النص المفهرس

صفحات 501-520

حُريث الدمشقي . روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النِّسَوي الحافظ ، وذكر أنه
سمع منه إملاء في المسجد الجامع بِشَيْزَر .
وإسماعيل بن محمد بن سِنان الشَّيْزَري ، من أهل شَيرَر ، يروي عن أبي عتبة أحمد بن
الفرج الحمصي . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وحدث عن في
((معجم شيوخه)) .
وأما أبو سَلَامة مرشد بن علي بن مقلَّد بن نصر بن منقذ الكِناني الشَّيْزَري ، من الأمراء
والفضلاء ، المجوِّدين في الأدب وصنعة الشعر بهذه القلعة وهو منها ، ورزق أولاداً كباراً
فضلاء شعراء ، ورأيت مصحفاً بخطه كتبه بماء الذهب على الطاق الصوري ، ما أظن أن
الأعين رأت أحسنَ منه ! وتوفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بشيزر .
وأولاده : منهم : أبو الحسن علي بن مرشد بن علي الشَّيْزَري الكناني ، كان فصيح
العبارة ، مليح الشعر ، من بيت الإِمارة والفروسية ، توفي بعد عشرين وخمسمائة ، ومن شعره
ما کتبه إلی صديق له :
إلا رأيتكَ خاطِراً في خاطِري
ما فُهْتُ مع متحدث متَشاغلا
بسوادٍ قلبي أو بأسْودِ ناظري
فلو استطعتُ لزُرتُ أرضكَ ماشياً
الشَّيْشَقِيّ: بالياء الساكنة المنقوطة بنقطتين بين الشينّيْن المعجمتين ، وفي آخرها القاف .
هذه النسبة إلى قرية من قرى ترمذ يقال لها: ((شيشق)). خرج منها :
أبو نصر أحمد بن أُحْيَد الشيشقي. روى كتاب ((النوادر)) عن أبي عبد الله محمد بن علي
الحكيم الترمذي .
الشَّيْطانيّ : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح الطاء المهملة ،
وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((شَيْطان الطاق)) وهو .... (١) وجماعة من غُلاة الشيعة يقال لهم
(الشَّيْطانية)) ينتسبون إليه ، وحكي عنه أنه كان يقول بكثير من تشبيهات الروافض ، وزاد عليهم
القول بأن الله إنما يعلم الأشياء إذا قدرها وأرادها ، والتقدير عنده الإِرادة ، والإِرادة فعل !
الشُّيْطانِيّ : بكسر الشين المعجمة ، وبعدها الياء آخر الحروف ، وفتح الطاء المهملة ،
(١) سقط من المتن راجع الظاهرية واللباب.
٥٠١

والنون في آخرها بعد الألف .
هذه النسبة إلى ((شِيْطًا)) وهو اسم رجل، وتكون هذه النسبة بالياء آخر الحروف ، والنون
بعد الألف ، لأن في آخرِ الكلمة إذا كان ألفاً مقصورة فالمنتسب إليها بالخيار في إثبات النون
وإسقاطها ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شِيطا المقرىء الشِّيْطاني ، من
أهل بغداد ، كان مقرئاً فاضلاً، وأديباً عالماً ، سمع أبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق ، وأبا
محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن معروف ، وأبا القاسم عيسى بن علي الوزير ،
وإسماعيل بن سعيد بن سويد ، ومحمد بن عمر بن بَهْتَةَ البزاز وغيرهم . ذكره أبو بكر
أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وقال: ((كتبنا عنه ، وكان ثقة ، عالماً بوجوه
القراءات ، بصيراً بالعربية ، حافظاً لمذاهب القُرّاء ، وكانت ولادته في رجب سنة سبعين
وثلاثمائة ، ومات في صفر سنة خمسين وأربعمائة ، ودفن من يومه في مقبرة الخيزران)) .
قلت : روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد ، وكان له عنه إجازة .
الشَّيْظَمِيّ : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفتح
الظاء المنقوطة ، وفي آخرها الميم .
هذه النسبة إلى ((شَيْظَم)) وهو جد :
أبي علي الحسن بن محمد بن محمد بن شَيْظَم الفامي الشَّيْظَمي البلخي ، قدم بغداد
حاجاً في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وحدث بها عن نصر بن مكي البلخي ، ومحمد بن
عمران بن عصمة الجُوْزَجاني وغيرهما . روى عنه أبو الحسن علي بن عمر ، ويوسف بن عمر
القوَّاس، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقويه . قال أبو بكر الخطيب: ((وما علمتُ من
حاله إلا خيراً)) .
الشِّيْعِيّ : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي
آخرها العين المهملة .
هذه النسبة إلى ((الشِّيْعة)) والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر محمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل المعروف بابن أبي الجَهْم الشِّيْعي ،
قال ابن ماكولا : هو من شِيعة بني العباس ، وقال أبو بكر الخطيب : هو من شِيعة المنصور .
يروي عن نصر بن علي الجَهْضمي ، وعمرو بن علي الباهلي ، وحميد بن مَسْعَدة البصري
٥٠٢

السامي . سمع منه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي ، وأبو
الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وأبو حفص عمر بن إبراهيم الكَتَّاني . ومات سنة ثلاث
وعشرين وثلاثمائة .
وأما أبو الحسين الحسن بن عمرو بن الجهم الشّيعي ، سمع علي بن المديني . روى
عنه بشر بن الحارث الحكايات ، وهو من شيعة أبي جعفر المنصور ، وكان ثقة ، مات في سنة
ثمان وثمانين ومائتين .
وأبو بكر الشيعي السابق ذكره من شيعة المنصور أيضاً ، سمع نصر بن علي
الجهضمي ، وعمرو بن علي الفَلَّس وغيرهما من البصريين . روى عنه أبو بكر الشافعي ،
وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص الكتَّاني ، وأبو حفص بن شاهين وطبقتهم .
ومنصور بن النضر بن إسماعيل الشيعي ، من شيعة المنصور ، والدُ السابق ذكره ،
حدث عن الفضل بن هشام ، وعبد الرحيم بن واقد الخراساني ، روى عنه ابنه محمد بن
منصور الشيعي .
وثَمَّ جماعة من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويتولَّوْن إليه ،
وهم كَثْرة ، ويقال لهم: ((الشيعة)) منهم :
محمدُ بنُ علي بن عَبْدك الشيعي - واسم عبدك : عبد الكريم صاحبُ محمد بن الحسن
الفقيه (١) - ، العَبْدَكيُّ أبو أحمد الجُرْجاني، كان مقدَّم الشيعة ، وإليه ينسب جماعة، سمع
عمران بن موسى الجُرْجاني وأقرانه ، روى عنه الحاكم أبوعبد الله الحافظ النيسابوري .
وأبو عبيد الله عبد الله بن محمد بن الحسن بن عبد الله بنٍ إسحاق بن الفرات بن
دينار بن مسلم بن أسلم الشيعي ، من شيعة المنصور ، وأصله من أُبْوَرْد ، وهو جد شيخنا
عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرْفي ، حدَّث عن حمدان بن علي الوراق . روى عنه ابنه عبيد الله
حديثاً واحداً .
(١) المتبادل من قوله (محمد بن الحسن الفقيه)) أنه يريد الإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة
رحمهما الله تعالى. وقوله ((صاحب)) صفة لـ ((عبد الكريم)) لذا ختمت إشارة الجملة الاعتراضية بعد قوله ((الفقيه)).
فيكون المعنى : أن جد المترجم عبد الكريم هو صاحب الإِمام محمد. والله أعلم . وحصل ها هناً سهو - أو شبهه ـ
للحافظ القرشي في ((الجواهر المضية)) ٢: ٩٤، تابعه فيه العلامة المعلمي وزاد عليه اعتراضه على القرشي، في
تعليقه على ((الإكمال)» ٤٩٨:٤. ولا أحب الإطالة في بيان ذلك ، خشية الاستطراد الزائد .
٥٠٣

