النص المفهرس
صفحات 521-540
وأبو خُرَيم يوسف بن ميمون الصَّبَّاغ مولى آل عمرو بن حُريث ، يروي عن عطاء . روى عنه أهل العراق ، فاحش الخطأ كثير الوهَم ، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإِثبات ، فلما فحش ذلك في روايته بطل الاحتجاج به . الصُّبَريّ : بضم الصاد المهملة ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى (صُبَر)) وهو اسم لجد : أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن صُبَر القاضي الصُّبَري ، من أهل بغداد ، أحد أصحاب الرأي ، وكان يتولى القضاء بعسكر المهدي ، وهو ممن اشتهر بالاعتزال ، وكان يُعَدُّ من عقلاء الرجال ، ولد في سنة عشرين وثلاثمائة ، ومات في ذي الحجة سنة ثمانين وثلاثمائة . الصِّبْغِي : بكسر الصاد المهملة ، وسكون الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها الغين المعجمة . هذه النسبة إلى ((الصِّبْغ)) والصِّبَاغ المشهور، ويمكن عمل الألوان التي ينقش بها أو يستعملها الخراط . والذي عُرف بهذه النسبة : الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصُّبْغي ، أحد العلماء المشهورين بالفضل والعلم الواسع ، من أهل نيسابور ، سمع بنيسابور إسماعيل بن قتيبة السُّلَمي ، وبالريَّ يعقوب بن يوسف القَزويني ، وببغداد الحارث بن أبي أسامة ، وبالبصرة همِّام بن علي السَّدُوسي ، وبواسط محمد بن عيسى بن السكن ، وبمكة علي بن عبد العزيز، وجماعة كثيرة . وشمائله وفضائله أكثر من أن يَسَعَها هذا الموضع . كانت ولادته في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وتوفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة . وأخوه أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصِّبْغي ، روى عن الحسن بن علي السرِي، وأبراهيم بن عبد الله السَّعْدي، وأبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى حَمّكان، وسهل بن عمار العَتّكي ، ومحمد بن أيوب الرازي وغيرهم . روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السِّرَّاج، والحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في «التاريخ » فقال : أبو العباس الصِّبْغي أخو الشيخ الإمام ، وأكبر سناً منه ، لزم الفُتوّة إلى آخر عمره ، وكان الشيخ ينهانا عن القراءة عليه لما كان يتعاطاه ظاهراً : لا يتحرِّج في سماعه ، فإن أكثر أصوله عن الرازيين كان قد سمعها قبل الشيخ بسنين ، ثم سمعها الشيخ في كتابه ، وأما سماعه من ٥٢١ إبراهيم بن عبد الله فإنا لم نجده ، وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، وهو ابن مائة سنة وأشهر . وأبوهما أبو يعقوب إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصِّبْغي ، سمع محمد بن يحيى الذُّهلي ، وأحمد بن يوسف السُّلَمي ، وأبا زرعة الرازي ، وابن وارة . روى عنه أبو عمرو المستملي . توفي في شعبان سنة إحدى وسبعين ومائتين . وقيل له الصِّبْغي لأنه كان بَيَّاعِ الصِّبْغ وبهذا عرف فقيل الصِّبْغي . وأبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن منصور العَتَكي الصِّبْغي ، من أهل نيسابور أيضاً ، يروي عن السَّري بن خزيمة ، والحسين بن الفضل البَجَلي ، والفضل بن الحكم المعدِّل ، ومحمد بن أشرس السُّلَمي ، وبشر بن سهل اللَّبَّاد . روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السرَّاج ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البِّع وذكره في (( التاريخ)) فقال : أبو منصور الصِّبْغي ، شيخ متيقّظ فَهم صدوق صحيح الأصول ، سمع بنيسابور سنة ست وسبعين ومائتين ، وكان سماعُ أبي العباس الأصم والسَّري بن خزيمة في كتابه ، وتوفي في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثلاثمائة . وأبو الحسن علي بن الحسن الصِّبْغي ، نيسابوري أيضاً ، يروي عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج . روى عنه أبو معاذ عبد الرحمن بن محمد بن علي السِّجِسْتاني . وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي بكر بن إسحاق الصِّبْغي الفقيه ، كان من الأدباء ، وقد تعلم الفقه والكلام ، ولما مات أبوه قعد للفتوى في المدرسة مدة يفتي ، وسمع جماعةٌ من الغرباء منه (( كتاب الفضائل)) تصنيف أبيه ، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج ، وأبا عمرو أحمد بن محمد الحِيري ، وأبا الوفاء المؤمَّل بن الحسن وأقرانهم . وتوفي سنة خمس وثلاثمائة (١) ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كنا نجتمع عنده في مدرسة أبيه ، وحكى عنه أنه قال : كنت أُحمَل إلى مجلس أبي العباس السراج في خفاء منه فإِنه كان لا يحدثنا أيام المحنة . وأبو الحسن علي بن محمد بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصّبْغي ابن عم الإِمام أبي بكر بن إسحاق الصِّبْغي ، كان من الشهود الأمناء ، سمع بخراسان أبا عبد الله (١) هكذا في الأصول، وهو غريب، فقد كانت ولادة الحاكم سنة ٣٢١، فلعلها محرفة عن ((خمسين وثلاثمائة)) أو ( خمس وخمسين » ونحوها ؟ . ٥٢٢ البُوشَنْجِي وأقرانه ، وبالرَّيّ محمد بن أيوب وأقرانه ، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي وأقرانه ، وبالبصرة أبا خليفة القاضي وأقرانه . