النص المفهرس

صفحات 141-160

باب اللام والميم
اللمغاني : بفتح اللام ، وسكون الميم ، وفتح الغين المعجمة ، وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى لمغان وهي مواضع وناحية في جبال غزنة ، والمشهور بالانتساب إليها :
أبو محمد عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغاني ، أحد أجداده ، من هذه
الناحية ، وأبو محمد هذا من بيت العدالة والتزكية ، وهو فقيه حنفي المذهب جميل الظاهر .
سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزيني. سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن
الحسن بن هبة الله الحافظ الدمشقي . وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وخمس مئة
ببغداد .
١٤١

باب اللام والنون
اللنباني : بضم اللام ، وسكون النون ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان ، ولها باب يعرف بهذه المحلة ، يقال له : باب
لُنبان . سمعت بها عن جماعة من المحدثين . والمشهور بالنسبة إليها :
أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللُّنباني : محدث مشهور ثقة معروف
مكثر. رحل إلى العراق وسمع كتب أبي بكر عبد الله محمد بن أبي الدنيا القرشي عنه .
وسمع إسماعيل بن أبي كثير أيضاً. روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن يَرَه المديني
وإبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وعبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني والد أبي نعيم
وغيرهم. وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة.
وأبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللنباني : كان من مشاهير
هذه المحلة . روى الحديث عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذمشاه وأبي سعد
عبد الرحمن الصفار وأبي بكر محمد بن عبد الله بن زيدة الصبني وطبقتهم . مات مبطوناً في
يوم الخميس الثالث عشر من شهر رمضان سنة تسع وثمانين وأربع مئة ، واجتمع في جنازته
خلق لا يحصون كثرة ، صلّى عليه ابنه أبو الحسن .
وابناه أبو الحسن محمد وأبو الروح محمد ابنا معمر بن أحمد اللنباني ، سمعت منهما
بهذه المحلة وكان أحدهما شيخ المحلة والمقدم بها . روى عن أبي محمد بن رزق الله بن
عبد الوهاب التميمي وغيره . سمعت منهما أحاديث يسيرة .
١٤٢

باب اللام والواو
اللَّوَّاز : بفتح اللام ، وتشديد الواو، وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى بيع اللوز .
والمشهور بهذه النسبة :
أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الحسن اللواز المصري المعافري الدمياطي ،
مولى مهرة . يروي عنه يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عيسى الخشاب ويزيد بن سنان
وغيرهم وكان ثقة ، وكانت القضاة تقبله . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ،
ومات سنة سبع عشرة وثلاث مئة .
وعبد العليم بن محمد بن الحسن اللواز الدمياطي ، أبو الحسن . يروي عن يونس بن
عبد الأعلى ويزيد بن سنان مات سنة ثماني عشرة وثلاث مئة . قاله ابن يونس .
اللوبياباذي : بضم اللام ، بعدها الواو والباء الموحدة المكسورة ، ثم الياء المفتوحة
آخر الحروف ، والباء الموحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى
لوبيا باذ ، وهي محلة بأصبهان أو قرية ، وظني أنها محلة ، منها :
أبو الفضل محمد بن أبي بكر أحمد بن أبي جعفر محمد بن أحمد بن الحسن بن
محمد بن الحسن بن الحسين بن يزدة اللوبيانازي المعروف بالفتح الغرضي ، من أهل
أصبهان . سمع أبا عبد الله الحسين بن إبراهيم بن نهشل الحمال ، سمع منه أبو محمد
عبد الله بن أحمد بن عمر بن السمرقندي الحافظ وغيره. وكانت ولادته يوم عاشوراء من سنة إحدى
عشرة وأربع مئة. وتوفي بعد سنة ثمانين وأربع مئة.
اللوبي : بضم اللام ، وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى لُوبية وهي بلدة من
بلاد مصر ، منها :
أبو مروان عبد الملك بن مسلمة بن يزيد اللوبي ، مولى جزي بن عبد العزيز بن
مروان . قال أبو سعيد بن يونس المصري : يقال : كان أصله من لوبية وكان فقيهاً من أصحاب
مالك وكانت فيه غفلة وسلامة . يروي عن مالك وابن لهيعة والليث ، وهو منكر الحديث . قال
ابن بكير : أبطأ علينا يوماً حبيب (١) كاتب مالك فقال مالك : يقرأ بعضكم ، فقلنا
(١) في م، مط: (حبيب) تصحيف ، وهو حبيب بن أبي حبيب - إبراهيم - ويقال مرزوق ويقال رزيق الحنيفي ، أبو محمد
المصري ، كاتب مالك. توفي سنة ٢١٨ وانظر تهذيب التهذيب ١٨٠/٢ - ١٨٢.
١٤٣