الشَّيْلَماني : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفتح
اللام والميم ، وفي آخرها النون بعد الألف .
هذه النسبة إلى ((شَيْلمان)) وهي بلدة من بلاد جَيْلان - فيما أظن - (١) خرج منها جماعة ،
منهم :
أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد الشَّيْلَماني ، أصله منها ، وهو بغدادي ، حدث
عن محمد بن أبي العوام الرِّياحي. روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بُخَيْت الدقاق .
وأبو عبد الله الحسين بن حسن بن سَيَّار الشَّيْلَماني ، وقيل : أبو علي من آل مالك بن
يسار، حدَّث عن خالد بن إسماعيل المخزومي ووضَّاحُ (٢) بن حسان الأنباري . روى عنه
موسى بن إسحاق القاضي ، وأبو يعلى الموصلي ، وذكره أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم
الرازي فقال : بغدادي ، سمعت أبي يقول : هو مجهول . ومات في سنة خمس وثلاثين
ومائتين . روى عنه عبد الله بن محمد بن سعيد السمرقندي الناقد .
ومحمد بن حبيب الشَّيْلَماني، حدَّث عن عبد الله بن بكر السهمي . روى عنه
يوسف بن يعقوب الأزرق التنوخي .
وأبو بكر محمد بن علي بن الحسن الصوفي المعروف بالشيلماني ، حدث عن أبي
مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَجِّي ، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ ، وعمر بن حفص
السَّدُوسي ، وموسى بن هارون الحافظ . حدَّث عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن
عبد الله بن بكير وغيره أحاديث مستقيمة ، ومات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة .
(١) كذلك قال ابن الأثير في ((اللباب))، وجزم ياقوت فقال: ((بلدة من بلاد جيلان من وراء طبرستان)).
(٢) في الأصول ((فضاح)) إلا كوبرلي، فكما أثبت وهو الصواب، انظر ترجمته في ((الجرح والتعديل)) في حرف الواو
٤١/٢/٤.
٥٠٤

حرف الصاد
باب الصاد والألف
الصَّابَرِي : بفتح الصادِ المهملة ، والباءِ الموحدة ، بعدها الألف ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((صابر)) وهي سِكة بمرو معروفة من محلة سِكة سَلَمة بأعلى البلد ،
كان منها :
مؤدِّبي أبو المعالي يوسف بن محمد الفُقَيْمي الصابَري [ المؤدِّب ] من هذه السكة ،
وعرف بالفقيه كان أديباً فاضلاً متفنناً ، عارفاً بأنواع العلوم ، حَسَن الشعر بالعربية والعجمية ،
سمع أبا عمرو الفضل بن أحمد بن مُتُّويه الصوفي عنه أخذتُ الأدب وتَلمذتُ له ، وكتبت عنه
من شعره وشعر غيره شيئاً كثيراً . وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة .
وأبو المظفر محمد بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم الصابري ، المعروف بالقاضي
الوجيه ، من أهل هذه السكة ، كان شيخاً واعظاً مُسِنّاً ، متحركاً يتعلق بالقضاة بمرو ، ويدور
حوالَيْهم لتحصيل شيء ، وكان يَعِظُ في الرَّساتيق والنواحي مُسْتَرْفِقاً، وكان يتردد أليَّ كثيراً
لأكتب له الكتب إلى النواحي ليعظ بها منتَجِعاً ، وكان يقول : حججتُ مع القاضي فخر الدين
محمد بن الحسين الأرْسَابْدِي ، وسمعتُ ببغداد من أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب
التميمي وغيره . وطلبت منه الأصل فوعد ، فكررت عليه القول فلم يُخرج الأصل أو لم
يكن ، لأنه كان مِهذاراً مكثاراً، ولم يكن موثوقاً به فيما يقول ، وقدم علينا هَراة وكتبتُ عنه
حديثاً عن الزاهد محمد بن أبي العباس أبو العاطاني ، وكان ذلك في سنة أربعين ، ولما وافيتُ
سمرقند سنة ثمان وأربعين استعرت كتاب (( القَنْد في معرفة علماء سمرقند)) - وكنتُ انتخبت
منه - فرأيت فيه ذِكر القاضي الوجيه ، وأثنى عليه ، وذكر عنه حديثاً أنه رواه عن أبي الفوارس
طِرَاد بن محمد بن علي الزَّينبي ، وكان بالدواليب على وادي مرو في سنة ثلاث - أو أربع -
وأربعين وخمسمائة وتوفي هناك .
وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابَر بن كاتب بن عبد الرحمن المؤذِّن الصَّابَري ، من
أهل بخارى ، نسب إلى جده ، يروي عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي ، وحامد بن
سهل ، ومحمد بن حُرَيث ، وأبي سهل محمد بن عبد الله بن سهل ، وعبد الله بن جعفر
٥٠٥

