النص المفهرس
صفحات 401-420
بالسنن وأيام الناس، وله تصانيف كثيرة ، وكان قد نزل سر من رأى في آخر عمره ، وبها توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين (١) ومائتين. قال: وكان قد جاوز التسعين (١) ، وقال بعضهم : ابن تسع وثمانين سنة . (١ - ١) اختلفت الأصول في هذين الرقمين، والمثبت في أياصوفيا و((تاريخ بغداد)) و((اللباب)). وفاعل ((قال)) هو ابن المنادي ، كما هو في ((تاريخ بغداد)). ٤٠١ ٠ باب الشين والتاء الشَّتَّويُّ(١): بفتح الشين المعجمة، وبعدها التاء المضمومة المشددة المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها . هذه النسبة إلى ((شَتُّويه)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو : عمر بن السكن بن شَتَّويه الواسطي الشَّتُّوي ، يروي عن أبي عبد الله الضرير ، عن أبي شيبة القاضي . روى عنه العباس بن إسماعيل مولى بني هاشم . الشُّتَيْمي : بضم الشين المعجمة ، وفتح التاء ثالث الحروف ، وبعدها الياء آخر الحروف ، وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى ((شُتَيْم)) وهو بطن من بني ضَبَّة، واختلفوا فيه ، بعضهم قال: شُيَيْم باليائين، وبعضهم قال: بالتاء والياء. قال أبو بكر بن دُرَيد في كتاب ((الاشتقاق)) (٢): في بني ضَبَّة: شُتَّيم بن ثعلبة بن ذؤيب بن السُّيْد، ذكره بالتاء والياء ، قال: وشتيم من : شَتَامة الوجه ، وهو قبحه ، يقال : سبع شَتيم ، والاسم الشتامة ، والشتم : الشر . وأصحاب النسب ينكرون ذلك ، ولا يختلفون فيه أنه شِييم بيائين ، وأنَّ ابن دريد صحّف فيه . (١) هكذا رسمت هذه النسبة في الظاهرية ومصورة ليدن، ورسمت بيائين في سائر الأصول و((اللباب)). وانظر ما تقدم في التعليق على ((الشبوي)). (٢) ص ١٩٢، والذي فيه من قوله ((وشتيم من ... إلى: الشر)). والمؤلف ينقل عنه بواسطة ابن ماكولا. والمعروف في اللغة أن الشتم هو السبُّ لا الشرُّ؟ ٤٠٢ باب الشين والجيم الشُّجاعِيّ : بضم الشين المعجمة ، وفتح الجيم ، وفي آخرها العين المهملة . هذه النسبة إلى ((شُجاع)) وهو اسم لجد المنتسب إليه ، والمشهور بهذه النسبة : أبو حامد أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن شجاع بن علي بن الحسن بن شجاع ، كان إماماً فاضلاً، وفقيهاً مبرزاً، تفقَّه على أبي علي السِّنجي ، وبرع في الفقه ، ودرَّس وظهر له أصحاب وتلامذة ، سمع الحديث من أبي الحسن الليث بن الحسن الليثي وغيره ، روى لي عنه ابن أخيه محمد بن محمود السَّرَهْ مَرْد بسرخس ، وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الشَّيْرَزي (١) بمرو، وأبو الفتح محمد بن أبي الحسن القُوْمَسِي ببلخ ، وأبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي ببخارى ، وأبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الشَّهْرزوري بالموصل ، وغيرهم . وابن أخيه أبو نصر محمد بن محمود بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن شجاع المعروف بالسَّرَهْ مَرْد ، وكان إماماً فاضلاً جليلَ القدر حسنَ السيرة ، كثير الصيام والصلاة والتلاوة والتهجد ، وكان يذب عن مذهب الشافعي رحمه الله ويبالغ في نصرة مذهبه ، وأنفق أموالاً جَمَّةً في ذلك ، تفقه على السَّيد الدَّبُوسي ، وسمع الحديث من جماعة ، مثل : عمه أبي حامد الشّجاعي ، وأبي القاسم عبد الله بن العباس القاضي العبدوسي ، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الفُوراني ، وأبي نصر محمد بن عبد الرحمن القُرَيْشي ، وجماعة كثيرة سواهم ، وكان آخر من روى عن أصحاب أبي علي زاهر بن أحمد بسَرَخْس ، سمعت منه بمرو وبسرخس الكثير ، وكان بينه وبين والدي رحمهما الله مودة أكيدة وكان مني بمنزلة الوالد الشفيق البرّ ، وكانت ولادته سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، ودفن في مدرسته بسرخس ، زرت قبره غير مرة ، وكتبت عن ابنيه أبي الفتوح فضل الله، وأبي بكر محمود ، وإخوته ، وبني عمه ، وكلهم ينسبون إلى ((شجاع)). الشَّجَبي : بفتح الشين المعجمة ، والجيم ، وفي آخرها الباء الموحدة . (١) هكذا في كوبرلي فقط، وهو الصواب ، وستأتي ترجمته في مادته، وفي ((الشيروي)). ٤٠٣ هذه النسبة إلى ((شَجب))، وهو لقب عوف بن عبدوَدّ بن عوف بن كنانة . قال ابن الكلبيّ: وإنما قيل له ((الشجب)): لأنه كان صاحبَ سَمَرٍ، فَسَمَرَ ذاتَ ليلة، وتفرق أصحابه ، فبقي ، فإذا هو بعنز قد أقبلت تجرُّ ضرعها حافلاً، فثار إليها وأخذ العُسَّ ، فحلب ساعة فالتفتت إليه فقالت : احلبْ عوف أوْدع ، فرمى بالقدَح ، وضربته برجلها ، فشجبته بالدم ، أي: رَمَلَتْه، فسمي بـ ((الشجب)). وكذلك قال ابن حبيب . وقال ابن دريد : عامر بن عبد الله بن الشجب بن عبدود بن عوف الكلبي ، شاعر ، سُمّي ((المتمنّي)) بقوله : تمنيت أن ألقى لميساً قَبِلْتُها وأسرى ابن بدر بالسيوف القواضب الشَّجَرِي : بالشين المعجمة المفتوحة ، والجيم المفتوحة ، والراء . منسوب إلى ((الشجرة)) وهي قرية بالمدينة ، والمنتسب إليها : إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانىء الشجري ، من أهل المدينة ، قال أبو حاتم بن حبان : كان يسكن الشجرة ، يروي عن أبيه والمدنیین . روى عنه محمد بن يحيى الذُّهلي، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، قال أبو حاتم الرازي: ((هو ضعيف الحديث)) . ذكر أبو أحمد بن عدي في ((مشيخته)) عن أبي حامد أحمد بن حمدون بن أحمد النيسابوري ، عن عبد الله بن شبيب ، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى الشجري ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، عن إسماعيل بن أبي خالد، وذكر حديثاً ، وذكّر البخاري في ((تاريخه)) في حرف الياء فقال: ((يحيى بن محمد بن عباد الشجري ، يروي عن محمد بن إسحاق وأبي حذيفة ، روى عنه ابنه وعبد الجبار بن سعيد)». وابنُه إبراهيم بن يحيى يروي عن أبيه ، روى عنه البخاري ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : ((يحيى بن محمد بن هانىء المدني الشَّجَري ، روى عن محمد بن إسحاق ، ومحمد بن هلال ، وموسى بن يعقوب الَّمْعِي ، وابن أخي الزهري، ومحمد بن موسى الفِطْري ، روى عنه ابنه إبراهيم بن يحيى ، وعبد الجبار بن سعيد المُساحقي ، قال: سألت أبي عنه؟ فقال: ضعيف الحديث)) . وقال عبد الغني بن سعيد: ((إبراهيم بن يحيى بن هانىء، فأسقط ذكر محمد وعباد، ونسب يحيى إلى جده ، وذكر ابن عدي في ((مشيخته)) عن ((إبراهيم بن محمد بن يحيى الشجري)) فانقلب عليه: يحيى بن محمد، فقال محمد بن يحيى (١)). (١) يلاحظ أن هذا تكرار مع ما تقدم ، ثم إن غرض المصنف رحمه الله التنبيه إلى ما وقع في اسم الأب وابنه من اختصار وقلب ، فلا يظن التغاير والتعدد. انظر ((التبصير)» ص ٧٢٨. ٤٠٤ والقاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شَجَرة بن منصور بن كعب بن يزيد القاضي الشَّجَري ، نُسب إلى جده الأعلى ، من أهل بغداد ، كان من العلماء بالأحكام وعلوم القرآن ، والنحو والشعر ، وأيام الناس وتواريخ أصحاب الحديث ، وله مصنفات في أكثر ذلك ، وكان أحدَ أصحاب محمد بن جرير الطبري ، وتقلَّد قضاء الكوفة من قِبَل أبي عمر محمد بن يوسف ، حدث عن محمد بن سعد العَوْفي ، ومحمد بن الجهم السِّمري ، وأحمد بن عبيد الله النَّرْسي ، ومحمد بن مسلمة الواسطي ، وعبد الله بن روح المدائني ، وأبي قلابة الرَّقاشي وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عبيد الله المرزُباني وغيرهما من قدماء الشيوخ ، وكان أبو الحسن بن رِزْقويه إذا روى عنه قال : حدثنا من لم ترّ عيناي مثله ، وكان أبو الحسن الدارقطني يقول : أحمد بن كامل بن خلف كان متساهلاً ،ربما حدث من حفظه بما ليس عنده في كتابه ، وأهلكه العجب ، فإنه كان يختار ولا يضَعْ لأحد من العلماء أصلاً، فقال له أبو سعد الإِسماعيلي ، كان جَرِيريَّ المذهب ! قال أبو الحسن : بل خالفه واختار لنفسه ، وأملى كتاباً في السِّير ، وتكلّم على الأخبار . وقال غيره : مات في المحرم من سنة خمسين وثلاثمائة (١) . (١) وقيل: خمس وخمسين وثلاثمائة، كما في ((طبقات القراء)) لابن الجزري ١: ٩٨. هذا وقد قال ابن الأثير متمماً: ((قلت : فاته النسبة إلى شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين ، بطن منهم ، ويقال لهم ((الشجرات)) له عدد كثير بحضرموت، وبالكوفة منهم قليل ؛ وممن ينسب هذه النسبة عياض بن أبي لينة - أي بكسر اللام - وهو ابن أبي كرب بن الأسود بن شجرة الكندي الشجري، وفد أبوه أبو لينة على النبي 86# ، وولي عياض لعلي بن أبي طالب عليه السلام)). ٤٠٥ باب الشين والحاء الشَّخَّام : بفتح الشين المعجمة ، وتشديد الحاء المهملة . هذه النسبة إلى ((بيع الشحم)). وأبو سلمة عثمانُ الشَّخَّام العَدَوي يروي عن عكرمة . روى عنه حماد بن سلمة ، ووكيع بن الجراح . وفَضَالة الشَّخَّام ، يروي عن عطاء ، وطاوس ، والحسن ، وابن سيرين ، عِداده في أهل البصرة ، روى عنه أهلها . يروي المناكير عن المشاهير ، لا يعجبني الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات . وأبو القاسم جعفر بن حمدان بن يحيى الشَّخَّام الموصلي الضرير ، سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرحيم بن محمد بن يزيد السُّكري ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي ، وأحمد بن عبيد الله العنبري ، ويوسف بن موسى القطان ، والحسن بن عمران بن ميسرة ، روى عنه محمد بن جعفر زوج الحرة ، ومحمد بن المظفَّر الحافظ ، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، وكان مكفوف البصر ، ورواياته مستقيمة . وأبو عمرو مسلم بن إبراهيم الشَّخَّام ، ويقال القصَّاب ، مولى فراهيد الأزدي ، بصري ، روى عن ابن عون ، وقرة بن خالد ، وابن أبي عَروبة ، وأبي خَلْدة ، وشعبة ، وهشام الدَّسْتَوائي . روى عنه محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى ، ومحمد بن يحيى النيسابوري ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ومحمد بن أيوب الرازي . قال يحيى بن معين : مسلم بن إبراهيم ثقة مأمون ، وقال أبو حاتم : هو ثقة صدوق . الشَّخْبي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الحاء المهملة ، وفي آخرها الباء . هذه النسبة إلى ((شَخْب))، وهو بطن من قُضاعة، وهو: شَحْب بن مُرّة بن زُوَيّ بن مالك بن نَهْد بن زيد بن ليث بن سُوْدِ بن أَسْلُم بن إلحاف بن قُضاعة ، ومن ولده قيس بن رفاعة بن عبد نَهْم بن مرة بن شَحْب الشَّحْبِي ، كان شاعراً فارساً . ومن ولده عمرو بن مرة بن عبد يغوث بن مالك بن الحارث بن شَحْب الشَّحْبِي ، هو ٤٠٦ الذي بعثه علي رضي الله عنه حين أغار البَيَّاع الكلبي على بكر بن وائل ، فأخذ سَبْيهم ، فأتاه ، فرد عليه السَّبْي ، وكذلك قال ابن حبيب . الشّخْري : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الحاء ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((شِحْرِعُمَان)) والعنبر الشِّخْري يضرب به المثل في الجودة . منها : محمد بن حرمي بن معاذ الشُّحري اليماني ، من أهل الشِّحر ، ورد العراق ، وسمع بها وبخراسان ، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن الفضل الصَّاعِدي ، وبمرو أبا الحسن علي بن محمد بن عبد الله الدَّهَّان ، وجماعة سواهما ، وما رأيته ، ورأيت اسمه على أجزاء الحديث، وخرَّج لشيخنا الفُراوي ((الأربعين حديثاً) عن أربعين شيخاً . ٤٠٧ باب الشين والخاء الشّخَاخي : بالشين المعجمة المفتوحة إن شاء الله ، والألف بين الخائين المعجمتين . هذه النسبة إلى ((شَخَاخ)) وهي قرية من قرى الشاش ، منها : أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن البخاري الشَّخَاخي ، قال غُنْجار : سكن الشاش في قرية يقال لها : شَخَاخ ، يروي عن محمد بن إسماعيل البخاري ، وعُجَيفِ بن آدم ، وعبيد الله بن واصل ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة بالشاش . الشِّخِّيري: بكسر الشين والخاء المعجمتين (١) ، بعدهما الياء آخر الحروف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((الشِّخِّير)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وفي الصحابة عبد الله بن الشخير له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم . وابناه مطرِّف ويزيد أبو العلاء ، رَوَيا عن أبيهما . ومن المتأخرين : أبو بكر محمد بن عبيد الله بن محمد بن الفتح بن عبيد الله بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن الشخير (١) الشِّخِّيري البغدادي ، حدث عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغَنْدي . (١) في ((اللباب)): ((والخاء المعجمة المشددة)) ومثله في ((الإكمال)) ٤٧:٥، ولذا ضبطت الخاء بالتشديد، وهو مقتضى النسبة إلى ((الشخير)). (١) من كوبري وأياصوفيا، و((اللباب)) وبعضه من ((تاريخ بغداد)): ٣٣٣:٢. و((عبيد الله)) هكذا في الأصول و((تاريخ بغداد))، وفي ((اللباب)) محرفاً ((عبد الله)). ٤٠٨ باب الشين والدال الشَّدَّادي : بفتح الشين المعجمة ، وتشديد الدال الأولى المهملة . هذه النسبة إلى ((شَدَّاد)) بن أوس رضي الله عنه ، والمنتسب إليه : شَدَّاد بن عبد الرحمن القرشي الشَّدَّادي ، من ولد شَدَّاد بن أوس ، يروي عن إبراهيم بن أبي عَبْلة . روى عنه عبد الله بن مروان بن معاوية الفَزاري ، مستقيم الحديث . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن شَدَّاد النيسابوري الشَّدَّادي الحاكم بـ ((بُسْت)) من كبار أصحاب الحَسَن (١) بن الفضل والمكثرين عنه، سمع أيضاً أحمد بن نصر ، وأبا عبد الله البُوشَنْجي ، وأقرانهم ، روى عنه عمر بن أحمد الزاهد ، وتوفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة (٢). (١) هكذا في الأصول، وفي ((اللباب)): الحسين. (٢) هكذا في الأصول، وفي ((اللباب)): ((خمس وستين وثلاثمائة)). ٤٠٩ باب الشين والذال الشَّذَائي : بفتح الشين والذال المنقوطتين وياء النسبة بعد الألف . [ هذه النسبة] إلى ((شَذَا)) وهي قرية بالبصرة، والمشهور بهذه النسبة : أبو الطِّب محمد بن أحمد الكاتب الشَّذَائيُّ ، كتب عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني . وأبو بكر أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد المخزومي الشّذَائي المقرىء ، يروي عن أبي بكر محمد بن موسى الزينبي ، وأبي العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم البلخي الملقب دُلبة ، وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرىء وغيرهم . روى عنه علي بن محمد بن جعفر السعدي ، ومحمد بن أحمد بن عبد الله اللالكائي . الشَّذُوْنِي : بفتح الشينَ ، وضم الذال المعجمتين ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَذُوْنة)) وهي بلدة من بلاد الأندلس ، والمشهور بالانتساب إليها : خلف بن حامد بن الفرج