النص المفهرس

صفحات 201-220

المَجُبْسي : بفتح الميم ، وضم الجيم ، وسكون الباء الموحدة ، وفي آخرها السين
المهملة ، هذه النسبة إلى مَجُبْس وهي قرية من قرى بخارى ، ولا أدري هي السابق ذكرها أم
غيرها ، والله أعلم . ذكر الذي قبل هذا أبو كامل البصيري في كتابه ، وذكر هذا من غير التاء
غنجار في تاريخه وقال: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن هاشم المجبسي من أهل(١) قرية
مجبس ، يروي عن سعيد بن أيوب بن أبي إبراهيم الجويباري وأبي عبد الله بن أبي حفص ،
روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام .
المَجْداباذي : بفتح الميم ، وسكون الجيم ، والدال المهملة ، والباء المنقوطة بواحدة
بين الألفين ، والذال المعجمة ، هذه النسبة إلى قرية مجداباذ ، وهي على باب همذان ،
مشهورة معروفة ، نزلت بها يوماً وقت انصرافي إلى خراسان من همذان ، وكتبت عن خطيبها
أحاديث من الأربعين لمحمد بن أسلم الطوسي.
المُجَدَّر : بضم الميم ، وفتح الجيم ، وتشديد الدال المفتوحة المهملة ، وفي آخرها
الراء ، هذه اللفظة إنما تقال لمن كان به الجدري ، فذهب وبقي الأثر ، والمشهور بهذه
النسبة :
نصر بن زيد المُجَدَّر ، يروي عن مالك بن أنس وشريك بن عبد الله وغيرهما .
وأبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر ، بغدادي يروي عن محمد بن جبير
الرازي وأبي مصعب الزهري وغيرهما ، روى عنه أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن الزهري.
المُجْدُواني : بضم الميم ، وسكون الجيم ، وضم الدال المهملة ، وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى مجدوان ، وهي قرية من قرى نسف ، كانت عامرة فخربت ، منها :
أبو جعفر محمد بن النضر بن رمضان المؤدب ، الزاهد المجدواني ، كان عبداً صالحاً
زاهداً متعبداً مباركاً مخرّجاً شاعراً أديباً بارعاً (٢)، سمع كتاب غريب الحديث لأبي عبيد بن
أبي الحسين محمد بن طالب بن علي النسفي وغيره ، سمع منه أبو العباس المستغفري :
وابنه أبو ذر محمد جعفر بن محمد ، وتوفي في شوال سنة سبع وثمانين وثلاث مئة .
وأبو الهيثم أحمد بن عمرو المجدواني النسفي ، سكن بسمرقند ، سمع أبا عمرو
(١) قال ياقوت: (ويقال لها أو لغيرها من قرى بخارى: مجبس) .
(٢) في نسخٍ : (كان عبداً صالحاً زاهداً متعبداً أديباً بارعاً شاعراً محرجاً مباركاً).
٢٠١

محمد بن إسحاق العصفري ، ومات بسمرقند في أوائل شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع
:
مئة .
المِجْدوني : بكسر الميم (١)، وسكون الجيم ، وبعدها الدال المهملة ، هذه النسبة
إلى قرية مِجْدون ، وهي من قرى بخارى ، ويقول لها العوام ، تُردون ، ومن هذه القرية :
أبو محمد عبد الله بن محمد المجدوني الأزدي المؤذن ، كان يسكن كلاباذ بخارى ،
ويعرف بمؤذن تُردون ، كان شيخاً فاضلاً ، سمع الكثير عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن
يعقوب السَّبَذْموني وأبي بكر محمد بن أحمد بن حبيب البغدادي وجماعة سواهما ، وروى عنه
أبو عبد الله بن أحمد الحافظ الغنجار وأبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري وغيرهما
وذكر أبو كامل البصري الحافظ في كتاب المضاهاة والمضافات وقال : المؤذن المجدوني
الأزدي ، يروي عن حاتم بن إسماعيل مسند يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثونا عنه ،
وحكوا لنا عنه ، أنه كان كبيراً مسناً يميل إلى الجواري والسريات كثيراً يشتريهن ويبيعهن (٢)،
فقيل له في ذلك ، فقال : إن عضو الإِنسان مثل الكلب والجرو لا يهرّ إلى المعارف ويهرّ إلى
الأجنبي ، حدثني بالحكاية عنه حمزة بن أحمد الحافظ رحمه الله ولد المجدوني .
المُجَذّعي : بضم الميم ، وفتح الجيم ، والذال المعجمة المشدّدة ، وفي آخرها العين
المهملة ، هذه النسبة إلى المجذَّع وهو من قضاعة ، وهو مالك، وهو المُجذَّع بن عمرو بن
غنم بن وهب اللات بن رُفّيْدة بن ثَوْر بن کَلْب بن وَبَرَة بن تَغلِب بن حُلوان بن عمران بن
الحاف بن قضاعة . قال ذلك ابن الكلبي في نسب قضاعة .
المَجْرَبي : بفتح الميم ، وسكون الجيم ، وفتح الراء ، وفي آخرها الباء الموحدة وهو
مَجْرَبَة بن كنانة بن خزيمة أمه هالة بنت سويد بن الغطريف ، من بني البنيت ، وقال الزبير عن
عمه : مجربة هم بنو ساعدة رهط سعد بن عبادة منهم : المسيّب بن شريك بن (٣) مجربة بن
ربيعة من بني شقرة بن الحارث بن تميم بن مُرّ الفقيه ، قاله ابن الكلبي .
المِجْزَمي : بكسر الميم ، وسكون الجيم ، وفتح الزاي ، وفي آخرها ميم أخرى ، هذه
(١) في معجم البلدان : (مجدون كأنه جمع صحيح لمجد من قری بخاری وقد روي بكسر ميمها).
(٢) في ظ : (يسيرهن من رسغهن) وفوقها لفظة (كذا) .
(٣) بعده في اللباب ١٦٧/٣ (قلت: قوله هذا يدل على أنه نظر أن مجربة كنانة قيل إنه مجربة تميم وليس كذلك وإنما في
كنانة مجربة وفي تميم مجربة بن الحارث كما ذكره) .
٢٠٢