التاجر ، ومحمد بن المنذر الهَرَوي . روى عنه غُنْجار الحافظ ، ومات في جمادى الآخرة سنة
تسع وستين وثلاثمائة ببخارى .
وابن أخيه أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صابَر بن كاتب البخاري الصابري ،
يروي عن جده محمد بن صابر ، وأبي الفضل العاصمي ، ومحمد بن محمد بن المردكي
وغيرهم ، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .
الصَّابُونيّ : بفتح الصاد المهملة ، وضم الباء الموحدة ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى عمل ((الصابون)) وبيت كبير بنيسابور ((الصابونية)) لعل بعض أجدادهم
عمِل الصابون فعرفوا به ، منهم :
أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد(١)
الصَّابُوني ، المعروف بشيخ الإِسلام ، كان إماماً مفسِّراً محدثاً فقيهاً ، واعظاً خطيباً، أوحدَ
وقته في طريقته ، وَعَظ المسلمين في مجالس التذكير ستين سنة ، وخطب على منبر نيسابور
نحواً من عشرين سنة ، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ،
وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن زكريا
الجَوْزَقِي، وأبا محمد الحسن بن أحمد المَخْلَدي ، وأبا سعيد محمد بن الحسين بن موسى
السِّمْسَار، وأبا بكر أحمد بن الحسين بن مِهْران المقرىء ، وأستاذه الحاكم أبا عبد الله
محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور، وأبا علي زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس ، وأبا معاذ الشاه بن
عبد الرحمن بن مأمون الهروي وغيرهم . سمع منه جماعة من أقرانه ، مثل أبي بكر أحمد بن
الحسين البيهقي وجماعة سواه . روى لي عنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين
الشُّيْرَوي ، وأبو سعد الحسن بن محمد بن محمود بن سَوْرة التميمي ، وأبو عبد الله محمد بن
الفضل بن أحمد الفُراوي ، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم الليكي ، وسمع منه الحديثَ عالَم
لا يحصون بخراسان إلى غَزْنة وبلاد الهند ، وبجُرجان وَطَبَرستان والثغور إلى حَرَّان والشام
وبيت المقدس والحجاز وبلاد أذْرَبِيجَان ، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ،
ووفاته في المحرم من سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، ودفن بمدرسته بسكة حرب بجنب أبيه ،
وزرت قبره ما لا أحصيه كثرة ورأيت أثر الإِجابة لكل دعاء دعوته ثَمَّ واللَّهِ ، والله يغفر له .
(١) هذا هو الصواب، كما في ((تبصير المنتبه)) ص ٨٨٧، والذي في الأصول: ((عايد)) أو ((عائذ))، وهو
تحريف، وجاء في ((طبقات الشافعية)) للسبكي ٤: ٢٧١: ((عائذ)) فليصحح.
٥٠٦

وأخوه أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني .
وأبو محمد عبيد الله بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني الأنطاكي من أهل أنطاكية
أخو الحسين ، يروي عن سليمان بن شعيب الكَيْساني . روى عنه أبو الحسين محمد بن
أحمد بن جُميع الغَسَّاني ، وذكر أنه سمع منه بأنطاكية .
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن موسى الزاهد الصابوني الجُرجاني ، من أهل
جرجان ، يروي عن أبي جعفر محمد بن نصر الصائغ ، ومحمد بن أيوب الرازي . وروى عنه
أبو نصر محمد بن أبي بكر الإِسماعيلي ، وأبو بكر بن السَّبَّاك.
وأبو الطيِّب محمد بن عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، من أهل بغداد ، حدَّثَ عن
عبد الله بن محمد بن ناجية ، روى عنه محمد بن الفرج بن علي البزاز أحاديث مستقيمة .
وأبو الحسين محمد بن جعفر بن عبد الله الصابوني البَرذَعيّ ، ذكرته في الباء الموحدة
في باب الباء والراء .
الصَّادِق : بفتح الصاد ، وكسر الدال المهملتين ، بينهما الألف ، وفي آخرها القاف .
هذه اللفظة لقب لجعفر الصادق ، لصدقه في مقاله ، كما يقال لجده من قِبَل أمه
أبي بكر: ((الصديق )). وهو :
أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي من
عِثْرة سيد ولد آدم وأمه أم فَرْوة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم .
روى عن أبيه أبي جعفر محمد بن علي ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، ومحمد بن
المنكدر ، ونافع ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر . روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ،
وأبو عبد الله مالك بن أنس إمام دار الهجرة ، وسفيان بن سعيد الثوري ، وأبو بِسْطام شعبة بن
الحجاج العَتّكي ، وسفيان بن عيينة أبو محمد الهلالي ، وسليمان بن بلال ، ومحمد بن
إسحاق بن يسَار ، وابنه موسى بن جعفر .
وكان جعفر يقول: من حَزَنَه أمر فقال خمس مرات: ((ربنا)) أنجاه الله من الحزن
وأعطاه ما أراد(١) . وعن سفيان الثوري قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق :
أوصني بوصية أحفظها عنك ، لعل الله ينفعني بها . فقال لي : يا سفيان ! لا مروءةً لكذوب ،
(١) أخذاً من تكرارها آخر سورة آل عمران خمس مرات ثم قول الله تعالى بعدها: ((فاستجاب لهم ربهم ... )).
٥٠٧

ولا راحة لحسود، ولا سؤدَد لسيء الخُلُق، ولا خَلَّةَ لبخيل، ولا إخاء لِمَلُول . قلت :
زدني . قال : يا سفيان! كُفَّ عن محارم الله تكن عابداً، وارضَ بما قسم الله تكن غنياً ،
وأَحْسِنْ جوار من جاورك تكن مسلماً ، ولا تصاحب الفاجر فيعلَّمَك من فجوره ، وشاور في
أمورك الذين يخشَوْنَ الله تعالى . قلت : زدني . فقال : يا سفيان ! من أراد عزاً بلا عشيرة ،
وهيبة بلا سلطان : فليخرج من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة . قلت : زدني . قال : يا سفيان !
من يصاحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن دخل مدخل السوء يتّهم ، ومن لا يملك لسانه
يندم . توفي جعفر رضي الله عنه بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة .
الصَّارِفيّ : بفتح الصاد المهملة ، وكسر الراء ، والفاء ، اشتهر بهذه النسبة :
أبو عبد الرحمن أُمَيّ بن ربيعة الصَّارِفي، وهو و (( الصَّيْرَفي)) بمعنى واحد ، وأُمَيّ من
أهل الكوفة ، يروي عن الشعبي . روى عنه ابن عيينة .
الصَّاغانيّ : بفتح الصاد المهملة ، والغين المعجمة ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((صاغان)) وهذه النسبة إلى قرية بمرو يقال ((جاغان)) عند بُشَان، وقد
يقرن بـ ((كزه)) فيقال ((كزه وجاغان)) فعُرِّب فقيل ((صاغان )). وقد ينسب أبو بكر محمد بن
إسحاق الصَّغَاني، فيقال له: الصاغاني أيضاً، وهو منسوب إلى ((صَغَانيان)) وسأذكره في
موضعه .
فأما أحمد بن عمران المكتِّب الصَّاغاني ، من أهل صاغان . قرية بمرو، وكان معلِّماً
للقرآن على طرفٍ سِكة عمارة ، كتب عن أبي بكر الطَّوسي ، قال المَعْداني : أبو العباس
أحمد بن عمران ، هو عم أبي علي الصَّاغاني الذي كان يكتب معنا الحديث . ومات أحمد بن
عمران سنة اثنتين وثلاثمائة ..
وأبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصَّاغَاني الحنفي ، من أهل
الصَّغَانيان ، له عدة تصانيف في كل جنسٍ من الحديثِ ، أحسنَ فيها ، سمع الحديث
بنيسابور ، وحدث بخراسان وبغداد ، وسمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي ،
ومحمد بن محمد بن عبدوس الحِيري ، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى
المزكي ، ومحمد بن محمد بن حامد القطان ، والحسين بن محمد بن علي السُّيُورِي
وغيرهم . سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، والقاضي أبو المظفر
منصور بن محمد بن أحمد البسطامي ثم البلخي ، ذكره أبوبكر الخطيب في ((تاريخ بغداد ))
وقال : قدم علينا بغداد حاجاً بعد سنة عشرين وأربعمائة ، وحدث ببغداد وكتبنا عنه .
٥٠٨

