النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤٠
حرف الألف
ذكره ابْنُ الكَلْبِيِّ؛ وحكى عن سراقة بن غياث بن سراقة المذكور قصة، وهو شاعر
أيضاً.
٤٥٢ ز - الأسود بن أقيش النخعي، والد أبي العُريان؛ الهيثم بن الأسود. له إدراك
وشهد الفتوح أيامَ عمر، قُتِل يوم القادسيّة، قاله ابن الكلبيّ، وسيأتي ذكر ولده في حرف
الهاء .
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في ترجمة أبي العُريان: لا يبعد أن يكون صَحَابِيًّا لرواية كبار
التَّابعين عنه.
٤٥٣ ز - الأسود (١) بن شراحيل بن كندي بن الجَوْن بن آكل المُرَار الكندي.
له إدراك، وولده عبد الرحمن أول مَن اختط بالكوفة من كِندة.
قال أبْنُ الكَلْبِيِّ: لم يختط من بني الجون بالكوفة وغيره.
٤٥٤ ز - الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سعيد الخزاعي.
أدرك الجاهليّة، وشهد بعضَ الفتوح في زمن عمر، ووُلِد له ابنُه عبد الرحمن في آخر
عصر النبِّي ◌َّر.
وعَبْدُ الرَّحْمنِ هو والد کثیر عزّة الشاعر المشهور، وکان مولد گُثِّر سنة خمس
وعشرين من الهجرة؛ لأنه مات سنة خمس ومائة، وهو ابنُ ثمانين سنة، ذكر ذلك المَرْزَبَانِيُّ
وغيره.
٤٥٥ ز - الأسود(٢) بن عَبْد شمس بن عدي بن حزام بن شُعَل بن عَوْف بن معتمر بن
الربعة بن سَعد بن هُمَيْم بن ذُهْل بن هَنِيّ بن بَلِي البلوي.
له إدراك، ونزل قَيْس بن سَعْد بن عبادة على ولده لما انصرف عن إمْرة مِصر، وكان
يقال: إنَّ الأسود أجودُ العرب في زمانه. ذكره ابنُ الكلبيّ.
٤٥٦ ز - الأسود بن قُطْبَة، أبو مُفزر - بفتح الفاء وتشديد الزاي المكسورة بعدها راء.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ في المؤتلف: شَهِدَ القَادِسيّة، وله فيها أشعارٌ كثيرة، وهو رسول
سَعْد بن أبي وقاص بَسبْي ((جَلولاء))(٣) إلى عمر، وهو شاعرُ المسلمين في تلك الأيَّامِ.
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) جَلُولاء: بالمد وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة =

٣٤١
حرف الألف
ذكره سَيْف في ((الفُتُوح))، وقال أيضاً: وكان مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر،
ومن شعره :
أَقَمْنَا عَلَى الْيَرْمُوكِ حَتَّى تَجَمَّعَتْ جَلَائِبُ رُومٍ فِي كَتَائِهَا العَضْلُ
[الطويل]
وقال المَرْزَبَانِيُّ في معجمه: شهد فتوحَ العراق؛ وهو القائل:
فَقَدْ قُسِّمَتْ فِينَا فُيُوءُ الأَعَاجِمِ
أَلا بَلِّغَا عَنِّي العُرَيبَ رِسَالةً
فَكَكْنَا بِهِ عَنْهُمْ وُلَةٍ(١) المَعَاصِمِ
وَدَرَّتْ عَلَيْنَا جِزْيَةُ القَومِ بِالَّذِي
[الطويل]
والأسود هو الذي قال لرسول كسرى لما قال لهم: أما شِعتم؛ لا نصالحكم حتى
نأكل عَسل أربدين بأترج كوثى، وذكر أن ذلك جرى على لسانه، ولم يقصده، ولا كان يَفْهَم
معناه.
٤٥٧ - الأسود بن كلثوم العدوي. له ذكر في الفتوح وهو الذي فتح بيهق(٢) .
أَمْره ابنُ عامر على الجيش، فقتل يوم الفتح سنة إحدى وثلاثين، وكان فاضلاً؛ وفيه
يقول عامر بن عبد قيس: ما آسي(٣) من الفراق إلا على ظَمَأ الهواجر، وتجاوب المؤذنين،
وإخوان منهم الأسود بن كلثوم.
٤٥٨ ز - الأسود بن مغراء بن شراحيل بن الأرقم بن الأسود.
ذكر أَبْنُ دُرَيد في ((الاشْتِقَاقِ)»، وقال: إنه شهد اليرموك.
٤٥٩ - الأسود بن هلال المحاربي(٤)، أبو سلام الكوفي.
هاجر في زمن عُمر؛ رواه ابن سَعْد.
وقال العِجْلِيُّ: كان جاهلياً، وكان من أصحاب عبد الله .
وحديثه عن الصحابة في الصحيحين وغيرهما عن معاذ بن جَبَل ونحوه.
= ١٦ فسميت جلولاء الواقعية لما أوقع بهم المسلمون وهي أيضاً مدينة مشهورة بإفريقية. انظر: معجم
البلدان ٢/ ١٨١ .
(١) في د وثاق.
(٢) بَيْهَقُ: بالفتح، ناحية كبيرة وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور. انظر: معجم
البلدان ٦٣٨/١.
(٣) في جـ ما أسفي.
(٤) أسد الغابة ت (١٥٦).

٣٤٢
حرف الألف
وروى البَاوَزْدِيُّ في الصَّحابة من طريق أَشعث بن أبي الشعثاء؛ عن الأسود بن هلال؛
وكان قد أدرك النبيَّ ◌َله. وكذا أخرجه العثماني، واستدركه ابن فتحون.
وروى البُخَارِيُّ في تاريخه، من طريق أبي وائل، قال: أتيت الأسود بن هلال، وكان
أعقل مني.
قال ابْنُ سَعْدٍ: مات زمن الحجاج. وقال عمرو بن علي: مات سنة أربع وثمانين.
٤٦٠ - الأسود(١) بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو. ويقال أبو عبد الرحمن.
ذكر أَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أنه حجّ مع أبي بكر وعمر وعثمان.
وقال أبْنُ سَعْدٍ: سمع من معاذ بن جَبَل في اليمن قبل أن يهاجِر. وفي البخاريّ، من
طريق أشعث بن سليم، عن الأسود بن يزيد، قال: أتانا معاذ بن جَبَل باليمن معلّماً وأميراً،
فسألناه عن رجل تَوُنِّي، فذكر قصّته.
ومن طريق إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، عن خاله الأسود،. قال: قضى فينا مُعاذ بن جَبَل على
عَهْد رسول الله رَافِرِ.
ولأبي داود من طريق أبي حسَّان الأعرج، عن الأسود بن يزيد - أنّ معاذاً ورّث أخْتاً
وابنة باليمن ونبيُّ الله حيّ.
وقال البُخَارِيُّ: سمع أبا بكر وعمر، وحديثُه عن كبار الصّحابة في الصّحيحين
وغيرهما.
قال الحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ: كان يصومُ الدَّهْرَ. وقال العجليّ: كوفيّ جاهليّ ثقة، رجل
صالح فقيه.
(١) طبقات ابن سعد ٦/ ٧٠، تاريخ الثقات ٦٧، الثقات ٣١/٤، التاريخ الكبير ٤٤٩/١، التاريخ لابن معين
٣٨/٢، تاريخ خليفة ٢٧٥، طبقات خليفة ١٤٨، المعارف ١٣٤ و٤٣٢، تاريخ الطبري ١٨٢/١٠،
أنساب الأشراف ٥١٧/٤، أخبار القضاة ٩٩/١، مشاهير علماء الأمصار ١٠٠، العقد الفريد
٤٣٣/٢، الجرح والتعديل ٢/ ١٩١، الكنى والأسماء للدولابي ٤٣/٢، حلية الأولياء ١٠٢/٢، المعرفة
والتاريخ ٥٥٣/٢، تاريخ أبي زرعة ٥١١/١، تهذيب الكمال ٢٣٣/٣، تهذيب الأسماء واللغات ١٢٢،
طبقات الفقهاء ٧٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٠، العبر ٨٦/١، تذكرة الحفاظ ٤٨/١، الكاشف ٨٠،
المعين في طبقات المحدثين ٣٢، دول الإسلام ٥٥/١، مرآة الجنان ١٥٦/١، البداية والنهاية ١٢١٩،
لباب الآداب ٢٥٢، الوفيات لابن قنفذ ٩٦، تهذيب التهذيب ٣٤٢/١، تقريب التهذيب ٧٧/١، طبقات
الحفاظ ١٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧، شذرات الذهب ٨٢/١، تاريخ الإسلام ٣٥٩/٢، أسد الغابة
ت (١٥٨)، الاستيعاب ت (٥٣).
1