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : توفي في سنة أربعين وثلاثمائة . وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين الفقيه الصِّبْغي ، كان فقيهاً فاضلاً شافعي المذهب ، من أهل نيسابور، سمع بها أبا حامد بن الشَّرْقي ، ومكيَّ بن عبدان ، ويسَرخَس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي ، وبالرَّي عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وببغداد أبا عبد الله بن المحامِلي ، وأبا عبد الله محمد بن مَخْلَد الدُّوري وأقرانهم . ذكره الحافظ أبو عبد الله في ((التاريخ)) وقال: أبو بكر الصِّبْغي ، كان من أعيان فقهاء الشافعيين ، كثير السماع والحديث ، كان حانوته مجمعاً للحفاظ والمحدثين في مربعة الكرمانيّين على باب خان مكّي ، وكنّا نقرأ على أبي عبد الله بن يعقوب على باب حانوته ، وتوفي في ذي الحجة من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن نيف وخمسين سنة ، وكان قد جمع على (( الصحيح)) لمسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري رحمه الله . الصُّبَيّ : بضم الصاد المهملة ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وتشديد الياء بعدها بنقطتين من تحتها ، وهو تصغير الصَّبِيِّ، وهو اسم ، ولكن له شكل النسبة فذكرته ، والمشهور بهذا الاسم : الصُّبِيُّ بن معبد ، والصُّبَيُّ بن عَجلان . الصُّبَيْحي : بضم الصاد المهملة والباء الموحدة المفتوحة ، والياء الساكنة ، والحاء المهملة في آخرها . هذه النسب إلى ((صُبَيح)). وهو : إبراهيم بن صُبيح الطلحي، كان إماماً عارفاً بالفقه والحديث ، يروي عن ابن جريج . وأخوه : خالد بن صُبيح ، من تلامذة أبي يوسف القاضي . ٥٢٣ باب الصاد والحاء الصَّحْبي : بفتح الصاد ، وسكون الحاء المهملتين ، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة . هذه النسبة إلى ((صَحْب))، وهو بطن من باهلة، وهو: صَحْب بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن . والمشهور بهذه النسبة : الأشعث بن يزيد الباهلي ثم الصَّحْبي . شاعر . قاله ابن ماكولا . الصُّحْبي : بضم الصاد ، وسكون الحاء المهملتين ، وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة إلى ((صُحْب)) وهو بطن من خَثْعم، وهو: صُحْب بن المخَّل بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد ، وكذلك في قضاعة : صُحْب بن ثور بن كلب بن وَبَرة . ٥٢٤ باب الصاد والخاء الصَّخْرَاباذي : بفتح الصاد المهملة ، وسكون الخاء المعجمة ، وفتح الراء ، والباء الموحدة بن الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى ((صَخْراباذ)) وهي قرية من قرى مرو، يقال لها ((صَخْراباذ)) وهي منسوبة ألى صَخْر بن عبد الله بن بريدة بن الحُصيب الأسلمي ، كان منها جماعة . وله ابن يقال له : برد ، ومن أحفاده :. أبو سهل بريدة بن محمد بن بريدة بن أحمد بن عباس بن خلف بن برد بن صخر بن عبد الله بن بريدة . يروي عن أبي سهل بريدة: أبو بكر محمد بن الحسن بن عون بن محمد الأنباري الأديب المروزي ، وقبره بحادر ، وقد ذكرته في حرف الجيم في (( الجاوَرْسي))(١). (١) من كوبري فقط، وليس فيه قوله: ((كان منها جماعة)). ولم يذكر المصنف في ((الجاورسي)) ٣ : ١٧٩ سوى أنها نسبة إلى قرية من مرو، فيها قبر عبد الله بن بريدة . ومن أهلها : مولاه سالم الجاورسي . ٥٢٥ باب الصاد والدال الصُّدَاري : بضم الصاد المهملة ، وفتح الدال المهملة أيضاً ، وفي آخرها الراء بعد الألف . هذه النسبة إلى ((صُدار)) وهو موضع بالمدينة ، والمشهور بهذه النسبة : محمد بن عبد الله الصُّداري ، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين . روى عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد. ذكر أبو حاتم بن حبان في ((الثقات)): محمد بن عبد الله الصُّداري ، من أهل المدينة ، وصُدار موضع بها . الصُّدَابي: بضم الصاد ، وفتح الدال المهملتين ، وفي آخرها الياء آخر الحروف . هذه النسبة إلى ((صُداءٍ)) وهي قبيلة من اليمن(١)، وقد ورد في الحديث: (( إن أخا صُداءٍ قد أذَّن ، ومن أذَّن فهو يُقيم)) وهو أن المؤذّن كان غائباً فأذَّن رجل من صُداء ، فحضر المؤذن وأراد أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن أخا صُداء قد أَذَّن ، ومن أذَّن فهو يقيم))(٢). والمشهور بهذه النسبة: (١) قال الإِمام ابن الأثير رحمه الله في ((اللباب)): ((هذه النسبة إلى ((صداء))، واسمه: الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مَذْحِج ، واسمه مالك . وقيل : اسم صداء : يزيد بن حرب بن عُلَة بن جَلَّد - بالجيم - بن مالك ، وهو مذحج ، وهي قبيلة من اليمن )). قلت : أما القول الأول فينظر ، ولعله : الحارث بن زبيد بن صعب ؟ وأما القول الثاني : فهو صريح كلام المبرد في ((نسب عدنان وقحطان)، ص ٢٠، و((معجم البلدان))، وظاهر كلام الزبيدي في «التاج)) ١: ٨٨ ، والزرقاني في ((شرح المواهب)) ٣: ٤٢ و٤: ٦٠، لكن صريح كلام ابن حزم في ((الجمهرة)) ص ٤١٣، والقلقشندي في ((نهاية الأرب)) ص ٢٩٠، والزركلي في ((الأعلام)) ٣: ٢٨٩ وعمر رضا كحالة في ((معجم قبائل العرب)) ص ٦٣٦ أن صُداء هو ابن ليزيد بن حرب، وليس هو هو. وفي (( نهاية الأرب)) تعليل ذلك ، فكأنه هو الصواب . والله أعلم . (٢) سقطت من كوبرلي . أما المؤذن الغائب فهو سيدنا بلال رضي الله عنه. وأما المؤذن الصدائي : فهو زياد بن الحارث الصدائي، وإنما قال: ((أخا صداء)) على معنى أنه منهم ، كما يقال: يا أخا بني تميم ، لمن هو منهم . كما في ((فيض القدير)) ٤١٨:٢. والحديث: رواه الإمام أحمد ٤: ١٦٩، وأبو داود ١: ٢٣١، والترمذي ١: ٢٥٣، وابن ماجه ١ : ٢٣٧ كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم الإفريقي - وسقط اسمه من السند الثاني في («المسند » - عن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي ، عن زياد بن الحارث الصدائي. والإفريقي ضعيف ، لكن قوى الإمام الترمذي الحديث بأن له شاهداً عن ابن عمر . ٥٢٦ علي بن الحسين الصُّدابي ، كوفي الأصل ، حدَّث عن أبيه . روى عنه أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ومات في سنة ست وثمانين ومائتين . وأبوه الحسين بن علي بن يزيد الصُّدايي الأكفاني ، يروي عن عبد الله بن نُمير ، وأبي أسامة ، وأزهر ، وأبيه . سمع منه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ببغداد . وزياد بن الحارث الصُّدابي ، قال ابن أبي حاتم : وصُداء حيٍّ من اليمن ، يمانيّ ، له صحبة ، روى عنه زياد بن نُعيم الحضرمي . قال : سمعت أبي يقول ذلك . وأما علي بن يزيد الصُّدايي ، يروي عن زكريا بن أبي زائدة وجماعة من الكوفيين . روى عنه ابنه الحسين بن علي بن يزيد الصُّدايي ، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال : علي بن يزيد الصُّدايي من أهل الكوفة، والصُّداء من اليمن ؛ وابنه الحسين بن علي : يروي عن وكيع وأهل العراق . حدث عنه أبو العباس محمد بن إسحاق السَّراج . الصَّدَري : بفتح الصاد والدال المهملتين ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((صَدَر)) وهي قرية من قرى بيت المقدس ، منها : أبو عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الصَّدَري المقدسي ، وكان أحد الكذابين ممن لا يعتمد على روايته بحال ، وأجمع الحفاظ على أنه ممن يضع الحديث ويغرب عن المشاهير الأباطيل ، ذكر لنفسه نسباً إلى سعيد بن المسيّب وهو أنه قال : جدي أبو الورد هو محمد بن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيَّب بن حَزْن القرشي المخزومي ، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحامِلي ، ومحمد بن مَخْلد العطار . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعد الإدريسي ، وأبو بكر بن المقرىء ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وأبو عبد الله الغُنْجار البخاري ، وأبو القاسم حمزة بن يوسف السَّهمي الحافظ وغيرهم ، وكلهم أساء القول فيه ورماه بالكذب ، وذكره الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) فقال : لاحق بن الحسين الوراق البغدادي ، قدم علينا نيسابور وهو أحسن حالاً مما صار في آخر أيامه ، وحدث عن أبي عبد الله المحاملي ثم ارتقى عن ذلك بعد سنين وحدث بالموضوعات ، وأكثر . وذكره أبو سعد الإدريسي في ((تاريخ سمرقند)) فقال: كان يذكر أنه مقدسي الأصل ، ٥٢٧ وربما كان يقول : إنه بغدادي ! كان كذاباً أفاكاً يضع الحديث ويلصق الحديث على الثقات ، ويسند المراسيل ، ويحدث عمن لم يسمع منهم ، حدثنا يوماً عن الربيع بن حسان الكَشي ، والمفضَّل بن محمد الجَنَدي ، فقلت : أين كتبتَ ومتى كتبت عنهما ؟ فذكر أنه كتب عنهما بمكة بعد العشرين والثلاثمائة ، فقلت : كيف كتبتَ عنهما بعد العشرين وقد ماتا قبل العشرين والثلاثمائة ؟ ووضع نسخاً لأناس لا تعرف أساميهم في جملةِ رواةٍ الحديث مثل : طُرغال وطَربال وكركدن وشعبوب ومثل هذا شيء غير قليل ، لا نعلم في عصرنا أننا رأينا مثله في الشراهة في الكذب والوقاحة مع قلة الرواية . قيل : إن اسمه كان محمداً فتسمَّى بلاحق . وذكر فصلاً طويلاً. قال: وذكر لي باموية جيحون أنه خرج إلى نواحي خُوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فلم ينصرف منها ، ومات بها في تلك الأيام ، وتخلص الناس من وضعه الأحاديث ، ولعله لم يخلف مثله من الكذابين إن شاء الله ! عفا الله عنا وعنه ! وهكذا قال غُنجار سنة أربع وثمانين ، وقال الحاكم : توفي لاحق بمرو سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقيل بخُوارَزم . الصَّدَفي : بفتح الصاد والدال المهملتين ، وفي آخرها الفاء . هذه النسبة إلى ((الصَّدِفِ)) بكسر الدال ، وهي قبيلة من حمير نزلت مصر ، وهو : الصَّدِف بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حَيْدان بن قَطَن بن زهير بن أيمن بن هَمَيْسَع بن حمير بن سبأ . وقال الدارقطني في نسب عبد الله بن نجيّ إلى الصَّدِف قال : والصدِف هو شهال بن دُعمي بن زياد ابن حضرموت ، والمشهور بالنسبة إليها: جُعْتُم بن خُلَيْبَة بن مَوهَب بن جُعْثُم بن حُرَيم بن الصَّدِف الصَّدَفي ، هو ممن بايع رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر واختطَ بها ، وقد ذكره أبو سعيد بن يونس في حديثه . وعيسى بن هلال الصَّدَفي ، حدث عن عبد الله بن عمروبن العاص . روى عنه كعب بن علقمة ، وعيَّاش بن عباس القِتْباني . وعمران بن ربيعة بن حبيش بن عُرْفُطَة الصَّدَفي ، كان يلي العِرافة(١) بمصر لعبد العزيز بن مروان ، وعاش إلى أيام أبي جعفر المنصور ، وحدث عن عمرو بن الشَّريد . روى عنه عبد الله بن لَهيعة . (١) فهو عريف القوم أو عارفهم، وهو: ((مدبر أمرهم وقائم بسياستهم) كما في ((المصباح)). ٥٢٨ وفي رواة العلم جماعة صَدَفيون ، وكان