النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨٠
حرف الجيم
١١٣٢ - جرْوَل بن عَبّاس بن عامر الأنصاريّ(١). قال أَبُو عُمَرَ: ذكره أَبْنُ إِسْحَاق
وخليفة بن خَيّاط، وأنه قُتل باليمامة.
قلت: وفي كتاب ابن مَاكَوْلاً: جُرْو - بضم الجيم بعدها راء، ابن عياش - بتحتانية
وشين معجمة، من بني مالك بن الأوس، هذه رواية العطاردي عن يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق. وفي رواية إبراهيم بن سعد عنه جرَوْ بن عباس - بفتح أوله وبموحدة وسين مهملة.
وعند موسى بن عقبة بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة، ووافق على الموحدة
والمهملة. والله أعلم.
١١٣٣ - جرْوَل(٢)، ويقال جرو بن مالك بن عمرو بن عُوَيْمر بن مالك بن عوف بن
عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري.
ذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ، وأن بُسر بن أبي أرطاة هدم داره ولده زرارة بن جرول بالمدينة لما
غزاها من قبل معاوية في أواخر خلافة علي رضي الله عنه؛ لأنه كان ممن أعان على عثمان
رضي الله عنه.
١١٣٤ - جَرْهَد بن خُوَيلد(٣) بن بُجْرَة بن عَبدْ ياليل بن زرعة بن رزاح بن عدي بن
سهم بن تميم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي.
كان من أهل الصُّفّة، وكان يكنى أبا عبد الرّحمن، ويقال: كان شريفاً ورُويت عنه
أحاديث منها حديثه المشهور في أنَّ الفَخِذَ عَوْرَةٌ (٤).
وقد اختلفوا في إسناده اختلافاً كثيراً، وصحّحه أَبْنُ حِبَّان؛ قال أَبْنُ حِبَّانَ: عداده في
أهل البصرة، وقال غيره: في أهل المدينة؛ وهو الصَّحيح.
(١) أسد الغابة ت (٧٢٣)، الاستيعاب ت (٣٥٢).
(٢) أسد الغابة ت (٧٢٤).
(٣) الثقات ٦٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٨٢/١، تقريب التهذيب ١٢٦/١، تهذيب التهذيب ٦٩/٢،
تهذيب الكمال ١٨٧/١، عنوان النجابة ٥٧، التحفة اللطيفة ١/ ٤١٠، الطبقات الكبرى ٢٩٨/٤،
الوافي بالوفيات ٦٩/١١، الطبقات ١١١، حلية الأولياء ٣٥٣/١، حسن المحاضرة ١٨٦/١، التاريخ
الكبير ٢٤٨/٢، الجرح والتعديل ٢٢٤٠١٢، رياض النفوس ٥٤/١، معالم الإيمان ١٠٤/١، تلقيح
فهوم أهل الأثر ٣٧٠، الطبقات الكبرى ٢٤٨/٥، تراجم الأخيار ٢٤٣/١، مشاهير علماء الأمصار
٢٥٩، بقي بن مخلد، أسد الغابة ت (٧٢٥)، الاستيعاب ت (٣٦٣).
(٤) أخرجه الترمذي ١٠٢/٥ كتاب الأدب باب ٤٠ ما جاء أن الفخذ عورة حديث رقم ٢٧٩٥ وقال أبو عيسى
الترمذي هذا حديث حسن وأحمد في المسند ٤٧٨/٣، ٤٧٩، ٢٩٠/٥، والطبراني في الكبير
٢٤٦/١٩، وابن أبي شيبة في المصنف ١١٨/٩ وشرح السنة للبغوي ٧٢/٥.

٥٨١
حرف الجيم
وروىَ أَبْنُ السَّكَنِ من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع: حدّثني مسلم بن جَرْهَد عن
ابن عم لي عن أبيه، وكان شهد الحديبية، فذكر حديثاً.
وروى الطََّرَانِيُّ من طريق زرعة بن عبد الرحمن بن جَرْهِد عن أبيه عن جدّه - أن النبيّ
وَل﴿ جلس إليه، وكان من أصحاب الصُّفّة.
ومن طريق سُفْيَانَ بن فَرْوة، عن بعض بني جَرْهد عن جرهد - أنه أكل بيده الشمال،
فقال له النبي وَله: ((كُلّ باليَمينِ)). فقال: إنّها مصابة، فنفت عليها فما شكا حتى مات.
قال الواقِدِيُّ: كانت له دار بالمدينة. ومات بها في آخر خلافة یزید.
١١٣٥ - جُرَيج الإسرائيلي - كان يهودياً فأسلم. وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي
ابن الأشعث أحد المتروكين المتهمين، فروى بإسناده من طريق أهل البيت إلى علي بن أبي
طالب أنّ يهودياً يقال له جريج .. فذكر الحديث في إسلامه [ووجدته في موضع آخر
جريجرة](١).
١١٣٦ - جريج الجندعي. تقدم في جدْجد.
١١٣٧ - جرير بن الأرقط(٢). قال: رأيت النبي ◌َّ﴾ في حجة الوداع فسمعته يقول:
((أُعْطِيتُ الشَّفَاعَة)). رواه ابن منده من طريق يَعْلى بن الأشدق، وهو متروك، عنه.
١١٣٨ - جرير بن أوس بن حارثة الطائي(٣)، أخو خُرَيم. قال أبو عمر: قدما معاً على
النبيّ ◌َ﴾ .
وجرير هو الذي قال له مُعَاوِيَةٌ: مَنْ سيِّدكم؟ قال: مَنْ أَعطى سائلنا، وأغْضَى عن
جاهلنا. فقال له معاوية: أحسنت يا جرير.
١١٣٩ - جرير بن عبد الله (٤) بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جُشَم بن عَوْف بن
(١) سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٨٢، أسد الغابة ت (٧٢٧).
(٣) أسد الغابة ت (٧٢٨)، الاستيعاب ت (٣٢٧).
(٤) مسند أحمد ٤، ٣٥٧، طبقات ابن سعد ٦ - ٢٢، طبقات خليفة ١١٦ - ١٣٨، تاريخ خليفة ٢١٨،
التاريخ الكبير ٢١١/٢، المعارف ٢٩٣/٢٩٢، ٥٨٦ - ٥٩٢، الجرح والتعديل ٥٠٢/٢، معجم
الطبراني الكبير ٢ - ٣٢٦، المستدرك ٤٦٤/٣، جامع الأصول ٨٥/٩، تهذيب الكمال ١٩١، تاريخ
الإسلام ٢٧٤/٢، العبر ٥٧/١، تهذيب التهذيب ٧٣/٢ - ٧٥، خلاصة تذهيب الكمال ٦١ شذرات
الذهب ١ - ٥٧، ٥٨، أسد الغابة ت (٧٣٠)، الاستيعاب ت (٣٢٦)

