النص المفهرس

صفحات 121-140

باب الكاف والياء
الكَّال : بفتح الكاف وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام .
هذه اللفظة لمن يَكِيل الطعام ، واشتهر بها جماعة ؛ منهم :
أبو القاسم ◌َفَر بن محمد بن أبي محمد الكَّيّال الصوفيّ ، مِن أهلِ مَرْو، شيخٌ
صالح ، كثيرُ العبادة والتهجّد، عَفِيف . سمع السِّيدَ أبا الحسن إسماعيل بن الحسين بن
القاسم العَلَوِيّ . كتبتُ عنه ، وقرأتُ عليه جزءاً، وما سمع أحدٌ منه الحديثَ غيري . وتوفي
سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة .
ومن القدماء :
أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن شُرَيْح الجُرْجَانِيّ ، نزيلُ نَيْسَابُور ،
ويُعْرَف بابن أبي إسحاق الكَّال . قال أبو بكر الخطيب: قدم بغداد ، وحدَّث بها عن
محمد بن أحمد بن سعيد الرَّازِيّ ، وأبي العباس محمد بن يعقوب الأصَمّ ، وأبي عبد الله
محمد بن عبد الله الصَّفّار الأصْبَهانيّ ، حدَّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسِطِيُّ ، وأحمد بن
محمد العَتِيقِيّ .
وأبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن الفضل بن قَفَرْجَل الكيّال ، مِن أهلِ بغداد. سمع
جعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّباحِ الجَرْجَرَائِيّ ، ومحمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ ،
وأبا بكر عبد الله بن أبي داود ، ومحمد بن هارون بن المُجَدَّر . روى عنه ابنُ بنته أحمد بن
محمد ، ومحمد بن الفرج البَزَّاز، وأبو القاسم الأزْهَرِيّ ، وغيرُهم . وكان صَدُوقاً . قال
أبو بكر الخطيب : سمعتُ الأزْهَرِيّ ذكره ، فقال: كان أعْمَى القلب . قال: وحدَّثني
أبو عبد الله بن بُكَيْر عنه ، أنه خرَّج حديثَ الثّوْرِي ، وكان عنده نسخةٌ ، لابن عُيَيْنَة ،
بُنُزُولٍ ، فأخْرَجها كُلّها في حديثِ الثّوْرِيّ . ومات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .
وأبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أحمد الكَّال المُؤَدِّب ، مِن أهلِ أَصْبَهان . سمع
الكثيرَ ببلدِهِ ، وبخُرَاسان ، وما وَراء النّهْرِ. سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود
السُّغْدِيّ ، وأبا عِمْرَان موسى بن شُعَيْب السّمَرْقَنْدِيّ، وغيرهما . روى عنه أبو بكر أحمد بن
موسى بن مَرْدَويْه الحافظ ، وغيرُهُ . ومات سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .
الكَيْخَارَانِيّ : بفتح الكاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الخاء المنقوطة
١٢١

والراء بين الألفين وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى كَيْخَارَان ، وهي قرية من قُرَى اليمن ؛ والمشهور بهذا الانتساب :
عطاء بن يعقوب الكَيْخَارَانِيّ ، مِن أهل اليمن ، مَوْلَى بني سِبَاعِ ، وكَيْخَاران : موضعٌ
باليمن، نُسِب إليه . يروِي عن أُمِّ الدَّرْدَاء، وأبي الدَّرْداء أيضاً. رَوَى عنه الزهْرِيّ،
والقاسم بن أبي بَزَّة ، ومَن زعم أنه قد سمع مُعاذَ بن جَبَل ، فقد وَهَم . أخبرنا أبو بكر
محمد بن أحمد البِسْطَامِيّ، في دارِهِ بنَيْسَابُور، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي خَلَف
الشِّيرَازِيّ ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الفَارِسِيّ ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن
يوسف ، سمعتُ جَدِّي محمد بن يوسف الْفَرَبْرِيّ ، يقول : سمعتُ محمد بن أبي حاتم
البُخَارِيّ ، سمعتُ أبا بكر المَدِينِيّ ، بالشّاشِ ، زَمَن عبد الله بن أبي عَرَابة ، يقوله : كُنّا عند
إسحاق بن رَاهُويَه، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ في المجلسِ ، فَمَرَّ إسحاقُ
بحديثٍ من أحاديثِ النبِّ ◌ٍَّ، وكان دونَ صاحبِ النبيِّي ◌َّهِ عَطاء الكْخَارَانِيّ، فقال
إسحاق : يا أبا عبد الله ، أيُّ شيءٍ كَيْخَارَان ؟ قال : قريةٌ باليمن، كان معاوية بن أبي سفيان
بعثَ هذا الرجلَ ، وكان يُسَمِّه ((أبا بكر )) - يعني المَدِينِيّ - فأمَّا نِسْبَتُه إلى اليمن، فَمَرَّ
بكْخَارَان ، فسمع منه عطاء حديثَيْن ، فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله ، كأنك شَهِدْتَ
القوْمَ . وقد ذكر أبو العباس جعفر بن محمد بن المُعْتَزّ المُسْتَغْفِرِيّ الحافظ ، في كتاب
((التاريخ)) الذي جمعه لِقَصَبَتَيْ نَسَفَ وَكَشَّ، عَقِبَ حديث أبي الدَّرْداء: ((مَا مِنْ شَيْءٍ
يُوضَّعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ ))، ثم قال : تفرَّد به القاسم بن أبي بَزَّة فجمع حديثه
عن عطاء الكَيْخَارَانِيّ، وكَيْخَارَانِ : قُرِيةٌ مِن رُسْتَاق مَرْو. قلتُ : وهذا وَهَم لأن أهلَ مَرْوَ
لا يعرفُون هذه القرية ، وليستْ عندَهم، وهي قريةٌ باليمن كما ذكرْنا(١) .
الكِيْزَدَابَاذِيّ : بكسْر الكاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وسكون الزاي وفتح
الدال المهملة وفتح الباء الموحدة بين الألفين والذال المعجمة في آخرها .
هذه النسبة إلى كِيَزْدَابَاذ ، وهي قريةٌ من قُرَى طُرَيْثِيث ، فيما أَظُنُّ ؛ منها :
عيسى بن محمد بن موسى الكِيْزادَابَاذِيّ الطَرْثِيّ. حدَّث عن أبي نصر صاحبٍ
مُقاتِل بن سُلَيمان . رَوَى عنه أبو زكريا يحيى بن محمد الكَرْمِينيّ حديثاً في ((تاريخ
-
(١) قال ابن الأثير: فاته : الكيزاني المصري، وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت ، وله طائفة بمصر ينتمون
إليه ، قيل : كان مشبهاً . وله ديوان شعر )).
١٢٢

