النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠٠
حرف الباء الموحدة
صنعت لرسول الله وَل﴿ منبراً من طَرْفاء الغابة ثلاث درجات المقعد، ودرجتين.
هكذا أورده موصولاً. وهو ضعيف أيضاً. وصانعُ المنبر مختلفٌ في اسمه اختلافاً
كثيراً بيَّنْتُه في شرح البخاريّ.
وفي الصَّحِيح من حديث سَهْل بن سعد أنه غلام امرأة من الأنصار، لكن لا منافاةً بين
قولهم مَوْلى بني أمية وبين قولهم غلام امرأةٍ من الأنصار؛ لاحتمال أن يكونَ خدم المرأةَ بعد
أنْ هاجر إلى المدينة فعُرف بها.
وقد روى أَبْنُ عِبَيْنَةَ في جامعه عن عَمْرو بن دينار عن عُبيدة بن عُمير، قال: اسم
الرجل الذي بنى الكعبة لقريش باقوم، وكان رُوميّاً، وكان في سفينة حبستها الريحُ، فخرجت
إليها قریش فأخذوا خشبها، وقالوا له: ابنها علی بُنیان الكنائس، رِجاله ثقات مع إرساله.
وقصةُ بناء الرومي الكعبة مشهورة، وقد ذكرها الفاكهيّ وغيره.
وفي رواية عثمان بن سَاجٍ، عن ابن جريج، كان روميّ يقال له باقوم يَنَّجِرُ إلى المَنْدَب
فانكسرت سفينتَه بالشُّعَيْبَة، فأرسل إلى قريش: هل لكم أن تُجْرُوا عيري في عِیرکم - يعني
التجارة؟ وأن أمدّكم بما شئْتُم من خَشب ونجار فتبْنُوا به بيتَ إبراهيم؟
والغرض من هذا الطريق تسميته. فيحتمل أن يكون هو الذي عمل المنبر بعد ذلك
والله أعلم.
٥٨٤ ز - باقوم - آخر. ذكره أَبْنُ مَنْدَه في آخر ترجمة الذي قَبْله، فقال: قال سعيد بن
عبد الرحمن أخو أبي حُرَّة عن ابن سيرين - أنّ باقوم الروميّ أسلم، ثم مات فلم يدَعْ وارِثاً،
فدفع النبيُّ ﴾ میرائَه إلى سهيل بن عمرو.
قلت: فهذَا إن صحَّ غَيْرُ الذي قبله؛ لأن من يكون في عهد النبي ◌َّ لا يلحق صالح
مَوْلَى التوأمة السماع منه؛ فقد تقدم تصريح صالح بالسماع منه في طريق أبي نُعَيم.
الباء بعدها الجيم
٥٨٥ - بَجَاد(١) - بفتح أوله وبالجيم، ويقال بجار - بالراء بدل الدال - ابن السائب بن
عُويمر بن عامر بن عمران بن مخزوم بن يَقَظة بن مُرة بن كعب بن لؤيّ المخَزْوُميّ. ذكره أبو
عمر فقال: استشهد باليمامة وفي صحبته نظر. انتهى.
وقرأت بخط مغلطايْ: لم أرَ له في كتاب الزُّبير ولا عَمّه ولا في الجمهرة لابن الكلبيّ
(١) أسد الغابة (٣٦٠)، الاستيعاب ت (٢٢٠).

٤٠١
حرف الباء الموحدة
وغيره ولا في الأنساب لِلَبَلَاذُرِيِّ وغيره ذكراً، فالله أعلم.
٥٨٦ ز - بَجَاد(١) بن عُمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، من
رَهْط الصديق.
ولولده محمد بن بجاد ذكْرٌ. ومن ذريته يوسف بن يعقوب بن موسى بن عبد الرحمن
ابن الحصين بن محمد بن بَجَاد. كان يسكن عسفان(٢)، وله أشعار. ذكره الزبير وكان في
عصره.
٥٨٧ - بُجَيد - مصغر - ابن عمران الخزاعي له ذِكْرٌ في المغازي. قال ابن هشام في
قصة الفَتحِ: وقال بُجَيْد بن عمران الخزاعي:
رُكَامَ سَحَابِ الهَيْدَبِ المُتَرَاكِبِ
وَقَدْ أَنْشَأَ اللهُ السَّحَابَ بِنَصْرِنَا
كِتَابٌ أتَى مِنْ خَيْرِ مُمْلٍ وَكَاتِبٍ
وَهِجْرَتْنَا مِنْ أَرْضِنَا عِنْدَ نَابِهَا
لِنُذْرِكَ ثَاراً بِالسُُّوفِ القَّوَاضِبِ
وَمِنْ أَجْلِنَا حَلَّتْ بِمَكَّةَ حُزْمَةٌ
[الطويل]
واستدركه ابْنُ فَتْحُون وغيره في حرف الباء. ووقع لبعضهم بجير - آخره راء.
والصواب، كما في السيرة: آخره دال.
وزعم بعض المتأخرين أنه بجيد بن عمران بن حصين، وليس بشيء؛ لأن الّذي جده
حصين أوله نون، وهو تابعي معروف. وأما صاحب الشعر فالظاهر أنه غَيْرُه.
٥٨٨ _ بُجير - آخره راء مصغراً، ابن أوس بن حارثة بن لام الطائي(٣). ذكره ابن
عبد البرّ، وقال: في إسلامه نَظَر.
وقال ابْنُ الكَلْبِيُّ: يكنى أبا لجأ، وقد رأس، ولم تذكر له وفادة.
وقد بينت في القسم الرابع من حرف الألف الاختلاف في صحبة أوس وأن الحق لا
صحبة له.
٥٨٩ - بُجَير بن بَجْرَة، بفتح أوله وسكون الجيم، الطائي(٤) - قال ابن عبد البرّ: له في
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) عُسْفَان: بضم أوله وسكون ثانيه ثم فاء وآخره نون قيل: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة
وقيل: عسفان بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين وقيل: هو قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلاً
من مكة وهي حدُ تهامة وبين عسفان إلى ملل موضع يقال له الساحل. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٤٠.
(٣) أسد الغابة (٣٦٢)، الاستيعاب ت (١٦٤).
(٤) الوافي بالوفيات ٧٩/١٠، أسد الغابة (٣٦٣)، الاستيعاب ت (١٦٥).
الإصابة/ج١/م ٢٦

٤٠٢
حرف الباء الموحدة
قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابنُ إسحاق في المغازي، قال: حدثني يزيد بن رُومان
وعبد الله بن أبي بكر - أن رسول الله وَليل بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدر بن عبد الملك.
رجل مِن كِنْدة، وكان على دومة، وكان نصرانياً؛ فقال رسول الله وَّه: ((إِنَّكَ سَتَجِدُهُ يَصِيدُ
البَقَرَ ... )) فذكر القصة، وفيها: فقتل خالد حسّان أخا أُگیدر، وقدم بالأکیدر على رسول الله
وَ ل﴿، فحقن له دمَه وصالحه على الجزية وخلّى سبيله؛ فرجع إلى مدينته. فقال رجل من
طبىء يقال له بُجَير بن بَجْرة ... فذكر له شعراً في ذلك.
قال ابْنُ مَنْدَه: هذا مرسل، وقد وقع لنا مسنداً.
ثم أخرج من طريق أبي المعارك الشماخ بن معارك بن مُرة بن صَخر بن بُجَيْرِ بن بَجْرَةَ
الطَّائيّ، حدثني أبي عن جدّي، عن أبيه بجير بن بجرة، قال: كنتُ في جيش خالد بن الوليد
حين بعثه نبيُّ الله ◌َّهِ إلى أُكَيْدر ملك دُومة الجندل، فقال النبي ◌َّهِ: ((إنَكَ سَتَجِدُهُ يَصَيدُ
البَقَرَ))(١). قال: فوافَقْنَاه في ليلةٍ مُقْمرة، وقد خرج كما نعته رسول الله وَلته، فأخذناه وقتلنا
أخاه، وكان قد حارَبنَا، وعليه قَبَاء دِيباج، فبعث به خالد بن الوليد إلى النبي ◌َّ فلما أتينا
النبي ◌َ* أنشدته، أبياتاً منها:
رَأيْتُ الله يَهْدِي كُلَّ هَادٍ
تَبَارَكَ سَائِقُ البَقَرَاتِ إِنِّي
[الوافر]
قال: فقال النبي وَلّهِ: ((لا يُفَضض اللهُ فَاكَ))(٢). فأتت عليه تسعون سنة وما تحرّكت له
سنّ.
وأخرجه ابْنُ السَّكَنِ وأبُو نُعَيْمٍ من هذا الوَجْه.
وأبُو المَعَارِكِ وآباؤه لا ذِكْرَ لهم في كتب الرجال.
وذكر سَيْفُ بْنُ عُمَر في الفُتُوُحِ أن بُجير بن بَجْرَة استشهد بالقادسية.
٥٩٠ - بُجير بن أبي بجير(٣) العَبْسي - بموحدة - حليف الأنصار.
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٢٧٦ وعزاه لأبي نعيم في الحلية وابن منده وابن
عساكر.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٥١/٥ عن عبد الله بن أبي بكر وابن عساكر في التاريخ ٣٥٠/١.
وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٠٦٥. والحسيني في إتحاف السادة المتقين ٦/ ٤٨٠،
٤٨١. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٢٧٦.
(٣) أسد الغابة ت (٣٦٤)، الاستيعاب ت (١٦٣)، الطبقات الكبرى ٥٢٢/٣، تجريد أسماء الصحابة
٤٣/١، معرفة الصحابة ١٦١ .
٠٠٠

