النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢٠
. حرف الباء الموحدة
٦٣٦ - برير(١) - مثله ويقال: هو اسم أبي ذر الغفاري وقيل غير ذلك وسيأتي في الكنى.
٦٣٧ - برير: ويقال: برّ - بمثقلة واحدة: هو اسم أبي هند الدَّارِيّ - جزم بالأول أَبْنُ
إِسْحَاقَ وبالثاني أَبْنُ حِبَّانَ، وقيل غير ذلك.
وسيأتي في الكنى إن شاء الله تعالى.
٦٣٨ ز - بُرَير(٢)، هو أحدُ ما قيل في اسم أبي هريرة. سماه مروان بن محمد، عن
سعيد بن عبد العزيز. ذكر ذلك ابن منده، وقال: لم يتابع عليه.
وأما أَبُو نُعَيْمِ فقال: هذا غلط، وإنما هو اسْمُ أبي هند.
باب الباء بعدها الزاي
٦٣٩ - بَزِيع - (٣) بفتح أوله وكسر الزاي وآخره مهملة، والد العبَّاس.
ذكره عَبْدَانُ في الصحابة، وأخرج له من طريق إسماعيل بن عَيَّاش، عن محمد بن
عيَّاض، عن أبيه، عن العبّاس بن بَزِيع عن أبيه مرفوعاً: تَزْيينُ أَرْكَانِ الجَنَّةِ بِالْحَسَنِ
وَالْحُسَيْنِ)). وفيه: (لاَ يَدْخُلُك مُرَاءٍ وَلَ بِخَيْلٌ)). وفي إسناده مجاهيل.
قال أَبُو مُوسَى: هذا غريب جدّاً، وقال عَبْدَانُ: لم يذكر بزيع سماعاً. فلا أدري أهو
مرسل أم لا؟
باب الباء بعدها السین
٦٤٠ - بَسْبَسَة بن عمرو(٤) بن ثعلبة بن خَرَشة بن زيد بن عَمْرو بن سعد بن ذبيان(٥) بن
رَشْدَان بن غطفان بن قيس بن جُهينة الجهنّي. حليف بني طريف بن الخزرج بن ساعدة بن
كعب بن الخزرج.
وهو بموحدتين مفتوحتين بينهما مهملة ساكنة ثم مهملة مفتوحة. ويقال له بَسْبَس
بغیرها ۔ وهو قول ابن إسحاق وغيره.
٠٠٠٠
شهد بَدْراً باتفاق. ووقع ذِكْرُه في صحيح مسلم من حديث أنس، قال: بعث رسول
اللهِوَ﴿ بَسْبَسَة عَيْناً ينظر ما صنعَتْ عيرُ أبي سفيان، فذكر الحديث في وَقْعَة بَدْر - وهو
بموحدتين وزن فَعْلَلة.
وحكى عياض أنه في مسلم بموحدة مصغّر. ورواه أبو داود ووقع عنده بُسَيْسة - بصيغة
التّصغير.
(١) أسد الغابة ت (٤٠١).
(٢) معرفة الصحابة ١٧٣/٣. وأسد الغابة ت (٤٠٢).
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٤).
(٤) أسد الغابة ت (٤٠٥).
(٥) في أ دينار.

٤٢١
حرف الباء الموحدة .
وكذا قال آبْنُ الأَثِيرِ : إنه رآه في أصل ابن منده، لكن بغير هاء.
والصّواب الأول؛ فقد ذكر ابْنُ الكَلْبِيِّ أنه الذي أراد الشاعر بقوله:
أَقِمْ لَهَا صُدُورَهَا يَا بَسْبَسُ إِنَّ مَطَايَا القَومِ لاَ تُحَبَّسُ(١)
[الرجز]
٦٤١ ز - بُسْتَاني الإسرائيليّ. هو الذي سأل النبيّ ◌َّر عن أسماء النجوم التي رآها
يوسف عليه السلام.
وذكر البَغَويُّ في الَّفْسِيرِ أن النبيّ ◌َّه قال له: ((إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِهَا تُسْلِمُ؟)) قال: نعم.
قال: فَأَخْبَرَهُ فَأَسْلَمَ.
قلت: والحديثُ في مسند أبي يَعْلَى وغيره مِنْ طريق عبد الرحمن بن سَابِط عن جابر؛
ولیس فيه ذكر إسلامه.
وبستاني أورده ابْنُ فَتْحُون في ((الذّيْلِ)) في الباء الموحدة. ورأيتُه في نسخة من تفسير
ابن مردويه بضم الياء التحتانية بعدها سينَ مهملة ثم مثناة ثم ألف ثم نون مفتوحة بعدها ياء
تحتانية. ولعله أَضْوَب.
ذکر من اسمه بسر ۔ بضم أوله وسکون المهملة
٦٤٢ - بُشْر بن أَرْطَاةَ(٢) أو ابن أبي أَرْطاة(٣). وقال ابن حبان: مَنْ قال ابن أبي أرطاة
فقد وَهِم.
(١) ينظر البيت في الجمهرة ٤٤٤، الاستيعاب ت ٢٣١، أسد الغابة ت (٤٠٥).
(٢) طبقات ابن سعد ٤٠٩/٧، نسب قريش ٤٣٩، تاريخ الطبري ١٦٧/٥، الجرح والتعديل ٤٢٢/٢،
مشاهير علماء الأمصار ت ٣٦٤، مروج الذهب ٢١١/٣ - ٣١٧، جمهرة أنساب العرب ١٧٠،
المستدرك ٥٩١/٣، تاريخ بغداد ٢١٠/١، تهذيب الكمال ١٤٤، تاريخ الإسلام ١٤٠/٣، تذهيب
التهذيب ٨١/١، الوافي بالوفيات ١٢٩/١٠، العقد الثمين ٣٦٢/٣، تهذيب التهذيب ٤٣٥/١. المحبر
٢٩٣، الأخبار الطوال ١٥٩ و ١٦٧، المعارف ١٢٢، فتوح البلدان ١٣٢ و٢٦٧، أنساب الأشراف
٤٩٢/١، تاريخ اليعقوبي ١٥٦/٢ و١٩٧: ١٩٩، الولاة والقضاة ١٥ و١٧، ربيع الأبرار ٣٠٤/٤،
الأغاني ١٦/ ٢٠٠، بلاغات النساء ٣٥، الحلة السيراء ٣٢٤/٢، العقد الفريد ١٠٣/٢، الخراج وصناعة
الكتابة ٢٨٧ و٣٤٣، التاريخ لابن معين ٥٨/٢، تاريخ خليفة ١٤٢ و١٩٥، طبقات خليفة ٢٧ و١٤٠
و ٣٠٠، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٩، التاريخ الكبير ١٢٣/٢، مسند أحمد ١٨١/٤، التاريخ
الصغير ٤٨ و٦١، تاريخ أبي زرعة ٢٢٦، و٣٧٦، الثقات لابن حبان ٣٦/٣، طبقات علماء افريقية
لابن العرب القيرواني ٦٨، ٧٦، المعرفة والتاريخ ٤٧٨/٢ و١٩/٣، الكنى والأسماء للدولابي
٧٩/١، تهذيب تاريخ دمشق ٢٢٣/٣: ٢٢٨، سير اعلام النبلاء ٤٠٩/٣، ٤١١، الكامل في التاريخ
٣٨٣/٣، نهج البلاغة ١١٦/١، التذكرة الحمدونية ٢٠/٢، تحفة الأشراف ٩٥/٢، تقريب التهذيب
٩٦/١، أسد الغابة ت (٤٠٦)، الاستيعاب ت (١٧٥).
(٣) في أ أو ابن أبي أرطأة وهو الأصح.