نَّيْسَابُور)) ، في ترجمة عبد الله الْبُشْتِيّ الزّاهِد، مِن شُيوخ الحاكم أبي عبد الله الحافظ .
الكَيْسَانِيّ : بفتح الكاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح السين المهملة
وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى كَيْسَان، وهو اسمٌ لبعض أجدادِ المُنْتَسِب إليه ؛ والمشهور منهم :
أبو محمد سليمان بن شُعَيْب بن سليمان بن سُلَيْم بن كَيْسَان الكَلْبِيّ ، يُعْرَف
بالكَيْسَانِيّ ، مِن أهلِ مصر . يروِي عن أبيه ، وأسدٍ بن موسى ، وطبقتِهما . رَوَى عنه
أبو الحسن علي بن محمد المصريّ . وكان مولدُهُ بمصر ، سنة خمس وثمانين ومائة . وتوفي
في صفر ، سنة ثلاث وسبعين ومائتين . وكان ثِقَةً .
وأبو نصر علي بن الحسن بن سليمان بن شُعَيْب بن سليمان بن سُلَيْم بن كَيْسَان
الكَيْسَانِيّ، من أهل مصر. يروي عن جَدِّه سليمان بن شُعَيْب، وغيرِهِ . وكان مُؤدِّباً ، فقيراً ،
وكان ثقةً . توفي في شعبان ، سنة ثلاثين وثلاثمائة .
وسليمان بن كَيْسَان الكَلْبِيّ الكَيْسَانِيّ ، شامِيٍّ مِن أهل صُور، قدم مصر . وروى عن
أبيه ، والمُفضِّل بن فَضَالة ، وسعيد بن أبي أيوب .
وأبو سعيد شُعیب بن سليمان بن سُليم بن گیْسَان الكلپيّ ، قدم مصر روی عنه سعيد بن
عُقْبة، وغيرُهُ. وهو والدُ سليمان بن شُعَيْب . وتوفي بمصر ، سنة أربع ومائتين، يوم
السبت ، لإِحدى عشرة ليلة بَقِيَتْ مِن شَوَّال .
الكِيشِيّ: بكسر الكاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الشين المعجمة .
هذه النسبة إلى كِيش، وهي جزيرة قيس، في وَسَط البحر (١)، جعلُوا قِيساً كِيشاً؛ منها:
إسماعيل بن مسلم العَبْدِيّ الكِيشِيّ ، قاضي قِيس، مِن أهل البصرة ، وَلِيَ القضاءَ
بها . يروي عن الحسن، وأبي المُتَوكِّل، وعطاء، وأبي كَثِير مَوْلَى الأنصار. روَى عنه
يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مَهْدِيّ، ووَكِيع بن الجَرَّاحِ ، وأبو نُعَيْم، وغيرُهم. أَثْنَى
عليه أحمدُ بن حنبل ، ويحيى بن مَعِين، ووَثَّقَاهُ، وقال علي بن المَدِينِيّ: إسماعيل بن مُسْلم
العَبْدِيّ ، كان قاضِيَ جزيرة البحر ، وإنما روَى ثلاثين أو أربعين حديثاً . قال أبو حاتم
الرِّازِيّ : إسماعيل العَبْدِيّ ، قاضِي قِيس ، ثِقَةٌ، وليس هو بالمَكِّيِّ .
(١) زاد ياقوت: ((تعد في أعمال فارس، لأن أهلها فرس، وقد ذكرتها في قيس، وتعد من أعمال عمان)) . معجم البلدان
٠٣٣٣/٤
١٢٣

