النص المفهرس

صفحات 441-460

وكان الحسين يقول : كان الجَدِّي زياد قَبّان، ولم يكن وَزَّانً ولم يكن بنّيْسابور إِذْ ذاك كَثِيرُ
قَبّان ، وكان الناس إذا أرادوا أن يَزِنوا شيئاً جاءوا واستعاروا قَبّانَ جَدِّي، فشُهر بالْقَبانيّ، وبَفيَ
علينا هذا اللقبُ ، وكان جَدي زياد حملَ ذلك الْقَبّانَ من فارس إلى بَيْسابور. قال أبو عبد الله
محمد بن يعقوب : كان الحسين بن محمد بن زياد مِن أَحْفَظ الناسِ لحديثه ، وأعْرَفِهم
بالأسامي والكني ، كان مجمعُ أهلَ الحديث بعدَ مسلم بن الحجاج عنده ، سمع الحَنْظَليَّ،
وعمرو بن زُرَارةِ الْكِلابِيِّ، وأبا بكر بن أبي شَيْبَةَ ، والقَواريريَّ، وغيرهم . توفي سنة تسع
وثمانين ومائتين ، ودفن بمقبرة الحسين . يروي عنه أبو زكريا يحيى بن محمد الْعَنْبري ،
وَدَعْلَجُ بن أحمد السّجْزِيُّ ، وغيرهم .
وأبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله الكِبريتيّ الْقَبانيُّ الوَزَّان، كان يَزِن بالْقَبّان ، من
أهل أصْبَهان، شيخ صالح سَديد. سمع أبا مسلم بن مَهْرَ بْزُد الأديب ، وأحمد بن الفضل
الباطِرْقانيَّ، وأبا سعيد السجْزيَّ، وغيرَهم. كتبتُ عنه كتاب ((الأوائل)) لأبي عروبة
الحَرَّانيِّ، بروايتِهِ عن أبي مسلم محمد بن علي بن مَهْرَبزُد الأديب ، عن أبي بكر محمد بن
علي بن المُقْري ، عن أبي عَروبة الحسين بن أبي مَعْشر الحَرَّانِيِّ السُّلَمي ، وغير ذلك من
الفوائد ، وتوفي بأصْبَهان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، رحمه الله .
وأحمد بن لُقْمان القَّبّانيّ ، حدَّث بجُرْجان إمْلاءً، روى عنه أبو عبد الرحمن بن
حَمْدان . قالَه حمزةُ بن يوسف .
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن السِّريّ بن الصَّبَاحِ القَبّانيُّ العابد الكرْمانيّ ، كان من
كبار أصحاب أبي علي الثّقَفيّ . يروي عن أبي ◌َبيد محمد بن إدريس الشاميّ ، وأبي بكر
محمد بن إسحاق بن خُزَيمة ، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، روى عنه أبو حازم العَبْدَويّ
الحافظ ، وعبد الله بن الحاكِم البَيِّع . ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وثلاثمائة ،
ودفن في مقبرة الحسين .
وأبو العباس أحمد بن محمد بن محمود الزاهد المُجَرِّد القَبّانيّ ، من أهل نّيْسابور ،
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ))، وقال: أبو العباس القبّانيّ ، الشيخ الصالح
على الحقيقة ، كان يُوَرِّق ولا يأكل إلّ من كَسْبٍ يدِهِ ، ثم ما كنا نصعد إلى حجرته في سكة
الدَّقاقين إِلَّ يُطَيِّنا، ويُتْحِفُنا بالرِّيحان في وقتِهِ ، والنّرجِس في وقته ، والتفاح في وقته ، لم
يُخْلِنِي قَطُّ مِن شيءٍ منه، وأقلّه الْماوَرْد، ولقد تساهَل في أمْرِ الدنيا الدَّنِيّة ، التي أتعبْنا، ولم
يكن عنده إلا بُلْغة . سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة ، وأبا العباس أحمد بن محمد
٤٤١

المَاسَرْجْسِيّ، وأقْرانَهما. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وإنما
كتب الحديثَ على كِبَرِ السِّنِّ .
الْقُبَاوِيّ : بضم القاف ، والباء المفتوحة الموحدة .
هذه النسبة إلى قُبا، وهي بلدة كبيرة من بلاد فَرْغَانة، والمُنتسِب إليها يُلْحَق في نسَبِهِ
الواو ، فلهذا المعنى أفردتُ لها ترجمة ، منها :
الخليل بن أحمد القُباويّ ، كان فقيهاً زاهداً ، حدَّث بُيُخارى .
وعثمان بن موسى بن مسلم الْقُباويّ أيضاً ، حدَّث بُيُخارى ، سمع منه أبو بكر محمد بن
عبد الله السُّرْخَكتيّ .
والفقيه المُقْري داود الْقُباويّ ، وابنه سليمان ، قال أبو كامل الْبَصِيريّ : كتَبا الحديثَ
معنا ، وهما من أهل فَرغانة ، من بلدةٍ يُقال لها : قُبا .
والأديب أبو المكارم رزق الله بن محمد بن أبي الحسن بن عمر الْقُباويّ ، روى لنا عن
أبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزَّرَنْجَريّ، سمعت منه أحاديثَ يسيرةً في بُخارى ، وكان
يُعلِّم الصبيان الأدب .
ومن القدماء ، منها :
أبو بكر مَسْعَدة بن أسْفَع بن مسعدة بن المبارك بن زيد بن أحمد الْفَرْغانيّ القُباويّ ،
دخل سَمَرْقَنْدَ ، وحدَّث بها . وقيل : إنه مَرْوَزيَّ سكن قُبا فُنُسِب إليها . يُرْوي عن محمد بن
الجَهْم السِّمّريّ، وإبراهيم بن عبد الله العَبْسِيّ، وابن أبي مَسَرَّةَ المكيّ ، ويحيى بن الفضل
الخُجَنديّ وغيرِهم . روى عنه أبو بكر محمد بن عِصْمة المُقْري .
الْقُبَائِيّ : بضم القاف ، والباء المعجمة بواحدة من تحتها .
هذه النسبة إلى قُبَاء وهو موضع بالمدينة ، وبه مسجد ذكره الله عز وجلَّ في كتابه :
لَمَسْجِدَ، أُسِّسَ على التّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ، والمُنْتسِب إليه :
أفْلَحُ بن سعيد الأنصاريّ ، وهو من أهل قُباء ، يروي عن عبد الله بن رافع . روى عنه
زيد بن الحباب ، وعيسى بن يونس . قال أبو حاتم بن حِبّان : هو شيخ من أهل قُباء ، سكن
المدينة ، يروي عن الثّقات الموضوعاتِ ، وعن الأثبات المُلْزَقات، لا يَحِلُّ الاحْتِجاجُ به ،
ولا الرّوايةُ عنه بحالٍ . وقال أبو علي الغَسّانيّ: أفلح بن سعيد القُبائيّ ، سكن قُباء بالمدينة
٤٤٢
١

