النص المفهرس

صفحات 501-520

باب القاف والشين
الْقُشَرِيّ : بضم القاف وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى الْقُشَر. هكذا رأيتُ مُقَيّداً في ((كتاب الدَّارَقُطْنيّ)) وهو بطن من تميم .
وهو قُشَر بن تميم بن عَوْذ مَناة ؛ مِن وَلَدِهِ :
عبد الله بن زياد بن عمرو بن زَمْزَمَة بن عمرو بن عَمّارة بن مالك بن عمرو بن بَثِيرَة بن
مَشْنُوء بن الْقُشَر بن تميم ، يقال له المُجَذَّر وكان مُجَذَّر الخَلْق ، وهو الغليظ ، شهد بَدْراً مع
رسول الله وَلا .
قال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ: وأما قُشَر، فذكر أبو سعيد السُّكّرِي عن ابن حَبِيب ، عن
ابن الكَلْبِيّ ، وفي نَسَب قُضاعة .
الْقَشِيِيّ : بفتح القاف وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
وفي آخرها الياء .
=٠
هذه النسبة إلى بني الْقَشِيب ، وهو بطن مِن أَزْد، مِن لَخْم؛ والمُنْتَسِب إليه :
أبو عبد الله عُليّ بن رَبَاح بن قَصِير اللّخْمَيّ الْقَشِيبِيّ. قال أبو سعيد بن يونس: هو
من أَزْد ، ثم من بني الْقَشِيب ، من أهل مصر، وُلِد سنة خمس عشرة، عام الْيَرْمُوك ، وكان.
أَعْوَرَ ، ذهبتْ عينُه يوم ذي الصَّوَارِي في البحر ، مع عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح ، سنة
أربع وثلاثين . وكان يَعُد الْيَمانِيّة ، من أهل مصر على عبد الملك بن مروان ، وكانت له مِن
عبد العزيز بن مروان مَنْزِلَةٌ ، وهو الذي زَفَّ أَمَّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان إلى الوليد بن
عبد الملك ، ثمٍ عَتّب عليه عبدُ العزيز بن مروان فَأَغْزَاه أَفْرِيقِيّة ، فلم يزلْ بها إلى أن توفي
بها ، ويُقال : إنّ وفاته كانت سنة أربع عشرة ومائة ، في ولاية الحَبْحاب وقيل : إنه توفي سنة
سبع عشرة ومائة .
الْقُشَيْرِيّ : بضم القاف وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين
وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى بني قُشَيْر(١).
(١) في اللباب: ((هذه النسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، قبيلة كبيرة ينسب إليها كثير من العلماء ،
ومنهم )) .
٥٠١

وثُمامَةُ بن حَزْن الْقُشَيْرِيّ ، يروي عن عائشة ، وقَدِم على عمر بن الخطاب . روى عنه
الْجُرَيْرِيّ ، والأسْوَدُ بن شَيْبان .
وعبد الله بن كَهْف الْقُشَيْرِيّ ، يروي عن ابن سِيرِين : روى عنه أبو أُسامة .
وبشر بن نُمَيْر الْقُشَيْرِيّ ، من أهل البصرة . يروي عن القاسم بن عبد الرحمن . رَوَى
عنه حَمّاد بن زيد ، ويزيد بن زُرَيْع. مُنْكَرُ الحديث جِدَّاً ، فلا أدْرِي التّخليط في حديثه من
القاسم ، أو منهما معاً ؟ لأن القاسم ليس بشيء في الحديث ، وأكثرُ روايةٍ بشرٍ عنه ، فمِن هنا
وقَع الاشتباهُ فيه .
وبَهْزُ بن حَكِيم بن معاوية بن حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيّ ، مِن أهل البصرة . يروي عن أبيه ، عن
جَدِّه، وعن زُرَارة بن أَوْفِى. روى عنه الثّوْرِي، وحَمّاد بن سَلَمة، وحمّاد بن زيد ،
وابنُ المُبارك ، ومروان بن معاوية ، وابن عُلَّيّة ، ويزيد بن هارون ، وأبو عاصم ،
والأنْصارِيّ . كان يُخْطِىءُ كَثيراً، فأمّا أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم ، فهما يَحْتَجَان
به ، ويَرْوِيَان عنه ، تركه جماعةٌ، قال أبو حاتم بن حِبّانِ الْبُسْتَيّ : لولا حديثُ بَهْزِ بن
حَكِيمٍ: ((إِنّا آَخِذُوهُ وَشَطر إِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنا)) لُأَدْخَلْناه في الثُّقاتِ ، وهو مِمّن
أُسْتَخِيرُ اللَّهَ فيه .
والمُنْتَسِب إليهم وَلاءً :
أبو يونس حاتم بن أبيٍ صَغِيرَةَ الْقُشَيرِيّ ، مولى بني قُشَير ، مِن أهل البصرة ، واسم أبيه
مسلم ، وأبو صَغِيرة الذي نُسِب إليه حاتم أبو أمِّه . يروي عن عمرو بن دينار ، وسِمَاك بن
حَرْب . روِى عنه شُعْبة ويحيى القَطّان .
وأبو محمد داود بن أبي هِندْ ، واسمهُ دينار، الْقُشَيِرِيّ البصريّ ، مولي بني قُشَير ،
مِن أهل البصرة ، كان أبوه مِن خُراسان ، وقيل : كُنْيْتُه أبو بكر . يروي عن سعيد بن
الْمُسَيّب، والحسن، وعِكْرِمَةَ، والشّعْبِيّ. روَى عنه أَشْعَثُ الْحُمْرَانِيّ، وشعبةُ ، وأهلُ
العراق . مات سنة تسع وثلاثين ومائة ، في طريق مكة . قال أبو حاتم بن حِبّان : وقد رَوَى
عن أنس خمسةً أحاديث لم يَسْمَعْها منه ، وكان داودُ مِن خِيار أهل البصرة ، مِن المُتَّقِين في
الرِّواية ، إلَّ أنه كان يَهِمُ إذا حدَّث مِن حِفْظِه، لا يَسْتَحِقُّ الإِنسانُ التّرْكَ بِالخَطَإِ اليسير
يُخْطِىءُ، والوَهْمِ القليلِ يَهِمُ ، حتى لا يَفْحُشِ ذلك منه، لأنَّ هذا ممّا لا يْفَكُ منه البشرُ ،
ولو سَلَكْنا هذا المَسْلَكَ لَلَزِمَنَا تَرْكُ جماعةٍ مِن الثِّقات الأئمة ؛ لأنهم لم يكونوا مَعْصُومين عن
الخَطَإِ. قال سفيان بن عُيَيْنَةَ : رأيتُ داود بن أبِي هِنْد، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وهو
٥٠٢

