النص المفهرس
صفحات 241-260
وأبو عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، يروي عن القاسم ، وسالم ، ونافع ، والزهري ، وعطاء ، وأهل الحجاز . روى عنه شعبة ، ومالك ، والثوري ، ومات سنة أربع أو خمس وأربعين ومائة ، وكان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلاً وعلماً وعبادة وشرفاً وحفظاً وإتقاناً . وأخوه عبد الله بن عمر ضعيف . وأمهما فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب . وأما عبد الله يروي عن نافع ، روى عنه العراقيون ، وأهل المدينة ، كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار ، فوقع المناكير في روايته ، فلما فحش خطؤه استحق الترك ، ومات سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وكان يحيى بن سعيد لا یحدث عن عبد الله بن عمر . وأما أبو القاسم علي بن يعلى بن عوض بن محمد بن حمزة بن جعفر بن نعل بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العمري ، من أهل هراة ، وهو من أولاد عمر بن علي رضي الله عنهما، كان واعظاً مليح الوعظ ، كثير المحفوظ ، سمع نبيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخُشْنامي ، وببلده هراة أبا عبد الله محمد بن علي العميري وأبا عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المَلِيحي ، وأبا سهل نحيب بن ميمون الواسطي ، رأيته وسمعت منه حديثاً واحداً من حفظه في مجلس وعظه ، وحدثني عنه جماعة ، وتوفي بمرورّوذ سنة سبع وعشرين وخمسمائة . وأبو طاهر محمد بن يحيى بن ظفر بن الداعي بن مهدي بن محمد . ابن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب العلوي العُمَّري ، من أهل إستراباذ ، شيخ الإِمامية بها ، وهو مقدَّم طائفته وشيخ عشيرته من بيت الحديث : أبوه أبو طالب من المحدثين ، وجده أبو الفضل ظفر ورد نيسابور وحدث بها ، وسمع منه جماعة من شيوخنا ، وجده الأعلى أبو محمد الداعي بن مهدي العُمري من المحدثين أيضاً ، روى عنه ابنه أبو الفضل ، وأبو طاهر محمد بن يحيى حدث عن جده ، وسمعت منه بإستراباذ ، وكانت ولادته في المحرم سنة ست وستين وأربعمائة . العَمِيريّ : بفتح العين المهملة ، والميم المكسورة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبعدها الراء . -: : هذه النسبة إلى ((عَميرة)) وهو بطن من ربيعة ، وهو : عَميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار . ٢٤١ ." ... قاله أحمد بن الحباب النسابة (١) . العُمَيْريّ : بضم العين المهملة ، وفتح الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الراء المهملة . هذه النسبة إلى الجد ، والمنتسب إليه : الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عُمير العُمَيزي ، محدث مشهور ، من أهل هراة ، حدث بالكثير ، يروي عن القاضي أبي بشر طاهر بن العباس العبادي ، والحاكم الفقيه أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن حامد الديناري ، وأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن محمد الباشاني الهروي ، وأبي يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب ، وأبي الفضل عبد الملك بن أبي عصمة السجزي ، وأبي الحسن علي بن سرى الليثي السجزي وغيرهم . روى عنه المشايخ أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي ، وأبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي القايني ، وأبو محمد رافع بن أبي سهل بن أبي الحسن بن أبي سهل الغزواني ، وأبو محمد عبد السيد بن أبي بكر بن أبي الفضل بن مال السا الطاقي ، وأبو الفتح عبد العزيز بن عبد الجبار بن ناصر بن أحمد القواس ، وأبو عبد الله محمد بن المفضل بن سيار بن ذكوان الدهان ، والشريف أبو القاسم عبد الملك بن أبي عاصم العمري ، والسيد أبو الحسن علي بن حمزة بن إسماعيل الموسوي ، وأبو الفتح القاسم بن عمر بن عطاء بن سهل الجراحي ، وصاعد بن سياربن ذكوان الدهان الإِسحاقي ، وغيرهم . العَمّيّ : بفتح العين المهملة ، وتشديد الميم . هذه النسبة إلى ((العَمّ)) وهو بطن من تميم ، وقد ذكره جرير في شعره فقال : سيروا بني العمّ ، فالأهوازُ منزلكم ونَهْر تِيري ، فلم تعرفْكم العربُ منهم : مرة بن مالك بن حنظلة الخثعمي العميّ . قال ابن الأعرابي : وهم العميون . وقال ابن الكلبي : مرة هذا من ولد عمرو بن مالك فهو الأزدي ، وهو مرة بن وائل بن عمرو ، (١) قال ابن الأثير: ((قلت: ومثله قال هشام الكلبي: منهم: عامر بن مسلم بن قيس بن سلمة بن طريف بن أبان بن سلمة بن جارية بن فهم بن بكر بن عبلة بن أنمار بن مبشر بن عميرة ، قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنهما ، وفطريف صحبة)) . قلت: هكذا جاء فيه ((سلمة بن طريف)). وفي ((جمهرة)) ابن حزم ص ٢٩٣: ((مسلمة)) وأشار في التعليق إلى وروده«سلمة» في بعض الأصول . ٢٤٢ وهم بنو العم الذين في بني تميم . هذا نسبهم . ثم قالوا : هو مرة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم . وعكاشة العمّي الضرير البصري ، شاعر جيد القول . ومحمد بن عبد الله العمّي ، يروي عن ثابت البناني ، روى عنه أبو النضر وغيره . وأبو الحواري زيد بن