لعبد الملك بن مسلمة : اقرأ ، فجعل يقرأ ، فكلما مرَّ باسم ابن شهاب قال حدثك شهاب
ويسقط (الابن) ، ففعل ذلك مراراً حتى ضجر مالك ضجراً شديداً من كثرة ما يردّ عليه حتى
همّ ألا يحدثنا بشيء . وقال ابن بكير : كنا عند مالك فربما لم يحضر معنا عبد الملك ، فإذا
انصرفنا أخذنا ألواحه فكتبنا فيها بعض ما سمعنا مما لم يسمعه ، فيقول له اقرأ ألواحك فيقرؤها
ويقول : حدثنا مالك حتى إذا فرغ منها ضحكنا منه . وقال يحيى : كنا نقول له : كتبنا لك ،
فيقول : هي ألواحي وأنا كتبتها وسمعتها من مالك ، قال . فنعجب منه ونضحك من شدة
غفلته . قال أبو سعيد بن يونس : هو منكر الحديث ، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وعشرين
ومائتين ، ويقال : كان مولده سنة أربعين ومئة .
اللّورقي : بضم اللام والواو، وسكون الراء ، وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى
الورقة (١) ، وهي من بلاد الأندلس من المغرب منها :
أبو القاسم خلف بن هاشم الأشعري اللورقي : أندلسي يروي عن العتبي . قاله أبو
سعيد بن يونس وقال : هو من أهل لورقة ، توفي سنة أربع وثلاث مئة بالأندلس .
اللّوري: بضم اللام ، بعدها الواو، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى لور (٢)، وهي
من رستاق خوزستان ، وظني أنها جبال بها يقال لها لرستان ، والمشهور بالنسبة إليها :
عامر بن محمد اللوري . يروي حكاية الجوزة والموزة المسلسلة بالتبسم والضحك عن
أحمد بن نصر (٣) الهلالي روى عنه أبو الحسن عبد الله بن موسى السلامي الاخباري .
اللَّوْزي : بفتح اللام ، وسكون الواو، وفي آخرها الزاي . هذه النسبة إلى محلة ببغداد
يقال لها (اللوزية) (٤) بالجانب الشرقي ، ناحية باب الأزج .
وكنت أكتب لشيخنا أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي اللوزي لأنه كان
يسكن اللوزية بالجانب الشرقي : إمام فاضل عارف بالمذهب ، تفقه على أبي إسحاق
الشيرازي وهو آخر أصحابه موتاً . سمع الحديث الكثير من أبي جعفر بن المسلمة وأبي بكر
(١) لرقة: مدينة بالأندلس من أعمال تدمير التي تتصل بحيان شرقي قرطبة (معجم البلدان) : لرقة ، تدمير وانظر مادة :
(اللرقي) التي تقدمت قبل صفحات ، فهذه المادة تكرار لها ، وانظر (معجم البلدان) .
(٢) اللور: كورة واسعة بين خوزستان وأصبهان معدودة من عمل خزستان (معجم البلدان) .
(٣) انظر اللباب ٤ /١٣٥.
(٤) ذكر ياقوت في (اللوزية) من المنسوبين إليها : أبا شجاع محمد بن أبي محمد بن أبي المعالي المعروف بابن
المقرون . مات سنة ٥٩٧ .
١٤٤

الخطيب وأبي الحسين بن المهتدي بالله وأبي الغنائم بن المأمون وجابر بن ياسين الحنائي ،
وتفرّد بالرواية في وقته عن هؤلاء ، فإنه عمر حتى توفي أقرانه ودرجوا . وكانت ولادته سنة
ثلاث وخمسين وأربع مئة وتوفي سنة سبع وأربعين وخمس مئة .
اللوكري : بضم اللام ، وسكون الواو ، وفتح الكاف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة
إلى لُوكَر (١) ، وهي قرية بين بنج ديه (٢) وبركوز على طرف وادي مرو، خربت الساعة ،
والمشهور منها :
أبو نصر محمد بن عدنان بن محمد بن أحمد بن أبي العباس بن عمرويه اللوكري : شدا
طرفاً من مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، وكان رجلاً شهماً جداً كافياً منطقياً ووجد وجاهةً
ومنزلته عند السلطان وحظي من الأتراك وكان خالطهم سمع بمروجد والدي أبي منصور
محمد بن عبد الجبار السمعاني ، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الجارودي وبمكة أبا
الفضل جعفر بن يحيى الحكاك الحافظ وغيرهم . روى لنا عنه أبو القاسم أسعد بن
الحسين بن علي الخطيب بترمذ . وتوفي بمرو في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمس مئة ،
ودفن بتنوركران .
اللؤلؤي : نسب بهذه النسبة جماعة كانوا يبيعون اللؤلؤ. والمشهور بهذه النسبة من
القدماء :
أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن اللؤلؤي من أهل البصرة ،
مولى الأزد . كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف
وحدث وما كان يروي إلا عن الثقات ، وروى عن جماعة أدركوا الصحابة رضي الله عنهم ،
غير أنه أكثر الرواية عن شعبة ومالك والثوري . روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره من
الائمة . ولد سنة خمس وثلاثين ومئة . ومات سنة ثمان وتسعين ومئة .
ومنهم أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤي ، صاحب أبي حنيفة رحمه الله ، مولى
(١) لوكر: قرية كبيرة على نهر مرو قرب بنج ده مقابلة لقرية يقال لها (بركدزلوكر) وقد مر بها ياقوت سنة ٦١٦ فوجدها قد
خربت . انظر معجم البلدان .
(٢) قال ياقوت: (بنج ده معناه بالفارسية الخمس قرى، وهي كذلك خمس قرى متقاربة من نواحي مرو الروذ ، ثم من
نواحي خراسان ، عمرت حتى اتصلت العمارة بالخمس قرى وصارت كالمحال بعد أن كانت كل واحدة مفردة ،
فارقتها سنة ٦١٧ قبل استيلاء التتر على خراسان وقتلهم أهلها ، وهي من مدن خراسان ولا أدري إلى أي شيء آل
أمرها . وقد تعرب فيقال فنج ديه) وانظر معجم البلدان .
١٤٥

