النص المفهرس
صفحات 581-600
باب الواو والخال ( المعجمة ) الوزاري : بفتح الواو والذال المعجمة وفي آخرها الراء - وقيل : بكسر الواو ويقال : ذاوذا ، وهي قرية كبيرة ، بها حصنٌ وجامعٌ ومنارة ، على أربعة فراسخ من سَمَرَقَند ، خرجتُ إليها لزيارة أبي مُزاحم والسَّماعِ من إبراهيم خطيبها الشيخ الصالح الكريم ، فسألنا المقامَ وبالغَ فيه ، فبتنا ليلةً عنده، وكنّا خرجنا إلى زيارة رباط خَرْتَنْك(١) الذي به قبر الإِمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله ، فمضَيْنا إليها . خرج منها جماعةٌ كثيرة من العلماء والمقدّمين منهم : أبو مُزاحم سِباعُ بنُ النَّضر بن مسعدة بن بجير بن النَّضر بن حبيب بن عبد الله بن قطن بن المنذر بن حذافة بن حبيب بن ثعلبة بن سعد بن قيس بن ثعلبة بنُ عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط البكريُّ الوزاريّ . كان بنى بها الجامع ، وكان من قواد سَمَرْقند وأجلّائها ونبهائها وأفاضلها ووجوهها ورؤسائها، معروفاً بالفضل والدِّيانة والصِّيانة، له آثارٌ جميلة، وأوقافٌ جليلةٌ على وجوه الخيرات ، جالسَ عليَّ بن عبد الله المَدِيني ، ويحيى بنّ مَعِين ، وأخذ عنهما العلم . روى عنه أبو عيسى التَّرمذي ، ومحمدُ بنُ إسحاق انحافظ السّمَرْقندي ، والحسنُ بنُ عليّ بن نصر الطّوسي ، ومحمدُ بنُ المنذر الهَرويُّ الملقَّب بشَكَّر وغيرُهم . رجع أبو مُزاحم من العراق سنة ثلاثٍ ومئتين ، ومات في جمادى الأولى سنةً تسعٍ وستين ومئتين . قلتُ : رزتُ قبره في قبةٍ بأسفل قرية وذار ، وصلَّينا في المسجد بقربه . وأبو الحسن عليُّ بنُ عمر التقيّ بن كلثوم بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن الوَذاري . يروي عن سلمان بن الأحوص الدَّبوسي وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة التَّرمذي . روى عنه ابنُه أبو بكر محمدُ بنُ علي بنُ عمر الوزاري المؤدّب ، وأبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن شاهين الفارسي وغيرهما . وأبو عليٍّ محمدُ بنُ جعفر بن عبد الله بن هنّاد بن ونيف الوزاري . كان حاكم وَذار . يروي عن أبي عمرو محمد بن حاتم بن عبد الرحمن الفقيه الوزاري . روى عنه أبو سعد (١) خرتنك: من قرى سمرقند، على ثلاثة فراسخ منها. راجع رسم (الخرتنكي): ٧٤/٥، و(( معجم البلدان)»: ٣٥٦/٢. ٥٨١ الإدريسي الحافظ . وأبو عمرو محمدُ بنُ حاتم بن عبد الرحمن الوزاري الفقيه . يروي عن محمد بن حامد بن حميد الخَرْعُوني . روى عنه محمدُ بنُ جعفر الحاكم أبو علي الوذاري . وأبو بكر محمدُ بنُ سِباع بن النّضر بن مسعدة الوَذاري ، ابنُ أبي مُزاحم . يروي عن أبيه، والأمير نصر بن أحمد بن أسد، وعبد الله بن عبد الرَّحمن السَّمَرْقَندي وغيرهم . ومات في شهر رمضان سنةً تسعين ومئتين . وأحمدُ بنُ عبد الله بن الحسن بن محمد بن صالح الوزاري ، خطيب قرية وَذار، كان صالحاً سديداً ، سمع أبا حفص عمرَ بنّ منصور بن حبيب الحافظ وغيره . ذكره عمرُ النَّسَفيِّ فقال : كان من جيراني ، وكان يشهد مجلس إملائي، مات بسَمَرْقند ليلةَ البراءة من سنة ثلاثٍ وخمسمئة ، ودفن في مقبرة سَنْكَ ديزه ستان(١) عند المصلِّى الجديد . وابنُه أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ أحمد بن عبد الله الخطيب الوَذاري ، كان شيخاً صالحاً ، حسنَ السِّيرة ، متودِّداً سخيَّ النّفس، سمع أبا القاسم عبيدَ اللَّهِ بنَ عمر الكُشاني، وأبا بكر محمدَ بنَ أحمد بن محمد البَلدي وغيرهما . كتبتُ عنه بسَمرقند ، ولقيتُه بقرية وَذار ، وبتُ عنده ليلة ، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وأربعمئة . الوَذَتْكاباذي : بفتح الواو والذال المعجمة وسكون النون وفتح الكاف والباء المنقوطة بواحدة المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النُّسبة إلى وَذَنْكاباذ ، وهي قریةً من قری أصبهان ، والمنتسب إليها : أبو محمد هبةُ اللَّهِ بنُ أحمد بن محمد بن الحسين المعلّم الوَذَنْكاباذي ، من أهل هذه القرية ، كان كثير السّماع . توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وأربعمئة . وأبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم بن عمر الوَذْكاباذي ، سمع الحسنَ بنَ محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني . روى عنه أبو القاسم هبةُ اللَّهِ بنُ عبد الوارث الشِّيرازي، وحدَّث عنه في معجم شيوخه بحديثٍ واحد . وأبو العبّاس أحمدُ بنُ محمود بن صُبيح بن سَهْل بن .. عيم الثّقْفيُّ الوَذْكاباذي، ثقة . - (١) في نسخ: سند بن سنان، تصحيف . وسنكديزة - ويقال فيها: سنجديزة - محلة بسمرقند - أنظر ((معجم البلدان)) ٢٦٤/٣ و٢٦٨. ٥٨٢ يروي عن حجّاج بن يوسف ، وعبد الله بن عمر ، ومشايخ أصبهان . روى عنه محمدُ بنُ أحمد بن إبراهيم - أظنّه أبا أحمد العسَّال - وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ، وتوفي سنة عشرٍ وثلاثمئة . وأبو العبّاس أحمدُ بنُ محمد بن جعفر بن عيسى الضَّرير الوَذَنْكاباذي من أهل أصبهان . يروي عن أحمد بن محمد بن مَصْقَلة الأصبهاني . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ موسى بن مردويه الحافظ . وأبو عبد الرَّحمن عبدُ اللَّهِ بنُ محمود بن الفَرجِ الوَذَنْكاباذي ، من أهل أصبهان كان ثقة ، وهو خالُ أبي محمد بن حيّان . يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرّازي ، وأبي عمر هلال بن العلاء الرَّقي ، وأبيه محمود بن الفرج . روى عنه الحسنُ بن إسحاق بن إبراهيم الأصبهاني ، ومات سنةً خمسٍ وعشرين وثلاثمئة . وجدُّه الفرجُ بنُ عبد الله الوَذْنكاباذي. يروي عن عثمان بن سعيد. روى عنه ابنُهُ محمودُ بنُ الفرج . وأبو بكرٍ محمودُ بنُ الفَرجِ الوَذَنْكاباذي الشَّعراني ، كان ترك بلده أصبهان ، وسكن ثغر طَرَسوس إلى أن مات. يروي عن عبد الجبّار بن العلاء المكِّي، ومحمد بن يَحْيِى بن أبي عمر العَدَني ، وبشر بن هلال الصَّواف ، وأحمد بن عبدة . وهو جدُّ أبي محمد بن حيّان من قِبل أمِّه ، وذكر أنّه أملى عليه ثلاثة أحاديث . وذكر أبو محمد عنه قال : ذكر أنَّه رؤي في المنام بعد موته ، فقال : كنتُ من الأبدال ولم أعلم . قال : وكان يقول في دعائه : اللهمَّ اقبضني في أيِّ المواطن أحبّ إليك ، فخرج إلى طَرَسوس ، ومات بها في سنةِ أربعٍ وثمانين ومئتين . وحدَّث بالعراق . روى عنه أبو سهل بن زياد ، وعبدُ الباقي بن قانِع وغيرُهما . الوِذْلاني : بكسر الواو وسكون الذال المعجمة وفي آخرها النون . هذه النّسبة وِذْلان ، وهي قريةٌ من قرى أصبهان ، خرج منها جماعة من المحدِّثين منهم : أبو جعفر محمدُ بنُ عمر بن إبراهيم بن أحمد بن الفتاح الوِذْلانيُّ الأصبهاني . سمع أبا بكر أحمدَ بنَ الفضل المقرىء الباطِرْقاني وغيره . وتوفي يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسعٍ وخمسمئة . ٥٨٣ باب الواو والراء الورازاني : بفتح الواو والراء والزاي بين الألفين وفي آخرها النون . هذه النِّسبة إلى وارزان ، وهي قريةٌ من قرى نَسَف منها : أبو عبد الله نصوحُ بنُ واصل الوَرازانِيُّ النَّسَفي ، شيخٌ ثقةٌ ورعٌ عالم . سمع التفسير الكبير من أبي حفص قتيبةَ بن أحمد البخاري ، وكتبه بيده ، وروى عنه بعضه ، وسمع مغازي الواقدي . روى عنه أحمدُ بنُّ يعقوب النَّسفي ، ومات في سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمئة . الوَرّاق : بفتح الواو وتشديد الراء وفي آخرها القاف ، هذا اسم لمن يكتبُ المصاحفَ وكتبَ الحديث وغيرها ، وقد يقال لمن يبيع الورق - هو الكاغد - ببغداد : الورّاق أيضاً . والمشهور به : أبو عبد الله أصبغُ بن زيد الورَّاق الجُهَني ، من أهل واسط . يروي عن القاسم بن أبي أيوب . روى عنه يزيدُ بنُ هارون ، كان يكتبُ المصاحفَ بواسط . مات سنة تسع وخمسين ومئة ، يخطىء كثيراً ، لا يجوز الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد . وأبو جعفر أحمدُ بنُ محمد بن أيّوب الورَّاق ، من أهل بغداد ، كان يورِّقُ الفضل بن يَحْيِى بن خالد بن بَرْمك ، وذكر أنه سمع معه من إبراهيم بن سعد مغازي محمد بن إسحاق ، فأنكر ذلك يَحْيِى بنُ مَعِين عليه ، وأساء القول فيه ، إلاّ أنَّ الناس حملوا المغازي عنه ، وحدَّث أيضاً عن أبي بكر بن عيّاش ، وكان أحمد بن حنبل جميل الرأي فيه ، وسمع ابنه عبد الله منه ، وروى عنه حنبلُ بنُ إسحاق ، وأبو بكر بنُ أبي خيثمة ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو بكر بنُ أبي الدُّنيا ، ومحمدُ بنُ يَحْيِى المروزيّ وغيرهم . وكان يحيى بنُ مَعِين يقول عن منصور الحبال صاحب المغازي : ما سمعها الفضلُ بنُ يَحيى بن إبراهيم ، وهو غير ثقة . وقال عبدُ الخالق بنُ منصور : سمعت يَحْيِى بنَ مَعِين يقول : إن كان صاحب المغازي سمعها من إبراهيم فقد سمعتها أنا من إبن إسحاق . ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين . وأبو إسحاق إبراهيمُ بنُ مكتوم السُّلميُّ الورّاق - ورّاق المصاحف - كان يسكن سرَّ من رأى. حدَّث عن أبي داود الطَّيالسي ووهب بن جرير، وعبد الله بن داود الخُرَيْبي ، وعمرو بن عاصم وغيرهم . روى عنه أحمدُ بنُ ملاعب ، ويحيى بنُ محمد بن صاعد وأبو روق أحمدُ بنُ ٥٨٤ بكر الهِزّانيُّ وغيرهم . وقال أبو جعفر الطَّحاوي : إبراهيمُ بنُ مكتوم بصريّ صار إلى بغداد ، فحدَّث هناك ، وهو عند أهل الحديث معروفٌ ثقة . وأبو القاسم عبدُ اللَّهِ بنُ الحسين بن بالُويه بن بحر بن عبد الله بن إبراهيم بن الفرّخان الورَّاقُ الصُّوفي المُفيد ، عن أبي العباس الأصم وغيره . سمع أبا حامد بنَ الشُّرقي ، ومكِّي بن عبدان وأقرانهما ، وكان يسمعُ إلى أن توفي سلخ جمادى الأولى سنةً ثلاثٍ وثلاثمئة . قاله الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وأبو بكر محمدُ بنُ عمر بنُ عليّ بن خلف بن محمد بن زُنبور بن عمرو بن تميم الورَّاق ، من أهل بغداد، كان فيه تساهلٌ وضعفٌ في الرِّواية. حذَّث عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود ، وعمر بن محمد الدَّرْبي . روى عنه دجى الأسود مولى الطائع لله ، وأبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الخلَّال، وأبو محمد بنُ هزارمرد الضَّرِيفيني الخطيب وغيرهم ، وآخرُ مَنْ روى عنه أبو نصر محمدُ بنُ محمد بن علي الزَّيْنَبِي . ذكره أبو بكر الخطيب في ((التاريخ)) وقال: سألتُ الأزهريَّ عنه، فقال: ضُعِّف في روايته عن ابن مَنيع ، وذكر أنَّ سماعه من الدَّرْبي صحيح . وقال العتيقي : فيه تساهل . وتوفي في صفر سنةً ستُّ وتسعين وثلاثمئة . وأبو محمد عبد اللَّهِ بنُ الفضل بن جعر الورَّاق العاقولي ، وهو ورَّاق عبد الكريم بن الهيثم ، كان من أهل دَيْر العاقول ، نزل بغداد وحدَّث بها عن عليٍّ بن داود القَنْطري، وأبي البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، والحسين بن محمد بن أبي معشر ، وعبد الله بن روح المدائني ، ويحيى بن أبي طالب ، وعبد الكريم بن الهيثم الدَّيْر عاقولي وغيرهم أحاديثَ مستقيمة . روى عنه موسى بنُ عيسى بن عبد الله السَّراج ، وأبو القاسم بن الثلاج ، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج . وتوفي بعد سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمئة . قال ابنُ الثلاج : ذكر أنه سمع منه في هذه السَّنة . وأبو القاسم عبدُ الوهّابِ بنُ عيسى بن عبد الوهّاب بن أبي حيّة الورّاق ، كان ورّاق الجاحظ ، من أهل بغداد ، سمع إسحاق بن أبي إسرائيل ، ومحمد بن معاوية بن مالج ، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقي ، ويعقوب بن شيبة السَّدوسي وغيرهم . روى عنه أبو الحسن الدَّارقطني وأبو عمر بن حيويه الخزّار، وأبو حفص الكتَّابي ، وأبو حفص بنُ شاهين . وكان صدوقاً في روايته ، ويذهب إلى الوقف في القرآن(١) . ومات في شعبان من سنة تسعَ عشرةَ (١) الواقفية: هم الذين لا يقولون