٠٠
يسمى داود الْقَارِي .
وهارون بن زياد الْقُشَيرِيّ، شيخٍ ، يروي عن الأعْمَشِ . رَوَى عنه خالد بن حَيّان
الرِّقِّيّ ، كان ممّن يَصنَع الحديث على الثِّقات لا يَجِلُّ كَتْبَةُ حديثِهِ ، ولا الرِّوايةُ عنه، إلاّ على
سبيلِ الاعْتِبار .
وأبو سعيد قَطَن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم بن خالد بن قَطَن بن عبد الله بن
غَطَفان بن سهل بن سَلَمة بن قُشَيْر الْقُشَيْرِيّ ، له رحلةٌ إلى العراق ، حدَّث عن حفص بن
عبد الرحمن ، وحفص بن عبد الله السُّلَّمِيّ، وحَمّاد بن قِيرَاط، وعَبْدَان بن عثمان ،
والجارُود بن يزيد ، وعُبَيْد الله بن موسى . وقَبِيصَةُ بن عُقْبة ، ويحيى بن يحيى . روى عنه
أبو زُرْعَةَ، وأبو حاتم ، الرَّازِيّان، وتكلّمُوا فيه . قيل: حدَّث بما لم يسْمَعْ ، وكانت وفاتُه في
سنة إحدى وستين ومائتين .
وأبو الحسين مسلم بن الحَجّاج بن مسلم الْقُشَيْرِيّ ، أحدُ أئمة الدنيا ، المشهورُ كتابُه
((الصحيح)) في الشرق والغرب، رحلَ إلى خُرَاسَان، والْعِراق، والشّام ، ومصر،
والْحِجاز. سمع يحيى بن يحيى ، وقُتَيَِّةَ بن سعيد ، وإسحاق بن رَاهُوُيَه ، وعليّ بن الجَعْد ،
وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن رُمْح، وحَرْمَلَةُ بن يحيى، والْقَعْنَبِيُّ ، وطبقتَهم . روَى عنه
يحيى بن محمد بن صاعِد ، ومحمد بن مَخْلَدٍ ، وإبراهيم بن محمد بن سُفيان ، وأبو حامد
الشّرْقِيّ ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأُخْرَم ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم
الرازيّ ، ووالدهُ وقال : كتبتُ عنه بالرَّيِّ، وكان ثِقَةً مِن الحُفّاظ، له معرفةٌ بالحديث .
قلتُ: وكان يقول: صَنّفْتُ ((المُسْنَد الصحيح)) من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعةٍ . وكان
أبو عليّ الحافظ النّيْسأبُورِيّ يقول: ما تحتَ أدِيمِ السماء أَصَحُ مِن كتاب مسلم بن الحجاج
في علم الحديث . ومات في رجب سنة إحدى وستين ومائتين .
ومِن المُتأخِّرين المشهورين بخُرَاسان :
الأستاذ الإِمام أبو القاسم عبد الكريم بن هَوَازن بن عبد الملك بن طَلْحة الْقُشَيْرِيّ ،
أحد مَشاهِير الدنيا بالفضل والعلم والزهد .
وأولادُه : أبو سعد عبد الله ، وأبو سعيد عبد الواحد، وأبو منصور عبد الرحمن ،
وأبو نصر عبد الرحيم ، وأبو الفتح عُبَيْد الله، وأبو المُظفّر عبد المنعم ، حدَّثوا جميعاً بالكثير .
رَوَى لي عن الأُسْتاذ قَرِيبٌ من خمسة عشر نَفْساً، وعن أولاده الثّلاثة الأَوَلِ جماعةٌ
كثيرة ، وأدركتُ أبا المُظَفّر، وقرأتُ عليه الكثيرَ .
٥٠٣

وأبو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرحمن بن أبي سعيد بن أبي القاسم الْقُشَيرِيّ روَى عن جَدِّه ومَن
دُونَه ، سمعتُ منه الكثيرَ .
وفيهم كَثْرَةً .
وأبو بكر محمد بن زَنْجُوبِه بن الْهَيْثَم بن عيسى بن عبد الله القُشَيرِيّ مِن أهل نَّيْسابُور .
سمع بنْسأبُور إسحاق بن إبراهيم ، وعبد العزيز بن يحيى، وعمرو بن زُرَارَةً . وبالعراق عبد
الأعْلى بن حَمّاد النّرْسِيّ، ويحيى بن أَكْثَم، وأبا كُرَيْب الكوفيّ، وبالحِجَاز أبا مُصْعَب
الزهْرِيّ . رَوَى لي عنه عليّ بن حَمْشَاد العَدْلُ، وعبد الله بن سعد الحافظ . وتوفي سنة اثنتين
وثلاثمائة .
وابنُ السّابِقِ ذِكْرُه : أبو الحسن مُسَدَّد بن قَطَن بن إبراهيم الْقُشَيْرِيّ النّيْسابُورِيّ، سَبَقتْ
نِسْبَتُه عندَ ذِكْرٍ أبيه . مِن أهل نَيْسأبُور، وكان مُزَكِّيَ عَصْرِهِ ، والمُقَدَّم في الزهد والورع
والتّمْكين من العقل ، وكان ابنَ بِنْتِ بشربن الحَكَم الْعَبْدِيّ، وابنَ أُخْتِ عبد الرحمن بن
بشر ، وأكبرُ بيتٍ في العلم بنّيْسأبُور بَيْتُه في الطَّرِيقَين جميعاً. سمع بنّيْسابُور يحيى بن
يحيى ، ثم تَوَرِّع عن الرِّواية عنه لِصِغرٍ سِنُّه. وسمع جَدَّه بشرَ بن الحَكَم ، وإسحاق بن
إبراهيم الْخَنْظَلَيّ، وعمرو بن زُرَارة ، وأبا عَمّار، وعلي بن خَشْرَم . وبالرَّيِّ محمد بن
حُمَيْد ، وببغداد داود بن رَشِيد ، وأحمد بن مَنِيع. وسمع كتاب ((الزهد)) مِن أَوَّله إلى آخِرِهِ ،
من أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيّ، وبالكوفة سمع ((المُسْنَد)) عن آخِرِهِ، من عثمان بن أبي
شَيْئَةَ ، وبالبصرة الصَّلت ابن مسعود الْجَحْدَرِيّ، وبالحِجاز أبا مُصْعَبِ الزُّهْرِيّ . روى عنه
أبو العبّاس السّرَّاجِ، وأبو حامد بن الشّرْقِيّ. سُئِل إبراهيم بن أبي طالب، عن قَطَّن بن
إبراهيم ، فقال : ابنُه مُسَدَّد رجلٌ صالح . مات سنة إحدى وثلاثمائة .
وأبو الحسن دُرُسْت بن زياد الْقَزَّاز الْقُشَيْرِيّ البصريّ. يروي عن حُمَيْد الطّوِيل ، ويزيد
الرقاشيّ، وأبان بن طارِق . روى عنه مُشَدَّد، ومحمد بن أبي بكر الْمُقَدَّمَيّ، ونصر بن علي
الْجَهْضَمِيّ ، وبشر بن يوسف البصريّ جار عارِم . قال يحيى بن معين : دُرُسْت بن زياد
لا شيء. وقال أبو حاتم الرازيّ، فيما سأل ابنُه عنه: دُرُسْت حديثُه ليس بالقائم، عامّةُ
حديثه عن يزيد الرَّقاشي ، ليس يُمْكِن أن يُعْتَبَر بحديثه. وسُئِل أبو زُرْعَةَ الرَّازِيّ عنه ، فقال :
وَاهي الحديث(١) .
(١) قال ابن الأثير بعد إيراد تهذيبه للنسبة: ((قلت: فاته القشيري، نسبة إلى قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن
٥٠٤

الْقِشَيْشِيّ: بكسر القاف والياء آخر الحروف الساكنة بين الشيئين المعجمتين .
هذه النسبة إلى جَد أبي بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن قِشَيْش السِّمْسَار الْقِشَيْشِيّ ،
من أهل بغداد . سمع إسماعيل بن محمد الصَّفّار، وأبا عمرو بن السّمّاك ، وأحمد بن سلمان
النّجّاد ، وجعفر بن محمد الْخُلْدِيّ ، وكان من أهل القرآن ، ويُنْتَحِلُ في الفقه مذهبَ
أحمد بن حنبل ، حدَّث عنه ابنُه علي بن محمد الْقِشَيْشيّ. وتوفي في المُحَرَّم سنة ثمان
وثمانين وثلاثمائة .
= أسلم بن أقصى بن حارثة : بطن من أسلم ، منهم سلمة بن الأكوع ، واسمه سنان بن عبد الله بن قشير ، له صحبة ،
وقيل : سلمة بن عمرو بن الأكوع » .
٥٠٥