٤٢٢
حرف الباء الموحدة
واسمُ أبي أرطاة عمير بن عُويمر بن عمران بن الحُلَيس بن سيار بن نزار بن مَعِيص بن
عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. يكنّ أبا عبد الرحمن.
مختلف في صحبته؛ فقال أهلُ الشام: سمع من النبيّ وَّر وهو صغير.
وفي سننٍ أَبِي دَاوُدَ بإسناد مصريّ قويّ عن جُنَادة بن أبي أميّة، قال: كنّا مع بُشْر بن
أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق، فقال: سمعت رسولَ اللهِوَله يقول: ((لَا تُقْطَعُ الأَنْدِي فِي
السَّفَرِ».
وروى أَبْنُ حِبَّانَ في صحيحه، من طريق أيوب بن مَيْسرة بن حُلَيس: سمعتُ بسْر بن
أبي أرطاة يقول: سمعتُ رسول الله وَه يقول: ((اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا .. ))(١)
الحدیث.
وأما الوَاقِدِيُّ فقال: ولد قبل النبيّ ◌َّه بسنتين.
وقال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: مات النبي ◌َّه وهو صغير. وقال الدارقطنيّ: له صحبة.
وقال أَبْنُ يُونُسَ: كان من أصحاب رسول الله وَّرِ. شهد فَتْح مصر، واختطّ بها. وكان
من شيعة معاوية، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين، وأمره أن
ينظر مَنْ كان في طاعة عليّ فيُوقع بهم. ففعل ذلك.
وقد ولى البحر لمعاوية، ووسوس في آخر أيامه.
قال ابن السّکن: مات وهو خَرِف.
قال أَبْنُ حبَّانَ: كان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، وله أخبار
شهيرة في الفِتَن لا ينبغي التشاغُل بها. وقيل: مات أيّام معاوية: قاله ابن السّكن، وقيل:
بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان؛ وهو قول خليفة، وبه جزم ابن حِبّان. وقيل مات في
خلافة الوليد سنة ستّ وثمانين؛ حكاه المسعودي.
٦٤٣ - بُسر بن أبي بُسر المازني(٢)، والد عبد الله بن بُسْر، من بني مازن بن منصور بن
عكرمة .
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٨١/٤، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٥٤٢٤ والحاكم في المستدرك
٥٩١/٣، والبخاري في التاريخ الكبير ٣٠/١، ١٢٣/٢، وابن عساكر ٢٢٧/٢، ٢١٦/٣، والعجلوني
في كشف الخفا ٢/ ٥٥. قال الهيثمي في الزوائد ١٨١/١٠ رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد وأحد
أسانيد الطبراني ثقات. كنز العمال ٣٦٢٤، ٣٩٠٥، ٥١٠٩ وابن عدي في الكامل ٥/٢، ٦ عن بسر بن
أبي أرطأة.
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٧)، الثقات ٣٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، تهذيب التهذيب ٤٣٦/١،:

٤٢٣
حرف الباء الموحدة
ثبت ذكره في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن بُسر، قال: نزل النبيُّ ◌َ على أبي،
فقدّمنا له طعاماً ... الحديث.
ووقع لِلنَّسَائِيِّ عن عبد الله بن بُسر، عن أبيه، وروَى في الصوم حديثاً في صَوْمٍ يوم
السّبت من رواية عبد الله بن بسْر عن أبيه. وقيل: عن أخته عن أبيه، وقيل: عنه، بلا
واسطة.
وقال أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: صحب بُسر النبي ◌َِّ هو وابناه وابنته.
وروى أَبْنُ السََّنِ من طريق معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله بن بُسْر، عن أبيه
عبد الله، عن أبيه بسر - أن النبيّ ◌َ ﴿ أتاهم وهو راكبٌ على بغلة كنّا نُسَمِّيها حمارة شامية.
٦٤٤ - بُشْر بن حِحَاش(١) - بكسر الجيم بعدها مهملة خفيفة، ويقال بفتحها بعدها
مثقّلة وبعد الألف معجمة.
قرشيّ. نزل حمص، قاله محمود بن سميع، وذكر أنه من بني عامر بن لؤيّ.
قال أَبْنُ مَنْدَه: أهلُ العراق يقولونه بسر - بالمهملة، وأهل الشّام يقولونه بالمعجمة.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبْنُ زَبْرٍ: لا يصحّ بالمعجمة، وكذا ضبطه بالمهملة أبو عليّ الهَجريّ
في (نوادره)) لكن سمّى أباه جحشاً.
وقال مسلم وابن السكن وغيرهما: لم يَرْوِ عنه جُبير بن نُفَير؛ وحديثه عند أحمد وابن
ماجه من طريقه بإسنادٍ صحیح.
وقال ابْنُ مَنْدَه: عِدَاده في الشامیین، مات بحمص.
٦٤٥ _ بُسْر ابن راعي العير الأشجعيّ(٢). روى الدارميّ. وعَبْد بن حُمَيد، وأَبْنُ حِبَّانَ،
والطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طريق عكرمة بن عمار. عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه - أنَّ النبيَّ
= تقريب التهذيب / ٩٦ تهذيب الكمال ١/ ١٤٢، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٢٢/١، التبصرة
والتذكرة ١٤٩/٣، تنقيح المقال دائرة معارف الأعلمي ١٢٥/١٣، تصحيفات المحدثين ٥٧٨.
(١) الاستيعاب ١٦٧/١، أسد الغابة ت ٢١٦/١ الثقات ٣٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، تهذيب
التهذيب ١/ ٤٣٧، تقريب التهذيب ٩٦/١، تنقيح المقال ٢٧٥، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال
١٢٢/١، الوافي بالوفيات ١٣٣/١٠، العقد الثمين ٣٦٢/٣ الجرح والتعديل ٤٥٣/٢، تلقيح فهوم
الأثر ٣٧٥، التاريخ الكبير ١٢٣/٢، تصحيفات المحدثين ٤٧٨، دائرة معارف الأعلمي ١٢٥/١٣، بقي
ابن مخلد ٥٢٣، أسد الغابة ت [٤٠٨]، الاستيعاب ت (١٧٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١، معرفة الصحابة ٨٧/٣، أسد الغابة ت [٤٠٩].

٤٢٤
حرف الباء الموحدة
** أبصر بُسْر بن راعِي العَيْرِ يأكل بشماله فقال: ((كُلْ بِيَمِينِكَ. فَقَالَ: لَ أَسْتَطِيعُ. فَقَالَ: لَ
اسْتَطَعْتَ، فَمَا نَالَتْ يَمِينُهُ إِلَى فِيهِ بَعْدُ»(١).
ورواه مُسْلِمٌ من هذا الوجه فلم يُسَمّ بُسراً، وزاد في روايته لم يمنعه إلا الكبر.
واستدل عِيَاضٌ في شرح مسلم على أنه كان منافقاً، وزيَّفَه النووي في شَرْحِه متمسكاً
بأن ابن منده وأبا نُعَيْم وابن ماكولا وغيرهم ذكروه في الصّحابة.
وفي هذا الاستدلال نَظرٌ؛ لأن كل من ذكره لم يذكر له مستنداً إلا هذا الحديث؛
فالاحتمالُ قائم؛ ويمكن الجمع أنه كان في تلك الحالة لم يسلم ثم أسلم بعد ذلك.
وقد قيل فيه: بشر - بالمعجمة: وبذلك ذكره ابن منده، وأنكر عليه أبو نعيم، ونسبه
إلى التصحيف، ولم يَحْكِ الدار قطنيّ وابن ماكولا فيه خلافاً أنه بالمهملة، وأما البيهقيّ
فحكى في السنن أنه بالمعجمة أصحّ، وأغرب ابن فتحون فاستدركه فيمن اسمه بشير، كما
سيأتي.
٦٤٦ - بُشْر بن سفيان(٢)؛ بن عَمْرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن عمير بن
حُبَشِيّة بن سَلُول الخزاعي.
قال أبْنُ الكَلْبِيُّ: كتب إليه النبيّ ◌َ ﴿، وكان شريفاً.
وقال أَبُو عُمَرَ: أسلم سنة ستّ، وجرى ذِكرهُ في حديث الحديبية وغيره.
قال أَبْنُ أَبِي شَيْبَة: حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي زائدة، قال: كنت
مع أبي إسحاق - يعني السّبيعي - فيما بين مكّة والمدينة، فسايره رجل من خزاعة، فأخرج
إلينا رسالة رسولِ الله وَلجه إلى خُزاعة وكتبها يومئذ، كان فيها:
(بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:
مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُول الله إلَّى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَبُسْرٍ، وَسروَاتٍ بَنِي عِمْرو ... )) فذكر
الحديث(٣).
(١) أخرجه أحمد ٤٥/٤، ٤٦، ٥٠ والدارمي ٩٧/٢ والبيهقي في الدلائل ٢٣٨/٦ وفي السنن ٢٧٧/٧
والطبراني ١٥/٧ وابن حبان موارد (١٣٣٨) والحميدي (٥٧٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، الوافي بالوفيات ١٣٣/١٠، العقد الثمين ٣٦٧/٩، تقريب التهذيب
٩٥/٢، ١٦٠، ٢٩٤/٤. أسد الغابة ت [٤١١]، الاستيعاب [١٧٦].
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٣١٠، ١١٤٥٦ وعزاه لابن سعد عن قبيصة بن ذوئب
والباوردي والفاکهي في أخبار مكة والطبراني وأبو نعيم وروى ابن أبي شيبة بعضه من وجه آخر.