في القرآن مخلوق ولا غير مخلوق . ٥٨٥ وثلاثمئة . وأبو القاسم عيسى بنُ سليمان بن عبد الملك القرشيَّ الورَّاق ، ورَّاق داود بن رَشَيد ، حدَّث عن داود بن رُشَيد ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ، وأحمد بنِ مَنِيع وغيرهم . روى عنه أبو القاسم بن النخَّاس المُقرىء، ومحمدُ بنُ المظفّر، وعبدُ اللَّهِ بنُ موسى الهاشمي ، ومحمدُ بنُ عبيد الله بن الشخّير ، وعلي بنُ عمر السّكري ، وكان ثقة ، ومات في شعبان سنة عشرٍ وثلاثمئة . وأبو حفص عمرُ بنُ جعفر بن عبد الله بن أبي السَّريِّ الورَّاقُ البصري الحافظ ، من أهل البصرة ، ورد بغداد وسكنها ، وكان الناس يكتبون بإِفادته ، ويسمعون بانتخابه على الشيوخ . وقدم بغداد قديماً ، وحدَّث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحُباب ، والحسن بن المثنّى ، وأبي عثمان بن أبي سويد ، وزكريّا السَّاجي ، وبكر بن عبد الوهّاب البصريّين ، وحامد بن شعيب البِلْخي ، وعبد الله الأهوازي ، ومحمد بن جَرير الطَّري ، وأبي القاسم البَغَوي ، ومحمد بن الحسين الأشْناني وغيرهم . روى عنه أبو الحسن بن رزقويه ، وعليُّ بنُ أحمد الرزَّاز . وقد كان أبو الحسن الدَّارقطني يتبعُ خطأ عمر الورَّاق البصري هذا فيما انتقاه على أبي بكر الشافعي خاصَّة وعمل فيه رسالة إلى طاهر بن محمد الخاركي . قال أبو بكر الخطيب الحافظ : ونظرتُ فِي الرِّسالة ، فرأيتُ جميعَ ما ذكره أبو الحسن من الأوهام يلزم عمر غير موضعين أو ثلاثة . وجمع أبو بكر الجِعابي أوهامَ عمر فيما حدَّث به ، ونظرتُ في ذلك ، فرأيتُ أكثرَها قد حدَّث به عمرُ على الصَّواب بخلاف ما حكى عنه الجِعابي . وكانت ولادةُ عمر البصري سنةَ ثمانين ومثتين ، ومات في جمادي الأولى سنةً سبعٍ وخمسين وثلاثمئة . ومحمودُ بنُ الحسن الورَّاقُ الشَّاعر، أكثر القولَ في الزُّهد والآداب والحكم . روى عنه أبو بكر بنُ أبي الدُّنيا ، وأبو العبّاس بن مسروق وغيرُهما . وقيل: إنَّه كان نخَاساً يبيعُ الرَّقيق ، ومات في خلافة المُعتصم ، وقيل : إن المعتصمَ طلبَ جاريةٌ كانت لمحمود الورَّاق بسبعةٍ آلاف دينار، فامتنعَ محمود من بَيْعها ، فلمّا مات محمود اشتُرِيَت للمعتصم من ميراث محمود بسبعمئة دينار ، فلمّا دخلتْ إليه قال لها : كيف رأيت ؟ تركتُك حتى اشتريتُك من سبعة آلاف بسبعمئة ؟ قالت : أجل ، إذا كان الخليفةُ ينتظر بشهواته المواريث ، فإِن سبعين ديناراً كثيرة في ثمني فضلاً عن سبعمئة ، فأخجلته . والفضلُ بنُ أحمد الرَّازيُّ الورَّاق، وراقُ أبي زُرْعة الرَّازي ، قدم أصبهان على ٥٨٦٠ أبي الحسن بن محمد الدارَكي وكتب عنه ، وكان كتب عن أبي حاتم وأبي زرعة الرازيَّيْن . روى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ محمد هو أبو الشَّيخ الأصْبهاني . الوَرَاميني : بفتح الواو والراء بعدهما الألف ثم الميم المكسورة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون . هذه النِّسبة إلى وَرَامين وهي قريةٌ كبيرةٌ من قرى الرَّي تشبه البلاد. i خرج منها جماعةٌ من أهل العلم ، وكان في زماننا ثم رئيسٌ متمول يعمر الحرمَين وينفقُ الأموال عليهما . وابنُه الحسينُ الوَرَاميني مِمَّن كان يكثرُ الحجّ ، ويرغب في الخير والصَّدقة ، غيرَ أنَّه متشيِّعٌ غالٍ في ذلك . والمشهور من هذه القرية عتّابُ بنُ محمد بن أحمد بن عتّاب الوَرَاميني الحافظ ، من أهل هذه القرية، كان ممّن يفهم الحديث ويعرفه ، وبالغ في طلبه ، وجمع منه الكثير . سمع أبا محمد عبدَ الرَّحْمنِ بنَ أبي حاتم الرّازي، وعلي بن مسلم، وأبا بكر أحمد بن عبد الرَّحمن بن عبدان الشِّيرازي وغيرهم . روى عنه أبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم بن المقرىء الحافظ . وكانت وفاتُه بعد سنة عشرٍ وثلاثمئة وأحمدُ بنُ محمد بن يوسف الوَرَاميني . يروي عن سلمان بن أحمد الأعسر الرَّملي . روى عنه أبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم بن المقرىء الأصبهاني . الوَرْتَنيسي : بفتح الواو وسكون الراء وفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها وكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها السين المهملة . هذه النِّسبة إلى وَرْتَنيس ، وظنِّي أنها من قرى حرّان لأن أهل حرّان ينتسبون بهذه النَّسبة . والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن أحمدُ بنُ يزيد بن إبراهيم الوَرْتَنيسي، يُعدُّ في الحرّانيِّين . يروي عن زهير بن معاوية ، وفليح بن سليمان . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول هو ضعيف الحديث ، أدركتُه . الوَرَثاني : بفتح الواو والراء والثاء المثلثة بعدها الألف وفي آخرها النون . هذه النِّسبة إلى وَرَثان، وهي من قرى شيراز فيما أظنُّ ، ولعلَّه من دَرْبند ظنّاً، وإنما قيل له هذا الاسم نسبةً إلى بانيها وَرَثان بن أرميني بن لظى بن يونان من قدماء العجم . والمنتسب إليها : أبو الفرج عبدُ الواحد بنُ بِكر الوَرَثانيُّ الصُّوفي ، كان مَّمَّن رحل وكتب الكثير بالشام والعراق، وكان رفيقَ أحمد بن منصور الشِّيرازي بالشام. ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف في تاريخ جرجان وأثنى عليه وقال : دخل جرجان في سنة خمس وستين وثلاثمئة في أيام الشيخ أبي بكر ٥٨٧ الإسماعيلي ، وسمع وحدث بجرجان بأخبار وأحاديث وحكايات . توفي بالحجاز سنة اثنتين وسبعين وثلاثمئة . وأبو نصر نعيمُ بنُ أحمد بن محمد بن العلاء الوَرَثانيُّ الجرجاني روى بجرجان في سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمئة عن أبي بكر محمد بن حفصويه الفقيه . وأبو بكر محمدُ بنُ خزيمة القاضي الوَرَثاني ، قاضي وَرَثان ، هكذا ذكره أبو أحمدُ بنُ عليٍّ بن لال الإِمام في كتاب (( المتحابين)). حدَّث عن أبي ذرِّ محمد بن يوسف بن محمد . روى عنه الإِمام أبو بكر بنُ لال . الوَرَثيني : بفتح الواو والراء بعدها الثاء المثلثة المكسورة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون . هذه النِّسبة إلى وَرَثين ، وهي قريةٌ من قرى نسف ، منها : أبو الحارث أسدُ بنُ حمدويه بنْ معبد بن خرس الوَرَثينِيُّ النَّسَفي ، من أهل نسف ، كان مكثراً من الحديث ، جماعاً له ، سمع الطَّفيل بن زيد التَّميمي ، والمثنّى بن إبراهيم الغوبْدِيني ، وأبا عيسى محمدَ بنَ عيسى بن سورة التَّرمذي ، وأبا يعقوب إسحاقَ بنَ إبراهيم الدَّبري ، وأبا العبّاس محمدَ بنَ يونس بن نحوسي الكُدَيْمي، وأبا الحسن عليُّ بن عبد العزيز البغدادي ، وأبا علي بشرَ بنَ موسى بن صالح الأسدي ، والحسنَ بنَ عبد الأعلى البَوْسي الصَّنْعاني ، وعبيد الله بن محمد الكَشْوَري وأبا يحْبى بن أبي مسرة المكِّي ، ومن دونَهم من علماء زمانه. وهو مصنف كتاب ((البستان)) وكتاب ((العجائب)) وأخبار الحسن والحسين ((والمقتل)) وكتاب ((مفاخرة أهل كس ونسف)) وكان مليح الحديث، حسنَ التَّصنيف، متفنِّناً في فنون العلم ، وكان من مفاخر بلدة نسف ، وكانوا يذكرون عنه أنَّه قال : كتبتُ مئةَ ألف ورقة ، وجمعت مئةً ألف درهم ، وضربت مئةً ألف لَبِنَة ، ويُذكر من مناقبه أنَّه لم يخرج قطُ من باب داره إلاّ والمحبرةُ والمقلمةُ والدفترُ في ساق خفِّه . روى عنه أهل بلده والغرباء . ومات في غرَّة رجب سنةَ خمسَ عشرةَ وثلاثمئة . الوَرْداني : بفتح الواو وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى وَرْدان ، وهو منسوب إلى بعض أجداد المنتسب إليه ، واسم لقرية من قرى بخارى وهي وَرْدانة(١). والمشهور بهذه النِّسبة : (١) ذكر ياقوت في ((معجمه)) قريتين إحداهم: ورذان - بذال معجمة - قرية من قرى بخارى. والثانية: ورزانة: من قرى أصبهان . ٥٨٨ محمد بن يوسف بن إبراهيم الوَرْداني ، كوفيٌ ، يروي عن محمد بن السّكين بن السرحال عن الخليل بن مرة . روى عنه أبو العباس أحمدُ بنُ محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الكوفي . وأبو أحمد إدريسُ بن عبد العزيز الوَرْداني ، من قرية وردانة - وهي من قرى بخارى - يروي عن عيسى بن موسى غنجار ، وأبي مقاتل حفص بن سلم وغيرهما . روى عنه ابنه أبو عمرو همام بن إدريس بن عبد العزيز الوَرْداني ، وروى عن أبي عمرو هذا سهلُ بنُ شاذويه . وأبو القاسم هارونُ بنُ أحمد بن عيسى بن وردان البلخيُّ الورْداني أخو أبي يحيى بن أحمد العَسْقلاني. حدَّث عن النضر بن شُميل ، ونزل بغداد وسكنها ألى حين وفاته . روى عنه أبو عبد الله الحسينُ بنُ إسماعيل المَحاملي ، ومحمدُ بنُ مخلد العطّار . وأما فراتُ بنُ زيد بن وَرْدان الوَرْداني نسب إلى جدِّه وردان ، وهو كان عبداً لعبد الله بن ربيعة الثقفي ، أسلم وردان يوم الطائف . هكذا ذكره أبو حاتم الرازي فيما حكى عنه ابنُه أبو محمد عبد الرحمن في كتاب ((الجرح والتعديل)). الوَرْذاني : بفتح الواو وسكون الراء وفتح الذال المعجمة وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى قرية ببخارى يقال لها : ورزانة والمشهور بالانتساب إليها : أبو سعد همامُ بنُ إدريس بن عبد العزيز الوَرْذاني . حدَّث عن أبيه . روى عنه سهلُ بن شاذويه الباهلي . وأبو الحسن محمدُ بنُ الفتح بن نذير بن عمر بن سعيد الوَرْذاني ، من أهل بخارى . حدَّث عن أسباط بن اليسع الباهلي ، ويعقوب بن غُرْمُل . روى عنه سهلُ بن عثمان السّلميُّ البخاري . وأبو عبد الله محمدُ بنُ الحسن بن يحيى بن الأشعث المحتسب الوَرْذاني . يروي عن أبي صفوان إسحاق بن أحمد ، وسهل بن المتوكل . توفي في جمادى الآخرة سنةً ثلاثٍ وثلاثين وثلاثمئة(١). (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: هكذا ذكر السمعاني هذه القرية في هذه الترجمة بالذال المعجمة ، وذكرها في التي قبلها بالدال المهملة وهما واحدة . والمنسوب ها هنا هو الذي في الترجمة المتقدمة . وليس هذا مما يخفي على أمثالنا مع قلة المعرفة ، فكيف يخفى على مثل أبي سعد ! ولا أعلم لأي سبب فعله ، وعادته في أمثال هذا يذكر الترحمة ثم يقول : وقيل فيها كذا)) . ٥٨٩ الوَرْزَناني : بفتح الواو وسكون الراء وفتح الزاي والنون ونون أخرى بينهما ألف . هذه النسبة إلى ورزنان ، وظني أنها من قرى بغداد ، والمنتسب إليها : أبو جعفر محمدُ بنُ عليٍّ بن محمد بن أحمد الوَرْزناني الكاتب . من أهل بغداد ، وهو ابن بنت إسحاق بن إبراهيم بن سُنَين الخُتَّلي . حدَّث عن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفي . سمع منه وكتب عنه محمد بن أحمد بن هاشم ، ومحمد بن أحمد بن الفتح المنصوري . الوَرْسِناني : بفتح الواو وسكون الراء والسين المهملة المكسورة والألف بين النونين . هذه النّسبة إلى وَرْسِنان، وظني أنها قريةٌ من قرى سَمَرْقند ، منها : أبو أحمد بكر(١) بن محمد بن أحمد بن مالك بن جماع بن عبد الرحمن بن فرقد السّبخيُّ الفقيه السَّمر قنديّ ، يعرف بالوَرْسِناني . روى عن أبي عبيدة وأبي عبد الرحمن ابني أبي الليث الفتح بن عبيد السمرقندي ، والربيع بن حسان الكشّي ، وتوفي ببخارى سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة ، وحمل تابوتُه إلى سَمَرْقند . الوَرَسْنِيني: بفتح الواو والراء وسكون السين المهملة(٢) وسكون الياء بين النونين المكسورتين ، هذه النسبة إلى وَرَسْنين وهي محلةٌ من محال سَمَرْقند ، ويقال لها ورسنان أيضاً . منها أبو أحمد بكر بن محمد بن أحمد بن مالك بن جماع بن عبد الله بن فرقد السّبخيُّ الوَرَسْنيني ، سكن هذه المحلّة فنسب إليها، وكان فقيهاً جليلاً مناظراً، من أصحاب الرّأي، كان له مجلسُ الإِملاء وحلقة المناظرة بسمرقند . حدث عن أبيه والفتح بن عبيد الكرابيسي ، والعباس بن الفضل بن يَحْيِى النّدبي، وإبراهيم بن نصر بن عنبر السَّمرقنديين وغيرهم . مات بسمرقند سنة اثنتين وخمسين وثلاثمئة . روى عنه ابنُه محمدُ بن بكر(٣). وأبو يَحْبى أحمدُ بن زكريّا الاسكاف الوَرَسْنيني. يروي عن لقمان بن محمد الخزاف الوَرَسْنيني . روى عنه