النص المفهرس
صفحات 501-520
باب النون والضاد ( المعجمة)
التضاري : بضم النون وفتح الضاد المعجمة بعدها الألف وفي آخرها الراء . هذه
النسبة إلى نُضار وهو جدُّ نَضْر بن دُهمان بن نضار بن بكر بن سُلَیم بن أشجع بن رَیْث بن
غطفان ، وهو نضاري ، كان من سادة غطفان ، خَرِفَ وحَناه الكِبر ، وعاش مئة وتسعين سنة .
واعتدل ذلك ، وعاد شاباً، واسودَّ شعره يافعاً، فلا تعرفُ أعجوبةٌ في زمانه في العرب مثلها .
قال فيه الشاعر(١) :
وتسعينَ حَوْلاً ثم قوّصَ فانْصاتا
نصرُ بنُ دُهْمانَ الهُنَيْدَةَ عاشَها
ولكنّهُ مِن بعدِ ذا كلِّهِ ماتا
وعادَ سوادُ الرأسِ بعدَ بياضِهِ
وقال أبو عبيدة : فأما غطفان فكانت فيهم خلّة شهرتهم في العرب نصرُ بنُ دُهمان بن
نضار .
وفي مَمْدان نُضار بن حديق بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عَريب بن جُشَم بن حاشد بن
جُشَم بن خَيّوان بن نَوْف بن هَمْدان ، أخو الحارث وهو حاشد بن حدیق . قال ذلك أحمدُ بن
الحباب الحِمْيري في نسب هَمْدان .
التَضْرُوبي : بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وضم الراء وفي آخرها الياء المنقوطة
باثنتين من تحتها . هذه النِّسبة إلى نَضْرويه ، وهو اسم بعض أجداد المنتسب إليه والمشهور
بهذه النِّسبة أبو منصور العباسُ بن الفضلِ بن زكريّا النَّضْروبي الهَرَوي ، يروي عن أحمد بن
نجدة القرشي ، وعبد الله بن عُروة الفقيه ، ومحمد بن عبد الرحمن السَّامي ، والحسين بن
(١) هو سلمة بن الخرشب الأنماري، ويقال: بل عياض بن مرداس. والخبر بنحوه في كتاب ((المعمرون والوصايا))
لأبي حاتم السجستاني : ص ٨٠ ورواية الأبيات فيه :
وتسعين حولاً ثم قوم فانصاتا
نصربن دهمان الهنيذة عاشها
وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضه
وراجعه شرخ الشباب الذي فاتا
ولكنه من بعد ذاكله ماتا
وراجع عقلاً بعد عقل وقوة
والهنيدة: مئة سنة. وإنصات الرجل: إذا استوت قامته بعد انحناء كأنه اقتبل شبابه. أنظر ((لسان العرب)) مادتي:
( هند) و( صوت ).
٥٠١
إدريس . روى عنه أبو بكر البرْقاني وأبو حازم العَبْدوني ، وأبو عثمان سعيدُ بنُ العباس القرشي
وغيرهم .
النّضَري : بفتح النون والضاد المعجمة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى بني النَّضير ،
وهم جماعةٌ من اليهود ، سكنوا حِصْناً قريباً من المدينة فتحه رسولُ الله ﴿ وحَرِّق نخلَهم ،
وله يقول حسّان(١):
حَرِيقٌ بالبُوَيرَةِ(٢) مُسْتَطِيرُ
وهانَ على سَراةِ بني لُؤَيٍّ
فأنزل اللَّهُ هذه الآية: ﴿ ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أو تَرَكَتُموها قائِمَةً عَلَى أصولِها فَبَإِذْنِ الله﴾(٣)
والنسبةُ إليه نَضَري ونَضيري .
والمشهور بالنسبة إليها أبو سعد بنُ وَهْبِ النَّضَري - له صحبة ، روى عنه ابنُهُ أسامة .
وحسينُ بنُ عبد الله النَّضري . يروي عن أسامة بن أبي سَعد بن وَهْب .
ويكرُ بنُ عبد الله النَّضري . روى عنه الواقديُّ محمد بن عمر. قال ابن ماكولا نقلاً عن
كتاب الدارقطني : كلُّ هؤلاء من بني النَّضِير ، ومنهم ربيعُ بن أبي الحقيق اليهودي النّضريُّ
الشّاعر .
النّضْري : بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى
الجدّ . والمشهورُ بها أبو عبد الله الحسينُ بنُ الحسن بن أحمد بن النَّضر بن حكيم النَّضْرِيُّ
المروزي .
وابنُه الحاكم أبو العباس عبدُ الله بن الحسين النَّضري ، وهذه النِّسبة إلى الجدِّ الأعلى.
فأما أبو عبد الله يروي عن أبي الفضل العباس بن محمد الدُّوري ، وأبي داود
السِّجسْتاني، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدُّنيا. روى عنه ( .... )(٤) .
وأما ابنُهُ أبو العباس فوليَ الحكومةَ بمرو مدَّة ، وكان يروي عن أبي محمد الحارث بن
محمد بن أبي أسامة التّميمي ، وأبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، ومحمد بن
(١) هو حسان بن ثابت الأنصاري، شاعر رسول الله { 18، والبيت في (( ديوانه)) ص ٢٥٠
(٢) البويرة: موضع منازل بني النضير. أنظر ((معجم البلدان)): ٥١٢/١.
(٣) سورة الحشر، الآية: ٥. وانظر ((أسباب نزول القرآن)) للواحدي: ص ٤٤٢ - ٤٤٥.
(٤) بياض في ك قدر كلمتين ، والكلام متصل في نسخ أخرى .
٥٠٢
٠
شاذان الجَوْهري ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمدُ بنُ عبد الله الحافظ ، وأبو غانم
أحمدُ بن علي بن الحسين الكُراعي وغيرهما . وقع لي من حديثه عالياً أجزاء من حديث
الحارث بن أبي أسامة ، سمعتُها من أبي منصور الكُراعي ، عن جدَّه أبي غانم الكُراعي ، عن
أبي العبّاس النّضري عنه. ومات في شعبان سنةً سبعٍ وخمسين وثلاثمئة ، ومات عن سبعٍ
وتسعين سنة .
وابنه أبو القاسم عبيدُ اللَّهُ بنُ عبد الله النَّضري. حدَّث عن أبيه ، وكان على قضاء
نَسَف ، وكان رئيساً فاضلاً، لم يقبل هديّة بنَسف ، وكان في غاية التواضع . دخل على
القاضي أبي سعيد الخليل بن أحمد بُخارى فبجله وقبل حاشيته ، فلما رجع رفعَ نعل الشّيخ
فقبله وخرج .