النسبة إلى مجزم (١) وهو من بني سامة بن لؤي وهو أبو عبد الله أحمد بن الهيثم بن فراس بن
محمد بن عطاء بن شعيب بن خولى بن جديد بن عوف بن ذهل بن عوف بن المجزم بن
بكر بن عمرو بن عوف بن عباد بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي المجزمي السامي ،
صاحب أخبار وحكايات عن أبيه وغيره ، روى عنه الحسن بن عُليل العتري ومحمد بن
موسى بن حماد البربري ومحمد بن خلف بن المرزبان والحسين بن القاسم الكوكبي
ومحمد بن أحمد الحكيمي .
وعمه أبو فراس محمد بن فراس بن محمد بن عطاء بن شعيب بن خولى المجزمي ، له
كتاب نسب سامة بن لؤي .
وذكر ابن الكلبي : العُقَم بن زياد بن ذُهْل بن عوف بن المجزم ، من بني سامة بن
لؤي ، قتل يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنهما .
المُجَفّري : بضم الميم ، وفتح الجيم ، وكسر الفاء المشدّدة ، وفي آخرها الراء (٢)،
هذه النسبة إلى مجفر وهو بطن من تميم بن مُرّ ، من ولده الخشخاش (٣) بن جناب بن
الحارث بن مجفر هو المجفري ، له صحبة ، يروي عن النبي ◌ّر أنه قال : (ابنك لا تجني
عليه ، ولا تجني عليك) ، روى عنه حُصين بن أبي الحرّ العنبري .
المُجْمِر : بضم الميم وسكون الجيم ، وكسر الميم الأخرى ، وفي آخرها راء ، واشتهر
به :
أبو عبد الله بن نعيم بن عبد الله المجمر ، مولى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وقد
قيل اسم أبيه محمد ، قال أبو حاتم بن حبان : إنما قيل له المجمر لأنه كان يأخذ المجمر قدّام
عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا خرج إلى الصلاة في شهر رمضان . وقال ابن ماكولا : كان
يجمّر المسجد ، يروي عن أبي رهيرة رضي الله عنه ، روى عنه مالك بن أنس والناس ، قال
مالك بن أنس : لزم نعيم المجمر أبا هريرة عشرين سنة .
(١) في اللباب ١٦٧/٣ - ١٦٨ (وهو المجزم بن بكر بن عمرو بن عوف بن عباد بن لؤي) .
(٢) في اللباب ١٦٨/٣ قال ابن الأثير: (قلت : هكذا ضبط السمعاني المجفري بفتح الجيم وتشديد الفاء والذي ضبطه
ابن ماكولا بسكون الجيم وكسر الفاء، وهو مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم وهو أعلم) وانظر
الإكمال ٢١١/٧ .
(٣): في اللباب ١٦٨/٣: (الحسحاس)، وانظر الإكمال ٢١٢/٧.
٢٠٣

المُجَندِر : بضم الميم ، وفتح الجيم ، وسكون النون ، وكسر الدال ، والراء
المهملتين ، هذه اللفظة لمن يجندر الثياب ، وهو أن يضع عليها شيئاً ثقيلاً يحصل له
الصقال ، والمشهور به :
أبو القاسم يحيى بن أحمد بن بدر المجندر البغدادي ، شيخ صالح مستور ، سمع أبا
الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزّاز، كتبت عنه شيئاً يسيراً ، عرفنيه أبو الفتوح بن
الزوزني ، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمس مئة .
ومن القدماء أبو عثمان سعيد بن سعد عبد الله البغدادي المجندر . ذكر أبوالقاسم بن
الثلاج ، أنه حدثه في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة عن أبي العباس محمد بن يونس
الگديمي (١) .
المجنون : بفتح الميم ، والجيم الساكنة ، والواو بين النونين ، هذا لقب قيس بن
الملوح أحد بني جعدة بن كعب بن سعد بن عامر بن صعصعة ، ويعرف بالأكبر ، قيل إنه لقب
بالمجنون لحبه ليلى وهيمانه بها وكثرة هذيانه ، وذهاب عقله أحياناً، وأنسه بالوحش في
البراري ، وله وقائع وحالات عجيبة ، وقال الجنيد : مجنون ليلى من أولياء الله تعالى ، ستر
حاله بجنونه ، وقيل إنما لقب بالمجنون لقوله :
جُنًِّا بليلى وهي جُنَّتْ بغيرنا وأخرى بنا مجنونةٌ لا نريدها
المَجوجي : بفتح الميم ، والواو بين الجيمين ، هذه النسبة إلى مجوجا ، وهو لقب
لبعض أجداد أبي عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن بيان المجوجي المؤذن ، من أهل
بغداد ، يعرف بابن مجوجا ، كان من أهل الصدق حدث عن علي بن عمرو الحريري وأبي
العباس عبد الله بن موسى الهاشمي . قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب : كتبت
عنه وكان صدوقاً ، وذكر لي أنه كان كتب عن حبيب بن الحسن القزاز وأبي بكر بن مالك
القطيعي أمالي ، وأن كتبه ضاعت ، وسألته عن مولده فقال : في رجب من سنة سبع وأربعين
وثلاث مئة ، ومات في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربع مئة ، ودفن من الغد في مقبرة
باب الكناس .
(١) في اللباب ١٦٨/٣ قال ابن الأثير: (قلت: فاته المجمعي بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الميم وآخره عين - نسبة إلى
مجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن خزيمة بن جعفي - بطن من جعفي ، منهم عبيد الله بن الحر بن
عمرو بن خالد المجمع الشاعر الفارس القاتل الجعفي المجمعي ، اعتزل علياً عليه السلام ثم خرج على عبيد الله بن
زياد بعد قتل الحسين ، وخبره مشهور) .
٢٠٤

المُجَوِّز : بضم الميم ، وفتح الجيم ، وتشديد الواو المكسورة ، وفي آخرها الزاي
والمشهور بالنسبة إليه :
الحسن بن سهل المجوز ، يروي عن سهل بن بكار ، قال ابن ماكولا أظنه كوفياً ، روى
عنه القاضي محمد بن عبيد اللّه الأنّيْسي .
المَجُوسي : بفتح الميم ، وضم الجيم ، وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى
سكة من ناحية قَطْفْتا (١) بالجانب الغربي من بغداد ، يقال لها درب المجوس ، ومن أهل هذا
الدرب :
أبو الحسن علي بن هارون المغازلي ، ويمكن أن يقال له (المجوسي) نسبة إلى هذا
الدرب ، وأبو الحسن كان شيخاً صالحاً ، سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد
الجوهري ، روى عنه عمر بن ظفر المغازلي والمبارك بن أحمد الأنصاري .
وأبو سعد المبارك بن علي بن محمد السقطي المجوسي ، كان يسكن درب المجوس ،
شيخ صالح ، سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم الزهري ، روى لنا عنه أبو المعمر الأنصاري ،
وعمر بن ظفر المغازلي ، وكانت ولادته سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة ، وتوفي في حدود سنة
تسعين وأربع مئة ببغداد .
وأبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن نصر بن محمد بن أحمد بن محمد بن مكرم
المجوسي ، من أهل بغداد ، يكسن درب المجوس في جوار ابن شاذان ، سمع أبا حفص
عمر بن أحمد بن الزيات وأبا بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري وأبا القاسم إسماعيل بن
سعد بن سويد وغيرهم ، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن نابت الخطيب الحافظ ، وقال
كتبت عنه وكان صدوقاً ، وكانت ولادته سنة ست وستين وثلاث مئة . ومات في شوال سنة
أربعين وأربع مئة .
المُجَهِّز : بضم الميم ، وفتح الجيم ، وتشديد الهاء المكسورة ، وفي آخرها الزاي ،
هذا لمن يحمل مال التجار من بلد إلى بلد ، ويسلمه إلى شريكه ، ويرد مثله إليه ، كان
جماعة من المحدثين اشتهروا بهذا مثل :
(١) قطفتا : محلة كبيرة ذات أسواق بالجانب الغربي من بغداد مجاورة لمقبرة الدير التي فيها قبر الشيخ معروف الكرخي
رضي الله عنه بينها وبين دجلة أقل من ميل وهي مشرفة على نهر عيسى إلا أن العمارة بها متصلة إلى دجلة بينها القرية
محلة معروفة (معجم البلدان ).
٢٠٥

أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور المجهز العتيقي الروياني ، وهو
روياني الأصل ، ولد ببغداد ، وبكر به في سماع الحديث من أبي الحسن علي بن محمد بن
أحمد بن كيسان النحوي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبي الحسن
محمد بن المظفر الحافظ وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز وإبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي
وأبي حفص بن الزيات وأبي القاسم الدراكي وأبي بكر الأبهري وأبي حفص بن شاهين وأبي
عمر بن حيويه الخزاز وغيرهم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ
وأثنى عليه ووثقه ، ووصفه بالخيرية وأبو الحسين بن المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري ،
وكانت ولادته في المحرم سنة سبع وستين وثلاث مئة . ومات في صفر سنة إحدى وأربعين
وأربع مئة ، ودفن في مقبرة الشونيزي .
وأبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروبي المجهز، كان مجهزاً وقد ذكرته في
حرف الشين.
المَجْهُولي : بفتح الميم ، وسكون الجيم ، وضم الهاء ، بعدها الواو، وفي آخرها
اللام ، هذه النسبة إلى طائفة من الخوارج ، يقال لهم المجهولية ، وهم ضد المعلوميّة ، وهم
من الخازمية إلا أنهم فارقوا المعلومية في المعرفة وقالوا : إن من عرف الله ببعض أسمائه فقد
عرفه ، وقالوا أيضاً : إن أعمال العباد مخلوقة لله وأكفر كل واحد من الفريقين الفريق الآخر .
٢٠٦

باب الميم والحاء
المُحارِبي : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، بعدها الألف وفي آخرها الراء
المكسورة ، والباء الموحدة ، هذه النسبة إلى الجد وإلى قبيلة محارب .
وأما أبو العلاء محارب بن محمد بن محارب القاضي الشافعي المحاربي السدوسي ، من
ولد محارب بن دثار ، من أهل بغداد ، حدث عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي
وعلي بن إسحاق بن زاطيا المخرمي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم ، روى
عنه عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي سعد الجواربي وكان عالماً بالأصول ، وله مصنف في
الرد على المخالفين من القدرية والجهمية والرافضة ، وتوفي فجأة في جمادى الآخرة سنة تسع
وخمسين وثلاث مئة (١) .
المُحاسِبي : بضم الميم ، وفتح الحاء ، وكسر السين المهملة ، وفي آخرها الباء
الموحدة ، هذه نسبة أبي عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي ، وقيل له هذه النسبة لأنه كان
يحاسب نفسه ، وقيل كانت له حصى يعدّها ويحسبها حالة الذكر . والحارث أحد من اجتمع له
الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن ، وحدّث عن يزيد بن هارون ومحمد بن كثير الكوفي
وغيرهما ، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره ، وله كتب كثيرة
في الزهد وفي أصول الديانات والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وكتبه كثيرة الفوائد
جمة المنافع . ذكر أبو علي بن شاذان يوماً كتاب الحارث في الدماء ، فقال : على هذا
الكتاب عوّل أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة . وقال الجنيد : مات أبو
الحارث المحاسبي يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دائق فضة وخلف مالاً كثيراً وما أخذ
منه حبة واحدة وقال : أهل ملُّتَيْن لا يتوارثان ، وكان أبوه واقفياً. وقال أبو علي بن خيران
(١) قال ابن الأثير في اللباب ١٧٠/٣ - ١٧١ (قلت: هذا جميع ما قاله، ولم يذكر شيئاً لأنه ترك القبائل والبطون
المشهورة وذكر من لم يعرفه إلا آحاد الناس . والذي فاته النسبة إلى محارب وهو عدة ، منهم : محارب بن فهر بن
مالك بن النضر بن كنانة ، بطن من قريش ، منهم حبيب بن مسلمة الفهري ثم المحاربي وغيره . ومنهم محارب بن
خصفة بن قيس عيلان ، منهم طارق بن عبد الله المحاربي ، والمؤمل بن أميل المحاربي الشاعر وخلق كثير . ومنهم محارب
بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ومنهم محارب بن مزيد بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابه بن
عامر بن خطمة بن محارب ، وفد هو وأخوه على النبي # وغيره. ومنهم محارب بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن
عنزة ينسب إليه بعض الشعراء وغيرهم) .
٢٠٧