الصَّاغَرْجِي : بفتح الصاد المهملة ، وفتح الغين المعجمة ، وسكون الراء ، وفي آخرها
الجيم .
هذه النسبة إلى ((صَاغَرْج)) ويقال بالسين أيضاً ، وهي قرية كبيرة طيبة الهواء ، من قرى
الصُّغد ، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة قديماً وحديثاً ، منهم :
أبو أحمد الحسن بن علي بن جبريل الصَّاغَرْجي الدِّهْقان ، كان من أصحاب أبي حنيفة
رحمه الله ، حسن العِشرة ذا فضل وكرم لا بأس به ، إلا أنه لم يكن من أهل صناعة الحديث
والرواية ، قاله أبو سعد الإِدريسي ، ثم قال : فلم أَرَ سماعاً كما كنت أحبُّ ، يروي عن
أبي أمية العباس بن الطِّب الصَّاغَرْجي، عن أحمد بن هشام الإِشْتِيخَني ((كتاب التفسير))
انتخبنا عليه وكتبنا عنه سنة ستين وثلاثمائة . مات بعد الستين .
وأبو الفضل العباس بن الطيّب الصَّاغَرْجي الصُّغدي ، من صُغْد سمرقند ، يروي عن
أحمد بن هشام الإِشْتِيْخَني . روى عنه الدِّهقان الحسن بن علي بن جبريل الصَّاغَرْجي .
الصَّاقِري : بفتح الصاد المهملة ، وكسر القاف إن شاء الله وفي آخرها راء .
هذه النسبة إلى (( الصَّاقِرية)) وهي من قرى مصر ، منها :
أبو محمد المهلَّب بن أحمد بن مرزوق المصري من كبار الفتيان كان صاحب سياحة
وفُتُوَّة وتجريد ، صحب أبا حفص (١) الكتاني ، وأبا يعقوب النَّهْرَ جُوري، قُتل بنواحي طَرَسوس
شهيداً، وكان مولده بصاقرية من قرى مصر ، وأول أستاذ له ميمون المغربي ، وقتل في
المعركة بدرب الزنجان من طَرَسوس شهيداً، هكذا ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في (( تاريخ
الصوفية )) . وقال مهلَّب : منذ أربعين سنة ما أكلتُ شيئاً وحدي ، وكان أفضل الأشياء عندي
السياحة حتى دخلتُ طَرَسوس فرأيت الجهاد أفضل ! .
الصَّالْحَاني : بفتح الصاد المهملة وسكون اللام ، وفتح الحاء المهملة ، وفي آخرها
النون .
(١) زيادة من كوبرلي فقط، وغالب ظني أنه خطأ، صوابه: أبا بكر، وأبو حفص مقرىء محدث ولد سنة ٣٠٠ وتوفي
سنة ٣٩٠ رحمه الله. أنظر ((تاريخ بغداد)) ١١: ٢٦٩، و((طبقات القراء)) لابن الجزري ١ : ٥٨٧، وليس معروفاً
بالتصوف مشهوراً به ، بخلاف أبي بكر الكتاني ، فإِنه صوفي كبير شهير ، وهو من طبقة النهرجوري المذكور معه ،
فإِنه توفي سنة ٣٢٢، وتوفي النهرجوري سنة ٣٣٠، انظر ترجمتهما في ((طبقات الصوفية)) للسلمي ص ٣٧٣
و ٣٧٦، وغيره. أما أبو حفص فكانت وفاته سنة ٣٩٠ كما تقدم ، فهذا يبعد أن يكون قريناً للنهرجوري . والله
أعلم .
٥٠٩

هذه النسبة إلى ((صَالْحَان)) وهي محلة كبيرة بأصبَهان، سمعتُ بها من جماعة من
المحدثين ، وخرج منها من الشيوخ المسندين غير واحد ، فمنهم :
أبو ذَرّ محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصَّالْحاني الواعظ ، حدث عن أبي الشيخ
الأصبهاني ، وأبي الحسين العُصْفُري . روى عنه حفيده أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر
الصالحاني . مات الصالحاني سنة أربعين وأربعمائة في شهر ربيع الأول ، وكان أبو ذرّ يعظ
برساتيق أصبهان . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ .
وأبو بكر محمد بن علي الصالحاني حفيدُهُ، أحدٌ من رحلتُ إليه من نيسابور إلى
أصبهان ، فلما وصلتُ قاشان سألتُ بعض الأصبهانية فأخبرني أنه توفي ، وكانت عنده أجزاء
من (( كتاب العظمة)) لأبي الشيخ ، بروايته عن جده أبي ذر الصَّالْحاني ، عنه .
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين بن مهران بن شاذان بن يزيد الفامي الصالحاني
البقال ، حدث عن أبي الشيخ وأبي بكر المقرىء الأصبَهَانيين . مات سنة أربعين وأربعمائة
بأصبهان .
وأبو هريرة محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني ، كان نجَّاراً، وأظنه أخا
السابق ذكره ، يروي عن عبد الله بن محمد بن فُورك القَبَّاب ، توفي في ذي القعدة سنة خمس
وعشرين وأربعمائة .
وأما مشايخنا : فكتبتُ عن جماعة من أهل الصَّالْحان ، منهم :
أبو عبد الله الحسين بن طلحة بن الحسين الصالحاني ، شيخ مستور صالح ، سمع
أبا القاسم إبراهيمَ بن منصور السلمي صاحبَ أبي بكر بن المقرىء ، وغيرَه . كتبت عنه
بأصبهان ، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة .
وأخوه أبو الحسين سعيد بن طلحة الأديب الصالحاني ، أديب فاضل ، وشاعر مفلِقٍ ،
له إجازة من أبي بكر أحمد بن الفضل الباطِرْقاني ، وسمع عائشة بنت الحسن بن إبراهيم
الوَرْكاني (١) وغيرهما ، سمعت منه أجزاء بأصبهان ، وكتبت عنه من شعره وأقطاعه ، وتوفي
سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة .
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن أيوب الصالحاني ، كان أبوه أبو عبد الله
(١) تحرفة إلى ((الدوكاني)) و((الذوكاني))، وصوابها ما أثبته، وستأتي ترجمته في محله إن شاء الله.
٥١٠

