النص المفهرس
صفحات 201-220
رامش(١) ، وأبو بكر محمد بن عبد الجبار بن علي الإِسفَرايني ، وأبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم ، حدث بالكثير ، وعُمر العمر الطويل ، وأملى مدة مديدة بجامع نیسابور ، وحضرت مجلس إملائه وكتبت عنه بمرو ونيسابور ، وكانت ولادته في سنة خمس وستين وأربعمائة بنيسابور ، ووفاته بقصبة خواف . العَصَبيّ : بفتح العين والصاد المهملتين ، وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة إلى ((عَصَبة)) وهو بطن من قضاعة. قال ابن حبيب: وهو عَصَبة بن هُصيص بن حيي بن وائل بن جُشَم بن مالك بن كعب بن القَيْن بن جَسْر . وَعَصَبة جد تميم بن زيد بن دحمان بن منبه بن معقل بن حارثة بن مبذول بن عَصَبة العَضَبي صاحب الهند ، له يقول الفرزدق : بظهرٍ فلا يخفى عليَّ جوابها تميم بن زيد لا تکونن حاجتي وأيوب بن عَصَبة بن امرىء القيس ، شاعر له شعر كثير في وقعة الهرمزان بنهر ثِيْري . ذكره سيف في ((الفتوح)). وأما أبوالحسن علي بن الفتح بن العَصَب المِلْحي الشاعر العَصَبي ، ينسب إلى جده ، یروي عن ابن أبي عوف البزوري ، وأبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغَنْدي (٢). العَصَريّ : بفتح العين والصاد المهملتين ، في آخرها راء مهملة . هذه النسبة إلى ((عَصَر)) وهو بطن من عبد القيس، وهو: عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة . قاله ابن حبيب . وقال : في طيء : عَصَر بن غَنْم بن حارثة بن ثُوب بن معن بن عَتود وفي عَميرة : عَصَر بن علي بن عايش بن زَبِينَة بن إياس بن ثعلبة بن جارية بن (١) وفي (( اللباب)) ((دامش)). (٢) قال ابن الأثير رحمه الله: ((قلت: فاته النسبة إلى العصبة بن امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم ، ينسب إليه خلق كثير، منهم : لاهز بن قريط بن سري بن الكاهن بن زيد بن العصبة ، أحد نقباء بني العباس ، قتله أبو مسلم الخراساني لقوله لنصر بن سيار: ((إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك ». وأظن أن أبا سعد أراد هذا العصبة بن امرىء القيس ، فغلط في قوله : له شعر في وقعة الهرمزان بنهر تيري ، لأن هذا العصبة هو جد أيوب بن مجروف بن عامر بن العصبة ، وأيوب شاعر إلا أقدم من عهد الهرمزان ، لأنه جد عدي بن زيد العبادي ، لأن عدي بن زيد بن حمار بن زيد بن أيوب ، فإن كان أراده فقد أخطأ ، وإن لم يرد، فقد فته)) .. قلت: انظر ترجمة لاهز وضبط رجال نسبه فيما تقدم ٧ : ٤٠٧ ( الشوالي)). وهذا الظن من ابن الأثير هو كالأصل لكلام المعلمي في تعليقه على ((الإكمال) ٦ : ٢١٢ . ٢٠١ فَهْم بن بكر بن عُبْلة . والمشهور منها : المنذر بن عايد العَصَري المعروف بالأشجّ العبدي . قال الدارقطني : الأشجّ العبدي أُشج بني عَصَر، روى عن النبيِ وَالِر. روى عنه عبد الرحمن بن أبي بكرة. قال ابن أبي حاتم : وروى عنه المثنى بن ماري العبدي سوى ابن أبي بكرة . وأبو حسان خُلید بن حسان العبدي العصري الهجري ، سکن بخاری ، یروي عن الحسن البصري . روى عنه خازم بن خزيمة ، قال أبو حاتم بن حبان : خُلید يخطىء ويهم . ومحمد بن عبيد الله العَصَري ، من أهل البصرة ، يروي عن ثابت ما لا يتابع عليه كأنه ثابتٌ آخر ! لا يجوز الاحتجاج به ولا الاعتبار بما يرويه إلا عند الوفاق للاستئناس به . ومحمد بن ثابت العَصَري ، يروي عن نافع . وأبو سليمان خُليد بن عبد الله العَصَري ، يروي عن أبي الدرداء . وأبو سليمان كعب بن شبيب العَصَري ، حدث عنه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد . وقال الطبراني: عمرو بن المسبّح بن كعب بن طريف بن عَصَر بن غَنْم بن حارثة بن ثُوَب بن معن بن عَتود بن عنين بن سَلامان بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيء ، كان أرمى العرب ، وعاش عمرو بن المسبِّح خمسين ومائة سنة ، أدرك النبي وَليه ووفد إليه وأسلم . وقد ذكرته في حرف الطاء في ترجمة ((الطائي)). العِصْريّ : بكسر العين وسكون الصاد وفي آخرها الراء - المهملات - . هذه النسبة إلى ((عِصْر)) وهو بطن من قضاعة، وهو: عِصْر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضُبيعة بن حرام بن جُعَل بن عمرو بن جُشَم بن وَدَم بن ذُبيان بن هُميم بن ذُهل بن هَنيّ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي : هو عِصْر بكسر العين ، وقال ابن الكلبي : عَصَر بفتح العين والصاد . والمنتسب إليه : نعمان بن عِصْر ، قاله الطبري . وقال عروة بن الزبير نعمان بن عصر ، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة : هو لَقيط بن عَصْر، شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة. ذكر ذلك الطبري محمد بن جرير صاح، ((التاريخ)). العُصْفُرِيّ : بضم العين ، وسكون الصاد المهملتين ، وضم الفاء ، بعدها راء مهملة . هذه النسبة إلى ((العُصْفر)) وبيعه وشرائه ، وهي شيء تصبغ به الثياب ، والمشهور بهذه النسبة : ٢٠٢ أبو عمرو خليفة بن خياط العُصْفري ، من أهل البصرة ، يعرف بشَبَاب ، يروي عز سفيان بن عيينة ، ويزيد بن زُريع ، وبشر بن المفضَّل ، ومعتمر بن سليمان ، وعامة البصريين . قال ابن حبان : حدثنا عنه الحسن بن سفيان وكان متقناً عالماً بأيام الناس وأنسابهم . قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ؟ فقال : لا أحدث عنه ، هو غير قوي ، كتبت من ((مسنده)) أحاديث ثلاثة عن أبي الوليد ، فأتيت أبا الوليد وسألته عنها فأنكرها وقال : ما هذه من حديثي ! فقلت : كتبتها من كتاب شباب العُصْفري فعرفه وسكن غضبه . قال ابن أبي حاتم : وانتهى أبو زرعة إلى أحاديث كان أخرجها في فوائده عن شباب العصفري ، فلم يقرأ علينا ، فضربنا عليه وترك الرواية عنه . وجده أبو هبيرة خليفة بن خياط العُصفري الليثي ، سمع حميداً الطويل ، وكان راوياً لعمرو بن شعيب . روى عنه أبو الوليد الطيالسي ، مات سنة ستين ومائة . وأبو إسحاق إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى العُصْفُري مولى خَوْلان ، من أصحاب عبد الله بن وهب ، كانت كتبه احترقت قديماً وبقيت له منها بقية ، وكان يحدث بما بقي له من كتبه ، وبنو عمّه يزعمون أنهم من ولد عامر بن فُهيرة ، والأشهر أنه مولى خَولان ثم رُضا . توفي ليلة الخميس لتسع خلون من شهر ربيع الآخر سنة تسع وستين ومائتين . وأبو بكر محمد بن أحمد بن موسى العُصْفري ، من أهل بغداد ، سمع الحسن بن عرفة ، وسعدان بن نصر ، وحفص بن عمرو الرَّبَالي ، وأحمد بن منصور الرمادي وغيرهم . روى عنه أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ ، وذكر أنه بغدادي ، سكن طَرَسوس وهناك سمع منه ٤ .١ وأبو بكر محمد بن إسحاق بن عامر بن جبلة العُصْفري ، من أهل سمرقند ، كان من أفاضل الناس وممن له الرحلة والرغبة في طلب العلم والجهاد ، يروي عن أبي حاتم الرازي ، وأبي بكر محمد بن عيسى الطَّرَسوسي وأحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل البصري ، وأبي علي صالح بن محمد الحافظ جزرة وغيرهم . روى عنه محمد بن أبي سعد الحافظ السرخسي ، ومعتمر بن جبريل بن عاصم الكرميني وغيرهما . وأخوه أبو عمرو محمد بن إسحاق العُصْفري ، كان من خيار عباد الله الصالحين فضلاً وورعاً ورغبة في الغزو والجهاد وطلب العلم ، رحل إلى العراق ، وكتب بها عن إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ومحمد بن يونس الكُديمي ، وسمع بسمرقند أبا الفضل محمد بن إبراهيم البكري ، وسعيد بن خشنام السمرقندي ، ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم ، وكان على أيام الجمع بجامع سمرقند ، يروي عنه أبو سعد الإدريسي ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم ٢٠٣ الكاغدي وغيرهما . مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . العُصْفُوريّ : بضم العين وسكون الصاد المهملتين ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((عُصفور)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو : عُصفور بن سدار مولى شداد بن هميان السَّدوسي والمنتسب إليه : أبو علي محمد بن عيسى بن شيبة بن الصَّلْت بن عُصفور البصري العُصفوري ، من أهل البصرة ، سكن مصر وبها حدث ، وتوفي بها يوم السبت لخمس خلون من جمادي الآخرة سنة ثلاثمائة . وقرابته أبوالحسن علي بن شيبة بن الصلت بن عُصفور السدوسي مولاهم العصفوري ، وهو أخو يعقوب بن شيبة البصري ، سكن بغداد مدة ، ثم انتقل إلى مصر فسكنها وحدث بها عن يزيد بن هارون ، والحسن بن موسى الأشيب ، وعبد العزيز بن أبان ، وقبيصة بن عقبة ، ويحيى بن يحيى النيسابوري . روى عنه عبد العزيز بن أحمد الغافقي وغيره من المصريين أحاديث مستقيمة . قال أبو سعيد بن يونس : علي بن شيبة بن الصلت بن عصفور مولى همیان بن عدي السدوسي ، بصري قدم مصر وسکنها وحدث بها ، وکان قدومه إلى مصر من بغداد ، وتوفي بمصر في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، وكان قد عمي قبل موته بيسير . وأبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عُصفور السدوسي العُصفوري ، من أهل البصرة ، سمع علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وروح بن عبادة ، وعفان بن مسلم ، ويعلى بن عبيد ، ومعلى بن منصور ، وأبا نعيم ، وقبيصة بن عقبة ، ومسلم بن إبراهيم . روى عنه ابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب ، ويوسف بن يعقوب ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهلول، وكان ثقة ، سكن بغداد ، وحدث بها وبسر من رأى، وصنف ((مسنداً)) معلَّلاً ، إلا أنه لم يتممه ، وروي أن يعقوب كان في منزله أربعون لحافاً أعدّها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبييض ((المسند)) ونقله، ولزمه على ما خرَّج من ((المسند)) عشرة آلاف دينار! قال : وقيل : إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء . والذي ظهر له مسند العشرة وابن مسعود ، وعتبة بن غزوان ، والعباس ، وبعض الموالي . هذا الذي رؤي من مسنده حسبُ . وكان على مذهب مالك . ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستین ومائتین ببغداد . العُضْمِيّ : بضم العين وسكون الصاد المهملتين . هذه النسبة إلى (( عُصم ) وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه، وهو ينسب لبيت كبير ٢٠٤ مشهور من أهل العلم بهراة ، أشهرهم : أبو عبد الله بن أبي ذهل العُصْمي ، واسمه : محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عُصْم بن بلال بن بجادة الضبي العُصْمي ، كان رئيساً عالماً فاضلاً مكثراً من الحديث ، حدث سنين على الصحة والاستقامة ، سمع منه جماعة من العلماء ماتوا قبله سمع بهراة أبا الحسن محمد بن عبد الله بن محمد المخلدي ، وأبا جعفر محمد بن معاذ الماليني ، وبنيسابور أبا الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسَرجسِي ، وأبا عمرو الحيري ، وبالري عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وأبا عبد الله أحمد بن خالد الحروري ، وببغداد أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبا عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي وطبقتهم ، وأدرك ببغداد أبا القاسم ابن بنت أحمد بن منيع حياً ولكن كان في آخر مرضه الذي مات فيه فلم يتفق له الاستماع منه ، سمع منه الحفاظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وأبو الحسين محمد بن ابن محمد الحجاجي ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيّع ، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلمي وغيرهم . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)) فقال: أبو عبد الله بن أبي ذُهل العُصْمي ، الرئيس الوجيه العالم ، سمع بهراة ، وأول سماعه بها سنة تسع وثلاثمائة ، وورد نيسابور سنة ست عشرة وثلاثمائة ، ودخل بغداد سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وذكر العُصْمي قال : كُتب عني الحديث سنة عشرين وثلاثمائة إملاء ، وقد تُوفي جماعة من أهل العلم حدثوا عني في حياتي وأودعوها مصنفاتهم . قال الحاكم : وكان العُصْمي يقيم بنيسابور السنة والسنتين وأكثر ، وكنت أنتقي عنه في مجالسه ، وقد كان يعاشر الصالحين وأماثل الفقهاء من أئمة الدین ویُفضل علیھم إفضالا بیناً أثره ، حتى إنه کان یضرب له الدنانير ، وکل دینار منها مثقال ونصف وأكثر من ذلك ، فيتصدق بها ثم يقول : إني لأفرح إذا ناولت فقيراً كاغدة فيتوهم أنه فضة فيفتحه فيفرح إذا رأى صفرته ، ثم يزنه فيفرح إذا زاد على المثقال . وما كان يُدخل عُشر غلاته داره ، وكان يحملها من الصحراء إلى المستورين والفقراء وكان أكثر المتجمّلين من أهل هراة يتقوّتون من أعشاره طول السنة . وحكي عنه أنه قال : ما مسستُ بيدي درهماً ولا ديناراً أكثر من ثلاثين سنة ، وذلك أن العادة جرت في أكثر الناس من الحجامين والكناسين وأمثالهم أن يطرحوها في أفواههم وآذانهم ، وليس للناس في غسلها وتطهيرها عادة . قال الحاكم : وصحبت أبا عبد الله العُصْمي في السفر والحضر فما رأيت أحسن وضوءاً ٢٠٥ : وصلاة منه ، ولا رأيت في مشايخنا أحسن تضرعاً ولا ابتهالاً في دعواته منه ! وكان الأكابر من أئمة عصره يثنون عليه ويصفونه بخصال الإِيمان مثل الورع الصادق ، والسخاء ، وحسن الخلق ، والتواضع ، والإحسان إلى الفقراء . وكانت ولادته سنة أربع وتسعين ومائتين ، ثم استشهد بنيسابور برساتيق خواف في قرية سلويل لتسع بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، وكان دخل الحمام فلما خرج لبس قميصاً ملطخاً بالسم ، فلما أحسّ بالموت دعا بدواة فكتب ملطفة شاع ذكرها في بلاد خراسان ، وأوصى أن يحمل تابوته إلى تنوران من هراة ، فنقل إليها ودفن بها رحمه الله . ٢٠٦ باب العين والطاء العَطَّار: هذه النسبة إلى بيع ((العطر)) والطيب ، والمنتسبون إلى هذه الصنعة جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين ، وقد ذكر أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن سعيد بن إسماعيل السَّعدي التميمي الهروي في كتابه ((الصناع من الفقهاء والمحدثين)) جماعة كثيرة قريباً من خمسين نفساً ، منهم : أبو حمزة العطار ، عن ابن سيرين ، روى عنه الأصمعي . وأبو الهيثم العطار اسمه عمار ، روى عنه شعبة ، وهو كوفي . وأبو حاتم العطار ، سمع ابن سيرين ، سمع منه وكيع . وأبو عامر صالح بن رستم العطار ، وهو يعرف بالخزاز ، روى عنه يزيد بن هارون . وأبو الورقاء فائد بن عبد الرحمن العطار ، روى عنه حماد . ومرحوم بن عبد العزيز العطار ، بصري ، روى عنه الثوري . وابنه عنبس بن مرحوم العطار ، قال أحمد بن حنبل : مرحوم رجل صالح . ويحيى بن سعيد العطار الحمصي ، روى عنه حيوة الحمصي . والعلاء بن عبد الجبار العطار ، من أهل البصرة ، سكن مكة وولد له بها ابنه أبو بكر عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار . قال أبو حاتم بن حبان البستي : أبو بكر العطار من أهل مكة ، أصله من البصرة ، سكن. أبوه مكة وولد بها عبد الجبار ، روى عن ابن عيينة . روى عنه الناس ، مات بمكة سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وكان متقناً . سمعت ابن خزيمة يقول : ما رأيت أسرع قراءة من بندار وعبد الجبار بن العلاء . قلت : روى عن عبد الجبار جماعة من الأئمة مثل أبي عيسى الترمذي ، وأبي عبد الرحمن النسائي ، ومسلم بن الحجاج القشيري ، وعمر بن محمد البحيري وغيرهم . ومن القدماء : سليمان العطار، من أهل واسط ، والد صلة بن سليمان ، يروي عن. ٢٠٧ رياح بن عبيدة ، عن ابن عمر . روى عنه شعبة بن الحجاج . وأبو علي سِيما بن عبد الله العطار ، مولى الخازمية ووكيله ، من أهل نيسابور ، وكان صحيح السماع والكتاب ، وعهدتُ(١) مشايخنا يقولون : لم يعرف لأحد من الوجوه في نيسابور مولى كمولى الخازمية سِيما ، وكان كاتباً حاسباً معروفاً بالإِمامية ، سمع بنيسابور أبا عبد الله البُوشَنجي ، وبالري محمد بن أيوب الرازي . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : توفي في جمادي الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . وأبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد المقرىء العطار ، شيخ قرأ على القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ، قرأ عليه الإِمام المقرىء أبو نصر محمد بن أحمد بن علي بن حامد المقرىء الكُرْكانجي وذكره في كتابيه ((التذكرة)) و((المعوّل)). ومحمد بن جامع العطار، يروي عن عبد العزيز بن عبد الصمد . روى عنه العباس بن عزير القطان . العُطَارِدِيّ: بضم العين ، وفتح الطاء ، وكسر الراء ، والدال المهملات . هذه النسبة إلى ( عُطارِد » هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو : ۔ أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عُطارِد بن حاجب بن زرارة التميمي العُطاردي ، من أهل الكوفة ، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن إدريس الأودي ، وأبي بكر بن عياش ، وحفص بن غياث ، ويونس بن بكير ، ومحمد بن فضيل ، ووكيع بن الجراح، وكان عنده عن أبي معاوية ((تفسيره)) وعن يونس بن بكير («مغازي)) محمد بن إسحاق . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو القاسم البغوي ، وقاسم بن زكريا المطرِّز، والمحاملي ، وابن صاعد ، وكان ضعيفاً تكلموا فيه ، ووثقه جماعة ، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين ومائة في عشر ذي الحجة ، ومات في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين بالكوفة . قال ابن أبي حاتم : العُطاردي كتبتُ عنه وأمسكت عن التحديث عنه لما تكلم الناس فيه ، وسمعت أبي يقول : أحمد بن عبد الجبار ليس بقوي . وقرابته أبو الحسن المصري الحاجبي العُطاردي . ذكرته في الحاء المهملة . وأبو سفيان طريف بن سفيان السَّعدي العُطاردي ، هو الذي يقال له : طريف بن سعد ، وقد قيل : طريف بن شهاب ، ويقال أيضاً : طريف الأشلّ ، يحتالون فيه لكي لا يُعرف ، ٢٠٨ يروي عن أبي نضرة والحسن . روى عنه شريك والكوفيون ، كان شيخاً مغفَّلاً يَهِم في الأخبار حتى يقلبها ، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإِثبات ، وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن أبي سفيان السعدي بشيء قط ، قاله عمرو بن علي . وأبو السعادات أحمد بن محمد بن غالب العُطاردي ، شيخ فاضل عالم ، وله شعر فائق رائق ، من أهل كرخ بغداد ، غير أنه كان يميل إلى التشيع على ما هو مذهب أكثر الكوفيين ، سمع القاضي أبا يوسف عبد السلام بن يوسف القزويني ، وأبا المعالي أحمد بن علي بن قدامة الحنفي ، وهو شيخ ما كان يعرفه أصحاب الحديث ولا أبو بكر بن كامل المفيد ، نزلت عليه وكتبت عنه (( كتاب طيف الخيال)) للمرتضى، وكتبت عنه من شعره مقطعات أيضاً(١) العَطَشِيّ : بفتح العين والطاء المهملتين ، وفي آخرها الشين المعجمة . هذه النسبة إلى (( سوق العَطَّش)) وهو موضع ببغداد بالجانب الشرقي ، منه : أبو بكر محمد بن فارس بن حمدان بن عبد الرحمن العَطَشي المَعْبَدي ، ذكرته في الميم مع العين المهملة . وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمزة العَطّشي ، من أهل بغداد ، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في ((التاريخ)) وقال : حدث عن الحسين بن محمد بن المسطبقي ، وأبي سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي وغيرهما روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الجواليقي الكوفي ، وذكر أنه سمع منه بالكوفة في صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة عند مرجعه من الحج . وأبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بيان بن فروخَ البزاز العَطَشي المعروف بالأدَميّ ، كان ثقة صدوقاً حسن الحديث ، ينزل سوق العَطّش ، سمع محمد بن ماهان زنبقة ، وعباس بن محمد الدوري ، وأحمد بن عبد الجبار العُطاردي ، ومحمد بن الحسين الحُنَيني ، وموسى بن سهل الوشَّاء ، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني ، وأبا قلابة الرَّقاشي ، وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي . روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، وأبو سهم محمود بن عمر (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)) متعقباً: ((قلت: لم يذكر السمعاني النسبة إلى عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مربن أد بن طابخة ، بطن من تميم ، منهم : أبو رجاء العطاردي ، واسمه عمران بن تيم . وجماعة سواه ، وهم أشهر من كل من ذكره » . ٢٠٩ العُكَبَري ، وأبو الحسين بن بشران ، وأبو علي بن شاذان ، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني . وقال أبو بكر الخطيب : سألت أبا بكر البَرقاني عن أبي بكر الأَدَمي القاري ؟ فقال : لا أعرف حاله ، لكن أحمد بن عثمان الأدمي ثقة . توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة . وأبو علي محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الله بن إسماعيل البزاز العَطّشي شيخ ثقة مأمون ، من أهل بغداد ، سمع جعفر بن محمد الفريابي ، وأبا يعلى الموصلي ، ومحمد بن صالح بن ذَريح العكبري ، ومحمد بن جرير الطبري ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغْنْدي ، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني . روى عنه أبو محمد الخلال ، وعلي بن طلحة المقرىء ، وأبو الفرج الطناجيري ، والحسن بن علي الجوهري . توفي في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبدوس العَطّشي المقرىء ، من أهل بغداد ، حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، وحماد بن الحسن بن عنبسة الوراق ، وعلي بن حرب الطائي ، ومحمد بن إسحاق الصغاني . روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس وغيرهم . مات في ذي الحجة سنة سبع عشرة وثلاثمائة . العَطُوفيّ : بفتح العين ، وضم الطاء المهملتين ، وفي آخرها الفاء . هذه النسبة إلى ((عَطُوف)) والمشهور بهذه النسبة : أبو بكر محمد بن علي بن الحسن بن وهب بن واقد بن هرثمة العَطُوفي ، من أهل بغداد ، سكن الشام وحدث بها وبمصر عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، وجعفر بن محمد الفريابي ، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم . روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني، وتمام بن محمد بن عبد الله الرازي الحافظان ، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس ، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وكان صدوقاً . العَطَويّ : بفتح العين ، والطاء المهملتين ، وفي آخرها الواو . هذه النسبة إلى ((عطيّة)) وهو اسم لجد المنتسب إليه ، والمشهور بهذه النسبة : ٢١٠ الشاعر أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطيّة العَطَويّ ، وقيل : هو محمد بن عطية ، من أهل البصرة ، مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وكان يعدّ في متكلمي المعتزلة ، ويذهب مذهب الحسين النجار في خلق الأفعال ، قدم بغداد أيام أحمد بن أبي دُؤاد فاتصل به بسر من رأى مدة ، وشعره يستحسن ، وللمبرَّد منه اختیارات ، وقد روى عنه بعض شعره أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي وغيره . حكي عن أبي العباس المبرد أنه قال : كان العَطَويّ لا ينطق بالشعر معنا بالبصرة ، ثم ورد علينا شعره لما صار إلى سر من رأى ، وكنا نتهاداه ، وكان مقتَّراً عليه ، ظاهر الدمامة والوسخ ، منهوماً بالنبيذ ، وله فيه وفي الصَّبوح وذكر الندامى والمجالس أحسنُ قول ، وليس له شيء يسقط ، ومن ذلك قوله : وهو رهنٌ بأقرب الآجال يأمَلُ المرءُ أبعدَ الآمال كيف صولُ الآجال بالآمال لو رأى المرءُ رأيّ عينيه يوماً لتناهى وأقصرَ الخطو في اللهو ولم يغترِرْ بدار الزوال حركاتُ الإِدبار والإِقبال نحن نلهو ونحنُ يُحصى علينا لم يكن غير عائر بمقال فإِذا ساعةُ المنية حُمَّتْ أيّ شيء تركتَ يا عارفاً بالله للممترين تركبُ الأمرَ ليس فيه سوى أنك تهواه فِعلَ أهلِ الضلالِ طالتْ لياليه مؤذَنٌ بارتحال أنتَ ضيف، وكلُّ ضيف وإن كيف حَوْزُ الأهلين للأموال أيها الجامعُ الذي ليس يدري قف أهلُ الإِكثار والإِقلال يستوي في الممات والبعث والمو ثم لا يُقسَمون للنار والجنْنَة إلا بسالف الأعمال وأما العَطَوية فطائفة من الخوارج ، انتسبوا إلى عطية بن الأسود الحنفي اليمامي ، وكان قد وقع بينه وبين أبي فُديك - رجل آخر من الخوارج - حرب فأنفذ عبد الملك بن مروان معمر بن عبد الله بن معمر إلى حرب أبي فديك ، فحاربه أياماً ثم قتله ، ولحق عطية بأرض سجستان وظهر له أصحاب ، فيقال لأصحابه : العطويّة . ٢١١ باب العين والغاء العَقْصِيّ : بفتح العين المهملة ، وسكون الفاء ، وفي آخرها الصاد المهملة . هذه النسبة إلى «العَفْص)) وهو شيء يُخلط بشيء آخر وتُسوَّد به الأشياء ، والمشهور بهذه النسبة : أبو حامد أحمد بن محمد بالويه العَفْصي ، سمع أبا علي محمد بن عمرو الحَرَشي ، وأحمد بن سلمة البزار، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في (( التاريخ )) وقال : أبو حامد بن بالويه ، أبو حامد العَفْصي ، وبالويه اسمه محمد ، وكان مستسلماً . فأما أبو حامد فإِنه صدوق ، سمع بنيسابور أبا عبد الله البُوشنجي ، وبالري محمد بن أيوب الرازي ، والحسن بن أحمد بن الليث ، وببغداد بشر بن موسى الأسدي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وبمكة أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى التجيبي، وقرأ ((المسند الصحيح)) عن أحمد بن سلمة ، وكتاب ((الزهد)) عن أبي بكر الإسماعيلي ، عن أحمد بن أبي الحَوَارِيّ ، وتوفي أبو حامد العفصي يوم الخميس السادس والعشرين من جمادي الأولى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، وكان العَفْصي يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : صحبت مسلم بن الحجاج من سنة سبع وعشرين إلى أن دفنته سنة تسع وخمسين ومائتين . ٢١٢ باب العين والقاف العُقابِيّ : بضم العين المهملة ، وفتح القاف ، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة . هذه النسبة إلى ((العُقَابة)) (١) وهو بطن من حضرموت، ورأيتُ بخطي في ((تاريخ مصر)) ألفاً مقيّداً . والمشهور بهذه النسبة : أوّاب بن عبد الله بن محمد بن الحضرمي العُقابي من بطن يقال لهم : العُقابة ، كتب عن ابن عُفير ، ويحيى بن بكير ، مات قديماً . قاله ابن يونس . وإسحاق بن عمرو بن سبطة الحضرمي من بطن يقال لهم : العُقابة ، يروي عن يحيى بن حسان ، وأسد بن موسى . توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين . العَقَبِيّ : بفتح العين المهملة والقاف ، وفي آخرها الباء . هذه النسبة إلى موضعين: أحدهما العَقَبَة التي بايع رسول الله وَله الأنصار بها قبل الهجرة ، وجماعة من الصحابة يقال لكل واحد منهم : عَقَبي ، يعني شهد بيعة العقبة . وفيهم كثرة . والثاني عَقَبة وراء نهر عيسى بن علي قريبة من دجلةٍ بغداد . خرج منها : أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جُنادة بن شبيب بن يزيد الدِّهقان العَقَبي ، سمع العباس بن محمد الدوري ، ومحمد بن منده الأصبهاني ، وأحمد بن عبد الجبار العُطَاردي . ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني ، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن الوليد الفحام وطبقتهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو الحسن بن رِزْقويه ، وعلي وعبد الملك ابنا بشران ، وأبو الحسين بن فضل القطان ، وأبو علي بن شاذان . قال أبو بكر الخطيب الحافظ : حمزة بن محمد بن العباس الدِّهقان كان ثقة يسكن العقبة وراء نهر عيسى بن علي قريباً من (١) وفي ((لب اللباب)): ((العقاب)). وما أثبته هو في الأصول الثلاثة و(اللباب)) و(تاج العروس) ١: ٣٥٩ نقلاً عن ((أنساب)) البلبيسي. ٢١٣ ٠٠ دجلة ، وتوفي في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة . العَقِبيّ : بفتح العين المهملة ، وكسر القاف ، وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى ((العَقِب)) وظني أنه بطن من كنانة، والفرق بين السابق ذكره وهذا: أن ذلك بفتح القاف ، وهذا بكسرها . والمنتسب إليه : أبو العافية فضل بن عمير بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مسلم الكناني ثم العَقِبي ، من أهل مصر ، يروي عن عبد الله بن وهب ، وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهما ، وولي القضاء بكورة تَدْمير من نواحي مصر (١)، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة . العَقَدِيّ : بفتح العين المهملة ، وبالقاف وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى بطن من بجيلة ، وقال صاحب ((كتاب العين)): العقديون بطنٌ من قيس . والمشهور بهذا الانتساب : أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَديّ ، يروي عن شعبة ، وعلي بن المبارك . العُقَديّ : بضم العين المهملة ، وفتح القاف ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى (عُقْدة)) وهو لقب والد أبي العباس بن عُقْدة الحافظ ، وإنما لقب بذلك لعلمه بالتصريف والنحو كان بورِّق بالكوفة ويعلم القرآن والأدب . وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان العُقَدي الكوفي المعروف بابن عُقْدة الحافظ ، من أهل الكوفة ، وزياد هو مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي عتاقةٌ ، وجده عجلان هو مولی عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني ، كان حافظاً متقناً مكثراً عالماً ، جمع التراجم والأبواب والمشيخة ، وأكثرَ الروايةَ وانتشر حديثه ، سمع أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، وعبد الله بن أسامة (٢) الكلبي ، والحسن بن علي بن عفان العامري ، وعبد الله بن أبي مسرَّة المكي ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ، والحسن بن مكرم ، وأحمد بن أبي خيثمة ، (١) قال ابن الأثير متعقباً: ((قلت: قد ذكر أبو سعد - أي المصنف - في حرف التاء - ٢٨:٣ - أن تدمير من الأندلس. وهو الصحيح لأننا سمعناه من كثير من أهلها كذلك)) . (٢) من الأصول ((واللباب)) و((تذكرة الحفاظ)) ص ٨٣٩، وفي ((تاريخ بغداد)) ١٤:٥: ((بن أبي أسامة)). ٢١٤ وعبد الله بن روح المدائني وغيرهم . يروي عنه الأكابر من الحفاظ مثل آبي بكر محمد بن عمر الجعابي ، وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وأبي نعيم عبد الله بن عدي الجُرجاني (١) ، وأبي الحسين محمد بن المظفّر البغداد ، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، وعبد الله بن موسى الهاشمي ، وأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ، وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكناني وخلق يطول ذكرهم . وحكى أبو أحمد الحافظ النيسابوري قال : قال لي أبو العباس بن عقْدة : دخل البَرْديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ مني ، فقلت : لا تُطوِّل ، نتقدّم إلى دكان ورّاق ونضعِ القبّان، ونزن من الكتب ما شئتَ ، ثم تُلقى علينا، فنذكره. فَبَقِيَ ... وكان الدارقطني يقول : أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقْدة أحفظ منه . وقال أبو الطيب بن هَرْثمة : كنا بحضرة ابن عقدة المحدث نكتب عنه ، وفي المجلس رجل هاشمي إلى جانبه ، فجرى حديثُ حفاظِ الحديث فقال أبو العباس : أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا ، سوى غيرهم . وضرب بيده على الهاشمي . ولد سنة تسع وأربعين ومائتين ليلة النصف من المحرم ، ومات في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . العُقْديّ : بضم العين المهملة ، وسكون القاف ، والدال المهملة . هذه النسبة إلى ((عُقْدة)) وهي اسم امرأة والمشهور بهذه النسبة: الطَّرِمّاح بن الجهم الطائي ثم العُقْدي ، شاعر راجز . وبنو سِنْس بن معاوية بن جَرْول بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيء ، أمهم : عُقْدة بنت مِعْتَر بن بولان ، وإليها ینسبون . قاله ابن ماکولا (٢) . العَقَرْ قُوفيّ: بفتح العين المهملة ، والراء الساكنة بين القافين: أولاهما مفتوحة والثانية (١) هكذا في الأصول جميعها ، وفيه سبق قلم من المصنف السمعاني الإمام رحمه الله ، فابن عدي في المحدثين رجلان ، أولهما : الحافظ الفقيه أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني المتوفى سنة ٣٢٣، ثانيهما : الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني صاحب ((الكامل)) المتوفى سنة ٣٦٥، والثاني تلميذ الأول ، والثاني هو المراد هنا ، فإنه تلميذ ابن عقدة المترجم . فيكون سبق القلم حصل للمصنف في جعله كنية الأول الثاني ، والصواب أن يقال : وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني . (٢) في ((الإكمال)) ٦: ٣٥١ ثم قال في ((اللباب)) مستدركاً: ((قلت: فاته العقدي نسبة إلى مويلك بن كعب بن الحارث بن ٢١٥ ضمومة ، وفي آخرها الفاء ، بعد الواو . هذه النسبة إلى ((عَقَرْقوف)) وهي قرية قديمة على فرسخين من بغداد، وتل عقرقوف من المواضع العالية المشهورة بالعراق ، ونزلت بها ساعة في الرحلة الثانية إلى الأنبار ، وقعدتُ في ظلّ التل ساعة ، وأقمت في جامعها نصف النهار . والمشهور بالنزول بها : سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس الأنصاري الخزرجي العَقَرْقوفي أحد بني الحُبْلَى ، قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونزل عَقَرْقوف - وهي قرية ببغداد على نحو فرسخين - فصار ولده بها ، يُقال لهم : بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد بن موسی بن سعد بن زيد بن ودیعة . ولیس بالمدينة منهم أحد هذا كلام محمد بن سعد الزهري غلام الواقدي . العَقَري : بفتح العين المهملة ، والقاف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((العَقَر)) وظني أنها قرية من قرى الرملة. ورأيت في ((معجم الشيوخ)) لأبي بكر بن المقرىء مقيّداً مضبوطاً : حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم العَقَري الرملي ، يروي عن عيسى بن يونس الفاخوري . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي المقري الأصبهاني ، وسمع منه بعد سنة عشر وثلاثمائة . العَقْري : بفتح العين المهملة ، وسكون القاف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى (العَقْر)) وهي قرية على طريق بغداد إذا خرجتَ من الدَّسكرة إلى بغداد . منها : أبو الدر لؤلؤ بن أبي الكرم بن لؤلؤبن فارس العلاجي العَقْري ، من أهل هذه القرية ، بتّ بها ليلة ، وكتبت عنه أبياتاً من الشعر . العُقْفانيّ : بضم العين المهملة ، والقاف الساكنة ، والفاء المفتوحة ، بعدها الألف ، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ((عُقْفان))! وهو موضع - فيما أظن (١) - بالحجاز ، منه : = كعب، نسبوا إلى أم ولده، واسمها : عقدة، من باهلة . منهم : حويص بن أبي بن مويلك العقدي الحارثي ، من ولد الحارث بن كعب» . (١) جزم بذلك ياقوت وصاحب (القاموس)) وشارحه ٢٠٣:٦، أما ابن الأثير فعلق القول على ظن المصنف، وقال: ٢١٦ خزيمة بن شجرة العُقفاني ، روى عنه سيف بن عمر ، وحدث عن عثمان بن سويد ، عن سويد بن مثعبة الرياحي قال : قدم خالد بن الوليد البُطاح ، فلم يجد عليه أحداً ووجد مالكاً - يعني ابن نويرة - قد فرقهم في أمواههم ، ونهاهم عن الاجتماع . وذكر خبراً طويلاً فيه رجوع مالك بن نويرة إلى منزله ، وقتْل خالد إياه . ومن بني سامة بن لؤي : خزيمة بن حبان بن عبد الحارث بن حَجْنَة بن بطنة من سامة بن لؤي . ومن ولده : أبو عبد الملك بشر بن عبد الملك بن بشر بن سريال بن خزيمة بن حبان الخزيمي . العَقِيْليّ : بفتح العين المهملة ، وكسر القاف ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين . هو اسم لجد : القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب العَقِيلي ، وكان إذا حدث عن جده يقول : حدثني أبي . وجده عبد الله سمع عبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، والطفيل بن أبيّ بن كعب . روى عنه الثوري ، وابن عيينة ، وشريك بن عبد الله، وزهير بن محمد ، ومحمد بن عجلان ، وبشر بن المفضِّل وغيرهم : أما أبو محمد الحكم بن هشام الثقفي العقيلي من آل أبي عقيل ، كوفي وتع إلى دمشق ، وحدث عن أبي إسحاق السّبيعي ، وقتادة وعبد الملك بن عمير ، وحماد بن أبي سليمان ، ويونس بن عبيد، وهشام بن عروة ، والثوري . حدث عنه يعقوب القُمي ، ويحيى بن يمان ، وكثير بن هشام ، وعبد الله بن يوسف التّنيسي ، وهشام بن عمار . وثّقه يحيى بن معين ، وقال أبو زرعة الرازي لما سئل عنه : لا بأس به . وعبد الله بن الحسین (بن محمد) العقيلي ، یروي عن بشر بن المنذر : ومحمد بن علي بن مسلم البصري العقيلي من ولد عبيد بن عَقِيل ، یروي عن أبي سليمان محمد بن يحيى القزاز ، روى عنه أبو نعيم الأصبهاني : السيوطي في ((اللب)): ((بطن من يربوع)) أخذاً من استدراك ابن الأثير الذي لخص كلام المصنف هنا ثم قال: ((قلت لا أعرف موضعاً اسمه عقفان ، فإن كان موضعاً فقد فاته النسبة إلى عقفان بن سويد بن خالد بن أسامة بن العنبر بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، بطن من يربوع ، نزلوا الكوفة ، منهم : الفاخر بن محمد بن غلوان بن أوس بن شقيق بن زياد بن عقفان العقفاني اليربوعي». وفي «القاموس)» أيضاً أن عقفان بطن من خزاعة. ٢١٧ وأبو الحسن عيسى بن زيدبن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الطالبي العَقِيلي الأديب الشافعي . ذكره الحاكم أبو عبد الله في ((تاريخ نيسابور)) وقال: أبو الحسن العَقيلي الأديب سكن آخر عمره رستاق بُشْت من نيسابور ، وسمع بمكة الكتب من علي بن عبد العزيز ، وسمع من أقرانه فلم يقتصر عليهم ، وأبى إلا أن يرتقي إلى قومٍ لعل بعضَهم مات قبل أن يولد !! قرأ ((المختصر)) عن أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني بيشت ونيسابور ، وروى عن جماعة ماتوا قبل المزني ، كتبت عنه سنة سبع وثلاثين ، وانصرف في تلك السنة إلى طُرَيثيت ، ومات في أواخر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة . العُقَيْليّ : بضم العين ، وفتح القاف ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها . هذه النسبة إلى ((عُقَيل)) بن كعب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر والمشهور بها : أبو عبد الرحمن عبد الله بن شقيق العُقَيلي البصري من التابعين ، سمع أبا هريرة ، وابن عباس ، وعائشة . وأبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العُقَيلي الحافظ . قال أبو الفضل المقدسي هو منسوب إلى عُقيل . وأبو اليَسير محمد بن عبد الله بن عُلاثة بن علقمة بن مالك بن عوف بن عمر وابن عويمر بن ربيعة بن عُقيل بن كعب بن عامر بن ربيعة العقيلي ، من أهل حران ، وهو أخو سليمان وزياد ، وحدث عن هشام بن حسان ، والأوزاعي وعلي بن بذيمة ، وعبيد الله بن عمر ، روى عنه عبد الله بن المبارك ، ووكيع ، ومحمد بن سلمة الحراني ، وحَرَمي بن حفص ، وكان قاضياً بالجانب الشرقي من بغداد زمن المهدي ، وكان صديقاً لسفيان الثوري ، فلما ولي القضاء أنكر عليه سفيان ذلك واستأذن ابن علاثة عليه وكان سفيان يعجن كُسْباً(١) للشاة ، فلم یزل به عمار حتی أذن له ، فدخل ابن علائة فلم یحول وجهه إليه ، ثم ناداه يا ابن علاثة ألهذا كتبتَ العلم ؟! لو اشتريتَ صِيراً بدرهم - يعني سُمَيكاء (٢) - ثم دُرت في سكك الكوفة لكان خيراً من هذا . أثنى عليه يحيى بن معين ووصفه بالثقة والخيرية، ومات سنة ثمان وستين ومائة . (١) الكسب : عصارة الدهن وثفله ، كما في كتب اللغة . ولعل المراد هنا: ثفل السمسم بعد استخراج الشيرج منه. (٢) اضطربت الأصول في كلمتي (صيراً)) و((سميكاء))، والصير: هو السميكاء ، كما فسره، والسميكاء : سمك صغير يملح ويجفف . ٢١٨ ومن التابعين : يعلى بن الأشدق العُقيلي . روى عن عبد الله بن جراد ونابغة بن جَعْدة . روى عنه الوليد بن عبد الملك بن مسرح ، وعمرو بن قُسْط ، وداود بن رُشَيد ، ومحمد بن سفيان بن وردان الكوفي . قال أبو مسهر : قدم يعلى بنُ الأشدق بن جراد بن معاوية - يكنى بأبي الهيثم - العقيليُّ دمشقَ وكان أعرابياً ، فحدث عن عبد الله بن جراد بسبعة أحاديث، فقلنا: لعله حق، ثم جعله عشرة، ثم جعله عشرین، ثم جعله أربعین ! ! فكان هوذا یزید، وكان سائلاً يسأل الناس. قال أبو مسهر: كنا نسخر بيعلى بن الأشدق، وكان يدور في الآفاق. وقال أبو حاتم : هو ليس بشيء ، ضعيف الحديث ، وسئل أبو زرعة عن يعلى بن الأشدق العُقيلي فقال هو عندي لا يصدق بشيء ، قدم الرقة فقال : رأيت رجلاً من أصحاب رسول الله ◌َي يقال له عبد الله بن جراد ، فأعطوه على ذلك ، فوضع أربعين حديثاً !! ٢١٩ باب العين والكاف العُكّاشِيّ : بضم العين ، وتشديد الكاف ، وفي آخرها الشين المعجمة . وهذه النسبة إلى عكاشة بن محصن ، وكان أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يذكر هذه اللفظة بالتخفيف ، والقدماء لا يذكرونه إلا بالتشديد والمشهور بالنسبة إليه : محمد بن إسحاق العُكّاشي الغَنَوي. قال أبو حاتم بن حبان: هو من ولد عكاشة بن محصن سكن الشام ، يروي عن الأوزاعي ، والزُّبيدي ، وإبراهيم بن أبي عَبْلة ، ومكحول روى عنه أهل الشام كان ممن يضع الحديث على الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب عند أهل الصناعة . وإبراهيم بن عكاشة بن محصن العكاشي ، هكذا ذكره ابن أبي حاتم وقال : روی عن سفيان الثوري . روى عنه أبو صالح كاتب الليث . وقال : روى عن الثوري حديثاً منكراً دلّ على أن الرجل غير صدوق . العَكّاوِيّ : بفتح العين المهملة ، والكاف المشددة ، وبعدها الألف ، ثم الواو . هذه النسبة إلى ((عَكّا)) وهي مدينة كبيرة من بلاد الثغور على ساحل بخر الروم ، أقمت بها بعض يوم ، وهي في يد الفرنج ، ونزلت في جامعها ، وكانوا قد استولوا عليها وتركوا البعض للمسلمين ، والنسبة إليها : عكاوي ، وعكي . وأما : مأمون بن هارون بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن القُومِيُّ ثم العَكاويُّ ، كان أحد الزهاد المنقطعين ، سمع الحسين بن عيسى البسطامي . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ، وقال حدثنا مأمون القُومِي بمدينة عكا ، وكان يقال إنه من الأبدال . وأبو بكر الحصن بن محمد بن عوف التّنوخي العكاويّ ، من أهل عكا ، حدث بصيدا عن أبي عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ . وأحمد بن عبد الله اللَّصْياني العكاوي ، يروي عن آدم بن أبي إياس العسقلاني . روى ٢٢٠