حرف اللام
باب اللام والباء
اللَّيَّادُ : بفتح اللام وتشديد الباء المنقوطة بواحدة رفي آخرها الدال المهملة ، هذه
النسبة إلى بيع اللُّبُود - وهي جمع لبد - وعملها ...
والمشهور بهذه النسبة :
أحمد بن علي بن محمد اللبّاد : شيخ مجهولٌ لا بأس به . قال ابن ماكولا : لم أُر كثير
أحدٍ يروي عنه . تأخّر موته . روى عن علي بن الحسن بن شقيق . كان يسكن عَلِيّاً باذ بمرو .
وروى عنه أبو إسحاق الماسي .
ومحمد بن إسحاق بن نصر اللباد النيسابوري بن أخي أحمد بن نصر : شيخ الكوفيّين
بنيسابور . سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وغيره ، روى عنه أبو الفضل بن إبراهيم وأبو
سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان .
وأبو علي الحسن بن الحسين بن مسعود بن عبد الله بن اللباد المؤذن البخاري : يروي
عن الحميدي وأبي نعيم وعلي بن الحكم المروزي ومحمد بن مقاتل المروزي . روى عنه
محمد بن أحمد السعداني ومحمد بن صابر . توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين .
ومحمد بن نصر اللباد النيسابوري والد أبي نصر أحمد : روى عنه ابنه .
وإسماعيل بن زكريا اللباد الحافظ : نيسابوري لقبه شاذان . حدث عن محمود بن
هشام . روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى الوزان الحيري .
وأبو الحسين أحمد بن حَسنُويه بن علي التاجر اللباد : نيسابوري ، سمع أبا بكر بن
خزيمة ومكي بن عبدان وأبا بكر بن الباغندي ومن بعده .
وأبو محمد زنجويه بن محمد بن الحسن بن عمر الزاهد اللباد : من أهل نيسابور كان
أحد المجتهدين في العبادة . سمع محمد بن رافع ومحمد بن أسلم وإسحاق بن منصور
والحسين بن عيسى البسامي بخراسان وحميد بن الربيع الخزَّاز وأحمد بن منصور الرمادي
بالعراق ، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو الفضل بن إبراهيم . ومات في سنة ثماني عشرة
وثلاثمائة . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : عهدت الحفّاظ من مشايخنا كلهم يثنون على
١٢٤

زنجويه عن أبي الحسين الحجاجي فسألته عنه فقال : زاد على ما كان عنده عن محمد بن
أسلم فقال أنكرت عليه غير هذا ؟! قال : لا .
اللََّادي : بفتح اللام والباء الموحدة المشدّدة، بعدهما الألف، وفي آخرها الدال
المهملة . هذه النسبة إلى سكة اللَّادين : وهي محلة بسمرقند ، يقال لها كُوِي نَهَرْكَدان .
منها :
القاضي الإِمام محمد بن طاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد السُّعيدي
السمرقندي اللبّادي : كان يسكن سكة اللّادين يروي عن أستاذه أبي اليسر محمد بن محمد بن
الحسن البَزْدَوي . وتوفي في النصف من صفر سنة خمس عشرة وخمسمائة .
ومحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن يحيى الكرابيسي اللبادي : من أهل
سمرقند ، من هذه السكة . توفي ليلة الجمعة السابع من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين
وخمسمائة ودفن بجاكَرْدِيزَه . حدث عن أبيه عن أبي نصر العراقي .
اللَّان : بفتح اللام وتشديد الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى
بيع اللبن . والمشهور بالانتساب إليها :
أبو عبد الرحمن الحسين بن أحمد اللبّان الجُرجاني : يروي عن محمد بن عبيدة
العُمري عن أبي مسلم . روى عنه أحمد بن أبي عمران الوكيل .
وأبو الحسين(١) محمد بن عبد الله بن الحسن بن اللبان الغرضي البصير: انتهى إليه علم
الفرائض في وقته وصنف كتباً اشتهرت به، سمع أبا العباس محمد بن أحمد الأثرم ومحمد بن أحمد بن
محموية العسكري والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي وأبا بكر محمد بن بكر بن داسة التمار،
سمع منه كتاب السنن. روى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو الطيب الطبري وأبو محمد الخلال
وعبد العزيز بن علي الأزجي . وذكر القاضي أبو الطيب الطبري أنه سمع كتاب السنن عن ابن
داسة عن أبي داود ، وكان ثقة ، وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربع مئة .
وأبو محمد (عبد السلام) بن محمد بن عبد الله بن اللّان المُصدّل ، من أهل أصبهان ،
فاضل مليح الخط مكثر . سمع أبا منصور بن شكروية القاضي والمسهر بن عبد الواحد البزاني
وغيرهما . سمعتُ منه بأصبهان .
وأبو حاتم محمد بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا الخزاعي اللبّان ، من أهل الري .
(١) انظر اللباب ١٢٦/٣.
١٢٥

