النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦٠
حرف الباء الموحدة
أنه روى بإسناد غير متصل عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة؛ قال: دخل معاذ بن جَبَل
على النبيّ وَ﴿ فقال: إن بالباب شابًّا يبكي على شبابه، وهو يستأذن؛ فدخل، فقال: ((ما
يُنْكِيكَ؟)) قال: إني ركبت ذُنوباً إن أُخِذْتُ ببعضها خلدت في جهنم - فذكر الحديث في
اعترافه بأنه کان ینبش القبور وفيه: فجعل ینادي يا سيدي ومولاي: هذا بهلول بن ذؤيب
مغلولاً مسلسلاً معترفاً بذنوبه، قال: فذكره بطوله في نحو ورقتين.
قلت: حكم عليه بعضُ الحفّاظِ بالوَضْع، لكن ذكر أبو موسى أن أبا الشيخ أخرج عن
إسحاق بن إبراهيم، عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرّزاق، عن معمّر، عن الزّهري نحواً منه
مرسَلا ولم يسمّ الرجل، وذكره أبو سعد النيسابوري في كتاب الأسباب الداعية إلى التوبة.
٧٥١ - بُهَير - بالتصغير آخره راء. أبو الهيثم الأنصاريّ الحارثيّ(١). ذكره ابن إسحاق
فيمَن شهد العَقَبة، وكذا ذكره أبُو الأسْوَد، عن عُرْوة، وزاد أنه شهد أحداً، وكذا ذكره
الطّرِيُّ، وقال(٢): إن أوله نون.
٧٥٢ - بُهَيْس بن سلمى(٣) التميمي (٤) قال: سمعت النبيَّ لَّه يقول: ((لا يحلُّ لِمُسْلِمٍ
مِنْ مَالِ أخِيهِ إِلَّ مَا أعْطَاهُ عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ)). كذا أخرجه أبو عُمَر مختصراً.
الباء بعدها الواو
٧٥٣ - بَوْلا(٥)، غير منسوب. ذكره عَبْدان في الصحابة. وروي من طريق خطّاب بن
محمد بن بَوْلا، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله ◌َّهُ: ((إِيَّاكُمْ وَالطَّعَامَ الحَارَّ ... ))(٦)
الحدیث. إسناده مجهول.
هكذا أورده أبُو مُوسَى في الموحدة. وقد ذكره عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ في المُؤْتَلَفِ؛
فقال: إنه بالمثناة الفوقانية، كذا قرأته بخط مغلطاي، ولم أره في المشتبه، وإنما فيه
عبد الله بن تَوْلا، عن عثمان، وعنه أبو حازم، وهو بالمثناة الفوقانية.
وقد صحّفه ابْنُ قَانِع، فقال: في الصحابة بَولا والد عبد الله، ثم روي من طريق
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥٧/١، معرفة الصحابة ١٨٦/٣ وأسد الغابة ت (٥٠٣)، الاستيعاب ت (٢٢٣).
(٢) في أ وقيل.
(٣) في أ وسليمان.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٥٧/١، الطبقات ٢٠٣، الوافي بالوفيات ٣١٢/١٠، أسد الغابة ت (٥٠٤)،
الاستيعاب ت (٢٣٣).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٥٧/١، أسد الغابة ت (٥٠٥).
(٦) أورده المتقي الهندي في كنز العمال (٤٠٧١٣).

٤٦١
حرف الباء الموحدة
عبد العزيز بن أبي حازم عن عبد الله بن بولا عن أبيه من أصحاب النبي ◌َّ أن النبي وَّر أتى
الجبل الأحمر، فرأى شاة ميتة فأخذنا بآنافنا ... الحديث، وفيه: ((للدُّنيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ
هَذِهِ عَلَى أهْلِهَا))(١)، ذكره ابن قانع في الموحد فصحّفه، وأخطأ في إسناده؛ فإن الصّواب
عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عبد الله بن تولا، ليس فيه عن أبيه. والله أعلم.
الباء بعدها الياء
٧٥٤ - بَيْحَرة(٢) - بمهملة مفتوحة قبلها ياء تحتانية ساكنة - ابن عامر.
قال ابْنُ حِبّانَ في الصَّحابة: وفد على النبي ◌َّ. وقال ابن السكن: له صحبة وحديث
واحد.
قلت: أخرجه هو والطّبَرَانِيُّ وغيرهما من طريق المنذر العصَري أنه سمع بَيْحَرة بن
عامر يقول: أتينا رسول الله وَّ﴿ فأسلمنا وسألناه أن يضَعَ عنا العَتَمة، فقلنا: إنا نشتغل
بحَلْب إبلنا؛ فقال: ((إنَّكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ سَتَحْلِبُونِ وَتُصَلُونَ))(٣).
قال أبُو نُعَيم: تفرّد به يحيى بن راشد عن الرَّحال بن المنذر عن أبيه.
قلت: يحيى ضعيف، وصحف أبُو عُمَرَ اسمه، فقال بَحْرَاة فكأنه كتبه من حفظه،
فإني رأيته في نسخته من كتاب ابن السكن مضبوطاً مجوّداً كما حكيتُه أولاً .
وحكى ابْنُ مَنْدَه أنه يقال فيه أيضاً بَحْرَة، قال وعداده في أعراب البصرة: ثم إني أظن
هذا من عبد القيس؛ فأما تسميته بيحرة بن فراس بن عبد الله بن سلمة بن كعب بن قُشير
القشيريّ، فذكره ابنُ الكلبيّ أنه نخس برسول الله بَ ﴿ ناقته فلعنه رسول الله وص له وهو غَيْرُ
هذا؛ ولم أر مَنْ ذكره في الصحابة، فالظاهر أنه لم يُسلم.
وسيأتي خبره بذلك في ترجمة ضُبَاعة من كتاب ((النِّسَاءِ)) إن شاء الله تعالى؛ ثم رأيت
في كتاب ابْن السَّكَنِ في ترجمة صاحب الترجمة أنه أزْدي.
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ١٣٧٧/٢ عن المستورد بن شداد كتاب الزهد (٣٧) باب مثل الدنيا (٣)
حديث رقم ٤١١١ وأحمد في المسند ٣٢٩/١، ٣٣٨/٢، ٢٢٩/٤، ٢٣٠، ٢٢٦ وأورده الهيثمي في
الزوائد ٢٩٠/١٠ عن عبد الله بن ربيعة السلمي وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) الثقات ٣/ ٣٧، تجريد أسماء الصحابة ٥٧/١، أسد الغابة ت (٥٠٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥/٢.

٤٦٢
حرف الباء الموحدة
القسم الثاني
من حرف الباء
في ذكر من له رؤية
الباء بعدها الشين
٧٥٥ - بشير بن أبي مسعود الأنصاري البَذْرِي - ذكره ابن منده، وأخرج من طريق أبي
· داود الطيالسيّ، عن أيّوب بن عُثْبة عن ابن حزم الأنصاريّ أنَّ عروة أخبره: حدثني أبو
مسعود أو بشير بن أبي مسعود، وكلاهما قد أدرك النبي ◌َّته، فذكر الحديث في المواقيت.
وكذلك أخرجه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ في مسنده، عن أحمد بن يونس، عن أيوب [بن
عتبة]، وقال فيه: وكلاهما قد صحب النبي وَلتر؛ وهو من تخليط أيوب بن عتبة، وإنما رواه
عروة عن بشير بن أبي مسعود، عن أبيه كما هو في الصحيحين وغيرهما.
وروى ابْنُ مَنْدَه، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حَلبْس، عن بشير بن أبي
مسعود، وكان من الصحابة؛ ومن طريق مِسْعَر عن ثابت بن عبيد، قال: رأيت بشير بن أبي
مسعود، وكانت له صحبة.
قلت: والضمير في هذين الطريقين يُحتمل أن يعود على أبي مسعود. ورويناه في
الخبر الثالث من فوائد أبي العباس الأصمّ، قال: حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقيَّة، حدثنا
سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حلبس، قال: قال بشير بن أبي مسعود - وكان من أصحاب
النّبِيّ ◌َه: ((اتَّقُوا الله وَعَلَيْكُمْ بِالجْمَاعَةِ؛ فَإِنّ الله لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أمّةَ مُحَّمدٍ عَلَى
ضَلالَةٍ ... )).
والحديث موقوف، فلو كان هذا محفوظاً لكان بشير صحابياً لا محالة، لكن عندي أنه
سقط منه قوله: عن أبيه، لأن هذا الكلام محفوظ من قول أبي مسعود، أخرجه الحاكم
وغيره من طرق عنه، والله أعلم.
وبَشِير جزمِ البُخَارِيُّ وَالعِجْلِيُّ ومُسْلِمُ وابُو حَاتِم وغيرهم بأنه تابعي، وقيل: إنه وُلد
في حياة النبيّ ◌َّ، وقيل: بل ولد بعده، ذكر ذلك ابن فتحون.
[وقد جزم ابن عبد البر في التمهيد بأنه ولد على عهد النبي وَل و](١).
٧٥٦ - بَشِير بن فُدَيك(٢) يكنى أبا صالح قال ابن السكن: يقال له صحبة؛ وإنما
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٥٤/١، الثقات ٣٣/٣.
(١) سقط في جـ.

