النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ وأَخرج البخارى فى صحيحه عن محمد بن الحنفية قال: (( قلت لأَبِى: أَىُّ الناس خير بعد رسول الله؟)) قال: ((أبو بكر)) قلت: ((ثم من؟)) قال: ((عمر)) وخشيت أن يقول: عثمان؛ قلت: ((ثم أَنت)) قال: ((ما أنا إِلا رجل من المسلمين )) (١) . وإنما وقع الخلاف فى التفضيل بين على وعثمان ، وذهب قوم إِلى تساويهما فى الفضيلة ، وحكى عن مالك ويحيى بن سعيد القطان . وأما ماذكره ابن عبد البر فى كتاب الصحابة: ((أَن السلف اختلفوا فى تفضيل أَنِى بكر وعلى)) (٢) فقد غُلِّطَ فى ذلك ووهّم ، لا سيما وثَّتَ بأَن من كان يعتقد ذلك من السلف أبو سعيد الخدرى وهذا بعيد . وقد أخرج البخارى فى صحيحه عن نافع عن ابن عمر قال : ((كنا نخيّر بين الناس فى زمان رسول الله وَلّ فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان، ثم نترك أصحاب رسول الله وَلّ لا نفاضل بينهم)) (٣). وقد أَنكر ابن عبد البر صحة هذا الخبر وقال : إِنه غلط لوجهين : أحدهما : أَنه حكى عن هارون بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن معين يقول: (( من قال : أبو بكر وعمر وعثمان وعلى ، وعرف لعلی سابقته وفضله فهو صاحب سنة ، ومن قال : أبو بكر وعمر وعلى وعثمان وعرف لعثمان سابقته وفضله فهو صاحب سنة )) . فذكرت له هؤلاء الذين يقولون : أبو بكر وعمر وعثمان ويسكتون فتكلم فيهم بكلام غليظ (٤) (١) خ: (١٢/٣) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٤) باب فضل أبى بكر عن محمد بن كثير، عن سفيان ، عن جامع بن أبى راشد ، عن أبى يعلى ، عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبى ... الحديث رقم (٣٦٧١) (٢) الاستيعاب: (٥٢/٣) قال: ((واختلف السلف أيضاً فى تفضيل على وأبى بكر)). (٣) خ: (١٩/٣) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٧) باب مناقب عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه . من طريق عبد العزيز بن سلمة الماجشون ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضى الله عنهما قال: كنا فى زمن رسول الله - وَلّ - لا نعدل بأبى بكر أحداً، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبى - مَلر - لا نفاضل بينهم . رقم : (٣٦٩٧) (٤) الاستيعاب ( ٥١/٣ - ٥٢) = ٤٢ ١٤ وهذا عجيب ؛ لأن ابن معين إِنما أَنكر عَلى رأى قوم / لا على نقلهم . وهؤلاءِ القوم العثمانية المغلون فى عثمان وذم على . ومن قال ذلك واقتصر على عثمان فلا شك أنه مذموم . وليس فى الخبر مايدل على أن عليًّا ليس بخير الناس بعدهم الثانى : أَنَه خلاف قول أهل السنة : إِن عليًّا أَفضل الناس بعد عثمان . هذا لا خلاف فيه ، وإنما اختلفوا فى تفضيل على وعثمان . قال: واختلف السلف أيضًا فى تفضيل على وأَبى بكر. وفى إِجماع الجماعة التى ذكرنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط اهـ (١) . وهذا أَعجب من الأول ؛ فإِن الحديث صحيح أَورده الأئمة البخاری فمن دونه فى كتبهم الصحاح . والحامل له على ذلك اعتقاده أن حديث ابن عمر يقتضى أن عليًّا ليس بأفضل الناس بعد عثمان ، وليس كذلك ، بل هو مسكوت عنه . (الثلاثون) : كان لها يومان وليلتان فى الْقَسْم دونهن ، لما وهبتها سودة يومها وليلتها . (الحادية والثلاثون) : أنها كانت تغضب فيترضاها ولم يثبت ذلك لغيرها . (الثانية والثلاثون): لم يَرْوٍ عن النبى وَلّ امرأة أكثر منها . ونقل الماوردى فى الأقضية من الحاوى عن أبى حنيفة : أَنه لا ينقل من أحاديث النساءٍ إِلا ماروته عائشة وأم سلمة (٢) . وهو غريب . = قال ابن عبد البر أيضًا: ومن قال بحديث ابن عمر: كنا نقول على عهد رسول - وَل - أبو بكر، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نسكت - يعنى فلا نفاضل ، وهو الذى أنكر ابن معين وتكلم بكلام غليظ ؛ لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر أن عليًّا أفضل الناس بعد عثمان - رضى الله عنه ، وهذا مما لم يختلفوا فيه ، وإنا اختلفوا فى تفضيل على وعثمان . وقال : وفى إجماع الجمع الذى وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط ، وأنه لايصح معناه ، وإن كان إسناده صحيحاً . (١) المصدر السابق: ( ٥٢/٣ ) (٢) قال الماوردى فى الحاوى (١٤٦/٢٠) كتاب أدب القاضى : ٤٣ (الثالثة والثلاثون) : كان يتبع رضاها كلعبها باللُّعَب ، ووقوفه فى وجهها لتنظر إلى الحبشة يلعبون (١) ، واستنبط العلماءُ من ذلك أحكامًا كثيرة، فما أَعظم بر کتها . (الرابعة والثلاثون): أَنها أَفضل امرأَةَ مات عنها رسول الله وَ لَّ بِلا خلاف. واختلفوا فى التفضيل بينها وبينٍ خديجة على وجهين : حكاهما المتولى فى التَِّمَّة. وقال الآمدى فى أَبكارِ الأفكار : مذهب أهل السنة أَن عائشة أفضل نساءٍ العالمين: وقالت الشيعة: (( أَفضل زوجاته خديجة وأفضل نساء العالمين فاطمة ومريم وآسية)) اهـ . ومنهم من توقف فى ذلك وهو ما مالٍ إِليه الْكِيًا (٢) الطبرى فى تعليقه فى الأُصول. واحتج مِن فضَّلِ خديجةٍ بأنها أول الناس إِسلامًا ، كما نقل الثعلبى الإِجماع عليه، وبأن لها تأثيرًا فى أول الإِسلام، وكانت تسلى رسول الله وَله وتبذل دونه مالها ، فأَدركتِ غُرَّة الإِسلام ، واحتملت الأذى فى الله ورسوله ، وكانت نصرتها للرسول فى أعظم أوقات الحاجة ، فلها من ذلك ماليس لغيرها . = ((وامنتع أبو حنيفة من قبول أخبار النساء فى الدِّين إلا أخبار عائشة وأم سلمة)). قال الماوردى: ((وهذا فاسد من وجهين)) : ((أحدهما : لو كان نقص الأنوثة مانعاً لَعَمّ ((والثانى: أن قبول قولهن فى الفتيا يوجب قبوله فى الأخبار ؛ لأن الفتيا يوجد قبوله ؛ لأن الفتيا أغلظ شروطاً )). (١) مما هو متفق عليه : ١ - حديث عائشة - رضى الله عنها - قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبى - ◌َ طير - وكان لى صواحب يلعبن معى، فكان رسول الله - وٍَّ - إذا دخل يَتَقَمَّعْنَ منه، فيسربهن إلى فيلعبن معى. خ : (٧٨) كتاب الأدب (٨١) باب الانبساط إلى الناس. م (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب فى فضل عائشة - رضى الله تعالى عنها. ٢ - حديث عائشة قالت: وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدَّرَق والحراب ، فإما سألت النبى - مَلَّه -، وإما قال: تشتهين تنظرين فقلت : نعم ، فأقامنى وراءه خدى على خده وهو يقول : دونكم يابنى أَرْفِدَه ، حتى إذا مَلِلْت قال : حسبك ؟ قلت : نعم . قال : فاذهبى . خ : [ (٣٠٢/٣) (١٣) كتاب العيدين (٢) باب الحراب والدَّرَق يوم العيد رقم (٩٥٠) ] م : ( الموضع السابق ) . (٢) (( الكيا)) ليست فى المطبوعة ، وأثبتناها من الأصل . ٤٤ قال أبو بكر بن داود: ((ولأَن عائشة أَقْرأَها رسول الله وَّر السلام من جبريل (١) ، وخديجة أقرأها جبريل السلام من ربها على لسان محمد فهى أُفضل)) (٢) . واحتجَّ مَن فضل عائشة بأَن تأثيرها فى آخر الإِسلام ، فلها من التفقه / فى الدين وتبليغه إِلى الأمة وانتفاع بنيها بما أَدت إِليهم من العلم ما ليس لغيرها )). ١٥ قال السهيلى: (( وأصح ماروى فى فضلها على النساءِ حديث ((فضل عائشة على النساءِ كفضل الثريد على سائر الطعام )) - يعنى كما أخرجه الشيخان من حديث أَنس (٣) قال: ((وأَراد بالتريد اللحم)) . كذلك رواه مَعْمر فى جامعه مُفَشَرًا عن قتادة - وأبان يرفعه - فقال فيه: ((كفضل الثريد باللحم)) (٤). (١) حديث عائشة أن النبى - وَ لّر - قال لها: ياعائش، هذا جبريل يقرأ عليك السلام، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى - تريد النبى - وَليه - . خ : (٥٩) كتاب بدء الخلق (٦) باب ذكر الملائكة . م : (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب فى فضل عائشة - رضى الله تعالى عنها. (٢) حديث أبى هريرة - رضى الله عنه قال: أتى جبريل النبى - وَله - فقال: يارسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هى أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومنى ، وبشرها ببيت فى الجنة من قصب ، لاصخب فيه ولا نصب . خ: (٦٣) كتاب مناقب الأنصار (٢٠) باب تزويج النبى - وَالر - خديجة وفضلها. م : (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٢) باب فضائل خديجة أم المؤمنين - رضى الله تعالى عنها. (٣) حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله - وَال - يقول : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام . خ : (٦٢) كتاب فضائل أصحاب النبى - رَالخير - (٣٠) باب فضل عائشة - رضى الله عنها. م : (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب فى فضل عائشة - رضى الله تعالى عنها. وجاء ذلك من حديث أبى موسى - رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول - وَلي - : كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . خ : (٦٠) كتاب الأنبياء (٣٢) باب قول الله تعالى: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. م (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٢) باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها . (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٢٣/١٠) كتاب الجامع - باب الثريد. = * ٤٥ ووجه التفضيل من هذا الحديث أنه قال فى حديث آخر: (( سيد أُدُم الدنيا والآخرة اللحم)) (١) مع أَن الثريد إِذا أُطلق لفظه فهو ثريد اللحم ، أَنشد سيبويه : إِذا ما الخبز تَأْدِمُه بلحمٍ فذاك أمانة الله الثريد قال: ((ولولا قوله فى خديجة: ((والله ما أَبدلنى الله خيرا منها)) (٢) لقلنا بتفضيلها على خديجة وعلى نساء العالمين اهـ . وهذا الحديث الذى أَشار إِليه أخرجه ابن ماجه فى سننه : حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقى ثنا الحسن ابن صالح ، حدثنى سليمان بن عطاء