وأبو منصور العبّاسُ بنُ الفضل بن زكريّا النَّضْريُّ الهرويّ، من أهل هَراة ، والظاهرُ أنَّه
منسوبٌ إلى جدِّه أيضاً، سمع أحمدَ بنَ نجدة القرشي ، والحسين بن إدريس الأنصاري
وغيرهما . روى عنه أبو بكر البَرْقاني وجماعة . ويقال فيه النَّضْروبي أيضاً .
التّضِيري : بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين
وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى بني النَّضِير، وهو قُريظة أخوان من أولاد هارون النّبي عليه
السّلام ، سكنا قلعتين ، والنضير أولاده نزلوا قلعةٌ على منازل من المدينة ، وهم جماعةٌ من
اليهود ، وهم كانوا من حلفاء الخَزرج . وقريظةُ التي ذكرناها في القُرَظي كانوا من حلفاء.
الأوس ، والنبيُّ وََّ حاصرِ أهلَها - أعني النَّضِير - وقطع نخلَها، وحرَّق شجرها، فأنزل الله
تعالى في ذلك: ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِيْنَةٍ أَوْ تَرَكْتُموها قائمةً على أصُولها فبإِذنِ الله﴾ وقال قائلهم في
الحريق :
وَهَانَ عَلَى سَراةٍ بني لُؤَيِّ حَرِيقٌ بالبُويرةِ مُسْتَطِيرُ
والمنتسبُ إليها جماعةٌ من القدماء، ومن الأتباع أبو معاذ سليمانُ بنُ أرقم البَصرِيُّ النَّضِيري،
كان مولى النضير أو قُريظة، أدركَ التَّابعين، وحدَّث عن الحسن البَصْري، وابن شهاب الزُّهري،
ويحيى بن أبي كثير وغيرهم . روى عنه عليُّ بنُ حمزة الكِسائي ، ومنصورُ بنُ أبي مزاحم ،
ومحمد بن بكّار بن الريان . وكان يَحْيِى بنُ مَعِين يقول : سليمانُ بن أرقم وسليمانُ بنُ قَرْم
جميعاً ضعيفان . وقالَ يَحْبى في موضع آخر : سليمانُ بن أرقم ليس بشيء . وقال النَّسائي:
سليمانُ بن أرقم - أبو معاذ - متروك الحديث .
وأبو الحارث صالح بنُ حسَّان الأنصاريُّ النَّضِيري ، هو من بني النضير ، مديني ، روى
٥٠٣
عن محمد بن كعب القُرَظي ، وعرُوةَ بنِ الزُّبير . قال ابنُ أبي حاتم الرازي : هو حجازي ،
قدمَ بغداد ، روى عنه ابنُ أبي ذئب ، وأنسُ بنُ عياض ، وعائذُ بنُ حبيب ، وسعيدُ بن محمد
الورّاق .
قال أبو بكر الخطيب الحافظ : في قول ابن أبي حاتم ، روى عنه بنُ أبي ذئب ، عندي
نظر ، لأنَّ الذي يروي عنه ابنُ أبي ذئب هو صالح بنُ أبي حسَّان ، لا ابن حسّان ، وذاك يروي
عن سعيد بن المسيِّب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، والله أعلم . وقد روى عن صالح بن
حسان أبو حفص عمرُ بنُ عبد الرحمن الأبار، وإبراهيم بن عيينة، وأبو يحيى الحمّاني ،
وحفصُ بن عمر - قاضي حلب ، وأبو عاصم النَّبيل ، وأبو داود الحفري .
وقالَ يَحْيِى بنُ مَعين : صالِحُ بن حسّان : مديني وليس حديثُهُ بشيءٍ .
وقال محمدُ بنُ سعد : صالحُ بنُ حسّان النَّضيري ، من حلفاء الأوس .
قال محمدُ بنُ عمر : أدرك المهدي ، وكان سرياً مرياً، يملأ المجلسَ إذا تحدّث،
وكان عنده جوارٍ مغنّات ، فهنَّ وضعْنَه عند الناس ، وكان يحدِّثُ عن محمد بن كعب القُرَظي
وغيره . قدمَ الكوفة ، فسمع منه الكوفّون ، وكان قليل الحديث .
وقال البخاري : هو منكرُ الحديث .
وقال جَزَرَةً : هو ضعيفُ الحديث .
وقال أبو داود : في حديثه نكارة .
وقال النَّسائي: صالحُ بنُ حسّان متروك الحديث ، مديني ، وقيل : بصري .
1
٥٠٤
باب النون والطاء
النّطّاحي: بفتح النون وتشديد الّاء المهملة وفي آخرها حاء مهملة . هذه النسبة إلى
النّطَّحِ ، وهو اسم لجدِّ أبي عبد الله محمد بن صالح بن مهران النّطّاحي ، مولى بني هاشم ،
المعروف بابن النَّطّاح ، وقيل يكنى أبا جعفر . من أهل البصرة ، قدم بغداد ، وحدَّث بها عن
يوسف بن عطيّة الصَّفار، وعون بن كَهْمَس ، والمنذر بن زياد الطّائي ، ومعتمر بن سليمان .
روى عنه أحمدُ بنُ علي الجزّار ، وبشرُ بنُ موسى الأسدي ، وأحمدُ بنُ القاسم بن مساور
الجَوْهري ، والهيثمُ بنُ خلف الدُّوري ، وعبدُ الله بن محمد بن ناجية . وكان أخبارياً ،
ناسباً ، راوية للسِّير . وله كتاب الدولة ، وهو أول مَن صنَّف في أخبارها كتاباً . ومات في
سنة اثنتين وخمسين ومئتين .
النّطَنْزي : بفتح النون والطاء المهلمة وسكون النون الأخرى وفي آخرها الزاي . هذه
النسبة إلى نَطَنْز، وهي بليدة بنواحي أصبهان ، ظنِّي أنّه بينهما قريباً من عشرين فرسخاً .
والمشهور بالانتساب إليها :
أبو عبد الله الحسينُ بنُ إبراهيم بن أحمد النَّطَنْزِي الأديب ، من أهل أصبهان ، صاحب
التصانيف في الأدب مثل الخلاص وغيره . وكان يلقَّب بذي اللُّسانين ، وكان حسن الشِّعر ،
دقيق النظر فيه . سمع الحديثَ من أبي بكر محمد بن عبد الله بن رِيذَة الضَّبيّ ، وأبي ذر
محمد بن إبراهيم الصَّالحاني ، وأبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي وطبقتهم . روى لنا
عنه سبطُه أبو الفتح محمدُ بنُ علي النَّطْزي بمرو، وأبو العباس أحمدُ بنُ المؤذِّن الأديب
بأصبهان وجماعة . ذكره يَحْبى بنُ أبي عمرو بن مَنْدة الحافظ في كتاب التاريخ لأصبهان
وقال : كان أديباً فاضلاً بارعاً، يلقّب بذي اللِّسانين . وكان من أهل السُّنة والجماعة ، محبّاً
لهم ، أنفقَ عمره على التعلّم والتعليم . ومات في المحرَّم سنةَ سبعٍ وتسعين وأربعمئة .