٥٨٢
حرف الجيم
حزيمة بن حرب بن علي البجليّ الصّحابي الشهير، يكنّ أبا عمرو، وقيل يكنّى أبا عبد الله.
اختلف في وَقْتِ إسلامه؛ ففي الطََّرَانِيِّ الأَوْسَطِ من طريق حصين بن عمر الأحمسي،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: لما بُعث النبي ◌َّ
أتيته فقال: ((مَا جَاءَ بِكَ؟)). قلت: جئت لأسلم، فألقى إليّ كساءه، وقال: ((إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ
قَوْمٍ فَاكْرِ مُوهُ.))(١)
حُصين فيه ضعف؛ ولو صحّ لحمل على المجاز؛ أي لما بلغنا خبر بَعْث النبيِ وَّر،
أو على الحَذْف؛ أي لمّا بُعث النبيّ ◌َّه ثم دعا إلى الله، ثم قدم المدينة، ثم حارب قريشاً
وغیرهم، ثم فتح مكة، ثم وفدت عليه الوفود.
وجزم ابْنُ عَبْدِ البَرِّ عنه بأنه أسلم قبل وفاة النبي له بأربعين يوماً وهو غلط؛ ففي
الصّحيحين عنه أن النبي ◌َّه قال له: ((اسْتَنْصت النَّاسَ فىٍ حَجَّةِ الوَدَاعِ)»(٢).
وجزم الَواقِدِيُّ بأنه وفد على النبيّ ◌َ ﴿ في شهر رمضان سنة عشر، وأنَّ بعثه إلى ذي
الخَلصة كان بعد ذلك، وأنه وافى مع النبيّ وَّر حجةَ الوداع من عامه.
وفيه عندي نظر؛ لأن شريكاً حدَّث عن الشّيباني عن الشعبي عن جرير، قال: قال لنا
رسول الله وَله: ((إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَ قَدْ مَاتَ ... )) الحديث.
أخرجه الطَّبَرَانِيُّ؛ فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر؛ لأن النجاشي
مات قبل ذلك.
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن عن ابن عمر ١٢٢٣/٢ في كتاب الأدب باب ١٩ إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه
حديث رقم ٣٧١٢، قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٢٢٣/٢ في إسناده سعيد بن مسلمة وهو
ضعيف والحاكم في المستدرك ٢٩٢/٤، عن جابر بزيادة في أوله ولفظة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. قال
الهيثمي في الزوائد ١٨/٨ عن جرير أقبل النبي ◌َ ﴿ فقال لأصحابه إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه رواه
الطبراني في الأوسط وفيه حصين بن عمر وهو متروك، والطبراني في الكبير ٢/ ٣٧٠، والطبراني في
الأوسط ١٢/٢ وابن عساكر في تاريخه ١٩٦/٢، والبيهقي في السنن الكبرى ١٦٨/٨٧ وأبو نعيم في
الحلية ٦/ ٢٠٥، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٥٤٨٤، ٢٥٤٨٧، والبيهقي في دلائل
النبوة ٥/ ٣٤٧ وابن عدي في الكامل ١٨١/١، ٨٦٢/٢.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٤١/١، ٢٢٤/٥، ٣/٩ ومسلم ٨٢/١ كتاب الإيمان باب ٢٩ بيان معنى
قول النبي # لا ترجعوا بعدي كفاراً حديث رقم ١١٨ - ٦٥ والنسائي ١٢٨/٧ کتاب تحریم الدم باب
٢٩ تحريم القتل حديث رقم ٤١٣٢ وابن ماجة ٢/ ١٣٠٠ كتاب الفقه باب ٥ لا ترجعوا بعدي كفاراً
يضرب بعضكم رقاب بعض حديث رقم ٣٩٤٢، أحمد في المسند ٣٦٣/٤، ٣٦٦ والطبراني في الكبير
٣٤٨/٢، والبغوي في شرح السنة ٥١٣/١، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٠/١٥، ٣١.

٥٨٣
حرف الجيم
وكان جرير جميلاً؛ قال عمر: هو يوسف هذه الأمة، وقدّمه عمر في حروبِ العراق
على جميع بَجِيلة، وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسيّة، ثم سكن جرير الكوفة، وأرسله
عليّ رسولاً إلى معاوية، ثم اعتزل الفريقين وسكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى وقيل أربع
وخمسین.
وفي الصَّحِيح أنه وَّ بعثه إلى ذي الخلصة فهدَمها، وفيه عنه قال: ما حَجبني رسولُ
الله ◌َ﴾ منذ أسلمتَ، ولا رآني إلا تبسّم(١).
وروى البغويّ من طريق قيس عن جرير، قال: رآني عمر متجرّداً فقال: ما أرى أحداً
من الناس صوّر صورة هذا إلا ما ذكرٍ من يوسف.
ومن طريق إِبْرَاهِيمَ بن إسماعيل الكهيلي؛ قال: كان طول جرير ستة أذرع.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من حديث علي - مرفوعاً: ((جَرِير مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ)).(٢)
وروى عنه من الصَّحَابَةِ أنس بن مالك، قال: كان جرير يخدمني، وهو أكبر مني؛
أخرجه الشّیخان.
١١٤٠ - جرير بن عبدالله الحميري(٣). قال ابن عساكر: له صحبة؛ ثم روى من طريق
سيف بن عمر في الفتوح، عن محمد، عن أبي عثمان. قال: لما عزم خالد على المسير من
اليمامة إلى العراق جدَّد التعْبِية؛ وتوخّى الصحابة، ثم توخى منهم الكُمَاة، فقال: عَلَى
قضاعة جرير بن عبد الله الحميري. أَخو الأقرع بن عبد الله رسول رسول الله وَّه إلى اليمن.
وذكر القصة.
وذكر سيف أيضاً أن جرير بن عبد الله هذا كان الرسول إلى المدينة بوَقعة اليرموك.
وذكر سيف في عدة أماكن: استدركه أَبْنُ فَتْحُونَ وأَبْنُ الأثِيرِ. وفي ((التَّجْرِيدِ)): قيل
جرير بن عبد الحميد.
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٩٢٥/٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل جرير بن عبد الله رضي الله
عنه (٢٩) حديث رقم (٢٤٧٥/١٣٤)، والترمذي في السنن ٦٣٧/٥ عن جرير ... الحديث، كتاب
المناقب (٥٠) باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي (٤٢) حديث رقم ٣٨٢٠، ٣٨٢١ وقال هذا حديث
حسن صحيح وابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ١٥٢، وابن عدي في الكامل ٢/ ٧٥٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٨/٢، وأورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٧٦ وقال رواه الطبراني وأبو بكر
ابن حفص لم يدرك علياً وسليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه وبقية رجاله ثقات. وأورده
المتقي الهندي في کنز العمال حديث رقم ٣٣١٨٤.
(٣) أسد الغابة ت (٧٢٩).

٥٨٤
حرف الجيم
قلت: وأظنه تصحيفاً.
١١٤١ - جرير بن مَعْدَان الكنديّ(١). سيأتي [في الجفشيش] [١١٧].
١١٤٢ - جرَيّ الحنفيّ(٢) - براء بعد الجيم مصغراً. روى ابن مَنْدَه من طريق سلام
الطويل، عن إسماعيل بن رافع، عن حكيم بن سلمة، عن رجل من بني حَنِيفة يقال له جري
أنَّ رجلاً أتى النبيّ وَّه فقال: يا رسول الله، إني ربما أكون في الصلاة فتقع يَدِي على
فَرْجي. فقال: ((امْضٍ فِي صَلاَتِكَ))(٣). قال: غريب.
قلت: وسلام ضعيف، وإسماعیل كذلك.
١١٤٣ ز - جرَيّ بن عَمْرو العُذْري(٤) - تقدم في جرو.
١١٤٤ ز - جرَي(٥)، غير منسوب. يأتي في الذي بعده.
ذكر من اسمه جزء - بفتح الجيم وسكون الزاي وهمزة،
أو بكسر الزاي بعدها تحتانية
[الجيم بعدها الزاي]
١١٤٥ - جزء بن أنس السلمي(٦) - ذكره ابن أبي عاصم، وروى من طريق نائل بن مطرف بن
عبد الرحمن بن رزين بن أنس، قال: أدركت أبي وجدّي وفي أيديهم كتاب كتبه رسول الله
* لرزين بن أنس، وهو عم جده قال أبو موسى: هذا الكتاب لرزين ليس لجزء فيه ذكر.
قلت: لكن ذكر أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمِ، من طريق عبد الكريم أبي أميَّة، قال: سأل
جزء بن أنس السلمي النبي * عن الأرنب فَقال: ((لاَ تَأْكُلْهَا ... )) الحديث.
وقال أَبُو عُمَرَ: جري، بجيم وراء مصغراً، غير منسوب، سأل النبيّ وََّ عن الضبّ
والثّعلب وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم يدور على عبد الكريم أبي أمية، وذكره أيضاً
في جَزِي - بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء تحتانية، وأظن أنه هو الذي ذكره ابْنُ حَزْمٍ .
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٧٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ٨٣/١.
(٣) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٢٧/٧٩) وعزاه لأبي نعيم وضعفه.
(٤) أسد الغابة ت (٧٣٣).
(٥) أسد الغابة ت (٧٣٤).
(٦) تبصير المنتبه ٢٥٥/١، أسد الغابة ت (٧٣٥).