حدَّث عنه أبي الحسن محمد بن أحمد البرذعي المعروف بابن حرارة نسخة بشر بن عمرو بن
سام الكابلي ، وروى أيضاً عن بكر بن عبد الله الحبال وعتّاب بن محمد الوارميني (١)
ومسرة بن علي القزويني وعبد الله بن علي الجرجاني وحامد بن محمد بن عبد الله
الهروي وغيرهم. روى عنه أبو العلاء الواسطي والحسن بن محمد الخلال والحسن بن
علي الجوهري وأبو يعلي أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، وكان من أهل الصدق . هكذا ذكره
أبو بكر الخطيب توفي بعد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة بعد رجوعه من الحج .
وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان بن
عبد السلام بن حبيب بن حُطَيط بن عقبة بن جشم بن وائل بن مهامة بن تيم الله بن ثعلبة بن
عكابة (٢) بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الأصبهاني المعروف بابن اللّان : من أهل
أصبهان ، سكن بغداد ، أحد أوعية العلم من أهل الدين والفضل . سمع بأصبهان أبا بكر
محمد بن إبراهيم بن المُقرىء وأبا عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وأبا إسحاق
إبراهيم بن عبد الله بن خُرّشيذ قوله التاجر وأبا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن ميله
الفقيه ، وببغداد أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وبمكة أبا الحسن أحمد بن
إبراهيم بن فراس المكي وغيرهم . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ في
التاريخ وقال : أبو محمد بن اللبان الأصبهاني كان ثقة صحب القاضي أبا بكر الأشعري ودرس
عليه أصول الديانات وأصول الفقه ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الاسفرايني وقرأ القرآن
بعدة روايات . وولي قضاء أزج ، وحدَّث ببغداد فسمعنا منه . وله كتب كثيرة مصنفة . كان
من أحسن الناس تلاوة للقرآن . ومن أوجز الناس عبارة في المناظرة ، مع تديّن ، جميل وعبادة
كثيرةٍ ووع بيّنٍ وتقشّفٍ ظاهرٍ وخلق حسن . وسمعته يقول : حفظت القرآن ولي خمس سنين
وأحضرت عند أبي بكر بن المقرى ولي أربع سنين فأرادوا أن يسمّعوا لي فيما حضرة قراءته
فقال بعضهم : إنه يصغر عن السماع ، فقال لي ابن المقرىء : اقرأ سورة الكافرين (٣)،
فقرأتها ، فقال لي : اقرأ سورة التكوير(٤)، فقرأتها، فقال لي غيره: اقرأ سورة ((والمراسلات))
فقرأتها . ولم أغلط فيها ، فقال ابن المقرىء : سمّعوا له والعهدة علي . ومات بأصبهان في
(١) نسبته إلى ورامين ، وهي بليدة من نواحي الري بينهما نحو ثلاثين ميلاً في طريق القاصد من الري إلى أصبهان . وانظر
معجم البلدان (ورامين) واللباب ٣٥٨/٣ .
(٢) اختلفت النسخ في رسم بعض هذه الأسماء من مثل (عقبة وجشم ومهامة وعكابة) وأثبت ما في تاريخ بغداد
١٠ / ١٤٤ .
(٣) في نسخة : (الكافرون) على الحكاية .
(٤) في نسخ : (الكوثر) .
١٢٦

جمادى الآخرة من سنة ست وأربعين وأربعمائة .
اللَّبَشْمُوني : بفتح اللام والباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها
النون . هذه النسبة إلى لبشمونة : وهي قرية من قرى الأندلس . منها :
عبد الرحمن بن عبيد الله (١) اللبشموني الأندلسي : روى عن مالك بن أنس الإِمام
وحدث ، روی عنه جماعة .
اللَّقي : بفتح اللام والباء الموحدة وفي آخرها القاف منهم :
علي بن سلمة اللبقي يروي عن شبابة بن سَوّار ومالك بن سُعَيْر (٢).
اللَّْواني : بفتح اللام وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الواو وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى لبوان وهو بطن من المعافر يقال له لبوان بن مالك بن الحارث . والمنتسب إليه :
أبو عبد الرحمن عقبة بن نافع المعافري اللبواني ، يقال إنه مولى بني لبوان بن مالك بن
الحارث بن المعافر ، سكن الإسكندرية ، وكان فقيهاً ، يروي عن عبد المؤمن بن عبد الله بن
هبيرة السّباي وربيعة بن أبي عبد الرحمن وخالد بن يزيد ، روى عنه عبد الرحمن بن وهب
المصري . وتوفي بالاسكندرية سنة ست وتسعين ومئة . وكان له عقب لهم شرف ومنزلة
يسكنون الفسطاط ودارهم هي الدار المذهبة التي بمهرة . قاله أبو سعيد بن يونس المصري .
اللَّبيبي : بفتح اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين البائين المنقوطتين
بواحدة . هذه النسبة إلى لبيب ، وهو اسم لبعض (٣) أجداد المنتسب إليه، منهم :
عبد الكريم بن محمد بن لبيب اللبيبي ، أخوه إبراهيم ، وعبد الكريم الأكبر ، حدّث
عن أهل مصر وتوفي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة .
اللبّيدي : بفتح اللام وكسر الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة . والمشهور
بهذه النسبة :
أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحضرمي اللبيدي : فقيه مشهور من
(١) انظر اللباب ١٢٧/٣.
(٢) بعده في اللباب ١٢٧/٣: (قلت. فاته: اللبناني: بضم اللام وسكون الباء وفتح النون وبعد الألف نون ثانية - نسبة
إلى جبل لبنان من أرض الشام مشهور يسكنه الصالحون ، ينسب إليه جماعة كثيرة) .
(٣) في نسخة (وهو اسم لجد بعض أجداد ) .
١٢٧