عامتهم بمصر . وأبو يوسف جَيْلة بن حَمُّود بن جَبَلة بن يوسف الصَّدَفي الإِفْريقي ، يروي عن سُحنون بن سعيد ، وكان رجلاً صالحاً عابداً زاهداً، توفي بإِفريقيّة في سنة سبع وتسعين ومائتين . وأبو سلمة عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصَّدَفي ، والد يونس ، من أهل مصر ، كان رجلاً صالحاً وكان كثيراً ما يتمثَّل ويقول لابنه : يا بنيّ من اشترى ما لا يحتاج إليه باع ما يحتاج إليه. ولد سنة إحدى وعشرين ومائة ، وتوفي سنة إحدى ومائتين في المحرم . وابنه أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي ، كان فقيهاً فاضلاً، تفقَّه على الشافعي رحمه الله، وذكر عمرو بن خالد قال : قال لي الشافعي : يا أبا الحسن انظر إلى هذا الباب - وأومأ إلى الباب الأول من أبواب المسجد الجامع - قال : فنظرتُ إليه ، فقال : ما يدخل من هذا الباب أعقل من يونس بن عبد الأعلى . قال : وهذا قبل السنة التي توفي فيها الشافعي ، وهي سنة أربع ومائتين . وقال أبو سعيد عند ذكر جده : دِعْوَتُهُ(١) في الصَّدِف، توفي غداة يوم الثلاثاء ليومين بقيا من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين . وكان مولده في ذي الحجة سنة سبعين ومائة . وابنه أبو الحسن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي عَديداً لهم وليس من أنفس الصَّدِف ولا من مواليهم ، حدث عن أبيه ، وعيسى بن مثرود ، وابن مُجَدَّر وغيرهم ، ولد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين ، وتوفي يوم الجمعة أول يوم من رجب سنة اثنتين وثلاثمائة . وأخوه أبو سلمة عبد الأعلى بن يونس بن عبد الأعلى الصدَفي ، من أهل مصر كتب عن سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم ، وأبي صالح الحراني ، وأبي صالح كاتب الليث ، توفي في صفر سنة تسع وأربعين ومائتين ، وكان مولده سنة أربع ومائتين . وابن أخيه أبو سلمة عبد الأعلى بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي . من أهل مصر أيضاً ، سَمع وسُمع منه ، ولد غداة يوم الثلاثاء لثماني عشرة خلت من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين ومائتين . (١) أي: الادعاء في النسب، وليس منهم، وسيأتي قول المصنف بعد ثلاثة أسطر: ((عديداً لهم)) والعديد: ((هو الرجل يدخل نفسه في قبيلة ليعد منها، وليس له فيها عشيرة)) كما قاله في ((المصباح)). ٥٢٩ وأخوه أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي ، إمام حافظ ثقة صدوق مكثر من الحديث ، جمع (( تاريخ مصر (١) وأحسن فيه ، واعتمد الناس على تصانيفه ، سمع عاصم بن رازح بن رجب الخولاني ، وعيسى بن أحمد بن يحيى الصَّدَفي ، ومحمد بن أحمد بن سليمان بن برد التُّجيبي ، وعثمان بن سعيد بن حمزة المخزومي المصريين، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة . روى عنه ابنه أبو الحسن علي بن عبد الرحمن وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ الأصبهاني ، وكانت ولادته في سنة أربعين ومائتين ، وتوفي يوم الاثنين لست وعشرين مضت من جمادى الآخرة من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة . وابنه أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي ، من أولاد المحدثين ، حدث عن أبيه . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري بالإجازة ، ولعل وفاته تقارب وفاة الحاكم ، وربما توفي في حدود سنة أربعمائة . وأخو أبي سعيد : أبو سهل يونس بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي ، من أهل مصر ، ذكره أخوه أبو سعيد وقال : سمع من عبد الله بن سعيد بن أبي مريم ، وبعد ذلك . توفي ليلة الثلاثاء لعشر خلون من صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، وكان من أفضل أهل زمانه . الصَّدَقي : بفتح الصاد والدال المهملتين ، في آخرهما قاف . هذه النسبة إلى سِكة بمرو يقال لها : سِكة صَدَقّة ، وجماعة من المعروفين بالعلم يقال لكل واحد منهم : الصَّدَقي ، لسكناه هذه السكة ، وهي منسوبة إلى الإِمام أبي الفضل صَذَقة بن الفضل المروزي صديق أحمد بن حنبل ، كان أحد الأئمة الورعين ، قال أبو حاتم بن حبان : يروي عن سفيان بن عيينة . روى عنه محمد بن نصر المروزي ، كان صاحب حديث وسُنة ، ومات سنة نيف وعشرين ومائتين . والمشهور بهذه النسبة : القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصَّدَقي المروزي ، كان فقيهاً مكثراً ، يروي عن أبيه ، وعن أبي محمد الحسن بن محمد بن حَلِيم ، وعبد الله بن عمر بن عَلَّك الجوهري ، وعبد الله بن علي الآمُليّ . روى عنه أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن سَبْك (١) قال ابن خلكان رحمه الله ١٣٧:٣: ((جمع لمصر تاريخين: أحدهما - وهو الأكبر - يختص بالمصريين، والآخر - وهو صغير - : يشتمل على ذكر الغرباء الواردين على مصر)). ٥٣٠ البغدادي البَجَلي ، وأبو محمد كامكار بن عبد الرزاق بن محتاج الأديب وغيرهما . وأبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صَدَقة الحافظ الصَّدَقي ، نُسب إلى جده الأعلى ، من أهل بغداد ، سمع محمد بن مسكين اليمامي ، وبسطامَ بن الفضل أخا عارم ، ومحمد بن حرب النَّشَائي ، ومَن في طبقتهم . روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلَّال الحنبلي ، وأبو الحسين بن