النص المفهرس

صفحات 41-60

باب الطاء والباء
الطَّاع: بفتح الطاء المهملة ، والباء الموحدة المشددة ، وفي آخرها العين . هذا
الاسم لمن يعمل السيوف ، واشتهر به :
أبو جعفر محمد بن عيسى بن الطبّاع ، من أهل بغداد ، أخو إسحاق ويوسف ، انتقل
إلى أَذَنة فسكنها ، وحدث عن مالك بن أنس ، وحماد بن زيد ، وسلام بن أبي مطيع ،
وجُويرية بن أسماء ، وَقَزَعة بن سويد، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وشَريك، وهُشيم .
روى عنه ابن أخيه محمد بن يوسف ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو الوليد بن برد الأنطاكي ،
وعبد الكريم بن الهيثم الدَّير عاقولي . وكان أحمد بن حنبل يقول : إن ابن الطباع لثّبت
كِّس. وقيل لابن الطباع: كيف عرفت أحمد بن حنبل؟ ((قال: )) لم يكن يقعد في حلقتنا
أصغر منه . وكان أبو داود يقول : ابن الطباع يتفقه ، وكان يحفظ نحواً من أربعين ألف
حديث ، وكان ربما دلس . ومات سنة أربع وعشرين ومائتين .
وأبو يحيى عيسى بن يوسف بن عيسى بن الطبَّاع ، من أهل بغداد ، حدث عن
حَلْبَس بن محمد الكلبي - وقيل الكلابي - وأبي بكر بن عياش ، وابن أبي فُديك ، وبشر بن
عمر الزهراني ، وعمه إسحاق بن عيسى ، روى عنه أخوه محمد بن يوسف ، وأبو بكر بن
أبي الدنيا ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وقاسم بن زكريا المطرِّز، ويحيى بن محمد بن
صاعد ، وعبد الوهاب بن أبي حَيَّ ورَّاق الجاحظ ومات سنة سبع وأربعين ومائتين .
الطَّبَاتِي : بكسر الطاء المهملة ، وفتح الباء الموحدة ، بعدهما الألف ، وفي آخرها الياء
آخر الحروف .
هذه النسبة إلى ((طِبًا)) وهي قرية من قرى اليمن ، منها :
أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطَّبَابي ، من أهل هذه
القرية ، سمع الفقيه قاسم بن عبيد الله القرشي . روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي الحافظ ، وحدث عنه في ((معجم شيوخه )) .
الطّبْراخِيّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الراء ، وفي آخرها
الخاء المعجمة .
هذه النسبة إلى ((الطّبراخ)) وهو لقب جد :
٤١

أبي الحسن علي بن أبي هاشم عبيد الله بن الطّبْراخ الطّبْراخي ، من أهل بغداد ، حدث
عن عبد الوارث بن سعيد ، وحماد بن زيد ، وإبراهيم بن سعد ، وشريك بن عبد الله ،.
ومعتمر بن سليمان ، وإسماعيل بن علیة ، وکان کاتب إسماعيل . روى عنه محمد بن
إسماعيل البخاري في ((صحيحه)) وإسحاق بن الحسن الحربي ، وأحمد بن علي
البَّرْبَهاري . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتب أبي عنه بالري وببغداد ، قال : وسمعت
أبي يقول : ما علمته إلا صدوقاً ، وقف في القرآن فترك الناس حديثه .
الطَّبَرانيّ : بفتح الطاء المهملة ، والباء المنقوطة بواحدة ، والراء ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((طَبَريَّة)) وهي مدينة في الأردنّ بناحية الغَور، وهي في يد الفرنج، بتَّ
بها ليلة ، ودخلتُ حمّامها الذي هو من عجائب الدنيا . وإحدى بلدتي طُوس يقال لها
((الطابَران)) ويسقطون الألف عنها وينسبون إليها بـ (( الطبراني)) والنسبة الصحيحة:
((الطابَراني)). وقيل: موضع قوم لوط البحيرة ((بحيرةُ الطَّبَرية)) اليوم ، وهي من نواحي
الشام ، ثم وقعت القرية حين قلبها جبرئيل عليه السلام بين بحر الشام إلى مصر وصارت تلولاً
في البحر . والمنسوب إلى طبرية الأردن :
أبو العباس الوليد بن سَلَمة الطبراني ، كان على قضاء الأردنّ ، يروي عن عبيد الله بن
عمر . روى عنه أهلُ الشام ، وابنُه إبراهيم بن الوليد الطبراني ، كان ممن يضع الحديث على
الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال ، وابنه ثقة . وكان دحيم بن اليتيم يقول : كذاباً هذه
الأمة : صاحب طبرية وصاحب صيدا : الوليد بن سلمة ، وأبو البَخْتَري القاضي .
وأبو سعيد هاشم بن مَرَد الطبراني ، يروي عن آدم بن أبي إياس العسقلاني . روى عنه
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في (( معجم شيوخه )) .
وابنه سعيد بن هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد بن أحمد بن أيوب بن موهوب
الطبراني ، وهو مولى عبد الله بن عباس ، يروي عن إبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني ،
ودحيم بن إبراهيم بن اليتيم ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وأبو حاتم بن
حبان البستي ، وأبو بكر بن المقرىء . توفي بتنِيس منصرفاً من مصر إلى بلده في سنة ثلاث
عشرة وثلاثمائة .
وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مُطَير اللخمي الطبراني ، حافظ عصره
وصاحب الرحلة ، رحل إلى ديار مصر والحجاز واليمن والجزيرة والعراق ، وأدرك الشيوخ ،
وذاكر الحفاظ ، وسكن أصبهان إلى آخر عمره ، وصنف التصانيف ، يروي عن إسحاق بن
٤٢٠