٣٤٣
حرف الألف
مات سنة أربع، وقيل خمس وسبعين. وجزم به أبو نُعيم شيخ البخاريّ.
٤٦١ - أُسَيْختْ(١) مرزبان البحرين. ذكره أحمد بن يحيى البَلاَذُرِيُّ، وقال: كتب إليه
النبيّ ◌َّه حين كتب إلى المنذر بن ساوى وأهْل البحرين يَدْعُوهم إلى الله تعالى، فأسلم
أسيخت والمنذر.
استدرکه ابن فتحون. وقد تقدم في أسد اباد نحو هذا.
٤٦٢ ز - الأسَفع الجهني. أدرك النبي ◌َ هزل، وكان يسبق الحاجّ.
قال مَالِكٌ في ((المُوَطَّ)) - عن ابن دلاف، عن أبيه - أَنَّ رجلاً من جُهينة كان يشتري
الرواحل، فيُغَالي بها، ثم يسرع السَّير، فيسبق الحاجّ، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر. فقال:
أما بعد أيها الناس، إن الأسيفع أسيفع جُهينة، رَضِيَ من دِينه وأمانته أن يُقال سبق الحاجّ،
ألاَ وإنه ادّان معرضاً فأصبح وقد دِين به، فمن كان له عليه دَيْنٌ فليأتنا بالغداة نَقَسُم ماله بين
غُرمائه، ثم إيَّكم والدَّين.
ووصله الدَّارَقُطْنِيُّ من طريق زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن عثمان بن
عبد الرحمن، عن عطية بن دلاف، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، عن عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن عمر به.
وأخرج الدَّارَقُطْنِيُّ في ((غَرَائِب مَالِكِ))، من طريق ابن مهدي، عن مالك، عن ابن
دلاف، عن أبيه، عن جده، عن عُمر بعضه.
وقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن معمر، عن أيوب: ذكر بعضهم قال: كان رجل من جُهينة يبتاعُ
الرواحل فيغلي بها، فدار عليه دينٌ حتى أفلس، فقام عُمر على المنبر، فحمد الله وأثنى
عليه، ثم قال: لاَ يَغُرََّّكُمْ صِيَامُ رَجُلٍ وَلاَ صَلاَتُهُ؛ وَلَكِنْ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِهِ إِذَا حدَّثَ، وَالَى
أَمَانَتِهِ إِذَا ائْتُمِنَ، وَإِلَى وَرَعِهِ إِذَا اسْتَغْنَى. ثم قال: ((أَلَا إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَة ... فذكر
نحو ذلك.
وعن ابن عيينة، عن زياد - هو ابن سعد - عن ابن دلاف عن أبيه فذكره.
باب الألف بعدها الشين
٤٦٣ ز۔ أشرف بن حمیري بن ذُهل بن زید بن کعب بن عکیب بن أسد بن الحارث بن
عَتيك بن الأزْد الأسَدِيُّ - بالتحريك.
(١) في جـ أسيخب.

٣٤٤
حرف الألف
له إدراك. وقُتل ولده عمرو مع عائشة يوم الجمل. ذكره الرشاطيّ عن الشّجرة
البغداديّة. [قلت: وهو في جَمْهَرَةٍ أَبْن الكَلْبِيِّ، لكن سمّى أَباه البَخْتَريّ. فالله أعلم.
وذكر أن حَفيده زياد بن عمرو بن أشرف جعلته الأزد عليها في كائنه عُبيد الله بن زياد
بعد مَوْت يزيد بن معاوية، وأنه كان على شرطة الحجاج.
٤٦٤ - أشعث بن عبد الحجر بن عَوْف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامريّ
الكلاميّ.
قال أبْنُ الكَلْبِيُّ: شهد القادسية والحيرة وتلك المشاهد. وقال حين عُقرت ناقته
بالقصر :
وَمَا عُقِرَتْ بِالسَّيْلَحَيْنِ (١) مَطِيَّنِي وَبَالقَصْرِ إِلَّ خَشْيَةَ أَنْ أُعَيَّرا(٢)] (٣)
[الطويل]
٤٦٥ ز - أشعث بن ميناس السكوني. له إدراك.
ذكر سَيْفٌ في الفُتُوحِ والطَّبَرِيُّ - أن أبا عبيدة بن الجراح أنزله هُوَ ومَن انضوی إلیه مِن
قومه حمص سنة خمس عشرة. واستدركه ابن فتحون.
٤٦٦ ز - الأشهب(٤) بن الحارث بن هُزْلة بن مُعَتّب بن أَحَب بن الغوث الغَنَويّ.
ذكره الآمَدِيُّ، فقال: شاعر فارس جاهليّ، أدرك الإسلام، وقُتل يوم الزّعفران ببلاد
الروم، وقتل معه أخوان له. وكذا ذكره أبو عمرو الشيبانيّ أيضاً.
٤٦٧ - الأشهب بن رُمَيْلة، هو ابن ثَوْر بن أبي حارثة بن عبد المدان بن جَنْدل بن
نهشل بن دارم بن عمرو بن تميم. ورُميلة أمه؛ قاله أبو عمرو الشيباني؛ قال: وكانت أمةً
لجندل بن مالك بن رِبْعي النهشلي، ولدت لثور في الجاهلية أربعة نفر، وهم رباب وحجناء
وسويبط والأشهب؛ فكانوا من أشد إخوة في العرب لساناً ويداً ومنَعة، ثم أدركوا الإسلام
فأسلموا، وكثرت أموالُهم وعزوا، حتى كانوا إذا وردوا ماءً من مِيَاه الصمان(٥) حظروا على
(١) السيلحين، بالياء: طسوج قرب بغداد بينه وبينها مقدار ثلاثة فراسخ وقرية وراء عَقَرْقُوف تسمّيها العامة
الصالحين وهي التي بات بها المثنَّ بن حارثة وصبح فأغار على سوق بغداد. انظر: مراصد الاطلاع
٧٦٨/٢.
(٢) ينظر البيت في معجم ياقوت ١٩٩/٥ .
(٣) سقط في أ.
(٤) هذه الترجمة سقط في جـ.
(٥) الصمان: بالفتح ثم التشديد وآخره نون أرض غليظة دون الجبل لبني حنظلة والحزن لبن يربوع والدهناء=

