النص المفهرس

صفحات 561-580

لا حدَّثتك، ولا حدَّثت قوماً أنت فيهم . وكانت وفاتُه بالرّي في شهر رمضان سنةً سبعين
ومئتين .
الوازْذي : بفتح الواو وسكون الزاي بعد الألف وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النِّسبة
إلى ويزد، ويقال لها : وازذ أيضاً . هذه النسبة إلى قرية من قرى سَمَرْقند بشاوَذار على أربعة
فراسخ منها : والمنتسب إليها : أبو محمد إسحاقُ بنُ إبراهيم الوازذي يروي عن أبي حفص
عمر بن حفص الباهلي ، وسعيد بن هاشم الكاغَذي ، وثَوابة بن دُهَيْم البصري ، ومحمد بن
سهل بن حمّاد الجزري ، وأبي شعيب الحرّاني . روى عنه بكرُ بنُ مسعود بن الحسن بن
الورّادِ الفَرَنكدي وغيره .
الوازِعي : بفتح الواو وكسر الزاي بعد الألف وفي آخرها العين المهملة . هذه النسبة
إلى الوازع ، وهو اسم لجد المنتسب إليه ، وهو محمدُ بنُ نصر بن حميد بن الوازع البزاز
الوازعي ، من أهل بغداد. حدَّث عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، ومحمد بن عبد الله
الرُّزي. روى عنه أبو الحسين عبدُ الباقي بن قانع القاضي ، وأبو القاسم سليمانُ بنُ أحمد بن
أيّوب الطَّبراني الحافظ .
وأبو داود محمدُ بنُ الحسن بن الوازع الجمّال ـ بالجيم - الوازِعي، نسب إلى جدِّه.
من أهل مرو وقدم بغداد ، وحدَّث بها عن أبي عاصم المروزي، عن النضر بن محمد السّاري
وغيره . روى عنه محمدُ بنُ مخلد الدُّوري في جمعه حديث أبي حنيفة رحمه الله .
وأحمد بن يحيى بن وازع بن غالي بن كثير البلخي المعلّم ، المعروف بحمدان . من
أهل بلخ . يروي عن نصر بن الأصبغ . روى عنه إبراهيم بن أحمد المُستملي البَلخي .
الواسطي : بكسر السين والطاء المهملتين . هذه النُّسبة إلى خمسة مواضع :
أولها : واسط العراق ، ويقال لها : واسط القصب ، بناها الحجّاج بنُ يوسف أميرُ
العراق في سنة ثلاثٍ وثمانين من الهجرة . وقيل لها : واسط ، لأنّها في وسط العراقين :
البصرة والكوفة ، وهي واسطتها . خرج منها جماعةٌ من أهل العلم في كلِّ فن ، وفيهم كثرة
وشهر . وصنَّف تاريخَها أسلمُ بن سهل بَحْشل .
والثاني : منسوبٌ إلى واسط الرّقة . قال أبو علي محمد بن سعيد الحرّاني - صاحب
تاريخ الرقة : والمشهور منها سعيدُ بن أبي سعيد الواسِطِي ، واسم أبيه مسلم بنُ ثابت .
خراساني سكن واسط الرَّقة وكان شيخاً صالحاً . حدث أبوه مسلم عن شريك وغيره . قال
٥٦١

أبو علي : سمعت الميموني يقول : ذكروا أن الزهريَّ لما قدم واسط الرقة عبر إليه سبعةٌ من
أهل الرقة ، وذكر قصة .
والثالث : واسط نوقان ، وهي قرية على باب نوقان طوس يقال لها : واسط اليهود .
مضيتُ إلى هذه القرية ، وسمعتُ بها من أبي بكر محمد بن الحسين الواعظ ، يروي عن
أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السَّنْجَبَسْتِيِّ الفَرائضي .
والرابع : منسوب إلى واسط مرزاباد ، وهي قرية بالقرب من مطيراباذ . كان بها جماعةٌ
من الفضلاء . أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بجامع أصبهان ،
أنشدنا أبو الفضل محمدُ بنُ طاهر المقدسي الحافظ ، أنشدنا أبو عبد الله أحمدُ بن علي
الواسطي - واسط هذه القرية - أنشدنا أبو النجم عيسى بنُ فاتك الواسطي م من هذه القرية
لنفسه من قصيدة مدح بها بعض العمال بها :
لكنَّ شكري له على قدري
· وما عَلَى قدرِهِ شَكَرْتُ لَهُ
بدرُ وأينَ السُّهى مِنَ البَدر
لأنَّ شكري السُّهى وأنغُمُهُ الـ
والخامس : إلى واسط ، وهي قريةٌ ببلح ، منها محمدُ بنُ الصديق الواسطي . يروي
عن سيف بن هلال الأعور البَلخي . روى عنه عليُّ بنُ الفضل بن طاهر البلخي . وحديثُهُ في
تاريخ نيسابور)) للحاكم أبي عبد الله الحافظ رحمه الله .
وأما أبو حفص عمرُ بنُ أحمد بن محمد الواسطي ، نزيل بيت المقدس ، ظنِّي أنَّ أصلَه
من العراق ، سكن بيت المقدس إمّا هو أو أبوه . سمع أبا العبّاس أحمد ، وأبا طالب محمد
ابني عمر بن يونس المقدسيَّيْن . روى عنه أبو محمد عبدُ العزيز بن محمد النَّخْشَبي في معجم
شيوخه ، وقال : كان عمر يخطب عند إبراهيم الخليل صلوات الله عليه ، ثم ترك ذلك ، وكان
ابنه يخطب بعد ذلك ، وكتب عنه ببيت المقدس من أصل أخيه أبي بكر بإِفادة مشرّف بن
رجاء . هكذا ذكر .
وأخوه أبو بكر محمدُ بنُ أحمد بن محمد الواسطي . روى عنه عبدُ العزيز المقدسي .
الواشْجِرْدي : بفتح الواو وسكون الشين المعجمة وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها
الدال المهملة . هذه النّسبة إلى واشجِرْد ، وهي وراء نهر جيحون ، وكان بها الثغر المتبرك به
الذي يعرف فضلَه الأدنى والأقصى ، والخلقُ يقصدونه من الآفاق . وأسعارها أرخص أسعار ،
وبها الرِّباطات المشهورة ، والآثار العجيبة ، والحروبُ التي كانت بها في ابتداء الإِسلام
معروفةٌ مسطورةٌ في الكتب .
٥٦٢