إبراهيم الدَّبَري الصنعاني ، وَجَمَع شيوخَه الذين سمع منهم وكانوا ألف شيخ . روى عنه
أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، والعالَم . ولد
سنة ستين ومائتين بطبرية ، ومات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة بأصبهان ،
وكان يقول : أول ما قدمت أصبهان سنة تسعين ومائتين .
وقد ينسب إلى ((الطابَران)) قصبة طوس: ((الطبراني)) والنسبة الصحيحة بإِثبات
الألف ، والنسبة إليها : طبراني أيضاً .
أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل البغدادي بنَوقان ، أخبرنا أبو سعيد الفرخواري الطوسي ،
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثعلبي صاحب ((التفسير)) أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن
إبراهيم بن محمد الطبراني بها ، حدثنا شافع بن محمد وغيره . فنسبه على هذا المثال ، وهو
من أهل هذه البلدة وليس من طبرية الشام والله أعلم .
ومن طبرية الشام : أبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان بن سهل بن مهران البغدادي ثم
الطبراني ، من أهل بغداد ، سكن طبرية ونزل الشام ، وحدث بدمشق وبمصر عن محمد بن
يحيى بن الحسين العميّ وأبي سعيد الحسن بن علي العدوي وغيرهما . روى عنه أبو عبد الله
تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ، وأبو الفتح بن مسرور البلخي . وذكر أبو الفتح أنه سمع
منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، قال : وسألته عن مولده ؟ فقال : ولدت ببغداد في ذي
الحجة سنة سبع وثمانين ومائتين . قال أبو الفتح : وكان ثقة .
وأبو الفضل صالح بن بشير بن سلمة الطبراني ، روي عن روح بن عبادة ، وكثير بن
هشام ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ، ومكي بن إبراهيم المقرىء ، قال ابن أبي حاتم :
كتبت عنه بطبرية وهو صدوق .
وأبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى القاضي الطبراني ، ولي القضاء بطبرية ، سمع
بصور أبا الطيب علي بن محمد بن أبي سليمان القاضي . روى عنه أبو بكر أحمد بن
محمد بن عبدوس النسوي الحافظ .
وأبو الفرج محمد بن إبراهيم بن الحسن الطبراني القاضي ، له رحلة إلى العراق ،
وسمع بالأهواز أبا محمد عبدان بن أحمد بن موسى العسكري . روى عنه أبو بكر النسوي
الحافظ أيضاً .
وأبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان الطبراني سمع بالعراق أبا الليث نصر بن
٤٣
1

القاسم بن نصر الفرائضي ، وأبا خبيب العباس بن أحمد بن محمد البرتي وغيرهم . روى عنه
أبو بكر النسوي ، وذكر أنه سمع منه بطبرية في مجلس القاضي .
وأبو الحسين علي بن إسحاق بن ردا القاضي الطبراني ، قاضي طبرية ، وكان أحد
الثقات والظرفاء من أهل الشام . هكذا ذكره أبو بكر ابن المقرىء لما روى عنه ، سمع
القاضي هذا عليَّ بن نصر البصري ، ونوح بن حبيب القُوْمِسي ، وإدريس بن أبي الرَّباب
وغيرهم . روى عنه أبو بكر بن المقرىء ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني
وجماعة .
وأحمد بن إبراهيم بن رد الطبراني الخطيب ، يروي عن موسى بن أيوب النَّصيبي .
روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانيّ .
الطَبَرْ خَزِيّ : بفتح الطاء المهملة ، والباء الموحدة ، وسكون الراء ، وفتح الخاء
المعجمة ، وفي آخرها الزاي .
هذه النسبة اختص بها :
أبو بكر محمد بن العباس الخُوارَزْمي ، الشاعر المعروف ، لأنه طبري الأب ،
خُوارَزمي الأم ، فركب من الاسمين اسماً فقيل له : الطَّبَرْخَزي، واشتهر بهذا الاسم
والنسبة، وقد ذكرته في ((حرف الخاء)) وأعدت ذكره ها هنا ، لأنه عرف بهذه النسبة أيضاً .
وكان حافظاً للغة ، عارفاً بأصولها، شاعراً مغلقاً ، سمع الحديث ببغداد من أبي علي
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، وأبي بكر أحمد بن كامل بن خلف ابن شجرة(١)
القاضي وغيرهما ، وكان من الفضلاء الذين ينتابون مجلس الصاحب بن عبّاد ، فهجا
الصاحبَ بقوله :
كفاه من عَسجد بين الورى دِيَما
لا تمدحنَّ ابن عبّادٍ وإِنْ هطلتْ
يُعطي ويمنع لا بخلاً ولا كرماً(١)
٠
فإِنها خطراتٌ من وساوسِه
فلما مات بنيسابور - أعني الخوارزميّ - منتصف شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين
وثلاثمائة ، بلغَ الصاحبَ وفاته فقال :
(١) سقط من كوبري، وعلى هامش الظاهرية إشارة إلى رواية ثانية لعجز البيت الأول: ((كفاه بالجود حتى يخجل
الديما)) وهي تشابه رواية ابن خلكان ٤: ٤٠٢، وانظره، وانظر تعليقه على نسبة البيتين للمترجم .
٤٤

أمات خُوارَزميُّكم ؟ قيل لي : نَعمْ
أقول لرکب من خراسان رائحٍ :
ألا لعن الرحمنُ من كفر النِّعمْ
فقلتُ : اكتبوا بالجِصِّ من فوق قبره :
الطَّبَركيّ : بفتح الطاء المهملة ، والباء الموحدة ، والراء ، وفي آخرها الكاف .
هذه النسبة إلى موضع بالري يقال له ((طَبَرك)) وإليه تنسب قلعة طَبَرك ، منها :
أبو عبد الله محمد بن الحسين بن علي الطّبَركي الرازي ، من أهل الري ، حدث عن
حسان بن حسان کتابةً ، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي نزيل بخارى .
الطَّبَريّ : بفتح الطاء المهملة ، والباء الموحدة ، بعدها راء مهملة .
هذه النسبة إلى ((طَبَرِستان)) وهي: آمُل وولايتها . سمعت القاضي أبا بكر الأنصاري
ببغداد: إنما هي تبرستان لأن أهلها يحاربون بالتبر يعني ((الفاس )) فعُرب وقيل : طبرستان.
والنسبة إليها طَبَريّ، وخرج من آمُل جماعة كثيرة من العلماء والفقهاء والمحدثين ، منهم :
أبو مروان الحكم بن محمد الطََّري ، يروي عن سفيان بن عيينة . روى عنه أهل
طبرستان . مات سنة بضع عشرة ومائتين .
وإسحاق بن إبراهيم الطبري ، شيخ سكن اليمن ، روى عن ابن عيينة ، والفضيل بن
عياض ، منكر الحديث جداً ، يأتي عن الثقات بالأشياء الموضوعات ، لا يحل کتبة حديثه إلا
على سبيل التعجب .
وجماعة من أهل طبرستان قديماً وحديثاً حدثوا وكتب عنهم الناس . وقد ینسب واحد
إلى طبرية الشام طبرياً ، والنسبة الصحيحة إليها طبراني ، وقد ذكرناه .
فأما الذي ينسب إلى ((طبرية)) بهذه النسبة: حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن
الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، أخبرنا
أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج ببغداد ، أنشدنا أبو القاسم علي بن المحسِّن
التّنُوخي ، أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن ماكولا لأبي بكر الخوارزمي الطبري ، من
طبرية الشام ، نسيب قصيدة في الصاحب أبي القاسم بن عبّاد :
فرأيُكَ فِي سَحِّ الدموع موفّقاً
يَقُلُّ غداً جيشُ النَّوى عسكرَ اللَّقا
عزمتُ على الأجفان أن تَتَرقرقا
ولما رأيتُ الإِلْفَ يعزِم للنَّوَى
قال المقدسي : وزاد في فخر الرؤساء أبو المظفّر الأَبِيوَرْدي :
٤٥