الحواري العَمِّي ، من أهل البصرة ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، ومعاوية بن قُرَّ . روى عنه الثوري وشعبة ، وكان قاضياً بهراة يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى سبق إلى القلب أنه المتعمد لها ، وكان يحيى يمرِّض القول فيه ، وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتبة حديثه إلا للاعتبار. وإنما قيل لزيد ((العمي)) فيما ذکر عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتابه : وقال حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الهروي ، سمعت أبي يقول : قال علي بن مصعب : سمي زيدٌ العَمّي لأنه كان كلما سئل عن شيء قال : حتى أسأل عمي . وابنه أبو زيد عبد الرحيم بن زيد العمي ، عداده في أهل البصرة ، يروي عن أبيه العجائب بما لا يَشكِ مَنِ الحديث صفته أنها معمولة أو مقلوبة كلها ، يروي عن أبيه روى عنه العراقيون . فأما ما روى عن أبيه فالجرح ملزق بأحدهما أو بهما ، وهذا مما لا سبيل إلى معرفته إذ الضعيفان إذا انفرد أحدهما عن الآخر بخبر لا يتهيأ حكم القدح في أحدهما دون الآخر ، فإن كان وجود المناكير في حديث منهما معاً أو من أحدهما استحق الترك . روى عنه محمد بن موسى الجرشي ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصري ، وجعفر بن مهران السماك وغيرهم . وعمران العمّي ، من أهل البصرة ، وهو القطان . قاله البخاري وهو : عمران بن جاور، يروي عن الحسن روى عنه حماد بن مسعدة والبصريون، ومن زعم أنه(١) فقد وَهم، وكان عمران العمي اختلط حتى لا يدري ما كان يحدث به . كتب عنه يحيى القطان أشياء ثم رمی بها ولم يحدِّث عنه . وعبد العزيز بن عبد الصمد العَمي البصري ، يكنى أبا عبد الصمد ، (يروي عن أبي عمران الجَوْني ، ومنصور ، وحصين) . (١) سقط وبياض في الأصول قدر كلمة، والنص من هنا إلى آخر الترجمة من ((المجروحين)) لابن حبان ١٢٣:٢، وتقدم قبل تعليقه واحدة نقل كلامه ، وفيه ما يملأ الفراغ . ٢٤٣ وعقبة بن مُكْرَم العَمّي (١) يروي عنه مسلم بن الحجاج . وموسى بن خلف أبو خلف العَمي ، عن قتادة . روى عنه ابنه خلف بن موسى ، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل المِنْقري التّبُوذكي . ومحمد بن يحيى بن الحسين العَمي ، عن أبي مالك كثير بن يحيى وغيره . وبهز بن أسد العَمي ، أخو معلَّى بن أسد العَمِّي ، حديثهما في الصحيحين ومعلَّى من شيوخ البخاري . وأبو محمد عبد الرحمن بن محمود بن أحمد بن عبد الله (٢) بن أبي بكر بن أبي ريحان العَمي السكري ، أحد المشهورين المعدلين بمرو، كان فاضلاً عالماً حسن السيرة محتاطاً ، سمع أبا الفضل محمد بن عبد الرزاق الماخُوَاني ، سمعت منه قبل الخروج إلى الرحلة ، ولما انصرفت منها كان قد تغيّر عقله واختلط ، وكان يعرف بابن العم ، وكان يكتب لنفسه ((العمي)). وابنه علي كان معنا في المكتب فذكر في حق أبي الفتح النَّظْريّ شيئاً لما بلغه نبؤه ، فشتمه وقال : يكفيك أنك ابن العم ولستَ بابن الأب . وتوفي عبد الرحمن بمرو في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة أو ذي الحجة . - (١) زيادة من كوبرلي، وهي صحيحة، وفي ((اللباب)) ما يؤيدها. (٢) من الأصول و((المعجم الكبير)) للمصنف ق ٢/٤١، وتحرف في ((اللباب)) إلى: ((هبة الله)). ٢٤٤ باب العين والنون العُنّابِيّ: بضم العين المهملة ، وتشديد النون المفتوحة ، وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة إلى ((العُنّب)) وهو شيء أحمر من الفواكه . والمشهور بهذه النسبة : علي بن عبيد الله بن محمد العُنّابي ، من أهل مصر ، يروي عنه أبو عبد الله الصوري الحافظ . وأبو زرعة محمد بن سهل بن عبد الرحمن بن أحمد الإِستراباذي ، يعرف بالعُنّابي ، من أهل إستراباذ ، سكن سمرقند وحدث بها إلى أن مات بها قبل الستين والثلاثمائة . وأبو مسعود بن العُنّابي ، شاب صالح من أهل جرجان ، يروي عن أبي الفتيان عمر بن أبي الحسن الرَّؤَّاسي ، سمعت منه أحاديث بجرجان . العَنْبَريّ : بفتح العين المهملة ، وسكون النون ، وفتح الباء الموحدة ، والراء . هذه النسبة إلى: ((بني العنبر)) ويخفف، فيقال لهم: ((بَلْعنبر))، وهم جماعة من بني تميم ، ينسبون إلى بني العنبر بن عمرو بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ، منهم : أبو عبد الرحمن محمد بن أبان بن الحكم بن يزيد بن جابر بن خيران (١) بن أخزم بن ذهل بن ذُؤيب بن عمور بن العَنْبر العَنْبري ، يروي عن الثوري وأبي حنيفة ، ومِسعر بن كِدام ، وشعبة . وهو ابن عم محمد بن يحيى بن أبان العنبري (٢). وأبو عبد الله عامر بن عبد الله بن عبد قيس التميمي العَنبري ، من عُبّاد أهل البصرة (١) ثبت هذا الإسم - هنا وفيما سيأتي ص ٤٣٨ - بالراء مع إهمال الحاء، وجاء في (الأنساب المتفقة)): ((خيوان))، وفي تعليق المعلمي على ((الإكمال)) ٣٨:١: ((خيران)) وهو أقرب إلى اسم الأصل فأثبته، ثم رأيته كذلك في ((الإكمال)) نفسه : ٢٥٦ . (٢) سقط ما بين المعكوفين من كوبرلي، ومحله ((وغيرهم))، والصواب. وهو عم محمد بن يحيى، كما جاء في ((الأنساب المتفقة)) ص ١١٤ . ٢٤٥ وزهادهم ، وكثرةُ الأخبار عنه في