٥٨٥
حرف الجيم
١١٤٦ - جزء بن الحِدْرِجان(١) بن مالك اليماني(٢). روى ابن منده من طريق هاشم بن
محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحِدْرِجان بن مالك عن أبيه عن جدّه
عن أبيه عبد الرحمن: حدثني أبي جزء بن الحِذْرِجان وكان من أصحاب النبي ◌ِّ، قال:
وفد أخي قداد بن الحِدْرِجان إلى رسول الله وَ لّر من اليمن بإيمانه وإيمان مَنْ أطاعه من أهل
بيته، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحِدْرِجان، وآمن بمحمد ◌َّه فلقيتهم سرية النبيّ
وَ * فقال لهم قداد: أنا مؤمن فلم يقبلوا منه وقتلوه، فبلغني ذلك فخرجت إلى رسول الله والهم
فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَيِّنُوا﴾ [النساء: ٩١] فأعطاني النبي
وَّ دِيَة أخي مائة ناقة حمراء. وغزوت طيئاً، فأصبتُ منهم غنائم، وسبيتُ أربعين امرأة،
فأتيت بهنّ المدينة، فزوّجهّن رسول الله يَّ ر أصحابه.
هذا إسناد مَجْهُول. وعند آبْنِ مَاكُولاً جزء بن الحدرد له صحبة. وكذا استدركهابن
الأمين، فلعله هذا اختلف في اسم أبيه.
[وفي جَمْهَرَةِ ابْنِ الكَلْبِيِّ في نسب الأزد عبد الملك بن جزء بن الحِدْرِجان، كان
شريفاً بالشام، وولي في زمن الحجاج](٣).
١١٤٧ ز - جزء بن سُهيل السلمي(٤). جاء ذكره في حديث ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ في
تاريخه، وثابتْ بن قاسم في ((الدَّلاَئِلِ)) من طريق نصر بن علقمة عن جبير بن نُفَير عن
عبد الله بن حوالة، قال: كنّا عند النبي ◌َ ◌ّهِ فقال: ((أَبْشِرُوا)). فذكر قصّة، وفيها: فقلت: ومن
يستطيع الشام وفيها الروم ذاتِ القُرون؟ قال: ((والله لَيَسْتَخْلِفَنَّكُمُ الله فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ العِصَابَةُ
البِيضُ مِنْهُمْ قِيَاماً عَلَى الرَّجُلِ الأَسْوَدِ مِنْكُمْ، مَا أَمْرَهُمْ فعلوا)). قال: فسمعتُ
عبد الرحمن بن جبير بن نُفير يقول: فعرف أصحابُ النبيّ وَّرِ الْعتَ في جزْء بن سُهيل
السلمي، وكان قد ولى الأعاجم، وكان أسود قصيراً، فكانوا يرون تلك الأعاجم وهم حوله
قيامٌ لا يأمرهم بشيء إلا فعلوه، فيتعجّبون من هذا الحديث.
:
:
١١٤٨ - جَزْء السدوسيّ(٥).
١١٤٩ - وجزء العذريّ(٦).
(١) في أ الخدرجان.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٨٣/١، الاستبصار ٣١٧، تبصير المنتبه ٢٥٥/١، أسد الغابة ت (٧٣٦).
(٣) سقط في أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٨٣، الاستيعاب ت ٣٧٣/١، الوافي بالوفيات ٨٤/١.
(٥) أسد الغابة ت (٧٣٧)، الاستيعاب ت (٣٧٨).
(٦) أسد الغابة ت (٧٣٨)، الاستيعاب ت (٣٧٧).

٥٨٦
حرف الجيم
١١٥٠ - وجزء بن عباسٌ(١).
١١٥١ - وجَزْء بن مالك(٢) من بني جَحْجَبَى. تقدموا في جَرْو، وجرْوَل.
١١٥٢ - جَزْء بن معاوية بن حُصين(٣) بن عبادة بن النزّال بن مُرّة بن عبيد بن
مُقَاعس بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعديّ، عم الأحنف بن
قیس.
قال أَبُو عُمَرَ: كان عامل عُمر على الأهواز(٤). وقيل: له صحبة، ولا يصح.
قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك الزمان إلا الصحابة.
وعاش جَزْء إلى أن ولى لزياد بعض عمله، ذكر ذلك البَلاَذُريُّ في أنساب الأشراف.
١١٥٣ ز - جَزْء(٥)، غير منسوب. قال ابن منده: عداده في أهل الشام.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من طريق معاوية بن صالح، عن أسد بن ودَاعة حدثه أن رجلاً يقال له
جَزْء أتى النبيِ وَ ﴿ فقال: يا رسول الله، إن أهلي عصوني فبم أعاقبهم؟ قال: ((تَعْفُو)) ثلاثاً،
فَإِنْ عَاقَبْتَ فَعَاقِبْ بِقَدْرِ الذَّنْبِ وَاتَّقِ الوَجْهَ».
ورواه أَبُو مَسْعُودِ الرَّازِي مِنْ هذا الوجه، فقال: عن أسد بن وداعة، عن رجل يقال له
جزء - أنه أتى .. فذكره وذكره ابن بشكوال، وابن الأمين فيمن اسمه جُرْج - بضم الجيم
وسكون الراء بعدها جيم، ونسباه لأبي نُعَيْم عن الطبرانيّ بالسند المذكور، والذي يترجح ما
تقدّم. والله أعلم.
١١٥٤ - جَزِي، أبو خُزيمة السلمي(٦). ويقال الأسلمي.
روى ابن السَّكن من طريق يحيى بن محمد الجاري، عن حصين بن عبد الرَّحمن من
أهل الدَّفِينة، عن حِبَّان بن جَزِيّ عن أبيه - أنه أتى النبي ◌َّـ وافداً فكساه ثوبين.
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٧٨/٤ .
(٢) أسد الغابة ت (٧٣٩)، الاستيعاب ت (٣٦١).
(٣) أسد الغابة ت (٧٤٣)، الاستيعاب ت (٣٦٩).
(٤) الأهْوَاز: آخره زاي وهي جمع هَوْز وأصْله هوز فلما كَثُر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت
أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة وإذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في
حسن هسن وفي محمد مُهَمَّد ثم تلقفها منهم العرب فقُلبت بحكم الكثرة في الاستعمال وعلى هذا يكون
الأهواز اسماً عربياً سمي به في الإسلام وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان.
(٥) أسد الغابة ت (٧٤٠).
(٦) تجريد أسماء الصحابة ٨٣/١، الوافي بالوفيات ١/ ٨٤، أسد الغابة ت (٧٤٢)، الاستيعاب ت (٣٦٨).