المنادي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبو بكر الشافعي ، وذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: ثقة [ ثقة ]. ذكره أبو الحسين بن المنادي في كتاب ((أفواج القراء)) فقال : كان من الحذق والضبط على نهاية تُرضى بين أهل الحديث كأبي القاسم الجَبَلي ونظرائه . وقال أبو الشيخ : إنه مات في المحرم سنة ثلاث وتسعين ومائتين . الصِّدِّيقيّ : بكسر الصاد ، وسكون الدال المشددة المهملتين ، بعدهما ياء منقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها القاف . والمشهور بهذا الانتساب : موسى بن عبد الرحمن الصِّدِّيقي ، من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، يروي عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي . روى عنه محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي . الصَّدِيقيّ : بفتح الصاد ، وكسر الدال المهملتين ، وبعدهما ياء منقوطة باثنتين من تحتها ، وفى اخرها القاف . هذه النسبة إلى ((صَدِيق)) وهو اسم بعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة : أبو الفضل جعفر بن محمد بن محمد بن صَدِيق الصَّدِيقي النسفي ، من أهل ما وراء .... النهر ، يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيره . ٥٣١ ٠ باب الصاد والراء الصِّرَارِيّ : بكسر الصاد المهملة ، وفتح الراء الأولى ، وكسر الثانية . هذه النسبة إلى ((صِرار)) وهو موضع على باب المدينة ، وفي حكاية زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يعُسُّ في المدينة ، فخرجتُ معه ذات ليلة إلى صِرار ... الحكاية المشهورة في شأن الأعرابية مع أولادها ، وهذا الموضع مذكور فيما روى رافع بن خديج أن شاعراً هجا الأنصار فقال : لعل صِراراً أن تَبيد بِئارها ويسمع بالريَّان تعوي ثعالبه فأجابه شاعر الأنصار : لعل صرارا أن تعيش بئارها ويسمع بالريان تبنى مشاربه(١) والمشهور بهذه النسبة : محمد بن عبد الله الصِّراري ، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن عطاء بن أبي رباح . روى عنه يزيد بن الهاد ، وبكر بن مضر ، واختلف على يزيد بن الهاد في اسم أبيه : فرواه عنه الليث بن سعد ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير فقالوا : عن محمد بن عبد الله الصِّراري ؛ وخالفهم نافع بن يزيد ، فرواه عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم الصِّراري . قال ابن ماكولا : وهذا عندي وَهَم ، لاتفاق الجماعة على أنه محمد بن عبد الله، وكذلك ذكره البخاري، وقال ابن أبي داود: إنه محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن(٢) بن علي بن أبي طالب الصِّراري، كان بموضع يقال له : صِرار. وليس بشيء . وقال ابن أبي حاتم في (١) ((تعيش)) هكذا في الأصول، وهي صحيحة لمقابلة ((تبيد)) في البيت الأول، وهي في ((معجم البلدان)) و ((مشارق الأنوار)) ٢: ٥٥: ((تجيش)) وهي أظهر استعمالاً مع الآبار. وذكر ياقوت هذا البيت الثاني في ((المعجم)) ٤ : ٣٤٦ بلفظ: ((لعل ضراراً أن يعيش يباره)) !!. (٢) زيادة من كوبري و((الإكمال))، وهي صحيحة، وفي ليدن سقط، ومحمد هذا - بهذا النسب ــ هو السيد الشريف الملقب بـ (( النفس الزكية)) رضي الله عنه . ٥٣٢ (( باب تسمية من روي عنه العلم ممن يسمي محمد بن عبد الله لا ينتسبون إلى جدودهم)) ثم قال بعد ترجمتين من الباب : محمد بن عبد الله الصِّراري ، وصِرار موضع بالمدينة ، روى عن أنس ، وعبد الله بن الزبير ، وعطاء ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين . روى عنه ابن الهاد وغيره . سمعت أبي يقول ذلك ، وسمعته يقول : هو شيخ . الضَّرَابي : بفتح الصاد المهملة ، وبعدها الراء . قال ابن ماكولا(١): أحسبه منسوباً إلى الصَّراة . والمشهور بهذه النسبة : جعفر بن محمد بن اليمان المؤدِّب المُخَرِّمي المعروف بالصرابي ، يروي عن أبي حذافة . روى عنه محمد بن عبد الله بن عتّاب العبدي . الصَّرَّارِيّ : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الراء الأولى وفتحها ، وكسر الراء الثانية . هذه النسبة إلى النعال ((الصَّرَّارة)) وهي التي لها صرير - أي صوت - إذا مشى الإِنسان فيها . والمشهور بهذه النسبة : أبو القاسم بكر بن الفضل بن موسى النِّعالي الصَّرَّاري ، وابنه الفقيه أبو بكر محمد بن بكر . فأما الأب : فحدَّث عن مقدام بن داود . وأما الابن : فحدَّث عن سعيد بن هاشم بن مَرْتد وطبقته . قال أبو كامل البَصِيري : كتبت عنه ، - يعني عن الابن - وهما بخاريان . قال ابن ماكولا : قال عبد الغني بن سعيد : كتبت عنهما جميعاً . الصَّرَّاف : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الراء ، وفي آخرها الفاء . هذه حرفة لجماعة يبيعون الذهب بالفضة ، أو يزنون ويبيعون الذهب بالذهب متفاضلاً، ويقال لهم ((الصيارفة)) أيضاً، وأذكر ((الصيرفي)) فيما بعد. والمشهور بهذه النسبة : سعيد بن نفيس الصَّراف ، مصري ، قدم بغداد وحدَّث عن عبد الرحمن بن خالد بن (١) في ((الإكمال)) ٥: ٢١٢، وتابعهما ابن الأثير في ((اللباب)). وجزم بذلك الحافظ في ((التبصير)) ص ٨٤٦، والسيوطي في ((اللب)). وقال ياقوت عن ((الصراة)): ((هما نهران ببغداد: الصراة الكبرى، والصراة الصغرى)). ٥٣٣ نَجيح وغيره من المصريين ، قال عبد الغني بن سعيد : وحدثني عنه أبو عيسى العَروضي الخشاب ، وأبو الحسن