٤٠٣
حرف الباء الموحدة
ذكر مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عن ابن شهاب فيمن شهد بَدْراً، وكذا ذكره ابن إسحاق. قال ابْنُ
مَنْدَه: لا نعرف له رواية.
٥٩١ - بُجَير بن زهير بن أبي سُلمى(١) - بضم السين - المزني الشّاعر، أخو كعب بن
زهير الشّاعر المشهور أيضاً. أسلم قَبْل أخيه .
وسيأتي ذِكْرُ ذلك مفصلاً في ترجمة كعب إن شاء الله تعالى؛ وأنشد ابن إسحاق له يوم
فتح مكة:
بِيِّ الخَيْرِ بِالبِيضِ الخِفَافِ
ضَرَبْنَاهُمْ بِمَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ الَّـ
مَوَاثِيقاً عَلَى حُسْنِ التَّصَافِي
وَأَعْطَيْنَا رَسُولَ اللهِ مِنَّا
وَأَلْفٍ مِنْ بَنِي عُثْمَان وَافِي
صَبَحْنَاهُمْ بِألْفٍ، مِنْ سُلَيمِ
وَأَبُوا نَادِمِينَ عَلَى الخِلَفِ(٢)
فَأُبْنَا غَانِمِيِنَ بِمَا أَرَدْنَاً
[الوافر]
في أبيات.
٥٩٢ - بُجَيْر بن عبد الله(٣) بن مُرَّة بن عبد الله بن صعب بن أسد.
ذكره ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وقال: هو الذي سرق عَيْبَة النبي ◌َّ .
٥٩٣ ز - بُجير بن العَوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزَّى القرشي الأسدي، أخو
الزبير بن العوام.
ذكره أبُو عُبَيْدَةَ فيمن استشهد يوم اليمامة، واستدركه ابن فَتْحون وقيل: إنه وهم.
وذكر المَرْزَبَانِيُّ في ((مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ)) أنه قتل في الجاهلية، قتله صبيح بن سعيد بن
هانىء الدَّوْسي من أجداد أبي هُريرة. والله أعلم.
٥٩٤ - بُجير الخزاعي (٤) تقدم في بجيد.
٥٩٥ ز - بجير أبو مالك الخزاعي. قال ابن حِبَّان: يقال إن له صحبة.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٤/١، الطبقات ٣٩/١، الوافي بالوفيات ٨٠/١٠، أسد الغابة ت (٣٦٦)،
الاستيعاب (١٦٦).
(٢) تنظر الأبيات في سيرة ابن هشام ٤/ ٩٤.
(٣) أسد الغابة ت (٣٦٧)، الاستيعاب ت [١٦٧].
(٤) الثقات ٣٧/٣، العقد الثمين ٣٥٣/٣.

٤٠٤
حرف الباء الموحدة
الباء بعدها الحاء
٥٩٦ - بَحاث(١) - بوزن فعَّال، والحاء المهملة وآخره مثلثة، هو ابن ثعلبة بن خَزْمة
ابن أصرم بن عَمْرو بن عَمَّارة بن مالك البلوي، حليف بني عمرو بن لؤيّ - هكذا سماه،
ونسبه ابن الكلبيّ. وذكروا أنه شهد بَدْراً وأُحداً؛ لكن سمّاه ابن إسحاق نَحّاب - بنون أوله
وموحدة آخره.
وذكره ابْنُ مَنْدَه في النون أوله وموحدة آخره.
واستدركه أبُو مُوسَى في المُوحَّدَةِ، وفيها ذكره ابن شاهين.
وعَمَّارة في نسبه بفتح العين وتشديد الميم.
٥٩٧ - بُحُر (٢) - بضمّ أوله وضْم المهملة أيضاً - ابن ضُبُع - بضمتين أيضاً - ابن أمة بن
يحمُّد الرّعيني.
قال ابْنُ يُونُسَ: وفد على رسول الله ◌َّز، وشهد فَتْح مصر.
وقال في ترجمة حفيده مروان بن جعفر بن خليفة بن بُحر: كان شاعراً، وهو القائل:
وَجَدِّي الَّذِي عَاطَى الرَّسُولَ يَمِينَهُ وَحَنَّتْ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ رَوَاحِلُه (٣)
[الطويل]
قال: وحفيده الآخر أبو بكر بن محمد بن بُحر ولي مراكب دمياط (٤) في خلافة عُمر
ابن عبد العزيز.
٥٩٨ - بحيرا الراهب(٥) - أحد الثمانية الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب، تقدم في
ذكره أبْرَهَةَ.
وروى ابْنُ عَدِيٍّ من طريق ضعيفة جدًّا إلى جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه عن
(١) أسد الغابة ت (٣٦٩)، الاستيعاب ت (٢٢٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٤/١، معرفة الصحابة ٣/ ١٨٢، أسد الغابة ت (٣٧٠)، الاستيعاب ت [٢٢٦].
(٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٧٠). والاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦).
(٤) (دِمْياط) مدينة قديمة بين تنيس ومصر على زاوية بين بحر الروم والنيل مخصوصة بالهواء الطيب وعمل
الشرب الفائق وهي ثَغْرٌ من ثغور الإسلام ومن شمال دمياط يصبُّ ماء النيل إلى البحر المالح في موضع
يقال له الأشتوم. انظر: مراصد الاطلاع ٥٣٦/٢ .
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٤٤/١، معرفة الصحابة ١٨٧/٣، أسد الغابة ت (٣٧١).