الصالحاني من الفقهاء الورعين ، وكان مفتي أهل أصبهان في وقته . وابنه أبو محمد يروي عن
محمد بن يحيى بن منده . روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ .
الصّالِحِيّ : بفتح الصاد المهملة ، وكسر اللام وفي آخرها الحاء المهملة .
هذه النسبة إلى ((صالِح)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز بن صالح الصالِحِي ، حدث عن أبي سعيد عبد الله بن
سعيد الأشج ، وهارون بن حاتم الكوفَّيْنْ وغيرهما . روى عنه أبو بكر محمد بن محمد
الباغَنْدي ، وأبو عبد الله محمد بن مَخْلد العطار وطبقتهما . قال أبو الحسين بن المنادي :
وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي من ولد صالح صاحب المصلى ، كان يُعرف
بالطَّلَب والصلاح ، كتب الناس عنه ووثقوه. مات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين
ومائتين .
وأبو جعفر أحمد بن القاسم بن طاهر بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن
العباس بن عبد المطلب الهاشمي الصالحيّ ، حدث ، وروى عنه أبو أحمد عبد الواحد بن
المهتدي بالله الهاشمي .
وجماعة من الزيدية يقال لهم (( الصَّالِحية)) ينتحلون مذهب الحسن بن صالح بن خَيّ ،
أحد أئمة الكوفة وزهادها ، وأخوه صالح بن صالح بن حي ، وفيهم كثرة .
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أنا أبو الفضل
محمد بن طاهر المقدسي إجازة ، قال : قلتُ يوماً للمرتضى أبي الحسن المطهّر بن علي
العلوي بالري : الزيدية فرقتان : الصالحية والجارودية ، أيُّهما خير؟ فقال : لا تقل أيُّهما
خير ، ولكن قل : أيهما شر .
قال : وكنت يوماً في مجلس يحيى بن الحسين الزيدي العلوي الصَّالِحِي ، فجرى ذكر
الإِمامية فأغلظ القولَ فيهم وقال : لو كانوا من البهائم لكانوا البقر ، ولو كانوا من الطيور لكانوا
الرَّخَم ، في فصل طويل ! فقلت في نفسي : قد كفى الله أهلَ السنة الوقيعةَ فيهم بوقيعةِ
بعضِهم في بعض . وكانا إمامَيِ الفريقين في وقتهما .
وأبو عبد الله عثمان بن علي بن أحمد بن محمد الصَّالِحي ، عرف بابن الصالح ، فنسب
إليه ، معلِّم سديد السيرة ، بباب المراتب شرقيٍّ بغداد ، سمع أبا الخطاب بن البطر ،
وأبا عبد الله بن طلحة النِّعالي وغيرهما ، كتبتُ عنه شيئاً يسيراً .
٥١١

وأما أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي بن صالح الصَّالحي
صاحب المصلّى ، من أهل بغداد ، نسب إلى جده الأعلى ، حدّث عن أبي بكر محمد بن
محمد الباغندي ، والهيثم بن خَلَفِ الدُّوري ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، والحسن بن
الطيب الشُّجاعي ، ومحمد بن إبراهيم البِرْتي ، وأبي الليث الفرائضي ، وأبي بكر بن
أبي داود ، وأبي القاسم البغوي ، وروى عن خلق كثير من الغرباء مثل : أبي عَروبة
الحرَّاني ، وأبي الحسن بن جَوْصا الدمشقي ، ومكحول البيروتي ، والحسين بن أحمد بن
بِسطام الأيلي ، ومحمد بن سعيد التَّرْخُمي وغيرهم . روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد
النَّعَيمي ، وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أحاديث تدل على سوء ضبطه وضعف
حاله . ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهمي فقال : أبو الفرج محمد بن صالح بن جعفر
البغدادي من ساكني البصرة في الجزيرة ، ضعيف لا يحتج بحديثه ، ما رأيت له أصلاً جيداً ،
ولا رأيت أحداً يثني عليه خيراً، وسمعت جماعة يحكون عنه أنه غَصَب كتاب أبي مسلم بن
مهران البغدادي وحدث به ، ولم يكن له فيه سماع . ولد ببغداد في صفر سنة ست وتسعين
ومائتين ، وتوفي بالبصرة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وكان انحدر إليها فأدركه أجله بها .
وأما الفرقة الصَّالحية: فهم ينتمون إلى المعروف بـ (( الصّالحيّ)) وكان يزعم أنه يجوز
وجود الجوهر اليوم خالياً عن الأعراض ، وفي هذا تطريق لأصحاب الهُيولي في دعواهم أن
هُيولي العالم قديمة ، وأنها كانت في الأزل خالية عن الأعراض ثم حَدَث فيها الأعراض !
وكان يزعم أيضاً أن العلم والقدرة والإِرادة والسّمع والرؤية يصح وجود هذا كله في الميت !
وعلى هذا الأصل يتصور أن يكون سائر الناس أمواتاً ! .
الصَّالْقَاني : بفتح الصاد المهملة ، وسكون اللام ، وفتح القاف ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((الصَّالْقان)) وهي قرية من قرى بلغ ، والمشهور بالنسبة إليها :
أحمد بن خالويه ، وهو أحمد بن الخليل بن منصور الصَّالْقاني ، رحل إلى العراق
والشام ، وكتب عن قتيبة بن سعيد البَغْلَاني ، وهارون بن سعيد ، وأبي مروان العثماني
وغيرهم . روى عنه محمد بن علي بن طَرْخان البلخي .
الصَّامِت : بفتح الصاد المهملة ، وكسر الميم ، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها
باثنتين ، والمشهور به :
أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الصَّامِت ، من أهل بغداد ، حدَّث عن
أحمدَ بن عُبيد الله بن صُبيح القاري، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، ومحمد بن محمد بن
٥١٢