بن بُرد . الصرام : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الراء . هذه النسبة إلى بيع ((الصَّرْم))(١) وهو الذي يُنعل به الخِفاف واللوالك ، والمشهور بهذه الحرفة جماعة ، منهم : أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام بن أحمد الفرائضي الصَّرَّام ، من أهل بخارى ، ورد خراسان وخرج إلى العراق ، روى عن سهل بن المتوكل ، وسهل بن بشر ، وقيس بن أنيف ، وصالح بن محمد البغدادي ، ومعاذ بن المثنى ، وبشر بن موسى الأسدي وغيرهم . روى عنه أبو بكر محمد بن الفضل بن جعفر البخاري ، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرىء ، وابن ابنه أبو سعيد محمد بن الحسن بن محمد بن خلف وغيرهم ، وكانت وفاته في سنة ست عشرة وثلاثمائة . وأبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أنس الصَّرَّام ، وهو ابن أبي الفضل بن أبي عمرو مزكِّي نيسابور، وكان من الصالحين التاركين لِما لا يعنيهم ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال : أبو نصر بن أبي الفضل الصَّرَّام ، صحبني سنة خمس وأربعين في الطريق ، وسمع بانتخابي الكثير من أحمد بن كامل القاضي وطبقته ، وأبي بكر بن أبي دارٍم وطبقته ، وكان سمع بنيسابور من محمد بن يعقوب ، ومحمد بن الحسين القطان ، وأقرانهما ، وحدَّث ، وتوفي أبو نصر الصَّرَّام ليلة التروية من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة . وأبو حامد أحمد بن إسماعيل بن جبريل النيسابوري المقرىء الصَّرَّام ، كان من كبار القراء المجتهدين العبّاد، قرأ القرآن على حمدون بن أبي سهل المقرىء ، وكان يُقرىء في مسجد المربعة بنيسابور، إلى أن ضعُف ، وكان يُقرأ عليه في داره ، سمع أحمدُ بن نصر ، والحسنُ بن الفضل ، كتباً كثيرة من مصنفاته . روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن .. يحيى ، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة عن اثنتين وثمانين سنة . وأبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن خالد الصَّرَّام السَّخْتِياني ، من أهل جُرجان ، (١) قال في ((المصباح المنير)): ((الصُّرْم - بالفتح -: الجلد، وهو معرب، وأصله بالفارسية: جرم)). واللوالك: نوع من الجلود يتخذ منها نعال، قال الزبيدي في ((التاج)) ٧: ١٧٤: ((عامية)). والنسبة إلى اللوالك: ((اللالكائي)) وستأتي. هذا، ومنهم من يجعل النسبة إليه: ((الصرامي)) أيضاً. انظر ((تاريخ جرجان)) ص ٣٩١ . ٥٣٤ يروي عن محمد بن أيوب الرازي ، وهميم بن همام ، وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم . روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السَّهمي الحافظ ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ودفن بباب الخندق . الصُّرْخِياني : بضم الصاد ، والراء الساكنة المهملتين ، والخاء المعجمة المكسورة ، والياء المفتوحة آخر الحروف بعد الألف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ فيما أظن، وقد ينسب إليها بـ ((صُرْخِيانكي)) أيضاً، منها : أبو بكر محمد بن حامد الصُّرْخِياني ، يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المذكِّر المروزي . روى عنه القاضي أبو سعد عبد الكريم بن أحمد بن إبراهيم الوزان الطبري . الصَّرْصَرِيّ : بفتح الصادَين ، بينهما الراء الساكنة ، وهي قرية على فرسخين من بغداد، تعرف بـ ((صَرْصَر الدير)» أقمتُ بها بعض يومٍ منصرفي من الحجاز، منها : أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم بن هشام الصِّرْصَري ، شيخ صدوق ثقة ، سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب ، وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقدة الكوفي ، وأبا عيسى أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي ، وأبا عمر حمزة بن القاسم الهاشمي وغيرهم . روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البَرْقاني ، ومحمد بن أحمد بن شعيب الرُّوياني ، وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله ، وآخر من روى عنه إن شاء الله أبو طاهر أحمد بن محمد بن عبد الله القَصَّاري الخُوارَزْمي ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة ، وحمل إلى صَرْصَر فدفن بها بعد أن صلى عليه الإِمام أبو حامد الإِسْفَرايِني . الصَّرَفْدِي : بفتح الصاد المهملة ، والراء ، والفاء ، وبعدها النون الساكنة ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى ((الصَّرَفَْدة)) وهي من قرى صُور، وهي بلد على ساحل بحر الروم ، منها : أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الأنصاري الصَّرَفَنْدِي ، يروي عن جعفر بن عبد الواحد كتابة . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُميعِ الغَّسَّاني ٥٣٥ الحافظ ، سمع منه بصور . الصَّرْمِنْجِينيّ : بفتح الصاد المهملة ، وسكون الراء ، وكسر الميم ، وسكون النون ، وكسر الجيم ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وكسر النون . هذه النسبة إلى ((صَرْمِنْجان)) وهي ناحية بترمذ، يقال لها بالعجمية ((جرمنكان)) ثغر من نواحي بلخ ، والمشهور بالانتساب إليها جماعة منهم : أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن مالك بن نصرويه الخطيب الصَّرْمِنْجِيني ، كان خطيباً بصَرمِنجان ، وكان يروي عن أبي بكر أحمد بن مسلم بن أبي نصر بن صالح الفقيه . روى عنه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الرحال . ونصر بن المهلَّب الصَّرْمِنْجِيني ، قال الدارقطني : من ترمذ ، روى عن عبد الله بن إدريس ، ووكيع بن الجراح . الصَّرِيْفِينِي : بفتح الصاد المهملة ، وكسر الراء ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، والفاء بين اليائين ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((صَرِيْفِين)) قريتين : إحداهما من أعمال واسط ، والمنتسب إليها : أبو بكر (١) شعيب بن أيوب بن رُزَيق بن مَعْبَد بن شِيطا الصَّرِيفِيني ، كان على قضاء واسط ، روى عن عبيد الله بن موسى ، وأبي أسامة حماد بن أسامة ، وزيد بن الحُبَاب ، وأهل العراق روى عنه محمد بن المنذر بن سعيد الهروي شَكَّر ، وعبدان الأهوازي ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي ، ويحيى بن صاعد . قال أبو حاتم بن حبّان : شعيب بن أيوب يخطىء ويدلِّس، وكل ما في حديثه من المناكير مدلسة ، وأبو الحسن الدارقطني وثَّقِه ، وقيل : إنه ولي قضاء جُنْدِيسابور مدة ، ومات بواسط في سنة إحدى وستين ومائتين . وأخوه سليمان بن أيوب الصَّرِيفيني ، يروي عن سفيان بن عيينة ، ومرحوم العطار وغيرهما . (١) من كوبرلي و((الباب)) و((تاريخ واسط)» ص ٢٥٢، و((تاريخ بغداد)) ٩: ٢٤٤، و((طبقات القراء)) ١: ٣٢٧، وتحرف في الأصول الأخرى إلى ((أبو نصر؟. ٥٣٦ وسعيد بن أحمد الصُّرِيفِيني ، سمع محمد بن علي بن معدان . روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجُرجاني فقال : سعيد الصَّرِيفِيني صريفين واسط . وأما صَرِيفِين بغداد : فمنها جماعة من المحدثين ، منهم : أبو بكر سعيد بن أحمد بن الحسين الصَّرِيفيني ، يروي عن الحسن بن عرفة . روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ الجُرجاني وذكر أنه سمع منه بعكْبَرا . والمشهور منهم : أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن المجمِّع ابن هزارمرد(١) الصَّرِيفِيني ، خطيب صَرِيفين ، كان أحد الثقات ، سمع منه أبوبكر الخطيب الحافظ وأبو عبد الله الدامِغاني القاضي ، وأبو الفضل بن خيرون الأمين ، وجدي الإِمام أبو المظفّر السمعاني . وروى لي عنه ببغداد قريبٌ من عشرين نفساً ، حدث عن أصحاب أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبي بكر النيسابوري ، وتوفي في سنة تسع وستين وأربعمائة بصريفين وزرت قبره بها . وأبو عبد الله محمد بن إسحاق الصَّرِيفيني المعدِّل ، حدث بعُكْبَرا عن زكريا بن يحيى صاحب ابن عيينة ، روى عنه عمر بن القاسم بن الحداد المقرىء . وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن صَبيح بن جمهور الصَّرِيفِيني ، سمع الحسن بن الطِّب الشُّجاعي وغيره . حدث عنه أبو علي بن شهاب العُكْبَري ، وعبد العزيز بن علي الأُزَجي . وهلال بن عمر الصَّرِيفِيني ، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدمي وغيره . وأبو دُلَف مكي بن أحمد بن عبد الله بن هزارمرد الصَّرِيفِيني ، من أولاد المحدثين حفيد أبي محمد السابق ذكره، روى عنه. سمع منه أبو المعمر الأنصاري، وحَدَّثَنا عنه بحديث واحد . (١) اتفقت الأصول على سياق النسب هكذا، وأصله لابن طاهر المقدسي في ((الأنساب المتفقة)) ص ٨٧ ، وفي ((تاريخ بغداد)) ١٠ : ١٤٦ زيادة عليه، ثم إن سياق المصنف له يوهم أن المجمع ابن ((لهزارمرد)» وكلام الخطيب صريح بنفي ذلك، فإِنه قال بعد ذكر نسبه: (( أبو محمد الصريفيني، المعروف والده بهزارمرد))، فلذا وضعت ألفاً قبل كلمة (( بن)) . ٥٣٧ الصَّرِيمَيّ : بفتح الصاد المهملة ، والراء المكسورة ، ثم الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى الجد ، وهو : أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن صَرِيم السِّنْجي الصَّرِيمي من أهل السُّنْجِ : قريةٍ بمرو، يروي عن أبي رجاء محمد بن حمدويه بن موسى الهُوْرَقاني السِّنجي . روى عنه أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران البغدادي الحافظ . الصُّرَيْمَيّ: بضم الصاد المهملة(١)، والراء المفتوحة ، والياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى ((صُرَيم)(٢) اشتهر بهذه النسبة : أبو مِسعر أَبانٌ الصُّرَيْمي ، يروي عن الحسن ، وعبد الملك بن يعلى. روى عنه معتمر بن سليمان ، وعبد الصمد بن عبد الوارث . قال يحيى بن معين : أبان الصُّرَيْمي ثقة . (١) ونقل الحافظ في ((التبصير)) ص ٨٤٧ عن الرشاطي أنه ضبط الصاد: ((بالفتح)) وأنه قال: ((ويدل عليه قول الشاعر : أصلي حيث تحضرني صلاتي ولست أدين دين بني صَريم)). (٢) هنا بياض في كوبرلي فقط، وفي ((اللباب)): ((هذه النسبة إلى صريم بن مقاعس، واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . وقيل : صريم بن الحارث بن عمرو بن كعب. بطن من تميم)) . وتتمة كلام ابن الأثير تدل على أن هذا الكلام ثابت في ((الأنساب))، فإنه قال عقبه: ((قلت: قوله: ((وقيل : صريم بن الحارث بن عمرو)) : فهذا يدل على أنه ظن أن مقاعساً غير الحارث ، وهما واحد ، فإِن مقاعساً لقب الحارث بن عمرو)). وسبق ابن الأثير: المبرد في ((نسب عدنان وقحطان)) ص ٩، وابن حزم في ((الكمهرة)) ص ٢١٦ . ثم قال ابن الأثير مذيلاً: ((وفاته: ((الصريمي)): نسبة إلى صريم بن واثلة