٤٠٥
حرف الباء الموحدة
جده، قال: سمعتُ بَحِيرا الراهب يقول: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((إذَا شَرِبَ الرَّجُلَ
كأساً مِنْ خَمْرٍ ... ))(١) الحديث.
قال ابْنُ عَدِيٍّ: هذا حديث مُنْكَر، ولم أسمع لبحيرا بمسند غير هذا. انتهى.
وظن بعضهم أن صاحب الحديث هو بحيرا الرَّاهب الذي لِقِي النبيَّ ◌َّ قبل البعثة مع
أبي طالب وليس بصواب؛ بل إن صَحّ الحديثُ فهو الذي ذكروا قصتَه في أبرهة.
٥٩٩ - بَحِير(٢) - بفتح أوله وكَسْر المهملة - ابن أبي ربيعة المخزومي. يأتي في
العبادلة إن شاء الله تعالى.
٦٠٠ - بحير الأنماريّ(٣). له صحبة ورواية، قاله ابن ماكولا [وسبقه الخطيب وأخرج
من طبقات أهل حمص لابن سميع فقال: أبو سَعْد الخير الأنماري](4)، وعند ابن قانع بَحير
أبو سعد الأنماريّ.
-
قلت: وسيأتي في ((الكُنَى)).
٦٠١ ز - بَحير بن عَقرَبة. يأتي في بشير.
الباء بعدها الدال
٦٠٢ - بَدْر بن عبد الله المزني(٥). روى له ابن منده من طريق عَمْرو بن الحُصين -
وهو متروك - عن أبي عُلاثة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن بكر بن عبد الله المزني، عن
بَدْر بن عبد الله المزني، قال: قلتُ: يا رسول الله، إني رجل محارَف(٦)، لا ينمى لي مال،
فذكر حديثاً.
٦٠٣ - بَدْر بن عبد الله الخَطْمِي(٧) - قيل هو اسمُ جَدّ مَلِيح بن عبد الله. وقيل بل
اسمه برَبر. وقيل حُصين.
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٢١٠ وعزاه إلى ابن عدي في الكامل عن بحيرا
الراهب وقال منكراً ولم أسمع لبحيرا بمسند غير هذا قال ابن حجر في الإصابة ليس هذا بحيرا الذي لقي
النبي 18 قبل البعثة مع أبي طالب كما ظن بعضهم بل هذا أحد الثمانين الذين قدموا مع جعفر بن أبي
طالب أ. هـ. ورواه ابن حجر في لسان الميزان ٣/ ١٤٢، وابن عدي في الكامل ١٣٤٨/٣.
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٤).
(٣) أسد الغابة ت (٣٧٣).
(٤) سقط في أ.
(٥) تجريد أسماء الصحابة!٤٥/١، أسد الغابة ت (٣٧٧).
(٦) المحارَف - بفتح الراء -: هو المحروم المحدود الذي إذا طلب فلا يرزق أو يكون لا يسعى في الكسب.
اللسان ٨٣٩/٢.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١. أسد الغابة ت (٣٧٦).

٤٠٦
حرف الباء الموحدة
٦٠٤ ز - بدر بن عبد الله - غير منسوب.
وروى أبو الشّيخ في تفسيره، من طريق قيس بن البراء، عن عبد الله بن بدر، عن أبيه -
أن النبيَّ نَّه قال: ((مَنْ أحبَّ أنْ يُبَارَكَ لَهُ فِي أَجَلِهِ وَأَنْ يُمَتِّعَهُ بِمَا خَوَّلَهُ فَلْيُخْلِفني في أهْلِي
خِلَافَةٌ حَسَنَةً))(١).
وأورده أبُو نُعَيْمٍ في ترجمة جَدّ مَلِيح بن عبد الله الخطمي، وليس هذا من حديثه.
٦٠٥ - بَذْر: أبو عبد الله، مولى رسول الله وَلِ﴾(٢).
روى محمد بن جابر بن عبد الله بن بكر، عن أبيه حديثاً يحرز في التجريد.
٦٠٦ - بدرة، أبو مالك(٢) أخرج له بَقْيّ بن مُخَلْد في مسنده حديثاً.
٦٠٧ ز - بُدَيل بن أم أصْرَم. ذكره ابن دُريد في كتاب الاشتقاق. وقال: كان من
ساداتٍ خُزاعة، وأظنّه الذي بعده.
٦٠٨ - بديل بن أم أصْرَم(٤)، هو ابن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأحب بن
مِقبَاس بن حَبْتَر بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعيّ السلوليّ.
وقال ابْنُ الكَلْبِيُّ: أُّه أم أصرم بنت الأحجم بن دندنة بن عمرو بن القَيْن خزاعية
أيضاً.
قال أبُو مُوسَى: أورده عَبْدَانُ وقال: لا نحفظ له حديثاً إلا ذكره وقصّته، وهو الذي
أجاب الأحرز بن لقيط الديليّ حين ذكر ما أصابوا من خُزاعة؛ وذلك حين صلح الحديبية.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرُّ: هو الذي بعثه النبي ◌َّه إلى بني كعب ليستنفرهم لِغَزُو مكة هو
وبشر بن سُفيان الخزاعي.
وذكره المَرْزَبَانِيُّ في (مُعْجَم الشُّعَرَاءِ»، وأنشد له يخاطب أنس بن زُنَيم في فتح مكة:
وَأَشْفَقَ لَمَّا أوْقَدَ الحَرْبَ مُوقِدُ
بَكَى أنَسُ رُزْءًا فأعْوَلَهُ البُكَا
. وَخُضِبَ مِنْهَا السَّمْهَرِيُّ المُقَصَّدُ(٥)
بَكَيْتُ لِقَتْلَى ضُرُّجَتْ بِدِمَائِهَا
[الطويل]
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤١٧١ وعزاه لأبي الشيخ في تفسيره وأبو نعيم عن عبد
الله بن بدر الخطمي عن أبيه.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١، أسد الغابة ت (٣٧٨).
(٣) بقي بن مخلد ٦٢٣ .
(٤) الاستيعاب ت [١٧٠].
(٥) ينظر البيتان في سيرة ابن هشام ٤/ ٨٤ وابن حزم ٢٣٧ والاشتقاق ٧٢.

٤٠٧
حرف الباء الموحدة
حنثر ضبطه الدَّارَقطَنِيُّ بفتح المهملة وسكون النون بعدها مثلثة. وضبطه ابْنُ مَاكُولا
بالموحدة ثم المثناة.
٦٠٩ - بُدَيل بن عمرو الخَطْمِي الأنصاري(١). روى ابن منده من طريق عبد العزيز بن
عمر بن عبد العزيز، عن الخُلَيْس بن عمرو، عن أمه الفارعة، عن جدها بديل بن عَمْرو
الخَطْمِي، قال: عَرَضْتُ على رسول اللهَوَ ◌ّهِ رُقية الحيّة. فأذن لي فيها، ودعا فيها بالبرَكَةِ.
قال ابْنُ مَنْدَه: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. انتهى.
وفي الإسناد من لا يعرف.
والحُلَیس - بمهملتین مصغّر.
٦١٠ - بُدَيل بن عبد مناف بن سلمة(٢). قيل: له صحبة. ذكره عبدان.
وقد قيل إنه الذي قبله، وإن سلمة جدّه لا أبوه.
٦١١ - بُدَيل بن كلثوم(٣) بن سالم الخزاعيّ. ذكره ابن حِبّان في الصحابة، وقال: هو
الذي يقال له قائل خزاعة. وفد إلى النبي تار فأنشده قصيدة له. انتهى.
وروى البَاوَرْدِيُّ من طريق عبد الله بن إدريس، عن حزام بن هشام، عن أبيه، قال:
قدم بُدَيل بن كلثوم على رسول الله وَلقر فأنشده:
لاَ هُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدا
[الرجز]
الأبيات:
قلت: وهذا الإسنادُ منقطع، وسيأتي نسبةُ هذا الشعر لعَمْرو بن سالم بن كلثوم فالله
أعلم.
٦١٢ - بُدَيل(٤) : - ويقال بُريل - بالراء بدل الدال، ويقال بُرير - براءين. وقيل غير
ذلك - ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. وقيل ابن أبي مارية السهمي مولى عَمْرو بن العاص.
روى التِّرْمِذِيُّ من طريق ابن إسحاق، عن أبي النضر، عن باذام، عن ابن عباس، عن
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١، الثقات ١٥٤/٨، دائرة معارف الأعلمي ٨٤/١٣.
(٢) في أ هذه الترجمة تأتي قبل الترجمة السابقة.
(٣) الثقات ٣/ ٣٤، تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١، أسد الغابة ت (٣٨١).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٤٥/١ .