٤٦٣
حرف الباء الموحدة
الصحبة لأبيه، وقال ابْنُ مَنْدَه: له رؤية ولأبيه صحبة. وذكره ابن حِبَّان في الصحابة وقال:
جاء إلى النبي ◌َلقد .
حديثه عند ولده. قال البَغَوِيُّ: بلغني عن فُدَيك بن سليمان، عن الأوزاعيّ، عن
الزهريّ، عن صالح بن بشير بن فُدَيك - أن أباه قال: قلتُ يا رسول الله: إنه مَنْ لم يهاجر
هلك. فقال: ((أقِمِ الصَّلاَةَ ... )) الحديث.
وأخرجه البَاوَزْدِيُّ من هذا الوجه، لكنه وهم؛ فقد رواه البغويّ وابن حِبّان من طريق
الزبيدي، عن الزُّهرِيِّ، عن صالح بن بشير، [عن أبيه] - أن فُدَيكاً أتى النبيَّ ◌َ﴿ فقال: يا
رسول الله ... فذكر الحديث.
ورواه ابْنُ مَنْدَه من وجهٍ آخر عن الزبيدي، فقال: عن صالح، عن أبيه، قال: جاء
فديك؛ فظهر أن قوله في الرواية الأولى إنَّ أباه إنما يعني به فديك، فهو أبوه على المجاز؛
لأنه جده؛ وكلُّ من ذكره من الصحابة تمسّك بالرواية الأولى، والزبيدي أثبت في الزهري
من غيره، وحديثه هو الصواب؛ ولولا أن ابن منده جزم بأن له رؤية لكان الأولى به القسم
الرابع.
:القسم الثالث:
من حرف الباء
في ذكر من أدرك النبي ◌ّ﴾ ولم يجتمع به سواء
أسلم في حياته أم بعده
[الباء بعدها الألف]
٧٥٧ز - بابويه الفارسي(١) الكاتب قال ابن أبي الدّنيا في دَلائِلِ النبوة: حدّثنا أحمد بن
محمد بن أيّوب، حدّثنا إبراهيم بن سَعْد، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: بعث النبيُّ وَله
عبد الله بن حُذَافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الإسلام، فلما قرأه شقق كتابه، ثم كتب إلى
عامله على اليمن باذان أن ابعَث إلى هذا الرجل برجلين جَلْدَين فليأتياني به، فبعث باذان
قهرمانه بابويه، وكان كاتباً حاسباً، وبعث معه رجلاً من الفرس يقال له خسرة إلى النبيّ وَله
يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، وقال لبابويه: وَيْلك، انظر إلى الرجل ما هو، وائتني
بخبره .. فقدما الطّائف، ثم قدما المدينة؛ فكلمه بابويه أنّ شاهنشاه كسرى كتب إلى الملك
(١) هذه الترجمة مسقط في أ.

٤٦٤
حرف الباء الموحدة
باذان يأمره أن يبعث إليه مَنْ يأتيه بك، فإن أجبت كتبت معك ما ينفعك عنده، وإن أبيتَ فإنه
مهلكك ومهلك قومك ومخرّب بلادك.
فقال لهما: ارجعا حتى تأتياني غداً، فأوحي إلى النبيّ ◌َّهِ إِنَّ الله سَأَّطَ عَلَى كِسْرَىَ
وَلَدَهُ فَقَتَلَهُ فِي سَاعَةِ كَذَا مِنْ لَيْلَةِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا.
فلما أصبحا أخبرهما بذلك، فقالا: نكتب بذلك عنك إلى باذان! قال: نعم، وقولا
له: إِنْ أَسْلَمْتَ أُفِّرَكَ عَلَى مِلْكِكَ، (١) ثم أعطى خسرة مِنْطقة فيها ذهب وفضة، فرجعا إلى باذان
فأخبراه الخبر، فقال: ما هذا بكلام ملك، ولئن كان ما قال حقاً فإنه لنبيّ مرسل. فلم يلبث
أن قدم عليه كتابُ شيرويه يخبره بَقَتْل كسرى، ويأمره بأَخْذِ الطّاعة ممن قبله، ولا يتعرض
للرجل الذي كتب إليك كسرى في أمره. قال: فأسلم باذان، وأسلمت الأبناء من فارس ممن
کان منهم باليمن.
وکان بابویه قد قال لباذان: ما علمت أحداً كان أهيب عندي منه.
وأخرج أبْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عن علي بن الجَعْد، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري
مختصراً جدّاً ولم يسم خسرة ولا بابويه.
٧٥٨ - باب(٢) - بموحدتين - ابن ذي الجِرة - بكسر الجيم - الحميري. من الفرسان
المشهورين. شهد مع أبي موسى الأشعري سنة تسع عشرة فتح تُسْتُر، وأرسله في أربعين
رجلاً إلى قلعة دستمولي، فطرقها ليلاً فوجد الحرس سكارى والباب مفتوحاً، فهجموا
عليهم فقتلوهم، فنذروا بهم، فالتقى ذو الرتاق أمير القلعة بباب بن ذي الجرّة فاعتنقه باب
ليصرعه فعضّه فقطع إصبعه فلم يفلته حتى صرعه وقتله، وحوى ما في القلعة، ذكره
المدائني. وسیأتي مزيد في ذکره فیمن اسمه عبد الرحمن.
٧٥٩ ز - باذان(٣) - آخره نون، ويقال ميم - الفارسي - من الأبناء الذي بعثهم كسرى
إلى اليمن، وكان ملك اليمن في زمانه، وأسلم باذان لما هلك كسرى، وبعث بإسلامه إلى
النبيّ وَّر، فاستعمله على بلاده، ثم مات فاستعمل ابنه شهر بن باذان على بعض عَمَلِه؛ ذكر
ذلك ابن إسحاق، وابن هشام، والواقدي، والطبريّ، وذكره في الصّحابة الباوَزْدِي وغيره،
وسيأتي له ذكر في ترجمة جد جميرة في حرف الجيم. وأخباره مذكورة في التواريخ
والسير.
(١) أخرجه ابن سعد ١٩٩/١ عن جماعة.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٣٥٩).