٣٤٥
حرف الألف
الناس ما يريدونه منه، فوردُوا في بعض السنين ماءً، فأورد بعضُ بني قَطَن بن نهشل - واسمه
بشر بن صُبيح؛ ويكنى أبا بذَّال - بعيرَه حَوْضاً فضربه به رباب بن رُميلة بعصاً فشجّه، فكانت
بين بني رُميلة وبين بني قَطَن حَرْب، فأسر بنو قَطَن أبا أسماء أبيّ بن أشيم النهشلي؛ وكان
سيدَ بني جَزْوَل بن نهشل، وكان مع بني رُميلة، فقال نهشل بن جري: يا بني قَطن، إن هذا
لم يشهد شرّكم(١)، فخذوا عليه أن ينصرف عنكم بقومه، وأطلقوه؛ ففعلوا، فذهب من
قومه بسبعين رجلاً، فلما رأى الأشهب بن رُميلة ذلك أصلح بينهم، ودفع أخاه رباب بن
رُميلة إليهم، وأخذ منهم الفتى المضروب، فلم يلبث أن مات عنده، فأرسل إلى بني قَطن
يعرض عليهم الديّة، واستعانوا بعباد بن مسعود، ومالك بن رِبْعيّ، ومالك بن عوف،
والقعقاع بن معبد، فقالوا: لا ترضى ألا بقَتْلِ قاتله، وأرادوا قَتْلَ الرباب، فقال لهم: دَعوني
أصلّي ركعتين فصلّى. وقال: أما والله إني إلى ربي لذُو حاجة، وما منعني أن أزيد في
صلاتي إلا أنْ يروا أنّ ذلك فرَق من الموت، فدفعوه إلى والد المقتول، واسمه خزيمة
فضرب عنقه؛ وذلك في الفتنة بعد قَتْل عثمان، فندم الأشهبُ على ذلك، فقال يرثي أخاه:
بِأَنْ تَشْهَرَ اللَّيلَ التَّمَامَ وَتَجْزَعا
أَعَيْنَيَّ قَلَّتْ عَبْرَةٌ مِنْ أَخِيكُمَا
جَزَى الله خَيْراً مَا أَعَفَّ وَأَمْنَعَا
وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي رَبَاباً وَقَائِلُ
بِمَا قَالَ رَأْيِي فِي رِبَابٍ وَضَيَّعَا
وَقَدْ لَآَمَنِي قَومٌ وَنَفْسِي تَلُومُنِي
وَلَوْ كَانَ مِنْ صُمِّ الصَّفَا لَتَصَدَّعَا(٢)
فَلَوْ كَانَ قَلْبِي مِنْ حَدِيدٍ أَذَابَهُ
[الطويل]
[وذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ)) في حرف الزاي المنقوطة، وأنشد له ما قاله
عند قتله أبا بذّال:
قُلْتُ لَهُ صَبْراً (٣) أَبَا بَذَّالِ تَعَلَّمَنْ والله لَ أُبَالِي
أَنْ لاَ تَؤُوبَ آخِرَ اللَّيَالِي صَبْراً (٤) لهُ لِغُرَّةَ الهِلَاَلِ
أَوَّلَ يَوْمٍ لَحَ مِنْ شَوَّالِ(٥)
[الرجز]
= لجماعتهم وقيل: الصّمان جبل في أرض تميم أحمر ينقاد ثلاث ليال ليس له ارتفاع وقيل الصمان قرب
رمل عالج وقيل هو بلد من بلاد تميم، والصمان موضع من نواحي الشام بظاهر البلقاء. انظر: مراصد
الاطلاع ٢/ ٨٥١، ٨٥٢.
(١) في دسركم.
(٢) تنظر الأبيات في مختار الأغاني ١/ ٢٨٤.
(٣) في ب اصبر.
(٤) في ب ضربته لغرة.
(٥) تنظر الأبيات في المختار ٢٧٢/١ .

٣٤٦
حرف الألف
قال: ولما قتل رباب بأبي بذَّال أنشد الأشهب:
رَبَابَا وَنِي(١) شَرَى وَمَا كَانَ وَانِيا
وَلَمَّا رَأَيْتُ القَوْمَ ضُمَّتْ حِبَالُهُمْ
[الطويل]
قال: وكان رباب جَلْداً من أشدّ الناس](٢).
٤٦٨ ز - الأشهب بن وَزْد بن عمرو بن ربيعة بن جَعْدة السلمي. له إدراك.
وكان ابنه زياد مع معاوية بصِفّين وبعدها.
ذكر ذلك أَبُو عَمْرو الشَّيَانِيُّ.
باب الألف بعدها الصَّاد
٤٦٩ ز - الأصبغ بن حجر بن سَعْد الهمداني.
أدرك النبيَّ ◌َِّ. ولما أسلم أخوه يزيد بن حجر على يَدٍ مُعاذ في حياة النبيّ ﴾ غضب
الأصبغ وقعد لمعاذ بن جبل على الطريق ليقتله، فلم يقدّر له ذلك؛ ثم أسلم فحسنَ .
إسلامه. ذكر ذلك الهَمْداني في الأنساب له.
٤٧٠ ز - الأصْبَغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضَمْضَم بن عدي بن جناب الكلبيّ
القُضَاعِيّ.
كان نصرانيًّا فأسلم على يَدٍ عبد الرحمن بن عوف في حياة النبي 148 - وتزوّج
عبد الرحمن ابنته تماضر بأمر النبي پ له بذلك
ذكر الوَاقِدِيُّ عن سعيد بن بَانَك(٣).
وأخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في الأفراد، من طريق محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمه
الله، عن سعيد بن مسلم بن بانَك(١) عن عطاء، عن ابن عمر، قال: دعا النبي ◌َّر
عبد الرحمن بن عوف، فقال: ((تَجَهَّزْ فَإِّي بَاعِتُكَ فِي سَرِيَّةٍ ... )) فذكر الحديث. وفيه:
فخرج عبد الرحمن حتى لحق بأصحابه، فسار حتى قدم دُومة الجَنْدل، فلما دخلها دعاهم
إلى الإسلام ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبيّ، وكان
نصرانيًا، وكان رأسهم؛ فكتب عبد الرحمن مع رجل من جُهينة يقال له رافع بن مَكِيث إلى
النبي ◌َ ﴿: أن تزوّج ابنه الأصْبَغ فتزوجها؛ وهي تماضر التي ولدت له بعد ذلك أبا سلمة بن
(١) في ب وفي.
(٢) سقط في أ، جـ.
(٣) في باب فاتك.