فقهاء القيروان بالمغرب. توفي قريباً من سنة ثلاثين وأربع مئة ، حدّث وروى .
اللَّبيري: بفتح اللام وكسر الباء المنقوطة بواحدة بعدها ياء منقوطة بأثنتين من تحتها وفي
آخرها الراء هذه النسبة إلى أَبيرة وهي من بلاد الأندلس(١)، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الخضر (٢) حامد بن الأخطل بن أبي العريض التغلبي اللبيري الأندلسي : يروي عن
العتبي وابن المزين . رحل وسمع وذكر بخير وزهد وورع . توفي بالأندلس سنة ثمانين
ومئتين .
وإبراهيم بن خالد الأموي اللبيري : يروي عن يحيى بن يحيى (١) صاحب الموطأ
وسعيد بن حسان . توفي سنة ثمانٍ وستين ومائتين .
وإبراهيم بن خلّادٍ اللخمي اللبيري : سمع يحيى بن يحيى . مات بها سنة سبعين
ومائتين .
وأحمد بن عمرو بن منصور اللبيري الأندلسي : يروي عن يونس بن عبد الأعلى
وغيره ، توفي بالأندلس سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة ، نسبه في موالي بني أمية ، قاله ابن
يونس .
ويسر بن إبراهيم بن خالد اللبيري : قال أبو سعيد بن يونس : هو أندلسي من أهل
اللبيرة ، نسبوه في موالي بني أمية ، يروي عن أبيه وجماعة . ذكره الخشني وقال : توفي سنة
اثنتين وثلاثمائة ، وكان فقيهاً موفقاً .
٠٫٫٠
(١) في معجم البلدان (لبيري): هي إلبيرة كورة كبيرة من الأندلس بينها وبين قرطبة تسعون ميلاً ، ومن مدنها غرناطة .
(٢) انظر اللباب ١٢٨/٣.
(٣) في الأصول (يحيى بن عيسى) وهو تصحيف . انظر الإكمال ١٩٥/٧ ومعجم البلدان (البيرة) وتهذيب التهذيب
١١/ ٣٠٠ ويبدو أنه لقب بصاحب الموطأ لأنه رواه عن مالك.
١٢٨

باب اللام والجيم
اللَّجّام : بفتح اللام ، وتشديد الجيم ، هذه النسبة إلى عمل اللجام وبيعه ، والمشهور
بهذه النسبة :
أبو بكر أحمد بن الحسين اللجام الأردبيلي : قال ابن ماكولا : ثبتني فيه أحمد بن
يوسف ، شيخ أردبيل (١) . وخلف بن عثمان الأندلسي يعرف بابن اللجام . يروي عن أبي
محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي المحدّث وأبي بكر يحيى بن هذيل الشاعر ، ذكره أبو
محمد بن حزم الأندلسي .
اللَّجُوني : بفتح اللام، وضم الجيم ، بعدهما الواو، وفي آخرها النون ، هذه النسبة
إلى لجون (٢)، وهي مدينة بالشام بها مسجد إبراهيم الخليل صلوات الله عليه ، وعين ماء ينبع
من تحت المسجد . منها :
القاضي أبو الفضل جعفر بن أحمد بن سليمان السعيدي اللحوني : سمع بالقُلْزم أبا
عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي المكي . روى عنه أبو بكر أحمد بن
محمد بن عبدوس النسوي الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بمدينة لجون .
(١) أردبيل من أشهر مدن أذربيجان ، تقع غربي بحر الخزر بينهما مسيرة يومين .
(٢) في معجم البلدان أن بينها وبين طبرية عشرين ميلاً وبينها وبين الرملة أربعون ميلاً .
١٢٩

باب الزام والحاء
اللَّحَافي: بكسر اللام ، وفتح الحاء ، بعدهما الألف، وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة
إلى اللحاف . واشتهر بهذه النسبة :
أبو عبد الله المسهّر بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الصوفي المعروف باللحافي : كان
أحد الشيوخ الصالحين ، وممن جاور بمدينة الرسول وسط18 نحو أربعين سنة . وقدم بغداد وسكن
الرباط الذي كان عند جامع المدينة . وحدّث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا
النسوي . قال أبو بكر الخطيب : كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً. وتوفي بأيذَج في رجب سنة
خمسٍ وأربعين وأربعمائة . قال : بلغتنا وفاته ونحن ببيت المقدس .
اللَّحّام : بفتح اللام والحاء المهملة ، هذه اللفظة نسبة إلى بيع اللحم .
وشيبان اللحّام يروي عن ابن الحنفيّة . روى عنه سالم بن أبي حفصة .
ومن القدماء في الجاهلية عن عرفجة بن سلامة بن عرفجة بن سلامة بن أبي بن أبي
النعمان بن زهير بن جناب اللحام . قيل له اللحام لكثرة من كان يقتل .
وأبو الحسن اللحام : يروي عن أبي قلابة . روى عنه شعبة . قال ابن أبي حاتم :
سألت أبى عنه فقال : لا يسمى .
اللَّحْجي : بفتح اللام ، وسكون الحاء المهملة ، والجيم في آخرها ، هذه النسبة إلى
لحج وهي قرية من أبْيَن (١) من بلاد اليمن ، قال عمر بن أبي ربيعة في شعر له :
وأيقنت أنّ لحجاً ليس من وطني (٢)
ولحج بطن من حمير ، وهو لحج بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن
أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ ، نزلت بهذا الموضع فنسب إليهم ، والمنسوب إلى هذا
الموضع : أبو الحسن علي بن زياد اللحجي : ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات
وقال : علي بن زياد : من أهل اليمن ، سمع ابن عيينة ، وكان راوياً لأبي قرة ، حدثنا عنه
(١) أبين: مخلاف باليمن منه عدن ، وقيل: هو موضع في جبل عدن ((معجم البلدان)).
(٢) هذا عجز بيت ورد في ديوان ابن أبي ربيعة ١٥٨ وصدره (لاستيقنت غير ما ظنت بصاحبها) وروايته فيه: ((وأيقنت أن
عكا ... )) .
:
١٣٠