بن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم بن عبد مناة بن أد . بطن من تيم الرباب . منهم : عصمة بن أبير بن زيد بن عبد الله بن صریم ، له صحبة ، وهو الذي أجار عتبة بن أبي سفيان يوم الجمل . أبير : بضم الهمزة ، وفتح الباء الموحدة . وفاته النسبة إلى صريم بن سعد بن كعب بن زوي بن مالك بن نهد . بطن من نهد . منهم : عبد الله بن كعب بن عبد الله بن عمرو بن سعد بن صريم ، كان من أصحاب علي عليه السلام، وقتل بصفين ومعه اللواء)). ٥٣٨ باب الصاد والعين الصَّعْدِيّ(١): بفتح الصاد ، وسكون العين ، وكسر الدال ، المهملات. هذه النسبة إلى ((صَعْدَة)) وهي من بلاد اليمن ، والمشهور بالانتساب من المتأخرين : محمد بن إبراهيم بن مسلم الصَّعْدِي ، روى عنه حمزة بن محمد الحافظ البخاري الكَلابادي . الصُّعْلُوكي : بضم الصاد ، وسكون العين المهملتين ، وضم اللام ، وفي آخرها الكاف بعد الواو. هذه النسبة إلى «الصُّعْلوك)) وهو : أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن بِشْر العجلي الصُّعْلوكي الحنفي ، من أهل نيسابور ، إمام عصره بلا مدافعة والمرجوع إليه في العلوم ، وصار رئيس نيسابور ، وكان يليق به التقدم ، تفقَّه على أبي علي الثقفي بنيسابور ، لأن عمه أبا الطِّب كان يمنعه عن الاختلاف إلى الإِمام أبي بكر بن خزيمة ، فلما توفي أبو بكر طلب الفقه وتبحر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنين ، وناظر في مجالس أبي الفضل البلْعمي الوزير سنة سبع عشرة ، ثم خرج إلى العراق سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة ، ودخل البصرة ودرس بها سنين إلى أن استُدعي إلى أصبَهان ، وأقام بها سنين ونزلها ، فلما نُعي إليه عمه أبو الطيب علم أن أهل أصبهان لا يُخلون عنه في انصرافه ، خرج مختفياً فورد نيسابور في رجب سنة سبع وثلاثين فعقد العزاء لعمه ، وجلس للتدريس ومجلس النظر، واستقر أمره وصار مقدَّماً للعلماء على الإطلاق . : سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبا العباس محمد بن إسحاق السرّاج ، وبالرَّي أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامِلي ، وأبا إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، وأبا بكر (١) قال ابن الأثير رحمه الله: ((قلت: "فاته ((الصعبي)): بفتح الصاد، وسكون العين، وبعدها باء موحدة. نسبة إلى: صعب بن السكاسك بن أشرس بن كندة . منهم : زمل بن عبد الرحمن بن كعب بن شفي بن ماتع بن صفي بن صعب ، وهو الضحاك ، كان شريفاً بالشام )). ٥٣٩ محمد بن القاسم الأنباري وغيرهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله وجماعة كثيرة ، آخرهم أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد ، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين وتوفي في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر . وابنه أبو الطيِّب سهل بن أبي سهل الحنفي الصُّعْلوكي الفقيه الأديب ، مفتي نيسابور وابن مفتيها ، وإليه انتهت رئاسة أصحاب الحديث بعد والده ، تفقّه عليه وتخرج ، سمع أباه ، وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصمّ ، وأبا علي حامد بن محمد الهروي ، وأبا عمرو إسماعيل بن نُجَيد السُّلَمي ، درس الفقه واجتمع إليه الخلق اليوم الخامس من وفاة الأستاذ أبي سهل في سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وقد تخرَّج به جماعة من العلماء بنيسابور وسائر مدن خراسان ، وتصدّر للفتوى والقضاء والتدريس ، وخرَّج الفوائد من سماعاته ، وحدّث إملاء، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، وأبو علي الحسين بن محمد المروَالرُّوذي وطبقتهم . قال الحاكم أبو عبد الله : سهل بن أبي سهل أكتبُ من رأينا من علمائنا وأنظرهم ، وقد كان بعض مشايخنا يقول : من أراد أن يعلم أن النجيب بن النجيب بمشيئة الله فلينظر إلى سهل ، قال : وبلغني أنه وُضع في مجلسه - يعني إملاء الحديث - أكثر من خمسمائة محبرة ، عشية الجمعة . ومات ... وعمُّ الأستاذ أبي سهل : أبو الطَّيِّب أحمد بن محمد بن سليمان الصُّعْلوكي ، كان فقيهاً بارعاً ، وأديباً فاضلاً، ومحدثاً فهماً ، سمع بنيسابور علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي ، ويحيى بن محمد بن يحيى وبالرَّي علي بن الحسين بن الجنيد المالكي ، وأبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي ، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وبالبصرة أبا المثنى العنبري وغيرهم . روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، والأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان الصُّعلوكي . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)) وقال: أبو الطيب الصُّعلوكي عُمُّ الأستاذ الإِمام أبي سهل رضي الله عنهما، كان مقدَّماً في معرفة اللغة ، ودرس الفقه ، أدرك الأسانيد العالية وصنَّف في الحديث ، وأمسك عن الرواية والتحديث بعد أن عُمِّر، وكنا نراه حَسْرة . قال : وسألتُ أبا الطيب غيرَ مرة أن (١) هنا بياض في كوبرلي، ولا شيء في غيرها ، والظاهر أن المصنف رحمه الله ترك بياضاً للتثبت من تاريخ وفاة المترجم، ففي ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٢٣٨/١/١: ((توفي عشية الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة )) . ٥٤٠