باب القاف والصاد
الْقَصَّاب : بفتح القاف وتشديد الصاد وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى بَيْع اللحم، وإلى الذي يذبح الشّاةَ ويَبيع لحمَها ؛ والمشهور بهذه
النسبة :
الحسن بن عُبَيْد الله (١) الْقَصَّاب. يروي عن نافع، عن ابن عمر، قال: وَقّتَ لنا رسولُ
اللَّهِ وَ فِي المَسْحِ على الخُفّين يوماً وليلةً، وللمُسافِرِ ثلاثةَ أيام. روَى مَلِيح بن وَكِيع بن
الجَرَّاح ، عن أبيه ، عنه .
وأبو عبد الله حَبِيب بن أبِي عَمْرَةَ الْقَصَّاب ، من أهل الكوفة . يروي عن سعيد بن
جُبَيْر . رَوَى عنه الثّوْرِيُّ . مات سنة اثنتين وأربعين ومائة .
وعبد العزيز بن موسى الْقَصَّاب، شيخٌ مِن أهل مَرْوَ. يروي عن أبي الحسين
عبد الرحمن بن محمد الدَّهَان كتابَ ((السُّنَّن)) لأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكنجِيّ
البصريّ. سمع منه جَدِّي الإِمام أبو المُطَفِّرِ السّمْعانيّ، وحدَّثنا عنه في ((أَمالِيه)) أحاديثَ.
وروى لي عنه أبو عبد الله محمد بن علي المُلْحَمِيّ الصوفيّ ، ولم يُحدِّثْني عنه سِوَاه . ومات
عبد العزيز في حدود سنة خمس وستين وأربعمائة ، فإِنَّ جَدِّي سمع منه سنة أربع وستين .
وأبو رافع بن الْقَصَّاب ، شيخ قَصَّابٌ ببابٍ فَيْرُوزَاباد ، إحْدى المَحالُّ الخارجيّة مِن
هَرَاةَ . سمع أبا عبد الله محمد بن علي الْعَمِيرِيّ . سَمِعْنا منه أحاديثَ فِي خَانْقَاه شيخِنا الإِمام
الجُنَيْد بن محمد الْقَابِيّ .
أبو جَنَابِ عَبّاد بن أبي عَوْن الْقَصَّاب، بصريَّ، يروِي عن قتادة، وزُرَارَةَ بن أَوْفِى.
رَوَى عنه أهلُ البصرة . وليس هذا بأبِي جَنَابِ الْقَصَّاب، ذاك ضَعِيفٌ(٢).
وأبو حمزة مَيْمون التّمّار الْقَصَّاب الأُعْوَر ، مِن أهل الكوفة ، يروِي عن إبراهيم
النّخَعَيّ، والحسن. روَى عنه منصور بن المُعْتَمِر، والثّوْرِيّ، وحَمّاد بن سَلَمَة . وكان
فاحِشَ الْخَطَإِ، كثيرَ الوَهَمِ ، يَرْوِي عن الثِّقاتِ ما لا يُشْبِهُ حديثَ الأَثْبات . تركه أحمدُ بن
حنبل ، ويحيى بن مَعِين .
(١) في اللباب: ((عبد الله)).
(٢) كذا قال ، وأبو جناب القصاب هو عون بن ذكوان وهو الذي سمع زرارة بن أوفى الذي سبق في كلام السمعاني . أنظر
الإكمال ١٣٥/٢، ١٤٥/٧، والمشتبه ٢٠٤ .
٥٠٦

وأبو عبد الكريم عبدُ رَبِّه الْقَصَّابِ الْبَقْلِيّ ، يروِي عن أبي رجاء العُطَارِدِيّ ،
وابن سِيرِين . عِدادُه في أهل البصرة . روَى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث.
وأبو جعفر جَسْر فَرْقَد الْقَصَّاب ، من أهل البصرة ، يروِي عن الحسن ، وابن سِيرِين ،
وحدَّث عنه البَصرِيُّون ، كان مِمْن غَلَبَ عليه التّقَشُّفُ حتى أَغْضَى عن تَعاهُدِ الحديث ، وأخذ
يَهِمُ إذا روى، ويُخْطِىءُ إذا حدَّث، حتى خَرَج عن حَدِّ الْعَدَالة. هكذا قال أبو حاتم بن
حِبّان، في (( كتاب الجرح والتعديل )).
وأبو جَزِيّ نصر بن طَرِيف الْبَاهِلِيّ الْقَصَّاب، يروِي عن قَتَادَةَ . روى عنه أهلُ البصرة ،
وكان مَكْفُوفً ، يروِي عن الثِّقات ما ليس مِن أحاديثِهم، كأنّه كان المُتَعَمِّدَ لذلك ، لا يجوز
الاحْتِجاجُ به . قيل : مرض أبو جَزِيّ فكانوا عنده ، فقال : إنه قد حضر مِن أَمْرِي ما تَرَوْن ،
وإني كذبتُ في أحاديث ، وأستغفرُ الله منه . قلنا: ما أحسنَ ما صنعتَ ، تُبْتَ إلى الله
تعالى . قال : ثم صَحَّ مِن مَرَضِهِ، فَمَرَّ في تلك الأحاديثِ كُلُّها . وقال يحيى بن مَعِين :
أبو جَزيّ ليس بشيءٍ .
وأبو الحسن علي بن الحسن بن تَوْبَةَ الْقَصَّابِ البُخَارِيّ ، يروِي عن قُتِيِّبَةً بن سعيد ،
وزُنْجِ(١)، وإبراهيم بن موسى، ومحمد ابن سلَّام، والمُسْنِدِيّ، حدَّث عنه أبو هارون
سهل بن شاذويه ابن الوزير الباهليّ . توفي سنة ست وسبعين ومائتين .
وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن محمد بن عبد الله الْقَصَّاب ، يروي عن أبي محمد بن
ماسي ، وغيرِهِ .
وأبو عثمان حَبَويه بن أبي السّمْحِ الْقَصَّاب ، يروي عن أبي المَلِيحِ ، وعَدِيّ بن أَرْطَاة .
روى عنه أبو موسى محمد بن الْمُثَنّى .
وأبو حمزة عِمران بن أبي عَطاء الواسِطِيّ ، الْقَصَّاب ، بَيّاعِ الْقَصَب. ذكرتُهُ فِي
الْقَصَبِيّ .
الْقَصَّار : بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى قِصَارَةٍ ؛ والمشهور بها :
أبو حَرِيش الْقَصَّار .
(١) في نسخة: ((وذبيح))، والصواب في: نسخ أخرى، والإِكمال. وهو أبو غسان محمد بن عمرو. المشتبه ٣٠٧.
٥٠٧

ومعاوية بن هشام الْقَصَّار . يروي عن الثّوْرِيّ ، ومالك .
وأبو حاتم نُوح بن أيُّوب بن نوح الْقَصَّار البُخارِيّ ، يروي عن حفص بن داود الرِّبَعِيّ ،
وعبد الرحمن بن محمد بن هاشم ، وإسحاق بن حمزة ، والوليد بن إسماعيل ، وسعيد بن
جَناح . رَوى عنه أبو صالح خلف بن محمد الْخَيّام . توفي أبو حاتم سنة ثلاث وتسعين
ومائتين .
وأما أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق الأَصْبَهانيّ المُعَدَّل، المعروف
بالقَصَّار، وإنّما لُقِّب لأنه كان يُغَسِّل المَوْتِى، لِوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ ، ومُتَابَعَتِهِ السُّنّةَ في ذلك فلُقِّب
الْقَصَّار. سمع بأَصْبَهان الوليدَ بنِ أَبَّان، والحسن بن محمد الدَّارَكيّ، وسمع بالعراق
والشام ، روَى عنه أبو عبد الله الحاكِم النّيْسابُورِيّ ، وغيرُهُ ، وقال : حَجِّ معنا أبو إسحاق ومعه
ابنُه أبو سعيد ، سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وحدَّثاً جميعاً ببغداد ، ثم انْصَرَفًا . وتوفي
أبو سعيد ، وبَقِيَ أبو إسحاق يُحَدِّث ويَشْهَد، ويُغَسِّلُ الْمَوْتِى، إلى أن توفي سنة ثلاث
وسبعين وثلاثمائة ، وهو ابن مائة وثلاث سنين ، وكُفَّ بَصَرُهُ سنة سبع وستين وثلاثمائة .
وأبو سعد سليمان بن محمد بن الحسين الْقَصَّارِيّ - ظَنِّي أن هذه النسبة إلى الأوَّل -
القاضي ، فاضِل، أُصُوليّ، مُناظِرٍ، من أهل الْكَرَجِ، يُعْرَف بالْكافي. سمع أبا بكر
محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجَه الأَبْهَرِيّ . سمع منه بكَرَج نُسْخَة لُوَين ، وتوفي سنة نّيَّفٍ
وثلاثين وخمسمائة .
وأبو صالح حَمْدُون بن أحمد بن عُمارة بن رُسْتَمَ الْقَصَّار النّيسابُورِيّ ، مِن أهل
نَيْسأبُور، كان من الأبْدَال، مِن أصحاب أبي حفص الْحَدَّاد ، وهو والدُ أبي حامد الأعْمَش .
سمع بنَيْسأبُور إسحاق بن رَاهُويَه ، ومحمد بن رافع ، وبالعراق جابر بن كُرْدِيّ والحسن بن
علي الْحَلْوَانيّ ، ومحمد بن يسار . رَوَى عَنه أبو عثمان سعيد بن إسماعيل ، وأبو جعفر بن
حَمْدان، وأبو عمرو الْمُسْتَمْلِي، ومَكِّيّ بن عَبْدَان ، وغيرُهم(١) .
الْقَصَّارِيّ : بفتح القاف والصاد المهملة وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى الْقَصَّار، وهو الذي يَقْصُر الثِّياب، ولعلَّ بعضَ أَجْدادِ المُنْتسِب إليه
يستعمل هذا الشُّغْل، ومثلُ هذا الانتساب - أعْني - إلى الْحِرَف، اخْتُصِّ بها أهلُ خُوارَزْم
وآمُل طَبَرِستان ؛ والمشهور بهذه النسبة :
(١) ذكر أبو عبد الرحمن السلمي ، أنه توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين ، بنيسابور . طبقات الصوفية ١٢٣ .
٥٠٨

أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي الْقَصَّارِيّ الْخُوارَزْميّ ، سكن بغداد ،
وكان رسولاً مِن حضرة الخلافة إلى غَزْنَةً ، ولم يكن يعرفُ شيئاً ، غَيرَ أنه كان فَطِناً كَيِّساً هكذا
ذكره لي عبدُ الوهاب بن المُبارَك الأنماطِيّ. سمع أبا القاسم إسماعيل بن الحسن بن
عبد الله بن الْهَيْثَم بن هشام الصَّرْصَرِيّ الأحاديث المعروفة بـ ((الصَّرْصَرِيّات)). روى لنا عنه
ابنُه ، وأبو القاسم السّمَرْقَنْدِيّ، وعبد الوهاب الحافظ، ومُفْلِح بن أحمد الوَرَّاق ،
وعبد الخالق بن الْبَدَن ، البَغْدادِيُّون. كانت ولادتُه سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي يوم
السبت ، ثاني عشر ذي الحِجّة سنة أربع وسبعين وأربعمائة ، ودُفن في مقبرة معروف
الكَرْخِيّ ، ويُقال لها باب الدَّيْرِ .
وابنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الْقَصَّارِيّ، مِن أهل بغداد ، بها وُلِد وَنَشَأ ، شيخٌ كان
يسكنُ بابَ الْمَراتِب، أحضره والدُهُ مجلسَ أبي محمد بن هَزَارْمُرْد الصَّرِيفِينِيّ
الخطيب، وسمع أجزاءَ منه، وسمع أباه ، وغيرهما . قرأتُ عليه شيئاً يَسيراً. وتوفي سنة أربع
وثلاثين وخمسمائة فَجْأَةً
وأبو عمرو محمد بن إبراهيم بن عمر الْقَصَّارِيّ الفقيه ، مِن أهل جُرْجَان . يروي عن
أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإِسْمَاعِيليّ، وأبي محمد بن أحمد الْغِطْرِيفِيّ، وغيرِهما . ذكره
أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهْمِيُّ، في ((تاريخ جُرْجَان)).
والنسبة إلى سِكّةٍ بِمَرْوَ مشهورة ، يُقال لها سِكّةُ الْقَصَّارين ؛ منها :
أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن محمد الدَّرْغَانِيّ(١) الْبَزَّاز الْقَصَّارِيّ(٢) تَفَقّه على الإِمام
جَدِّه، وصَحِب والدي، وكان شريكه في دَرْسِ الْجَدَل(٣)، وكان صَدُوقاً، مُحَقِّقاً في
الأمور، تاركاً لِلْمَيْلِ والمُحَابَاة، غيرَ أنه كان يشرب المُسْكِرَ ، ويَنْسُبُونه إلى أشياء، والله تعالى
يغفرُ لنا وله . سمع جَدِّي ، وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزَّاهِرِيّ، وأبا أحمد بن
عبد الرحمن بن أحمد بن الشّاه السِّيقَذَنْجِيّ، وأبا اليُسر محمد بن محمد بن الحسين
الْبَزْدَوِيّ، وأبا الفتح عُبَيْد الله بن محمد الهاشِمِيّ، وغيرَهم . كتبتُ عنه ، وقرأتُ عليه ،
(١) درغان، بفتح أوله وسكون ثانية وغين معجمة وآخره نون: مدينة على شاطىء جيحون وهي أول حدود خوارزم من
ناحية أعلى جيحون ، دون آمل ، وعلى طريق مرو أيضاً معجم البلدان ٥٦٧/٢ .
(٢) التحبير ٢٦٢/٢، ٢٦٣، وفيه: ((المقصري، من أهل مرو، كان يسكن سكة المقصرة فنسب إليها))، ولعل
((المقصرة )) جمع ((القصار)) جمع تكسير .
(٣) في التحبير أنه كان شريكه في الدرس دون تعيين .
٥٠٩

:
وعُمِّرَ العُمْرَ الطّويل في رَفَاهِيَةٍ وصِحّة ، وكان يتعاهَدُ الأغذيةَ الصالحة ، ويتناولها ، وَيَجْتَنِبُ
المَطْعُومَات(٢) . وكان يُرَوِّض نفسَه كلَّ يومٍ بالمشي السريع ستّةَ آلاف خُطْوَة . وكانت ولادته
في حدود سنة خمسين وأربعمائة ، وقُتِل في مُعاقَبةِ الغُزِّ، في رجب سنة ثمان وأربعين
وخمسمائة .
الْقِصَاعِيّ : بكسر القاف وفتح الصاد المهملة وفي آخرها العين المهملة .
هذه النسبة إلى الْقِصَاع، وظَنِّي أنها جمعُ قَصْعةٍ ؛ والمشهور بها :
أبو العباس الفضل بن محمد بن نصر السُّغْدِيّ ثم الْفَرَنْكَدِيّ القِصَاعِيّ مِن أهل
سَمَرْقْدَ ، حدَّث عن محمد بن مَعْبَد، والحسن بن أحمد ، ابن أحمد ، الْفَرَنْكَدِيِّين . روى
عنه أبو سعد الإِدْرِيسِيّ الحافظ .
الْقَصَبَانِيّ : بفتح القاف والصاد المهملة والباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى القَصَبِ وبَيْعِه ، واشتُهِر بها :
أبو نصر مَذْكُور بن سليمان الْقَصَبَانِيّ المُخَرِّمِيّ ، مِن أهل بغداد حدَّث عن خالد بن
مَخْلَد ، وزكريا بن عَدِيّ . روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّورِيّ ، وعبد الله بن محمد بن مسلم
الإِسْفَرَابِيّ . ومات في صفر سنة ثلاث وستين ومائتين .
وأبو عبد الله حبيب بن أبي عَمْرَةَ الْقَصَبَانِيّ ، بَيّاعِ الْقَصَب . هكذا قال عبد الرحمن بن
أبي حاتم . يروي عن سعيد بن جُبَيْر . روى عنه الثّوْرِيُّ، وجَرِير بن عبد الحميد ، وَفَضْلُ بن
مُهَلَهَل أخو مُفَضَّل. وقال جَرِير : حبيب بن أبي عَمْرة ، كان من اللّحَامِين(٢). قال يحيى بن
مَعِين : حبيب بن أبي عَمْرة ، شيخ كوفيّ، كنيتُه أبو عبد الله، قَصَّاب (٢). قال أبو حاتم :
الرازيّ : هو صالح .
الْقَصَبِيّ : بفتح القاف والصاد المهملة وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة لأبي حنيفة محمد بن حنيفة بن محمد بن ماهَان الْقَصَبِيّ الواسِطِيّ ، ظَنِّي إنّما
قيل له الْقَصَبِيّ لأنه واسِطِيٍّ ، وواسِط يقال لها واسط الْقَصَب ، لأنها كانت قبلَ أن يُبْنِيَ
الحجّاجُ بها بلداً كانت بها قَصباً، فقيل لها واسِط الْقَصَب ، وأبو حنيفة الْقَصَبِيّ، سكن
(١) ((ولا يأكل إلا ما يوافقه معرضاً عن الأشياء المضرة)).
(٢ -٢) دخل بعض هذه الأقوال في بعض، ففي الجرح والتعديل أن أحمد بن حنبل قال: حبيب بن أبي عمرة ، شيخ
ثقة، كنيته أبو عبد الله، قصاب))، وأن يحيى بن معين قال: ((حبيب بن أبي عمرة كوفي ثقة )).
٥١٠