٥٨٧
حرف الجيم
ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه بلفظ أنه أتى النبي ◌َ ﴿ بأسِيرٍ كان عنده من أصحاب
النبيّ ◌َّ كانوا أسروه وهم مشركون فأسلموا. وأسلم جزء فقال: ((ادْخُلْ عَلَى عَائِشَةَ تُعْطِيكَ
بُزْدین).
رواه أَبْنُ مَنْدَه من حديث جزء، فذكره، قال: فكسا جَزْءاً بُرْدَين [وأسلم].
[الجيم بعدها السين]
١١٥٥ - جَسْر بن وهب بن سلمة الأزديّ(١) - ذكره الدار قطنيّ في المؤتلف، وأخرج من
طریق وجیه بن عمارة، حدثنا أبو عمارة بن دجي بن جسر، حدثني جسر بن زهران عن جده
جسر بن وهب قال: سمعت نبي الله وَّه يقول: ((الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)).
هذا إسناد مجهول. وقال ابن ماكولا: هو بكسر الجيم [١١٨].
[الجيم بعدها الشين]
١١٥٦ - جَشِيب - بعد الجيم شين(٢) معجمة ثم تحتانية ثم موحدة(٣) - روى ابن أبي
عاصم من طريق ابن أبي فديك عن جَهْم بن عثمان عن أبي جَشِيب عن أبيه عن النبيّ ◌َّ.
قال: ((مَنْ تَسَمَّى باسْمِي يَرْجُو بَرَكَتِي غَدَتْ عَلَيْهِ الْبَرَكَةُ وَرَاحَتْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)).
قال أَبْنُ مَنْدَه: إن كان جَشِيب هذا هو الذي روى عنه سعيد بن سُويد: فهو تابعيّ
قديم من أصحاب أبي الدَّرْدَاء.
[الجيم بعدها العين]
١١٥٧ - جُعال بن زياد يأتي في جُعَیل.
١١٥٨ - جُعَال بن سُرَاقة الضمري(٤)، أو الغفاريّ أو الثعلبيّ، ذكره أبو موسى.
وأورد من طريق أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عوف بن سراقة عن أخيه، قال:
قلت لرسول الله وَ ل﴿ وهو متوجّه إلى أحد: إنه قيل لي إنك تُقْتل غداً. فقال: ((أوْ لَيْسَ الدّهْرُ
كُلّهُ غَداً» .
قال أَبُو مُوسَى: قد ذكروا جُعَيل بن سراقة، فما أدري هو هذا صُغّر أو غيره.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٨٣/١، أسد الغابة ت (٧٤٤).
(٢) في ا جشيب بفتح الجيم وشین.
(٣) أسد الغابة ت [٧٤٥].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٨٤/١، التحفة اللطيفة ٤١٢/١، الطبقات الكبرى ٢٤٥/٤، المصباح المضيء
١٧٦/١، أسد الغابة ت [٧٤٨]. الاستيعاب ت [٣٧١].
:

٥٨٨
حرف الجيم
قلت: يحتمل أن يكون أخاه. وروى الواقديّ في المغازي من طريق الغِرْباض بن
سارية، قال: كنا مع رسول الله وَ﴿ في تَبُّوك فطلع جعَال بن سُراقة وعبد الله بن مغفَل، وكنا
ثلاثتنا نلزمه، فذكر قصة.
وقد ذكر مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ في المَغَازِي في غزوة بني المصطلق: وكان في أصحاب
النبي * رجل يقال له جعَال، وهو زعموه أحد بني ثعلبة، ورجل من بني غفار(١) يقال له
جَهجَاة فَعَلَتْ أصواتهما، فذكر قصّة فيها طول.
قال أَبْنُ إِسْحَاقَ في المَغَازِي: لما غزا رسول الله وَّه بني المصطلق في شعبان سنة
ستّ استعمل على المدينة جعَالاً الضّمْريّ؛ فهذا مغاير لقول موسى بن عقبة: إنه كان معهم
في غزاة بني المصطلق، ويتعين في طريق الجَمْع بينهما أن يُقَال هما اثنان.
١١٥٩ ز - جعال الحبشيّ(٢)، روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق الأعمش عن
مجاهد عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى رسول الله - * - فقال: يا رسول الله، أرأيت إن
قاتلتُ بين يديك حتى أقتل يدخلني ربي الجنة ولا يحقرني؟ .
قال: ((نَعَمْ))، قال: فكيف وأنا مُنْتِن الريح أسود اللّون؟ وفيه: إنه استشهد.
قال أبُو مُوسَى بعد أن ذكره: غير منسوب لا أدري هو ذا - يعني ابن سُراقة - أو غيره؟
وقال أَبْنُ الأَثِيرِ: بل هو غيره.
قلت: قد ذكره الصَّفَّار في كتاب ((الأَنْسَابِ)) فقال الحبشي، فظهر أنه غيره. والله
أعلم.
١١٦٠ ز - الجَعْد بن قيس المرادي. الشاعر، أحد بني غطيف. روى حديثه أبو سعد
النيسابوري في كتاب ((شَرَفِ المُصْطَفَى))، قال: قال الجعد بن قَيْس، وكان قد بلغ مائة سنة:
خرجنا أربعة نفر نريد الحج في الجاهلية، فمررنا بوادٍ من أودية اليمن؛ فلما أقبل الليل
استَعَذْنا بعظيم الوادي، وعقَلْنا رواحلنا، فلما هدأ الليل ونام أصحابي إذا هاتف من بعض
أرجاء الوادي يقول:
(١) غفار بن مُلَيل: بطن من كنانة من العدنانية، وهم: بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن
كنانة بن خزيمة بن مدركة (عمرو) بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. كانوا حول مكة، ومن
مياههم: بدر، ومن أوديتهم وَدَّان. وقد قاتلوا مع رسول الله وَّه في غزوة حنين، وعددهم ألف، فقال
رسول الله ◌َ: الأنصار ومُزَيْنَة، وجُهَينة، وغفار، وأشجع، ومن كان من بني عبد الله مواليّ دون
الناس، واللهُ ورسوله مولاهم. انظر: معجم قبائل العرب ٣/ ٨٩٠، وتاريخ ابن خلدون ٣٢١/٢.
(٢) أسد الغابة ت [٣٤٩].

١٩
حرف الجيم
إِذَا مَا وَقَفْتُمْ بِالخَطِيمِ(١) وَزَمْزَمَا
أَلَا أَيُّهَا الرَّكْبُ المُعَرِّسُ بَلِّغوا
تُشَيِّعُهُ مِنْ حَيْثُ سَّارَ وَيَمِّمَا
مُحَمَّداً المَبْعُوثَ مِنَّا تَحِيَّةً
بِذَلِكَ أَوْصَانَا المَسِيْحُ أَبْنُ مَرْيَمَا
وَقَولُوا لَهُ إِنَّا لِدِينِكَ شِيعَةً
[الطويل]
فذكر الحديث بطوله، وفي قصّة إسلامه.
١١٦١ - جَعْدَة بن خالد بن الصِّمَّة الجُشمي(٢). روى له أحمد والنسَّائي حديثين
أحدهما صحيح الإسناد، حديثه في البصريين.
قال أَبْنُ السَّكَّنِ: ويقال إنه نزل الكوفة، وسمى ابنُ قانع أباه معاوية.
١١٦٢ - جَعْدة بن هانىء الحَضْرَميّ(٣). روى ابن منده من طريق محفوظ بن علقمة
عن ابن عائذ حدثني المقدام الكنديّ والجعد بن هانىء أبو عُتبة أن النبي وَّ بعثه إلى رجل
نصرانيّ بالمدينة يدعوه إلى الإسلام فإن أبى يقسم له نصفين.
١١٦٣ - جعدة بن مُبيرة الأشجعي(٤)، كوفيّ؛ روى يزيد الأزدي عنه عن النبي ◌َّ أنه
قال: ((خَيْرُ النَّاس قَرْني)) حديثه عند إدريس وداود ابني يزيد الأوْدي، عن أبيهما عنه. هكذا
أخرجه ابن عبد البر مفرداً عن جعدة بن هبيرة المخزومي.
قال ابْنُ الأَثِيرِ: غالب الظّن أنه هو؛ لأنّ هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس عن
أبيه عن جدّه عن جعدة بن هُبيرة المخزومي.
قلت: لكن لم أر عند مَنْ أخرجه أنه قال الأشجعيّ؛ نعم أخرجه ابن أبي شيبة،
(١) الحَطِيم: بالفتح ثم الكسر، بمكة قال مالك بن أنس: هو ما بين المقام إلى الباب وقال ابن جريج: هو
ما بين الركن والمقام وزمزم والحِجْر، وقال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام.
انظر: معجم البلدان ٢/ ٣١٥.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٨٤/١، تقريب التهذيب ١٢٩/١، تهذيب التهذيب ٨١/٢، تهذيب الكمال
١٩١/١، تاريخ ابن معين ٤٦/٣، الاستيعاب ٢٤١/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٦٤/١،
الوافي بالوفيات ٨٦/١١، الطبقات ٥٥، ١٣١، التاريخ الكبير ٢٣٨/٢، الجرح والتعديل ٢١٨٦/٢،
بقي بن مخلد ٤٠١/ ذيل الكاشف رقم ١٨١، أسد الغابة ت [٧٥٠]، الاستيعاب ت [٣٣٠].
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٨٤/١، أسد الغابة ت [٧٥١].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٨٥/١، الاستيعاب ١/ ٢٤٠، تقريب التهذيب ١٢٩/١، تهذيب التهذيب ٨١/٢،
تهذيب الكمال ١/ ٩٩١، بقي بن مخلد ٧٠٢، الوافي بالوفيات ٨٥/١١ التاريخ الصغير ١٢٠/١،
١٧٥، التاريخ الكبير ٢٣٩/٢، العقد الثمين ٤١٣/٣، التاريخ لابن معين ٢٤٦/١ أسد الغابة ت [٧٥٢]
الاستيعاب ت [٣٢٩].