٤٢٥
حرف الباء الموحدة
ورواه الطّبَرَانِيُّ مطوَّلاً من رواية عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن
بُشْر بن عبد الله بن سلمة بن بُدَيْل بن وَرْقاء. عن آبائه أباً عن أب إلى بُدَيل، فذكره.
وأخرجه الفاكهيّ في كتاب مكّة عن عبد الرّحمن به، وذكر أنه أملاه عليهم من كتابه.
وضبطه أبْنُ مَاكُولاَ وغيره: بضمّ الموحّدة وسكون المهملة. وكذا رأيتّ عليه علامة
الإهمال في الأصل المعتمد من كتاب الفاكهيّ.
وقال أَحْمَدُ في مسنده: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن
الزهريّ، عن عُرْوَة بن الزبير، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج
رسولُ اللهِوَ﴿ر عامّ الحُديبية يريد زيارةَ البيت لا يريد قتالاً، وساق معه الهَذْيَ سبعين بَدَنةً،
حتى إذا كان بعُسْفَان لقيه بُسر بن سفيان الكَعْبِيّ، فقال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعَتْ
بمسيرك، فخرجت معها العُوذ المطافيل. فذكر الحديث طويلاً(١).
وهو في البُخَارِيِّ من طريق معمر، عن الزهريّ، وفيه: فجاء بُدَيل بن وَزْقاء في نفر
من قومه، فذكر الحديث ولم يُسَمّ بُسْراً.
وله يقول عبد الله بن الزِّبَعْرى في قصّةٍ طلب آل مخزوم بدم الوليد بن الوليد بن المغيرة
من خُزَاعة :
أَلَا بَلِّغا بُسْرَ بْنُ سُفْيَانَ أَنَّهُ يُتَلِّغُها عَنْي الخبيرُ المُفْرَّهُ (٢)
[الطويل]
فذكر القصيدة: قال: فأخذ بسر بيد ابْنِه، فقال: يا معشر قريش، هذا ابني رَهِين لكم
بالدية، فأخذه خالد بن الوليد، فأطعمه وكساه حُلّة وطيّه، وقال: انطلق إلى أبيك. فحمل
بُشْر بن سفيان إليهم دية الوليد.
٦٤٧ - بُشْر بن سليمان(٣). روت عنه ابنته سَعْيَة أنه سمع النبيّ وَّ، وصلّى خَلْفه.
قال أبْنُ مَاكُولاً: أورده أَبْنُ الأَثِيرِ مستدركاً على مَنْ قبله.
وسَعْية - بسكون المهملة بعدها تحتانية مفتوحة.
٦٤٨ - بُشْر بن عبد الرحمن الحَضْرَمي (٤). صحابي نزل حمص: قاله أحمد بن
(١) أخرجه أبو نَعَيْم في الحلية ٤/ ٩٢.
(٢) يقال: فَرَّدَ الرّجل إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي. انظر اللسان مادة (فرد) ٣٣٧٤/٥.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، الإكمال ٦٧/٥، أسد الغابة ت [٤١٢].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١.

٤٢٦
حرف الباء الموحدة
محمد بن عيسى في تاريخه، وقال: روى عنه أَبُو المُثَنَى.
٦٤٩ - بشر بن عصمة المزني (١) من بني ثَوْر بن هُذْمة. كان أحد سادات مُزينة. قال
أَبُو بِشرِ الآَمِدِيُّ: سمع النبيَّ ◌َّهِ يقول: ((مَنْ آذَى جُهَيْنَةَ فَقَدْ آذَانِي)).
حكاه ابْنُ مَاكُولاً .
وأما أَبْنُ عَسَاكِرَ فذكره في تاريخه فيمن اسمه بشر - بالكسر والمعجمة، كما سيأتي.
٦٥٠ - بسْر السلميّ، والد رافع(٢) يأتي في بِشِر - بالكسر والمعجمة(٣).
٦٥١ - بُشْرةُ(٤) - ويقال بَصْرة. يأتي بعد.
٦٥٢ ز - بسطام، مولى صفوان بن أمية. يأتي في نسطاس بالنون.
ذکر من اسمه بشر - بالكسر والمعجمة
٦٥٣ - بشر بن أبيرق الأنصاريّ، هو ابن الحارث. يأتي.
٦٥٤ - بشر بن البَرَاء بن مَعْرور(٥). تقدم ذِكْرُ نسبه في ترجمة أبيه قريباً، وأنه كان أحد
النقباء، ومات قبل الهجرة.
وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه، وشهد بَدْراً وما بعدها، ومات بعد خَيْبَر من أكْلَة أكلها
مع النبيّ ◌َّر من الشّاة التي سُمّ فيها، قاله ابن إسحاق.
وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ في ((تاريخِه))، وأَبُو الشَيْخِ في ((الأَمثَالِ))، والوليد بن أبان في
كتاب الجود، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبدالله بن
كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنَّ النبيّ ◌َّه قال: ((مَنْ سَيُّدُكُمْ يَا بَنِي نَضَلَة))؟(٦) قالوا:
جدّ بن قَيْس، قال: ((بِمَ تَسَوّدُونَهُ؟))(٧) فقالوا: إنه أكثرنا مالاً، وإنا على ذلك لتَزُنَّه بالبخل
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١. أسد الغابة ت (٤١٣).
(٢) في أ والد أبي رافع.
(٣) في أسد الغابة ت [٤١٠]، الاستيعاب ت [١٧٧].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١ و٥٠، أسد الغابة ت [٤١٥].
(٥) طبقات ابن سعد ١١١/٢/٣، تاريخ خليفة ٨٤، الاستبصار ١٤٣ تهذيب الأسماء واللغات ١٣٣/١ -
١٣٤، مجمع الزوائد ٩/ ٣١٥ كنز العمال ٢٩٦/١٣، أسد الغابة ت (٤١٧)، الاستيعاب ت [١٧٩].
(٦) في أسلمة.
(٧) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ١٩٦/٨.

٤٢٧
حرف الباء الموحدة
قال: ((وَأَيُّ دَاءٍ أدْوَأْ مِن البُخْلِ؟ لَيْسَ ذَا سَيِّدُكُمْ)) قالوا: فمَنْ سيدنا يا رسول الله؟ قال: ((بِشْرُ
ابْنُ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ))(١) .
تابعه أَبْنُ إسْحَاقَ عن الزُّهَرِيِّ، وقال في روايته: ((بَلْ سَيِّدُكُمُ الأَبْيَضُ الجَعْدُ بِشْرُ بْنُ
البَرَاءِ)).
وهكذا رواه يُونُسُ وإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عن الزهريّ من رواية الأُوَيْسيّ عنه.
وخالفه يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ سَعْدٍ، فرواه عن أبيه مرسلاً. أخرجه ابن أبي عاصم.
وكذا أرسله معمر، وهو في ((مصنَّ)) عبد الرزاق في ((مساوىء الأخلاق للخرائطيّ)، وابن
أخي الزهري، عن عَمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن
أبي اليمان، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عَتِيك، عن جابر بن عبد الله في
المعرفة، وآخر من حديث أبي هريرة في ((المستدرك)) و ((الأمثال)» لأبي عروبة، و ((كامل))
ابن عديّ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة عنه، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه النضر بن شُمَيل عند الوليد بن أبان، وأبي
الشيخ، ومحمد بن يَعْلى عند الحاكم أيضاً، وأخرجه أبو الشّيخ أيضاً من حديث ابن عمر
بإسناد ضعيف.
٦٥٥ ز - بشر بن الحارث بن سَرِيع بن بِجَاه(٢) بن غالب بن قُطَيْعة بن عبْس العَبْسي.
ذكره أَبْنُ شَاهِينَ من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدثني أبو الشَّغَب العبسي أنه أحَدُ الوفد
التسعة الذين قدموا على رسول الله وَّه من عَبْس، فدعا لهم بخير وقال: ((ابْغُوا لِي لَكُمْ
عَاشِراً أعْقِدُ لَكُمْ))(٣). فأدخلوا طلحة بن عبيد الله فعقد لهم، وجعل شعارهم عشرة، فهو إلى
اليوم كذلك؛ وهم: بشر بن الحارث هذا، والحارث بن الربيع بن زياد، وسِبَاع بن زيد،
وعبد الله بن مالك، وقرّة بن حصن، وقَنَان بن دارم، ومَيْسَرة بن مسروق، وهرم بن مسعدة،
وأبو الحصین بن لقیم. وسیأتي ذِكْرُ كل واحد منهم في موضعه.
٦٥٦ - بشر بن الحارث(٤) بن عَمْرو بن حارثة بن الهَيْثَم بن ظَفَر الأنصاريّ الظفَريّ،
(١) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٢١٧/٤. وأورده المتقي الهندي في کنز العمال حديث رقم ٣٦٨٥٨،
٣٦٨٥٩.
(٢) في أ (بن بجاد بن مالك بن غالب).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٢٦/١ عن جماعة من بني عبس ولفظه ابغوني رجلاً يعشركم أعقد
له لواءً.
(٤) في أسد الغابة ت (٤٢٠).