الواشحي : بكسر الشين المعجمة والحاء المهملة . هذه النسبة إلى بني واشح ، وهم
بطن من الأزد ، نزلت البصرة . قال أبو بكر بن دُرَيد الأزدي : واشتقاق الواشح من توشّح
الرجل بثوبه أو بسيفه إذا اتّخذه وشاحاً . والمشهور بهذه النِّسبة :
أبو أيُّوب سليمانُ بنُ حرب بن بجيل الواشحي الأزدي ، من أهل البصرة ، كان على
قضاء مكّة مدَّة من قبل المأمون . يروي عن شُعبة بن الحجّاج ، وحمّاد بن سلمة ، وحمّاد بن
زيد ، ومُبارك بن فَضالة ، وسعيد بن زيد بن درهم . روى عنه أبو الوليد الأزرقي ، ومحمدُ بنُ
إسماعيل البخاري ، وأبو خليفة الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحي ، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان
وغيرهم . وكان مولدُهُ سنةَ أربعين ومئة في صفر ، ومات سنة أربعٍ وعشرين ومثتين . ذكره
أبو حاتم الرّازي فقال : سليمانُ بنُ حرب إمامٌ من الأئمّة ، كان لا يُدَلِّس ، ويتكلّم في
الرِّجال، وفي الفقه ، وليس بدون عفّان، ولعلّه أكبر منه، وقد ظهر من حديثه نحوٌ من عشرة
آلاف حديث ، ما رأيتُ في يده كتاباً قطّ ، وهو أحب إليّ من أبي سلمة التَّوذكي في حمّاد بن
سَلَمة وفي كلِّ شيء . ولقد حضرتُ مجلسَ سُليمان بن حرب ببغداد ، فحزَرُوا مَنْ حضر
مجلسَه أربعين ألف رجل ، وكان مجلسُه عند قصر المأمون ، فبني له شبه منبر ، فصَعِد
سليمان ، وحضر حوله جماعةٌ من القُوَّاد عليهم السَّواد ، والمأمونُ فوق قصره قد فتح باب
القصر ، وقد أرسل سترّ شفّ ، وهو خلفه يكتب ما يملي ، فسئل أول شيء حديث حَوْشب بن
عَقيل ، ولعلَّه قد قال : حدثنا حَوْشب بن عَقيل أكثر من عشر مرات ، وهم يقولون :
لا نسمع ، فقام مستملٍ ومستمليان وثلاثة كل يليه كل ذلك يقولون : لا نسمع . حتى قالوا :
ليس الرأيُ إلّا أن يحضرُ هارونُ المُسْتَملي، فذهب جماعة فأحضروه ، فلما حضر قال : مَنْ
ذكرت ؟ فإذا صوتُه خلاف الرَّعد، فسكتوا ، وقعد المُسْتملون كلُّهم ، واستملى هارون ،
وكان لا يُسألُ عن حديثٍ إلّ حدَّث من حفظه ، فقمنا من مجلسه ، فأتينا عفّان ، فقال :
ما حدَّثكم أبو أيوب؟ وإذا هو يعظمُه . وقيل : جاء رجلٌ إلى سُليمان بن حرب فقال : إن
مولاك فلاناً مات، وخلّف قيمة عشرين ألف درهم . قال : فلانٌ أقربُ إليه مني ، المالُ لذاك
دوني . قال : وهو يومئذٍ محتاج إلى درهم .
الواصِلي : بفتح الواو وكسر الصاد المهملة وفي آخرها اللام . هذه النُّسبة إلى واصل ،
وهو اسمٌ لبعض أجداد المنتسب إليه . والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عليَّ بنُ أحمد بن
واصل المُستملي الواصِلي الزّوزني ، من أهل زَوْزن ، جال في بلاد خراسان ، وخرج إلى
ما وراء النهر ، وكان رفيق الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيِّع ، وسمع معه
عن جماعة ، وروى عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، ومحمد بن أحمد بن
٥٦٣
=

نومرد الدَّامغاني وغيرهما . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي بزَوْزن في المحرِّم
من سنة ستُّ وسبعين وثلاثمئة .
وأبو سعيد عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن عبد الوهاب بن نصير بن عبد الوهاب بن عطاء بن
واصل الواصليُّ الرازيُّ الصُّوفيّ، نُسب إلى جدّه الأعلى. جدّه أبو حاتم محمد بن
عبد الوهاب التاجر . كان من أهل سجستان ، سكن الري ، وولد أبو سعيد بها ، وقدم
خراسان على كبر السِّن ، وخرج إلى ما وراء النهر ، وحدَّث بتلك البلاد ، وانتشرت رواياته .
سمع أبا عبد الله محمدَ بنَ أيوب بن يحيى بن ضريس الرّازي ، وكان آخر من روى عنه ،
ويوسف بن عاصم ، وجعفر بن محمد بن مخلد القاشاني ، ومحمد بن شكّر الجوهري ،
وإسحاق بن إبراهيم البستي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم
الرازي وغيرهم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله غنجار الورّاق ،
وأبو سعد الإِدريسي ، وأبو العبّاس المُستغفري، وآخر من روى عنه أبو سعد الخيرروذي ،
وكانت ولادتُه بالرّي في رجب سنةَ سبعٍ وثمانين ومئتين ، وتوفي ببُخارى في ربيع الأول سنةً
اثنتين وثمانين وثلاثمئة .
والواصِليّة : فرقةٌ من المعتزلة ، وهم أصحابُ واصِل بن عطاء الغزَّال بالمغرب ، وهم
شرذمةٌ قليلة ، منهم في بلد إدريس بن عبد الله الحسني الذي خرج بالمغرب في أيام
أبي جعفر المنصور يقال لهم الواصلية ، واعتزالهم يدور على ثلاثة أشياء ، وهي : القول
بالقدر، ونفي الصِّفات الأزلية ، وبالمنزلة بين المنزلتين في أصحاب الكبائر . وزعيمُهم
واصلُ ابنُ عطاء كان من منتابي مجلس الحسن البصري بالبصرة ، فلما ظهر الخلافُ بين
الجماعة وبين مرتكبي الكبائر من المسلمين ، فقالت الخوارج بتفكيرهم ، وقالت الجماعة
بأنهم مؤمنون . خرج واصل عن قول الفريقين ، فزعم أنّ الفاسقَ من هذه الأمّة لا مؤمن
ولا كافر ، وفسقُه منزلةٌ بين المنزلتين الإيمان والكفر ، فطرده الحسنُ عن مجلسه ، فاعتزل
عنه .
الواضِحي : بفتح الواو بعدها الألف وبعدهما الضاد المكسورة وفي آخرها الحاء
المهملة . هذه النُّسبة إلى واضح ، وهو اسمٌ لجد أبي عمر عامر بن أسيد بن واضح
الواضِحي ، من أهل أصبهان . إمامُ مسجد أيّوب بن زياد. حدَّث عن سُفيان بنُ عُيَيْنَة ،
ومُعتمر بن سُليمان ، ويَحْيى بن سعيد القطَّان، وعبد الرحمن بن مَهْدي ، ووكيع بن
الجرّاح . روى عنه محمدُ بنُ أحمد بن يزيد الزهري ، وأحمدُ بنُ محمود بن صُبيح وغيرهما .
٥٦٤