٤٦٥
حرف الباء الموحدة
قال الثَّعْلَبِيُّ: هو أوّل من أسلم من ملوك العجم، وأول من أمّر في الإسلام على
اليمن، وقال الفَاكِهِيُّ: [حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا](١) علي بن عاصم، حدثنا دَاودُ
عن الشعبي، قال: كتب النبيّ وَل﴿ إلى كسرى فمزَّق كتابه، وكتب إلى باذان: أرسل إليه مَنْ
يأمره بالرجوع إلى دين قومه؛ فإن أبى فقاتله - فذكر الحديث. وفيه: قال: فخرج باذان من
اليمن إلى النبيّ وَّر فلحقه العنسي الكذّاب فقتله.
[الباء بعدها الجيم]
٧٦٠ز - پجّاه(٢) بن قيس بن مسعود بن ذي الحدین - له إدراك، وله ولد يقال له مسعود،
وكان شريفاً بالكوفة، وهو الذي كان يخفر الرواحل، وهي إِبلٌ كانت تعلف للتجار في زَمَن
الحجّاج بالكوفة، فأغار عليها شبيب بن عمرو بن كعب في قصَّةٍ ذكرها ابن الكلبيّ أشرتُ
إليها في عمرو بن كعب.
٧٦١ ز - بَجَالة بن عبدة(٣) التميمي العنبريَّ. أدرك النبي ◌ِ ◌ّ ولم يره، وكان كاتباً
لِجَزْء بن معاوية في خلافة عمر، ثبت ذلك في الجزية(٤) مِنْ صحيح البخاريّ.
وبَجَالة - بفتح أوله وتخفيف الجيم، وأبوه بفتحتين على الصّحيح.
٧٦٢ - بَجْر بن الحارث بن أمرىء القيس بن زهير بن جَنَاب الكلبي. ذكره أَبُو
مِخْتفٍ لُوطِ بْنُ يَحْيَى في («المُعَمّرِينَ، وقال: عاش مائة سنة وستين سنة، وأدرك الإسلام
وهو القائل:
مِنَ السِّنِينَ وَأَضْحَى بَعْدُ يَنْتَظِرُ
مَنْ عَاشَ خَمْسِينَ عَاماً بَعْدَهَا مَائَةٌ
لاَ يُسْتَشَارُ وَلاَ يُعْطِي وَلاَ يَذَرُ
وَصَارَ فِي البَيْتِ مِثْلَ الحِلْسِ مُطَّرِحاً
طُولَ الحَيَاةِ وشَرُّ العِيشَةِ الكبرُ(٥)
مَلَّ المُعَاشِرُ قَبْلَ الأَقْرَّبِينَ لَّهُ
[البسيط]
(١) سقط في جـ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ١٣٠ طبقات خليفة ١٩٤ التاريخ الكبير ١٤٦/٢ تاريخ أبي زرعة ٥١١/١ العلل
لأحمد ٣١ الجرح والتعديل ٤٣٧/٢ الثقات لابن حبان ٨٣/٤ المؤتلف لعبد الغني بن سعيد ٨٨ الجمع
بين رجال الصحيحين ٦٣/١ تهذيب الكمال ٨١٤، الكاشف ١٤٩/١، تهذيب التهذيب ١/ ٤١٧،
تقريب التهذيب ٩٣/١، الوافي بالوفيات ٧٧/١٠، تاريخ الإسلام ٣٦٥/٢.
(٤) في أ الحديث.
(٥) ينظر البيتان الأولان في المعمرين: ٧٠.
الإصابة/ج٢/١ ٣٠

٤٦٦
حرف الباء الموحدة
٧٦٣ - ز - بُجَير - بالجيم مصغّراً - ابن الحصين الثعلبي؛ أحد بني ناشب بن سُبَد بن
رِزَام بن مازن بن ثَعلبة. ذكره أبو القاسم الآمدي، وقال: شاعر مخضرم، وكان أحد
الفرسان في الجاهليّة.
٧٦٤ - بُحِير بن الحويرث(١) بن نقيد بن بحير بن عبد بن قصي، أدرك النبيّ وَّر، ولم
يرو عنه. وروى عن أبي بكر الصديق، قاله البَلاَذُرِيُّ، وإنه بخط مغلَطَائي.
٧٦٥ - بَحير - بفتح أوله وكسر المهملة؛ ابن رَيْسان - بفتح الراء بعدها تحتانية - ساكنة
ثم مهملة - الكلاعي اليماني، کتب إلى النبيّ ێ بإسلامه.
وسيأتي ذلك في ترجمة الحارث بن عبد كُلال؛ ولبَحِير ذرية بمصر لهم ذكر في
· تاريخها .
[الباء بعدها الدال]
٧٦٦ز - بَذْر بن عامر الهذلّي(٢) ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أنه شاعر مُخَضْرم، وأسلم في
عهد عمر؛ نزل هو وابن عمّه مصر، وأورد له في ذلك أشعاراً.
[الباء بعدها الراء]
٧٦٧ - بُرْد بن حارثة اليشكريّ. له ذكر في وقعة ذي قار التي كانت بين الفرس والعرب،
وانتصرت فيها العربُ. وفي القصّة أن بُرْد بن حارثة اليشكري بارز يومئذ الهامرز أمير الفرس
فقتله، ثم قتل بُرْد المذكور مسيلمة باليمامة، وقتل ابنه شَبِيباً مسلَميْنِ.
[الباء بعدها الشین]
٧٦٨ز - بشار(٣) بن عدي بن عمرو بن سويد الطائي ثم المَعْنَي - أدرك الجاهلية والإسلام،
وهو القائل:
كِتَابَ اللهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيكُ
تَرَكْتُ الشِّعْرَ وَأَسْتَبْدَلْتُ مِنْهُ
إِذَا دَاعِي مُنَادِي الصُّبْحِ [دِيكُ](٤)
وَوَدَّعْتُ المُدَامَةَ وَالنَّدَامَى
[الوافر]
ذكره الرَّشاطئُّ عن ابن دريد.
(١) هذه الترجمة سقط عن أ.
(٢) في أ عمر.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) ينظر البيتان في الاشتقاق: ٤٨٨، وروايتهما هناك وهو من الوافر:

٤٦٧
حرف الباء الموحدة
٧٦٩ ز - بِشْر (١) بن ربيعة بن عَمْرو بن منارة بن قمير بن عامر بن رابية بن مالك بن
واهب بن جَلِيحة بن أَكْلب بن ربيعة بن عِفْرِس [بن خلف] بن أقيل بن أنمار الخثعميّ -
قال ابْنُ الكَلْبِيِّ: اختط بالكوفة، وخطته بها يقال لها جبَّانة(٢) بِشْر بالكوفة، وشهد القادسيّة
وهو القائل:
وَسَعْدُ بْنُ وَقَّاصٍ عَلَيّ أَمِيرُ
أَنَخْتُ بِبَابِ القَادِسِيَّةِ نَاقَتِي
[الطويل]
وقد تقدم في القسم الأول بِشر الخثعمي، ويقال الغَنَوِيُّ وأنه وقع في بعض الروايات
بشر بن ربيعة الخثعمي، فيحتمل أن يكون هذا.
٧٧٠ ز - بشر بن ربيعة وهو بشر بن أبي رُهْم الجُهَني - صاحب جبّانة بِشر بالكوفة؛
وهو بضم أوله وسكون المهملة، ضبطه الأمير، وقال: هو بشر بن أبي رُهْم، وذكر أنه شهد
اليمامة، وذكره المَرْزَبَانِيُّ في معجمه كما صدرت به، وقال: كان أحد الفُرْسان، وهو القائل
لعمر بن الخطاب بعد وقعة القادسية:
بِبَابِ قُدَيس وَالقُلُوبُ تَطِيرُ
تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللهُ وَقْحَ سُوفِنَا
دَلَفْنَا لأخْرَى كُالجِبَالِ تَسِيرُ
إِذَا مَا فَرَغْنَا مِنْ قِرَاعِ كَتِبَةٍ
[الطويل]
يقول فيها :
وَعِنْدَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ نَوَافِلُ وَعِنْدَ المُثَنَّى فِضَّةٌ وَحَرِيرُ
وذكر أَبُو عُبَيْدَة عن يونس وأبي الخطاب أنّ سبب هذا الشعر أن سعداً قسّم غنيمة
فبقيت بقيةٌ فكتب إليه عمر: فضها على حملة القرآن، فجاءه عمرو بن معدیکرب، فقال: ما
منعك من كتاب الله؟ قال: شغلت بالجهاد عن حِفْظِه. فقال: ما لك في هذا نصيب، فجاءَهُ
= تَرَكْتُ الشِّعْرَ وَأَسْتَبْدَلْتُ مِنْهُ
كِتَابَ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيَكُ
إِذَا دَاعِي مُنَادِي الصُّبْحِ قَامَا
وَوَدَّعْتُ المُدَامَةَ وَالنَّدَامَى
(١) هذه الترجمة سقط في د.
(٢) جَبَّانَةُ: بالفتح ثم التشديد والجبَّان في الأصل الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقابر جبَّانة كما يسميها
أهل البصرة المقبرة وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل منها: جبانة كندة مشهورة،
وجبانة السبيع، كان بها يوم للمختار بن عبيد وجبانة ميمون منسوبة إلى أبي بشير مولى محمد بن علي
ابن عبد الله انظر معجم البلدان ١١٦/٢ .