فَنْسِب إليها ، يروي عن عبد الله بن رافع مولى أُمِّ سَلَمة، حدَّث عنه أبو عامر العَقَديّ . روى
له مسلمٌ وحده .
ومُجَمِّع بن يعقوب بن يزيد بن جارية الأنصاريّ ، مِن أهل قُباء ، روى عنه أهلُ
المدينة : قال ابنُ أبي حاتم : مُجَمِّع بن يعقوب القُبائيّ، مِن أهل قُباء ، وهو ابن مُجَمِّع بن
جارية الأنصاريّ عَمُّ إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع ، يُكْنى بأبي عبد الرحمن ، مَدينيٌّ ،
مات سنة ستين ومائة ، روى عن محمد بن سليمان الكنانيّ ، ومحمد بن إسماعيل ، روى عنه
يونس بن محمد المُؤدِّب ، وأبو عامر الْعَقَديّ، وعبد الله بن مَسْلمة الْقَعْنَبِيّ ، وإسماعيل بن
أبي أُوَيْس ، وقُتِبَةُ بن سعيد .
وعبد الرحمن بن عباس الأنصاريّ القُبائيّ، يروي عن دَلْهَم بن الأسْود العُقَيْلِيّ ، روى
عنه عبد الرحمن بن المغيرة الحزاميّ .
ومحمد بن سليمان الْقُبائيّ، من أهل قُباء ، يروي عن أبي أمامةً بن سهل بن حُنَيْف
روى عنه عبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن أبي الموال ،
وزيد بن الحُباب .
وأفْلَح بن سعيد الأنصاريّ الْقُبائيّ ، روى عنه أبو عامر العَقَديّ وزيد بن الحُباب
وابن المبارك ، وعيسى بن يونس ، وهو يروي عن عبد الله بن رافع ، ومحمد بن كعب ،
ومحمد بن يزيد بن سفيان . وقال يحيى بن مَعين : أفلح بن سعيد ليس به بَأسٌ . وقال
أبو حاتم الرَّازيّ : أفلح بن سعد شيخٌ صالحُ الحديثِ .
وعاصم بن سُوَيْد بن عامر الأنصاريُّ القُبائيّ ، مَدينيٌّ ، وهو بن يزيد بن جارية ، روى
عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، وموسى بن محمد بن إبراهيم . روى عنه أبو مُصْعَب أحمد بن
أبي بكر الزُّهْريّ، ومحمد بن الصَّباحِ الجرْجَرائيّ . قال ابن أبي حاتم : سألتُ أبي عنه
فقال: هو شيخٌ مَحَلُّه الصدقُ، روى حديثين مُنكَرَين. وسُئِل يحيى بن معين عنه فقال :
لا أعرفُه .
الْقُبْرِ يَانِيّ : بضم القاف ، وسكون الباء الموحدة والراء المكسورة ، وبعدها ياء مَنْقوطة
باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى قُبرِيان ، وظنِّي أنها قرية بأفريقية ، والمشهور بالإنتساب إليها :
سهل بن عبد العزيز الْقُبريانيّ . قال ابن مَاكولا : من أهل أفريقية يروى عن سَحْنون بن
سعيد المغربيّ .
٤٤٣

الْقُبْرُسِيْ : بضم القاف والراء ، وبينهما الباء الموحدة الساكنة ، وفي آخرها السين
المهملة .
هذه النسبة إلى قُبْرُس ، وهي جزيرة في بحر الروم ، يُنْسَب إليها الثيابُ الْقُبْرُسيّة، وهي
الْكَتَان .
وأما طاهر بن عيسى بن قِبْرِس المُقْري المصريّ التميميّ القِيْرِسيّ، يُنْسَب إلى جَدَّه.
هكذا قَيّدْتُ هذا الاسمَ عن أبي علي الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقيّ الحافظ ، بكسر
القاف والراء ، يروي عن أصْبَغ بن الفرج . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب
الطَّبَرانيّ .
الْقَبَضِيّ : بفتح القاف والباء المنقوطة ، وفي آخرها الضاد المعجمة . هذه النسبة إلى
القَبَض ، وهو بطن من رُعَين ، والمشهور بهذه النسبة : أبو عُبَيْد بن نِمْران القَبَضيّ ، شهد فتح
مصر . قالَه ابنُ يونس . وابنه عُبَيْد بن زياد بن نِمران القَبَضيّ الرُّعَيْنِيّ. يروي عن رُوَيفِع بن
ثابت، وعقبة بن عامر، صاحبيْ رسول الله وَّه. روى عنه حَيْوَةُ بن شُرَيْح.
الْقِبْطِيّ: بكسر القاف ، وسكون الباء المعجمة بواحدة ، والطاء المهملة .
هذه النسبة إلى ثلاثة أشياء ، والْقِبْط : طائفة بمصر قديمة ، ويُقال بنو قِيْطِي بن مصر .
ويُقال القِبْط بن قوط بن حام . وقبط بطن من حمير .
وقِبْطيّ : فرس لعبد الملك بن عمر الْقِبْطِيّ الْفَرَسيّ(١)، وإنما قيل له الْقِبْطِيّ لأنه كان
له فرس سَبّاقَ يُقال له الْقِبْطَيّ، فنُسِب عبد الملك إليه. رأى علياً، والمغيرة بن شعبة . يروى
عن جُنْدَب، وجابر بن سَمُرة . روى عنه الثّوْرِيُّ، وشُعْبة . وُلِد الثلاث سنين بَقين مِن خلافة
عثمان رضي الله عنه ، ومات سنة ست وثلاثين ومائة ، وكان مدَّلساً .
وممّن انْتَسب إلى ولائهم ؛ منهم :
أبو عبد الرحمن عبد الله بن الوليد بن هاشم الْقِبْطِيّ ، مَولى القِبطيين ، من أهل حَرَّان .
روى عن أبو نعيم الكوفي ، روى عن أبو عَروبة السُّلميّ . هكذا ذكره أبو حاتم بن حِبّان ، في
كتاب ((الثُّقات)) ، وقال : مات - يعني أبا عبد الرحمن - سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
(١) في ظ: ((الهرسي))، وفي ك: ((القرشي)). والمثبت من: ك. قال ابن الأثير (( ويقال لعبد الملك أيضاً الفرسي،
نسبة إلى فرسه، لأنه كان سابقاً)). وانظر تقريب التهذيب ٥٢٦/١. وذكر ابن حجر أيضاً أنه يجوز فيه: ((الفرسي
والقرشي)) أنظر تهذيب التهذيب ٤١٣/٦ .
٤٤٤