وخُذ حجتي في تركِ جيبيَ سالماً وقلبي ، ومن حَقْيْهما أن يُشققا
وما كان قلبي حاضراً فيُمزَّقا
یدِي ضعفتْ عن أن تُمزّق جيبها
وأبو بكر الخوارزمي : طبري الأب من طبرستان آمُّل ، خُوارَزمي الأم ، فنسب إلى
البلدتين جميعاً، وهو يَذكر ذلك في ((رسائله)) وليس من طبرية الشام ، غير أنه أقام بالشام
مُدة : بحلب ونواحيها .
وأبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري ، من ساكني بغداد ،
استوطنها إلى حين وفاته ، وكان أحد الأئمة العلماء ، يُحكم بقوله ويُرجع إلى رأيه لمعرفته
وفضله ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، وكان حافظاً لكتاب
الله عارفاً بالقراءات ، بصيراً بالمعاني ، فقيهاً في أحكام القرآن ، عالماً بالسنن وطرقها
وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها ، عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من
الخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام ، عارفاً بأيام الناس وأخبارهم ، وله الكتاب
المشهور في ((تاريخ الأمم والملوك)) وكتاب في (( التفسير)) لم يصنّف أحد مثله ، وكتاب
سماه (( تهذيب الآثار)) لم يُرُ سواه في معناه إلا أنه لم يتمه ، وله في أصول الفقه وفروعه كتب
كثيرة ، واختيار من أقاويل الفقهاء ، وتفرَّد بمسائل حُفظت عنه ، وله رحلة إلى الحجاز والشام
ومصر ، سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وأحمد بن
مَنیع البغوي ، ومحمد بن حُميد الرازي ، وأبا همام الوليد بن شجاع ، وأبا کریب محمد بن
العلاء ، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، وأبا سعيد الأشج ، وعمرو بن علي ، ومحمد بن
بشار، ومحمد بن المثنى البصريين ، وخلقاً كثيراً نحوهم . روى عنه القاضي أبو بكر
أحمد بن كامل الشَّجري ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ومخلد بن جعفر ،
وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وغيرهم .
وحكي أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة ! وقال
أبو حامد الإِسفرايني: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب (( تفسير محمد بن
جرير)) لم يكن ذلك كثيراً . وقال يوماً أبو جعفر الطبري لأصحابه : أتنشطون لتفسير القرآن ؟
قالوا : كم يكون قدره ؟ قال : ثلاثين ألف ورقة ! فقالوا : هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه !
فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة .. ثم قال م هل تنشَطون تاريخ العالَم من آدم إلى وقتنا
هذا؟ قالوا : كم قدره ؟ فذكر نحواً مما ذكره في التفسير ، فأجابوه بمثل ذلك ، فقال : إنا لله
ماتت الهمم !! فاختصره في نحو ما اختصر من التفسير . قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن
خزيمة : ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير ، ولقد ظلمتْه الحنابلة . وكانت
٤٦
i

ولادته في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين ، وكان أسمر إلى الآَدَمَة ،
أعين ، نحيف الجسم ، مديد القامة ، فصيح اللسان . وتوفي في عشية يوم السبت ، ودفن
يوم الأحد بالغداة في داره لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة .
وأبو الطيِّب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري ، الفقيه الشافعي ، من أهل
طَبَرِستان ، استوطن بغداد ودرس بها العلم وأفتى ، وولي القضاء برَبع الكرخ بعد موتٍ
أبي عبد الله الصَّيْمَري، ولم يزل قاضياً إلى حين وفاته، وكان مُعَمَّراً ذكياً متيقظاً ورعاً، عارفاً
بأصول الفقه وفروعه ، محققاً في علمه ، سليم الصدر حسن الخُلق صحيح المذهب ،
فصيح اللسان يقول الشعر على طريقة الفقهاء ، وله تصانيف في الفقه والأصول ، سمع
أبا الحسن الدارقطني ، وأبا الفرج المعافى بن زكريا النَّهْرواني ، وعلي بن عمر السكري ،
وبجرجان أبا أحمد محمد بن أحمد الغِطْريفي ، وكان يتفقه بنيسابور على أبي الحسن
الماسَرجِسي ، وبطبرستان على أبي علي الزَّجَّاجي. وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين
وثلاثمائة ، ومات في شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة باب حرب . روى
لنا عنه الحديث : أبو بكر محمدبن عبد الباقي الأنصاري .
وكتبتُ أنا عن جماعة بها الحديث، فإني أقمتُ بها قريباً من أربعين يوماً في خانقاه
أبي العباس القصاب منصرفي من العراق .
وأبو غالب محمد بن أحمد بن عمر بن الطَّبَر الجريري الطبري ، ينسب إلى جده ،
وكان يعرف بابن الطََّر، خال شيخنا عبد الوهاب الحافظ ، وكان شيخاً مسناً صالحاً معمّراً ،
سمع أبا الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الوكيل ، وأبا طالب محمد بن
علي بن الفتح العشّاري ، وأبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، وطبقتهم .
وأخوه أبو القاسم هبة الله بن أحمد الطبري ، أيضاً كان من الصالحين المعمّرين ، آخر
من روى في الدنيا عن أبي الحسن الوكيل بن زوج الحرّة ، وشيوخه شيوخ أخيه ، لم أدركه ،
وكتب لي الإِجازة بجميع مسموعاته ، روى لنا عنهما جماعة بخراسان والعراق مثل ابن أختهما
أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ، وتوفي أبو غالب في صفر سنة سبع
عشرة وخمسمائة . وتوفي أخوه أبو القاسم وثلاثين وخمسمائة جميعاً ببغداد .
وأبو بكر محمد بن عمير الطبري ، جليس أبي زرعة الرازي ، والمفتي في مجلسه ، من
أهل طبرستان آمُّل، يروي عن عبد الله بن الزبير الحميدي كتاب ((الرد على النعمان )) وكتاب
((التفسير)) عن الحميدي وأبي جعفر الجمال ، وسهل بن زَنْجلة . قال ابن أبي حاتم: وهو
'A
٤٧