المفضل بن محمد الجندي ، مستقيم الحديث .
وأبو حَمة محمد بن يوسف بن محمد الزبيدي اللحجي ، كنيته أبو يوسف ، وعرف بأبي
حمه . سمع أبا قرة موسى بن طارق . يروي عنه أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي
وعلي بن الحسن القافلاني ومحمد بن صالح الطبري وغيرهم (١) .
(١) في اللباب ٣ /١٢٩: (قلت : فاته : اللحياني : بكسر اللام وسكون الحاء المهملة وفتح الياء تحتها نقطتان وبعد
الألف نون نسبة إلى لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، ينسب إليهم خلق كثير ، منهم أبو مليح بن
أسامة بن عمير بن عامر بن الأقيشر وهو عمتر بن عبد الله بن حبيب بن يسار بن ناجية بن عمرو بن الحارث بن كثير بن
هند بن ابن طانجة بن لحيان الهذلي اللحياني ، كان شريفاً) .
١٣١

باب اللام والخاء
اللَّخْمي : بفتح اللام المشدّدة وسكون الخاء المعجمة ، هذه النسبة إلى لخم ، ولخم
وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام ، والمشهور بالنسبة إليها :
أبو يحيى سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي : من أهل الكوفة ، سكن دمشق . يروي
عن إسماعيل بن أبي خالد . روى عنه سليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار . وقيل إن
اسمه سعيد وسعدان لقب .
وأبو الحسن حميد بن الربيع بن حُميد بن مالك بن سحيم بن عايذ الله بن عوذ بن
معاوية بن عبيد بن نزار بن عتم بن أرش بن إدريس بن جديلة بن لخم اللخمي الكوفي : قدم
بغداد وحدّث بها عن هُشيم بن بشير وسفيان بن عيينة وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث
ويحيى بن آدم ومحمد بن فضيل وغيرهم . روى عنه محمد بن حمد بن البراء وعبد الله بن
محمد بن ناجية ومحمد بن محمد الباغندي والحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهم . تكلّم
فيه الدارقطني وقال : تكلموا فيه . وطعن عليه يحيى بن معين . وكان أحمد بن حنبل يحسن
القول فيه . وقال الدارقطني فيما سأل أبو عبد الرحمن السلمي عنه فقال : تكلم فيه يحيى بن
معين ، وقد حمل الحديث عنه الأئمة ورووا عنه ، ومن تكلم فيه لم يتكلم فيه بحجة . وقال
غيره : كانت وفاته في سنة ثمان وخمسين ومائتين بسرّ من رأى .
وأبو الحسن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن مالك اللخمي : ذكر أبو
القاسم بن الثلاج أنه حدث عن محمد بن القاسم بن جعفر الشطوي .
ووالده أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن مالك اللخمي الكوفي :
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي سعيد الأشج ومحمد بن ثواب الهباري وجده حميد بن الربيع
وهارون بن إسحاق الهمذاني والخضر بن أبان الهاشمي ومحمد بن الحجاج وإبراهيم بن أبي
العَنْبَس القاضي وأحمد بن حازم الغفاري وغيرهم . روى عنه الحسين بن محمد بن عفیر
الأنصاري وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرى وأبو حفص بن الزيات وأبو حفص بن شاهين وأبو
بكر بن شاذان البزاز وأبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني . وكان أبو العباس بن عقدة سيّء
الرأي فيه ، قال ابن عقدة: كنت عند الحضرمي - يعني مطيناً - فمرّ عليه ابنّ للحسين بن ابن
حميد الخزاز فقال : هذا كذاب ابن كذاب . قال ابن عدي الحافظ : رأيت أنا ابن الحسين بن
١٣٢