الفقيه (( رأيت الحارث المحاسبي في باب الطاق في وسط الطريق متعلقاً بأبيه والناس قد اجتمعوا
عليه يقول له : طلق أمي فإنك على دين وهي على غيره . وكان أحمد بن حنبل يكره للحارث
نظره في الكلام وتصانيفه الكتب فيه ويصدّ الناس عنه . وقال أبو القاسم النصراباذي : بلغني
أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل فاختفى في داره ببغداد
ومات فيها ولم يُصلّ عليه إلا أربعة نفرٍ سنة ثلاث وأربعين ومائتين .
المَحاسَني : بفتح الميم ، والحاء المهملة ، بعدهما الألف ، ثم السين المهملة ، وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى المحاسن ، وهو بطن من كلب . قال ابن حبيب : في كلب
محاسن ، وهو زيد مناة بن عبدود بن عوف بن كنانة بن عذرة بن زيد اللات بن رُفّيْدة . وقال
ابن الكلبي في نسب قضاعة : ويرة بن رومانس بن معقل بن محاسن بن عمرو بن عبدود
الكلبي ، وهو أخو النعمان بن المنذر لأمه ، وهي سلمة بنت وائل . وقال ابن الكلبي : إنما
سمي زيد مناة بن عمرو بن عبدود محاسناً لأنه كان وسيماً.
المَحامَلي : بفتح الميم ، والحاء المهملة ، والميم بعد الألف ، وفي آخرها اللام ،
هذه النسبة إلى المحامل التي يُحمَلُ فيها الناس على الجمال إلى مكة . وهذا بيت كبير
ببغداد لجماعة من أهل الحديث والفقه . منهم :
١
أبو عبيد القاسم
أبو عبد الله الحسين ابنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي
المعروف بابن المحاملي .
فأما أبو عبيد القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان المحاملي ، أخو القاضي أبي
عبد الله . سمع عمرو بن علي ومحمد بن المثنى والفضل بن يعقوب الرُخامي والحسن بِن
شاذان الواسطي ويعقوب الدورقي وأبا الأشعث العجلي . روى عنه محمد بن المظفّر وأبو
بكر بن شاذان وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر بن المقرىء وأبو القاسم
الطبراني وأبو خاتم بن حبّان . وكان ثقة صدوقاً . وكانت ولادته في سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين .
ومات سلخ رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة ببغداد . وكان أصغر من أخيه بسنتين .
وأخوه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي . كان فاضلاً صادقاً ديناً ثقة صدوقاً ،
وأول سماعه الحديث في سنة أربع وأربعين ومائتين ، وله عشر سنين وشهد عند القضاة وله
عشرون سنة ، وولى قضاء الكوفة ستين سنة، سمع يوسف بن موسى القطان وأبا هاشم الرفاعي
ويعقوب بن أحمد الدورقي والحسن بن الصباح البزار وعمرو بن علي الفلاس ومحمد بن
المثنى العنبري وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وخلقاً
٢٠٨

من هذه الطبقة ومن بعدهم . روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو بكر بن الجعابي
ومحمد بن المظفر وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن المقرىء وأبو الحسن الدارقطني وأبو
حفص بن شاهين ، وآخر من روى عنه أبو عمر بن مهدي وأبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن
البيّع ، وكان يحضر مجلس إملائه عشرة آلاف رجل ، وكانت ولادته في سنة خمس أو ست
وثلاثين ومائتين . ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاث مئة .
وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبّي المحاملي ، أحد
الفقهاء المجودين على مذهب الشافعي . وكان قد درس على أبي حامد الاسفرايني ، فبرع
في الفقه ، ورُزق من الذكاء وحسن الفهم ما أربى به على أقرانه ودرّس في حياة أبي حامد
وبعده سمع أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ ببغداد ، ورحل به أبوه إلى الكوفة ، فسمع
أبا الحسن ابن أبي السري وغيره . روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو القاسم التنوخي ، وكان
أستاذه أبو حامد يقول : أبو الحسن أحفظ للفقه مني . ذكره أبو بكر الخطيب فقال : اختلفت
إليه في درس الفقه وهو أول من علقت عنه ، وسألته غير مرة أن يحدثني بشيء من سماعاته
فكان يعدني بذلك ويرجىء الأمر إلى أن مات . ولم أسمع منه إلا خبر محمد بن جرير الطبري
عن قصة الخراساني الذي ضاع هميانه بمكة . وكانت ولادته سنة ثمان وستين وثلاث مئة .
ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربع مئة .
وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الضبي
المحاملي . كان صحيح السماع ، وكانت سماعاته في كتب أبي الحسين محمد بن أحمد بن
القاسم المحاملي ، قاله أبو بكر الخطيب . قال : فأما هو فلم يكن له كتاب ، كتبنا عنه ،
سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا سهل بن زياد القطّان وحامد بن محمد بن عبد الله
الرفّاء وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا علي الصواف ودعلج بن أحمد السجزي
وعمرو بن جعفر بن سلم وغيرهم . وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاث
مئة ، وآخر ما حدّث في أول سنة ثمان وعشرين وأربع مئة ، ولم يَرْوِ بعد ذلك شيئاً لأنه صار
أصمّ لا يسمع ما يُقْرَأ عليه . ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربع مئة ، ودفن
في مقبرة باب حرب .
وأبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن
سعيد بن أبان الضبي المعروف بابن المحاملي . كان ثقة صادقاً خيّراً فاضلاً. سمع أبا
علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن
سلمان النجاد وأبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبا بكر محمد بن الحسن بن زياد
٢٠٩

النقاش . ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ . وقال بعد أن أثنى عليه : حضرت
مجلسه غير مرة ، وسمعت منه ، ولم يحصل عندي عنه شيء . وقال أبو الحسن الدارقطني :
أبو الحسين بن المحاملي الفقيه الشافعي الشاهد ، حفظ القرآن والفرائض وحسابها والدّور ،
ودرس الفقه على مذهب الشافعي ، وكتب الحديث ، ولزم العلم ونشأ فيه ، وهو عندي ممن
يزداد خيراً كل يوم . مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة . قال الخطيب : ومات في رجب
سنة سبع وأربع مئة .
وأبو بكر محمد بن علي بن محمد بن سهل بن سليمان بن سالم بن نوح الضبي
المحاملي يعرف بابن الإِمام ، من أهل بغداد . حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة
والحسن بن علي العمري وأحمد بن علي الأبار وأحمد بن النضر بن محمود وجعفر الفريابي
وأحمد بن يوسف بن الضحاك المخرمي وأحمد بن عبيد الله بن عمار . روى عنه أبو الحسن
الدارقطني والمعافى بن زكريا وأبو الحسن بن رزقويه وأبو نعيم الأصبهاني الحافظ . ولد سنة
إحدى وسبعين ومائتين .. ومات في شعبان سنة سبع وخمسين وثلاث مئة ، قاله محمد بن أبي
الفوارس ، ثم قال : وكان فيه تسهل لم يكن بذلك .
وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملي من أهل
بغداد . شيخ ثقة مكثر صالح ، وهو أخو أبي الحسين الفقيه السابق ذكره ، سمع أبا بكر
أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبا الحسن علي بن عمر السكري وأبا الحسن علي بن عمر
الدارقطني وأبا جعفر عمر بن أحمد بن شاهين وطبقتهم . سمع منه أبو بكرأحمد بن علي بن
ثابت الخطيب وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وأثنيا عليه ووثقاه . وكانت
لشيخنا أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عنه إجازة صحيحة ، قرأت عليه أشياء بإجازته
عنه . ومات عبد الكريم في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربع مئة ببغداد .
المُحِبّ : بضم الميم ، وكسر الحاء المهملة ، وفي آخرها الباء الموحدة المشدّدة .
عرف بهذا اللقب :
أبو القاسم سمنون بن حمزة المحب الصوفي ، وقيل أبو الحسن ، وقيل : أبو بكر ،
لكثرة كلامه في المحبة . كان أحد مشايخ القوم من العُبّاد القُوّام المجتهدين . ذكره أبو
عبد الرحمن السلمي فقال : سمنون بن حمزة ، ويقال سمنون بن عبد الله ، كنيته أبو
القاسم . صحب سرياً السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي . ووُسْوِسَ .
وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام . وهو من كبار المشايخ بالعراق . مات بعد الجنيد .
٢١٠