٤٠٨
حرف الباء الموحدة
تميم الداريّ في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنَكُمْ إِذَا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ
الوَصِيَّةِ ... ﴾ [المائدة: ١٠٦] الآية - قال: يرى الناس منها غيري وغير عدي بن بَدَّاء، وكانا
نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشامَ لتجارتهما، وقدم عليهما مولى لبني
سهم يقال له بُدَيل بن أبي مريم بتجارةٍ معه جام من فضّة .. فذكر الحديث.
قلت: أبُو النَّضْرِ هو محمّد بن السّائب الكلبيّ ضعيف.
وأخرجه ابْنُ مَنْدَه من طريق محمد بن مروان السُّدّيّ عن الكلبيّ، فقال: بديل بن أبي
مارية، قال: وكان مسلماً.
وأصل الحديث في صحيح البخاريّ من طريق أخرى عن ابن عباس، قال: خرج عديّ
وتميم، فذكره. لكن لم يسمّ السهمي.
وذكر ابْنُ بَرِيرَةً في تفسيره أنه لا خلاف بين المفسرين أنه كان مسلماً من المهاجرين.
٦١٣ ز ۔ بُدیل۔۔ غير منسوب(١) - حليف بني لخم. ذكره ابن يُونس في تاريخ مصر،
وأخرجه البغويُّ. ولم يسق حديثه، روی الباوَزْدِي وابن منده من طريق رِشْدين بن سعد أحد
الضعفاء، عن موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، عن أبيه، عن بُديل حليف لهم، قال: رأيت
النبيِ وَ﴿ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ (٢).
٦١٤ - بديل بن ورقاء(٣) بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة بن جري بن
عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
قال ابْنُ السَّكَنِ: له صحبة سكن مكة، ويقال: إنه قُتِل بصِفِين.
قلت: المقتول بصفین ابنه عبد الله وقد روی ابن منده عن محمد بن أحمد بن إبراهيم،
عن محمد بن سعيد، عن عبد الرحمن بن الحكم، عن بشْر أنه سئل عن بُدَيل بن وَرْقَاء،
فقال: مات قبل النبي ◌َّلـ
(١) أسد الغابة ت [٣٨٤].
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ١٠٩/٤. وأورده الهيثمي في الزوائد ١/ ٢٦٠ عن ثوبان وقال رواه أحمد
والبزار وفيه عتبة بن أبي أمية ذكره ابن حبان في الثقات وقال يروي المقاطيع.
(٣) الثقات ٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٩٤/٤، الطبقات ١٠٧، ١٣٧، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٠٢ -
العقد الثمين ٣٥٥/٣، التاريخ الصغير ٧٧/١، روضات الجنان ٣١٣/٢، تقريب التهذيب ٢ / ٩٦، ٤ -
٢٩٤، الجرح والتعديل ٤٢٨/٢، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٤ تعجيل المنفعة ١، جامع الرواة ١١٦/١،
البداية والنهاية ١٦٦/٤، ١٧٤، ٢٧٩، ٢٨٠، ٢٨٨، التاريخ الكبير ١٤١/٢، مشاهير علماء الأمصار
١٨١. دائرة معارف الأعلمي ٨٣/١٣، أسد الغابة ت [٣٨٣]، الاستيعاب [١٦٨].

٤٠٩
حرف الباء الموحدة
وفي ((المَغَازِي)) عن ابن إسحاق وغيره - أن قريشاً لجؤوا يوم فَتْح مكة إلى دار بُدَيل بن
وَرْقَاء ودارٍ رافع مولاه.
وكان إسلامُه قبل الفَتْح، وقيل يوم الفتح.
وروى البُخَارِيُّ في تاريخه والبَغَوِيُّ من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني إبراهيم بن
أبي عَبْلة، عن ابن بُديل بن وَرْقَاء، عن أبيه أن النبيّ ◌َّ أمره أن يحبس السبايا والأموال
بالجغرانة(١) حتى يقدم عليه ففعل(٢).
إسناده حسن.
وروى أبُو نُعَيمٍ، من طريق ابن جريج، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أم
الحارث بنت عياش بن أبي ربيعة، أنها رأت بُديل بن وَرْقاء يطوفُ على جمل أوْرَق بمنى
يقول: إن رسول الله وَّهِ يَنْهَاكم أن تصوموا هذه الأيَّام؛ فإنها أيّام أُكْلَ وَشُرْب(٣).
ورواه البَغَوِيُّ من طريق ابن جُريج أيضاً، لكن قال: بلغني عن محمد بن يحيى.
وروی ابْنُ السَّگنِ من طریق مفضل بن صالح، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس -
أن النبيّ وَل﴿ أمر بُدَيلاً ... فذكر نحوه.
وروى إسماعيل بن علي بن رَزِين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بُدَيل بن
ورقاء، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه: سمعت بُدَيل بن وَرْقاء،
قال. لما كان يوم الفتح قال لي رسول الله وَ ﴿، ورأى بعارضي سواداً: ((كَمْ سِنُوكَ؟)) قلت:
سبع وتسعون. فقال: ((زَادَكَ اللهُ جَمالاً وَسَوَاداً .. )) الحديث.
وقال ابْنُ أپي عَاصِم: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بشر
ابن عبد الله بن سلمة بن بُدَيل بن ورقاء، حدثني أبي عن أبيه عبد الرحمن، عن أبيه محمد
ابن بشر، عن أبيه بشر بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن سلمة عن أبيه سلمة، قال: دفع إليّ
(١) الجعْرَانَةُ: بكسر أوله إجماعاً ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشدّدون راءه وهي ماء بين الطائف
ومكة وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي وَل# لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها وَاخر
وله فیها مسجد. معجم البلدان ١٦٥/٢ .
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٢٠٥ وعزاه البخاري في التاريخ والبغوي وإسناده
حسن.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٤٢٥ وعزاه لابن جرير الطبري في التفسير عن بديل
ابن ورقاء. ورواه البغوي في طريق ابن جرير أيضاً.

٤١٠
حرف الباء الموحدة
أبي بُديل بن وَرْقاء كتاباً، فقال: يا بني، هذا كتابُ رسول الله مَّر فاستوصوا به، فلن تزالوا
بخير ما دام فيكم ... فذكر الحديث.
وفيه: إن الكتابَ بخطّ عليّ بن أبي طالب.
[وفي ترجمة إسماعيل بن علي بن رَزِین بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بدیل
ابن وَرْقاء، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه: سمعت بُدَيْل بن ورقاء يقول: إن العبّاس
أقامه بين يدي النبي ◌َ ◌ّه﴿ وقال: هذا بُدَيل بن وَرْقَاء، فقال له: ((كَمْ سِنوكَ؟)) ورأى بعارضيه
سواداً. فقال: سبع وتسعون؛ قال: ((زَادَكَ اللهُ جَمَالاً وَسَوَاداً))(١)].
باب الباء بعدها الراء
٦١٥ - بَرّ بن عَبْد الله، أبو هند الداري(٢). مشهور بكنيته، سمّاه هكذا ابْنُ مَاكُولا،
وقيل: اسمه بُرَير، كما سيأتي، وقيل: اسمه اللّيث بن عبد الله؛ قاله ابن الحذاء. وقيل: غير
ذلك.
٦١٦ - البراء بن أوس بن خالد بن الجَعْد بن عَوْف بن مبذول الأنصاريّ.
قال ابْنُ شَاهِينَ: عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد(٣)، عن رجاله - أنه شهد
أحداً وما بعدها، قال: وهو زوج مرضعة إبراهيم ابن النبيّ ونَ ﴿، واسمها خَوْلَة بنت
المنذر بن زید.
وقال الوَاقِديُّ: عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي صعصعة، عن البراء بن أوس بن خالد - أنه قادَ مع النبيّ ◌َ لّ فرسين، فضرب له
بخمسة أسهم.
وذكره أبُو نُعَيم؛ وقال أبُو عُمَرَ هو والد إبراهيم ابن النَّبِيّ وَ﴿ من الرَّضاعة، كان زوج
أم بردة التي أرضَعَتْهُ .
٦١٧ ز - البراء بن حَزم(٤). ذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: أخذ منهم النبي ◌َّقول
الصدقة(٥).
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [٢٢١]، الثقات ٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٤٨/١، التاريخ الصغير ١٧٦/١ أسد
الغابة ت [٣٨٨]، الاستيعاب ت [١٧٢].
(٣) في أ یزید.
(٤) الثقات ٢٧/٣.
(٥)، ويعلى هذا هو أبو الهيثم الجزري الحراني قال البخاري لا يكتب حديثه وقال ابن حبان وضعوا له=