حميد هذا كان شيخاً ورّاقاً على باب جامع الكوفة . وقال أبو يعلي الطوسي بخلاف هذا ،
فقال : محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع كان ثقة يفهم . قال أبو الحسن بن سفيان
الحافظ : سنة ثماني عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن
الربيع اللخمي من أنفسهم ببغداد ، وجيء به فدفن بالكوفة . وكان قد خرج في وقت دخول
القرمطي الكوفة سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، ولم يعد إلى أن مات ، وكان ثقة صاحب مذهب
حسن وجماعة ، وأمر بمعروف ونهى عن منكر ، وكان ممن يُطلب للشهادة فيأبى ذلك .
وسمعته يقول : ولدت سنة أربعين ومئتين ، ومات غرة ذي القعدة سنة ثماني عشرة وثلاثمائة .
وعمير بن الفيض اللخمي : يروي عن أبي ذر وعمرو بن العاص. روى عنه الحارث بن
يزيد وابنه عتبة بن عمير .
وأبو هاشم قباث بن رزين اللخمي : من أهل مصر . يروي عن عكرمة . روى عنه ابن
المبارك والمقرىء مات سنة ست وخمسين ومئة .
ومسرة بن معبد اللخمي أخو زهرة بن معبد : من أهل الشام . يروي عن يزيد بن أبي
كبشة . روى عنه أهل بلده . كان ممن يتفرد عن الثقات بما ليس من أحاديث الأثبات على قلة
روايته لا يجوز الاحتجاج به . إذا انفرد .
وأبو بكر محمد بن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي :
قد ذكرت نسبه فيما تقدم . يروي عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ومحمد بن
سهل بن هارون العسكري وأبي بكر محمد بن يحيى الصولي وغيرهم . روى عنه أبو القاسم
الأزهري وأحمد بن محمد العتيقي . وكان ضعيفاً . ولد النصف من شعبان سنة إحدى
وعشرين وثلاث مئة ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة .
وأبو إبراهيم محمد بن الحجاج اللخمي من أهل واسط ، سكن بغداد . وحدّث بها عن
عبد الملك بن عمير ومجالد بن سعيد . روى عنه داود بن مهران الدباغ ومحمد بن حسان
السَّمتي ويحيى بن أيوب المقابري وسريج بن يونس ، وهو صاحب حديث : (أطعمني جبريل
عليه السلام هريسة) . قال يحيى بن معين : هو كذاب . قال يحيى بن أيوب : محمد بن
الحجاج سمعت منه وكنت أرى صاحب هريسة كذاباً خبيثاً . وقال أبو داود : محمد بن
الحجاج اللخمي ليس بثقة ومات سنة إحدى وثمانين ومئة .
وموسى بنُ عليّ بن رباح بن معاوية بن حديج الاسكندراني اللخمي : من أهل
الاسكندرية ، يقال إنه كان يكره أن يقال له عُلي ، ويقول : لا أجعل في حل من يقول لي
١٣٣

علي . روى عن أبيه والزهري وحبان بن أبي جبلة . روى عنه الليث وابن لهيعة وأسامة بن زيد
وابن المبارك وابن وهب والمقري وأبو نعيم الكوفي . قال أحمد بن حنبل : موسى بن علي
شيخ ثقة . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن موسى بن علي فقال : كان رجلاً صالحاً ،
كان من ثقات المصريين وكان والياً على مصر .
وأبو صفوان يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي الشامي الدمشقي من أهل دمشق :
يروي عن نافع بن عمر الجمحي ومحمد بن مسلم السائفي وإبراهيم بن سعد وحزام بن
هشام ، روى عنه دحيم بن اليتيم وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن إسماعيل
البخاري وغيرهم .
١٣٤

باب اللام والدال
اللُّدِّي : بضم اللام ، وتشديد الدال المهملة : هذه النسبة إلى لُدّ وهو موضع بالشام ،
وفي الحديث : يُقتل الدجّال بباب لدّ . منها :
أبو يعقوب إسحاق بن سيار اللدي : حدّث عن أحمد بن هشام بن عمار الدمشقي ،
روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ ، وذكر أنه كتب عنه إملاء يوم
الجمعة في مسجد له في حدود سنة ستين وثلاث مئة .
١٣٥

باب اللام والراء
اللُّرْقِي: بضمّ اللام ، وسكون الراء ، وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى لُرْقة ، وهي
حصن بشرقي الأندلس بين مرسية والمرية ، والمشهور بالنسبة إليها :
أبو القاسم خلف بن هاشم الأشعري اللرقي : يروي عن محمد بن أحمد العتبي .
ومات هناك سنة أربع وثلاث مئة .
اللَّرِّي: بفتح اللام ، وكسر الراء المشددة ، هذه النسبة إلى كرَّة، وهو اسم لبعض
أجداد المنتسب إليه وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن القاسم بن عَرَّة الأصبهاني اللري :
من أهل أصبهان . حدّث ببلاد الغربة ودخل ما وراء النهر وحدّث بها سنة ثمان وخمسين
وثلاث مئة ، وحدّث بكتاب التاريخ لأبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المعروف
بنفطويه عنه ، وروى عن أبي القاسم عبد العزيز بن أحمد وغيرهما . سمع منه أبو بكر
أحمد بن عبد العزيز بن المكي النسفي وجماعة .
اللُّرِّي: بضم اللام ، وتشديد الراء المكسورة ، هذه النسبة إلى قرى وناحية في الجبل
يقال لرستان قريبة من جبال أصفهان وأشتر (١) ، خرج منها جماعة، وأكثرهم زهادٌ متقشّفون،
رأيت واحداً منهم ببلادنا يقال له أحمد اللُّي لم أسمع منه شيئاً ، غير أني ذكرته للقرينة حتى
تعرف النسبة والموضع .
1
(١) في نسخة (أصفهان) وفي أخرى (أصبهان) وفي نسخة مختلفة (واشتهر) وأشتر : ناحية بين نهاوند وهمذان انظر معجم
البلدان (أشتر).
١٣٦