الواعظ : بفتح الواو وكسر العين المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة . هذا اسمٌ لمن
يعظُ ويذكِّر ، وفيهم كثرة ، منهم :
أبو القاسم بكرُ بنُ شاذان بن بكر المُقرىء الواعظ . سمع جعفر بن محمد بن محمد
الخُلدي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبا بكر الشافعي ، وقرأ القرآن على أبي بكر بن علون ،
وأبي الحسن بن أبي عمر النقّاش ، وزيد بن أبي بلال وغيرهم . وكان عبداً صالحاً ، ثقة ،
أميناً، كثير التهجّد . روى عنه أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الخلال ، وعبد العزيز بن
علي الأزجي .
وجرى بين بكر بن شاذان وأبي الفضل التّميمي شيء ، فبدرت من أبي الفضل كلمةٌ
ثقلت على بكر ، وانصرفا ، ثم ندم التَّميمي ، فقصد أبا بكر بن يوسف وقال له : قد كلمتُ
بكراً بشيءٍ جفا عليه، وندمتُ عليه ، وندمتُ على ذلك، وأريد أن تجمعَ بيني وبينَه ، فقال
له ابنُ يوسف يخرِجُ لصلاة العصر، فخرج بكر ، وجاء إلى ابن يوسف والتَّميميُّ عنده ، فقال
له التَّميمي : أسألُكَ أن تجعلني في حلّ، فقال بكر : سبحانَ الله! واللهِ ما فارقتُكَ حتى
أحللتُك ، وانصرف ، فقال التيمي : قال لي والدي عبد الواحد : احذر أن تخاصمَ مَن إذا
نمتَ كان مُنْتبهاً. قيل: وكان لبكرٍ وردٌ من اللَّيل لا يخلُّ به . وكانت ولادتُه في سنة اثنتين
وعشرين وثلاثمئة ، ومات في شوال سنةَ خمسٍ وأربعمئة ، ودفن باب حرب .
وأبو نصر عبدُ الرحمنِ بنُ محمد بن جعفر العُقَيلي الواعظ وكان حسنَ الكلام في الوعظ
ومقدَّماً ، كان في صحبة الصّالحين ، رأى أبا العبّاس السَّراج ، وسمع بعده بنّيْسابور، وسمع
بالرّي أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وببغداد الحسين بن إسماعيل القاضي ، فإِنه حجّ
سنةً إحدى وعشرين وثلاثمئة ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي في جمادي
الأولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمئة وهو ابنُ سبعين سنة ، ودفن بشاهنبر .
الواعِظي : بفتح الواو والعين المهملة المسكورة وفي آخرها الظاء المعجمة هذه النِّسبة
إلى واعِظ في أجداد المنتسب إليه . والمشهور بهذه النسبة أبو الفضل محمدُ بنُ أحمد بن
محمد بن خلف الواعظيُّ البخاري ، له رحلة إلى العراق . يروي عن محمد بن الحسن بن
علي الأزْرَكياني ، ومحمد بن عليٍّ بن الحسين الجَباخاني، وأبي بكر أحمد بن سليمان
العَبّاداني ، وأحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي وغيرهم . روى عنه غنجار الحافظ ،
وتوفي سنة ثلاث وثماني وثلاثمئة .
الوافِدي : بفتح الواو وكسر الفاء بينهما الألف وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة
٥٦٥

إلى الوافد، وهو حبّان بن مازن بن الغَضُوبَةِ الطَّائي الذي وفد على رسول الله وَيَ(١). وكتبت
ببخارى أنَّ الإِمام أبا بكر محمد بن الفضل البخاري لمّا روى عن أبي جعفر محمد بن يَحْيِى
البغدادي قال : الواقدي . فذكرتُه ها هنا ليعرف ولكي لا يشتبه مع الواقدي - بالقاف - وهو
أبو جعفر محمدُ بنُ يَحْبى بن عمر بن عليٍّ بن حرب بن محمد بن علي بن حبَّان بن مازن بن
الغَضُوبَةِ الطَّائِيُّ الموصلي. انتسب إلى مازن، وهو الذي وفد على رسول الله وَلّ .
ومحمدُ بنُ يَحْى هذا قدم بغداد ، وحدَّث بها عن جدِّ أبيه عليٍّ بن حرب ، وعن جدِّه عمر بن
علي ، وأحمد بن إسحاق الخشّاب المَوْصلي . وسمع منه الجمُّ الغفيرُ من أهل بغداد
والغرباء ، وروى عنه أبو الحسن محمدُ بنُ أحمد بن محمد بن رزق البزاز ، وأبو الحسين
محمدُ بن الحسين بن الفضل القطّان ، وأبو بكر محمد بن الفضل البخاري . وعمرُ بنُ
أحمد بن أبي عمرو العُكبري محمدُ بنُ أحمد بن محمد بن رزق البزاز ، وأبو الحسين
محمدُ بنُ الحسين بن الفضل القطّان ، وأبو بكر محمد بن الفضل البخاري . وعمرُ بنُ
أحمد بن أبي عمرو العُكبري وغيرهم . وأملى بجامع المنصور . أثنى عليه أبو بكر
البرقاني وحسَّن أمرَه . هكذا ذكره أبو بكر الخطيب عنه ، وذكر عن أبي الحسن محمد بن
العبّاس بن الفرات أن محمدَ بنَ يَحْبى بن عمر لم يكن بالمحمود الأمر في الرِّواية . وقيل : إنّه
ولد في سنة ثلاثٍ وخمسين ومئتين في صفر ، وتوفي في أول شهر رمضان سنةً أربعينَ وثلاثمئة
ببغداد ، ودفن عند قبر معروف . وحكى أبو بكر الخطيب عن أبي حازم العَبْدوبي الحافظ -
وذكر محمد بن يَحْيِى بن عمر فقال: لا أعلمُه إلَّ ثقة، ولا أعرف أحداً تكلّم فيه . قال : وهو
آخر من حدَّث عن عليٍّ بن حرب . قال الخطيب: وهذا القول الأخير وهمّ من أبي حازم ، قد
حدَّث بعده عن عليٍّ بن حرب أحمدُ بنُ سليمان العَبّاداني، وأحمدُ بنُ إبراهيم الإِمام
البَلَدي .
الواقدي : بفتح الواو وكسر القاف وفي آخرها الدال المهملة . هذه النِّسبة إلى واقِد ،
وهو إسمٌ لجد المنتسب إليه ، وهو أبو عبد الله محمدُ بنُ عمر بن واقد الواقِدي المديني ،
مولى أسلم سمع بنَ أبي ذئب ، ومَعْمَر بن راشد ، ومالكَ بنَ أنس ، ومحمدَ بنَ عَجْلان ،
وربيعة بن عثمان ، وابنَ جريج ، وأسامةَ بنَ زيد ، وعبد الحميد بن جعفر ، وعبد الحميد بن
جعفر ، وسُفيان الثَّوري ، وجماعةٌ كثيرة سوى هؤلاء . روى عنه كاتبُهُ محمدُ بن سعد ،
وأبو حسّان الزّيادي، ومحمدُ بنُ إسحاق الصّغاني، وأحمدُ بنُ عُبيد بن ناصح ، والحارثُ برُ
(١) الذي وفد على رسول الله (ص) هو مازن بن الفضوبة - كما سيأتي بعد قليل. وانظر ((أسد الغابة)»: ٦/٥ - ٧.
٥٦٦