الأنصار . ولى القضاء ، وكان حافظاً لروايات أبي حنيفة ، وكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه
التوفيق حتى يسأل أصحابه عن الحكم في ذلك ، فإذا قام من مجلس القضاء عاد إلى ما كان
عليه من الحفظ ، فبعث إليه البكائي وقال : ويحك إنك لم توفَّق للقضاء وأرجو أن تكون هذه
الخيرة أرادها الله لك فاستعف ، فاستعفى واستراح . وكان يقول : كتبت عن ابن جُرَيْج اثني
عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقهاء . وكان أحمد بن عبد الحميد الحارثي يقول : ما
رأيت أحسن خلقاً من الحسن بن زياد ولا أقرب مأخذاً ولا أسهل جانباً ، قال : وكان
الحسن بن زياد يكسو مماليكه كما يكسو نفسه ، وكان الناس تكلموا فيه ، وليس في الحديث
بشيء . ومات في سنة أربع ومائتين . وكان من أهل الكوفة .
وأبو القاسم هشام بن يونس بن وابل اللؤلؤي النهشلي الدارمي من أهل الكوفة ، يروي
عن القاسم بن مالك المزني وسفيان بن عيينة وأبي مالك الجنبي . روى عنه يعقوب بن سفيان
وعبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن الحسين الأشناني .
وإسحاق بن إبراهيم بن هشام بن يونس بن وابل بن الوضّاح أبو يعقوب النهشلي اللؤلؤي
الكوفي . يروي عن جده هشام . روى عنه أبو القاسم بن النخاس (١) المقرىء وغيره .
ومن المتأخرين أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي القاسم النسفي يعرف ببرواريد ، قيل له
اللؤلؤي ، من أهل نسف سكن بخارى . سمع بنسف أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد
البلدي . سمعت منه أجزاء ببخارى وسألته عن هذه النسبة ، فقال : كان من أجدادنا من يبيع
اللؤلؤ .
وأبو الحسين سريح بن النعمان بن مروان اللؤلؤي : خراساني الأصل بغدادي الدار .
سمع حماد بن سلمة وفليح بن سليمان وعمارة بن زاذان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وأبا عوانة
وصالحاً المري وسفيان بن عيينة وغيرهم . روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة زهير بن
حرب وأبو همام الوليد بن شجاع وأحمد بن منيع وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان . وكان ثقة
صدوقاً . قال : قدمت البصرة سنة خمس أو أربع وستين ، فقيل لي : مات همام منذ جمعة أو
جمعتين . ومات في ذي الحجة سنة سبع عشرة ومائتين ، ودفن يوم الأضحى .
وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي السهمي مولاهم ، من أهل بلخ
(١) في كل الأصول عدا ك: (النحاس) وهو عبد الله بن الحسن بن سليمان أبو القاسم البغدادي المعروف بالنخاس ،
توفي سنة ٣٦٨، وانظر تاريخ بغداد ٤٣٨/٩ وغاية النهاية ٤١٤/١ .
١٤٦

ويعرف بابن أبي يعقوب . كان حافظاً لعلوم الحديث والأدب ، عارفاً بأيام الناس . وقدم بغداد
فجالس بها الحفاظ من أهلها وذاكرهم . وحدث عن مالك بن أنس وخارجة بن مصعب
وبشر بن السري ويحيى بن اليمان وخالد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم . روى عنه أبو
بكر بن أبي الدنيا والفضل بن محمد اليزيدي وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثقفي وجماعة .
ولم يكن يوثق به في علمه وروى عن أبي العباس بن عُقدة الحافظ أنه قال : سمعت محمد بن
عُبيد الكندي يقول قدم محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي الكوفي قبل سنة ثلاثين ومائتين .
وكان من أحفظ الناس ، كان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة فلا ينبعث معه أبو بكر إنما يهدر
هدراً . وحكي عن أحمد بن سيّار المروزي أنه ذكر من كان ببلخ من أهل العلم فقال : وكان
بها إنسان يقال له ابن أبي يعقوب واسمه محمد بن إسحاق أبو عبد الله ، وكان لا يخضب ،
وكان قد قارب ثمانين سنة ، وكان آية من الآيات في حفظ الحديث ومعرفة أيام الناس ، وله
لسان وبصر بالشعر ومعرفة بالأدب ، ولا يكلمه إنسان إلا علاه في كل فن . وقدم بغداد في
سنة اثنتين وعشرين ومائتين .
وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي البصري من أهل البصرة ، يروي عن أبي
داود سليمان بن الأشعث السجستاني وأبي الهيثم بشربن حافي وغيرهما . روى عنه أبو
الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، وهو آخر من
حدث عنه بكتاب السنن لأبي داود .
وأبو طاهر محمد بن أحمد اللؤلؤي ، يروي عن أبي النصر محمد بن أحمد الفقيه .
روى عنه أبو الحسين بن جُميع الغسّاني في معجم شيوخه .
ومنصور بن سعد اللؤلؤي صاحب اللؤلؤ، بصري روى عن عمار بن أبي عمار مولى بني
هاشم وميمون بن سياه وبديل بن ميسرة . روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو همام
والصلت بن محمد الخاركي والمعلى بن منصور الرازي وموسى بن إسماعيل ، قال يحيى بن
معين : منصور بن سعد شيخ يروي عنه البصريون .
وموسی بن داود اللؤلؤي من أهل البصرة . قال ابن أبي حاتم : موسى بن داود بصري
صاحب اللؤلؤ أبو حاتم ويقال ابن أبي داود روى عن طاوس والحسن البصري . روى عنه ابن
المبارك وحبان بن هلال وموسى بن إسماعيل وعلي بن عثمان اللاحقي ومسلم بن إبراهيم .
قال يحيى بن معين : موسى أبو حاتم صاحب اللؤلؤثقة . وقال أبو حاتم الرازي : هو مجهول
لا أعرفه .
١٤٧

اللّوْهري : بفتح اللام ، والهاء بين الواوين ، ثم واو ثالثة ، وفي آخرها الراء . هذه
النسبة إلى لَوْهُوور ، وهي مدينة كبيرة من بلاد الهند كثيرة الخير ويقال لها لوهور ولهاور خرج
منها جماعة من العلماء .
منهم أبو الحسن علي بن عمر بن الحكيم اللوهووري كان شيخاً أديباً شاعراً كثير
المحفوظ مليح المجاورة . سمع أبا علي المظفر بن الياس بن سعيد السعيدي الحافظ ، لم
ألحقه . وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ البغدادي وأبو الفتوح
عبد الصمد بن عبد الرحمن الأشعثي اللوهووري بسمرقند وتوفي سنة تسع وعشرين وخمس
مئة بلوهوور .
وأبو القاسم محمود بن خلف اللوهووري : فقيه مناظر تفقه على جدي الإِمام أبي
المظفر السمعاني وسمع منه ومن غيره سمعت منه شيئاً يسيراً باسفرايين وكان قد سكنها وتوفي
في حدود سنة أربعين وخمس مئة .
(١) في نسخ) (لوهور) وانظر معجم البلدان فللفظ أكثر من رسم ، وهي المدينة المشهورة في الباكستان اليوم .
١٤٨