الباغندي ، وأحمد بن جعفر جَحْظة ، وأحمدَ بنِ الحسينِ دبيسٍ المقرىء ، ومحمد بن
أحمد بن أبي الثلج . حدث عنه محمد بن جعفر بن عَلَّن الوراق .
وأبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد البزاز الرازي المعروف بـ ((خاموش)) يعني :
الصامت ، من أهل الريَّ .
وأبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن سعيد الشِّيرازي الصوفي ، يعرف
بالصَّامِت ، سكن بغداد وحدث عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي ، كتب عنه
عبد العزيز بن علي الأزَجي ، وكان صدوقاً .
وأبو القاسم نصر بن حَرِيش الصَّامِت ، من أهل بغداد ، حكي عنه أنه قال : حججتُ
أربعين حجةً ما كلمتُ فيها أحداً! فسُمّي ((الصامت)) لذلك، حدث عن المِشْمَعِلِّ بن
مِلحان ، ومسلم بن أبي سهل الخراساني . روى عنه إسحاق بن سُنَّيْن الخُتَّلي ، والحسين بن
بشار ، ومحمد بن بشر بن مطر ، وكان ضعيفاً في الرواية .
وأبو الوليد عُبادة بن الصامت بن قيس، من الخزرج، من أصحاب رسول الله موصله،
ومن مشاهيرهم ، وأمه قُرَّة العين بنت عُبادة بن نَضْلَة ، خزرجية . وكان عبادة أحد النقباء
الاثني عشر ، وشهد بدراً والمشاهد كلها ، وشهد العقبة مع السبعين ، وكان رضي الله عنه
جميلاً طويلاً جسيماً، عَقَبِيّاً نَقِيباً بدرياً ، وتوفي بالرَّملة من الشام سنة أربع وثلاثين وهو يومئذٍ
ابن اثنتين وسبعين سنة .
وابنه الوليد بن عبادة ، ولد في آخر عهد النبي عليه الصلاة والسلام ، وتوفي في خلافة
عبد الملك بن مروان بالشام .
وأخوه أوس بن الصامت ، شهد بدراً، وهو أول مَنْ ظَاهَرَ في الإِسلام مع امرأته خولة ،
ونزل فيهما أول سورة المجادلة .
الصَّانْقَاني : بفتح الصادِ المهملة ، والنونِ ، بينهما الألف ، ثم القاف المفتوحة ، وفي
آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((صَانْقَان)) وهي قرية من قرى مرو، قريبة إلى الرمل ستة فراسخ ،
والأشهر بالسين المهملة ، وقد ذكرتها في حرف السين في باب السين مع الألف منها :
أبو حمزة الصَّانَقاني ، كان فاضلاً في الأدب ، شديداً على الجهمية ، هكذا ذكره
٥١٣

أبو زرعة السِّنجي في ((تاريخه)).
الصَايِديّ : بفتحِ الصاد المهملة ، والياءِ المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الدال
المهملة .
هذه النسبة إلى ((صَايِد)) بطن من هَمْدان، والصابِد إسم كعب بن شُرحبيل بن
شَراحيل بن عمرو بن جُشَم بن حاشِد بن جُشم بن خَيْوان بن نَوْف بن ھَمْدان بن مالك بن
زيد بن كهلان بن أَوْسَلة بن ربيعة بن الخِيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ . والمشهور
بهذه النسبة :
عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصايدِي ، يروي عن عبد الله بن عمروبن العاص .
روى عنه زيد بن وهب، والشعبي. وحديثه في ((صحيح)) مسلم بن الحجاج القشيري .
وأبو عُمارة عبد خَيْر بن يزيد - وقيل هو عبد خير بن يُحْمِد - ابن خَوْلي بن عبد عمرو بن
عبد يغوث بن الصايد الصايِدي الهَمْداني ، أدرك زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ أنه
لم يلقه ، وسكن الكوفة وحدث بها عن علي بن أبي طالب . روى عنه ابنه المسيَّب ،
وأبو إسحاق السَّبِيعي ، وحبيب بن أبي ثابت ، وخالد بن علقمة ، وعطاء بن السائب ،
وأبو حَيَّةِ الهَمْداني ، وإسماعيل السُّدي وغيرهم .
قيل لعبد خير : كم أتى عليك ؟ فقال : عشرون ومائة سنة قال: هل تذكر من أمر
الجاهلية شيئاً ؟ قال : أذكر أني كنتُ غلاماً ببلاد اليمن ، فجاءنا كتاب النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، فنودي في الناس ، فخرجوا إلى خير واسع ، وكان أبي فيمن خرج ، فلما ارتفع
النهار جاء أبي ، فقالت له أمي: ما حَبَسك وهذه القِدر قد بلغتْ، وهؤلاء عيالك يتضوَّرون(١)
يريدون الغداء؟! فقال: يا أم فلان أسْلَمنا فأسْلِمي، واستَصْبَيْنا فاسْتَصْبِي(٢) - فقلت له:
ما قوله : استصبينا؟ قال : هو في كلام العرب : أسلمْنا - وَأمُري بهذه القِدْر فلتُهرَاق
للكلاب ، وكانت ميتة . فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية . قلت : وثّقه يحيى بن معين وغيره .
الصَّابِريّ : بفتح الصاد المهملة ، بعدها الألف ، وبعدها الياء المكسورة آخر
الحروف ، وفي آخرها الراء .
(١) أي: يصيحون من الجوع. وانظر التعليق على ((التاريخ الكبير)) لمولانا العلامة الحجة الشيخ أبي الوفا الأفغاني
المتوفى في ١٣ من شهر رجب سنة ١٣٩٥ رحمه الله تعالى .
(٢) في الأصول: فأسلموا ... فاستصبوا. والمثبت من (( التاريخ الكبير)) وهو الظاهر، فأصلحته ، وصبأ : خرج من
دين إلى دين .
٥١٤