الصلاح تغني عن الاشتغال بذكرها ، وهو من الزهاد الثمانية(١). رأى جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، روى عنه الحسن، وابن سيرين، وأهل البصرة ، سكن الشام (٢). وأبو عبيد الله الحسن بن حصين بن أبي الحرّ بن الخَشْخاش العَنْبري ، والد عبيد الله بن الحسن العنبري الفقيه ، من أهل البصرة ، يروي عن سعيد بن جبير ، وعلي بن الحسين . روى عنه معاذ بن معاذ العنبري وغيره . والخشخاش بن جناب العنبري ، له صحبة . وعبيد بن الخشخاش - بالشيئين المعجمتين أيضاً - يروي عن أبي ذر . وممن انتسب إليه ولاء : أبو غسان يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم ، أصله من خراسان ، وعداده في البصرة ، وهو الذي يقال له السعيري ، روی عن شعبة ، روی عنه بُندار وأهل البصرة ، ومات بعد المائتين . وأبو غياث روح بن القاسم العَنْبري التميمي من أنفسهم ، بصري ، يروي عن عطاء ، وابن المنكدر . روى عنه ابن المبارك ، ويزيد بن زريع ، وابن عُلَية ، ومات قبل الحجاج بن أرطاة سنة إحدى وأربعين ومائة ، وكان حافظاً متقناً . قال الطبري : وَرْدان وحَيْدة ابنا مُخَرِّم بن مَخْرَمة (٣) بن قُرط بن جناب العَنْبري ، من بني العنبر بن عمرو بن تميم ، لهما صحبة . وأبو عبد الله سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري القاضي ، من أهل البصرة ، يروي عن بكر بن عبد الله المزني ، وكان فقيهاً . روى عنه أهل البصرة ، وابنه عبد الله بن سوّار . وعبد الملك بن حسان العنبري أخو نصر بن حسان ، من أهل البصرة ، يروي عن (١) لعلهم الذين عناهم ابن أبي حاتم في رسالته ((الزهاد الثمانية من التابعين)) وهم: المترجم ، وأويس القرني ، والربيع بن خثيم ، وأبو مسلم الخولاني والأسود بن يزيد ، ومسروق بن الأجدع ، والحسن البصري ، وهرم بن حيان . رضي الله عنهم . (٢) سقط من كوبرلي قوله: ((سكن الشام)). وهي زيادة صحيحة ، فإنه نزل بيت المقدس من بلاد الشام ، وتوفي فيه رحمه الله . (٣) هكذا صواب هذين الإِسمين. وتحرفا في الأصول وأهملا، وهكذا صواب ضبط ((مخرم)) كما في ((الإكمال)) ٢٢٠:٧، فيصحح ضبطه، في ((جمهرة)) ابن حزم ص ٢٠٨. ٢٤٦٠ . العراقيين . روى عنه جويرية بن أسماء . وعبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحرّ بن الخشخاش العنبري التميمي ، قاضي البصرة ، يروي عن حميد الطويل . روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ، وأهل بلده . مات سنة ثمان وستين ومائة . وأبو عبد الله سوَّار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عَنّزة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مُجْفِر بن كعب بن العنبر بن عمرو البصري العنبري ، من أهل البصرة ، نزل بغداد ، وولي قضاء الرُّصافة ، وحدث عن أبيه ، وعن عبد الوارث بن سعيد ، ومعتمر بن سليمان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن زريع ، وبشر بن المفضَّل ، وروى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهما . أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وكان فقيهاً فصيحاً أديباً شاعراً عظيم اللحية ، توفي في شوال سنة خمس وأربعين ومائتين . وأبو بكر محمد بن عمر العنبري الشاعر ، من أهل بغداد ، وكان ظريفاً أديباً حسن العشرة ، صلف النفس ، مليح الشعر ، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز المُځبري ، ومن ملیح شعره قوله : ـوان ثقلي ودِنْت بالتخفيف ما أبالي إذا حَمَلتُ عن الإِخـ وتقنّعتُ بالقليل الطفيف ورفضتُ الكثير من كل شيءٍ زاهد في وضيعهم والشريف ورآني الأنام طرّاً بِعَيْني أنا عبدُ الصديق ما صَدَق الود دَ، وبعضُ الأنام عبد الرغيف ومات العنبري في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . وأبو الفضل العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة بن كيسان العنبري ، من أهل البصرة ، سمع يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومعاذ بن هشام ، وعبد الرزاق بن همّام وطبقتهم . روى عنه أبو حاتم الرازي ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو داود السجستاني وغيرهم ، قدم بغداد وجالس بها أحمد بن جنبل ، وأبا عبيد القاسم بن سلام ، وبشر بن الحارث، وكان ثقة مأموناً ، ومات سنة ست وأربعين ومائتين . وأبو المثنى معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحربن مالك بن الخَشْخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مُجْفِر بن كعب بن العنبر بن عمروبن تميم العنبري ، من أهل البصرة ، سمع سليمان التيمي ، وعبد الله بن عون ، وعوفاً الأعرابي ، ٢٤٧ وسعيد بن أبي عروبة ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وعبد الرحمن المسعودي وغيرهم . روى عنه ابناه عبيد الله والمثنى ، وعلي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وسعدان بن نصر وغيرهم . تولى القضاء بالبصرة وكان له محل ومنزلة ، فلم يحمد أهل البصرة أمره ، وكثر الكارهون له والرفائع عليه ، فلما صُرف عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به ونحروا الجزور وتصدقوا بلحمها ، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه ، ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرشيد فاعتذر فقبل عذره ، ووهب له ألف دينار ، وكان من الأثبات في الحديث ، وكان يحيى بن سعيد في سجوده يقول : اللهم اغفر لخالد بن الحارث ولمعاذ بن معاذ ، فذكرت (١) ذلك ليحيى فلم ينكره وقال : حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال : قال أبو الدرداء : إني لأستغفر لسبعين من إخواني في السجود ، أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم . قال يحيى القطان : طلبت الحديث مع رجلين من العرب : خالد بن الحارث بن سُليم الهُجيمي ومعاذ بن معاذ العنبري ، وأنا مولى لقريش: لتيم الله ، فوالله ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا أشياء حتى أحضر ، وما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث مَن خالفني من الناس . ومات بالبصرة وهو ابن سبع وسبعين سنة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة ، في خلافة محمد بن هارون ، وصلى عليه محمد بن عباد المهلبي وكان يومئذ على صلاة البصرة والإِمرة . وابنه أبو الحسن المثنى بن معاذ العنبري البصري، قدم بغداد وحدث عن أبيه، وبشر بن المفضَّل ، ومعتمِر بن سليمان ، وسَلْم بن قتيبة ، ويحيى بن سعيد القطان . روى عنه ابنه معاذ بن المثنى ، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وكان ثقة . ذكره يحيى بن معين ، ووصفه بالتوثّق والصدق وقال : كان من خيار المسلمين وهو خير من أخيه عبيد الله بن معاذ مائة مرة . ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين . والذي نسب إلى جده الأعلى : أبو عبد الله سعيد بن عبد الله بن العَنْبر بن عطاء بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بغْیان العنبري النيسابوري ، وكان من أعيان وجوه نيسابور ، من المذکورین بالأدب والكتابة ، وسمع علي بن الحسين (٢) الهلالي ، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي ، وقطن بن (١) قائل هذا هو أبو حفص عمرو بن علي الفلاس أحد أئمة الحديث ، أنظر الخبر في ((تاريخ بغداد)). (٢) في كوبرلي و((اللباب)): ((الحسن)). ٢٤٨ إبراهيم القشيري ، وبالري أبا زرعة ، ومحمد بن مسلم بن واره ، وأبا حاتم الرازي . روى عنه أبو زكريا العنبري ، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة . وأبو الفوارس أحمد بن الفضل بن أحمد بن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن أبان بن الحكم بن يزيد بن جابر بن خيران بن الأخزم بن ذُهْل بن ذُؤيب بن خُنْجود (١) بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان العبنري ، من أهل أصبهان ، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني ، وأبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، وأبا سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش وغيرهم . سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وذكره في ((معجم شيوخه)) وقال : الشيخ الثقة الأمين ، من أهل السنة ، من خواص أصحاب الشيخ أبي القاسم بن منده . وابنه عبد السلام بن أحمد بن الفضل العنبري ، سمع عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده ، سمعت منه مجالس من أمالي أبي عبد الله بن منده بأصبهان . وثم من ينسب إلى جده الأعلی ولیس من بلعنبر هو : أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن صالح بن محمد بن عبد الله بن بَغْيان (٢) العنبري السلمي مولى (أبي) حزقاء السلمي ، من أهل نيسابور، وكان من المشاهير من علماء المحدثين ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وابنه أبو العباس محمد بن يحيى العنبري ، كان من الأدباء حسن الشعر ، سمع أبا نعيم الجرجاني ، وأبا عمرو الحيري . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : صحبنا إلى بغداد سنة خمس وأربعين ، ولم يحج تلك السنة ومات في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . وابنه الآخر أبو محمد عبد الله بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر العنبري ، كان من الصلحاء ، سمّعه أبوه عن أبي بكر محمد بن إسحاق . (بن خزيمة ، وأبي العباس (١) ويلاحظ أن ((حنجود بن جندب)) لم يرد ذكرهما فيما تقدم ص ٤٣٤، فأخشى أن يكونا أقحما هنا في عمود هذا النسب ، من نسب عنبري آخر. انظر نسب الإِمام زفر بن الهذيل في ((جمهرة)) ابن حزم. (٢) تحرف في الأصلين إلى: ((ثعبان)) وما أثبته هو الصواب. انظر ما تقدم ص ٤٣٧، ويصحح ما جاء في طبعة ((طبقات الشافعية)) للسبكي ٣: ٤٨٥، و((طبقات المفسرين)) ٢: ٣٧٥. ٢٤٩ محمد بن إسحاق) الثقفي ، روى عنه الحافظ أبو عبد الله أيضاً وقال : توفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة . العِنَبِيّ : بكسر العين المهملة وفتح النون ، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة . هذه النسبة إلى ((العِنَب)) وبيعه . قال أبو كامل البَصِري: وشيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمران (١) العِنَبي ، يبيع العنب والفاكهة ، يروي عن القدماء ببخارى . وشيخ من الكتاب يقال