سكن سكة آذرويه بجويارة .
وسبطُه أبو الفتح محمدُ بنُ عليٍّ بن إبراهيم النَّطْزي، أفضل مَن بخراسان والعراق
باللُّغة والأدب والقيام بصَنعة الشّعر ، قدم علينا مرو سنة إحدى وعشرين ، وقرأتُ عليه طرفاً
صالحاً من الأدب ، واستفدتُ منه ، واغترفتُ من بحره . ثم لقيتُهُ بهمذان ، ثم قدم علينا
بغداد غير مرّة في مدة مقامي بها ، وما لقيتُهُ إلّ وكتبتُ عنه، واقتبستُ منه . سمع بأصبهان
٥٠٥
أبا سعيد المطرِّز، وأبا علي الحدّاد ، وغانم بن أبي نصر البُرْجي. وببغداد أبا القاسم بن بيان
الرزّاز ، وأبا علي بن نبهان الكاتب وطبقتهم . سمعتُ منه أجزاء بمرو من الحديث . وكانت
ولادته ( .... )(١) وثمانين وأربعمئة بأصبهان. أنشدني أبو الفتح النَّطَنْزيُّ لنفسه وكتب لي
خطَّه :
فجمالُ السُّيوف حين تُشَامُ
إنْ تَراني عريتُ بعدَ رياشٍ
وكذا صحةٌ الجفونِ السَّقامُ
واختصارُ الخصور في البيض تمّ
(١) بياض في عدة نسخ ومتصل في نسخ أخرى .
٥٠٦
باب النون والظاء
النّظامي: بفتح النون وتشديد الظاء المعجمة وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى
النّظام ، وطائفة من المعتزلة يقال لهم : النّظامية ، وهم أصحابُ إبراهيم بن يسار المعروف
بالنّظَام ، وما في القَذَريّة أجمعُ منه لأنواع الكفر ، وكان عاشر في شبابه قوماً من الثنوية وقوماً
من الدهرية الحصرية القائلين بتكافؤ الأدلة ، وشرذمة من الفلاسفة . فأخذ قولَه ينفي الجزء
الذي لا يتجزَّأ من ملحدة الفلاسفة . وقوله بأنَّ فاعلَ العدل لا يقدر على الظلم من الثنوية .
وأخذ قوله بأنَّ الألوانَ والطعومَ والروائحَ والأصواتَ أجسامٌ من الهشاميّة . ودلس مذاهب
الثنوية والفلاسفة في دين المسلمين . ومع زيغه وضلالته كان أفسقَ خلقِ الله بشرب الخمر ،
يغدو ويروح على السِّكر ، ولذلك قال في شعر له :
وأستبيحُ دماً من غير مجروح
ما زلتُ آخذُ روحَ الزَّقُّ فِي لُطُفٍ
والزِّقُّ مَطَّرَحْ جِسمٌ بلا روح
حتى انثَنْتُ ولي روحانٍ في جسدي
٥٠٧
باب النون والعين
النِّعالي : بكسر النون وفتح العين المهملة وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى عمل
النِّعال وبيعها . والمشهور بهذه النسبة جماعةٌ منهم :
أبو علي الحسنُ بنُ الحسين بن العباس بن الفضل بن المغيرة بن دُوما النِّعالي . من أهل
بغداد . سمع أبا بكر محمدَ بنَ عبد الله الشَّافعي وأحمدَ بنَ يوسف بن خلّاد النَّصِيبِي ،
وأبا سعيد أحمدَ بنَ محمد بن رُميح النَّسوي ، ومخلد بن جعفر الدَّقاق ، وأحمد بن نصر
الذَّارع ، وخلقاً كثيراً من هذه الطبقة . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ علي بن ثابت الخطيب
الحافظ ، وذكره وقال : كتبنا عنه ، وكان كثيرَ السّماع ، إلا أنه أفسد أمره بأن ألحقَ لنفسه
السّماع في أشياء لم تكن سماعه . وكانت ولادتهُ في سنة ستُّ وأربعين وثلاثمئة ، ووفاتُه في
ذي الحجّة سنةَ إحدى وثلاثين وأربعمئة .
وخاله أبو بكر محمدُ بنُ إسحاق بن محمد بن إسحاق النِّعالي . سمع علي بن دليل
الورّاق ، وأبا سعيد أحمد بن محمد بن رُميح النَّسوي ، ومَن في تلك الطبقة ، وهو من أهل
بغداد . روى عنه ابنُ أخته أبو علي بن دُوما النِّعالي السابق ذكره . وتوفي قبل سنة سبعين
وثلاثمئة .
وأبو الحسن محمدُ بن طلحة بن محمد بن عثمان النِّعالي ، من أهل بغداد . ذكره
أبو بكر أحمدُ بنُ علي بن ثابت الخطيب الحافظ وقال : أبو الحسن النِّعالي شيخٌ كان يكتب
معنا الحديث إلى أن مات ، ويتبعُ الغرائبَ والمناكير، وحدَّثَ عن أبي بكر محمد بن عبد الله
الشافعي ، وأبي بحر محمد بن الحسن بن كوثر البَرْبَهاري، وأبي عمرو بن سنقة ،
ومحمد بن عمر بن سلم الجِعابي ، وحبيب بن الحسن القزّاز، وعبد الخالق بن الحسن بن
أبي روبا ، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القَطيعي وغيرهم . كتبتُ عنه ، وكان رافضيّاً .
وقال أبو القاسم الأزهري : ذكر ابن طلحة بحضرتي يوماً معاوية بن أبي سفيان ، فلعنه ،
وتوفي في شهر ربيع الأول سنةً ثلاث عشرة وأربعمئة .
وحفيدُهُ أبو عبد الله الحسينُ بنُ أحمد بن محمد بن طلحة النِّعالي الحمامي . من أهل
الكرخ .
:
٥٠٨
النُّعْماني : بضم النون وسكون العين وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى بلدة على شط
الدجلة يقال لها النُّعْمانية ، بين بغداد وواسط صليتُ بها الجمعة في انحداري إلى البصرة ،
وبقيتُ بها أياماً في رجوعي من واسط ، وعطفتُ منها إلى النِّيل(١). والمشهور بالنسبة إليها :
أبو جعفر محمدُ بنُ سليمان بن محمد بن سليمان بن عمرو بن الحصين الباهليُّ
النُّعْماني. حدَّث عن أحمد بن بُدَيل اليابي ، ومحمد بن حسان الأموي ، وعبد الله بن
عبد الصَّمد بن أبي خداش ، والحسين بن عبد الرحمن الجَرْجاني ، وعباس بن يزيد
البَحْراني ، ومحمد بن عبد الله المخرّمي . وكان من الثقاتْ . روى عنه أبو حفص بنُ
شاهين ، ويوسفُ بن عمر القوّاس ، وأبو الحسن عليُّ بنُ عمر الدَّارقطني ، وأثنى عليه
ووثّقه . ومات بالنُّعْمانية في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة .
وأبو بكر محمدُ بنُ الحسن بن علي بن ثابت بن أحمد بن إسماعيل النُّعْماني . سمع
عبد الخالق بن الحسن ، وأحمد بن سندي الحداد . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ علي بن ثابت
الحافظ ، وصحّح سماعه وقال : توفي في جمادي الآخرة سنةً خمسٍ وعشرين وأربعمئة ،
ودفن بمقبرة باب الدّير ، وكانت ولادته في سنة تسع وأربعين وثلاثمئة .
وأبو يعقوب إسحاقُ بنُ إبراهيم النُّعْماني . سمع إسحاق بن الحسن الحربي . روى عنه
أبو الحسن بن رزقوية .
وأبو الحسن عليُّ بن ثابت بن أحمد بن إسماعيل النُّعْماني . روى عن إسحاق
الحَربي ، وسليمان بن محمد النَّعْماني. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وغيرُهُ . وكان ثقة .
وأبو حفص عمرُ بنُ الحسن الصَّيرفيُّ النُّعْماني . يروي عن أبي علي الحسن بن عرفة .
روى عنه أبو بكر محمدُ بنُ إبراهيم بن المقرىء ، وذكر أنّه كتب عنه بمدينة النُّعْمانية بانتخاب
إبراهيم بن مَنْد .
والقاضي أبو جعفر محمد بن حامد بن يَنبق النعماني ، من أهل النعمانية أيضاً . سمع
أبا بكر محمدَ بنَ أحمد بن محمد بن يعقوب المُفيد الجَرْجاني بجَرْجرايا ، وأبا علي بن
المعلَّى الشاهد بواسط. سمع منه عبد العزيز بن محمد بن محمد النُّخْشبي الحافظ وقال :
سمعتهم بالنعمانية يذكرون أنه عاش مئةً وعشرين سنة ، وكتب عن أبي بكر بن المفيد . وهو
كبيرٌ صحيحٌ الأصول .
(١) النيل: بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة. ((معجم البلدان)»: ٣٣٤/٥.
٥٠٩
وشابٌ يقال له : عمر بن ( ... )(١) النُّعْماني ، وأخوه محمد : فقيهان سديدان ،
ومحمدٌ أفقهُ وأعلمُ وأورع . لقيتُهما بمرو أولاً ، وكانا يتفقّهان معنا على شيخنا عمر بن محمد
الشيرازي السَّرخسي ، ثم خرجا إلى بلخ وسكناها . كتبتُ عن عمرَ بيتين من الشِّعر بَبَلخ .
النّعِيتي : بفتح النون والعين المهملة المكسورة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها
التاء ثالث الحروف . هذه النِّسبة إلى النَّعِيت، وهو في نسب بني خامة بن لؤي . ذكر
أبو فراس في نسبهم النَّعِيت بن سعيد بن زيد بن عمرو بن النّعمان بن شراحيل بن بكر بنَ لخوة
من بنيٌّ سامة بن لؤي ، وقال : وولد النَّعِيتُ بخُراسان .
النعَيلي : بضم النون وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام .
هذه النّسبة إلى نُعَيلة ، وهي قبيلة ليس لاسمها نظيرٌ فيما انتهى إلينا . قال الدارقطني. وهي
نُعَيْلة بن مُلَيل ، أخو غِفار. منها الحكمُ ورافعٌ ابنا عَمْروبن مُخدج بن حِذْيم بن الحارث بن
نُعَيْلة بن مُلَيْل بن ضمرة ، وهما نُعَيْليان، صحبا رسول الله مَ ◌ّةٍ ورويا عنه، وهما ممّن سكن
البصرة من أصحابه ، وانتقل الحكمُ إلى مرو، وبها توفي . روى عنه أبو حاجب سوادةُ بنُ
عاصم ، ودُلجة بنُ قيس، وروى عن أخيه رافع عبدُ الله بنُ الصَّامت - ابن أخي أبي ذرِّ
الغِفاري رضي الله عنه .
التّعِيمي : بفتح النون وكسر العين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها .
هذه النّسبة إلى نَعِيمة ، وهو بطنٌ من الكَلاع . ونَعيمة والخباير أخوان من الكَلاع ، والكَلاُ
من حِمْير . والمشهور بهذه النِّسبة :
أبو الحسن حيّ النَّعِيمي الكَلاعي . تابعيّ من أهل مصر. حدث عن أبي أيُّوب في
غُسل المرأة من الاحتلام ، رواه يزيدُ بنُ أبي حبيب ، وعمرو بنُ الحارث عن أيّوب بن إبراهيم
السَّبأي عنه . وقد جعله أبو الفضل محمدٌ بنُ طاهر المقدسي : نُعَيمة - بضم النون وفتح
العين - وظني أنّه وهم فيه . وقال : أبو الحسن بنُ حيّ النّعيمي ، يروي عن أبي أيّوب
الأنصاري رضي الله عنه .
النعيمي : بضم النون وفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها .
هذه النسبة إلى نُعَيم ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه . والمشهور بهذه النسبة :
أبو خامد أحمدُ بنُ عبد الله بن نُعَيم بن الخليل النُّعَيمي السِّرخسي . يروي عن
(١) بياض في عدة نسخ والكلام متصل في نسخ أخرى ..
٥١٠
أبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغولي ، والحسين بن محمد بن مصعب السّنجي ،
وإبراهيم بن حمدويه السّلمي، وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم المُزيزي ، وأبي عبد الله
محمد بن يوسف الفِرَبْري . حدَّث بجامع البُخاري عنه . وروى عنه الحفّاظ مثل أبي الفتح بن
أبي الفوارس البغدادي ، وأبي بكر البرقاني ، وأبي حازم العَبْدوبي ، وظنِّي أنَّ آخرَ مَن روى
عنه أبو عمر عبدُ الواحد بنُ أحمد ألمَليحيُّ الھَروي .