٤٢٨
حرف الباء الموحدة
وهو بشر بن أُبيرق. قال ابن عبد البر: شهد بشر وأخواه مبشّر وبُشير أحداً، وكان بشير
منافقاً يَهْجُو الصحابة، ثم سرق الدِّرْع، ثم ارتد. ولم يذكر عن أخويه بشر ومبشّر النفاق.
والله أعلم.
وستأتي القصة في رفاعة بن زید.
٦٥٧ - بشر بن الحارث(١) بن قَيْس بن عديّ بن سعيد بن سَهْم القرشي السهميّ.
من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث ومعمر، ذكره أبو عمر. وقيل: اسمه سهم بن
الحارث.
٦٥٨ - بشر بن حَزْن(٢). ويقال عبدة بن حَزْن، مختلف في صحبته.
وسيأتي الكلام عليه في عبدة إن شاء الله تعالى.
٦٥٩ - بشر بن حَنْظَلة الجعفي(٣). كأنه أخو سُوَيد بن حَنْظَلة إن صحّ الإسناد.
ذكره أَبْنُ قَانِع، وأخرج له من طريق حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن
سويد بن غَفَلة أو غيره، عن بشر بن حنظلة الجعفيّ، قال: خرجنا مع وائل بن حُجْر
الحضرميّ نُرِيد رسولَ الله ◌َ ﴿ فمررنا بعدوّ لوائل وأهْلِ بيته، فقالوا: أفيكم وائل؟ قلنا:
لا ... الحديث.
وقد روى أَبُو دَاوُدَ، وأَبْنُ مَاجَه، من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جدّته بنت
سُويد بن حنظلة، عن أبيها نحو هذا الحديث، وسياق الأول أتمّ.
وقال الأَزْدِيُّ في سويد هذا: لم يَرْو عنه إلا ابنته، فإن كان تصحّف على بَعْضٍ الرواة
فيرِدُ ذلك على الأزديّ، وإلا فيحتمل أن يكون بشر وسُوَيد جميعاً وقع لهما ذلك.
٦٦٠ ز - بشر بن ربيعة الخَثْعميّ. يأتي في بشر الغُنوي.
٦٦١ - بشر بن سُحَيم(٤) [بن فلان] بن حَرام بن غِفَار الغِفَاريّ. ويقال فيه النهراني(٥)
والخُزَاعِيّ، والأول أكثر.
(١) في أسد الغابة ت (٤٢١)، الاستيعاب (١٨٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٩١١، الاستبصار ٢٦، الجرح والتعديل ٣٥٤/٢، دائرة معارف الأعلمي
١٣٤/١٣، أسد الغابة ت (٤٢٢).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٤٩١١. وأسد الغابة ترجمة رقم (٤٢٣).
(٤) الثقات ٣٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٠، تهذيب التهذيب ١/ ٤٥٠، جامع الرواة ١٢٢/١، تقريب
التهذيب ٩٩/١، الطبقات ٣٣، تراجم الأخبار ١٨٣/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٢٦/١،
التاريخ الكبير ٧٥/٢، الكاشف ١٥٥/١، الجرح والتعديل ٣٥٧/٢ تلقيح فهوم الأثر ٣٧١، تنقيح
المقال رقم ١٣١٥، دائرة معارف الأعلمي ١٣٤/١٣، بقي بن مخلد ٢٨١، ٦٤٢، وأسد الغابة ت
(٤٢٧)، الاستيعاب (١٨٣).
(٥) في أ البهزي.

٤٢٩
حرف الباء الموحدة
وروى له أَحْمَدُ والنَّسَائِيُّ وأَبْنُ مَاجَه حديثاً واحداً في أيام التشريق: أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ
وَشُرْبٍ(١) .
وصحَّحه الدّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو ذَرِّ الهِرَوَيُّ قال ابن سعد: كان يسكن كراعٍ (٢) الغَميم
وضَجْنَان(٣).
٦٦٢ ز - بشر بن سفيان العَتكي(٤). ذكره الخَرَائطي في الهواتف، مِنْ طريق عبد الله
ابن العلاء، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: لما توجّه
رسول الله * يريد مكّة في عام الحُدَيبية قدم عليه بشر بن سفيان العَتكي فسلم عليه، فقال
له: ((يَا بِشْرُ؛ هَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ عَلِمُوا بِمَسِيرِي)»؟ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول
الله! إني لأطوفُ بالبيت في ليلة كذا. وسمَّى الليلة التي أنشؤوا فيها السفر - وقريش في
أنديتها، إذ صرخ صارخ في أعلى أبي قُبيس بصوتٍ أسمَعَ قاصيهم ودانيهم يقول:
سِيرُوا فَصَاحِبُّكُمْ قَدْ سَارَ نَحْوَكُمُ سِيرُوا إِلَيهِ وَكُونُوا مَعْشراً كُرَمَا
[البسيط]
فذكر أبياتاً؛ فارتجَّت مكَّة، واجتمعوا عند الكعبة، فتحالفوا وتعاقدوا ألا تدخلها
عليهم. فقال النبي وَله: ((هَذَا شَيْطَانُ الأَصْنَامِ يوشِكُ أَنْ يَقْتُلُهُ اللهُ».
ثم ذكر إرساله إلى مكّة يتحسس أخبارهم، وذكر بقية القِصّة.
٦٦٣ ز - بشر بن عاصم(٥) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. عامل عُمر.
هكذا نسبه ابن رِشدين في الصّحابة.
وأما البُخَارِيُّ وأَبْنُ حِبَّانَ وأَبْنُ السَّكَن وتبعهم غَيْر واحد، فقالوا: بشر بن عاصم،
ومنهم من قال الثَّقَفِيُّ، ومنهم من قال بشر بن عاصم بن سفيان. وهذا الأخير وَهْم؛ فإن
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٢٩/٢، ٤٦٠/٣، وابن أبي شيبة في المصنف ٢١/٤، والطبراني في الكبير
٩٧/١٩، والهيثمي في الزوائد ٣/ ٢٠٧ وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عمر بن يزيد
الأصبهاني ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات وابن عدي في الكامل ١٦٩٨/٥، ٢٣٩٦/٦.
(٢) ◌ُراع: بالضم وآخره عين مهملة. كُراع الغميم، موضع بالحجاز بين مكة والمدينة أمام عُسْفان بثمانية
أميال وهذا الكُرَاع جبل أسود في طرف الحرّة يمتد إليه. انظر: مراصد الاطلاع ١١٥٣/٣.
(٣) ضجنان: بالتحريك ونونان: جبل بتهامة وقيل: جبل على بريدٍ من مكة وهناك الغميم وقيل: بين مكة
وضجنان خمسة وعشرون ميلاً وهي لأسْلَم وهذيل وغاضرة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٦٥.
(٤). هذه الترجمة ساقطة في أ.
(٥) أسد الغابة ت (٤٣٠).