٣٤٧
حرف الألف
عبد الرحمن. قرأته بتمامه على أحمد بن الحسن الزيني أن محمد بن أحمد بن خالد البارقي
أخبرهم، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مناقب، أخبرنا أبو اليمن الكندي، [أخبرنا أبو
منصور القزاز، أخبرنا أبو الحسين بن النقور]، أخبرنا أبو سعد. الإسماعيليّ بانتقاء
الدار قطنيّ، حدّثنا محمد بن الحسن الخباز، حدثنا عمرو بن تميم، حدّثنا أبو سليمان موسى بن
سليمان الجوزجاني، حدّثنا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ... فذكره مطوّلاً .
قال الدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأَفْرَادِ»: تفرد به محمد بن الحسن، عن سعيد؛ ولم يروه عنه غیر
أبي سلیمان.
قلت: رواية الوَاقِدِيُّ له عن سعيد ترد على هذا الإطلاق. والله أعلم.
٤٧١ ز- الأصبغ بن نباتة. صاحب عليّ. أخرج ابن ماجه حديثه عنه، وروى ابن
عساكر ما يدلّ على أنَّ له إدراكاً، فإنه أخرج في ترجمة عبد الرحيم بن محرز الفزاريّ من
طريق هشام بن الكلبيّ، عن أبي يَعْلى - واسمه سُوَيد السجستانيّ، عن مرّة بن عمر، عن
الأصبغ بن نباتة، قال: إنا لجلوس ذات يوم عند عليّ في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجلٌ من
حضرموت ... فذكر قصة طويلة سيأتي ذكرها في ترجمة مُدرك بن زياد إن شاء الله تعالى.
[٤٧٢ - أَصْحَبة - بموحدة: في الذي يأتي بعده](١).
٤٧٣ - أَصْحَمَة بن أبحر(٢) النجاشيّ(٣) - ملك الحبشة، واسمُه بالعربية عطيّة.
والنجاشيّ لَقَبِّ له؛ أسلم على عهد النبي ◌َّهِ، ولم يهاجر إليه، وكان رِدْءاً للمسلمين نافعاً،
وقصتُه مشهورة في المغازي في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صَدْر الإسْلام.
وأخرج أصحاب الصّحيح قصةَ صلاته ◌ِّهِ صلاةَ الغَائِب مِن طُرُقٍ: منها رواية
سعيد بن مِينا، عن جابر. ومنها رواية عطاء بن جابر: لما مات النجاشيّ قال النبيِ وَّ: ((قَدْ
مَاتَ الْيَوْمَ عَبْدٌ صَالِحٌ يُقَالُ لَهُ أَصْحَمَةٍ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَصْحَمَةَ، فَصَفَّنَا خَلْفَهُ))(٤) .
هذا لفظ القَطَّانِ عن ابن جريج عنه أنّ.
وفي رواية ابن عيينة، عن ابن جريج: ((قَدْ مَاتَ اليَوْمَ عَبْدٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا فَصَلُوا عَلَى
أَصْحَمَةَ)).
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) في د أبجر، وفي ب أنجر.
(٣) تهذيب الأسماء واللغات ٢٨٧/٢، العبر ١٠/١، مجمع الزوائد ٤١٩/٩، ٤٢٠، كنز العمال ٣٣/١٤،
أسد الغابة ت (١٨٨).
(٤) أخرجه الحميدي (١٢٩١)

٣٤٨
حرف الألف
قال الطَّبَرِيُّ وجماعة: كان ذلك في رجب سنة تسع، وقال غيره: كان قبل الفتح.
قال أبْنُ إِسْحَاقَ، عن يزيد بن رُومان، عن عروة، عن عائشة: لما مات النجاشيّ كنّا
نتحدث أنه لا یزال ◌ُرَی علی قبره نُور.
وعند أبْنٍ شَاهِينَ والدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأَفْرَادِ»، من طريق معتمر بن سليمان، عن حميد،
عن أنس. قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((قُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أخِيكُمْ النَّجاشِيِّ)»(١). فقال بعضهم:
تأمرنا أن نصلي على عِلْج من الحبشة؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ
بالله .. ﴾ [آل عمران: ١٩٩] إلى آخر السورة.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لا نعلم رواه غير أبي هانىء أحمد بن بكار، عن معتمر.
وجاء من طريق زَمْعَة بن صالح عن الزهري؛ ويحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المسّيب، عن أبي هريرة، قال: أصبحنا ذات يوم عند رَسُول الله وَ له، فقال: ((إِنَ أَخَاكُمْ
أَصْحَمَةَ النَجَاشِيّ قَدْ تُوفِّي، فَصَلُّوا عَلَيْهِ)). قال: فوثب رسولُ الله ◌ِّهِ، ووثبنا معه، حتى
جاء المصلّي فقام فصففنا وراءه فکېر أربع تكبيرات.
[والنَّجَاشِيُّ - بفتح النون على المشهور، وقيل: تكسَر - عن ثَعلب، وتخفيف الجيم.
وأخطأ من شدّدها عن المطرزيّ، وبتشديد آخره. وحكى المطرزيّ التخفيف ورجّحه
الصّغانيّ.
وَأَصْحِمَةَ بوزن أربعة، وحاؤه مهملة، وقيل معجمة، وقيل إنه بموحدة بدل الميم.
وقيل: صحمة بغير ألف. وقيل كذلك، لكن بتقديم الميم على الصَّاد. وقيل بزيادة ميم في
أوله بدل الألف، عن ابن إسحاق في المستدرك للحاكم. والمعروف عن ابن إسحاق الأول،
ويتحصل من هذا الخلاف في اسمه ستة ألفاظ لم أرها مجموعة](٢).
٤٧٤ ز - أصعر(٣) بن قيس بن الحارث بن وقاص بن صلاءة بن معقل بن ربيعة بن
کعب بن الحارث الحارثي. له إدراك.
ذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ في ((الجَمْهَرَةِ))، وقال: كان صاحب راية بني الحارث يوم القادِسيّة.
٤٧٥ - أَصْخَمَة - بخاء معجمة. تقدم في الذي قبله.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦٤/٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٢٩/٤، والطبراني في الكبير ١٩٣/١٨
وابن عدي في الكامل ٢٢٧٨/٦ .
(٢) سقط في أ، جـ.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.

٣٤٩
حرف الألف
٤٧٦ ز - أَصْمَع بن مُظْهر بن رِياح بن عبد شمس بن أعْيَا بن سعد بن عبد بن غَنَم بن
قُتِيبة بن مَعْن بن مالك بن أعصُر الباهلي، جدّ الأصمعي عبد الملك بن قُرَيب بن علي بن
أصمع.
قال أَبُو عُبَيدِ الْبَكْرِيُّ في شرح(أَمَالِي القَالِي)): أدرك النبي ◌َّز وأُصيب يوم الأهواز.
وقال أبْنُ حَزْم في «الجَمْهَرَةِ)): أدرك النبي ◌َّز، وأسلم هو وأبوه جميعاً. وذكر المُبَرِّدُ في
(الكَامِلِ)) لابنه علي بن أصمع قصةً مَعَ علي بن أبي طالب ثم مع الحجاج.
٤٧٧ - أُطّ بن أبي أطّ أحد بني سعد بن بكر. صحب خالد بن الوليد أيام أبي بكر؛
وإليه ينسب نهر أُطّ بالعراق، وكان خالد استعمله على خَراج تلك النّاحية فنُسب نَهْرُها إليه.
ذكره الطََّرِيُّ، عن سيف، ووقع في موضع آخر: أُطّ بن سويد، ولعله اسم أبيه.
واستدركه أَبْنُ فَتْحُون. ورأيته مضبوطاً بخط مَنْ يوثق به بضمّ الهمزة أوّله.
٤٧٨ ز - أعبد بن فدكي، أخو أبي ليلى السعدي. كان مع خالد بن الوليد في قتال
الردّة وفي الفتوح. وبعثه على الحيرة مع القعقاع. ذكر ذلك الطبريّ عن سيف، واستدركه
ابن فتحون أيضاً.
٤٧٩ ز - الأعور بن الورد بن حذيفة بن بَدْر الفزاري، ابن عم عيينة بن حصن.
له إدراك. وقد هاجى (١) ابنه ربيعة بن الأعور عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية
المريّ.
٤٨٠ - الأغلب العِجْلي الراجز. تقدم في الأول.
٤٨١ ز - أفلح، مولى أبي أيوب الأنصاري(٢)، يكنى أبا كثير.
له إدراك، لأنه سبي من عَيْن التمر(٣) في خلافة أبي بكر الصديق، وله رواية عن عمر
وعثمان وعبد الله بن سلام.
(١) في أهاجر.
(٢) طبقات ابن سعد ٨٦/٥، طبقات خليفة ٢٣٨، التاريخ الكبير ٥٢/٢، ترتيب الثقات للعجلي ٧١، ٧٢،
الثقات لابن حبان ٥٨/٤، تاريخ الطبري ٤١٥/٣، تهذيب الكمال ٣٢٥/٣، التاريخ الصغير ٦٥،
المغازي للواقدي ٤٣٤، الجرح والتعديل ٣٢٣/٢، المعرفة والتاريخ ٣١٩/١ ٨٣/١، خلاصة
تذهيب التهذيب ٤٠، تاريخ الإسلام ٢/ ٧٥.
(٣) عَيْن التمر: بلدة في طرف البادية على غربيّ الفرات وحولها قريّسات منها شَفائا وتعرف ببلد العين أكثر
نخلها القَسْب ويحمل منها إلى سائر الأماكن. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٧٧.