٤٦٨
حرف الباء الموحدة
بشر الخثعمي فقال: ما معك؟ قال: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فلم يُعْطِه شيئاً؛ فقال الشعر
المذكور، وقال عَمْرو شعراً آخر. فَكَتَّب سَعْدٌ بذلك إلىَ عُمر، فقال: أَعطهما بسبب
بلائهما، فأعطى كلَّ واحد ألْفَيْن.
وقال دِعْبُل في ((طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ»: بشر الخَتعمي صاحب جبّانة بِشْر يقول لعمر - فذكر
البيتين الأولين، وبعده:
غَدَاةَ يَوَدُّ القَوْمُ لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُعَارُ جَنَاحَيْ طَائِرٍ فَيَطِيرُ
[الطويل]
قال: وكان سعد بن أبي وقاص حين اجتبى الخَرَاج فضلَتْ فضلةٌ، فكاتب عمر فأمره
أن يفَرِّقَها في قراء القرآن ففعل؛ فلما كان العام الماضي كتب إلى عمر: إنهم كانوا سبعة
فصاروا الآن سبعين، فكتب إليه فَرّقها في أهل البلاء والنكاية في العدوّ؛ فكتب بِشر
الخثعمي إلى عمر بهذا الشّعر، فكتب إلى سعد أن الحقه بأهل البلاءِ وقَدِّمه، ففعل.
٧٧١ - بِشر بن رُدَيْح أو ذَرِيح بن الحارث بن ربيعة بن غنم بن عائذ الثعلبي - استشهد
يوم جسر أبي عُبيد في خلافة عمر، وكان أبوه إذ ذاك حيًّا وهو شيخ كبير.
ذكر ذلك المَرْزَبَانِيُّ، قال: وكان بشر يُدْعى الحثَّات - بمهملة ومثناتين الأولى مثقَّلة
لقوله :
وَمَشْهَدَ أَبْطَالٍ شَهِدْتُ كَأَنَّمَا أَحُهُمُ بِالمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ(١)
[الطويل]
٧٧٢ ز - بشر بن شَبْر - بفتح المعجمة وسكون الموحدة - روى الخطيب من طريق
.الحسين بن الرماس الهمداني، قال: أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلاً من أصحاب عمر
منهم بشر بن شَبْر.
٧٧٣ ز - بشر بن عامر(٢) بن مالك العامري، أبو عمر بن أبي براء، ولد ملاعب الأسنة
وسيأتي ذكر أبيه وأنه مات في زمن النبيّ ◌َه؛ وابنه هذا له إدراك، وعاش إلى أن تزوّج
مروان بن الحكم بنتَه، فولد له منها بشر بن مروان الذي ولى الكوفة لأخيه عبد الملك.
ذكر ذلك المَدَائِيُّ والزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ وغيرهما.
(١) ينظر البيت في الإكمال (١٤٦).
(٢) هذه الترجمة سقط في د.

٤٦٩
حرف الباء الموحدة
٧٧٤ ز - بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن عم ◌َبيد بن ربيعة الشّاعر. له
إدراك، ولأبيه صحبة، وكان له ابن يسمى عبد الله كان له ذِكر في خلافة آل مروان، وهو
الذي تحمَّل الحمالة التي اختصم فيها هو وعبد العزيز بن زرارة الكلابيّ، وكان عبد العزيز
رئيس أهل البادية في زمانه؛ ذكره ابن الكلبيّ.
٧٧٥ - بشر(١) بن قُحَيف، ذكره ابن منده في الصّحابة، فقال: لا أعرف له صحبة ولا
رُؤْية، وذكره البخاريّ في التّابعين، وقال أبو نُعيم: ليست له صحبة؛ وإنما ذكره أحمد بن
سيار في الصحابة لحديث رواه من طريق محمد بن جابر، عن سماك، عنه، قال: كنت
أشهد الصلاةَ مع النبي ◌َ # فكان ينصرف حيث كان وجهه(٢) وهذا إنما روَاه سماك بن حَرْب
عنه، عن المغيرة بن شعبة؛ والوَهْمُ فیه من محمد بن جابر.
وقد ذَكَره أَبْنُ حِبَّانَ في ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وابن أبي حاتم، فقال: روى عن عمر والمغيرة
ابن شعبة.
وقال أبْنُ سَعْدٍ: حدثنا يزيد، عن شعبة، عن سماك، عن بشر بن قَحيف، قال: أتيتُ
عمر بن الخطاب فقلت: أتيتك لأبايعك فقال: أليس قد بايعت أَميري؟ قلت: بلى. قال:
فإذا بايعتَ أميري فقد بايعتني. هذا إسناد صحيح، وهو يدلُّ على أنه لا صحبة له، إلا أنّ له
إدراكاً؛ ووفد في أيام عمر؛ فدلَّ على أنه كان في زمن النبيّ وَ* كبيراً
٧٧٦ ز - بشر بن قُطْبَة بن سِنَان بن الحارث بن جدعان بن نوفل بن فقعَس الأسديّ
الفقعسيّ ويقال هو بشر بن الحارث، وقطبة اسم أمه، وهي بنت سِنان شاعر فارس
مخضرم، شهد اليمامة في عهد أبي بكر مع خالد بن الوليد، وقال في ذلك:
أَرُوحُ وَأَغْدُو فِيٍ كَتِبَةٍ خَالِدٍ عَلَى شَطْبَةٍ قَدْ ضَمَّهَا الغَزْوُ خَيْفَقِ (٣)
[الطويل]
في أبيات ذكرها المَرْزَبَانِيُّ.
وذكره الزُّبِيرُ بْنُ بِكَّارٍ في ترجمة خالد، فقال: وجدت كتاباً بخط الضحاك (٨٣) فيه.
قال بشْر بْنُ قُطْبَةَ، وساق نسبه إلى الحارث وكمله، فقال ابن جدعان بن نَوْفَل بن فَقْعَس،
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، الطبقات ١٤٤، الجرح والتعديل ٦٣/٢، أسد الغابة ت (٤٣٨).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٥٩/١ عن ابن مسعود سئل عن انصراف رسول الله وَل﴿ من صلاته عن يمينه
کان ینصرف أو عن يساره.
(٣) ينظر البيت في اللسان (شطب، خفق).