٤٣٠
حرف الباء الموحدة
يُشْر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفيّ الذي يَزْوِي عن أبيه عن جدّه سفيان بن عبد الله
أنه كان عاملاً لعُمر بن الخَطّاب غير بِشْر بن عاصم الصّحابي.
وقد فرّق بينهما البُخَارِيُّ، وأَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وأَبْنُ حِبَّانَ وغيرهم.
قال البُخَارِيُّ: بشر بن عاصم صاحب النبيّ ◌َّر. ثم قال: بشر بن عاصم بن سفيان بن
عبد الله بن ربيعة الثقفي، حجازي، سمع منه ابن عُبينة، فذكر ترجمته.
وقال أَبْنُ حِبَّانَ: بشر بن عاصم له صحبة.
وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، بشر بن عاصم له صُحبة روى عنه أبو وائل. سمعت أبي يقول:
ذلك، ويقول: لم يذكره عن أبي وائل إلا سُوَيد بن عبد العزيز. انتهى.
يشير إلى ما رواه سُوَيد عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل - أنَّ عمر استعمل بشر بن
عاصم على صدقات هَوازن، فتخلّف بشر. فلقيه عُمر؛ فقال: ما خلفك؟ أما لنا عليكَ سَمَعٌ
وطاعة؟ قال: بلى، ولكن سمعتُ رسول الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ المُسْلِمِينَ شَيْئاً أُتي
بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَّنمُ)) الحديث.
أخرجه البُخَارِيُّ من طريق سُوَيد، وقال: لم يروه عن سيّار غير سُوَيد فيما أعلم، وفي
حديثه لين. انتهى.
وقد وقع لنا من غير طريق سُويد: أخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن فُضيل بن
غَزْوان، عن محمد الراسبيّ، عن بشر بن عاصم، قال: كتب عمر بن الخطّاب عَهْدَه، فقال:
لا حاجةً لي فيه؛ إني سمعت رسول الله وَلي يقول ... فذكر الحديث.
٤
ومحمد هذا ذكر أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ أنه سليم الراسبي. فإن كان كما قال فالإسنادُ منقطع؛
لأنه لم يدرك بشر بن عاصم. وله طريق أخرى أخرجها ابن منده من طريق سلمة بن تميم.
عن عطاء عن عبد الله بن سفيان، عن بشر بن عاصم قال: بعث عمر بن الخطاب بِشْرِ بن
عاصم على صدقات مكَّة والمدينة، فمكث بشر بن عاصم لم يخرج، فلقيه عمر ... فذكر
الحديث مطوّلاً .
قال ابْنُ مَنْدَه: قد قيل في هذا الحديث: عن بِشْر بن عاصم، عن أبيه؛ ولا يصحُّ فيه
عن أبيه.
وقد تبين مما ذكرنا أن بِشْر بن عاصم بن سفيان لا صحبة له؛ بل هو من أتباع التّابعين
وأن بشر بن عاصم الصّحابيّ لم ينسب في الروايات الصّحيحة إلا ما تقدم عن ابن رِشدِين:
فإن كان محفوظاً فهو قرشيّ، وإلا فهو غير الثقفيّ قَطعاً.

٤٣١
حرف الباء الموحدة
وفي كلام ابن الأثير ما ينافي ذلك، وخطؤه فيه يظهَرُ بالتأمل فيما حرّرته. والله
المرشد.
٦٦٤ - بشر بن عبدالله(١) الأنصاريّ الخَزرَجيّ.
ذكره أُبْنُ إسْحَاقَ فيمن استشهد باليمامة وذكره ابن سعد وقال: لم نجد له نسباً في
الأنصار. وذكره أَبْنُ شَاهِينَ من طريق محمد بن إبراهيم بن يزيد عن رجاله، فقال: بشر بن
عبد الله بن الحارث بن الخزرج(٢). وذكره موسى بن عقبة وغيره فسمّوه بشيراً، كما سيأتي،
ويحتمل أن يكونا أُخَوَينِ .
٦٦٥ - بشر بن عبد الله، ذكره سَيْفُ في ((الفُتُوح))، وأن عمر بن الخطّاب وجّهه مع
سعد إلى العراق سنة أربع عشرة، فأمّره سعد على ألفٍ من قيس.
وذكر الطَّبَرِيُّ كذلك، وقد ذكر ابن أبي شَيْئَة بإسناده أنهم كانوا لا يؤمّرون(٣) إلا
الصّحابة.
٦٦٦ - بشر بن عَبْد(٤). سكن البصرة، وروى عن النبيّ وَ ﴿ أنّه سمعه يقول: ((إِنَّ
أَخَاكُمُ النَّحَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ))(٥)، وعنه ابنه عفان. لم يرو عنه غيره فيما علمت.
هكذا ذكره ابنُ عبد البرّ، ولم أره لغيره.
٦ ٦٦٧ - بشر بن عُرْفطة بن الخَشْخَاش الجُهني(٦) - ويقال بشير، وهو أكثر، وقال أَبْنُ
مَنْدَه: الأول أصحّ.
حديثه عند الوليد بن مسلم، قال: حدّثنا عبد الحميد بن عدّي الجهنّي، عن عبد الله
ابن حميد الجهنّ، قال قائل من جهينة يُسمَّى بشر بن عرفطة بن الخشخاش في شعر له:
(١) في أسد الغابة ت (٤٣١)، الاستيعاب (١٨١).
(٢) في أ الخزرجي.
(٣) في أ لا يؤثرون.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٠، الوافي بالوفيات ١٥٠/١٠، وأسد الغابة ت (٤٣٢)، الاستيعاب ت
(١٨٢).
(٥) أخرجه الترمذي ٣٥٧/٣ كتاب الجنائز باب ٤٨ ما جاء في صلاة النبي ومقر على النجاشي حديث رقم
١٠٣٩ وقال هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والنسائي ٦٩/٤ كتاب الجنائز باب ٧١
الصلاة على الجنازة بالليل حديث رقم ١٩٦٩، وابن ماجة في السنن ٤٩١/١ كتاب الجنائز باب ٣٣ ما
جاء في الصلاة على النجاشي حديث رقم ١٥٣٥، ١٥٣٦، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٦٢/٣،
والطبراني في الكبير ٢/ ٣٦٧، ١٩٩/٣ - وكنز العمال حديث رقم ٤٢٣٠٥، ٤٢٨٦٦.
(٢) في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٣٣)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٠، معرفة الصحابة ٣/ ٩٤.

٤٣٢
- حرف الباء الموحدة
طَلَعْنَا أَمَامَ النَّاسِ أَلْفاً مُقَدّما
وَنَحْنُ غَدَاةَ الفَتْحِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ
وَقَدْ كَانَ يَوْماً نَاقِعَ المَوتِ مُظلِمًا(١)
وَيَومَ حُنَينٍ قَدْ شَهِدْنَا هَيَاجَهُ
[الطويل]
وهي أبيات يقول فيها:
أُضَارِبُ بِالْبَطْحَاءِ دُونَ مُحَمَّدٍ كَتَائِبَ هُمْ كَانُوا أَعَنَّ وَأَظْلَمَا
[الطویل]
أخرجه الحَسَن بْنُ سُفْيَان في مسنده، عن هشام بن خالد، والغنوي في تاريخه، عن
صفوان بن صالح، كلاهما عن الوليد، وسمياه بشيراً.
وكذلك ذكره مُحَمَّدُ بْنُ عَائِدٍ في المغَازِي عن الوليد، وأورده الخطيب في المؤتلف،
من طريق هشام ورأيته بخطه بَشير - بوزن عَظيم.
وقال البغَوِيُّ: لا أعلم بهذا الإسناد غیر هذا الحديث، وهو إسناد مجهول.
قلت: عَبْدُ الحَمِيدِ قال أَبُو حَاتمٍ: إنّه صالح، وأما شيخه فلا أعرفَه.
وقد روى الحديثَ المذكور هشام بن عمار عن الوليد، فقال فيه: عن عبد الله بن
حُميد، عن بشير بن عرفطة، قال: لما دعا النبي ◌َّر جاءت جهينة في ألفٍ منهم وممَّنْ
تبعهم فأسلموا وحضروا مع النَّبيّ ◌َ مغازي ووقائع وفي ذلك يقول بشير .... فذكر
الشعر، ولم أر في شيء من الطرق تسميته بِشراً - بالسكون - ولم يَسُقْ أَبْنُ مَنْدَه إسناده إلى
الوليد بذلك.
٦٦٨ - بشر بن عِصمة الليثي(٢). روى الطبراني في الكبير من طريق مُجَّاعة بن محصن
العبديّ عن عبيد بن حصين، عن بشر بن عصمة صاحب النبيّ ◌َّه قال: قال رسول الله وَ﴾
للأزد: (هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ))(٣) الحديث.
في إسناده ضعف، وقد روي عن مجاهد بإسناد آخر، فقال: عن بشر بن عطية.
٦٦٩ ز - بشر بن عِصْمة المزني)(٤): روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب أنه قال:
(١) ينظر البيت الأول في أسد الغابة ت (٤٣٣).
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ٣٦٠ تجريد أسماء الصحابة ٥٠/١، الثقات ٣١/٣.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٢/٢، وأورده ابن حجر في لسان الميزان ٩٤/٢، ٥١٤، والمتقي الهندي
في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٨٠ وعزاه لأبي نعيم، والطبراني عن بشر بن عصمة ويقال ابن عطية
الليثي.
(٤) في أسد الغابة ت (٤٣٤)، الاستيعاب ت (١٨٥).