محمدُ بنُ أحمد بن إسحاقِ السَّمَر قندي . (١) في ((اللباب)): أبو بكر أحمد ... (٢) في ((اللباب)): الورسنيني: بفتح الواو وسكون الراء والسين المهملة ... وفي ((معجم البلدان)): الورسنيني: بفتح الواو وسكون الراء وفتح السين ... (٣) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: ورسنين التي في هذه الترجمة هي ورسنان التي تقدمت ، وهذا أبو أحمد هو المذكور في الترجمة قبلها ، فلا أعلم لم أشك في الأولى وتيقن في الثانية أنها محلة من سمرقند)). ٥٩٠ الوَرْشي: بفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الشين المعجمة . هذه النِّسبة إلى وَرْش(١)، وهو أحدُ القرّاء المعروفين . اشتهر بقراءة القرآن بحرفه : أبو عبد الله محمدُ بنُ أحمد بن عبد الأعلى بن القاسم المُقرىء الوَرْشيُّ المغربيُّ الأندلسي . ذكره الحاكم أبو عبد الله محمدُ بنُ عبد الله الحافظ وقال : أبو عبد الله المغربيُّ من أهل الأندلس ، ومن الصَّالحين المذكورين بالتقدّم في علم القرآن ، ويعرف بالعراق بالوَرْشي . سمع بمصر والشام والحجاز والعراقين والجبال وأصبهان الكثير بعد الخمسين ، ورد نيسابور بعد السَّبعين والثلاثمئة ، ودخل بلاد خراسان ، وتوفي بسجستان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثمئة بعد أن سكنها سبع سنين . قلت : سمع بأصبهان علي بن المرزبان الأصبهاني ، وبكور الأهواز عبد الواحد بن خلف الجُنْدَيْسابوري ، وبفارس أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرَّقي . الوَرَغْجَني : بفتح الواو والراء وسكون الغين المعجمة وفتح الجيم وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى وَرَغْجن وهي من قرى نسف فيما أظن ، منها : أسلمُ بنُ ميمون النّحويُّ الأديبُ الوَرَغْجني ، من ورغجن المسلمين ، هكذا ذكر أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف وقال : كان صاحبَ العروض واللُّغة من القدماء . وأبو علي الحسين بن الصديق بن الفتح بن الحجّاجِ الوَرَغْنجي ، شيخٌ صدوقٌ ثقة ، سمع أبا عبد الله محمد بن عقيل البلخي ، وأبا القاسم أحمدَ بن حمّ الصَّفّار ، وأبا الحسن عليّ بنَ الحسن المؤدّب وغيرهم . روى عنه جعفرُ بنُ محمد بن حمدان الفقيه التُّوبني ، وأبو طاهر محمدُ بنُ محمد بن إبراهيم القَلانسي وجماعة . مات في سنة ستُّ وستين وثلاثمئة . والفقيه سعيدُ بنُ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن المكِّي الوَرَغْنجي النَّسفي ، كان فقيهاً فاضلاً، تفقَّه على الإِمام يوسف بن محمد الحنفي النسفي ، وكتب الحديث . روى عنه ابنُه عليُّ بنُ سعيد الفقيه ، وتوفي بوَرَغْجن سنة أربع وتسعين وأربعمئة . الوَرَغْسَرِي : بفتح الواو والراء وسكون الغين المعجمة وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء . هذه النِّسبة إلى قرية من قرى سَمَرْقند على أربعة فراسخ منها ، والمشهور بالانتساب (١) هو عثمان بن سعيد ... القبطي الإفريقي، مولى آل الزبير، وورش: لقب. أنظر ((طبقات القراء)): ٥٠٢/١ - ٥٠٣. ٥٩١ إليها أبو العباس إبراهيم بن موسى الهلالي الوَرَغْسري، أصله من مرو، سكن قرية وَوَغْسر . كان مستقيم الرِّواية . يروي عن العباس بن عبد الله التَّرْقُفي ، وزياد بن أيّوب الطّوسي ، وعلي بن خَشْرم المروزي وغيرهم . روى عنه محمدُ بنُ جعفر الكَبُوذَنجكثي ، وعبد بن سهل الزاهد ، وأبو بكر المروزي الأعمش وغيرهم . وأبو زكريا يحيى بنُ محمد بن صبيح الوَرَغْسري ، الزاهد العابد وهو الذي تولّى رباط وَرَغْسر بسمرقند على خمسة فراسخ منها ، وإليه نسب بعد ، وله بها آثار جميلة ، وصومعة كان يتعبّد فيها يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وغيره من الزهاد . روى عنه عمرُ بنُ يعقوب الغاضري ، وعصمة بن مسعود ، وتميم بن عبد الله الكَرَابيسي السمرقنديون . ومات في شهر ربيع الأول سنةً ثلاثين ومئتين ، وقيل في شهر ربيع الآخر . ويوسف الوَرَغْسري . كان مؤدّباً، وكان أعمى . يروي عن سعد بن معاذ الفقيه المروزي . روى عنه عبدُ الله بنُ محمد بن شاه السَّمَرقندي . الوَرْقُودي : بفتح الواو وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى ورقود ، وظني أنها من قرى كرمينية . والمشهور بهذه النسبة أبو أحمد أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن محفوظ الورقودي الكرميني . روى صحيح محمد بن إسماعيل البخاري عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري ، وحدّث بالكتاب بكرمينية عنه . روى عنه أبو نصر أحمد بن أبي بكر بن أبي عبيد الخطيب الخُدِيْمَنْكَني . الوَرْكاني : بفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى محلة وقرية . أما الأولى فوركان محلةٌ معروفةٌ بأصبهان وبها سوقٌ قائمة ، اجتزتُ بها غيرَ مرة . منها : عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوَرْكاني ، امرأةٌ عالمةٌ واعظة حسنة السّيرة سمعت أبا عبد الله محمدَ بنَ إسحاق بن مَنْدة الحافظ وغيره . روت لنا عنها أمُّ الرّضا ضوء بنت حمد بن علي الحبّال وغيرها من الرجال والنساء . توفيت سنةً ستين وأربعمئة . وذو النّون المصريُّ الوَرْكاني ، شيخ من أهل هذه المحلّة . روى عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ . روى عنه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسيُّ الحافظ . والثانية منسوبةٌ إلى وَرْكان ، وهي قرية من قرى قاشان ، بلدة عند قم ، خرج منها الأديب الفاضل أبو الحسين محمد بن الحسن بن الحسين الوَرْكاني . كان أديباً شاعراً فاضلاً ، سكن أصبهان ، وكان له مجلس إملاء للحديث ، وأكثر فضلاء أصبهان كانوا قرأوا عليه الأدب . ٥٩٢ وابناه أبو المعالي محمد ، وأبو المحاسن مسعود ، سمعت منهما . أما أبو المعالي: فإِمامٌ فاصلٌ مناظرٌ فصيحٌ مقدم . سمع أبا منصور محمدَ بنَ أحمد بن علي بن شكرويه القاضي وغيره سمعت منه شيئاً من حديث المحاملي . وأبو المحاسن مسعود سمعت