ومُهاجِر بن القبْطيّة ، يروي عن أُمِّ سَلَمة. أمّه كانت قِبْطيّة . روى عنه حاتم بن
أبي صَغيرة ، ومِسعَر. قال أبو حاتم بن حبّان: أحسَبُه أخا عبد الله بن الْقِبْطِيّة .
وإبراهيم الْقِبْطِيّ، مَوْلِى الله ◌ََّ، يُكْنِى أبا رافِع، شهد الفَتْحَ بمصر، واخْتَطَّ بها.
روى عنه مِن أهلها عليُّ بن رَباح . وصار إلى عليٍّ، رضي الله عنه، فوَلَّه بيتَ المال
بالكوفة ، وتوفي سنة أربعين .
وإبراهيم بن مسلم بن يعقوب القِبْطِيّ ، مولَّى لبني فِهْر، كان فقيهاً. يُقال: إن لجَدِّه
يعقوب صُحْبةً، وكان يعقوب ممّن بَعثه المُقَوْقِسُ مع مارِيةً والهديّة إلى رسولِ اللهِ﴾
فأسْلَم ، وتولّي بني فِهْر. حدَّث إبراهيم عن أبي عَلْقَمَةً مولى بن عباس. حدَّث عنه بكر بن
عمرو، وحُيَيّ بن عبد الله ، المَعافِيّان .
وعُبَيْد بن جَبر ، ويقال : جُبير ، القِبْطِيّ، روى عن أبي مَوَيهبة (١) . روى عنه يَعْلى بن
عَطاء .
وجماعة نُسِبوا إلى قِبْطِ مصر ، منهم :
جبر بن عبد الله القِبْطيّ، مولى بني غِفار، رسول المُقَوْقِس بمارية إلى رسول الله الخطير ،
وأهل مصر ينْسِبونه إلى أبي بَصْرَةَ الْغِفاريّ(٢).
ومسلم بن يعقوب القِبْطِيّ ، مولى بن فهر ، وأبوه يعقوب كان أحد رسل المقوقس
وأبو رافع مولى رسول الله وَيهر، يُقال: اسمه أُسْلَم. ويقال: هُرْمُز. ويقال: إبراهيم،
ويقال : ثابت . وكان قِبْطِيّاً
وإبراهيم بن مسلم بن يعقوب القِبْطِيّ .
والثاني : قِبْط ، بطنٌ من حِمْيَر ، منهم :
زياد بن عُبَيْد الله القِبْطِيّ، يروي عن رُوَيْفِع بن ثابت. روى عنه حَيْوَةُ بن شُرَيْح . قال
عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعتُ أبي يقول ذلك .
والثالث : لقبُ عبد الملك بن عمر القِبْطيّ، وقد سبق ذِكْرُه .
(١) مولى رسول الله #. أنظر التاريخ الكبير للبخاري ٤٤٥/١/٣، والكنى منه ٧٣، ٧٤، والإصابة ٣٩٣/٧.
(٢) وهو جميل بن بصرة . المشتبه ٨٤ .
٤٤٥

أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الحافظ ، وأبو منصور علي بن علي بن
عبد الله الأمين ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزُّوزَنيّ ، جميعاً ببغداد قالوا : أخبرنا
أبو محمد بن هَزَارمُرْد الصريفيني الخطيب ، أخبرنا أبو القاسم بن حَبابة ، أخبرنا أبو القاسم
البَغَويّ ، حدَّثني إبراهيم بن هاني ، حدَّثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا سفيان ، قال : جاء رجلٌ
فقال: إني أُريد عبد الملك بن عُمَير القِبْطَيّ. فقال: أنا عبد الملك بن عُمَير، والقِبْطِيُّ
فرسٌ سَبَقَ - يعني القِبْطِيّ اسم فرسه .
وقيل فيه غيرُ ذلك ، حدَّثنا أبو العلا ، أحمد بن محمد بن طاهر .
وقيل فيه غيرُ ذلك ، حدَّثنا أبو العلا ، أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لَفِظِه
بأصْبَهان ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدِسِيّ الحافظ ، أخبرنا أبو القاسم علي بن
أحمد بن البُسرِيّ ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن
القاسم الأنباريّ، حدَّثنا محمد بن المَرْزُبان ، حدَّثنا أبو عِكْرِمة الضَّبيّ ، قال : إنما قيل
لعبد الملك بن عُمَير القِبْطَيّ ؛ لأن بعضَ أُمّهاتِه كانتْ قِبْطِيّةً ، فُسِب إليها .
وزياد بن عُبَيْد القِبْطيّ ، قال ابن أبي حاتم : القِبْطِيّ بطنٌ مِن حِمْيَر، روى عن
رُوَيْفِع بن ثابت ، روى عنه حَيْوةُ بن شُرَيْح ، سمعتُ أبي يقول ذلك .
الْقَبَلِي: بفتح القاف والباء الموحدة ، وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى(١) ..
والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر محمد بن عمر بن حفص بن الحَكَم الثّغْريّ ، المعروف بالقَبَليّ ، قدم بغداد ،
وحدَّث بها عن محمد بن عبد العزيز بن المبارك ، وهلال بن العلاء ، والحسن بن عصام بن
بِسْطام ، وجعفر بن محمد بن الحَجّاجِ الرَّقِّيّ، وغيرهم . روى عنه أبو بكر الشافعيّ،
وعمر بن الزِّيّات، ومحمد بن عُبَيْد الله بن الشِّخِّير ، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزْديّ
المَوْصِليّ ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، وأبو حفص بن شاهين والمُعافی بن زكريا
النّهْرَوَانيّ . وقال أبو الحسن الدَّارَقُطْنيّ: محمد بن عمر القَبَليّ ضعيفٌ جداً .
الْقَبِّيّ : بفتح القاف ، وكسر الباء الموحدة المشددة .
هذه النسبة إلى القَبِّ، وهو مِكْيال تُكال به الغِلَّت. قالَه ابن ماكولا .
(١) سقط من : ك، وبعده بياض فيها ، وكذلك في سائر الأصول، واللباب ، ولم يذكر الأمير بن ماكولا إلى أي شيء
هذه النسبة .
٤٤٦

والمشهور بهذا الإنتساب :
أبو سليمان أيوب بن يحيى بن أيوب الحَرَّانيّ الْقَبِيّ . أخبرنا أبو الحسن الصَّايغ إجازة
شافَهني بها ، أنبأنا أبو بكر الخطيب الحافظ ، أخبرني أبو الحسن علي بن الحسن التّغْلِيّ
بدمشق ، أخبرنا تَمّام بن محمد بن عبد الله الرَّازيّ، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلَّن
الحرَّاني الحافظ في كتاب ((تاريخ الجَزرِيّين)) ، قال : أيوب بن يحيى بن أيوب ، من أهل
حَرَّان ، كان يُعْرَف بالْقَبِيّ ، كان له قَبِّ خَلْفَه ، يُكنى أبا سليمان ، وكان من الآمرين
بالمعروف والناهين عن المنكر ، مات بعد سنة ثمانين ومائتين .
القبي : بضم القاف ، وتشديد الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى قُبّ ، وهو بطن من مُرَاد. قال ابن ماكولا : منسوب إلى قبيل من مُراده
والمشهور بهذه النسبة :
1
عمران بن سليمان المُرَاديّ الْقُبِيّ ، مِن الأنْباع ، من أهل الكوفة ، يروي عن الشّعْبِيّ .
روى عنه عيسى بن يونس ، وحفص بن غياث .
وأبو جعفر الْقُبِيّ المُرَادِيّ ، أدرك عبد الله بن مسعود ، روى عنه عمران بن سُلَیم .
وعمر بن كثير الْقُبِيّ(١) الكوفيّ، سمع سعيد بن جُبير، روى عنه حَسّان بن أبي يحيى
الكِنْديّ .
وحَنان بن أبي معاوية الْقُبِيّ، من شيوخ الشِّيعة . ذكره ابن فضَّال هكذا ذكره
الدَّارَقُطْنيّ .
(١) قال ابن ماكولا: ((منسوب إلى القبة، وهي الرحبة بالكوفة)).
٤٤٧