٤٣٣
حرف الباء الموحدة
سمعت النبيّ(﴿ يقول: ((خُزَاعَةُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ))(١).
ذكره أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وأَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ، وأَبْنُ عَبْدِ البَرِّ، وقيل هو الذي قبله،
والصّحيح أنه غيره: فقد تقدم أن الآمدي قال: إنه بالضّم وسكون المهملة.
وذكر سَيْفٌ في ((الفُتُوح)) أنه كان أحد الأمراء الذين وجَّههم أبو عبيدة إلى فخذه، لكل
منهم صحبة وأورده أَبْنُ عَسَاكِرَ فيمن اسمه بشر كالذي هنا؛ والله أعلم.
٦٧٠ ز - بشر بن عطية. ذكره ابن حِبّانٍ، وقال: لا أعتمد على إسنادٍ خبره.
وروى الباوَرْدِيُّ من طريق بُرْد بن سنان، عن مكحول، عن بشر بن عطية، قال: لعن
رسول الله وَ﴿ قبل وفاته أربعاً وعشرين خصلة؛ قال: ((أَلَاَ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ عَلَى مَنِ
انْتَقَص شَيْئاً مِنْ حَقِّي))(٢) الحديث بطوله.
وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق مكحول عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذَرٍّ أنَّ بِشر بن
عطية سأل النبيَّ ◌َّر عن شيء، فأجابه.
قلت: وهو في قصة ((عكاف)) كما سيأتي في ترجمته، لكن المحفوظ فيه عطية بن
بُشْر، وهو المازنيّ، وهو بضم الموحّدة وسكون المهملة. وقد تقدم في بشر بن عِصمة أنه
قيل فيه بشر بن عطيّة.
٦٧١ - بشر بن عَقربة الجهني(٣)، أبو اليمان. له ولأبيه صحبة كما سيأتي، وقيل
بشير - بزيادة ياء - قال أَبْنُ السَّكَنِ عن البُخَارِيِّ: بشر أصح.
قلت: وكذلك ترجم له في تاريخه، فقال: قال لي عبد الله بن عثمان: حدّثنا حجر بن
الحارث، سمعت عبد الله بن عوف يقول: سمعتُ بشر بن عَقْربة يقول: استشهد أبي مع
رسول الله﴿ في بعض غَزواته فمرَّ بي النبيّ وَّهُ وأنا أبكي، فقال لي: ((اسْكُتْ؛ أَمَا تَرْضَى
أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبَاكَ وَعَائِشَةَ أُمَّكَ؟ قلت: بلى.
قال البُخَارِيُّ: قال لي عثمان: بشر معروف بفلسطين(٤) وكذا سماه محمد بن المبارك
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٠٩ وعزاه للديلمي عن بشر بن عصمة المزني.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٠٥٧ وعزاه للباوردي عن بشر بن عطية، وضعف.
(٣) الثقات ٣١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥٠/١، ٥٣، التحفة اللطيفة ٣٧٢/١، جامع الرواة ١٢٤/١،
تنقيح المقال ١٣٥٦، التاريخ الصغير ٥٩/١، المعرفة والتاريخ ٣٣٠/٣، ذيل الكاشف ١٣٥ في أسد
الغابة ت (٤٣٥)، الاستيعاب ت (١٩٢).
(٤) فِلَسْطِين: بالكسر ثم الفتح وسكون السين وطاء مهملة وآخره نون: آخر كور الشام من ناحية مصر=
الإصابة/ج١/م/٢٨

٤٣٤
حرف الباء الموحدة
عن حجر بن الحارث بشراً وقال سعيد بن منصور: بشير بن عقربة.
قلت: هو في حديث آخر قرأتُه على أبي الفرج بن حمّاد أنَّ علي بن إسماعيل
أخبرهم، أخبرنا إسماعيل بن عبد القويّ، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعاً، عن فاطمة
الجُوزْدانِيَّة سماعاً، أن ابن رِيذَة أخبرهم أخبرنا الطّبرانيّ. حدثنا أبو يزيد القراطيسي،
وعلي بن عبد العزيز، قالا: حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا حجر بن الحارث الغسّاني، عن
عبد الله بن عوف الكنانيّ، وكان عاملاً لعُمَر بن عبد العزيز على الرملةَ أنه شهد
عبد الملك بن مروان قال لبشر بن عَقْربة الجُهَني يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان؛ إني
قد احتجتُ إلى كلامك، فتكلم. فقال بشر: إني سمعتُ رسول اللهِوَ لَه يقول: ((مَنْ قَامَ
بِخُطْبَةٍ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّ رِيَاءَ وَسُمْعَةً وَقََّهُ اللهُ مَوْقِفَ رِيَاءِ وَسُمْعَةٍ))(١).
رواه أَحْمَدُ عن سعيد فوافقناه بعلوّ. ورواه البغويّ عن علي بن عبد العزيز، فوافقناه
أيضاً. قال آبْنُ السّكّنِ هذا حديث مشهور.
قلت: له طريق أخرى من رواية إسماعيل بن عيّاش، عن ضَمضَم بن زَرعة، عن
شريح بن عبيد، عن بشر بن عقْربة نحوه.
ورجّح أَبُو حَاتِمِ أنه بشير: وعكسه أَبْنُ حِبَّانَ فقال: مَنْ زعم أنه بشير فقد وَهم، قال
ابن عبد البر: مات بشر بن عَقربة بعد سنة خمس وثمانين.
وقال أَبْنُ حِبَّانَ: مات بقرية من كور فلسطين.
وذكره آبْنُ سُمَيعٍ فيمن نزل فلسطين، وسمَّاه بشراً.
وله ذكر في حديث آخر سُمِّي فيه بشيراً - بفتح أوله وكسر المعجمة؛ قال إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الرَّمْلِيُّ في فوائده فيما قرأت بخط السلفي: حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا أبي، أنه
سمع أباه الحسن بن مالك بن ناقد، عن أبيه، عن جدّه: سمعت بشير بن عَقْربة الجهنيّ
يقول: أتى أبي عقربة الجهني إلى النبي وَ ﴿ فقال: ((مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا عَقْرَبةُ))؟ قال: ابني
= قصبتها بيت المقدس ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزة وأرْسُوف وقيسارية ونابلس وأريحا
وعمان ويافا وبيت جبرين وهي أول أجناد الشام أولها من ناحية الغرب رفح وآخرها اللجون من ناحية
الغور وهي الآن أسيرة في أيدي أعداء الله اليهود قاتلهم الله. انظر: مراصد الاطلاع ١٠٤٢/٣.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٥٠٠ عن بشير بن عقربة بلفظه والطبراني في الكبير ٢٩/٢، والدولابي في
الأسماء والكنى ٩٤/١ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٩٤/٢ عن بشير بن عقربة بلفظه قال الهيثمي رواه
الطبراني في الكبير وأحمد ورجاله موثقون والبخاري في التاريخ الصغير ١٥٩/١، والسيوطي في الدر
المنثور ٢٥٧/٤ وابن سعد في الطبقات الكبرى ١٤٤/٧، وابن عساكر ٣١٨/٦.