باب اللام والهاء
اللَّهَبي : بفتح اللام والهاء ، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى أبي
لهب عم النبي ◌َّر والمشهور بهذه النسبة:
علي بن أبي علي اللهبي : حجازي من ولد أبي لهب . يروي عن محمد بن المنكور .
روى عنه محمد بن عباد المكي ، عداده في أهل المدينة ، يروي عن الثقات الموضوعات ،
وعن الأثبات المقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج به ، روى عنه أبو مصعب.
وإبراهيم بن أبي حميد اللهبي : حراني .
وإبراهيم بن أبي خداش الهاشمي اللهبي : من أهل مكة ، يروي عن ابن عباس رضي
الله عنهما . روى عنه ابن جريج.
وأبو سعيد هشام بن سعد القرشي اللهبي ، مولى لأبي لهب : من أهل المدينة . يروي
عن الزهري ، سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم ونافع . وكان ممن يقلب الأسانيد ، وهو لا
يفهم ، ويسند الموقوفات من حيث لا يعلم ، فلما كثرت مخالفته الأثات فيما يرويه عن
الثّقات بطل الاحتجاج به ، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير .
قال محمد بن حبيب : وفي عدوان لهب ، وهو ابن عمرو بن عباد بن يشكر بن عدوان
- وهو الحارث - بن عمرو بن قيس بن عيلان .
اللَّهْبي : بكسر اللام وسكون الهاء ، وفي آخرها الباء ، هذه النسبة إلى لهب وهو بسن
من الأزد ، وهو لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن
الأزد ، قاله ابن ماكولا . قال أبو الحسن الدارقطني : وهي القبيلة التي تعرف بالقيافة والزجر ،
كان جبير بن مطعم يقول : أنا واقف مع عمر بعرفات إذ قال رجل يا خليفة الله ، فقال رجل
خلفي : قطع الله لهجتك ، والله لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبداً ، قال جبير :
فالتفت فإذا هو رجل من لهب ، ولهب بطن من الأزد ، وبينما نحن نرمي الجمار يوم النحر إذ
رمى إنسان فأصاب رأس عمر رضي الله عنه فشجه ، فقال رجل خلفي : قطع الله يده ، ما
أرى أمير المؤمنين إلا سيقتل ، قال جبير بن مطعم : فالتفت فإذا هو ذاك اللهبي .
١٤٩

والنعمان بن رازية اللهبي ، يعدّ من الصحابة ، رضي الله عنهم أجمعين (١) .
قلت : وقع إليّ مسنداً وأوردته في كتاب تحفة المسافر .
وأما لهب بن قطن بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهو أبو ثمالة القبيلة
التي منها محمد بن يزيد المبرد النحوي .
ومنها ابن براق الثمالي الشاعر .
وذكر ابن الكلبي أن ثمالة اسمه عوف بن أسلم بن أحجن بن كعب بن الحارث بن
كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهذا هو الأكثر ، والله أعلم . وفي زجر هذه
القبيلة يقول الشاعر :
فما أصدق اللهبيّ لا عزّ ناصره (٢)
وفیھم يقول كثير :
تمّمتُ لهباً أبتغي العلم فيهم وقد رُدّ علم العائفين إلى لهب (٣)
وقد قيل إن لهباً بطن من دوس عدنان وهم العافة (٤) .
(١) بعدها في الأصول ما يلي وهو كلام معاد: (وهي قبيلة تعرف بالقيافة وجودة الزجر وكان جبير بن مطعم - الحكاية).
(٢) هذا عجز بيت لكثير عزة ورد في زهر الآداب ٢ /١٦٩ وعيون الأخبار ١٤٧١ برواية :
وأزجره للطير لا عز ناصره
فما أعيف النهدي لأدردره
وهو في جمهرة أنساب العرب ٣٧٦ برواية (اللهبي) . والشطر وحده في الإكمال ١٩٦/٧ .
(٣) بعدها في له، ص : (والنعمان بن أبرادية اللهبي يعد في الصحابة) وقد مر ذلك قبل .
(٤) في م، ظ: (القافة) وبعدها في اللباب ١٣٧/٣ (قلت فاته : اللهازم: بفتح اللام والهاء وبعد الألف زاي ثم ميم -
وهم تيم الله بن ثعلبة وقيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكير بن وائل وعجل بن نجيم صعب ، اجتمعوا
فصاروا يداً . قال لهم رجل : تحالفوا تكونوا كاللهزمة ، فسموا اللهازم . ينسب إليهم كثير ويجيء ذكرهم في الأشعار
والأنساب وغيرها كذلك ، قال جرير :
رضينا بحكم الحي بكر بن وائل
إذا كان في الذهلين أو في اللهازم
والذهلان : ذهل بن ثعلبة وذهل بن شيبان).
١٥٠

باب اللام والياء
اللَّيْئي : بفتح اللام وتشديدها ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين ، في آخرها
ثاء منقوطة بثلاث من فوقها ، هذه النسبة إلى ليث بن كنانة ، حليف بني زهرة ، وإلى ليث بن
بكر بن عبد مناه ، والمشهور بها :
قارظ بن شيبة الليثي . قال أبو حاتم بن حبان : يروي عن جماعة من أصحاب
رسول الله ﴾. روى عنه أهل المدينة . مات في ولاية سليمان بن عبد الملك.
وأبو بكر عبد الله بن يزيد بن هُرْمُز المدني ، من بني ليث : يروي عن المدنيين وأبيه .
روى عنه مالك بن أنس مات سنة ثمان وأربعين ومئة .
وأبوه يزيد بن هُرْمُز هو يزيد الفارسي الذي روى عنه عوف الأعرابي .
ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي من أهل مكة ، يروي عن عطاء وعمرو بن
دينار . روى عنه داود بن عمرو الضبي والعراقيون . كان ممن يقلب الأسانيد من حيث لا يفهم
من سوء حفظه ، فلما فحش ذلك منه استحق مجانبته .
ومن الصحابة أبو الأسقع واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر الليثي ،
وقيل كنيته أبو قرصافة . سكن الشام ، وحديثه عند أهلها . مات سنة ثلاث وثمانين وهو ابن
مئة سنة وخمس سنين وقيل مات سنة خمس وثمانين .
وأبو الحسن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي من أهل المدينة من جلّة العلماء:
ومن قرّاء المدينة ومتقنيهم ومتقشفيهم . مات بالمدينة سنة أربع أو خمس وأربع مئة . وقد
روى عن محمد بن عمر وجماعة من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين .
وممن ينسب إلى جده الليث لا إلى القبيلة : أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث
الحافظ الليثي . كان حافظاً من أهل بخارى ، أحد حفاظ الحديث ، وممن رحل في طلبه ،
وتعب في جمعه ، خرّج التخاريج ، وجمع الجموع . وسمع بخراسان والعراق وبلاده ،
وسكن مدة أصبهان . روى لنا عنه أبو عبد الله الخلال وأبو نصر المؤذن وغيرهما . ومات
بخوزستان في سنة ست وستين وأربع مئة .
وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث بن الفضل بن الكشي الحافظ
١٥١