:
صدوق ثقة ، وکان یفتي برأي أبي ثور .
وأبو عبد الله محمد بن غصن الطبري ، من القدماء ، يروي عن وكيع ، وعبد الرزاق ،
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كان محمد بن غصن يختلف معنا إلى كاتب الليث ،
وأَصْبَغ بن الفرج .
الطَّبَسيّ: بفتح الطاء المهملة ، والباء المنقوطة بواحدة ، والسين المهملة .
هذه النسبة إلى ((طَبَس)) وهي بلدة في برية، إذا خرجتَ منها إلى أيّ صوب منها
سلكتَ وقصدتَ : لا بد من ركوب البرية ، وهي بين نيسابور وأصبهان وكَرِمان ؛ فتحت في
زمن عمر ولم يفتح في زمانه من خراسان سواها . وَثَم ◌َطَبَسان: طَبَس كيلكي وطبس مسينان
ويقال لهما : الطبسان ، فهما في هذا الموضع . وخرج منها جماعة من المحدثين قديماً
وحديثاً ، منهم :
أبو جعفر محمد بن محمد الطَّبَسي، نزيل جُرجان، يروي ((كتاب المجروحين)) عن
أبي حاتم محمد بن حبان البستي . روى عنه أبو مسعود البجلي الحافظ .
وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطَّسي الحافظ ، صاحب التصانيف
الكثيرة ، كتب عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ ، وأبي طاهر بن مَحمِش الزِّيادي ،
وأبي القاسم بن حبيب المفسر ، وأبي الحسن محمد بن القاسم الفارسي ومن دونهم من
أصحاب أبي العباس الأصم ، ورحل إلى مرو وكتب بها عن أبي غانم الكُراعي ، وغيره .
روى لي عنه جماعة بنيسابور وهَراة مثل عبد الوهاب بن الشاه الشاذْياخي بنيسابور ،
والجنيد بن محمد بن علي القايني بهراة . وكانت وفاته في حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطَّبَس
نيسابور .
وأبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطّبسي ، كان يقرأ الحديث على المشايخ ويفيد
الناس، وكان صحيح القراءة، سمعت (( الصحيحين)) بقراءته من الإِمام محمد بن الفضل.
الفُراوي ، وكتبت عنه الحديث عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي
الحافظ ، سمع منه ببلدهما طَبَس ، وصارت قراءة الحديث له دُربة . وتوفي بنيسابور في
(١) بكَنجروذ عند إمام الأئمة ابن خزيمة ، وزرت
سنة (١) وثلاثین وخمسمائة ودفن
قبره .
(١) بياض في الأصول قدر كلمة واحدة .
٤٨

ومن القدماء : أبو الحسن علي بن محمد بن زيد الحداد الطبَسي ، يروي عن
ابن المقرىء . روى عنه أبو بكر محمد بن جعفر المزكي .
وأبو الحسين سهيل بن إبراهيم الطّبسي ، يروي عن الحسين بن منصور. روى عنه
الحسن بن محمد السَّكوني .
وأبو علي الحسن بن الحسين بن الحسن بن الفضل الطَّبسي ، يروي عن أبي الحسن
علي بن عمر بن التقي السمرقندي، عن أبي عيسى الترمذي، بكتاب ((الجامع)) له .
وأبو علي الحسن بن محمد بن فيروزان الطبسي الفقيه ، سمع أبا العباس الأصم .
وأبو الحسين أحمد بن سهل بن بحر الطبسي الفقيه ، له تصانيف في اللغة ، يروي عن
يحيى بن صاعد ، وابن خزيمة .
وأحمد بن أبي جعفر الطبسي . سمع محمد بن حبان أبا حاتم البستي . كذا في كتاب
ابن ماكولا .
ومحمد بن أبي بكر المقرىء الطبسي ، يروي عن إسماعيل القراب المقرىء .
وأبو منصور عبد الله بن محمد بن إبراهيم الطبَسي ، يروي عن القاضي أبي بكر
الجيري .
والحاكم أبو عبد الله محمد بن علي بن جعفر الطبَسي ، يروي عن أحمد بن أبي جعفر
الطبسي . روى عنه أبو عمرو محمد .
وأبو الحسن(١) أحمد بن محمد بن سهل الفقيه البارع الطبسي الشافعي ، وكان من
المتقدمين من أصحاب المروزي ، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ،
وبالعراق أبا محمد بن صاعد ، وسكن بنيسابور في الخانقاه بباغ الرازيين ، وكان يدرس
ويملي الحديث ثم انصرف إلى الطَّبَسين ، فبلغني أنه توفي بها سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .
هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ . قال الحاكم : وبلغني أن لأبي الحسن (١) شرحاً
لمذهب الشافعي في ألف جزء ، فكنت أقدر أنها أجزاء خفاف ، حتى قصدته وسألته أن يخرج
(١) وفي كوبرلي و((طبقات الشافعية الكبرى)) ٣: ٤٤: ((أبو الحسين)). هذا، وقد جعل المعلمي هذا المترجم هو
المترجم قبل أربع تراجم المذكور باسم : أحمد بن سهل ، فيكون ابن ماكولا قد نسبه إلى جده ، ووهم المصنف
فظنهما رجلين! وهو اجتهاد مفتقر إلى دليل! وللمترجم ترجمة بنحو ما هنا في ((الطبقات الوسطى)) منقولة في التعليق
على (( الطبقات الكبرى )) فتنظر .
٤٩

إليَّ منها شيئا فأخرجها إليَّ، فإذا هي بخطه أدق ما يكون ، في كل جزء دَسْتَجة أو قريب
منها ! .
وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبّسي التاجر ، نزيل نيسابور ، سمع أبا قريش
محمد بن جمعة بن خلف القُهُسْتاني وغيره ؛ وأظنه مات بنيسابور . هكذا ذكره الحاكم
أبو عبد الله الحافظ .
الطُبْنِيّ : هذه النسبة بضم الطاء المهملة ، وضم الباء المنقوطة من تحتها بنقطة ، وكسر
النون المشددة؛ وقيل: بسكون الباء، وتخفيف النون - وهو المحفوظ -: إلى ((الطُّبْن))
وهي بلدة بالمغرب من أرض الزاب، والزاب في عَدوة بلاد المغرب، وقيل: ((طُبْنة)) ساكنة
الباء مخففة ، هكذا ذكره عبد الغني بن سعيد . والمنتسب إليها :
علي بن منصور الطُّبْني ، يروي عن محمد بن مخارق .
وأبو محمد القاسم بن علي بن معاوية بن الوليد الطَّبْني ، حدث بمصر عن
ابن المقرىء ، كتب عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني .
ومحمد بن الحسين الطُّبْني الحِمَّاني الزَّابي ، وذكرناه في حرف الزاي .
وأبو جابر يحيى بن خالد السَّهْمي الطُّبْني، قال أبو سعيد بن يونس : أظنه من الموالي،
مغربي ، توفي بطُبنة ، وهو على القضاء بها ، سنة خمس وأربعين ومائتين .
وأبو الفضل عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي الطُّبْني
القيرواني المعروف بابن لاذْخَان ، سكن بغداد ، ووالده أبو الحسن علي بن عطية جاور بمكة
سنين ، ولا أدري : أبو الفضل ولد بها أو حمله والده من بلاد المغرب صغيراً ونشأ بمكة ؟
سمع أبو الفضل بمكة من أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد المقرىء الطبري ، لقيتُه
ببغداد ، ولم يتفق لي السماع منه . ومن مليح شعره أنشدني أبو الحسين عبيد الله بن علي بن
المعمر الحسني من لفظه إملاء ببغداد ، أنشدني أبو الفضل بن لاذخان الشاهد لنفسه :
وما دَرَوا عُذر عِذاريه
قالوا : التحى وانكسفتْ شمسه
مرآةُ خديه جلاها الصِّبا فبان فيها في صُدغيه
توفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ببغداد .
L