أبي أسامة وغيرهم . وهو مَن طبقَ شرقَ الأرض وغربَها ذكرُه، ولم يخفَ على أحد عرفَ
أخبارَ الناسِ أمرُه ، وسارت الرّكبان بكتبه في فنون العلم من المغازي والسِّير والطّبقات وأخبار
النَّبِي وَرَ والأحداث التي كانت في وقته وبعد وفاته وَّةَ، وكتب الفقه واختلاف الناس في
الحديث وغير ذلك . وكان جواداً كريماً مشهوراً بالسَّخاء ، وولي القضاء بالجانب الشَّرقي
منها ، وذكر أنّه ولد سنة ثلاثين ومئة ، ووفاته في ذي الحجّة سنةً سبعٍ ومئتين . وقيل: إنّه لما
انتقل من بغداد من الجانب الشرقي إلى الغربي حمل كتبه على عشرين ومئة وِقْر ، وقيل : كان
له ستمئة قمطر من الكتب : وقيل : إنَّ حفظَه كان أكثرَ من كتبه . وقد تكلّموا فيه .
وابنه أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر بن واقِد الواقدي . حدَّث عن أبيه بكتاب
التاريخ وغيره ، وحدَّث أيضاً عن موسى بن داود . روى عنه عبّاسُ بنُ عبد الله التَّرْفُقي ،
وإسماعيلُ بنُ إسحاق المعمري وغيرهما .
وأبو الحسين واقدُ بنُ أبي شبيل عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقِد الواقديُّ الدَّقّاق .
حدَّث عن أبيه ، وبكر بن سهل الدِّمياطي ، وأبي العباس محمد بن يونس الكُديمي . روى
عنه أبو الحسن الدّارقطني ، وأبو حفص بنُ شاهين وغيرُهما .
الواقِفي : بفتح الواو وكسر القاف والفاء بعده . هذه النسبة إلى بطن في الأوس من
الأنصار ، يقال لهم بنو واقف . منهم هلالُ بنُ أميّة بن واقِف بن امرىء القيس بن مالك بن
الأوس الأنصاري الواقفي . من أهل بدر وممّن شهدها ، وهو أحد الثلاثة الذي تِيبَ عليهم .
قال الله تعالى: ((وَعَلى الثَّلاثَةِ الَّذينَ خُلِّقُوا ».
وَهَرَمِيُّ بنُ عبد الله بنِ رِفاعةً بن نَجْدَةَ بنُ مُجْدَعَة بن كعب بن سالم وهو واقف الواقفي .
شهد الخندق والمشاهد إلَّ تَبُوكاً، وهو أحدُ البكائين الذين قال الله تعالى فيهم: ((تَوَلِّوْا
وأعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ)) روى عنه عبيدُ اللَّهِ بنُ عبد الله بن الحصين الوائلي . وقيل فيه :
هَرَميُّ بنُ عتبة ، وقد روى خزيمة بن ثابت .
وأبو سَهْل محمدُ بنُ عَمْرو بن عبيد بن حنظلة بن رافع الواقِفيُّ الأنصاريّ ، من أهل
البصرة . يروي عن الحسن والبصريِّين مثل ابن سيرين ، وأيُّوب السِّختياني . روى عنه أهلُ
البصرة ، وهو ممِّن يتفرَّدُ بالمناكير عن المشاهير ، يُعتبرُ حديثُه من غير احتجاجٍ به . روى عنه
عبدُ اللَّهِ بنُ المُبارك، وعبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، وزيدُ بنُ الحباب، وشريحُ بنُ النّعمان ،
وعليُّ بنُ الجعد ، وكاملُ بنُ طلحةَ الجَحْدَريّ ، وبشرُ بنُ الوليد القاضي .
٥٦٧

روى عن الحسن أوابد . وضعَّفه يَحْبِى بنُ مَعِين وغيرُه . وكان ينزل بالبصرة وعبادان .
قال يحيى بن سعيد : أبو سهل الواقِفي روى عن الحسن أوابد .
الواليي : بفتح الواو وكسر اللام والباء المنقوطة بواحدة . هذه النسبة إلى والبة ، وهي
حيٌّ مِن بني أسد ، منهم :
أبو محمد - ويقال: أبو عبد الله - سعيدُ بنُ جُبَيْر الوالبيّ، كوفيّ مولى والبة - حي من
بني أسد - كان أحدَ أئمّة التابعين ، راوية ابن عبّاس. قتله الحجاج صبراً بواسط سنة أربع
وتسعين من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة .
ومنهم أبو يزيد وِقاء بن إياس الوالبي ، بالقاف وكسر الواو ، وليس في الأسامي وِقاء
سواه . يروي عن عليٍّ بن ربيعة الوالبي ، والمختار بن فلفل ، وسعيد بن جُبير وغيرهم . روى
عنه ابنُ المُبارك ، وأبو معاوية الضَّرير ، وسُفيان الثَّوري ، ويزيد بن هارون ، وابنُه إياس بن
وقاء . وكان يحيى بن سعيد يقول : ما كان وِقاءُ بنُ إياس بالذي يُعتمد عليه :
وأبو أنس قريشُ بنُ أنس الأنصاريُّ الوالِي ، مولى بني والبة ، من أهل البصرة . يروي
عن ابن عَوْن والبصرِيِّين . روى عنه العراقُّون . مات سنة تسعٍ ومئتين ، وكان شيخاً صدوقاً ،
إلاّ أنّه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يَدْي ما يحدِّث به ، وبقي ستُّ سنين في اختلاطه ،
فظهر في روايته أشياء مناكير ، لا يشبه حديثُه حديثَ القديم ، (١) فلما ظهر ذلك من غير أن
يتميّز مستقيمُ حديثه من غيره لم يجز الاحتجاجُ به فيما انفرد ، فأما فيما وافق الثقات فهو المعتبر
بأخباره تلك . روى عنه محمدُ بنُ بشار المعروف ببُنْدار البصري .
وبِشرُ بنُ أبي خازم الشّاعرُ الأسَدُّ الواليبي ، من بني والِية ، جاهلي . وأبو خازم اسمُهُ
عمرو بن عوف ، سمّاه ابنُ الكلبي .
وجبلةُ بنُ سليمان - ويقال : ابن أبي سليمان - الوالبي ، إمامُ مسجد سعيد بن جُبير .
روى عن سعيد بن أبي عروبة . روى عنه عليُّ بنُ مُسْهِر، ومروانُ بنُ معاوية ، ومحمدُ بنُ
مصعب ، وعبدُ الرحمن بن هانىء، وأبو نعيم النّخعي، وأحمدُ بنُ يونس ، وخلّادُ بنُ
یحیی .
وأبو نصر محمدُ بنُ قيس الكوفيُّ الوالبي - من بني والبة من أنفسهم . يروي
(١) في ((المجروحين)): ٢٢٠/٢، و((ميزان الاعتدال)): ٣٨٩/٣: فظهر في روايته أشياء مناكير لا تشبه حديثه القديم.
٥٦٨