٤١١
حرف الباء الموحدة
وروى البَاوَرْدِيُّ من طريق يعلى بن الأشدق - أحد الضعفاء المتروكين؛ قال: أدركت
عشرة من الصّحابة، منهم البراء بن حَزْم، وعبد الله جَرَاد، قالوا: أخذ منا النبيُّ نَّ من
المائة من الإبل جذعتين.
٦١٨ - البراء بن عازِب(١) بن الحارث بن عديّ بن جُشم بن مَجدعة بن حارثة بن
الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ، يكنى أبا عمارة. ويقال أبو
عمرو.
له ولأبيه صحبة، ولم يذكر ابنُ الكلبي في نسبه مجدعة وهو أصوب.
قال أحْمَدُ: حدثنا يزيد عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء، قال: استصغرني
رسول الله وَ﴾ يوم بَدْرَ أنا وابن عُمر، فردّنا فلم يشهدها(٢).
وقال أبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ في مسنده: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، سمع البَراء يقول:
استصغرت أنا وابن عُمَر يوم بَدْر.
ورواه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ عن البراء نحوه، وزاد: وشهدتُ أحداً. أخرجه
السّراجُ.
ورُوي عنه أنه غزا مع رسول الله وَّليل أربع عشرة غزوة. وفي رواية خمس عشرة.
إسناده صحيح.
= أحاديث فحدث بها ولم يدر وقال أبو زرعة ليس بشيء لا يصدق الميزان ٤٥٦/٤، ٤٥٧
(١) أسد الغابة ت [٣٨٩]، الاستيعاب ت [١٧٤]. طبقات ابن سعد ٤ - ٣٦٤ - و ١٧/٦، طبقات خليفة ت
٥١٢ - ٩١٣ - ١٥٠٠، المحبر: ٢٩٨، ٤١٢، التاريخ الكبير ١١٧/٢، التاريخ الصغير ١٦٤/١ -
١٦٥، المعارف ٣٢٦، الجرح والتعديل ٣٩٩/٢، مشاهير علماء الأمصار ت ٢٧٢، جمهرة أنساب
العرب ٣٤١، تاريخ بغداد ١٧٧/١، المغازي للواقدي ٢١، ٢١٦، الزهد لابن المبارك ٤٣: ٤٣٣،
البرصان والعرجان ٦٩. سيرة ابن هشام ٢٩/٣، ٢٥٨، تاريخ الثقات ٧٩، التاريخ لابن معين ٥٥/٢،
الثقات لابن حبان ٢٦/٣، تاريخ الطبري ١٩٢/١٠، تاريخ أبي زرعة ١٦٤/١، المعرفة والتاريخ
٢٦٢/٢، طبقات الفقهاء ٥٢، العلل لأحمد ٣٧، و١١٦، مسند أحمد ٤/ ٢٨٠، مقدمة مسند بقي بن
مخلد ٨١، تاريخ واسط لبحثل ١٠٣ و١١٥، فتوح البلدان ٣٩٠، الخراج وصناعة الكتابة لقدامة
٣٧٤، ربيع الأبرار ٤٥١/١، ٤٥/٤، العقد الفريد ٢٨٢/٥ و١٤٩/٦، تاريخ اليعقوبي ١٢٤/٢،
أنساب الأشراف ٣٦/١، الوافي بالوفيات ١٠٤/١٠، مرآة الجنان ١٤٥/١. أخبار القضاة ٣٨/١
و٢٩٨/٢، تحفة الأشراف ١٣/٢: ٦٨، الكنى والأسماء ٨٤/١، المعين في طبقات المحدثين ١٩،
الكاشف ٩٨/١، البداية والنهاية ٣٢٨/٨، النكت الظراف ١٧/٢: ٦١، تقريب التهذيب ١/ ٩٤،
خلاصة تذهيب التهذيب ٤٦، تاريخ الإسلام ٣٦٦/٢، شذرات الذهب ٧٧/١، ٧٨، العبر ٧٩/١.
.(٢) قال الهيثمي في الزوائد ١١١/٦ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

٤١٢
حرف الباء الموحدة
وعنه قال: سافرت مع رسول الله وَل﴿ ثمانية عشر سفراً. أخرجه أبو ذَرّ الهرويّ.
وروى أحْمَدُ من طريق الثَّوْرِيِّ، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ما كل ما
نُحَدِّثْكُمُوهُ عن رسول الله ◌َّر سمعناه؛ منه حدثناه أصحابنا، وكان يشغلنا رعية الإبل.
وهو الذي افتتح الريّ سنة أربع وعشرين في قول أبي عَمْرو الشيباني، وخالفه غيره.
وشهد غَزْوَةَ تُسْتر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي الجمل وصِفّين، وقتالَ الخوارج،
ونزل الكوفة وابتنى بها داراً، ومات في إمارة مُصعب بن الزبير.
وأرّخه ابن حِبَّان سنة اثنتين وسبعين.
وقد رَوَى عن النبيّ ◌َ﴿ جملةً من الأحاديث، وعن أبيه وأبي بكر وعُمر وغيرهما من
أكابر الصحابة: أبو جُحَيفة، وعبد الله بن يَزِيد الخَطمِيّ، وجماعة آخِرهم أبو إسحاق
السبيعي.
٦١٩ - البراء بن عَمْرو(١) [بن عبد الرحمن](٢) بن عبيد بن قمئة بن عامر بن عَوْف بن
حارثة بن عمرو بن الخزرج الخزرجيّ الساعديّ.
ذكره الوَاقِدِيُّ والطَّبَريُّ فيمن شهد أحداً، وكذا ذكره ابن شاهين عن محمد بن
إبراهیم، عن محمد بن زيد، عن رجاله.
وذكره العَدَوِيُّ، وقال: كان له وَلَد فانقرضوا.
٦٢٠ - البراء بن مالك بن النضر الأنصاري(٣)، أخو أنس تقدم نسبه في ترجمة أنس،
وهو أخو أنس لأبيه؛ قاله أبو حاتم.
وقال ابْنُ سَعْدٍ: أخوه لأبيه وأمه، أمهما أم سُلَيْم. انتهى.
وفيه نظر؛ لأنه سيأتي في ترجمة شريك بن سَحْمَاء أنه أخو البراء بن مالك لأمّه أمهما
سَحْمَاء، وأما أم أنس فهي أم سُلَيْم بلا خلاف، وتقدم في ترجمة أنجشة أن البراءَ كان حادِيَ
النبيّ أكله .
(١) في أ البراء بن عبد عمرو.
(٢) سقط في أ.
(٣) الثقات ٣ - ٢٦ تجريد أسماء الصحابة ٤٦/١، الوافي بالوفيات ١٠٥/١٠ التحفة اللطيفة ١/ ٣٦٤، حلية
الأولياء ١/ ٣٥٠، الاستبصار ٣٥/٣٤ صفوة الصفوة ٦٢٤/١٠، التاريخ الصغير ٥٥/١، الأعلام ٢ -
٤٧ أزمنة التاريخ الإسلامي ٥٤١، تقريب التهذيب ٤٤١/٣، ١٧/٤، ١٢١، سير أعلام النبلاء
١٩٥/١، تاريخ الإسلام ١١٩/٣، التاريخ الكبير ١١٧/٢ تنقيح المقال ١٢٤٣، مشاهير علماء الأمصار
٣٧، أسد الغابة ت (٣٩١)، الاستيعاب (١٧٣).