وأبو الحسن عليُّ بنُ أحمد بن الحسن بن محمد بن نُعيم البصري النُّعَيمي . رحل إلى
كور الأهواز وفارس ، وكان من الحفّاظ المجوّدين والفقهاء المبرّزين، وكان يحدِّث من
حفظه ، وله شعرٌ مطبوع ، ومعرفةٌ بالكلام . يروي عن أحمد بن محمد بن العباس
الأسْفاطي ، وأحمد بن عبيد الله الْنْهَرْدَيْري ، وأبي أحمد العَسْكري ، ومحمد بن عديّ بن
زَحْر المنقري . روى عنه أبو بكر الخطيب ، وأبو الفضل بنُ خيرون ، وعاصمُ بنُ محمد
العاصِميُّ وغيرهم. ذكره أبو إسحاق الشُّيرازي في كتاب ((الفقهاء)) لأصحاب الشّافعي رحمه
الله . أنشدنا أبو محمد هبةُ الله بن أحمد بن طاووس المقرىء بدمشق ، وأبو البركات
عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد قالا : أخبرنا أبو الحسين عاصمُ بنُ الحسن
العاصِمي الكَرْخِي ، أخبرنا أبو الحسن عليٍّ بنُ أحمد النُّعَيمي لنفسه :
كَفَتْكَ القَناعةُ شَبْعاً ورِيًّا
إذا أظمأنْكَ أَكُفُّ اللِّئامِ
وهامةُ همَّتِهِ في الثُّرَيًّا
فكُنْ رَجُلًا رجلُهُ في الثَّرى
تَراهُ بما في يْدَيْهِ أبيًّا
أبيّاً لنائِلِ ذِي ثَرْوةٍ
دونَ إراقةِ ماءِ المُحَيّا
فإِنَّ إراقَةَ ماءِ الحياة
ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ لبغداد وقال : أبو الحسن النُّعَيمي البصري ، سكن
بغداد ، وكتبتُ عنه ، وكان حافظاً عارفاً متكلّماً شاعراً . قال الخطيب : حدَّثني الأزهريُّ
قال : وضعَ النُّعيمي على أبي الحسين بن المظفر حديثاً لشعبة ، ثم تنبّ أصحابُ الحديث
على ذلك ، فخرج النَّعيمي عن بغداد لهذا السبب وأقام حتى مات ابنُ المظفّر ، ومات مَنْ
عَرَفَ قصَّته في وضعه الحديث ، ثم عاد إلى بغداد ، ثم قال : سمعتُ محمدَ بنَ علي
الصُّوري يقول : لم أرَ ببغداد أحداً أكملَ من النُّعيمي ، كان قد جمعَ معرفةَ الحديث والكلام
والأدب ، ودرس شيئاً من فقه الشافعي . قال : وكان أبو بكر البرقاني يقول : هو كاملٌ في كلِّ
شيء لولا(١) بأو فيه . قال حدثنا البرقانيُّ بعد موت النُّعَيمي قال رأيته في منامي بهيئةٍ جميلة ،
(١) البأو: الفخر بالنفس. ((القاموس)).
٥١١
وحالةٍ صالحة . ثم قال البرقاني : قد كان شديدَ العصبيّة في السنة ، وكان يعرفُ من كل علمٍ
شيئاً . ومات مستهلَّ ذي القعدة من سنة ثلاثٍ وعشرين وأربعمئة .
وأبو منصور أحمدُ بنُ الفضل النُّعَيمي : جُرْجاني ، روى عن أبي بكر الإِسماعيلي ،
وأبي أحمد الغِطْرِيفِي، وأبي أحمد بن عدي ، وأبي أحمد النَّيْسابوري الحافظ ، وأبي عمرو
الحيري ، ونصر بن عبد الملك الأندلسي وغيرهم . صنَّف كتاباً في أخبار الحِيَل ، وصنَّف في
الحديث كتاباً سماه ((المجتبى)). مات في شوال سنة خمس عشرة وأربعمئة .
والحسنُ بنُ علي بن نُعَيم بن سهل بن أبان البغدادي المعروف بالنُّعَيمي . حدث بمصر
عن غسان بن خلف الضّرير . روى عنه أبو الفتح بن مسرور ، وذكر أنَّه غير ثقة .
٥١٢
باب النون والغين ( المعجمة )
النّغُوبي : هو أبو السَّعادات المباركُ بنُ الحسين بن عبد الوهّاب الواسطي النَّغُوبِي
المعروف بابن نَغُوبا . شيخٌ واسطيّ متميّز، يحفظ كثيراً من الحكايات والأشعار . كتبتُ عنه
بواسط وفم الصّلح والنُّعمانية والنِّيل ، وكنّا قد تصاحبنا من واسط إلى بغداد. سمع ببغداد
أبا إسحاق إبراهيمَ بن علي بن يوسف الشِّيرازي ، وأبا القاسم عليَّ بنَ أحمد البُسْري البُذار ،
وأبا الفتح نصرَ بن الحسن الشَّاشي، وأبا الحسن عليَّ بنَ محمد بن العَلاف وغيرهم . سألته
عن النّغُوبي ، فقال : كانت لجدي بواسط ضيعةً اسمها نَغُوبا ، وكان يحبُّها ويكثر التردُّد إليها
حتى عُرف بذلك ، وقيل له : ابن نَغُوبا . والمبارك هو نَغُوبي ، ولد سنةَ خمسين وأربعمئة ،
ومات بواسط في سنة ثمانٍ - أو تسع - وثلاثين وخمسمئة .
٥١٣
باب النون والفاء
النفاتي : بضم النون وفتح الفاء بعدها الألف وفي آخرها التاء ثالث الحروف . هذه
النسبة إلى نُفاتة . وهو بطنّ من كنانة ، منها :
نوفلُ بنُ معاوية بن عُرْوة الديّلي الحجازي ، له صحبة ، من كنانة ، ثم أحد بني نُفاتة ،
وافد النبي وَيّ في الفتح سلماً، وخرج إلى المدينة فنزل بها في بني الدّيل، وحجَّ مع أبي بكر
سنةَ تسع، ومع النبي وََّ سنةً عشر. ومات بالمدينة زمن يزيد بن معاوية، وكان قد بلغ
المئة . روى عنه عبدُ الرحمن بن مطيع بن الأسود ، وعِراُ بنُ مالك(١).
النّفَاحي : بفتح النون والفاء المشدّدة وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النِّسبة إلى النَّفّاح
وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله بن
النَّفَاحِ بن بدر الباهلي النَّفَاحي ، أصلُه من سامرًا، سافر إلى الشّام وكتب بها ، ثم استوطن
مصر وسكنها . سمع أبا عمر حفصَ بنَ عمر الدوري ، وإسحاقَ بنَ أبي إسرائيل وأحمد بن
إبراهيم الدَّورقي وغيرهم . روى عنه المصريُّون ، وحصل حديثه عندهم . روى عنه من
الغرباء أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الأصبهاني ، وكان ثقةً ، ثبتاً ، متقلُّلاً ، صاحب
حديث ، من أهل الصِّيانة . وتوفي بمصر في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمئة .
النِّفاط : بفتح النون وتشديد الفاء وفي آخرها الطاء المهملة . هذه النِّسبة إلى النفط ،
وهو نوع من الدهن الذي إذا وقع فيه النار يشق إطفاؤها . والمشهور بها أبو السّمح إبراهيمُ بنُ
طَلق بن السّمح النَّفّاط اللخمي. قال أبو سعيد بنُ يونس الحافظ في ((تاريخ مصر)): كان
نفّاطا يرمي بالنار ، روى عن أبيه .