عن الشَّعبي ، وعليٍّ بن ربيعة، وأبي الضُّحى، ومحارب ، وبشير بن يسار. روى عنه
وكيع ، وأبو نعيم ، وحفصُ بنُ غياث . وسئل أحمدُ بنُ حنبل عن محمد بن قيس فقال : ثقةٌ
لا يشكُّ فيه. صاحب ابن عمر، وهو أوثق من ذلك. روى عنه ابنُ عُيَيْنَة ، ووكيع أروى
الناس عنه(١) .
الواهْكاني : هذه النِّسبة إلى قرية واهكان، وظنِّي أنها من قرى مرو لأنَّ المنتسب بهذه
النسبة مروزي ، وما سمعت اسم هذه القرية ، ولعلّها خربت أو صارت باسم آخر ، وهو
عمرو بن حفص الواهكاني ، من المحدّثين . روى عن عليٍّ بن خَشْرم. روى عنه أبو سهل
محمد بن العبّاس الكَرَابيسي .
الوائلي: بفتح الواو وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها لام . هذه النِّسبة إلى
عدَّة من القبائل، منهم وائل بن حُجْر، والمشهور بها محمدُ بنُ حُجْر الوائلي ، من ولد
وائل بن حُجْر .
ووائلةُ بنُ حارثة بن ضُبيعة بن حرام بن جُعَل بن عمرو بن بَلِي من قُضاعة ، من ولده
نُعمانُ بنُ عِصْر ، ويقال: عِصْرُ بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضُبيعة الوائلي ، شهد بدراً
وأحداً والخندقَ ، وقتل يومَ اليَمامة .
ومن مضر وائِلةُ بنُ عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النَّضر بنِ كِنانة بن
خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ، من ولده حبيب بن مسلمة بن
مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة الوائلي ، من الصَّحابة ، كان يقال له : حبيبُ الرُّومِ
لكثرة دخوله إليهم ، قاله مصعب .
ومن ولده أبو أنّيس الضَّحاكُ بنُ قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة
الوائلي .
قال ابنُ حبيب : وفي هوازن وائلة بن مازن بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن .
كان منهم عامرُ بنُ خلف الوائِلِي الذي قتل بِشَرَ بنَ أبي حازم ، وله يقول :
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت : فاته النسبة إلى والبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد ، فمنهم سفيان بن عوف بن
المغفل بن عوف بن عمير بن كلب بن ذهل بن سيار بن والبة الأزدي ثم الغامدي ثم الوالبي ، صاحب الصوائف أيام معاوية .
وعماه يزيد والحكم ابنا المغفل قتلا يوم النخيلة بالعراق)).
٥٦٩

وإنَّ الوائليَّ أصابَ قَلْبِي بِسَهْمٍ لم يكنْ يكسى لُغاباً (١)
ومن ولده أبو عديّ الحارثُ بنُ عبد نهم بن عبّاد بن زيد بن وائلة بن مازن الوائلي ،
وابنته أمّ عبد الله واقدة كانت عند هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، فولدت له خالدة .
وفي إياد بن نزار وائلة بن الطَّمْثان بن عَوْذ مناة .
وفي غطفان وائلة بن سهم بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذُبيان .
ووائلة بن ظرب بن عدوان أخو عامر بن ظرب حكم العرب .
ووائلة بن مازن بن صعصعة بن معاوية . قال ذلك الزُّبِيرُ بنُ بَكَّار في ((النَّسب)) .
وفي الأزد وائلة بن الدّول بن سعد مناة بن عمرو وهو عامرُ بنُ كعب من الأزد .
وعبيدُ اللَّهِ بنُ عبد الله بن الحُصَين الأنصاريُّ الخَطْميُّ الوائلي. يروي عن هَرَميّ بن
عبد الله عن خزيمة(٢) بن ثابت،روى عنه ابنُ إسحاق ، والوليدُ بن كثير، وابن الهاد ،
وعبدُ اللَّهِ بنُ علي بن السَّائب .
ومعروفُ بن سليط الوائلي من وائل بن مالك بن جذام . يروي عن سالم بن عبد الله بن
عمر . روى عنه جعفرُ بنُ ربيعة. قاله أبو سعيد بنُ يونس في ((تاريخ مصر)).
وأبو نصر عبيدُ اللَّهِ بنُ سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن حاتم بن عَلَّويه بن سهل بن
عيسى بن طلحة الوائليُّ السِّجزيّ ، من قرية بسِجِسْتان على ثلاثة فراسخ ، يقال لها وائل .
كان أحد الحفّاظ ، رحل إلى مصر، وكان قد جال في أطراف خراسان ، وأدرك الشيوخ ،
وسكن مكَّة . قال ابن ماكولا : أبو نصر الوائلي السِّجزي ، كان أحدَ الحفّاظ المتقنين ، سمع
بخراسان ومكة ومصر والبصرة والعراق الكثير ، وجاور بمگّة حتى مات رحمه الله .
قلت وكان صاحب التّصانيف والتاريخ ، سمع بسِجْستان أبا سليمان محمدَ بنَ محمد بن
داود الأصم ، أبا عمر محمدَ بنَ إسماعيل العَنْبري ، وأبا زهير مسعودَ بنَ محمد بن محمد بن
الحسين اللَّغَوي، وأباه سعيد بن حاتم بن أحمد ، وبنّيْسابور الحاكم أبا عبد الله محمد بنّ
(١) البيت في ((اللسان)): مادة لغب وروايته فيه :
وإن الوائلي أصاب قلبي
بسهم ريش لم يكس اللغابا
(٢) وفي ((اللباب)) : يروي عن حرمي بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت.
٥٧٠