باب القاف والتاء
الْقَتّاب : بفتح القاف والتاء المشددة وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى بَيْع القَتَّب ، وهو إكاف الجَمْل .
والمشهور بهذه النسبة :
عمر بن فَرُوخِ الْقَتّابِ العَبْديّ ، من أهل البصرة . يروي عن بِسطام بن النضر ،
وحبيب بن الزبير ، وغيرهما . روى عنه وَكِيع بن الجَرَّاحِ ، ويعقوب الحَضْرَمِّي ، وكثير بن
هشام ، وقُرّة بن سليمان ، وأبو نُعَيم ، وأبو عمر الحَوْضي .
قال ابنُ ماكولا : عمر بن فَرُّوخ كان يبيع الأقْتاب .
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: وأما قَتَاب فهو ذو قَتَاب. مالك بن زيد بن سَهْل، أخو السِّمّع بن
مالك ، رَهْط أبي رُهْم أَحْزَاب بن أسد(١) السِّمَعيّ. قال ذلك أحمد بن الحُباب الحِمْيَريّ
النسّابة ، في نسب كندة .
الْقَّات: بفتح القاف وتشديد التاء الأولى المعجمة بنقطتين من فوق وفي آخرها تاء
أخرى .
هذه النسبة إلى بَيْع الْقَتِّ، وهو نوعٌ من كَلَاءٍ تسْمن به الدواب .
والمشهور بالإنتساب إليه :
أبو یحیی القُتّات ، واسمه عبد الرحمن بن دينار ، وقيل : زادان من أهل الكوفة . يروي
عن مجاهد . روى عنه الثّوْريّ، وأهلُ الكوفة ، ممّن فَحُش خَطَاَهُ ، وكثُر وَهَمُه ، حتى سلك
غيرَ مَسْلك العدول في الرِّوايات، وجانَب قَصْدَ السبيل في أشياء، يجب أن يُتْنَكّب ما انْفَرد به
من الأخبار ، وإن اعتُبِر بما وافَق الثُّقات من الآثار فلا ضير مِن غير أن يُحْكَم بموافقة العدالة
في النقل على أحدٍ فيه . وقد قيل : إن اسمَ أبي يحيى القَّات زادان. وقيل: مسلم . والأول
أشْبَهُ .
وأبو عمر محمد بن جعفر بن محمد بن حبيب بن أزْهَر القَتّات الكوفيّ ، يروي عن
-
(١) أنظر اللباب ١٤/٣.
٤٤٨
٠

أبي نُعَيم الفضل بن دُكَين المُلائيّ ، وأحمد بن يونس ومِنْجاب بن الحارث . روى عنه
إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ ، وأبو بكر الشافعيّ ، وأبو بكر الْجِعَابِيّ، وغيرهم . وكان
ضعيفاً . وتوفي في جُمادى الأوَّل سنة ثلاث ، مات ببغداد ، ونُقل إلى الكوفة فدُفن بها .
وأخوه الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب الْقَتّات ، كوفيّ ، يروي عن يزيد بن
مِهْران بن أبي خالد الخَبّاز، ومِنْجاب بن الحارث ، وعبد الحميد بن صالح .
والربيع بن النعمان القّات الكوفيّ .
وأبو يحيى مسلم القَتّات ، ويقال : زادان . ويقال : عبد الرحمن بن دينار .
الْقِتْبانِيّ : بكسر القاف وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها ياء منقوطة
بواحدة وفي آخرها النون .
قِتْبان : موضع بَعَدَن ، من بلاد اليمن . هكذا ذكره أبو حاتم بن حبّان البُسْتِيّ .
وأبو شُعَيب موسى بن عبد العزيز الْقِتْبانيّ، قال : يروي عن الحَكّم بن أَبان ، وأهل
اليمن . روى عنه بشر بن الحكم النّيْسابوريّ ، وابنه عبد الرحمن . مات سنة خمس وسبعين
ومائة .
هذا كلام أبي حاتم ، وأنا سمعتُ في نسبِهِ : أبو شُعَيْب القِنْباريّ - بالقاف المكسورة
والنون والباء والراء - وكذا حدَّث أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد ، وأبو حامد أحمد بن
محمد الشّرْقِيّ ، النّيْسابورِيّان الإِمامان التّقِيّان الحافظان ، عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم
العَبْدِيّ ، عن أبي شعيب القِنْباريّ ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،
حديثَ صلاة التّسْبيح .
وسألتُ أبا علي الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقيّ الحافظ ، عن هذه النسبة فقال :
كنبار نَّبْتْ تُفْتَلُ منه خُيوطٌ تُشَدُّ بها السُّفن ، فَعُرِّب ، وقيل له : قنبار ، وأبو شعيب نُسِب إلى
ذلك . والله أعلم .
وقِتْبان في اليمن : بطنٌ مِن رُعَين نزل مصر .
والمنتسب إليه : عَيّاش بن عباس الْقِنْبانيّ ، كنيتُه أبو عبد الرحمن ، وقيل :
أبو عبد الرحيم ، من أهل مصر . يروي عن أبي عبد الرحمن الْحُبُليّ ، وأبي سلمة بن
عبد الرحمن . روى عنه الليث بن سعد ، والمُفضَّل بن فَضالة وابنه أبو جعفر عبد الله بن
عَيّاش .
٤٤٩