وسمّي نفسه : سمنون الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها : (من مخلّع البسيط) :
فليس لي في سواك حظّ فكيف، ما شئت فامتحنِّي
فحُصِر بوله من ساعته ، فسمّي نفسه سمنون الكذاب ، وقيل كان وِرْدُه في كلّ يوم وليلة
خمس مئة ركعة . وكان يقول : إذا بسط الجليل غداً بساط المجدِ دخل ذنوب الأولين
والآخرين في حواشيه . وإذا بدت عينُ من عيون الجود ألحقت المسيئين بالمحسنين . .أنشد
سمنون : (من الطويل) :
وآخر يرعى ناظري ولسانيا
كأنّ رقيباً منك يرعى خواطري
على القلب إلا عرّجا بفنانيا
فما خطرت من ذكر غيرك خطرةٌ
ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن يزيد الوشّاء المحب ، من أهل بغداد .
حدث عن أبي إبراهيم الترجماني وعبد الملك بن عبد ربه الطائي . روى عنه أبو علي الخطبي
وأبو علي بن الصواف ، وكان أحد الشيوخ الصالحين الدارسين للقرآن . ومات في جمادى
الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين .
وأبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب من أهل نيسابور .
المُحَبّري : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، والباء المشددة الموحدة ، وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى كتاب جمعه .
وهو محمد بن حبيب المُحَبَّري صاحب كتاب المُحَبِّر. حدَّث عن هشام بن محمد
الكلبي . روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عوانة وأبو سعيد السكري . وكان عالماً
بالنسبة وأخبار العرب ، موثّقاً في روايته ، ويقال إن حبيباً اسم أمه ، وقيل بل اسم أبيه ، «والله
أعلم . وقال أبو الطّاهر القاضي : محمد بن حبيب صاحب كتاب المحبّر ، حبيب أمه ، وهو
ولد ملاعنة . وقال ثعلب : حضرت مجلس ابن حبيب فلم يمل ، فقلت : ويحك أمل مالك ؟
فلم يفعل حتى قمت . وكان والله حافظاً صدوقاً الحق ، وكان يعقوب أعلم منه، وكان هو أحفظ
للأنساب والأخبار وتوفي بسرّ من رأى في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين .
المُحَبّقي : بضم الميم ، والحاء المهملة ، والباء المشدّدة الموحدة ، وفي آخرها القاف
هذه النسبة إلى :
سلمة بن المحبَّق هو الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق الهُذَلي المحبقي . حدّث
وروى عنه ابنه أبو عاصم .
٢١١

وابنه حفص بن الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي المحبقي يروي عن أبيه
وأبي المليح ورأى الحسن البصري روى عنه أبو عاصم النبيل وموسى بن إمساعيل وغيرهما .
المَحْبُوبي : بفتح الميم ، وسكون الحاء المهملة ، وضم الباء الموحدة ، وفي آخرها
باء أخرى ، بعد الواو . هذه النسبة إلى محبوب وهو اسم لجد المنتسب إليه ، واشتهر بهذه
النسبة :
أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي التاجر ، من أهل مرو ، راوية كتاب
الجامع (١) .
· وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي العباس المحبوبي المروزي . وكان أبوه شيخ أهل الثروة
من التجار بخراسان ، وإليه كانت الرحلة . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقال : دخلت
مرو فرأيت أبا محمد يقف بني يدي أبيه ، وهو أظرف من رأيت من الأحداث وأحسنهم صورة
ويزة ، فقدم علينا نيسابور ، وقد شاخ ، وحدث عندنا ، وخرجنا معاً في الموسم وحججنا
معاً ، وجاور بها أبو محمد ، وانصرفت إلى خراسان ، ثم انصرف إلينا سنة تسع وستين فأقام
عندنا بعد الموسم ، وحدّث وانصرف إلى مرو. وتوفي في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة .
حدث عن أبيه . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ .
المُحْتَسِبُ : بضم الميم ، وسكون الحاء ، وفتح الباء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفي
آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى عمل الاحتساب ، هو أن يأمر الناس بالمعروف
وينهى عن المنكر ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو عبد الله محمد بن الحسن بن يحيى بن الأشعث البخاري وهو أبو الحاكم أبي أحمد
الورداني جد الرئيس أبي ثابت البخراي .
ومنهم الفقيه أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان الأبرحيني المحسب ، من أهل
بخارى أيضاً .
والحاكم أبو نصر منصور بن محمد بن أحمد بن حرب المحتسب صنف وجمع ، وكتب
ببخارى ومرو . وكان محتسب بخارى مدة طويلة . كتب بالشام والعراق عن مشايخها ، وعني
بطلب الحديث ، وكان متقناً ، يروي عن أبي العباس بن عقدة الكوفي والحسين بن إسماعيل
(١) في اللباب ١٧٣/٣ (راوية كتاب الجامع للترمذي) .
٢١٢