عبد الله الحافظ ، وأبا يَعْلي حمزةَ بنَ عبد العزيز المهلّبي، وبمكّة أبا الحسن أحمدَ بنّ
إبراهيم بن فراس العَبْقسي وطبقتهم . روى عنه أبو محمد عبدُ العزيز بنُ محمد بن محمد
النُّخْشِي ، وأبو الفضل جعفرُ بنُ يحيى الحكّاك الحافظان ، وذكره عبدُ العزيز في معجم
شيوخه ، وقال : أبو نصر الوائلي كان من بكر بن وائل السجستاني العالم الحافظ ، شيخ متقن
ثقة ثبت من أهل السنة . وكان أبوه فقيهاً على مذهب الكوفيِين وجماعة بسجستان ، ورحل إلى
غزنة قبل الأربعمئة ، ودخل نيسابور، ورحل إلى مكّة حاجاً سنة أربعٍ وأربعمئة فسمع من
أبي الحسن بن فراس بها، وأقام عليه ، وسمع منه إلى أن مات في صفر سنة خمس
وأربعمئة . ودخل بغداد فسمع من جماعة ثم دخل الشام ومصر ، حسن المعرفة بالحديث ،
حسن السِّيرة . مات بعد الأربعين وأربعمئة(١).
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته ( الوائلي) نسبة إلى وائل بن مروان بن جعفى ، منهم جابر بن يزيد بن
الحارث بن زيد بن عبد يغوث بن كعب بن الحارث بن معاوية بن وائل ، الفقيه الوائلي ، كان من غلاة الشيعة)) .
٥٧١

باب الواو والباء ( الموحدة)
الوَبَري : بفتح الواو والباء الموحدة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى الوَبَر والصُّوف ،
وهذا المنتسب كان ثعالبياً يعمل الفراء . والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر أحمدُ بنُ محمد بن عبيدة بن زياد بن عبد الخالق الثَّعالبيُّ الوَبَريّ ، من أهل
نيسابور، كان رحّالاً في الآفاق ، مكثراً من الحديث ، سمع بنيسابور محمد بن رافع
القُشَيري ، وبمرو عليّ بن خَشْرم وبالرّي موسى بن نصر، وببغداد أحمد بن منصور
الرّمادي، وبالبصرة عمرَ بنَ شبه النّميري ، وبالكوفة عمرو بن عبد الله الأودي ، وبمكّة
أبا عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، وبمصر يونسَ بنَ عبد الأعلى الصَّدفي ،
وبحمص محمد بن عوف الحمصي وطبقتهم . روى عنه أبو حامد أحمدُ بنُ الشَّرقي الحافظ ،
وأبو عبد الله محمدُ بنُ يعقوب بن الأخرم ، وأبو زكريّا يَحْيِى بنُ محمد العَنْبري ، وأبو بكر
أحمدُ بنُ إسحاق الصِّبْغي . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: قرأت بخطٍّ أبي عمرو
المُسْتملي : أبو بكر الثَّعالبي خليفتي في الاستملاء ، يستملي على الشيوخ حتى أجيء أنا .
وأبو محمد عبدُ اللَّهُ بنُ أحمد الوَبَري النَّيْسابوري. سمعَ يَحْيِى بنَ عَبْدَكُ القَزْويني .
روى عنه أبو عليّ الحسينُ بنُ علي الحافظ .
٥٧٢

باب الواو والتاء ( المثناة )
الوَتّار : بفتح الواو والتاء المشددة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء . هذه
النسبة إلى عمل الوتر وفتله إن شاء الله. وهو أبو العز المُبارك بنُ عمّار بن هبّار الوتّار ،
المعروف بالراجل ، من أهل بغداد ، يروي عن أبي محمد الحسن بن علي الجَوْهري . روى
لنا عنه أبو حفص عمرُ بنُ ظفر المَغازلي ، وأبو المعمر المباركُ بنُ أحمد الأنصاري .
وأقدم منه أبو نصر أحمدُ بنُ محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان بن بكر بن ميمون
السّلميُّ الغزّال ، المعروف بابن الوّار، من أهل بغداد . سمع أبا الحسين محمد بن المظفر
الحافظ ، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزار ، وأبا المفضّل محمدَ بنَ عبد الله بن
المطلب الشَّيباني ، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وغيرهم ذكره أبو بكر
أحمدُ بنُ عليّ بن ثابت الخطيب الحافظ في (( التاريخ)) وقال: كتبتُ عنه ، ولم يكن ممّن
يُعتمد عليه في الرِّواية ، ولا أعلم سمع منه غيري ، وكان يتشيَّع ، وتوفي سنة تسع وعشرين
وأربعمئة ببغداد .
وأبو عبد الله محمدُ بنُ موسى بن إبراهيم الوّار الحارثيُّ الإِصْطخريُّ الحافظ ، من أهل
فارس . رحل وكتب الكثير ، وكانت له معرفةٌ بعلم الحديث . سمع إسماعيلَ بنَ يَحْبِى بن.
بحر الأزدي ، وأحمدَ بنَ يوسف الذارع ، وإسحاقَ بنَ إبراهيم بن هارون ، ويَحْبِى بن
العبّاس بن أيوب التَّميمي ، وعبدَ اللَّهِ بنَ عبد الوهاب ، ومات في شهر رمضان سنة إحدى
عشرة وثلاثمئة .
٥٧٣