٤١٣
حرف الباء الموحدة .
وفي المُسْتَدْرَكِ من طريق ابن إسحاق عن عبيد الله بن أنس: سمعت أنس بن مالك
يقول: كان البراء بن مالك حسنَ الصوت. وكان يرجز لرسول الله وَّل في بعض أسفاره،
فقال له: ((إِيَّاكَ وَالْقَوَارِيرَ))(١). فأمسك.
وروى السّراج من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان البراء حادِيَ الرجال،
وقد تقدم بأتمَّ منه في أنجشة.
وشهد البراء مع رسول الله وَ ل# المشاهدَ إلا بَذْراً، وله يوم اليمامة أخبار.
واستشهد يوم حِصْنَ تَسْتُر(٢) في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل قَبْلها. وقيل سنة
ثلاث وعشرين. ذكر سيف أن الهرمزان هو الذي قَتَله.
وروى عنه أخوه أنس، وروى البغويّ بإسناد صحيح، عن محمد بن سيرين، عن
أنس، قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنَّى، فقلت له: قد أبدلك الله ما هو خير
منه. فقال: أترهب أن أموتَ على فِراشي؛ لا والله ما كان الله ليحرمني ذلك، وقد قتلت مائة
منفرداً سوی من شارکتُ فيه.
وقال بَقِيُّ بْنُ مخلد في مسنده: حدّثنا خليفة، حدّثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، قال:
زحف المسلمون إلى المشركين يوم اليمامة حتى ألجؤوهم إلى حديقة فيها عدوّ الله مُسيلمة،
فقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين، ألقوني إليهم، فاحتُمِل حتى إذا أشرف على
الجدار اقتحم فقاتلهم على حديقة حتى فتَحها على المسلمين، ودخل عليهم المسلمون فقتل
الله مُسيلمة.
حدّثنا خليفة، حدّثنا الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس، قال: رَمَى البراءُ
بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بِضْعٌ وثمانون جراحة مِنْ بين رَمْيةٍ بِسَهْمٍ وضربه،
فحُمل إلى رَحْله يُدَاوى، وأقام عليه خالد شهراً.
وفي تاريخ السّراجٍ من طريق يونس، عن الحسن، وعن ابن سيرين، عن أنس، أنّ
خالد بن الوليد قال للبراء يَوْمَ اليمامة: قُم يا براء، قال: فركب فرسه، فحمد الله وأثنى
عليه، ثم قال: يا أهل المدينة، لا مدينة لكم اليوم؛ وإنما هو الله وحده والجنَّة. ثم حمل
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٩١/٣ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو
نعيم في الحلية ١/ ٣٥٠، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٦٣٣.
(٢) تُستر: بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء: أعظم مدينة بخوزستان اليوم. انظر: معجم البلدان
٣٤/٢.

٤١٤
حرف الباء الموحدة
وحمَل الناسُ معه، فانهزم أهلُ اليمامة، فلقي البراء محكمّ اليمامة فضربه البراء وصرعه،
فأخذ سیفَ محگم اليمامة فضرب به حتى انقطع.
وروى البَغَوِيُّ من طريق أيّوب، عن ابن سيرين، عن أنس، عن البراء، قال: لقيت
يوم مسيلمة رجلاً يقال له حمار اليمامة رجلاً جسيماً بيده السيفُ أبيض، فضربت رجليه،
فكأنما أخطأته، وانقعر، فوقع على قَفاه، فأخذت سيفَه، وأغمدت سيفي؛ فما ضربت به
ضربةً حتى انقطع.
وفي الطَّبَرَانِيُّ من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: بينما أنس بن مالك
وأخوه عند حِصْن من حصون العدوّ - يعني بالحريق - وكانوا يلقون كلاليب في سلاسل
مُحماة، فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم، ففعلوا ذلك بأنس، فأقبل البراء حتى تراءى في
الجدار، ثم قبض بيده على السلسلة، فما برح حتى قطع الحبل؛ ثم نظر إلى يده فإذا عظامُها
تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم، وأنجى الله أنس بن مالك بذلك.
وروى التِّرْمِذِيُّ من طريق ثابت وعلي بن زيد، عن أنس - أن النبيّ نَّه قال: ((رُبَّ
أَشْعَت أَغْبَرَ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللّه لِأَبَرّهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكِ))(١). فلما كان يوم تُسْتر
من بلاد فارس انكشف الناسُ، فقال المسلمون: يا براءُ، أقسم على ربك فقال: أقسم عليك
يا رب لما منحْتَنَا أكتافَهم، وألحقتني بِنَبِيّك. فحمل وحمل الناس معه فقتل مَرْزُبان الزَّارَة
من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس؛ وقُتل البراء.
وفي المُسْتَدْرَكِ من طريق سلامة، عن عُقَيل، عن الزهري، عن أنس نحوه.
٦٢١ ز - البراء بن مالك(٢) - آخر. ذكره ابن شاهين في الصحابة.
وروي من طريق سعيد بن عثمان البلوي عن حُصَين بن وَحْوَحَ أن البراء بن مالك جاء
إلى النبيِ وَ ﴿ فقال: مُرْني بما شئتَ. قال: ((اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ)). فلما أدبر قال: ((نَأَدُوهُ، إِنِي
لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ))(٣). قال: ثم إن البراء بن مالك مرض فعاده النبي ◌َّر ... فذكر
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٤ كتاب البر والصلة والآداب باب (٤٠) فضل الضعفاء والخاملين
حديث رقم ٢٦٢٢/١٣٨ والهيثمي في الزوائد ٢٦٧/١٠، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٠٣/٣.
(٢) تاريخ خليفة ١٤٦، التاريخ الكبير ٢/٢ - ١١٧، التاريخ الصغير ٥٥/١ - تاريخ الطبري ٢٠٩/٣، الجرح
والتعديل ٣٩٩/٢، مشاهير علماء الأمصار ت/٣٧، الاستبصار ٣٤ -٣٦، حلية الأولياء ٣٥٠/١،
تاريخ الإسلام ٣٤/٢، الزوائد ٣٢٤/٩، كنز العمال ٢٩٤/١٣.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٧/٩ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٩٣١، وقال
الهيثمي في الزوائد ٣/ ٤٠ رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن الطبراني في الكبير ٤/ ٣٣.

٤١٥
حرف الباء الموحدة
الحديث في مَوْته، وقوله ◌َّهِ: ((اللَّهُمُ الْتِ البَرَاء بْن مَالِكَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ)) انتهى.
وهذه القصّة، إنما تُعرف لطلحة بن البراء كما سيأتي في حرف الطّاء. ولعلّ الوهم في
الاسم من عبد الوهاب بن الضّحّاك أحد رُوَاته عند ابن شاهين. وإنما لم أجزم بوهْمِهِ
لاحتمال أن تكونَ القصّة وقعت لرجلين؛ وليس هذا البراء بن مالك أخا أنس المقدم ذكره؛
فإنه عاش بعد النبيّ ◌َ ﴿ كما تقدم.
٦٢٢ - البراء بن مَعْرُور(١) بن صَخْر بن خنساء بن سنان بن عُبيد بن عدي بن غَنْم بن
كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سارِدَة بن تَزيد بن جُشم بن الخزرج الأنصاريّ
الخزرجيّ السّلمي، أبو بشر.
قال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عن الزهري: كان من النَفَر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقَبة،
وهو أول مَنْ بايع في قول ابن إسحاق، وأول من استقبل القبلة، وأول من أوصى بثلث
ماله؛ وهو أحَدُ النّقَباء.
وقال أبْنُ إِسْحَاقَ: حدّثني مَعبد بن كعب أن أخاه عبد الله، وكان من أعلم الأنصار
حدّثه أن أباه وكان ممن شهد العقبة، قال: خرجنا في حجّاج قومنا وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا
البراءُ بن معرور كبيرنا وسيدنا .. فذكر القصّة مطوّلة في ليلة العَقَبة.
قال: وكان أول من ضرب على يد رسول الله وَّه البراء بن مَعْرُور.
وروى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ في تاريخه، من طريق ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن
عبد الله بن كعب، قال: قال كَعْبٌ: كان البراءُ من معرور أَولَ من استقبل الكعبة حيّاً، وعند
حضرة وفاته قَبْل أن يتوجّهها رسول الله وَله؛ فبلغ ذلك رسول الله وسفير فأمره أن يستقبل بيت
المقدس فأطاع، فلما كان عند موته أمر أَهلَه أن يوجُّهوه قِبَل الكعبة.
وروى أَبْنُ شَاهِينَ بإسناد ليّن، من طريق عبد الله بن أبي قتادة، حدثتني أمي، عن
أبي - أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة، فوجّه قبره إلى الكعبة. وكان قد أوصى الرسول
الله ◌َ﴿ فقبل وصيتَه ثم ردّها على ولده وصلّى عليه - يعني على قَبْرِه، وكَبَّ أربعاً.
وفي الطَّبَرَانِيِّ من وجهٍ آخر عن أبي قتادة - أنّ البراء بن معرور أوصى إلى النبيّ وَله
بثلث ماله يصرفه حيث شاء، فردّه النبى
(١) طبقات ابن سعد ١٤٦/٢/٣، التاريخ الصغير / ٢٠ الجرح والتعديل ٣٩٩/٢، الاستبصار ١٤٢، العبر
٣/١ كنز العمال ٢٩٤/١٣، شذرات الذهب ٩/١، وأسد الغابة ت (٣٩٢)، الاستيعاب (١٧١).