٣٥٠
حرف الألف
قال العِجْلِيُّ: ثقة من كبار التابعين. وروى البخاريّ في تاريخه بسند صحيح عن ابن
سيرين أنه قُتل بالحرّةِ، وذلك سنة أربع وستين. وروى لَهُ مُسْلم.
٤٨٢ ز - أقرع، مؤذن عمر. روى عن عمر قوله للأسقف: هل تجدني في الكتاب؟
[قال: نجدك قرناً من حديد. قال: وما قرن من حديد؟ قال: أمرٌ شديدٌ. فقال عمر:
الله أكبر)(١).
وعنه عبد الله بن شقيق العُقيلي، روى له أبو داود هذا الأثر بنحوه. ذكرته لأنَّ من
يؤذِّن لعمر يقتضي إدراكه النبيّ وَ ﴿ كبيراً. [وذكره ابن حِبَّان في ثقات التابعين](١).
٤٨٣ ز - الأقَيْشِر الأسديّ. اسمه المغيرة بن عبد الله. يأتي في المیم.
٤٨٤ - أَكْتَل بن شماخ(٢) بن زيد بن شداد بن صخر بن مالك بن لأي بن ثعلبة بن
سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف العكليّ: نسبه ابن الكلبيّ، وقال: شهد الجسر مع أبي
عبيدة، وأَسَر يومئذ مردشاه وضرب عُنقه. وشهد القادسيّة، وله فيها آثار محمودة، وكذا
ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ في («المُؤْتَلَفِ))، وزاد أنَّ الشعبي روى عنه حديثاً.
وقال أَبْنُ الكَلْبِيِّ: كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكتل قال: مَنْ أحبّ أن ينظر
إلى الصبيح الفَصيح فلينظر إلى أَكتل. ذكره ابن عبد البرّ بهذا؛ لأنّ له إدراكاً.
٤٨٥ - أكثم بن صَيفي بن رباح(٣) بن الحارث بن مُخَاشن بن معاوية بن شريف بن
جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميميّ الحكيم المشهور وهو عمّ حنظلة بن الربيع بن
صَيْفي الصحابيّ المشهور. قال ابن عبد البرّ: ذكره ابن السّكن في الصّحابة فلم يصنع شيئاً.
والحديث الذي ذكره هو: ولما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبيّ وَ ﴿ أراد أن يأتيه،
فأبى قومه أن يدَعوه، قال: فليأت مَنْ يبلغه عني ويبلغني عنه. قال: فانتدب له رجلان فأتيا
النبيّ ◌َّ﴾، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك مَنْ أنت وما أنْتَ وبم جئتَ؟
قال: ((أَنَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله وَأَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ)) ثُمَّ تَلاَ عَلَيْهِم: ﴿إِنَّ الله يأْمُرُ بِالعَدْلِ
وَالإِحْسَانِ ... ﴾(٤) [النحل: ٩٠] الآية. فأتيا أكثم، فقالا له ذلك، قال: أيْ قوم، إنه يأمر
(١) سقط في أ.
(٢) الطبقات الكبرى ٦/ ٢٥٧، أسد الغابة ت ٢١٦، الاستيعاب ت ١٥٨ .
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢٧/١، معرفة الصحابة ٤١٩/٢، أسد الغابة ت ٢١٨.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٢٤٢/٣، والترمذي ٥٠٨/٥ كتاب الدعوات باب ٩٧ حديث رقم ٣٥٣٢
قال أبو عيسى هذا حديث حسن، وأحمد في المسند ١/ ٢١٠، ١٥٣/٣ والبخاري في التاريخ الصغير =

٣٥١
حرف الألف
بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رُؤوساً ولا تكونوا فيه أذناباً.
فلم يلبث أنْ حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى الله وصِلَة الرَّحم. فذكر باقي
الحديث في وصيته.
قال أَبْنُ السَّكَنِ: حدثنا ابنُ صاعد، حدثنا الحسن بن داود عن محمد بن المنكَدِر.
حدّثنا عمر بن علي المُقَدَّمي، عن عليّ بن عبد الملك عن عُمير، عن أبيه، فذكره وهو
مُرسل.
قال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: ليس في هذا الخبر ما يدل على إسلامه.
قال أَبْنُ فَتْحُون: قد ذكره البَاوَرْدِيُّ في الصحابة كما ذكره ابن السكن. وأخرج الخبر
عن إبراهيم بن يوسف. عن المنكدر، لكن قد ذكره الأموي في المغازي قال: حدثني عمي
عن عبد الله بن زياد، حدّثني بعضُ أصحابنا، عن عبد الملك بن عمير - نحوه. وزاد أنه قَرّب
له بعيره، فركب متوجّهاً إلى النبي وَّر، فمات في الطريق. قال: ويُقال نزلت فيه هذه الآية:
﴿وَمَنْ يخرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله ... ﴾
[النساء: ١٠٠] الآية.
وعَبْد الله بْنُ زِيَادٍ هو ابن سمعان أحَدُ المتروكين، فهذا لو صحَّ لكان حجّة على ابن
عبد البرّ في كونه أسلم، ويكون على شَرْطه في إخراجه أمثاله في كتابه ممن لم يَلْقَ النبيّ
وقد وجدت له شاهداً ذكره أبو حاتم السجستانيّ في كتاب المعمّرين، عن عمرو بن
محمد السعديّ، عن عامر الشعبيّ، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية، فقال: نزلَتْ في
أكثم بن صيفي قلت: فأين الليثي؟ قال: كان هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة.
وروى أَبُو حَاتِمِ أيضاً في المعمَّرين عن رِشدِين بن كُرَيب، عن أبيه عن ابن عباس - أن
الآية المذكورة نزلت فيه.
وقال الأصْمَعِيُّ: حدّثنا أبو حَاضِر الأسديّ، عن أبيه. قال: كان فيما أوصى به
أكثم بن صيفي ولدَه عند خروجه إلى النّبي ◌َّطه .... فذكر قصته.
وقال العَسْكَرِيُّ في الصّحابة في فصْل مَنْ أدرك النبيِّهِ، ولم يَلْقَه: روى أهلُ
= ١١/١، وابن أبي شيبة في المصنف ٤٣١/١١ والبيهقي في دلائل النبوة ١١٦/١، ١٣٢، كنز العمال
حدیث رقم ٣١٨٦٧، ٣١٩٥٠، ٣٢٠٢٠، ٣٥٥١٢.