الشيرازي الليثي ، من أهل شيراز، فنسب إلى جده ، حافظ جليل القدر ، من أهل القرآن
والعلم . سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن
خلاد الرامهرمزي وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم
وعبد الله بن جعفر بن درستويه وغيرهم . حدث ببلده وبنيسابور . سمع منه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ وجماعة . وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال : أبو علي بن الليث الفارسي ، متقدم
في معرفة القراءات ، حافظ للحديث ، كثير الرحلة والسماع . قدم نيسابور أيام أبي العباس
الأصم فكتب عنه ، ثم قدم علينا سنة ثلاث وخمسين ، وقد زاد في كل نوع من العلم ، ودخل
العراق وكان ما علمته من المشهورين من أهل العلم . قال محمد بن عبد العزيز الشيرازي :
وكان أبو علي بقية الإِسناذ والقراء والشهود ، عالماً بالتفسير والمعاني ومعرفة الرجال وغيرها .
رحل إلى خراسان . ومات لثماني عشرة مضت من شعبان سنة خمس وأربع مئة ..
وابنه أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث بن كشي الصفار الليثي :
شيخ ثقة صالح يفهم ، وكان خطيب شيراز . بكر به أبوه في سماع الحديث إلى هراة ، وسمع
بها أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الكرابيسي وأبا منصور العباس بن الفضل بن
زكريا النَّضْرُوبي وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه بن مردويه الهروي وأبا عبد الله
الحسين بن أحمد الشَّماخي الحافظ . وسمع نفساً أبا بكر محمد بن عبيد الله بن شيرويه
الفسوي وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء وطبقتهم من شيوخ شيراز . وكانت
ولادته سنة ثلاث وستين وثلاث مئة هكذا ذكره عبد العزيز النخشبي ؟ قلت : وأظنه أنه مات
قبل سنة أربعين وأربع مئة والله أعلم .
وأبو الحسن علي بن بُشرى الحافظ الليثي السجزي : من أهل سجستان . كان بشرى
مولى عمرو بن الليث وعلي كان من أهل الفضل والعلم ، وكان عارفاً بطرق الحديث مكثراً
منه، له رحلة إلى العراق والحجاز، وأكثر عن الشيوخ . سمع أبا الحسن محمد بن
الحسين بن إبراهيم الأبري بسجستان .
وإبراهيم بن صدقة الليثي ، من أهل البصرة . كان ينزل في بني ليث فنسب إليهم .
یروي عن يونس بن عبيد وسعيد بن حسين . روى عنه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة . قال
ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : شيخ قال : وسمعت علي بن الحسين بن الجنيد
يقول : محله الصدق . روى عنه محمد بن مرزوق ابن بنت مهدي بن ميمون .
اللِّيفي : بكسر اللام المشددة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخرها الفاء ، هذه
.
١٥٢

النسبة لأبي عبد الله محمد بن العباس المؤدب الليفي ، مولى بني هاشم ، يعرف بلحية الليف
من أهل بغداد . سمع هوذة بن خليفة وشريح بن النعمان وعفان بن مسلم وإبراهيم بن أبي
الليث . روى عنه أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي
وعبد الباقي بن قانع وإسماعيل بن علي الخطبي وغيرهم . وكان ثقة صدوقاً صالحاً ، وقال ابن
الرومي في حقّه :
أنت ألحى معلم وطويلُ حسينا بعض ذا ونعم الوكيل
مات لحية الليف في شهر ربيع الأول سنة تسعين ومائتين .
اللَّيمُوسْكي: بكسر اللام ، بعدها الياء آخر الحروف ، والميم المضمومة ، بعدها
الواو ، ثم السين المهملة الساكنة ، وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى ليموسك ، وهي قرية
من قرى استراباذ على فرسخ ونصف ، منها :
أبو جعفر أحمد بن عمران الليموسكي الاستراباذي : فقيه من أصحاب الرأي ، وكان
على اعتقاد أهل السنة مجانباً لأهل البدع . يروي عن الحسن بن سلام السواق وأحمد بن
حازم بن أبي غرزة والهيثم بن خالد ومحمد بن سعيد العوفي وابن أبي العوام وغيرهم . هكذا
ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في تاريخ استراباذ .
الليني : باللامين ، وبعدهما الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها النون . ذكر
هذه النسبة الأمير ابن ماكولا في الإِكمال مع قرينتها الليثي . قال : وأما الليني بالنون فهو
محمد بن نصر بن الحسين بن عثمان بن المزني المروزي الليني ، من قرية اللين . كان من
عباد الله الصالحين . روى عن وكيع وابن المبارك ورَيْعان ومحمد بن فضيل . مات سنة ثلاث
وثلاثين ومائتين . ذكره ابن أبي معدان في تاريخ مرو . هكذا ذكره الأمير .
وهذه النسبة لا أعرفها ولا قرية اللين ، وظني أنها آلين بالألف الممدودة وبعدها اللام ،
والنسبة إليها : (الآليني) .
ومحمد بن نصر بن الحسين بن عثمان المزني ظني أنه أبو واثلة المعروف بالعم المدفون
بقرية فيروز آباد .
١٥٣