باب الطاء والحاء
الطَّخَّان : بفتح الطاء ، والحاء المهملتين ، في آخرهما النون . صاحب الرحى والذي
يطحن الحب . والمشهور بهذه النسبة :
أبو موسى حبيب بن صالح الطحان ، عداده في أهل الشام ، يروي عن يزيد بن
شريح . روى عنه حريز بن عثمان .
وأبو الهيثم خالد بن عبد الله الطحان الواسطي ، مولى مزينة ، يروي عن حُميد
الطويل ، وأبي عثمان الأصبحي ، وعِراك بن مالك ، ومشكان بن أبي عمرو، وراشد بن
سعد . روى عنه قتيبة بن سعيد ، وعمرو بن عون ، وسعيد بن منصور ، وسعيد بن سليمان ،
ومسدَّد ، وأهل العراق . وقال أحمد بن حنبل : كان خالد الطحان ثقة صالحاً في دينه ، بلغني
أنه اشترى نفسه من الله عز وجل ثلاث مرات(١)، وكان يقول: خالد أحبُّ إلينا من هُشيم(٢)،
وسئل أبو زرعة عنه ؟ فقال : ثقة . مات سنة تسع وسبعين ومائة ، وقد قيل : سنة اثنتين
وثمانين ومائة .
وأبو يزيد رستم الطحان ، كوفي ، من التابعين ، روى عنه خالد بن مَخْلد القَطَواني .
وأبو نعيم ضِرار بن صُرد الطحان ، من أهل الكوفة ، يروي عن المعتمِر ،
والدَّرَاوَردي ، كان فقيهاً عالماً بالفرائض ، إلا أنه يروي المقلوبات عن الثقات حتى إذا سمعها
من كان دخيلاً في العلم شهد عليه بالجرح والوهن ، كان يحيى بن معين يكذبه . روى عنه
زكريا بن يحيى بن عاصم الكوفي .
ومعلَّى بن هلال الطحان ، يروي عن قيس بن مسلم ، ويونس بن عبيد . روى عنه
العراقيون ، وكان يروي الموضوعات عن أقوام ثقات ، وكان أمياً لا يكتب ، وكان غالياً في
التشيع يسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا يحل الرواية عنه بحال ،
(١) وفي (( تاريخ بغداد)) ٨ : ٢٩٤ عن الإمام أحمد نفسه: أربع مرات ، وبينت روايته كيف اشترى نفسه ، قال :
« تصدق بوزن نفسه فضة أربع مرات )) .
(٢) وتمامه في ((العلل)): ((خالد لم يتلبس من السلطان بشيء)) وهي تتمة مهمة في معرفة أمر الرجلين ، لكن ابن أبي
حاتم لم ينقلها وتابعه المصنف .
٥١
٠٠.

ولا کتبة حدیثه إلا علی جهة التعجب . روی عنه خالد بن مرداس .
وأبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان السِّنجي ، من علماء مرو، وراوية
((جامع الترمذي)) وغيره عن أبي العباس المحبوبي . سمع منه جدي الأعلى القاضي
أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني ، وتوفي بعد سنة أربعمائة ، زرت قبره بقرية سِنْج
غير مرة .
وأبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الله الحافظ المعروف بالطحان ، من أهل
هَمَذان ، كان يقال له : حافظ اشيامان ، كان صالحاً كثير السماع والكتابة ، رحل إلى العراق
والحجاز وجُرجان ومازَندَران وبلاد خراسان ، وجال في أطرافها ، وحصّل النسخ وقرأ الكثير
على من حَدثنا مشايخنا عنه، وكان بهمذان راويةَ ((صحيح البخاري)) عن أبي الخير بن
أبي عمران المروزي الصفار ، عن أبي الهيثم الكُشْمِيهني؛ لم يتفق لي السماع منه ، وكتب
لي الإِجازة غير مرة . وتوفي في شوال سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، وكنت بأصبهان عازماً
على الرحلة إليه .
وأبو القاسم حمدان بن سلمان بن حمدان الطحان ، من أهل بغداد ، وكان من أهل
الصدق . سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلِّص ، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى ،
وأبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني . روى عنه أبو بكر الخطيب ، وأبو سعيد مسعود بن ناصر
السجزي ، وقال الخطيب : كتبت عنه وكان صدوقاً . وروى لي عنه أبو بكر محمد بن
عبد الباقي الأنصاري بالإِجازة ، فإِن لشيخنا عنه إجازة ، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر
سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ببغداد .
وأبو جعفر محمد بن سويد بن يزيد الطحان ، من أهل بغداد ، سمع عاصم بن علي ،
وإسماعيل بن أبي أويس ، وإبراهيم بن محمد الشافعي ، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي .
روى عنه الهيثم بن خلف الدوري ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدَمي ، ومحمد بن
العباس بن نجيح ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وكان ثقة ، ومات في ذي الحجة سنة اثنتين
وثمانين ومائتين .
الطَّحَاوِيّ : بفتح الطاء ، والحاء المهملتين .
هذه النسبة إلى ((طَحَا)) وهي قرية بأسفل أرض مصر من الصعيد ، يُعمل فيها كيزان
يقال لها : الطّحَوية ، من طين أحمر . والمشهور بالانتساب إليها :
٥٢

يعفر بن غَريب بن عبد كُلال الرُّعيني، وزعموا أنه شهد فتح مصر . قاله ابن يونس .
وفي ذلك نظر .
وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان
الأزْدِي الطَّحَاوي، صاحب ((شرح الآثار)). كان إماماً ثقة ثبتاً فقيهاً عالماً لم يخلف مثله !.
وعداده في حَجْر الأزد ، وولد سنة تسع وثلاثين ومائتين ، وتوفي ليلة الخميس مستهل ذي
القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وكان تلميذ أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ،
فانتقل من مذهبه إلى مذهب أبي حنيفة رحمهم الله .
وابنه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطَّحَاوي ، يروي عن
أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره . قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان :
حدثونا عنه . توفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة .
وحافده أبو علي الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطَّحاويّ . توفي في
ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة .
وأبو العظيم أحمد بن عبد الواحد بن معاوية الطحاوي - ويقال : عبد الأحد بدل
عبد الواحد - من أهل مصر ، يروي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وتوفي في جمادي
الأولى سنة خمس وخمسين ومائتين .
وأبوه عبد الواحد بن معاوية الطَّحَاوي ، مولى قريش، والد أبي العظيم ، توفي يوم
الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
وأبو مسعود عمرو بن حفص بن عمر بن الخِيّار الطحاوي المعروف بالإِنِف ، يقال :
(١) يوم الاثنين لثلاث
مولى لَخم ، يروي عن عبد الغني العسال وطبقة نحوه وبعده
بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثمائة .
(١) في الأصول بياض قدر ثلاث كلمات إلا كوبري فلا إشارة فيه إلى شيء. وفي ((الإكمال)): ((العسال ونحوه)) . .
٥٣

باب الطاء والخاء
الطَّخَارُ سْتانيّ : بفتح الطاء المهملة ، وفتح الخاء المعجة ، بعدها الألف ، وضم
الراء ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((طَخَارُستان)) وهي ناحية كبيرة مشتملة على بلدان وراء نهر بلخ أعني
جيحون . خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء في كل فن ، منهم :
أبو حاتم صالح بن مطرِّف بن مهلهل الأزدي الطَّخارستاني، جالس رجاء بن المُرَجّى
المروزي الحافظ وذاكره ، وكان من ساكني سمرقند ، وحكى عنه أبو سعيد عصمة بن مسعود
التميمي حكاية طويلة .
الطَّخْرُ وذِيّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الخاء المعجمة ، وضم الراء ، وفي آخرها
الذال المعجمة .
هذه النسبة إلى ((طَخْروذ)) وهي قرية من قرى نيسابور ، منها :
أبو القاسم يحيى بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الطّخْروذي . وأخوه أبو نصر
أحمد بن عبد الوهاب ، سمعا أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري .
فأما أبو القاسم أدركته منصرفي من الرحلة ، ولم يتفقْ أنْ سمعتُ منه شيئاً ، وكانت
ولادته في شعبان سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمرو .
وأخوه أبو نصر بن عبد الوهاب قرأت عليه أوراقاً بنيسابور ، وكان له حضور على
أبي المظفر موسى بن عمران ، وكانت ولادته في سنة تسع وسبعين وأربعمائة بنيسابور .
الطّخْشيّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الخاء المعجمة ، وفي آخرها الشين
المعجمة .
هذه النسبة إلى ((طَخْش)) وهي قرية من قرى مرو على فرسخين، يقال لها: نحح ،
كان منها :
أبو سلمة يحيى بن محمد بن يحيى بن سلم الطّخْشي المروزي ، كان شيخاً صدوقاً ثقة
فقيهاً فاضلاً ، كتب الحديث الكثير ببغداد والبصرة وبلده ، سمع بمرو عبد الله بن أبي دارة ،
٥٤

وأبا رجاء محمد بن حمدويه السنّجي ، وبالري محمد بن أيوب الرازي ، وببغداد عبد الله بن
أحمد بن حنبل ، وبالبصرة أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وطبقتهم .
وكان ضابطاً لنفسه صائناً لها ، وكان يجلس للعامة وأخذ الوعظ عن محمد بن سور .
وكان في جيرته ذاعر يعرف ( بالأنفال سكر ؟ ) كان يزجره أبداً عن سوء فعله ، فدخل عليه
المسجد ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وكان قد فرغ من
التراويح وقعد ينتظر الوتر ، فهجم عليه ذلك الذاعر وضربه بالسكين ، وكان لأبي سلمة هذا
شاكري يعرف بابن عبدوس ، كان معه في المسجد وفي يده خشب ، فرفع الخشب ليضرب
الذاعر ، فأصاب رأس أبي سلمة فدمغه فمات على المكان ، وخرج في جنازته خلق كثير
لا يحصى للصلاة عليه .
وطخْشي: اسم رجل من أهل مصر، قرأت في ((معجم الطبراني)): حدثنا أحمد بن
إبراهيم بن مَخْشيّ الفرغاني بمصر ابن أخي طَخشي . يروي عن عبيد الله (١) بن سعيد بن
عُفَير . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
باب الطاء والراء
الطَّرَازِيّ : بفتح الطاء ، والراء المهملتين ، وكسر الزاي المعجمة في آخرها .
هذه النسبة إلى ((طَراز)) وهي بلدة على حد ثغر الترك، خرج منها جماعة من الأئمة
العلماء حديثاً وقديماً، وكانوا من أصحاب الشافعي رحمه الله ، وهي عند إسبيجاب ،
فمنها :
محمد ومحمود ابنا يعقوب بن إبراهيم الطّرازي الحجاج ، كتبا الحديث بعد الأربعمائة
ببخاری .
ومن المتأخرين : أبو عمرو عثمان بن محمد الطرازي ، إمام مسجد راعوم ببلخ ، كان
منها، وحدث بكتاب (( شرف الأوقات)) للسيد أبي المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني
البغدادي نزيل سمرقند ، عنه ، وتوفي بعد سنة عشرين وخمسمائة .
والإِمام أبو القاسم محمود بن علي بن أبي علي الطّرازي ، فقيه فاضل له الباع الطويل
في علم النظر ، كان صالحاً سديد السيرة دائم التلاوة للقرآن ، كتب الحديث عن أبي صادق
(١) وتحرف في ((اللباب)) إلى: ((عبد الله)).