٤٣٥
حرف الباء الموحدة
بُحير، قال: ((ادْنُ))، فدنوت حتى قعدت على يمينه، فمسح على رأسي بيده، وقال: ((مَا
اسْمُكَ))؟ قلت: بَحِير يا رسولَ الله، قال: ((لَا، وَلَكِنِ اسْمُكَ بَشِيرٌ))، وكانَتْ في لساني عُقدةٌ
فنفت النبي ◌َ﴿ في فِيّ، فانحلّت العقدة من لساني، وابيضَّ كل شيء من رأسي ما خلا ما
وضع يدهُ عليه فكان أسود.
ثم رواه إِسْحَاقُ عن الحسن بن سُويد، عن عبد الرّحمن بن عُقبة الجهني، عن أبيه،
عن عبد الله بن بشير بن عَقْرَبة: سمعتُ أبي يقول: فذكر نحوه. وضبطه في الموضعين بَحيرِ
بفتح أوله وكسر المهملة.
٦٧٢ ز - بشر بن عَمْرو بن محصن الأنصاري(١). مشهور بكنيته، مختلف في اسمه،
وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
٦٧٣ - بشر بن قُدَامة الضبابي(٢) - بفتح المعجمة وموحدتين شهد حجّة الوداع،
وحدّث بالخطبة؛ قال: أَبْصَرَت عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِوَّهِ واقفاً بعرفات(٣) مع الناس على ناقةٍ
حَمْرَاء، وهو يقول: ((اللَّهُمَّ حَجَّةَ غَيْرَ رِيَاءٍ وَلاَ سُمْعَةٍ .... )) الحديث.
روی عنه عبد الله بن حکیم الكنانيّ. وروى حديثه ابن خزيمة في صحيحه، عن ابن
عبد الحکم، عن سَعید بن بشیر، عن عبد الله بن حکیم.
وأخرجه البَاوَرْدِيُّ عن موسى بن هارون، عن ابن عبد الحكم به، ويقال: إنه تفرّد به،
ووقع لنا بعلوّ في المعرفة لابْنِ مَنْدَه وفي التعقبات (٤).
٦٧٤ ز - بشر بن قيس بن كَلَدة التميمي العَنْبريّ، من بني مالك بن العنبر. ذكره ابْنُ
شَاهِينَ، وروى عنه عبد الله بن أبي ظبية، ثم ساق ابنُ شاهین بإسنادٍ ضعيف إلى الوليد بن
عبد الله بن أبي ظبية، عن أبيه، عن بشر بن قيس بن كلدة - أنه قدم على النبيّ وَّر ومعه ابنه
رحيم، وهما مقرونان في سلسلة في يمين كانت عليه، فقال: ((يَا بِشْرُ، اقْطَعْهَا فَلَيْسَتْ
عَلَيْكَ يَمِينٌ)). فقطعها وأسلم؛ ومسحَ وَجْهَهُ ودعا له بخير.
قلت: وسيأتي في بشر والد خليفة شيء من هذا.
(١) في أسد الغابة ت [٤٣٦].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، تصحيفات المحدثين ٢٠٢٠ أو ١٠٢٠ أو ٦٠٢٠ أو ٩٠٢٠، دائرة
معارف الأعلمي ١٣٦/١٣، أسد الغابة ت [٤٣٩]، الاستيعاب ت (١٩١).
(٣) عرفات: موضع بمنى وفي القاموس: على اثني عشر ميلاً من مكة وغلط الجوهري فقال: موضع بمنى.
انظر: المطلع ١٥٦، ١٥٧ .
(٤) في أ التقفيات.

٤٣٦
حرف الباء الموحدة
٦٧٥ ز - بشر(١) بن المُخْتَفِز المزني: يأتي ذكره في ترجمة خزاعي بن عبد تميم
المُزَني.
٦٧٦ ز - بشر بن المحتفز له ذكر في الفتوح، وأن عمر استعمله على الشُّوس (٢)،
فسأله عما يهدي له العجم فمنعه.
٦٧٧ - بشر بن مسعود(٣). ذكره ابن حِبّان في الصّحابة. وقال: يقال له صحبة. وفي
إسناد حديثه نظر.
قلت: أخشى أن يكون هو بشير بن أبي مسعود الآتي ذكره في القسم الثاني.
٦٧٨ - بشر بن مُعاذ الأسدي(٤). روى أبو موسى في الذّيل من طريق أبي نصر أحمد
ابن أَخْيد بن نوح البزار أنه سمع جابر بن عبد الله العقيلي سنة ستّ وأربعين ومائتين، قال:
حدّثني بِشر بن معاذ الأسدي - أنه صَلّى مع النبي ◌ِّر هو وأبوه وكان غلاماً ابْنَ عشر سنين،
وكان جبريل أمام النبيّ ◌َّه والنبيّ ينظر إلى خيال جبريل شبه ظلّ سحابة إذا [٧٤] تحرك
الخيالُ ركع النبيُّ ◌َّز، ولم يكن عند بِشر بن معاذ غير هذا الحديث.
قال أَبُو نَصْرٍ: كان أتی علی جابر خمسون ومائة سنة.
قلت: فعلى هذا يكون بشر بن معاذ بقِي إلى بعد المائة من الهجرة، لكن جابر كذّاب
مشهور بالكذب.
قال غُنْجَارُ في تاريخه: نفاه الأمير خالد بن أحمد من بُخَارَى، لأنه ادّعى أنه سمع
الحسن البصري يقول: لما وُلدْتُ حملتُ إلى النبيّ وٍَّ.
وروى حديثه أيضاً أَبُو سَعْدِ المَالِيُّ في ((المُؤْتَلَفِ)) له من طريق أبي جعفر عنبسة بن
محمد المروزي، حدثنا جابر بن عبد الله بن أيمن اليماني، حدثنا بشر بن معاذ التَّوزي من
أهل تَوّز. يقال له صحبة - وكان يومئذ ابنَ ستين ومائة سنة، قال: صليت أنا وأبي وأنا غلام
ابنُ عشر سنين وراء النبيّ ◌َّر ... الحديث.
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) السُّوس: بالضم ثم السكون وسين أخرى بلدة بخوزستان وجد فيها جدّ دانيال فَدُفِنَ في نهرها تحت الماء
وغمر قبره وموضعه ظاهر يزار والسوس أيضاً: بلد بالمغرب كان الروم يسمّونه قموُّنيه وقيل كورة مدينة
طنجة وبالمغرب موضع يسمى السوس الأقصى والسوس بلده بما وراء النهر. انظر مراصد الاطلاع
٧٥٥/٢.
(٣) الثقات ٣١١٣، الوافي بالوفيات ١٥٣/١٠.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥١، تهذيب التهذيب ٤٥٨/١، أسد الغابة ت (٤٤٠).

٤٣٧
حرف الباء الموحدة
٦٧٩ - بشر بن معاوية(١) بن ثَور بن معاوية بن عبادة بن البَكَّاء، واسمه ربيعة بن
عامر بن صعصعة العامري البگّائي.
قال البَاوَرْدِيُّ: حديثُه عند بعض ولده، وقال ابن حبان: له صحبة. عِدادُه في أهل
الحجاز؛ وَفَد هو وأبوه.
روى البُخَارِيُّ والبَغَوِيُّ وغيرهما من طريق عمران بن ماعز - وفي كتاب ابن منده:
صاعد بن العلاء بن بشر حدثني أبي، عن أبيه، عن بشر بن معاوية أنه قدم مع أبيه معاوية بن
ثَوْر على رسول الله وَل﴿ فمسح رأسَ بشر ودعا له ... الحديث.
وفيه: فكانت في وجهه مسحة النبي وَِّ كالغِرَّة، وكان لا يمسح شيئاً إلا برأ.
قال البَغَوِيُّ: عمران مجهول. وقال ابن منده: لا نعرفه إلّ مِنْ هذا الوجه.
قلت: بل له طريق أخرى رواها أبو نُعيم من طريق أبي الهيثم صاعد بن طالب
البكائيّ: حدثني أبي عن أبيه نواس بن رباط، عن أبيه، عن أبيه واصل بن كاهل، عن أبيه،
عن أبيه مجالد بن ثَوْر، عن بشر بن معاوية بن ثَوْر، وهو جدّ صاعد لأمه - أنهما وفدا على
النبي وَلهو فعلمهما يَس والفاتحة والمعوّذات، وعلّمهم الابتداء بالبسملة في الصلاة ... فذكر
حديثاً طويلاً. وإسناده مجهول من صاعد فصاعداً.
وله طريق أخرى أخرجها أَبْنُ شَاهِينَ من طريق زياد بن عبد الله البكائيّ، عن
معاوية بن بشر بن يزيد بن معاوية بن ثَوْر، قال: قدم بشر بن معاوية بن ثَوْر على رسول الله
، فمسح على وجهة ودعا له. وهذا فيه انقطاع.
وروى أَبْنُ شَاهِينَ أيضاً وثابت في الدلائل من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدّثني
أبو مسكين مولى أبي هريرة، حدّثني الجَعْد بن عبد الله بن ماعز بن مجالد بن ثَوْر البكَّائيّ
عن أبيه، قال: وفد معاوية بن ثَوْر بن عِيادة بن البِكَّاء على النبيّ وَّر وهو شيخ كبير، ومعه
ابن له يقال له بِشر والهَجَنَّع بن عبد الله بن جُنْدع بن البَكّاء، وجهم الأصم، فقال معاوية: يا
رسول الله، امسح وَجْهَ ابني هذا، ففعل. فذكر الحديث، وفيه: فقال محمد بن بشر بن
معاوية في ذلك:
وَأَبِي الَّذِي مَسَحَ النَّبِيُّ بِرَأْسِهِ وَدَعَالَهُ بِالخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ(٢)
[الكامل]
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، الثقات ٣٠/٣، المصباح المضيء ٢٣٧/٢، ٢٣٩، أسد الغابة ت
(٤٤١)، الاستيعاب ت [١٨٤].
(٢) ينظر البيت في لسان الميزان ٣٤/٢ وفي أسد الغابة ترجمة رقم (٤٤١) البيت الأول.