له: علي العِنَبي، وابنه أحمد، سمع عن أبي عن إسحاق الحصري ، وأبي تراب إسماعيل بن طاهر الحافظ النخشبي . العَْتَريّ : بفتح العين المهملة ، وسكون النون ، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((عنترة)) وهم جماعة من أولاد عبد الملك بن هارون بن عنترة ، من أهل الكوفة ، والمشهور بهذه النسبة : أبو الحسن علي (بن محمد) العنتري . قال أبو كامل البصيري : هو من كهولنا ، فقيه فاضل ، كتب عن جدنا أبي الحسن البرحاني العلوم . العَتَزِيّ : بفتح العين المهملة ، والنون ، وكسر الزاي . هذه النسبة إلى «عَنَزَة)» وهو حيّ من ربيعة ، وهو : عَنّزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . قاله ابن حبيب ، وأحمد بن حباب الحميري ، وقال ابن حبيب : في الأزد : عَنَزة بن عمرو بن عوف بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد . وقال أيضاً : في خزاعة أيضاً : عَنْزة بن عمرو بن أَقْصى بن حارثة ، منهم : نُبيح العَنَزي ، روى عنه الأسود بن قيس . ومعبد بن هلال العنزي . وأبو موسى محمد بن المثنى العَنَزي الزَّمِن ، من أهل البصرة ، یروي عن غندر . روى عنه البخاري والناس . والمثنى بن عوف العَنّزي . (١) في ليدن: ((عمر) وفي كوبرلي: ((إسماعيل بن عمرو))، وفي ((اللباب»: ((إسماعيل بن عمر)). ٢٥٠ ١ وأبو خُفاف ناجية العنزي . روى عنه أبو إسحاق . وُعُلَيل بن أحمد العَنَزي ، مصري . وأبو علي حِبّان بن علي العنزي ، من أهل الكوفة ، يروي عن الناس . روى عنه الكوفيون والبغداديون ، فاحش الخطأ فيما يروي ، يجب التوقّف في أمره . قال يحيى بن معين : مندل وحِبّان ابنا علي ليس حديثهما بشيء . وأخوه أبو عبد الله منْدل بن علي العَنَزي ، من أهل الكوفة ، يروي عن هشام بن عروة ، وابن جريج ، والأعمش . روى عنه وكيع وأهل الكوفة ، وكان مرجئاً ، من العبّاد ، إلا أنه كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات ، ويخالف الثقات في الروايات من سوء حفظه ، فلما سلك غير مسلك المتقنين مما لا ينفكّ منه البشر من الخطأ وفَحُش ذلك منه ، عُدل به غير مسلك العدول ، فاستحق الترك ، وكان أخوه حِبان يتشيّع . وقال معاذ بن معاذ : دخلت الكوفة فلم أر أحداً أورع من مندل بن علي . قال أبو حاتم بن حبان : قيل إن مندلاً كان لقباً له ، واسمه عمرو ، مات في مندل في شهر رمضان سنة ثمان وستين ومائة . والنضر بن منصور العَنَزي ، شيخ من أهل الكوفة - يروي عن أبي الجنوب . روى عنه العراقيون ، منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج بحديثه ، ولا الاحتجاج به ، لما فيه من غلبة المناكير . وقال الدارمي : قلت ليحيى بن معين : النضر بن منصور العَنّزي ، يروي عنه ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء حمالة الحطب . ومنهم: ضبة بن محصن العَنّزي ، يروي عن أم سلمة زوج النبي مض ط 1 ، روى عنه الحسن البصري . وعبد الله بن أبي الهذيل العنزي يروي عن أبي الأحوص . وطلق بن حبيب العَنَّزي ، يروي عن عبد الله بن الزبير . ومحمد بن المثنى أبو موسى العَنَّزي ، يعرف بالزَّمِن ، بصري ، يروي عن جماعة . روى عنه البخاري ، ومسلم، وأبو داود ، وأبو عيسى ، والنسائي ، كان من الثقات . العَنْزيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون النون ، وكسر الزاي المعجمة . هذه النسبة إلى ((عَنْز)) وهو عنز بن وائل أخو بكر بن وائل وأخوهما تغلب ، ومن ولد عَنْز بن وائل : عامر بن ربيعة العنزي . هكذا ذكره عبد الغني بن سعيد في ((كتابه)) وقال : هو ٢٥١ حليف بني عدي بن كعب ، له صحبة ، ويقال له : العدوي (١) ، شهد بدراً . وروى هو وابنه عن النبي وَلّ واسم ابنه عبد الله بن عامر. وقال أبو حاتم بن حبان في ((كتاب الصحابة)) من كتاب ((الثقات)): عامر بن ربيعة من ولد عَنْز بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أَقْصى بن دُغْميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، حليف عمر بن الخطاب ، ويقال : حليف مطيع بن الأسود بن المطلب ، ومطيع كان حليفاً لبني عدي ، كنيته أبو عبد الله، وعَنْز بن وائل هو أخو بكر وتغلب . مات عامر بن ربيعة سنة ثلاث وثلاثين . وقال محمد بن جرير الطبري : عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رُفيدة بن عَنَز بن وائل - مفتوحة النون - وقال علي بن المديني : عامر بن ربيعة بن عنز. والأول أصح . وعبادة بن الأشيب العَنْزي ، وفد على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمّره على قومه ، روى عنه المصادف بن أمية العنزي . وأبو شاهر محمد بن جابر بن وهب بن شاهر بن أمية العَنْزي ، روى عن مطرّف بن أبي الجبير بن مصادف بن أمية العنزي ، جده المصادف بن أمية ، عن عبادة بن الأشيب . قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : وعدد العنْزيين في الأرض قليل . العَنْسيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون النون ، وفي آخرها سين مهملة . هذه النسبة إلى ((عَنْس)) وهو عَنْس بن مالك بن أُدَد بن زيد ، وهو من مَنْحِج في اليمن ، وجماعة منهم نزل الشام ، وأكثرهم بها ، منهم : أبو عياض عمرو بن الأسود