٤٧٠
حرف الباء الموحدة
وفيه: قال بِشْر بْنُ قُطْبَة يوم عقرباء بالعُرض(١) من اليمامة، وهو مع خالد بن الوليد فذكر
الشعر، وفيه:
كَرَرْنَا وَلَمْ نَحْفَلْ وُصَاةَ المُعَوِّقِ
إِذَا قَالَ سَيْفُ اللهِ كُرُّوا عَلَيْهِمُ
رُوَيْدَكَ لما تشققن حين تَشْقُّق
أَقُولُ لِنَفْسِي بَعْدَ مَا رَقَّ بَالُهَا
وَإِنْ كَذَبَتْ نَفْسُ الْمُنَافِقِ فَأَصْدُقِي
وَكُونِي مَعَ الرَّاعِي وُصَاة مُحَمَّدٍ
[الطويل]
٧٧٧ ز - بشر بن قَيْس ــ له إدراك، قال عبد الرزاق عن الثوري عن زياد بن عِلاقة عن
بشر بن قيس، قال: كنا عند عمر في رمضان فأفطرنا ثم ظهر أنّ الشمس لم تغرب، فقال
عُمَرُ: مَنْ أَفْطَرَ فَلْيَقْضِ يَوْماً مَكَانَهُ، إسناده صحيح.
٧٧٨ - بشر بن ثَوْر العجلي. ذكره أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام، وقال: كان
من أشراف بني عجل ومن فرسان المثنَّى بن حارثة؛ وكان أشار على خالد بن الوليد أن
يستمرَّ مقيماً بالعراقَ؛ فحالفه، ورحل إلى الشام في قصّةٍ طويلة.
٧٧٩ - بَشِير - بوزن عظيم - ابن كعب بن أُبيّ الحميري - أحد الأمراءُ بـ((اليرموك)) ذكر
سَيْف في ((الفُتُوح)) بأسانيده أن أبا عبيدة لما رحل من اليرموك فنزل على دمشق خلّف
باليرموك بشير بن كعب بن أُبيّ الحميريّ في خيل، فذكر قصّة مطوّلة؛ وهذا مخضرم لا شك
فيه، أما بُشير بن كعب العَدَوِيّ فتابعيّ بصريّ، يروي عن عمران بن حُصين وغيره. وحديثه
في الصّحيحين وهو بضم أوله.
وقد أورد أَبْنُ عَسَاكِرَ القصّة الأولى في ترجمته، وتبعه المُزِّيُّ في ((التَّهْذِيبِ))، وفيه
نظر. وقد ذكر أَبْنُ فَتْحُون في ((ذَيْلِ الاسْتِعَابِ)) الأول فيمن اسمه بَشِير بفتح أوله، والله
أعلم.
[الباء بعدها الطاء]
٧٨٠ - البُطين بن عبد الله الحنفي. أحد من أسلم من بني حنيفة وثبت على إسلامه بعد وفاة
النبيّ ◌َ ﴿؛ ذكره وَثِيمَةُ بْنُ الفُرَاتِ في كتاب الرُّدَّة فىٍ قصّة لخالد بن الوليد مع مُجَّاعَة.
(١) العِرْض: بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره ضاد معجمة: قيل: هو وادي اليمامة ينصَبُّ من مهبّ الشمال
ويفرغ في الجنوب فهو مسيرة ثلاث ليال به النخل والزرع وهو كله لبني حنيفة إلا يسير منه لبني الأعرج
من بني سعد بن زيد مناة انظر: مراصد الاطلاع ٩٢٩/٢، ٩٣٠

٤٧١
حرف الباء الموحدة
[الباء بعدها الغين]
٧٨١ - بَقِيض بن شَمَّاس بن لأَيْ بن شماس بن جعفر، يأتي ذكره في الذي بعده.
٧٨٢ - بغيض بن عامر بن شَمَّاس بن لأي بن أنف الناقة جعفر بن قُريع بن عَوْف بن
كعب بن سَعْد بن زَيْد مناة بن تميم التميميّ السعديّ. كان من رؤساء بني تميم في الجاهلية،
وأدرك الإسْلام ولم يَرِدْ في شيء من الطرق أنه وفد عَلَى النبيّ ◌َِّ، وله ذكر في خلافة عمر.
وروى أَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ، من طريق أبي عبد الله بن الأعرابي، وأبي عبيدة، ويونس
ابن حبيب وغيرهم من أهل الأخبار - أنّ النبيَّ نَّه ولّى الزبرقان بن بدو بن امرىء القيس بن
خلف بن بَهْدَلة بن عَوْف بن كعب صدقاتِ بني تميم، ثم أَقرَّه أبو بكر على عمله، ثم قدم
على عُمر بصدقات قومه فلقيه الحطيئة الشاعر بقَرْ قَرى(١) ومعه ابناه أَوْس، وسَوَادة، وبناتُه،
وامرأته، فعرفه الزّبْرقان، فقال: أين تريد؟ قال: العراق؛ لأصادف مَنْ يكفيني عيالي
وأُصْفيه مَذْحي. فقال: لقد لقيته، قال: مَنْ؟ قال: أنا. قال: مَنْ أنت؟ قال: الزّبْرَقان بن
بَدْر، فسِرْ إلى أُمِّ بدرة، وهي بنت صعصعة بن ناجية عمة الفرزدق، وهي امرأة الزّبرقان،
بکتابي.
فسار إليها، فبلغ ذلك بَغيض بن عامر وإخوته وبني عمه منهم بَغِيض بن شَمَّاس.
وعلقمة بن هَوْذة، وشَمَّاس بن لأي، والمخَبَّل وغيرهم، وكانوا ينازعون الزبرقان بن بدر
الرياسةَ، وكانت بين الزبرقان وبين علقمة مهاجاة فدسُوا إلى أم بدرة أن الزبرقان يريد أن
يتزوج بنت الحطيئة، ولذلك أمرك أن تكرميه، فجفته أم بدرة؛ فأرسل بَغِيض وأهلُه إلى
الحطيئة أن ائتنا، فنحن أحسَنُ لك جواراً من الزبرقان، وأطعموه ووعدوه، فتحوّل إليهم.
فلما جاء الزّبْرَقانُ بلغه الخبر، فركب إليهم؛ فقال لهم: ردُّوا عليّ جاري، فأبوا حتى
كاد أن يكون بينهم حَرْب، فحضرهم أهلُ الحيّ، فاصطلحوا على أن يخيّروه؛ فاختار بغيضاً
ورَهْطَه:
ويقال: إن الزّبْرَقان استعدى عليهم عُمر فأمرهم أن يخيّروه؛ قال: فجعل الحطيئة
يمدحهم من غير أن يتعرَّض للزبرقان، فلم يزل كذلك حتى أرسل الزبرقان إلى شاعر من
النّمر بن قاسط يقال له دِثَار بن شَيْبَان، فهجا بغيضاً وآل بيته؛ فلما سمع الحطيئة شِعْرَ دِثَار
حمى لجيرانه، فقال أبياته التي منها:
(١) قَرْقَرَى: بتكرير القاف والراء وآخره مقصور: باليمامة وإذا خرج الخارج من الوشم إلى جهة الجنوب
ويجعل العارض شمالاً فإنه يَعْلو قرقرى، أرض فيها قرىّ وزروع ونخيل كثيرة وعليها يمرُّ قاصدُ اليمامة
من البصرة. انظر: مراصد الاطلاع ١٠٧٩/٣، ١٠٨٠.