بغداد، وحدَّث بها عن عمِّه أحمد بن محمد بن ماهَان ، والمُقَدم بن محمد بن یحیی
المُقَدَّمِيّ، وخالد بن يوسف السّمْتَيّ، والحسن بن حَبَلَةَ الشِّيرَازِيّ . روى عنه محمد بن
مَخْلَد، وأبو بكر الشافعيّ ، ومحمد بن الحسن بن مِقْسَم ، وإسماعيل بن علي الْخُطَبِيّ ،
ومَخْلد بن جعفر الدَّقّق ، ذكره أبو الحسن الدَّارَقُطْنيّ ، فقال : ليس بالقَويّ .
وقرأتُ في كتاب ((الجرح والتعديل))، لعبد الرحمن بن أبي حاتم : أحمد بن
محمد بن مَاهان ، المعروف والدُهُ بأبي حنيفة ، صاحب الْقَصَب ، الواسِطِيّ ، روى عن
أبيه . كتب لنا أبو عَوْن عمرو بن عَوْن شيئاً مِن فوائده فلم يَعْرِف أَبي والدَه ، وقال : هو
مجهول . ولم يَسْمَعْ منه .
وأحمد بن عمر الْقَصَبِيّ، روَى عن مَسْلَمَة بن محمد الثّقَفِيّ. روى عنه محمد بن
عبد الله بن المُبارَك المُخَرِّمِيّ ، وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرَّازِيّ : سألتُ أبي عنه ،
فقال : مجهول .
وأبو حمزة عِمْرَان بن أبي عَطاء الواسِطِيّ الْقَصَّابِ الأسَدِيّ ، بَيّاعِ الْقَصَّب ، روى عن
ابن عباس، وابن الْحَنَفِيّة، وأبيه . روى عنه الثّوْرِيّ، وَشُعْبَةٌ، وأبو عَوَانَةَ، وهُشَيْم ،
وسُوَيْد بن عبد العزيز . قال أحمد بن حنبل : أبو حمزة الْقَصَّابِ الأسَدِيّ ، صاحبُ
ابن عباس ، ليس به بأس ، صالح الحديث . وقال يحيى بن مَعِين : هو ثقة ، وقال أبو حاتم
الرِّازِيّ : هو ليس بقَوِيّ . وقال أبو زُرْعَةُ الرَّازِيّ: هو بصريٌّ لَيِّن .
الْقُصْدَارِيّ : بضم القاف وسكون الصاد وفتح الذال المهملتين بعدهما الألف وفي
آخرها الراء .
هذه النسبة إلى قُصْدَار، وهي ناحية مشهورة عند غَزْنَة (١)؛ منها:
أبو محمد جعفر بن الخَطَّاب الْقُصْدَارِيّ، كان فقيهاً، زاهداً، سكن بَلْغَ ،وهو مِن
قُصْدَار، سمع أبا الفضل عبد الصمد بن محمد بن نُصَير القاضي . روى عنه أبو الفتوح
عبد الغافر بن الحسين بن علي الكَاشْغَرِيّ الحافظ الأَلْمَعِيّ .
الْقَصْرَانِيّ : بفتح القاف وسكون الصاد والراء المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى الْقَصْرَان ، وهما قَصْرَان الداخل والخارج ، وصلتُ إلى الخارج منهما
وأقمتُ بها ليلة ، وهي بنَواحِي الرَّيِّ؛ والمشهور بالنسبة إليها :
(١) قال ياقوت بعد أن نقل كلام السمعاني هذا: ((وقد تقدم في قزدار، وأنها من بلاد الهند . وكلا القولين من كتاب
السمعاني . وذكر أبو النصر العتبي ، في كتاب اليميني أن قصدار من نواحي السند ، وهو الصحيح ، وقصدار : قصبة
ناحية يقال لها طوران)) . معجم البلدان ١٠٥/٤ .
٥١١

محمد بن أَبَان بن عائشة الْقَصْرَانيّ ، أخو الوليد بن أبان ، وكان الولید کاتبَ عيسى بن
جعفر . روى عن هشام بن عُبَيْد الله . قال ابنُ أبي حاتم : سمعتُ أبي وأبا زُرْعَةً يقولان : هو
كَذَّاب ، كان يفْتَعِل الحديثَ ، وكان لا يُحْسِن أن يفْتَعِل، كان يُحَدِّث بعد هشام في مَسْجد
حرم ، ويجتمع عليه الناس ، فسمعتُ أبا زُرْعَةَ يقول : أَوَّل ما قَدِمِ الرِّيِّ قال للناس : أُّ
شيءٍ يَشْتَهِي أهلُ الرِّيِّ مِن الحديث، فقيل له : أحاديثُ في الإِرْجاء . فافْتَعَل لهم جُزْءاً في
الإِزاء .
الْقَصْرِيّ : بفتح القاف وسكون الصاد المهملة وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى الْقَصْرِ، وهو في ستة مَواضِع، منها قصر بَجِيلَة ، ويُكتب بالسِّين
أيضاً ؛ والمُنْتَسِب بهذه النسبة :
خالد بن عبد الله الْقَصْرِيّ ، أمير العراق ، يروي عن محمد بن زياد . روى عنه
عبد الله بن بَزِيع، وقد ذكرْناه في ((الْقَسْرِيّ)) بالسين .
وأبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله، ظَنِّي أنه من أهل قَصْرِ بن هُبَيْرَةَ . يروي عن
عبد الرحمن بن عبد المؤمن ، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الله الْبَاقِلانيّ. روَى عنه حمزة بن
يوسفِ السّهْمِيّ .
والثاني منسوب إلى قَصر بن هُبَيرَة ، وهو أبو المُثْنّى عمر بن هُبَيْرَة ، عامل العراق مِن
قِبَلِ بِنِي أُمَيّة ، وإيّه عَنِي الْفَرَزْدَقُ بقوله :
تَفَيْهَقَ بِالْعِرَاقِ أبو الْمُثَنّى
وعَلّمَ قَوْمَهُ أَكْلَ الْخَبِيصِ (١)
وهو من بني سُكَيْن ، بطن مِن فَزَارَةَ ، حدَّث عن أهلِ هذا القصر :
أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسن الْقَصْرِيّ ، وهو أخو أحمد ومحمد .
روَى عن عبد الله بن إبراهيم الأزْدِيّ، وغيرِهِ . روَى عنه ابنُ أخيه أبو عبد الله أحمد بن
أحمد بن إبراهيم .
وعبد الله بن محمد بن الحسن الأزْدِيّ الْقَصْرِيّ الضَّرِير، حدَّث عن حسن الْجُلُودِيّ ،
وأحمد الدَّوْرَقيّ . روَى عنه أبو بكر الإِسْمَاعِيلَيّ، وأبو أحمد بن عَدِيّ ، وغيرُهما .
وأبو عبد الله عبد الكريم بن علي بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد الله التّمِيمِيّ
(١) الخبيص : المعمول من التمر والعسل .
٥١٢

الْقَصْرِيّ ، المعروف بابن السنّيّ ، يروي عن محمد بن عمر بن زُنُور ، وأبي محمد
الأكْفَانِيّ. روى عنه أبو بكر الخطيب، صاحبُ ((التاريخ))، وَوَتَّقَهُ.
وأبو بكر محمد بن جعفر بن رَمِيس بن عمرو الْقَصْرِيّ، منها أيضاً، سمع أبا عَلْقَمَةَ
الْفَرْوِيّ ، والحسن بن محمد بن الصبَّحِ الزَّعْفَرَانيّ، وعثمان بن سعيد بن نُوح ، وجماعةً مِن
هذه الطبقة . روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنيّ. وكان ابنُ رَمِيسٍ يقول: بِعتُ
صَفَّ الحَدَّادين ببغداد ، بثلاثة آلاف دينار، فأنفّقْتُها كُلّها على الحديث . وكان بَغْدادِيّاً، نزل
الْقَصْرَ ، وأقام بها إلى حين وفاته . ومات بها سنة ست وعشرين وثلاثمائة .
وأبو محمد عبد الله بن علي بن سعيد الْقَيْسَرَانيّ ، المعروف بالْقَصْرِيّ، فقيهٌ، مُناظِر
فاضل ، سَدِيدُ السِّيرة، حَمِيدُ الأَمْر. سكن حلب، وهذه النسبة إلى الْقَصْر، وهو موضع
على ساحل البحر بين حَيْفًا وقَيْسارِيّة . هكذا ذكر لي . سمع ببغداد أبا القاسم علي بن
أحمد بن بَيّان الرِّزَّاز، كتبتُ عنه بحلب نُسْخَة الحسن بن عَرَفَة . وتوفي في سنة سبع أو ثمان
وثلاثين وخمسمائة ، بحلب .
والرابع مَنْسُوبٌ إلى قصر عبد الجَّار ، مِن أهل نّيْسأُبُور؛ منهم :
أبو عبد الله محمد بن شُعَيْب بن صالح الْقَصْرِيّ النّيْسابُورِيّ ، مِن أهل نَيْسابُور ، سمع
قُتَيْبَةَ بن سعيد، وإسحاق بن رَاهُوَيه . روَى عنه علي بن عيسى، ومحمد بن إبراهيم
الهاشِمِيّ .
الخامس إلى قَصْر اللُّصُوص : مدينة على سبعة فَراسِخ مِن إِسْتراباذ ، يُقال لها
بالفارسية: كِنْكِوَر، نزلتُ بها غيرَ مَرَّة ، وبِتُّ بها ليلتين، ومَن حدَّث بها مِن أَهلِ العِلْم
يُنْسَب إلى الْقِصْرِيّ .
وأبو القاسم عبد العزيز بن بدر بن الْقَصْرِيّ الْوَلَاشْجِرْدِيّ، مِن أهل هذا الْقَصْر . وَلِيَ
القضاء بها ، وكان فاضلاً، عارفاً بالأدب ، كثيرَ المحفوظ ، ظريفَ الجُمْلة والتّفْصِيل .
سمع ..... (١)، كتبتُ عنه في النّوْبَتَين جميعاً. وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة .
والسادس منسوب إلى سُكْنِى قَصرِ رافع بن الليث بن نصر بن سَيّار، بسَمَرْقَنْدَ ؛ منهم :
أبو بكر محمد بن يحيى بن الفتح بن معاوية بن صالح البَزَّاز السَّمَرْ فَنديّ الْقَصْرِيّ ، مِن
(١) بياض بالنسخ، وورد سماعه في التحبير ٤٦٣/١ هكذا: ((سمع أبا غالب أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن
أحمد الغازي الخفاف الهمذاني ، والأديب أبا المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي ، وأبا العلاء حمد بن نصر
الأعمش ، وغيرهم )).
٥١٣