٥٩٠
حرف الجيم
وأحمد بن مَنِيع، وابن أبي عاصم والبغويّ والباوَرْدِيّ وابن قانع والطَّبَرَانِيّ والحاكم في
ترجمة جَعْدة بن هبيرة المخزوميّ.
ووقع في مصنف أَبْنُ أبِي شَيْبَة جعدة بن هبيرة بن أبي وهب؛ وهذا هو المخزومي،
فكأن ابن عبد البرّ وهم في جعْله غيره.
وذكر أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ أن أباه حدثهم بهذا الحديث في ترجمة جعْدة المخزومي في
الوجدان، وقال: إن جعدة تابعي.
١١٦٤ - جَعْدة(١) بن هُبيرة(٢) بن أبي وَهْب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم
القرشيّ المخزوميّ، أمُّه أم هانىء بنت أبي طالب.
له رؤية بلا نزاع؛ فإن أباه قُتل كافراً بعد الفتح؛ واختلف في صحبته وصحة سماعه؛
وسأذكر ذلك مبسوطاً في القسم الثاني إن شاء الله تعالى بعد.
١١٦٥ - جَعْدة غير منسوب - كان له شعر جعْد، فسماه النبيّ وَ ◌ّهُ جعدة، رواه أَبُو دَاوُدَ
الطَّيَالِسيُّ عن محمّد بن عبد الله بن حسين بن جعْدة عن بعض أهله عن جده جعدة. ذكره ابن
أبي حاتم عن أبيه.
١١٦٦ - جعْشَم(٣) الخير بن خلَيبة بن شاجي بن موهب الصدفي بايع تحت الشجرة،
وكساه النبيّ ◌َ ﴿ قميصه ونعليه، وأعطاه من شَعْره؛ وكان قد تزوّج آمنة بنت طليق بن
سفيان بن أمية. قتله الشريد بن مالك في الردة بعد قَتْل عكاشة، هكذا ذكر أبو عمر. فأما
ابن يونس فقال في تاريخ مصر: إنه شهد فتح مصر؛ فعلى هذا يكون لم يقتل في الردة؛
فإنها كانت قبل فتح مصر.
قال ابن مَاكُولاً: تزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك؛ فهذا أقرب إلى
الصّواب؛ فلعل قتله بالمثناة تصحيف ويكون الضمير وقوله في الردة - وَهْماً.
١١٦٧ - جعفر بن أبي الحكم(٤) - وقيل جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم، قيل: له
صحبة .
(١) هذه الترجمة سقط في ا.
(٢) أسد الغابة [٧٥٣]، الاستيعاب ت [٣٢٨].
(٣) الأنساب ١٤٤/٤، أسد الغابة ت [٧٥٤]، الاستيعاب، [٣٨٢].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٨٥/١، بقي بن مخلد ٩٦٢، تقريب التهذيب ١٢٩/١، تهذيب الكمال ١٩٣/١،
خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٦٨/١، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩، أسد الغابة ت [٧٥٥].

٥٩١
حرف الجيم .
روى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في ((الوحْدَانِ)) له عن يحيى بن الحمَّاني، عن
عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكم بن صُهيب، قال: رآني جعفر بن أبي الحكم، وأنا آكل
من هاهنا وهاهنا، فقال: مَهْ يا بْنَ أخي، هكذا يأكل الشّيطان؛ إن النبي ◌َّ كان إذا أكل لم
يَعْدُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ(١).
ورواه البُخَارِيُّ في ((تاريخه)) من وَجْه آخر عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكم، سمع
جعفر بن عبد الله بن أبي الحکم به؛ وقال: هذا مرسل.
ورواه أَبُو نُعَيْمِ من وَجْهٍ آخر عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكم عن جعفر بن أبي
الحكم قال: رآني الحكم بن رافع بن سنان، فهذا لو صح نفى الصحبة عن جعفر، ولكن
راويه النّعمان بن شبل، وهو ضعيف، وفي الجملة هو على الاحتمال.
١١٦٨ - جعفر بن أبي سفيان(٢) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم - قال ابن
سعد: ذكر أهلَ بيته أنه شهد حُنَيناً، وأدرك زمن معاوية، وتُؤُنِّي في وسط أيّامه.
وكذا ذكره أَبْنُ شَاهِينَ عن محمد بن يزيد عن رجاله، وزاد أنه لم يزل ملازماً لرسول
الله ێ مع أبيه حتى قبض.
وظنَّ أَبُو نُعَيْمِ أن أَبْنُ مَنْدَه انفرد بذلك فتعقّبه بأنه وهم وأن الذي شهد حنيناً هو أبوه
أبو سفيان.
ولا حجةَ لأبِي نُعَيْم في ذلك؛ فقد جزم ابن حبان بأنه أسلم مع أبيه وأنه شهد حنيناً،
قال: وأمه حَمَامة بنت أبي طالب وإنه مات بدمشق سنة خمسین.
وقال الجِعَابِيُّ في كتاب مَنْ روى عن النبي ◌ِّز، هو وأبوه وجعفر بن أبي سفيان لقي
النبي ◌َ * وأبوه بالأبْوَاء(٣) فأسلم.
(١) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧/ ١١٧. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨١٧٥
وعزاه للطبراني في الكبير عن الحكم بن عمرو الغفاري والبخاري في التاريخ الكبير عن جعفر بن أبي
الحكم مرسلاً، وأبو نعيم في المعرفة عنه نافع عن الحكم بن رافع بن يسار.
(٢) طبقات ابن سعد ١/٤ - ٣٨ - الجرح والتعديل ٤٨٠/٢، العقد الثمين ٤٢٣/٣، أسد الغابة ت [٧٥٨]،
الاستيعاب ت [٣٣٢].
(٣) الأَبْوَاءُ: بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة، وقال قوم: سُمّي بذلك لما فيه من الوباء، ولو كان
مقلوباً وقال ثابت بن أبي ثابت اللغوي: سمت الأبواء لتَبُّؤُّء السيول بها وهذا أحسن. والأبواء قرية من
أعمال الفُزع في المدينة. (١) الأبواء وهي على خمسة أميال منها مسجد للنبي ◌َلله وأول غزواته عليه
الصلاة والسلام غزوة الأبواء بعد اثني عشر شهراً من مقدمة المدينة يريد بني ضمرة وبني بكر بن عبد =