٣٥٢
حرف الألف
الأخبارِ أنه خرج إلى النبي ◌َ ﴿، وأن ابْنَ أخٍ له غوَّر طريقهم ليرجع، ففقد الماء، فرجع
فمات عطشاً.
وقد تبع أَبْنُ مَنْدَه أَبْنُ السَّكَّنِ في إخراجه. وأخرج الخبر المذكور عنه، ولم يزد على
ذلك، ثم أخرج أكثم بن صيفي، قال: وهو ابن عبد العزّى .... فسرد نسب أكثم بن الجون
الخزاعي. ثم قال: أكثم بن الجَوْن، فذكر له ترجمة على حدة، فهذا معدود في أغلاطه ..
ثم وجدت قصّة أكثم التي أشار إليها العسكريّ في كتاب الصّحابة مطوّلة، وفيها
التصريح بإسلامه.
وقال أَبُو حَاتِمِ في ((المعمّرِينَ)): لما سمع أكثم بخروج النبيّ ◌َّ بعث إليه ابنه حبيشاً
ليأتيه بخبره؛ وقال: يا بنيّ، إِنِّي أَعِظُكَ بكلمات فخُذْ بهنَّ من حين تخرج من عندي إلى
فذکر قصّة طويلة، فيها:
أن ترجع
فكتب إليه النبي ◌َ﴾: ((أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللّهَ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ، إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَّهَ
إِلَّ اللهَ). فقال أكثم لابنه: ماذا رأيت؟ قال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، ويَنْهى عن
ملائمها، فجمع أکثم قومَه، ودعاهم إلى أتباعه، وقال لهم: إن سفيان بن مجاشع سمَّى ابنه
محمداً حُبّاً في هذا الرّجل، وإن أسقف نَجْرَان(١) كان يخبر بأمره وبَعْثه؛ فكونوا في أمره
أوّلاً ولا تكونوا آخراً.
فقال لهم مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ: إنَّ شيخكم خرف. فقال أكثم: ويل للشّجيّ من الخليّ،
والله ما عليك آسي، ولكن على العامة. ثم نادى في قومه فتبعه منهم مائة رجل، منهم:
الأقرع بن حابس، وسلمى بن القين(٢)، وأبو تَمِيمة الهُجَيْمي، ورباح (٣) بن الرَّبيع، والهنيد،
وعبد الرحمن بن الربيع، وصفْوان بن أسيد؛ فساروا حتى إذا كانوا دون المدينة بأربع ليال
كره ابنه حُبيش مَسِيره، فأدلج على إبل أصحاب أبيه؛ فنحرها وشقّ قِرَبهم ومزاداتهم،
فأصبحوا ليس معهم ماء ولا ظهْر، فجهدهم العطش، وأيقن أكثم بالموت، فقال لأصحابه:
أقدموا على هذا الرجل، وأعلموه بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنّه رسول الله، انظروا إن كان
(١) نَجْران: بالفتح ثم السكون وآخره نون وهو في عدة مواضع: منها نجران من مخاليف اليمن من ناحية
مكة وبها كان خبر الأخْدُود وإليها تنسب كعبة نجران وكانت ربيعة بها أساقفة مقيمون منهم السيد
والعاقب اللذين جاءا إلى النبي عليه السلام في أصحابهما ودعاهم إلى المُبَاهَلَةَ. وبقوا بها حتى أخلاهم
عُمر رضي الله عنه عنها انظر: مراصد الاطلاع: ١٣٥٩/٣.
(٢) في جـ القيس.
(٣) في د رياح.

٣٥٣
حرف الألف
معه كتاب بإيضاح ما يقول فآمنُوا به واتبعوه وآزِروه.
قال: فقدموا عليه فأسلموا؛ قال: فبلغ حاجباً ووكيعاً خروج أكثم، فخرجا في أثره،
فلما مرا بقَبْرِهِ أقاما به ونَحَرا عليه جَزُوراً، ثم قدما على أصحابه، فقالا لهم: ماذا أمركم به
أكثم؟ قالوا: أمرنا بالإِسْلام، قال: فَأَشْلما معهم.
قال أَبُو حَاتِمِ: عاش أكثم ثلاثمائة وثلاثين سنة، وكان أبوه صيفي أيضاً من المعمرين
عاش مائتين وسبعين سنة، ويقال: بل عاش أكثم مائة وتسعين سنة.
قلت: وأنشد له المَرْزَبَانِيُّ :
إِلَى مِائَةٍ لَمْ يَسْأَمِ العَيْشَ جَاهِلُ
وَإِنَّ أَمْرَأَ قَدْ عَاشَ تِسْعِينَ حَجَّةً
وَذَلِكَ مِنْ مَرِّ اللََّالِي قَلَائِلُ(١)
أَتَتْ مِائَتَانِ غَيْرَ عَشْرٍ وَفَائِهَا
[الطويل]
[وذكر الخطيب هذين البيتين بسنده إلى أبي حاتم. ونقل عنه أنه كان يقول: إنما قَلْبُ
الرجل مُضغة منه، وإنه ينحلّ كما ينحلّ سائر جسده. وقال الخطيب: وكانت له حِكمةٌ
وبلاغة](٢).
٤٨٦ ز۔ الأکدر بن حُمَام بن عامر بن صَعْب بن کثیر بن عکارمة بن هُذیل بن زِرّ بن
تميم اللخمي، وله إدراك.
قال سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: شهد فتح مصر هو وأبوه.
وقال أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ في كتاب الخندق: حدثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف بن
ربيعة، عن أبيه: حدثني الوليد بن سليمان، قال: كان أكدر علويًّا، وكان ذَا دِين وفضل وفِقه
في الدين، وجالس الصحابة، وروى عنهم؛ وهو صاحبُ الفريضة التي تسمَّى الأكْدَرِيّة،
وكان ممن سار إلى عثمان، وكان معاوية يتألّفُ قومَه به فيكرمه ويدفع إليه عطاءه، ويرفع
مجلسه؛ فلما حاصر مروانَ أهْلَ مصر أجلب عليه الأكدر بقومه وحاربَهُ بكل أمر يكرهه،
فلما صالح أهْلُ مصر مروان علم أنّ الأكدر سيعود إلى فعلاتِه، فَأَّب عليه قوماً من أهل
الشّام فادعوا عليه قَتْلَ رجل منهم، فدعاه فأقاموا عليه الشهادة فأمر بقَتْله.
قال: فحدثني مُوسَى بْنُ عُلَيّ بن رباح، عن أبيه، قال: كنْتُ واقفاً بباب مروان حين
دعا بالأكدر، فجاء ولا يدري فيما دُعي إليه، فما كان بأسرع من أن قُتل، فتنادى الجند. قتل
(١) ينظر البيتان في الاشتقاق لابن دريد: ٢٠٧.
(٢) سقط في أ.
الإصابة/ج١/م ٢٣

٣٥٤
حرف الألف
الأكدر؛ فلم يبق أحد إلا لبس سلاحَه، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف
إنسان، فأغلق مَرْوَان بابه خوفاً، فمضوا إلى كريب بن أبرهة فأعلموه الخبر. فوجدوه في
جنازة زَوْجته بسيسة بنت حمزة بن عَبْد كِلال، فلما فرغ جاء صحبتهم إلى مَزْوان، فدخل
عليه، فقال له مروان: إليَّ يا أبا رشيد، فقال: بل إليَّ يا أمير المؤمنين، فقام إليه فألقى عليه
رداءَه، وقال: أنا له جار، فانصرف الجيش عنه، وذهب دَمُ الأكدر ھَدراً.
وروى أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ من طريق ابن ◌َهِيعة، قال: مرض الأكدر بن حُمام بالمدينة
ليالي عثمان، فجاءهُ عليّ بن أبي طالب عائداً، فقال: كيف تجدك؟ قال: لما بي يا أمير
المؤمنين. قال: كلا لتعيش زماناً، ويغدِرُ بك غادر، وتصير إلى الجنّة إن شاء الله تعالى.
وروى البَيْهَقِيُّ في ((الشعب))، من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن خديج بن
صومي - أنه سمع الأكدر بن حمام يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبيّ وَّر، قال:
((جلسنا يوماً في المسجد فقلنا لفتى منَّا: اذهب إلى رسول الله ﴿ فَسَلْهُ ما يعدل رُتْبة
الجهاد، فأتاه فسأله، فقال: ((لاَ شَيْءَ)».
وروى أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن مسافر بن حنظلة، عن
الأكدر بن حُمام أنَّ عمر بن الخطّاب قال: تعلَّموا المهن، فإنه يوشك الرجل منكم أن يحتاج
إلى مهنة.
س وقال أبْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا وكيع، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: لم سُميت
الفريضة الأكْدَرِيّة؟ قال: طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكْدَر كان ينظرُ في
الفرائض، فأخطأ فيها. قال وکیع: وكنا نسمعُ قبل ذلك أن قَوْل زيد بن ثابت تكدر فيها.
قلت: إن كان قول الأعمش محفوظاً فلَعلَّ عبد الملك طرحها على الأكدر قديماً،
وعبد الملك يطلب العلم بالمدينة، وإلا فالأكدر هذا كما تقدم قتل قبل أن يَلِيَ عبد الملك
الخلافة.
وروى أَبْنُ المُنْذِرِ في ((التَّفْسِيرِ))، عن علي بن المبارك، عن زيد بن المبارك، عن
محمد بن ثور، عن ابن جريج في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤] -
قال: قدم رجل من المشركين من بَدْر، فأخبر أهل مكة بخيل محمد، فرعبوا فجلسوا فقال
شعراً في ذلك، قال: وزعموا أنه الأکدر بن حُمام.
٤٨٧ ز - امرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عُلَيم بن هُبَل بن
عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زَيْدِ اللّت بن رُفَيدة بن ثور بن كلب الكلّبي له
إدراك.