٤٧٢
حرف الباء الموحدة
فِي بَائِسٍ جَاءَ يَحْدُو آخِرَ النَّاس(١)
مَا كَانَ ذَنْبُ بَغِیضٍ لاَ أَبَا لَكُمُ
[البسيط]
وهي طويلة، فكان من استعداء الزبرقان عُمر على الحطيئة وحَبْسِه إياه، وكان ما كان.
وذكره أبُو حَاتِمِ السُّجْسْتَانِيُّ في ((المُعمِّرَينِ)) عن الأَصْمَعِيِّ، وذكر من القصيدة قوله:
مَا كَانَ ذَنْبُ بَغِيضِ أَنْ رَأَى رَجُلًا ذَا فَاقَةٍ حَلَّ في مُسْتَوعِرٍ شَاس(٢)
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لاَ يَعْدَمْ جَوازَيه لَنْ يَذْهَبَ العُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسَ.
[البسيط]
[الباء بعدها العين]
٧٨٣ ز - بعاطر الأسقفّ. يأتي ذكره في ضغاطر.
[الباء بعدها الكاف]
٧٨٤ ز - بكاء الراهب. من أهل الشام، أدرك الإسلام، وشهد للنبيّ ◌َ له بالرسالة،
ولم يذكر له وفادة.
ذكر الهَيْثَمُ بْنُ عِدِيٍّ في ((الأَخْبَارِ))، عن سعيد بن العاصي، قال: لما قتِل أَبِي العاصى
ابن سعيد بن العاصي يوم بَدْر كنْتُ في حِجْر عمِّي أَبان بن سعيد بن العاص، فخرج تاجراً
إلى الشام فمكث سنة، ثم قدِم، وكان يكثر السبَّ لرسول الله ◌َ لاغير، فأوّل شيء سأل عنه أن
(١) من يفعل ... عن الله والناس البيت من البسيط، وهو للحطيئة في ديوانه ص ١٠٩، والخصائص
٤٨٩/٢، وشرح الأشموني ٥٨٧/٣. والشاهد فيه حذف الفاء من أول الجملة الاسمية ((الله يشكرها))
الواقعة جواباً لشرط جازم وذلك للضرورة الشعرية، ويروى ((من يفعل الخير لا يعدم جوازيه)) والشاهد
في هذه الرواية أن جوازيه جمع جاز ويجوز أن يكون جمع جزاء وجاز أن يجمع جزاء على جواز
لمشابهة المصدر اسم الفاعل.
(٢) البيت في ديوان الحطيئة ص ٤٥ هكذا:
في بائِس جاء يَحْدُو آخِرَ النَّاسِ
ما كانَ ذَنْبُ بَغيضٍ لا أبا لكُمُ
روي البيت في مختارات ابن الشجري:
ما كان ذنبُ بغيضٍ أن رأى رجلاً
ذا فاقة حَلَّ في مُسْتَوْعِرٍ شاس
قال ابن الشجري في تعليقه على البيت السابق:
هذه رواية حماد الراوية ورواية الأصمعي:
في بائس جاء يحدو آخر الناس
ورواية حماد أجود، لئلا يتكرر ((الناس)) في القافية، فيكون إيطاءً قبيحاً،يقال مكان شأس وشأز وعر أي لم
يكن له ذنب حين دعاني فأحسن إليّ لأنه رآني ضائعاً.

٤٧٣
حرف الباء الموحدة
قال: ما فعل محمد؟ فقال له عمي عبد الله: هو والله أعزُّ ما كان وأعلاه أمراً؛ فسكت أَبان
ولم يسبّه كما كان يسبُّه، ثم صنع طعاماً، وأرسل إلى سراة بني أمية، فقال لهم: إني كنت
بقرية فرأيت بها راهباً يقال له: ((بكاء)) لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة، فنزل يوماً فاجتمعوا
ينظرون إليه، فجئتُ فقلت له: إن لي حاجة، فخلا بي، فقلت: إني من قريش، وإنّ رجلاً
مِنَّ خرج يزعُم أن الله أرسله، قال: ما اسْمُه؟ قلت: محمد. قال: مُنْذُ كم خرج؟ قلت: منذ
عشرين سنة، قال: ألا أَصِفُه لك؟ قلت: بلى قال: فوصفه فما أخطأ مِنْ صفته شيئاً، ثم قال
لي: هو والله نبيُّ هذه الأمة، والله لَيَظْهَرنَّ، ثم دخل صَوْمعته، وقال لي: اقرأ عليه السلام،
قال: وكان ذلك في زمن الحديبية.
٧٨٥ ز - بكر (١) بن عَبْد اللهُ(٢)). له ذكر في الفتوح، وعقد له عمر على أذربيجان، نقلته
من التاريخ المظفري.
٧٨٦ ز - بكير بن علي بن تميم بن ثعلبة بن شهاب بن لأم الطائيّ. له إدراك، ولولده
مسعود ذكر بالكوفة في زمن الحجاج، وكان فارساً؛ ذكره ابن الكَلْبِيّ.
[الباء بعدها الهاء]
٧٨٧ - بَهْدل الطائي له إدراك، وقتلت أمه أم قرْفَة في عَهْدِ النبيّ وَّه وعاش هو إلى أن قتل
يحيى بن جَعْدة بن هُبيرة في زمن ابن الزبير فأُقيد به ذكره البَلاَذُرِيُّ في ((الأَنْسَابِ)).
[الباء بعدها الياء]
٧٨٨ز - بَيَاض بن سُوَيد بن الحارث بن حصن بن ضَمْضَم بن عَدِيّ بن جَنَاب الكلبي. أدرك
الجاهلية، ثم أسلم في عهدٍ عُمر. ذكره أَبْنُ عَسَاكِرَ في ترجمة ابنه جوّاس.
٧٨٩ - بَيْرَح بن أسد الطاحي(٣)، مِنْ أَهْل عمان. هاجر إلى النبيّ ◌َ﴿ فوجده قد
مات.
روى حديثه أَحْمَدُ وأَبْنُ أَبِي خَيْئَمَةَ وغيرهما من طريق جرير بن حازم. عن الزبير بن
حريث، عن أبي لبيد، قال: خرج رجل من أهل عمان يقال له بَيْرَح بن أسد مهاجراً إلى
النبيّ ◌َ﴿ بالمدينة فوجده قد مات، فبينا هو في بعض الطرق لقيه عمر بن الخطاب فأدخله
على أبي بكر الصديق ... فذكر الحديث في فَضْل عمان.
(١) في أ بكير.
(٢) أسد الغابة ت (٤٨٨).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٥٧/١، معرفة الصحابة ١٧٤/٣، أسد الغابة ت (٥٠٨)، الاستيعاب ت (٢٢٥).

٤٧٤
حرف الباء الموحدة
وقال الرَّشَاطِيُّ: قدم المدينة بعد وفاة النبيّ ◌َ﴿ بأيّام وكان قد رآه، كذا قال.
٧٩٠ - بيرزطن الهندي - شيخ كان في زمن الأكاسرة. له خَبَرٌ مشهور في حشيشة
القنب، وأنه أول من أظهرها بتلك البلاد واشتهر أمْرُها عنه باليمن. ثم أدرك هذا الشيخ
الإسلام فأسلم.
ذكره الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ في كتاب ((السَّوَانِحِ)) عن شيخه [الشّيخَ](١)
جعفر بن محمد الشّيرازي.
:القسم الرابع
من حرف الباء الموحدة
فیمن ذكر في كتب الصحابة غلطاً وبيان ذلك
الباء بعدها الألف
٧٩١ - باب بن عُمير. ذكره العسكري في فضل مَنْ روى عن النبي وَلّ مرسلاً.
قلت: وليست له رواية عن أحد من الصحابة؛ وإنما روايته عند أبي داود عن بعض
التابعين.
٧٩٢ - باذان ملك الهند. ذكر ابن مفوِّز، قال: لما قُتل كسرى بعث باذان بإسلامه
وإسلام مَنْ معه إلى رسول الله وَله. حكاه ابن هشام؛ هكذا أورده الذَّهِبِيُّ في التَّجْرِيدِ بعد أن
ذكر باذان الفارسي من الأبناء، وهو المذكور في القسم الثالث، ولم أرَ مَنْ فَرْق بينهما قبله.
وقوله: ملك الهند - فيه نظر. والصّواب ملك اليمن. ثم ذكر الذَّهَبِيُّ ثالثاً فقال: باذان
ملك اليمن، ذكره الواقدي فيمن أسلم من أهل سبأ(٢).
قلت: فهذا هو الأول قطعاً.
الباء بعدها الجيم
٧٩٣ - بُجَيْرِ بن بَجْرَة الطائي(٢) - قال الذَّهَبِيُّ في التَّجِريدِ: مدح النبيّ ◌َّهِ، وفَرْق بينه
(٢) سَبأ: بفتحتين وهمزة آخره، وقصيرة: أرض باليمن مدينتها فأرب بينها وبين صنعاء ثلاثة أيام تفرَّق أهلها
(١) سقط في أ.
في البلاد وصار كل قوم منهم إلى جهة لما جاءهم سيل العرم كما في القرآن الكريم انظر مراصد الاطلاع
٦٨٧/٢.
(٣) الوافي بالوفيات ٧٩/١٠.