حرف الميم
باب الميم والألف
المابِرسامي : بفتح الميم ، وكسر الباء المنقوطة بواحدة بعد الألف ، وسكون الراء ،
وفتح السين المهملة ، وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى مابرسام ، وهي إحدى قرى مرو
على أربعة فراسخ ، ويقال لهم الساعةَ ميمسيم ، خرج منها جماعة من أهل العلم منهم :
::.. أبو الحسن علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عساء بن هلال بن ماهان بن عبد الله
المابرسامي ، هو ابن أخت بشربن الحارث الحافي ، كان إماماً عالماً رضياً ، عمر العمر
الطويل حتى كان يقول : صُمْتُ ثمانية وثمانين رمضاناً . وله ابنان عمار وأبو لبيد محمد ،
وعمار مات في حياته . سمع عيسى بن يونس ووكيع بن الجراح وهُشَيْم بن بشير وجرير بن
عبد الحميد وسفيان بن عيينة والفضل بن موسى السِّيناني وغيرهم . روى عنه البخاري ومسلم
وجماعة سواهما مثل أبي عبد الله محمد بن يوسف الفِرَبَرْي (١) ، سمع منه بِفَرَبْر لما قدمها
عليَّ مرابطاً. ومات في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين .
وأبو الفضل محمد بن يعلي بن عمرو المابرسامي : حدث عن أبيه يعلي بن عمرو
المابرسامي . روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني الفقيه .
: أخبرنا وجيه بن طاهر أبا الحسن بن أحمد الحافظ أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد
الاستواباذي أنا أحمد بن سعيد بن معدان المروزي بها قال قال أبو الفضل محمد بن يعلي بن
عمرو، من قرية مابرسام أخبرني أبي يعلي بن عمرو وقال : لما أراد ابن المبارك الخروج إلى
العراق قال له شاذويه : يا أبا عبد الرحمن حضرتني قافية أودّعك بها ، فقال هات فأنشأ يقول :
وَهَوَّنَ وَجْدي أنَّ فرقةَ بينا فراقُ حياةٍ لا فراق مماتٍ
فقال عبد الله : أعد علي فظننت أنه حفظها .
المابي : بفتح الميم ، بعدها الألف ، وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى
مابه ، وهو اسم لجد أبي سعد أحمد بن عبد الوهاب بن مابه القاضي الفسوي ، ولي القضاء
(١) فربر: بكسر الفاء أو فتحها وفتح الراء وسكون الباء بليدة بين جيجون وبخارى وهي أقرب إلى جيحون وبينهما فرسخ
واحد .
١٥٤

بفسا (١) إحدى بلاد فارس . سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الملك القفصي . روى عنه أبو
القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ .
الماتريني : بفتح الميم ، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وكسر الراء ، وسكون
الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها تاء أخرى منقوطة من فوق ، هذه النسبة إلى محلة
من حائط سمرقند ، يقال لها (ماتريت) ، ويقال بالدال أيضاً : (ماتُريد) ، مضيتُ إليها غير
مرة . خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء منهم :
أبو نصر الفتح بن أبي حفص الماتُريني: يروي عن محمد بن غُيِّرْ . روى عنه عبد بن
سهل الزاهد السمرقندي .
وأبو بكر محمد بن محمد بن حسان المأتُريني : يروي عن أبي عيسى محمد بن عيسى
الترمذي . قال أبو سعد الإدريسي حدثني بالوجادة من كتابه إبراهيم بن محمد بن إسحاق
الدهقان .
والقاضي الإِمام أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن عفان بن علي بن
الفضل بن زكريا بن عثمان بن عفان بن خالد بن زيد بن كليب الماتُريني ، وخالد هو أبو أيوب
الأنصاري ، كانت أمه بنت الشيخ الإِمام أبي منصور الماتُريني . حدث عن أبيه . وأبوه روی
عن القاضي أبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي (٢). روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن
أحمد النسفي . وتوفي أبو الحسن علي في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمس مئة ،
ودفن بجاکردیزه إحدی مقابر سمرقند .
الماجَرْمي : بفتح الميم والجيم ، وسكون الراء ، وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى
ماجرم ، وهي قرية من قرى سمرقند ، والمنتسب إليها :
أسد بن علي بن طغريل الماجرمي :
وابن عمه أبو سعد بكر بن المرزبان بن طغريل الماجرمي : وهما يرويان عن عبد بن
حميد الكِسّي (٣) وغيره . روى عن أسد أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر
الكاغذي .
(١) فسا : بينها وبين شيراز أربع مراحل وهي مدينة نزهة قديمة : (معجم البلدان).
(٢) وانظر اللباب ٢ /١٩٩.
(٣) أنظر اللباب ٩٨/٣.
١٥٥

أخبرنا وجيه بن طاهر أنا أبو محمد السمرقندي أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد
الإدريسي قال : أعطاني محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم الفارسي
كتاب جده محمد بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم الفارسي المقيم بسمرقند بخطه فقرأت فيه :
سمعنا تفسير عبد بن حميد الكسي من بكر بن المرزبان بن طغريل الماجرمي في صفر سنة
إحدى وعشرين وثلاث مئة في دار أبي علي التماري الحاكم ، وسئل بكر بن المرزبان عن
رحلته إلى عبد بن حميد في أي سنة كانت فقال رحلت إليه مع ابنَيْ عمي وهما أسد بن
علي بن طغريل والحسن بن علي بن طغريل وذلك في سنة تسع وأربعين ومائتين ، فقرأ علينا
عبد بن حميد التفسير والمسند من أولهما إلى آخرهما في أربعة أشهر، وفرغنا من سماع
المسند والتفسير في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين ، وكنت أنا إذ ذاك ابن خمس
عشرة سنة ، وكتبنا التفسير والمسند بكس ، وكان وراقنا عمر بن الوليد السمرقندي وأبو سعيد
الخجندي وكان معنا من الرحالة نوح بن جناح الماجرمي ونصر بن سيار الداودي وعمر
الماجرمي وصابر بن المتوكل الماجرمي وشعيب بن كنجل الماجرمي .
وأبو عبد الله نوح بن جناح الماجرمي يروي عن قتيبة بن سعيد البَغْلاني وأبي العلى
إسماعيل بن عبد الله الْبَغْلاني وعبد بن حميد الكِسّي وعبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي
وغيرهم . وكان حسن الحديث والرواية روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف وأبو النضر
محمد بن أحمد بن الحكم البزاز وعبد الله بن أبي سعد الصّكاك وإبراهيم بن حمدويه
الإِشْتيخني وأبو عبد الله محمد بن عصام القطواني .
الماحوزي: بالحاء المهملة والزاي،هذه النسبة إلى الماحوز، وهي من قرى الشام، منها :
أبو أمية : من كبار أقران ابن الجلاء ، وكان أبو بكر الفرغاني يقول : ما رأيت في عمري
إلا رجلاً ونصف رجل ، فقيل له : من الرجل ؟ قال أبو أمية الماحوزي ، ونصف رجل أبو
عبد الله بن الجلاء ، فقيل له : جعلت ذلك رجلاً وهذا نصف رجل ؟! فقال : كان أبو أمية
يأكل ما ليس للمخلوقين فيه صنيع ، وأما ابن الجلاء فكان يأكل من مال رجل يقال له علي بن
عبد الله القطان . وقال الدُّقي: ذهبت مرة إلى الماحوز . إذ جاء أبو أمية فحممت عنده . فقال
لي يوماً : أنت خوار ، أعرف من به هذه العلة من عشرين سنة لم يعلم به أحد .
الماجشون : بفتح الميم، وكسر الجيم (١)، وضم الشين المعجمة ، وفي آخرها النون،
(١) كذا في الأصول جميعاً وفي مط : (والجيم) . والماجشون بتثليث الجيم وضم الشين ، معرب (ماه كون) ومعناه :
يشبه القمر أو الورد. وانظر المحمدون من الشعراء ١٣٣ / جـ ٢.
١٥٦