العَنْسي ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، من عبّاد أهل الشام وزهادهم ، وكان يُقسم على الله فيبرّه ، يروي عن عمر ، ومعاوية . روى عنه خالد بن معدان والشاميون . وأبو الوليد عمير بن هانىء العَنْسي ، من أهل الشام ، أدرك ثلاثين من أصحاب رسول الله وَير، منهم ابن عمر رضي الله عنهما . روى عنه الأوزاعي ، وابن جابر، وكان (١) ((لأنه حليف عمر بن الخطاب رضي الله عنه)) كما في (الإكمال)) ٧: ٤٤، وفي ((الإصابة)) ٢: ٢٤٩: ((حليف بني عدي ، ثم الخطاب والد عمر .. ، وكان الخطاب قد تبنى عامراً فكان يقال : عامر بن الخطاب ، حتى نزلت : أدعوهم لآبائهم . وفي ((جمهرة)) ابن حزم ص ٣٠٣،. و((التهذيب)) ٦٢:٥؛ ((حليف آل الخطاب)). وانظر كلام ابن حبان الآتي قريباً . ٢٥٢ عاملاً لعمر بن عبد العزيز على البَثَنِيّة وحَوْران ، قتله الصقر بن حبيب المرّي بداريا س وثلاثين ومائة (١) قبل دخول عبد الله بن علي دمشق بثلاثة أشهر . وأبو يزيد شُرَحبيل بن شُفْعة العَنْسي ، ويقال : الرحبي ، شامي ، يروي . شُرحبيل بن حسنة ، وعتبة بن عبد . روى عنه یزید بن حُمَیر . وأبو شداد سلمة بن سالم العنسي (عن أبي أمامة . روى عنه معاوية بن صالح) . وعمرو بن الأسود العنسي، آخر، وى عنه شرحبيل بن مسلم ، وغيره . ونصيح العنسي ، يروي عن ركب المصري . وتميم بن عبد الله بن شرحبيل العنسي ، مصري ، روى عنه عمرو بن الحارث ، وضمام بن إسماعيل . قاله ابن يونس . وأبو عتبة إسماعيل بن عياش العَنْسي الحمصي ، يروي عن شرحبيل بن مسلم ، ومحمد بن زياد . سمع عنه ابن المبارك وغيره مات سنة إحدى وثمانين ومائة . وأبو وهب عمرو بن عبد الرحمن العنسي ، يروي عن شرحبيل بن مسلم . روى عنه أبو اليمان . وعُظْم عنس بالشام . العَنْقَزيّ: بفتح العين المهملة، والقاف، بينهما النون الساكنة، وفي آخرها الزاء المعجمة. هذه النسبة إلى ((العنقز)) وهو المَرزَنْجوش، والمشهور بهذه النسبة: أبو سعيد عمرو بن محمد العَنْقزي القرشي مولى لهم، من أهل الكوفة، قال أبو حاتم بن حبان في ((كتاب الثقات)): عمرو بن محمد العنقزي، والعَنْقز المَرْزنجوش، كان يبيع العَنْقز فنسب إليه ، يروي عن إسرائيل والثوري . روى عنه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، وأهل العراق ، مات سنة تسع وتسعين ومائة . وقال ابن ماكولا : عمرو بن محمد العنقزي ، وابنه الحسين : أظن أنهما نسبا إلى العنقز وهو الشاهسفرم ، لأنه كان يبيعه أو يزرعه . وقال (١) هكذا، وفي ((التهذيب)) ٨: ١٥٠ عن أبي زرعة الدمشقي: ((سنة سبع وعشرين ومائة)) ومثله في ((تاريخ الإِسلام)» للذهبي ١١٩:٥، و(تاريخ دول الإسلام)) ص ٨٧، ونقل في ((التهذيب)) أيضاً عن ((التاريخ الأوسط)) للبخاري أنه ذكر عميراً في ((فصل من مات من سنة مائة إلى عشر ومائة)) ولعل هذا يؤيد قول دحيم المذكور في ((التهذيب» كذلك: ما قتل ، إنما المقتول ابنه عميربن هانىء؟ والله أعلم . ٢٥٣ البخاري : ثنا قتيبة ، العَنْقزي ، حدثنا حنظلة، قال: إنه نسب إلى العنقز، وهو المَرْزنجوش ، ويقال : الريحان . وقال الأخطل : ألا اسلم سلمتَ أبا مالك وحيّاكِ رَبُّك بالعَنْقز وقال أبو الحسن الدارقطني : أما عَنْقز فهو الذي ينسب إليه عمرو بن محمد العنقزي ، وابنه الحسين بن عمرو، ويقال هو الريحان المعروف بالشاه اسفرم . قال الشاعر - وهو الأخطل - في يزيد بن معاوية : ألا اسلم سلمتَ أبا خالد وحيّاك ربك بالعنقز ورَوَّى مُشَاشك بالخِنْدريس ... (سقط الباقي من الأصل بخطه) . والحسين العَنْقزي ، يروي عن عثام بن علي ، وإبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السّبيعي ، ويونس بن بكير . قال ابن أبي حاتم : سمع منه أبي بالكوفة ، وقال أبو حاتم : یتکلمون فیه وكان لا يصدق . العُنَقِيّ : بضم العين المهملة ، والنون ، وكسر القاف . ما عرفت هذه النسبة إلا في ((كتاب المضافات)) لأبي كامل البصيري ، قال : أبو نصر أحمد بن العباس بن الياس الغازي العُنُقي . قال البصيري : قال العنقي : إنما قيل لي هذا لأني كلما دعي إنسان من شركائي أخرجت عُنقي من بيتي ، فسُميت العنقي . قال : توفي أبو نصر العُنُقي ببخارى في شوال سنة إحدى وأربعين وأربعمائة . العُنَيْنِيّ : بضم العين المهملة ، والياء الساكنة ، بين النونين . هذه النسبة إلى ((عُنَين)) وهو بطن من طيّء، وهو جد بُحْتُر، وهو: عُنَين بن سَلامان بن ثُعَلى بن عمرو بن الغوث، من ولده: بُحتر بن عَتُود بن عُنْن ، الذي ينسب إليه البحتري الشاعر ، ومَن ولده ، فيما ذكر محمد بن جرير الطبري : والوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جديّ بن تَدُول بن بحتر ، نسبه الطبري إلى طيّ، وذكر أنه وفد على النبي وَّ وكتب له كتاباً فهو عندهم . ومنهم : عمرو بن المُسَبِّح بن كعب بن طَرِيف بن عَصَر بن غَنْم بن حارثة بن ثُوَب بن ٢٥٤ معن بن عَتود بن عُنين بن سَلامان بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيّ العُنْيني ، كان من أرمى العرب ، وله يقول امرؤ القيس : ربَّ رامٌ من بني تُعل مخرج كفيْه من سُترَه وعاش عمرو بن المسبِّح خمسين ومائة سنة، ثم أدرك النبي ◌َّهُ ووفد إليه