الجزرى ، حدثنى مسلمة الجهنى ، عن عمه أَبِى مَشْجَعَة ، عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله وَله: ((سيد طعام أهل الدنيا = عن معمر عن قتادة وأبان قالا: قال رسول الله - وَه - : مثل عائشة فى النساء مثل الثريد واللحم فى الطعام . رقم : (١٩٥٧٢) (١) المعجم الأوسط للطبرانى (٢٣٢/٨ - ٢٣٣) من طريق سعيد بن عتبة القطان ، عن أبى عبيدة الحداد ، عن أبى هلال عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سيد الإدام فى الدنيا والآخرة اللحم ، وسيد الشراب فى الدنيا والآخرة الماء ، وسيد الرياحين فى الدنيا والآخرة الفاغية . قال الطبرانى : لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن بريدة إلا أبو هلال ، ولا رواه عن أبى هلال إلا أبو عبيدة الحداد ، تفرد به سعيد . وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥/٥) كتاب الأطعمة - باب سيد الإدام والشراب : فيه سعيد بن عتبة القطان لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، وفى بعضهم كلام لا يضر . (٢) حم: (١١٧/٦ - ١١٨) مسند عائشة - رضى الله عنها . عن على بن إسحاق ، عن عبد الله ، عن مجالد ، عن الشعبى ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : كان النبى - ◌َ لَّ - إذا ذكر خديجة أثنى عليها، فأحسن الثناء ، قالت: فغرت يوما، فقلت : ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق ، قد أبدلك الله عز وجل خيراً منها . قال : ما أبدلنى الله عز وجل خيراً منها قد آمنت بی إذ كفر بى الناس ، وصدقتنى إذ كذبنى الناس ، وواستنى بمالها إذ حرمنى الناس ، ورزقنى الله عز وجل. ولدها إذ حرمنى أولاد النساء . قال الهيثمى فى المجمع (٢٢٤/٩ ) كتاب المناقب - باب فضل خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله - رَالله - . قال : إسناده حسن . (الإجابة - ٥ ) ٤٦ وأَهل الجنة اللحم)) (١) وقال ابن الجوزى فى مشكله: (( العرب تفضل الثريد ؛ لأَنه أَسهل فى تناوله ، ولأنه يأخذ جوهر المرّق)) اهـ (٢). فلم يُقَفْ على هذا المعنى الحسن . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح فى طبقاته: ((روينا عن الإِمام أَبى الطيب سهل الصعلوكى أنه قال فى قول النبى وَلَه: ((فضل عائشة على النساءِ كفضل الثريد على سائر الطعام)): أراد فضل ثريد عمرو (٣) الْعُلى الذى عظم نفعه وقدره ، وعم خيره وبِرُّه ، وبقى له ولعقبه ذكر حتى قال فيه القائل : ورجال مكة مُسْنِتُون ◌ِجَافُ عمرو الْعُلَى هَشَمَ الثَريد لقومه ثم قال ابن الصلاح: (( أَبْعد سهلٌ فى تأويل الحديث والذى أَراه : أَن معناه تريد كل طعام على باقى ذلك الطعام . وسائر بمعنى باقى ... وهو كذلك ، فإِن خير اللحم قد حصل فيه فهو أفضل منه )) اهـ (٤) . (١) جه (١٠٩٩/٢) (٢٩) كتاب الأطعمة (٢٧) باب اللحم. من طريق سليمان بن عطاء الجزرى ، عن مسلمة بن عبد الله الجهنى عن عمه أبى مَشْجَعَة ، عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - وَيّ - سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم. قال البوصيرى فى مصباح الزجاجة ( ٨١/٣ ): ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات ، وقال ابن حبان : سليمان بن عطاء يروى عن مسلمة أشياء موضوعة . قال : ولا أدرى التخليط منه أو من مسلمة . وقال فى الزوائد : فى إسناده أبو مشجعة وابن أخيه مسلمة بن عبد الله : لم أر من جرحهما ولا من وثقهما ، وسليمان بن عطاء ضعيف . قال السندى : قلت : قال الترمذى : وقد اتهم بالوضع . (٢) كشف المشكل (٤١٤/١ - ٤١٥) رقم (٣٨٨) (٣) هو هاشم الأب الثالث لرسول الله - وَلَّهِ - ، قالوا: وهو أول من فعل ذلك. (٤) طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح - تهذيب النووى (٤٨٢/١ - ٤٨٣) والبيت لابن الزِّبَعْرَى ، ونسبه ابن دريد فى الاشتقاق إلى مطرود الخزاعى. وقال السبكى معقباً على كلام المصنف : إذا كان يريد عمرو العُلَى فى ذلك الزمان هو المشهور فما أبعد سهل ، بل ما قاله هو الصواب والألف واللام فى الثريد تنصرف إلى المعهود ، والمعهود عندهم المشهور لديهم ثريد عمرو العلى . ثم أنت ترى البيت كيف أورده ابن الصلاح : (( ورجال مكة مسنتون عجاف)). = ٤٧ وسئل ابن الحاجب فى أماليه عن قوله ◌َله: ((كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساءِ إِلا مريم ابنة عمران وآسية ، وإِن فضل عائشة على النساءِ كفضل الثريد على سائر الطعام )) هل الألف / واللام لا ستغراق الجنس أولا ؟ فأجاب : ((بأَن النساءَ فى الأول لمن عدا عائشة . وفى الثانى لمن عدا مريم وآسية )) فلا دلالة فيها على تفضيل أَحد القبيلين على الآخر ، كقولك زيد أفضل القومِ وعمرو أَفضل القوم : فيه دليل على أنهما أفضل القوم ، ولا تفضيل لمجرد ذلك لأحدهما على الآخر . ١٦ فائدة : وذكر الأستاذ أبو منصور البغدادى أَحد أَثَمة أَصحابنا فى (( كتاب الأُصول الخمسة عشر)) كلامًا فى فضل عائشة وفاطمة قال: ((فكان شيخنا أَبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكى وابنه سهل يفضلان فاطمة على عائشة ، وبه قال الشافعى ، وللحسين بن الفضل رسالة فى ذلك )) اهـ . وهذا مما لاشك فيه، وقد قال ◌َله: ((فاطمة بضعة منى)) ولا نعدل ببضعة من رسول الله ◌َّةٍ أَحدًا كما قاله ابن داود . = ومن خط شيخنا الحافظ الثبت أبى الحجاج المزى نقلته ، والقصيدة مكسورة الفاء ، فيحتاج حينئذ إلى التحمل والتأويل فى كسر الفاء من ((عجاف))، وهى صفة المسنتون الذى خبر (( رجال مكة))، والناس كذلك ينشدون البيت ويستشكلونه ، والذى رأيته فى السيرة فى أصول معتمدة صحيحة مانصه : قوم بمكة مسنتين عجافٍ عَمْرُ العُلَى هشم الثريد لقومه سُنَّت إليه الرحلتان كلاهما سفر الشتاء ورحلة الأصياف وعزاهما ابن إسحاق لشاعر من قريش ، لم يعينه ، وعلى هذا لا إشكال فيه ( طبقات الشافعية . للسبكى ٤٠٠/٤ - ٤٠١ ) . * ٤٨ فائدة : أَمَا زوجاته وَ لَ فهن أَفضل النساءِ لقوله تعالى: ﴿يَنِسَاءَ النَّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ﴾ قالوا: (( ويجب الوقف هنا ، ثم يبتدأ بالشرط ، وهو وجوابه: ﴿ فَلاَ تَخْضَعْنَ ﴾ [ سورة الأحزاب: ٣٢ ] دون قوله ﴿ إِنِ اتَّقَيْتُنُّ ماقبله. بل حكم الله بتفضيلهن على النساءِ مطلقًا من غير شرط ، وهو أَبلغ فى مدحهن ، وجواب الشرط ما بعده . فإن قيل: لقد روى: ((كل مع صاحبه فى الدرجة)) فإِن كانت عائشة مع النبى وَليّة فى درجته وفاطمة مع على فى درجته فتفاوت مابينهما كتفاوت مابين الدرجتين ، قيل : قال الإِمام فى الشامل : هذا لايَتْزَى ؛ لأنه معلوم أن عائشة لا تكون فى درجتها كدرجة النبوة . فإن قلت : هى فى منازل الأتباع ؟ قلت : هذا لا يعطى فضيلة متأصلة ، ولو كانت الفضيلة بهذا القدر لكان يتعدى هذا إِلى كل من خدم رسول الله وَ له وتبعه، وليس الأمر كذلك. (الخامس والثلاثون) : أَن عمر فضلها فى العطاء عليهن . كما أخرجه الحاكم فى مستدركه من جهة مصعب بن سعد قال: (( فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال: ((إِنها حبيبة رسول الله وَله(١))). ثم أَخرج عن مصعب بن سعد نحوه . وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مُطَرِّف بن طريف (٢). حاشية : سئل الدارقطنى فى علله عن حديث مصعب بن سعد عن عمر أنه فرض لأزواج النبى وَ ل عشرة آلاف، عشرة آلاف ؟ فقال : يرويه أبو إسحاق ، واختلف عنه ، فرواه مُطَرِّف عن أبى إسحاق عن مصعب بن سعد عن عمر . وتابعه إِسرائيل ، ورواه (١) المستدرك (٤ / ٧-٨) (٣١) كتاب معرفة الصحابة. رقم: (٦٧٢٣) من طريق أسباط بن محمد القرشى ، عن مطرف ، عن أبى إسحاق ، عن مصعب بن سعد به . (٢) المصدر السابق (٨/٤) من طريق إسرائيل، عن أبى إسحاق عن مصعب بن سعد به . رقم: (٦٧٢٤) ٣ ٤٩ الأَعمش ، عن أبى إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن عمر، ولم يسم أحدًا ، وقول مطرف وإسرائيل صحيح (١) - إن شاء الله تعالى (٢). (السادسة والثلاثون): فضل عبادتها: قال القاسم: ((كانت عائشة تصوم الدهر)) (٣). قال عروة: (( بعث معاوية مرة إلى عائشة بمائة ألف درهم فقسمتها لم تترك منها شيئًا، فقالت بريرة: (( أنت صائمة فهلا ابتعت لنا منها بدرهم لحمًا؟) قالت: (( لو ذكرتِنى لفعلت )) (٤) رواه الحاكم وعنه أيضًا قال: (( وإِن عائشة تصدقت بسبعين ألف درهم وإنها لترقع جانب درعها )) (٥) . وقد اشتمل هذا على ثلاث فضائل : فضل عبادتها وجودها وزهدها . (السابعة والثلاثون) : شدة ورعها : فى صحيح مسلم : أَن شريحًا لما سأَلَها عن المسح على الخفين فقالت: ((إِيت عليًّا فإِنه أعلم بذلك منى)) (٦). (١) العلل للدارقطنى: (٢٠٩/٢ ) رقم (٢٢٦) (٢) ((إن شاء الله تعالى)) من العلل . (٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ( ٥٩/٨ ) عن قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم أن عائشة كانت تسرد الصوم . يعنى أنها كانت تصوم الأيام التى لم يرد فى حقها النهى عن صومها ، كالعيدين ، وأيام التشريق ، وأيام الحيض . ورجال هذا الأثر ثقات . (٤) المستدرك (١٣/٤) (٣١) كتاب معرفة الصحابة. من طريق هشام بن حسان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن معاوية ... به رقم : (٦٧٤٥) (٥) سير أعلام النبلاء (١٨٧/٢ ) من طريق الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة ، عن عائشة أنها تصدقت بسبعين ألفاً ، وإنها لترقع جانب درعها - رضى الله عنها . (٦) م: (٢٣٢/١) (٢) كتاب الطهارة (٢٤) باب التوقيت فى المسح على الخفين رقم: (٨٥ / ٢٧٦ ) وشريح هو الخزاعى. ٥٠ ذكر أهل المغازى منهم سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى : أن عائشة رضى ء الله عنها . لما دفن عمر بن الخطاب فى حجرتها صارت تحتجب من القبر فرضى الله عنها . وأسند الحاكم