باب اللام والغين
اللُّغَوي: بضم اللام ، وفتح الغين المعجمة ، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى
اللغة ، ويقال لمن يعرف اللغة والأدب لغوي . واشتهر بهذه النسبة :
أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد البصري اللغوي من أهل البصرة ، سكن
بغداد وكان عارفاً باللغة والأدب وعلوم القرآن ، سمع محمد بن إسحاق بن عباد التمار وجماعة
من البصريين . روى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وغيره . ذكره أبو بكر الخطيب
الحافظ ، وقال : كان صدوقاً عالماً أديباً قارئاً للقرآن عارفاً بالقراءات ، وكان يتولى ببغداد
النظر في دار الكتب وإليه حفظها والإشراف عليها وقال أبو القاسم عُبيد الله بن علي الرقي
الأديب : كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن وإنشاد الشعر ، قال : وكان
سمحاً سخياً ربما جاءه السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة
وخطر كبير وكانت ولادته في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة . ومات في المحرم سنة خمس
وأربع مئة .
١٣٧

باب اللام والفاء
اللُّقْتُواني : بفتح اللام، وسكون الفاء ، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى لفتوان ، وهي إحدى قرى أصبهان ، والمنتسب إليها :
أبو نصر شجاع بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم اللفتواني : كان صهر أبي الفتح عمر بن
مهلب البزاز . يروي عن أبي طاهر بن عبد الرحيم الكاتب وأبي العباس أحمد بن محمد بن
أحمد بن النعمان القصاص . روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ
في معجم شيوخه ، وروى لي عنه ابنه أبو بكر ، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وتسعين
وأربع مئة وابنه شيخنا أبو بكر محمد بن شجاع بن أبي بكر اللفتواني المحدث المشهور بالطلب
والحرص على جمع الحديث وكتابته ولعله لم يترك بأصبهان إسناداً نازلاً وعالياً إلا سمعه
ونسخه بخطه ، وكانوا يقولون محمد اللفتواني عدة أصحاب الحديث بأصبهان . سمع أبا
عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده العبدي وأبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن
الذكواني وأبا منصور محمد بن أحمد بن شكرويه القاضي وجماعة من هؤلاء الطبقة ومن
بعدهم سمعت منه الكثير بأصبهان .
١٣٨

باب اللام والقاف
اللَّقِيْطي : بفتح اللام ، وكسر القاف ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي
آخرها الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى لقيط ، وهو اسم لجد أبي بكر أحمد بن عنبس بن لقيط
الضبي اللقيطي المروزي : قدم بغداد وحدّث بها عن أبي الفضل سويد بن نصر الطوساني ،
روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري .
١٣٩

باب اللام والكاف
اللَّكّاف: بفتح اللام والكاف المشدّدة، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة لمن يعمل
الإِکاف ویبیعه وثیاب الدواب ، واشتهر به :
وجيه بن الحسن بن يوسف اللكاف المصري ، من أهل مصر . ذكره أبو زكريا الحافظ
المصري في زيادات تاريخ مصر ، وقال : يروي عن خير بن عرفة ، حدثونا عنه ، وذكره أبو
الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني في معجم شيوخه ، وروى حديثاً عن إبراهيم بن
مرزوق . سمع منه بمصر .
وشيخ كان يسمع معنا الحديث ويسمّع أولاده ، من باب الأزج ، وفيه خيرية وديانة ،
يقال له أبو ( ... ) (١) مذكور بن أديب اللكاف . سمعت منه شيئاً يسيراً ، سمع بالعراق وكور
الأهواز .
اللكزْي : بفتح اللام ، وسكون الكاف ، وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى لكز ،
وهي بليدة بدربند خزران فنسبت إلى بانيها ، وقيل الترك والخزر وبلنجر واللكز وصقلب بنو
يافث بن نوح . منها :
حكيم بن إبراهيم بن حكيم اللكزي الدربندي : فقيه صالح سديد السيرة ، تفقّه على
أبي حامد الغزالي ببغداد والموفق الهروي بمرو . وسمع الحديث الكثير بخسه . وكان يحفظ
الأشعار القديمة . وخرج إلى بخارى وأقام بها أكثر من عشرين سنة إلى أن توفي بها في شوال
سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة .
اللُّكّي : بضم اللام والكاف المشدّدة، هذه النسبة إلى اللُّكّ، وهي بلدةٌ من بلاد برقة
ولاية بين الاسكندرية واطرابلس المغرب ، منها :
أبو القاسم اللكي ، فقيه فاضل ، تفقه على أبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي
بالاسكندرية ، وصار مرجوعاً إليه في الفتاوى بالاسكندرية بعد سنة عشرين وخمس مئة .
(١) بياض في الأصول .
١٤٠