٣٥٥
حرف الألف
ذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ، قال: وقد أمرّه عمر بن الخطاب على من أسلم بالشام من قضاعة،
وخطب إليه عليّ ومعه ابناه حسن وحُسين فزوّجهم بناته. وفي بنته الرباب يقول الحسين بن
عليّ، وکان له منها ابنته سُكينة:
لَعَمْرُكَ إِنَّنِِي لأحِبُ دَاراً تَكُونُ بِهَا سَكِينَةُ وَالرَّبَابُ
[الوافر]
قلت: وروينا قصته في أمالي ثعلب؛ قال: حدّثنا ابن شبيب، حدّثنا الزبير، حدّثني
علي بن صالح، عن أبي المثنى أميّة، أخبرني عبد الله بن حسن، حدّثني خالي عبد الجبار بن
منظور، حدثني عَوْف بن خارجة، قال: إني والله لعِنْدَ عمر في خلافته إذ أقبل رجل أمعر
يتخطى رقاب الناس، حتى قام بين يدي عمر، فحيَّاه بتحية الخلافة، فقال: مَنْ أنت؟ قال:
امرؤ نصرانيّ، وأنا امرؤ القيس بن عدي الكَلبيّ فلم يعرفه عُمر.
فقال له رجل: هذا صاحب بكر بن وائل الذي أغار عليهم في الجاهلية. قال: فما
تريد؟ قال: أريد الإسلام فعرَضَه عليه فقَبِله، ثم دعا له برمخ فعقد له على مَن أسلم من
قضاعة، فأدبر الشيخ واللواء يهتزُّ على رأسه.
قال عَوْفٌ: ما رأيت رجلاً لم يصلِّ صلاةً أُمّرَ على جماعة من المسلمين قبله.
قال: ونهض عليٍّ وابناه حتى أدركه، فقال له: أنا عليّ بن أبي طالب ابنُ عم
النبيّ ټے، وهذان ابناي من ابنته، وقد رغبنا في صِهْرِك فأنکحنا.
قال قد أنكحتك يا علي المحياة ابنة امرىء القيس، وأنكحتك يا حسن سَلْمَى بنت
امرىء القيس، وأنكحتك يا حُسين الرباب بنت امرىء القيس. قال: وهي أم سكينة، وفيها
يقول الحسين :
لَعَمْرُكَ إِنَّنِي لأحِبُّ دَاراً تَحِلُّ بِهَا سُكَينَةُ وَالرَّبَابُ
[الوافر]
وهي التي أقامت على قَبْرِ الحسين حَوْلاً، ثم أنشدت:
إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا وَمَنْ يَبْكِ حَولاً كَامِلاً فَقَدٍ أَعْتَذَرْ (١)
[الطويل]
٤٨٨ - أميّة بن أبي عائذ الهُذَلي ذكره المَرْزَبَانِيُّ، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له في
نَعْت المطر :
(١) انظر ديوان لبيد بن ربيعة ٢١٤.

٣٥٦
حرف الألف
تَلألأَ فِي أَثْنَاءِ أَزْمِنَةٍ قَمَرٍ
أَرِقْتُ لِبَرْقٍ وَاصِبٍ هَبَّ مِنْ بِشْرٍ
-مَالُ نِتَاجاً وَالصّبَا حَالِبٌ تَمْرِي
تُلَّفْحُهُ هَيْجُ الجَنُوبِ وَتُقْبِلُ الشُّـ
[الطويل]
ونقل عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: هذا أجودَ شيء قِيل في نَعْت المطر.
باب الألف بعدها نون
٤٨٩ - أنس بن حُذَيفة(١) تقدم في الأول.
٤٩٠ ز - أنس بن نؤَّاس بن سَيْحان المحارِبِيّ ذكره المَرْزَبَانِيُّ، وقال: مخضرَم لقبه
الحبين، وهو القائل:
تَجِد حَوْلَكُم جَهَّالَكُمْ مَنْ يَذُودُهَا
فَإِنْ لاَ يَذُدْ جُهَّالَكُمْ ذُو نَهَاكُمُ
أَرَى طَيْشَ أَحْلاَمِ العُدَاةِ بَعِيدَهَا
فَلاَ تَسْمَعُوا قَولَ العُدَاةِ فَإِنَّنِيَ
[الطويل]
٤٩١ ز - أنس بن هلال النميري كان ممن أمدَّ به عُمر بن الخطاب المثنى بن حارثة
الشَّيباني في فتوح العراق؛ واستشهد مع أخيه مسعود بن حارثة. ذكره الطَّبَرِيُّ.
٤٩٢ ز - أُنيف(٢) بن يزيد بن فهدة الكعبيّ، أحد بني عمرو بن تميم.
كان أبوه فارساً في الجاهلية مذكوراً، ولولده أُنيف إدراك، وكان لأنيف ولد اسمه
غطفان شاعر له ذِكرٌ في خلافة يزيد بن معاوية وبعدها، وهو القائل لما قام مسعود بن عمرو
الأزدي في أمْر عبيد الله بن زياد يحرّض بني تميم بأبيات رجز منها:
يَالَ تَميم إِنَّهَا مَذْكُورَه إِنْ فَاتَ مَسْعُود بِهَا مَشْهُورَهُ(٣)
فَاسْتَمْسِكُوا بِجَانِبِ المَقْصُورَه
[الرجز]
فجاءت بنو تميم إلى المقصورة ومسعود على المنبر فأنزلوه وقَتَلوه، وحصروا مالك
ابن مِسْمَع في داره، وأحرقوا ما حولها وفي ذلك يقول غطفان أيضاً:
(١) الغاية ١٥٣/١، تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١.
(٢) هذه الترجمة ساقطة في أ.
(٣) ينظر البيتان في النقائض: ٧٣٤.