منه من شعره شيئاً بجامع أصبهان وأختُهما أمُّ الضّياء عاشوراء بنت الأديب الوَرْكاني زوجة أستاذنا وشيخنا أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ، سمعت منها جزء لُوَيْن بروايتها عن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري . وأبو عمران محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم الوَرْكاني ، من أهل خراسان ، كذا قال الخطيب . سكن بغداد ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن سعد الزّهري ، وأيّوب بن جابر الحنفي ، ومالك بن أنس ، وشريك بن عبد الله ، وأبي شهاب الحَنّاط ، وفضيل بن عياض . روى عنه يَحْيِى بن مَعِين، وعبّاس الدُّوري، وأحمدُ بنُ أبي خيثمة ، والحارث بنُ أبي أسامة ، وأحمد بن بشر الطَّيالسي، ومحمدُ بنُ يوسف التّركي ، ومحمدُ بنُ عبدوس بن كامل ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمد بن حنبل ، وأبو زرعة الرازي ، وموسى بنُ إسحاق القاضي وعبدُ اللَّهِ بنُ محمد البغوي . ومات في شهر رمضان سنةً ثمانٍ وعشرين ومثنين . الوَرْكي : بفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى وَرْكة ، وهي قريةٌ على فرسخين من بخارى على طريق نسف ، بتَّ بها ليلة منصرفي من نخشب إلى بخارى . خرج منها جماعة من العلماء ، منهم أبو بكر محمدُ بنُ بكر بن خلف بن مسلم بن عباد الوَرْكي المُطّوعي. كان شيخاً صالحاً من أهل وَرْكة . حدَّث عن إسحاق بن أحمد بن خلف أحمد بن عبد الواحد بن رُفيد ، وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري ، وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإِسْتراباذي وغيرهم . روى عنه أبو العبّاس المستغفري ، ومات في شهر ربيع الآخر سنةً ثمانين وثلاثمئة . وأبو بكر محمدُ بنُ حفص بن أسلم بن حاضر الوَرْكيُّ البخاري ، من قرية وَرْكة ، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وسمع أبا الفضل يعقوبَ بنَّ إسحاق العاصمي ، وأبا عليّ إسماعيلَ بنَ محمد الصَفّارِ، وأبا سعيد أحمدَ بن محمد بن زياد بن الأعرابي وغيرهم . روى عنه أبو العبّاس جعفرُ بنُ محمد المستغفري ، ومات ببخارى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمئة . وأبو إسحاق إبراهيمُ بنُ منصور بن يعربو الوَرْكي . يروي عن أبي اللَّيث نصر بن ٥٩٣ الحسين ، وحفص بن داود البخاريّين . روى عنه أبو حفص عمرُ بنُ حفص بن أحْلُم . وأبو الليث شاكر بن حمدويه بن قريش بن قيس الهمذانيُّ الوَرْكي . يروي عن يحيى بن جعفر الأزدي ، وعلي بن خَشْرم ، ويحيى بن سهيل . روى عنه أبو حفص عمرُ بنُ حفص بن أحْلُم وغيرُه . وأبو سليمان داودُ بنُ الحسن بن الخضر الوَرْكي. يروي عن أبي شهاب مُعَمِّر بن محمد العوفي ، وإسحاق بن الهيَّاج الجحدري ، ومحمد بن الحسن صاحب الأمالي ، وتوفي في آخر يوم من ذي الحجة ، ودفن أول يوم من المحرّم سنة خمس وثلاثمئة . وأبو محمد عبدُ الواحدُ بنُ عبد الرحمن الزبيري الوَرْكي ، فقية إمام زاهدٌ معمّر عاش مئة وثلاثين سنة ، كتب الإِملاء عن أبي ذرِّ عمّار بن محمد التّميميّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزداد الرَّازي ، وأبي محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري ، وأبي محمد عبد الله بن محمد المِجْدُوني الأزدي ، وأبي الحسن الحوري وغيرهم . وحتى روى الكثير ، ورحل إليه الناس من الأقطار ولم يكن في عصره مَ كان بين كتابته الإملاء وروايته مئة وعشر سنين إلّ هو. روى لنا عنه بسرخس أبو نصر محمد بنُ ناصر بن محمد العِياضي ، وبطوس أبو المحامد محمود بن أبي القاسم المُسْتملي ، وببخارى أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ، وأبو العطاء أحمدُ بنُ أبي بكر الأديب ، وأبو طاهر محمدُ وأبو حفص عمرُ ابنا أبي بكر بن عثمان السّنجي ، وكانت وفاته في سنة خمسٍ وتسعين وأربعمئة ، وقبره بقرية وَرْكة وأعقب الأولاد ، وزرت قبرهم بوَرْكة . الوَرَنْجي : بفتح الواو والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى وَرَنْج ، وهي قرية من قرى جرجان ، منها : داودُ بنُ قتيبة الوَرَنْجي ، يروي عن يوسف بن خالد السَّمْتي ، ومحمد بن فضيل وغيرهما . روى عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن ، وأحمدُ بنُ حفص وغيرهما . وكان داود بن قتيبة من خيار عباد الله ، هكذا قال أبو عمران بن هانىء . الوَرَبي : بفتح الواو والراء وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها . هذه النسبة إلى وَرَه، وهي قرية كبيرة مثل بُليدة بنواحي الطّالقان . خرج منها جماعة من أهل العلم منهم أبو المظفر إسماعيلُ بنُ عديٍّ بن الفضل بن عبيد الله الأزهريُّ الطّالقانيُّ الوربي. كان فقيهاً فاضلاً مفتياً ، جال في أكناف خراسان وخرج إلى ما وراء النهر ، وتفقه بها على البرهان وغيره . سمع ببلغ أبا جعفر محمدَ بنَ الحسين السِّمِنْجاني، وأبا بكر محمدَ بنَ ٥٩٤ عبد الرحمن بن أبي النصر الخطيب ، وببخارى السيد أبا إبراهيم إسماعيلَ بنّ محمد بن المحسّن الحسني وأبا المعين ميمونَ بنَ محمد بن محمد بن معتمد المكحولي النسفي وغيرهم ، كتب عنه جماعة من رفقائنا مثل أبي علي بن الوزير الدمشقي ، وأبي الحجاج بن فارو الأندلسي الحافظين . وكتب لي الإِجازة بجميع مسموعاته حصلها لي أبو الحجاج . وكانت وفاته فيما أظن فى حدود سنة أربعين وخمسمئة . ٥٩٥ باب الواو والزاي الوَزَاغَري : بفتح الواو والزاي والغين المعجمة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى وَزاغر ، وهي من قرى سمرقند ، خرج منها أبو عثمان سعيدُ بنُ عثمان بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن تَرْيون الوَزاغَرِيُّ السَّمَرْقندي من هذه القرية ، كان يبيع الكرابيس بسَمَرقند . يروي عن أبي حنيفة محمد بن إبراهيم الطَّالقاني وغيره . روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بنُ محمد الإِسْتراباذي الحافظ ، وقال : حدَّثني من أصول غير مرضية ولم يكن من أهل الصنعة وليس بثقة ، لا يعتمد على روايته ، فإِنَّه كان بمرّة مجازفاً ، قال : كتبنا عنه بسمرقند ومات سنةً ستّ وثمانين وثلاثمئة في شوال . الوَزّان : بفتح الواو والزاي المشددة ، واشتهر بهذه النسبة جماعةٌ يزنون الأشياء . وأما أبو سليمان أيوب بن محمد بن فرّوخ بن زياد الوزّان ، من أهل الرقة ، اشتهر بالوَزَّان لأنّه كان يزن القطن . يروي عن سفيان بن عُيَيْنة . روى عنه أهلُ الجزيرة ، منهم أبو عروبة الحرّاني . مات في ذي القعدة سنة تسعٍ وأربعين ومئتين . وعبدُ العزيز بنُ زياد العمِّي الوَزَّان ، من أهل البصرة . يروي عن قتادة المقاطيع . روى عنه البصريُّون . وأبو الأشعث عبيدُ بنُ مهران الوَزَّان ، من أهل البصرة . يروي عن الحسن . روى عنه حرميُّ بنُ حفص . وبيتُ الوَزَّان بالرّي بيتُ العلم والفضل ، أصلهم أبو سعد عبدُ الكريم بن أحمد الوَزَّان الرازي ، كان بعض أجداده يزن الأشياء فُنُسب إليه ، تفقَّه على الإِمام القفَّال بمرو وصار من وجوه أصحابه ، وأصله من ساوة ، سكن الري وسمع الحديث من أبي الفضل الكاغذي ، وأبي بكر الحيري وغيرهما . روى لنا عنه زاهرُ بنُ طاهر الشَّحامي بنيسابور ، وكانت وفاته في سنة .... (١). وولدُهُ أبو عبد الله محمدُ بنُ أبي سعد الوزان الرازي ، كان إماماً مناظراً أصوليّاً ، سمع ببغداد أبا الحسين بن النقور ، وبأصبهان المطهّر بن عبد الواحد البُزاني وغيرهما . لقيتُه بمرو (١) بياض في الأصول . ٥٩٦ غير مرّة ، ولم يتفق لي السّماع منه . سمع منه أصحابنا وحضر يوماً مناظرتنا ، فسألته عن مسألة الفاسق هل يكون ولّاً أم لا ؟ وشيخُنا أبو منصور محمدُ بنُ حمد بن عبد الله الوزّان الكبرتي شيخٌ صالح بأصبهان ، سمع أبا مسلم بن مهريزد الأديب ، وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطِرْقاني وغيرهما . سمعتُ منه بأصبهان . ومات سنةً اثنتين وثلاثين وخمسمئة . ومن القدماء أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن البراء الوزَّان الجرجاني . يروي عن محمد بن حميد ، وأبي الأشعث وأبي السائب سلم بن جنادة ، وعلي بن مسلم الطوسي وغيرهم . حدَّث عنه أبو بكر الإسماعيلي ، وأبو أحمد بنُ عدي وغيرهما ، مات في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمئة . وأبو بكر محمدُ بنُ حامد بن أحمد بن حمدويه بن عبد الله بن الجرّاح الْوَزَّان البخاري . حدَّث عن سهل بن المتوكل ، وأبي محمد الهروي ، ومحمد بن عبد الله السّعدي وهارون بن هشام الكسائي ، وسهل بن بشر الكندي . ولد سنةَ أربعٍ وستين ومثتين ومات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة . وأبو يعقوب إسحاقُ بنُ صالح بن عطاء الواسطي المقرىء المعروف بالوزَّان ، نزيل سامَرًّا . يروي عن ريحان بن سعيد ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وزيد بن الحباب ، ويزيد بن هارون وغيرهم . قال عبدُ الرحمنِ بنُ أبي حاتم الرازي : كتبتُ عنه مع أبي ، وهو صدوق . وأيوب بنُ محمد بن زياد بن فرّوخ الرَّقيُّ الوزَّان، مولى بن عباس . روى عن أبي إسحاق الغزاري ، ومطرف بن مازن وعمر بن أيوب ومعمّر بن سليمان ، وضمرة ، ومروان الغزاري . روى عنه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي الإِمام . الوَزْدُولي : بفتح الواو وسكون الزاي وضم الدال المهملة بعدها واو أخرى وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى وَزْدُول ، وظني أنها من قرى جرجان ، منها : أبو علي محمدُ بنُ عليّ بن عبد الله بن إسحاق القاضي الجرجاني المعروف بالوَزْدُولي. سكن بغداد وحدَّث بها عن عمران بن موسى بن مجاشع ، وأبي عَرُوبة الحسين بن أبي معشر الحرَّاني ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وإبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي وغيرهم . روى عنه أحمدُ بنُ علي البادا ، وأبو سعد أحمدُ بنُ محمد الماليني ، وذكر بنُ البادا أنَّه سمع منه في سنة ثمانٍ وستين وثلاثمئة . ٥٩٧ ومن القدماء أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ موسى الوَزْدُولي ، من أهل جرجان . روی عن المعتمر بن سُليمان ، وعبد الله بن المبارك ، وفضيل بن عياض وخالد بن نافع ، وأبي معاوية محمد بن حارم ، وسفيان بن عُيَيْنة ، وإسماعيل بن عليّة وطبقتهم . روى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ عبد المؤمن وأحمد بن جعفر السّعدي وغيرهما . قال أبو بكر جعفرُ بنُ محمد الحسن بن المستعاض الغريابي : دخلتُ جرجان ، فكتبتُ عن العصّار والسَّبّاك وموسى بن السّندي ، فقيل له : يا أبا بكر ! وإبراهيم بن موسى الوَزْدُولي ؟ قال: نعم ، كان يحدث هناك ولم أكتب عنه لأني كنتُ لا أكتب عن أصحاب الرأي ، وإبراهيم شيخُ أصحاب الرأي . قال أبو أحمد بنُ عديّ : وله ابنُ يقال له : إسحاق ، من أصحاب الحديث ، صنّف الكتب والسنن ، مستقيم الحديث ، ثقة . أسحاقُ بنُ إبراهيم بن موسى الوَزْدُولي العصار الجرجاني ، صنّف المسند . روى عن عبيد الله بن موسى ، وآدم بن أبي إياس والحجاج والحماني . روى عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن ، وإبراهيم بن نومرد الجرجاني ، ومات بنيسابور في السجن سنة تسعٍ وخمسين ومئتين . وحفيدُهُ أبو عمرو محمدُ بنُ عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوَزْدولي . يروي عن الفضل بن محمد البَيْهقي وأحمد بن يوسف البَجِيري ، روى عنه أبو بكر بن السَّبّاك ، ومات في صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمئة وصلَّى عليه أبو بكر الإِسْماعيلي . وأبو الحسن عليّ بنُ عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوَزْدُولي . يروي عن محمد بن أحمد بن يَحْيِى بن شِيرين الجرجاني . روى عنه أبو نصر محمدُ بنُ أبي بكر الإِسْماعيلي ، وأبو عبد الله الجرجاني . وابنه أبو علي محمدُ بنُ عليٍّ بن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الوَزْدولي من أهل جرجان سكن العراق ، وولي القضاء بالنّهروان ، وحدَّث بها وببغداد عن أحمد بن عبد الكريم بن محمد الجرجاني ، وتوفي ببغداد في سنة ست وستين وثلاثمئة . الوَزْغَنْجي : بفتح الواو وسكون الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الجيم وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى وَزْغَجْن ، وهي قرية من قرى ما وراء النهر ، وظني أنها من نواحي نسف ، والمشهور بهذه النسبة : أبو علي الحسنُ بن صِدِّيق الوَزْغَنْجِنِيُّ النسفي ، يروي عن محمد بن عقيل ، وأحمد بن حمّ . قاله ابن ماكولا . ٥٩٨ الوَزِير : بفتح الواو وكسر الزاي وسكون الياء وفي آخرها الراء . هذه اللفظة صارت لقباً لمن يُدير الملك ويصدر الملك عن رأيه ، وأول من لقِّب بهذا الاسم أبو سلَمَةَ حفصُ بنُ سليمان الخَلَّل بالعراق ، قيل له : وزير آل محمد ولما قتل فتكاً قال بعضُ الشعراء فيه : أنَّ الوزيرَ وزير آلٍ محمدٍ أودى فمن يَشناك كان وزيراً ولم يكن لأحدٍ من خلفاء بني أمّة وزير ، وأول من استوزر أبو سلمة الخَلَّل . وهجا إبراهيمُ بنُ عثمان الغزيُّ بعضَ الوزراء ، فقال فيما أنشدنا أبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي إملاءً من حفظه ، أنشدني الغزيُّ لنفسه : من آلةِ الدّسْتِ لم يُعْطَ الوزيرُ سوى تحريكِ لحيتِهِ في حالٍ إيماء إنَّ الوزيرَ بلا وزرٍ يُشَدُّ بِهِ مثلُ العَرُوضِ لهُ بحرٌ بلاماءٍ واشتهر جماعة من المحدِّثين بهذا الاسم إما لأنهم استوزروا لبعض الملوك أو في آبائهم أحد . فَمنهم أبو الفضل جعفرُ بنُ الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات ، الوزير المعروف بابن حِنْزابة البغدادي ، أحد الحفاظ كان كثير السَّماع ، حسن العقل ، ذا رأيٍ وشهامة وله أنعام في حقِّ أهل العلم ، نزل مصر ، وتقلَّد الوزارة لأميرها كافور ، وكان أبوه وزير المقتدر بالله ، وبلغني أنه كان يذكر سماعه عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي مجلساً من أماليه ، ولم يكن عنده وكان يقول : من جاءني به أغنيته ، وكان يُملي الحديث بمصر ، وبسببه خرج أبو الحسن الدارقطني إلى مصر . وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمئة ، وتوفي بمصر سنة تسعين وثلاثمئة - وقيل : سنة إحدى وتسعين - في شهر ربيع الأول . الوزير المشهور في الشرق والغرب صاحب المدارس والخيرات من المساجد والرباطات أبو علي الحسنُ بنُ علي بن إسحاق بن العباس الطّوسي الوزير المعروف بنظام الملك صارت أيامه تاريخاً للمكارم وأيام الخير سمع الحديث الكثير من أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيري ، وأبي حامد أحمد بن الحسن الأزهري بنيسابور ، وأبا مسلم محمد بن علي بن مهريزد النحوي وأبا منصور شجاع بن علي المَصْقلي بأصبهان وطبقتهم . روى لنا عنه عمِّي أبو محمد الحسنُ بنُ أبي المظفر السَّمعاني بمرو، وأبو القاسم علي بن طراد الزَّيْنَبِي ببغداد وأبو القاسم إسماعيلُ بنُ نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصِّيصي بدمشق وغيرهم . ولد بنواحي الرّاذاكان في سنة ثمان وأربعمئة ، وقتل بالسَّحْنَة في شهر رمضان سنةً خمسٍ وثمانين وأربعمئة ، وحُمل إلى أصبهان ودُفن بها وزرتُ قبره غير مرَّة في دار جنار . ومن أولاده وأحفاده جماعةٌ كثيرةٌ من الوزراء منهم الوزير ابن الوزير أبو الفتح أحمدُ بن ٥٩٩ بن علي نظام الملك ، المعروف بخواجة أحمد . كان وزيرَ السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه ، ثم صار وزيرَ أمير المؤمنين المسترشد لأمر الله ، ولقيته ببغداد ، ولزم داره وما كان يخرج منها . سمع بأصبهان أبا الفتح عبد الكريم بنَ عبد الرزاق الحَسْنأباذي وغيره . سمعتُ منه مجلساً من أمالي أبي بكر بن مردويه الحافظ ، وتوفي ببغداد في سنة ... (١) وثلاثين وخمسمئة . وصاحبنا أبو عليّ الحسنُ بنُ مسعود بن الوزير الدِّمشقي، من أهل دمشق . كان حافظاً فاضلاً وفقيهاً مبرّزاً، وكان والدُهُ أو جدُّه استوزر لبعض الملوك بدمشق ، وأصلُه خوارزمي . سمع الكثير، ونسخ بخطّه أدرك جماعةٌ من الشُّيوخ ممِّن لم ندركهم ببغداد وأصبهان ، وسمعتُ منه شيئاً يسيراً بمرو، وكنتُ كثير الاجتماع معه ، شديد الأنس به ، والله تعالى يرحمه . توفي بمرو في سنة .... (٢) وأربعين وخمسمئة ، ودفن بمقبرة جَصِّين وأبو الحسين عبيدُ اللَّهِ بنُ محمد بن حمدويه الوزير الرَّازي ، من نواحي الرّي ، قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وحفص بن محمد بن زيد الحافظ ، والعبّاس بن أحمد الشافعي البغدادي ، وكان يسكن بَرْذعة . روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال ، وأبو محمد الجَوْهري وغيرهم . وأبو القاسم عيسى بنُ عليٍّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح الوزير، من أهل بغداد ، كان والده علي بن عيسى وزير المقتدر بالله، وكان فاضلاً من أهل البيوتات ، صحيح السِّماع ، وكان العلماء والمحدّثون يحضرون دار والديه لرواية الحديث وبلغني أن عيسى بن الوزير لمّا أملى الحديث قال : حدَّثنا أبو القاسم البغوي في هذا الرّواق ، وأخبرنا أبو بكر بن أبي داود في هذا الطرر ، وأخبرنا يحيى بن صاعد في تلك الصّفة ... فقام واحد من الغرباء وقال : لقد اغبرّت قدما سيدنا في طلب العلم ، فاستحيى عيسى بن الوزير ولم يقل بعد ذلك مثل هذا . سمع أبا القاسم عبدَ اللَّهِ بنَ محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبا بكر عبدَ اللهِ بن سليمان الأشعث السِّجِسْتاني وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبا القاسم بدرَ بنَ الهيثم القاضي ، وأبا بكر عبدَ اللهِ بنَ محمد بن زياد النَّيْسابوري، وأبا عمر محمدَ بنَ يوسف بن يعقوب القاضي ، وأبا بكر أحمدَ بنَ موسى بن العباس بن مجاهد المقرىء، وأبا بكر محمد بن (١) بياض في عدة نسخ . (٢) بياض في الأصل . ٦٠٠