٥٩٢
حرف الجيم
وسيأتي في ترجمة أبيه أبي سفيان أنه لما استأذن على النبيّ ◌َّ﴿ فلم يأذن له قال: لئن
لم يأذن لي لآخذن بيد ابني هذا فنتوجَّه في الأرض. قال أَبُو اليَقْظَانِ: لا عَقِب لجعفر.
١١٦٩ - جعفر بن أبي طالب(١) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو
عبد الله ابن عم النبي ◌َّر، وأحد السّابقين إلى الإسلام، وأخو علي شقيقه.
قال أَبْنُ إِسْحَاقَ: أسلم بعد خمسة وعشرين رجلاً؛ وقيل بعد واحد وثلاثين قالوا:
وآخی النبيّ ێ بينه وبين معاذ بن جبل.
كان أَبُو هُرَيْرَةَ يقول: إنه أفضل الناس بعد النبيّ وَّهِ.
وفي البُخَارِيِّ عنه قال: كان جعفر خير الناس للمساكين. وقال خالد الحذّاء عن
عكرمة: سمعت أبا هريرة يقول: ما احتذى النِّعالَ، ولا ركب المطايا. ولا وطىء التراب
بعد رسول الله - آلي - أفضل من جعفر بن أبي طالب.
رواه التِّرْمِذِيُّ والنَّسَائِيُّ؛ وإسناده صحيح.
وروى البَغَوِيُّ من طريق المقبريّ عن أبي هريرة، قال: كان جعفر يحبُّ المساكين،
ویجلس إليهم، ویخدمهم ويخدمونه.
فكان رسول الله - * - يكنيه أبا المساكين.
وقال له النبي وَله: ((أَشْبَهْتَ خَلْقي وخُلُقِي(٢). رواه البخاريّ ومسلم من طريق
حديث البراء.
وفي المسند من حديث عليّ رفعه: ((أُعْطِيتُ رُفَقَاء نُجَبَاءَ)). فذكره منهم.
= مناة فوادعته بنو ضمرة ثم رجع رسول الله ولم يلق كيداً. معجم ما استعجم ١/ ١٠٢، الروض
المعطار/ ٦، وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أم النبي يظفر. معجم البلدان ١/ ١٠٢ .
(١) أسد الغابة ت [٧٥٩]، الاستيعاب ت [٣٣١] مسند أحمد / ٢٠١، ٢٩٠/٥ - طبقات ابن سعد ١/٤ -
٢٢، نسب قريش ٨٠ - ٨٢، طبقات خليفة ٤، تاريخ خليفة ٨٦، ٨٧، التاريخ الكبير ١٨٥/٢، التاريخ
الصغير ١ - ٢٢، الجرح والتعديل ٢/ ٤٨٢، حلية الأولياء ١١٤/١ - ١١٨، تهذيب الأسماء واللغات
١٤٨/١، ١٤٩، تهذيب الكمال ١٩٩، شذرات الذهب ١٢/١، ٤٨، العبر ٩/١، العقد الثمين
٤٢٤/٣، تهذيب التهذيب ٩٨/٢، خلاصة تذهيب الكمال ٦٣ .
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٢٤٢/٣، ٢٤/٥، ١٨٠، والترمذي ٦١٢/٥ كتاب المناقب باب ٣٠،
مناقب جعفر بن أبي طالب حديث رقم ٣٧٦٥، وأحمد في المسند ٩٨/١، ١٠٨، ١١٥، ٢٣٠،
٣٤٢/٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٨، ٢٢٦/١٠. والحاكم في المستدرك ١٢٠/٣، وعبد الرزاق
في المصنف حدیث رقم ٢٠٣٩٤ .

٥٩٣
حرف الجيم
وهاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه علی یدیه، وأقام جعفر عنده، ثم هاجر
منها إلى المدينة فقدم والنبيّ نَّهِ بِخَيْبَرَ؛ وكلّ ذلك مشهور في المغازي بروايات متعددة
صحيحة .
وروى البَغَوِيُّ وابْنُ السَّكَنِ من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن
يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة، قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله رسول
الله ◌َلْ﴿، فقبَّل ما بين عَيْنَيْهِ.
وروى أَبْنُ السَّكَن من طريق مجالد عن الشّعبي عن عبد الله بن جعفر قال: ما سألت
عليّاً فامتنع، فقلت له: بحق جعفر إلا أعطاني.
استشهد بمُؤتة من أرض الشام مقْبِلاً غير مُذبر، مجاهداً للرّوم في حياة النبي ◌َّه سنة
ثمان في جمادى الأولى. وكان أسنّ مِنْ عليّ بعشر سنين فَاسْتَوْفَى أربعين سنة وزاد عليها
على الصحيح.
قال ابْنُ إسْحَاقَ: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزّبير، عن أبيه، حدثني أبي
الذي أرضعني. وكان أحد بني مرة بن عَوْف(١) قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي
طالب يوم مُؤتة اقتحم عن فَرس له شقراء فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قُتل.
أخرجه أَبُو دَاوُدَ من هذا الوجه، وقال ابن إسحاق: هو أول من عقر في الإسلام.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من حديث نافع عن ابن عمر، قال: كنت معهم في تلك الغزوة
فالتمسنا جعفراً فوجدنا فيما أقبل من جسمه بضعاً وتسعين بين طعنة ورمية، قال النبيّ وَّه
رأيت جعفراً يطير في الجنّة مع الملائكة (Y).
روى ذلك الطَّبَرَانِيُّ من حديث ابن عباس. وفي الطبراني أيضاً من طريق سالم بن أبي
(١) مرّة بن عوف: بطن من غطفان، من قيس بن عيلان، من العدنانية، وهم: بنو مرَّة بن عوف بن سعد بن
ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان. كانت لهم حرة ليلى، يطؤها حجَّاج بيت
الله الحرام في طريقهم إلى المدينة. وفيهم أفخاذ. انظر: معجم قبائل العرب ١٠٧٢/٣، والصحاح
للجوهري ٣٩٨/١.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٦١٢/٥ كتاب المناقب باب (٣٠) مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
حديث رقم ٣٧٦٣ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة. والحاكم في
المستدرك ٢٠٩/٣ وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي بقوله صحيح إلا أنه
قال المديني واه. والطبراني في الكبير ١٠٦/٢، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث ٣٣١٨٩،
٣٣٢٠٥.
الإصابة/ج١/م ٣٨

٥٩٤
حرف الجيم
الجَعْد قال: أُرِيَ النبيُّ ◌َهِ جَعْفراً مَلَكَا ذَا جَنَاحَيْنِ مَضرَّجَينِ بِالدِّماءِ، وذلك لأنه قاتل حتى
قُطعت يداه.
وفي الصَّحِيح عن ابن عُمر أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال: السّلام عليك
يا بنَ ذي الجَنَاحین.
وروى الدَّارَقُطْنِيُّ في ((الغَرَائِبِ)) لمالك، بإسناد ضعيف، عن مالك عن نافع عن ابن
عمر، قال: كنا مع رسول الله وَّهِ فرفع رأسه إلى السماء فقال: ((وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله
وَبَرَكَاتُهُ)). فقال الناس: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا، قال: ((مَرَّ بِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
فِي مَلٍ مِنَ المَلائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ».
وفي الجزء الرابع من فوائد أبي سهل بن زياد القطان من طريق سعدان بن الوليد عن
عطاء، عن ابن عباس: بينما رسولُ الله ◌ِوَ ﴿ جالس وأسماء بنت عُمَيس قريبة منه إذ قال: ((يَا
أَسْمَاءُ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ مَرَّ مَعَ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ فَرُدّي عَلَيْهِ السَّلاَمَ)) الحديث.
وفيه ((فَعَوَّضَهُ الله مِنْ يَدَيْهِ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ».
وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ في المَغَازِي: حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله وَّ و الحزن.
وقال حسَّان بن ثابت لما بلغه قتل عبد الله بن رَوَاحة يرثي أهل مؤتة من قصيدة:
شَعُوبَ وَقَدْ خُلِّفْتُ مِمَّنْ يُؤَخَّرُ
رَأَيْتُ خِيَارَ المُؤْمِنِينَ تَوَارَدُوا
بِمُؤْتَةَ مِنْهُمْ ذُو الجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ
فَلاَ يُبْعِدَنَّ الله قَتْلَى تَتَابَعُوا
جَمِيعاً وَأَسْبَابُ المَنِيَّةِ تَخْطِرُ(١)
وَزَيْدٌ وَعَبْدُ اللهِ حِينَ تَتَابَعُوا
[الطويل]
ويقول فيها:
وَفَاءً وَأَمْراً صَارِماً حَيْثُ يُؤْمَرُ
وَكُنَّا نَرَى فِي جَعْفَرٍ مِنْ مُحَمَّدٍ
دَعَائِمُ عِزَّ لَا تَزُولُ وَمَفْخَرُ
فَلاَ زَالَ في الإِسْلاَمِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
[الطويل]
١١٧٠ ز- جعفر بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبيّ،
أخو رُكانة وعمّ السائب بن يزيد بن عبد يزيد جد الشافعيّ.
ذكر يَحْيَى بن سَعِيدِ الأُمَوِيُّ في المَغَازِي عن ابن إسحاق أن النبيّ ◌َّ أطعمه من تمر
(١) ينظر في ديوان حسان: ١٨٧ .