٤٣٨
حرف الباء الموحدة
[ويأتي له ذكرٌ في ترجمة عبد عمرو بن كعب، وفي ترجمة والده معاوية بن ثَوْر](١).
٦٨٠ - بشر بن المعلّى(٢). وقيل ابن حَنش بن المُعَلى. وقيل ابن عمرو. وقيل غير
ذلك: هو الجارود العَبدي، أبو المنذر. مشهور بلقبه، مختلف في اسمه. وسيأتي في
الجيم.
٦٨١ - بشر بن الْهَجَنَّع(٣) البكّائي(٤). ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة، وقال: كان
ينزل ناحية ضَرِيَّة(٥) - بفتح المعجمة وكسر الراء وتشديد التحتانية. قال: وكان ممن قدم
على النبيّ ◌َ﴿؛ كذا وذكره ابن منده.
والذي في الطَّبَقَاتِ الكُبْرَى لابنِ سَعْدٍ، إنما أورده في طبقة الوفود وهي الرابعة. وقد
تقدَّم في ترجمة بشر بن معاوية ذكر للهجنَّع(٦)؛ فيحتمل أن يكون هو والد هذا.
٦٨٢ - بشر بن هلال العَبْدَي(٧) ذكره عبدان في الصحابة، وروي بإسناد مجهول إلى
عكرمة عن ابن عباس - مرفوعاً: ((أَزْبَعَةٌ سَادُوا فِي الإِسْلاَمِ: عَدِيُّ بْن حَاتِمٍ، وَبِشرُ بنُ هِلَلٍ،
وَسُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ، وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُود)).
٦٨٣ - بشر - غير منسوب ــ والد خليفة(٨).
قال أَبْنُ مَنْدَه: عِدادُه في أهل البصرة، وروى الطََّرانِيُّ من طريق أبي مَعْشر البَرّاء،
قال: حدثتني النوار بنت عمرو، حدثتني فاطمة بنت مسلم، حدثني خليفة بن بشر، عن
أبيه(٩) أنه أسلم فردّ عليه النبيّ وَّ مالَه وولده ثم لقيه هو وابنه طلقاً مقرنين بحبل، فقال
له: ما هذا؟ فقال: حلفت لئن ردَّ الله عليّ مالي وولدي لأحجنّ بيتَ الله مقروناً؛ فقطعه،
وقال: (حُجًّا؛ فَإِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ)) (١٠).
(١) سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، أسد الغابة ت [٤٤٢].
(٣) في أ الهجيع.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥١، معرفة الصحابة ٩٣/٣، أسد الغابة ت (٤٤٣).
(٥) ضَرِيَّة: بالفتح ثم السكون وياء مثناة من تحت مشددة: قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة
من البصرة من نجد وضَرِيَّة: بئر وقيل: هي أرض بنجد ينسب إليها حِمَى ضَرِيَّة وقيل: هي صقع واسع
بنجد ينسب إليه الحِمَى وقيل ضرية قرية لبني كلاب على طريق البصرة إلى مكة أقرب اجتمع بها بنو
سعد وبنو عمرو بن حنظلة ثم اصطلحوا. انظر: مراصد الاطلاع ٨٦٨/٢.
(٦) في أللهجنع.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٠، أسد الغابة ت (٤٤٤).
(٨) تجريد أسماء الصحابة ٤٩/١، معرفة الصحابة ٩٣/٣، أسد الغابة ت (٤٢٤).
(٩) في أ عن أبيه بشر.
(١٠) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٥، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٥٢٩ وعزاه =

٤٣٩
حرف الباء الموحدة
وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه من هذا الوَجْه، وقال: غريب.
تفرَّدَ بالرواية عن بشر ابنه خليفة، وقد تقدَّم نحوه لبشر بن قَيْس؛ فما أدري هما اثنان
أو واحد؟
٦٨٤ ز - بشر السَّلمي، (١) والد رافع - وقيل: بفتح أوله وزيادة ياء. وقيل: بضم أوله وبه
جزم أَبْنُ السَّكَنِ وأَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن أبيه، وقيل بالضم ومهملة ساكنة.
وروى حديثه أحمد وابن حبان من طريق أبي جعفر محمد بن علي عن رافع بن بشر
السلمي عن أبيه أن رسول الله وَّه قال: ((تَخْرُجُ نَارٌ بِأَرْضٍ حُبْسِ سَيّل (٢) تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةٍ
الإِبِلِ تُقِيمُ اللَّيْلَ وَتَسِيرُ النَّهَار(٣) ... ))(٤) الحديث.
وفي آخره: من أدركته أكلته.
وناقص أَبْنُ حِبَّنَ، فقال في الصّحابة: من زعم أن له صحبة فقد وهم.
:
٦٨٥ - بشر الغَنَوي(٥). ويقال الخَتْعميّ.
قال أَبُو حَاتِمِ: مصريّ له صحبة. وقال ابن السّكن: عداده في أهل الشام.
روى حديثه أَحْمَدُ والبُخَارِيُّ في ((التَّارِيخِ)) والطَّبَرَانِيُّ وغيرهم من طريق الوليد بن
المغيرة المعافريّ، عن عبد الله بن بِشر الغَنَويّ.
ومنهم من قال الخثعمي عن أبيه أنه سمع النبيّ وَّه يقول: «لتَمْنَحُنَّ القسطَتْطِينيّةِ،
وَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَاكَ الجَيْشُ))! قال: فدعاني مسلمة بن عبد الملك،
فسألني فحدثته بهذا الحديث فغزا القسطنطينية.
قلت: القائل ذلك هو عبد الله بن بشر.
ورواه أَبْنُ السَّكَنِ من هذا الوجه، فقال: بشر بن ربيعة الخثعمي.
= للطبراني وابن منده وقال غريب تفرد بالرواية عن بشر ابنه خليفة وأبو نعيم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٥٠/١، تعجيل المنفعة ٣٧، معرفة الصحابة ٩٠/٣، أسد الغابة ت (٤٢٦)،
والاستیعاب ت (١٨٨).
(٢) سَيْل: من أسماء مكة، وسَيْل بفتحتين: حُبَسْ سيل. انظر مراصد الاطلاع ٧٦٨/٢.
(٣) في أ تقمن بالليل وتسير بالنهار.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٤٢ وقال الذهبي رافع مجهول وأخرجه أبو بكر الخطيب في تاريخ
بغداد ٣٥٧/١١ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥٥/٦.
(٥) الثقات ٣١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٥١/١، التاريخ الكبير ٨١/٢، التاريخ الصغير ٣٠٦/١، دائرة
معارف الأعلمي ١٣٤/١٣، ذيل الكاشف رقم ١٣١ .