ إليه فقال: كنت أنشد وفيه منْ هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال:
أنشدك الله، أسمعت النبيّ وَله يقول: ((أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ))(٢).
(١) أسد الغابة ت (١١٥٣)، الاستيعاب ت (٥٢٥)، التاريخ لابن معين ١٠٧، طبقات خليفة ٨٨، تاريخ
خليفة ٢٠٢، التاريخ الكبير ٤٩/٣، المعارف ١٢٨/٢، ١٩٧ - ١٣٢، تاريخ الفسوي ٢٣٥/١، الجرح
والتعديل ٢٢٣/٣، الأغاني ٣ /١٣٤، - ١٦٩، معجم الطبراني ٤٤/٤، تهذيب الكمال ٢٥١،
تاريخ الإسلام ٢٧٧/٢، تهذيب التهذيب ٢٤٧/٢ - ٢٤٨، خلاصة تهذيب الكمال ٧٥، شذرات الذهب
١/ ٤١، ٦٠.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٣٥/٣ عن عبد الله بن عمر بلفظه وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه ووافقه الذهبي والنسائي ٤٨/٢ كتاب المساجد باب ٢٤ الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في
المسجد حديث رقم ٧١٦. وأحمد في المسند ٢٦٩/٢، البيهقي في السنن الكبرى ٤٤٨/٢،
١٢٦/١٠، ٢٣٧ - وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٠٥٠٩.

٥٦
حرف الحاء
وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: مَرّ عمر على حسان
وهو يُنْشد الشعر في المسجد، فقال: أفي مسجد رسول الله تُنْشد الشعر؟ فقال: قد كنت أنشد
وفيه من هو خيرٌ منك.
وفي الصّحيحين عن البراء أنَّ النبيِ ◌ّ قال لحسان: ((اهْجُهُمْ - أو هَاجِهِمْ - وَجِبْرِلُ
مَعَكَ))(١).
وقال أَبُو دَاوُدَ: حدثنا لُؤَيَّ، عن ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن
عائشة - أنَّ النبي ◌َ﴿ كان يَضَع لحسان المنبر في المسجد يقومُ عليه قائِماً يَهْجُو الذين كانوا
يهجون النبي ◌َ ﴿، فقال رسول الله وَ له((إنَّ رُوحَ القُدُسِ مَعَ حَسّانَ مَا دَامَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله
روى ابن إسحاق في المغازي، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن
أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع(٣) حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان
حسان معنا فيه مع النساء والصبيان؛ فمرّ بنا رَجُلٌ يهودي، فجعل يطيف بالحصن، فقالت له
صفية: إن هذا اليهودي لا آمنة أن يدلَّ على عوراتنا، فانْزِلّ إليه فاقْتُله. فقال: يَغْفِرُ الله لك
يا بنت عبد المطلب؛ لقد عرفْتِ ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذْتُ
عموداً، ونزلْتُ من الحصن حتى قتلتُ اليهوديّ. فقالت: يا حسّان، انزل فاسلبه. فقال: ما
لي بسلبه من حاجة.
مات حسان قبل الأربعين في قول خليفة. وقيل سنة أربعين. وقيل خمسين: وقيل
أربع وخمسين، وهو قول ابن هشام، حكاه عنه ابن البرقي، وزاد وهو ابن عشرين ومائة سنة
أو نحوها.
وذكر أَبْنُ إسحاقَ أنّ النبي ◌َّ قدم المدينة ولحسان ستون سنة.
قلت: فلعل هذا يكون على قَوْل مَنْ قال: إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها، أو
في سنة خمسين ومائة وعشرة، أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة.
والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة، وقيل عاش مائة وأربع سنين، جزم به ابن أبي
(١) أخرجه البخاري ١٣٦/٤ ومسلم في فضائل الصحابة (١٥٣).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٢ كتاب الأدب باب ما جاء في الشعر حديث رقم ٥٠١٥.
(٣) فارع: اسم أُطم من آطام المدينة، وفارع: قرية في أعلى الشراء بالشين المعجمة بها نخل كثير، وبها مياه
من عيون تجري تحت الأرض. انظر: مراصد الاطلاع ١٠١٣/٣.

٥٧
حرف الحاء
خيثمة عن المدائني [وقال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين، وفي الإسلام ستين، ومات
وهو ابن عشرين ومائة](١).
١٧١٠ - حسّان بن جابر(١): ويقال ابن أبي جابر السلمي - قال ابن السكن: في إسناده
نظر، وهو غَيْر معروف.