هذه النسبة إلى ((صَايِر)) وهي قرية من قرى اليمن ، منها :
أبو عبد الله محمد بن علي بن المسلم بن علي البيعي الصَّابِري ، المعروف بالسلطان ،
حدَّث بطريق المناولة عن أبي علي محمد بن محمد بن علي الأزدي . روى عنه أبو القاسم
هبة الله بن عبد الوارث الشِّيرازي الحافظ .
الصَّايغ : بفتح الصاد ، وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الغين
المعجمة .
هذه النسبة إلى عمل (( الصِّياغة)) وهو صَوْغ الذهب ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون الصايغ ، من أهل مرو، يروي عن عطاء بن أبي رباح ،
ونافعٍ مولى عبد الله بن عمر ، وميمونٍ بن مِهْران ، وجماعة من التابعين أيضاً أدركهم وعاين
سيرتهم وسنتهم ، وكلَّما سَمع الأذانَ ألقى المطرقة خلف ظهره ، وقام إلى الصلاة . قال
العباس بن مُصعب : خرج من مرو أربعة من أولاد العبيد ما منهم أحد إلا وهو إمام عصره :
عبد الله بن المبارك ، والمبارك عبد ؛ وإبراهيم بن ميمون الصايغ ، وميمون عبد ؛
والحسين بن واقد ، وواقد عبد ؛ وأبو حمزة محمد بن ميمون السُّكَّري ، وميمون عبد .
وَرَوَى عن أبي حنيفة رحمه الله حديثاً واحداً ، وهو ما روى له عن حماد ، عن إبراهيم ،
عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((أفضلُ الجِهاد كلمةُ
حق عند سلطان جائر يُقتل عليها))(١).
رَوَى عن إبراهيم : حسانُ بن إبراهيم ، وداود بن أبي الفرات وأبو حمزة السكري وأهل
بلده . وكان إبراهيم فقيهاً فاضلاً من الأمارين بالمعروف والناهين عن المنكر . ذكره البخاري
(١) الحديث رواه الإمام أبو حنيفة في ((مسنده)) من طريق علقمة عن ابن بريدة، عن أبيهُ بُريدة ابنُ الحُصَيب ، وعزاه إلى
ابن مسعود: شارحة العلامة السنبهلي في ((تنسيق النظام)، ص ٢١٤ . فلينظر .
والحديث رواه الإمام أحمد ٣ : ١٩ و٦١، وأبو داود ٤: ٢١٧، والترمذي ٦ : ٣٣٨ - وحسنه -، وابن ماجه
ص ١٣٢٩، كلهم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. ورواه أحمد أيضاً ٤: ٣١٤ و٣١٥، والنسائي ٧ : ١٦١ عن
طارق بن شهاب - وهو صحابي صغير في الرؤية لا في السن - أن رجلاً سأل النبي #1: أي الجهاد أفضل ؟ فأجابه
به. ورواه أحمد ٥ : ٢١٥ و٢٥٦، وابن ماجه ص ١٣٣٠ عن أبي أمامة مرفوعاً . والحديث بمجموع طرقه حسن
وفوق الحسن، لكن ليس في ألفاظه التي أشرت إليها هذه الزيادة المذكورة هنا ((يقتل عليها)». وشاهدها في حديث
جابر مرفوعاً: ((سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام بعده إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله)) رواه الحاكم
في ((المستدرك )، ٣: ١٩٥ وغيره. وراجع له ((شرح الجامع الصغير)) للمناوي والعزيزي.
٥١٥

في ((تاريخه)) في ((باب إبراهيم)) فقال: ((إبراهيم بن ميمون أبو إسحاق الصايغ
الخراساني، مولى النبي ◌َله ، عن عطاء ونافع. روى عنه داود بن أبي الفرات، وحسان بن
إبراهيم قتله أبو مسلم بمروسنة إحدى وثلاثين ومائة ، وقبره في وسط المدينة الداخلة مشهور
یزار .
ومن ولده : أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزِيِ الصايغ ، مات سنة ست
وخمسين وثلاثمائة . روى عن أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه بن إبراهيم الفزاري
كتاب (( سننه))، وهو من أهل مرو أيضاً . روى عنه أبو نصر أحمد بن الحسين بن أبي ذر
الكلاباذى ، وأبو عبد الله محمد بن منده الحافظ .
وأبو العباس أردشير بن محمد بن أحمد الحسامي المروزي ، وإنما نُسب إلى
((الصايغ)) لجده الأعلى إبراهيم ، وكان شيخاً ثقة ، من أهل مرو، سمع الحديث بمرو من
أبي الموجه ، وسيف بن ريحان ، وبالعراق من عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبي مسلم
الكَجِّي .
وسعيد بن حسان الأندلسي الصايغ ، مولى الحكم بن هشام ، يكنى أبا عثمان ، يروي
عن أصحاب مالك بن أنس . مات سنة ست وثلاثين ومائتين .
وسكن الصايغ الإفريقي ، رجل معروف ، وقد رَوَى ، قاله ابن يونس .
وأبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يزيد بن
سِنان بن جَبَلة الصايغ ، من أهل نيسابور، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن
خزيمة ، وأبا العباس محمد بن إسحاق السرَّاج ، وأبا قُريش محمد بن جمعة بن خلف
القُهُسْتاني ، وكتب ببغداد مع أبي الحسين الحَجَّاجي من أبي القاسم عبد الله بن محمد
البغوي ، وأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد وطبقتهما ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله
محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفِري ، وذكره
الحاكم في (( تاريخ نيسابور)) فقال : أبو حامد الصايغ ، كان قد سمع الحديث الكثير بخراسان
والعراق ، وحدَّث بنيسابور سنين ، وكان له ابنّ مقيم ببخارى فحمله إلى بخارى فتوفي بها سنة
أربع وسبعين وثلاثمائة .
وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ المكي ، من أهل بغداد ، سكن مكة ،
وحدث بها عن حجاج بن محمد الأعور ، وشَبَابة بن سَوَّار المدائني ، ورَوْح بن عُبادة ،
وأبي أسامة حماد بن أسامة ، وأبي داود الحَفَري ، وقَبيصة بن عقبة ، وعفان بن مسلم الصفار
٥١٦

البصري وغيرهم روى عنه أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني ، وموسى بن هارون
الحافظ ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي ،
وأبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت
منه بمكة وهو صدوق . وقال محمد بن إسماعيل الصايغ : سألني همام شراء هَاوَن فأتيته
بهاوَن ، فجعل يقرأ عليَّ فأقول له : زدني ! فيقول : آذاني الهاون آذاني الهاون كذا روي :
((همام)) والصواب : سألني أبو همام وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: محمد بن
إسماعيل الصايغ من أهل الفهم والأمانة ، وتوفي سنة ست وسبعين ومائتين .
وأبو منصور عبد الواحد بن الحسن بن عبد الواحد بن إبراهيم الصَّابِغ الشيرازي
المعروف بالصَّايغ الكبير ، صاحب حديث ، رحل إلى القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر
الهاشمي إلى البصرة ، وسمع منه ومن جماعة من شيوخ شيراز ، وكان عبد الصمد بن الحسن
الحافظ الشيرازي يتكلم فيه . هكذا ذكر عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ .
أبو سعد يحيى بن أحمد الصايغ ، يروي عن أبي محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن
الحكم ، أستاذ أستاذ علا العالم .
الصَّابِغِيّ : بفتح الصاد المهملة ، وكسر الياء المعجمة من تحتها بنقطتين ، وفي آخرها
الغين المعجمة .
هذه النسبة إلى عمل الصياغة ، وفيهم كثرة ، منهم :
شيخنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الصَّابِغِي ، المعروف بالقاضي
السَّديد ، ولي القضاء بمرو وحمدت سيرته وأحكامه ، وكان مناظِراً فحلاً، جميل الظاهر
والباطن ، كثير الصلاة والتلاوة ، تفقَّه على القاضي الإِمام فخر الدين أبي بكر محمد بن
الحسين الأرْسَابْنْدي ، وصار نائباً له في القضاء والخطابة ، ثم وليها مدة بالأصالة ، سمع
الحديث من أستاذه محمد بن الحسين الأرسابندي ، والسيد محمد بن أبي شجاع العلوي
السمرقندي وغيرهما ، كتبت عنه جزءاً من الحديث ، وكان يحثُّني على الاشتغال بالفقه ،
٠ ٠٠٠
وتوفي وأنا في الرحلة في
وبـ ((نَسَف)) سِكة يقال لها سكة الصاغة ، منها :
أبو علي محمد بن عثمان بن إبراهيم الصَّابِغِي النَّسَفي، لم يكن يعمل الصياغة وهو من هذه
السكة، أول ما دخلتُ نَسف كنت نزلت هذه السكة. وأبو علي الصايغي هذا، كان فاضلاً
٥١٧