والمُفَضَّل بن فَضالة بن عُبَيْد الْقِتْبانيّ ، قاضي مصر ، يروي عن ابن عَجْلان ، وجابر بن
ياسر بن عَويص بن فدل بن ذي إيوان بن عمرو بن قيس بن سلمة بن شَرَاحيل بن الحارث بن
معاوية ابن مُرْتِع بن قِتْبان بن مُصَبِّح بن وائل بنِ رُعَين الْقِتْبانيّ، شهد فتح مصر، وهو جَدّ
عَيّاش وجابر بن عباس بن جابر . كذلك هو بخطِّ الصورِيّ أبي عبد الله الحافظ .
والمُفَضَّل بن عُبَيْد الْقِتْبانيّ أبو معاوية ، قاضي مصر .
وابنه فَضالة بن مُفَضَّل.
وأخوه عبد الله بن المُفَضَّل بن فَضالة القِتْبانيّ ، مات سنة أربع وثمانين ومائة ،
وما علمتُ له روايةً ، قاله ابن يونس .
والمُفَضَّل يروي عن عُقَيْل بن خالد ، حديثُه في الصحيحين :
وأبو زُرْعَةَ عبد الأحد بن الليث بن عاصم الْقِتْبانيّ .
وجابر بن العباس بن جابر الْقِتْبانيّ، حدَّث عنه سَيّار بن عبد الرحمن الصَّدَفيّ ،
وعبد العزيز بن صلح .
:
وحُذَيْفَة الْقِتْبانيّ الزَّاهد، رآه أبو زُرَارة الْقِتْبانيّ . ذكر ذلك ابنُ يونس .
وَرَوْحِ بن إسحاق بن مَسَرَّة الْقِتْبَانِيّ، مولى أبي زُرارة القِتْبانيّ، يروي عن أبي عبد الله
سعد بن عمر(١) بن سَوَّاد السّرْحِيّ ، حدَّث عنه ابنُ يونس .
وأبو شُجاع سعيد بن يزيد الْقِتْبانيّ ، مصريّ ، روى عنه الليثُ بن سعد ، وابن سعد
المبارك ، وأبو غَسَان محمد بن مُطَرِّف ، وأبو زُرَارة الليث بن عاصم . مات بالإِسْكَنْدَرِيّة سنة
أربع وخمسين ومائة ، وكان ثِقَةً، عابداً ، مجتهداً ، ذكره ابن يونس . وليس بمصر من حديثه
إلا واحد ، حديثُ فَضالة بن عُبَيْد : اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرِ قِلادةً(٢).
وسفيان بن أمية الْقِتْبانيّ ، روى عنه رجاء بن أبي عطاء المْعَافِريّ . قاله ابن يونس .
(١) هو سعد بن عمر بن عمرو. انظر الأنساب ٦٨/٧.
(٢) تمام الحديث : باثني عشر ديناراً ، فیها ذهب وخرز ، ففصلتها فوجدتها أكثر من اثني عشر ديناراً ، فذكرت ذلك
للنبي و﴿ه، فقال: ((لا تباع حتى تفصل)). أخرجه مسلم، في باب بيع القلادة فيها خرز وذهب ، من كتاب
المساقاة . صحيح مسلم ١٢١٣/٣ .
وأبو داود ، في باب في حلية السيف تباع بالدراهم ، من كتاب البيوع . سنن أبي داود ٢٢٣/٢.
٤٥٠

وشُرَحْبِيل بن جَميل الْقِنْبانيّ ، روى عنه يحيى بن بُكَيْر . قالَه ابن يونس .
وشَيْبان بن أمية الْقِتْباني ، أبو حُذَيْفة، شهد فتح مصر ، روى عن رُوَيْفِع بن ثابت ،
وأَبِي عُمَيْرة المُزَنِيّ . روى عنه شُيَّيْم بن بَيْتان ، وبكر بن سَوادة الجُذَاميّ .
وشُيَيْم بن بَيْتان الْقِتْبَانِيّ ، يروي عن أبيه، وجُنادة بن أبي أمّة . روى عنه عَيّاش بن
عباس الْقِتْبانيّ ، وخَيْر بن نُعَيْم .
وأبو محمد الصَّبَاح بن الحسن بن عبد الأحد بن الليث بن عاصم القِتباني ذكره
ابن يونس ، وقال : ما كتبتُ عنه شيئاً .
وأبو زُرْعَة عبد الأحد بن الليث بن عاصم بن كُلَيْب الْقِتْباني ، يروي عن حَيْوَةَ بن شُرَيْح
ومالك بن أنس ، ويحيى بن أيوب ، وغيرهم . مات سنة ثمان وعشرين ومائتين . وسمع من
جَدِّه، وهو صَدوق في الحديث. وقال: رأيتُ أَشْهَبَ يخْضِب عَنْفَقَتَه(١) . وتوفي لعشر خَلَوْن
من رمضان سنة تسع وستين ومائتين .
وأبو عثمان سعيد بن عيسى بن تَليد الرُّعَيْنِيّ الفقيه، يروي عن بكر بن مُضَر،
وابن عُيَيْنَةَ . روى عنه ابنُ أخيه مِقْدام بن داود بن تَليد الْقِتْبانيّ، توفي سنة تسع عشرة
ومائتين . وهو من مَوالى قِتْبان .
وذكر بن الحُباب : قتْبان بن رَدْمان بن وائل بن الْغَوْث، في قبائل حِمْيَر . قالَه
ابن ماكولا .
وأبو الليث عاصم بن كُلَيْب بن جُبار بن جَبْر بن ناشرة بن مُرِّي بن الأرْقَم بن مَرْثَد بن ذي
مَرْتَد بن جَسر بن مالك بن شَرَاحيل بن يَرْعِشْ بن قِتْبان الْقِتْبانيّ .
وابنه أبو زُرَارة الليث بن عاصم .
وابنُ ابنِهِ أبو زُرْعة عبد الأعلى بن الليث .
ولعاصم أخٌ يُقال له : رجاء ، أكبرُ منه .
توفي عاصم سنة ستين ومائة. قالَه ابن يونس، في ((تاريخ مصر)).
الْقُتَبِيّ : بضم القاف وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وكسر الباء المنقوطة بواحدة .
(١) العنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى. وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن. النهاية ٣٠٩/٣.
٤٥١

هذه النسبة إلى الجَدِّ، وإلى بطنٍ من بَاهِلَةً، فأمّا النسبة إلى الجَدِّ هو قُتَيْبة المشهور
بهذه النسبة :
أبو محمد عبد الله بن مُسْلِمٍ بن قُتَيْبةَ الدِّينَوَريّ الكاتب ، من أهل الدِّينَوَر، سكن
بغداد ، وهو صاحبُ التصانيف، كـ ((غريب الحديث))، و((مُخْتلِف الحديث))
و((المعارف)) و((مُشْكِل القرآن))، و((مشكل الحدیث))، و((أدب الكاتب ))، و ((عيون
الأخبار)) و((الأنوار)). وغيرها من الكتب الحسنة المفيدة . وحدَّث عن إسحاق بن رَاهُويَه،
ومحمد بن زياد الزِّيَاديّ، وأبي حاتم السِّجِسْتانيّ، وأبي الخَطّاب زياد بن يحيى الحَسّانيّ.
روى عنه ابنه أحمد ، وعُبَيْد الله بن عبد الرحمن السكّريّ ، وإبراهيم بن محمد بن أيوب
الصَّائغ ، وعبد الله بن جعفر بن دَرُسْتَوَيْهِ الفارسيّ، وعُبَيْد الله بن أحمد بن بُكَير التّميميّ ،
روى عنه أبو سعيد الهَيْثَم بن كُلَيْب الشّاشيّ الأديب . وقيل: إن أباه مَرْوَزيَّ، وأمّا هو فمولدُه،
ببغداد ، وأقام بالدِّينَوَر مُدَّةً فنُسِب إليها . ومات فُجاءَةً ، صاح صَيْحةً سُمِعت مِن بُعْدٍ ، ثم
أُغْمِيَ عليه، ثم هدأ، فما زال يتشَهّد إلى وقت السّحَر ، ومات أول ليلة من رجب سنة ست
وسبعين ومائتين ، وقيل : مات في ذي القَعْدة سنة سبعين ومائتين .
وحَفيدُهُ أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قُتَيَِّةَ الْقُتَبِيّ ، ولد ببغداد
سنة سبعين ومائتين ، وانتقل إلى مصر فسكنها . روى بها عن أبيه عن جدِّه كُتُبَه المُصنّفة .
سمع منه أبو الفتح عبد الواحد بن مسرور البَلْخيّ . وكان ثِقَةً .
وأمّا المُنْتِسب إلى بَاهِلَةَ ، هم رَهْطُ قُتِيَّةَ بن مَعْن بن بَاهِلة ؛ منهم :
العَلاءُ بن الهلال الْقُتِّيّ، من بَاهِلَةَ ، وابنُه هلال بن العلاء بن هلال . مِنْ أُهلِ بَيْتِهِم .
الْقَتِيرِيّ : بفتح القاف وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها ثم الياء المنقوطة باثنتين
من تحتها وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى قَتِيرَةً(١) ، وهم من تُجِيب ، والمشهور بهذا الانتساب أبو مروان حبيب بن
الشهيد الْقَتيريّ، مولىٍ عُقْبَة بن بَجَرَةَ التَّجِيبِيّ الْقَتِيريّ. يروي عن حَنَشِ الصَّنْعانيّ . يروي
عنه يزيد بن أبي حبيب ، وجعفر بن ربيعة . توفي سنة تسع ومائة .
(١) زاد في اللباب: ((وهو قتيرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن أشرس بن السكون :
بطن من تجيب » .
٤٥٢