وأبو السمح طَلَقَ بن السمح بن شرحبيل بن طَلَق بن رافع اللخمي النَّفّاط ، من أهل
مصر ، يروي عن حَيْوة بن شُريح ، وموسى بن علي ، وابن لَهِيعة ، ونافع بن يزيد ،
ويحيى بن أيوب وغيرهم . قال أبو سعيد بن يونس : وكان نفَّطاً من أهل مصر في البحر يرمي
(١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: هكذا ذكر السمعاني نفاته بالتاء ثالث الحروف، والذي أعرفه بالثاء المثلثة في
هذا الاسم وفي غيره وهو صحيح إن شاء الله تعالى . وهكذا قردة بن نفاثة بالثاء المثلثة أيضاً)).
وانظر «الاشتقاق)) لابن دريد: ص ١٧٤.
٥١٤
بالنار . توفي سنة إحدى عشرة ومئتين بالاسكندرية .
النّفْري : بكسر النون وفتح الفاء المشددة وفي آخرها الراء . هذه النِّسبة إلى النّفْر،
وظنِّي أَنَّه موضعٌ بالبصرة . وقال أبو بكر الخطيب البغدادي : النِّقَّر بلد على النَّرس من بلاد
الفرس . والمشهورُ بهذه النسبة أحمدُ بنُ الفضل النَّفَّري . حدَّث عن عمّار بن يزيد بن بُرَيْد
البصري وغيره .
وأبو الحسن عليُّ بنُ أحمد بن محمد بن إسماعيل النَّفَّري ، من أهل البصرة . سمع
الكثير ، وكانت له معرفةٌ تامّةٌ باللّغة والأدب ، سمع أبا الحسين عاصمَ بنَ الحسن بن محمد
الكَرْخِي ومن دونه . قال لي أبو الفضل محمدُ بنُ ناصر السَّلامي: أبو الحسن بن النِّفَّري كان
رفيقي في سماع الحديث ، وعلّقتُ عنه شيئاً من الشعر .
وأبو عمرو أحمدُ بنُ الفضل بن سهل بن الراهبون القاضي النَّفَّري قدم بغداد ، وحدَّث
بها عن إسماعيل بن موسى الفَزاري، وسفيانَ بن وكيع ، وأبي كريب محمد بن العلاء ،
وأبي سعيد الأشجّ ، ومحمد بن وزير الواسطي . روى عنه أبو الحسن أحمدُ بنُ جعفر
الخلّال، ومحمدُ بنُ إسماعيل الورّاق ، ومحمد بن المظفّر ، وموسى بن جعفر بن عرفة
السّمسار، وكان محمدُ بنُ إسماعيل بن العبّاسِ المُستملي إذا روى عنه قال: حدَّثنا أبو عمرو
أحمدُ بنُ الفضل بن سهل القاضي النَّفَّري قدم علينا نِفَّر سنةً تسعٍ وثلاثمئة .
وأبو الحسن محمدُ بنُ عثمان بن محمد بن شهاب النِّفَّري من أهل بغداد ، سمع
أبا حامد محمدَ بنَ هارون الحَضْرمي ، ومحمد بن منصور بن أبي الجهم الشِّيعي ، وسعيدَ بنّ
محمد أخا زبير الحافظ ، ومحمدَ بنَ نوح الجُنْديسابوري ، والحسين بن محمد بن زنجي
الدَّبَّغ، وعبدَ الملك بن يحيى الزَّعفراني، والحسينَ والقاسم ابني إسماعيل المَحاملي ،
وأبا بكر بن زياد النَّيْسابوري . روى عنه أبو القاسم الأزهري ، وأبو العلاء الواسطي ،
وأبو الفرج الطّناجيري ، وأحمد بن محمد العتيقي . وكان ثقة ، وولد في رجب سنة إحدى
عشرة وثلاثمئة ، وكتب الحديث في سنة تسع عشرة وما بعدها . وتوفي في شهر رمضان سنة
إحدى وتسعين وثلاثمئة .
وأبو الحسن عليُّ بنُ عيسى بن سليمان بن محمد بن سليمان الفارسي النِّفَّري . ذكرتُه
في الفاء .
النّقُوسي : بضم النون والفاء وفي آخرها السين . هذه النِّسبة إلى نُفوس ، وهو بطنٌ من
بربر بلاد المغرب . قال صاحبُنا أبو محمد بن حبيب الأندلسي - قاضي اشبيلية - هي نَّفوسة -
٥١٥
بفتح النون - قبيلةٌ من البربر ، سكنت جبال إفريقية . والمشهور بهذه النسبة :
إهابُ بنُ مازن النُّفوسي البربري . قال أبو سعيد بنُ يونس في ((تاريخ مصر)» : إهابُ بنُ
مازن نُفوسيّ بربري ، كان يكتب الحديث معنا ويتفقُّه على مذهب مالك بن أنس . كتب عن
أبي يزيد القَراطيسي بمصر وطبقة بعده ، وكان كثيرَ الصَّمت والعزلة ، وكان يحكي لنا عن
ابن سحنون حكايات . توفي قديماً - على ما بلغني - بالمغرب قبل العشرين وثلاثمئة .
التفَيْلي : بضم النون وفتح الفاء وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها
اللام . هذه النِّسبة إلى الجدّ الأعلى. والمشهور بها أبو عَمْرُو سعيدُ بنُ حفص بن عَمْرو بن
نُفَيْل الحرَّانيُّ النُّفيلي، وهو خال أبي جعفر النُّفَيلي ، وهما من أهل حرَّان ، وأما سعيد يروي
عن مَعقل بن عبيد الله . روى عنه الحسنُ بنُ سفيان . مات سنةَ سبعٍ وثلاثين ومئتين .
وأما أبو جعفر فهو عبدَ اللهِ بنُ محمد بن علي بن نُفَيل بن زرّاع بن عبد الله بن قيس بن
عصيم بن كوز بن هلال بن عصيم بن نصر بن زِمّان بن خُزيمة بن نَهْد بن زيد بن لَيْث بن
سُود بن أسْلم بن الحاف بن قُضاعة النُّفيلي : من أهل حرّان أيضاً ، وبعض النساب يقول :
نَضْر: بالنون والضاد الساكنة. يروي عن زُهير بن معاويز، ومَعقل بن عبيد الله . روى عنه
محمدُ بنُ يَحْيِى الذّهليُّ وأهلُ بلده . مات سنةً أربعٍ وثلاثين ومئتين ، وكان متقناً يحفظ .
وكان أحمدُ بنُ حَنْبل يقول : أبو جعفر النُّفَيْلي أهلٌ أن يُقْتدى به .