أهل هذا الْقَصْر. يروي عن عُبَيْد الله بن حَمّاد الآمُليّ وغيرِهِ . قال أبو سعيد الإِدْرِيسيّ : إنّما
سُمّي الْقَصْرِيّ لِسُكْناهُ قَصر رافِع بن الليث .
وأمّا أبو القاسم عُبَيْد الله بن محمد بن أحمد بن عُبَيْد الله بن أبي الْقَصْر السِّجِسْتَانيّ
الْقَصْرِيّ ، نِسْبَةً إلى جَدِّهِ الأعْلى أبي الْقَصْرِ، من أهل سِجِسْتَان، سكن بَلْخَ. شَيخٌ صالح ،
جليلُ القدر، مُكْرِمٌ لأهْلِ العِلْم ، مقبولُ عند أهل بَلَدِهِ ، وَلِيَ الخطابَةَ بَلْخَ . سمع
أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد السّابَاذِيّ ، وأبا الحسين أحمد بن حَمْدان بن
يوسف السِّجِسْتَاني ، وأبا نصر أحمد بن محمد بن أبي شَدَّاد، وأبا بكر بن أبي صالح
الْبَغْدَادِيّ ، وأبا الحسين محمد بن المُظَفِّر بن موسى البَزَّاز البَغْدادِيّ ، وجماعةٌ سِواهم ،
ورحل إلى البصرة حاجّاً ، ورجع إلى بغداد . سمع منه ابنُه عبد الرحمن ، وأبو محمد
عبد العزيز بن محمد بن محمد النّخْشَبِيّ الحافظ، وذكره في ((مُعْجَم شُيوخه)) ،
فقال: أبو القاسم عُبَيْد الله بن أبي الْقَصْرِ السِّجِسْتَانِيّ المُقْرِي بِبَلْخَ، ورحل إلى البصرة
حاجّاً ، ورجع إلى بغداد ، فسمع ((مُسْنَدَ الشافعيّ)) مِن أبي الحسين بن المُظَفّر الحافظ ، عن
الطّحَاوِيّ ، عن الْمُزَنِيّ، عنه. شيخٌ صالح، جليلُ القدر، مُعَظِمٌ للعلم ، عارفٌ لحقِّه ، لم
يكنْ يقرأ للْبَلْخِيِّين إلَّا أن يجتمعوا عليه فيقرأ لهم خطيبُ البلد ، فلمّا عرَف أني ورفيقي سافَرْنا
إلى، بَلْخ في طَلَبِ العلم، كان يقعدُ لي وله، يَقْرَأْ عليه، ثلاثة أو أربعة، تعظيماً للعِلْم، ومعرفةً
لِحَقُّه ، رحمه الله . مات في أيْدِي الغُرِّ بعدما رَجَعْنا عنه، سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ،
سمعتهم يذكرون ذلك ، وأوْصَى أن يُدْفَن في قُيُودِهِ لِيَلْقى اللَّهَ بها، فيُخاصِمهم ، فدُفِنَ كما
هو، على ما سمعتُ .
الْقَصِيرِيّ: بفتح القاف وسكون الياء بعد الصاد المكسورة وفي آخرها الراء. واشْتُهِر بهذا الاسم :
أبو سعيد ربيعة بن يزيد الْقَصِير الدِّمَشْقِيّ ، من التابعين ، وكان مِن خِيَار عباد الله . يروِي
عن وَاثِلَة بن الأَسْقَع ، وأبي إدريس الْخَوْلاَنيّ، وعبد الله بن الدَّيْلَميّ، وعبد الله بن عامر
الْيَحْصُبِيّ. روى عنه الأوْزَاعِيّ، وسعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن صالح ، وأهلُ الشام .
قال أبو حاتم بن حِبّان : خرج ربيعة بن يزيد الْقَصِير غَازياً ، نحوَ المَغْرِب ، في بَعْثٍ بعثَه
هشام بن عبد الملك ، واسْتَعْمَل عليهم كُلْثُوم بن عِياض الْقُشَيرِيّ، فَقُتِل ربيعةُ في ذلك
الْبَعْثِ بالمَغْرِب .
وأبو بكر عِمْران بن مسلم الْقَصِير الْمِنْقَرِيّ ، مِن أهل البصرة . . يروِي عن أبي رَجاء
الْعُطَارِدِيّ، والحسن بن سِيرِين، وعَطاء، وعبد الله بن دينار. رَوَى عنه شعبةُ ،
والبصرِيُّون ، والثّوْرِيّ، ومَهْدِيُّ بن مَّيْمُون، ويحيى بن سعيد الْقَطَّان، وبشربن المُفَضَّل.
٥١٤

وَثْقَهُ يحيى بن سعيد، وغيرُه . وهو الذي رَوَى عنه يحيى بن سُلَيم إلاّ أنَّ في رواية يحيى بن
سليم عنه بعضَ الْمَناكير ، وكذلك في رواية سُوَيْد بن عبد العزيز ، عنه .
وأبو بكر عِمْران بن مسلم الْقَصِير المِنْقَرِيّ ، مِن أهل البصرة . يروي عن عبد الله بن
دينار، والحسن . روَى عنه البصريون والْغُرَباء . قال أبو حاتم بن حِبّان الإِمام: فأمّا راويةٌ
أهلِ بلدهِ عنه فُمُستَقيمةٌ ، تُشْبِهُ حديثَ الأثْبات ، وأما ما رَوَى عنه الغُرَباء ، مثل سُوَيْد بن
عبد العزيز ، ويحيى بن سُلَيم ، ودُونَهُما مَناكير كثيرة ، فلست أَدْرِي أكان يُدْخَل عليه
فُيُجِيب، أو تغيّر حتى حُمِل عنه هذه الْمَناكير، على أنَّ يحيى بن سُلَيم ، وسُوَيْد بن
عبد العزيز جميعاً يُكْثران الوَهْم والخَطَأ عليه، ولا يجوز أن يُحْكَم على مُسْلمٍ بِالْجَرْح، وأنّه
ليس بعَدْلٍ ، إلّ بعدَ السّبْر، بل الإِنْصافُ عندي في أمْرِهِ مُجَانّبَةُ ما روى عنهَ مَن ليس بمُثْقِنِ
في الرِّواية ، والاحتجاجُ بما روى عنه الثِّقات، على أنَّ له مَدْخَلاً في العدَالة في جُمْلةٍ
المُتْقِنِين، وهو مِمْن أَسْتَخِيرُ اللَّه تعالى فيه .
وأبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد بن يزيد النّيْسابُورِيّ ، المعروف
بالْقَصِير. سمع أباه ، ويحيى بن عثمان الحَرْبِيّ، ويزيد بن مِهْرَان الخَّاز، ويوسف بن
يعقوب الصَّفّار، وإسماعيل بن موسى الْفَزَارِيّ، الكُوفِّين، وأحمد بن محمد بن أبي بَّة
المَكِّيّ . روى عنه موسى بن هارون الحافظ ، ومحمد بن مَخْلد، وأبو عمرو بن السّمّاك .
وكان ثِقَةً . وقال ابن المُنَادِي : أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس النّيْسابُورِيّ ، المعروف
بالْقَصِير بن الْقَصِير ، وكان ينزل في دَرْب الزَّاغُونيّ ، النّافِذِ إلى درب عُمارة . مات في ربيع
الأوَّل ، سنة أربع وثمانين ومائتين .
وأبوه أبو جعفر محمد بن بكر بن خالد الْقَصِير ، كاتب أبي يوسف القاضي . سمع
عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وفُضَيْل بن عِيَاض ،
وأبا صَيْفِيّ بَشِير بن مَيْمُون ، ومحمد بن مُناذِر الشاعر . رَوَى عنه ابنُه أحمد ، وأحمد بن علي
الخَزَّاز، وشُعَيْب بن محمد الذَّارِعِ، ومحمد بن بُنَان الْخَلَّل ، وصالح بن أحمد الْقِيرَاطِيّ.
وكان ثِقَةً . ومات في ذي الْقَعْدَة ، سنة تسع وأربعين ومائتين .
وأبو بكر محمد بن الحسن النّخَاس ، ينزل الْمُخَرِّم ، أحَدِ المَحالُّ ببغداد ، وحدَّث عن
عمر بن محمد بن الحسن الكُوفيّ . روى عنه أبو بكر الإِسْماعِيلِيّ .
وأبو بكر محمد بن شُعَيْب بن علي النّيْسابُورِيّ ، ويُلَقّب بالْقَصِير ، مِن أهل نَيْسأبُور .
سمع إسحاق بن إبراهيم الْحنْظليّ ، وعمرو بن زُرَارةَ . روى عنه أبو الفضل بن إبراهيم
النّسابُوريّ .
٥١٥