أحمد بن الحسين الزَّندي(١)، وأبي الحسن علي بن محمد بن خدام البخاريين وطبقتهما ،
أدركته ولي عنه إجازة ، وتوفي بقريةٍ عند طواويس وحمل إلى بخاری ودفن بها ، وكان ذلك في
خمس وثلاثين وخمسمائة . وكان له أولاد أئمة علماء ، من أهل الرأي والعلم ، لقيتهم بمرو
وبخاری وسمرقند .
وبأصبهان سِكة معروفة يقال لها (« سِكة طراز)) وظني أن التجار الذي كانوا يجيئونَ من
طراز ينزلونها فنسبت إليهم .
وكان شيخنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي المعروف بـ((هاجر))
يسكنها ، وكنت أنسبه إليها وأقول : أخبرنا أبو طاهر الطّرازي ، وكان شيخاً صالحاً، قرأت
عليه كتاب ((معرفة الصحابة)) لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ ، بروايته عن
أبي منصور شجاع ، وأبي زيد أحمد ابني علي بن شجاع المَصْقَلي(٢)، عن المصنف.
وسمع الحديث من غيرهما أيضاً .
الطرازِيّ : بكسر الطاء المهملة ، وفتح الراء ، وفي آخرها الزاي بعد الألف .
هذه النسبة إلى من يعمل الثياب المطرزة ، أو يستعملها ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد المقرىء البغدادي الطّرازي ، من
أهل بغداد ، سکن نيسابور وكان من أصحاب أبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرىء ،
والمختصين به ، وكان أديباً فاضلاً بارعاً شاعراً ، مكثراً من الحديث ، سمع ببغداد أبا القاسم
عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ، وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، وبنيسابور
أبا بكر محمد بن الحسین القطان ، وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمِّداباذي وغيرهم . روی
عنه ابنه ، وأبو عبد الله الحافظ البيّع ، وآخر من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن
الكنجروذي. وذكره الحاكم في ((التاريخ )) فقال : أبو بكر الطرازي ، سكن نيسابور، وخرج
من بغداد سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وكان من الناسكين المذكورين بحسن السيرة والمذهب ، ثم
دخل البصرة أيام أبي رَوْق وأقرانه ، وورد أصبهان وکتب بها الكثير ، ثم ورد نيسابور سنة اثنتين
وثلاثين وثلاثمائة ، وكان من القراء المتجردين ، ومن المذكورين بحفظ الحديث ، خالف
(١) من ((التحبير)) للمصنف ق ٢/١١٩، وأقرب الأصول إلى الصحة ما في كوبري ففيه بياض موضع ((القاسم ، فقط،
وتحرف في الظاهرية وليدن إلى: ((أبو محمد علي بن أبي علي)) . وذكره ياقوت على الصواب من غير تكنية .
(٢) من كوبري و((التحبير)) و((اللباب)). وتحرف في الأصول الأخرى و((معجم)) ياقوت إلى: ((الصيقلي))
و((الصقلي)). وأنظر ترجمته في نسبته .
٥٦

الأئمة في آخر عمره في أحاديث حدث بها من حفظه وفروعه والله أعلم . وتوفي في الخامس
والعشرين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وكانت ولادته سنة ثلاثمائة .
وابته : أبو الحسن علي بن أبي بكر الطّرازي .
الطَّرَائِفِيّ : بفتح الطاء المهملة ، والراء ، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الألف ،
وفي آخرها الفاء .
هذه النسبة إلى بيع ((الطرايف)) وشرائها، وهي الأشياء المليحة المتخذة من
الخشب ! . والمشهور بهذه النسبة .
أبو الفضل محمد بن الحسن بن موسى بن معاوية الطريفي ، من أهل نيسابور ، سمع
عبد الصمد بن الفضل وغيره .
والحسن بن يوسف الطرايفي بمصر ، سمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم .
وأبو بكر محمد بن أحمد بن خالد الطريفي ، من أهل مصر ، حدث عن محمد بن
يوسف الرازي .
روى عن هؤلاء الثلاثة أبو عبد الله بن منده الحافظ .
وأما أبو الحسن أحمدبن محمد بن عبدوس بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم
الطَّرايِفي ، مولى خِداش بن حَلْبَس العنزي ، حدث عن جماعة من القدماء مثل : السري بن
خزيمة ، ومحمد بن أشرس السلمي ، والحسين بن الفضل البجلي بنيسابور ، وعثمان بن
سعيد الدارمي ، ومعاذ وأحمد ابني نجدة بن العُريان القرشي ، ومحمد بن سهل بن صيغون
العتكي وطبقتهم . روى عنه أبو بكر بن إسحاق الصِّبْغي ، وأبو علي الحافظ ، وأبو عبد الله
البيِّع الحافظ النيسابوريون. ذكره الحافظ أبو عبد الله في ((تاريخ نيسابور)) فقال : أبو الحسن
الطريفي ، كان من أهل الصدق والمحدثين المشهورين ، انتخب عليه أبو علي الحافظ ثلاثة
أجزاء ، وأبو الحسين الحجاجي سبعة أجزاء ، ولم يزل مقبولاً في الحديث مع ما كان يَرجع
إليه من السلامة ، وسمعته يقول : أقمت ببغداد مدة : سنةً أربعٍ وخمسين ، وخمسٍ وثمانين
ومائتين على التجارة ولم أسمع بها حديثاً واحداً ، وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وأربعين
وثلاثمائة ، وصلى عليه الأستاذ أبو الوليد .
وأما أبو عبد الرحمن عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم المكتب الحراني القرشي يعرف
بالطريفي ، وإنما قيل له الطرايفِي ولُقب به : لأنه كان يتبع طرائف الأحاديث ويطلبها ، يروي
٨
٥٧

عن قوم ضعاف ، وهو مولى منصور بن محمد بن مروان ، يروي عن هشام القُردوسي ،
وخُصيف بن عبد الرحمن . روى عنه قتيبة بن سعيد ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي .
ذكر ذلك أبو أحمد الحافظ النيسابوري في كتاب ((الكنى)).
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أخبرنا أبو طاهر
عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم الدَّشْتي ، أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن المغيرة بن
المنصور النيسابوري ، حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المَخْلدي ، أخبرنا أبو بكر
عبد الله بن محمد بن مسلم الإِسفرايني ، حدثنا محمد بن بحير ، حدثنا محمد بن أسد ،
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن بن كنان ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني
أبو عبد الرحمن الطريفي ، كان صاحب عجائب ، حدثنا علي بن عروة(١) الدمشقي ، عن
ابن جريج ، عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أسنده قال : كان له صلى الله عليه
وسلم قسطاس یسمی الكن .
وأبو النضر أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه الطَّرايفي ، من أهل نيسابور، سمع
الحديث ثم تفقه على كبر السن ، رأى أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي ، ثم سمع
الحديث بعده من مثل أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي وطبقته . وتوفي في شهر رمضان
سنة ثمان وستين وثلاثمائة . حكى أبو النضر الطرايفي عن أبي علي الثقفي أنه قال : يعجبني
من أهل الحديث أن يَدَعو الخلاف في الطهارة والصلاة ، فيأخذوا بالشدة لا بالرخصة .
وأبو عبد الله محمد بن حمدان بن سفيان الطّرايفي المخرِّمي ، من أهل بغداد ، سمع
علي بن مسلم الطوسي ، والحسن بن عرفة ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ومحمد بن
زياد بن عبد العزيز الثقفي وغيرهم من البغداديين والرازيين والمصريين . روى عنه أحمد بن
قاج الوراق ، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن عبد الله بن الشخَّير . ذكره أبو الفضل صالح
ابن أحمد الهَمَذاني الحافظ في ((طبقات الهمذانيين )) فقال: أبو عبد الله الطرايفي ، قدم
علينا سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ، سمعت منه مع أبي ، وكان عنده عامة كتب الشافعي :
((الأم)) وغيره ، عن الربيع، وكان رجلاً سهلاً حسن الأخلاق يصبر على التحديث ، واسعَ
العلم صدوقاً .
الطَّرْ خَابَاذِيّ : بفتح الطاء ، وسكون الراء المهملتين ، وفتح الخاء المعجمة ، والباء
(١) من أياصوفيا، وهو الصواب، وتحرف ي سائر الأصول إلى وجوه! انظر ترجمته وترجمة الطرائفي في ((التهذيب)).
٥٨

الموحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة .
هذه النسبة إلى ((طَرْخاباذ)) وظني أنها قرية من قرى جُرجان والله أعلم ، منهم :
علي بن أحمد الطَّرْخاباذي ، روى بجرجان عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي .
روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد الإسماعيلي .
الطَّرْخاني: بفتح الطاء ، وسكون الراء المهملتين ، وفتح الخاء المعجمة .
هذه النسبة إلى الجد وهو ((طَرخان)) والمشهور بهذه النسبة :
صاحب ((الجامع)) و((المسند)): أبو بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طَرخان بن
جبّاش البلخي الطَّرخاني ، كان من العلماء الذين عُنوا بطلب الحديث وكتبه والاجتهاد فيه
وَجَمَع الجموع ، أدرك جماعة من شيوخ البخاري .
ووالده : محمد بن علي الطرخاني كان محدثاً أيضاً .
الطَّرْخُونيّ : بفتح الطاء المهملة ، والراء الساكنة ، والخاء المعجمة المضمومة ، وفي
آخرها النون :
هذه النسبة إلى (( طرخون )) وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو :
أبو عبد الله محمد بن أبي السري إسماعيل بن طَرْخون الطَّرْخوني البخاري ، له رحلة
إلى الحجاز والعراق والشام ، يروي عن ابن عيينة ، ويحيى بن سليم ، ومروان بن معاوية ،
وعبد الحميد بن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ، وعيسى بن موسى غُنجار .
روى عنه إسحاق ابن أحمد بن خلف البخاري ، ومات سنة سبع وأربعين ومائتين .
وأبو الفضل محمد بن الأحنف بن طَرْخون بن رستَم الطَّرْخوني من أهل بخارى أيضاً ،
وهو جد أبي بكر بن أبي عمرو، ويروي عن سعيد بن الجناح ، وحفص بن داود ، ونصر بن
الحسين . روى عنه أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي .
أ
وأبو بكر أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن معبد بن طَرْخون البانّبِي الطَّرْخوني ، نسبٍ
إلى جده الأعلى من قرية بانَب من قرى بخارى ، يروي عن أبي الطيب جَلوان بن سمرة
البانَبي ، والحسين بن يحيى بن جعفر البخاري وغيرهما .
وأبو بكر بن أبي عمرو بن أبي الفضل هو محمد بن سعيد بن محمد بن الأحنف بن
طَرْخون بن رستم الحافظ الطَّرْخوني ، من أهل بخاری ، یروي عن أبي علي صالح بن
٥٩

محمد ، وحامد بن سهل ، وإبراهيم بن معقل ، وتوفي في المحرم سنة ست وأربعين
وثلاثمائة .
الطَّرَسُوسيّ : بفتح الطاء والراء المهملتين ، والواو بين السينين المهملتين ، الأولى
مضمومة ، والثانية مكسورة .
هذه النسبة إلى ((طَرَسوس)) وهي من بلاد الثغر بالشام ، وكان يضرب بعيدها المثل ،
وكانوا يقولون على ما سمعت أبا علي الحسن بن مسعود الوزير الدمشقي الحافظ يقول : كان
المشايخ يقولون : زينة الإسلام ثلاثة : التراويح بمكة ، فهم يطوفون سبعاً بين كل
ترويحتين ؛ ويوم الجمعة بجامع المنصور ، لكثرة الناس والزحمة ونصب الأسواق ؛ ويوم
العيد بطَرَسوس ، لأنها ثغر، وأهلها يتزينون ويخرجون بالأسلحة الكثيرة المليحة ، والخيل
الحسان ، ليصل الخبر إلى الكفار فلا يرغبون في قتالهم ! . وقد كان هذا قبل أيامنا ، والساعة
صار هذا البلد في أيدي الفرنج(١)، وبجامع المنصور لا يصلون إلا جماعة يسيرة ، وتراويح
مكة بقيتْ على حالها على ما سمعت ، ولكن خفَّ الناس وقلّ المجاورون وانتقصت الشموع
والقناديل .
وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطَّرَسوسي ، من ثقات البغداديين
المكثرين ، أقام بطَّرَسوس ، وتوفي بها في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
وحفيده محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي أمية الطَّرَسوسي ، يروي عن جده
أبي أمية . روى عنه أبو الحسين بن جُميع الغساني .
وأبو بكر أحمد بن الحسين بن بندار بن أبان الأصبهاني القاضي الطرسوسي ، الشيخ
العابد الصالح المجتهد ، سمع أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي ، وعبد الله بن
محمد بن العلاء الطرسوسي ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)) وقال : أبو بكر
الطرسوسي ، ورد علينا بنيسابور عند محنة أهل طرسوس ، وسكنها إلى أن توفي بها في شهر
رمضان سنة سبعين وثلاثمائة ودفن في مقبرة باب معمر .
وأبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد (٢) بن يزيد البزاز الغازي الطّرسوسي المعروف
بابن البصري ، سكن بيت المقدس ، سمع أبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي(٢)،
(١) كان استيلاؤهم عليها سنة ٣٥٤، وهو تاريخ ((محنة طرطوس)) في كلام الحاكم الآتي في الصفحة الآتية ، وانظر
فظائع ذلك في ((معجم البلدان)) و((البداية والنهاية)) ١١ : ٢٥٥.
(٢ -٢) هذا ما جاء في عامة الأصول، والذي في ((تاريخ بغداد)): ((سمع محمد بن إبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي) =
٦٠