٤١٦
حرف الباء الموحدة
قال أَبْنُ إِسْحَاقَ وغيره: مات البراء بن معرور قبل قُدوم النبي ◌َّ بشهر.
٦٢٣ ز - البزبير - بموحدتين بينهما راء ساكنة الثانية مكسورة ثم ياء تحتانية - يأتي في
بكر.
٦٢٤ - بُرْتَا بن الأسود بن عَبْد شمس القضاعي. شهد فتح مصر. وقيل: قُتِل يوم فتح
الإسكندرية(١)، قاله ابن يونس، وقال: له صحبة.
٦٢٥ - بِزح - بكسر أوله وسكون الراء بعدها مهملة - ابن عُشْكر(٢) - بضم العين
المهملة وسكون السين المهملة وضم الكاف بعدها راء، ضبطه ابن ماكولا ونسبه، فقال:
يِرْح بن عُسْكر بن وَتَّر بن كزْغ بن حضرمين بن التُّغما بن مهريّ بن عمرو بن الحاف بن
قضاعة .
وذكره أَبْنُ يُونُسَ فقال: له وفادة على النبيّ وَ﴿، وشهد فتح مصر، واختطّ بها داراً
وسكنها. وهو معروف من أهل البصرة.
وقال المُنذِرِيُّ: كان السّلفي يقول: عُسْكل بلام، قال: ورأيته بخطه كذلك، وكتبه
أيضاً بالحاء المهملة بدل العين. والله أعلم.
٦٢٦ - بَرْذع بن زَيْد بن النعمان بن زيد بن عامر بن سَواد بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ،
ابن أخي قتادة بن النعمان.
قال أَبْنُ مَاكُولاً: شاعر. شهد أحُداً وما بعدها، وذكره المرزباني في معجم الشعراء،
وأنشد له:
لَبِسْتُ وَلاَ مِنْ خِزْيَةٍ أَتْلَفَّعُ
وَإِنِّي بِحَمْدِ الله لاَ ثَوْبَ فَاجِرٍ
عَلَى الوَجْدِ وَالإِعْدَامِ عَرْضٌ مُمَنَّعُ(٣)
وأَجْعَلُ مَالِي دُونَ عِرْضِيَ إِنَّهُ
[الطويل]
(١) الإِسْكَنْدَريّة: قال أهل السير: بنى الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسمّاها كلها باسمه ثم تغيرت أساميها
بعدة وصار لكل واحدة منها اسم جديد فمنها الإسكندرية التي بناها في باورنقوس ومنها الإسكندرية
التي بناها تدعى المحصَّنة ومنها الإسكندرية التي بناها ببلاد الهند ومنها الإسكندرية التي في جاليقوس
ومنها الإسكندرية التي في بلاد السعوياسيس ومنها الإسكندرية التي على شاطىء النهر العظيم ومنها
الاسكندرية التي بأرض بابل ومنها الإسكندرية التي هي ببلاد الصغد وهي سمرقند ومنها الإسكندرية
التي تدعى مَرْغبلوس وهي مرو ومنها الاسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند ومنها الاسكندرية التي
سميت كوش وهي بلخ ومنها الإسكندرية العظمى التي ببلاد مصر انظر معجم البلدان ٢١٧/١، ٢١٨.
(٢) أسد الغابة ت [٣٩٣].
(٣) ينظر البيتان في سيرة ابن هشام ٢٨٧/٤. وابن دريد: ٥٥٧ .

٤١٧
حرف الباء الموحدة
استدركه ابْنُ فَتْحُون ثم قال: بَرْذَع بن النعمان من بني ظَفَر، ذكره أبو عبيدة فيهم.
قلت: أظن أنهما واحد، وكأنه نُسِب إلی جده.
وذکر آبْن الأثیرِ برذع بن زيد بن عامر، وهو هو فسقط من نسبه رجلان.
٦٢٧ - برذع بن زيد الجذامي(١). قال موسى بن سهل الرملي: نزل بيت جِبْرين هو
وأخواه سُويد ورفاعة.
وروى أَبْنُ مَنْدَه من طريق محمد بن سَلام بن زيد بن رفاعة بن زيد الجذاميّ، من بني
الصُّبَيْب، عن أبيه سلام، عن أبيه زيد، عن جدِّه رفاعة بن زيد، قال: قدمتُ على رسول الله
وَل* أنا وجماعةٌ من قومي وكنا عشرة ... فذكر الحديث في رجوعه إلى قومه وإسلام برذع
وسوید.
وقال أبْنُ إِسْحَاقَ في المَغَازِي: كان بَعْجة وبرذع ابنا زيد ممن وفَد إلى النبي ◌َّ في
أمْر من أسرى زيد بن حارثة بن جُذَام بعد إسلامه فأطلقهم لهم.
وكذا ذكر القصّة الوَاقِدِيُّ وغيره في المَغَازِي.
وسيأتي له ذكر في ترجمة حيَّان بن ملّة إن شاء الله تعالى.
قلت: وقصّة قدوم رفاعة بن زَيْد مذكورة في المغازي. وسنذكرها في ترجمته إن شاء
الله تعالى.
٦٢٨ ز- بُرْدَة القطعي. ذكر ابن فتحون في الذّيل أن الباوَرْدِي ذكره في الصّحَابة،
وأورد له أنه سأل رسول الله بَّر عن سبأ ما هو؟ أرجل أو امرأة؟ فقال: «وُلِدَ لَهُ عَشْرَةٌ)» ..
الحدیث. انتھی.
ولم أره في حرف الباء من كتاب الباوَردِي فينظر فيه. وسيأتي في ترجمة تميم شَبيه
هذه القصّة.
٦٢٩ - بُرْز، والد أبي رَجَاء العطاردى. سماه ابن سعد؛ وذكر أن له وفادة، وذكر غيره
أنَّ اسمه تیم.
٦٣٠ ز - بُرْز، والد أبي العُشْرَاء: وقيل: بلز وقيل: مالك بن قِهْطم. وهذا الأخير
أُشھر.
وروى أَحْمَدُ وأصحاب السّنن من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العُشَراء الدارمي،
(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٧، معرفة الصحابة ١٨٣/٣، أسد الغابة ت (٣٩٤).
الإصابة/ ج١/م ٢٧