هذا لقب أبي سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة الثاني
دينار وهو مولى لآل المنكدر، وإنما قيل له الماجشون لحمرة خديه، وهذه لغة أهل المدينة. وقال
أبو حاتم بن حبان: الماجشون بالفارسية المورَّد. يروي ابن الماجشون عن محمد بن المنكدر
وسعيد المقبري وأبيه الماجشون. روى عنه محمد بن الصباح والعراقيون . مات سنة ثلاث أو أربع
وثمانین ومئة .
وعبد العزيز بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون من أهل المدينة، أخو
يوسف بن يعقوب. يروي عن محمد بن المنكدر. روى عنه يحيى بن معين ويعقوب بن إبراهيم
الدورقي، وكل شيء عنده كان ثلاثة أحاديث.
وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ابن عمه أكثر حديثاً منه.
وأبو عبد الله - وقيل أبو الأصبغ - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي
سلمة دينار مولى آل الهدير التيمي، وهو من أهل مدينة رسول الله وَطار. سمع ابن شهاب
ومحمد بن المنكدر وعبد الله بن دينار وأبا حازم سلمة بن دينار ، وحميداً السويل وهشام بن عروة
وغيرهم. روى عنه الليث بن سعد وبشر بن الفضل ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي
ويزيد بن هارون وعلي بن الجعد وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهم. وكان عائماً فقيهاً. قدم
بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته. وحجّ أبو جعفر المنصور فشيعه المهدي فلما أراد الوداع قال :
يا بني استشهدني، قال استهديك رجلاً عاقلاً، فأهدى له عبد العزيز بن الماجشون ومات سنة أربع
وستين ومئة في خلافة المهدي. وقال أبو بكر بن مردويه الحافظ في تاريخ أصبهان : عبد العزيز بن
عبد الله بن أبي سلمة الماجشون : مدني أصله من أصبهان، وإليهم تنسب سكة الماجشون. قال
أبو بكر بن أبي خيثمة : كان الماجشون من أهل أصبهان فنزل مدينة الرسول مير فكان يلقى الناس
فيقول لهم : جوني جوني قلت : والأشبه عندي ما قاله أبو حاتم بن حبان البستي .
الماجَنْدي : بفتح الميم والجيم ، وسكون النون ، وفتح الدال ، وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى ماجندن ، وهي قرية من قرى سمرقند على خمسة فراسخ منها :
محمود (١) بن آدم الماجندي السمرقندي . يروي عن موسى بن إبراهيم وكعب بن سعيد
البخاري المعروف بكعبان ويحكي عن حاتم بن عنوان الأصم الزاهد البلخي حكايات في
(١) في اللباب ١٤١/٣: (محمد).
١٥٧

الزهد. روى عنه إسحاق بن صالح المعلم وكتب عنه أحمد بن خلف الشُّوخْناكي (١).
الماحوزي : تقدمت قبل (الماجشون) .
الماخَكي: بفتح الميم والخاء المعجمة ، بينهما الألف ، وفي آخرها الكاف ، هذه
النسبة إلى ماخك ، وهو اسم لجد أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن ماخك الصفار
الماخكي : من أهل بخارى ، يروي عن أبي إبراهيم إسحاق بن عبد الله الجويباري . روى
عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري .
الماخُواني : بفتح الميم ، وضم الخاء المعجمة ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
قرية بمرو يقال لها ماخوان على ثلاثة فراسخ منها ، والمنتسب إليها جماعة :
قيل إن أبا مسلم صاحب الدعوة كان خروجه وبروزه إلى الصحراء بهذه القرية .
وأبو الحسن أحمد بن شبويه بن أحمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد الأكبر بن
كعب بن مالك بن كعب بن الحارث بن قرط بن مازن بن سنان بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن
عامر، وهو خزاعة ، الماخواني المروزي . قال ابن ماكولا : من قرية ماخوان ، وقيل هو
مولى بديل بن ورقاء الخزاعي سمع وكيعاً ومحمد بن يحيى الكناني وأيوب بن سليمان بن بلال
والفضل بن موسى وعبد الرزاق وغيرهم ، حدث عنه ابنه عبد الله وأبو زرعة الدمشقي وأبو داود
السجستاني وأبو بكر بن أبي خيثمة وغيرهم مات بطرسوس في شهر ربيع الأول سنة تسع
وعشرين ومائتين وهو ابن ستين سنة .
وابنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن شبويه الماخواني : يروي عن أبيه . روى
عنه یحیی بن محمد بن صاعد .
ومن المتأخرين أبو الفضل محمد بن عبد الرزاق بن عبد الملك الماخواني المروزي
إمام فاضل متبحر في مذهب الشافعي ، تفقه على أبي طاهر السنجي ، وكان يروي الحديث
عن الإِمام أبي علي السنجي ، روى لنا عنه ابناه وعبد الرحمن بن علي القمّي العدل وغيرهم .
توفي سنة نيف وتسعين وأربع مئة .
وأبو بكر عتيق بن محمد بن عبد الرزاق الماخواني : كانت بيننا وبينه مصاهرة ، يروي
عن أبيه ، سمعت منه أحاديث ، ومات ببلغ في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وخمس
مئة .
(١) أنظر اللباب ٢١٤/٢.
١٥٨