المحاملي وأبي بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبي محمد عبد الله بن محمد بن
محمد بن الحسن بن الشرقي وأبي حفص عمر بن أحمد بن علي الجوهري وأبي الأحرز
محمد بن عمر بن جميل الطوسي وجماعة يكثر عددهم من أهل الشام والعراق وخراسان وما
وراء النهر . روى عنه أبو سعد الإدريسي وأبو عبد الله الغنجار الحفاظان وأبو بكر أحمد بن
محمد بن إبراهيم الصدفي وغيرهم . ومات ببخاری سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة .
وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى
المحتسب المعروف بابن التوزي ، وقد ذكرناه في التاء وهو من أهل بغداد ، ثقة صدوق ،
كثير الكتابة قديم حضور مجالس الحديث والسماع . سمع أبا الحسن بن لؤلؤ الوراق
ومحمد بن المظفر وأبا بكر بن شاذان وأبا الفضل الزهري وموسى بن جعفر بن عرفة وأبا
حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريري وغيرهم روى عنه أبو
بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب . وكانت ولادته في المحرم سنة أربع وستين وثلاث
مئة . ومات في ظهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة .
المُحْفَلي : بضم الميم ، وسكون الحاء المهملة ، وفتح الثاء المثلثة ، وفي آخرها
اللام ، هذه النسبة إلى المُحْتَل ، وهو من قضاعة . قال ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب
قضاعة: المُحْتَل بن الجوساء(١) بن عروة بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن
عدي بن جناب بن هُبَل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن
رُفَيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن جلوان بن الحاف بن قضاعة . كان شاعراً .
المُخرِمي : بضم الميم ، وسكون الحاء المهملة ، وكسر الراء ، وفي آخرها الميم ،
هذه النسبة إلى المُحْرِم ، وعرف بهذه النسبة :
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان الجوهري المحرمي المحتسب
المعروف بابن المحرم ، من أهل بغداد ، كان أحد غلمان محمد بن جرير الطبري . حدّث
عن محمد بن يوسف بن الطِبّاع وإبراهيم بن الهيثم البلدي وأبي إسماعيل الترمذي وعبد الله بن
أحمد بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن موسى الشطوي والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن يونس
الكديمي . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ومحمد بن أحمد بن يوسف الصياد
وعلي بن أحمد بن الرزاز وأبو علي بن شاذان وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني وغيرهم .
(١) كذا في كل الأصول ، وفي نسخة (الجوثاء) وفي اللباب (الحوثاء).
٢١٣

وقال محمد بن أبي الفوارس : كان يقال في كتبه أحاديث مناكير ولم يكن عندهم بذلك . وقال
أبو بكر البرقاني: هو لا بأس به . وحكى أن ابن المحرم هذا تزوج امرأة ، فلما حُمِلَتْ إليه
جلس في بعض الأيام على العادة يكتب شيئاً والمحبرة بين يديه ، فجاءت أم الزوجة وأخذت
المحبرة فضربت بها الأرض وكسرتها وقالت : هذه شرٌّ على بنتي من ثلاث مئة ضرة . توفي
ابن المحرم في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثلاث مئة ، وكانت ولادته في سنة أربع
وستين ومائتين .
المحفوظي : بفتح الميم ، وسكون الحاء المهملة ، وضم الفاء ، وفي آخرها الظاء
المعجمة ، هذه النسبة إلى محفوظ وهو اسم لجد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة :
أبو الهيثم نصر بن أبي يعلى أحمد بن محمد بن محفوظ المحفوظي ، من أهل نسف ،
وكان من أمناء التجار ببلدنا ، ومن صالحي عباد الله ، سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف
النسفي . ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة .
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن محمد بن محفوظ بن معقل المحفوظي ، نسب إلى
جدّه الأعلى ، من أهل نيسابور. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس
محمد بن إسحاق السّاج وأبا العباس الماسرجسي وأقرانهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ وذكره في التاريخ فقال : أبو إسحاق المحفوظي شيخ من أهل البيوتات في بيته علماء
وعدول وتُنّاء (١) ، وكان أحد المجتهدين في العبادة ، وعرض عليَّ في آخر عمره أصوله أكثرها
بخطه وكلها صحاح ، فسمعنا منه . وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاث
مئة ، وهو ابن تسع وثمانين سنة .
وأبو الحسن علي بن أحمد بن محفوظ بن معقل المحفوظي ، من أهل نيسابور ،
وينسب إلى جدهم ، وهو شيخ عشيرته في عصره ، سمع أحمد بن سعيد الدارمي وعبد الله بن
هاشم بن حيان (٢) وأحمد بن منصور المروذي وغيرهم . روى عنه أبو علي الحسين بن علي
الحافظ وأبو محمد عبد الله بن سعد والمشايخ .
المُحَكِّمي : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وتشديد الكاف المكسورة وفي آخرها
(١) سبق شرحه في هذا الجزء.
(٢) في م، مط : (وثناء)، وفوق اللفظة في ظ : (كذا) . وثناء: ج تانىء وهو من قولهم: تنا بالمكان : أقام وفطن . قال
ثعلب : وبلى سمي التانىء . انظر (اللسان: تنا).
٢١٤

الميم . هذه النسبة إلى المحكمة الأولى ، وهم طائفة من الخوارج خرجوا على عليّ رضي
الله عنه بحروراء من ناحية الكوفة مع عبد الله بن الكوّاء وغياث الأعور وعبد الله بن وهب
الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي النُّديّة ، وكانوا يومئذ في اثني عشر ألف
رجل ، وكانوا على جملة الدين إلا في تكفير أهل الذنوب ولم يُحدثوا شيئاً من بدع الخوارج
غير ذلك .
المَحَكّمي : بفتح الميم (١) والحاء المهملة ، والكاف المشدّدة ، وفي آخرها الميم هذه
النسبة ( ) (٢) .
وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن بكر بن عيسى الاستراباذي المحكمي ، من
أهل استراباذ . كان فقيهاً فاضلاً جميل الظاهر . له معرفة بالأدب ، سمع الحديث ، وأكثر
منه ، وعمر حتى حدّث وحُمل عنه . سمع ببلده استراباذ أبا عبد الله محمد بن شادي
الجبلي ، ويبغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكري وأبا الحسن علي بن أحمد بن
عمر بن الحمامي وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز ، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن
الحسن بن أحمد الحيري وأبا سعد محمد بن موسى الصيرفي ، وبأصبهان أبا بكر محمد بن
عبد الله بن ريذة الضبي وجماعة كبيرة من الغرباء . روى لنا عنه أبو بكر هبة الله بن السراج
المظفراباذي ولم يحدثنا عنه سواه . وكانت ولادته أول يوم من رجب سنة ثلاث وتسعين وثلاث
مئة . وتوفي في حدود سنة سبعين وأربع مئة .
المُحَلِّمي : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وتشديد اللام وكسرها ، هذه النسبة
إلى محلّم بن تميم ، والمشهور بالانتساب إليه :
جعد (٣) بن الصلت المحلّمي. يروي عن عكرمة. روى عنه محمد بن ربيعة . قاله أبو
حاتم بن حبان .
وثمامة بن عقبة المحلمي . يروي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه عداده في أهل
الكوفة . روی عنه الأعمش وهارون بن سعد .
وأبو عبد الله ناصح بن عبد الله المحلمي ، من أهل الكوفة . كان يسكن في بني محلم
(١) انظر اللباب ٣/ ١٧٤.
(٢) بياض في نسخ واللباب ١٧٤/٣ .
(٣) في اللباب ١٧٤/٣: (جعفر بن الصلت) .
٢١٥

فنسب إليهم . يروي عن سماك بن حرب . روى عنه علي بن هاشم والكوفيون ، وكان شيخاً
صالحاً ، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، وينفرد بالمناكير عن ثقات مشاهير ،
غلب عليه الصلاح ، فكان يأتي بالشيء على التوهم ، فلما فحش ذلك منه استحق ترك
حديثه .
وهمام بن يحيى بن دينار العوذي الأزدي مولى بني عوذ، قال أبو علي الغساني
المغربي : ويقال فيه المحلمي الشيباني ، من نسبه في الأزد قال العوذي ، ومن نسبه في
ربيعة بن نزار قال المحلمي الشيباني ، وهو محلم بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن
صعب ، يكنى أبا بكر - يعني هماماً -. يروي عن نافع وثابت وقتادة . وقد ذكرناه في
العوذي .
المَحَّي : بفتح الميم ، والحاء المهملة ، واللام المشدّدة ، هذه النسبة إلى المحلة ،
وهي بلدة من ديار مصر بين الفسطاط والاسكندرية على النيل ، منها :
أبو الثريا المحلي ، كان فقيهاً فاضلاً، حسن السيرة ، تفقه على الفقيه أبي بكر
محمد بن الوليد الطرطوشي بالاسكندرية ، وبرع في الفقه ، وكان يفتى بها بعد سنة عشرين
وخمس مئة .
المُحَمداباذي : بضم الميم ، وفتح الثانية ، بينهما الحاء المهملة ، وبعدها الدال
المهملة ، ثم الباء المنقوطة بواحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى
محمداباذ وهي محلة خارج نيسابور ، وبها آثار الظاهرية ، وهي على ميلين من البلد ، وكان
بها جماعة من المعروفين والعلماء ، منهم :
أبو عمرو أحمد بن محمد بن الحسن المحمداباذي .
وأبو محدث عصره بنيسابور وهو أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي . روى عنه
أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي .
وأبو عمرو هذا سمع عبد الله بن شيرويه في طبقة قبل أبي بكر محمد بن إسحاق ،
وبعث به أبوه سنة تسع وثلاث مئة إلى أبي لبيد السرخسي وأبي لبابة محمد بن مهدي الأبيوردي
وأكبرهما ، وكان أبو عمرو يحكم بربع الريوند . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : هو لنا
صديق ، وكان حسن العشرة . وتوفي في المحرم من سنة خمس وخمسين وثلاث مئة .
وشهدت جنازته ، وصلّى عليه الأستاذ أبو سهل ، ودفن في مقبرة الظاهرية بمحمداباذ .
٢١٦

وأبو طاهر محمد بن الحسن بن محمد المحمداباذي . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ
في التاريخ وقال : كان من أكابر المشايخ الثقات وكان مقدّماً في معرفة الأدب ومعاني القرآن .
سمع بنيسابور أحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي وحامد بن محمود
المقرىء ، وكان أول سماعه سنة ثلاث وستين ومائتين . وسمع بالعراق محمد بن إسحاق
الصغاني والعباس بن محمد الدورني ويحيى بن أبي طالب وأقرانهم ، سماعهم بها سنة سبعين
ومائتين . وكان كثير الحديث صحيح الأصول . روى عنه الشيخ أبو بكر بن إسحاق وأبو علي
الحافظ وعبد الله بن سعد ومشايخنا ، وقد اختلفت إليه أكثر من سنة وسمعت منه الكثير، ولم
أصل إلى حرف من سماعاتي عنه ، ولم أحدث عنه بشيء من حديثه لكني خرجته في شيوخي
لكثرة اختلافي إليه . وكان أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إذا شك في شيء من اللغة لا
يرجع فيها إلا إلى أبي طاهر المحمداباذي . وتوفي في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاث
مئة .
وأبو الفضل العباس بن الفضل بن الحسن المحمداباذي النيسابوري سمع بنيسابور
أحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي ، وببغداد أبا بكر محمد بن إسحاق
الصغاني والعباس بن محمد الدوري وغيرهم . وكتب الكثير عن أبي حاتم الرازي بالري .
وتوفي في المحرم سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة .
وأبو علي أحمد بن أبي حفص واسمه عمر بن يزيد المحمداباذي النيسابوري . سمع
بنيسابور إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن زرارة وبالري عبد السلام بن عاصم الهِسِنْجاني
ومحمد بن حميد ، وببغداد أحمد بن منيع وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وبالبصرة سوار بن
عبد الله القاضي ونصر بن علي الجهضمي ، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء ، وبالحجاز
سلمة بن شبيب ومحمد بن يحيى بن أبي عُمر وأقرانهم . روى عنه أبو علي الحافظ ومحمد بن
صالح بن هاني ومحمد بن إبراهيم بن الفضل . وكان يقول : مات إسحاق بن إبراهيم
وعمرو بن زرارة سنة ثمان وثلاثين ومائتين وأنا ابن إحدى وعشرين سنة .
وأبو الحسن محمد بن الفضل المحمداباذي النيسابوري ، كان بنداراً بجرجان ، ثم ترك
العلماء وخرج إلى سجستان (١ وبها مات . يروي عن عبد الله بن مسلم الدمشقي . روى عنه
أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ . ومات بسجستان في سنة ثمان وتسعين
ومائتين .
(١) سجستان: ناحية كبيرة جنوب هراة بينهما عشرة أيام (معجم البلدان).
٢١٧

المُحَمَّدي : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وفتح الميم المشدّدة ، وفي آخرها
الدال المهملة . هذه النسبة إلى محمد بن الحنفية بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي
الله عنه ، والمنتسب إليه :
أبو الفضل علي بن ناصر بن محمد بن الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن
عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب
المحمدي ، من أهل بغداد ، نقيب مشهد باب التبن (١) ، وكان يسكن الكرخ . له معرفة
بالأنساب . سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيره . روى لي عنه أبو المعمر
المبارك بن أحمد الأنصاري وأبو طالب بن خُضير الصيرفي . وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين
وأربع مئة . وتوفي بعد سنة ست وخمس مئة ، فإن أبا بكر بن فولاذ الطيوري سمع منه في هذه
السنة .
وطائفة من الإِمامية ، وهم من غلاة الشيعة يقال لهم المحمديّة ، وإنما قيل لهم
المحمدية لأنهم ينتظرون خروج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي
طالب ، فهم على انتظاره من عهد أبي جعفر المنصور إلى يومنا هذا ، مع تواتر الخبر بقتله .
المُحَمِّري: بالحاء المهملة المفتوحة بين الميمين أولاهما مضمومة والأخرى مشدّدة مكسورة،
وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى طائفة من البابكية الخرمدينيّة يقال لهم المحمرة لأنهم لبسوا
الحمر من الثياب في أيام بابك ، فقيل لهم المحمرة . والمحمرة هم البابكية في العقيدة ،
وقيل سُمّوا بذلك لأنهم يزعمون أنّ مخالفيهم من المسلمين حُمُر . والتأويل الأول أصح ،
وقيل إنهم في عقائدهم وإباحة نكاح المحارم كالحمر . وقال الشعبي : لعن الله الروافض لو
كانوا من الطير لكانوا رخماً ولو كانوا من الدواب لكانوا حمراً . والسبب في ابتداء دعوتهم أنّ
نفراً من المجوس يقال لهم الجَهار بختيارية جمعهم فتذاكروا ما كان عليه أسلافهم من الملك
الذي غلب عليه المسلمون فقالوا لا سبيل لنا إلى دفعهم عنه بالسيف لكثرتهم وقوتهم ، ولكن
نحتال بتأويل شرائعهم على وجوه يعود أمرها إلى موافقة أديان الأسلاف من المجوس ، وقالوا
في هذه الحيلة : بايدار . وقال أبو عبادة البحتري فيهم :
(١) في نسخ: (باب البيت) وهو تصحيف . وباب التبن محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر،
وبلصق هذا الموضع مقابر قريش التي فيها قبر موسى الكاظم ، ويعرف قبره بمشهد باب التبن . وهو الآن - زمن
ياقوت - محلة عامرة ذات سور . وانظر معجم البلدان .
٢١٨