بن كنانة الشَّذُوني ، ولي القضاء بـ ((شَذُونة)) وهي موضع بالأندلس ، قال أبو عبد الله الحميدي الأندلسي خلف بن حامد قاضي شَذُونة ، محدث مذكور بفضل . الشَّذْوَني : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الذال المعجمة ، وفتح الواو ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَذْوَنة)) وهي ناحية بالأندلس . قال أبو محمد بن أبي حبيب القاضي الأندلسي الحافظ صاحبنا : شَذْوَنة صقع من أعمال إشْبيليَّة ، وهي من الأندلس قال ابن ماكولا : أبو عبد الله محمد بن خَلَصَةِ الشَّذْوَني النَّحْوي ، كان حياً بالأندلس بعد سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، وكان ضرير البصر . ٤١٠ باب الشين والراء الشَّرَابِيّ : بفتح الشين المعجمة ، والراء ، بعدهما الألف ، وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة إلى ((الشَّرَاب)) واشتهر بهذه النسبة جماعة من المحدثين ، كان بعض أجدادهم اشتهر بهذه الصنعة وحفظ الشراب (١) ، منهم : أبو الحسن المظفَّر بن يحيى بن أحمد بن هارون بن عروة بن المبارك بن الشِّرَابي البغدادي ، كان جده شرابيَّ المتوكل على الله ، والمظفَّر سمع الحسن بن علي بن المتوكل ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، ومحمد بن الحسين بن البُسْتَنْبَان ، وأبا الآذان عمر بن إبراهيم الحافظ وغيرهم ، روى عنه أبو عبيد (٢) الله المرزُباني، وإبراهيم بن مَخْلد الباقَرْحي ، وأبو الحسن بن رِزْقويه ، وكان ثقة ، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين ، ومات في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ببغداد . الشَّرَاحِيلي : بفتح الشين المعجمة ، وفتح الراء المهملة ، وكسر الحاء المهملة أيضاً ، وبعدها الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها ، وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى ((شَراحيل)) بن عَبْد الشعبي، وهو من حِمْير، وعداده في هَمْدان ، ونسب إلى جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري هو وولده ، ودفن به ، فمن كان بالكوفة قِيلَ لهم : شَعْبيون ، ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم : الأشعوب ، ومن كان منهم بالشام قيل لهم : شَعْبانيون ، ومن كان منهم باليمن قيل لهم : آل ذي شَعْبَين (٣). ويكنى الشعبي أبا عمرو، وكان ضئيلاً نحيفاً ، وقيل له : ما لنا نراك ضئيلاً؟ قال : إني زوحمت في الرَّحم ، وأم الشعبي كانت من سَبْي جَلولاء ، وهي قرية بناحية فارس ، وكان مولده لستّ سنين مضت من خلافة عمر ، وكان كاتب عبد الله بن مطيع العَدَوي ، وكاتب عبد الله بن يزيد الخَطْمي ، وعامل عمر بن عبد العزيز على الكوفة ، وكان مزاحاً ، ولما روى (١) وهي نسبة (أيضاً إلى قرية على باب نهاوند، نسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشرابي: ادعى السماع من علي رضي الله عنه. ذكره ابن النجار في ((تاريخه)).)) كما قال ابن العجمي في ((ذيل لب اللباب)). (٢) في الأصول ((عبد)) والمثبت هو الصواب. (٣): انظر مثل هذا في ((اللباب)) نسبة ((الشعباني)). ٤١١ سعيد بن عثمان قال : قال الشعبي لخياط : عندنا حُبّ مكسور تخيطه ؟ قال الخياط : نعم إن كانت عندك خيوط من الريح ! وروي أن رجلاً دخل عليه ومعه في البيت امرأة فقال : أيكما الشعبي ؟ قال : هذا . قال الواقدي : مات سنة خمس ومائة ، وهو ابن سبع وسبعين سنة . وفي (الشين والعين)) من مناقبه أيضاً . الشَّرَاحِيّ : بفتح الشين المعجمة ، والراء ، بعدهما الألف ، وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة إلى ((شَرَاح)) وهو اسم لجد : -- إبراهيم بن سعد بن شَرَاح المعافري الشَّرَاحي ، قال : صلينا مع عمر بن عبد العزيز . روى حديثه ابن وهب عن أبي شريح المعافري عن عمر بن يزيد المعافري ، قاله أبو سعيد بن يونس . قال الدارقطني : وسعد بن شَرَاح ، يروي عن خالد بن عَفرى ، ولعله والد إبراهيم هذا ؟ والله أعلم الشَّرَارِيْ : بفتح الشين المعجمة ، والألف بين الرائين . هذه النسبة إلى ((شَرَارة)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو : أبو بكر أحمد بن الحسن بن عيسى بن عبد الله بن شَرَارة المؤدِّب الشَّرَاري ، من أهل بغداد ، وكان يُكنى بأبي الحسن أيضاً ، وهو أخو (١) أبي طاهر محمد بن الحسن بن شرارة ، وكان الأصغر ، وكان صدوقاً ، حدث عن أبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، قال أبو بكر الخطيب الحافظ : كتبت عنه ، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، ومات في شعبان من سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . وأخوه أبو طاهر محمد بن الحسن الشَّراري الناقد ، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القَطِيعي ، وأبا محمد عبد الله بن إسحاق بن ماسي ، وعبد الله بن إبراهيم الزَّبِيبي ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، ذكره