فى مستدركه [ ثنا أبو أسامة ] عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: (([ كنت ] أدخل البيت الذى دفن معهما عمر، والله مادخلت إِلا وأَنا مشدود علىَّ؛ حياءً من عمر)) وقال: على شرط الشيخين (١). قال شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير : ووجه هذا ماقاله شيخنا الإمام أَبو حجاج المزى: ((أَن الشهداءَ كالأحياءٍ فى قبورهم، وهذه أرفع درجة فيهم)). قال شيخنا : وأيضًا فإِن حجابهن كثيف غليظ رضى الله عنهن ، فإن قيل: فقد روى الترمذى عنها رضى الله عنها قالت: ((قلت للنبى وَل حسبك من صفية كذا وكذا)) قال بعض الرواة ( يعنى قصيرة ) فقال لها النبى وَّةِ: ((لقد قلتِ كلمة لو مزجت بماءٍ البحر لمزجته)) (٢). قال الترمذى حسن صحيح . أَى يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها . فالجواب إِنما صدر هذا القول عن عائشة مع وفور فضلها وكمال عقلها لفرط الغيرة الغريزية التى جبلت عليها القلوب البشرية . (١) المستدرك (٧/٤) (٣١) كتاب معرفة الصحابة. من طريق أبى أسامة ، عن هشام بن عروة عن أبيه به رقم : ( ٦٧٢١ ) . وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . (٢) ت (٥٧٠/٤ ) (٣٨) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب رقم (٥١) عن محمد بن بشار ، عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدى ، عن سفيان ، عن على بن الأقمر ، عن أبي حذيفة - وكان من أصحاب ابن مسعود ، عن عائشة نحوه . وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وأبو حذيفة هو كوفى من أصحاب ابن مسعود ، ويقال : اسمه سلمة بن صهيبة . رقم : (٢٥٠٣) د: (١٩٢/٥) (٣٥) كتاب الأدب (٤٠) باب فى الغيبة . عن مسدد عن يحيى ، عن سفيان به ولفظه أقرب إلى هنا من لفظ الترمذى . رقم : (٤٨٧٥) x ٥١ وقد حكى القاضى عياض فى الإِكمال عن مالك وغيره : أَن المرأة إِذا رمت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة لا يجب عليها الحد . قال : واحتج لذلك بقوله وَّ: ((وما تدرى الغيراءُ أَعلى الوادى من أَسفله)) (١). وقد روى البخاری فی مناقب عمر أنه أرسل فى مرض موته ابنه عبد الله إِلى عائشة: ((أَن عمر يقرئك السلام ويستأذنك أن يدفن مع صاحبيه)) فقالت عائشة : ((لقد كنت أَردته لنفسى ولأوثرتَّه اليوم على نفسى (٢). وقد استشكل ذلك بأن الإيثار بالقبر من خلاف شِيّم الصالحين كمن يؤثر بالصف الأول ويتأخر هو . وأَجاب بعضهم بأن الميت ينقطع عمله بموته فلا يتصور الإِيثار بالقربة بعد الموت ولا تَقَرُّب بما هو المنع، إِنما هذا إِيثارِ فيه بالإِيثار به قربة إِلى الله ، فُهِمَتْ بقرينة الحال من الحديث المشهور أنها رأَت أَن (٣) : [ ثلاثة أقمار هوين (١) مصنف عبد الرزاق (٣٠٠/٧ ) باب الغيرة . عن ابن جريج عن الحسن أن امرأة وجدت زوجها على جارية لها ، فغارت ، فانطلقت إلى النبى - وَله - ، واتبعها حتى أدركها ، فقالت : إنها زنت ، فقال : كذبت يارسول الله، ولكنها كان من أمرها كذا وكذا، وأخذت بلحيته، فانتهرها النبى - وَّر - ، فأرسلته فقال: ماتدرى الآن أعلى الوادى من أسفله رقم : (١٣٢٦٤) وهذا مرسل . (٢) خ : (٢٠/٣) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة - (٨) باب قصة البيعة . من طريق أبى عوانة ، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون قال رأيت عمر بن الخطاب .. فذكره فى حديث طويل . رقم (٣٧٠٠) وقد رواه أيضاً فى كتاب الجنائز رقم : (١٣٩٢) (٣) الخطوط متشابكة كما نبه الأستاذ سعيد الأفعانى ، ولكن خلاصة مايفهم من قوله أنها لا تفوت عليها فائدة بهذا الإيثار ؛ لأنه يكون بعد الموت ، ولا عمل بعد الموت . ولكن القسطلانى نقل عن ابن المنير إجابة أخرى ، وهى (( أن الحظوظ المستحقة بالسوابق ينبغى فيها إيثار أهل الفضل ، فلما علمت عائشة فضل عمر آثرته ، كما ينبغى لصاحب المنزل إذا كان مفضولاً أن يؤثر بفضل الإمامة من هو أفضل منه إذا حضر منزله ، وإن كان الحق لصاحب المنزل )) (إرشاد السارى ٤٧٨/٢ ) . ٣ ٥٢ فى حجرتها ، فقال أبو بكر : إن صدقت رؤياك دفن فى بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما مات النبى - وَلّ قال لها أبو بكر: خير أقمارك ياعائشة] (١). (الثامنة والثلاثون) أَنها سمعته يقول فى يوم من الأيام فَقَدَها: ((واعروساه)) فجمعها الله عليه (٢) . ذكره ابن شاهين فى كتاب السنة . ووجعت يومًا فقالت: ((وارأساه)) فقال النبى وَّةِ: ((بل أَنَا وا رَأَساه)) (٣) (١) ما بين المعكوفين ليس فى النص، وإنما فيه كلام غير مقروء لتداخل السطور، ولكننى أظن أن فيه إشارة إلى هذا الأثر ، فأثبته بين المعكوفين . والأثر رواه الطبرانى فى الكبير ، وهذا سياقه - من طريق أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أو محمد بن سيرين عن عائشة أنها قالت : رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن فى حجرتى ، فقال أبو بكر : إن صدقت رؤياك دفن فى بيتك خير أقمار أهل الأرض ثلاثة، فلما مات النبى - وَ له - قال لها أبو بكر : خير أقمارك ياعائشة ، ودفن فى بيتها أبو بكر وعمر . كما رواه الطبرانى فى الأوسط عن عائشة من غير شك ، قال الهيثمى : ورجال الكبير رجال الصحيح . ( ١٨٥/٧ آخر كتاب التعبير من مجمع الزوائد ) . (٢) حم: (٢٤٨/٦ - ٢٤٩) عن عثمان بن عمر ، عن يونس ، عن أبى شداد ، عن مجاهد ، عن عائشة قالت : خرج رسول الله - ◌َّ - فلما كنا بالحر انصرفنا، وأنا على جمل وكان آخر العهد فيهم ، وأنا أسمع صوت النبى - وَه -، وأنا بين ظهر ذلك السَّمُر، وهو يقول: واعروساه، فوالله إنى لعلى ذلك إذ نادى منادٍ أن ألقى الخطام ، فألقيته ، فأعقله الله عز وجل يده . ذكره فى المجمع، وفيه: ((فلما كنا بالحد)) ((فألقيته فأعلقه الله عز وجل بيده)) ( ٢٢٨/٩ باب فى فضل عائشة ) . وقال : فيه أبو شداد ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٣) حم (١٤٤/٦) عن يزيد ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة قالت: دخل على رسول الله - مَ طُهر - فى اليوم الذى بدئ فيه فقلت: وارأساه ، فقال: وددت أن ذلك كان وأنا حى ، فهيأتك ودفتك ، قالت : فقلت غَيْرَى : كأنى بك فى ذلك اليوم عروساً ببعض نسائك . قال : وأنا وارأساه ، ادعو لى أباك وأخاك حتى أكتب لأبى بكر كتاباً ، فإنى أخاف أن يقول قائل، ويتمنى مُتَمَنٍّ : أنا أولى ، ويأبى الله عز وجل والمؤمنون إلا أبا بكر . وهذا إسناد على شرط الشيخين . س - الكبرى (٢٥٢/٤ - ٢٥٣) (٦٦) كتاب الوفاة (٣) بدء علة النبى - وَلهو - من طريق صالح بن كيسان به . = ٥٣ ففيه إشارة للغاية فى الموافقة ، حتى بألمها ، فكأنه أَخبرها بصدق محبتها حتى واساها فى الألم ، وفهم منه على الأمر بالصبر ، فبى من الوجع مثل مابك فتأسِّى بى فى الصبر وعدم الشكوى . والظاهر الأول . وروى الإمام أحمد فى مسنده عن وكيع عن إسماعيل عن مصعب بن إِسحاق ابن طلحة عن عائشة قالت قال رسول الله وَله: ((إِنه ليهوِّن علىَّ أَنَى رأَيتُ بياض كف عائشة فى الجنة (١))) أخرجه الطبرانى فى معجمه عن أبى معاوية ، عن الإمام أبى حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : قال رسول الله وَخَلَه: ((يهوّن على منيَتَى أَنْ أَرِيتُ عائشة زوجتى فى الجنة)) (٢). (التاسعة والثلاثون): تسابق النبى وَ لّ معها. رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه وصححه ابن حبان (٣) . = ومن طريق يعقوب بن عتبة عن الزهرى ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة نحوه فى جزئه الأول دون قوله : ادعوا لى أباك إلخ .. وعن يعقوب عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عروة عن عائشة فى جزئه الأول . وقد روى مسلم جزأه الثانى : ادعى لى أبا بكر وأخاك ... الخ من طريق يزيد بن هارون به . ( ١٨٥٧/٤ - ٤٤ كتاب فضائل الصحابة ١ - باب من فضائل أبى بكر الصديق - رضى الله عنه - رقم ٢٣٨٧/١١ ) . (١) حم: (١٣٨٧/٦) . عن و کیع به قال ابن كثير فى البداية : تفرد به أحمد ، وهذا فى غاية مايكون من المحبة العظيمة أنه يرتاح ؛ لأنه رأى بياض كفها أمامه فى الجنة ( ٩٩/٨ ). (٢) المعجم الكبير ( ٣٩/٢٣ ) : عن بكر بن سهل الدمياطى ، عن عبد الله بن يوسف ، عن أبى معاوية محمد بن خازم به . ولفظه : إنه ليهون على الموت أنى أريتك زوجتى فى الجنة . رقم (٩٨) ورواه بهذا الإسناد فى المعجم الأوسط (١١٩/٤) وقال: لم يرو هذا الحديث عن حماد إلا أبو حنيفة ومسعر ، تفرد به أبو معاوية رقم : (٣١٨٥) (٣) د: (٦٥/٣ - ٦٦) (٩) كتاب الجهاد (٦٨) باب فى السبق على الرِّجْل. من طريق أبى إسحاق الفزارى ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، وعن أبى سلمة ، عن عائشة = ٥٤ وفيه فائدة جليلة وهى جواز السبق من النساء ، خلافًا لما قاله الصيمرى فى الإفصاح: ((أنه لا يجوز السبق والرمى من النساء ؛ لأنهن لسن من أَهل الحرب)). وقد نقله الرافعى وابن الرفعة عنه وأقرّاه ، وهو مشكل بما ذكرنا، إِلا أَن يخصص المنع بمسابقة المرأة المرأة . (الأَربعون) : أَن الله تعالى اختارها لرسوله . قال أبو الفرج بن الجوزى فى كتاب فتوج الفتوح: (( افتخرت زينب على نساء النبى فقالت: ((كلكنَّ زوَّجها أَبوها وأَنا زوَّجَنِى رَبِّى)) تشير إلى قوله: ﴿زَوَّجْنَاكَها﴾ وأَنَا أَتوب فقال : ((يازينب لقد صدقت ، ولقد شاركتك عائشة فى أن الله تعالى بعث صورتها فى سرَقة من حرير مع جبريل فجلاها فقال: ((هذه زوجتك)) - فهذا تزويج مَطْوِىٌّ = رضى الله عنها أنها كانت مع النبى - وَظهر - فى سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلى ، فلما حملت اللحم سابقته فسبقنى ، فقال : هذه بتلك السبقة . رقم : (٢٥٧٨) جه: (٦٣٦/١) (٩) كتاب النكاح (٥٠) باب حسن معاشرة النساء - عن هشام بن عمار ، عن سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة قالت: سابقنى النبى - وَلهر - فسبقته رقم : (١٩٧٩) قال البوصيرى : إسناده صحيح على شرط الشيخين . ابن حبان - الإحسان (٥٤٥/١٠) (٢١) كتاب البر (٩) باب السبق - باب إباحة المسابقة بالأقدام إذا لم يكن بين المتسابقين رهان - من طريق سفيان بن عيينة به . رقم : (٤٦٩١) (١) قولها: ((كلكن زَوَّجَها أبوها وأنا زوجنى ربى)): خ : (٣٨٨/٤) (٩٧) كتاب التوحيد (٢٢) باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ, عَلَى الْمَآءِ﴾ من طريق حماد بن زيد، عن ثابت ، عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو ، فجعل النبى - ◌َله - يقول : اتق الله وأمسك عليك زوجك قال أنس: لو كان رسول الله - وَل ◌ّ - كاتماً شيئًا لكتم هذه. قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي - ◌َ ل18 - تقول : زوجكن أهليكن، وزوجنى الله تعالى من فوق سبع سماوات . رقم : (٧٤٢٠) وعن خلاد بن يحيى ، عن عيسى بن طهمان قال سمعت أنس بن مالك - رضى الله عنه يقول : نزلت آية الحجاب فى زينب بنت جحش ، وأطعم عليها يومئذ خبزاً ولحماً ، وكانت تفخر على نساء النبى - وَّ - وكانت تقول : إن الله أنكحنى فى السماء . ٥٥ فى سرِّ القدر ظهَر أَثْره يوم عقد العقد ، غير أن عائشة كانت من اختيار الله لرسوله - وكنت يازينب من اختيار الرسول لنفسه )). * ٠ = وقوله: ((إن الله بعث صورتها فى سرقة من حرير مع جبريل ، فجلاها ، فقال: هذه زوجتك)) المستدرك ( ٩/٤) (٣١) كتاب معرفة الصحابة. من طريق سفيان ، عن أبى سعد سعيد بن المرزبان عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال : قالت عائشة: ماتزوجنى رسول الله - وَير - حتى أتاه جبريل بصورتى وقال هذه زوجتك ... وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي ولكنه ضعفه بأبى سعيد البقال فى سير أعلام النبلاء (١٦٤/٢ ) أما بقية الحديث فلم أعثر عليه. - ٥٧ البابُ الثانى" استدراكاتها على علام الصحابة الفصل ١ - رجوع الصدِّيق إلى رأيها ١٧ روى البخارى: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: (( دخلت على / أَبى بكر فقال: ((فى كم كفنتم النبى وَّ؟)) قالت: ((فى ثلاثة أَثَواب بيض سَحُولِيَّة ليس فيها قميص ولا عمامة)). وقال لها: (( فى أى يوم توفى رسول الله وَلخير))؟ قالت: ((يوم الاثنين)) قال: ((فأى يوم هذا))؟ قالت: ((يوم الإثنين)) قال: ((أَرجو فيما بينى وبين الليل)) ينظر إِلى ثوب عليه كان يُمَرَّضُ فيه ، به رَدْع من زعفران فقال: ((اغسلوا ثوبى هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنونى بها)) قلت : ((إِن هذا خَلَق)) قال: ((إِن الحَيَّ أَحق بالجديد من الميت، إِنما هو للمِهْلَة )) فلم يتوفَّ حتى أَمسى ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح)) (٢). ورواه عبد الرزاق (٣). قال : وقوله ( إِنما هو للمهلة ) : من كسر الميم فإِنه أراد الصديد ، ومن ضمها شبهه بعكر الزيت ، وهو المُهل . والرواية بكسر الميم ، وقال ابن السِّيد فى المقتبس : قوله : ( إِنما هو للمهلة ) كذا رواه يحيى ؛ والمعروف المَهلة أَو المِهلة (١) ((الباب الثانى فى استدراكاتها على أعلام الصحابة - الفصل ١)) كل هذا العنوان زيد على المخطوط ، وهو من المطبوعة . ولا بأس به ، وكذلك العناوين التالية . (٢) خ : (٤٢٦/١) (٢٣) كتاب الجنائز (٩٤) باب موت يوم الاثنين عن معلى بن أسد ، عن وهيب ، عن هشام به . رقم : (١٣٨٧) والسحولية : البيضاء أو من القطن . والرَّدْع : الزعفران ، أو لطخ منه ، وأثر الطيب فى الجسد . (٣) المصنف: ( ٤٢٣/٣) كتاب الجنائز - باب الكفن . عن معمر ، عن هشام بهذا الإسناد نحوه . رقم : (٦١٧٦) ٥٨ يعنى بالفتح أو بالكسر ، فإِذا حذفت تاءُ التأنيث قلت : المُهل لا غير . ورواه أبو عبيد (١) : إِنما هو للمُهل وقال : المهل فى هذا الحديث الصديد والقيح ، وهو فى غيره كل شىء أَذيب من جواهر الأرض ، كالذهب والفضة والنحاس . والمهل عكر الزيت قال : وأَكثر رواة الموطَّأ على الكسر . وقال الزمخشرى فى الفائق : روى للمُهلة وللمَهلة والمِهلة بالكسر ، ثلاثتها : الصديد والقيح الذى يذوب ويسيل من الجسد ، ومنه قيل للنحاس الذائب : المُهْل (٢) . قال البيهقى فى شعب الإيمان - وقد روى حديث أبى قتادة (( من ولى أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون فيها )) (٣) -: هذا إِن صح لم يخالف قول الصديق رضى الله عنه ، وإِنما هو للمهل يعنى الصديد ؛ لأنه كذلك فى رؤيتنا . ويكون ماشاءَ الله فى علم الله ، كما قال فى الشهداء: ﴿بَلْ أَحْيَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وهو ذا يراهم يتشحطون فى الدماء ، وهم فى الغيب كما أخبر الله عنهم ، ولو كانوا فى رؤيتنا كما أخبر عنهم لارتفع الإِيمان بالغيب (٤). × (١) فى المطبوع أبو عبيدة ، وما أثبتناه من المخطوط . والكلام