وأسلم . ٢٥٥ باب العين والواو العُوْديّ : بضم العين المهملة ، وسكون الواو ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة (إلى ((العود)) وهو خشبة تلقى على النار ليتضوّع كريح المسك) والمشهور بها : محمد بن أحمد بن هارون العُودي ، يروي عن كثير بن يحيى بن مالك ، والحسن بن علي بن راشد وغيرهما . روى عنه أحمد بن الحسين البصري المعروف بشعبة . ومحمد بن عمر العُودي ، عن مسمع بن عاصم روى عنه عبيد الله بن يوسف الجُبَيْري . وأبو عبد الله محمد بن أيوب بن سليمان العُودي الكُلَهي ، قدم بغداد ، وحدث بها عن أبي المهّب سليمان بن محمد بن الحسن الصيني عن الأعمش ، حديثاً منكراً. رواه عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان . العَوْذِيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الواو ، في آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى بني ((عَوذْ)) (وهو بطن من الأزد ، وعَوْذ بن سُود بن حَجْر بن عمران بن عمرو مُزَيْقياء . قال أحمد بن الحباب : عَوْذ وعايد وعِياذ بنو سُود بن حَجْر بن عمران بن عمرو بن عامر ماء السماء . وقال أحمد بن الحباب الحميري في ((نسب كندة)) فقال أبو الحَرَامِ بن العَمَرَّط بن غَنْم بن عَوْذ بن عبيد بن بدر بن غَنْم بن أُرِيش . وعَوْذ) مناةٍ بن يقدم من ولده : النمر بن الطمثان بن عَوْذ مناة بن يقدم والمشهور بها : أبو عبد الله همّام بن يحيى بن دينار الأزدي العَوْذي ، مولى بني عَوْذ، من أهل البصرة ، بروي عن الحسن ، وقتادة . روى عنه ابن المبارك وأهل البصرة . مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومائة في شهر رمضان . ویوسف بن زياد العوني ، يروي عن ابن سیرین . روى عنه حبان بن هلال . وأبو نَهَار عقبة بن عبد الغافر الأزدي العَوْذي . يروي عن أبي سعيد الخدري . روى عنه يحيى بن أبي كثير، وقتادة والبصريون ، قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين . وحبيب بن قِرْفة العَوْذي . قال ابن ماكولا عَوْذ بن غالب بن قُطَيعة بن عبس ، شاعر . ٢٥٦ وأبو مالك غسان بن سيار العَوْذي ، من أهل البصرة ، يروي عن قتادة ، وثمامة بن عبد الله روی عنه المعلی بن أسد . وأبو واسع معمر بن واسع العَوْذي ، تابعي ، أدرك أنس بن مالك ، ولي وادي مرو أيام قتيبة . وابنه عون بن معمر العَوْذي ، ثقة . روى عنه ابن المبارك ، والفضل موسى السِّينانيَّ . وبكر بن عبد الله بن يحيى العَوْذي ، حدث عن هارون بن موسى الأعور . روى عنه نصر بن علي الجهضمي . وحسين بن ذكوان المعلِّم العَوْذي . وعبد الصمد بن حبيب العَوْذي ، بصري ، حدث عن مسلم بن إبراهيم . ومحمد بن عيسى العَوْذي ، عن سفيان الثوري . روى عنه عتبة بن عبد الله البَحْمَدي المروزي . وعبد الصمد بن حبيب - وقيل : عبد الصمد بن عبد الله بن حبيب - الأزدي العَوْذي ، من أهل البصرة ، سكن بغداد وحدث عن أبيه ، وسعيد بن طهمان القُطَعي . روى عنه محمد بن جعفر المدائني ، والبُهلول بن حسان الأنباري ومسلم بن إبراهيم . قال البخاري : هو لين الحديث ، ضعفه أحمد . يعني أحمد بن حنبل . العَوْسَجِيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الواو، وفتح السين المهملة ، وفي آخرها الجیم . هذه النسبة إلى ((عَوْسجة)) وهو اسم لجد : محمد بن جعفر بن أحمد بن عَوْسجة البغدادي العَوْسجي ، حدث عن داود بن رُشَيد الخوارزمي . روى عنه علي بن الحسين بن علان الحراني الحافظ . العَوْصيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الواو ، في آخرها الصاد . هذه النسبة إلى ((عَوْص)) (١) والمشهور بهذه النسبة (سلمة بن) عبد الملك (بن أحمد) (١) قال ابن الأثير رحمه الله متمماً: ((قلت: لم يذكر السمعاني ((عوص)) من أي القبائل هو؟ وهو بطن من كلب؟ وهو : عوض بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ، منهم : دارم بن عامر بن فضالة بن = ٢٥٧ العوصيّ الحمصيّ ، یروي عن الحسن بن صالح بن حي . روى عنه ابنه . وابنه عبد الله بن سلمة بن عبد الملك العَوْصي الحمصي ، يروي عن أبيه . روى عنه محمد بن سلمة . العَوْفيّ : بفتح العين وسكون الواو وفي آخرها الفاء . هذه النسبة إلى ((عَوْف)) وهم جماعة ، منهم : عوف بن يشكر، وعبد الرحمن بن عوف ، وأولاده يقال لهم : العوفيون ، وفيهم كثرة . وأبو سليمان يحيى بن يعمر القاضي العوفي ، من بني عوف بن يشكر ، من أهل البصرة - وقد قيل : أبو سعيد ، من بني عوف بن بكر - يروي عن ابن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهم ، وكان على القضاء بمرو، ولاه قتيبة بن مسلم . روى عنه عبد الله بن بريدة ، وإسحاق بن سويد ، وكان يحيى من فصحاء أهل زمانه وأكثرهم علماً باللغة ، مع الورع الشدید . وسعد بن جُنادة العَوْفي ، وولده عطية بن سعد ، وأولاده الحسن والحسين وعمر بنو عطية وأولادهم . وأما أبو جعفر محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جُنادة العَوْفي ، من بني عوف بن سعد ، فخذ من بني عمرو بن عِيَاذ بن يشكر بن بكر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أَقْصى بن دُعْميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . وقال