باب القاف والضاد
الْقُضَاعِيّ : بضم القاف وفتح الضاد المعجمة وفي آخرها العين المهملة .
هذه النسبة إلى قُضَاعَة ، ويُقال : إن قُضاعةَ هو ابن مَعَدّ بن عدنان ويُقال : بل هو من
حِمْيَر، ومَن نَسَبَه فيهم ، قال: هو عمرو بن مالك بن عمرو بن مُرَّة بن زيد بن مالك بن
حِمْيَر بن سَباً ، ولقبه قُضاعة ، وقال شاعرُهم في ذلك :
قُضَاعةُ بنُ مَالِكِ بن حِمْيرْ النّسَبُ المعروفُ غيرُ المُنْكَرْ
والْمُنْتَسِب إليه جماعةٌ كثيرة ؛ منهم :
كَلْبُ بِن وَيَرَةِ بِن تَغْلِب بن حُلْوَان بن عِمْران بن الحاف بن قُضَاعة، ومِن كَلْبٍ
جماعةٌ، منهم: حِبُّ رسولِ الله : ﴿ زيدُ بن حارثة بن شَرَاحِيل الْكَلْبِيّ الْقُضَاعِيّ.
وينوبَليّ بن عمرو بن الحَاف بن قُضَاعة ، منهم : عبد الرحمن بن عُدَيْس الْبَلَوِيّ.
ومِن قُضَاعة : جُهَيْنَةَ بن زيد بن لَيْث بن سُود بن أَسْلُم بن الْحَاف بن قُضَاعة ، منهم مِن
الصحابة : زيد بن خالد الجُهَنِيّ وعُقْبةُ بن عامر الْجُهَنِيّ .
ومن المتأخِّرين :
القاضي الإمام أبو عبد الله محمد بن سَلَامة بن جعفر الْقُضَاعِيّ ، قاضي مصر. سمع
جماعةً كثيرة، وصنّف كتاب ((الشّهاب)) مُسْنِداً، ويَطَرِح الأسانيد. روى لي عنه على سبيل
الإِجازة أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنْصارِيّ ببغداد . وتوفي سنة أربع وخمسين وأربعمائة
بمصر . قال أبو بكر الخطيب : لَقِتُه بمكة ، وحدَّثني عن أبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب
البَغْدادِيّ، وغيرِهِ . قال ابن ماكولا : والقاضي أبو عبد الله محمد بن سَلَامة بن جعفر بن
علي بن حُكمون القُضَاعِيّ المِصْرِيّ ، كان فقيهاً على مذهب الشّافِعِيّ ، مُتْقِناً في عِدَّة علوم ،
وصنّف وحدث ، روَى عن أبي مسلم البَغْدَادِيّ ، وأحمد بن عمر الْجِيزِيّ ، وأبي عبد الله
التّمِيميّ ، وخلقٍ كثير ، ولم أرَ بمصر مَن يَجْرِي مَجْرَاه .
وأبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ابن عبد الله بن
علي الْقُضَاعِيّ الْمالِكِيّ، مِن أهل مصر، كان فاضلاً، راغباً في العِلْم وطَلَبِهِ . سمعٍ بمصر
أبا عبد الله محمد بن أحمد الحسين الْقَيْسِيّ ، وبِتَنِّيس أبا محمد عبد الله بن يوسف التنيسيّ ،
٥١٦

وبمكة أبا بكر محمد بن أبي سعيد بن سَخْتُوَيه الإِسْفَرَاينيّ ، صاحب أبي بكر الإِسْمَاعِيلِيّ ،
وأبا عبد الله محمد بن الفضل بن نَظِيف الْفَرَّاء ، وطبقتهم . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن
محمد النّخْشَيِيّ، وذكره في ((معجم شيوخه))، وقال : أبو محمد الْقُضَاعِيّ المالكيّ ، نزل
مصر ، شابٌ كان يكتبُ معنا الحديثَ ، كتب لي جُزْءآن مِن حديثه بمصر ، وَقَرَأَه لي .
٥١٧

باب القاف والطاء
الْقُطَابِيّ : بضم القاف وفتح الطاء المهملة بعدها الألف وفي آخرها الباء الموحدة . .
هذه النسبة إلى قُطَابَة ، وهي قرية من قرى مصر ؛ منها :
محمد بن سَنْجَر الْجُرْجَانِيّ ثم الْقُطَابِيّ ، كان مِن أهل جُرْجان خرج إلى مصر ، وسكن
قُطَابَةَ ، بعد أن كتب بالعراق وبسائرِ البلاد . يروي عن خالد بن مَخْلَد الْقَطْوَانيّ ، ومحمد بن
يوسف الْفِرْيَابِيّ ، وغيرِهما. رَوَى عنه جماعة . وكان يزيد بن سنان البَصرِيّ ، يقول :
محمد بن سَنْجَر عندنا بالبصرة ، وكان يكتب ويعمل عَمَلَ الْقَرِّ ، وحكى محمد بن المُسَيّب ،
عن محمد بن سَنْجَر ، قال : خرجتُ إلى الرِّحلة، وأخْرجتُ معي إسحاقَ الْكَوْسَجَ ،
وأخرجتُ معي تسعة آلاف دينار وخمسمائة دينار ، وكان إسحاق يُوَرِّق لي ، ويتزَوَّج في ◌ُلِّ
بلدٍ ، وأُؤَدِّي عنه مَهْرَها . وقال أبو أحمد بن عَدِيّ : سكن محمد بن سَنْجر في قريةٍ مِن قُرَى
مصر، يقال لها : قُطَابَة ، وصنّف شَيْئاً . ومات في ربيع الأول ، سنة ثمان وخمسين
ومائتين .
الْقُطَاعِيّ : بضم القاف وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الميم .
هذا إسم يُشْبِهُ النِّسْبة، وهو والدُ الشّرْقيِّ بن الْقُطَامِيّ، واسمُ الْقُطَامِيّ، الخُصَيْنُ بن
جَمِّال بن حبيب بن جابر بن مالك الْعُذْرِيّ وقد ذكرتُ نَسَبَهُ في ترجمة ابنِهِ الشّرْقِيِّ ، وقيل :
إن اسمَه ◌ُعُمَير بن شُيَيْم بن عمرو بن عَبّاد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن بكر بن
حبيب . وقيل : ابن مالك بن ◌ُشَم بن بكر ، لُقِّب بقوله :
يَخْطُّهُنَّ جَانِباً فَجَانِبَاً حَطَّ الْقُطَامِيِّ قَطَأَّ قَوَارِبَا (١)
(١) سقط من نسخة ((قط)).
قال ابن الأثير: ((قلت : هكذا ذكر السمعاني في نسب القطامي ، تارة جعله من عذرة ، وتارة جعله من تغلب ، ثم
إنه جعله والد الشرقي بن القطامي الإخباري ، وليس بينهما نسب ، فإِن الشرقي بن القطامي بن كلب بلا شك قد ساق
نسبه إلى كلب في الشرقي ، ثم ذكرههنا أنه من كلب أو من تغلب ، ولا شك أن سبب هذا الاختلاف عنده والوهم ،
أنه ظن أن القطامي الشاعر والد الشرقي ، ورأى في نسب القطامي أنه من تغلب ، فساق النسب إلى تغلب على
ذلك ، ورأى في نسب الشرقي أنه من كلب فظنه ابن هذا القطامي ، فقال : وقيل إنه من كلب ، وإلا لو علم أن
القطامي الشاعر ليس والد للشرقي لسزال هذا الوهم عنده . والله أعلم .
والقطامي الشاعر من تغلب لا كلام فيه ، واسمه عمير بن شييم ، ثم إنه جعله عذرياً حيث رأى في نسب الشرقي أنه
من عذرة بن يزيد اللات بن رفيدة ، وليس كذلك ، فإنه لا يقال عذري إلا لمن ينسب إلى عذرة بن سعد بن هذيم .
٥١٨