وأخوه أبو عبد الله عبد الرزاق بن محمد الماخواني : يروي عن أبيه ، سمعت منه ،
وتوفي بقرية ماخوان . سنة نيف وأربعين وخمس مئة.
الماخي : بفتح الميم ، وفي آخرها خاء معجمة ، هذه النسبة إلى رجل من المجوس
اسمه فاخ ، أسلم وعمل داره ومسجداً ببخارى ، يقال له مسجد ماخ ، وعنده محلة كبيرة
وسوق قائمة عُرِفا بباب مسجد ماخ . والمنسوب إلى تلك البقعة :
المقرىء أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد الحذائي الماخي ، هكذا ذكره أبو كامل
البصيري في كتاب المضافات وابنه شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد المقرىء الحذائي
الماخي ، يروي عن خلف بن محمد الخيام وجماعة ، لم أرزق السماع منه وقرأت عليه
القرآن في الدّور في مسجد درب الحديد .
وابنه المقرىء الزاهد أبو حفص أحمد بن أبي بكر الحذائي الماضي ، سمعنا منه
الكثير ، يروي عن المعداني أبي العباس المروزي والخليل بن أحمد السجزي ، قرأت عليه
كتاب الإِيمان لأبي عبد الله بن أبي حفص ، مات وصُلّي عليه في الجامع يوم الجمعة ، وهو
أول من رأيت الصلاة عليه في جامع بخارى .
وأبو محمد الأبرد بن خالد بن عبد الرحمن بن ماخ البخاري الماخي ، من أهل
بخارى ، والد مَتُّ بن الأبرد ، يروي عن عيسى بن موسى غنجار التيمي ، روى عنه ابنه
محمد بن الأبرد .
المادري : بفتح الميم والدال المهملة ، وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى مادرة ، وهو
اسم لبعض أجداد المنتسب إليه :
وهو أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن جداية بن قيس بن مادرة الابريسمي المادري
الشافعي السمرقندي، من أهل سمرقند، أصله من مرو، سكن سمرقند، حدث عن أبي جعفر
محمد بن عبد الرحمن الأرزناني الحافظ وأبي نصر أحمد بن أبي الفضل البكري المعروف
بالنبيرة وأبي بكر أحمد بن محمد الفقيه الشوذبي وغيرهم ، وسمع من أبي عبد الله محمد بن
نصر المروزي ، غير أنه لم يظفر بالسماع منه ، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد
الإدريسي وقال : أبو بكر الابريسمي الشافعي ، أصله من مرو، كان فقيهاً فاضلاً ثقة خيراً
حسن الخلق معاشراً، يروي عن أهل سمرقند، كتبنا عنه، قال: ومات قبل الستين والثلاث مئة .
(١) في نسخة: (وصلي على جنازته في الجامع بعد الجمعة وهو أول من رأيت الصلاة على جنازته في مسجد بخارى).
١٥٩

ومن أولاده القاضي أبو عبد الرحمن بن عبد الملك بن القاسم بن محمد بن محمد بن
أحمد الابريسمي السمرقندي ذكرته في الألف في (الابريسمي).
المادرائي : بفتح الميم والدال المهملة بعد الألف ، وبعدها الراء ، هذه النسبة إلى
مادرايا (١) ، وظني أنها من أعمال البصرة ، والمشهور بالانتساب إليها :
أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي ، من أعمال البصرة ،
صنف المسند وجمع، وحدث ببلده وبمكة، سمع علي بن حرب السائي ومحمد بن عبد الملك
الدقيقي ومحمد بن أحمد بن الجنيد وغيرهم، روى عنه أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي
وأبو الحسن علي بن القاسم النجاد البصريان وجماعة ، وسمع منه أبو الحسين محمد بن
أحمد بن جميع الغساني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ، وروى عنه في معجم
شيوخه وقال : أنا أبو الحسن المادرائي بمكة سنة سبع وثلاث مئة ، وبالبصرة سنة اثنتين
وثلاثين وثلاث مئة .
وأما أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن رستم المادرائي الكاتب وزير أبي الجيش
خمارويه بن أحمد بن طولون . قال أبو سعيد بن يونس : ولد بالعراق ، وقدم مصر هو وأخوه
أحمد بن علي ، فكانا بمصر مع أبيهما علي بن أحمد ، وكان أبوهما يلي خراج مصر لأبي
الجيش خمارويه، وكان محمد بن علي قد كتب الحديث ببغداد عن العطاردي وطبقة نحوه .
وكان مولده سنة سبع وخمسين ومائتين ، واحترقت كتبه في إحراق داره ، وبقي له شيء وكان
عنده بعض الكتّاب ممن سمع منه جزءاً أو جزئين عن العطاردي ، فسمع ذلك منه بعض ولده
وأهله وقوم من الكتاب ، وتوفي بمصر في شوال سنة خمس وأربعين وثلاث مئة ..
وابن أخيه أبو أحمد الحسن بن أحمد بن علي بن أحمد المادرائي ، ذكره أبو زكريا
يحيى بن علي الطحان المصري في ((تاريخ مصر)) وقال: توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين
وتسعين وثلاث مئة .
الماذرائي : بفتح الميم والذال المعجمة ، والراء وفي آخرها الياء آخر الحروف ، هذه
النسبة إلى الجد وهو ماذرا وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن ماذرا المديني يلقب بسبويه من أهل
بغداد ، حدث عن أغلب بن تميم وعامر بن صالح بن رستم وعون بن المعمر وعبد الحكم بن
(١) كذا في الأصول جميعاً وفي المطبوع . وأما في معجم البلدان فقد قال ياقوت: (والصحيح أن مادرايا قرية فوق واسط
من أعمال فم الصلح مقابل نهر سائس والآن قد خرب أكثرها).
١٦٠