ومحمد بن رَوْحِ الْقَتِيريّ ، مصريّ ، يحدِّث عن ابن وَهْب .
وأبو مرزوق الْقَتِيرِيّ التُّجِيِيّ . هكذا ذكره ابن ماكولا .
والحسن بن علاء الْقَتِيريّ ، يروي عن عبد الصمد بن حَسّان . روي عنه سلمان بن
إسرائيل الْخُجَنْديّ .
٤٥٣

باب القاف والثاء
الْقَائِيّ : فتح القاف والألف بين الثائين المثلثتين :
هذه النسبة إلى قَثاث، وهو بطن من مَهْرَة ، وهو قَثاث بن قَمْومي بن يَقْلَل بن الْعِيديّ بن
نَدَغِيّ بن مَهْرة ، ومن ولده :
ذَهْيَن بن قِرْضِم بن الجُعَيْل بن قَثاث الْقَثَانيّ، الوافدُ على رسول الله وََّ، كان يكرمه
لُبُعْدِ مسافته . وذكره الطَّبَرِيّ، فقال: زُهَير بن قِرْضِم . والله أعلم .
٤٥٤

باب القاف والحاء
الْقَحْذَميّ(١): بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الذال المعجمة وفي آخرها ميم .
هذه النسبة إلى الجَدِّ، وهو قَحْذَم ، والمشهور بها :
أبو عبد الرحمن الوليد بن هشام بن قَحْذَم الْقَحْذَميّ ، من أهل البصرة . يروي عن
حَرِيز بن عثمان عن عبد الله بن بُسْر ، وعن أبيه . روى عنه أبو خليفة الفضل بن حُباب
الْجُمَحِيّ ، وسليمان بن مَعْبَد السِّنْجيّ ، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين . قال ابن أبي حاتم
الرَّازيّ : سمع عنه أبي ، أيّامَ الأنْصاريّ ، ومحمد بن مسلم .
الْقَحْطَانِيّ : بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الطاء المهلمتين وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى قَحْطان ، ونزل اليمن ، وهو من ملوكها ، وهو قَخْطان بن عابِر بن
أبي شالخ ، وهو أول من سُلِّم عليه وحُرِّيَ بـ ((أبْتَ اللّعْنَ))، وَقَحْطان هو الذي ينتسبُ جميع
الأنصار إليه ، واليمن كلها ، وهم بنو يَعْرُب بن يشجب بن قَحْطان ، واسمه يقطن بن عامر بن
شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح . قال ذلك ابن الكلبيّ . وقيل اسمه يقطان . وقال
إسماعيل بن أبي أُوَيْس : اسم قحطان مُهَزِّم سُمّي قحطان لأنه كان أول مَن تجّر وغصَب وظلم
وَقَحَطَ أموالَ الناس من ملوك العرب . وقيل: هو قحطان بن الهَمَّيْسَع بن تيمن بن نّبْت بن
إسماعيل بن إبراهيم . وقحطان جُرْئومة العرب واخْتُصِّ جماعةٌ بالانتساب إليه ؛ منهم :
أبو عبد الله محمد بن صالح بن السّمْحِ بن صالح بن هاشم بن غريب الْقَحْطانيّ
المالكيّ الْمَعَافِرِيّ الأندلسيّ. وقال غُنجار، في ((تاريخ بُخَارَى)): هو محمد بن صالح بن
محمد بن السّمْحِ المَعافِرِيّ الأندلسيّ، كان فقيهاً حافظاً، جمع ((تاريخاً)) لأهل الأندلس .
روى عن محمد بن رفاعة، ومحمد بن الوَضَّاح، وإبراهيم بن الْقَزَّاز، والحسن بن سعد ،
وأحمد بن حزم ، والقاسم بن أصْبَغ ، الأندلُسِّين . وسمع بالشام خَيْئَمة بن سليمان
الأطْرَابُلُسيّ، وببغداد إسماعيل بن محمد الصَّفّار. ذكره أبو سعد الإِدْرِيسِيّ في ((تاريخ
(١) قبل هذه النسبة في اللباب: ((قلت: فاته القحافي، بضم القاف وفتح الحاء وبعد الألف فاء. هذه النسبة إلى
قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعيد بن مالك بن نسربن وهب الله بن شهران بن عفرس بن حلف بن خثعم ،
وهم بيت من خثعم ، منهم : إبراهيم بن عبد الله بن النعمان بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة القحافي ، كان
شريفاً بالشام ، وشهد مع معاوية حروبه . نسر بالنون والسين المهملة . وحلف بفتح الحاء المهملة وسكون اللام » .
٤٥٥