الْقَطّان : بفتح القاف وتشديد الطاء المهملة وفي آخرها نون .
هذه النسبة إلى بيْع القُطْن ؛ والمشهور بها :
هو أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ الأحْوَل الْقَطّن. مولى بني تميم ، مِن أئمّةِ أهل
البصرة ، يروي عن يحيى بن سعيد الأنْصارِيّ، وهشام بن عُرْوَةَ . روى عنه أهلُ العراق .
مات يوم الأحد ، سنة ثمان وتسعين ومائة . وكان إذا قيل له في عِلّتِهِ: يُعافِيكَ الله . قال :
أَحَبّه إليَّ أَحَبه إلى الله عز وجل . وكان مِن سادات أهل زمانِهِ حِفْظاً، وَوَرَعاً وعقلاً، وفَهْماً ،
وفضلاً، ودِيناً ، وعلماً، وهو الذي مَهّد لأهْل العراق رَسْمَ الحديث ، وأَمْعَن في البحثِ عِن
النّقْل، وترك الضُّعفاء ، ومنه تَعَلّم علمَ الحديثِ أحمدُ بن حنبل ، ويحيى بن مَعِين ،
وعليّ بن الْمَدِينِيّ. ذكر عمرو بن علي الْفَلَّس أن يحيى بن سعيد الْقَطّان كان يخْتِم القرآن
كلّ يومٍ وليلة ، ويدْعُو لألْفِ إنسان ، ثم يخرُج بعد العصر فُيُحدِّث الناس . وکان یروي عن
سَمِيُّه يحيى بن سعيد الأنْصارِيّ، وهشام بن عُرْوَةٍ ، والأعْمَش، وابن جُرَيْجٍ ، والثّوْرِيّ ،
وشُعْبَة ، ومالك ، في آخَرِين . وكان يقول: لزمتُ شُعْبَةَ عشرين سنة ، فما كنتُ أرجعُ مِن
عنده إلاّ بثلاثة أحاديث، وعشرة أكثر ما كنتُ أسمع منه في كلِّ يوم وقال يحيى بن مَعِين : أقام
يحيى بن سعيد عشرين سنة يخْتِم القُرْآن في كل ليلة ، ولم يَفْتْه الزَّوال في المسجد أربعين
سنة ، وما رُؤِيَ يطلب جماعةً قَطُ .
وسُكَّيْن بن عبد العزيز بن قيس الْقَطّان ، من أهل البصرة . يروي عن سَيّار بن سلامة ،
وأبيه . روى عنه موسی بن إسماعيل .
وغالِبُ بن أبي غَيْلان الْقَطّان، واسم أبي غَيْلان خُطّاف . مولى عبد الله بن عامر بن
كُرَيْزِ . ويُقال : هو مولى بني تميم . وقد قيل : مولى بني غُنْم . ومنهم مَن زعم أنه مولى بني
رَاسِب بن عبد الْقَيْسِ. يروي عن الحسن، وبكر بن عبد الله الْمُزَنِيّ . عِدَادُهُ في أهل
البصرة . روَى عنه أهلُها .
وأبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل الْقَطّان ، مِن أهل نَيْسابُور. سمع !
محمد بن يحيى الذُّهْلِيّ، وأبا الأزْهَر الْعَبْدي، وعبد الرحمن بن بشر بن الْحَكَم ، وأحمد بن
يوسف السُّلَمِيّ، وأحمد بن منصور الْمَرْوَزِيّ، وأقْرانَهم . رَوَى نه أبو بكر أحمد بن
إسحاق بن أيوب ، وأبو علي الحسين بن علي الحافظ ، وأبو طاهر محمد بن محمد بن
مَحْمَش الزِّيَادِيّ، وطبقتُهم . ذكره الحاكمُ أبو عبد الله الحافظ، فقال: أبو بكر الْقَطّان،
الشيخ الصالح ، أسْنَدُ أهلِ نَيْسابُور في مَشايخ النّيْسأُبُورِيِّين في عصره ، وقد أُحْضِرْتُ في
٥١٩

مجلسِه غيرَ مَرَّة ، ولم يحصِّلْ لي عنه شيءٌ ، ومات في شوال ، سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة .
وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسين الْقَطّان العابِد ، مِن أهل نَيْسأبُور أيضاً .
سمع أباه ، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم الْبُوشَنْجيّ وغيرهما . ذكره الحاكمُ أبو عبد الله
الحافظ في ((التاريخ))، فقال: أبو إسحاق العابد الْقَطّان، الرجل الصالح، ابن محَدِّث
البلد . توفي في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، وهو
ابن ثمان وثمانين سنة .
وأبو محمد الحسن بن إبراهيم بن يزيد الأَسْلَمِيّ الْقَطّان الفارِسيّ ، نَزِيلُ نَيْسابور.
سمع أبا محمد جعفر بن دَرَسْتَوَيه ، وحَماد بن مدْرِك ، الفارِسِيّين ، وببغداد عبد الله بن
محمد بن نَاجِيَة ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفيّ، وطبقتَهم . سمع منه الحاكمُ
أبو عبد الله الحافظ، وذكره في ((التاريخ)) فقال: أبو محمد الفارِسيّ الْقَطّان، نَزِيلُ
نَيْسأبُور. شيخ صالح ، ثِقَةٌ في الحديث، فَهِمْ فِي الرِّواية ، ورَد نَّيْسابُور سنة أربعين
وثلاثمائة ، وكتْنا عنه في خانِ الفُرْس، وأَكْثَرْنا الاختلافَ إليه ، وتوفي بنَيْسأبُور في ذي
الحجة ، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .
وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم
الأزْرَقِ الْقَطّان ، مِن أهل بغداد ، مُتَّوثيُّ الأصْل، كان صَدُوقاً ، مشهوراً في مَشايخ بغداد .
سمع أبا علي إسماعيل بن محمد الصَّفّار وأبا جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن
حَرْب، وأبا عمرو عثمان بن أحمد السّمّاك، وأبا بكر أحمد بن سَلْمان النّجَاد وأبا محمد
عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتَوَيه النّحْوِيّ ، وأبا الحسين بن ماتي الكُوفيّ ، وجعفر بن محمد
الخُلْدِيّ ، وأبا سهل أحمد بن محمد بن زياد الْقَطّان ، وأبا بكر محمد بن الحسن بن زياد
النّقّاش، وطبقتَهم . انْتَخَب عليه محمد بن أبي الْفَوَارِس الحافظ ، وهبة الله بن الحسن
الطَّبَرِيّ. رَوَى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الْخَطِيبِ ، وأبو علي الحسن بن علي
الْوَخْشِيّ، وأبو الوليد الحسن بن محمد الدِّينَوَرِيّ، وأبو بكر أحمد بن الحسين الْبَيْهَقِيّ ،
وأبو محمد عبد الله بن يوسف الْجُوَيْنِيّ ، وغيرُهم . وكانت ولادُتُه في شوال ، سنة خمس
وثلاثين وثلاثمائة . وكان يسكن دارَ القُطْن ببغداد . وتوفي في شهر رمضان ، سنة خمس عشرة
وأربعمائة .
وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد الْقَطّان المَتَّوثيّ ذكرْتُه في الميم .
وأبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن الحسين الْقَطّان . سمع أبا طاهر المُخَلِّص ،
٥٢٠