وروى هو والحسن بن سفيان في مسنده وابن أبي عاصم في الآحاد من طريق سَعِيد بن
إبراهيم بن أبي العطوف، قال: حدثنا أبو يوسف - وكان قد أدرك أصحابَ النبي ◌َّرِ؛ قال:
كنا بإصْطخر فجاءنا رجلٌ من أصحاب النبيّ ◌َ* يقال له حسان بن أبي جابر السلمي،
فسمعتُه يقول: كنا نطوفُ مع رسول اللهِ وَ﴿[بالبيت](٣)، فالتفتَ فرأى قوماً قد صَفّرُوا
لحاهم وآخرين قد حَمّروا فسمعتُه يقول: ((مَرْحَباً بِالْمُصَفِّرِينَ وَالْمُحَمِّرِينَ)).
١٧١١ - حسان بن خوْط(٤): بن مسعر بن عَتُود بن مالك بن الأعور بن ذُهْل بن
ثعلبة بن عكابة بن صَعْب بن علي بن بكر الشيباني.
نسبه أَبْنُ الْكَلْبِيّ، وقال: كان شريفاً في قومه، وكان وَافِدَ بَكْر بن وائل إلى النبيّ وَِّ،
وعاش حتى شهد الجملَ مع عليّ ومعه ابناه: الحارث، وبشر؛ وأخوه بشر بن خوط
وأقاربه، وكان لواء عليّ مع حُسين بن محدوج بن بشر بن خوط، فقتل فأخذه أخوه حذيفة
فقتل؛ فأخذه عمهما الأسود بن بشر بن خوط فقتل، فأخذه عنبس بن الحارث بن حسّان بن
خُوط فقتل، فأخذه وهيب بن عمرو بن خُوط فقتل، قال: وبشر بن حسان هو القائل:
أَنَا ابْنُ حَسَّان بْنِ خُوطٍ وأَسِي رَسُولُ بَكْرٍ كُلِّهَا إِلَى النَّبِي(٣)
[الراجز]
وأخرج عَمْرُو بْنُ شَبْةَ في وقعة الجمل مِنْ طريق قتادة، قال: كانت راية بكر بن وائل
في بني ذهل مع الحارث بن حسان فقتل، وقتل معه ابنه وخمسةٌ من إخوته، وكان الحارث
يقول:
أَنَا الرَّئِيسُ الحَارِثُ بْنُ حَسَّانْ لَآلِ ذُهْلٍ وَلَآَلِ شَيْبَانْ
[الراجز]
(١) سقط من أ.
(٢) الثقات ٧٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٢٩/١، بقي بن مخلد ٧٧٩، الجرح والتعديل ٢٧/٣، الوافي
بالوفيات ٥١٧/١١، التاريخ الكبير ٢٩/٣، الاستيعاب ت (٥٢٦)، أسد الغابة ت (١١٥٤).
(٣) أسد الغابة ت (١١٥٦)، الاستيعاب ت (٥٢٧).
(٤) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٥٢٧) وأسد الغابة ترجمة رقم (١١٥٦).
٠

٥٨
حرف الحاء
وذكر نحواً مما تقدم.
١٧١٢ ز- حسّان بن الدّخْدَاح(١): أو الدَّحْدَاحة: أظنه ابن الدحداح الآتي في
المبهمات. مات في حياة النبي ﴿﴿ فصلّى عليه.
١٧١٣ - حسّان بن شداد (٢): بن شهاب بن زُهير. وقيل بالعكس. ابن ربيعة بن أبي سُود
التميمي ثم الُّهَوي - بضم أوله وفتح ثانیه.
روى الطَّبَرَانِيُّ، وابن قانع وغيرهما من طريق يعقوب بن عُضَيدة - بالضاد المعجمة
مصغراً - ابن عِفَاس - بكسر المهملة وتخفيف الفاء، ابن حسان بن شداد: حدثني أبي عن
أبيه عن جدّه حسان أنَّ أمه وفدَتْ به إلى النبي ◌َ ﴿ فقالت: يا رسول الله، إني وفدت إليك
يا بني هذا لتدعُوَ له أن يجعل الله فيه البركة، قال: فتوضأ وفضل مِنْ وضوئه فمسح وجهه
وقال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهَا فِيهِ»(٣).
وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه من طريق يعقوب، فزاد في الإسناد آخر؛ وهو نهشل بين عِفَاس
وحسّان؛ ووقع عنده عِفَاص بالصّاد بدل السين؛ قال العلائي في الوشي المعلم في إسناده
أعرابي لا ذكر لروايته في شيء من التواريخ.