سَمَرْقَنْد))، وقال: أبو عبد الله الفقيه القَحْطانيّ، قدم علينا سَمَرْقَنْدَ قبل الخمسين
والثلاثمائة، وكتب بها عن مشايخنا، وأكْثَرَ عنهم، وجمع ((تاريخاً للأنْدَلُسِيين))، سمعْناه
منه بسَمَرْقَنْد ، وكان من أفاضلِ الناس، ومِن ثِقاتِهم، جمع من الحديث شيئاً لا يُوصَف ، مِن
مشايخ الأندلس ، والمغرب والشام والحجاز والعراق والجبال وخُرَاسان وما وَرَاءِ النّهْر ، ومات
رحمه الله بيُخَارَى فِي نَيِّفٍ وسبعين وثلاثمائة. ذكره الحاكم أبو عبد الله في (( التاريخ
لَيْسأبُور))، فقال: محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نِزَار بن عمر بن ثَعْلَبة الْقَحْطانيّ
الْمَعافِريّ الفقيه أبو عبد الله الأندلسيّ المالكيّ ، وكان ممّن رحل مِن المغرب إلى المشرق ،
وإنا اجْتَمعْنا بِهَمَذَان ، في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، فَتَوَجّه منها إلى أصْبَهان وقد
كان سمع في بلاده وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى ، وأبي إبراهيم الْمُزَنّي ،
وبالحجاز مِن أبي سعيد بن الأعْرابيّ ، وبالشام من خَيْئَمة بن سليمان ، وبالجزيرة مِن أصحاب
عليّ بن حرب ، وببغداد من إسماعيل الصَّفّار، وَرَد نَيْسابُور في ذي الحجة سنة إحدى
وأربعين ، وسمع الكثيرَ، ثم خَرَج إلى مَرْوَ، ومنها إلى أبي بكر بن حُنَيْفٍ فَبَقِيَ بها إلى أن
توفي رحمه الله بُيُخَارَى ، في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة . وقال غُنْجار : توفي
أبو عبد الله الأندلسيّ بُخارَى ، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة(١).
الْقَحْطَيِّ : بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الطاء المهلمتين وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى قَخْطَبَة ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو الغَوْث الطَّيِّب بن إسماعيل بن الحسن بن قَحْطَبَة بن خالد بن مَعْدَان الطائيّ
الْفَخْطَبِيّ، من أهل بغداد، ويسمى ((طي)) أيضاً، نسبة إلى جَدِّه، حدَّث عن أحمد بن
عمران الأخْتَسيّ ، وعبد الرحمن بن صالح الأزْدِيّ ، روى عنه عبد الباقي بن قانع الحافظ
وسمّاه الطَّيِّب. وروى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَرَانيّ، وسمّاه ((طَيّ))،
وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة .
وأبو عَمّار الحسين بن حُرَيْثِ الْمَرْوَزِيّ الْقَحْطَبِيّ الخُزاعِيّ ، مولى الحسن بن ثابت بن
قَحْطَبَة، مولى عمران بن حُصَين . هكذا ذكره أبو حاتم بن حِبّان . يروي عن الفَضْل بن موسى
السِّينانيّ. روى عنه الحسن بن سفيان . ومات بقَرْمِيسِين، مُنْصِرِفاً من الحج سنة أربع
(١) في تاريخ علماء الأندلس ، لابن الفرضي ، أنه توفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . فيما ذكره عبد الرحمن بن عبد الله
التاجر .
٤٥٦

وأربعين ومائتين .
وأبو الفضل العباس بن أحمد بن علي الْقَحْطَبِيّ ، من أهل جُرْجان ، وكان رئيسها ،
يروي عن محمد بن عمران الْمَقَابِرِيّ . روى عنه أبو نُعَيم عبد الملك بن أحمد النَّقْمِيّ.
ومحمد بن إبراهيم الْقَحْطَيّ، بغداديٌّ ، يروي عن معاوية بن عمرو. قال
ابن أبي حاتم : كتبتُ عنه مع أبي ، وهو صدوق ، كتب لنا إبراهيم بن أورمة بخَطه ما سمعنا
منه .
٤٥٧

باب القاف والدال
الْقَدَّاح : بفتح القاف وتشديد الدال المهملة وفي آخرها الحاء المهملة أيضاً .
والمشهور به :
أبو عثمان سعيد بن سالم الْقَداح ، أصله من خُراسان ، سكن مكة ، يروي عن
ابن جُرَيْج . روى عنه الشافعيّ . وكان يرى الإِرْجَاء ، وكان يَهِمُ في الأخبار حتى يَجِيءَ بها
مقلوبةً ، حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج به . قال ابنُ أبي حاتم الرَّازيّ : سعيد بن سالم
أبو عثمان الْقدَّاح، كوفيُّ ، سكن مكة ، روى عن ابن جُرَيْج ، وسفيان الثّوْرِيّ ، روى عنه
يحيى بن آدم ، والشافعيّ، وأسَدُ بن موسى ، وأحمد بن يونس ، قال يحيى بن معين :
الْقَدَّاح ليس به بأسٌ ، وقال أبو حاتم الرَّازِيّ: مَحَلُّه الصدقُ . وقال أبو زُرْعَةً : هو عندي إلى
الصدقِ ما هو
وعبد الله بن مَيْمون الْقَدَّاح ، من أهل مكة ، يروي عن جعفر بن محمد ، وطلحة بن
عمرو، وأهل العراق والحجاز ، والمَقْلُوباتٍ ، وعن الأثباتِ من الغُرَباءِ المُلْزَقات ، لا يجوز
الاحتجاجُ به إذا انْفَرَد . روى عنه حسين بن منصور النّيْسابُورِيّ .
وأبو الحُصَينِ عُبَيْد الله بن أبي زياد الْقَدَّاح، من أهل مكة ، روى عن أبي الُّفَيْل ،
والقاسم بن محمد . روى عنه الثّوْرِيُّ، وهُشَيْم . كان ممّن ينْفَرِدُ عن القاسم بما لا يُتابَع
عليه ، وكان رَدِيءَ الحفظ ، كثيرَ الوهم ، لم يكنِ فِي الإِثْقان بالحال التي يُقْبَل ما انْفَرَدَ به ،
فلا يجوز الاحتجاجُ بأخبارهِ إِلَّ بما يُوافِقُ فيه الثَّقات . مات سنة خمسين ومائة. وكان
يحيى بن مَعِين يقول : عُبَيْد الله بن أبي زياد الْقَدَّاح ضعيف .
وأبو الفضل موسى بن علي بن قَدَّاح الْخَيّاط ، كان شيخاً صالحاً ببغداد ، له دكان بين
الدَّرْبَين للخياطة ، سمع أبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنْصارِيّ ، وأبا الحسين
المبارك بن عبد الجبّار الصَّيَرفيّ، وغيرَهما. سمعتُ منه أحاديثَ مِن (( أمالي أبي عبد الله
الصُّورِيّ)) ، وغيرِهما .
الْقَدَّاحِيّ : بفتح القاف والدال المهملة المشددة وفي آخرها الحاء المهملة بعد الألف .
هذه النسبة لطائفةٍ من الباطِنِيّة ، يُقال لهم الْقَدَّاحِيّة، وهم ينتمون إلى عبد الله بن مَيْمُون
الْقَدَّاحِ ، وهو جَدُّ زعيم الباطنيّة بناحية المغرب ، وكان هذا القَدَّاحِ ثَنَوِيّاً، ومولىٌّ عَتِيفاً من
٤٥٨