٥٩٥
حرف الجیم
خَيْبرَ ثلاثين وَسْقاً، وأطعم أخاه ركانة خمسين وَسْقاً استدركه ابن فتحون.
١١٧١ - جعفر بن محمد بن مسلمة(١) الأنصاريّ(٢). ذكره ابن شاهين عن عبد الله بن
سليمان بن الأشعث، قال: صحب النبيّ وَّر، وشهد فَتْحَ مكة وما بعدها، واستدركه أبو
موسی.
١١٧٢ ز - جَعْوَنة بن زياد (٣) الشّنِّ - ذكره ابن منده، وقال: ذكر عبد الرحمن بن
عمرو بن جَبَلة أحد الضعفاء، عن عبيد الله بن زياد الشنّي، عن الجُلاَس بن زِيَاد الشنّ، عن
جَعْوَنة بن زياد الشنّي أنه سمع النبي ◌ِّهِ يقول: ((لاَ بُدَّ مِنَ العَرِيفِ؛ والعَرِيفُ فِي النَّارِ)»(٤).
وبقيةُ رجاله مجهولون.
١١٧٣ ز - جَعْوَنة بن نَضْلة الأنصاريّ. له ذكر في الفتوح، وروى ابن جرير في
(التَّارِيخِ)) والبَاوَرْدِيُّ في الصحابة من طريق أبي معروف عبد الله بن معروف، عن أبي
عبد الرحمن الأنصاريّ، عن محمّد بن حسن بن عليّ بن أبي طالب - أنَّ سعد بن أبي وقاص
لما فتح حُلْوان العراق خرج المسلمون وفيهم رجل من الأنصار يقال له جَعْوَنة بن نَضْلَة،
فمرّ بشعب وقد حضرت الصلاة، فذكر الحديث بطوله في قصة زُرَيْب بن ثرملي وصي عيسى
ابن مريم وهذا الإسناد ضعيف، وسنذكر سياق القصة من طريق الباوَزْدِي في ترجمة زُرَیب
إن شاء الله تعالى.
وفي ((الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ)) لابْنِ أَبِي حَاتِمِ جَعْوَنة بن نَضْلَة عن سعيد بن أبي وقّاص،
وعنه قتادة سمعت أبي يقوله.
ولا يخفى ما في هذا من الفساد وللقصة طريق أخرى موصولة إسنادها ضعيف أيضاً
من طريق نافع عن ابن عُمر، لكن سمى الرجل فيها نَضْلة بن معاوية الأنصاري وأخرى من
طريق منصور بن دينار عن عبد الله بن أبي الهُذَيل، قال: وجَّه سعد بن أبي وقّاص نضلة بن
عمرو الأنصاريّ کما سيأتي أيضاً.
١١٧٤ - جُعَيل بن زياد الأشجعي(٥) - وقيل: ابن ضمرة. روى حديثه النسائيّ بسند
(١) في أ مسلم.
(٢) في أسد الغابة ت [٧٦١].
(٣) أسد الغابة ت [٧٦٣].
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٩٧٥ وعزاه لأبي نعيم في المعرفة عن جعونة بن زياد
الشني.
| (٥) الثقات ٦٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٨٦/١، تقريب التهذيب ١٣٣/١، تهذيب التهذيب ١٠٩/٢، =

٥٩٦
حرف الجيم
صحيح من رواية عبد الله بن أبي الجعد(١)؛ وفيه أنه غزا مع رسول الله - وَّه - وقيل: فيه
أيضاً جُعال.
١١٧٥ - جُعَيل بن سُرَاقة الضمري(٢). تقدم بعضُ ما ورد فيه في ترجمة جعال بن
سُراقة. وروى ابن إسحاق في المغازي عن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: قيل: يا رسول
الله، أعطيت عُيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائةً مائةً، وتركت جُعَيلاً؛ فقال: ((وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَجُعَيْلُ بْنُ سُرَاقَةُ خَيْرٌ مِنْ طلاعِ الأَرْضِ مِثْلَ عُبَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ، وَلَكِنِّي أَتَلَفُهُمَا وَأَكِلُ
جُعَيلاً إِلَى إِيمَانِهِ)).
وهذا مرسل حسن، لکن له شاهد موصول.
روى الرُّويَانِيُّ في مسنده، وأَبْنُ عَبْدِ الحَكَم في فتوح مصر، من طريق بكر بن سوادة
عن أبي سالم الجَيْشاني، عن أبي ذَرّ - أنَّ رسول الله وَّه قال له: كَيْفَ تَرَى جُعَيْلاً؟ قلت:
مسكيناً كشكله من الناس، قال: ((وَكَيْفَ تَرَى فُلاَناً))؟ قلت: سيداً من السادات قال: ((الجُعَيْلُ
خَيْرٌ مِنْ مِلءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا)». قال: قلت: يا رسول الله، ففلان هكذا وتصنع به ما تصنع؟
قال: (إِنَّهُ رَأْسُ قَوْمِهِ فَتَلَّفَهُمْ)(٣).
وإسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان من وَجْهٍ آخر عن أبي ذَرّ، لكن لم يسم جُعَيلاً.
وأخرجه البُخَارِيُّ من حديث سهل بن سعد فأبهم جُعيلاً وأبا ذرّ.
وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن عوف، عن سراقة عن
أبيه، قال: أصيبت عين أخي جُعيل في بني قريظة.
١١٧٦ ز- جُعَيل(٤)، غير منسوب. فرَّق أبو موسى بينه وبين الأول، وروى ابن
إسحاق في المغازي عن يزيد بن رُويَان، عن عروة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال:
= بقي بن مخلد ٣٦١، تهذيب الكمال ٤٠٤/١، خلاصة تهذيب تهذيب الكمال ١/ ١٧٥، الوافي بالوفيات
١٧١/١١، الجرح والتعديل ٢٢٤٩/٢، الكاشف ١٨٧/١، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٩، أسد الغابة ت
[٧٦٤]، الاستيعاب [٣٣٤].
(١) في أ عبد الله بن أبي عقبة.
(٢) أسد الغابة ت [٧٦٥]، الاستيعاب ت [٣٣٣].
(٣) أورده ابن حجر في فتح الباري ٢٨٠/١، ٢٧٧/١١، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
١٧١٠٠، ٣٣٢٣٨، وعزاه لأبي نعيم عن أبي ذر ورمز له بالضعف.
(٤) أسد الغابة ت [٧٦٦].