وجدُّه أبو محمد عليُّ بِنُ نفيل النُّفيلي - جدّ أبي جعفر. يروي عن سعيد بن المسيِّب .
روى عنه نصرُ بن غَرَبِي ، والثَّوري .
وأبو محمد عبدُ الله بنُ محمد بن الوليد بن حازم النَّفَيلي : بصريُّ الأصل ، من أهل
أصْبهان. روى عن عليٍّ بن الجَعْد، وكامل بن طَلْحة روى عنه محمدُ بنُ القاسم بن محمد
المَديني ، ومات سنة إحدى وتسعين ومئتين .
ونُفيل بن عبد العزّى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب ، وهو جدّ
عمرَ بن الخطاب بن نُفيل ، وهو أيضاً جدُّ سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل النّفيلي . يروي عن
أبيه عن جدِّه . روى عنه المَسْعودي.
٥١٦
باب النون والقاف
النقادي: بضم النون وفتح القاف وفي آخرها الدال المهملة . هذه النِّسبة إلى نُقادة ،
وهو اسم لجد عاصم بن سعر بن نُقادة النَّقادي روى عن أبيه . روى عنه ابنُهُ عُيينة .
وابنُه عُيينةُ بنُ عاصم بن السِعر بن نُقادة النُّقادي الأسدي . يروي عن أبيه عن جدِّه نُقادة .
وأما الإِمامُ عُمر بن الحسين بن الحسن النُّقادي الفَرْغاني : من أهل نُقادة ، وظني أنها من
قرى فَرْغانة ، واللهُ أعلم. يسكن مدينة كِسٌ . وحدَّث عن عبد المجيد بن يونس بن يوسف .
سمع منه عمرُ بنُ محمد بن أحمد النَّسفي ، ومات بكِس يوم الخميس سلخ ذي القعدة سنةً
خمس وعشرين وخمسمئة .
ء
النّاش : بفتح النون والقاف المشددة وفي آخرها الشين المعجمة . هذه النِّسبة والحرفة
لمن ينقشُ السُّقوف والحيطان ، وعُرف بها :
أبو بكر محمدُ بنُ الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سَنّد المُقرىء
النَّقاش . موصليُّ الأصل ، بغدادي المولد والمنشأ، كان عالماً بحروف القرآن ، حافظاً
للتفسير، صنَّف فيه كتاباً سمّاه ((شفاء الصدور)) وله تصانيف في القراءات وغيرها من
العلوم ، وكان سافر الكثير شرقاً وغرباً، وكتب بالكوفة ، والبصرة ، ومكّة ، ومصر ، والشّام ،
والجزيرة ، والموصل ، والجبال ، وببلاد خراسان ، وما وراء النهر . وفي حديثه مناكير
بأسانيد مشهورة . سمع ببغداد أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ، وبالكوفة محمد بن
عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وبمكة محمد بن علي بن زيد الصَّائغ ، وبحلوان إبراهيم بن
زهير الحلواني ، وبمصر أحمد بن محمد بن رشدين المصري ، وبالمِصِّيصة محمد بن
عبد الصَّمد المُقرىء، وبطَبَرستان أحمد بن حمّاد بن سفيان القاضي ، وبحمص نصرَ بنَ
منصور النَّحوي، وبدمشق إسماعيلَ بن قيراط الدِّمشقي، وبالرَّملة محمد بن الحسن بن قُتيبة
العَسْقلاني ، وبأنطاكية الفضلَ بنَ محمد الأنطاكي ، وبطَبرية محمد بن أيّوب القَلّ ، وبهراة
الحسينَ بنَ إدريس الأنصاري ، وبنّسا الحسنَ بنَ سفيان الشَّيباني ، وجماعةً سواهم من هذه
الطّبقة . روى عنه أبو الحسن بن رزقوية ، ومحمدُ بنُ الحسين بن الفضل القَطّان ، ومحمدُ بنُ
أبي الفوارس، وأبو الحسن بنُ الحمامي المُقرىء، وعبدُ الرحمن بن عبيد الله الحربي ،
وجماعةٌ آخرُهم أبو علي بن شاذان البزاز . وذكر طلحةُ بنُ محمد بن جعفر النقَّاشَ فقال : كان
٥١٧
يكذبُ في الحديث ، والغالب عليه القصص .
وسئل أبو بكر البَرقاني عن النَّقّاش فقال : كلُّ حديثه منكر . وقال البرقاني - وذكر تفسير
النّقَّاش فقال : ليس فيه حديثٌ صحيح .
وكان هبةُ اللَّهِ الطبري اللَّلكائي يقول: تفسيرُ النَّقّاش ذلك إشفاء الصدور وليس بشفاء
الصدور .
ولد النّقَّاش سنةَ ستُّ وستين ومئتين ، وتوفي في شوال سنةً إحدى وخمسين وثلاثمئة ،
وذكر أبو الحسين بن الفضل القَطّان قال : حضرتُ أبا بكر النَّقَّاش وهو يجودُ بنفسه ، فجعل
يحرِّكُ شفَتَيَه بشيءٍ لا أعلمُ ما هو، ثم نادى بعلوٌ صوته: ﴿الِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُون﴾(١).
وأبو عبد الله هبةُ الله بنُ عيسى بن ( ... )(٢) النَّقَّاش البزاز، من أهل بغداد ، كان
لطيفَ الطَّيعِ ، حسنَ المعاشرة ، له شعرٌ رقيقٌ مطبوع من غير معرفة باللّغة والأدب ، سمع
أبا الحسن عليَّ بنَ محمد الأنباري الخطيب . سمعتُ منه أحاديث يسيرة ، وعلقت عنه أقطاعاً
من شعره ( ... )(٣).
وأبو الحسن محمدُ بنُ عبد الله بن محمد بن مرة المُقرىء النَّقَّاش . هو
ابن أبي عمر ، من أهل بغداد ، كان سمع أبا علي الحسنَ بنَ الحسين الصوّاف ،
وأبا جعفر بن بدينا . روى عنه عليُّ بنُ المظفر الأصْبهاني ، وكان ثقةً صالحاً ديناً فاضلاً،
وتوفي في شهر ربيع الأول سنةً ثنتين وخمسين وثلاثمئة .
النَّقّاض : بفتح النون والقاف المشددة وفي آخرها الضاد المعجمة . هذه الكلمة إلى
عمل الابريسم وفتله . والمشهورُ بهذه النِّسبة :
أ
أبو شريح إسماعيلُ بنُ أحمد بن الحسن النَّقَاض الشَّاشي ، كان شيخاً عالماً زاهداً
فاضلاً ثقةً صدوقاً مشهوراً. ورد بلاد خراسان ، وسمع بها ، وحدَّث بها . سمع أبا الحسن
محمدُ بنَ عبد الرحمن الدَّبَاس ، وأبا عثمان سعيدَ بنَ العبّاس القرشي وغيرهما . روى لنا عنه
بنيسابور أبو عبد الله محمدُ بنُ الفضل الفُراوي ، وبمرو أبو القاسم زاهرُ بنُ طاهر الشَّحامي ،
(١) سورة الصافات، الآية: ٦١، والخبر في ((تاريخ بغداد)): ٢٠٥/٢.