٤٧٥
حرف الباء الموحدة
وبين بجير بن بَجرة الطائي، له ذكر في قتال أهل الردّة، وهما واحد.
٧٩٤ - بجير بن عَبْد بن الحضرمي - استدركه ابن فتحون، وعزاه لتفسير الثعلبيّ، وأنه
نزل فيه: ﴿وَلَقْدَ نْعَلَمُ أنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ... ﴾ [النحل: ١٠٣] الآية. وهو
تصحيف؛ فقد رواه عبد بن حميد في تفسيره عن يونس، عن شيبان، عن قتادة، فقال:
يحنّس بياء وحاء مهملة ونون مشدّدة ثم سين مهملة. والمشهور في اسمه جَبْر كما سيأتي في
حرف الجيم إن شاء الله تعالى.
الباء بعدها الحاء
٧٩٥ - بَحْرَاة بن عامر(١) - كذا سماه ابن عبد البر؛ والصواب بَيْحَرة كما تقدم.
٧٩٦ - بحيرا الراهب ذكره ابن منده، وتبعه أبو نعيم، وقصته معروفة في المَغَازي، وما
أدري أدرك البعثة أم لا؟ وقد وقع في بعض السِّير عن الزهريّ أنه كان من يهود تَيْماء. وفي
(مُروجِ الذَّهَبِ)) لِلْمَسْعُودِي أنه كان نصرانياً من عبد القيس يقال له جرجيس، فأما قصتُه
فذكَرْ أَبْنُ إِسْحَاقَ في المَغَازِي أن أبا طالب خرج في ركب تاجراً إلى الشام فخرج رسول الله
﴿﴿ معه؛ فلما نزل الركبُ بصرى وبها راهب يقال له بَحِيرا في صَوْمَعة له وكان إليه علمُ
النصرانية. فلما نزل الركب، وكانوا كثيراً ما ينزلون فلا يكلمهم، فرأى بحيرا محمداً اله
والغمامة تظله؛ فنزل إليهم وصنع لهم طعاماً وجمعهم عنده، فتخلّف محمد لصغره في
رحالهم، فأمرهم أن يدعوه فأحضره بعضهم، فجعل بَحِيرا يلحظه لحظاً شديداً، وينظر إلى
أشیاء مِنْ جسده کان یجدُها عنده من صفته.
فلما فرغوا جعل يسأله عن أشياء من حاله، وهو يخبره؛ فيوافق ذلك ما عنده، ثم نظر
إلى ظَهْره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه؛ فأقبل على عمه، فقال: ارجع بابْنِ أخيك إلى بلده،
واحذر علیه من يهود؛ فإنه کائن لابْنِ أخیك هذا شأن عظيم، فأسرع به إلى بلاده.
ويقال: إن نفراً من أهل الكتاب رأوا منه ما رأى بحيرا، فأرادوه فردَّهم عنه بَحِيرا
وذكّرهم الله وما يجدون في الكتاب مِنْ ذِكره وصفته، وأنهم لا يستطيعون الوصولَ إليه، فلم
یزل بهم حتی صدَّقوه، ورجعوا.
ورجع به أبُو طَالِب إلى بلده بعد فراغه من تجارته بالشّام.
وذكر أبُو نُعَيمٍ في ((الدَّلائِلِ)، عن الوَاقِدِيِّ، وكذا هو في ((طَبَقَّاتِ ابْنِ سَعْدٍ)) عنه
(١) أسد الغابة ت (٣٦١)، الاستيعاب ت (٢٣٠) تجريد أسماء الصحابة ٤٣/١، الوافي بالوفيات ٧٧/١٠.

٤٧٦
حرف الباء الموحدة
بإسناده أنه كان له حينئذ اثنتا عشرة سنة؛ وذكر القصة مبسوطة جدًّا، وزاد: إن أولئك النفر
کانوا مِنْ یهود.
وقد وردت هذه القصة بإسناد رجاله ثقات من حديث أبي موسى الأشعريّ أخرجها
التِّرْمِذِيُّ وغيره، ولم يسم فيها الراهب، وزاد فيها لفظة منکرة، وهي قوله: وأتبعه آبُو بکْرٍ
بلالاً، وسبب نكارتها أن أبا بكر حينئذ لم يكن متأهّلاً، ولا اشترى يومئذ بلالاً. إلا أن
يحمل على أن هذه الجملة الأخيرة مقتطعة من حديث آخر أدرجت في هذا الحديث.
وفي الجملة هي وهم من أحَدٍ رواته.
وأخرج ابْنُ مَنْدَه من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء المتروكين
بأسانيده عن ابن عباس - أن أبا بكر الصديق صحب النبيّ وَّر وهو ابن ثمان عشرة سنة،
والنبي ◌َّه ابن عشرين، وهم يريدون الشام في تجارةٍ. حتى إذا نزل منزلاً فيه سِذْرة قعد في
ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب يقال له بَحِيرا يسأله عن شيء، فقال له: مَنِ الرجل الذي
في ظلّ السِّدْرَة؟ فقال: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فقال: هذا والله نبيّ، ما استظل
نحتها بعد عیسی ابن مریم إلا مُحمد.
ووقع في قَلْبٍ أبي بكر التصديق؛ فلما بعث نبي الله وَ ﴿ اتبعه؛ فهذا إن صحّ يحتمل أن
يكون في سَفرةٍ أخرى بعد سفرة أبي طالب.
وفي (شَرَفِ المُصْطَفى لأبِي سَعِيدِ النَّيْسَابُوِرِيُّ)) أنَّهِ وَه مَرّ بِبَحِيرا أيضاً لما خرج في
تجارةٍ خديجة ومعه مَيْسَرة، وأن بحِيرا قال له: قد عرفت العلامات فيك كلها إلا خاتم النبوة
فاكشف لي عن ظهرك، وأنه كشف له عن ظهره فرآه، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أنَّك رسول الله النبي الأمي الذي بَشرّ به عيسى ابن مريم، ثم ذكر القصّة مطولة جداً. فالله
أعلم.
وإنما ذكرته في هذا القسم؛ لأن تعريف الصحابي لا ينطبقُ عليه، وهو مسلم لقي
النبي وَلّ مؤمناً به. ومات على ذلك. فقولنا: مسلم يخرج من لقيه مؤمناً به قبل أن يُبعث
کهذا الرجل والله أعلم.
٧٩٧ - بحَيْنَةَ(١). ذكره عَبْدَانُ في الصحابة، وأخرج عن عباس الدّوري عن أبِي نُعَيمِ
عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان، عن بحَيْنَة،
قال: مرّ بي النبيّ وَ ﴿ وأنا منتَصِب أُصلي بعد صلاة الفجر، فقال: ((اجْعَلُوا بينَهُما فَضْلاً)).
(١) أسد الغابة ت (٣٧٥).