فمشرِّق في غيّه ومغَرِّبُ
تلك المحمّرةُ الذين تهافتوا
شعلٌ على أيديهم تتلهُبُ
ناهضتهم والبارقاتُ كأنها
محمّرةٌ فكأنهم لم يُسْلَبوا
سلبوا وأشرفت الدماء عليهم
المحمودي : بفتح الميم وسكون الحاء المهملة ، وضم الميم الأخرى ، وفي آخرها
الدال المهملة ، هذه النسبة إلى محمود وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وبين المحمودية
بمرو مشهور معروف بالعلم ، وبيت المحمودية بالسلطنة والملك معروف بغزنة والبلاد .
وأما أبو محمد أحمد بن محمد بن محمد بن محمود بن مغلس المحمودي المعدل
البخاري ، كان من أهل بخارى . يروي عن أبي منصور محمد بن الحسن بن محمد بن قدید
المقرىء السغدي . وتوفي في سنة أربع وسبعين وثلاث مئة .
وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمود بن مجاهد بن خلف بن يانة بن
كلاب المحمودي ، كان على حكومة آمل جيحون . ذكرته في الياني .
وأبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الله بن محمود البخاري ، من أهل بخارى . سمع
بخراسان علي بن محتاج وأبا جعفر بن الجوزجاني وعبد الله بن محمد بن يعقوب ، وبالعراق
إسماعيل بن محمد الصفار . سمع منه أبو عبد الله الحاكم الحافظ وذكره في التاريخ فقال :
أبو زكريا المحمودي إمام أهل الحديث في عصره ببخارى وابن إمامها . ورد نيسابور متفقهاً
سنة تسع وثلاثين . ثم انصرف من العراق وأقام مدة ثم وردها بعد ذلك رسولاً من السلطان .
ومات ببخارى في صفر سنة أربع وثمانين وثلاث مئة وأغلقت الحوانيت بوفاته .
وأبو سعد عمر بن علي بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي ذر المحمودي
الطالقاني . سكن جده بلخ . وأبو سعد هذا كان فاضلاً لطيف الطبع حسن السيرة كثير
العبادة . سمع أبا علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ وأبا المظفر منصور بن محمد بن
أحمد البسطامي وغيرهما . سمعت منه ببلخ وكان قد ولي القضاء مدة ببلخ . ولد في شهر
رمضان سنة سبع وخمسين وأربع مئة . وتوفي في شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمس مئة .
المحموبي : بالحاء المهملة الساكنة بين الميمين وفي آخرها الياء آخر الحروف بعد
الواو . هذه النسبة إلى الجد وهو محمويه . والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه المحموبي عم جابر بن
ياسين ، من أهل بغداد ، سكن البصرة . حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي
٢١٩

وأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرىء .
روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري .
وابن أخيه أبو الحسن جابر بن ياسين بن الحسن بن محمويه المحموبي الحياني ذكرته
فى الحاء المهملة .
المحمي : بالحاء المهملة الساكنة بين الميمين أولاهما مفتوحة ، هذه النسبة إلى
محم ، وهو بيت كبير بنيسابور يقال لهم المحمية منهم أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن
عبيد الله بن النضر بن محمد بن محم المحمي من أهل نيسابور ، كان ثقة عدلاً . قدم بغداد
وحدث بها عن علي بن محمد بن حبيب وأبي صخر محمد بن مالك المروزيين وأبي العباس
الأصم وأبي علي الحافظ النيسابوري وأحمد بن سهل البخاري الفقيه وغيرهم . روى عنه أبو
القاسم الأزهري ومحمد بن طلحة النعالي .
وابن أخيه أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد الله المحمي ، من
أهل نيسابور من بيت الزعامة والثروة ، وكان جده الشيخ الرئيس أبو الحسن المحمي . قال
الحاكم أبو عبد الله الحافظ : كان أبو محمد في عنفوان شبابه لا يشتغل إلا بالعلم والاختلاف
إلى أهله ، ولقد رأيته يناظر مناظرة حسنة ، ويعلق في مجلس الأستاذ أبي الوليد بخط يده ، ثم
اشتغل بالضياع والثروة بعد ذلك سمع عبد الله بن محمد الشرقي وأقرانه ولم يحدث . توفي
في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. ودفن في داره بمُلْقباذ (١).
وعمه وهو أخو السابق ذكره أبو منصور عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن
النصر المحمي بن أبي الحسن ، من أهل نيسابور الرئيس ابن الرئيس ، وكان من أحسن الناس
ديانة ونصيحة للمسلمين ، وأكثرهم احتياطاً الراعي والرعية ومن أكثرهم تركاً لكل ما لا يعنيه .
سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأبا علي
الحسن بن علي بن نصر الطوسي وأبا عمرو أحمد بن محمد الجرشي وأبا الوفاء المؤمل بن
الحسن الماسرجسي ، حدث بشيء يسير ، وقرأ عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكر قصة
في تاريخه أنه لم يسمع منه أحد سواه ومات في رجب سنة سبع وخمسين وثلاث مئة ، وصلى
عليه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الجرشي ، وكان الرئيس أبو منصور خاله .
وأبو القاسم النضر بن أبي العباس محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر بن
(١) في نسخ (بلمقاباذ) وملقاباذ : محلة بأصبهان وقيل بنيسابور ( معجم البلدان ) .
٢٢٠