موالي جعفر الصادق فمَخْرَق على غُلاة الرَّوَافِض بأنه منهم ، حتى أجابه قومٌ منهم إلى
ضَلالته ، وكانت دعوتُه إلى بِدْعَتِهِ سنة مائتين وعشر من الهجرة ، وكان ميمون غلامَ جعفر ،
وعبد اللّه كان مع محمد بن إسماعيل بن جعفر في الكُتّاب فلما مات محمد كان يخدم
إسماعيل ، فلما مات إسماعيل ادَّعَى عبدُ الله أنه ابن إسماعيل، وانْتَسَبَ إليه ، وهو
ابن مَيْمُون(١).
الْقُدَادِيّ : بضم القاف والألف بين الدالين المهملتين .
هذه النسبة إلى قُدَاد، وهو بطن من بَجِيلة . قال ابنُ حبيب ، وقال ابن الحُباب
الْحِمْيَرِيّ النّسَابةُ: قُدَاد بن ثَعْلَبة بن معاوية بن زيد بن الْغَوْث بن أَنْمار(٢) .
الْقُدَامِيّ: بضم القاف وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم .
هذه النسبة إلى قُدَامة ، والمشهور بالنسبة إليها :
عبد الله بن محمد بن ربيعة الْقُدَامِيّ ، مِن أهل المِصِّيصَةِ ، يروي عن مالك ،
وإبراهيم بن سعد . روى عن أهلُ الثّغْر. كان يُقْلَب له الأخبار فيُجِيب فيها. وكان آفْتُهُ ابْنَه ،
لا يَحِلُّ ذِكْرُه في الكتب إلا على سبيل الاعتبار، ولعله قد أُقْلِب له على مالك أكثر من مائة
وخمسين حديثاً ، فحدَّث بها كلِّها ، وعن إبراهيم بن سعد الشيء الكثير .
وعبد الملك بن قُدامة القُرَشيّ الْقُدَامِيّ، قال أبو حاتم بن حِبّان: هو من وَلَدِ قُدامة بن
(١) قال ابن الأثير بعد أن ذكره باسم عبيد الله بن ميمون القداح: ((قلت : هذه الترجمة غلط ، فإِن قوله لما مات
محمد بن إسماعيل بن جعفر خدم أباه إسماعيل ، فلما مات ادعى أنه ابنه ، من أعجب القول ، فإن محمداً عاش بعد
أبيه ، وتوفي أبوه إسماعيل في حياة ابنه جعفر الصادق ، وأظهره أبوه للناس حتى رآه جماعة كثيرة من أهل المدينة
ميتاً ، لأنه خاف المنصور أن يقول له : إن ابنك لم يمت ، وإنما اختفى ليطلب الخلافة كما فعل محمد وإبراهيم ابنا
عبد الله بن الحسين بن الحسن ، فيفعل به كما فعل بأولاد الحسن بن الحسن من الحبس وغيره ، فكيف يدعي القداح
أنه ابن محمد بن إسماعيل ، مع وجود جده جعفر، هذا ما لا يمكن ، لأنه قال : إن القداح ادعى أنه ابن إسماعيل
بعد موته ، وإسماعيل مات في حياة أبيه ، لا شبهة فيه ، وقوله زعيم الباطنية بالغرب ، يعني به عبيد الله الملقب
بالمهدي ، جد الخلفاء العلويين الذين ملكوا أفريقية ومصر ، وهذا يقوله من يطعن في نسبهم ، ونسبهم صحيح ،
قال الشريف الرضى في ذلك :
من أبوه أبي ومولاه مولا
ي إذا ضامني البعيد القصي
أنظر حاشية اللباب أيضاً، وحاشية الأعلام للزركلي ٢٨٦/٤ .
(٢) في اللباب: ((قلت : قد قال أولاً عن ابن حبيب ، أن قداداً بطن من بجيلة ، ثم قال: وقال ابن الحباب : قداد بن
ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار . وهذا يدل على أنه ظن بأن ولد الغوث بن أنمار ليسوا من بجيلة ، وهو
غلط ، فإِن ولد الغوث هم بجيلة ، وقد تقدم في البجلي)) .
٤٥٩

مَظْعون الجُمَحيّ « يروي عن عبد الله بن دينار ، روى عنه إسماعيل بن أبي أُوَيْس ، كان صدوقاً
في الرواية ، إلا أنه كان ممن فحش خطُؤُه ، وكَثُرَ وهَمُه ، حتى يأتي بالشيء على التّوَهُّم
فُحيله عن معناه ، وعن سَنَّتِه ، لا يجوز الاحتجاجُ به فيما لم يوافق الثُّقات.
الْقَدَرِيّ : بفتح القاف والدال المهملة وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى الطائفة المشهورة بالقَدَرِيّة ، وهم جماعة يزعمون أن الله لا يُقَدِّر الشر
ويقولون : إن الخيرَ من الله ، والشرَّ من إبليس . وَيَزْعمون أن الله قد يريد الشيء فلا يكون ،
ويكره كَوْنَ الشيء فيكون ، وأنه قد يريد من العبد شيئاً ، ويريد الشيطان من ذلك العبد شيئاً ،
خلافَ مُرادِ الله عز وجل، فيتمُّ مُرَادُ الشيطان ، ولا يتم مُرادُ اللَّهِ فيه ، تعالى الله عما يقول
الجاحدون عُلُوّاً كبيراً ، ويزعمون أن الله خلق الخَلْقَ لإِبْقاءِ الحكمة على نفسه ، وأنه لو لم
يخلقِ الخَلْقَ لم یکن حكيماً .
الْقُدُورِيّ : بضم القاف والدال المهملة والراء بعد الواو .
هذه النسبة إلى القدور ، واشتهر بهذه النسبة :
أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حَمْدان ، الفقيه المعروف
بالْقُدُورِيّ ، من أهل بغداد ، كانفقيهاً صدوقاً ، وممن أَنْجَبَ في الفقه، لذكائه وحِفْظِهِ ،
وانتهت إليه بالعراق رياسةُ أصحاب أبي حنيفة، وعَظُم قَدْرُه عندهم ، وارتفع جاهُهُ ، وكان
حسنَ العبارة في النّظَر، جَرِيءَ اللسان ، مُدِيماً لتلاوة القرآن . سمعَ الحديثَ من عُبَيْدِ الله بن
محمد الْحَوْشَبِيّ . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابتِ الخطيب ، ولم يُحَدِّث إلَّ بشيءٍ
يسيرٍ . وكانت ولادته في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . ومات في رجب سنة ثمان وعشرين
وأربعمائة ، ببغداد ، ودُفِن في داره بدَرْب أبي خَلَف .
الْقُدَبْدِيّ: بضم القاف والياء الساكنة ، آخر الحروف بين الدَّالين المهملتين .
هذه النسبة إلى قُدَيْد ، وهو منزل بين مكة والمدينة ؛ منها :
جَزَام بن هشام بن حُبَيْش الْخُزَاعِيّ الْقُدَيْدِيّ. قال ابن أبي حاتم هو من أهل قُدَيْد .
يروي عن عمر بن عبد العزيز ، وأبيه ، وأخيه عبد الله بن هشام . روى عنه بن إدريس ،
ووكيع ، وهاشم بن القاسم ، وأبو سعيد مولى بني هاشم ، وإبراهيم بن عمر بن أبي الوزير ،
ويحيى بن يحيى ، وَيَسَرَةَ بن صَفْوان ، وغيرهم .
وأما أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاريّ القُدَيْديّ ، لا أدري
٤٦٠