حريصاً على طلب العلم ، رحل إلى العراق ومصر والحجاز، وكتب عن أبي بكر محمد بن
سفيان بن سعيد المصري صاحب يونس بن عبد الأعلى ، وسمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن
إسماعيل المحاملي ، وجماعة من هذه الطبقة ، ورجع إلى وطنه بنسف ، وروى الحديث في
حياة أبي يعلى بن خلف النسفي ، ثم أعاد الرحلة بعد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، وغرق في
البحر في هذه النَّوْبة بعد هذا التاريخ .
:
٥١٨

باب الصاد والباء
الصّبَاحِيّ : بضم الصاد المهملة ، والباء الموحدة المفتوحة المخففة ، بعدهما الألف ،
وفي آخرها الحاء المهملة .
هذه النسبة إلى ((صُبَاح)) وهو اسم لبطون عدة من قبائل مختلفة .
وصُبَاح بطن من ضَبَّة، وهو: صُبَاحِ بِن طَرِيف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن
كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن صَبَّة بن أُدّ .
الوافد على النبي صلى
صباح الصباحى
الله عليه وآله وسلم، وسماه النبي ◌ّ عبد الله.
ومن ولده « عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن
وطُبَاح من قُضاعة وهو صُباح بن نَهْد بن زيد بن ليث بن سُوْد بن أسلُم بن الحاف بن
قضاعة ، منهم : عبد الله بن عجلان بن عبد الأحَبِّ بن كعب بن صُباح الشاعر ، جاهلي هو
صباحي ، قاله ابن الكلبي عن أبيه .
قال ابن حبيب : في قُضاعة: صُباح بن نَهد بن زيد . قال : وفي عَنَزة : صُباح بن
عَتيك بن أسلم بن يَذْكُر بن عَنَّزة. وفي عبد القيس : صُباح بن لُكَيز بن أَفْصَى بن
عبد القيس ، منهم أبو خَيْرة الصُّباحي ، يروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثاً ، ولم
يروِ عن النبي ◌َّله من هذه القبيلة سواه .
وفي ضَبَّة : صُباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن
ضَبة .
وقال أحمد بن الحُبَاب الحِميري : صُبَاح ونُكْرَة ابنا لُكَيز بن أَفْصى بن عبد القيس بن
أفصى بن دُعْمي بن جَدِیلة .
وصُباح بن عتيك بن أسلم بن يَذْكُر بن عَنَزَة بن أسد بن ربيعة بن نزار وولداه محارب
وهِزَّان ابنا صُباح بطنان .
وأبو عمرو محمد بن سليمان بن محمد الصُّبَاحي المعلُّم ، روى عن عيسى بن شعيب
القَسْملي ، وعاصم بن سليمان الكُوْزي . روى عنه القاسم بن نصر المخزومي ، وهشام بن
٥١٩

علي السِّيرافي . وقيل : اسمه سليمان .
الصَّبَّاحِيّ : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها الحاء
المهملة .
هذه النسبة إلى (( الصَّبَّاح)) وظني أنه بطن من بني سَهْم. والمشهور بالانتساب إليه :
أبو خالد يزيد بن سعيد الإِسكندراني ، يعرف بالصَّبَّاحي ، ونسبوه إلى موالي بني
سَهم . قاله أبو سعيد بن يونس . وقال : يروي عن مالك بن أنس ، والليث بن سعد ،
وهمَّام بن إسماعيل ، وعبد الله بن وهب ، وتوفي في صفر سنة تسع وأربعين ومائتين ، وكان
آخرَ مَن حدَّث عن مالك بمصر فيما أعلم .
ويزيد بن سعيد الصبّحي المديني ، يروي عن مالك بن أنس حديثين(١) .
وأبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون الصَّبَّاحي(٢).
الصَبَارِحِيّ : بضم الصاد المهملة ، وفتح الباء الموحدة ، وكسر الراء ، وفي آخرها
الحاء المهملة .
هذه النسبة إلى ((صُبارِح)) وهي من قرى إفْرِيقية ، منها :
أبو جعفر موسى بن معاوية الصُّبَارِحيّ الإِفريقي ، حديثه بالمغرب ، وتوفي يوم الاثنين
لخمس مضت من شهر ذي القعدة سنة خمس وعشرين ومائتين ، وهو ابن خمس وستين أو
أربع وستين .
الصَّبَّاغ : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها الغين
المعجمة .
هذا الاسم لمن يَصبغ الثياب بالألوان .
(١) هكذا ثبتت الترجمتان في الأصول إلا كوبري ففيه الترجمة الأولى وفي آخرها زيادة: ((وهو من أهل المدينة ، وعن
مالك يروي حديثين)). ويؤيده ظاهر كلام الأمير ابن ماكولا ٥ : ٢٢١ . لكن لم أتابعه لأنه يبدو أن المصنف رحمه
الله يرى أنهما رجلان لا واحد، بدليل نقله ترجمة الأول عن «تاريخ مصر» لابن يونس، ووصفه له بأنه
((الإسكندراني)) ومن موالي بني سهم، أما الثاني فمديني. وغير ذلك من الفوارق.
(٢) من شيوخ أبي بكر بن السني. كما في ((التبصير)) ص ٨٤٢. هذا، وقال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت : فاته
((الصباحي نسبة إلى الحسن بن الصباح مقدم الإسماعيلية، وأولاده ملوك قلاع الإسماعيلية بخراسان والشام، وإليهم
التقدم على هذه الطائفة إلى اليوم ، يقال لكل منهم : صباحي )) .
٥٢٠