(٢) بياض في إحدى النسخ قدر كلمة .
!
(٣) بياض في إحدى النسخ قدر ثلاث كلمات .
٥١٨
وبطوس أبو عبيد صخرُ بنُ عبيد بن صخر الطّبراني وغيرهم . وكانت وفاته قبل سنة سبعين
وأربعمئة .
النَّقَاط : بفتح النون وتشديد القاف وفي آخرها الطّاء المهملة . هذه النُّسبة إلى نقط
المصاحف . والمشهور بهذه النسبة :
أبو توبة محمدُ بنُ يعقوب النَّقَاط البلخيُّ المقرىء . كان من أهل القرآن والعلم ، وكان
ينقطُ المصاحف . يروي عن أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرىء المكي
وغيره . روی عنه أهلُ بلخ .
وأبو مسعود عبدُ اللهِ بنُ محمد بن أحمد بن يزيد الزّهرُّ النَّقَاط المؤدّب. حدَّث عن
محمد بن أحمد بن سليمان الهَروي . وأبوه محمد يروي عن عبد الله بن عمر أخي رستة ،
وإسماعيل بن يزيد . روى عنه أبو بكر أحمدُ بنُ موسى بن مردويه الحافظ .
النَّقَال : بالنون المفتوحة وتشديد القاف وفي آخرها اللام . والمشهورُ بها :
أبو عمر الحارثُ بنُ سُرَيج النَّقَال . أصلُه من خوارزم ، سكن بغداد . يروي عن
المعتمر بن سُليمان وأهل العراق . روى عنه أبو عبد الله الصُّوفي أحمدُ بنُ الحسن ،
وأبو القاسم البَغوي ، والحسنُ بن سفيان . وظني أنّه اشتهر بالنَّقَال لنقله رسالة الشَّافعيِّ إلى
عبد الرحمن بن مهدي رحمهم الله، لأنّه هو الذي حمل كتابَ ((الرسالة)) منه إليه . ذكر
الحسنُ بنُ سفيان : سمعت الحارثَ بنَ سُريج النَّقال يقول : أنا حملتُ رسالةَ الشّافعيِّ إلى
عبد الرحمن بن مهدي ، فجعل يتعجّبُ ويقول : لو كان أقلّ ليفهم ، لو كان أقلّ ليفهم .
ومات ببغداد في سنة ثلاثين ومئتين .
وبسامُ بنُ يزيد بن صغير النَّقَال . أبو الحسين . حدَّث عن حمّاد بن سلمة . روى عنه
إبراهيمُ بنُ راشد ، ويزيدُ بنُ الهيثم البادا .
وأبو القاسم ... هو بغدادي ... من أهل العراق .
وحسنويه النَّقَال، واسمُه الحسنُ بنُ إسحاق الخراساني . حدَّث عن أصرم بن
حَوْشب . روى عنه عبد الله بن محمود المروزي .
وأبو الحسن عليُّ بنُ عيسى النَّقَال المعروف بعلوّية. حدَّث عن عليٍّ بن عاصم . روى
عنه محمدُ بنُ موسى الدُّولابي . ومات في ذي القعدة سنةً تسعٍ وخمسين ومئتين .
التَّقْبُوني : بفتح النون والقاف وضم الباء الموحدة بعدها الواو وفي آخرها النون . هذه
٥١٩
النسبة إلى نَقَبُون ، وهي قرية من قرى بُخارى يقال لها : نَكُبُون ، وسأعيد ذكرها في النون مع
الكاف ، وكتبت ها هنا لكي لا يظنَّ أحدٌ أنهما قريتان ، وكلاهما قريةٌ واحدة . منها :
أبو العباس جعفرُ بنُ محمد بن المكي بن حجر النَّقُبُّوني ، من أهل هذه القرية . يروي
عن محمد بن المُنذر الهَروي ، ومحمد بن خالد بن حفص البيكندي ، ومحمد بن يوسف بن
مطر ، وأبي بكر السَّعداني وغيرهم . روى عنه غُنْجار ، قال : وتوفي في أول يوم من شهر
رمضان سنةَ أربعٍ وسبعين وثلاثمئة .
التَّقُري: بضم النون والقاف وفي آخرها الراء. هذه النسبة رأيتها في كتاب ((تقييد
المهمل )) لأبي علي الغَسَّاني الحافظ، فقال: النُّقري . بالنون المضمومة والقاف ، من
ينتسب إلى نُقر بن عَمْرو بن لؤي بن دُهْن بن معاوية بن أسْلم بن أحْمَس ، قال منهم طارِقُ بنُ
شِهاب الأحمسي ثم النَّقري، رأى النبيَّ ◌َه وغزا في خلافه أبي بكر الصِّديق رضي الله
عنهما .
النّقَوي : بفتح النون والقاف بعدها الواو. هذه النَّسبة إلى نَقَو، وظني أنها من قرى
صَنْعاء اليمن . منها :
أبو عبد الله محمدُ بنُ أحمد بن عبد الله النَّقَويُّ الصَّنْعاني . سمعَ أبا يعقوب إسحاقَ بنَ
إبراهيم بن عباد الدبري . روى عنه جماعة ، وروى عنه أبو القاسم حمزةُ بنُ يوسف السَّهمي
الحافظ على سبيل الإِجازة .
النَّقيابي : بفتح النون وكسر القاف أو فتحها ، وبعدها الياء المفتوحة آخر الحروف بعدها
الألف وفي آخرها ياء أخرى. هذه النُّسبة إلى نَقيا، وهي قرية من الأنبار على اثني عشر فرسخاً
من بغداد . منها :
أبو زكريا يحيى بنُ مَعين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المُرّي النَّقيابي ،
من أهل نَقيا . ويقال : إنَّ فرعونَ كان من أهل نَقيا . وأبوه معين كان كاتباً لعبد الله بن مالك
وقد ذكرته في المرّي في حرف الميم .
النّقيب : بفتح النون والقاف المكسورة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء
الموحّدة . هذه النِّسبة إلى النّقابة ، وهذا لقبٌ لجماعة يتولّون نقابة السّادة العلويّة أو العباسية
أو نقابة القواد . واشتهر به جماعة منهم :
أبو الحسن عليُّ بنُ يحيى بن إسحاق التُّجيبيُّ الواسطي ، يُعرف بالنَّقيب . سكن بغداد
٥٢٠