١٧١٤ - حسّان بن قيس(٤): بن أبي سُود - بضم المهملة - التميمي؛ كنيته أبو سُود
يأتي في الكنى.
١٧١٥ - حسّان بن يزيد العَبْدي: ثم المحاربي. فذكره أبو عبيدة فيمَنْ وَفد على النبي
وَل من عبد القيس، فسمى منهم عباد بن نوفل بن خِرَاش، وابنه عبد الرحمن، وعبد الرحمن
وعبد الحكم ابني حبان؛ وعبد الرحمن بن أرقم، وفضالة بن سعد، وحسان بن يزيد،
وعبد الله وعبد الرحمن ابني همام؛ وحکیم بن عامر، قال: وكانوا من سادات عبد القيس
وأشرافها وفرسانها. قال الرشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
١٧١٦ - حسّان الأسلمي: ذكره الطبريّ وقال: كان يسوقُ بالنبي ◌ٌَّ هو وخالد بن
يسار الغِفَاري. واستدركه ابن فتحون.
١٧١٧ - حسّان الجنِّي: أحد جنّ نصيبين، تقدم ذكره في ترجمة الأرْقَم.
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٩/١، تبصير المنتبه ٣/ ٨٨٥، أسد الغابة ت (١١٥٨).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/١/ ١٥١.
(٤) أسد الغابة ت (١١٦٠).

٥٩
حرف الحاء
١٧١٨ - حسحاس(١): بمهملات ـ ابن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن
مازن الأزدي. نسبه ابن ماكولا وقال له صحبة. ومن ولده أبو الفيض بن حسحاس بن
بكر بن حسحاس بن بكر؛ قال: وذكر له ابنُ حاتم عن أبيه حديثاً في قول سُبْحَانَ الله
وَالْحَمِدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّ الله وَاللهِ أَكْبَرَ.
وقال أَبُو عُمَرَ: ذكره ابن أبي حاتم في الحاء المهملة، وذكره غيره في الخاء
المعجمة؛ فإن كان كذلك فهو العَنْبري، وأشار إلى أنَّ ذِكره في الخاء المعجمة وَهْمٌ؛ لأن
حديثه غیر حديثه.
قلت: وذكرهَ عَبْدَان بمعجمات في الخاء المعجمة وهو وَهم، وقد حققه ابن ماكولا .
وأغرب أَبُو مُوسَى فغايرَ بين حَسْحاس هذا الأزدي وبين حسحاس آخر غير منسوب؛
وأورد في ترجمة الثاني من طريق بقية عن يونس بن زهران(٢) الحسحاس - وكانت له
صحبة، عن النبي ◌َّه، قال: ((مَنْ لِقِيَ اللهُ بِخَمْسِ عُوفِيَ مِنَ النَّارِ وَأَدْخِلَ الجَنَّةُ: سُبْحَانَ
الله، وَالحَمْدُ لله ... ))(٣) الحديث.
والصّواب أنهما واحد؛ فصاحبُ هذا الحديث هو الذي ذكره ابنُ أبي حاتم عن أبيه.
والعجب أن أبا موسى أورده من طريق ابنٍ أبي حاتم بإسناده إلى بقية؛ فظهر أنهما
واحد. والله أعلم.
وأخرجه البَاوَزْدِيُّ في آخر الحاء المهملة، وساق الحديث من طريق يونس بن
زهران.
١٧١٩ ز - حَسْحاس بن الفضيل: بن عائذ الحنظلي.
ذكره أبو إسحاق بن ثابت في تاريخ هَراة، وأورد له من طريق حسان بن قتيبة بن
الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس، قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده عيسى عن أبيه
الحسحاس بن فضيل الحنظلي قال: قال رسول الله وَله: (لَيْسَ مِنْكُمْ أَحْدٌ إلَّ وَلَهُ مَنْزِلَانِ:
أَحَدَهُمَا في الجَنَّة، وَالْآخَرُ في النَّارِ ... ))(٤) الحديث.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٠، بقي بن مخلد ٨١٥، أسد الغابة ت (١١٦١).
(٢) في أ: يونس بن أبي.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٦٦٧ وعزاه للباوردي عن الحسحاس.
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٤٠٤ وعزاه لأبي إسحاق بن يونس في تاريخ هراه
عن حسان بن قتيبة بن الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس بن فضيل عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده =