النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦٠ - حرف الألف ٢٤٣ - أُكَيْمَة بن عبادة الليثي(١): ويقال الزهري. روى ابن السَّكن، من طريق عمر بن إبراهيم - أحد المتروكين، عن محمد بن إسحاق بن أُكيمة بن عبادة، عن أبيه، عن جده أُكيمة بن عبادة، قال: رأيت رسول الله ﴿ أكل كَتِفاً وصلّى ولم يتوضَّأ. قال ابْنُ السَّكَنِ: لم أسمعه إلا من ابن عقدة. قلت: وإسناده مجهول. وأخرج أبُو مُوسى في الذَّيْلِ، من طريق عبدان بسنده إلى محمد بن إسحاق بن سليمان ابن أكيمة، عن أبيه، عن جده: أن أكيمة قال: يا رسول الله؛ فذكر حديثاً في جواز الرواية بالمعنى. سيأتي في ترجمة سليم بن أكيمة، إن شاء الله تعالى. ٢٤٤ - أكَيْنَةَ(٢)، جد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي. قال ابن ماكولا: قال لي رزق الله: إن لجده أكينة صحبة، وحدَّث ابن ماكولا أيضاً عن رزق الله أن جده عبد الله قدم على النبي وَ ل، وكان اسمه عبد اللّت(٢) فسمَّاه عبد الله، وهو رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أُكينة بن عبد الله التميمي. وقد أخرج الخَطِيبُ، عن عبد الوهاب والد رزق الله، عن آبائه حديثاً ينتهي إلى أُكَينة المذكور؛ قال: سمعت عليّ بن أبي طالب، فذكر أثراً ولم يقع يزيد في النسب الذي ساقه الخطيب، وكذلك أورده ابن الصّلاح في علوم الحديث، ونصّ الخطيب على أنهم تسعة آباء، ولا يصح ذلك إلا بإثبات یزید، وقد ساق ابن ماكولا نسب أُکینة، فقال: ابن یزید بن الهيثم بن عبد الله بن الحارث بن كلَدة بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. ورويناه في المجلس الذي أملاه رِزْق الله التميمي بأصبهان. قال: سمعتُ أبي عبد الوهاب يقول: سمعتُ أبي أبا الحسن عبد العزيز يقول: سمعت أبي أبا بكر الحارث يقول: سمعت أبي أسداً يقول: سمعت أبي سليمان يقول: سمعت أبي الأسود يقول: يقول: سمعت أبي سفيان يقول: سمعت أبي يزيد يقول: سمعت أبي أُكينة يقول: سمعت أبي الهيثم يقول، سمعت أبي عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرٍ إلاّ حقَّتْهُمُ المَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ)). (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٧/١. (٢) في أ هذه الترجمة قبل ترجمة أكيمة بن عبادة. (٣) في أ الحارث. ٢٦١ حرف الألف قال الذَّهَبِيُّ: أكثر آبائه لا ذكر لهم في تاريخ ولا في أسماء الرجال. وقد سقط من هذا الإسناد الليث والد أسد، وقد أثبته الخَطِيبُ في تاريخه لما ترجم عبد العزيز. قلت: ولكنه لم يقع عنده ذكر الهيثم، وقاله شيخ شيوخنا الحافظ العلائي في الوَشي المعلم. باب الألف بعدها لام ٢٤٥ - الأشر : - بفتح الهمزة وتخفيف(١) اللام - أحد ما قيل في اسم أبي ثعلبة [الخُشني](٢) ٢٤٦ _ الياس نبي الله عليه السلام. سيأتي في ترجمة الخضر أشياء من خبره، ويلزم من ذكر الخضر في الصحابة أن نذكره. ومن أغرب ما رُوي فيه أنه هو الخضر، فأخرج ابن مردويه في تفسير سورة الأنعام، من طريق هشام بن عبيد الله الرازي، عن إبراهيم بن أبي جَزِي، عن ابن أبي نَجِيح، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﴿: (الْخِضْرُ هُوَ الْيَاسُ)). أخرجه عن طاهر بن أحمد بن حمدان؛ عن محمد بن جعفر الأشناني، عن محمد بن يوسف الفراء، عن هشام. باب الألف بعدها ميم ٢٤٧ - أمانَاه : - بالنون - ابن قيس بن(٣) شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين الكنديّ. ذكر ابْنُ سَعْدٍ عن ابن الكلبي أنه وفد إلى النبي ◌َّه، وكان قد عاش دهراً، وله يقول عوضة(٤) من بني براء الشاعر النخعي: كَعُمْرِ أمَانَاهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَيْبَانِ ألاَ لَيْتَنِي عُمِّرْتُ يَا أُمَّ مَالِكِ وَأَفْتَى فِئَاماً مِنْ كُهُوَلٍ وَشُبَّانِ(٥) لَقَدْ عَاشَ حَتَّى قِيلَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ [الطويل] [ويقال: إنه عاش ثلاثمائة وعشرين سنة](٦) وذكره أيضاً الطبري، وابن شاهين في الصحابة، وابن فتحون في الذيل؛ وابنه يزيد أسلم معه، ثم ارتد فقتل في خلافة أبي بكر. ٢٤٨ - أمَد بن أبد الحضرميّ(٧). قال الطبرانيّ: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو (١) من أول ولم يقع يزيد إلى هنا سقط في أ. (٢) سقط في أ. (٣) أسد الغابة ت ٢٢٢. (٤) في أ عويصة. (٥) أسد الغابة ت (٢٢٢). (٦) سقط في أ. (٧) أسد الغابة ت ٢٢٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٧/١. ٠٠ ٢٦٢ حرف الألف عبيد القاسم، حدثنا أَبُو عُبَيْدَة مَعْمرٌ، حدثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد، قال: كنا عند معاوية، فقال: وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ فقيل له: بحضرموت رجل قد أتَتْ عليه ثلاثمائة سنة؛ فأرسل إليه معاوية، فأتى به؛ فلما دخل عليه أجلسه، ثم قال: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فذكر قصة طويلة، وفيها: فهل رأيت محمداً؟ قال: ألا قلت رسول الله! نعم رأيته؛ قال: فصفه لي؛ قال: رأيته - بأبي وأمي - فما رأيْتُ قبله ولا بعده مثله؛ أخرجه أبو موسى في الذيل. وفي الإسناد إرسالٌ ظاهر. وفي القصة نكارة من جهة أنه وقع فيها أنه رأى الظعينة تخرجُ من الشام إلى مكة لا تحتاج إلى طعام ولا إلى شراب، تأكل من الثمار، وتشرب من العيون. وهذا باطل. وذكر أَبُو حَاتِمِ السِّجستَانِيُّ في كتاب المعمرين عن أبي عامر، عن رجل من أهل البصرة، قال: وحدث به أبو الجنيد الضرير، عن أشياخه، قالوا: قال معاوية: إنّي لأحبُّ أن ألقي رجلاً قد أتى عليه سن يخبرنا عما رأى؛ فذكر القصة؛ وليس فيها تلك الزيادة المنكرة؛ بل فيها أنه رأى هاشم بن عبد مناف، وأمية بن عبد شمس، وأنه قال له: ما كان صنعتك؟ قال: كنت تاجراً قال: فما بلغت تجارتك؟ قال: كنت لا أشتري غبنا، ولا أردّ ربحاً. وإن معاوية قال له: سَلْني؛ قال: أسألك أن تردّ عليّ شبابي. قال: ليس ذاك بيدي. قال: فاسألك أن تدخلني الجنة، قال: ليس ذاك بيدي. قال: لا أرى بيدك شيئاً من الدنيا والآخرة، فردّني من حيث جئت بي. قال: أما هذه فنعم. ٢٤٩ - امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبيّ(١). كان زعيمَ قومه، وبعثه النبي (وَ غير عاملاً على كلب في حين إرساله إلى قضاعة؛ ذكره ابن عبد البر؛ قال: أظنه خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عَوْف. انتهى. وقال سَيْفٌ في (الفُتُوح)): لما مات رسول اللهِوَله كانت عُمَّلُه على قضاعة من كلب امرأ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله فلم يرتد وذكره في مواضع أخر من كتابه. ٢٥٠ - امرؤ القيس بن عابس بن المنذر(٢) بن امرىء القيس بن عَمْرو بن معاوية الأکرمین الکنديّ. قال البَغَويُّ [ما نصه](٣): في كتاب البُخَارِيِّ في تسمية مَنْ روى عن النبي ◌َّ: امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة. (١) أسد الغابة ت ٢٢٤، الاستيعاب ت ٧٣. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١، الوافي بالوفيات ١/٦، أسد الغابة ت ٢٢٥ الاستيعاب ت ٧٢. (٣) سقط في أ. ٢٦٣ حرف الألف وروى النَّسَائِيُّ، وأَحْمَدُ، والبَغَويُّ، من طريق رجاء بن حيوة، عن عدي بن عميرة، قال: كان بين امرىء القيس ورجل من حَضْرموت خصومة، فارتفعا إلى النبيِ وَله، فقال للحضرمي: بيّتُك وإلا فيمينه. فقال: يا رسول الله إنْ خلف ذهب بأرضي. فقال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَقْتَطِعُ بِهَا حَقَّ أَخِيهِ لِقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)). فقال امرؤ القيس : يا رسول الله، فما لمن تركها وهو (١) يعلم أنه محق؟ قال: ((الْجَنَّةُ). قال: فإني أشهدك أني قد تركْتُها؛ إسناده صحيح. وسيأتي الحديث في ترجمة ربيعة بن عيدان من وجهٍ آخر، وأنه هو المخاصم. وعَيْدان بفتح العين بعدها ياء تحتانية. وقال سَيْفُ بْنُ عُمَرَ في ((القُتُوح)): كان امرؤ القيس يوم ((اليرموك)) على كردوس. وذكر المَرْزَبَانِيُّ أنه كان ممن حضر حصار حِصْنِ النُّجَيْرِ، فلما أخرج المرتدون ليُقْتَلوا وثب على عمه ليقتله؛ فقال له عمه: ويحك! أتقتلني وأنا عمّك! قال: أنت عمّي، والله ربي؛ فقتله. وقال أبْنُ الشُّكَنِ: كان ممن ثبت على الإسلام، وأنكر على الأشعث ارتداده، وأنشد له أَبْنُ إِسْحَاقَ شعراً يحرّض فيه قومه على الثّبات على الإسلام، ومن شعره: وَتَأَنَّ أَنَّ غَيْرِ آيِسْ قِفْ بِالدِّيَارِ وُقُوفَ حَابِسْ تُ الرَّائِحَاتُ مِنَ الرَّوَامِسْ لَعِبَتْ بِهِنَّ العَاصِفَا [مجزوء الكامل] يقول فيها: وَمُنْشِدٍ لِي فِي المَجَالِسْ يَا رُبَّ بَاكِيَةٍ عَلَيَّ هَلَكَ أَمْرُؤُ القَيْسِ بْنُ عَابِسْ(٢) لاَ تَعْجَبُوا أَنْ تَسْمَعُوا [مجزوء الكامل] وكتب إلى أبي بكر في الردة: أَلَا بَلِّغْ أَبَا بَكْرٍ رَسُولاً وَبَلِّغْهَا جَمِيعَ المُسْلِمِينَا فَلَيْسَ مُجَاوِرًا بَيْتِي بُيُوتاً بِمَا قَالَ النَّبِيُّ مُكَذِّبِينَا(٣) [الوافر] (١) في أ وهو محق يعلم أنه محق. (٢) الاستيعاب ترجمة رقم ٧٢ وأسد الغابة ترجمة رقم (٢٢٦). (٣) ينظر في الآمدي: ٥. ٢٦٤ حرف الألف وجد أبيه امرؤ القيس بن السِّمْط كان يقال له ابن تَمْلِك - بمثناه فوقانية، وهي أمه. وقد ذكره امرؤ القيس الشاعر في قصيدته الرائية، فقال امرؤ القيس ابن تملك - نسبه لأمه. قال(١) أَبْنُ الكَلْبِيِّ: ومن رَهطه رجاء بن حَيْوة التابعي الشهير صاحب عمر بن عبد العزيز؛ وهو رجاء بن حَيوَة بن جَنْدل بن الأحنف بن السِّمط، ولأبيه إدراك، ولم يصرحوا بصحبته؛ فكأنه لم يَقِدْ في عهد النبي ◌ِّ. ٢٥١ - امرؤ القيس(٢) بن الفاخر بن الطماح (١) الخولانيّ، أبو شرحبيل. شهد فتح مصر، وله ذکر في الصحابة؛ قال ابن منده: قاله لي أبو سعید بن يونس. قلت: لم أر في تاريخ ابن يونس التصريح بأنه من الصحابة. ٢٥٢ ز- أمية بن أسعد بن عبد الله الخزاعي. تقدم ذكرُ أبيه ؛ وأما هو فذكر أحمد بن سيار المروزي في تاريخ مَرْو في أسماء النقباء لبني العباس، قال: فأما السبعةُ الذين من العرب فمنهم: أبو محمد سليمان بن كثير بن أمية بن أسعد بن عبد الله الخزاعيّ من أهل المدينة، من ربع حُرثان، وأمية جده كان أحدَ السبعين الذين بايعوا رسول الله وِّيه تحت الشَّجرة. وأخرجه أَبْنُ عَسَاكِرَ في تاريخه من طريق أبْنِ مَنْدَه، عن القاسم(4) بن القاسم السیّاريّ، عن جده أحمد بن سيار؛ ومثله سواء، ذكره محمد بن حمدويه في تاريخ مَرْو، ولكنه قال: أمية بن سعد - بغير ألف، وهو خطأ. وخبط أبو زكريا بن منده في ترجمته خبطاً آخر ذكرناه في القسم الأخير. ٣٥٣ - أمية بن الأسكر(٥) - بالسين المهملة فيما صوبه الجَيّاني - وضبطه ابن عبد البر بالمعجمة - ابن عَبْد الله بن زهرة بن زُبَيِّنَة بن جنْدَع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكِنَاني الليثي الجندعيّ. كان يسكن الطائف، وقد تقدم ذكر ابنه أبي. قال أَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ: قال أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيُّ: هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر. (١) في أ قاله. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١، تهذيب التهذيب ٥٤/١٢، تقريب التهذيب ٤٠٥/٢، معرفة الصحابة ٥/٣. (٣) في جـ الصماح. (٤) في أ القسيم. (٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١، معرفة الصحابة ٣٣٩/٢، أسد الغابة ت ٢٢٧، الاستيعاب ت (٧٨). ٢٦٥ حرف الألف فقال أبوه فيه شعراً، فأمره النبي ◌َّه بصلة أبيه وملازمة طاعته. قال أبو الفرج: هذا خطأ من أبي(١) عمرو، وإنما أمره بذلك عُمر لما غزا الفُرس في خلافة عمر، ثم نقل عن ابن المدائني، عن أبي بكر الهذلي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: لما هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر إلى المدينة في خلافة عمر أقام بها مدة، ثم لقي طلحة والزُّبير فسألهما: أَيُّ الأعمال أفضل؟ قالا: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فسأل عمر فأغْزَاهُ. وكان أبوه قدٍ کبر وضعف، فلما طالت غيبة كلاب قال أبوه: كِتَابَ اللهِ لَوْ قَبِلَ الكِتَابَا لِمَنْ شَيْخَانٍ قَدْ نَشَدَا كِلاَبَا فَلاَ وَأَبَى كِلَابٌ مَا أَصَابَا أُنَادِيهِ فَيُعْرِضُ فِي إِيَاءِ كَبَاغِي المَاءِ يَبِعُ السَّرَابَا وَإِنّكَ وَالتِمَاسَ الأَجْرِ بَعْدِي [الوافر] ثم أنشد عمر أبياتاً يشكو فيها شدَّةَ شوقه إليه، فبكى وأمر بردّه إليه. وقال إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ في ((غريب الحديث)) له: حدثنا ابن الجنيد، حدثنا ابن أبي الزنّاد، عن أبيه، عن (٢) الثقة - أن عمر رد رجلاً على أبيه كان في الغَزْو، فكان أبوه يبكي عليه ويقول: فَلاَ وَأَبَى كِلاَبٌ مَا أَصَابَا أَبِرًّا بَعْدَ ضَيْعَةٍ وَالِدَيْهِ [الوافر] فقال عمر: أجل وأبى كلاب ما أصابا، وقال الفاكهيّ في ((أخبار مكة)): حدثنا ابنُ أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعيد(٣) الأعور - أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله عن الناس؛ فقدم قادم فسأله من أين؟ قال: من الطَّائِف، قال: فمه؟ قال: رأيت بها شيخاً يقول: وَأُمَّكُ مَا تَسِيغُ لَهَا شَرَابًا تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ عَلَى بَيْضَاتِهِ ذَكَرا كِلَبَا(٤) إِذَا نَعَبَ الحَمَامُ بِبَطْنٍ وَجِّ [الوافر] قال: ومَنْ كلاب؟ قال: ابن الشيخ، كان غازياً، قال: فكتب عمر فيه فأَقْفله. وروى عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أدرك أمية بن الأسكر (١) في أ ابن عمرو. (٢) في أ عن الثور الثقة. (٣) في أ عن ابن سعد الأعور. (٤) ينظر البيتان في أسد الغابة ت ٢٧٧ . ٢٦٦ حرف الألف الإسلام وهو شیخ کبیر، وکان شریفاً في قومه، وکان له ابنان ففرًا منه، وکان أحدهما يسمّی كلابا؛ فبكاهما بأشعار، فردهما عليه عمر بن الخطاب، وحلف عليهما ألا يفارقاه حتى يموت. [وروى الدُّولاَبِيُّ في ((الكُنَى)) - من طريق أبي سعد عبد الله بن عبد الرحمن الجُمحي، عن الزُّهَرِيِّ، قال: مررت بعُرْوة وهو جالس في سَقِيفة، فقال: هل لك في حديث غريب؟ إن أمية بن الأسكر الجُنْدَعي خرِف، وقد هاجر ابنان له مع سعد بن أبي وقاص، فقال أمية في شعره: أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ فَرَبَّخَاهُ عِبَاد اللهَ قَدْعَقّا وَخَابَا [الوافر] تركت أباك ... البيت. وفيها : أُنَادِيهِ فَوَلاَنِي قَفَاهُ فَلاَ وَأَبِىَ كِلَابٌ مَا أَصَابَا [الوافر] وروى الزُّبَيْر في ((المَوفقيَّاتِ)) هذه القصة بطولها](١). ولأمية بن الأسكر خبر في حرب الفِجَار، ذكره آبْنُ إِسْحَاقَ في السِّيرةِ الكُبْرَى، قال: فقال ابنُ أبي أسماء بن الضريبة: وَحُمَاةَ الدِّيَارِ عِنْدَ الذِّمَارِ نَحِْنُ كُنَّا المُلُوكَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ حَالَفُوا بَعْدَهُ سَوامَ العِشَارِ وَضَرَبْنَا بِهِ كِنَانَةَ ضَرْبـاً [الخفيف] قال: فأجابه أمية بن الأسكر: قَدْ قَتَلْنَا سَوَاتَكُمْ فِي الْفَجَارِ أبلغا حمَّة الضَّريبة أنَّا وَذَهَبْنَا بِالنَّهْبِ وَالأَبْكَارِ وَسَقَيْنَاكُمُ المَنِيَّةَ صِرْفَا [الخفيف] وأنشد له مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، عن أبي عبيدة، شعراً آخر في حرب الفِجَار قاله في وهب ابن معتب الثقفي مَلَّ الغُوَاةَ وَأَنْتَ لَمَّا تَمْلَلِ المَرْءُ وَهْبُ وَهْبُ آلِ مُعَتَّبٍ (١) سقط في أ. ٢٦٧ حرف الألف يَسْعَى تَوَفِّدَها بِحَرْكِ وَقُودِهَا وَإِذَا تَهَيَّأَ صُلْحُ قَوْمِكِ تَأْتَلِي [الكامل] لكنه قال فيه أمية بن حُزْثان بن الأسكر. وروى قصته أيضاً أسلم بن سهل في تاريخ واسط، من طريق شبيب بن شيبة بن عبد الله بن الأهتم التميميّ، عن أبيه، قال: كان رجل له أبوان شيخان كبيران ... فذكر القصة وفيها الشعر. وقال المَدَائِنِيُّ، عن أبي عمرو بن العلاء: عمَّر أمیة طويلاً حتى خرف. وقال أَبُو حَاتِمِ السّجستَانِيُّ في كتاب ((المعَمّرِينَ)): عاش أمية بن الأسكر دهراً طويلاً، وقال يتشوق إِلى ابنه كلاب: وَمَا يُذْرِيكِ وَيْحَكِ مَا أُلاَقِي أَعَاذِلَ قَدْ عَذَلْتِ بِغَيْرِ عِلْمِ كِلاَبَا إِذَا تَوجَه لِلْعِرَاقِ فَإِمَّا كُنْتِ عَاذِلَتِي فَرُدِّيّ لَهُ رَفَعَ الحَجِيجُ إِلَى بسَاقٍ سَأَسْتَعْدِي عَلَى الفَارُوقِ رَبَّا إِنِ الفَارُوقُ لَمْ يَرْدُدْ كِلاَبَا إِلَى شَيْخَيْنِ هَامُهُمَا زَوَاقـي [الوافر] فبلغ عمر شعره، فكتب إلى سعد يأمره بإقفال كلاب؛ فلما قدم أرسل عُمر إلى أمية، فقال له: أيُّ شيء أحب إليك؟ قال: النظر إلى ابني كلاب، فدعاه له، فلما رآه اعتنقه وبكى بكاء شديداً، فبكى عمر، وقال: يا كلاب، الزم أباك وأمك ما بقيا. قلت: إنما لم أؤخره إلى المخضرمين لقول أبي عَمْرو الشيباني الذي صدَّرنا به؛ فإنه ليس في بقية الأخبار ما ينفيه، فهو على الاحتمال، ولا سيما من رجل كناني من جيران قریش. وسيأتي خبر كلاب في الكاف. وذكر أَبْنُ الكَلْبِيُّ أن اسم الإبن الآخر أبيّ بن أمية. ٢٥٤ ز- أمية بن أمية الذبياني: ذكره خليفة بن خياط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون. ٢٥٥ - أميّة بن ثعلبة(١). قال الأشِيري: له حديثان في المسند الذي جمعه محمد بن أحمدين مفرج الأندلسي، من حديث قاسم بن أصبغ. وقال الذَّهَبِيُّ في ((التَّجْرِيدِ)): لعله (١) أسد الغابة ت ٢٢٨، تجريد أسماء الصحابة ٢٨/١. ٢٦٨. حرف الألف الذي ذكر ابْنُ إِسْحَاقَ وفادته - يعني الذي بعده. ٢٥٦ - أمية بن ضفارة(١) من