لأبى عبيد القاسم بن سلام فى غريب الحديث له (٧/٢ - ٨ ). قال أبو عبيد : المُهَل فى هذا الحديث الصديد والقيح، والمُهْل فى غير هذا كل فِزٍّ أذيب . (٢) الفائق (٣٩٥/٣). وفيه الكلمة الأولى: ((للمُهْل)). (٣) شعب الإيمان للبيهقى (١٠/٧) الرابع والستون من شعب الإيمان وهو باب فى الصلاة على من مات من أهل القبلة . من طريق مسلم بن إبراهيم الوراق ، عن عكرمة بن عمار ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبى قتادة به . قال السيوطى فى اللآلئ : الحديث حسن صحيح له طرق كثيرة وشواهد استوعبتها فى كتاب شرح الصدور ( اللآلئ ٤٤٠/٢ - ٤٤١ ) ثم ساق شواهد له . أقول : ومن شواهده حديث جابر فى مسلم: ((إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه)). م: (٦٥١/٢) (١١) كتاب الجنائز - (١٥) باب فى تحسين كفن الميت رقم: (٩٤٣) (٤) المصدر السابق ( ١٠/٧ ) الموضع السابق . ٢ ٥٩ وقد رَوَى عنها أحاديث ، منها ما أخرجه الطبرانى فى معجمه الوسط من جهة منصور عن مجاهد ، عن خالد بن سعد ، عن غالب بن أبجر ، عن أبى بكر الصديق، عن عائشة، عن النبى وَ ل قال: ((فى الحبة السوداء شفاءٌ من كل داءٍ إِلا السام)). وقال: لا يروى عن أبى بكرٍ عن عائشة إِلا بهذا الإِسناد (١) وذكر ابن الصلاح فى النوع الرابع والأربعين من علومه : أَن هذا غلط ممن رواه عن أبى بكر الصديق عن عائشة ، إنما هو عن أبى بكر بن أبى عتيق عن عائشة وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق (٢) اهـ. وفى التنقيح لابن الجوزى فى باب من روى عن ابنه : روى أبو بكر الصديق عن ابنته عائشة حديثين وكذلك روت أم رومان عن ابنتها عائشة حديثًا (٣) (١) المعجم الأوسط : ( ١٠٦/١ - ١٠٧ ) من طريق عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن منصور به . قال الطبرانى : لا يروى هذا الحديث عن أبى بكر ، عن عائشة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عبيد الله ابن موسى . رقم : (١٠٥) والسَّام : الموت كما جاء فى بعض الروايات. والحديث فى البخارى من طريق عبيد الله بهذا الإسناد ، إلا أنه عن خالد بن سعد ومعه غالب بن أبجر ، عن ابن أبى عتيق ، عن عائشة رقم : (٥٦٨٧) خ : (٣٤/٤) (٧٦) كتاب الطب (٧) باب الحبة السوداء . (٢) مقدمة ابن الصلاح ( ص ٥٣٨ - ٥٣٩) (٣) قال سراج الدين البلقينى فى محاسن الاصطلاح (على مقدمة ابن الصلاح ص ٥٣٩): وذكر ابن الجوزى أن الصديق روى عن ابنته عائشة وروت عنها أمها أم رومان ، فإن كانت رواية الصديق أخذت من ذلك الحديث [ أى الحبة السوداء ... ] فقد تقدم أنه وهم . ٦٠ ١٨ الفصل ٢ - استدراكها على عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيه أحاديث : (الحديث الأول) : أخرج البخارى ومسلم فى حديث عبد الله بن أبى مليكة قال : توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة ؛ فجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس وإنى لجالس بينهما ؛ جلست إِلى أَحدهما، ثم جاءَ الآخر فجلس إلى جنبى فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه : ألا تنهى عن البكاء ؛ فإِن رسول الله وَال قال: ((إِن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)) فقال ابن عباس: ((قد كان عمر يقول بعض ذلك)). ثم حَدَّث قال : صدرت مع عمر من مكة حتى إِذا كان بالبيداء وإِذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال: ((اذهب فانظر من هؤلاء الركب)) قال : فنظرت فإِذا هو صُهَيب قال: فأخبرته فقال: ((ادعه لى)) قال: فرجعت إِلى صهيب فقلت: (( ارتحلٍ فالحق أَمير المؤمنين )) قال : فلما أُصيب عمر ، وجعل صهيب بيكى يقول: وا أخاه، واصاحباه، فقال عمر: (( ياصهيب أتبكى علىَّ وقد قال رسول الله وَله: ((إِن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه)). قال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرتُ ذلك لعائشة فقالت: ((رحم الله عمر، والله ماحدث رسول الله وَخير)). وقال مسلم: ((يرحم الله عمر، لا والله ماحدث رسول الله وَلِ أَن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد ، ولكن قال: ((إِن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه)) قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن: ﴿أَلَّا نَزِرُ وَزِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [ سورة النجم: ٣٨] قال ابن أبى مليكة: ((فوالله ما قال ابن عمر شيئا)) (١). ووقع فى الوسيط وشرح الوجيز للرافعى : أنها قالت : (١) خ: (٣٩٦/١ - ٣٩٧) (٢٣) كتاب الجنائز (٣٢) باب قول النبى - وَ طه - يعذب الميت ببعض بكائه عليه . عن عبدان ، عن عبد الله ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة به . أرقام (١٢٨٦ - ١٢٨٨ ) م: (٦٤١/٢ - ٦٤٢) (١١) كتاب الجنائز (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه رقم (٢٣/ ٩٢٨) =