حرف الألف
٣٥٧
وَأَصْبَحَ أَبْنُ مِسْمَعِ مَخْصُورَا يَحْمِي قُصُوراً دُونَهُ وَدُورَا
حَتَّى شَبَيْنَا حَوْلَهُ السَّعِيرَا
[الرجز]
ذكره المَرْزَبَانِيُّ في معجمه، وفي هذه القصة يقول الفرزدق التميمي يفخر بما فعله
قومه:
تَجُرُّ خُصَاهَا تَبْتَغِي مَنْ تُخَالِف(١)
عَزَلْنَا وَأَمَّرْنَا وَبَكْرُ بْنُ وائِلٍ
[الطويل]
٤٩٣ - أوس القَرنِي يأتي في أُويس.
٤٩٤ ز - أوس بن بُجير الطائي. له إدراك.
وشهد وَقِعَة بُزَاخَة مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر؛ وفي ذلك يقول من أبيات:
لَيْتَ أَبَا بَكْرٍ يَرَى مِنْ سُوفِنَا وَمَا تَخْتَلِي مِنْ أَذْرُعِ وَرِفَابٍ
[الطويل]
ومنها:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ لَ رَبَّ غَيْرُهُ يَصُبُّ عَلَى الْكُفَّارِ سَوْطَ عَذَابٍ (٢)؟
٤٩٥ ز - أوس: بن ثوَيْب (٣) الثعلبيَّ له إدراك.
وروى البُخَارِيُّ في تاريخه من طريقه، قال: اكترى مني جرير بن عبد الله بعيراً في
الحج، فرکبه إلى عمر بن الخطاب.
٤٩٦ - أوس بن جذيمة الهُجَيمي. له إدراك.
وكان فيمن ثبت في الردّة، وأغار مع طائفة من قومه على عسكر سجَاح التي تنبَّأت
ذكره سيف والطبريّ.
٤٩٧ - أوس بن ضَمْعَج الكوفي الحضرمي(٤). ويقال النخعيّ.
(١) ينظر البيت في النقائض: ٧٢٩.
(٢) في أ ذكره وثيمة بن موسى في كتاب الردة.
(٣) في أبويب.
(٤) التاريخ الكبير ١/ ١٨١٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٦/١، تهذيب الكمال ١٢٦/١، الطبقات ١٤٦،
تهذيب التهذيب ٣٨٣/١، تقريب التهذيب ٨٥/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٦/١، العبر
٨٤/١، الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ٢٩٦، الكاشف ١٠٤٢/١، الجامع في الرجال ٢٨٦، الثقات =

٣٥٨
حرف الألف
تابعيّ كبير ثقة، أدرك الجاهلية؛ قاله ابن سعد. وقال العجليّ: ثقة.
وقال إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالد: كان من القرّاء الأول.
وقال خَلِيفَةُ: مات في ولاية بِشر سنة أربع وسبعين، روى له مسلم والأربعة.
وضَمعَج - بفتح المعجمة وسكون الميم بعدها عين مهملة ثم جيم. ومعناه الغليظ.
٤٩٨ ز - أوس بن مَغْرَاء القرَيْعي. مخضرم. يكنى أبا المغراء، قاله المَرْزَبَانِيُّ؛ قال:
وشهد الفتوح، وبَقِي إلى أيام معاوية بن أبي سفيان، وله قصةٌ مع النابغة الجعدي. وهو
القائل:
مِنَ اللُّؤْمِ مَا دَامَتْ عَلَيْهَا جُلُودُهَا
لَعَمْرُكَ مَا تُبْلَى سَرَابِيلُ عَامِرٍ
[الطويل]
وله شعر يمدح به النبيّ # أورده ابن سيد الناس في كتاب ((الصّحابة)) الذين مدحوا
المصطفى، وأنه مخضرم، ومنه:
وَصَاحِبَاهُ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَا
مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ
[البسيط]
وأنشد منها ابنُ إسحاق في السيرة:
حَتَّى يُقَالَ: أَجِيرُوا آلَ صَفْوَانًا
لاَ يَبْرَحُ النَّاسُ مَا حَجُّوا مُعَرَّسَهُمْ
[البسيط]
وهي قصيدة طويلة عدَّ فيها ما كان من بلائهم في الفتوح وغيره، وفخر فيها بقريش.
قال أَبْنُ أَبِي طَاهِر: لم يقل أَحد أحسنَ منها.
٤٩٩ - أَوسط بن عمرو(١). وقيل ابن عامر. وقيل ابن إسماعيل البَجَلي. أبو
إسماعيل. ويقال: أبو محمد، وأبو عمرو.
شامي حِمْصي، له إدراك. رُوِي عنه مِنْ غير وَجْه أنه قال: قدمنا المدينةَ بعد موت
= ٤٣/٤، الوافي بالوفيات ٤٤٨/٩، الجمع بين رجال الصحيحين، المعرفة والتاريخ ٤٤٩/١، ٤٥٠،
الطبقات الكبرى ٢١٣/٥، الأنساب ١٨١/٤، مشاهير علماء الأمصار ١٠٦، دائرة معارف الأعلمي
١١/ ٧٠، أسد الغابة ت (٣٠٩).
(١) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤١، طبقات خليفة ٣٠٨، التاريخ الكبير ٦٤/٢، تاريخ الثقات للعجلي ٧٤،
الجرح والتعديل ٣٤٦/٢، تهذيب الكمال ٣٩٤/٣، الكاشف ٩٠/١، تهذيب التهذيب ٣٨٤/١، تقريب
التهذيب ٨٦/١، خلاصة تهذيب التهذيب ٤٥، تاريخ الإسلام ٢٩٨/٣. أسد الغابة ت (٣٢٨).

٣٥٩
حرف الألف
النبيّ ◌َّهه بعام. أخرجه ابن ماجه وغيره بإسناد صحيح. وذكره ابنُ سعد في الطبقة الأولى
من تابعي أهْل الشّام، وله رواية عن أبي بكر وعُمر.
وروى له أَبْنُ مَاجَه والنَّسَائِيُّ في ((الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ».
وذكر صاحب ((تاريخِ حمْصٍ)) أنه وَلِي إمرة حمص ليزيد، وتُوُفِّي سنة تسع وسبعين.
٥٠٠ - أُوَيْس بن عامر(١). وقيل: عَمْرو. ويقال: أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن
عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قَرَن بن رَدمان بن ناجِية بن مُرَاد المرادي
القَرَني الزاهد المشهور.
أدرك النبيّ ◌َ ﴿. وروى عن عمر وعلي، وروى عنه بشير بن عَمْرو، وعبد الرحمن بن
أبي ليلى.
ذكره أَبْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان ثقّة وذكره
البخاريّ، فقال في إسناده نظر.
وقال أَبْنُ عَدِيٍّ: ليس له رواية، لكن كان مالك ينكر وجوده إلا أن شهرته وشهرةً
أخباره لا تسع أحداً أن يشكّ فيه.
وقال عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ: القَرَني - بفتح القاف والراء - هو أويس، أخبر به النبيّ ◌َّ
قبل وجوده، وشهد صِفّين مع علي، وكان من خيار المسلمين.
وروى ضَمُرَةُ، عن أصبغ بن زَيْد، قال: أسلم أُويس على عَهْد النِّ ◌َّر ولكن منعه
من القدوم پِرُه بأمه.
وروى مُسْلِمٌ في صحيحه، من حديث أبي نَضَرة، عن أُسير بن جابر، عن عمر بن
الخطاب، قال: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((إِنَّ خَيْرَ الثَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسُ بْنُ
عَامِرٍ (٢))، وفي رواية له: ((فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ)).
(١) أسد الغابة ت (٣٣١). طبقات ابن سعد ٦/ ١٦١ طبقات خليفة ١٠٤٤، تاريخ البخاري ٥٥/٢، الجرح
والتعديل القسم الأول من المجلد الأول ٣٢٦، الحلية ٧٩/٢، تاريخ ابن عساكر ٩٧/٣، وأخبار
مستوعبة فيه، تهذيب التهذيب ٣٨٦/١، لسان الميزان ٤٧١/١، شرح المقامات الحريرية ٢١٧/٢،
تاريخ الإسلام ١٧٣/٢، مسالك الأبصار ١٢٢/١، خلاصة تذهيب الكمال ٤١، تاج العروس مادة
أوس، تهذيب ابن عساكر ١٥٧/٣ .
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٨٠ وابن سعد في الطبقات الكبرى ١١٣/٦ وأورده المتقي الهندي في كنز
العمال حدیث رقم ٣٤٠٥٩. وابن عساكر في تاريخه ١٧٥/٣ .