بني الضُّبيب. ذكر ابن إسحاق في المغازي أنه قدم مع رفاعة بن زيد الجُذامي في وَفْد ◌ُذام على رسول الله وَلَ استدركه ابْنُ فَتْحُون وغيره. ٢٥٧ - أمية بن أبي عبيدة: (٢) بن همام بن الحارث بن بكر بن زيدبن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي، حليف بني نوفل، والد يَعْلى بن أمية الذي يقال له يعلى بن مُنْية(٣) - ويَعْلَی: صحابي مشهور. روى النَّسَائِيُّ من طريق عمرو بن الحارث، عن الزهريّ - أن عمرو بن عبد الرحمن ابن أخي يَعْلى بن أمية حدثه أن أباه أخبره أن يَعْلى بن أمية قال: جئتُ بأبي إلى رسول الله ◌َ* يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله، بايع أبي على الهجرة، فقال: ((لَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ)). ورواه أبْنُ أَبِي عَاصِمٍ، عن أبي الربيع، عن فُليح، عن الزهري، عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى، عن أبيه عن يعلى - نحوه. قال أَبْنُ مَنْدَه: ورواه عُقَيلٌ، عن الزُّهرِيِّ نحوه، إلا أنه قال: عمرو بن عبد الله. قلت: قد أخرجه النَّسَائِيُّ من طريق عقيل؛ فقال: عمرو بن عبد الرحمن. ورواه ابْنُ مَنْدَه من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن أمه بنت يعلى بن أمية عن ابنها فذكر نحوه، وزاد ((ولا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية)) رواه ابن عيينة(4)، عن داود بن سابور، عن مجاهد، عن يعلى، وهذه أسانيد يقوِّي بعضها بعضاً. ٢٥٨ - أميّة بن عوف الكناني، أبو ثمامة. يأتي في جُنَادة في حرف الجيم. ٢٥٩ - أميّة بن لَوْذَان(٥) بن سالم بن مالك - وقيل ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ، وعُرْوَةُ، ومُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، فيمن شهد بدراً، وساق نسبه أَبُو نُعَيْمِ من طريق سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق. وقال ابن منده: لا يعرف له حديث. (١) أسد الغابة ت ٢٣١. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، الوافي بالوفيات ٣٩١/٩، العقد الثمين ٣٣٤/١، أسد الغابة ت ٢٣٥، والاستيعاب ت ٧٤. (٣) في أ أمية. (٤) في أ من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن أمه بنت يعلى بن أمية عن ابنها فذكر نحوه وزاد لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية رواه ابن عيينة. (٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، معرفة الصحابة ٣٣٥/٢، أسد الغابة ت ٢٣٨. ٢٦٩ حرف الألف ٢٦٠ - أميّة بن مَخْشِيّ الخزاعي(١) ويقال الأزدي؛ صحب النبيّ وَّه ثم سكن البصرة وأعقب بها؛ قاله ابن سعد. وقال البُخَارِيُّ، وأَبْنُ السَّكَنِ: له صحبة، وحديث واحد. روى أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وأَحْمَدُ والحَاكِمُ، من طريق جابر بن صبح(٢)، قال: حدثني المثنى بن عبد الرحمن - وكان إذا أكل سمَّى، فإذا صار في آخر لقمة قال: بِسْمِ الله أوّله وآخره؛ فقلت له في ذلك، فقال: إنَّ جَدّى أمية بن مَخشِيّ حدثني - وكان من أصحاب رسول اللهَ﴿ أن رجلاً كان يأكل ... فذکر قصته. قال الدَّارَقُطْنيُّ في ((الأفْرَادِ)): تفرد به جابر بن صُبْح(٣). وقال البغوي: لا أعلم أميّة روى إلا هذا الحديث. باب الألف بعدها نون ٢٦١ - أَنْجَشَة الأسود الحادِي(٤). كان حسنَ الصوت بالحُداء. وقال البَلَاذُرِيّ: كان حبشياً، يكنى أبا مارِية، روى أَبُو دَاوُد الطََّالِسِيُّ في مسنده، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، فإذا أعنقت الإبل قال النبيّ وَ﴿: يا أنجشة، رويدكَ سَوْقَك بالقوارير. ورواه الشيخان مختصراً. من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس؛ ومن طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس. ورواه مسلم، من طريق سليمان بن طرخان التيمي، عن أنس، قال: كان للنبي وَ﴿ حاد يقال له أنجشة، فقال له النبي ◌َّه: ((رُوَيْداً سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ». قال أبْنُ مَنْدَه: هو مشهور عن سليمان؛ ومن طريق أبي قلابة، عن أنس. كان رسول الله ◌َ﴾ في بعض أسفاره وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو. ومن طريق قتادة، عن أنس: كان لرسول الله وَ ﴿ حادٍ حسن الصوت. (١) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، الثقات ١٥/٣، أسد الغابة ت ٢٣٩، الاستيعاب ت ٧٧ تقريب التهذيب ٨٤/١، تهذيب الكمال ١٢١/١ - الكاشف ١٣٩/١، الطبقات ١٠٨، ١٨٧، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٤/١ الوافي بالوفيات ٣٩٢/٩ - العقد الثمين ٣٣٥/١، الجرح والتعديل ٢/ ترجمة ١١١٣، تهذيب التهذيب ٣٧٣/١، الإكمال ٢٢٨/٧. (٢، ٣) في جـ صبيح. (٤) تجريد أسماء الصحابة ٢٩/١، الثقات ١٥/٣، الوافي بالوفيات ٤٠٩/٩، التحفة اللطيفة ٣٣٩/١، أسد الغابة ت ٢٤٠، الاستيعاب ت ١٥١. ٢٧٠ حرف الألف وروى النَّسَائِيُّ، من طريق زهير، عن سليمان التيمي، عن أنس، عن أمه: أنها كانت مع نساء النبي وَّه وسوّاق يسوق بهنّ، فذكره. ووقع في حديث واثلة بن الأسقع أن أُنْجشة كان من المخنثين في عهد رسول الله قصير، فأخرج الطبراني بسند ليّن من طريق عَنْبسة بن سعيد، عن حماد مولى بني أمية، عن جناح، عن واثلة بن الأسقع، قال: لعن رسول الله وَ﴿ المخنثين، وقال: ((أَخْرِ جُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ)). وأخرج النبي وَ﴿ أَنْجَشَة، وأخرج عمر فلانا. ٢٦٢ - أنس بن أرقم بن زيد [أو يزيد - بن قيس] (١) بن النعمان بن ثعلبة بن كعب(٢) بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ذكره ابنُ إسحاق فيمن استشهد بأحد. وقال عبدان: لا يذكر له حديث إلا أن رسول الله صلفر شهد له بالشهادة. ٢٦٣ - أنس بن أبي أنس(٢) ويقال ابن عمرو، أبو سَلِيط البدري. ويقال أُسير، مشهور بکنیته یآتي. ٢٦٤ - أنس بن أوس بن عَتِيك(٤) بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراء بن جُشم بن الحارث الأنصاري. ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة، عن ابن شهاب فيمن قُتل يوم الخندق؛ قال: رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله فاستشهد، وكان قد شهد أُحداً ولم يشهد بدراً. وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ: لم يقتل من المسلمين يوم الخندق سوى ستة نفر، منهم أنس بن أوس بن عتيك. ٢٦٥ - أنس بن أوس الأنصاري(٥)، من بني عبد الأشهل. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيدة في خلافة عمر. وذكره أبو نعيم - بعد الذي قبله - فأصاب، وظنَّ ابن فتحون أنه هو الذي قبله فلم يُصب. ٢٦٦ - أنس بن الحارث(٦) بن نُبَيْه قال ابن السكن: في حديثه نظر. وقال ابن منده: (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت ٢٤١ . (٣) أسد الغابة ت ٢٤٢ . (٤) أسد الغابة ت ٢٤٤. (٥) التحفة اللطيفة ١/ ٣٤٠، عنوان النجابة ٤٧، تاريخ من دفن بالعراق ٤٤، الطبقات الكبرى ٢/ ٧٠ أسد الغابة ت ٢٤٥، الاستيعاب ت ٨٣. : (٦) تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، الوافي بالوفيات ٤٢١/٩، التاريخ الكبير ٣٠/٢، أسد الغابة ت ٢٤٦، الاستيعاب ت ٨٨. ٢٧١ حرف الألف عداده في أهل الكوفة. وقال البُخَارُّ: أنس بن الحارِث قُتل مع الحسين بن علي، سمع النبيّ ◌َ﴿؛ قاله محمد عن سعيد بن عبد الملك الحرانيّ، عن عطاء بن مسلم، حدثنا أشعث بن سحيم، عن أبيه، سمعت أنس بن الحارث. ورواه البغويّ، وابن السكن وغيرهما من هذا الوجه؛ ومَتْه: سمعت رسولَ اللهِ وَ﴿ه يقول: ((إِنَّ ابْنِي هَذَا - يعني الحسين - يُقْتَلُ بِأَرْضِ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلاءُ،(١) فَمَنْ شَهِدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَنْصُرْهُ)). قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء، فقُتل بها مع الحسين. قال البُخَارِيُّ: يتكلمون في سعید - يعني رواية. وقال البَغَوِيُّ: لا أعلم رواه غيره. وقال أبْنُ السَّكَنِ؛ ليس يروَى إلا من هذا الوجه، ولا یعرف لأنس غيره. قلت: وسيأتي ذكر أبيه الحارث بن نُبيه في مكانه، ووقع في التجريد للذهبي: لا صحبة له، وحديثه مرسل. وقال المزّي: له صحبة، فوهم. انتهى. ولا يخفى وجْهُ الرد عليه مما أسلفناه، وكيف يكون حديثه مرسلاً وقد قال سمعتُ؟ وقد ذكره في الصحابة البغوي وابن السكن وابن شاهين والدَّغُولي وابن زَبْر، والباوَزْدي وابن منده وأبو نعيم وغيرهم. ٢٦٧ - أنس بن زنيم الكناني(٢): تقدم تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه أسيد بن أبي أُناس بن زُنيم. ذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ في ((المَغَازِي)) أن عَمْرو بن سالم الخُزاعي خرج في أربعين راكباً يستنصرون رسولَ الله ◌َ ﴿ على قريش فأنشده: لَهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا عَهْدَ أَبِنَا وَأَبِهِ الأَثْلَدَا [الطويل] الأبيات، ثم قال: يا رسول الله، إن أنس بن زُنيم هجاك، فأهدر رسولُ الله ◌َآلآل دمه، فبلغه ذلك، فقدم عليه معتذراً، وأنشده أبياتاً مدحه بها، وكلمه فيه نَوْفل بن معاوية الدبلي فعفا عنه. وهكذا أورد الواقدي والطبري القصةَ لأنس بن زَنيم، وساق ابنُ شاهين بسند منقطع إلى حرام بن هشام بن خالد الكَغْبي عن أبيه قال: لما قدم وفدُ خُزَاعة يستنصرون (١) كَرْبَلاء: بالمد: هو الموضع الذي قُتِل فيه الحسين بن عليّ رضي الله عنه في طرف البرية عند الكوفة على جانب الفرات. انظر: مراصد الاطلاع ١١٥٤/٣. (٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠، تهذيب الكمال ١/ ١٢٠ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٤/١، الوافي بالوفيات ٩/ ٤٢٢، أسد الغابة ت ١٤٩. ٢٧٢ . حرف الألف النبيّ وَلَ﴿، فذكر نحو هذه القصة؛ وفيها: فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم، وهو القائل من أبيات: وَأَنَّ وَعِيداً مِنْكَ كَالأَخْذِ بِالْيَدِ تَعَلَّمْ رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ مُذْرِكِي [الطويل] وأخرجه أَبْنُ سَعْدٍ، عن محمد بن عمر، حدثني حرام بن هشام بن خالد، عن أبيه نحوها، وفيها: فقال نوفل: أنت أولى بالعفو، ومن منا لم يؤذك ولم يعادك، وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع، حتى هدانا الله بك، وأنقذنا من الهلكة؟ فقال: قد عفوت عنه فقال: فداك أبي وأمي، وأول القصيدة يقول فيها: فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ (١) ويقول فيها: فَلاَ رَفْعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ إِذاً يَدِي وَنُبِي رَسُولُ اللهِ أَنْ قَدْ هَجَوْتُهُ هَرَقْتُ فَذَكِّرْ عَالِمَ الحَقِّ وَأَقْصِدٍ فَإِنِّيَ لَ عَرْضاً خَرَقْتُ وَلاَ دَماً سِوَى أَنَّنِي قَدْ قُلْتُ يَا وَيْحَ فِتْبَةٍ أَصَابَهُمُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ ذُؤَيْباً وَكُلْتُوماً وَسَلْماً وَسَاعِداً عَلَى أَنَّ سَلْمَا لَيْسَ فِيهِمْ كَمِثْلِهِ أُصِيبُوا بِنَحْسِ يَوْمَ طَلْقٍ وَأَسْعَدِ كَفِيْئاً فَعِزْتٌ غَيْرَتِي وَتَلَذُّدي جَمِيعاً فَإِلَّ تَذْمَعِ العَيْنُ تُكْمَدٍ وَإِخْوَتِهِ وَهَلْ مُلُوكٌ كَأَعْبُدٍ :[الطويل] وفي هذه القصيدة قوله: فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَعَفَّ وَأَوْنَى ذِئَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ قال دِعْيل بْنُ عَلِيٍّ في ((طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ»: هذا أصدق بيت قالته العرب. قلت: ولأنس بن زَنيم مع عبيد الله بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثه بن بَدْر الغُداني، منها أنَّ عبيد الله بن زياد كان يحرّش بين الشعراء، فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زُنيم، فقال فيه أبياتاً، منها قوله: وَخُبِرْتُ عَنْ أَنَسِ أنّهُ قَلِيلُ الأمَانَةِ خَوَّانَهَا [المتقارب] (١) ينظر البيت في الشعر والشعراء ٧١٤، وسيرة ابن هشام ٤٦/٤. ٢٧٣ حرف الألف فأجابه أنس بأبيات أولها: أَتَثْنِي رِسَالَةُ مُسْتَنْكِرٍ فَكَانَ(١) جَوَابِيَ غُفْرَانَهَا [ذكر المَرْزَبَانِيُّ، من طريق الوليد بن هشام الجعدي، قال: وعد عبد الله بن عامر أنس بن أبي أنَاس شيئاً، وقد كان عوّده ذلك، فأبطأ عليه، فقام إليه منشداً: غَالَهُ فِي الؤُدِّ حَتىَّ وَدَعَهْ لَيْتَ شِعرِي عَنْ خَلِيلِي مَا الَّذِي إِنَّ خَيْرَ البَرْقِ مَا الغَيْثُ مَعَهْ لاَ يَكُنْ مُزْنُكَ بَرْقاً خُلَّبَا فَشَدِيدٌ عَادَةٌ مُسْتَنْزَعَهْ لاَ تَهِنِّي بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنِي [الرمل] قلت: وهذا أخو أسيد بن أبي أُناس لاعمّه؛ فلعله سمي باسمه. وأنس بن زُنيم أخو سارية بن زُنيم، وسيأتي سارية في مكانه](٢). ٢٦٨ - أنس بن صرمة. يأتي في صرمة بن أنس. ٢٦٩ - أنس بن ضَبُع(٣) بن عامر بن مَجْدعة بن جُشم بن حارثة الأنصاريّ الحارثيّ(٤) وتهّوْ عمّ عبيد السهام بن سليم بن ضَبُع(٥)؛ قال أبو عمر: شهد أُحداً. وكذا ذكره أبو موسى، عن ابن شاهين. ٢٧٠ - أنس بن ظهير(٦) أخو أسيد بن ظهير. ذكر أبو حاتم والعسكري أنه شهد أُحداً. وقال البُخَارِيُّ في (تَارِيخِهِ)): قال لي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حدثنا محمد بن طلحة، عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظُهير، عن أخته سعدى بنت ثابت، عن أبيها، عن جدها، قال: لما كان يوم أُحد حضر رافع بن خَدِيج، وكان النبي ◌َّهِ استصغره، وهمَّ أن يردَّه؛ فقال عمه ظُهير: يا رسول الله، إن ابن أخي رجل رَامٍ؛ فأجازه النبي ◌َّ. ورواه أبْنُ السَّكَنِ، من طريق البُخَارِيِّ، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، وأخرجه أُبْنُ (١) في أوكان. (٢) سقط في أ. (٣) في جـ أصبع. (٤) أسد الغابة ت ٢٥١، الاستيعاب ت ٨٧. (٥) في حـ أصبغ. (٦) التاريخ الكبير ٢٨/٢، الجرح والتعديل ٢٨٧/٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، معرفة الصحابة ٢١٤/٢، أسد الغابة ت ٢٥٢، الاستيعاب ت ٨٦. الإصابة/ج١/م/١٨ ٢٧٤ حرف الألف مَنْدَه، عن علي بن العباس المصري، عن جعفر بن سليمان، عن إبراهيم بن المنذر كذلك؛ لكن قال فيه: فقال له عمي رافع بن ظُهير بن رافع. وقال الطََّرَانِيُّ في ترجمة أسيد بن ظُهیر: حدثنا محمد بن عبد الله العدني، حدثنا عثمان بن يعقوب العثماني، حدثنا محمد بن طلحة، حدثنا بشير بن ثابت، وأخته سعدى بنت ثابت، عن أبيهما ثابت، عن جدهما أسيد بن ظُهير - كذا وقع عنده؛ وهو خطأ في مواضع. واغتر أَبُو نُعَيْمِ بذلك، فزعم أن ابن منده صحَّف أسيد بن ظُهير فجعله أنس بن ظُهير. والصّواب مع أبْنِ مَنْدَه كما ترى إلا قوله: رافع بن ظهير؛ فالصواب ظُهير بن رافع. والله أعلم. ٢٧١ - أنس بن عباس بن أنس بن عامر بن حي بن رِعْل بن مالك بن عوف بن امرىء القيس بن بهْثَة بن سليم السلمي ثم الرِّعْلِي ذكر ابن سعد، عن أبي معشر، عن شيوخه، قالوا: قدم على رسول الله وَير عام الفتح سبعمائة من بني سليم، منهم عباس بن مِرْداس، وأنس بن عباس بن رِغْل، وراشد بن عبد ربه، فأسلموا. قلت: وسيأتي ذكرُ أبيه أيضاً. وقوله عباس بن رِعْل نسبه إلى جدّ جده. وذکر ابْنُ الگلْمِيِّ أن أنساً هذا رأس ثم قتلته خثعم، ولابنه رَزِین بن أنس بن عباس ذِكْرٌ. وسيأتي في حرف الرَّاء. فإن صح فهم ثلاثة في نسق صحابة: رَزِين بن أنس بن عباس. ذكر سَيْفٌ في ((الفُتُوحِ)) أنه كان أميراً على ساقَةٍ خيل العراق؛ إذ صرفهم إليها أبو عبيدة بعد فتح دمشق بأمر عُمر، فشهد القادسية. وذكره ابن عساكر فيمن شهد اليرموك. واستدركه ابن فتحون. وسيأتي له ذکر في ترجمة والده عباس. ٢٧٢ - أنس بن عبدة بن جابر بن وهب بن ضَباب بن حُجَير بن عبد بن مُعَيص بن عامر القرشيّ العامريّ. ذكره الزّبير، وقال قُتِل ابنه عبيد الله يوم الجمل. ٢٧٣ - أنس بن فَضالة(١) بن عدي بن حَرَام بن الهُتَيْم(٢) بن ظفر الأنصاري الظفريّ. قال أَبُو حَاتِمِ. له صحبة. وقال البُخَارِيُّ: صحب النبي ◌َّيز هو وأبوه، وأتاهم زائراً في بني ظفر . (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٠/١، الاستبصار ٢٥٩، الوافي بالوفيات ٤٢١/٩ - التحفة اللطيفة ٣٤٢/١، -الطبقات الكبرى ٣٧/٢، ٣٤٢/٨، الإكمال ٣٠٠/٧، أسد الغابة ت ٢٥٤، الاستيعاب ت ٩٠. (٢) في أ، حـ، د الهيثم. ٢٧٥ حرف الألف وقال يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهرِيُّ، عن سفيان بن حمزة، عن عمرو بن أبي فَرْوة، عن مشيخة أهل بيته، قالوا: قُتل أنس بن فَضالة يوم أُحد، فأتى ابنُه محمد بن أنس إلى النبي وَّلـ فتصدق علیه بعذْق لا يباع ولا يوهب. وذكر الوَاقِدِيُّ أن النبيّ بَّ بعثه هو وأخاه مُؤَنّساً حين بلغه دنوّ قريش يريدون أحداً فاعترضاهم بالعَقيق، فصارا معهم، ثم أَتيا رسول الله وَل﴿ فأخبراه خبرهم وعدَدَهم ونزولهم، وشهدا معه أُحداً. ٢٧٤ - أنس بن قتادة(١) بن ربيعة الأنصاري. يأتي في أنيس. ٢٧٥ ز - أنس بن قتادة الباهلي(٢) - يأتي في أنيس أيضاً. ٢٧٦ - أنس بن قيس بن المنتفق العقيلي. قدم في وفد بني عقيل فبايع وأسلم. ذكره أَبْنُ سَعْدٍ، كذا نقلته من خط شيخنا أبي حفص البلقيني في [حاشية التجريد](٣)، ولم أره في أَبْنِ سَعْدٍ بعده. [ثم راجعته فوجدته فيه، وستأتي قصته في ترجمة مطرف بن عبد الله بن الأعلم إن شاء الله تعالى](٤). ٢٧٧ - أنس بن مالك بن النضر(٥) بن ضمضَم بن زيد بن حرام بن جُندب بن عامر بن (١) الطبقات الكبرى ٤٦٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١/١، معرفة الصحابة ٢٢٦/٢، أسد الغابة ت ٢٥٥، الاستيعاب ت ٨٠. (٢) أسد الغابة ت ٢٥٦. (٣) سقط في أ. (٤) سقط في أ. (٥) طبقات ابن سعد ١٧/٧، طبقات خليفة ٩١، التاريخ لابن معين ٤٣/٢، تاريخ خليفة ٩٩، التاريخ الكبير ٢٧/٢، التاريخ الصغير ٩١، تاريخ الثقات للعجلي ٧٣، المحبر ٣٠١، المعارف ٣٧٢، السير والمغازي لابن إسحاق ٩٤، المغازي للواقدي ٢٨٠، المعرفة والتاريخ ٥٠٦/١، الأخبار الطوال ١١٨، أخبار القضاة لوكيع ٣/٢، تاريخ اليعقوبي ٢٧٢/٢، الزاهر للأنباري ٢٣٩/٢، الأخبار الموفقيات ٣٣٢٨، البيان والتبيين للجاحظ ٣٠٨/١، الجرح والتعديل ٢٨٦/٢، الثقات لابن حبان ٤/٣، رجال صحيح البخاري ٨٦/١، رجال صحيح مسلم ٦٥/١، مشاهير علماء الأمصار ٢١٥، جمهرة أنساب العرب ٣٥١، مروج الذهب ١٧٥٦، البدء والتاريخ ١١٧/٥، المستدرك على الصحيحين ٥٧٣/٣، طبقات الفقهاء للشيرازي ٤٤، عيون الأخبار ٢٤٦/١، تاريخ الإسلام ٢٨٨/٣، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٥/١، تهذيب تاريخ دمشق ١٤٢/٣. المرصع لابن الأثير ٧٧، جامع الأصول ٨٨/٩، نهاية الأرب ٣١٩/٢١، تهذيب الكمال ٣٥٣/٣، تحفة الأشراف ٨٠/١، العبر ١٠٧/١، تذكرة الحفاظ ٤٢/١٧، سير أعلام النبلاء ٣٩٥/٣، الكاشف ٨٨/١، المعين في طبقات المحدثين ١٩، مرآة الجنان ١٨٢/١، البداية والنهاية ٨٨/٩، دول الإسلام ٦٤/١، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٧، وفيات= ٢٧٦ حرف الألف غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله وَلقر، وأحد المكثرين من الرواية عنه، صحَّ عنه أنه قال: قدم النبيّ وَّ المدينة وأنا ابنُ عشر سنين، وأن أمه أم سليم أتت به النبي وَّ لما قدم. فقالت له: هذا أنس غلام يخدمك، فقَبِله. وأن النبيّ وَ﴿ كناه أبا حمزة ببقْلهِ كان يجتنبها، ومازحه النبي ◌َّهِ، فقال له: ((يا ذَا الأذَنَيْنِ))(١). وقال مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيُّ. خرج أنس مع رسول الله وَلَه إلى بَدْر وهو غلام يخدمه. أخبرني أبي، عن مولى لأنس - أنه قال لأنس: أَشَهِدْتَ بَدْراً؟ قال: وأين أغيب عن بدر، لا أمّ لك! قلت: وإنما لم يذكروه في البدريين؛ لأنه لم يكن في سنّ مَنْ يقاتل. وقال التُّرْمِذِيُّ: حدثنا محمود بن غَيْلان، حدثنا أبو داود عن أبي خلدة، قلت لأبي العالية أسمِعَ أَنَّس من النبيّ وَّر؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي وَ له، وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرّتين، وكان فيه ريحان ويجيء منه ريح المسك، وكانت إقامته بعد النبي وَليه بالمدينة، ثم شهد الفتوح، ثم قطن البصرة ومات بها. قال عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيُّ: كان آخر الصحابة موتاً بالبصرة، وقال البخاريّ: حدثنا موسى، حدثنا إسحاق بن عثمان، سألت موسى بن أنس: كم غزا أنس مع النبي ◌َّ؟ قال: ثماني غزوات. ». وروى أَبْنُ السَّكَنِ، من طريق صفوان بن هُبَيَرة، عن أبيه، قال: قال لي ثابت البُنَانيّ: قال لي أنس بن مالك: هذه شعرة من شعر رسولِ الله وَل فضَعْها تحت لساني قال: فوضعتها تحت لسانه، فدفن وهي تحت لسانه. ﴾ وقال مُعْتمرُ، عن أبيه: سمعت أنس بن مالك يقول: لم يَبْقَ أحد صلَّى القبلتين غيري. قال جَرِيرُ بْنُ حَازِم: قلت لشُعَيْب بن الحَبحَاب: متى مات أنس؟ قال: سنة تسعين. أخرجه ابن شاهين. وقال سَعِيد بْنُ عُفَيْرٍ، والهيثم بن عدي، ومعتمر بن سليمان: مات سنة إحدى = الأعيان ٢٥٠/١، فوات الوفيات ٢٩/٢، غاية النهاية ١/ ١٧٢ الوافي بالوفيات ٤١١/٩، الفصل لابن خزم ٤/ ١٥٢، تدريب الراوي ٢١٧/٢، تهذيب التهذيب ٣٧٦/١، تقريب التهذيب ٨٤/١، النجوم الزاهرة ٢٢٤/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٥، شذرات الذهب ١٠٠/١، وأسد الغابة ت (٢٥٨)، والاستيعاب ت (٨٤)، (١) أخرجه أبو داود (٥٠٠٢) والترمذي (١٩٢، ١٩٩٢، ٣٨٢٨) وأحمد ١٢٧/٣، ٢٦٠ والبيهقي ٢٤٨/١٠ وابن عساكر كما في التهذيب ٦/ ٣٦٣. ٢٧٧ حرف الألف وتسعين. وقال أَبْنُ شَاهِينَ: حدثنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر بن سليمان، عن حُميد مثله، وزاد: وكان عمره مائة سنة إلا سنة. قال أَبْنُ سَعْدٍ، عن الوَاقِديّ، عن عبد الله بن زيد الهذلي - أنه حضر أنس بن مالك سنة اثنتين وتسعين. وقال أبُو نُعَيمِ الكُوفيُّ: مات سنة ثلاث وتسعين. وفيها أرَّخه المدائني، وخليفة، وزاد: وله مائة وثلاث سنين. وحكى أَبْنُ شَاهِينَ، عن يحيى بن بكير - أنه مات وله مائة سن وسنة، قال: وقيل مائة وسبع سنين، ورواه البَغَوِيُّ، عن عمر بن شبّة، عن محمد بن عبد الله الأنصاريّ كذلك. قال الطَّرَانِيُّ: حدثنا جعفر الفِرْیابيّ، حدثنا إبراهيم بن عثمان المصِّيصي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسَّان، عن حفصة، عن أنس، قال: قالت أم سليم: يا رسول الله، ادع الله لأنس فقال: ((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ». قال أنس: فلقد دفنتُ من صُلْبي سوى ولد ولدي مائة وخمسة وعشرين، وإنَّ أرْضِي لتثمر في السنة مرتين. وقال جَعْفَر بْنُ سُلَيْمَانَ، عن ثابت، عن أنس: جاءت بي أم سليم إلى النبي ◌ٍَّ وأنا غلام، فقالت: يا رسول الله، أنس ادْعُ الله له فقال النبي ◌َّهِ: ((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدُهُ وَأَدْخِلُهُ الجَنَّة))(١). قال: قد رأيتُ اثنتين، وأنا أرجو الثالثة. وقال جَعْفَرُ، أيضاً، عن ثابت: كنت مع أنس، فجاء قهرمانه، فقال: يا أبا حمزة عطشت أرضنا. قال: فقام أنس متوضأ، وخرج إلى البريّة فصلّى ركعتين، ثم دعا فرأيتُ السّحاب تلتئم. قال: ثم مطرت حتى ملأت كل شيء. فلما سكن المطر بعث أَنْس بعضُ أهله، فقال: انظر أَين بلغت السماء؟ فنظر فلم تَعْدُ أرضه إلا يسيراً، وذلك في الصيف. وقال عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، عن شعبة، عن ثابت، قال أبو هريرة: ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله ﴾ من ابن أُم سليم - يعني أَنْساً. وروى الطَّبَرَانِيُّ في («الأَوْسَطِ))، من طريق عبيد بن عمرو الأصبحي، عن أبي هريرة، (١) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه ١٩٢٩/٤ وأحمد في : المسند ١٩٤/٣، والطبراني في الكبير ٢٢١/١، وأبو نعيم في الحلية ٢٦٧/٨ وأخرجه الترمذي في سننه ٦٤٠/٥ كتاب المناقب باب ٤٦ مناقب أنس بن مالك رضي الله عنه حديث رقم ٣٨٢٩ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح وأخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب قول الله تبارك وتعالى وصلى عليهم ٨/ ٩١، ٩٣، ١٠١. ٢٧٨ - حرف الألف أخبرني أَنَسُ بْنُ مَالِكِ أن النبيّ# كان يشير في الصّلاة(١)، وقال: لا نعلم روى أبو هريرة عن أنس غير هذا الحديث. وقال مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ: حدثنا أَبْنُ عَوْنٍ، عن موسى بن أنس - أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس ليوجِّهه إلى البحرين على السعاية، فدخل عليه عُمر فاستشاره، فقال: ابعثه فإنه لبيب كاتب. قال: فبعثه، ومناقِبُ أنس وفضائلة كثيرة جدًّا. ٢٧٨ - أنس بن مالك الكَعْبي القُشَيْري(٢)، أبو أُمية، وقيل أبو أميمة؛ وقيل أبو مَيّة. نزل البصرة، وروى عن النبيّ ◌َ﴿ حديثاً في وَضْع الصيام على المسافر، وله معه فيه قصّة. أخرجه أصحاب السنن وأَحْمَدُ، وصححه الترمذي وغيره، ووقع فيه عند ابن ماجه أنس بن مالك - رجل من بني عبد الأشهل؛ وهو غلط. وفي رواية أَبِي دَاوُدَ، عن أنس بن مالك: رجل من بني عبد الله بن كعب، إخوة قشير. وهذا هو الصواب. وبذلك جزم البخاري في ترجمته. وعلى هذا فهو كعبي لا قُشَيري؛ لأن قشيراً هو ابن کعب، ولکعب ابن اسمه عبد الله، فهو من إخوة قُشير، لا من قشير نفسه. وقد تعقب الرّشَاطِيُّ قول أَبْنِ عَبْدِ البَرِّ فيه القُشَيريّ، ويقال الكعبيّ. وكعب أخو قُشير لا مِنْ قشير؛ فإن كعباً والد قُشير لا أخوه. والله أعلم. ووقع في رواية البَغَوِيِّ وأَبْنِ شَاهِينَ من طريق عصام بن يحيى عن أبي قلابة عن عبيد الله بن زياد، عن أبي أميمة أخي بني جَعْدة ... فذكر الحديث. ٢٧٩ - أنس بن مخاشن. له في مسند بَقِيّ بن مَخْلد حديثان. ذكره صاحب التجريد. ٢٨٠ - أنس بن مدرك بن كَعب(٣) بن عمرو بن سعد بن عوف بن العتيك بن جابر بن (١) أخرجه أبو داود (٩٤٣) وأخرجه أحمد ١٣٨/٣، ١٢/٦ والشافعي كما في البدائع ٢٩١ والحميدي (١٨٤) والطبراني في الكبير ٣٥/٨ وابن سعد ٦/٢/١ وعبد الرزاق (٣٥٩٧) وابن أبي شيبة ٧٤/٢، ٢٨١/١٤٠ والدار قطني ٨٤/٢ والحاكم ١٢/٣ والبيهقي ٢٦٢/٢. (٢) أسد الغابة ت (٢٥٧) الاستيعاب ت (٨٥)، الثقات ٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١/١، تهذيب الكمال ١٢٥/٥ الطبقات ٥٨، ١٨٤، الكاشف ١٤٠/١، تهذيب التهذيب ٣٧٩/١ تقريب التهذيب ٨٥/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٥/١ الوافي بالوفيات ٤٢٠/٩، التحفة اللطيفة ٣٤٣/١، تاريخ من دفن بالعراق ٤٥، الاستبصار ٢٥، ٢٦، تذكرة الحفاظ ٤٨/١، طبقات القراء للذهبي ٤٤/١ الجرح والتعديل ٢، ترجمة ١٣٧ - تراجم الأخبار ٩/١، الطبري ٢٧٩٢/٣، بقي بن مخلد ٣٨٤. (٣) أسد الغابة ت ٢٥٩. ٢٧٩ حرف الألف عامر بن تيم الله بن مبَشّر بن أكلُب - بضم اللام - الخثعميّ ثم الأكلبيّ، يكنى أبا سفيان. ذكره ابْنُ شَاهِينَ في الصحابة. ونقل عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد عن رجاله، فذكر نسبه؛ ثم قال: لا أعرف له حديثاً. وذكره أَبْنُ الكَلْبِيِّ ونسبه، وقال: كان شاعراً، وقد رأس؛ ولم يقل: إن له صحبة كعادته في أمثاله؛ وتبعه أبُو عُبَيدٍ وآبْنُ جُنْدَبٍ وَأَبْنُ حَزْمٍ وذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب عن الطبري؛ وقال: كان شاعراً، وقُتل مع علي. وقد ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين ، قال : وكان سيد خثعم في الجاهلية وفارسَها، وأدرك الإسلام فأسلم ، وعاش مائة وأربعاً وخمسين سنة، وقال لما بلغها: . وَخَمْسِينَ عَاماً بَعْدَ ذَاكَ وَأَرْبَعَا إِذَا مَا أَمْرؤٌ عَاشَ الهُنَيْدَةَ سَالِماً. وَأَوْشَكَ أَنْ يَبْلَى وَأَنْ يَتَسَعْسَعَا تَبَدَّلَ مُرَّ العيشِ مِنْ بَعْدِ حُلْوِهِ لَقِيَ ثَاوِياً لاَ يَبْرَحُ المَهْدَ مُضْجَعَا رَهِينَةُ قَعْرِ البَيْتِ لَيْسَ يَرِيمُهُ رَأَى الصَّعْبَ ذَا القَرْنَيْنِ أَوْرَاءَ تُبَّعًا(١) يُخَبّرُ عَمَّنْ مَاتَ حَتَّى كَأَنَّمَا [الطويل] وقل غيره: تزوج خالد بن الوليد بنتَه، فأولدها عبد الرحمن، وعبد الله، والمهاجر. وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان أحد فرسان خثعم في الجاهلية، ثم أسلم وأقام بالكوفة، وهو القائل: أَغْشَى الْحُرُوبَ وَسِرْبَالِي مُضَاعَفَةُ تَغْشَى البَنَانَ وَسَيْفِي صَارِمٌ ذَكَرُ [البسيط] وأخباره في الجاهلية كثيرة، منها ما حكاه أَبُو عُبَيْدَة في ((الدّيبَاجِ)) عن المنتجع بن نَبْهان؛ قال: كان السَّليك بن سُلَكة الشاعر المشهور يعطي عبد ملك بن مُوَيْلك الخثعميّ إتاوة من غنيمته على الحيرة(٢)، فمرّ قافلاً من غزوة له فإذا بيت من خفْعم، ونفره خلُوف، وفيه امرأة شابة، بضة، فسألها أين الحي؟ فقالت: خلوف؛ فتسنّمها؛ فلما فرغ وقام عنها بادرت إلى الماء، فأخبرت القوم بأمرها. فركب أنس بن مالك بن مدرك الخثعميّ، فلحقه فقتله، فقال عبد ملك: لأقتلن قاتله أو ليدينَّه؛ فقال له أنس: والله لا أَدِيه أبداً لفجوره. وذكر له أَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ قصةً طويلة مع دُريد بن الصمة في الجاهليّة أيضاً. وذكر (١) تنظر الأبيات في المعمرين: ٤٢. (٢) الحيرةَ: بالكسر ثم السكون وراء: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النَّجف. انظر: معجم البلدان ٣٧٦/٢ .