٤١٨
- حرف الباء الموحدة
عن أبيه، أنه سأل النبيّ وَّهِ، فقال: ((أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّ فِي الحَلْقِ وَاللّةِ؟)) الحديث.
واختلف في اسم أبي العشراء أيضاً كما أوضحته في ((تهذيب التهذيب)).
٦٣١ - بُرْمَة بن مُعَاوية الأسدي. ذكره ابن سعد، وقال: له صحبة.
٤ ٦٣٢ - بُرَيْدة بن الحُصَيب(١) بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سَعْد بن رزاح بن
عدّي بن سَهْم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أَفْصى الأسلمي.
قال أبْنُ السَّكَنِ: أسلم حين مَرّ به النبيّ وَلي مهاجراً بالغميم(٢)، وأقام في موضعه حتى
مضت بَدْر وأحد، ثم قدم بعد ذلك. وقيل: أسلم بعد منصرف النبيّ - مَله ــ من بَدْر، وسكن
البصرة لما فتحت.
وفي الصّحِيحَيْن عنه أَنْه غزَا مع رسول الله ◌ِّر ستّ عشرة غزوة.
وقال أَبُو عَلِيِّ الطُّوسيُّ أحمد بن عثمان صاحب ابن المبارك: اسم بُريدة عامر، وبُرَيدة
لقب؛ وأخبار بريدة كثيرة ومناقُبه مشهورة، وكان غزا خراسان في زمن عثمان ثم تحوّل إلى
مَرْو فسكنها إلى أن مات في خلافة يزيد بن معاوية.
قال ابنُ سَعْدٍ: مات سنة ثلاث وستین.
(١) مسند أحمد: ٣٤٦/٥، طبقات ابن سعد ٢٤١/٤ - ٢٤٣ - ٧ - ٣٦٥، التاريخ لابن معين ٥٧، طبقات
خليفة ١٠٩، تاريخ خليفة ٢٥١، التاريخ الكبير ١٤١/٢، المعارف ٣٠٠، الجرح والتعديل ٤٢٤/٢،
معجم الطبراني ٢/ ٨٠٣، تاريخ الإسلام ٣٨٦/٢، العبر ٦٦/١، مجمع الزوائد ٣٩٨/٩، شذرات
الذهب ٧٠/١، أسد الغابة ت (٣٩٨)، أنساب الأشراف ٢٦٢/١، المغازي للواقدي ١١٤٢/٣،
التاريخ الصغير ٧٢، ترتيب الثقات للعجلي ٧٩، الثقات لابن حبان ٢٩/٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد
٨٢، فتوح البلدان ٥٠٧، المعجم الكبير ١٩/٢: ٢٣، المعرفة والتاريخ ٣٦٢/٣، أخبار القضاة
١٥/١، المنتخب من ذيل المذيل ٥٣٣ و٥٣٤، تاريخ اليعقوبي ٧٩/٢، عيون الأخبار ٢١٥/١،
مشاهير علماء الأمصار ٦٠، ربيع الأبرار ٨٤/٤، تاريخ الطبري ١٥/١، ١١/٣، جمهرة أنساب العرب
٢٤٠، الكامل في التاريخ ٤٨٩/٣، تهذيب الكمال ٥٣/٤: ٥٥، تحفة الأشراف ٦٩/٢: ٩٥، الجمع
بين رجال الصحيحين ٦١/١، تهذيب الأسماء واللغات ١٣٣/١، سير أعلام النبلاء ٤٦٩/٢: ٤٧١،
الكاشف ٩٩/١، المعين في طبقات المحدثين ١٩، الوافي بالوفيات ١٢٤/١٠، مرآة الجنان ١٣٧/١،
النكت الظراف ٦٩/٢: ٩٣، تهذيب التهذيب ٤٣٣/١، تقريب التهذيب ٩٦/١، خلاصة تذهيب
التهذيب ٤٧، تاريخ الإسلام ٧٦/٢.
(٢) الغَمِيم: بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وميم أخرى موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة
وكُراع الغميم: موضع بين مكة والمدينة والغميم تصغير الغم. واد في ديار بني حنظلة من تميم والغُميم
مصغر مشدّد الياء، قيل ماء لبني سعد. انظر مراصد الاطلاع ٢/ ١٠٠٢، ١٠٠٣ .

٤١٩
حرف الباء الموحدة
٦٣٣ - بُرَيد - بصيغة التصغير - الأسلمي(١)، ذكره ابن فتحون في ((الذيل))، وأن
الباوَرْدِي أورده في الصحابة من طريق ضعيفة عن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صِفِّين من
الصحابة مع عليّ وقتل بها. قال: وفيه يقول علي:
حِسَانَ الوُجُوهِ صُرِّعُوا حَوْلَ هَاشِمٍ
جَزَى الله خَيْراً عُصْبَةً أَسْلَمِيَّةً
وَعُرْوَةُ وَأَبْنَا مَالِكِ فِي الأَكَارِمِ
بُرَيْدٌ وَعَبْدُ الله مِنْهُمْ وَمُنْقِذُ
[الطويل]
وهذا إن صح غير بُرَيدة بن الحُصيب الأسلمي ؛لأنه تأخّر بعد ذلك بزمن طويل [٦٩].
٦٣٤ - بُرَيْل(٢) - بوزن الذي قبله، لكن باللام بدل الدّال، الشهاليّ، ويقال الشاهليّ.
كذا ذكره أَبْنُ شَاهِينَ وغيره في حرف الموحدة، وأخرجوا من طريق بَقِيّة عن أبي عمرو
السُّلَفي - بضم السين - عن بُرَيل الشهالي، قال: أتى رسولُ اللهِوَله بمكّة رجلٌ يعالج
لأصحابه طعاماً فَآذاه وهَجُ النار. فقال النبي ◌َّهِ: ((لَنْ يُصِيبَكَ حَرُّ جَهَنَّمَ بَعْدَهَا)).
وقال أَبْنُ مَنْدَه: لاتثبت له صحبة. وقال أبو نعيم: ذكر في الصّحابة وهو وَهْم، وذكره
أَبْنُ مَاكُولاً بالنون والزاي.
٦٣٥ - بُرَيْر(٣) - بصيغة التَّصغير، وهو الخَطْمِيّ. تقدم في بَدْر.
(١) الثقات ٣/ ٢٩ تجريد أسماء الصحابة ٤٧/١، المشتبه ٣٠٣، الطبقات ١٠٩، ١٨٧، ٣٢٢، رجال
الصحيحين ٢٣٣، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٢١/١، التحفة اللطيفة ٣٦٨/١، العبر ٦٦/١،
تنقيح المقال ١٢٥٧، الرياض المستطابة ٣٩، التاريخ الصغير ١٣٩/١، ١٤٠، تقريب التهذيب ٩٦/١،
التبصرة والتذكرة ٤٤/٣، الطبقات الكبرى ٦٣/٢، ٦٤، ١٦٠، ١٧٠، ١٩٠، ١٩١، ٣١١/٤، ٣١٥،
الجرح والتعديل ٤٢٤/٢ الأنساب ١٧٨/٤، دائرة معارف الأعلمي ١١٩/١٣، تهذيب التهذيب
٤٣٢/١، ٤٣٣، تاريخ ابن معين ٤٦/٢، معجم الثقات ٢٤٤ مشاهير علماء الأمصار ٤١٤، تراجم
الأخبار ١/ ١٥٢، ١٩١، التاريخ لابن معين ٥٦/٣، دار السحابة ٧٥٦/ تاريخ الثقات ٧٩ التمهيد
١٠٢/٣، الإكمال ١٥٨/٣، البداية والنهاية ٢١٦/٨ المعرفة والتاريخ ٣٦٢/٣، تصحيفات المحدثين
٥٠٩، بقي بن مخلد ٢٣. والاستيعاب ت (٢١٩).
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٣).
(٣) مسند أحمد ١٤٤/٥، طبقات ابن سعد ٢١٩/٤ - ٢٣٧، التاريخ لابن معين ٧٠٤، طبقات خليفة ٣١،
تاريخ خليفة ١٦٦، التاريخ الكبير ٢٢١/٢، المعارف ٦٧٠٢، ١٥٢ - ١٩٥ - ٢٥٢، ٢٥٣، أنساب
الأشراف ٤/ ٥٤١، تاريخ الطبري ٢٨٣/٤، معجم الطبراني الكبير ١٥٥/٢. المستدرك ٣٣٧/٣ -
٣٤٦، الاستبصار ١٢٥، حلية الأولياء ١٥٦/١، ١٧٠. ابن عساكر ٢/٧/٤، جامع الأصول ٥٠/٩،
٥٩، تهذيب الكمال ١٦٠٢، تاريخ الإسلام ١١١/٢، العبر ٣٣/١ مجمع الزوائد ٣٢٧/٩، تهذيب
التهذيب: ٩٠/١٢ - ٩١، خلاصة تذهيب الكمال ٤٤٩، كنز العمال ٣١١/١٣ شذرات الذهب ٢٤/١،
٥٦، ٦٣، أسد الغابة ت (٤٠٠).