٥٩٧
حرف الجيم
لما حفر النبيّ - * - الخندق قسم الناس،. فكان يعمل معهم، وكان فيهم رجل يقال له
جُعيل، فسماه عُمْراً فارتجز بعضهم:
وَكَانَ لِلْبَائِسِ يَوْماً ظهْرَا(١)
سَمَّاهُ مِنْ بَعْدٍ جُعَيلٍ عَمْرَا
[الرجز]
ورسول الله و ﴿ إذا قالوا عمراً، قال: عمراً، وإذا قالوا ظهراً قال: ظهراً.
[الجيم بعدها الفاء]
١١٧٧ - جَفْشِيش(٢) بن النّعمان الكِنْدي - كذا سمى أَبْنُ مَنْدَه أباه، وقال: يقال اسمه
مَعْدان، يكنى أبا الخير، ويقال جرير بن مَعْدان، ووقع في بعض الروايات خفشيش - بالخاء
المعجمة، وكذا قال أَبُو عُمَرَ: إنه قيل فيه بالجيم والمعجمة، وزاد أنه قيل فيه بالمهملة
أيضاً؛ وذکر بکسر أوله وضمه.
وقال أَبْنُ الكَلْبِيِّ وأبْنُ سَعْدٍ: اسمه معدان بن الأسود بن معد يكرب بن ثمامة بن
الأسود. [وذكر أَبُو عُمَر بْنُ عَبْدِ البَرِّ من طريق مجالد عن الشعبي، قال: قال الأشعث بن
قيس: كان بين رجل منَّا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش - خصومة في أرض.
الحديث. وأصل الخبر في سنن أبي داود من رواية مسلم بن هَيْضم عن الأشعث، لكن لم
يسم الجفشيش.
وأخرج أَبُو عُمَرَ من طريق ابن عَوْن عن الشعبيّ عن جرير بن معدان - وكان يلقب
الجفشيش - أنه خاصم رجلاً إلى النبي ◌َّ، فذكر الحديث.
قلت: وهذا ظاهره أنّ اسم الجفشيش جرير وأنه الصّحابي؛ وهو غَرِيب.
ويمكن أن يكون الضمير في قوله: ((وكان يلقب)) لمعدان والد جرير، ويكون الخبر
من رواية جرير عن أبيه، وأرسله جرير، وهذا أقربُ عندي إلى الصواب.
وذكر أَبُو سَعْدِ النَّيْسَابُورِيُّ من طريق مسلمة بن محارب عن السَّدِّيِّ عن أبي مالك عن
ابن عباس؛ قال: قدم ملوك حضرموت]، فقدم وفد كِنْدة فيهم الأشعث بن قيس فذكر
القصّة، قال: وفي ذلك يقول الجفشيش، واسمه معدان بن الأسود الكنديّ:
تَغُورُ غَوْراً بِنَا مِنْ بَعْدٍ إِنْجَادِ
جَادَتْ بِنَا العِيسُ مِنْ أَعْرَابِ ذِي يَمِنٍ
(١) ينظر البيت في الطبقات ٤/ ١٨١ وأسد الغابة ترجمة (٧٦٦).
(٢) ٣٤٥/١، تجريد أسماء الصحابة ٨٦/١، الجرح والتعديل ٢٢٨٢/٢، أسد الغابة ت [٧٦٧].
:

٥٩٨
حرف الجيم
حَتَّى أَنَخْنَا بِجَنْبِ الهَضْبِ مِنْ مَلٍ إِلَى الرَّسوُلِ الأَمِينِ الصَّادِقِ الهَادِي
[البسيط]
وروى الطََّرانِيُّ من طريق صالح بن حيّ، عن الجفشيش الكِنْدِيّ، قال: جاء قوم مِنْ
كندة إلى رسول الله وَ﴿ فقالوا: أنت منا، وادّعوه. فقال: ((لاَ تَنْتَفُوا مِنَّا وَلاَ نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَ)).
وله من طريق أخرى عن صالح، حدثنا الجفشيش - وهو خطأ؛ فإنه لم يدركه.
وأصل الحديث في مسند أحمد من رواية مسلم بن هَيْضَم عن الأشعث، قال: أتيت
رسول الله* في رَهْطٍ من كِنْدة ولم يذكر الجفشيش، وذكر أبو عمر عن عمران بن
موسى بن طلحة عن الجفشيش مثله؛ وهو مرسل أيضاً.
[وذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ بغير سنَد، وقال: إنه أعاد ذلك ثلاثاً فأجابه في الثالثة، فقال له
الأشعث: فَضَّ الله فاك، ألا سكتّ على مرتين، قال: والجفشيش هو القائل في الردة:
أَطَعْنَا رَسُولَ اللهِ إِذْ كَانَ صَادِقاً فَا عَجَباً مَا نَالَ مُلْكَ أَبِي بَكْرٍ
[الطويل]
قلت: وأنشد المُبَرِّدُ هذا البيت في الكامل للحطيئة، ولفظه حاضراً بدل صادقاً، ولهفاً
بدل عجباً](١).
وذكر عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ أن الجَفْشيش ارتدّ(٢) من كِنْدة، وأنه أخذ أسيراً، وأنه قتل صَبْراً،
فإن صحّ ذلك فلا صحبة له؛ ورواية كل من روى عنه مرسلة؛ لأنهم لم يدركوا ذلك الزّمان.
والله أعلم.
١١٧٨ - جُفَينة الجهني(٣) - وقيل النهدي، ويقال الغسانيّ.
ذكره أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن أبيه. وروى البَغَوِيُّ والطََّرَانِيُّ من طريق أبي بكر الزاهريّ، عن
سفيان، عن أبي إسحاق، عن عُرينة، عن جُفَيْنة أن النبي ◌َّ كتب إليه كتاباً فرقع به دَلوه،
فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك؟ فهرب وأخذ كلَّ قليل وكثير
هُوَ له ثم جاء بَعْدُ مسلماً؛ فقال له النبيِ وَّهِ: ((انْظُرْ مَا وَجَدْتَ مِنْ مَتَاعِكَ قَبْلَ قِسْمَةِ السِّهَامِ
فَخُذْهُ».
قال البَغَوِيُّ: منكر من حديث الثَّوْرِيِّ؛ وأبو بكر الزاهريّ ضعيفُ الحديث.
(١) سقط في جـ.
(٢) في أ ارتد فیمن ارتد.
(٣) أسد الغابة ت [٧٦٨].

٥٩٩
حرف الجيم ــ
قلت: وقد وقع لنا الحديث بعلوّ من طريقه في الثاني من فوائد العيسويّ؛ ورواه
إسرائيل - وهو من أثبت الناس في أبي إسحاق، عن أبي إسحاق عن الشعبيّ - أن النبيّ وَّـ
كتب إلى رِعْيَة السّحَيمي ... فذكره مطولاً .
وشاهده رواية حماد بن سلمة عن حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق، إلا أنه قال: عن
رِغية الجهني، ولم يذكر الشعبي، وسيأتي على الصّواب في حرف الراء إن شاء الله تعالى.
[الجيم بعدها اللام]
١١٧٩ - جُلَاس بن سُوَيد(١) بن الصامت الأنصاري. كان من المنافقين ثم تاب
وحسنت توبته.
قال يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الأُمَوِيُّ في مغازيه: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزُّهَرِيِّ، عن
عبد الرّحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عن جدّه، قال: لما قدم رسول الله وَيّ
أتاني قومي فقالوا: إنك امرؤ شاعر، فإن شئت أن تعتذر إلى رسول الله وَله ببعض العُذْر،
فذكر حديث توبة كَعْب بن مالك بطوله إلى أن قال: وكان ممن تخلّف من المنافقين ونزل
فيه القرآن منهم الجُلاَس بن سُوَيد بن الصامت، وكان على أم عمير بن سعد، وكان عُمَير في
حجره فسمعه يقول: لئن كان محمداً صادقاً لنَحْن شرٍّ من الحمير، فذكر القصة التي دارت
بينهما ونزول قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا .... ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً
لهُمْ ... ﴾ [التوبة: ٧٤] الآية، فزعموا أن الجُلاس تاب وحسنت توبته.
قلت: قصة الجلاس أدرجها الأموي في قصة تَوْبةِ كعب، وانتهى حديث كعب قَبْلها،
واقتصر ابن هشام على قصّة كَعب، ولم يذكر قصة الجُلَّس.
وقد ذكرها الوَاقِدِيُّ عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه مطولة؛ وفي آخرها: فتاب
الجُلاَّس، وحسنت توبته، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عُمير؛ فكان ذلك مما عُرفت به
توبته .
وحكى العذريّ أن الجلاس هو الذي قتل المجذّر بأبيه سُوَيد بن الصامت.
قال: والصّحيح أن الذي قتل المجذر هو الحارث بن سُويد كما سيأتي.
١١٨٠ ز - جُلَس بن صِلِيت(٢) اليربوعي(٣) - روى أَبْنُ السَّكَنِ وأبْنُ شَاهِينَ من طريق
(١) أسد الغابة ت [٧٦٩]، الاستيعاب ت [٣٥٤].
(٢) في أ الصامت.
(٣) أسد الغابة ت [٧٧٠].