باب الواو والثاء
الوثّابي : بفتح الواو والثاء المثلثة المشددة وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النِّسبة إلى
وثّاب ، وهو اسم رجل ، ولا أدري هل ينسب إلى وثّاب والد يَحْيِى بن وثّاب مقرىء أهل
الكوفة ، لأن وثّاباً كان من أهل قاشان ، فوقع إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فأقام معه
سنتين ، ثم استأذنه في الرجوع إلى قاشان ، فأذن له ، فرحل من الحجاز مع ابنه يَحْيِى بن
وثّاب ، فلمّا بلغ الكوفةَ قال لأبيه إني مؤثرُ خطّ العلم على خطَّ المال ، فأعطني الإذن في
المقام ، فأذن له ، وخرج وثّاب إلى قاشان ، وأقام يَحْيِى بنُ وثّب بالكوفة ، فصار إماماً في
القراءة ، ومات بها سنة ثلاث ومئة ، وكان الأعمش يقول : كانوا يقرؤون على يحيى بن
وثّاب، فلما مات أخذ قراءتي . وكان أبو عبد الرحمن السُّلمي يقول : يَحْيِى بنُ وثّاب أقرأ مَنْ
بال على التّراب .
والمشهور بهذه النُّسبة الأديبُ الفاضل . أبو طاهر إسماعيلُ بن محمد بن
أحمد الوثَّابي، من أهل أصبهان ، كان أحد فضلاء عصره ، ممِّن لا يُشْقُّ غبارُهُ في النّظم
والنثر مع السرعة والجودة ، وأذكر أني دخلتُ داره غيرَ مرَّة فرأيتُه في حالةٍ رِئَّةٍ وثيابٍ بالية ،
وكان قد ضعفَ بصرُه ، فكتبت عنه الحديث ، واستنشرتُهُ أقطاعاً من الشِّعر ، فمن جملة
ما أنشدني لنفسه :
وزمَّتْ مطايا للرَّحيلِ سِراعُ
أشاعوا وقالوا : وقفةٌ وَوَداعُ
فقلتُ : فراقٌ لا أطيقُ احتمالَه
كفاني من البَيْن المشتُّ سَماعُ
وعند النَّوى سِرُّ الكتوم يُذاعُ
ولا يَمْلِكُ الكِثْمَانَ قلبٌ ملكتُهُ
سمع بأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة العَبْدي ، وبنيسابور أبا بكر
محمد بن إسماعيل بن بتون التّفْليسي ، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمئة ، أو ثلاث
وثلاثين ، واللهُ أعلم .
٥٧٤

باب الواو والجيم
الوَجِيهي : بفتح الواو وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها
الهاء . هذه النسبة إلى الجد وهو وجيه . والمشهور بهذا الانتساب :
عمرُ بنُ موسى بن وجيه الوَجِيهي . يروي عن الزّهري والقاسم. روى عنه
ابنُ إسحاق . كان ممّن يروي المناكير عن المشاهير ، فلما كثر روايته عن الثقات ما لا يشبه
حديث الأثبات خرج عن حدِّ العدالة إلى الجرح ، فاستحق الترك .
٥٧٥

باب الواو والحاء ( المهلمة)
الوُحاظي : بضم الواو - وقيل : بكسرها - وضبطه أبو المجد الصفار بالضم عن شيخنا
أبي الفضل بن ناصر ، وكذا قال أبو علي الغسّاني بالضم وفتح الحاء المهملة وفي آخرها الظاء
المعجمة . هذه النسبة إلى وُحاظة ، وهو بطنٌ من حِمَيَر. والمشهور بالانتساب إليها جماعةٌ
منهم :
أبو زكريّا يَحْيِى بنُ صالح الوُحاظي الحِمْصي . يروي عن سُليمان بن بلال ، وأبي شعبة
يونس بن عثمان المقرىء . روى عنه إسحاقُ ومحمد غير مسنوبين . روى البخاري عنهما
عنه ، وروى مسلم عن موسى بن قريش بن نافع عن أبي زكريا . وهو صدوقٌ ثقة . وروى عنه
أحمدُ بنُ أبي الحَواري ، ومحمدُ بنُ عوف ، وأبو زرعة الدِّمَشقي وأبو حاتم الرازي ومحمدُ بنُ
مسلم . وثَّقه يَحْيِى بنُ مَعِين ، وأبو حاتم الرّازي .
وأبو يوسف عبدُ اللَّهِ بنُ سالم الوَحَاظي الأشعري . يروي عن محمد بن زياد الألهاني .
روى له البخاري حديثاً واحداً في المزرعة .
والحكمُ بنُ الوليد الوَحاظي الحِمْصي الكَلاعي . يروي عن عبد الله بن نمير ،
وأبي فتيلة الكَلاعي ، وسليم بن عامر . روى عنه محمدُ بنُ شعيب ، ويَحْيِى بنُ صالح ،
وعبدُ اللَّهِ بنُ عبد الجبّار . وسئل أبو زرعة الرازي عنه ، فقال : لا بأس به .
وأبو سعيد عبدُ القُدوس بن حبيب الكَلاعي الوُحاظي ، من أهل الشام . يروي عن
نافع، ومجاهد ، والشَّعبي ، وعِكْرمة ومكحول ، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم . روى عنه
إبراهيمُ بنُ طَهْمان ، وسفيان الثَّوري، وعمرو بن الحارث وحَيْوة بن شُريح ، والعلاء بن
موسى الباهلي ، وجماعة ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، والعراقيُّون . وكان ابنُ المبارك
يقول : لأن أقطَّعَ الطريق أحبُّ إليّ من أن أروي عن عبد القدّوس الشَّامي.
قلت : إنما قال - رحمه الله - ذلك لأنّه كان يضعُ الحديثَ على الثقات . قال
أبو حاتم بن حبان : لا يحل کتابة حديثه ولا الرواية عنه - يعني عبد القدوس الكلاعي . وروي
أن عبد الله بن المبارك يقول : اشتريت بعيرين فقدمتُ على عبد القُدُّوس الشّامي ، فقال :
حدثنا مجاهد عن ابن عمر ، قلت : إن أصحابنا يروون هذا الحديث عن عبد الله بن عباس .
٥٧٦

فقال : ابنُ عباس لم يروي مجاهد عنه شيئاً ، وكان مجاهد مولى ابن عمر ، فكان لا يروي إلّ
عن ابن عمر. فقلت : إنا لله وفي سبيل الله على نفقتي ولغيري . ورأيت عبد الله تبسّم.
وسئل أبو داود عن عبد القُدُّوس الشامي ، فقال : ليس بشيء ، وابنُه شرٌ منه . روى عنه سفيان
الثوري . ومات عبدُ القُدوس الوُحاظي بالعراق عند أبي جعفر، وهو من أهل دمشق .
ووُحاظة قريةٌ باليمن منها أبو محمد خيرُ بنُ يَحْيِى بن عيسى بن إسماعيل بن ملامس
الوُحاظي ، من وُحاظة ، كان فقيهاً، سمع أبا بكر أحمدَ بنَ محمد بن أحمد البزاز المكّي ،
صاحب أبي بكر الآجريّ ، سمع منه أبو القاسم هبةُ اللَّهِ بنُ عبد الوارث الشُّيرازيُّ الحافظ .
وَحْشي : بفتح الواو وسكون الحاء المهملة وكسر الشين المعجمة ، هذه اللفظة لها
صورة النِّسبة ، وهو اسم رجل يقال له : وحشي ، مولى جُبير بن مُطعم القرشيّ ، وهو قاتلُ
حمزةُ بنِ عبد المطّلب رضي الله عنه، ثم أسلم وجاهدٍ مع (١) النبيِّوَّ أهلَ الرِّدة، ويقال:
إِنَّه قتلَ مُسَيْلمةَ الكَذّاب يومَ اليَمامة. وله روايات عن النَّبِي ◌ِّر. حدَّث عنه ابنُه حرب .
ووحشيُّ بنُ حرب بن وحشي ، حدَّث عن أبيه . روى عنه محمد بن سليمان الحرّاني
الملقّب بُومَة .
(١) كذا الأصل ولا يستقيم، حيث أن الردة حدثت بعد رسول الله له وانظر ترجمة وحشي بن حرب في ((أسد الغابة»:
٤٣٨/٥ - ٤٤٠ .
٥٧٧