أبو بكر الخطيب وقال : كتبنا عنه ، وكان صدوقاً ، وكانت ولادته في أحد الربيعين من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، ومات في أول ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة . الشَّرْجِيّ: بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء، وفي آخرها الجيم . (١) المثبت في كوبرلي و(اللباب)) و((تاريخ بغداد)) ٩٣:٤، وتحرفت فى سائر الأصول إلى ((جد)). ٤١٢ هذه النسبة إلى ((شَرْجة)) وهو موضع بمكة ونواحيها (١)، منها: زُرْزُر (٢) بن صُهيب الشَّرْجي ، من أهل شَرْجة ، مولى لآل جبير بن مطعم القرشي ، سمع عطاء ، روى عنه ابن عيينة ، وهو حجازي . قال زُرْزُر: قلت لعطاء: يُسلَّم على النساء؟ قال : إنْ كُنَّ شوابَّ فلا . وكان سفيان يقول : زُرْزُر رجل صالح ، من أهل مكة . الشُّرَحْبِيليّ : بضم الشين المعجمة ، وفتح الراء ، وسكون الحاء المهملة ، وكسر الباء الموحدة ، وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى ((شُرَحْبيل)) وهو اسم رجل ، والمشهور بهذه النسبة : أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي الشرحَبْيلي ، من أهل دمشق ، وهو ابن بنت شُرَحبيل ، انتسب إلى جده من قِبَل أمه ، شيخ ثقة مشهور حسن الحديث ، هكذا قال عبد الله الأنصاري في المجلس الذي أملاه بمرورُوذ ، حدث عن عثمان بن فائد . روى عنه أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي الهروي . الشَّرْحي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء، وفي آخرها (٣) الحاء المهملة . هذه النسبة إلى ((شَرْحة)) وهو بطن من بني سَامَة بن لؤي، وهو شَرْحة بن عَوَّة (٤) بن حُجَيَّة بن وهب بن حاضِر بن وهب بن الحارث بن مِجْزَم ، من بني سامة بن لؤي . الشَّرْعَبي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وفتح العين المهملة ، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة . هذه النسبة إلى ((شَرْعَب)) (٥) . (١) وكذا موضع ((من أوائل أرض اليمن)) كما قال ياقوت. وقال السيد عباس رضوان في ((ذيله على اللب)) ص ٣١: ((بلدة بساحل اليمن في مسيل الوادي ، وقال بعض المحققين : هي شَرّجة)) أي: بفتحات ثلاث ، لا بسكون الراء كما قاله المصنف وياقوت . (٢) هكذا جاء واضحاً مضبوطاً في أياصوفيا، وكذلك ((اللباب)) و((معجم البلدان)) و((تبصير المنتبه)) ص ٧٣١، وانظر (المغني)) للذهبي مع التعليق عليه، وفي ((الميزان)): ((زرزور)). (٣) هكذا في ((اللباب)) وفي الأصول: ((وفتح الحاء))!" (٤) هكذا في أياصوفيا و(اللباب)) و((الإِكمال)) ٤: ٢٧١ وغيرها . (٥) لم يذكر المصنف ولا ابن ماكولا من قبله ٥: ١٥٤ إلى ماذا ينسب (الشرعبي)) وبين ذلك ابن الأثير رحمه الله فقال في ((اللباب)): ((قلت: لم يذكر شرعباً من أي العرب هو، وهو : شرعب بن قيس بن معاوية بن جُشّم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قَطَن بن عُرَيب بن زهير بن أيمن بن الهَمَّيْسَع بن حمير ، قبيلة من حمير)). وهكذا حكى ابن الكلبي نسب شرعب. وزاد فيه غيره فجعله «شرعب بن سهل بن زيد بن عمرو بن قيس ... )) انظر كلام المجد البلبيسي في التعليق على (الإِكمال)) ١٥٤:٥. ٤١٣ وأبو خِداش حِبَّن بن زيد الشَّرْعَبي الشامي ، يروي عن عبد الله بن عَمرو. روى عنه حَرِيز بن عثمان ، ومن قال حيان : فقد وَهِم . وَبِيدة الشَّرْعَبي ، حمصي ، من تابعي أهل الشام . وموسى الشَّرْعَبي قال: إن كعباً قال : لولا كلمات أقولهن لاَتَّخذني اليهود حماراً . روى عنه معاوية بن صالح ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : وفرَّق البخاري بين موسى الشرعبي ، وموسى أبي عمر الذي يروي عن القاسم بن مُخَيْمِرة . روى عنه معاوية بن صالح ، قال : سمعت أبي يقول : هما واحد . الشَّرْغي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء المهملة ، وفي آخرها غين معجمة . هذه النسبة إلى ((شَرْغ)) وهي قرية على أربعة فراسخ من بخارى، على طريق سمرقند ، يقال لها : جَرْغ ، كان بها جماعة من أهل العلم قديماً وحديثاً، قال أبو كامل البصيري : فمنهم من أدركنا في زماننا : الإِمام أبو بكر محمد بن إبراهيم بن صابر الشَّرْغي ، يروي عن أبي عبد الله الرازي وأبي أحمد الحَبيبيّ (١)، وأبي أحمد الحنفي ، وغيرهم من بخارى وخراسان والعراق والحجاز ، قال : أخبرنا الإِمام أبو بكر هذا بالشَّرْغ بقراءتي عليه ، حدثنا أبو المكارم ناصر بن محمد بن أبي المعالي بنيسابور حدثنا الحسن بن محمد بن الفرزدق ، حدثنا العبسي أبو إسحاق الكوفي ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله وَالر: ((إذا سُئلتم حاجة فلا تقولوا: ((لا)) فإن الله تعالى يبغض ((لا)) ومِنْ بُغْضه ((لا)) لم يخلق في الجنة ((لا)). قال البصيري: كتب عني الحديث جماعة من الفقهاء والمشايخ والمحدثين قديماً وحديثاً . قلت : حديث باطل لم يذكر في الصحاح ولا المسانيد ، فالحمل فيه على ابن ومقتضى هذا أن ((الشرعبي)) نسبة إلى رجل اسمه ((شرعب)) وأن أبا خداش الآتية ترجمته أولاً منسوب إلى هذا الرجل . لكن نقل ياقوت عن الحافظ ابن نقطة - وهو صاحب ((الاستدراك)) على ((الإكمال)) - أن أبا خداش منسوب إلى (الشرعبية)) وهو موضع بالجزيرة ، ورد ذكره في شعر الأخطل . هذا، وقد ينسب ((الشرعبي)) إلى موضع، وهو ((شرعب)) مخلاف باليمن، وإلى ((الشرعبية)) أطم من آطام اليهود. ذكرهما ياقوت أيضاً. نبه إلى النسبة إلى المخلاف اليمني السيد عباس رضوان المدني في الذيل على ((اللب)) للسيوطي ص ٣١ . (١) جاءت مضطربة في الأصول جميعها، وما أثبته هو الصواب إن شاء الله . ٤١٤ الفرزدق ، فإن أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله العبسي ومن فوقه لا يحتمل ذلك ، والله أعلم . وأبو حكيم شدَّاد بن سعيد بن الحجاج الشَّرْغي يروي عن النضر بن شُمَيل ، وعلي بن الحسين بن واقد ، وسَلَمة بن حفص ، ومحمد بن القاسم الأسدي . وابنه أبو عمرو عامر بن شدَّاد الشَّرْغي ، حدث عنه أبو بكر محمد بن نصر بن خلف . وأبو صالح شُعيب بن الليث الشَّرْغي الكاغَذي ، سكن بسمرقند ، حدث عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي ، وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن سَلَام البِيْكَندي ، وأبي كُريب ، وسفيان بن وكيع . روى عنه أبو حفص أحمد بن حاتم بن حماد ، ومحمد بن أحمد بن مَرْدَك . توفي بسمرقند في رجب سنة اثنتين وسبعين ومائتين . وأبو الحسن علي بن الحسن بن سَلَّام الشَّرْغي ، يروي عن محمد بن عبد الله البَمِجْكَئي ، وسهل بن خلف بن وردان ، وسهل بن المتوكل ، وعلي بن عبد العزيز البغوي . وكتب عنه مشايخ مصر والشام ، حدث عنه محمد بن نصر بن خلف توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . وأبو عثمان سعيد بن سلمان بن داود بن كثير الشَّرْغي ، يروي عن يحيى بن جعفر بن أُعْيَن، وهانىء بن النضر، ومحمد بن المهلِّب، وحاتم بن منصور. وروى عنه خلف بن محمد الخيام ، ومحمد بن نصر بن خلف . توفي سنة ثلاثمائة . وأبوه أبو سعيد سليمان بن داود بن كثير الشَّرْغي ، يروي عن أبي حفص الكبير ، ومحمد بن سَلَام ، روى عنه محمد بن نصر بن خلف . الشَّرْغِياني : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وكسر الغين المعجمة ، وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَرْغِيان)) وهي سُكة معروفة بنَسَف ، يقال لها : كوى جرغيان، و(جرغ)) قرية على خمسة فراسخ من بخارى ، وكان من أهل هذه القرية ينزل هذه السكة ، فنسبت إليهم ، واشتهر بالنسبة إليها : أبو نصر أحمد بن علي بن محمد بن جمعة بن السكن بن عبد الله بن زربى المتولى الشَّرْغِياني الكوفي النسفي ، هو ابن أخي أبي (١) الفوارس ، من أهل نسف ، كان يسكن هذه (١) ((أبي)) من ليدن و((اللباب)). ٤١٥ المحلة ، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي ، ومات في السادس عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وأربعمائة . روى عنه أبو العباس المستغفِرِي . الشَّرَقْدَني : بفتح الشين المعجمة ، والراءٍ ، وسكون الفاء ، وفتح الدال المهملة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَرَفْدَن)) وهي قرية من قرى بخارى، وكنت أسمع بها بكسر الشين ، ولكن رأيت في كتاب ابن ماكولا بالفتح ، والمشهور بالانتساب إليها : أبو محمد عبد الله بن محمد بن قُوْط (١) الشَّرَفْدني ، يروي عن سهل بن المتوكل ، وصالح بن محمد جَزَرة ، وأبي بكر بن حُرَيث ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن عطية بن عمر بن خالد العَبْسي الشَّرَفْدَني الكوفي ، سكن قرية شَرَفْدَن ، وكانت له بها ضيعة . روى عنه بقية بن الوليد وهشام بن عبيد الله الرازي ، وعيسى بن موسى غُنْجار ، ومحمد بن القاسم الأسدي ، وغيرهم ، وكان ينزل درب الخشًّابين ببخارى ، وكانت ضيعته بقرية شَرَفْدن ، وأقام هاهنا ، وسمع منه عامة مشايخ بخارى ، ودفن بقرب دار المرضى . قال يحيى بن يحيى لإِسحاق بن راهويه : كتبتُ عن محمد بن الفضل بن عطية أحاديث ثم مزَّقْتُها ، فقال إسحاق : كان لذلك أهلاً . وكان أبوه الفضل بن عطية الخراساني ثقة ، روى عنه هُشيم وغيره . وأبو عمران هارون بن الأشعث الشَّرَفْدني ابن أخي إبراهيم ، سكن قرية شَرَفْدن ، روى عن أبي سعيد مولى بني هاشم ، وعبد الله بن الوليد العبدي . يروي عنه الفضل بن محمد بن المسيَّب البيهقي . وأبو صالح خلف بن صالح بن عبد الرحمن الشَّرَفْدني ، الشيخ الصالح ، وكان من أزهد : الناس ، يروي عن سهل بن المتوكل ، وخلف بن عياض . وتوفي في سنة ست وأربعين وثلاثمائة . الشَّرَفيّ : بفتح الشينِ المعجمة ، والراءٍ ، وفي آخرها الفاء . (١) هكذا في كوبري و((اللباب)) وفي سائر الأصول ((قرط)) وما أثبته هو الصواب، كما في ((تبصير المنتبه)) ص ١١٢٦ . ٤١٦ هذه النسبة إلى قريتين : إحداهما بمصر ، والثانية