أحمد بن كامل بن شجرة القاضي : هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جُنادة بن أسد بن لاحب بن عبد بن عامر بن صعصعة بن ظرب بن عمرو بن عياذ بن یشکر بن الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضربن نزار بن معد بن عدنان ، من أهل بغداد ، حدث عن يزيد بن هارون ، وروح بن عبادة ، وعبد الله بن بكر السهمي ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وأبي عبد الرحمن المقرىء ، وأبيه سعد بن محمد وغيرهم . روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وأبو عبد الله الحكيمي ، = سلامان بن علي بن عوص . ومطر بن ثابت الذي أراد قتل الأخطل وهجا عوصاً وفي (ذلك) يقول أعشى قيس بن ثعلبة : ندى لأناس جالدوا بخفية فوارس عوص خالي ربناني وكلمة «ذلك)) بين المعكوفین زدتها، ومحلها بياض في ((اللباب)). ٢٥٨ : وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأحمد بن كامل القاضي ، كان ليّناً في الحديث . وقال الدارقطني : هو لا بأس به ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ست بسبعين ومائتين. وأحمد بن إبراهيم العَوْفي ، وكان بمصر ، روى عنه محمد بن ريان المصري . وعطية العوفي ورهطه وأولاده كلهم كوفيون من بني سعد بن بكر بن هوازن ، وهم حَضَنة رسول اللّهِ رَاطِ. وجماعة ینسبون إلى عوف غطفان ، وهم عوف بن سعد بن ذُبیان ، وهو بيت جلیل فيهم . وقوم يَنسبون عوفَ غَطَّفان إلى قريش فيقولون : عوف بن لؤي ، وكان الحارث بن ظالم يخلج نفسه إلى قريش في شعره فقال : وشبّهت القبائل والقبابا وضعتُ الرمح إذا قالوا قريش ولا بفزارة الشعر الرقابا فما قومي بثعلبة بن سعد ومنهم : أبو القاسم ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرِّف بن سليمان بن يحيى العَوْفي ، من غطفان ، أندلسي من أهل سَرَقُسْطة ، وكان قاضيها ، رحل وطلب ، وتوفي بالأندلس سنة أربع عشرة وثلاثمائة . العَوَقَيّ : بفتح العين المهملة ، والواو ، بعدها قاف . هذه النسبة إلى ((عَوَقة)) وهو موضع بالبصرة . هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان ، والمشهور بهذه النسبة : محمد بن سنان العَوَقي الباهلي ، من أهل البصرة ، إنما قيل له العَوقي لأنه نزل العَوَقة المحلة المنسوبة إليهم، ولم يكن من أنفسهم . روى عن همّام بن يحيى ، وهُشيم بن بشير ، وموسى بن عُلَيّ بن رباح . مات سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين ، وآخر من حدث عنه أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكّجِّ البصري . وقال ابن ماكولا : العَوَقة من عبد القيس ، والمنتسب إليها : أبو نضرة المنذر بن مالك بن قِطْعة العَوَقي ، يروي عن أبي سعيد الخدري ، وربما قيل فيه : العَبْدي والعَصري . والذي ذكره أبو حاتم بن حبان أنه موضع بالبصرة يشبه أن يكون هذه القبيلة نزلت ذلك الموضع فنسب إليهم ، والعوقة بطن من عبد القيس وهو عَوَقة بن الدِّيل بن عمرو بن وديعة بن ٢٥٩ لُكَيْز بن أَقْصى بن عبد القيس . قال ابن دريد: العَوَقة بطن خامل من عبد القيس . والعَوَقة : من التعويق ، من قولهم : عاقني عن كذا : أي صرفني عنه . هكذا قاله أبو علي الغساني المغربي في كتاب ((تقييد المهمل)) . الَوْنيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الواو ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((عَوْن)). والمشهور بالانتساب إليه : العَوْني الشاعر ، وكان شاعر الشيعة ، وذَكَر الصحابة ، وثَلَبهم في قصيدة له وذكر فيهم ما هو لائق به ، لا بهم ، والله تعالى يكافيه ويرضى عنهم ، وأول هذه القصيدة : ليس الوقوف على الأطلال من شاني سمعت عن عمر بن عبد العزيز لما بلغه عنه يسبّ الصحابة أمر حتى ضرب بالعمود بالمدينة فمات فيه . العَوهِيّ : بفتح العين المهملة ، والواو (١) ، وكسر الهاء . هذه النسبة إلى ((العَوه)) وهو بطن من (العرب). والمشهور بهذه النسبة : أبو حميد أحمد بن محمد بن سيّار الحمصي العَوهيَ ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب ((الجرح والتعديل)): كتبت عن أبي حميد العَوهي ، وهو صدوق ثقة ، وكان أبي ينكر على العَوهي، فلما قرأ ((كتاب السِّير)) رأى فيه رايه العوة قال: هذا صاحبك . العَوِّيّ : بفتح العين المهملة ، والواو المشددة . هذه النسبة إلى ((عَوَّة)) وهو بطن من بني سامة بن لؤي، وهو : عَوَّة بن حَجْنة بن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن مِجْزَم ، من بني سامة بن لؤي . وشيخ بغدادي ، يعرف بابن عوة يقال له : العَوِّيّ . قال الدارقطني : وأما عَوَّة فهو شيخ كتبنا عنه يُعرف بابن عوة الحذاء ، اسمه عبد الله ، يحدث عن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي وغيره . (١) هكذا في الأصول كلها، ومقتضاه أن الواو مفتوحة أيضاً، لكن صرح ابن الأثير في ((اللباب)) بـ ((سكون الواو)) ونحوه السيوطي في ((اللب))، وهو مقتضى بيت أنشده الزبيدي في ((التاج)) ٩: ٤٠١ لذي الجوشن الضبابي: فيا راكباً اما عرضت مبلغاً قبائل عوهي والعمر دوالمع وقد تركت الواو غير مضبوطة مراعاة لكلام المصنف رحمه الله . ٢٦٠