٤٧٧
حرف الباء الموحدة
قال أبُو مُوسَى: كذا ترجمه، وروى الحديث: والصّواب ما رواه خيثمة بن سليمان ،
عن السري بن يحيى، عن أبي نُعَيِم بهذا الإسناد، فقال: عن ابن بحَيْنَة.
قلت: وقد بين أحمد بن حازم بن أبي عرْوَة في مسنده الواهم فيه فأخرجه عن أبي
نعيم كما رواه عباس سواء، ثم قال بعده: قال لنا أبو نُعَيم: إنما هو ابن بُجَيْنَة، ولكن كذا
قال لنا ۔ یعني عبد السلام - قال أبو موسى: وكذلك رواه یحیی بن أبي كثير عن ابن تَوْبان
على الصواب. ثم ساقه من مسند أحمد كذلك.
٧٩٨ - بحيرة بن عامر. حكى ابن قانع أن بعضهم صحّف بَيْحَرة، فقال بحيرة
والصّواب بيحرة كما تقدم.
الباء بعدها الدال
٧٩٩ - البداء بن عاصم اللّخمي. روى أبو علي الكرابيسي في كتاب القضاء من طريق
عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: خرج البَدَّاء بن عاصم وتميم
الداري مسافرَيْن. ومعهما رجل من بني سهم، فذكر الحديث في نزول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا
الذَّيِنَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ... ﴾ [المائدة: ١٠٦] الآية. أخرجه عن معلى بن منصور. عن ابن
أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك.
وقد أخرجه البُخَارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ والطَّبَرانِيُّ وأبُو دَاودَ وغيرهم من طرق متعددة عن ابن
أبي زائدة، فاتفقوا على أنه عدي بن بدَّاء، ولم يقع عند أحد منهم البداء بن عاصم؛ فلعله
كان فيه عدي بن بدَّاء بن عاصم فسقط لفظ عديّ، والله أعلم.
وسیأتي ذکر عَدِيٍّ في حرف العین إن شاء الله تعالى.
٨٠٠ - البداح بن عدي الأنصاريّ(١) قال ابن حبان: يقال له صحبة، وفي القلب من
كثرة الاختلاف في إسناده.
وذكره البَاوَرْدِيُّ؛ وهو وَهمٌ نشأ عن تصحيف؛ فإنه أخرج من طريق روح بن القاسم،
عن محمد بن أبي بكر بن حَزْم، عن البداح بن عدي، عن أبيه - أن النبيّ وَّهُ رَخَّصَ للرّعاء -
الحدیث.
وهذا قُدَ رَوَاه مَالِكٌ وغيره عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبي البَدَّاح بن عاصم بن
عديّ وهو الصواب.
(١) الثقات ٣٧/٣.

٤٧٨
حرف الباء الموحدة
وكذلك أخرجه أَبُو دَاودَ من رواية ابْنِ عُيَيْنَةَ، عن محمد بن أبي بكر بن حزم على
الصّواب.
ورأيت في حَوَاشِي السُّنن لابْنِ القِيَّمِ الحَنْبَلِيِّ الجَزْمَ بأن زَوْج جميلة بنت يَسار أخت
مَعْقل بن يسار اسمه البَدَّاح بن عاصم بن عدي، وكنيته أبو عمرو، فإن كان هذا محفوظاً فهو
أخو أبي البَدَّاح التابعيّ، والله أعلم.
٨٠١ ز - بُديل، (1) غير منسوب ــ قال ابن منده: خرج في الصحابة، وذكره أهل المعرفة
في التابعين، ثم روي عن موسى بن سَرْوَان عن بُديل، قال: كان كُمُّ النبيِّ وَّرِ إلى الرّسغِ.
قلت: بديل شيخ موسى هو ابن مَيْسرة العُقَيلي، وهو تابعي صغير، وجلُّ روايته عن
التابعين.
الباء بعدها الذال
٨٠٢ - بَذِيمة(٢) والد علي - وهو بفتح أوله وكسر الذال المعجمة، ذُكر في الصحابة؛
وهو خطأ نشأ عن سقط في الإسناد.
قال ابْنُ مَنْدَه: ذكره ابْنُ صَاعِدٍ في الصحابة، وروى عن أحمد بن منيع، عن أشعث بن
عبد الرحمن، عن الوليد بن ثعلبة، عن علي بن بَذِيمة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله
*.. فذكر حديثاً في الدعاء انتهى كلام ابن منده.
وذكره أَبُو نُعَيْمٍ، وقال: هو وَهْم، ولم يبيِّن وَجْهَ الوهم، وهو سقوط أبي عبيدة بن
عبد الله بن مسعود بين علي وأبيه؛ وإنما الحديث من مسند عبد الله بن مسعود؛ بيَّته مسعر
في روايته عن عليّ بن بَذِيمة عن أبي عبيدة عن أبيه، أخرجه الحاكم في المستدرك وسأذكر
الحديث إن شاء الله تعالى في ترجمة سالم بن عوف بن مالك.
وبَذِيمة ليس له صحبة ولا رؤية ولا رواية، وإنما هو من أبناء الأكاسرة، أسِر وهو
صغير في قتال الفرس، فوهبه سعد بن أبي وقّاص لجابر بن سمرة، وذلك يوم المدائن(١).
ذكر ذلك ابْنُ سَعْدٍ في «الطَّبَقَاتِ)).
(١) أسد الغابة ت (٣٨٥)، الاستيعاب ت (١٦٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٦/١ وأسد الغابة ت (٣٨٦).
(٣) المدائن: جمع مدينة وإنما سميت بذلك لأنها كانت مدناً، كلُّ واحدة منها إلى جَنْب الأخرى فأوّلها
المدينة العتيقة ثم مدينة الإسكندر ثم طيسفون ثم أسفانبر ثم الرومية وقيل: هي سبع مدائن بين كل
مدينة والأخرى مسافة بعيدة أو قريبة. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٢٤٣ .

٤٧٩
حرف الباء الموحدة
الباء بعدها الراء
٨٠٣ - البراء بن الجَعْد بن عوف(١) ذكره ابن الجوزيّ في تلقيحه، هكذا أورده الذهبيّ
في التجريد مستدركاً، وهو وَهْم؛ فكأنه نَسب إلى جده: وهو البراء بن أوس بن خالد بن
الجعد بن عوف. وقد تقدم.
٨٠٤ - البراء بن قبيصة(٢) قال أبُو مُوسَى: ذكره عُبْدَانُ، وقال: رأيته في التذكرة؛ ولا
أعلم له صحبة.
قلت: ذكره في ((التَّبِعِين)) البُخَارِيُّ وابْنُ أبِي حَاتِم عن أبيه، وآخرون، ووقع عند
البخاري البراء بن قبيصة بن أبي عقيل الثقفي.
٨٠٥ - بَرْذَع بن زَيْد بن عامر. ذكره ابن الأمين مستدركاً على الاستيعاب. وقد تقدم
أنه هو ابن زيد النّعمان بن زيد بن عامر، فسقط من نسبه من زيد إلى زيد فلا يستدرك.
٨٠٦ - بَرِيح بن عرْفَجة(٣). كذا ذكره ابن منده في حرف الموحدة، ووهمه أبو نعيم؛
وهو تصحيف قال ابْنُ مَنْدَه: روى عبد الرحمن المحاربي عن لَيْث عن زياد بن عِلاَقة عن
بريح بن عرْفَجة أو شُرَيح. قال: ورواه غيره عن ليث، فقال عرفجة بن بريح(٤)؛ وهو
الصّواب.
٨٠٧ - بريدة بن سفيان الأسلمي(٥) تابعي مشهور مضغَّف عندهم، قال ابن حبان؛ في
التابعين: قيل: إن له صحبة، وذكره عَبْدان لحديث أرسله، ووَهم فيه أيضاً في بعض
الأسماء؛ وذلك أنه روى من طريق عبد الرحمن بن عبد الله، عن الزهري، عن بريدة بن
سفيان الأسلمي أن رسول الله وَله بعث عاصم بن عدّي، وزيد بن الدَّثِنَة، وخبيب بن عديّ،
ومرثد بن أبي مَرْئد، فذكر الحديث في قصة قَتلِ عاصم وغيره، ووهِم في قوله عاصم بن
عدي، وإنما هو عاصم بن ثابت.
والحديث مخرج في الصَّحيحين، من طرق عن الزهريّ، عن عَمْرو بن أبي سفيان عن
أبي هريرة على الصّواب.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٦/١.
(٢) أسد الغابة ت (٣٩٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٧، معرفة الصحابة ١٨٥/٣، وأسد الغابة ت (٣٩٧).
(٤) في أ شريح.
(٥) أسد الغابة ت (٣٩٩).