بالأندلس . فأما أبو الحسن علي بن إبراهيم بن إسماعيل الفقيه الشّرَفي الشافعي الضرير ، منسوب لى ((الشَّرَف)) مكان بمصر، روى ((كتاب المزني)) عن الصابوني ، عنه . وروى عن أبي محمد عبد الله بن جعفر بن الورد وغيره ، سمع منه الكتاب أبو الفضل السَّعْدي . روى عنه أبو الفتح أحمد بن بابشاذ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبَّل الحافظ ، وقال ابن ماكولا : مات سنة ثمان وأربعمائة ، وما عرفت فيه إلا خيراً، غير أني رأيت له حديثاً منكراً. والله تعالى الموفق . والثاني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشَّرَفي الأندلسي الحاكم بقرطبة ، منسوب إلى (الشَّرَف)) من سواد إشبيلية، كان فقيهاً مقدَّماً، ورئيساً في الأيام العامرية ، وأديباً ممدَّحاً، وكان خطيباً . وأما شَرْفى فهو اسم يشبه النسبة ، وهو إسحاق بن شَرْفى، روى عنه الثوري ، وعبد الواحد بن زياد وغيرهما . الشَّرْقي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى موضعين (١): أحدهما ((الشَّرْقية)) ببغداد، وهي محلة من مَحَالَّ بغداد ، على الجانب الغربي من الدِّجلة ، ومسجد الشرقية عامر إلى آخر الزمان الذي دخلنا فيه بغداد وكان قد تركوه وهو بين باب البصرة والكرخ ، وإنما قيل له الشرقية ، لأنه على الجانب الشرقي من مدينة المنصور ، لا على الجانب الشرقي من بغداد ، خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم : أحمد بن محمد بن نافع الشَّرْقِي . وأما محدِّثا نيسابور أبو محمد عبد الله وأبو حامد أحمد ابنا محمد بن الحسن الشَّرْقي - وهما من كبار المحدثين بها -: قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ: ولا أدري (١) وثمة موضع ثالث ينسب إليه ((الشرقي)). قال ياقوت رحمه الله: ((ويقال لمن يسكن الجانب الشرقي من واسط الحجاج: ((الشرقي)). منهم عبد الرحمن بن محمد بن المعلّم الشرقي البَرْجوني. وبرجونية محلة بشرقي واسط)). ثم ذكر مواضع أخرى ينسب إليها بـ ((الشرقي)) وزاد عليه في تعداد المواضع السيد عباس رضوان في ((ذيله على اللب)) ولم يذكرا من نسب إليها فتركتها . ملاحظة: قال ياقوت هنا: ((برجونية محلة بشرقي واسط)) والذي ذكره ٢: ١١٢ عند كلامه عليها: ((قرية من شرقي واسط)) . والله أعلم . ٤١٧ : أهذه النسبة إلى موضع بها أو إلى غيره ؟ والله أعلم . وظني أنهما كانا يسكنان الجانب ((الشَّرْقِي)) بنيسابور فنُسِبا إليه ، واشتهرا بذلك، ذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((تاريخ نيسابور)) في ترجمة أبي حامد الشَّرْقي: والخِطَّة الشرقيين مشهورة بأعلى الرَّمْجار . قلت : والرَّمْجار محلة كبيرة بشرقيّ نيسابور، وسمعت أبا منصور علي بن محمد المفيد بنيسابور يقول : ينبغي أن يسمع من أبي حامد البَيْهقي فإنه يسكن قرية بُشْتَنِقان وهي من القرى الشرقية بنيسابور حتى يقول : حدثنا أبو حامد الشرقي ولعلهما اشتهرا لما ذكرنا . وأبو محمد سمع وأبو العباس أحمد بن الصلت بن المُغَلِّس الحِمَّاني الشَّرْقي ، ويقال : أحمد بن محمد بن الصلت ، ويقال : أحمد بن عطية ، وهو ابن أخي جُبَارة بن المغلِّس ، كان ينزل الشرقية ببغداد ، وحدث عن ثابت بن محمد السزاهد ، وأبي نعيم الفضل بن دُكَين ، ومسلم بن إبراهيم ، وبِشر بنِ الوليد، ومحمد بن عبد الله بن نُمَير، وجُبارة بن المغلِّس ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ، أحاديثَ أكثرها باطلةٌ ، هو وَضَعها ، ويحكي أيضاً عن بشر بن الحارث ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، أخباراً جمعها بعد أن صَنَعَها في مناقب أبي حنيفة ، روى عنه أبو عمرو بن السَّمَّاك ، وأبو علي بن الصواف ، وأبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، وجماعة ، وذكر أبو بكر الخطيب وَضْعها الحِمَّاني في ((التاريخ)) ومات في الشرقية في شوال سنة ثمان وثلاثمائة . فأما الإِسم فهو : الشَّرْقَي بن قُطَامي ، يروي عن محمد بن زياد روى عنه يزيد بن هارون ، وقد قيل : إن شَرْقياً وقُطامياً جميعاً لقب، وهو الوليد بن حُصَين بن جَمَّال بن حبيب بن جابر بن مالك ، من بني عمرو بن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عامر الأكبر بن عوف بن بني عُذْرة بن زيد اللات بن رُفَيْدة (١) . قال ذلك اليَشْكُريُّ عن ابن حبيب . وشَرْقِي البصري ، روى عن عكرمة . روى عنه الشعبي . وشَرْقِي الجُعْفي ، يروي عن سُويد بن غَفَلة . روى عنه جابر الجُعْفي . وشَرْقِي ، شيخ يروي عن أبي وائل . روى عنه العوَّام بن حَوْشَب . (١) وانظر وجهاً آخر في نسب شرقي في ((تاريخ)) الخطيب ، ورفيدة هو ابن ثور بن كلب بن وبرة - بفتح الباء - ولهذا نسبوا شرقية بأنه كلبي. فليحفظ هذا لحاجته عند نسبة ((القطامي)) الآتية في بابها إن شاء الله. ٤١٨ وأما الشَّرْقي : فهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي النيسابوري ، أخو أبي حامد أحمد بن محمد ، وظني أنه إنما قيل له الشرقي لأنه يسكن الجانب الشرقي بنيسابور ، وعبد الله هو الأكبر، سمع محمد بن يحيى الذهلي وعبد الله بن هاشم ، وعبد الرحمن بن بشر وغيرهم . وروى عنه أبو بكر بن إسحاق ، وأبو علي الحافظ . ولد سنة ست وثلاثين ومائتين ، وكان متقدِّماً في صناعة الطب ، ولم يدع الشرب إلى أن مات ، وهو الذي نقموا عليه ، وهو في الحديث ثقة مأمون ، مات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . وأما أبو حامد أحمد بن (١) محمد بن الحسن بن الشَّرْقي الحافظ، صاحب ((الصحيح)) وتلميذ مسلم بن الحجاج ، والمصنفُ لحديث المكثرين والمقلِّين من الشيوخ ، وواحد عصره في المعرفة ، سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذُّهلي ، وعبد الرحمن بن بشر العبدي ، وأحمد بن يوسف السُّلَمي ، وأحمد بن حفص السلمي ، وبالرَّي أبا حاتم الرازي ، وببغداد محمد بن إسحاق الصَّغَاني ، والعباس بن محمد الدُّوري ، وبالكوفة أحمد بن حازم بن أبي غَرَزة ، وبالحجاز أبا يحيى بن أبي مَسَرَّة ، وكان في الحج يَكتب في الطريق ويُكتب عنه . روى عنه الحافظ أبو العباس بن عُقْدة ، وأبو أحمد العسَّال وأبو أحمد بن عدي ، وأبو علي النيسابوري ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو الحسين بن الحَجَّاجي ، ونظر أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة إلى أبي حامد بن الشَّرْقي فقال : حياةُ أبي حامد بن الشرقي تحجز بين الناس والكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وكانت ولادته في شهر رجب سنة أربعين ومائتين ، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . وأخوه أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقي وكان أسنّ من أبي حامد وأسندَ منه ، وقد ذكرته فيما تقدم . وأما الإِسم الذي يشبه النسبة هو الشَّرْقِي بن القُطامي الكوفي ، من أهل الكوفة ، حدَّث عن لقمان بن عامر، وأبي طَلْق العايِذي (٢)، ومُجالد بن سعيد. روى عنه محمد بن (١) زيادة مني ليست في الأصول، والذي فيها: ((أبو حامد محمد بن الحسن ... ))، وهكذا في ((الباب)) و((القاموس)) مادة (شرق) . والصواب ما أثبته ، فقد تقدم «أبو محمد وأبو حامد ابنا محمد بن الحسن))، وجاءت ترجمة أبي حامد كما أثبته في ((تاريخ بغداد)» ٤٢٦:٤، و((تذكرة الحفاظ)) ص ٨٢١. (٢) في الظاهرية و((اللباب)) (العائذي)) وليدن ((العابدي)) وأهمل في أياصوفيا، والصواب بالياء، كما سيأتي في بابه ((العابذي))، وتحرف في ((الميزان)) ٢٦٨:٢ إلى ((العابد)). ٤١٩ زياد بن زبار ، ويزيد بن هارون ، وكان الشَّرْقِي عالماً بالنَّسَب ، وافر الأدب ، أقدمه أبو جعفر المنصور بغداد وضم إليه المهدي ليأخذ من أدبه ، والشرقي لقب عليه ، واسمه الوليد بن الحصين ، كذلك ذكره البخاري ، وقد ذكرته في ((العُذْري)) (١) وسيأتي بعد هذا. الشُّرُوِيّ : بضم الشين المعجمة ، والراء ، وبعدهما الواو، وفي آخرها الطاء المهملة . هذه النسبة لمن يكتب الصِّحكاك والسِّجِلات، لأنها مشتملة على ((الشروط)) فقيل لمن يكتبها ((الشروطي)) واشتهر بهذه النسبة: أبو عبد الرحمن محمد بن إسماعيل بن أبي عبد الرحمن القطان الشروطي ، من أهل جُرجان ، كان متكلماً عليمذهب السنة ، وعالماً بالشروط وبالطب وكتب الحديث الكثير عن أبي يعقوب البَحْري ومَنْ في طبقته ، توفي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة . الشَّرْمَغُولي: بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وفتح الميم ، وضم الغين المعجمة ، بعدها الواو ، وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى ((شَرْمَغُول)) وهي قرية فيها قلعة حصينة بـ(نّسَا)) يقال لها بالعجمية : ((جمغول)) على أربعة فراسخ من نَسَا ، خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء النَّسَوي الشَّرْمَغُولي، من أهل قرية ((شرمغول)) وقد ذكرته في ((النون)) سمع بخراسان والعراق ، ورجع إلى العراق على كبر السِّن ، وحدث ببلادها ، وقد ذكرت شيوخه ومن حدث عنه في ((النِّسَوي)) . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)) النيسابور وقال : أبو يعقوب النَّسَوي قدم علينا بِنَيْسابور غير مرة ، وقد انتخبتُ عليه في مجالسنا بنيسابور غير مرة ، وكذلك في قريته بالشرمغول ، سمع بناحيته : جدَّه، وعبد الله بن محمد الفَرْهاذاني (٢) وبنيسابور عبد الله بن شيرويه ، وبالعراق من أبي بكر بن الباغَنْدي ، وأبي بكر بن المجدَّر ، وأبي القاسم بن مَنيع ، (١) لأنه من بني عذرة بن زيد اللات، كما تقدم في عمود نسبه ص ٣١٩، وانتقده ابن الأثير في ((اللباب)) ٢: ١٢٩ و٢٧٠ بأنه «لا يقال ((عذري)) إلا لمن ينسب إلى عذرة بن سعد ھذیم». (٢) المثبت من مصورة ليدن، وتحرفت في سائر الأصول، والضبط من ((اللباب)) وقد فاتت هذه النسبة المصنف، فاستدركها عليه ابن الأثير ، وقال ((ويقال الفرهياني أيضاً). وانظر مثله في ((معجم البلدان)). ٤٢٠