باب الواو والخاء ( المعجمة)
الوَخْشُمالي : بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة وبعدها ميم
وألف لام . هذه النُّسبة إلى وَخْشُمال ، وهي قرية على فرسخين من بلخ ، اجتزتُ بها يوم
دخولي بها . والمشهور بهذه النّسبة :
أبو نصر محمدُ بنُ عليّ بن محمد الوَخْشُمالي . يروي أمالي أبي القاسم يونس بن
طاهر بن خيو البَلخي النَّضري عنه . روى عنه أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ عبد الرحمن الواعظ
البَلخي وغيره . حدَّثنا أبو شجاع عمرُ بنُ أبي الحسن البسطاميُّ الإِمام إملاءَ بَهراة ، أخبرنا
أبو إسحاق الواعظُ بَبَلغ، أخبرنا أبو نصر الوَخْشُمالي ، أخبرنا الإِمامُ أبو القاسم النَّضري ،
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبد الله الحاكم ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، أخبرنا محمدُ بنُ الحسن الأزدي ،
أخبرنا عبدُ الأوَّلِ بنُ مرتد قال: لما جاء بُغاء بأسري من بني نمير كنت كثيراً ما أذهب إليهم
إذا أخرجوا من المُخَيّس(١) ليستروحوا، فلا أعدمُ أن أسمعَ القولَ منهم ، فسمعتُ شاباً ذاتَ
يومٍ من شبابهم يتغنى بصوت له شجيّ :
خَلَوْتُ ببيتي حيثُ كنتُ مِنَ الأرْضِ.
إذا جاءَني منها الرَّسولُ بعتبها
ويبكي من الهجران بَعضي على بَعضي
فأبكي لنفسي رحمةً من جِفائِها
وإني لأهواها على سوء فِعلِها
وأقضي على قَلبي لها بالذي تقْضي
وحتى متى أيامُ سُخْطِك لا تَمضي
فحتى متى روحُ الهَوى لا ينالُني
قال: فعجبتُ من هذا الشِّعر الرَّقيق ، فقلتُ: مَن يقول هذا؟ قال: مجنونُنا(٢)
وأبيك .
الوخشي : بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المنقوطة . هذه النِّسبة
إلى وخْش، وهي بليدةٌ بنواحي بلخ من ختّلان وهي كورةٌ واسعةٌ كثيرة الخير ، طيِّية الهواء ،
(١) المخيس : سجن كان بالعراق . قال ابن سيده : والمخيس السجن لأنه يخيس المحبوسين وهو موضع التذليل وبه
سمي سجن الحجاج مخيساً . وقيل: هو سجن بالكوفة بناه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه . راجع
((اللسان)» مادة ( خيس) .
(٢) يعني مجنون ليلى، والأبيات في ((ديوانه)): ص ١٧٦ .
٥٧٨

بها منازل الملوك . والمشهور بالنّسبة إليها :
أبو علي الحسنُ بنُ علي بن محمد بن أحمد بن جعفر الوَخْشيُّ الحافظ سافر الكثير في
طلب الحديث إلى العراق والشّام ومصر ، وسمع بخراسان من أصحاب الأصم ونحوه ، وسمع
ببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي ، وبالبصرة أبا الحسن علي بن القاسم
النجّاد ، وبدمشق أبا عبد الله تمّام بن محمد بن عبد الله الرّازي ، وبمصر أبا محمد
عبد الرحمن بن عمر بن النحّاس وجماعةً سواهم من طبقتهم . روى لي عنه الإِمام عمرُ بنُ
السَّرخسي بمرو ، والقاضي عمرُ بنُ علي المحمودي ببلخ، وتوفي في سنة إحدى وسبعين
وأربعمئة ببلخ. وذكر أبو بكر الخطيب في (( المؤتنف)) قال: أبو علي الوخشي ، سافر الكثير
في طلب الحديث إلى العراق والشام ومصر، وسمع بخراسان وعاد إلى بلده فأقام به ، وكنت
علقت عنه أحاديث يسيرة ببغداد وبأصبهان .
٥٧٩

باب الواو والدال ( المعجمة)
الوَدَاعي : بفتح الواو والدال المهملة وفي آخرها العين المهملة أيضاً . هذه النِّسبة إلى
بني وَدَاعة بن عمرو من بني جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان .
والمشهور بهذه النِّسبة الأجدعُ بنُ مالك بن أمّيّة الوَدَاعِي ، فارسٌ شاعر ، أدركَ الإِسلام ،
وبقي إلى زمان عمر رضي الله عنه .
الوَدَّاني: بفتح الواو والدال المهملة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها النون. هذه
النِّسبة إلى بئر وَدَّان، وهو موضع بين الحرمين ، منها الصَّعبُ بن جَثَّامة بن قيس الليثي
الوَدَّاني. قال ابنُ أبي حاتم: هاجر إلى النبي ◌ََّ. كان ينزل بئرَ وَدَّان في خلافة أبي بكر .
روى عنه عبدُ الله بنُ عبّاس، وشُريح بنُ عبيد الحَضْرمي .
الوَدْعاني : بفتح الواو وسكون الدال وفتح العين المهملتين وفي آخرها النون . هذه
النّسبة إلى وَدْعان ، وهو اسم لجدِّ المنتسب إليه، وهو الحاكم أبو نصر محمدُ بنُ علي بن
عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن وَدْعان الموصليُّ الوَدْعاني ، من أهل الموصل ،
ولي بها الحكومة مدّة ، وكان فاضلاً، ورواياتُه عن الثقات مستقيمة، سمع عمَّه أبا الفتح
أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن صالح الوَدْعاني ، والحسين بن محمد بن جعفر الصَّيرفي
وغيرهما . روى لي عنه أبو الفضل يَحْيِى بنُ عطّاف الموصلي بمكة ، وأبو عبد الله الحسين بن
نصر بن خميس الجهني بالموصل ، وأبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري
ببغداد ، وأبو عبد الله محمدُ بنُ الفضل الفراوي ، وأبو بكر محمدُ بنُ محمود الجَوْهري
بنّيْسابور وغيرهم . وكانت ولادته سنة إحدى - أو اثنتين - وأربعمئة بالموصل ، وتوفي في شهر
ربيع الأول سنة ٤٩٤ .
٥٨٠